النص المفهرس
صفحات 121-140
٢١ - كتاب الشفعة ١٢١ ١ - باب الشفعة بالجوار ٥٩٨٥ - حدّثْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هُشيم قال: أخبرنا عبد الملك، قال: ثنا عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله عزَّ، فذكر مثله. ٥٩٨٦ - حرّشْا أحمد بن داود قال: ثنا إسماعيل بن سالم، قال: ثناُهُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر، عن النبى ◌ُلّ ، مثله . ففى هذا الحديث إيجاب الشفعة فى المبيع ، الذى لا شرك فيه بالشرك فى الطريق ، فلا يجعل واحد من هذين الحديثين مضادا للحديث الآخر ، ولكن يثبتان جميعا ، ويعمل بهما . فيكون حديث أبي الزبير فيه، إخبار عن حكم الشفعة الشريك ، فى الذى بيع منه ، ما بيع . وحديث عطاء فى ذلك ، إخبار عن حكم الشفعة فى المبيع ، الذى لا شركة لأحد فيه بالطريق . وقال أصحاب المقالة الأولى: فإنه قد روى عن النبىِ تَّه ، ما ينفي ما ادعيتم. ٥٩٨٧ - فذكروا فى ذلك، ما حدّثْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن مالك، عن الزهرى، عن سعيد وأبى سلمة، عن أبى هريرة قال: فضى رسول الله ◌َبية بالشفعة، فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، فلا ◌ُفعة. ٥٩٨٨ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم، عن مالك، عن الزهرى، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة، مثله. ٥٩٨٩ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا ابن أبى فتيلة المدنى، قال: ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبى هريرة مثله . ٥٩٩٠ - حدّثْا سعد(١) بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون ، قال: ننا مالك ، فذ کر یإسناده مثله . قالوا : فنفي هذا الحديث أن تكون الشفعةُ نجب إذا حُدَّتِ الحدود. فكان من الحجة عليهم ، أن هذا الحديث - على أصل المحتج به علينا - لا يجب به حجة لأن الأثبات من أصحاب مالك ، رحمة الله عليهم ، إنما رووه عن مالك منقطعا، لم يرفعوه إلى أبى هريرة، رضى الله عنه . ٥٩٩١ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصى والقمضى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، قال: قضى رسول الله عَبح بالشفعة، فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، فلا شفعةً. ٥٩٩٢ - حدّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى مالك، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، وأبى سلمة ، مثله . فكان هذا الحديث مقطوما ، والمقطوع - عندهم - لا تقوم به حجة . ثم لو ثبت هذا الحديث وأتصل إسناده، لم يكن فيه - عندنا - ما يخالف الحديثَ الذى ذكرناه، عن عطاء، عن جابر، رضى الله عنه . لأن الذى فى هذا الحديث، إنما هو قول أبى هريرة رضى الله عنه ((قضي رسول الله مَّه بالشفعة، فيما لم يقسم)). (١) وفى نسخة (سعيد)). ٢١ - كتاب الشفعة ١٢٢ ١ - باب الشفعة بالجوار . 45 فكان بذلك مخبراً ، مما قضى به رسول الله: ثم قال بعد ذلك ((فإذا وقعت الحدود، فلا شفعة)) وكان ذلك قولا من رأيه، لم يحكمه عن رسول الله عملائه . وإنما يكون هذا الحديث حجة على من ذهب إلى وجوب الشفعة بالجوار، لو كان أن رسول اللهعَ ل قال ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، فلا شفعة). فيكون ذلك نفياً من رسول الله عَ ◌ّه، لما قد قسم أن تكون فيه الشفعة . ولكن أبا هريرة رضي الله عنه إنما أخبر فى ذلك، عن رسول الله عزله بما علمه من قضائه ، ثم في الشفعة برأيه، بما لم يعلم من رسول الله مَّ فيه حكما، وعلمه غيره . ثم قد روى معمر هذا الحديث عن الزهري ، نخالف مالكا فى متنه ، وفى إسناده . ٥٩٩٣ - حدّثنا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الواحد بن زيادة، قال: ثنا معمر، عن الزهرى، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن جابر بن عبدالله قال: قضى رسول الله صَلّى بالشفعة، فىكل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة . ٥٩٩٤ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن ◌ُعيد، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، فذكر بإسناده مثله. ففى هذا الحديث تفى الشفعة ، بعد وقوع الحدود ، وصرف الطرق ، وذلك دليل على ثبوتها ، قبل صرف الطرق ، وإن حدد الحدود . فقد وافق هذا الحديث، حديث عبد الملك ، عن عطاء ، وزاد على ما روى مالك ، فهو أولى منه . وقد يحتمل أيضا ، حديث مالك ، أن يكون ◌َنىَ بوقوع الحدود ، التى نفيت ، بوقوعها الشفعة، فى الدور ، والطرق . فيكون البيع ، لا شرك لأحد فيه ، ولا فى طريقه . فيكون معنى هذا الحديث ، مثل معني حديث معمر، وهو أولى ما حمل عليه ، حتى لا يتضاد ، هو وحديث معمر . وقد روى ابن جريج ، عن الزهرى ، ما يوافق ما روى معمر . ٥٩٩٥ - حدّثْا أحمد بن داود قال: أخبرنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابن أبى داود، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أن النبى تَّه قال ((إذا ◌ُحدَّتِ الطرق، فلا شفعة)). فإن قال قائل : فقد ثبت بما ذكرت، وجوب الشفعة بالشركة، فى الدُّور والأرضين ، وبالشرك فى الطريق إلى ذلك ، فمن أين أوجبت الشفعة بالجوار ؟ ٥٩٩٦ - قيل له: أوجبتها بما حدّثَرْا ابن أبى داود، قال: ثنا علي بن بحر القطان، وأحمد بن جناب قالا: فما عيسى ابن يونس، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله عَلَى قال (( جارُ الدار، أحق بالدار » . ٠ -....... ١-, ٠ ٢١ - كتاب الشفعة ١٢٣ ١ - باب الشفعة بالجوار ٥٩٩٧ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا علي وأحمد قالا: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله (ص) قال ((جار الدار، أحق بشفعة الدار). ٥٩٩٨ - حرّشْا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عفان، قال: ثما هام قال: ثنا قتادة، فذكر بإسناده مثله. ٥٩٩٩ - حدّثْا إبراهيم بن مرزوق، وأحمد بن داود، قالا: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، فذكر بإسناده مثله . ٦٠٠٠ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، مال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا حميد وقتادة، عن الحسن، عن النبى ◌َّ، مثله، ولم يذكر ممرة . ٦٠٠١ - حدثنا ابن أبي عمران قال: ثنا أحمد بن جناب ، ح. ٦٠٠٢ - وحدثْا ابن أبى داود، قال: ثنا على بن بحر، وأحمد بن حنّاب، قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة، عن النبىِ مَّة ، مثله . ٦٠٠٣ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، هو الثورى، عن منصور، عن الحكم، ممن سمع عليًّا وعبد الله يقولان: قضى رسول الله مَئته بالجوار . ٦٠٠٤ - حدثنا أحمد بن داود قال: أخبرنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان، عن أبى حيان، عن أبيه، عن عمرو ابنحریٹ ، مثله . ففى هذه الآثار ، وجوب الشفعة بالجوار . فإن قال قائل : قد يجوز أن يكون هذا الجار شريكا ، فإنه قد يقال للشريك ، جار . قيل له : ما فى الحديث ، ما يدل على شىء مما ذكرت، ولكنه قد رُوِى عن أبى رافع ، ما قد دل على أن ذلك الجار ، هو الذىلا شر کة له . ٦٠٠٥ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن الشريد قال: أغانى المسور بن مخرمة، فوضع يده على أحد منكىّ ، فقال: انطلق بنا إلى سعد. فأتينا سعد بن أبي وقاص فى داره، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا ؟ يعنى: سعداً ، أن يشترى مي ییتین فی دارى . فقال سعد : والله لا أزيدك على أربع مائة دينار مقطعة، أو منجمة . فقال: سبحان الله، لقد أعطِيتُ به خمس مائة دينار نقدا، ولولا أنى سمعت رسول الله ومنثم يقول ((الجار أحق بسقبه ؛ ما بعتك . فدل ما ذكرنا، أن ذلك الجار، الذى عناه رسول الله عَلَه، هو الجار الذى تعرفه العامة ومن أعطاك أن الشريك يقال له : جار؟ وأين وجدت هذا فى لغات العرب ؟ فإن قال: لأنى قد رأيت المرأة تسمى جارة زوجها . ٢١ - كتاب الشفعة ١٢٤ ١ - باب الشفعة بالجوار قيل له : صدقت ، قد سميت ، المرأة جارة زوجها ، ليس لأن لحها مخالط للحمه ، ولا دمها مخالط لدمه، ولكن لقربها منه . فكذلك الجار ، سمى جاراً ، لقربه من جاره ، لا لمخالطته إياه فيما جاوره به. وأنت فقد زعمت أن الآثار على ظاهرها ، فكيف تركت الظاهر فى هذا، ومعه الدلائل ، وتعلقت بغيره ، مما لا دلالة معه ؟ ثم قد رُوِىَ عن رسول الله ◌َّ أيضا، من إيجابه الشفعة بالجوار، وتفسيره ذلك الجوار . ٦٠٠٦ - ما قد حّشا فهد بن سلمان قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا أبو أسامة، عن حسين العلم، عن عمرو ابن شعيب ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، الشريد بن ◌ُسويد قال: قلت يا رسول الله ، أرض ليس فيها لأحد قسم، ولا شريك إلا الجوار(١) بيعت قال ((الجار أحق بسقبه). فكان قول رسول الله عَج ((الجار أحق بسقبه)) جوابالسؤال الشريد إياه، عن أرض منفردة، لا حق لأحد فيها ، ولا طريق . فدل ما ذكرنا، أن الجار الملازق ، يجب له الشفعة ، بحق جواره . فقد ثبت بما رويدا من الآثار ، فى هذا الباب ، وجوب الشفعة، بكل واحد ، من معان ثلاثة ، بالشرك فى البيع، بيع منه ما بيع، وبالشرك فى الطريق إليه ، وبالمجاورة له . فليس ينبغى ترك شيء منها ، ولا حمل بعضها على التضاد، وإذا كانت قد خرجت على الاتفاق من الوجوه ، التى ذكرنا، على ما شرحنا ، وبينا فى هذا الباب . فإن قال قائل: فقد جعلت هؤلاء الثلاثة شفعا، بالأسباب التى ذكرت(٢) فلم أوجبت الشفعة لبعضهم دون بعض، إذا حضروا وطالبوا بها ، وقدّمت حق بعضهم فيها على حق بعض ، ولم تجعلها لهم جميعا، إذ كانوا كلهم شفعاء ؟. قيل له: لأن الشريك فى الشيء المبيع، خليط فيه وفى الطريق إليه ، فمعه من الحق فى الطريق ، مثل الذى مع الشريك فى الطريق . ومعه اختلاط ملكه بالشىء المبيع ، وليس ذلك مع الشريك فى الطريق فهو أولى منه ومن الجار الملازق . ومع الشريك فى الطريق، شركة فى الطريق وملا زالة الشىء المبيع ، فمه من أسباب الشفعة ، مثل الذى مع الجار الملازق، ومعه أيضا ، ما ليس مع الجار الملازق، من اختلاط حق ملكه فى الطريق ، بملكه فيه ، فلذلك كان - عندنا -- أولى بالشفعة منه . وهذا قول أبى حديقة، وأبى يوسف ، وصد ، رحة الله عليهم أجمعين. ٦٠٠٧ - وقد رُوي ذلك عن شريح حدّثْا أحمد بن داود، قال: ثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا سفيان، عن هشام، (١) وفى نسخة ((بالجوار» (٢) وفى نسخة ((ذكرنا)). ٢١ - كتاب الشفعة ١٢٥ ١ - باب الشفعة بالجوار عن محمد، عن شريح، وأشعث أظنه، عن الشعبى، عن شريح قال: (( الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق ممن سواء » . ٦٠٠٨ - حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثى إسماعيل بن سالم قال: أخبرنا هشيم، عن يونس، وهشام عن محمد ، ح ٦٠٠٩ - وحرشا أحمد قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن محمد، عن شريع مثله ٦٠١٠ - حدّثْا روح بن الفرح، قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عامى، عن شريح قال ((الشفعة شفعتان، شفعة للجار، وشفعة للشريك). ٦٠١١ - فإن قال قائل: فقد روى عن عثمان، رضى الله عنه، خلاف هذا فذكر ماحدّشا أحمد بن داود، قال: ثنا إسماعيل بن سالم، قال: ثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن منظور بن ثعلبة، عن أبان بن عثمان، قال: قال عثمان رضي الله عنه ((لا مكابلة(١) إذا وقعت الحدود، فلا شفعة)). قيل له : قد روى هذا عن عثمان، رضى الله عنه كما ذكرت، وليس فيه - عندنا - حجة لك، لأنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك : إذا حدث الحدود، من الحقوق كلها ، وأدخل الطريق فى ذلك فيكون ذلك موافقا لما قد روبناء، عن جابر رضى الله عنه، فى هذا الباب ((إذا وقفت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة)). ولو كان على ماتأو لتموه عليه لكان قد خالفه فى ذلك ، سعد بن أبي وقاص، والمسور بن مخرمة ، وأبو رافع، فيما قد رويناه عنهم ، فيما مضى من هذا الباب . ٦٠١٢ - وقد روى عن عمر رضى الله عنه أيضا فى ذلك، ماقد حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا يزيد بن خالد بن موهب، ، قال : ثنا ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن عون بن عبيد الله بن أبى رافع ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: قال عمر رضى الله عنه ((إذا وقعت الحدود، وعرف الناس حقوقهم فلا شفعة)). فقد وافق هذا مارويناء عن عثمان رضى الله عنه، واحتمل ، ما احتمله حديث عثمان، رضى الله عنه . وقد رُوِى عن عمر رضى الله عنه، خلاف ذلك أيضا . ٦٠١٣ - حرّشْا احمد قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى بكر بن حفص، أن عمر رضى الله عنه، كتب إلى شريح أن يقضي بالشفعة للجار الملازق . وقد روى أيضاً، عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن رسول الله عز لته ، ما يدل أن الشفعة تجب بالشرك فى الطريق . ٦٠١٤ - حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا نعيم، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن أبى حمزة السكرى، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله عَل ٥ الشريك شفيع ، والشفعة فى كل شى ء» . (١) وفى نسخة ((مكاملة)) ٢٢ - كتاب الإجارات ١٢٦ ١ - باب الاستيجار على تعليم القرآن ٦٠١٥ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر رضى الله عنه قال: فضى رسول الله ور بج بالشفعة فى كل شىء. فلما كان الشريك فى الطريق، يسمى شريكا ، كان داخلا فى ذلك . فإن قال قائل : فإنه لا تقول بهذا الحديث، لأنه يوجب الشفعة فى كل شىء، من حيوان وغيره ، وأنت لا توجب الشفعة فى الحيوان . قيل له : ليس هذا على ماذكرت ، إنما معنى الشفعة فى كل شىء ، أى: فى الدور، والعقار، والأرضين. والدليل على ذلك ، ماقد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما . ٦٠١٦ - حدّثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا معن بن عيسى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: (( لا شفعة فى الحيوان)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١ - باب الاستيجار على تعليم القرآن هل يجوز ذلك أم لا؟ وما قد روي عن رسول الله عزفت فى ذلك ٦٠١٧ - حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبى السّفر، عن عامى الشعبى، عن خارجة بن الصلت، عن عمه أنه قال: أقبلنا من عند رسول الله ◌َّم ، فأتينا على حى من أحياء العرب، فقالوا لنا: إنكم قد جثم من عند هذا الحبر بخير، فهل عندكم دواء، أو رُفْيَةٌ أو شىء؟ فإن عندنا معتوها فى القيود . قال : فقلنا ، نعم . فجاءوا به فجعلت أقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام، غدوة وعشية(١) أجمع بزاقى، ثم أتفل(٣) فكأنما أنشط من عقال فأعطونىُ جُمْلاً فقلت: لا، حتى أسأل التىِ يَّ فسألته، فقال ((كلْ، فلعمرى كمن أكل برقية باطل (٣) ، لقد أكلت حق)). ٦٠١٨ - وقد حدّثنا أبو(٤) العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادى، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال : ثنا ◌ُشيم، عن أبى بشر، عن أبى المتوكل الناجى، عن أبى سعيد الخدري، أن أصحاب رسول الله عَته، قد كانوا فى غزاة، فروا بحىٍّ من أحياء العرب، فقالوا: هل فيكم من راقٍ؟ فإن سيد الحى قد دغ، أو قد عرض(٥) ه شىء . (١) وفى نسخة ((وعشيا)). (٤) وفى سنة (( أخو)). (٢) وفى نسخة ((أنفله)» . (٥) وفى نسخة ((وعرض)). (٢) وفى سنة ((باطله». ٢٢ - كتاب الإجارات ١٢٧ ١- باب الاستيجار على تعليم القرآن قال: فرقاه رجل بفاتحة الكتاب، فبراً ، فأعطى قطيعاً من الغنم ، فأبى أن يقبله . فسأل عن ذلك رسول الله عَبة، فقال له ((بم رقيته؟)) فقال: بفاتحة الكتاب. قال: ((وما يدريك أنها رقية؟)) قال: ثم قال رسول اللهوَ لقل ((خذوها، واضربوا لي معكم فيها بسهم)). فاحتج قوم بهذه الآثار ، فقالوا لا بأس بالجمل ، على تعليم القرآن . وخالفهم فى ذلك آخرون، فكرهوا الجمل على تعليم القرآن، كما قد يكره الجمل على تعليم الصلاة. وقد كان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى فى ذلك، أن الآثار الأول فى ذلك لم يكن الجمل المذكور فيها على تعليم القرآن ، وإنما كان على الرقى التى (١) لم يقصد بالاستيجار عليها إلى القرآن. وكذلك نقول نحن أيضا: لا بأس بالاستيجار على الرقى والعلاجات كلها، وإن كنا نعلم أن المستأجر على ذلك، قد يدخل فيما (٢) يرقى به بعض القرآن، لأنه ليس على الناس أن يرقى بعضهم بعضاً فإذا استؤجروا فيه على أن يعملوا ماليس عليهم أن يعملوه، جاز ذلك . وتعليم القرآن على الناس، واجب أن يعلمه بعضهم بعضا، لأن فى ذلك، التبليغ عن الله تعالى، إلا أن من عليه(٣) منهم أجزى ذلك عن بقيتهم، كالصلاة على الجنائز، إنما هي فرض على الناس جميعاً، إلا أن من فعل ذلك منهم أجزى عن بقيتهم . ولو أن رجلا استأجر رجلا ، ليصلى علي ولى له قد مات ، لم يجز ذلك ، لأنه إما استأجره على أن يفعل ما عليه أن يفعل(٤) ذلك. فكذلك تعليم الناس القرآن ، بعضهم بعضا ، هو عليهم فرض إلا أن من فعله منهم ، فقد أجزى فعله ذلك عن بقيتهم . فإذا استأجر بعضهم بعضا على تعليم ذلك، كانت إجارته تلك، واستيجاره إياه باطلا (٥) لأنه إنما استأجره على أن يؤدى فرضاً هو عليه الله تعالى، وفيما يفعله لنفسه، لأنه إنما يسقط عنه الفرض بفعله إياه والإيجارات إنما تجوز وتملك بها الأبدال فيما يفعله المستأجرون المستأجرين. فإن قال قائل: فهل روى عن النبى يَّم شىء يدل على ماذكرت فى المنع، من الاستيجار على تعليم القرآن؟ قيل له: نعم، قد روى عن رسول الله وَ ◌ّامٍ فى ذلك أنه قال ((لا تأكلوا بالقرآن)). وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أنه قال: كنت أفرى« ناساً من أهل الصفة القرآن، فأهدى إلىّ رجل منهم قوساً ، على أن أقبلها فى سبيل الله تعالى. فذكرت ذلك رسول الله عَّ فقال فى (( إن أردت أن يطوفك الله بها قوساً من نار، فأقبلها». (١) وفى فضة والذى» . (٤) وفى نسخة ((يفعله ) . (٢) وفى نسخة «فيهاء. (٣) وفى نسخة « علم ذلك». (٥) وفى نسخة ((باطلة)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٢٨ ١ - باب الاستيجار على تعليم القرآن وقد ذكرنا ذلك كله عن رسول الله وَّ بأسانيدها، فيما تقدم منا من كتابنا هذا فى «باب التزويج على سورة من القرآن ، من: ((كتاب النكاح)). ٦٠١٩ - ثم قد روى عن النبى ◌َّى فى ذلك أيضاً، ماقد حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال : ثنا حماد بن سلمة، عن أبى مسعود، سعيد بن إياس الجريرى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف(١) بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: قد قال رسول اللهعد ◌ّ ((اتخذ مؤذناً لا يأخذ علي أذانه أجراً)» فكره رسول الله مرّ الأذان بالأجر. ٦٠٢٠ - وقد روى فى ذلك أيضاً، عن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، ماقد حدّثا أحمد بن أبى عمران قال: ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي، قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن يحيى البكاء، أن رجلا قال لابن عمر « إنى أحبك فی الله )» . فقال له ابن عمر (( لكنى أبغضك فى الله، لأنك تبني فى أذلك أجراً، وتأخذ على الأذان أجراً)). فقد ثبت بما ذكرنا كراهية الاستيجار على الآذان ، فالاستجعال على تعليم القرآن كذلك أيضاً، لأن رسول الله ◌ُ لّه فقد أمر بالتبليغ عن الله، ولو آية من كتاب الله، وأوجب الله على نبيه التبليغ عنه، فقال ﴿يَا أيّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لمْ تَفْعَلْ هَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾. ٦٠٢١ - وقد قال رسول الله وَ لَّم فى مثل ذلك أيضاً، فيما حدثنا أبو بكرة، وإبراهيم بن مرزوق، جميعا قالا: ثنا أبو عاصم عن الأوزاعى، عن حسان بن عطية، عن أبى كبشة السلولى، عن عبد الله بن عمر وبن العاص أنه فقال: قد قال رسول الله عَ لَ} ((بلغوا عنى، ولو آية، من كتاب الله، وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج فى ذلك ومن كذب علىَّ معتمدا، فليقبوأ مقعده من النار )). فأوجب رسول الله وَّم فى هذا الحديث على أمته ، التبليغ عنه . ثم قد فرق رسول اللهمَ ل بين التبليغ عنه والحديث عن غيره فقال ((وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج)» أى: ولا حرح عليكم فى أن لا تحدثوا عنهم فى ذلك» . فالاستجعال على ذلك ، استجعال على الفرض ومن استجعل جعْلاً على معمل يعمله، فيما افترض الله عمله عليه ، فذلك علیه حرام لأنه إما يعمله لنفسه ، لیؤدی به فرضا علیه . ومن استجعل جعلا على عمل بعمله لغيره، من رقية أو غيرها، وإن كانت بقرآن ، أو علاج ، أو ما أشبه ذلك ، فذلك جائز ، والاستجعال عليه حلال . فيصح بما ذكرنا، معانى ماقد روى عن التى زل فى هذا الباب ، من النحى، ومن الاباحة، ولا يتضاد ذلك ، فيتنافى . (١) وفي نسخة ((المعروف)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٢٩ ٢ - باب الجعل على الحجامة وهذا كله، قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم . ٢ - باب الجعل على الحجامة، هل يطيب للحجام أم لا؟ ٦٠٢٢ - حدّثْمًا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا هارون بن إسماعيل الخراز، قال: ثنا على بن المبارك، قال: ثنا يحيى ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن فارظ، أن السائب بن يزيد قد حدثهم أن رافع بن خديج قد حدثهم، أن رسول الله عَبث قد قال (( إن كسب الحجام خبيث». ٦٠٢٣ - حدّعمًا سلمان بن شعيب، قال: ثنابشر بن بكر، قال: حدّشى الأوزاعى، قال: حدشى يحي بن أبي كثير قال: حّشن إبراهيم بن عبد الله بن حارظ، قال: حّشى السائب بن يزيد، قال: سمعت رافع بن خديج، يحدث من رسول الله ٹے ، مثله . ٦٠٢٤ - وحّشْا يزيد بن سنان، وإبراهيم بن مرزوق جميعا، قالا: ثنا أبومامى العقدى، قال: ثنا رباح بن أبى معروف، عن عطاء، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ومؤلف (( إن من السحت، كسب الحجام». ٦٠٢٥ - حرّشْا فهد بن سليمان، قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا شهاب، عن محمد بن أبى ليلى، عن عطاء ، عن أبى هريرة، عن رسول الله تحتل، مثله. ٦٠٢٦ - ومرشا عبد الرحمن بن الجارود قال: ثنا وهب بن بيان الواسطى، قال: ثنا يحيى بن سعيد العطار، قال: حّشى عبد العزيز بن زياد، عن أنس بن مالك أنه قال: غد حرم رسول الله تَ ◌ّ كسب الحجام. ٦٠٢٧ - حدّا علي بن شيبة، قال: ثنا روح بن عبادة قال: أنبأنا شعبة، قال: ثنا عون [بن] أبي جحيفة أنه قال: قد اشترى أبي حجاماً، فكسر محاجمه. فقلت له: يا أبت ، لم كسرتها؟ فقال: إِن رسول الله مبل نهى عن من الدم. قال أبو جعفر: وليس فى هذا دليل على تحريم كسب الحجام، ولكن إنما أتينا به، لئلا يتوم متوم أنا قد أغفلناء وإنما فى هذا الحديث، كراهية أبى جحيفة لذلك فقط . فأما ما فى ذلك(١) عن رسول الله عزَّم من نهيه عن تمن الدم، فهو ما يباع به الدم، لا غير ذلك. فذهب قوم إلى كراهية كسب الحجام، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار . وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: إن كسب الحجام، كسب ذى دِنّس، فيكره للرجل أن يدنس نفسه، وبدينها بذلك . فأما أن یکون ذلك فى نفسه حراما ، فلا . ٦٠٢٨ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثْأ يونس والربيع المؤذن، قالا: ثنا (٢) يحيى بن حسان قال: ثنا وهيب، عن عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن عبد الله بن العباس أنه قال: احتجم رسول الله صلى وأعطى الحجام أجره فى ذلك. ٦٠٢٩ - وقد حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري، قال: ثنا عفان بن مسلم ، ح . (١) وفى نسخة ((فيه)). (٢) وفى نسخة ((أخبرنا)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٠ ٢ - باب الجعل على الحجامة ٦٠٣٠ - وحّثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا سهل بن بكار، قالا: ثنا وهيب، فذكر بإسناده مثله. ٦٠٣١ - وعها أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن جابر الجعنى، أنه قال: سمعت الشعبى يحدث عن ابن عباس أن رسول الله وَّة، أرسل إلى غلام حجام، فجاء حجمه فأعطاء أجر ◌ُمُدّاً، أو نصف مد، ولو کان حراماً ، لم يعمله ذلك . ٦٠٣٢ - حدثا الحسين بن نصر قال: أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا سفيان الثورى، عن جابر الجعنى، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن عباس أنه قال: احتجم رسول الله برات وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه ذلك . ٦٠٣٣ - حّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى صّشا (١) سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أبى طالب، عن عبد الله بن عباس، أن حجاماً كان يقال له (أبو طيبة الحجام)) حجم النبى مَّه، فأعطاء أجره، وحطه عنه طائفة من غلته، أو وضع عنه أهله طائفة من غلته . فقال ابن عباس: فلو كان حراماً، لما أعطاه رسول اللهعدات . ٦٠٣٤٠ - وحّشْا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: حدثنى يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر، أن رسول الله عَ لَّه قداحتجم، فأمر الحجام بصاع من طعام، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من الخراج شيئاً . ٦٠٣٥ - وحرّثْا فهد بن سليمان، قال: ثنا أبو خسان، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سليان بن قيس، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عَّ} دعا أبا طيبة الحجام فحجمه، فسأله ((كم ضريبتك)) فقال: ثلاثة أسوع(٢) فوضع عنه ساعاً منها . ٦٠٣٦ - وحدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سلمان بن قيس، عن جابر، عن رسول الله عزت، ثم ذكر هذا الحديث، بمثل ذلك أيضاً ، سواء. ٦٠٣٧ - وحّثنا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا ورقاء بن عمر عن (٣) عبد الأعلى، عن أبى جميلة، عن على قال ((احتجم رسول الله عَ ل، وأعطى الحجام أجره». ٦٠٣٨ - حدّثنا محمد بن النعمان قال: ثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابر أن النى ◌َّ قد قال فى كسب الحجام ((علقة الناضح)) أو قال ((اعلف ذلك ناضحك)). ٦٠٣٩ - جّثنا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن عون، ح. ٦٠٤٠ - وقد حرّشا أبو أمية، محمد بن إبراهيم قال: ثنا المعلى بن منصور، قالا: ثنا خالد بن عبد الله، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: احتجم رسول اله ◌َق، وأعطى الحجام أجره. ٦٠٤١ - وحّثنا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا القاسم بن مالك ، عن عاصم، عن أنس (١) وفى نسخه ( عن )». (٢) وفى نسخة «بن» (٢) وفى نسخة ((آمع)». ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣١ ٢ - باب الجعل على الحجامة أن أبا طيبة، حجم النبى يُالتّ، وهو صائم، فأعطاه أجره، قال: ولو كان حراماً لم يعطه. ٦٠٤٢ - مؤشرا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمى، قال: ثنا حميد الطويل(١) أنه قال: سئل أنس عن كسب الحجام . فقال: احتجم رسول الله رب، حجمه أبو طيبة الحجام، فأمر له رسول اللهنور لل بساعين من طعام، وكلم مواليه ، ليخففوا عنه من غلته شيئاً ، ففعلوا ذلك . ٦٠٤٣ - وحدثنا يونس قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبر نى سفيان الثورى أن حميداً قد حدثهم ، عن أنس، عن النی ئاتے ، مثله . ٦٠٤٤ - وقد حدثنا يونس أيضاً قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبر نى مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن رسول الله عَّه، ثم ذكر هذا الحديث أيضاً، مثل ذلك سواء. ٦٠٤٥ - وقد حرّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد الطويل، عن أنس، عن النبىِ مَّ، مثله . ففي هذه الآثار ، إباحة كسب الحجام ، فاحتمل أن يكون ذلك ، قد تأخر عن النهى الذى قد ذكرناه ، أو تقدمه . ٦٠٤٦ - فنظرنا فى ذلك، فإذا يونس فد حدّثْا قال: ثنا عبد الله بن يوسف، ح. ٦٠٤٧ - وحدّشْا ربيع المؤذن قال: أخبرنا شعيب بن اليث، قالا : ثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى عفير الأنصارى ، عن محمد بن سهل بن أبى حثمة(٢) عن محيصة بن مسعود الأنصارى ، أنه قد كان له غلام حجام يقال له ((نافع وأبو(٣) طيبة)) فانطلق إلى رسول الله وَيّ فسأله عن خراجه فقال ((لا تقربنه)) فرد ذلك على رسول الله عَّ فقال واعلف به الناضح، اجعلوه فى كرشه)). ٦٠٤٨ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا عمر بن يونس، قال: ثناعكرمة بن عمار، قال: ثنا طارق بن عبدالرحمن أن رفاعة ابن رافع، أو رافع بن رفاعة، الشك منهم فى ذلك، قد جاء إلى مجلس الأنصار فقال: نهى رسول الله دبي ، عن كسب الحجام ، وأمرنا أن نطعمه ناضحنا . ٦٠٤٩ - وقد حدّثنا فهد بن سلمان، قال: ثنا عبدالله بن صالح الكاتب، قال: حدثنى الليث قال: حدثنى عبدالرحمن ابن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب ، عن حرام بن سعد بن محيصة ، عن المخيصة، رجل من بنى حارئة أنه قد كان له حجام، واسم الرجل المحيصة، سأل رسول الله عَ ل عن ذلك، فنهاه أن يأكل كسبه ، ثم عاد، فنهاه ، ثم عاد، فنهاء، ثم عاد، فنهاه، فلم يزل براجعه حتى قال له رسول الله وفض ((اعلف كسبه ناضحك، وأطعمه رفيقك » . ٦٠٥٠ - وهرشا إسماعيل بن يحيى المزنى قال: ثنا محمد بن إدريس قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن حرام بن سعد أبن محيصة، أن محيصة سأل رسول الله ◌َبئة ، فذكر مثله . (١) وفى نسخة ((عن حميد)» (٢) وفى نسخة ((أو)). (٢) وفى نسخة «حيثمة)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٢ ٢ - باب الجعل على الحجامة ٦٠٥١ - حدّثْا إسماعيل بن يحيى المزبى، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فد يك المدنى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب (١) عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة الحارثى، عن أبيه أنه سأل رسول الله مرثية ، فذكر مثله . ٦٠٥٢ - حدّثْا سليمان بن شعيب قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا ابن أبي ذئب، فذكر بإسناده مثله. ٦٠٥٣ - حدّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً ، أخبره، عن ابن شهاب الزهرى ، عن حرام بن محيصة، أحد بنى حارثة ، عن أبيه ، فذكر مثله . فدل ما ذكرنا أن ما كان من رسول الله عَ ليه فى ذلك، من الإباحة فى هذا (٣) إنما كان بعد ما نهاه عنه، نهيا عاما مطلقا، على ما فى الآثار الأول . وفى إباحة النبي ◌َّ أن يطعمه الرقيق، أو الفاضح ، دليل على أنه ليس بحرام . ألا ترى أن المال الحرام الذى لا يحل أكله، لا يحل له أن يطعمه رقيقه، ولا ناسمه، لأن رسول اللهالبيع قال فى الرقيق (( أطعموم مما تأكلون)). فلما ثبت إباحة التى على لحيصة أن يملف ذلك ناضحه، ويُطعم رقيقه من كسب حجامه، دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه عن ذلك ، وثبت حل ذلك له ولغيره . وهذا قولُ أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومهد، رحمة الله عليهم. .... وهذا هو النظر عندنا أيضا، لأنا قد رأينا الرجل يستأجر الرجل، ليفصد له عرقاً ، أو يبزغ له حمارا ، فيكون ذلك جائزاً ، والاستيجار على ذلك جائز، فالحجامة أيضا كذلك . ٦٠٥٤ _ وقد رُوى فى ذلك أيضا، ممن بعد رسول الله عَلى، ما حّشْا يونس قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبر نى موسى بن على بن رباح اللخمى عن أبيه قال: كنت عند عبد الله بن العباس رضى الله عنهما فأتته امرأة فقالت له: إنه لي غلاما حجاما، وإن أهل العراق يزعمون، أنى أكل ثمن الدم. فقال لها عبد الله بن عباس: لقد كذبوا، إنما تأكلين خراج غلامكِ. ٦٠٥٥ - حدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف حدثنا(٣) الليث قال: وحد شى ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى أن الحجامينَ قد كان لهم سوق ، على عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. ٦٠٥٦ - وقد حدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف حّشْا(٤) الليث أنه قال : - وقد أخبر نى يحيى بن سعيد الأنصارى - إن المسلمين لم يزالوا مقرين بأجر الحجامة ، ولا ينكرونها . (١) وفى نسخة ((عن ابن أبي ذئب) (٣) وفى نسخة ((عن)). (٢) وفى نسخة منها)). (٤) وفى نسخة (عن)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٣ ٣ - باب اللقطة والضوال ٣ - باب اللقطة والضوال ٦٠٥٧ - حدّثْا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب عن أبى العلاء، يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبى مسلم الجذامى عن الجارود، أنه قال: قال رسول اللهِلَّه ((إن ضالة المسلم، حرق النار » . ٦٠٥٨ - حّثنا محمد بن على بن داود، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا هام، قال: ثنا قتادة، عن يزيد، أخى مطرف، عن أبى مسلم الجذامى، عن الجارود عن النبى ◌َّه قال ((إن ضائة المسلم أو المؤمن، حرق النار)). ٦٠٥٩ - حدّثنا محمد بن على بن داود قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثشى حميد الطويل، قال : ثنا الحسن ، عن مطرف بن الشخیر ، عن أبيه أنه قال: قد کنا قدمنا على رسول الله ێ﴾ فى نفر من إلى مامى . فقال لنا ((ألا أحلكم؟)) فقلت: إنا نجد فى الطريق هوامى الإبل، فقال النبى معَّه ((إن ضالة المسلم، حرق الدار» . فذهب قوم إلى أن الضوال حرام أخذها على كل حال ، للتعريف وغير ذلك، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار. وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: إنه لم يرد النبي ◌َّل بما قد ذكرنا فى هذه الآثار، تحريم أخذ الضَّالة للتعريف، وإنما أراد ، أخذها لغير ذلك . ٦٠٦٠ - وقد بين ما ذهبوا إليه من ذلك، ما حّشْا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبى مسلم الجذاى ، عن الجارود، أنه قال : كنا أتينا رسول الله عَل، ونحن على إبل عجاف. فقلنا: يا رسول الله، إنا نمر بالجرف فنجد إبلا فتركبها، فقال ((إن ضالة المسلم، حرق النار)). فكان سؤالهم النبى ◌ُؤل عن أخذها لأن يركبوها، لا لأن يعرفوها، فأجابهم بأن قال ((ضالة المسلم حرق النار)) أى: إن ضالة المسلم حكمها أن يحفظ على صاحبها ، حتى تؤدى إلى صاحبها ، لا لأن ينتفع بها الركوب ، ولا لغير ذلك . فبان بذلك، معني هذا الحديث وأن ذلك على ما قد ذكرنا . ٦٠٦١ - وقد كان مما احتج بذلك أيضا، من قد حرّم أخذ الضالة من ذلك، ما قد حدّثْا على بن معبد، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا أبو حيان التيمي، عن الضحاك بن المنذر، عن المنذر أنه قال: قد كنت بالبوازيج؛ موضع ، فراحت البقر ، فرأى فيها جرير بقرة أنكرها . فقال الراعى: ما هذه البقرة ؟ قال: بقرة لحقت بالبقر، لا أدرى لمن هى؟ فأص بها جرير فَطُرِدَتْ، حتی توارت . ثم قال: قد سمعت رسول الله عَّ يقول ((لا يأوي الضالةَ إلا ضالٌ)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٤ ٣ - باب اللقطة والضوال قالوا : فهذا الحديث أيضا ، يحرم أخذ الضالة . فكان من الحجة عليهم للآخرين فى ذلك ، أنه قد يحتمل أن يكون هو ذلك الإيواء، الذى لا تعريف معه . ٦٠٦٢٠ - فإنه قد بين ذلك أيضا، ما قد حّشا فهد بن سليمان، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب قال: حّشى عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوداة قد أخبرهم، عن أبى سالم الجيشانى، عن زيد بن خالد الحُهنى أنه قال: قال رسول الله عَب (( من آوى ضالة، فهو ضال، ما لم يعرفها)). ٦٠٦٣ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: ثنا عمى، عبد الله بن وهب، قال: حتّ شن عمرو بن الحارث، ثم ذكر هذا الحديث، بإسناده عن رسول الله عَلّه، بمثل ذلك أيضا، سواء. فبين رسول الله عَ لّ فى هذا الحديث، من الذى يكون بإيواء الضالة ضالا، وأنه الذى لا يعرفها . فعاد معنى هذا الحديث، إلى معنى حديث الجارود ، وعبد الله بن الشخير، فى ذلك أيضا . ٦٠٦٤ - وقد حّما أبو بكرة قال: ثنا الحسين بن المهدى، قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن الزهرى، عن محمد بن سُلقةٍ، عن أبيه، سراقة بن مالك، أنه جاء رسول الله حمد لله فقال له: يا رسول الله، أرأيت الضالة ترد على حوض إبلي ألي أجر إن سقيتها؟ قال ((وفي الكبد الحراء أجر)). اقَة بـ ب- ٦٠٦٥ - وقد حدّثْا فهد بن سليمان قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، قال: ثنا محمد ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهرى، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُمْشم، عن أبيه أن أخاه سراقة بن مالك قال : قلت يا رسول الله ، ثم ذكر هذا الحديث بمثل ذلك أيضا، سواء. وهو فى حال سقيه إياها مُؤوِلها فلم ينهه النبى ◌َّع عن ذلك الإيواء إذا كان إنما يريد به منفعة صاحبها وإبقاءها على ديها ، والثواب فيها . فثبت بذلك أن الإيواء المكروه فى حديث جرير ، إنما هو الإيواء الذى يراد به خلاف حبسها ، على صاحبها ، وطلب الثواب فيها . ٦٠٦٦ - وقد احتج أهل المقالة الأولى لقولهم فى ذلك أيضا، بما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أنا عبد الله بن وهب بن مسلم القرشى، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث ، ومالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثورى جميعاً، أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، حدثهم جميعاً، عن يزيد، مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجُهني أنه قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّهِ، وأنا مع رسول الله، فسأله عن اللقطة، فقال له رسول الهلعَ ◌ّه ((اعرف عفاصها، ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فأنك بها)) قال فضالة: الغنم.، يا رسول الله؟ فقال ((هى لك، أو لأخيك، أو الذئب)). قال فضالة: الإبل، يا رسول الله؟ فقال (( معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يلقاهارتها)». ٦٠٦٧ - حّشْا روح بن الفرج قال: ثنا عبد الله بن محمد الفهمى، قال: أنا سليمان بن بلال، قال: حدّشن يحي ابن سعيد، وربيعة بن أبى عبد الرحمن جميعاً، عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد اُلجهنى أنه قال: قد سئل ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٥ ٣ - باب اللقطة والضوال رسول الله عَّة عن اللقطة، من الذهب ، والفضة، والورق . فقال (( أعرف وكاءها، وعقاسها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف، فاستنفع بها، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء لها طالب يوماً من الدهر، فأدّها إليه)» . ثم ذكرنا فى الحديث ، فى الإبل والغنم ، بمثل مافى حديث يونس ، سواء. ٦٠٦٨ - مرّثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن يزيد، مولى المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهنى يقول: ثم ذكر هذا الحديث، عن رسول الله ◌َّ ، مثل ذلك أيضاً، سواء . ٦٠٦٩ - حدّثْا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرائى، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهنى، عن النبى تَثة، بمثل ذلك الحديث أيضاً، سواء، غير أنه لم يقل فى ذلك (( وليكن وديعة عندك)). ٦٠٧٠ - مّشَرْا فهد بن سليمان، وعلى بن عبد الرحمن، قالا: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثنى محمد بن عجلان، قال: حّشى القعقاع بن حكيم، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة، رضي الله عنه ، عن النبى ◌َّ، أنه سئل عن صالة الغنم، فقال («مي لك، أو لأخيك، أو الذئب)). وسئل عن ضالة الإبل فقال ((مالك ومالها؟ معها ستاؤها وحذاؤها، دعها حتى يجدها ربها)). قالوا ففى هذا الحديث أنه قد نهاه عن أخذ ضالة الإبل، وأمره بتركها ، فذلك أيضا، دليل على تحريم أخذ العَنَّوالَ . قيل لهم: مافى ذلك دليل على ماذكرتموه، ولكن فى ذلك أمر النبي ◌َّه إياه بترك ضالة الإبل، لأن من شأنها طلب الماء ، حتى يقدر على ذلك، وهو لا يخاف عليها الضياع لذلك، لأنها قد ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها ، فتركها أفضل من أخذها ، وليس من أخذها ليحفظها على صاحبها ، بمأثوم بذلك. وقد سئل النبي ◌َّ فى هذا الحديث عن ضالة الغنم فقال ((هي لك، أو لأخيك، أو الذئب)). . أى: لك أن تأخذها لنفسك، فتكون فى يديك لأخيك، أو تخليها ، فيأخذها الذئب فيأكلها أو يجدها ربها فيأخذها . ففى ذلك إباحة لأخذها . ٦٠٧١ - وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبى ◌َّ فى ذلك أيضا، ماقد حدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن وعب قال أخبر نى عمرو بن الحارث ، وهشام بن سعد، كلاهما، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رجلا من مزينة أتى رسول الله مست فسأله ، فقال له : يانى الله، كيف ترى فى ضالة الغنم ؟. فقال ((طعام مأكول لك، أو لأخيك، أو الذئب)) احبس على أخيك ضالته. ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٦ ٣ - باب اللقطة والضوال فقال له: يانبيَّ الله، وكيف ترى فى ضالة الإبل؟ فقال ((مالك ومالها؟ معها سقاؤها ، وحذاؤها ، ولا يخاف عليها الذئب، تأكل المكلاً، وترد الماء، دعها حتى يأتى طالبها)). ففى هذا الحديث أيضاً إباحة أخذ الضوال، التى قد يخاف عليها الضياع، وحبسها له(١). فدل ذلك على أن معنى قول رسول الله عَ ل (( إن ضالة المسلم أو المؤمن، حرق النار)) وقول النبىمعَّه ((لا يأوى، أو يؤوى الضالة، إلا ضال)) إنما أراد بذلك، الا يواء الذى لا تعريف مع ذلك، والأخذ الذى لا تعريف مع ذلك أيضاً اللذين هما ضد الحبس على صاحب الضوال، حتى يتفق معنى حديثنا هذا، ومعنى ذينك الحديثين ، ولا يتضاد هذا الحديث ، وذينك الحديثين أيضاً . وفيما قد بين النى عَبه فى الابل بقوله («مالك ومالها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ولا يخاف الذئب عليها )) دليل على أنه لم يطلق له أخذها ، لعدم الخوف عليها . وفى إباحته لأخذ الشاة، لخوفه عليها من الذئب، دليل على أن النافة كذلك أيضاً ، إذا خيف عليها من غير الذئب ، وأن أخذها لصاحبها، وحفظها على ربها ، أولى من تركها وذهابها . وقد جاء عن النبي ◌ُ ◌ّ، ما يدل على أن حكم الضالة، كحكم اللقطة فى ذلك، وهو ماقد حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن خالد، عن أبي العلاء، [عن مطرف] عن عياض بن حمار أن النبي # قد سئل عن الضالة فقال ((عرفها، فإن وجدت صاحبها، وإلا فهي مال الله)). ٦٠٧٢ - ففى هذا الحديث أن تعريفها واجب، ومعرفها فى حال تعريفه إياها، ممسك لها، ومؤر إياها لصاحبها، ولم يؤمن بترك ذلك. فدل هذا، أن الإمساك المنهى عنه عن ذلك، فى غير هذا الحديث، إنما هو الإمساك الذى لم يفعله المسك لنفسه ، لا أرب الضالة فى ذلك . فهذا مافى الضوال من الأحكام ، عن رسول الله مـ ٠ وقد روى عن النبى يَّ فى اللقطة، أنه قد أمر بالا شهاد عليها، وترك كتانها، مما قد روى عن رسول ٦٠٧٣ - الله عَّ فى ذلك، ماقد حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: تنا المعلى بن أسد، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن الشخير، عن مطرف بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي، عن النبى تَبّ أنه قال (( من التقط لقطة، فليشهد عليها ذَوَىْ عدل، ولا يكتمها، ولا يغيرها، فإن جاء ربها، وإلا، فال الله يؤتيه من يشاء )) . فلما كان أخذ اللقطة على هذا الوجه مباحاً ، كان كذلك أيضاً أخذ الضالة فى ذلك، وإنما يكره أخذهما جميعاً ، إذا كان يراد منهما ضد ذلك . واقد اسحتب أتىُّ بن كعب أخذ اللقطات ، وأن لا يترك السباع . (١) وفى نسخة ((لربها)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٧ ٣ - باب اللقطة والضوال ٦٠٧٤ - حدثنا علي بن شبية قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال: أنا سفيان بن سعيد الثورى ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة، أنه قال: خرجت حاجًّا فأصبت سوطا فأخذتها. فقال لى زيد بن صوحان: دَعها، فقلت: لا أدعها للسباع، لآخذها ، فلا ستنفعنّ بها. فلقيت أُبَىَّ بن كعب فذكرت ذلك له، فقال لى: لقد أحسنت فى ذلك، إني قد كنت وجدت مرةً فيها مائة دينار، على عهد رسول الله وَيّ، فأخذتها، فذكرتها لرسول الله عَويضع فقال لى ((عَرَّفْهَا حولاً، فإن وجدت من يعرفها ، فادفعها إليه، وإلا ، فاستنفع بها)). ٦٠٧٥ - حدّثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود الطيالسي، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل أنه قال: قد سمعت سويد ابن غَفْلة يقول: فد كنت خرجت حاجًّا ، فأصبت سوطا ، فأخذتها . فقال لى زيد بن صوحان : دعها عنك، فقلت: والله لا أدعها للسباع، ولآخذنها ، فلاستفعن بها . فلقيت أُبَىَّ بن كعب، فذكرت له ذلك فقال لى: لقد أحسنت فى أخذها، فإنى قد كنت وجدت صرةً ، فيها مائةُ دينار، على عهد رسول الله ◌َ ، فأخذتها، ثم أتيت رسول الله عربية فذكرتها له فقال «عرفها حولا كاملا». قال : فعرفتها حولا ، فلم أجد من يعرفها . قال: فأتيت بها النبى يُّ فقال ((اذهب، فعرفها حولا)) فعرّفتها حولا، فلم أجد من يعرفها. ثم أتيت رسول الله تَّ فقال ((عرفها حولا)) فعرفتها حولا ، فلم أجد من يعرفها . فقال لى رسول الله عَ له «احفظ عددها، ووعاءها، وعفاصها، ووكامها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها )) . قال شعبة : ثم إن سلمة بن كهيل ، شك فى ذلك، لا يدرى، أثلاثة أعوام، قال فى الحديث: أو عاماً واحداً ؟. قال سلمة بن كهيل: فأعجبنى هذا الحديث، فقلت لأبى صادق ذلك ، فقال أبو صادق: وقد سمعت أنا ذلك الحديث أيضاً من أُبيِّ بن كعب، كما قدممعه سويد بن غفلة، من أُبَىُّ بن كعب، سواء. ٦٠٧٦ - حدثنا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا أبو معمر المنقرى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا محمد بن حُجادة، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غَفَلة، عن أَىِّ بن كعب أنه قال: كنت التقطت على عهد رسول اللهلَ ◌ّه، مائة دينار، فأتيت بها النى عَ به، فذكرت ذلك له، فقال لى ((عرِّفها سنة)) فعرفتها سنة ثم أتيت رسول الله مُّ ، فقلت له: عرفتها سنة، فلم أجد من يعرفها، فقال لى ((عرفها سنة)) فعرفتها سنة، فلم أجد أحداً يعرفها، فأتيت رسول الله عَّ، فقلت له: عرفتها سنة، فلم أجد من يعرفها فقال لى (عرفها سنة)) فعرفتها سنة، فلم أجد أحداً يعرفها فقال لى ((اعلم عددها ووكاءها، ثم استمتع بها)). ٦٠٧٧ - وقد رُوى من عمر بن الخطاب، رضى الله عنه فى ذلك أيضا، ما قد حدثما فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد ابن سعيد الأصبهانى قال: أنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير ، أنه قال: حدشى عمرو بن شعيب عن عمرو، وعاصم، ابني سفيان بن عبدالله بن ربيعة أن أباهما، سفيان بن عبد الله، قد كان وجد عيبة، فأتى بها عمر بن الخطاب فقال له (( عرفها سنة، فإن ◌ُرِفَتْ، فذاك، وإلا فعى لك)). ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٨ ٣ - باب اللقطة والضوال قال : فعرفّها سنة ، فلم تعرف . فأتى بها عمر، العام المقبل، أو القابل، فى الموسم فأخبره بذلك فقال له عمر (هى لك)). وقال : إن رسول الله وَ لقل كان أمرنا بذلك . فأبى سفيانُ أن يأخذها ، فأخذها منه عمر بن الخطاب ، فجعلها فى بيت مال المسلمين . ٦٠٧٨ - حدّثْا براهيم بن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن الحسين اللهى، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك ، عن الضحاك بن عثمان، عن أبى النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهنى أن رسول الله عَلَه ، سئل عن اللقطة فقال ((عرفها سنة، فإِن جاء باغيها، فأدَّها إلى صاحبها ، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها ، فإن جاء باغيها ، فأدّها إلى باغيها ؟ . أفلا ترى أن النبي ◌َّه لم يعنف أبي بن كعب فى أخذه تلك الدنانير، حين أخذها، وقد سوّب أبى بن كعب فى أخذه السوط ، ليحفظها على صاحبها ، ولا يدعها للسباع. وقد قال عمر بن الخطاب فى حديث سفيان بن عبد الله ((هى مالك، قد أمرنا رسول الله عَ له بذلك)). فلما أن أبى سفيانُ ذلك جعلها ممر فى بيت المال . وقد: أجاز رسول الله مؤلف أخذ اللُّقَطة والضالة، لأن يحفظهما على صاحبهما . ٦٠٧٩ - وقدروى أصحاب رسول الله وَ ئه فى ذلك أيضا، ما حدثنا إبراهيم بن مر زوق قال: ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعبنى ، قال: ثنا مالك ، عن سليمان بن يسار، أن ثابت بن الضحاك ، كان وجد بعيراً، فقال له عمر (( عرّفه)) فعرف ذلك ثلاث مرات، ثم جاء إلى عمر. فقال : قد شغلنى عن صنعتى فقال له عمر : أنزع خطامه ، ثم أرسله ، حيث وجدته . ٦٠٨٠ - حدثنا يونس أخبرنا عبدالله بن وهب أن مالكاً حدثهم، عن يحيى بن سعيد، ثم ذكر هذا الحديث بإسناده عن عمر بن الخطاب مثل ذلك أيضا ، سواء. وزاد فى الحديث (( أن ثابت بن الضّحاك، وقد كان من أصحاب رسول الله ـة - حدثه ، أنه كان وجد بعيراً على عهد عمر بن الخطاب )) . ٦٠٨١ - وعد حدثنا يونس قال: أنا أنس بن عياض قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت سلمان بن يسار، يحدث، عن ثابت بن الضحاك أنه كان وجد بعيراً، ثم ذكر هذا الحديث، عن عمر بن الخطاب، مثل ذلك أيضا، سواء. فهذا عمر بن الخطاب بد حكم فى الضالة، بحكم اللُّقَطة. ٦٠٨٢ - وكذلك روى عن عبد الله بن عمر فى ذلك أيضاً، وهو كماقد حدّثنا على بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا العوام بن حوشب، قال : حّشى العلاء بن ◌ُهيل أنه سمع عبد الله بن عمر يُسئل عن الضالة، من القدح والشيء يجده الإنسان فقال ((اتق خيرها بشرها، وشرها بخيرها، ولا تضمنها، فإن الضالة لا يضمها إلا ضال » . ٢٢ - كتاب الإجارات ١٣٩ ٣ - باب اللقطة والضوال ٦٠٨٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو داود وبشر بن عمر قالا: ثنا شعبة(١) عن حبيب بن أبى ثابت سمعت رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن الضالة، فقال له ((أدفعها إلى السلطان). ٦٠٨٤ - حرّشْا سلمان بن شعيب قال: ثنا الخصيب بن ناصح قال: ثنا همام ، عن نافع، وابن سيرين ، أن رجلا . عبد الله بن عمر فقال: إنى قد أصبت ناقة، فقال: عرفها، فقال: عَرَّفْتُها فلم تعرف فقال: ادفعها إلى الوالى. ٦٠٨٥ - مّشا سلمان بن شُعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصافى قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن أبى ثابت أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر ، وقد سئل عن الضالة، فقال ((أدفعها إلى السلطان أو إلى الأمير)). وقد رُوى عن عائشة فى ذلك أيضاً، ما حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: أنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية أن امرأة سألت عائشة فقالت: إنى أصبت ضالةً فى الحرم، وإِنى عرّفتها فلم أجد أحداً يعرفها ، فقالت لها عائشة : استنفعى بها . ٦٠٨٦ - وقد رُوى عن عبد الله بن مسعود فى هذا ، مثل ذلك أيضا، وهو كما قد حّثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، أنا شريك، عن عامر بن شقيق، عن أبى وائل أنه قال: اشترى عبد الله خادماً بسبعمائة درهم ، فطلب صاحبها، فلم يجده، فعرّفها حولاً، فلم يجد صاحبتها، فجمع المساكين ، وجعل يعطيهم ويقول: (( اللهم عن صاحبها، فإن أبى ذلك، فنى ذلك وعلىَّ الثمن)) ثم قال: هكذا يفعل بالضوال. ٦٠٨٧ - وقد روينا عن رسول الله يَّة فى ذلك، وعمن رويناه من أصحابه، ممن قد ذكرناهم فى هذا الباب، التسوية بين حكم اللقطة والضالة جميعا . فدل أن ما قد جاء من هذه الآثار، مما فى ذلك ذكر إحداهما، فهو فيها وفى الأخرى ، وأن حكمها ، حكم واحد فی جیع ذلك . فإن قال قائل : فإِن الضال، ما قد ضل بنفسه ، واللقطة: ما سوى ذلك من الأمتعة ، وما أشبهها . قيل له : وما دليلك على ما قد ذكرت؟ بل وأينا اللغة فى ذلك، أباحت أن ما يسمى مالا نفس له ، ضالا . ألا يرى أن رسول الله عَّ قال فى حديث الإفك ((إن أمكم قد أَضَلَّت قلادتها)). وقد رُوى عن عائشة أيضا فى الضالة أن حكمها حكم اللقطة فى جيع ذلك . ٦٠٨٨ - وهو كما قد حدّثما روح بن الفرج قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق ، عن العالية، امرأة أبى إسحاق أنها قالت: كنت عند عائشة، فأتتها امرأة فقالت لها : يا أم المؤمنين، إنى وجدت ضالةٌ ، فكيف تأمرينى أن أصنع بها؟ . فقالت: عرّفيها، واعلفى، واحتلى قائت، ثم عادت فسألتها، فقالت عائشة ((تريدين آمرك ببيعها أو زعها؟ س ذلك لك)» . (١) وفى نسخة ((سعيد)). .. mIImm . ١٤٠ ٣ - باب اللقطة والضوال ٢٢ - كتاب الإجارات فقد ثبت بما ذكرنا، التسوية بين حكم الضَّوال ، واللقطة وهذا كله قول أبي حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ابن الحسن ، رحمهم الله تعالى - فى هذا الباب. ٦٠٨٩ - وقد روى عن النبى أعرب فى لقطة مكة وضائتها، ماقد حدثنا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى قال: ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبى هريرة أن رسول الله عَ نله قال - فى وصف مكة (( ولا يلتقط ضائتها إلا لمنشد)). ٦٠٩٠ - وقد حدّثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعىُّ قال: ثنا يحي بن أبي كثير، عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، عن النبى ◌َّ بمثل ذلك الحديث ، سواء. ٦٠٩١ - حدّهُمْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حرب بن شداد، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، ثم ذكر هذا الحديث، بإسناده، عن رسول الله عَّ، مثل ذلك أيضاً سواء. فكان النضر بن شميل يقول - فيما بلغنى عنه فى ذلك - إن معنى ذلك أنه لا ينبغى أن يلتقط ضالة فى الحرم إلا أن يسمع رجلا يطلبها ويفشدها ، فيرفعها إليه ، ليراها، ثم يردها من حيث أخذها. ٦٠٩٢ - وقد روى هذا الحديث، عن رسول الله لت بغير هذا اللفظ أيضاً، وهو كماقد حدثنا إبراهيم بن أبى داود قال : أنا عمرو بن عون قال: أنا أبو يوسف ، عن يزيد بن أبى زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس أنه قال: قال رسول الله ◌َ الله فى وصف مكة (( ولا يرفع لقطتها إلا لمنشديها)). ٦٠٩٣ - حدّثًا محمد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج بن المنهال، أبو محمد الأنماطى، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل البصرى الا جميعا قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن رسول اله(مر ئى أنه قال - فى وصف مكة - (( ولا يرفع لقطتها إلا منشد)) فهذا الحديث، يمنع من أخذها إلا للإنشاد بها. فقد أباح هذا الحديث أخذ لقطة الحرم لتعرف، فاحتمل أن يكون ذلك يراد به أن ينشد ، ثم ترد فى مكانها . واحتمل أن يكون المراد أن ينشدكما ينشد اللقطة الموجودة فى سائر الأماكن والبلدان. فوجدنا عن عائشة، ماقد روينا عنها فى هذا الباب ، أنها سئلت عن ضالة الجرم، وأن المرأة التى سألتها عن ذلك، كانت عرفتها ، فلم تجد من يعرفها فقالت لها ( استنفعى بها)). فدل ذلك على أن حكم اللقطة فى الحرم، كحكمها فى غير الحرم . ٦٠٩٤ - وقد روى عن رسول الله عربية فى لقطة الحاج أيضا، ماحدثا روح بن الفرج، قال: ثنا أبو مصعب الزهرى قال: ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أسامة بن زيد، عن بكير بن عبد الله، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن عثمان أنه قال: نهى رسول الله عَّ عن لقطة الحاج. فمعنى هذا - عندنا، والله أعلم - طى اللقطة التى لا ينشدبها ولا يعرف بها، لأن لقطة الحرم إنما أبيحت للانشاد. وقد يكون للحاج وغير الحاج ، كانت لقطة الحاج فى غير الحرم أولا ، أن يكون كذلك أيضا ، والله. عن وجل ، أعلم .