النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦١
٨- باب التختم بالذهب
٦٧٦٧ - حدّثْا ابن مهزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن يزيد، فذكر بإسناده مثله.
٦٧٦٨ - حدثنا ابن أبى داود قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا أبو غسان، قال: ثنا ابن عجلان، عن ممر وبن
شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا جلس إلى رسول الله عَّة، وعليه خاتم من ذهب ، فأعرض عنه رسول الله
42، فلبس خاتم حديد، فقال رسول {4} («هذه لية أهل النار)).
فرجع فلس خاتم وَدِق(٣)نسکت عنه رسول ا ێ .
٦٧٦٩ - حدّثْ عبد الغنى بن رفاعة، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، ح.
٦٧٧٠ - وحدّثُمْا ابن مهزوق، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أشعث بن أبى الشعثاء، عن معاوية بن
سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله عَة، عن خاتم الذهب.
فهذا البراء قد روينا عنه، عن رسول الله ربّ، فى هذا، خلاف ماروينا عنه فى أول هذا الباب.
٦٧٧١ - حدّشْا على بن معبد، قال: ثناروح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو التياح، قال: سمعت رجلا
من بنى ليث يقول: أشهد على عمران بن حصين أنه حدث عن رسول الله عَ ◌ّه، أنه نهى عن خاتم الذهب.
٦٧٧٢ - حدّثْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي التياح، عن حمص الليثى، عن عمران بن
حصين، عن رسول الله ◌َيَيْءٌ ، مثله .
٦٧٧٣ - حرّمْا على بن معبد، قال: ثنا الحجاج بن محمد، قال: أخبرني شعبة، عن قتادة، عن النضربن أنس،
عن بشر بن نَهيك، عن أبى هريرة أن رسول الله وَ ◌ّع ، نهى عن خاتم الذهب.
٦٧٧٤ - حدّثنا ابن مرزوق، قال تنا وهب، قال: ثنا أبى ، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهرى،
عن عطاء بن يزيد، عن أبي ثعلبة الخُشَنى، قال: جلس رجل إلى رسول الله ◌َيئ، وعليه خاتم من ذهب ، فقرع
رسول الله عَ ل يده، بقضيب كان فى يده، ثم غفل عنه، فرمى الرجل بخاتمه، ثم نظر إليه رسول الله عَلَّم فقال
((أبن خاتمك؟)) فقال:«ألقيته)».
قال رسول اللهوَب ((ما أظننا إلا وقد أو جعناك وأغر مناك)).
٦٧٧٥ - حدّثْا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرفي ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية الأنصارى، عن
سى، مولى أبي بكر، عن أبى صالح، عن أبى هريرة أن رجلا أتى النبى وَ ◌ّه، وعليه خاتم من ذهب، فأعرض
عنه رسول الل ◌ََّّ .
فانطلق فليس خاما من حديد ، ثم جاء فأعرض عنه .
فأنطلق منزعه، ولبس خاءًا من وَرِقٍ، فأثر النبى حَلُّ، وأقبل إليه(٣).
(١) بفتح الواو وكسر الراء، أى: الفضة
(٢) قوله ((وأقبل إليه= الأصح أن يقال: ((وأقبل عليه)»
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٢
٨ - باب التختم بالذهب
فقد رويت هذه الآثار، عن رسول الله عَ ◌ّه فى النهى عن التختم بالذهب.
منها حديث البراء الذى قد ذكرنا فيها وهو أصح وأثبت ، مما رويناه عنه فى الاباحة.
فاحتمل أن يكون ماذهب إليه أحد الفريقين عن رسول الله عَليه ، ناسخا لما قد رواه الفريق الآخر.
٦٧٧٦ - فنظرنا فى ذلك، فإذا ابن أبى داود قد حدّثْأ قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال:
حّشن نافع، عن عبدُ الله أن رسول الله عزَّ، اتخذ خاتما من ذهب، وجل فسه مما بلى كفه، فاتخذه الناس،
فرمى به ، واتخذ خاتما من وَرِقٍ ، أو فضة .
٦٧٧٧ - صّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن نافع، عن ابن عمر،
من الفي ◌َ التّ ، مثله .
٦٧٧٨ - حرّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا القعنى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر أنّ رسول الله ◌َ ، كان يلبس خابا من ذهب، ثم قام فنبذه فقال ((لا ألبسه أبداً)) فنبذ الناس خواتيمهم.
٦٧٧٩ - حدّشْا نصر بن مرزوق، عن على بن معبد، عن إسماعيل بن جعفر، عن نافع، عن ابن عمر ، عن
النبى ◌َ ئتّ ، مثله.
٦٧٨٠ - حدّثُمْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم، عن المغيرة بن زياد، أنه حدثه قال: حّشى نافع، عن ابن عمر
أنّ رسول الله عَ لّه اتخذ خاتما من ذهب، فاتخذ أصحابه خواتيم من ذهب، ثم رمى به ، واتخذ خاتما من ورق،
و کتب فيه « محمد رسول الله)) .
٦٧٨١ - حدّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا عبد الواحد بن غياث، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن نافع،
عن ابن عمر، عن التى يمر ◌ّل ، مثله.
فثبت بهذه الآثار ، أن خواتيم الذهب ، قد كان لبسها مباحاً ، ثم نهى عنه بعد ذلك.
فثبت أن ما فيه تحريم لبسها ، هو الناسخ لما فيه إباحة لبسها .
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
وأما النظر فى ذلك، فقد ذكرناه فيما تقدم ذكرنا له ، فى غير هذا الموضع ، وأنه يوافق ماذهب إليه من ذهب
فى ذلك إلى الإباحة .
ولكن السنة فى ذلك عن رسول الله مَائل ، فى النهى عن ذلك، قد حظرت ذلك ، ومنعت منه .
٦٧٨٢ - وما رُوِىَ عن رسول الله ◌َّه فى النهى عن ذلك أيضا، ماحدّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج،
قال : ثنا حماد ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، مولى ابن عمر ، عن حنين ، مولى ابن عباس ، عن علىّ ، عن
رسول الله عَّ أنه نهاه عن التختم بالذهب.
٦٧٨٣ - حّهُمْا محمد قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد ، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه
عن عليّ، عن رسول الله عَبة ، مثله .
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٣
٩ - باب نقش الخواتيم
فإن قال قائل: فهل بجد عن أحد من أصحاب رسول الله عَ لَّه فى ذلك ، نهيا؟.
٦٧٨٤ - قيل له: نعم صّثْا على بن معبد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حمام، عن قتادة، عن عبد الرحمن،
مولى أم بُرْثُن، عن زياد، عامل البصرة، قال: وفدنا إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه مع الأشعرى ، فرأى
علىّ خاتماً من ذهب .
فقال عمر : لقد تشبهتم بالعجم، ثلاثاً يقولها : تختموا بهذا الورق.
قال: فقال الأشعرى: أما أنا ، نخاتمى حديد، فقال عمر: ذاك أخبث وأنتن .
٩ - باب نقش الخواتيم
٦٧٨٥ - حرّثنا ابن أبى عمران قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا هشيم (١) عن العوام بن حوشب، عن الأزهر
ابن راشد (٢) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَالله(( لا تستضيئوا بنيران أهل الشرك، ولا تنقشوا عربياً»
قال: فسألت الحسن عن ذلك، فقال: قوله (( لا تنقشوا عربياً)) لا تنقشوا فى خواتيمكم ((محمد رسول الله).
وقوله (( لاتستضيئوا بنيران أهل الشرك)) يقول ((لاتشاوروم فى أموركم)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى كراهة نقش الخواتيم ، بشىء من العربية، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث.
ولم يروا بنقش غير العربية بأسا، واحتجوا فى ذلك بما كان على خواتيم نفر من أصحاب رسول الله عزلته .
٦٧٨٦ - مّثنا على بن معبد، قال: ثنا معلى، عن منصور قال: أخبرنى عبد الواحد بن زياد، قال: حدثتنا أم
نافع ، بنت أبي الجعد ، مولى النعمان بن مقرن، عن أبيها قال : كان نقش خاتم النعمان بن مقرن ، إبلا، قابضا
إحدى يديه ، باسطا الأخرى .
٦٧٨٧ - حدّشْا على بن معبد قال: ثنا على بن جعد قال: ثنا شعبة، عن جابر، عن القاسم قال: كان نقش خاتم
عبد الله، ذبابان .
٦٧٨٨٠ - حدّثنا علي، قال: ثنا [علي قال ثنا] شريك عن الأعمش، عن [موسى بن] عبد الله بن يزيد [عن
أبيه] قال: كان نقش خاتم حذيفة، كُرْكَيّان(٣).
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا بأس بنقش العربية على الخواتيم، غير ما منع منه
رسول الله ير، من الانتقاش على خاتمه.
وقالوا: لا حجة لأهل المقالة الأولى، فيما احتجوا به في ذلك، لأن حديثهم الذي رووه عن
النبي ◌َّل، لا يثبت من طريق الإسناد، وإنما أصله، عن عمر، لا عن النبي وَل﴾.
(١) وفى نسخة ((هشام)).
(٢) وفى نسخة ((راشد الأزهرى»
(٣)مثني کرکي وهو طائر معروف.
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٤
٩ - باب نقش الخواتيم
٦٧٨٩ - وذكروا فى ذلك، ماحدّشْا على بن معبد، قال: ثنا سريح بن النعمان، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن
أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب ((لا تنقشوا فى خواتيمكم العربية».
فهذا هو أصل حديث أنس هذا، عن ممر، لا عن النبيٍ عَه.
ثم لو ثبت عن النبي ◌ِّ، لكان تفسيره عندنا، ما قال الحسن، لأن نقش خاتم رسول الله عزَ ◌ّه كان كذلك،
فنهى أن ينقش عليه .
٦٧٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن أبيه، عن تمامة ، عن أنس
قال: كان نقش خاتم رسول الله طلبة ثلاثة أسطر، سطر ( محمد)) وسطر «رسول» وسطر( الله)) فهذا كان
نقش خاتم رسول الله عز } .
٦٧٩١ - صّمْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس أن النبي ولو أراد أن يكتب
إلی کسری وقیصر.
فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابك إلا بخاتم، فاتخذ خاتماً من فضة، نقشه ((محمد رسول الله)).
٦٧٩٢ - حِّشْا على بن معبد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: أراد النبىِمَّه أن يكتب
كتابا إلى الروم، ثم ذكر مثله .
فهذا رسول الله ◌َ يّه قد انتقش فى خامه العربية، ثم قد فعل ذلك أصحابه من بعده.
٦٧٩٣ - حدّثْاً على بن معبد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد القرشى، عن عمرو(١) بن يحيى، عن جده قال: قدم عمرو
ابن سعيد، مع أخيه، على النبى ◌َّة، فنظر إلى حلقة فى يده فقال: (( ما هذه الحلقة فى يدك؟)) قال: هذه
حلقة يا رسول الله .
قال: (( فما نقشها ؟)) قال ((محمد رسول الله )) قال (( أرنيه)) فتختمه رسول الله مَێ ، فات وهو فى يده
ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك، فكان فى يده، ثم أخذه عمر، فكان فى يده، ثم أخذه عثمان، فكان فى يده عامة
خلافته ، حتى سقط منه فى بير أريس .
فهذا رسول الله وَّل ، لم ينكر على خالد بن سعيد، لُبْسَ ما هو منقوش بالعربية.
٦٧٩٤ - حدّثْا على بن معبد، قال: ثنا على بن الجعد، قال: ثنا الربيع بن صبيح، عن حيان الصائغ، قال : كان
نقش خاتم أبى بكر الصديق ((نعم القادر، الله)).
٦٧٩٥ - حرّشْا على قال: ثنا خالد بن عمرو، قال: ثنا إسرائيل عن جابر، عن أبى جعفر، قال: كان نقش خاتم
عليٍّ رضى الله عنه (« له الملك » .
٦٧٩٦ - حدّشْا على قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، قال: كان نقش خاتم أبى عبيدة بن الجراح
( الحدث).
(١) وفى نسخة ((عمر)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٥
١٠ - باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان
فهؤلاء أصحاب رسول الله ◌َيَّةُ، وخلفاؤه الراشدون المهديون، قد نقشوا على خواتيمهم العربية.
فدل ما فعلوا من ذلك، على أنه غير محظور عليهم، وأنه إنما أريد بالنهى ، أن لا ينقش على خاتم الإِمام ،
مثلا يفتعل فيما بيده من الأموال ، التى المسلمين .
ألا ترى أن عمر قد روينا عنه النهى عن ذلك، ثم قد لبس هو من بعد رسول اله ض به، ما هو
منقوش بالعربية .
فدل ذلك على أن ما كره من العربية، هو العربية الموضوعة على خاتم إمام المسلمين خاصة ، لا غير ذلك .
وأما ما روي، مما كان نقش خاتم النعمان بن مقرن ، وابن مسعود ، وحذيفة ، فإنه قد محوز أن يكونوا فعلوا
ذلك، ولهم أن ينقشوا مكانهم عربيا .
٦٧٩٧ - ولقد حّشى ابن أبى داود، قال: ثنا القواريرى، قال: ثنا عبد الوارث، من عمرو، عن الحسن أنه كان
يكره أن ينقش الرجل على خاتمه صورة .
وقال : إذا ختمت لها ، فقد صورت بها .
١٠ - باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان
٦٧٩٨ - حدّثْا على بن معبد، قال: ثنا معلى بن منصور، قال: ثنا مفضل بن فضالة، قال: ثنا عياش بن عياش،
عن الهيثم بن شفي الحجرى، عن أبى(١) مامى، عن أبى ريحانة، قال: نهى رسول الله عَ لَ} من لبوس الخاتم
إلا اذى سلطان .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذى سلطان، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم فى ذلك آخرون، فلم يروا بلبسه لسائر الناس ، من سلطان وغيره، بأسا .
وكان من حجتهم فى ذلك، الحديث الذى قد روينا عن رسول الله صَلى، فى الباب الذى قبل هذا الباب،
أنه ألتي خاتمه ، فألقى الناس خواتيمهم .
فقد دل هذا على أن العامة ، قد كانت تلبس الخواتيم فى عهد رسول الله تب﴾.
فإن قال قائل. فكيف تحتج بهذا وهو منسوخٌ؟.
قيل له: إن الذى احتججنا به منه، ليس بمفسوخ، وإما المنسوخ، ترك لبس الخاتم من الذهب ، للنبى ٤
ولغيره من أمته .
وقبل ذلك فقد كان هو ، ولم فى ذلك ، سواء .
(١) وفى نسخة « ابن » .
،
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٦
١٠ - باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان
فلما نسخ ، لبس خواتيم (١) الذهب، كان الحكم متقدماً فى لبسه وليسهم الخواتيم (٣)، سواء، وكان السخ
لم يمنعه، هو عرّ من لبس خاتم الفضة، فكذلك أيضاً لا يمنعهم من لبس الخواتيم من فضة.
فهذا الذى أرادنا من هذا الحديث .
وقد رُوِىَ عن جماعة ممن لم يكن لهم سلطان، أنهم كان يلبسون الحواقيم.
٦٧٩٩ - ثماروى فى ذلك، ما حّشْا على بن معبد، قال: ثنا محمد بن جعفر المدائنى، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن والحسين، كانا يتختمان فى يسارهما ، وكان فى خواتيمهما، ذكر الله .
٦٨٠٠ - حدّثْا علي، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنارشدين بن كريب أنه قال: رأيت ابن الحنفية يتختم في يساره ..
٦٨٠١ - حدّثْا ابن أبي داود قال: ثنا الوحاظى، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه
قال : كان الحسن والحسين ، يتختمان فى بارهما .
٦٨٠٢ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن إبراهيم بن عطاء عن أبيه قال: كان نقش خاتم عمران
ابن حصين، رجلاً متقلداً بسيف.
٦٨٠٣ - صّشم) على، قال: ثنا خالد بن مرو، قال: ثنا يونس بن أبى إسحاق قال رأيت قيس بن أبى حازم،
وعبد الرحمن بن الأسود ، وقيس بن ثمامة ، والشعبى، بتختمون بيسارم.
٦٨٠٤ - حّشى على ، قال: ثنا على بن الجعد، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، قال: كان نقش خاتم إبراهيم
« نحن بالله وله ).
فهؤلاء الذين روينا عنهم هذه الآثار، من أصحاب رسول الله عَ ب وتابعيهم، قد كانوا يتختمون، وليس
لحم سلطان .
فهذا وجه هذا الباب ، من طريق الآثار .
وأما من طريق النظر ، فإن السلطان ، إذا كان له لبس الخاتم ، لأنه ليس بحلية ، فكذلك أيضاً غير السلطان
له أيضاً ليسه، لأنه ليس بحلية .
وقد رأينا مانهى عنه من استعمال الذهب والفضة ، يستوى فيه ، السلطان والعامة .
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك، ما أبيح السلطان من لبس الخاتم ، يستوى فيه هو والعامة .
وإن كان إما أبيح الخاتم لاحتياجه إليه ليختم به مال المسلمين، وأنه أيضا مباح العامة، لاحتياجهم إليه
للختم ، على أموالهم وكتبهم ، فلا فرق في ذلك بين السلطان ، وغير السلطان .
(١) وفى نسخة ((الخاتم)).
(٢) وفى نسخة (خاتم))
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٧
١١ - باب البول قائماً
١١ - باب البول قائما
٦٨٠٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عامر(١) ح.
٦٨٠٦ - وحرّشْأ فهد قال: ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت :
مابال رسول الله عَ لَّه قائما، منذ أنزل عليه القرآن.
قال أبو جعفر : فكره قوم البول قائما ، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث .
وخالمهم فى ذلك آخرون ، فلم يروا به بأسا .
٦٨٠٧ - واحتجوا فى ذلك، بما حّشْا يونس قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، شقيق بن سلمة، عن
حذيفة قال: رأيت النبي ◌َّه بال وهو قائمٌ، على ◌ُسباطة قوم، ثم أُرِىَ بِوَضَوٍُ، فتوضأ، ومسح على خفيه .
٦٨٠٨ - حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، فالا: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة، عن سليمان، فذكر
بإستاده مثله .
٦٨٠٩ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان، فذكر بإسناده، مثله.
٦٨١٠ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان الثورى، قال: ثنا منصور، عن أبى وائل ، عن حذيفة
عن النبى محمدئل ، مثله .
ففى هذا الحديث إباحة البول قائماً، وهذا أولى مما ذكرنا قبله عن عائشة .
لأن حديث عائشة إنما فيه (( من حدثك ، أن رسول الله، بال قائما بعد ما أنزل عليه القرآن، فلا تصدقه)).
أى: أن القرآن، لما نزل عليه أمر فيه بالطهارة، واجتناب النجاسة، والتحرز منها .
فلما رأت عائشة ذلك، وعلمت تعظيم رسول الله عَّ، لأمر الله، وكان الأغلب عندها، أن من بال قائماً،
لا يكاد يسلم من إصابة البول ثيابه وبدنه، قالت ذلك، وليس فيه حكاية منها عن رسول الله مرت يوافق ذلك.
ثم جاء حذيفة فأخبر أنه رآى رسول الله عَ لَّه بالمدينة، بعد نزول القرآن عليه، يبول قائماً.
فثبت بذلك إباحة البول قائما ، إذا كان البائل فى ذلك ، يأمن من النجاسة على بدنه وثيابه .
وقد روى عن عائشة فى هذا ، مايدل على ماذهبنا إليه من معنى حديثها الذى ذكرنا .
٦٨١١ - حرّشا أحمد بن داود، وقال: ثنا [عبد الرحمن ] ابن صالح، قال: ثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه،
عن عائشة قالت: من حدثك أنه رأى رسول الله ﴿ يبول قائماً فكذبه، فإني رأيته يبولَ جالساً.
ففي هذا الحديث، ما يدل على مادفعت به عائشة رواية رؤية من رأى رسول اللهعم له يبول قائماً وإنما رؤيتها إياه
يبول جالساً .
(١) وفى نسخة "عامر".
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٨
١١ - باب البول قائماً
فليس فى هذا الحديث عندنا ، دليل على ذلك ، لأنه قد يجوز أن بيول جالسا فى وقت ، ويبول قائماً فى
وقتِ آخر .
فلم محك عن النى عَبّة فى هذا شيئا بدل على كراهية البول قائما .
وقد روى عن غير واحد من أصحاب رسول الله عزوفّ ، أنه بال قائما .
٦٨١٢ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر عن شعبة أنه حدث عن سليمان، عن زيد بن وهب قال: رأيت
حمر بال فائما فأنجح(١) حتى كاد يصرع.
٦٨١٣ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا وهب وأبو داود، قالا: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبى ظبيان أنه رأى
عليا بال قائمًا.
٦٨١٤ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا سعيد بن عامر قال. ثنا شعبة، عن سليمان، فذكر بإسناده مثله.
٦٨١٥ - حّشْا فهد قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا، أبي عن الأعمش، فذكر بإسناده مثله.
٦٨١٦ - حدثنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب،
قال : رأيت زيد بن ثابت يبول قائما .
٦٨١٧ - حرّشْا يونس قال: ثنا معن بن عيسى ،قال: ثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر
يبول قائما .
فهؤلاء أصحاب رسول الله عَ يّ، قد كانوا يبولون فيأما، وذلك، عندنا، على أنهم كانوا يأمنون أن يصيب
شىء من ذلك ثيابهم وأبدانهم .
فإن قال قائل : فقد روى عن عمر بن الخطاب، ما يخالف ما رويت عنه فى هذا الباب.
٦٨١٨ - فذكر ما حرّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال ثنا عبدالله بن إدريس، عن عبيدالله، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال عمر : ما بلت قائما منذ أسلمت.
قيل له : قد يجوز أن يكون عمر لم يبل قائما منذ أسلم، حتى قال هذا القول، ثم بال بعد ذلك قائما ، على مارواه
عنه زيد بن وهب .
فى ذلك، ما يدل على أنه لم يكن يرى بالبول قائماً بأساً.
وقد دل على ذلك أيضاً، ماقد رويناء عن ابن عمر فى هذا الباب ، من بوله قاعاً
وقد حدث عن عمر بن الخطاب بما قد ذكرنا .
فدل ذلك، على رجوع محر، عن كراهية البول أنما، إذا كان ذلك، لما رواه عنه عبد الله بن عمر.
ـسـ
(١) وفى نسخة ((ناجح)) والمراد (( مال)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٦٩
١٢ - باب القسم
ولم يكن عبدالله بن عمر، يترك ما سمعه من عمر، إلا إلى ماهو أولى ، نده من ذلك.
١٢ - باب القسم
٦٨١٩ - حدّثًا إسحاق بن الحسين الطحان، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن يونس بن
يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس فى حديث طويل، فيه ذكر رؤيا عيّرها
أبو بكر عند رسول الله {بٹ .
فقال: أسبت يارسول الله؟ قال: (( أصبت بعضا، وأخطأت بعضا)» قال أقسمت عليك، بارسول الله
قال ((لا تقسم)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى كراهة القسم، وقالوا: لا ينبغى لأحد أن يقسم على شىء، وأعظموا ذلك.
وكان ممن أعظم ذلك، الليث بن سعد، فذكر لى غير واحد من أصحابتا، عن (١) عيسى بن حماد رغبة
قال: أتبت بكر بن مضر لأعوده، فجاء الليث، فهمَّ بالصعود إليه.
فقال له بكر : أقسمت عليك أن تفعل، فقال له الفيت: أو تدرى ما القسم ؟ أو تدرى ما القسم ؟
أو قدري ما القسم ؟
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فلم يروا بالقسم بأساً، وجعلوه یمیناً، وحكموا له بحكم المین ، وقالوا قد ذ کر الله فى
غير موضع فى كتابه فقال عز وجل: ((لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيْمَةِ * وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ»
وقال: (فَلاَ أَقْسِمُ بِوَاقِعِ النُّجُومِ)) وقال: ((لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ)).
فيكان تأويل ذلك عند العلماء جميعاً ((أقسم بيوم القيامة)) و(( لا)» صلة.
وقال الله عز وجل: ((وَأَقْسَمُوا بِقَرِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لاَ يَبْعَتُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدَاً
عَلَيْهٍ حَقًّا)) فلم يعبهم بقسمهم، ورد عليهم كفرهم فقال: ((بَلَى وَهْدَاً عَلَيْهِ حَقًّا)).
وكان فى ذكره ((جَهْدَ أَيِمْاَنِهِمْ)) دليل على أن ذلك القسم كان منهم يميناً .
وقال اله عز وجل: ((إِذْ أَفْسَمُوا لَيَصْرِ مُنَّهَ مُصْبِحِينَ)) فلم يعب ذلك عليهم.
ثم قال: ((وَلاَ يَسْتَشْعُونَ)».
٦٨٢٠ - حدثنى سلمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن الحسن قال: فى هذه الآية دليل على أن القسم يمين، لأن
الاستثناء لا يكون إلا فى اليمين.
فإذا كانت يمينا، كانت مباحة، في سائر الأيمان فيه مباحة، ومكروهة فما سائر الأيمان فيه مكروهة.
(١) وفى نسخة ( عنه)
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٠
١٢ - باب - القسم
ولاحجة عندنا، على أهل هذه المقالة ، فى حديث ابن عباس ، الذى ذكرنا ، فإنه يجوز أن يكون الذى كره
رسول اللهوَ لَّه فى القسم، لأبى بكر من أجله، هو أن التعبير الذى صوبه فى بعضه، وخطأه فى بعضه، لم يكن
ذلك منه من جبهة الوحى، ولكن من جهة ما يعبر له الرؤيا كما نهى أن توطأ الحوامل، على الإشفاق منه أن يضر
ذلك بأولادهم .
فلما بلغه أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يضر بأولادهم ، أطلق ما كان حظر من ذلك .
وكما قال فى تلقيح النخل (( ما أظن أن ذلك يعنى شيئاً)) فتركوه، ونزعوا عنه، فبلغ ذلك النبى ◌َ ◌ّ فقال:
إنما هو ظن ظنفته، إن كان يغنى شيئاً فليصنعوه، فإنما أنا بشر مثلكم، وإنما هو ظن ظيفته، والظن يخطئ.
ويصيب، ولكن ما قلت ((قال الله عزوجل)) فلن أكذب على الله.
٦٨٢١ - حدّشْ) بذلك يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن موسى بن طلحة،
عن أبيه .
فأخبر رسول الله مح له أن، ما قاله من جهة الظن، فهو كسائر البشر فى ظنونهم، وأن الذى يقوله عن الله
عزوجل ، فهو الذى لايجوز خلافه .
وكانت الرؤيا إنما تعبر بالظن والتحرِّى، وقد روى ذلك عن محمد بن سير بن، واحتج بقول الله عز وجل
(( وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَجٍ مِنْهُمَا)).
فلما كان التعبير من هذه الجهة التى لاحقيقة فيها، كره رسول الله ◌َ يئه لأبى بكر ، أن يقسم عليه، ليخبره
بما يظنه صوابا، على أنه عنده كذلك ، وقد يكون ، فى الحقيقة ، بخلافه .
ألا ترى أن رجلا لو نظر فى مسألة من الفقه، واجتهد، فأداء اجتهاده إلى شىء وسعه القول به، ورد
ما خالفه، وتخطئة قائله، إذا كانت الدلائل التى بها يستخرج الجواب فى ذلك ، رافعة له .
ولو حلف على أن ذلك الجواب صواب، كان مخطئا، لأنه لم يكلف إصابة الصواب، فيكون ما قاله ، هو
الصواب ، ولكنه كلف الاجتهاد .
وقد يؤديه الاجتها إلى الصواب وإلى غير الصواب، فمن هذه الجهة، كره رسول الله عز ◌ّ لأبى بكر، الحلف
عليه؛ ليخبره بصوابه ما هو ، لامن جهة كرامية القسم.
وقد روى فى ذلك مايدل على ماذكرناه .
٦٨٢٢ - حدثنا بحرين نصر قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله
عن ابن عباس، مثل حديث إسحاق بن الحسين، غير أنه قال (( والله لتخبربى بما أصبت مما أخطأت).
فقال: رسول اللهعربية ((لا تقسم)).
فدل ذلك على أن ماكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الخلف فيه على إخباره بصوابه أو خطئه فى شىء
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧١
١٢ - باب القسم
لم يقله (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحى الذى يعلم به حقيقة الأشياء، لا تذكره القسم.
٦٨٢٣ - وحدّشْا ابن أبى مريم، قال: ثنا الفربابى، قال: ثنا شريك عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الرحمن بن
الحارث، عن ابن عباس قال: (( القسم يمين)).
فهذا ابن عباس ، وهو الذى روى عنه الحديث الأول، قد جعل القسم يمينا، ففى ذلك دليل على إباحة الحاف
به وأنه عنده، كسائر الأيمان .
فثبت بذلك، ما تأولنا الحديث الأول عليه، وانتفى قول من تأوله على غيرما تأولناه عليه .
٦٨٢٤ - قال أبو جعفر: وقد روى فى إباحة القسم، ما قد حدثًا عبد الغني بن أبى عقيل قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد،
قال: ثنا شعبة ، عن أشعث بن سليم ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب قال : أمرنا رسول
الله عزَّة، بإراد القسم.
٦٨٢٥ - مرشا بن مرزوق قال: ثنا أبو داود، ووهب، قالا: ثنا شعبة، فذكر بإستاده مثله.
غير أنه قال: (( بإبرار القسم)).
أفلا ترى أن رسول الله ◌ُ لّ قد أمر بإبرار القسم، ولو كان المقسم عاصيا، لما كان ينبغى أن يبر قسمه.
٦٨٢٦ - وقد حدّثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا عبد الله بن بكر السهمى، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول اللهر بق «إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبره)).
فلو كان القسم مكروها، لكان قائله عاصياً، ولما أبر الله قسم من عساه.
وقد روينا فيما تقدم من كتابنا هذا، عن المغيرة بن شعبة أنه قال: صليب مع رسول الله عزّ، فوجد
ربع ثوم .
فلما فرغ من الصلاة قال: (( من أكل من هذه الشجرة (فلا يقربنا فى مسجدنا (٢)) حتى يذهب ريحها)).
فأتيته فقلت ((أقسمت عليك يا رسول الله ، لما أعطيتنى يدك)) ، فأعطانيها، فأريته جبائر على صدرى.
فقال: ((إن لك عذراً؟ ولم ينكر عليه إقسامه عليه(٣).
٦٨٢٧ - حّشْا جعفر بن سليمان النوفلي، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، قال: حدّثْا عمر بن أبى بكر الموصلى(٤)
عن ابن أبي الزناد، عن أبيه من عمرة، عن عائشة أنها قالت: أُهْدِىَ لرسول الله ◌ُ له لحم فقال ((أهدى لزينب
بنت جحش)) قالت: فأهديت لها فردته فقال(٥) أقسمت عليك لازددتها، فردقتها.
فدل ما ذكرنا على إباحة القسم، وأن حكمه ، حكم اليمين، وهو قول أبي حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم
الله تعالى .
(١) وفى نسخة (يعلمه)).
(٣) أوفى نسخة («على ذلك)).
(٥) وفى نسخة «فقالت)).
(٢) وفى نسخة بدل ما بين القوسين ((فلا بقربن مسجدنا)).
(٤) وفى نسخة ((المصلى)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٢
١٣ - باب الشرب قائماً
وقد روى ذلك ، عن إبراهيم النخعى.
٦٨٢٨ - حدّثْ سليمان بن شعيب ال: ثنا أبى، عن محمد بن الحسن، عن أبى حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم كل:
«أقسم(١))) و(( أقسمت به)) يمين ، وكفارة ذلك، كفارة يمين .
٦٨٢٩ - وقد أقسم رسول الله عَلى على نسائه حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو حفص الفلاس، قال: ثنا أبو قتيبة،
قال: ثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال، قال: ثنا أبى ممرة، عن عائشة قالت، كان إيلاء رسول اللهعميل («أقسم بالله
لا أقربكنّ شهراً)).
١٣ - باب الشرب قائماً
٦٨٣٠ - حدّشا ابن أبى عمران ومحمد بن على بن داود، قالا: أنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، قال: ثنا خالد
ابن الحارث، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أبى مسلم، عن الجارود، أن النبى تؤ ث زجر عن
الشرب قائما.
٦٨٣١ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا المقدى قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة.
عن أبى مسلم، عن الجارود بن المعلى، عن النبى عمَّم ، مثله.
٦٨٣٢ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة،
عن أبى مسلم، عن الجارود، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن التى تمثل، منه.
٦٨٣٣ - حدّهما ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا همام وهشام، قالا: ثنا قتادة، عن أنس بن مالك،
عن الفی ز} ، مثله.
٦٨٣٤ - حدّثُمْا عبد الله بن محمد بن خشيش قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة،
فذكر بإسناده ، مثله .
........
٦٨٣٥ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام الدستوانى، فذكر بإستاده مثله.
٦٨٣٦ - صّشُمْا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن أنس، وعن قتادة،
عن أبى عيسى الأسوارى، عن أبى سعيد، عن التى ◌َّة، مثله .
٦٨٣٧ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا موسى بن إسماعيل، ح.
٦٨٣٨ - وحدّثْا محمد بن خزيمة، قال: ثناحجاج قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبى هريرة؟
من أننى مَّة مثله .
(١) وفى نسخة («أقسم بات)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٣
١٣ - باب الشرب قائماً
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى كرامة الشرب قائماً، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فلم يروا بالشرب قائماً بأسا.
٦٨٣٩ - واحتجوا فى ذلك بما حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبر نى ابن جريج، عن محمد بن على بن حسين،
عن أبيه ، عن جده قال : قال لى ابن أبى طالب « إيتنى بوضوء؟ فأتيته به فتوضأ ، ثم قام بفضل وضوئه ؛ فشرب
قائماً، فعجبت لذلك فقال: أتعجب يا بنى؟ إنى رأيت أباك رسول الله عَّل، يصنع ذلك.
٦٨٤٠ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبره،
قال: رأيت عليا شرب فضل وضوئه قائماً .
ثم قال: (( إن ناساً يكرهون أن يشربوا فياما، وقد رأيت رسول الله وَّل فعل ما فعلت)).
٦٨٤١ - حدّثنا أبو بكرة،، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مسعر، عن عبد الملك، فذكر بإسناده منه.
٦٨٤٢ - حدّثْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا ورة- ن حمر، عن عطاء بن السائب، عن زاذان وميسرة، عن
علي، أنه شرب قائماً فقيل له فى ذلك .
فقال: ((إن أشرب قائما، فقد رأيت رسول الله عَل يشرب قائما، وإن أشرب جالساً، فقد رأيت
رسول الله وُ ج يفعل ذلك)).
٦٨٤٣ - حّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان عن
على ، مثله .
٦٨٤٤ - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : ثنا حجاج ، قال: ثنا حماد، فذكر بإسناده ، مثله .
٦٨٤٥ - حدّثْا يونس قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول عن الشعبى، عن عبد الله بن عباس قال: رأيت
التى عُبيّ يشرب وهو قائم .
٦٨٤٦ - حرّشْا فهد قال: ثنا ابن الأصبهابى قال: ثنا شريك، عن الشيبانى، عن عامى، عن ابن عباس قال:
ناولت النبيِحُرِّ دلواً من ماء زمزم، فشرب وهو قائم .
٦٨٤٧ - حدّشْا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن الشعبى ، عن
ابن عباس ، مثله .
٦٨٤٨ - حدّشا ربيع الجيزى قال: ثنا إسحاق بن أبى فروة المدني، قال: حدثتنا عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت
سعد، عن سعد بن أبى وقاص أن رسول الله عز الله ، كان يشرب قائما.
٦٨٤٩ - مؤثرًا ابن أبى داود، قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا حفص، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن معمر
قال: كنا نشرب، ونحن قيام على عهد رسول الله مرات .
٦٨٥٠ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم وعثمان بن عمر رضى الله عنه قالا: ثنا حمران بن حدير، عن
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٤
١٣ - باب الشرب قائماً
أبي البزري(١)، وهو یزید بن عطارد، عن ابن عمر قال: كنا نشرب ونحن قیام، ونأكل ونحن نسعى، على عهد
رسول الله (آل﴾.
٦٨٥١ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن عمران بن جدير ، عن يزيد بن عطارد،
عن ابن عمر ، مثله.
٦٨٥٢ - حدّثُمْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبر نى عبد الكريم بن مالك قال: أخبرنى
البراء بن زيد، أن أم سليم حدثته أن رسول الله ◌َو ◌َّم، شرب وهو قائم ، من قربة .
٦٨٥٣ - حدثًاً فهد قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا عبد الكريم الجزري قال: حدّشى
البراء بن بنت أنس، وهو ابن زيد، عن أنس بن مالك قال: حدثتنى أمى أن رسول الله مَ لل دخل عليها،
وفى بينها قربة معلقة ، فشرب من القربة قائما .
٦٨٥٤ - مرّشْا أبو أمية، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثناشريك، عن حميد، عن أنس أن النبى مح له شرب من
قربة معلقة ، وهو قائم .
في هذه الآثار إباحة الشرب قائما وأولى الأشياء بنا إذا روى حديثان، عن رسول الله يَ ق، فاحتملا
الاتفاق ، واحتملا التضناد أن تحملهما على الاتفاق لا على التضاد، وكان ما روينا فى هذا الفصل، عن رسول
الله ربِّ إباحة الشرب فائما، وفيما روينا عنه فى الفصل الذى قبله، النهى عن ذلك.
فاختمل أن يكون ذلك النهي لم يرد به هذه الإباحة ولكن أريد به معنى آخر، فنظرنا فى ذلك .
٦٨٥٥ - فإذا فهد قد حرّشا قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا خالد، عن بيان، عن الشعبى قال: إنما أكره الشرب
قائماً ، لأنه داء .
فأخبر الشعبى فى هذا المعنى الذى من أجله كان النهى، وأنه لما يخاف منه من الضرر وحدوث الداء
لا غير ذلك .
فأراد رسول الله يَبِّه بذلك النهى الإشفاق على أمته وأمره إياهم بما فيه صلاحهم، فى دينهم ودنياه، كماقد
قال لهم ((أما أنا، فلاّ كل متكئاً)).
٦٨٥٦ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا سهل بن بكار، ح.
٦٨٥٧ - وحرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قالا: ثنا أبو عوانة، عن رفية عن علي بن الأقر عن أبى جحيلة
:
قال: قال رسول الله{قل (( أما أنا فلا آكل متكثاً)).
٦٨٥٨ - حدّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور عن علي بن الأثر، عن
أبى جحيفة قال: سمعت رسول الهم للم يقول، فذكر مثله.
٦٨٥٩ - حدّشا فهد قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان عن على بن الأقر، عن أبى جحيفة، عن رسول
الله عزّ منه.
(١) هو يزيد بن عطارد، وانظر الحديث التالي.
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٥
١٣ - باب الشرب قائماً
٦٨٦٠ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا مسعر بن كدام، عن على بن الأقر قال: سمعت أبا جحيفة قال : قال
رسول الله ◌َ ، فذكر مثله .
فليس ذلك على طريق التحريم منه عليهم، أن بأ كلوا كذلك ، ولكن لمعنى فى الأ كل متكثاً خافه عليهم .
٦٨٦١ - حدّثْأ ابن أبى ممران، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل قال: ثنا جرير بن عبدالحميد قال: قال الشعبى ((إنما
كره الأ كل متكئاً مخافة أن تعظم بطونهم)) ..
فأخبر الشعبى بالمعنى الذى كره رسول الله عزٍّ من أجله إلا كل متكئاً، وأنه إنما هو لما يحدث عنه، من
عظم البطن .
فكذلك ماروى عنه من النهى عن الشرب قائما ، إنما هو لمعنى يكون من ذلك، كرهه من أجله، لاغير ذلك.
وقد روى فى هذا أيضاً عن عبدالله بن عمرو .
٦٨٦٢ - حدّثنا محمد بن الحجاج قال: ثنا أسد، ح.
٦٨٦٣ - حرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قالا ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن شعيب بن عبدالله بن
عمرو، عن أبيه قال: مارأيت رسول الله ◌َ، بأ كل متكئاً قط :
فقد يجوز أن يكون اجتنب ذلك ، لما قال الشعبى ، وقد يجوز فى ذلك معنى آخر ..
٦٨٦٤ - فإنه حرّشا يحيى بن عثمان قال: ثنا أبى قال: ثنا ابن الهيمة، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن إسماعيل الأعور
قال: كان رسول الله عَ لَّه يا كل متكئاً، فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال: ((انظروا إلى هذا العبد، كيف
بأكل متكثاً)) قال: فجلس رسول الله عز ◌ٍَّ.
فقد يجوز أن يكون هذا هو المعنى الذي من أجله قال: (( لا أ كل متكئاً)؟ لأنه فعل الملوك الجبابرة، وفعل
الأعاجم ، فكره ذلك ، ورغب فى فيل العرب ، كما روى عن عمر :
٦٨٦٥ - فإنه لحّشْا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: ثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي.
قال: أنانا كتاب عمر بن الخطاب ((اخشوشنوا، واختوشبوا، واخلولقوا، وتمعددوا كأنكم معد، وإيا كم
والتنعم ، وزىّ العجم)» .
أفلا ترى أنه نهاهم عن زى العجم، وأمرهم بالمعدد، وهو العيش الخشن، الذى تعرفه العرب ، فكذلك
الأكل متكثاً نهوا عنه لأنه فعل العجم .
وأما الشرب قاعداً فأمروا به، خوفاً مما يحدث عليهم فى صدورهم، وليس فى ذلك شىء من زىِّ العجم.
٦٨٦٦ - وقد روى فى إباحة الشرب قائماً، عن جماعة من أصحاب رسول الله وَّة، ماحدّشْأ روح بن الفرج قال: ثنا
يوسف بن عدى قال : ثنا أبو الأحوص ، عن عبد الأعلى، عن بشر بن غالب قال: دخلت على الحسين بن على داره،
فقام إلى بخيتة له، فسح ضرعها، حتى إذا درّت، دعا بإناء، حلب ثم شرب وهو قائم، ثم قال: ((يابشر، إنى
إنما فعلت ذلك ، لتعلم أنا شرب ، ونحن قيام ».
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٠
١٣ - باب الشرب قائماً
٦٨٦٧ - حدّشْا ابن مرزوق قال: تنا أبو عامر قال: تنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: رأيت أبى
يشرب وهو قائم .
٦٨٦٨ - صّهما محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن على بن عبدالله
البارقى قال : تأولت أبى عمر إِداوة ، فشرب منها فائما مِنْ فِيها .
وقد روى عن رسول الله ◌َ، أنه نهى أن يشرب مِنْ فِي السقاء.
٦٨٦٩ ۔ ھرشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال : ثنا حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : نهى
رسول الله ◌َ، عن الشرب من فى السقاء .
٦٨٧٠ - حّهُمْ) محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبى هريرة ، عن رسول الله
نشا ، مثله .
فلم يكن هذا النَّهْىُ من رسول الله عَِّ، على تحريم ذلك، على أمته، حتى يكون مَنْ فّعَلَه منهم عاصيّله،
ولكن لمعنى قد اختلف فيه ماهو ؟.
٦٨٧١ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رسول الله عنه
نهى عن الشرب من فى السقاء، لأنه يُفتنه، فهذا معناه.
٦٨٧٢ - وقد روى فى ذلك معنى آخر، وهو ما حدّثْا عد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن ليث، عن
مجاهد قال: كان يكره الشرب من ثلمة القدح، وعروة الكوز، وقال: (( هما مقعدا الشيطان)).
فلم يكن هذا النَّهْىُ من رسول الله عَئع على طريق التحريم ، بل كان على طريق الإشفاق منه على أمته
والرأفة بهم ، والنظر لهم .
وقد قال قوم : إنما نهى عن ذلك، لأنه الموضع الذى يقصده الهوام ، فنهى عن ذلك خوف أذاها .
فكذلك ما ذكرنا عنه فى صدر هذا الباب ، من نهيه عن الشرب قائما ، ليس على التحريم الذى يكون فاعله
عادياً، ولكن للمعنى الذى ذكرناه فى ذلك.
وقد روينا عن رسول الله ◌َّ فيما تقدم، من هذا الباب، أنه أتى بيت أم سليم ، فشرب من قربة وهو
قائم من فيها .
فدل ذلك على أن نبيه الذى رُويَ عنه فى ذلك، ليس على النَّهْيِ الذى يجب على منتهكة أن يكون عاميا.
ولكنه على النَّهْىِ من أجل الخوف ، فإذا ذهب الخوف، ارتفع النهى فهذا ، عندنا، معنى هذه الآثار ،
والله أعلم.
وقد روى عن رسول الله ◌َت أيضا، أنه نهى عن اختداث الأسقية، وهو : أن يكسر ، فيشرب
من أفواهها .
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٧
١٤ - باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى
٦٨٧٣ - حدّثما بذلك إسماعيل بن يحيى المزنى، قال: ثنا الشافعى، عن سفيان بن عيينة، من الزهرى، عن عبيد الله
ابن عبد الله، عن أبى سعيد الخدرى أن النبى يُّه نهى عن اختناث الأسقية.
٦٨٧٤ - حّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن الزهرى، فذكر بإسناده مثله.
قال ابن أبي ذئب ((اختفائها، أن تكسر فيشرب منها.
فالوجه الذى نهى عن ذلك ، هو الوجه الذى من أجله ، نهى عن الشرب من فى السقاء:
١٤ - باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى
٦٨٧٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو حذيفة، قال ثنا سفيان، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر أن رسول الله
تخ كره أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى.
٦٨٧٦ - حدّثُمْا يونس، قال: أخبر نى شعيب بن الليث، عن أبيه، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول اللهعز له
مثله، وزاد ( وهو مضطجع» .
٦٨٧٧ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، ح.
٦٨٧٨ - وحدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال، الا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبى الزبير، عن جابر، عن
النبى ◌َّ ، مثله .
٦٨٧٩ - حدّثما بن أبى داود، قال: ثنا المقدمىّ، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن خداش، عن أبى الزبير، عن جابر،
عن الني ێ ، مثله .
٦٨٨٠ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم ، عن عمرو
ابن دينار، عن أبى بكر بن حفص، عن أبى هريرة، عن رسول الله عَلى، أنه نهى أن يثنى الرجل إحدى رجليه
على الأخرى .
قال أبو جعفر، فكره قوم وضع إحدى الرجلين على الأخرى، لهذه الآثار .
٦٨٨١ - واحتجوا فى ذلك أيضاً، بما حدّثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن واصل، عن أبى
وائل قال : كان الأشعث، وجرير بن عبد الله، وكعب، قعوداً، فرفع الأشعث إحدى رجليه على الأخرى
وهو قاعد .
فقال له كعب بن عجرة: ضمها، فإنه لا يصلح لبشر.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فلم يروا بذلك بأساً، واحتجوا فى ذلك، بما روي عن رسول الله مدّة.
٦٨٨٢ - حرّشْا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن عباد بن تميم، عن حمه قال: رأيت النبي ◌ُ ◌ّه مستلقيا
فى المسجد ، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى .
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٨
١٤ - باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى
٦٨٨٣ - صّشْاروح بن الفرج قال: ثنا عبد الرحمن بن يعقوب بن أبى عباد، قال: ثنا سفيان، قال: حّدشن الزهرى،
قال: حّشى عباد بن تميمٍ، من عمه، عبد الله بن زيد، عن النبى مُ بلّة، مثله.
٦٨٨٤ - حرّشا يزيد بن سنان: قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا ابن أبي ذئب، قال: ثنا الزهرى، قال حدّشى
عباد بن تميم، عن عمه، عن النبى عَل، مثله.
٦٨٨٥ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: حّشى مالك بن أنس ويونس ، عن ابن شهاب، عن عباد
ابن تميم ، عن عمه، عن رسول الله لديها ، مثله.
٦٨٨٦ - حدّثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر رضى الله عنه، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، فذكر
بإسناده مثله .
٦٨٨٧ - مرّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن عبدالله الماجشون، ح.
٦٨٨٨ - وحرّشْا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا على بن الجعد ، قال: ثنا عبد العزيز بن عبدالله ، عن ابن شهاب قال:
حّد شن محمود(١) بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن مه، عن النبى معَ له، مثله.
قالوا: فهذه الآثار قد جاءت عن رسول الله لل بإباحة ما صنعت منه الآثار الأول.
وأما ماذكروه، مما احتجوا به من قول كعب بن عجرة ، فإنه قد روي عن جماعة ، من أصحاب رسول الله
ـة ، خلاف ذلك .
5
٦٨٨٩ - حدّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك، ويونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب
أن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان رضى الله عنهما، كانا يفعلان ذلك .
٦٨٩٠ - حدشى ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن عمر، قال: حدشى سالم أبو النضر، قال: كان
أبو بكر وعمر ، وعثمان رضى الله عنهم ، يجلس أحدثم متربعاً، وإحدى رجليه على الأخرى .
٦٨٩١ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصى، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد ، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن يربوع أنه رأى عثمان بن عفان فعل ذلك .
٦٨٩٢ - حرّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى عمر بن عبدالعزيز ،
أن محمد بن نوفل حدثه أنه رأى أسامة بن زيد بن حارثة، فى مسجد النبى طَ ، فعل ذلك.
٦٨٩٣ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى أسامة بن زيد الليثى، عن نافع أنه رأى ابن عمر رضى الله
عنه ، يفعل ذلك .
٦٨٩٤ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر، عن سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، ابن يزيد(٢) قال :.
رأيت عبد اللّه مضطجعاً بالأراك(٣) واضعاً إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: ((رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ
الظَّالِينَ».
(١) وفى نسخة ((محمد)).
(٣) وفى نسخة. ((بالأداك)
(٢) وفى نسخة ((زيد)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٧٩
١٤ - باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى
٦٨٩٥ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن عمران(١) بن مسلم، قال: رأيت أنس بن مالك
قاعداً ، قد وضع إحدى رجليه على الأخرى .
فقد رويدا عن هؤلاء الجِلَّة، من أصحاب رسول الهرّل، وهذا مما لا يصل إلى تبيينه، من طريق النظر
فتستعمل فيه ، ما أستعملناه فى غيره من أبواب هذا الكتاب .
ولكن لما روينا عن رسول الله عربية، ما وصفنا فى الفصل المتقدم، وَرُوِىَ عن كعب بن عجرة أنه قال:
(إنه لا يصلح)(٢) لبشر فكان معنى هذا، عندنا والله أعلم، أنها لا تصلح لبشر لنهى رسول الله عليه عنها،
لأنه لا يصلح لبشر أن يخالف رسول الله وحده.
ثم قد جاء ماذكرناه فى الفصل الثانى من إباحتها، باستعمال رسول الله ◌َ ◌ّ إياها.
فاحتمل أن يكون أحد الأمرين قد نسخ الآخر، فلما وجدنا أبا بكر، وعمر ، وعثمان رضى الله عنهم، وهم الحلماء
الراشدون المهديون، على قربهم من رسول الله عَ به، وعلمهم بأمره، قد فعلوا ذلك بعده، بحضرة أصحابه جميعاً،
وفيهم الذى حدث بالحديث الأول عن رسول الله فر جه فى الكراهة، فلم ينكر ذلك أحد منهم، ثم فعله عبد الله
ابن مسعود، وابن عمر وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، رضى الله عنهم، فلم ينكر عليهم مفكر .
ثبت بذلك أن هذا، هو ما عليه أهل العلم، من هذين الخبرين المرفوعين، وبطل بذلك ما خالفه ، أما
ذكرنا وبيّنا .
وقد روى عن الحسن فى ذلك ، مايدل على غير هذا المعنى .
٦٨٩٦ - حدّثًا سليمان بن شعيب، قال: ثنا خالد بن نزار الأعلى، قال: حدشى السرِىّ بن يحيى، قال: ثنا عقيل
قال: قيل للحسن : قد كان يكره أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى .
فقال الحسن : ما أخذوا ذلك إلا عن اليهود .
فيحتمل أن يكون كان من شريعة موسى عليه السلام ، كراهة ذلك الفعل ، فكانت اليهود على ذلك .
قأمر رسول الله ◌َ يَله ، بإتباع ما كانوا عليه، لأن حكمه أن يكون على شريعة النبى الذى كان قبله، حتى يحدث
الله له شريعة تنسخ بشريعته .
ثم أمر رسول الله ◌َ بخلاف ذلك، وبإباحة ذلك الفعل، لما أباح الله عز وجل له، ماقد كان حظره، على
من كان قبله .
وقد رُوِىَ عن الحسن خلاف ذلك أيضا .
٦٨٩٧ - حدّهًا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثناد حماد، عن حميد، من الحسن أنه كان يفعله، يعنى: يضع
(١) وفى نسخة («عامر».
(٢) وفى نسخة بدل ما بين القوسين ((إنها لا تصلح)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٨٠
١٥ - باب الرجل يتطرق في المسجد بالسهام
إحدى الرجلين على الأخرى وقال: إنما كره له ذلك أن يفعله بين يَدَى القوم، مخافة أن ينكشف .
والوجه الأول عندی ، أشبه من هذا .
ألا ترى إلى قول كعب ((إنها لا تصلح لبشر)) فلو كان ذلك المعنى الذى روى عن الحسن فى هذا الحديث،
لم يقل ذلك كعب.
ولكنه إنما قال ذلك، لعلمه بِنَهْىٍ رسول الله عَّه، لما كان عليه من اتباع من قبله، ثم نسخ الله عز وجل
فلم يعلمه كعب، فكان على الأمر الأول ، وعلمه غيره ، فرجع إليه ، وترك ماتقدمه .
١٥ - باب الرجل يتطرق في المسجد بالسهام
٦٨٩٨ - حدثنا أبو بكرة وعلى بن معبد، قالا: ثنا أبو أحمد، محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا بُزيد بن عبد الله
ابن أبي بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبى يُ ﴾ قال: ((إذا من أحدكم فی مجدنا ، أو فىمساجدنا،
وفى يده سهام ، فليمسك بنصالها ، لا يعقر بها أحداً)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أنه لا بأس أن يتخلى الرجل المسجد، وهو حامل ما أراد حله، واحتجوا
فى ذلك بهذا الحديث .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، وقالوا: لا ينبغى لأحد أن يدخل المسجد، وهو حامل شيئاً من ذلك، إلا أن يكون
دخل به يريد بدخوله الصلاة ، أو أن يكون إذا دخله ، يريد به الصدقة ، فأما أن يدخل به بريد تخطى المسجد ،
فإن ذلك مكروه .
وقالوا: فد يحتمل أن يكون التى تَّ، أراد بما ذكرنا، فى حديث أبى موسى، الإدخال للصدقة .
فنظرنا فى ذلك ، هل نجد شيئاً من الآثار يدل عليه .
٦٨٩٩ - فإذا يونس فد حرّشْا، قال : ثنا ابن وهب، قال: أخبر نى عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد، يزيد
أحدهما على الآخر، عن أبى الزبير ، عن جابر قال: كان الرجل يتصدق بنبل فى المسجد، فأمره رسول الله مرلخ أن
لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها .
٦٩٠٠ - حدّثما ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، عن الليث، عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبى
زلت ، نحوه .
فبين جابر فى هذا الحديث ، أن الذين كانوا يدخلون بها المسجد ، إنما كانوا يريدون بها ، الصدقة
فيه لا التخطّى .
فهذا هو ما أباحه رسول الله علية ، ممافى حديث أبى موسى.