النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢١
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
فهذا عبد الله بن مسعود قد روى عنه فى إباحة قليل النبيذ الشديد من فعله ، وقوله ماذكرنا ، ومن تفسير
قول رسول الله (# ((كل مسكر حرام)) على ما وصفنا.
وقد روى عن عبد الله بن عباس عن النبي ◌َّ ، ما يدل على هذا أيضاً.
٦٤٧٨ - فّهُمْا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد الزبيرى قال: ثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر؛
قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر، والجر الأحمر.
فقال: إن أول من سأل النبي ◌َّم عن ذلك، وقد عبد القيس فقال (لا تشربوا فى الدباء ، ولا فى الزفت ،
ولا فى النقير ، واشربوا فى الأسقية).
فقالوا: يارسول الله، فإن اشتد فى الأسقية؟ قال: ( سبوا عليه من الماء ) وقال لهم فى الثالثة أو الرابعة
( فأهر يقوه).
٦٤٧٩ - حدّثْا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا إسرائيل عن على بن بذمة، هن قيس بن حبتر
عن ابن عباس أنه ◌ُسُئل عن الجر، فذكر مثل ذلك .
ففى هذا الحديث أنّ رسول الله يَّ أباح لهم أن يشربوا من نبيذ الأسقية، وإن اشتد .
فإن قال قائل: فإن فى أمره إياهم بإحراقه بعد ذلك، دليلاً على نسخ ما تقدم من الإباحة؟.
قيل لهم: وكيف يكون ذلك كذلك؟ وقد روى عن ابن عباس من كلامه بعد رسول الله تع الى (حرمت
الخر لمينها والسكر من كل شراب ).
وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم من هذا الكتاب ، وهو الذى روى عنه ماذكرت .
فدل ذلك أن التحريم فى الأشربة كان على الخمر بعينها ، قليلها وكثيرها ، والسكر من غيرها.
وكيف يجوز على ابن عباس، مع علمه وفضله، أن يكون قد روى عن التى تُ ئل ، ما يوجب تحريم النبيذ
الشديد ، ثم يقول : حرمت الخمر لعينها ، والسكر من كل شراب ؟ فيعلم الناس أن قليل الشراب من غير الحمر
وإن كان كثيره يسكر ، حلال ؟ هذا غير جائز عليه عندنا.
ولكن معنى ما أراد بإعراق النبيذ فى حديث قيس: أنه لم يأمنهم عليه أن يسرعوا (١) فى شربه، فيسكروا،
والسّكر محرم عليهم ، فأمرهم بإحراقه لذلك .
٦٤٨٠ - وقد روى فى مثل هذا أيضاً، ما حدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عثمان بن الهيتم بن الجهم المؤذن ، قال: ثنا
عوف بن أبى جميلة، قال: حّشن أبو القموع، زيد بن على، عن أحد الوفد الذين وفدوا إلى رسول اللهحَله ، فى
وفد عبد القيس، أو يكون قيس بن النعمان ، فإنى قد نسيت اسمه، أنهم سألوه عن الأشربة فقال (لا تشربوا فى الدباء،
ولا فى النقير، وأشربوا فى السقاء الحلال الوكا عليها، فإن اشتد منه، فاكسروه بالماء، فإن أعياكم، فأهر يقوه)
(١) وفى نسخة ((بصرهوا)).
٢٥ - كتاب الأشربة.
٢٢٢
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
فإن قال قائل : قد رويت فى هذا الباب عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، ما ذكرت فى حديث عمرو بن
میمون وغيره ، وقد روى عنه خلاف ذلك .
فذكر ما حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أبو اليمان قال: أنا شعيب، عن الزهري قال: حدّشى السائب بن
يزيد، أن عمر بن الخطاب خرج، فصلى على جنازة ثم أقبل على القوم فقال لهم: ( إني وجدت آتناً من عبيد الله
ابن عمر ريح الشراب، فسألته عنه، فزعم أنه طلاء، وإنى سائل عنه ، فإن كان يسكر ، جادته).
٦٤٨١ - قال : ثم شهدت عمر بعد ذلك جلد عبيد الله ثمانين، في ريح الشراب الذي وجد منه.
مرشا يونس قال: أنا ابن وهب أنّ مالكاً أخبره عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب
خرج عليهم فقال ( إنى وجدت من فلان ريح شراب ، فزعم أنه شراب الطلاء، أنا سائل فما شرب فإن كان
يسكر، جلدته ) نجلده عمر الحد تاماً .
٦٤٨٢ - قال: فهذا عمر قد حَدَّ فى الشراب الذى يسكر، فهذا يخالف لما روبتم، عن عمرو بن ميمون وغيره عنه.
قيل له : ما هذا يخالف لذلك، لأن عمر قال فى هذا الحديث (وأنا سائل عما شرب، ما كان يسكر جئته)
فقد يحتمل أن يكون أراد بذلك المقدار الذي ضرب، أى: فإن كان ذلك المقدار يسكر ، فقد علمت أنه قد سكر ،
ووجب عليه الحد .
وهذا أولى ما حمل عليه تأويل هذا الحديث ، حتى لا يضاد ما سواه من الأحاديث، التى قد رويت عنه .
٦٤٨٣ - وقد روى عن أبى هريرة أيضاً فى هذا، ما عدّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى ، قال: ثنا مسلم بن
خالد، قال: حّشى زيد بن أسلم، عن سمىٍّ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللهعثر فيلم ((إذا
دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاماً، فلياً كل من طعامه ، ولا يسأل عنه ، فإن أسقانا شراباً فليشرب
منه ، ولا يسأل عنه، فإن خشى منه، فليكسره بشىء)).
ففى هذا الحديث ، إباحة شرب النبيذ .
فإن قال قائل: إنما أباحه بعد كسره بالماء ، وذهاب شدته .
قيل له : هذا كلام فاسد، لأنه لو كان فى حال شدته حراماً، لكان لا يخل ، وإن ذهبت شدته بصب
الماء عليه .
ألا ترى أن خمراً لو صب فيها ماء، حتى غلب الماء عليها ، أن ذلك حرام.
فلما كان قد أبيح فى هذا الحديث الشراب الشديد، إذا كسر بالماء ، ثبت بذلك أنه قبل أن يكسر بالماء
غير حرام .
فثبت بما روينا فى هذا الباب، إباحة ما لا يسكر، من النبيذ الشديد ، وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ،
ومحمد ، رحمهم الله تعالى .
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٣
٣ - باب الانتباذ في الدباء
٣ - باب الانتباذ في الدباء والحثتم والنقير، والمزفت
٦٤٨٠ - صّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا القواريرى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن سليمان، عن
إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويد، عن على رضى الله عنه قال (( نهى رسول الله عزب، عن الدباء، والزفت)).
: ٦٤٨٥ - حدّثْا على بن معبد، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم؛ قال: ثنا هشام الدستواتى ، قال: ثنا أيوب عن سعيد بن
جبير، قال: سئل ابن عمر، عن نبيذ الجر، فقال: حرمه النبى معَّه.
فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له فقال: صدق، قلت: أىّ جرّ؟ قال: كل شىء من الله .
٦٤٨٦ - حدّثْأ نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح ، قال: ثنا وهيب، عن أيوب ، عن رجل ، عن
سعيد بن جبير مثله .
٦٤٨٧ - حدّثًا على بن معبد، قال ثنا أبو أحمد الزبيرى قال: ثنا سفيان، عن على بن بذيمة، قال حدشن قيس بن
حبتر ، قال : سألت ابن عباس عن الجر الأخضر والأحمر.
فقال: إن أوّل من سأل النبي ◌َ ◌ّم وفد عبد القيس، فقالوا: إذا نصيب من النخل، فقال: (لا تشربوا فى
الدباء ، ولا فى المزقت، ولا فى الفقير، ولا فى الجرّ).
٦٤٨٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، عن يحيى البهراني ، قال : سمعت ابن
تباس يقول: نهى رسول الله رَ ةِ، عن الدباء، والحنّم ، والنقير ، والمزفت.
٦٤٨٩ - تدثما ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا شعبة وحماد بن سلمة، عن أبى حمزة قال: سمعت ابن عباس
يقول نهى رسول اله ◌َ ◌ّل، وفد عبد القيس، عن الدباء، والحنتم، والنقير.
فى حديث شعبة ( وربما قال: الفقير والمزفت، فى حديثهما جميعاً)).
وفى حديث شعبة ( فاحفظوهن على، وأخبروا بن من وراءكم(١)) .
٦٤٩٠ - حدثا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حماد بن زيد وأبو هلال، عن أبى جمرة عن ابن عباس قال: نهى
رسول الله عَبّ وفد عبد القيس، عن الحنّم، والفقير، والمزفت، وفى حديث حماد ( والحياء).
٦٤٩١ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا أبى عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، قال: ٣ من
ابن عمر يقول: حرم رسول الله عَ ل نبيذ الجر.
قال : فأتيت ابن عباس ، فقلت : ألا تسمع ما يقول ابن ممر ؟
قال: وما يقول؟ قلت يقول: حرم رسول الله مطلع ، نبيذ الجر.
قال: صدق ابن عمر، حرم رسول الله عَ لَّه نبيذ الجر.
٦٤٩٢- رشا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عامر العقدى، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت
أبا الحكم قال: سألت ابن عباس، عن النبيذ فقال: نهى رسول الله عَليه عن نبيذ الجر، والدباء، والمزفت.
(١) وفي نسخة ه ورالكرة .
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٤
٣ - باب الانتباذ في الدباء
قال: وسألت ابن الزبير فقال: مثل ذلك، قال: وسألت ابن عمر فقال: نهى رسول الله عَليه من نبيذ الجر،
والدباء ، والمزفت .
قال: وأخبر نى أخى، عن أبي سعيد الخدرى، من التى تَّ، مثل ذلك.
٦٤٩٣ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن عقيل، عن عطاء
ابن يسار، عن ميمونة، وعن القاسم بن محمد عن عائشة، عن التى يَلتع أنه قال (لا تنبذوا فى الدباء، والمزفت ،
والفقير ، والجرار ).
٦٤٩٤ - حّهما ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، من الأسود، قال: سألت
عائشة مما حرم رسول الله ◌َّة من الأوعية التى ينبذ فيها، فقالت: المزفت.
٦٤٩٥ - مّثنا ابن مرزوق قال: ثنا روح بن عبادة، عن حماد، [عن شعبة] عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سألت
عائشة عن الأوعية التي حرم رسول الله وَل ـ
فقالت : الفرع، والمزفت ، وهى جرار خضر كان يجاء بها من مصر ، مزفتة .
٦٤٩٦ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن منصور قال سمعت إبراهيم يحدث عن الأسود
قال: سألت عائشة عن حرم رسول الله مَّ من الأوعية التى ينبذ فيها، فقالت: المزفت.
٦٤٩٧ - حدّثًا أن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد، عن شعبة قال: سمعت منصوراً، فذكر بإسناده مثله.
قال: قلت فالجرار ؟ قالت: ما أنا زائدتك، على ما قد سمعت ..
٦٤٩٨ - حدّثْ ربيع المؤذن قال: ثنا أسد، قال: ثنا شيبان، أبو معاوية، عن الأشعت بن أبي الشعثاء، قال: حدّشن
عبد الله بن معقل المحاربى، قال: سمعت عائشة تقول: نهى رسول الله وحَ بّ أن ينبذ فى الحتم، والدباء، والمزفت.
٦٤٩٩ - صّعما ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضى قال: حدثنا همام، قال حدثنى تتادة، قال: حدّشن
أربعة رجال، عن أبى سعيد الخدرى، وحدّشئ خمس نسوة، عن عائشة، أن النبى معَّ نهى عن نبيذ الجرّ.
٦٥٠٠ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثناروح قال: ثناشعبة، قال: ثنا عبيد الله بن عمران، أو عمران بن عبيد اللّه قال:
سمعت عبد الله بن شماس يقول: سألت عائشة رضى الله عنها فقالت: نهى رسول الله عَل عن الحنتمة، وهى
الجرة ، وعن الدباء ، والمزفت ، والفقير .
٦٥٠١ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود، قال ثنا سليمان بن معاذ قال: ثنا الأشعت قال: سمعت حَبّة العُرَّبى
يقول: سمعت عائشة تقول: نهى رسول الله لي عن الدباء، والحنّم، والفقير، والمزفت.
٦٥٠٢ - صّشْا على بن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت (١) قال: قلت لابن عمر:
رضى الله عنهما أنهى رسول الله للك عن نبيذ الجر ؟ فقال: قد زعموا ذلك.
(١) وفى نسخة ((أيه)).
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٥
٣ - باب الانتباذ في الدباء
٦٥٠٣ - حّهما ابن أبى داود، قال: ثنا هدية، بن خالد قال: أنا سلمان ن مغيرة، عن ثابت قال: قلت لابن عمر:
أنهى رسول الله عَ لّ من نبهذ الجر؟ فقال: زعموا ذلك.
٦٥٠٤ - حدّثْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عزّ خطب فى بعض
مغازبه، فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت: ماذا قال ؟ قالوا (( نهى أن ينتبذ فى الدباء، والمزفت)).
٦٥٠٥ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد، قال ثنا شعبة، عن سليمان التيمى، عن طاوس، عن ابن عمر قال:
نهى رسول اله ربيع، عن نبيذ الجر .
٦٥٠٦ - مرّشا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسول
الله رَبِّ، نهى عن القرع والمزفت .
٦٥٠٧ - حرّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا أبو خيثمة، عن أبى الزبير، عن جابر وابن عمر،
أنّ رسول الله ◌َتع، نهى عن النقير، والدياء والمزفت.
٦٥٠٨ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، ح.
٦٥٠٩ - وحرّشْا ابن مر زوق أيضاً، قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا شعبة، عن عقبة، وهو ابن حريث، عن ابن
عمر قال: نهى رسول الله رَبّ، عن الجر، والدياء، والمزفت، وأمر أن تنبذ فى الأسقية.
٦٥١٠ - مّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: نهى رسول
الله ◌َفّ عن الدباء، والخنتم، والمزفت ، قال: لا أدرى، وذكر النقير أم لا؟.
٦٥١١ - حّشا ابن مرزوق قال: ثناروح بن عبادة قال: ثنا شعبة، قال: حّشن عمرو بن مرة، عن زاذان قال: قلت
لابن عمر، أخبرنى عمانهى رسول الله عَ ◌ّه عنه من الأوعية، وفسره لنا بلغتنا.
قال: نهى رسول الله ريح، عن الحتم، وهى التى تسمونها الجرة، ونهى عن الدباء، وهى التى تسمونها
القرعة، ونهى عن المزفت، وهي المقيرة، ونهى عن النقير وهي النخلة تنسح نسحاً وتنقر نقراً، وأمر أن تنبذ في
الأسقية .
٦٥١٢ - حدّثْا ابن موزوق قال: ثناروح، عن حاد، عن أبى الزبير، عن جابر قال. فهى رسول الله عَل، عن
الدباء ، والمزفت ، والنقير .
٦٥١٣ - حرّشْا على بن معبد قال: ثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: قال أبو الزبير: سمعت جابر بن عبد الله
يقول: نهى رسول الله ◌َ، عن الجر المزفت، والدباء ، والفقير .
٦٥١٤ - حدّثًا على، قال: ثنا الحجاج، عن ابن جريج قال: أخبرنى أبو فزعة، أن أبا نضرة وحسنا أخبراء أن
أبا سعيد الخدرى أخبرهما أن وعد عبد القيس لما أتوا النبى صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله، جعلها الله فداك،
ما يصلح لنا من الأشربة ؟
قال: (( لا تشربوا فى النقير)) قالوا: يانبي الله ، جعلنا الله فداك، لا ندرى ما الفقير ؟
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٦
٣ - باب الانتباذ في الدباء
قال: ((نعم، الجذع، ينقر وسطه، ولا فى الدباء، ولا فى الحنتمة)).
٦٥١٥ - حدّثنا ابن أبى داود قال: ◌ُها عياش الرقام قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا ابن إسحاق، عن الزهرى، عن
أنس بن مالك قال: سمعت البي يع ينهى مما يصنع فى الظروف المزفتة وفى الدباء، وقال « كل مسكر حرام)).
٦٥١٦ - حدّهما ابن مرزوق، قال: ثناروح، قال: ثنا شعبة قال: سمعت التيمى يحدث عن أبى نضرة، عن أبى سعيد
أن رسول الله ◌َخ ، نهى عن نبيذ الجر.
٦٥١٧ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال. ثنا أبو زيد النحوى، عن سليمان التيمى، فذكر بإسناده منه.
٦٥١٨ - مدّهما يونس، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حتّ عى الليث، عن ابن شهاب، عن أنس
ابن مالك أنه أخبره أن رسول الله عزّ نهى عن الدباء، والمزفت أن تقبة(١) فيهما.
٦٥١٩ - حدّشْا على بن معبد، قال: ثنا على بن الجعد قال: أنا شعبة، قال: أخبرنى سلمان الشيبانى قال: سمعت
عبد الله بن أبى أوفى يقول: هى رسول الله وَّه، عن نبيذ الجر الأخضر قال: قلت، فالأبيض؟ قال: لا أدرى.
٦٥٢٠ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، وسعيد بن عامر، فقالا: ثنا شعبة، عن سليمان الشيبانى، عن ابن أبي
أوفى، عن رسول الله ◌َّ ، مثله.
٦٥٢١ - حدّثنا ابن مرزوق قال: ثناروح، قال: ثنا شعبة، عن أبى شمر الضبعى، قال: سمعت عائد بن عمرو يقول:
نهى رسول الله ◌َّ عن الدباء، والفقير، والمزفت ، والحنائم.
٦٥٢٢ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي التياح، عن حفص الليثي، عن عمران بن
حسين، أن رسول الله وَ بيع، نهى عن الحتم.
٦٥٢٣ - حدّثما حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبى هريرة
قال: نهى رسول اله ◌َى، وفد عبد القيس، عن الدباء، والحنّم، والنقير، والمزفت، والمزادة المجبوبة.
وقال : « انتيذ فی سقائك، واشربه حلوا طيبا)).
فقال له رجل: أتأذن لى فى مثل هذه؟ وأشار بيديه، وفرج بينهما فقال: ((إذاً، مجعلها مثل هـ، وأشار
بیدیه أ کثر من ذلك .
٦٥٢٤ - حدّشْا على بن معبد قال: تنا سريج بن النعمان الجوهرى، قال: ثنا سفيان، عن الزهرى أخبره أبو سلمة
أنه سمع أبا هريرة بقول: قال رسول الله وَ لقل (( لا تنبذوا فى الدباء، ولا فى المزفت)).
ثم يقول أبو هريرة (اجتنبوا الحنائم والفقير)).
٦٥٢٥ - حدثنا ابن أبى داود قال: ثنا عمرو بن أبى سلمة قال: سمعت الأوزاعي يقول: حدشى يحيى بن أبي كثير
قال: فت شى أبو سلمة قال: حتّ شئ أبو هريرة قال: نهى رسول الله وح لمه عن نبيذ الجرار الزفتة، والدباء
الزفتة ، والظروف .
(١) وفى نسخة ((يفيذ)).
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٧
٣ - باب الانتباذ في الدباء
٦٥٢٦ - حدّشْا فهد قال: ثنا النفيلى قال: ثنا: زهير، قال: ثنا أبو إسحق قال: أنبأنى مجاهد قال: سمعت أبا هريرة
يقول : نهانا رسول الله ◌َ أن ننبذ فى الدباء والمزفت.
٦٥٢٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى، عن يحيى، عن أبى سلمة، عن
أبى هريرة قال: فهى التى تُ ه من الجرار، والدباء، والظروف المزفتة.
٦٥٢٨ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا، أخبره عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة
أن رسول الله وم لل نهى أن تنبذ فى الدباء والمزفت.
٦٥٢٩ - حدّمْا علي بن معبد قال: ثنا شبابة بن سوار قال: ثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر
الديلي، عن النبي ◌َل﴾، مثله .
٦٥٣٠ - حدّشْا على، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن وقاء عن إياس، عن على بن
ربيعة، عن سمرة بن جندب قال: نهى رسول الله وَلا، عن الدباء، والحقّم، والمزفت.
٦٥٣١ - حدثنا ابن مر زوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبى
عمرو، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي عمّى حين نزل تحريم الخمر فقلت: يا رسول الله.
إنا أصحاب كرم، وقد نزل (١) تحريم الخمر، فاذا نصنع بها؟ فقال «تتخذونه زيباً)).
قال: يا رسول الله، نصنع بالزبيب ماذا؟ قال «تصنعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم، [وتصنعونه
على عشائكم] وتشربونه على غدائكم)).
قالوا: يارسول الله، ألا تؤخره حتى يشتد؟ قال ((لا تجعلوه فى القلال والدياء)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الانتباذ فى الدباء، والنقير، والحتتم، والمزفت، حرام، واحتجوا فى ذلك
بهذه الآثار.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فأباحوا الانتباه فى الأوعية كلها وكان من الحجة لهم فى ذلك أن هذه الآثار التى
رويناها ، منسوخة كلها .
٦٥٣٢ - فما روى فى نسخها، ماصّشْ ابن أبى داود قال: ثنا أبو معمر، عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج، قال: ثنا
عبد الوارث قال حدشى على بن يزيد قال: حدشى النابغة بن محارق بن سليم، قال: حد شى أبى، عن على بن أبى طالب
رضى الله عنه قال: قال رسول الشهر بي}((إنى كنت نهيتكم عن الأوعية، فاشر بوا فى ما بدا لكم، وإياكم وكل مسكر)).
٦٥٣٣ - حدّثْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد، عن ربيعة بن ثابتة، عن أبيه
عن على من النبي ماثلة، مثله .
٦٥٣٤ - حدّثُمْأ محمد بن خزيمة قال: حدّثُمْا حجاج قال: حدّثُمْا حماد، فذكر بإستاده مثله.
(١) وفى نسخة وأنزل».
٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٨
٣- باب الانتباذ في الدباء
٦٥٣٥ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن جريج، عن أيوب بن هانىء، عن مسروق بن الأجدع،
عن ابن مسعود، عن النبى وَلّم مثله وزاد ((ألا إن وعاء لا يحرم شيئاً)).
٦٥٣٦ - حّشْ ا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا فرقد السَّمَخِيُّ قال:
ثنا جابر بن يزيد، أنه سمع مسروقاً يحدث عن عبد اللّه، عن النبي الفر مثل حديث علي، عن النبي (مثلا.
٦٥٣٧ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن الصباح الدولابى، قال: ثنا شريك، عن زياد بن فياض، عن أبى
عياض، عن عبد الله بن عمرو، قال: سئل رسول الله ◌َ} عن الأوعية فقال ((لا تنبذوا فى الدياء، والحنّم، والفقير))
فقال أعرابى: يارسول الله، لاظروف؟ قال النبى مَّم (( اشربوا ماحل لكم، واجتفهوا كل مسكر)).
٦٥٣٨ - حرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا مسده قال: ثنا يحيى القطان، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي
الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: لما نهى رسول الله وَ الله من الأوعية قالت الأنصار: إنه لا بد لنا منها، فقال
الى عَّ «فلا ، إذّاً)).
٦٥٣٩ - حدثنا إسماعيل بن إسحق، قال: ثنا سعيد بن أبى مريم، قال: أنا نافع بن يزيد، قال صدشفى أبو حزرة،
يعقوب بن مجاهد، قال: أخبرنى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله عنه قال ((إنى كنت
نهيتكم أن تنتبذوا فى الداء، والحتم ، والمزفت، فانتبذوا، ولا أحل مسكراً».
٦٥٤٠ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، قال حدثشى أسامة بن زيد أن محمد بن يحي بن حبان أخبره أن الواسع
ابن حبان حدثه، أن أبا سعيد الخدرى حدثه، عن رسول اللّه ◌َليلٍ، نحوه.
٦٥٤١ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا على بن معبد، ويحيى بن عبد الحميد قالا: ثنا أبو الأحوص ، سلام بن
سليم الحنفي ، عن سماك بن حرب ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه، عن أبى بردة
ابن نهار الأنصارى قال: قال رسول الله 1427ه(( إنى كنت نهيتكم عن الشرب فى الأوعية، فاشربوا فيا
بدالكم ، ولا تسكروا )».
٦٥٤٢ - حدثنا ابن مذوق قال: ثنا أبو عاصم النبيل، قال: ثنا سفيان الثورثى، عن علقمة بن مئد، عن
ابن بريدة [عن أبيه]، عن النبي ◌َّ، نحوه.
٦٥٤٣ - حدّثْ ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن زبيد عن محارب بن دثار ، عن
ابن بريدة، عن أبيه، عن النبى { 8} ، معله.
٦٥٤٤ - مث فهد، قال: ثنا أبو نسم، ح وحّشْ ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: ثنا
٦٥٤٤ ب.
معرّف بن واصل، حّشى محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبى مَله ، مثله.
٦٥٤٥ - حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن زبيد اليامى ، عن محارب
أين دثار، عن ابن بريدة، عن زهير، أراء عن أبيه، من النبىِ مَّه، نحوه .
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٢٩
١ - باب حلق الشارب
٦٥٤٦ - حدّثْا فهد قال ثنا أبو نعيم، عن أبى جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية وغيره، عن عبد الله بن
الغفل قال شهدت رسول الله يبلغ حين نهى عن نبيذ الجر، وشهدته حين أمر بشربه، وقال «اجتنوا السكر)).
٦٥٤٧ - حدّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال ثنا حماد قال أنا خالد الحذاء، عن شهر بن حوشب، عن أبى
هريرة قال: لما قفل وفد عبد القيس قال النبى معَ له ((كل امرئء حسيب نفسه، لينتبذ كل قوم فيما بدالهم)).
فثبت بهذه الآثار، نتبخ ما تقدمها، مما قد رويناه فى هذا الباب، فى تحريم الانتباذ فى الأوعية المذكورة فيها .
وثبت إباحة الانتباذ فى الأوعية كلها، وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
٦٥٤٨ - وما يدل على ذلك أيضاً، أنّ فهداً حدّشْ قال: ثنا أبو نعيم، قال ثنا أبو جعفر، عن الربيع، قال: دخَات
على أنس ، فرأيت نبيذه، فى جرة خضراء.
٦٥٤٩ - حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج قال: ثنا حمادبن سلمة عن حادين أبى سليمان، قال: دخلت على أنس
ابن مالك بواسط القصب، فرأيت نبيذه فى جرة خضراء، ينبذ له فيها .
فهذا أنس بن مالك يعبذ فى الظروف، وهو أحد من روى عن رسول الله م ◌َ النَّهي عن الانتباذ فيها، فدل
علی ثبوت نسخ ذلك .
٢٦ - كتاب الكراهة
١ - باب حلق الشارب
٦٥٥٠ - حدّثنا محمد بن الحجاج الحضري، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا حمادبن سلمة ، ح.
٦٥٥١ - وحدّشْا إبراهيم بن مرزوق، قال ثنا عفان، قال ثنا حمادبن سلمة، عن علي بن زيد، عن سلمة بن مهد ، عن محمارين
ياسر، قال: قال رسول الله ◌َ بة ((الفطرة عشرة)» فذكر قص الشارب.
٦٥٥٢ - حدّثْا فهد قال: ثنا الحمانى، قال شرثنا وكيع، عن زكريا، عن مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب، عن
عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن رسول الله ◌َيئن ، مثله .
٦٥٥٣ - حرّشْا عبد الغنى بن رفاعة، بن أبى عقيل، ويونس قالا: ثنا (١) ابن وهب قال أخبرنى يونس، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة عن رسول الله ◌َ ◌ّل أنه قال ((الفطرة خمس)) ثم ذكر مثله.
٦٥٥٤ - حدّثْأ سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال ثنا المسعودى، عن أبى عون الثقفي، عن المغيرة
ابن شعبة، أن رسول الله عم ، رآى رجلا طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة، فقص شارب الزجل على
عود المواك .
٦٥٥٥ - حدثنا ابن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا المسعودي قال: ثنا محمد بن عبيد الله، عن المغيرة بن شعبة،
أن رجلا أتى الفى مقد، طويل الشارب، فدعا التى ت بسواك، ثم دما بشفرة، فقص شارب الرجل على سواك
٦٥٥٦ - حرّشْا بكار قال: ثنا إبراهيم بن أبى الوزير ، ح ..
(١) وفى نسخة ( أنا)».
(
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٠
١ - باب حلق الشارب
٦٥٥٧ - وحرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن أبي سخرة، جامع
ابن شداد المحاربى، عن المغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال: أخذ رسول الله تَبة من شاربى على سواك.
قال أبو جعفر : فذهب قوم من أهل المدينة إلى هذه الآثار، واختاروا لها قص الشارب على إحفائه.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: بل يستحب إحفاء الشوارب، نراه أُفضل من فصها .
٦٥٥٨ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثنا مد بن على بن محرز، قال: ثنا يحيى بن أبى بُكير قال: ثنا الحسن بن صالح،
عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله عَ لم يجز شاربه وكان إبراهيم عز الع،
يجز شاربه .
٦٥٥٩ - حدّشا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: حّشى مالك، عن أبى بكر بن نافع ، عن أبيه، ح .
٦٥٦٠ - وحّشا محمد بن عمر وبن يونس قال: ثنا عبد الله بن نُمَير، عن عبيد (١) الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
ممر، كلاهما عن النبى معَّل قال ((أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى».
٦٥٦١ - حدّشا ابن أبى عقيل، قال: ثنا ابن وهب، قال: حّشئ مالك، عن نافع عن ابن عمر عن رسول اللهصلصله
٦٥٦٢- حزهنا مثله
يزيد بن سنان قال: ثنا حبان بن هلال قال: ثنا أبو جعفر المدنى، قال: ثنا عبد الله بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن أنس عن النبي ◌ُّه، وزاد ((ولا تشبهوا باليهود)).
٦٥٦٣ - مّشْا يزيد قال ثنا ابن أبى مريم، قال ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى
هريرة قال: قال رسول الله عَل «جزوا الشوارب، وأرخوا، أو أعفوا اللِّحَى».
٦٥٦٤ - حدّثُمْا صالح بن عبد الرحمن، قال ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه
عن أبى هريرة عن رسول الهلعَ لله أنه قال ((أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى.
فهذا رسول الله ◌َ وقد أمر بإحفاء الشوارب، فثبت بذلك الإحقاء على ماذكرنا ، فى حديث ابن عمر .
وفى حديث ابن عباس وأبي هريرة، ((جزوا الشوارب)) فذاك يحتمل أن يكون جَّزا، معه الا حفاء،
ويحتمل أن يكون على مادون ذلك .
فقد ثبت معارضة حديث ابن عمر ، بحديث أبى هريرة، وعمار، وعائشة، الذى ذكرنا فى أول
هذا الباب .
وأما حديث المغيرة، فليس فيه دليل على شىء، لأنه يجوز أن يكون النبى معَ ◌ّه فعل ذلك، ولم يكن بحضرته
مقراض، يقدر على إحفاء الشارب .
ويحتمل أيضاً حديث عمار وعائشة، وأبى هريرة، فى ذلك معنى آخر، يحتمل أن تكون الفطرة ، في التى
لابدّ منها ، وفي قص الشارب ، وماسوى ذلك فضل حسن .
فثبتت الآثار كلها التى رويناها فى هذا الباب، ولا تضاد، ويجب يثبوتها أن الإحفاء أفضل من القص.
(١) وفى نسخة (وعبد»
۔
٢٦ - كتاب. الكراهة
٢٣١
١ - باب حلق الشارب
وهذا معنى هذا الباب ، من طريق الآثار .
وأما من طريق النظر ، فإنا رأينا الحلق قد أمر به فى الإحرام، ورخص فى التقصير.
فكان الحلق أفضل من التقصير ، وكان التقصير، من شاء فعله ، ومن شاء زاد عليه ، إلا أنه يكون بزبادته
عليه أعظم أجراً من قصّ .
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك حكم الشارب قصه حسن ، وإحفاؤه أحسن وأفضل .
وهذا مذهب أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحهم الله .
٦٥٦٥ - وقد روى عن جماعة من المتقدمين، ما قد حدّثنا ابن أبى عقيل، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى
إسماعيل بن عياش، قال: حّشى إسماعيل بن أبى خالد، قال: رأيتُ أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع، يُحْيِيَانِ
شواربهما ويعفيان لحاهما ، ويصفرانها .
٦٥٦٦ - قال إسماعيل: وحّشى عثمان بن عبيد بن [أبي] رافع المدني، قال: رأيت عبد الله بن عمر، وأبا هريرة،
وأبا سعيد الخدري، وأنا أسيد الساعدى، ورافع بن خديج، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسلمة
ابن الأكوع ، يفعلون ذلك .
٦٥٦٧ - حدثنا محمد بن النعمان قال: ثنا أبو ثابت، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد عن عثمان بن عبيد الله بن أبى رافع
قال: رأيت أبا سعيد الخدرى، وأبا أسيد، ورافع بن خديج، وسهل بن سعد وعبد الله ابن عمر، وجابر بن عبداله
وأبا هريرة بُحْفُونَ شواربُهم.
٦٥٦٨ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ثنا عاصم بن محمد عن أبيه، عن ابن عمر ..
أنه کان ◌ُمْفِی شاربه، حتى يرى بياض الجلد.
٦٥٦٩ - حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا حامد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال:
رأيت ابن عمر تُخْفِى شاربه.
٦٥٧٠ - حرّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: ثنا شريك، عن عثمان ابن إبراهيم الحاطبي (١) قال:
رأيت ابن عمر يُحْفِي شاربه، كأنه ينتفه.
٦٥٧١ - حدّثنا ابن مر زوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه كان
يُحْفِى شاربه .
٦٥٧٢ - حدّشْا يونس قال: ثنا عبد اللّه بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم قال: ما رأيت أحداً أشد
إحفاء لشاربه، من ابن عمر، كان يُخْفِيه، حتى إن الجلد ليرى.
فهؤلاء أصحاب رسول الله وَ ◌ّل، قد كانوا يحفون شواربهم، وفيهم أبو هريرة، وهو ممن روينا عنه من
رسول الله رزبل أنه قال (« من الفطرة قص الشارب).
(١) وفى نسخة ((الحالى)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٢
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج
فدل ذلك أن قص الشارب من الفطرة، وهو مما لا بد منه ، وأن ما بعد ذلك من الإحقاء ، هو أفضل ، وفيه
من إصابة الخير ، ماليس فى القص .
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول
٦٥٧٣ - حدّشا يونس قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد الليثى، سمع أبا أيوب الأنصارى يقول : قال
رسول الله ◌َ بخ ((لا تستقبلوا القبلة الغائط، ولا لبول، ولكن شرقوا أوغربوا)).
فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة، فننحرف عنها ، ونستغفر الله .
٦٥٧٤ - حدّثْا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا يونس، عن ابن شهاب، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر
قول أبى أيوب ((فقدمنا الشام)) إلى آخر الحديث.
٦٥٧٥ - حدّثْا روح بن الفرج، قال: ثنا أبو مصعب، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن
ابن یزید بن جاریة، أن أبا أيوب الأنصاری ، ثُم ذ کر مثله ، وذ کر کلام ابي ایوب أيضاً .
٦٥٧٦ - حدّثْا يونس قال: ثنا(١) ابن وهب، أن مالكاً حدثه، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع
ابن إسحق ، مولى لآل الشفاء، امرأة ، وكان يقال له مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب الأنصارى يقول ، وهو
بمصر، والله ما أدرى كيف أصنع بهذه الكرابيس، فقد قال رسول الله عَ لَّه(( إذا ذهب أحدكم الغائط، أو لبول
فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بفرجه)).
٦٥٧٧ - حّمْا يونس قال: ثنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه، عن نافع: أن رجلا من الأنصار أخبره عن أبيه، أنه
سمع رسول الله { ل) ينهى أن يستقبل القبلة لغائط أو بول .
٦٥٧٨ - حدّشْ أحد بن الحسن الكوفى، قال: ثنا عبيدة بن حميد النحوى، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن
ابن يزيد، عن رجل من أصحاب رسول الله عَّ، قال له رجل: إنى أظن أن صاحبكم يعلمكم"، حتى إنه ليعد سكم
كيف تأتون الغائط .
فقال له: أجل، وإن شجرت أنه ليفعل أنه لينهانا إذا أتى أحدنا الغائط، أن يستقبل القبلة.
٦٥٧٩ - حدّثْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى عمرو بن الحارث، والليث وابن لهيعة ، عن يزيد
ابن أبى حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى قال: أنا أول من سمع رسول الله عَليه يقول ((لا يبولن
أحدكم مستقبل القبلة ، وأنا أول من حدث (٢) الناس بذلك.
٦٥٨٠ - حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبد الله
ابن الحارث بن جزء، قال: أنا أول من سمع النبي ◌ُ ◌ّه ينهى الناس أن يبولوا مستقبل القبلة، خرجت إلى
الناس ، فأخبرتهم.
(١) وفى نسخة (( أنا)) ..
(٢) وفى نسخة ((أخبر)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٣
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج
٦٥٨١ - حدّشا أبو البشر عبد الرحمن بن الجارود قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: أخبرنى
يزيد بن أبى حبيب ، عن جبلة بن نافع قال: سمعت عبد الله بن الحارث الزبيدى ، فذكر نحوه .
٦٥٨٢ - حدّثْا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حّشى الليث، قال: حدثن سهل (١) بن ثعلبة،
عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى، قال: نهى رسول ◌َ ع أن بيول الرجل مستقبل القبلة، وأنا أول من
ممع ذلك من رسول الله
٦٥٨٣ - حّشا فهد، قال: ثنا جندل بن والق، قال: ثنا حفص (٢) عن الأعمش، عن إبراهيم عن (٣) عبد الرحمن
ابن يزيد ، عن سلمان قال: نهينا أن نستقبل القبلة لقضاء الحاجة.
٦٥٨٤ - حرّشْ ابن أبى داود قال: ثنا ابن أ ميم، قال: ثنا أبو غسّان، قال: ثنا ابن عجلان، من القعقاع
ابن حكيم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن رسول الله لحم بلى قال: ((إنما أنا لكم مثل الوالد، أعمكم، فإذا
أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا يستديرها)).
٦٥٨٥ - حدّشْا بكار قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا محمد بن عجلان، فذكر بإسناد مثله.
٦٥٨٦ - حدّشْ روح، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عمير، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن الأعرج،
عن أبى هريرة، عن رسول الله عَّ قال: ((إذا خرج أحدكم الغائط أو بول، فلا يستقبل القبلة، ولا
يستدبرها ، ولا يستقبل الريح » .
٦٥٨٧ - حدّشْا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: ثنا عمرو بن يحيى، [عن أبي زيد] عن معقل بن
أبي معقل الأسدي، وكان قد صحب النبي صل#، قال: نهانا رسول اللّه ◌َ﴾ أن نستقبل القبلة، لغائط أو بول.
.......
٦٥٨٨ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا داود العطار، قالَ: ثنا عمرو بن يحيى ، قال : ثنا
أبو زيد، مولى بنى ثعلبة، عن معقل بن أبى معقل، عن الني ◌َ ، مثله.
٦٥٨٩ - حدّشا يزيد قال: ثنا أبو كامل، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، قال: ثنا عمرو بن يحيى، عن أبى زيد،
عن معقل ، عن النبى يزيّ ، مثله .
فذهب قوم إلى كرامة استقبال القبلة، الغائط، أو بول، فى جميع الأماكن، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وممن ذهب إلى ذلك، أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : لا بأس باستقبال القبلة، الغائط والبول، فى الأماكن.
٦٥٩٠ - واحتجوا فى ذلك، بما حدّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن محمد
أبن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان ، عن ابن عمر أنه كان يقول: إن ناساً يقولون : إذا قعدت لحاجتك ،
فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس .
(١) وفى نسخة (سهيل)).
(٢) وفى نسخة ((بن)).
(٢) وفى نسخة (جعفر))
........... ..
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٤
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج
فقال عبد الله: لقد ارتقيت على ظهر بيت، فرأيتُ رسول الله عَل} على لبنتين، مستقبل بيت المقدس، لحاجته
٦٥٩١ - حدّشْا يونس قال: ثنا أنس، عن يحيى بن سعيد، فذكر بإسناده مثله.
٦٥٩٢ - حّشا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور قال: أنا هشيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبأن قال: سمعت ابن عمر يقول: ظهرت على أجّار(١) لى فى بيت حفصة،
فى ساعة لم أكن أظن أن أحداً يخرج فيها، فذكر مثله.
٦٥٩٣ - حرّشا أحد بن داود، قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: ثنا وهيب، عن إسماعيل بن أمية، ويحيى بن
سعيد، وعبيد الله بن عمر (٢) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ممه واسع بن حبان، عن ابن عمر قال: رقيت فوق
بيت حفصة، فإذا أنا بالنبى عَّه جالس على مقعدته ، مستقبل القبلة، مستدير الشام .
٦٥٩٤ - حدّشْا ابن أبى داود قال. ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: حدثشى محمد بن عجلان، عن
محمد بن يحيى، عن واسع بن حبان، عن ابن عمر، أنه قال: يتحدث الناس عن رسول الله عَّه فى الغائط،
بحديث، وقد اطلعت يوماً، ورسول الله عَ ل على ظهر بيت ، يقضي حاجته، محجوبا عليه بلبن ، فرأيته
مستقبل القبلة .
٦٥٩٥ - حدّثُرْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء عن خالد بن أبى السمات، قال:
كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكروا استقبال القبلة بالفرج.
فقال عراك بن مالك: قالت عائشة: ذكر عند رسول الله وَ ع أن ناسا يكرهون استقبال القبلة بالمروج.
فقال رسول الله وَ} ((أو قد فعلوها ؟ حولوا متعدلى نحو القبلة)).
٦٥٩٦ - حّشْا محمد بن الحجاج، قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا ابن لهيمة، عن أبى الزبير، عن جابر
ابن عبد الله، عن أبى متادة أنه رأى رسول الله مج يبول مستقبل القبلة.
٦٥٩٧٧٧ - حدّشا على بن معبد، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا أبى، عن ابن (٣) إسحق قال:
ثنا أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله عَّ قد نهانا أن نستقبل القبلة
ونستديرها بفروجنا للبول ، ثم رأيته قبل موته بعام ، يبول مستقبل القبلة .
٦٥٩٨ - حدّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هرون، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء عن خالد بن أبى
الصلت قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكروا الرجل يجلس على أخلاء، فيستقبل (٤) القبلة، فكرهوأ ذلك
تحدّث عراك بن مالك، عن معهوة بن الزبير، عن عائشة أن ذلك ذكر عند رسول الله عَب، فقال ((أو قد
فعلوها ؟ حولوا مقعدفى إلى القبلة)).
(١) وفى نسخة ((إحسار)).
(٢) وفى نسخة « عبد الله بن عمرو))
(٣) وفی نخة ، أبى» .
(٤) وفى نسخة (( منقبل)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٥
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج
فكانت هذه الآثار، حجةً لأهل هذه المقالة ، على أهل المقالة الأولى، وموجبة الحجة عليهم لأن فى هذه
الآثار تأخير الإباحة عن النهى، على ما ذكرنا فى حديث جابر، فهى ناسخة للآثار التى ذكرناها فى أول
هذا الباب .
وقد خالف قوم فى القولين جيما، فقالوا: بل نقول: إن هذه الآثار كلها لا ينخ شىء منها شيئاً.
وذلك أن عبد الله بن الحارث أخبر فى حديثه، أنه أول من سمع النبي ◌َّم ينهى عن ذلك.
قال : وأنا أول من حدث الناس بذلك .
فقد يجوز أن يكون ذلك النهى لم يقع على البول والغائط فى جميع الأماكن ، ووقع على خاص منها ،
وهى الصحارى .
( ثم جاء أبو أيوب، فكانت حكايته عن النبى محمَّة هى النهى خاصة، فذلك يحتمل ما احتمله حديث ابن جزء
على ما فسرناه، وكراهة الاستقبال فى الكرابيس المذكور فيه، فهو عن رأيه، ولم يحكه من النبى ێ}
فقد بجوز الاستقبال إلى أن يكون تمع من التى عَ له ما سمع، فعلم أن الفى عز له أراد به الصحارى، ثم حكم
هو البيوت برأيه بمثل ذلك .
ويجوز أن يكون النبى تَّه أراد البيوت والصحارى، إلا أنه ليس فى ذلك دليل عن النبى ◌َ﴾، يبين (١)
لنا أنه أراد أحد المعنيين دون الآخر .
وحديث عبد الرحمن بن يزيد ، عن سلمان ، وحديث معقل بن أبى معقل وحديث أبى هريرة ، مما فيها عن
الفِ عَه ، فثل ذلك أيضاً .
ثم عدنا إلى مارويناه فى الإباحة، فإذا ابن عمر يقول: رأيت النبى تَبه على ظهر بيت مستقبل القبلة.
فاحتمل أن يكون ذلك، على إباحته لاستديار القبلة للغائط أو البول ، فى الصحارى والبيوت .
واحتمل أن يكون ذلك على الإباحة لذلك فى البيوت خاصة فكان أراد به ، فيما روى عنه فى النهى على
الصحارى خاصة .
فأولى بنا أن نجعل هذا الحديث، زائداً على الأحاديث الأول ، غير مخالف لها ، فيكون هذا على البيوت ، وتلك
الأحاديث الأول على الصحارى ، وهذا قول مالك بن أنس .
٦٥٩٩ - حدّثْا يونس قال: ثنا ابن وهب أنه سمع مالكما يقول، ذلك:
ثم رجعنا إلى حديث أبى قتادة، ففيه: أنه رأى النبي ◌ُّ يبول مستقبل القيلة.
فقد يكون رآء حيث رآء ابن عمر، فيكون معنى حديثه، وحديث ابن عمر سواء.
(٢) وفى نسخة «ين)).
-
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٦
٢ - باب استقبال القبلة بالفروج
أو يكون رآء فى صحراء، فيخالف حديث ابن عمر، وينسخ الأحاديث الأول، فهو عندنا غيرنا سخ لها ، حتى
يعلم يقيناً أنه قد نسخها .
استقبال القبلة واستد بارها ، الغائط أو بول ، ولم
وأما حديث جابر، ففيه النهى من رسول الله ﴾﴾ ، عر.
يبين مكانا .
فيحتمل أن يكون ذلك أيضاً على مافسرنا وبينا، من حديث أبى أيوب، فلاحجة فيه أيضاً توجب (١) مضادة
حديث ابن عمر ، وأبى قتادة .
قال جابر فى حديثه: ثم رأيت رسول الله عَّه يبول مستقبل القبلة.
فقد يحتمل أن يكون ذلك البول كان، فى المكان الذى لم يكن نهى رسول الله عَّه الأول وقع عليه،
فلم تعلم شيئا من هذه الآثار، نسخ شيئا منها شىء.
ثم عدنا إلى حديث عراك ففيه أنه ذكر لرسول الله على أن ناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم.
فقال رسول الله عربية ((حولوا معقد فى مستقبل القبلة)).
فقد يجوز أن يكون أنكر قولهم ، لأنهم كرهوا ذلك فى جميع الأماكن ، فأمر بتحويل مقعدته نحو القبلة،
ليرد عليهم، وليعلم أنه لم يقم بهيه على ذلك، وإنما وقع النهى على استقبالها فى مكان دون مكان.
ويحتمل أن يكون أراد بذلك، نسخ النهى الأول فى الأماكن كلها ، لأن النهي كان قد وقع فى الآثار الأول
عن ذلك ، فليس فيه دليل أيضاً على نسخ ولا غيره .
فلما كان حكم هذه الآثار كذلك، كان أولى بنا أن نصححها كلها .
فنجمل مافيه النهى منها على الصحارى ، ومافيه الإباحة على البيوت ، حتى لاتضاد منها شىء.
٦٦٠٠ - وقد حرّشْا ابن أبى ممران، قال: ثنا إسحق بن إسماعيل، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل ح: وثنا يونس،
قال: ثنا ابن وهب، عن حاتم ، عن عيسى بن أبى عيسى الخياط ، ح.
٦٦٠١ - وحدثنا إسماعيل قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا عيى، عن الشعبى أنه سأله عن اختلاف هذين الحديثين
فقال الشعبى: صدقا والله، أنا حديث أبى هريرة، فعلى الصحارى، إن الله وملائكته يصلون، فلا تستقبلوم،
وإن حدوشكم (٢) هذه، لا قبلة فيها.
فعلى هذا المعنى يحمل هذه الآثار حتى لا يتضاء (٣) منها شيء.
(١) وفى نسخة ((فوجب)
(٢) وفى نسخة ((خدوشهم)).
(٣) وفى نسخة ((تضاد)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٧
٣ - باب أكل الثوم والبصل والكراث
٣ - باب أكل الثوم والبصل والكراث
٦٦٠٢ - صّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبر نى طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَ ل «من أكل من خضر واتكم هذه، ذوات الريح، فلا يقربنا فى مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى
مما يتأذى منه بنو آدم» .
٦٦٠٣ - حدّثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر، أن رسول الله عَ لَه قال: ((من أكل من هذه الشجرة، فلا يأت المساجد».
٦٦٠٤ - حدّشْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا ابن مير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،
أن رسول الله عَل) قال (« من أكل من هذه البقلة، فلا يقربن (١) المسجد، حتى يذهب ريحها ؟ بعنى: الثوم.
٦٦٠٥ - صّشْا محمد بن خزيمة، وفهد قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدّشى الليث، قال: حدشى ابن الهاد،
عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عَ ل عن أكل الثوم بخيير .
٦٦٠٦ - حّشا فهد قال: ثنا أبو غسّان، قال: ثنا قيس عن أبى إسحق، عن شريك بن حنبل، عن على، عن
رسول الله عَ ل قال « من أكل من هذه البقلة، فلا يقربنا أو يؤذينا فى مسجدنا))(3).
٦٦٠٧ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو صالح الحنفى)، محمد بن عبد الوهاب، قال: ثنا معن بن عيسى،
عن إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن عباد بن تميم، عن عمه أن النبى تمّه قال ((من أكل من هذه الشجرة،
فلا يقربن مساجدنا )» يعنى الثوم .
٦٦٠٨ - حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا عبد العزيز بن سهيب، قال: سأل
رجل أنساً ما سمعت رسول الله ﴿ بقول في الثوم؟.
فقال يعنى سمعت رسول الله عزَ يقول ((من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا، ولا يصلين معنا)).
٦٦٠٩ - مّشا محمد بن عمرو قال: ثنا عبيد (٣) الله بن موسى، عن ابن أبى ليلى، عن عطاء، عن جابر قال: قال
رسول الله ملئ ((من أكل من هذه البقلة (٤) فلا يقربقا فى مسجدنا، أولا يقربن مسجدنا)).
٦٦١٠ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن بشر بن بشير، عن أبيه، وكان
من أصحاب الشجرة، قال: قال رسول الله عَلَّم (( من أكل من هذه السجرة، وهو يناجينا)).
٦٦١١ - مّثنا على بن معبد، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حكم بن عطية، عن أبى الرباب، عن معقل بن
يسار، قال: كنا مع رسول الله ◌َ ◌ّه فى مسير له وأنا نزلنا فى مكان فيه شجر ثوم ، فبث أصحابه فيه ، فأكلوا
منه، ثم غدوا إلى العلى.
(١) وفى نهضة ((يقرب)).
(٤) وفى سنة ( الشجرة».
(٢) هذا الحديث ساقط من بعض النسخ.
(٣) وفى نبتة (عبد))
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٨
٣ - باب أكل الثوم والبصل والكراث
فوجد التى ◌َ ريح الثوم، فقال ((لاتقربوا هذه الشجرة، ثم تأتوا المساجد)).
قال: ثم جاءوا الثانية إلى المصلى، فوجد ريحها، فقال ((من أكل من هذه الشجرة، فلا بقربن المعلى)).
٦٦١٢ - حدّشا فهد قال: ثنا أبو غسّان، قال: ثنا قيس، عن أبي إسحق، عن شريك بن حنبل ، عن على،
عن النبى عَّ قال (( من أكل هذه البقلة (١) فلا يقربنا، أو يؤذينا فى مساجدنا)).
قال أبو جعفر، فكره قوم أكل البقول، ذوات الريح أصلا، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم فى ذلك آخرون، وقالوا: إنما نهى النبي ◌َّى عن أكلها، لا لأنها حرام ، ولكن لئلا يؤذى
بريمها، من يحضر معه المسجد، وقد جاء فى ذلك آثار أخر ، ما قد دل على ذلك.
٦٦١٣ - حرّرًا على بن معبد قال: ثنا عبد الوهاب ابن عطاء، قال: ثنا (٢) سعهد، عن قتادة، عن سالم بن أبى
الجعد، عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: (( يا أيها الناس، إنكم لتأكلون من
شجرتين خبيثتين، هذا الثوم، وهذا البصل، ولقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله تَلم يوجد منه ريحه،
فيؤخذ بيده، فيخرج إلى البقيع ، فمن كان أكلها ، فليمتهما (٣) طبخاً.
فهذا عمر، قد أخبر بما كانوا يصنعون، بمن أكلها على عهد رسول الله مرات، وقد أباح هو أكلهما ، بعد
أن يماتا طبخا .
فدل ذلك على أن النهى عنه، لم يكن التحريم .
٦٦١٤ - وقد صّثْا على بن معبد، قال: ثنا يونس بن محمد ، قال : ثنا خالد بن ميسرة ، عن معاوية بن قرة ، عن
أبيه، عن النبى معَّه قال (( من أكل من هاتين الشجرتين الحبيئتين، فلا يقربن مسجدنا، فإن كتم لا بد
آ كليهما، فأميتوما طبخا».
فهذا رسول الله عَل ، قد أباح أكلهما بعد ذهاب ربحهما.
فدل ذلك أن نهيه عن أكلها إنما كان لكراهته ريحهما، لا أنّهما (٤) حرامٌ فى أنفسهما.
٦٦١٥ - وقد مرّشا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هرون، قال: ثنا أبو هلال الراسبي وغيره، عن حميد بن هلال:
عن أبى بردة بن أبى موسى، عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت الثوم على عهد رسول الله وم لع، فأتيت المسجد،
وقد سبقت بركمة، فدخلت معهم فى الصلاة، فوجد رسول الله عَ لَه ريحه، فلما سلم قال ((من أكل من هذه
الشجرة الخبيثة، فلا يقربن مصلانا، حتى يذهب ريحها)).
فأعمت سلانی، فلما سلمت قلت : يارسول الله ، أقسمت عليك إلاأعطیغنی بدك ، فناولنی يده، ێے ، فأدخلتها
فى كى، حتى انتهيت إلى صدرى فوجده معصوبا فقال « إن لك عذر!».
(١) وفى نسخة «الشجرة».
(٢) وفى نسخة ((لميطبما)).
(٢) وفى ضغة (( أخبرنا)).
(٤) وفى نسخة ((لا لأنهما)).
٢٦ - كتاب الكراهة
٢٣٩
٣ - باب أكل الثوم والبصل والكراث
ففى قول رسول الله ومؤلف (( إن من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يقربنا فى مسجدنا، حتى يذهب
ريحها)) دليل على أنه إيما نهى عن أكلها لئلا يؤذى ريحها من يحضر المسجد ، لا لأن أكابا حرام.
٦٦١٦ - حرّشْا ابن مر زوق قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة(١) عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة،
كان رسول الله يوفّ إذا أكل من طعام، بعث بفضله إلى أبى أيوب.
قال : فبعث إليه ذات يوم بقصعة لم يأكل منها فأتاه أبو أيوب فقال: يارسول الله، أحرام هو ؟ قال
((لا، ولكن كرهته لريحه)) قال: فأنا أكره ماكرهت.
٦٦١٧ - حدثنا يونس قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه قال: نزلت عَلَىَّ ام أيوب الأنصارية
التى كان النبي ◌َّه نزل عليهم، محمد تقنى أنهم تكلفوا له طعاما، فيه بعض هذه البقول، فأتود، فكرهه، فقال
لأصحابه (كلوه، فإنى لست كأحدكم، إنى أخاف أن أوذى صاحبي )).
٦٦١٨ - حدثنا يونس مرة أخرى، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله قال: سمعت أمّ أيوب الأنصارية قالت: نزل
عَلَىَّ رسول الله عَ ◌ٍّ، فقرت إليه طعاما، فيه من بعض هذه البقول فلم يأكله، وقال (( إنى أكره أن
أوذى صاحبى )).
٦٦١٩ - وحدثما ربيع المؤذن قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخبر،
عن أبى رم السماعى، أن أبا أيوب حدته قال: قلت يارسول الله، كنت ترسل بالطعام فأنظر، فإذا رأيت أثر
أصابعك، وضعت يدى فيه، حتى كان هذا الطعام الذى أرسلت به ، فنظرت فيه ، فلم أرفيه أثر أصابعك.
فقال رسول الله عَلقة «أجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكله من أجل المفك الذى يأتينى ، وأما
أنتم فكاوه)).
٦٦٢٠ - حدّما صالح بن عبد الرحمن الأنصارى، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، قال: حدّشن ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبى حبيب، فذكر بإسناده مثله.
٦٦٢١ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عيّاش بن وليد الرقام، قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال : ثنا
ابن إسحاق ، قال : حّشئ يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللّه، عن أبي أمامة، (عن أبي أيوب] عن رسول
اللّهِ مَ﴿ل مثله، غير أنه لم يسم الشجرة.
٦٦٢٢ - حدّشا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبر نى ممرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة أن سفيان
ابن عبد الله حدثه، عن أبى أيوب الأنصارى، عن رسول الله ◌َ ه بنحوه، إلا أنه قال: ((بصل، أو كرات))
وزاد فى آخره ((وليس بمحرم)).
فقد أباح رسول الله عميق فى هذه الآثار الناس، أكل البصل والكرات، وأن ذلك غير محرم.
فإن قال قائل : هذا الذى ذكرت، إنما هو على ما كان منهما قد طبخ .
(١) وفى نسخة ((شعيب)).
٢٦ - كتاب الكراهة
. ٢٤٠
٤ - باب الرجل يمر بالحائط
فأما ما كان غير مطبوخ، فهوداخل فى النهى الذى فى الآثار الأول .
قيل له: قد قال رسول الله عَ ليه، فيما ذكرنا عنه فى هذه الآثار ((إنما كرهه لريحه)) وقد أباح أصحابه أكله.
فا(١) كانت ريحه فيه لأئمة بعد البطخ، كان على حكمه قبل الطبخ، إذا كان إنماكره أكله فيهما جميعا، من
أجل ريحه .
فدل إياحته أكله لهم بعد الطبخ وريحه موجودة على أن أكلهم إياه قبل الطبخ، مباح لهم أيضاً .
٦٦٢٣ - وقد حرّشا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، ال: حدشى عطاء بن
أبى رباح، أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله مَّ قال ((من أكل ثوماً أو بصلاً، فليعتزلنا، أو يعتزل
مسجدنا فيقعد فى بيته)) وأنه أُنِىَ بقدر، أو بيدر فيه خضروات من بقول، فوجد لها ريحا فأل عنها فأخبر بما
فيها من البقول فقال: قربوها إلى بعض أصحابه كان معه فلما رآه كره أكله قال: ((كل فإنى أناجى من لا تناجي».
٦٦٢٤ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول اللهوَ لَله قال
((من أكل من الكرات، فلا يغشنا (٢) فى مساجدنا، حتى يذهب ريحها فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه
الإنان » .
٦٦٢٥ - حدثًا عبد العزيز بن معاوية العقابى، قال: ثنا عبد الله بن صالح (٣) ح.
٦٦٢٦ - وحّشْ حسين بن نصر قال: ثنا سبابة بن سوار قال: ثنا إسرائيل، عن مسلم ، الأعور، عن حبة عن
علي قال أمرنا رسول الله وَ يٍّ أن نأكل الثوم وقال (( لولا أن الملك ينزل عليَّ، لأكلته)).
فقد دل ماذكرنا ، على إباحة أكلها ، مطبوخا كان أو غير مطبوخ، لمن قعد فى بيته ، وكراهة حضور المسجد ،
وريحه موجود، لئلا يؤذى ذلك من يحضره من الملائكة وبنى آدم، فيهذا نأخذوهو قول أبي حنيفة، وأبى يوسف،
ومحمد ، رحمهم الله تعالي .
٤ - باب الرجل يمر بالحائط أله أن يأكل منه (٤) أم لا؟
٦٦٢٧ - حدّثْا على بن شيبة، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا الجريري، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى
قال: أحسبه عن التى تَّه قال ((إذا أتى أحدكم على حائط، فليناد صاحبه ثلاث مرات ، فإن أجابه، والإفليأ كل
من غير أن يفسد، وإذا أتى على غنم، فليناد صاحبه ثلاث مرات، فإن أجابه، وإلا فليشرب من غير أن يفسد».
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا جعلوا لمن مر بالحائط، أن ينادى صاحبه ثلاثاً، فإن أجابه، وإلا فأكل ،
و کذلك فی الغنم .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: لا ينبغى أن يأكل من غير ضرورة، فإن كانت ضرورة فالأكل 4 من *
ذاك والشرب له مباح .
(١) وفى ضخة («فلما)». (٢) وفى نسخة (يفدانا). (٣) وفى نسخة (رجاء). (٤) وفى نسخة (منها).