النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠١
١٠ - باب أكل الضباب
٦٣٥٨ - واحتج لهم محمد بن الحسن فى ذلك ، بما حدثنا محمد بن بحرين مطر ، قال : ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
حماد بن سلمة، ح :
٦٣٥٩ - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثناعفان، ح.
٦٣٦٠ - وحّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، قال ثنا حماد، وهو ابن أبى
سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة رضى الله عنهما أن النبيِ يَّ أَهْدِىَ له ضَبُّ فلم يأكله .
فقام عليهم سائل فأرادت عائشة رضى الله عنها أن تعطيه فقال لها الفى عُرضة (( أتعطينه ما لا تأكلين؟)).
قال محمد رحمه الله: فقد دل ذلك على أن رسول الهل عَ ئه كره لنفسه ولغيره، أكل العنب ،
قال : فبذلك نأخذ .
قيل له : ما فى هذا دليلٌ على ما ذكرت .
قد يجوز أن يكون كره لها أن تطعمه السائل، لأنها إنما فعلت ذلك من أجل أنها عافته ، ولولا أنها عافته،
لما أساهمته إياه، وكان ما تطعمه السائل ، فإِنما هو لله تعالى.
فأراد النبى تُ لَّى، أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله عز وجل إلا من خير الطعام، كما قد نهى أن يتصدق
بالبر الردىّ، والتمر الردى .
٦٣٦١ - فما روى عنه فى ذلك، ما حدثنا ابن أبى داود ، قال ثنا سعيد بن سليمان الواسعلى، قال: ثنا عباد بن العوام،
عن سفيان بن حسين، عن الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: أمر رسول اللهعز ت
بالصدقة فجاء رجل بكبائس (١) من هذه النخل قال سفيان: يعني الشيص، وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسب
إلى الذى جاء به فنزلت ((وَلاَ تَيَمِّمُوا الْبِيتَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ)).
ونهى رسول الله عَّ عن الجمرور ولون الحبيق أو يؤخذا فى الصدقة قال الزهرى: لونان من تمر المدينة.
٦٣٦٢ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا سليمان بن كثير ، قال: ثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن
سهل بن حنيف، عن أبيه أن النبي عَ نهى عن الجعرور، ولون الحبيق.
٦٣٦٣ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن السُّدِّئِّ، عن أبى مالك، عن البراء رضى الله
عنه، قال: كانوا يجيئون فى الصدقة بأردًا تمرهم، وأرداً طعامهم، فنزلت ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواأَ نْفِقُوا
مِنْ طَيِّبَتِ مَا كَسَبُْمْ وَيِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْبِيتَ مِنْهُ
تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ (٣) (إِلاَّ أَنْ تَغْمِضُوا فِيهِ).
قال : لو كان لكم فأعطاكم، لم تأخذوه إلا وأنتم ترون أنه قد نتصكم من حقكم.
٦٣٦٤ - حدّثًا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الله بن حمران، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ، عن
ابن(٣) مرة، عن عوف بن مالك رضى الله عنه، قال: بينما نحن فى المسجد إذا خرج علينا رسول الله عَ﴾ ، وفى بدء
عصا، وإفنا معلقة فى المسجد، فيها ◌ِنْو حشف فقال ((لو شاء ربّ هذا القنو، التصدق بأطيب منه، إن ربّ هذه
(٢) وفي نسخة بدل ما بين القوسين ((إلى قوله)).
(١) وفى نسخة ((بكباش»
(٣) وفي نسخة (أبي).

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٢
١٠ - باب أكل الضباب
الصدقة ليأ كل الخشف يوم القيامة)).
ثم أقبل على الناس فقال: (( أمّ والله، لَيدَ عنَّها مذفُ أربعين عاماً للعوافى)» يعنى: نخل المدينة.
٦٣٦٥ - حدّثنا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو بكر الحنفى، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدّشى صالح بن
أبى عريب، عن كثير بن مرة الحضري، عن عوف بن مالك الأشجعى، عن النبى تُرَّم ، مثله .
فهذا المعنى، الذى كره رسول الله يَ قُ لعائشة رضي الله عنها الصدقة بالضب ، لا لأن أكله حرام .
٦٣٦٦ - وقد رُوِيَ عن رسول الله عَّل، فى إباحة أكله أيضا، ما حدّثْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبر فى
يونس ومالك، عن ابن شهاب أنه أخبرهم، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس رضى الله عنهما
أن خالد بن الوليد رضى الله عنه، دخل مع رسول الله عَلَّه بيت ميمونة، رضى الله عنها، فَأِِىَ بضبّ محنوذ،
فأهوى إليه رسول الله عز الله بيده.
فقال بعض الفسوة، اللاتى فى بيت ميمونة رضى الله عنها ((أخبروا رسول الله عزَ ◌ّ ما يريد أن يأكل منه)).
.......
فقالوا: هو ضب، فرفع يده فقلت: أحرام هو؟ فقال: ((لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي ،
فأجدنى أعافه ».
فاجتررته فأ كلته، ورسول الله مێے ينظر إلىّ فلم ينهنى .
٦٣٦٧ - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال : : حدثنى أسباط بن محمد، عن الشيبانى، عن يزيد بن الأصم قال: دعينا
لعرس بالمدينة، فَقُرِّبَ إلينا طعام فأكلناه، ثم قُرّبَ إلينا ثلاثة عشر ضبًا، فنا آكل، ومنا نارك .
فلما أصبحت أتيت ابن عباس رضى الله عنهما فأخبرته بذلك، فقال: بعض من عنده، قال رسول الله زويد
« لا آ كله ولا أحرمه، ولا آمر به، ولا أنهی عنه».
فقال ابن عباس رضى الله عنهما: ما بعث رسول الله عَ ◌ّ محللا أو محرماً. قُرِّبَ إلى رسول الله عَ لَّم لحم .
فمد يده يأكل .
فقالت ميمونة رضى الله عنها (( يا رسول الله، إنه لحم ضب)) فكف يده ثم قال: ((هذا لحم لم آكله قط))
فأكل الفضل بن عباس رضى الله عنهما، وخالد بن الوليد رضى الله عنه، وامرأته كانت معهم)» .
.. وقالت ميمونة رضى الله عنها (( لا آكل طعاما، لم يأكل منه رسول ال ێے )»
٦٣٦٨ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا المقدمي، قال ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا حبيب العلم، عن عطاء، عن أبى
هريرة رضي الله عنه، أن التى 2 4، أفي بسحنة فيها، ضِبَابٌ فقال ( كلوا، فإنى عائنه»؟
٦٣٦٩ - حدّشا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس رضى الله عنهما قال: أهدت خالتى، أم حفيد، إلى رسول اللّه يَ له أيِطً وسمنا وأضبا فأكل التى حَه
من الأقط والسمن، ولم يأكل من الأضب، وأكل على مائدة النبى يَِّ، ولو كان حراما لم يؤكل على مائدته عم ليه
فثبت بتصحيح هذه الآثار أنه لا بأس بأكل العنب وهو القول عندنا، والله أعلم بالصواب.

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٣
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
٦٣٧٠ - حًّا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر بن كدام، عن عبيد بن حسن، عن ابن معقل ، عن رجلين
من مزينة، أحدهما عن الآخر عبد الله بن عمر بن لويم (١)، والآخر ، غالب بن الأبجر.
قال: مسعر: أرى غالبا الذى سأل النبى معَّه، فقال: يا رسول الله، إنه لم يبق من مالى شىء أستطيع أن
أطعم منه أهلى غير ◌ُر لى أو حمرات لى.
قال « فأطعم أهلك من سمين مالك فإنما قذرت لكم جوال القرية)).
٦٣٧١ - حرّشْ فهد قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شعبة، عن عبيد بن حسن، عن عبد الرحمن بن معقل ، عن
عبد الرحمن بن بشير (٢) عن رجال من مزينة، من أصحاب النبي ◌ُ له من الظاهرة، عن أبجر، أو ابن أبجر أنه
قال: يا رسول الله، إنه لم يبق من مالى شىء أستطيع أن أطعمه أعلى إلا حمر لى.
قال فى «فأطعم أهلك من سمين مالك، فإِنما كرهت لكم جوال القرية ».
٦٣٧٢ - مؤشرًا ابن مرزوق قال: ثنا روح بن عبادة قال: ثنا شعبة، قال: سمعت عبيد بن الحسن، عن
عبد الله.(٣) بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر(٢) أن ناسا من أصحاب النبي عَ ل، من مزينة، حدثوا عن
سيد مزينة الأبجر، أو ابن الأبجر، سأل النبى وَ الل ، ثم ذكر مثله.
٦٣٧٣ - حرّشْا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله.
غير أنه قال: ((عبد الرحمن بن معقل)) وقال: ((عن رجال من مزينة الظاهرة)) ولم يقل ((.من أصحاب
النبى وزة)) وقال: (( إن أبجر، أو ابن أبجر)).
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا، فأباحوا أكل لحوم الحمر الأهلية، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث .
وخالفم فى ذلك آخرون ، فكرهوا أكل لحوم الحمر الأهلية، وقالوا: قد يجوز أن يكون الحمر التى أباح النبى
وَبح أكلها فى هذا الحديث، كانت وحشية، ويكون قول النبىم له(فانما كرهت لكم جوال القرية)» على الأهلية.
وقد روى شريك ، حديث غالب هذا، على خلاف ما رواه مسعر وشعبة .
٦٣٧٤ - حدثنا ابن أبي داود، ويحيى بن عثمان، وروح بن الفرج قالوا: حدثنا يوسف بن عدي، ح أوحدثنا
ابن أبي داود قال حدثنا علي بن حكيم الأودي ح].
٦٣٧٥ - وحّثْا فهد قال ثنا محمد بن سعيد، يزيد بعضهم على بعض، قالوا: ثنا شريك، عن منصور بن
معتمر(٥) عن عبيد بن الحسن، عن غالب بن أبجر قال: قيل للنبي وَ﴾ (أنه قد أصابتنا سنة، وإن سمين
مالنا في الحمير) فقال: (كلوا من سمين مالكم).
(١) وفى نسخة ((كيوم»
(٢) وفى نسخة («عبد الرحمن»
(٥) وفى نسخة ((التعمان))
(٢) وفى نسخة «بشر »
(٤ ) وفى نسخة ((بشر »

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٤
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
فأخبر أن ما كان أباح لهم من ذلك ، كان فى عام سنة .
فإن كان ذلك على ما حلنا عليه حديث مسعر، وشعبة ، فهو على ما حملناه عليه من ذلك.
وإن كان ذلك على الحمر الأهلية، فإنه إنما كان فى حال الضرورة ، وقد تحل فى حال الضرورة ، الميتة .
فايس فى هذا الحديث ، دليل على حكم لحوم الحمر الأهلية ، فى غير حال الضرورة .
وقد جاءت الآثار عن رسول الله مَ ثل، مجيئً متواتراً، فى عَبْيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
٦٣٧٦ - فا روى عنه فى ذلك، ما قد حدّثما يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، وأسامة، ومالك،
عن ابن شهاب، عن الحسن ، وعبد الله ابتَى محمد بن على بن أبى طالب، عن أبيهما أنه سمع على بن أبى طالب
رضي الله عنهم، يقول لابن عباس رضي الله عنهما (نهى رسول الله عَ عن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن متعة
النساء ، يوم خيبر )) .
٦٣٧٧ - حدّثْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر بى يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن الحارث
المخزومي، [عن ابن أبي نجيح] عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَّر نهى يوم خيبر، عن أكل
لحوم الحمر الإنسية.
٦٣٧٨ - حدثًا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا عبد الله بن غير قال: ثنا عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: نهى رسول الله عم ◌ّ يوم خيبر، عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
٦٣٧٩ - حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر ، فذكر بإسناه مثله.
٦٣٨٠ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا دحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبى حنيفة، هو النعمان، عن
نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله م، مثله .
٦٣٨١ - حدّشْا فيد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا ابن نمير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن
عبيد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، عن عبد الله بن أبى سليط، عن أبيه، أبى سليط، وكان بدرياً قال ((لقد
أنانا ◌َهْىُ رسول الله عم لته عن أكل لحوم الحمر، ونحن بخيير ، وإن القدور لتفور بها فأكفأناها على وجهها)».
٦٣٨٢ - حدثنا ربع المؤذن قال: ثنا أسد، قال: حّشا حاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن على، عن جابر
ابن عبد اللهأن رسول الله عربية نهى يوم خيبر، عن أكل لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل.
٦٣٨٣ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، ح.
٦٣٨٤ - وحّشا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر رضى الله عنه قال: أطعمنا
الحبى ◌َ لّ لحوم الخيل ، ونهانا عن لحوم الحمر .
٦٣٨٥ - حرّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن جريح أن أبا الزبير المكى أخبره أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول ((أكلنا زمن خيبر، الخيل والحمار الوحشى، ونهى رسول الله عَ عن الحمار الأهلى)).

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٥
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
٦٣٨٦ - حدّثْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن عطاء ، عن
جابر ، مثله .
٦٣٨٧ - حّشا إبراهيم بن مرزوق قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن البراء سمعه منه
قال: أصبنا حمراً يوم خيبر، فطبخناها، فنادى منادي رسول الله (# ((أن أكفئوا القدور)).
٦٣٨٨ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا شعبة، عن عدى بن ثابت، عن البراء،
وابن أبي أوفى، رضى الله عنهما، عن النبي ◌ُ الثَّم، نحوه.
٦٣٨٩ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا شعبة ، عن عدى بن ثابت، قال: سمعت
البراء، وعبد الله بن أبى أوفى ، رضى الله عنهما، مثله، ولم يذكر خيبر.
٦٣٩٠ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم الهجرى، عن ابن أبى أوفى، مثله.
٦٣٩١ - حّشًا ابن مرزوق؛ قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن الشيبانى، عن ابن أبي أوفى، رضى
الله عنه ، مثله .
٦٣٩٢ - حدثنا إسماعيل بن يحيى الزنى، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا سفيان، قال: أخبرنا عمرو ،
قال: قلت لجابر بن زيد ((إنهم يزعمون أن النبى يحم ◌ّل، قد نهى عن لحوم الحمر الأهلية)).
.......... ......
فقال، قد كان يقول ذلك، الحكم بن عمرو الغفارى، عن النبى ◌َ، ولكن أبى ذلك الحبر، يعنى
ابن عباس رضى الله عنهما، وقرأ ( قُلْ لاَ أَجدُ فِيما أُوحِىَ إِلىَّ ◌ُحَرَّمَاْ عَلِى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ)) الآية.
٦٣٩٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم ، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم قال: ثنا محمد بن عمرو،
عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: نهى رسول الله عَّ يوم خيبر، عن لحوم الحمر الإنسية.
٦٣٩٤ - حدّثْا فهد، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال أخبرنا الدراوردى، قال: حدشن محمد بن عمرو، فذكر
بإستاده مثله.
٦٣٩٥ - حدّثْا إسماعيل بن يحيى المزنى، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا سفيان، عن أيوب السختيانى،
عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، رضى الله عنه قال: لما افتتح النبىمُ لله خبير، أسابوا حمراً فطبخوا منها،
فنادى منادى التى عَ (( ألا إنّ الله ورسوله بنهيانكم عنها، فإنها مجس)) فأ كفئوا القدور.
٦٣٩٦ - حدّثَمْا أبو أمية، قال: ثنا عبيد اللّه بن عمر (١) قال: ثنا حماد [عن هشام]، عن محمد، عن أنس وأيوب،
عن محمد، قال: حماد ((وأظنه عن أنس رضى الله عنه)) قال: أُرِيَ رسول الله عَّه يوم خيبر، فقيل له ((أُكِلَتٍ
الحمر)، فبكت ثم أُبِىَ فقيل له ((فيت الحمر)) فأمي أبا طلحة ينادى، ثم ذكر مثله.
(١) وفى نسخة «عبد الله بن عمرو»

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٦
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
٦٣٩٧ - حزشا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هرون ، قال أخبرنا هشام ، عن محمد ، عن أنس ،
عن النبى ◌َّ مثله .
٦٣٩٨ - حدّثْا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الوهاب بن جدة، قال: ثنا بقية، قال أخبرنا الزبيدى ، عن
الزهرى، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبى تعلبة الخشنى: أن رسول الله چلل نهى عن كل ذى تاب من
السباع ، وعن لحوم الحمر الأهلية .
٦٣٩٩ - حدّثًا فهد قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا إبراهيم بن (١) سويد، قال: حّشن يزيد بن أبى عبيد،
مولى سلمة بن الأكوع ، قال: أخبرنى سلمة، أنهم كانوا مع رسول الله 1953 مساء يوم افتحوا خيبر، فرآى
رسول الله يَتّ نيراناً توقد .
فقال (( ما هذه النيران؟)) قالوا: على لحوم الحمر الإنسية.
فقال رسول الله تطبيق (( أهريقوا ما فيها، واكسروها)» يعنى: القدور
فقال رجل من القوم (( أو نغسلها؟)، فقال رسول اللهعَ قع ( أوذاك».
٦٤٠٠ - حرّمنا إبراهيم بن مر زوق، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا يزيد بن أبى عبيد، عن سلمة، فذكر نحوه.
فكانت هذه الآثار، قد تواترت عن رسول الله عَّ بالنهى، عن أكل لحوم الحمر الأهلية .
فكان أولى الأشياء بنا أن نحمل حديث غالب بن الأبجر ، على ماوافقها ، لا على ما خالفها .
فقال قوم. إنما نهى رسول الله عَ من ذلك، إبقاء على الظهر، ليس على وجه التحريم.
٦٤٠١ - ورووا فى ذلك، حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا عباد بن موسى الختلى، قال: ثمال يحيى بن سعيد الأموى
عن الأعمش قال: حدثت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قال ابن عباس رضى الله عنهما (( مانهى رسول الله
◌َّ يوم خبير عن أكل لحوم الحمر الأهلية إلا من أجل أنها ظهر)).
٦٤٠٢ - حدّثْا فهد قال : ثنا ابن أبى مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، أن نافعاً أخبره
عن عبد الله بن عمر قال نهى رسول الله عَ لئل عن أكل الحمار الأهلى يوم خيبر، وكانوا قد احتاجوا إليها .
٦٤٠٣ - حّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا مكي بن إبراهيم وأبو عاصم قالا: أخبرنا ابن جريج، قال : أخبرنى نافع
قال : قال ابن عمر ، ثم ذكر مثله .
فكان من الحجة عليهم فى ذلك أنّ جابراً رضى الله عنه قد أخبر أن النبى 2 24 أطعمهم يومئذ لحوم الخيل،
ونهاهم عن لحوم الحمر، وهم كانوا إلى الخيل أحوج منهم إلى الحمر .
فدل تركه مدعهم أكل لحوم الخيل أنهم كانوا فى بقية من الظهر ، ولو كانوا فى قلة من الظهر، حتى احتيج
(١) وفى نسخة (عن)).

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٧
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
لذلك أن يمنعوا من أكل لحوم الحمر ، لكانوا إلى المنع من أكل لحوم الخيل أحوج ، لأنهم يحملون على الخيل ،
كما يحملون على الحمر، ويركبون الخيل بعد ذلك، لمعان، لا يركبون لها الحمر .
فدل ماذكرنا أن العلة التى لها منعوا من أكل لحوم الحمر ، ليست هي هذه العلة .
وقد قال آخرون: إنما منعوا، يومئذٍ، من أكل لحوم الحمر ، لأنها حر كانت تأكل العذرة .
٦٤٠٤ - ورووا فى ذلك ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب ، قال: ثنا شعبة، عن الشيبانى قال: ذكرت
لسعيد بن جبير حديث ابن أبى أوفى، فى أمر النبي ◌َّفه إياهم ، بإ كفاء القدور يوم خيبر .
فقال: إنما نهى عنها، لأنها كانت تأكل العذرة.
وقالوا: فإنما نهى النبي ◌ِّ عن أكلها لهذه العلة.
فكان من الحجة عليهم فى ذلك، أنه لو لم يكن جاء فى هذا إلا الأمر بإكفاء التعرور، لكان ذلك محتملا
لما قالوا ولكنه قد جاء هذا، وجاء النهى فى ذلك مطلقاً.
٦٤٠٥ - حدّعًا على بن معبد قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا أبو زهرة عبد الله بن العلاء، قال: ثمان مسلم
ابن مشكم ، كاتب أبى الدرداء رضى الله عنه، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشنى بقول: أتبت التى يَ نف فقلت:
يارسول الله، حديثى ما يحل لى مما يحرم علىَّ.
فقال (( لا تأكل الحمار الأهلى، ولا كل فى ناب من السباع (١).
فسكان كلام النبي ◌َّه فى هذا الحديث، جواباً السؤال أبي ثعلبة إياه، عما يحل له ، فما يحرم عليه .
فدل ذلك، على نهيه، عن أكل لحوم الحمر الأهلية ، لا لعلة تكون فى بعضها دون بعض، من أكل العذرة
وما أشبهها ، ولكن لها فى أنفسها .
وقد جعلها ◌َلّ فى نهيه عنها، كذى الناب من السباع.
فكما كان ذو ناب منهياً عنه لا لعلة، كان كذلك الحمر الأهلية، منهياً عنها، لا لعلة.
وقد قال قوم: إنّ رسول الله يَّ إنما نهى عنها، لأنها كانت نهبة.
٦٤٠٦ - ورووا فى ذلك، حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن مر زوق، قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحمي
ابن أبي كثير، عن النحاز الحنفى، عن سنان بن سلمة، عن أبيه، أنّ رسول الله عَ له من يوم خيبر بقدور
فيها لحم محمر الناس، فأمر بها فَأكْفِئَتْ.
فكان من الحجة عليهم فى ذلك أن قوله ((حمر الناس)) يحتمل أن يكون انتهيوها من الناس، ويحتمل أن
تكون نسبت إلى الناس، لأنهم يركبونها، فيكون النهي وقع عليها، لأنها أهلية، لا لغير ذلك.
قالوا : فإنه قدروى فى ذلك ، ما يدل على أنها كانت نهبة.
(١) وفى سخة «السبع»

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٨
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
٦٤٠٧ - فذكروا ما حّشْا أحمد بن داود قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن عدىّ بن ثابت، عن البراء
رضى اللهعنه أنهم أصابوا من القىء حمراً فذبحوها.
فقال النبى معَّ (( أكفئوا القدور)» قالوا: فبين هذا الحديث أن تلك الحمر، كانت شهية.
فقيل لهم: فإذا ثبت أنّها كانت نهبة كماذكرتم، فا دليلكم على أن النهى كان الهبة؟ وماجعلكم بتأويل
ذلك النهى أنه كان للنهبة أولى من غيركم فى تأويله أن النهى عنها كان لها فى أنفسها لا للنهبة ؟ .
وقد ذكرنا فى حديث أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى من الله قال لهم ((أكنتوما، فإنها رجس» فدل
ذلك على أن النهى وقع عليها، لأنها رجس، لا لأنها نهبة.
وفى حديث سلمة بن الأكوع رضى الله عنه أنّ رسول الله عزّ قال لهم « أكفنوا القدور، وأكروها)».
فقالوا: يارسول الله، أو نغسلها؟ فقال (( أوذاك) فدل ذلك أيضاً على أن النبى كان لنحاسة لحوم الحمر،
لا لأنها نهبة، ولا لأنها مغصوبة.
الايرى أن رجلا لوغصب رجلاً شاة فذبحها وطبخ لجها، أن قِدْرَه التى طبخ ذلك فيها لا يفنجس، وأن
حكمها فى طهارتها، حكم ما طبخ فيه لحم غير مغصوب؟.
فدل ما ذكرنا من أمره إياه بغسلها، على نجاسة ماطبخ فيها، على أن الأمر الذي كان منه بطرح ما كان
فيها لنجاستها ، لا لغصبهم إياها.
وقد رأينا رسول الله عربية أمر فى شاة غصبت فذبحت وطبخت، بخلاف هذا.
٦٤٠٨ - حدّثْا فهد قال: ثنا الففيلى، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال : ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه ، عن
رجل قال: حسبته من الأنصار، أنه كان مع رسول الله عَّه فى جنازة، فلقيه رسول امرأة من قريش يدعوه إلى
طعام، فجلسنا مجالس الغلمان(١) من آبائهم ففطن(٣) آباؤنا [إلى] النبي ◌َّ ر، وفي يده أكلة فقال: ((إنّ هذا لحم شاة،
یخبرني أنه أخذت بغیر حلها)».
فقامت المرأة ، فقالت: يارسول الله، لم تزل تعجبنى أن تأكل فى بيتى، وإبى أرسلت إلى البقيع، فلم نوجد
فيه شاة ، وكان أخى اشترى شاة بالأمس ، فأرسلت بها إلى أهله بالثمن، فقال ( أطعموها الأسارى).
فتزه رسول الله يَ قع عن أكلها، ولم يأمر بطرحها، بل أمرهم بالصدقة بها، إذْ أمرهم أن يطعموما الأسارى.
فهذا حكم رسول الله عَ ل فى اللحم الحلال، إذا غصب فاستهلك .
فلو كانت لحوم الحمر الأهلية حلالاً عنده، لأمر فيها، لما انتهت، بمثل ما أمر به فى هذه الشأة لما غصبت.
ولكنه إنما أمرفى لحم تلك الحمر لما أمر به، لمعنى خلاف المعنى الذى من أجله، أمر فى لحم هذه الشاة
ما أمر به

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢٠٩
١١ - باب أكل لحوم الحمر الأهلية
ألا يرى أن رجلاً لو غصب رجلاً شاة فذبحها، وطبخ لحمها، أنه لا يؤمر بطرح ذلك فى قول أحد من الناس
فكذلك لحم الأهلية المذبوحة بخيبر، لو كان النبى يَ ◌ّه إنما نهى عنها من أجل النهبة التى حكمها حكم الغصب
إذاً، لما أمرثم بطرح ذلك اللحم، ولَأَمَرَ هُمْ فيه بمثل ما يؤمر به من غصب شاة، فذبحها، وطبخ لحمها.
فما أنتفى أن يكون نهى النبى مَّل عن أكل لحوم الحمر، لمعنى من هذه المعاني التى ادعاها الذين أباحوا
لحمها، ثبت أن نهيه ذلك عنها، كان لها فى نفسها ، كالنهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ، فكان ذلك
النهى له فى نفسه، فلا ينبغى لأحد خلاف شىء من ذلك .
فإن رسول الله عَ ل قد قال: (لا ألْفِيَنَّ أحداً منكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمرى فيقول:
بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حرام حرمناه، وما وجدنا من حلال أحدناء ، ألا وإن ماحرم
رسول الله ◌ِ ◌ّل ، فهو مثل ما حرم الله ) .
٦٤٠٩ - حرّشْا بذلك محمد بن الحجاج قال: ثنا أسد قال: ثنا معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام
رضى الله عنه ، عن التى تَلٍّ .
٦٤١٠ - حدًّا ابن أبي داود قال: ثنا أبو مسهر، قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: حصّدشن الزبيدى، عن مروان
ابن روبة أنه حدثه، عن عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى، عن المقدام بن معد يكرب الكندى، رضى الله عنه
أنّ رسول الله ◌َّه قال (إنى أوتيت الكتاب وما يعدله، بوشك شبعان على أريكته، يقول: بيننا وبينكم
هذا الكتاب، فما كان فيه من حلال حلاناء، وما كان فيه من حرام حرمناء ، ألا وإنه ليس كذلك ، لا يحل
فو ناب من السباع، ولا الحار الأهلى ).
٦٤١١ - حدّثْنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى عمرو بن الحارث، عن أبى النضر، عن أبى وافع،
رضى الله عنه ، عن النبي ◌َّے ، مثله.
٦٤١٢ - ومدّشْا يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى الليث بن سعد، عن أبى النضر ، عن موسى بن
عبد الله بن قيس، عن أبى رافع، مولى رسول الله عَ الجمل، قال: قال رسول الله عَلَه والناس حوله (لا أعرفن
أُحدکم یأتیه الأمر من أمری ، قد أمرت به أو نهيت عنه، وهو متكئء على أربکته فیقول : ماوجدناه فی کتاب
الله عملياء ، وإلا فلا ).
٦٤١٣ - حدّثُمْا عيسى بن إبراهيم الغافقي قال: حّما سفيان، عن ابن المنكدر، وأبى النضر عن عبيد الله بن
أبي رافع، عن أبيه وغيره، عن النبي ونَ﴿ أنه قال: (لا أُلْفِينَّ أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمْر من،
أمرى، مما قد أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدرى، ما وجدنا فى كتاب الله اتبعنا. (١)).
تحذر رسول الله تَّ من خلاف أمره، كما حذر من خلاف كتاب الله عزوجل، فَلْيَحْذَرْ أَن يخالف
شيئاً من أمر رسول الله وَّر، فيحق عليه، ما يحنى على مخالف كتاب الله.
(١) وفى نسخة وعملتاء».

٢٤ - كتاب الصيد والذبائح والأضاحي
٢١٠
١٢ - باب أكل لحوم الفرس
وقد تواترت الآثار عن رسول الله عَّة فى الَّنهى عن لحوم الحمر الأهلية، بما قد ذكرنا ، ورجعت معانيها
إلى ماوصفنا .
فليس ينبغى لأحد خلاف شىء من ذلك.
فإن قال قائل: فقد رويتم عن ابن عباس رضى الله عنهما إباحتها، وما احتج به فى ذلك من قول الله عز وجل
((قُلْ لَا أَجِدُ فِياَ أُوحِىَ إِلىَّ مُحَرَّمَاً عَلىَ طَاعِمِ يَطْعَمُهُ)) الآية.
قيل له: ما قاله رسول الله مَّع من ذلك، فهو أولى مما قال ابن عباس رضى الله عنهما.
وما قاله رسول الله ربيّ من ذلك، فهو مستثنى من الآية، على هذا ينبغى أن يحمل ماجاء عن رسول الله جميلة،
هذا المجىء التواتر فى الشىء المقصود إليه بعينه، مما قد أنزل الله عزَّ وجلّ فى كتابه، آية مطلقة على ذلك الجنس
فيجعل ما جاء عن رسول الله وَّج من ذلك، مستثنى من تلك الآية، غير مخالف لما ، حتى لايضاد القرآن
السنة ، ولا السنة القرآن .
فهذا حكم لحوم الحمر الأهلية، من طريق تصحيح معانى الآثار .
قال أبو جعفر: ولو كان إلى النظر، لكان لحوم الحمر الأهلية حلالاً، وكان ذلك كلحم المر الوحشية، لأن
كل صنف قد حرم، إذا كان أمليًّا، مما قد أجمع على تحريمه، فقد حرم إذا كان وحشيًا.
ألا ترى أن لحم الخنزير الوحشى كلحم الخنزير الأهلى، فكان النظر على ذلك أيضاً، إذا كان الحمار الوحشى
لحمه أن يكون حلالاً ، أن يكون كذلك الحمار الأهلي .
ولكن ما جاء عن رسول الله عَّ أولى ما اتبع، وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمة
الله عليهم أجمعين .
١٢ -باب أکل لحوم الفرس
٦٤١٤ - حّشا ربيع الجيرى قال. ثنا نعيم، ح.
٦٤١٥ - وحّشْا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا يزيد بن عبد ربه وخالد بن خلى ، قالوا: ثنا بقية بن الوليد ،
عن ثور بن يزيد ، عن صالح بن يحيى بن القدام، عن أبيه، عن جده ، عن خالد بن الوليد : أنّ رسول الله
نهى عن لحوم الخيل ، والبغال، والحمير .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا، فكرهوا لحوم الخيل .
وممن ذهب إلى ذلك ، أبو حنيفة رحمه الله، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : لا بأس بأكل لحوم الخيل .

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١١
١ - باب الخمر المحرمة
٦٤١٦ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثْا يونس قال: ثنا علىُّ بن معبد عن عبيد الله بن محرو، عن عبد الكريم الجزرى
عن عطاء بن رباح، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نأكل لحوم الخيل، على عهد رسول الله ◌َ التى.
٦٤١٧ - حرّشْا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهافى، قال أخبرنا. شريك (١) عن عبد الكريم ، ووكيع ، عن سفيان،
عن عبد الكريم ، فذكر بإستاده، مثله.
٦٤١٨ - حدّثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام ابن معهوة: عن امرأته فاطمة بنت المنذر
عن أسماء بنت أبى بكر قالت: نحرفا فرساً على عهد رسول الله عزَ ◌ٍّ، فأ كلناء.
وفى هذا الباب آثار، قد دخلت فى باب النهى عن لحوم الحمر الأهلية ، فأغنانا ذلك عن إعادتها.
فذهب قوم إلى هذه الآثار، فأجازوا أكل لحوم الخبل، وممن ذهب إلى ذلك، أبو يوسف ، ومحمد رحمهما الله
واحتجوا بذلك بتواتر الآثار فى ذلك وتظاهرها .
ولو كان ذلك مأخوذاً من طريق النظر، لما كان بين الخيل الأهلية والحسر الأهلية فرق
ولكن الآثار، عن رسول الله عَّي، إذا صحت وتواترت أولى أن يقال بها من النظر، ولاسيما إِذْ قد أخبر
جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فى حديثه أن رسول الله عزَّم أباح لهم لحوم الخيل فى وقت منعه إياهم من لحوم
الحمر الأهلية ، فدل ذلك على اختلاف حكم لحومها.
٢٥ - كتاب الأشربة
١ - باب الخمر المحرمة ما هي؟
٦٤١٩ - حرّشا أبو بكرة، بكار بن قتيبة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير عن أبى
كثير، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ لّ (الخمر من هاتين الشجرتين ، النخلة ، والعنبة ) .
٦٤٢٠ - حدّثنا إبراهيم بن مر زوق قال: ثنا أبو عاصم، عن الأوزاعى، وعكرمة بن عمار، عن أبى كثير، وهشام
عن یحی بن أبی کثیر ، عن أبى کثیر ، عن أبى هريرة، عن النبى عز ب مثله.
٦٤٢١ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا عبد الله بن حمران، قال: ثنا عقبة بن التوم الرقاشي، قال: حدشئ أبو كثير
الماضى، قال: دخلت من اليمامة إلى المدينة، لما أكثر الناس الاختلاف فى النبيذ، لألقى أبا هريرة، فأسأله عن
ذلك، فلقيته فقلت: ياأبا هريرة، إنى أتيتك من الحمامة أسألك عن النبيذ، حدثنى عن التى حق ◌ّه، لا تحدثنى
عن غيره .
فقال: سمعت التى عُ يّ بقول (المر من الكرمة والنخلة).
(١) وفى نسخقاء إسرائيل»

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٢
١ - باب الخمر المحرمة
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الخمر من التمر والعنب جميعاً، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا الخر المحرمة فى كتاب الله تعالى ، هي الخر التى من عصير العنب إذا نش العصير
وألتى بالزبد ، هكذا كان أبو حنيفة رحمه الله يقول .
وقال أبو يوسف رحمه الله: إذا نتٌّ ، وإن لم يلق بالزبد، فقد سار خراً .
وليس الحديث الذى رويناء عن أبى هريرة، عن التى ت14َ فى أول هذا الباب، بخلاف ذلك عقدنا، لأنه
يحتمل أن يكون أراد بقوله ((الخمر من هاتين الشجرتين)) إحداهما، فعمهما بالخطاب وأراد إحداهما دون الأخرى
كما قال اله عز وجل ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْ ◌ُُ وَ الْمَرْجَنُ)) وإنما يخرج من أحدهما.
وكماقال: ((يَا مَعْشَرَ الِْنُّ وَاْلإِنِسِ أَلَمْ يَاِتَكُمْ رَسُلٌ مِنْكُمْ)) والرسل من الإِنس
لامن الجن .
وكما قال رسول الله عَّه، فى حديث عبادة بن الصامت إذ أخذ على أصحابه فى البيعة كا(١) أخذ على النساء
• « أن لاتشركوا، ولا تسرفوا، ولازنوا.
ثم قال ((من أصاب من ذلك شيئاً فعوقب به ، فهو كفارة له )) .
٦٤٢٢ - حدثا بذلك يونس، قال: ثنا سفيان عن الزهرى، عن أبى إدريس، عن عبادة بن الصامت،
من النی ټٹ
وقد علمنا من أشرك ، فعوقب بشركه فليس ذلك بكفارة .
فدل ماذكرنا أنه إنما أراد ، ماسوى الشرك ، مما ذكر فى هذا الحديث .
فلما كانت هذه الأشياء ، قد جاءت ظاهرها على الجمع ، وباطنها على خاص من ذلك، احتمل أيضاً أن يكون
قوله ((الخمر من هاتين الشجرتين، النخلة، والعنبة)) ظاهر ذلك عليهما، وبالته على أحدهما، فيكون الحمر
المقصود فى ذلك من العنبة ، لا من النخلة .
ويحتمل أيضاً قوله ((الخمر من هاتين الشجرتين)) أن يكون عنى به الشجرتين جميعاً ويكون ماخر من تمرهما
خراً، كما ذهب إليه أبو حنيفة، وأبو يوسف ومحمد فيما ينقع من الزبيب والمر ، فجعلوه خراً .
ويحتمل قوله ((الخمر من هاتين الشجرتين)) أن يكون أراد: الخمر منهما، وإن كانت مختلفة، على أنها
من العنب، ما قد علمنا.(٢) من الخمر، وعلى أنها من التمر، ما يسكر، فيكون خمر العنب هى عين العصير، إذا
اشتد وخمر الثمر ، هو المقدار من نبيذا لتمر الذى يسكر.
فلما احتمل هذا الحديث هذه الوجوه التى ذكرنا، لم يكن أحدها بأولى من بقيتها، ولم يكن لمتأول أن يتأوله
على أحدها إلا أن لخصمه أن يتأول على ذلك.
(١) وفى نسخة (( ما)) .
(٢) وفى نسخة «عقناه)).

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٣
١ - باب الخمر المحرمة
٦٤٢٣ - فإن قال قائل: فمامعنى حديث عمر؟ يريد ما حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عير قال: سمعت
ابن إدريس، قال : سمعت أبا حيان التيمى، عن الشعبي، عن ابن عمر قال : سمعت محمر رضى الله عنه على مثير
رسول الله ريخ يقول ((أما بعد أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر، وهى يومئذ من خمسة، التمر، والعنب،
والعسل ، والحنطة ، والشعير ، والخمر : ماخاص العقل.
وقد روى مثل ذلك أيضاً عن ابن عمرو، النعمان، عن النبى ◌َ
٠
٦٤٢٤ - حدثنا ربيع بن سليمان الجيزى، قال: ثنا أبو الأسود، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبى النضر، عن سالم بن
عبد الله، من أبيه، أنّ رسول الله عَّه قال (( إن من العنب خمراً، وأنها كم عن كل مسكر)).
٦٤٢٥ - حدّشْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا عبيد الله (١) بن موسى، عن إسرائيل، عن إبراهيم
ابن المهاجر، عن الشعبى، عن النعمان بن بشير، عن النبى مَ ل مثله غير أنه لم يذكر قوله (( وأنها كم عن كل مسكر)).
قيل له : يحتمل هذان الحديثان، جميع المعانى التى يحتملها الحديث الأول، غير معنى واحد ، وهو ما احتمله
الحديث الأول مما (٢) حله عليه من ذهب إلى كراهة نقيع التمر والزبيب، فإنه لا يحتمله هذا الحديث، لأنه قرن
مع ذلك، خمر الحنطة وخمر الشعير، وثم لا يقولون ذلك ، لأنهم لايرون بنقيع الحنطة والشعير بأساً ، ويفرقون
بينهما وبين نقيع المر والزبيب، فذلك التأويل، لا يحتمله هذا الحديث ولكنه يحتمل التأويلات الأخر كما يحتمله
الحديث الأول .
٦٤٢٦ - فإن احتج في ذلك، بما روى عن أنس وهو ما: حّشا ابن أبى داود قال: ثنا مسدد، قال: ثنا أبو الأحوص
قال: ثنا أبو إسحق الهمدانى، عن بريدبن أبى مريم، عن أنس قال: كنا فى عهد رسول الله عَ نفيذ الرطب
والبسر ، فلما نزل تحريم الخمر أمىقناهما من الأوعية ، ثم تركناهما.
٦٤٢٧ - حدّثْا نصر بن مرزوق قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: ثنا حميد الطويل، عن
أنس قال: كان أبو عبيدة بن الجراح وسهيل بن البيضاء، وَأُبىّ بن كعب عند أبى طلحة وأنا أسقيهم من شراب،
حتى كاد أن يأخذ میهم .
قال: فمر بنا مار من المسلمين، فنادى (ألا هل شعرتم؟ إن الخمر قد حرمت، فوالله ما انتظروا أن أمروني
أن ألفي مافى الآنية، ففعلت فما عادوا فى شىء منها، حتى لقوا الله، وإنها للبسر والمر وإنها لخمرنا يومئذ.
٦٤٢٨٠ - حدّثْا علي بن شيبة قال: ثنا عبد الله بن بكر ، قال: ثنا حميد، عن أنس ، مثله.
٦٤٢٩ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا ثابت، وحيد، عن أنس،
قال: كنت أستى أبا طلحة، وسهيل بن بيضاء، وأبا عبيدة بن الجراح، وأبا دجانة، خليط البسر والتمر ، حتى
أشرعت فيهم، فنادى رجل ((ألا إن الخمر قد حرمت)) فوالله ما انتظروا حتى يعلموا أحقاً ما قال أم باطلا،
(١) وفى نسخة (عبد)).
(٢) وفى نسخة (( كا)).

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٤
١ - باب الخمر المحرمة
فقالوا: أكفى إناءك يا أنس، فكفأتها، فلم يرجع إلى رؤوسهم حتى لقوا الله عز وجل ، وكان خرهم يومئذ،
البسر والتمر .
٦٤٣٠ - حدثنا عبد الله بن حد بن خشيش قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: إنى
الأسقى أبا طلحة، وأبا دجانة، وشُهيل بن بيضاء، خليط بسر وعر، إذ حرمت الخمر، فأرقتها وأنا سأقيهم
يومئذ وأصغرهم ، وإنا نعدها يومئذ خمرا .
قالوا : هذا ما يدل على أن ذلك كان خمراً أيضاً .
قيل لهم: ليس فى ذلك دليل على ما ذكرت ، لأنه قد يجوز أن يكون الشراب نقيع تمر مخمر ، فثبت بذلك
قول من كره نقيع التمر ، ولا يجب بذلك حجة حرمة طبيخه .
ويحتمل أن يكونوا فعلوا ذلك، لعلمهم أن كثير ذلك مسكر، فلم يأمنوا على أنفسهم الوقوع فيه ، لقرب
عهد هم به، فكسروه لذلك.
وأما قول أنس (( وإنها لجرنا يومئذ)، فيحتمل أن يكون أراد بذلك: ما كما مخمر.
٦٤٣١ - والدليل على ذلك، ما حّثُمْأ فهد، قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ابن شهاب(١)، عن أبى ليلى،
عن عيسى ، أن أباه بعثه إلى أنس فى حاجة، فأبصر عنده طلاء شديداً، والطلاء: ما يسكر كثيره، فلم يكن ذلك
عند أنس خراً، وإن كثيره يسكر.
وثبت بما وصفنا أن الخر عند أنس ، لم يكن من كل شراب ولكنها من خاص من الأشربة .
وقد وجدنا من الآثار ، ما يدل على ما ذكرنا أيضاً ، مما تأولنا عليه أحاديث أنس.
٦٤٣٢ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر بن كدام، عن أبى عون التقني، عن عبد الله بن شداد بن
الهاد، عن عبد الله بن عباس قال: حرمت الخمر (٣) بعينها، والسكر من كل شراب.
فأخبر ابن عباس أن الحرمة وقعت على الخمر بعينها، وعلى السكر من سائر الأشربة سواها .
فثبت بذلك أن ما سوى الخر التى حرمت مما يسكر كثيره، قد أبيح شرب قليله الذى لا يسكر، على ما كان
عليه من الإباحة المتقدمة تحريم الخمر ، وأن التحريم الحادث، إنما هو فى عين المر والسكر مما فى سواها
من الأشربة .
فاحتمل أن يكون الخمر المحرمة ، هى عصير العنب خاصّة ، واحتمل أن يكون كل ما خمر ، من عصير
العنب وغيره .
فلما احتمل ذلك، وكانت الأشياء قد تقدم تحليلها جلة، ثم حدث تحريم فى بعضها، لم يخرج شىء مما قد أجمع
على تحليله ، إلا بإجماع یآنى على تحريمه .
(١) وفى فى نسخة ((أبو شهاب)).
(٢) وفى نسخة ((الحرة)).

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٥
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
ونحن نشهد على الله عز وجل ، أنه حرم عصير العنب إذا حدثت فيه صفات الخمر ، ولا نشهد عليه أنه حرم
ما سوى ذلك إذا حدث فيه مثل هذه الصفة .
فالذى نشهد على الله بتحريمه إياه هو الخر الذى آمنا بتأويلها ، من حيث قد آمنا بتنزيلها .
والذى لا تشهد على الله أنه حرم، هو الشراب الذى ليس بخمر .
فما كان من خمر'، فقليله وكثيره حرام، وما كان مما سوى ذلك من الأشربة، فالسكر منه حرامٌ ، وما
سوى ذلك منه مباح .
هذا هو النظر عندنا ، وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله .
غير نقيع الزبيب والتمر خاصة ، فإنهم كرهوا .
وليس ذلك عندنا فى النظر كما قالوا، لأنا وجدنا الأصل المجمع عليه أن العصير وطبيخه سواء، وأن الطبخ
لا يحل به، ما لم يكن حلالا قبل الابخ، إلا الطبخ الذى يخرجه من حد العصير، إلى أن يصير فى حد العسل،
فیکون بذلك حكمه حكم العسل .
فرأينا طبيخ الزبيب والتمر مباحاً باتفافهم .
فالنظر على ذلك أن يكون فيهما كذلك، فيستوى نبيذ التمر والعنب، التى والمطبوخ ، كما استوى
العصير وطبيخه .
فهذا هو النظر ، ولكن أصحابنا خالفوا ذلك، للتأويل الذى تأولوا عليه حديث أبى هريرة وأنس اللذين
ذكرنا ، وشیء روره عن سعيد بن جبير .
٦٤٣٣ - فإنه حرشما ابن أبي داود قال ثنا عمرو بن عون قال: أنا هشيم، عن ابن شبرمة، عن سعيد بن جبير أنه قال
في ذلك: هي الخمر فاجتنبها.
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
٦٤٣٤ - حدّثنا يزيد بن سنان، وربيع الجيزى، قالا: ثنا عبد الله بن مسلمة، قال: ثنا عبد الله بن عمر ، عن
عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار ، عن سفيان بن وهب الحولانى، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال:
قال رسول الله ميتغ (( كل مسكر حرام)).
٦٤٣٥ - مرّشرا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله عَ الله (( كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)).
٦٤٣٦ - حدّثنا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنا محمد بن عمرو، فذكر بإسناده مثله.
٦٤٣٧ - حدّهمْا محمد بن خزيمة قال: أنا يوسف بن عدى، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٦
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
أبى سلمة ، عن أبى هريرة وابن عمر، عن رسول اللهصلَّى، مثله.
٦٤٣٨ - حرّشْا ابن أبى داود قال: أنا الربيع الزهرانى، قال: أنا حماد بن زيد، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن
عمر، عن رسول الله ێ ، مثله.
٦٤٣٩ - حدّثْ ابن أبى داود، قال: ثما الخطاب بن عثمان، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن أيوب
المختيافى، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللهرائع ، معه.
٦٤٤٠ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب ، قال: حّشى ابن عجلان، عن
نافع، عن ابن معمر، عن رسول الله حمد الله ، مثله .
القمنى ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابى
٦٤٤١ - حدثنا محمد بن إدريس المكي قال:
عمر، عن رسول الله ◌َّ ، مثله.
٦٤٤٢ - حدثنا محمد بن إدريس المكى، قال: ثنا سلمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، فذكر بإسناده مثله،
ولم يرفعه .
٦٤٤٣ - حدّشْا على بن معبد قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا محمد بن جعفر، قال: أنا الضحاك بن عثمان بن
بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول اللهصَ في ((أنهاكم عن قليل
ما أسكر كثيره )).
٦٤٤٤ - حدّثْ فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى، عن الحسن، بن عمرو
الفقيمي(١) عن الحكم عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله عَّه عن كل مسكر.
٦٤٤٥ - حرّمْا يونس وحسين بن نصر قالا: ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزرى،
عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ع40َ (( إن الله عز وجل، حرم الخمر والميسر،
والكوبة)، وقال ((كل مسكر حرامٌ)).
٦٤٤٦ - حدثنا على بن معبد قال حدّشا إسحق بن عيسى قال: ثنا مالك بن أنس، قال ثنا ابن شهاب الزهرى، عن أبى سلمة
ابن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: سُئل رسول اللّه وَلقر عن البتع فقال ((كل شراب أسكر، فهو حرام)).
٦٤٤٧ - حدّثْا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخبرني مالك ويونس، عن ابن شهاب، فذكر بإسناده مثله
٦٤٤٨ - حدّثْا على بن معبد قال: ثنا سريج بن النعمان الجوهرى، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن أبى
سلمة، عن عائشة رضى الله عنها، عن النبى مثل قال (( كل شراب أسكر، فهو حرام))
٦٤٤٩ - حرّشا على قال: ثناسعيد بن منصور قال: ثنا مهدى بن ميمون، عن أبى عثمان الأنصارى قال: سمعتُ القاسم بن
محمد، يحدث عن عائشة قالت: سمعت رسول الله عَ ل يقول: « كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه، فيلُ
الكف منه حرام » .
(١) وفى نسخة ((القيمى)).

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٧
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
حدثان
ممونه
وعائل
٦٤٥٠ - حدّثنا ابن مر زوق قال: ثناأبو عاصى العقدى، قال: ثنا زهيربن محمد، عن (عبد الله بن محمد بن عقيل)، عندها.
ابن يسار، عن ميمونة، و(عن القاسم بن محمد، عن عائشة)، عن النبى مَ له قال ((كل شراب أسكر، فهو حرامٌ")».
٦٤٥١ ۔ ھّشا ربیعالمؤذنقال:ثناأسد ، قال : ثنا حمادبن سلمة ، عن محمد بن إسحق ، عنیزید بن أبىحبيب ، عنوليدبن
عبدة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبى مح لل، نهى عن الخمر والمير والكوبة، وقال ((كل مسكر حرامٌ)).
٦٤٥٢ - مّشا علي بن معبد قال: ثنايونس بن محمد قال: ثناعبيد الله بن عمروعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد
الله ابن مرو، أن النبى مزيّ قال ((ما أسكر كثيره، فقليله حرامٌ )).
٦٤٥٣ - حدثنا ربيع الجيزى قال ثنا أبو الأسود، قال: أنا ابن لهيعة، عن أبى عبيرة قال: سمعت شيخا يحدث أبا حيم
أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة على المنبر يعول: سمعت رسول الله عَن يقول ((كل مسكر حرامٌ)).
٦٤٥٤ - حدثنا علي بن سعيد قال ثنا معلى بن منصور قال: أنا إسماعيل بن جعفر، عن دادو بن بكر، عن محمد بن المتكدر ،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَل ((ماأسكر كثيره، فقليله حرامٌ)).
٦٤٥٥ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسعلى، عن عثمان بن مطر، عن أبى حرير، عن الشعبى
قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله عَّه((أنها كم عن كل مسكر)).
٦٤٥٦ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا علي بن بحر، قال ثنا معتمربن سليمان، قال، قرأت على فضيل بن ميسرة أبى
معاذ قال : حدثى أبو حريز، أن الشعبى حدثه قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب على منبر الكوفة يقول: قال
رسول الله عربي («انهاكم عن كل مسكر)).
٦٤٥٧ - حدّثْا مشر بن الحسن قال: ثنا أبو داود الطيالسى، قال ثنا الحريش بن سليم الكوفى، عن طلحة اليامي،
عن أبى بردة، عن أبى موسى قال: قال رسول اللهعَ ليه ((كل مسكر حرام)).
٦٤٥٨ - حرّمْا حسين بن نصر قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة قال: سمعتُ
أبى يحدث عن أبى موسى أن رسول الله عزَوجل لما بعث أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن، قال أبو موسى ((إن شراباً
يصنع فى أرضنامن العسل ، يقال له البتع ، ومن الشعير يقال له المزر )).
فقال النبىِ مَةَ ((كل مسكر حرامٌ)).
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن حرموا قليل النبيذ و کثیره، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فأباحوا من ذلك مالا يسكر ، وحرموا الكثير الذى يسكر .
وكان من الحجة لهم فى ذلك أن هذه الآثار التى ذكرنا، قد رويت عن جماعة من أصحاب رسول الله عزوفه .
ولكن تأويلها يحتمل أن يكون كما ذهب إليه من حرم قليل النبيذ وكثيره، فيحتمل أن يكون على المدار
الذى يسكر منه شاربه خاصة .
فلما احتملت هذه الآثار كل واحد من هذين التأويلين ، نظرنا فيا سواهما ، ليعلم به أى المنيين أريد بما
ذ کرنا فيها .

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٨
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
فوجدنا عمر بن الخطاب، وهو أحد النفر الذين روينا عنهم عن رسول الله { 9له أنه قال ((كل مسكر حرامٌ)).
٦٤٥٩ - قد روى عنه فى إباحة القليل من النبيذ الشديد، ما حدّشا فهد قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا أبى، قال: ثنا
الأعمش قال: حّشى إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عمر أنه كان فى سفر، فَأْتِىَ بنبيذ، فشرب منه فقطّب،
ثم قال: (( إن نبيذ الطائف له غرام)» فذكر شدة لا أحفظها ، ثم دعا بماء فصب عليه، ثم شرب.
٦٤٦٠ - حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون
قال: شهدت عمر حين طعن، فجاءه الطبيب فقال: ((أى الشراب أحب إليك؟)) قال: النبيذ، فأتىَ بنبيذ فشرب
منه نخرج من إحدى طعنتيه .
٦٤٦١ - حدّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحق ، عن عمرو بن ميمون
مثله، وزاد ((قال: عمر، وكان يقول ((إنا نشرب من هذا النبيذ شراباً يقطع لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا قال،
وشربت من نبيذه فكان أشد النبيذ».
٦٤٦٢ - حدثنا روح، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا زهير قال: قال أبو إسحاق، عن عامر، عن سعيد بن ذى لعوة ،
قال: أُتِىَ عمر برجل سكران، نجلده فقال: ((إِنما شربت من شرابك)) فقال: ((وإن كان)).
٦٤٦٣ - حدّثْا فهد قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا أبى عن الأعمش، قال: حدثن أبو إسحق، عن سعيد بن ذى
حُدّان، أو ابن ذى لموة، قال: جاء رجل قد ظمىء إلى خازن عمر، فاستسقاء فلم يسقه، فَأتِيَ بسطيحة
لعمر، فشرب منها فسكر فَأْتِىَ به عمر فاعتذر إليه وقال: ( إنما شربت من سطيحتك) فقال عمر ( إنما أضربك
على السكر ) فضربه عمر .
٦٤٦٤ - حّشْا فهد قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا أبى عن الأعمش، قال: حّشئ حبيب بن أبى ثابت، عن نافع،
إبن علقمة قال أمر [عمر بن الخطاب ] بنبيذ له فصنع في بعض تلك المنازل، فأبطأ عليهم ليلة، فأتيّ بطعام طعم، ثم
أتِيَ بنبيذ قد أحلف واشتد، فشرب منه ثم قال: (إن هذا لشديد) ثم أمر بماء فصب عليه، ثم شرَب هو وأصحابه.
٦٤٦٥ - صّشْا محمد بن خزيمة: قال: ثنا الحجاج بن منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا خالد الحذاء، عن أبى
المعدل، عن ابن عمر، أن عمر، انتبذ له في مزادة فيها خمسة عشر، أو ستة عشر، فأتاه فذافه، فوجده حلواً، فقال:
(كأنكم أقللتم عكره).
٦٤٦٦ - صّشا ابن أبى داود قال: ثنا أبو صالح، قال: صّ شى الليث، قال: ثنا عقيل، عن ابن شهاب أنه قال:
أخبر نى معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن أباه عبد الرحمن بن عثمان قال: صحبت عمر بن الخطاب رضى الله عنه
إلى مكة فأهدى له ركب من ثقيف سطيحتين من نبيذ، والسطيحة فوق الإداوة ، ودون الزادة .
قال عبد الرحمن: فشرب عمر إحداهما، ولم يشرب الأخرى حتى اشتد ما فيه، فذهب ممر فشرب منه ،
فوجده قد اشتد فقال : أكسروه بالماء .
٦٤٦٧ - حدّشْا فهد قال: ثنا أبو اليمان قال: ثنا شعيب عن الزهرى، فذكر بإسناده مثله.
فلما ثبت بما ذكرنا عن عمر، إباحة قليل النبيذ الشديد، وقد سمع رسول الله عملية يقول ((كل مسكر حرام)»

٢٥ - كتاب الأشربة
٢١٩
٢ - باب ما يحرم من النيذ
كان ما فعله فى هذا دليلاً أن ما حرم رسول الله عَ ل بقوله ذلك عنده، من النبيذ الشديد، هو السكر منه لاغير
فإما أن يكون سمع ذلك من النبى ◌َّه قولاً، أورآه رأيا.
فإن ما يكون منه فى ذلك يكون رآ، رأياً، فرأيه فى ذلك عندنا حجة، ولا سيما إذا كان فعله المذكور
فى الآثار التي دوبناها عنه محضرة أصحاب رسول الله مح له، فلم ينكر عليه منهم منكر، فدل ذلك على متابعتهم
إياه عليه .
وهذا عبد الله بن عمر، وهو أحد النفر الذين رووا عنه عن النبي عَ لَ﴾ ((كل مسكر حرام)).
٦٤٦٨ - وقد روى عنه عن النبي ◌َله، ما حدشْ أبو أمية قال ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام، عن ليث، عن عبد
الملك بن أخى القعقاع بن شور، عن ابن عمر قال شهدت رسول الله عَ ◌ّ أُقِىَ بشراب، فأدناه إلى فيه، فتطَّب فرد،
فقال رجل: يارسول الله أحرام هو؟ فرد الشراب، ثم دعابماء فصبّه عليه، ذكر (١) مرتين أو ثلاثاً، ثم قال
((إذا أغتلت هذه الأسقية، عليكم، فاكسروا متونها بالماء)).
٦٤٦٩ - حدثنا وهبان بن عثمان البغدادي قال: ثنا أبو همام، قال: حدشئ يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن
إسماعيل بن أبى خالد، قال ثنا قرة العجلى، قال: حّ شن عبد الملك بن أخى القعقاع عن ابن عمر مثله.
٦٤٧٠ - حدثنا محمد بن عمروبن يونس، قال: حدّشئ أسباط بن محمد، عن الشيبانى، عن عبد الملك بن نافع قال:
سألت ابن عمر فقلت: إن أهلنا ينبذون نبيذا فى سقاء، لو أنهكته لأخذ فىّ؟.
فقال ابن عمر: إنما البنى على من أراد، البَضْى شهدت رسول الله عَبه عند هذا الركن، وأتلا رجل بقدح
من نبيذ .
ثم ذكر مثل حديث أبى أمية غير أنه قال ((فاكسروها بالماء)).
فى هذا، إباحة قليل النبيذ الشديد .
وأولى الأشياء بنا، إذ كان قدرُويَ عنه هذا عن النبىِ نَّه، فروى عنه عن النبى ◌َّه ((كل مسكر حرام))
أن تجعل كل واحد من القولين ، على معنى غير المعنى الذى عليه القول الآخر .
فيكون قوله (كل مسكر حرام) على المقدار الذى يسكر منه من النبيذ، ويكون مافى الحديث الآخر، على
إباحة قليل النبيذ الشديد .
وقد روي عن أبى مسعود الأنصارى، عن النبى تَّهِ، نحو حديث ابن عمر هذا .
٦٤٧١ - أخبرنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا يحيى بن اليان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن
أبى مسعود قال: عطشى التى ◌َّه حول الكعبة، فاستسقى، فَأِىَ بنبيد من نبيذ السقاية، فشمه فقطَّب فَصَبَّ
عليه من ماء زمهم ، ثم شرب .
فقال رجل : أحرام هو ؟ فقال (لا)
(١) وفى نسخة ((ذكره»

٢٥ - كتاب الأشربة
٢٢٠
٢ - باب ما يحرم من النبيذ
٦٤٧٢ - وقد روى فى ذلك عن أبى موسى الأشعرى، عن التى تَّل، ما حدّثنا على بن معبد، قال: ثنا يونس قال:
تنا شريك، عن أبى إسحق، عن أبى بردة بن أبى موسى، عن أبيه قال. بعثفى رسول الله ◌َبه أنا ومعاذاً، إلى اليمن
فقلنا: يارسول الله، إن بها شرابين يصنعان من البر والشعير، أحدهما يقال له المزر، والآخر يقال له البتع ،
فا شرب ؟ .
فقال رسول الله ◌َّ ((اشربا، ولا تسكرا)).
٦٤٧٣ - وحّشْ أبو بكرة قال: ثنا عبد اللّه بن رجاء، قال: أنا إسرائيل(١) عن أبي إسحق، عن أبي بردة، عن أبيه أنه
قال: بعثني رسول الله 18 أنا ومعاذاً إلى اليمن.
فقلت إنك(٢) بعثقنا إلى أرض كثير شراب أهلها، فقال ((اشربها، ولا تشربا سكراً)).
٦٤٧٤ ۔ ھُّما ربیع المؤذن قال : ثنا أسد ، قال : ثنا الفضيل بن مرزوق ، عن أبى إسحق ، فذکر یاسناده مثله.
فلما قال رسول الله مَّجُ لأبى موسى ومعاذ، حين سألا عن البتع ((اشربا ولا تسكرا ولا تشربا مسكراً))
كان ذلك دليلا أن حكم المقدار الذى يسكر من ذلك الشراب، خلاف حكم مالا يسكر منه.
فدل ذلك على أن ماذكره أبو موسى، عن رسول الله مصر له، مما ذكرنا عنه فى الفصل الأول من قوله: ((كل
مسكر حرام )» إنما هو على المقدار الذى يسكر ، لا على العين التى كثيرما يسكر:
وقد روينا حديث أبى سلمة، عن عائشة، فى جواب البي 19َ الذى سأله عن البتع بقوله ((كل شراب
أسكر ، فهو حرام »
فإن جعلنا ذلك على قليل الشراب، الذى يسكر كثيره، ضادًّ جواب النبى ◌َّ لمعاذ وأبى موسى الأشعرى.
وإن جعلناه على تحريم السكر خاصة ، لاعلى تحريم الشراب ، وأفق حديث أبى موسى .
وأولى الأشياء بنا، حمل الآثار على الوجه الذى لا يتضاد . إذا حملت عليه.
٦٤٧٥ - وقد روي عن عبد الله بن مسعود فى ذلك أيضاً، ما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا محمد بن كثير قال: أناسفيان
من أبيه، عن لبيد ابن شماس (٣) قال: قال عبد الله: إن القوم ليجلسون على الشراب، وهو يحل لهم ، فا
يزالون ، حتى يحرم عليهم.
٦٤٧٦ - حدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد قال: أنا حاد، من إبراهيم، عن علقمة بن قيس أنه
أكل مع عبد اللّه بن مسعود خبزاً ولحماً، قال: فأتينا بنبيذ شديد نبذته [أمرأة] سيرين في جرة خضراء، فشربوا منه.
٦٤٧٧ - حدشئ ابن أبى داود، قال: ثنا نعيم وغيره، قال: أنا حجاجٍ، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:
سألت ابن مسعود عن قول رسول الله وَ لَى فى السكر ، قال : الشربة له الأخيرة .
(١) وفى نخة ((شريك)).
(٣) وفى نسيئة (5)).
(٢) وفى نسخة (( إذا)).