النص المفهرس

صفحات 101-120

٨ - كتاب الطلاق
١٠١
٩ - باب الرجل ينفي حمل امرأته
ابن محمد، عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى رسول الله عَّ فقال: مالى عهد بأهلى منذ عفرنا النخل، فوجدت مع
امرأتى رجلا .
وزوجها نضو(١) حمش، سبط الشعر، والذى رميت به إلى السواد جَعْد قطط ( شديد الجعودة أو حسنه).
فقال رسول الله عز بة ((اللهم بَّن)) ثم لاعن بينهما، فجاءت به يشبه الذى رميت به.
٤٦٦٥ - حرّشْا فهد، قال: ثنا محمد بن كثير، عن مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس
ابن مالك أن هلال ابن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، فرفع ذلك إلى رسول الله ◌َّ فقال ((إيت بأربعة
شهداء، وإلا فحدٌّ فى ظهرك».
فقال: والله يا رسول الله ، إن الله يعلم إنى لصادق .
قال: فجعل النِ يُّه يقول له ((أربعة وإلاَّ فَحَدٌّ فى ظهرك)).
قال : والله يا رسول الله، إن الله يعلم إنى لصادق، يقول ذلك مراراً ( ولينزلن الله عليك ما يُبرئُ به ظهرى
من الجلد) فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءٍ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ﴾.
قال: فَدُعِىَ هلال فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان
من الكاذبين .
قال: ثم دعيت المرأةُ فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كان عند الخامسة قال رسول اللهلما فيه
(« قنوها فإنها موجبة)) .
قال: فتكأكأت(٢) حتى ما شككنا أن ستقر، ثم قالت (لا أفضح قومي سائر اليوم) فمضت على اليمين .
فقال رسول الله تُلق («انظروا، فإن جاءت به أبيض سبط(٣) قضىء العينين، فهو هلال بن أميّة، وإن
جاءت به أكل(٤) جعداً حمص(٥) الساقين، فهو لشريك بن سحماء (٦)).
(١) نفسو: فى القاموس: النضو بالكسر، حديدة اللجام والمهزول من الإبل وغيرها. انتهى، والمعنى زوجها مهزول.
(٢) ((فتكأكآب)) فى القاموس (كأكً) نكس وجبن ككا كاً وتكاكاً فى كلامه فى كلامه عى. اتهى.
أقول: نس كلام القاموس بتمامه هكذا تثبته هنا إتماماً للعائدة:
(( كَأْكَأَ: نكس وجَبْنَ، كـ (تكأكأ) والْكَأُكاء، كـ (سَلْسَل) أَجْنُ البطلِعُ وعَدْوُ
اللِّصِّ، وتكأكْ: تَجَمَّع، كَكَأْكَأَ، وتَكَأُكَأَ فى كلامه: عَىَّ، والُْمتَكَأُكِىُّ: القصير. انتهى.
مصححه : محمد زهرى النجار .
(٣) سبط : بكسر الموحدة وسكونها، المستوصل الشعر خلاف المجمد
(٤) ((أكحل)) الكحل بفتحتين ، سواد فى أجنان العين خلقة.
(٥) عش الساقين: بجاء مبملة مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة ، يقال: رجل حش الساقين وأحش الساقين أى؛ دقيقهما.
(٦) لشريك بن سحماء: بفتح السين وسكون الماء المهملتين والمد كحمراء، قال القاضى عياض: وشريك هذا ممابى،
و قول من قال إنه يهودى ، باطل .

٨٠ - كتاب الطلاق
١٠٢
٩- باب الرجل ينفي حمل امرأته
قال : فجاءت به أكمل ، جعداً، مْشَ الساقين.
فقال رسول الله عَّ (( لولا ما سبق من كتاب الله تعالى، كان لى ولها شأن)).
قال : القضىء العينين : طويل شعر العينين ، ليس بمفتوح العينين.
٤٦٦٦ - مّشْ أبو بكرة، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا هشام، عن محمد، عن أنس بن مالك، أن هلال
ابن أمیة قذف امرأته بشریك بن سحماء .
فقال رسول الله عَ بّ ((أنظروها، فإن جاءت به أبيض سبطاً فَضِىء العينين(١) فهو الهلال بن أمية، وإن
جاءت به أكمل جعداً خمس الساقين، فهو لشريك بن سَحْماء)) فجاءت به أكل جعداً حمص الساقين.
٤٦٦٧ - حدّشا ربيع الجيزى، قال: ثنا أسد. ح.
٤٦٦٨ - وحدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهرى، عن منهل
ابن سعد الساعدى، أن عويمر باء إلى عاصم بن عدى فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله ، أتقتلونه به ؟
سل لى با عاصم رسول الله حمد الله
فجاء عاصم، فسأل رسول الله عَّم المسألة وعابها، فقال عويمر (والله لآ تين النبى -عزٍّ).
فقال : قد أنزل الله فيكم قرآناً ، فدعاهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها
ففارقها وما أمره رسول الله ◌َّ بفراقها، فجرت السنة فى المتلاعنين.
فقال رسول الله عمد القى (( انظروا، فإن جاءت به أحمر قصيراً، مثل وحرة(٢) فلا أراه إلا وقد كذب عليها،
وإن جاءت به أشجم أعين ذا أليتين(٣)) فلا أحسبه إلا وقد صدق عليها)) قال: فجاءت به على الأمر المكروه .
فقد ثبت بما ذكرنا، أن لا حجة فى شىء من ذلك لمن يوجب اللعان بالحل .
فإن قال قائل: فإن فى قول رسول الله مَ ◌ّة (إن جاءت به كذا فهو لزوجها ، وإن جاءت به كذا فهو أفلان)
دليل على أن الحمل هو المقصود إليه بالقذف واللغان .
فجوابُنا له فى ذلك، أن اللعان لو كان بالحمل، إذاً لكان منتفياً من الزوج ، غير لاحق به ، أشبهه
أو لم يشبهه .
ألا ترى أنها لو كانت وضعته قبل أن يقذفها، فنفي ولدها، وكان أشبه الناس به، أنه يلاعن بينهما ويفرق
بينهما، ويلزم الولد أمه، ولا يلحق بالملاعن(٤) لشبهة به ؟
فلما كان الشبه لا يجب به ثبوت نسب ، ولا يجب بعدمه انتفاء نسب ، وكان فى الحديث الذى ذكرنا
(١) قضىء العينين: بالقصر والمد على وزن ( بعيد) أى: فاسد العين بكثرة دمع أو حرة أو غير ذلك. ذكره السيوطى،
أو هو طويل شعر العينين أبى مفتوحهما، كما فسره به المرادى فى الماضى.
(٢) مثل وحرة: بفتح واو وراء مهملة دويبة حراء كالقطاة تلزق بالأرض، أراد المبالغة فى قصره .
(٣) وفى نسخة ((اليتين)).
(٤) وفى نسخة ((بالمتلاعن)).

ســ
٨ - كتاب الطلاق
١٠٣
٩ - باب الرجل ينفي حمل امرأته
أن رسول الله ◌َّه قال (إن جاءت به كذا، فهو الذى لاعنها) دل ذلك أنه لم يكن اللعان نافياً له ، لأنه لو كان
نافياً له، إذاً لما كان شبهه به دليلا على أنه منه، ولا بُعْدُ شبه إياه، دليلاً على أنه من غيره.
وقد قال رسول الله لل للأعرابى الذى سأله، فقال: إن امرأتى ولدت غلاماً أسود: ما حدثنا يونس،
قال: ثنا ابن وهب ، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرةٍ
أن أعرابياً أتى النبي ◌َّ، فقال: إن امرأتى ولدتْ غلاماً أسود، وإنى أنكرته.
فقال له (( هل لك من إبل)) قال : نعم .
قال (( ما ألوانها؟)).
قال: حمر ، قال « هل فيها من أورق(١)؟)) قال: إن فيها لَوُرْقاً .
قال « فأنّى ترى ذلك جاءها ؟ قال : يا رسول الله ، عرق نزعها.
قال « فلعل هذا عرق(٢) زعه )).
٤٦٦٩ - حدّثْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك، وابن أبي ذئب ، وسفيان، عن ابن شهاب،
عن سعيد ابن المسيب، عن أبى هريرة، عن رسول الله زائف ، مثله.
فلما كان رسول الله عَ لَّه لم يرخص له فى نَفْيِهِ لِبُعْد ◌َشَبَهِهِ منه، وكان الشِّبه، غير دليل على شىء،
ثبت أن جعل النبي ◌َّ ولد الملاعنة من زوجها، إن جاءت به على شبهه، دليل على أن اللِّعان، لم يكن نفاه منه .
فقد ثبت بما ذكرنا، فساد ما احتج به الذين يرون اللِّمان بالحمل .
وفى ذلك حجة أخرى، وهي أن فى حديث سهل بن سعد رضى الله عنه، أن رسول الله مَ } قال (( أنظروها،
فإن جاءت به كذا ، فلا أراه إلا وقد كذب عليها ، وإن جاءت به كذا ، فلا أراه إلا وقد صدق عليها )) .
فكان ذلك القول من رسول الله مَ لّ على الظن ، لا على اليقين ، وذلك مما قد دل أيضاً أنه لم یکن منه جرى
فى الحمل حكم أصلا .
فثبت فساد قول من ذهب إلى اللعان بالحمل .
وإنما احتججنا به لمن ذهب إلى خلافه فى أول هذا الباب، ممن أبى اللَّلمان بالحمل ، وهو قول أبى حنيفة ،
ومحمد، وقول أبی یوسف المشهورُ .
(١) من أورق: الذى فيه سواء ليس بصاف ثلله السيوطى. وقال فى النهاية (الأورق) الأسمر ، وقال القارى : من أورق
أي : أدم، وقال النووى: ما يخالط بياضه سواه، و(الورق) بغم واو وسكون راء ، جمعه .
(٢) ((عرق نزعه)) قال فى النهاية: يقال: نزع إليه فى الشبه أى: أشبهه، وقال النووى: المراد بالمرق ماهنا الأصل من
التب تشبيهاً بعرق الثمرة، ومعنى (نزعه) أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه. المولوى ومى أحمد ، سامه الصيد.

٨ - كتاب الطلاق
١٠٤
١٠ - باب الرجل ينفي ولد امرأته
١٠ - باب الرجل ينفى ولد امرأته حين يولد هل يلاعن به أم لا ؟
٤٦٧٠ - مرشا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا حبان. ح.
٤٦٧١ - وحّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسدٌ، قال: ثنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب،
عن الحسن بن سعد، قال ربيع فى حديثه ، مولى الحسن بن علي، عن رباح، قال : أتيت عمان بن عفان فقال : إن
رسول الله ملت قضى أن الولد للفراش(١).
٤٦٧٢ - مرّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب الزهرى ، عن عروة ، عن
عائشة أن رسول الله حيث قال ((الولد للفراش وللعاهر(٣) الحجر)).
٤٦٧٣ - حدّشْا محمد بن ◌ُخزيمة، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا شعبة(٣)، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة
يحدث عن رسول الله ټێ ، مثله .
٤٦٧٤ - حدّثْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن
أبى أمامة ، عن النبي ◌ُّ ، مثله .
٤٦٧٥ - حدّشْا إسماعيل بن يحيى المزنى، قال: ثنا محمد بن إدريس، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبى يزيد ، عن
أبيه، سمع عمر يقول (قضى رسول الله مر القلم بالولد للفراش) .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الرجل ، إذا نفى ولد امرأته، لم ينتف به، ولم يلاعن به ، واحتجوا فى ذلك
بما رويناه عن رسول الله مَ ◌ّل فى هذا الباب .
وقالوا: فالفراش يوجب حق الولد، فى ثبات نسبه من الزوج والمرأة فليس لها إخراجه منه للمان ولا غيره.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: بل بلاعن به ، وينتفى نسبه ويلزم أمه، وذلك إذا كان لم يقرّ به ، ولم يكن
منه ما حكمه حكم الإقرار ولم يتطاول ذلك .
٤٦٧٦ - واحتجوا فى ذلك بما حّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه ، عن نافع ، عن ابن عمر
أن رسول الله عَّ فرق بين المتلاعفين، وألزم الولد أُمّه .
(١) ((الفراش)) قال فى النهاية: أى لمالك الفراش وهو الزوج والمولى، والمرأة تمى فراشاً، لأن الرجل يفترشها.
قال النووى : معناه أنه إذا كان لرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشاً له ، فأنت بولد لمدة الله لمكان منه لحقه لولد، سواء
كان موافقاً له فى الشبه أو مخالفاً، فإن كانت زوجة صارت فراشاً لمجرد عقد النكاح ، ونقلوا فى هذا الإجماع .
(٢) ( العاهى؛ أى: الزانى، يقال: عهر يعهر عهراً وعهوراً، إذا أتى المرأة ليلا الفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقا.
والمعنى : لاحظ للزانى فى الولد وإنما هو لصاحب الفراش، أى: لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها، والزانى الحية
والحرمان، وهو كقوله الآخر ( له التراب ) أى لا شىء له، ذكره السيوطى.
وقال بعض الشراح من علمائنا: ومن ذهب فيه إلى الرجم، وقال: إنه كنى بالحجر عن الرجم فقد أخطأ، لأن الرجم لم يشرع
فى سائر الزناة وإنما شرع فى المحصن دون البكر .
(٣) وفى نسخة (( سعيد).

٩ - كتاب العتاق
١٠٥
١ - باب العبد يكون بين رجلين
قالوا: فهذه سنةٌ عن رسول الله عَ لجه لم نعلم شيئاً عارضها ولا نسخها.
فعلمنا بها أن قول رسول الله وَ الثّ (الولد للفراش) لا ينفى أن يكون اللعان به واجباً، إذا نفى، إذ كان
رسول اللّه ◌َوَّ قد فعل ذلك، وأجمع أصحابه رضي الله عنهم من بعده، على ما حكموا فى ميراث ابن الملاعنة،
فجعلوه لا أب له، وجعلوه من قوم أمّه وأخرجوه من قوم الملاعن(١) به .
ثم اتفق على ذلك تابعوهم من بعدهم ، ثم لم يزل الناس على ذلك إلى أن شذ هذا المخالف لهم ، فالقول - عندنا -
فى ذلك على ما فعله رسول الله عَ ب وأصحابه رضى الله عنهم من بعده وتابعوهم من بعدهم على ما قد ذكرناه وهو قول
أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين.
٩ - كتاب العتاق
١ -باب العبد یکون بین رجلین فيعتقه أحدهما
٤٦٧٧ - حدّشا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى النيسابورى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع
عن حبيب بن أبى ثابت، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله عَ ليه (( من أعتق شقصاً(٣) له فى مملوك،
ضمن الشر كائه حصصهم)) .
٤٦٧٨ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا سعيد بن كثير بن ◌ُفير، قال: حّشى داود بن عبد الرحمن، عن عمرو
ابن دينار، عن ابن عمر، عن النبىِ يَّ قال ((من أعتق عبداً بينه وبين شركائه، قُوِّمّ عليه قيمته، وعتق)).
٤٦٧٩ - حدّشْا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: سمعت رسول الله عَلَّل يقول ((من أعتق جزءاً له من عبد أو أمة، مُحِلَ عليه ما بقى فى ماله،
حتى يعتق كله جميعاً )) .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن العبد إذا كان بين رجلين ، فأعتق أحدهما نصيبه، ضمن قيمة نصيب شريكه
موسِراً كان أو مُعْسرًا.
وقالوا : قد جعل العِتاق من الشريك ، جناية على نصيب شريكه ، يجب عليه بها ضمان قيمته فى ماله ، وكان
من جنى على مالٍ لرجل وهو موسر أو معسر، وجب عليه ضمان ما أتلف بجنايته ، ولم يفترق حكمه فى ذلك
إن كان موسرًا أو معسرًا، فى وجوب الضمان عليه .
قالوا: فكذلك لما وجب على الشريك ضمان قيمة نصيب شريكه لعتاقه، لما كان موسرا، وجب عليه ضمان
ذلك أيضاً إذا كان معسراً .
(١) وفي نسخة و التلاعن : .
(٢) ((شقصا)) الشقص: بكسر الشين المعجمة، وكذا ((الشرك)) بكسر الشي وسكون الراء، بمعنى النصيب فى العين المشتركة
من كل شىء الولوى وصى أحمد ، سلمه الصمد .

٩ - كتاب العتاق
١٠٦
١ - باب العيد يكون بين رجلين
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: لا يجب الضّمان عليه لقيمة نصيب شريكه لعتاقه إلا أن يكون موسبرا .
وقالوا : حديث ابن عمر رضى الله عنهما هذا، إنما الضمان المذكور فيه، على الموسر خاصة، دون المعسر ،
قد بُيّن ذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما فى غير هذه الآثار.
٤٦٨٠ - فما روى عنه فى ذلك، ما قد صرّهما يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً أخبره، عن نافع ، عن
عبد الله بن عمر، أن رسول الله عَّ قال (( من أعتق شركائه فى عبد، فكان(١) له مال يبلغ ثمن العبد، قَوِّمَ عليه
قيمة العبد، فأعطى شركاؤه حصصهم، وعتق عليه العبد وإلا (٢) فقد عتق عليه ما عتق.
٤٦٨١ - حدّثْا يزيد بن سنان، قال: أخبرنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا ابن أبى ذئب، قال: حدّ شن نافع ، عن
ابن عمر أن النبى مُ الله قال ((من أعتق شِرْكاً له فى مملوك، وكان الذى يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه، فهو عتيق كله)).
٤٦٨٢ - حدّثْا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا أبو أسامة، وعبد الله مُمير، عن عبيد الله بن عمر
عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ◌ٍِّ (( من أعتق شِرْكاً له فى مملوك، فعليه عتقه كله، إن كان له
مال يبلغ ثمنه ، وإن لم يكن له مال، فَيُقَوَّمُ قيمة(٣) عدل على المعتق، وقد عتق به ما عتق)).
٤٦٨٣ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله"، "عن نافع، عن ابن عمر،.
قال: قال رسول الله عَّ (( من أعتق شِرْكاً له فى مملوك، فقد عتق كله، فإن كان للذى أعتقه من المال ما يبلغ
ٹمنه ، فعلیه عتقه كله) .
٤٦٨٤ - حدّثنا أبو بكرة، قال: أخبر ناروح بن عبادة، قال: ثنا صخر بن جُوَيْرية. عن نافع، أن ابن عمر
كان يفتى فى العبد أو الأمة، يكون أحدهما بين شركاء، فيعتق أحدثم نصيبه منه، فإنه يجب عتقه على الذى أعتقه
إذا كان له من المال ما يبلغ ثُه ◌ُقّوَّمُ فى ماله قيمة عدل، فيدفع إلى شركائه أنصباءهم ، ويخلي سبيل العبد، يخبر
بذلك عبد الله ابن عمر، عن رسول الله خرى.
٤٦٨٥ - حدّثنا إسماعيل بن يحيى المزنى، قال: ثنا محمد بن إدريس، عن سفيان بن ◌ُيَيْنة، عن عمرو بن دينار ،
عن سالم، عن أبيه أن رسول الله وَّل قال ((إذا كان العبد بين اثنين، فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان موسرا،
فإنه يُقَوِّم عليه بأعلى القيمة، ثم يعتق)).
قال سفيان : وربما قال عمرو بن دينار قيمة عدل ، لا وكس(٤) فيها ولا شطط .
فثبت بتصحيح هذه الآثار، أن ما رواه ابن عمر رضى الله عنهما، عن النبى ◌َّه من ذلك، إنما هو
فى الموسر خاصة .
فأردنا أن ننظر فی حکم عتاق المعسر كيف هو ؟
(١) ((فكان)) أي: وكان للمعتق بكسر التاء، ما يبلغ قيمة باقيه من الثمن.
(٢) ((وإلا)، أى: وإن لم يكن له من المال ما يبلغ ثمن العبد.
(٣) ("قيمة العدل)) بالنصب، والعدل بفتح العين. أى: المثل، لا زيادة ولا نقصان قاله فى كشف المغطى.
(٤) لاوكس (الأوكس) النقص، (الشطط) الحور. أى: لا زيادة ولا نقصان.

٩ - كتاب العتاق
١٠٧
١ - باب العبد يكون بين رجلين
فقال قائلون: قول رسول الله عَ ل (وإلا فقد عتق منه ما عتق) دليل على أن ما بقي من العبد لم يدخله عتاق،
فهو دقيق للذى لم يعقق على حاله .
وخالفهم آخرون فى ذلك آخرون، فقالوا: بل يسمى العبد فى نصف قيمته للذى لم يعتقه .
وكان من الحجة لهم فى ذلك، أن أبا هريرة رضى الله عنه، قد روى ذلك عن التى عَه، كما رواه ابن عمر
رضى الله عنهما وزاد عليه شيئاً بيّن به كيف حكم ما بقى من العبد بعد نصيب المعتف.
٤٦٨٦ - حّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ، عن
النضر بن أنس، عن بشير بن ◌ُهيك، عن أبى هريرة، عن التي تُّ قال ((من أعتق نصيباً أو شركاً له
فى مملوك، فعليه خلاصه كله فى ماله، فإن لم يكن له مال ، اسْتسمى(١) العبد، غير مشقوق(٢) عليه).
٤٦٨٧ - حدّثْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، فذكر بإسناده مثله.
٤٦٨٨ - حدّشْا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدشى الليث بن سعد، قال: حدثنى جرير بن حازم،
عن قتادة ، فذكر بإسناده مثله .
٤٦٨٩ - حدّشا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازى، عن حجاج
ابن أرطأة، عن قتادة ، فذكر بإسناده مثله .
٤٦٩٠ - حدّش) أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد ابن أبى عروبة، عن قتادة، فذكر بإسناده مثله.
٤٦٩١ - حدّشْا محمد بن النعمان، قال: تنا الحميدى، قال: ثنا سفيان بن ◌ُعُيَيْنة، عن سعيد بن أبى عروبة، ويحيى
أبن صبيح ، عن قتادة، فذكر بإسناده مثله .
فكان هذا الحديث ، فيه ما فى حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وفيه وجوب السِّعاية على العبد ،
إذا كان معتقه مصراً .
٤٦٩٢ - وقد روى عن النى حُ بّ، ما قد حّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا هام، عن قتادة،
عن أبى المليح ، عن أبيه أن رجلا أعتق شقْصاً له فى مملوك، فأعتقه النبى مرات كله عليه، وقال ( ليس له شريك).
٤٦٩٣ - حرشا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضى، قال: ثنا حمام، فذكر بإسناده مثله.
فدل قول النبى ◌َّ ( ليس لله شريك) على أن العقاق إذا وجب به بعض العبد لله، انتقى أن يكون لغيره
على بقيته ملك .
فثبت بذلك أن إعتاق الموسر والمعر جميعاً يبرثان العبد من الرق.
(١) ((استسعى)) بصيغة المجهول، والاستسعاء: أن يكلف بالاكتساب والطلب، حتى يحصل قيمةنصيب الشريك الآخر
فإذا دفعها إليه عنق .
(٢) ((غير مشقوق عليه)) بنصب (غير) على أنه حال، وضبطه بعضهم بالرفع، على أنه خبر مبتده محذوف.
ومعنى ( غير مشقوق عليه) أن لا يكلف بما يشق عليه . المولوي وصى أحمد ، سلمه الصمد.

٩ - كتاب العتاق
١٠٨
١ - باب العبد يكون بين رجلين
فقد وافق هذا الحديث أيضاً حديث أبى هريرة رضى الله عنه وزاد حديث(١) أبى هريرة عليه ، وعلى حديث
ابن عمر رضى الله عنهما، وجوب السعاية للشريك الذى لم يعتق ، إذا كان المعتق معسرًا .
فتصحيح هذه الآثار ، يوجب العمل بذلك، ويوجب الضمان على المعتق الموسر لشريكه ، الذى لم يعتق ،
ولا يوجب الضمان على المعتق المعسر، ولكن العبد يسعى فى ذلك للشريك الذى لم يُعْتِق، وهذا قول أبى يوسف
ومحمد ، رحمة الله عليهما ، وبه نأخد .
فأمَّا أبو حنيفة رضى الله عنه، فكان يقول: إن كان المعتق موسرًا، فالشريك بالخيار، إن شاء أعتق كما أعتق
وكان الولاء بينهما نصفين .
وإن شاء استسعى العبد فى نصف القيمة، فإذا أداها عتق ، وكان الولاء بينهما نصفين .
وإن شاء ضمن المعتق نصف القيمة، فإذا أداها عتق ورجع بها المضمن على العبد فاستسماه فيها ، وكان
ولاؤه للمعتق .
وإن كان المعتق مُعْسرًا، فالشريك بالخيار، إن شاء أعتق، وإن شاء اسْتسعى العبد فى نصف قيمته ،
فأيهما فعل ، فالولاء بينهما نصفان .
٤٦٩٤ - واحتج فى ذلك بما حدّثْا أبو بشر الرقى، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن
ابن يزيد، قال: كان لنا غلام قد شهد القادسية(٢) فأيلى فيها، وكان بينى وبين أمى وبين أخى الأسود، فأرادوا
عتقه، وكنت يومئذ صغيراً، فذكر ذلك الأسود لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فقال ( أعتقوا أنتم ، فإذا
بلغ عبد الرحمن، فإن رغب فيا رغبتم أعتق، وإلا ضمَّنَكم).
قنفى هذا الحديث أن لعبد الرحمن بعد بلوغه أن يعتق نصيبه من العبد الذى قد كان دخله عتاق أمه وأخيه
قبل ذلك .
فأبو حنيفة رحمة الله عليه ، قال : فلما كان له أن يعتق بلا بدل ، كان له أن يأخذ العبد بأداء قيمة ما بقى له فيه
حتى يعتق بأداء ذلك إليه .
ولما كان للذى لم يعتق ، أن يعتق نصيبه من العبد، فضمن الشريك المعتق، رجع إلى هذا المضمَّن من هذا
العبد ، مثل ما كان الذى ضمنه ، فوجب له أن يستسعى العبد فى قيمة ما كان لصاحبه فيه ، وفيما كان نصاحبه
أن يستسعيه فيه .
فهذا مذهب أبى حنيفة رضي الله تعالى عنه فى هذا الباب .
والقول الأول الذى ذهب إليه أبو يوسف، ومحمد، رحمهما الله أصح القولين عندنا، لموافقته لما قد رويناه
عن رسول الله عَّ والله أعلم .
(١) وفى نسخة « حديثه ؟ .
(٢) القادسية: هى قرية قرب الكوفة، مر بها إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فوجد عجوزاً فقلت رأسه
فقال: قدست من أُرض، فسمبت بالقادسية ودعا لها أن تكون علة الحاج كذا ذكره الحر . المولوي وصى أحمد ، سلمه الصمد .

٩ - كتاب العتاق
١٠٩
٢ - باب الرجل يملك ذا رحم محرم منه
٢ - باب الرجل يملك ذا رحم محرم منه، هل يعتق عليه أم لا؟
٤٦٩٥ - مرّشا يونس، قال: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة ، قال: قال رسول الله
عَ لله (( لا يجزى ولد والده إلا أن يجده مملوكا، فيشتريه فيعتقه)).
٤٦٩٦ - مّشا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان، هو الثورى. ح.
٤٦٩٧ - ومدّثنا إبراهيم (١) قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن سهيل، فذكر بإسناده مثله.
٤٦٩٨ - حدّشْا على بن معبد، قال: ثنا على بن الجعد، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن سهيل، فذكر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر : فذهب قو إلى أن من ملك أباه ، لم يعتق عليه ، حتى يعتقه .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : يستق عليه بملكه إياه .
وكان من الحجة لهم فى ذلك، أن قول النى ◌َّ هذا، يحتمل ما قالوا، ويحتمل ((فيشتريه فيعتقه بشرائه))
هذا فى الكلام صحيح(٢) وهو أولى ما حمل عليه، هذا الحديث، حتى يتفق هو وغيره، مما روى عن النبى
فى هذا المعنى .
٠ ٤٦٩٩ - فإنه حدّثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: ثنا أبو عمير بن النحاس، قال: ثنا ضمرة، عن سفيان الثورى
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله مَ الَ: ((من ملك ذا رحم (٣) محرم فهو حر)).
٤٧٠٠٧ - مرّشا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج، وعبد الواحد بن غياث، قالا: ثنا حماد
ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله عَ لَّه (( من ملك ذا رحم محرم فهو حر)).
٤٧٠١ - حزشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج. ح.
١
٧
٤٧٠٢٧ - وحرّشا نصر بن مرزوق، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، فذكر بإسناد ..
٧ ٤٧٠٣ - حدّشْا محمد بن عبد الله بن مخلد الأصبهاني، قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن
حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال النبىِ حَّ (( من ملك ذا رحم محرم فهو حر)).
فتصحيح حديثيْ سمرة هذين، يوجب أن ذا الرحم المذكور فيهما، هو ذو الرحم المحرم، وأن ذا الرحم المذكور
فيهما، هو ذو المحرم من الرحم، فيكون معناها لما جمع ما فيهما، هو مثل ما فى حديث ابن عمر رضى الله عنهما
(( من ملك ذا رحم محرم، فهو حر ) .
(١) وفى نسخة ((ابن مرزوق)).
(٢) وفى نسخة ((الصحيح».
(٣) ذا رحم، أى: قرابة، قوله ( محرم) احتراز عن غيره، وهو بالجر، وكان القاس أن يكون بالنصب لأنه صفة (ذا رحم)
نحت (رحم) وهو من باب جور الجوار كقوله ( ماء شن بارد) وإن روى مرفوعاً كان له وجه ، كذا ذكره بعض وجوه
الأفاضل .

٩ - كتاب العتاق
١١٠
٣ - باب المكاتب متى يعتق
وقد بلغنى أن محمد بن بكر البرسانى كان يحدث عن حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، عن الحسن ، عن سمرة
قال : قال رسول ۶﴾ (( من ملك ذا رحم من ذی محرم ، فهو حر ))
فدل ذلك على ما ذكرناه .
وقد رُوٍىّ عمن بعد رسول الله عَ ل من أصحابه وتابعيهم، رضى الله عنهم ، ما يوافق هذا أيضاً.
٤٧٠٤ - حّثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن أبى ◌َوَانة، عن الحكم، عن إبراهيم ، عن الأسود، عن
عمر رضي الله تعالى عنه، قال: ( من ملك ذا رحم محرم، فهو حر(١)).
٤٧٠٥ - حّشا أبو بكرة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سفيان الثورى، عن سامة بن كهيل
عن المستورد، أن رجلا زوج ابن أخيه مملوكته، فولدت أولاداً، فأراد أن يسترق أولادها (٢) ، فأتى ابن أخيه
عبد الله بن مسعود، فقال: (إن على زوجنى وليدته، وإنها ولدت لى أولاداً، فأراد أن يسترق ولدى).
فقال عبد الله: ( كذب ، ليس له ذلك) .
٤٧٠٦ - حّشا أحمد بن الحسن، قال: ثنا أسباط بن محمد، قال: ثنا سفيان الثورى، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء
ابن أبى رباح، قال: (إذا ملك الرجل عمته، أو خالته، أو أخاه، أو أخته، فقد عتقوا، وإن لم يعتقهم).
٤٧٠٧ - حدّشْ محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أبو جعفر، أظنه عن حجاج، عن عطاء
والشعبى مثله. قال: وقال إبراهيم ( لا يعتق إلا الوالد والولد).
فلما روينا عن رسول الله عَ لّ ما ذكرنا، ووافق ذلك ما روينا عمن ذكرنا من أصحابه وتابعيهم رضى الله عنهم
ولم تعلم فى ذلك خلافا عن مثلهم ، وجب القول بما رُوى عنهم من ذلك ، وترك خلافهمٍ .
وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين .
٣ - باب المکاتب متی یعتق؟
٤٧٠٨ - حّثْا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبوب، عن عكرمة، عن
7
ابن عباس عن النبى يَ بل قال «يؤدى المكاتب بحصة ما أدى دية حر، وما بقي، دية عبد)».
٤٧٠٩ - حدّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة
عن النبى ◌َّ مثله، ولم يذكر ابن عباس .
(١) فهو حر، أى: ذو رحم محرم ذكراً كان أو أنثى حر. فضمير (فهو) لـ ( ذا رحم) لا لـ (من) وعلى هذا فـ (من)
شرطية مبتدأ خبرها الجملة الشرطية لا الجملة الجزائية. كما ذكره كثير من المحققين، فلا يلزم خلو الجملة الخبرية عن السائد وإن جعات
الحملة الجزائية خبرا أو جعلت ( من) موصولة، فلابد من القول بتقدير العائد. أى فهو معتق عليه. كذا أفاده بعض من يوثق عليه.
(٢) أن يسترق. الرق: الملك. والرقيق: المرقوق. وقد يطلق على الجماعة رق العبد وأرقه واسترقه. المولوى ومى أحمد
سامه الصمد .

٩ - كتاب العتاق
١١١
٣ - باب المكاتب متى يعتق
٤٧١٠٧٧ - حدّشا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، قال: ثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن
أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قضى رسول الله ﴿ في مكاتب قُتِلَ بدية الحر، بقدر ما عتق منه.
قال ابن عباس : ويقام على المكاتب ، حد المملوك .
٤٧١١٧ - حدّثْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّشى الحجاج الصواف، عن يحيى بن
أبى كثير عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله عَلّم يودى(١) المكاتب بقدر
- ما أدى دية الحر ، وبقدر ما رق منه، دية العبد .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن المكاتب يعتق منه، بقدر ما أدى ، ويكون حكمه فيه حكم (٢) الحر، ويكون
حكم فيما لم يؤد، حكم العبد.
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : لا يعتق المكاتب إلا بأداء جميع الكتابة.
٤٧١٢٧ - واحتجوا فى ذلك بما حدّشْا ابن أبى داود، قال: حدّشْا الخطاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عياش،
عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللهورقم قال: (( الكاتب عبد، ما بقي
علیه من کتابته درم)» .
فكانت هذه الآثار قد اختلف فيها عن رسول الله وَالتع فنظرنا فيا رُوِىَ عن أصحابه رضى الله عنهم من ذلك.
٤٧١٣ - فإذا علي بن شيبة قد حّشْ قال : ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ، عن معبد
الحينى ، عن عمر بن الخطاب ، قال: (المكاتب عبد، ما بقي عليه درهم).
٤٧١٤ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر رضى الله عنه قال: إذا أدى الكاتب النصف فهو غريم .
٤٧١٥٧ - حدّشْا بن أبى داود، قال: ثنا الوهبى، قال: ثنا المسعودى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة،
عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: (أيها الناس، إنكم تكاتبون مكاتبين ، فأبهم أدى النصف ، فلا رد
عليه فى الرق » .
فهذا خلاف ما قد رويناه قبله ، عن عمر رضى الله عنه .
(١) بودى ، بصيغة المجهول، معناه: أن المكانب إذا جنى عليه جناية، وقد أدى بعض كتابته، فإن الجانى عليه أن يدفع
إلى ورثته بقدر ما كان أدى من كتابته دية حر، ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقى من كتابته، دية عبد: كأنه كاتب على ألف وقيمته
مائة، فأدى نجمائة ، ثم قتل، فلورثة العبد خمسة آلاف، نصف دية حر ، ولمولاه خمسون ، نصف قيمته .
(٢) وفى نسخة (( كحكم)).

٩ - كتاب العتاق
١١٢
٣ - باب المكاتب متى يعتق
٤٧١٦ - حدّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا بن أبى ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سبلان(١) أنه
قال لعائشة زوج النبى يَ ◌ّم: ما أراك أن لا تستحى منى ، فقالت: مالك؟ فقال: كاتبت ، قالت: ( إنك عبد ما يق
عليك شىء).
٤٧١٧ - حدّشْ أبو بشر الرَّفى، قال: ثنا أبو معاوية، وشجاع بن الوليد ، عن عمرو بن ميمون، عن سلمان بن يسار
قال : استأذنت أنا على عائشة فقالت: كم بقى عليك من كتابتك؟ قلت: عشر أواق، فقالت: أُدخل ، فإنك
عبد ، ما بقى عليك .
٤٧١٨ - صّشْا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن ميمون، فذكر بإسناده مثله .
٤٧١٩ - حدّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثورى، عن منصور، عن إبراهيم
قال : قال عبد الله ( إذا أدى المكاتب ثلثاً، أو ربماً، فهو غريم).
٤٧٢٠ - حدّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن المغيرة: عن إبراهيم، قال: قال
عبد الله ( إذا أدى المكاتب قيمة رقبته ، فهو غريم ).
٤٧٢١ - حرّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبى قال: كان عبد الله وشريح
يقولان فى المكاتب ، إذا أدى الثلث ، فهو غريم .
٤٧٢٢ - حدّشْا يونس، قال: أخبر نى عبد الله بن نافع، عن أبى معشر، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، أن أم سلمة
رضى الله عنها قالت ، المكاتب عبد ، ما بقى عليه من كتابته شىء .
7
٤٧٢٣ - حدّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى أسامة بن زيد، ومالك ، عن نافع ، عن ابن ممز
قال : المكاتب عبد ، ما بقي عليه من كتابته شىء .
٤٧٢٤ - حدّثْا علي بن شيبة، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال: أخبر نا سفيان، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ،
قال : كان زيد بن ثابت رضى الله عنه يقول : المكاتب عبد، ما بقي عليه شىء من كتابته .
وكان جابر بن عبد الله رضى الله عنه بقول: شروطهم جائزة فيما بينهم .
فلما كانوا قد اختلفوا فى ذلك، كما ذكرنا، وكل قد أجمع أن المكاتب لا يعتق بعقد المكاتبة، وإنما يعتق
بحال ثانية .
فقال بعضهم : تلك الحال هي أداء جميع المكاتبة .
وقال بعضهم : هي أداء بعض المكاتبة ، وقال بعضهم: يعتق منه بقدر ما أدى من مال المكاتبة(٢).
ثبت أن حكم ذلك قد خرج من حكم المعتق على مال ، لأن المعتق على مال ، يعتق بالقول قبل أن يؤدى شيئاً ،
والمكاتب ليس كذلك، لإجماعهم على ما ذكرنا.
(١) سالم: هو ابن عبد الله النصرى، بالنون، أبو عبد الله المدنى وسيلان بفتح السين المهملة والباء الموحدة لقبه. المولوى:
(٢) وفى نخة (( الكتابة)»
ومى أحمد سلمه الصمد .

٩ - كتاب العتاق
١١٣
٤ - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت
فلما ثبت أن المكاتب لا يستحق العتاق بعقد المكاتبة، وإنما يستحقه بحال ثانية ، نظرنا فى ذلك ، وفى سائر
الأشياء التى لا تجب بالعقود، وإنما تجب بحال أخرى بعدها، كيف حكمها ؟.
فرأينا الرجل يبيع الرجل العبد بألف درهم، فلا تجب المشترى قبض العبد بنفس العقد، حتى يؤدى جميع الثمن
ولا يكون له قبض بعض العبد بأدائه بعض الثمن .
وكذلك الأشياء التى هى محبوسة بغيرها، مثل الرهن المحبوس بالدين ، فكل قد أجمع أن الراهن لو قضى
المرتهن بعض الدين ، فأراد أن يأخذ الرهن أو بعضه بقدر ما أدى من الدين ، لم يكن له ذلك إلا بأدائه جميع الدين.
فكان هذا حكم الأشياء التى تملك بأشياء إدا وجب احتباسها، فإنما تحبس حتى يؤخذ جميع ما جعل بدلا منها.
فلما خرج المكاتب من أن يكون فى حكم المعتق على المال الذى يعتق بالعقد ، لا بحال ثانية ، وثبت أنه فى حكم
من يحبس لأداء شيء ثبت أن حكمه فى المكاتبة وفى احتباس المولى إياه، كحكم المبيع فى احتباس البائع إياه.
فكما كان المشترى غير قادر على أخذه إلا بعد أداء جميع الثمن ، كان كذلك المكاتب أيضا غير قادر على أخذ
شىء من رقبته ، من ملك المولى إلا بأداء جميع المكاتبة .
فثبت بما ذكرنا قول الذين قالوا : لا يعتق من المكاتب شىء إلا بأداء جميع المكاتبة، وهو قول أبى حنيفة،
وأبى يوسف ، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين .
٤ - باب الأمة يطؤها مولا ها ثم يموت، وقد كانت جاءت بولد في حياته
هل یکون ابنه وتکون به أم ولد أم لا؟
٤٧٢٥ - صرّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي
الله عنها أنها قالت : كان عتبة بن أبى وقاص، عهد إلى أخيه (أى وصَّى إليه) سعد بن أبى وقاص أن ابن وليدة
زمعة(١) منى ، فاقبضه إليك .
فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال(٢) ابن أخى قد(٣) كان عهد إليّ فيه .
فقام إليه عبد بن زمعة ، فقال : أخى وابن وليدة أبى ، ولد على فراشه .
فتساونا(٤) إلى رسول الله عَّ فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخى قد كان عهد إلىّ فيه .
وقال عبد بن زمعة : أخي ، وابن وليدة أبى ، ولد على فراشه .
(١) منى، أي: بسبب زنا بها صدر عى. قوله (فاقبضه إليك) أى: هذه متصرنا فيه فإن أمره راجع إليك وافقته وأربيته
(٣) وفى نسخة د فقد : .
واجبة عليك. (٢) أبن أخى أى؛ على طريق الجاهلية، من صحة نسبة ولد الزنا.
(٤) فتاوناً، أى: كل منهما ساق صاحبه لمنازعته فيما ادعاه، وحاصله أنها تدافعا إليه صلى الله عليه وسلم

------ -
٩ - كتاب العناق
١١٤
٤ - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت
فقال رسول الله عَلَّ ((هو لك يا عبد (١) بن زمعة)) ثم قال رسول الله عربية ((الولد للفراش،
وللعاهر الحجر).
ثم قال رسول الله عَّ لسودة بنت زمعة (( احتجبى منه)) لما رأى به من شيهة بعتبة، فأنت، فما رآها حتى
لقي الله تعالى .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الأمة إذا وطئها مولاها ، فقد لزمه كل ولد يجىء به بعد ذلك ، ادعاء
أو لم يدعه .
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث، لأن رسول الله عَلّم قال: (هو لك يا عبد بن زمعة)) ثم قال ((الولد(٣)
للفراش، وللعاهر(٣) الحجر)).
فألحقه رسول الله مرت زمعة، لا لدعوة ابنه ، لأن دعوة الابن للنسب لغيره من أبيه، غير مقبولة .
ولكن لأن أمه كانت فراشاً لزمعة ، بوطئه إياها .
٤٧٢٦ - واحتجوا فى ذلك أيضاً بما حّشْا يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه، قال: مابال رجال يطؤون ولائدهم، ثم يعزلونهن
لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد أَلَمَّ بها إلا قد ألحقت به ولدها، فأعزلوا أو اتركوا)).
٤٧٢٧ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبواليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: حدّشن سالم بن عبد الله
أن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، فذكر مثله .
٤٧٢٨ - حدّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن نافع، عن صفية بنت أبى عبيد أن عمر بن
الخطاب، قال: ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يَدَعُونهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألمّ
بها إلا ألحقت به ولدها ، فأرسلوهن بعد ، أو أمسكوهن.
٤٧٢٩ - حدّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب ،قال: حّشئ أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: من
وطىء أمة ثم ضيعها فأرسلها تخرج، ثم ولدت، فالولد منه، والضيمة عليه.
قال نافع : فهذا قضاء عمر بن الخطاب ، وقول ابن عمر .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: ما جاءت به هذه الأمة من ولد، فلا يلزم مولاها إلا أن يُقِرَّ به، وإن
مات قبل أن يُقِرَّبه ، لم يلزمه .
(١) يا عبد بن زمعة: بنصب (عبد) ورفعه ونصب ابن لا غير، صرح به بعض أهل الخير.
(٢) الولد الفراش. أى: لصاحب الفراش، والعرب تكى عن المرأة بالفراش واللباس والضيق والرقد والمعلبة ١٠ كل ذلك
على سبيل التشبيه وطريق التمثيل قاله العلامة القارى.
(٣) وللعاهر الحجر. أى: الخيبة لاحق له فى الولد، وقيل: المراد به الرجم، وفيه أنه ليس كل زان يرجم، وإنما يرجم
المحصن، وأنه لا يلزم من الرجم نفى الولد عنه، كذا فى كشف المغطى. المولوى وصى أحمد، سلمه العمد.

٩ - كتاب العتاق
١١٥
٤ - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت
وكان من الحجة لهم فى الحديث الأول، أن رسول الله وَ له إنما قال لعبد بن زمعة ((هو لك يا عبد بن زمعة)
ولم يقل (( هو أخوك )».
فقد يجوز أن يكون أراد بقوله (هو لك)) أى: هو ملوك لك، لحق مالك عليه من اليد، ولم يحكم فى نسبه بشىء.
والدليل على ذلك، أن رسول الله عَ لّه قد أمر سودة بنت زمعة بالحجاب منه.
فلو كان النبى ◌َ الله كان قد جعله ابن زمعة إذاً لما حجب بنت زمعة منه، لأنه يمد ◌ّ لم يكن يأمر بقطع الأرحام
بل كان يأمر بصلتها ، ومن صلتها ، التزاور، فكيف يجوز أن يأمرها، وقد جعله أخاها بالحجاب منه؟)).
هذا لا يجوز عليه { } .
وكيف يجوز ذلك عليه، وهو يأمر عائشة رضى الله تعالى عنها أن تأذن لعمها من الرضاعة عليها ، ثم يحجب
سودة ممن قد جعله أخاها وابن أبيها ؟ !.
ولكن وجه ذلك - عندنا والله أعلم - أنه لم يكن حكم فيه بشىء غير اليد، التى جعله بها لعبد بن زمعة،
ولسائر ورثة زمعة دون سعد .
فإن قال قائل : فما معنى قوله الذى وصله بهذا ( الولد للفراش، وللعاهر الحجر؟).
قيل له : ذلك على التعليم منه لسعد ، أى أنك تدعى لأخيك، وأخوك لم يكن له فراش، وإنما يثبت النسب منه
لو كان له فراش، فإذا لم يكن له فراش، فهو عاهى، وللعاهر الحجر .
٤٧٣٠ - وقد بيَّن هذا المعنى وكشفه، ما قد حدّثًا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال: ثنا محمد بن قدامة،
قال : ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير ، عن عبد الله بن الزبير قال ( كانت
لزمعة جارية يطؤها(١)، وكان يظن (٢) برجل آخر أنه يقع عليها، فمات زمعة وهى حبلى، فولدت غلاماً، كان
يشبه الرجل الذى كان يظن بها، فذكرته سودة لرسول الله يَ ◌ّ فقال « أما الميراث فله، وأما أنتٍ فاحتجی منه،.
فإنه ليس لك بأخ » .
ففى هذا الحديث أن زمعة كان يطأ تلك الأمة، وأن رسول الله مَ طفل قال السودة ( ليس هو لك بأخ) يعنى
ابن الموطوءة(٣).
فدل هذا أن رسول الله وَ لَّ، لم يكن فضى فى نسبه على زمعة بشئء ، وأن وطء زمعة لم يكن - عنده-
بموجب أن ما جاءت به تلك الموطوءة (٤) من ولد منه.
فإن قال قائل: ففى هذا الحديث أن رسول الله عَ بٍ قال ( أما الميراث فله) فهذا يدل على قضائه بنسبه.
قيل له : ما يدل ذلك على ما ذكرت ، لأن عبد بن زمعة قد كان ادعاه ، وزعم أنه ابن أبيه ، لأن عائشة
(١) وفى نسخة ((بينتها)).
(٤) وفى نسخة (الموضأة »
(٣) وفى نسخة ((الموطأة)).
(٢) وفى نسخة (( وكانت تظن)».

٩ - كتاب العتاق
١١٦
٤ - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت
رضى الله عنها قد أخبرت فى حديثها الذى ذكرناه عنها فى أول هذا الباب، أن عبد بن زمعة قال لرسول الله عز لئ
- حین نازعه سعد بن أبى وقاص - أخى ابن وليدة أبى، ولد على فراش أبى .
فقد يجوز أن تكون سودة قالت مثل ذلك، وهما وأرقا زمعة، فكانا مُقِرَّيْسِنِ له بوجوب المبراث،
مما ترك زمعة .
فجاز ذلك عليهما فى المال الذى كان يكون لهما، لو لم يقر بما أقرّا به من ذلك ، ولم يجب بذلك ثبوت نسب،
يجب به حكم، فيخلى بينه وبين النظر إلى سودة .
فإن قال قائل: إنما كان أمرها بالحجاب منه، لما كان رأى من شبهه بـ (عتبة) كما فى حديث عائشة
رضى الله عنها .
قيل له: هذا لا يجوز أن يكون كذلك ، لأن وجود الشبه، لا يجب به ثبوت نسب، ولا يجب بعدمه.
انتفاء نسب .
ألا ترى إلى الرجل الذي قال لرسول الله عَ لّ (إن امرأتى ولدت غلاماً أسود).
فقال له رسول الله وَّ (( هل لك من إبل؟)) فقال: نعم، قال ((فما ألوانها؟)) فذكر كلاماً.
قال (( فهل فيها من أورق ؟)) قال: إن فيها لَوُرْقاً .
قال ((مِمّ ترى ذلك جاءها؟)) قال : من عِرْقٍ نزعه .
فقال رسول الله حرف (( ولعل هذا من عرق نزعه)) وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده، فى (باب اللمان).
فلم يرخص له رسول الله ◌َ الله فى نفيه، لِبُعْدِ شبهه منه، ولا منعه من إدخاله على بناته وحرمه، بل ضربه له
مثلا، أعلمه به أن الشبه لا يوجب ثبوت الأنساب، وأن عدمه لا يجب به انتفاء الأنساب
فكذلك ابن وليدة زمعة ، لو كان وَطْ + زمعة لأمه يوجب ثبوت نسبه منه، إذاً لما كان لِبُعْدِ شبهه منه
معنى، ولكان نسبه منه ثابت الدخل على بناته ، كما يدخل عليهن غيره من بنيه .
وأمّا ما احتجوا به عن عمر وابن عمر رضى الله عنهما - فى ذلك - مما قد رويناه عنهما، فإنه قد خالفهما
فى ذلك عبد الله بن عباس ، وزيد بن ثابت ، رضى الله عنهم.
٤٧٣١ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبى حفصة
عن عكرمة، عن ابن عباس قال ( كان ابن عباس يأتى جارية له، حملت، فقال: ليس مني، إنى أتيتها إتياناً،
لا أريد به الولد ) .
٤٧٣٢ - حدّثَّاً عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد أن أباه كان يعزل
عن جارية فارسية ، فحمات بحمل، فأنكره وقال: إنى لم أكن أريد ولدك، وإنما أستطيب نفسك ، فجلدها ،
وأعتقها وأعتق الولد .

٩ - كتاب العتاق
١١٧
٤ - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت
٤٧٣٣ - صّشًا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت
مثله، غير أنه لم يقل ( فأعتقها وأعتق ولدها ) .
٤٧٣٤ - حدّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا فتادة، عن سعيد
ابن المسيب قال ( ولدت جارية لزيد بن ثابت رضى الله عنه فقال: إنه ليس منى، وإنى كنت أعزل عنها).
فهذا زيد بن ثابت ، وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم ، قد خالفا عمر ، وابن عمر رضى الله عنهما فى ذلك .
فقد تكافأت أقوالهم ، ووجب النظر لنستخرج من القولين قولا صحيحاً .
غرأينا الرجل إذا أقَرَّ بأن هذا ولده من زوجته، ثم نفاه بعد ذلك، لم ينتف.
وكذلك لو ادعى أن حملها منه، ثم جاءت بولد من ذلك الحمل، لم يكن له بعد ذلك، أن ينفيه بلعان
ولا بغيره ، لأن نسبه قد ثبت منه .
فهذا حكم ما قد وقعت عليه الدعوة ، مما ليس لمدعيه أن ينفيه، ورأيناه لو أقر أنه وطىء امرأته ، ثم جاءت
بولد فتفاء، لكان الحكم فى ذلك أن يلاعن بينهما ، ويخرج الولد من نسب الزوج، ويُلْحَق بأمه .
فلم يكن إقراره بوطء امرأته، يجب به ثبوت نسب ما يلد منه، ولم يكن فى حكم ما قد لزمه ، مما
ليس نفيه .
فلما كان هذا حكم الزوجات ، كان حكم الإماء أخرى أن يكون كذلك .
فإن أقر رجل بولد أمته أنه منه ، أو أقر وهى حامل ، أن ما فى بطنها منه ، لزمه ، ولم يفتف منه
بعد ذلك أبداً . .
وإن أفر أنه قد وطئها، لم يكن ذلك فى حكم إقراره بولدها ، أنه منه ، بل يكون بخلاف ذلك، فيكون له
أن ینفیه ، ویکون حكمه .
وإن أقر بوطْ ء أمته، كمكمه، لو لم يكن أفر بوطئها، قياساً على ما وصفنا، من الحرار .
وهذا كله قول أبي حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين.

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١١٨
١ - باب المقدار الذي يعطى كل مسكين
١٠ -کتاب الأيمان(١) والنذور
١ - باب المقدار الذي يعطى كل مسكين من الطعام والكفارات
٤٧٣٥ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدى، قال: ثنا هشام بن سعد، عن الزهرى ، عن
أبى سلمة، عن أبى هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، إنى وقعتُ(٢) بأهلى فى رمضان.
قال له (( أعتق رقبة)) قال: ما أجدها يا رسول الله، قال ((فصم شهرين متتابعين)) قال : ما أستطيع،
قال ((فأطعم ستين مسكيناً)) قال: ما أجده يا رسول الله.
قال: فَأُرِىَ النِّمَّ بمِكْتَلِ فيه قدر خمسة عشر ساعاً تمراً، فقال ((خذها فتصدق به)).
قال: أَعَلَى أحوج منى وأهل بيتى؟ قال ((فَكُمْلُهُ أنتَ وأهل بيتك، وسم يوماً مكانه، واستغفر اله)).
قال أبو جعفر رحمه الله: فذهب قوم إلى أن الإطعام فى كفارات الأيمان إنمذهو ◌ُدّ لكل مسكين، لأن
التى تُ لّ أمر الرجل فى الحديث الذى ذكرنا، أن يطعم ستين مسكيناً، خمسة عشر صاعاً، فالذى يصيب كل
مسكين منهم، مدّ مدٌ.
قالوا: وقد ذهب جماعة من أصحاب النبي ◌َّ، فى كفارات الأيمان إلى ما قلنا.
٤٧٣٦ - فذكروا فى ذلك ما حرّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يعقوب بن عبد الرحمن ، أن
أبا حازم حدثه، عن أبى جعفر، مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه كان يقول: فى كفارات الأيمان إطعام
عشرة مساكين ، كل مسكين مدٌ بيضاء.
٤٧٣٧ - حرّشْا يونس، قال: ثنا(٣) ابن وهب، قال: أخبرنى سفيان الثورى ، عن داود بن أبى هند ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، مثله .
٤٧٣٨ - حدّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر فى أسامة بن زيد الليثى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان
إذا كفر يمينه فأطعم عشرة مساكين بالمد الأصغر . رأى أن ذلك يُجْزِى عنده.
٤٧٣٩ - حدّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً أخبره، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول
(١) الأيمان: جمع (يمين) وهو فى اللغة (اليد) أطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا، أخذ كل بيمين صاحبه، والنذور
جمع ( النذر) وهو فى اللغة: الوعد بخير أو شر، وشرعاً: التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع.
(٢) ((وقعت بأهلى)) أى: جامعت أهلى، ومكتل كـ (منبر) زنبيل يسع خمسة عشر ضاعاً. المولوي وصى أحد،
(٣) وفى نسخة (( أنا)».
سامه الصمد .

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١١٩
١ - باب المقدار الذي يعطى كل مسكين
(من حلف(١) بيمين(٢) فوكِّدها(٣) ثم حدث فعليه عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف على يمين
فلم يوكَّدها ، ثم حنث، فعليه إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة ).
٤٧٤٠ - حّشْا أبو بكرة، قال: ثنا(٤) أبو داود، قال: ثنا هشام، عن يحيى عن(٥) أبى سلمة، عن زيد بن ثابت
أنه قال يُجْزِى فى كفارة اليمين مُدٌ من حنطة، لكل مسكين .
٤٧٤١ - مّشْا يونس، قال: ثنا(٦) ابن وهب، قال: أخبر نى الخليل بن مرة، أن يحيى بن أبي كثير حدثه ،
فذكر بإسناده مثله .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: لا يُجْزِى فى الا طعام فى كفارة الأيمان إلا ◌ُمُدّين مدين لكل مسكين،
ويجزى من التمر صاع كامل ، وكذا من الشعير .
وكان من الحجة لهم فى ذلك على أهل المقالة الأولى، أنه قد يجوز أن يكون التى حُ بّ لما علم حاجة الرجل،
أعطاه ما أعطاه من التمر ، ليستعين به فيما وجب عليه، لا على أنه جميع ما وجب عليه، كالرجل يشكو إلى الرجل
ضعف حاله، وما عليه من الدَّين ، فيقول له: خذ هذه العشرة الدراهم (٧) فاقض بها دينك ، ليس على أنها تكون
قضاء عن جميع دينه، ولكن على أن يكون قضاء بمقدارها من دينه .
وقد رُوى عن النبى ◌َّه مقدار ما يجب من الطعام فى كفارة من الكفارات ، وهى ما يجب فى حلق الرأس
فى الإحرام من أذى ، جعل ذلك مدين من حنطة لكل مسكين .
٤٧٤٢ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر الزهرانى، قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأسبهانى،
قال: سمعت عبد الله بن مَعْقِل، قال: فعدت إلى كعب بن ◌ُجرة فى المسجد فسألته عن هذه الآية (فَفِدْيَةٌ
مِنْ ◌ِيَّامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ .
فقال: فىِّ(٨) أنزلت، مُحِلت إلى رسول الله عَيف، والقمل يتناثر على وجهى، فقال (( ما كنت أرى
(١) حلف بيمين. أى: على يمين، كما فى نسخة، فال المحدث القارى فى (كشف المغطى) أى: على مقسم عليه لأن حقيقة
اليمين جملتان: إحداهما مقسم به، والأخرى مقسم عليه، فذكر الكل وأريد البعضى، وقيل: ذكر اسم الحال ، وأريد المحل ، لأن
المحلوف عليه محل اليمين.
(٢) وفى نسخة (على يمين)).
(٣) فوكدها: بتشديد الكاف ، يقال: وكدت اليمين توكيداً أو أكدت اليمين تأكيداً. قاله العلامة القارى.
قال السيوطى: قيل لنافع ما التوكيد؟ قال: ترداد اليمين فى الشىء الواحد. قال القارى: ولا يخفى أن ( أو) فى قوله تعالى
(( فسكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، للتغيير.
ولما كان تحرير الرقبة أكثر قيمة، استعمله ابن عمر فى أكبر جريمة مخالفة للنفس وزجراً لها عن متابعة هواها. انتهى.
قوله ( ثم حنث) بكسر النون، أى: نقض يمينه، قوله (من حنطة) المراد به مد النبى صلى الله عليه وسلم، وقدره علماؤنا
نصف صاع .
(٥) وفى نسخة ((ين)).
(٤) وفى نسخة ( أنا) .
(٦) وفى نسخة (( أنا)).
(٧) وفى نسخة ((الدراثم)).
(٨) ((فى نزلت)، أى: فى شأنى أنزلت، قوله (يتناثر) أى: يتساقط. المولوي وصى أحد ، سلمه الصيد.

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٠
١ - باب المقدار الذي يعطى كل مسكين
أن الجهد بلغ بك هذا(١) وبلغ بك ما أرى)) فنزلت فىّ خاصة ولكم عامّة، فأمر فى أن أحلق رأسى ، وأنسك
نسكه، وأصوم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع من حنطة .
٤٧٤٣ - حدّشْا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان الثورى، عن ابن الأصبهاني، عن عبد الله
ابن معقل، عن كعب بن مُجرة، عن النبى ◌َل مثله، غير أنه قال (وأطعم ◌َرَقاً، فى ستة مساكين).
٤٧٤٤ - حّشا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا وُهَيْب(٢) بن خالد، عن داود بن أبى هند، عن عامى
الشعبى، قال: حدثشى كعب بن عجرة مثله، غير أنه قال ( كل مسكين، نصف صاع من تمر).
٤٧٤٥ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن أبى بشر، عن مجاهد، عن أبي ليلى،
عن كعب، عن النبى يُزَّ مثله، ولم يذكر التمر(٣) .
٤٧٤٦ - حرّشا أبو شريح محمد بن زكريا، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان الثورى. ح.
٤٧٤٧ - وحّشا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب، قال: ثناوُهَيْب(٤)، فالا جميعاً عن أيوب، عن مجاهد
فذكر بإسناده مثله .
٤٧٤٨ - مّشْا يونس، قال: ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزرى، عن مجاهد ،
فذكر بإسناده مثله .
٤٧٤٩ - حدّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشيم، عن أبى بشر، عن مجاهد، فذكر بإسناده مثله.
٤٧٥٠ - حدّشْا إسماعيل بن يحيى المزنى، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أنا مالك ، عن حميد بن قيس ، عن مجاهد ،
فذكر بإسناده مثله .
٤٧٥١ - حرّشْا يزيد، قال: ثنا سعيد بن سفيان الجحدرى، قال: ثنا ابن عون، عن مجاهد، فذكر بإسناده مثله.
٤٧٥٢ - حدًّا يزيد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن يحيى
ابن جعدة، عن كعب بن عجرة، عن النبىِ يُ ◌ّ ، مثله .
٤٧٥٣ - حرّشا يونس، قال: ثنا عبد الله بن نافع، قال: حّشى أسامة بن زيد الليثى، عن محمد بن كعب القرظى،
عن كعب بن عجرة، عن النبى يُّ مثله، وزاد ( وقد علم أنه ليس عندى ما أنسك به).
٤٧٥٤ - حدّثْ يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، عن عبد الكريم بن مالك الجزرى، عن مجاهد ،
عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن مجرة، عن النبى ◌َّ مثله، غير أنه لم يذكر الزيادة ، التى فيه،
على ما الأحاديث التي قبله .
فكان الذى أمره به النبي ◌َّ من الإطعام فى هذه الآثار - مع تواترها - هو نصف صاع من حنطة، لكل
مسكين ، وأجمعوا على العمل بذلك ، فى كفارة حلق الرأس .
(١) وفى نسخة ((إذا)).
(٤) وفى نسخة ((وهب)).
(٣) وفى نسخة ((وهب،)).
(٣) وفى نسخة ((غير أنه)».