النص المفهرس

صفحات 21-40

٧ - كتاب النكاح
٢١
٥ - باب الرجل يعتق أمته
٤٣٠١ - حّشْا بذلك سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله ، عن نافع ،
عن ابن عمر مثل ذلك .
فهذا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، قد ذهب إلى أن الحكم فى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ، على غير ما كان لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
فيحتمل أن يكون ذلك تتماعاً سمعه من النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويحتمل أن يكون دله على ذلك المعنى الذى استدالنا به نحن، على خصوصيّة رسول الله ومَ ◌ّع فى ذلك،
بما وصفنا ، دون الناس .
ثم نظرنا فى عتاق رسول الله عرببل جويرية التى تزوجها عليه وجعله صداقها، كيف كان ؟
-٤٣٠٢ - فإذا ربيع المؤذن قد حدّثْا، قال: ثنا أسد، قال: ثنا يحيى بن زكريا هو (١) ابن أبى زائدة، قال: ثنا محمد
ابن إسحاق ، قال: حّشن محمد بن جعفر بن الزبير، عن مُروة، عن عائشة قالت: (لما أصاب رسول الله عز لته
سبايا(٢) بنى المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث فى سهم لثابت(٣) بن قيس بن شماس) أو لابن عم له ،
فكانت على نفسها قالت (وكانت امرأة حلوة، لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأنت رسول اللهعملته
تستعينه فى كتابتها فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها مثل مارأيت).
فقالت : يارسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، سيد قومه، وقد أصابنى من الأمر ما لم يَخْفَ
فوقعت فى سهم ثابت بن قيس بن شماس ، أو لا بن عم له ، فكاتبته، جئت رسول الله أستعينه على كتابتى .
قال ((فهل لك في خير من ذلك)) قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال (( أقضى عنك كتابتك وأتزوجك))
قالت: نعم، قال ((فقد فعلتُ)).
وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله وَ الله تزوج جويرية بنت الحارث، فقالوا: صاهر(٤) رسول الله عَ لَّه،
فأرسلوا ما فى أيديهم .
قالت: فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائةٍ أهل بيتٍ من بنى المصطلق، فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة
على قومها منها .
فبينت عائشة رضى الله تعالى عنها، العتاق الذى ذكره عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبى عم ليه
تزوجها عليه، وجعله مهرها كيف هو ؟ وأنه إنما هو أداؤه عنها مكاتبتها إلى الذى كان كاتبها لتعتق بذلك الأداء.
ثم كان ذلك العتاق الذى وجب بأداء رسول الله تراجع المكاتبة إلى الذى كان كاتبها مَهْراً لها عن رسول الله { }}
على ما فى حديث ابن عمر رضى الله عنهما .
(١) وفى نسخة (عن)).
(٢) ((سبايا)) جمع (سبى) كـ (غنى) بالفارسية (برده) يستوى فيه المذكر والمؤنث.
(٣) وفى نسخة (ثابت)).
(٤) صاهر. أى: صاروا ذا صبر، وهو بالكسر: القرابة وحرمته المختونة. المولوي وصى أحمد، سلمه الضمد .
... ....

٧ - كتاب النكاح
٢٢
٥ - باب الرجل يعتق أمته
وليس هذا لأحد غيرِ رسول الله عَّى أن يدفع عن مكاتبةٍ مكاتبتَها إلى مولاها، على أن تعتق بأدائه ذلك
عنها، ويكون ذلك العتاق مهراً لها من قِبَلِ الذى أدَّى عنها مكاتبتها ، وتكون بذلك زوجة له .
فذا كان لرسول الله ◌َُّ أن يجعل هذا مهراً على أن ذلك خاص له دون أمته، كان له أن يجعل المتأق الذى
تولاه هو أيضا، مهراً من أعتقه ، على أن ذلك خاص له دون أمته .
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
وأما وجهه من طريق النظر ، فإن أبا يوسف رحمة الله عليه قال: النظر - عندى - فى هذا، أن يكون العتاق
مهراً للمعتقة عليه ، ليس لها معه غيره .
وذلك لأنا رأيناها إذا وقع العتاق، على أن تزوجه نفسها، ثم أَبَتِ التزويج، أن عليها أن تسمى فى قيمتها .
قال: فما كان يجب عليها أن تسعى فيه إذا أبت التزويج، يكون مهراً لها، إذا أجابت إلى التزويج.
قال : وإن طلقها بعد ذلك ، قبل أن يدخل ، كان عليها أن تسعى فى نصف قيمتها .
وقد روى هذا أيضا عن الحسن .
٤٣٠٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن أشعث، عن الحسن فى رجل أعتق أَمته،
وجعل عتقها صداقها ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال: عليها أن تسعى فى نصف قيمتها.
وكان من الحجة فى هذا على أبى يوسف رحمة الله عليه ، أن ما ذكره من وجوب السعاية عليها ، إذا أبت
فى قيمتها، قد قال هو أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهما ها(١) لزمهما(٢) من ذلك فى قولها(٣) إذا أ بابت
إلى التزويج، فهو لازم لهما (٤).
وأما زفر فكان يقول: لا سعاية عليها إذا أبت لأنه وإن كان شرط عليها النكاح فى أصل العتاق ، فإنما شرط
ذلك عليها ببدل شرطه لها على نفسه، وهو الصداق الذى يجب لها فى قوله إذا أجابت ، فكان العتاق(٥) وانما عليها
لا ببدلٍ، والنكاح المشروط عليها له بدل ، غير العتاق .
فصار ذلك ، كرجل أعتق عبده على أن يخدمه سنة بألف درهم ، فقبل ذلك العبد ثم أبى أن يخدمه ، فلا شىء
له عليه ، لأنه لو خدمه ، لكان يستحق عليه باستخدامه إياه أجراً ، بدلا من الخدمة .
فكذلك إذا كان من قول زفر فى الأمة المعتتة على التزويج ، أنها إذا أجابت إلى التزويج، وجب لها مهر بدلاً
من بضعها ، فإذا أبت لم يجب عليها بدل (٦) من رقبتها، لأن رقبتها عتقت لا يبدل، واشترط عليها (٧) نكاح بيدل.
ولا يثبت البدل من النكاح، إلا بثبوت النكاح، كما لا يثبت البدل على(٨) الخدمة إلا بثبوت الخدمة.
(١) وفى نسخة ((فياء.
(٤) وفى نسخة ((لهم)).
(٧) وفى نسخة ((فى الشرط».
(٢) وفى نسخة «أزموم)).
(٥) وفى نسخة ((النكاح)).
(٨) وفى نسخة ((من)).
(٣) وفى نسخة « فى قولهم » .
(٦) وفى نسخة ((من بدل)).

٧ - كتاب النكاح
٢٣
٥ - باب الرجل يعتق أمته
فليس بطلامهما ، ولا بطلان واحد منهما، بموجب فى العناق الذى وقع على غير شىء بدلا .
فهذا هو النظر فى هذا الباب ، كما قال زفر، لا كما قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين.
وقد كان أيوب السختيانى، يذهب فى تزويج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صفيَّة على عتقها، إلى
ما ذهب إليه أبو حنيفة، وزفر، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين أيضا.
٤٣٠٤ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا سلمان بن حرب، قال: ثنا حماد، قال: أعتق هشام بن حسان أم ولّدٍ له
وجعل عتقها صداقها .
فذكرت ذلك لأيوب فقال: لو كان أبت عتقها؟ فقلت: أليس النبي ◌َّه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها؟
فقال: لو أن امرأة وهبت نفسها للنبى يُ ◌ّ كان ذلك له .
فأخبرت بذلك هشاما، فأبتَّ عتقها وتزوجها ، وأصدقها أربع مائة .
فإن قال قائل : قد رأيت الرجل يعتق أمته على مال، وتقبل ذلك منه، فتكون حرةً، ويجب له عليها ذلك
المال ، فما تنكر أن يكون إذا أعتقها على أن عتقها صداقها ، فقبلت ذلك منه أن تكون حرة ، ويجب له ذلك
المال عايها ؟ .
قيل له: إذا أعتقها على مال ، فتبات ذلك منه، وجب لها عليه العناق، ووجب له عليها المال، فوجب لكل
واحدٍ منهما بذلك العقد الذى تعاقدا بينهما ، شىء أوجبه له ذلك العقد ، لم يكن مالكا له قبل ذلك.
وإذا أعتقها على أن عتقها صداقها، فقد ملكها رقبتها، على أن ملكته بضعها ، فملكها رقبة هو لها مالك ،
ولم تكن هي مالكة لها قبل ذلك على أن ملكته بضعها هو له مالك قبل ذلك ، فلم تملكه بذلك العتاق شيئاً ،
لم يكن مالكا له قبله(١) إنما ملكته بعض ما قد كان له.
فكذلك (٣) لم يجب له عليها بذلك التاق شىء، ولم يكن ذلك المقاق لها صداقا .
هذهحجةٌ على من يقول تكون زوجة له بالمتاق الذى هو لها صداق .
فأما من يقول: لا تكون زوجته إلا بنكاح مستأنفٍ بعد المتاق، والصداق له واجب عليها بالعتاق، ويتزوجها
عليه متى أحبَّ، فإن الحجة عليه فى ذلك أن يقال له: فمعتقها أن يأخذها بغرم ذلك الصداق الذى قد وجب له
عليها بالعتاق .
فإن قال له أن يأخذها به ، خرج بذلك من قول أهل العلم جميعا.
وإن قال: ليس له أن يأخذها به، قيل له: فما الصَّداق الذى أوجب له عليها العتاق ؟ أمال هو أم غير مال؟
فإن كان مالا، فله أن بأخذها بماله عليها من المال متى أحب وإن كان غير مال، فليس له أن يتزوجها على غيرمال.
نثبت بما ذكرنا، فساد هذا القول أيضا، والله تعالى أعلم .
(١) وفى نشة " قبل ذلك » .
(٢) وفى نسخة (فلذلك».

٧ - كتاب النكاح
٢٤
٦ - باب نكاح المتعة
٦ - باب نكاح المتعة
٤٣٠٥ - حدّثْا على بن معبد قال: ثنا الوليد بن القاسم بن الوليد قال: إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبى حازم،
عن عبد الله بن مسعود قال: (كنا نغزو مع رسول الله وَ لَّم وليس لنا نساء، فقلنا يا رسول الله، ألا نستخصى(١)
فتهانا عن ذلك، ورخّص لنا أن نتكح بالثوب إلى أجل، ثم قرأ هذه الآية (لاَ يُحَرِّمُوا طَيِّبَاتٍ مَا أَحَلَّ
اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
٤٣٠٦ - حدّثًا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثناهُشَيم (٢)، قال: أخبرنا أبو بشر عن
سعيد بن جبير، قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب وهو يعرض بابن عباس ، يعيب عليه قوله فى المتعة(٣).
فقال ابن عباس: يسأل أمه إن كان صادقا ، فسألها ، فقالت : صدق ابن عباس ، قد كان ذلك .
فقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما (لو شئتَ لسمّيتُ رجالاً من قريش ولدوا فيها).
٤٣٠٧ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن محمرو
ابن دينار، عن الحسن بن محمد، عن جابر بن عبد الله، وسلمة بن الأكوع أن النبى يُ الق أتاهم فأذن لهم فى المتعة.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا: لا بأس أن يتمتع الرجل من المرأة أياما معلومة ، بشىء معلوم
فإذا مضت تلك الأيام ، حرمت عليه، لا بطلاق. ولكن بانقضاء المدة التى كانا تعاقدا على المتعة فيها ، ولا يتوارثان
بذلك فى قولهم .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: لا يجوز هذا النكاح . واحتجوا بأن الآثار التى احتج بها عليهم أهل
المقالة الأولى قد كانت، ثم نسخت بعد ذلك، وأن رسول الله ومؤلم قد نهى عن المتعة.
٤٣٠٨ - وذكروا ما قد روي عن رسول الله { من نهيه عنها محمد لم یذ کر فیها النسخ .١ قد حدثنا ابن أبى داود ،
قال : ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية ، عن مالك، عن الزهرى أن عبد الله بن محمد بن علي بن
أبي طالب، و [الحسن بن] محمد بن علي أخبره أن أباهما أخبرهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول
لابن عباس (إنك رجلا تابه(٤) أن رسول الله ( نهى عن متعة النساء).
٤٣٠٩ - حدّثْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، وأسامة، ومالك، عن ابن شهاب، فذكر
بإستاده مثله، غير أنه لم يقل ( إنك رجل تابه) .
(١) ألا نستخصي، من ((خصيت الفعل)) إذا سللت خصيته، وليس مرادم أن يفعلوا هذا، فإنه حرام، وماشاهم أن
يسألوا عنه صلى الله عليه وسلم الإجازة فى ارتكاب الأمر المحرم، بل المراد طلبهم الإذن منه صلى الله عليه وسلم فى أن يقطعوا شهوتهم
(٢) هو هشيم بن بشير.
بمعالجة.
(٣) المتعة : أى متعة النكاح ، وهى النكاح إلى أجل معلوم كنة أو مجهول ، كقدوم زيد .
قال العلامة القارى، فى شرح الموطأ ((هو أن يقول: أتمتع بك كذا مدة ، بكذا من المال، سميت بذلك لأن الغرض منها مجرد
(٤) تأبه، أى مبتكر أو ضال متغير، كنا فى النهاية .
التمتع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح .

٧ - كتاب النكاح
٢٥
٦ - باب نكاح المتعة
٤٣١٠ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد،
من الزهرى، عن عبد الله والحسن ابْنَى محمد بن الحنفية، عن أبيهما أن علياً مر بابن عباس وهو يفتى بالمتعة متعة
النساء ، أنه لا بأس بها .
فقال له علي: قد نهى عنها رسول الله عَ ل، وعن لحوم الحمر الأهلية(١) يوم خيبر.
٤٣١١ - حدّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى عمر بن محمد العُمِرى، عن ابن شهاب، قال: أخبر في
سالم بن عبد الله أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن المتعة فقال : حرام .
قال: فإن فلاناً يقول فيها، قال (والله لقد علم أن رسول الله عَ ◌ّه حرّمها يوم خيبر، وما كنا مُسالخين(٢)
في هذه الآثار النَّهْيُ، من رسول الله عَ ◌ّم عن المتعة .
فاحتمل أن يكون ما ذكرنا عن رسول الله عَ له من الإذن فيها، كان ذلك منه قبل النهى ثم نهى عنها فكان
ذلك النهى ناسخاً ،لما كان من الإباحة قبل ذلك .
٤٣١٢٠ - فنظرنا فى ذلك، فإذا يونس قد حرّشْا قال: ثنا أنس بن عياض الليثى، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز
عن الربيع بن سبرة الجهنى، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله ◌َّه إلى مكة فى حجة الوداع، فأذن لنا فى المتعة.
فانطلقت أنا وصاحب لى إلى امرأة من بنى عامر، كأنها بكرة عمطاء، فعرضتا عليها أنفسنا.
فقالت : ما تُعطينى؟ فقلت: ردائي، وقال: صاحبى: رداءين ، وكان رداء اصاحبى أجودّ من ردائى وكنت
أشبّ منه(٣) فإذا نظرت إلى ردائى صاحبى أعجبها، وإذا نظرت إليّ أعجبتها، فقالت: أنت ورداؤك تكفينى
فمكثت معها ثلاثة أيام .
ثم إن رسول الله عَ لّم قال (( من كان عنده شىء من هذه النساء اللاتى يتمتع بهن، فَلُْخَلَّ سبيلها)).
٤٣١٣ - حدّثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن الربيع بن سَبْرة الجهنى،
عن أبيه ، مثله .
(١) ((الحمر الأهلية)) بضممهما جمع حار وهى الإنسية بكسر الهمزة وإسكان النون بفتحهما جميعاً.
(٢) مساخين. أى زناة من (الفاح) بكسر الين من سفحت الماء إذا صبته، ودم سفوح أى مراق . المولوى وصى أحد
سامة الصمد .
(٣) قوله ((وكنت أشب منه الخ)» يقول مصححه الراجى عفو ربه الستار - المحمدى السافى - محمد زهرى النجار: وهذا
يذكرنا بطبائع الناء من إيثار الشباب، ولو مع فقر الشاب على كل شىء.
قال أبو عمرو بن العلاء : أعلم الناس بالنساء عبدة بن الطبيب حيث يقول:
عَلِيمٌ بِأُدْوَاءِ النِّسَاء ◌َطَيِبُ
فَإِن تَسْأَ لُونِى بِلُّسَاءِ فَإِنَّعِى
فَلَيْسَ لَهُ فِى وُدِِّنَّ نَصِيبٌ
إِذَا شَبَ رَأْسُ الْمَرْءِ أَوَ قَلَّ مَلُهُ
وَشَرْعُ الشَّبَبِ عِنْدَهُنَّ تَجِيبُ
يُرِدْنَ قَرَاء الْعَلِ حَيْثُ عَلِحْتَهُ
انتهى. من كتاب (المرأة) تأليف محمد رضا المطبوع سنة ١٣٣٤ هـ الموافق ل ١٩١٦م.
... .

٧٠ - كتاب النكاح
٢٦
٦ - باب نكاح المتعة
٤٣١٤ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الزهرى أن رسول الله ور ئ
هى عن متعة النساء يوم الفتح .
فقلت: ممن سمعته؟ فقال: حدّشى رجل عن أبيه، عند عمر بن عبد العزيز وزعم مَعْمر أنه الربيع بن سبرة.
٤٣١٥ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضىُّ، قال: ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد العزيز
ابن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه أن النبى ◌َّ رخص فى المتعة، فتزوّج رجل امرأة فلما كان بعد ذلك،
إذا هو يحرمها أشدَّ التحريم، ويقول فيها أشد القول .
٤٣١٦ - حدّشْا علي بن معبد، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا أبو خميس،
عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: (أَذِن رسول الله { فى متعة النساء، ثم نهى عنها).
٤٣١٧ - حدّشْا أبو بكرة، قال: حرّشْا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن سعيد بن أبى سعيد
المتبرى، عن أبى هريرة قال: خرجنا مع رسول الله عم لته فى غزوة تبوك فنزل ثنية الوداع(١) فرأى مصابيح ونساء
بيكين فقال ( ما هذا؟) فقيل: نساء تمتع بهن أزواجُهن وفارقوهن.
فقال رسول الله مَّ ((إن الله حرم (أو هدر(٣)) المتعة بالطلاق والنكاح والمدة والميراث)).
في هذه الآثار، تحريمُ رسول الله وَ لّم المتعة بعد إذنه فيها وإياحته إياها .
فثبت بما ذكرنا، نسخ ما فى الآثار الأول التى ذكرناها فى أوّل هذا الباب .
ثم قد روى عن أصحاب رسول الله عٍَّ ورضى عنهم الذَّنْىُ عنها أيضاً .
٤٣١٨ - حدّثنا ربيع الجيزى، قال: ثنا سعيد بن كثير بن ◌ُفيرٍ ، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس قال: ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها هذه الأمة، ولولا نَهْىُ عمر بن الخطاب عنها
ما زنى إلا شقي .
قال عطاء : كأنى أسمعها من ابن عباس ( إلا شفي) .
٤٣١٩ - حدّشْا أبو بشر الرقى، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن ليث بن أبى سليم، عن طلحة بن مصرف ، عن
حيثمة بن عبد الرحمن ، عن أبى ذرٍ رضى الله عنه ، قال: إنما كانت متعة النساء لنا خاصة.
٤٣٢٠ - حدّشْ صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد، قال [ثنا] هشيم [قال]: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن
جابر أنهم كانوا يتمتعون من النساء، حتى نهاهم عمر.
٤٣٢١ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال : سألت ابن عباس عن متعة
النساء ، فقال مولى له : إنما كان ذلك فى الغزو ، والنساء قليل ، فقال ابن عباس رضى الله عنهما: صدقت.
(١) ((ثنية الوداع» فى منتهى الأرب بشته است درمدنيه سميت بذلك لأن من سافر إلى مكة كان يودع ويشيع إليها.
(٢) أو هدر. أى: أبطل. المولوي وصى أحد ، سلمه الصمد.

٧ - كتاب النكاح
٢٧ ٧ - باب مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب أو البكر
قال أبو جعفر: فهذا عمر رضى الله عنه قد نهى عن متعة النساء، بحضرة أصحاب رسول الهعربية ، فلم ينكر
ذلك عليه منهم منكر ، وفى هذا دليل على متابعتهم له على ما نهى عنه من ذلك ، وفى إجماعهم على النهى فى ذلك
عنها، دليل على نسخها وحجة .
ثم هذا ابن عباس رضى الله عنهما يقول ( إنما أبيحت والنساء قليل) أى: فلما كثرن، ارتفع المعنى الذى
من أجله أبيحت .
وقال أبو ذرٍ رضى الله عنه: إنما كانت لنا خاصةً، فقد يحتمل أن يكون كانت لهم المعنى الذى ذكره عبد الله
ابن عباس أنها أبيحت من أجله .
وأما قول جابر رضى الله عنه ( كنا نتمتع حتى نهانا عنها عمر) فقد يجوز أن يكون لم يعلم بتحريم
رسول الله يَّ إياها، حتى علمه من قول عمر رضى الله عنه.
وفى تركه ما قد كان رسول الله عَّ أباحه لهم، دليل على أن الحجة قد قامت عنده على نسخ ذلك ومحرمه.
فوجب بما ذكرنا، نسخُ ما روينا فى أول هذا الباب من إباحة متعة النساء .
وقد قال بعضُ أهل العلم: إن النكاح إذا عقد على متعة أيام، فهو جائز على الأبد ، والشرط باطل .
فن الحجة على هذا القول أن رسول الله عَ ليه لما نهائم عن القمة، قال لهم ((من كان عنده من هذه النساء اللافى
يتمتع بهن شىء ، فليفارقهن )) .
فدل ذلك على أن ذلك العقد المتقدم ، لا يوجب دوام العقد للأبد ، لأنه لو كان يوجب دوام العقد للأبد ،
لكان يفسّخ الشرط الذى كانا تعاقدا بينهما ، ولا يفسخ النكاح إذا كان قد ثبت على صحة وجواز قبل النهي .
في أمره إياهم بالمفارقة، دليل على أن مثل ذلك العقد لا يجب به ملك بضع(١)، وهذا قول أبى حنيفة،
وأبى يوسف، ومحمد ، رحمة الله عليهم.
٧ - باب مقدار ما يقيم الرجل
عند الثیب أو البکر إذا تزوجها
٤٣٢٢ - حدثا يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس، قال: للبكرِ سبع ،
وللثيب ثلاث .
٤٣٢٣ - حدّثْا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، عن أبى قلابة، عن أنس، قال: إذا
تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً، ثم قسم، وإذا تزوج التيب أقام عندها ثلاثاً .
(١) وفى لحفة (( البضع)).

٧ - كتاب النكاح
٢٨ ٧ - باب مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب أو البكر
قال خالد فى حديثه: ولو قلتُ(١) إنه قد رفع الحديث لصدقتُ، ولكنه قال: السُّنة كذلك.
٤٣٢٤ - حدّشْا إراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن خالد الحذَّاء، قال: سمعت أبا قلابة
يحدث عن أنس ، قال: السُّنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً .
٤٣٢٥ - حدّشا أبو أمية، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، مثله .
٤٣٢٦ - حّشرًا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن مُسْلَة القعنى، قال: ثنا مالك، عن حميد الطويل،
عن أنس قال : المبكر سبع ، وللثيب ثلاث .
٤٣٢٧ - حّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً أخبره، فذكر بإسناده مثله.
٤٣٢٨ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضىُّ، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أنس
قال : سنة البكر سبع ، والثيب ثلاثاً.
٤٣٢٩ - حدّشْا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زُهير، قال: ثنا حميد، عن أنس قال: إذا تزوج الرجل البكر
وعنده غيرها ، فلها سبع ، ثم يقسم .
وإذا تزوج الثيب، فثلاث ، ثم يقسم .
٤٣٣٠ - حدّثًا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هُشَيم، قال: أخبرنا حميد، قال: سمعت أنساً يقول مثل ذلك،
وزاد أنه قال ( ولو قلتُ: إنه قد رفع الحديث لصدقت، ولكنه قال : السُّنة كذلك) .
٤٣٣١ - حدّشْا صالح قال: ثنا سعيد، قال: ثناهشم، قال: أخبرنا حميد، قال: ثنا أنس بن مالك أن رسول الله عز له
لما أصاب صفيَّة بنت حُييٍ والخذها (٣) أقام عندها ثلاثاً.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الرجل إذا تزوج الثيب أنه بالخيار، إن شاء سبح لها ، وسبّح لسائر نسائه
وإن شاء أقام عندها ثلاثاً ، ودار على بقية نسائه يوماً يوماً ، أو ليلة ليلة، واحتجوا فيما ذكروا بهذا الحديث،
وبحديث أم سلمة رضى الله عنها .
٤٣٣٢ - كما حرّشْا يونس قال: أخبرنا سميان، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن
قال: لما بنى(٢) رسول الله ◌َّ بأم سلمة، قال لها ((ليس بكِ على أهلكِ هوان(٤) إن شئتٍ سَبَّعتُ لك،
وإلا فئلَّشْت، ثم أُدور » .
٤٣٣٣ - حدّشاً صالح، قال: ثنا القعنى، قال : ثنا مالك. ح .
(١) ( ولو قلت الح) معناه أن هذه اللفظة وهى قوله (السنة كذلك) مريحة فى رفعه ، لأن السنة هو قوله وفعله،
فلو قات: إن* قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بناء على الرواية بالمعنى لصدقت، ولكن المحافظة على اللفظ المسموع
من الشيخ أولى وأحسن .
(٢) (إلى) البناء: الدخول بالزوجة. أى: دخل بها، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل
(٣) وفى نسخة ((نفذ)».
بها فيها ، فيقال ( بنى الرجل على أهله ) .
(٤) هوان سبكر وخوارى. المولوي وصى أحمد ، سلمه الصيد .

٧ - كتاب النكاح
٢٩ ٧ - باب مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب أو البكر
٤٣٣٤ - وحدّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً أخبره، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الملك
ابن أبي بكر، عن أبي بكربن عبد الرحمن، هو ابن الحارث أن رسول اللّه ◌ُ * حين تزوج
أُمَّ سلمة، فأصبحت عنده قال ( ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سَبَّعْتُ عندكٍ وسبعت عندهن، وإن شئتٍ
ثلثت ثم دُرْتُ) قالت: ثَلِّثْ.
٤٣٣٥ - حدّثْا أبو أمية، قال: ثنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: ثنا يحيى بن سعيد ، قال: ثنا سفيان، قال : ثنا
محمد بن أبى بكر ، قال: حّشى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، عن
أم سلمة أن النبى ◌َّم قال لأم سلمة، حين تزوجها ( ما بكِ على أهلك هوان، إن شئتٍ سبعت لكٍ، وإن
سَبِّمْت لكِ، سبعت لنسألُى).
قالوا: فلما قال رسول الله ◌َوَّ (إن شئتٍ سبعت لك، وإلا فثلثت، ثم أدور) دل ذلك على أن الثلاث حق
لها دون سائر النساء .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: إن تلّث لها، تلّث لسائر نسائه، وإن(١) سبع لها، سبع لسائر نسائه.
واحتجوا فى ذلك بحديث أم سلمة رضى الله عنها أن رسول الله وَ لَّم قال لها ( إن سبعت عندك ،
سبعت عندهن) .
٤٣٣٦ - حدّثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. ح.
٤٣٣٧ - وحرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو سلمة، موسى بن إسماعيل المنقرىُ(٢)، قال: ثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت. ح .
٤٣٣٨ - وحدّشا ابن أبى داود، قال: ثنا آدم بن أبى إياس، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، عن عمر
ابن أبى سلمة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله وَ لثم قال لهما - لما بنى بها وأصبحت عنده ـ (إن شئت سبَّعتُ لكِ
وإن سبعت لكِ سبعت النسالى ».
٤٣٣٩ - حدّثْ روح بن الفرج، قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا عبد الرازق، قال: أخبرنا ◌ُجريح، قال: أخبر نى
حبيب بن أبى ثابت أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن أخبراه، أنهما سمعا
أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يخبر عن أم سلمة زوج النبي تَيتم ورضى الله عنها، أنها أخبرته، فذكر
عن رسول الله آلے مثله .
قالوا: فلما قال لها رسول الله يَّ ( إن سبعت لكِ، سبعت لنساء) أي : أعدل بينك وبينهن، فأجعل
لكل واحدة منهن سبعاً ، كما أقت عندك سبعاً. كان كذلك أيضاً إذا جعل لها ثلاثاً، جعل لكل واحدة
منهن كذلك أيضاً .
وقال أصحاب المقالة الأولى: فما معنى قوله (ثم أُدور؟) .
(١) وفى نسخة ((كما إنا)) بدل (( وإن)).
(٢) وفى نسخة ((القرى».

٧ - كتاب النكاح
٣٠
٨ - باب العزل
قيل لهم : يحتمل ، ثم أدور بالثلاث عليهن جميعاً، لأنه لو كانت الثلاث حقاً فها ، دون سائر النساء، لكان
إذا أقام عندها سبعاً ، كانت (١) ثلاث منهن، غير محسوبة عليها، ولَوَجبّ أن يكون لسائر النساء أربع أربع.
فلما كان الذى للنساء إذا أقلم عندها سبعاً سبعاً ، لكل واحدة منهن، كان كذلك، إذا أقام عندها ثلاثاً ،
لكل واحدة منهن ثلاث ثلاث .
هذا هو النظر الصحيح ، مع استقامة تأويل هذه الآثار عليه ، وهو قول أبى حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد ،
حمة الله عليهم أجمعين .
٨ - باب العزل
٤٣٤٠ - حرّشْا إبراهيم بن محمد بن يونس، وصالح بن عبد الرحمن، قالا: ثنا عبد الله بن يريد المُغْرى، قال: تنا
سعيد بن أبى أيوب ، عن أبى الأسود، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة ، عن عائشة قالت: حدثتنى جدامة
فالت: ذكر عند رسول الله وَ اللَّه العزل (٣)، فقال (ذلك الواد (٣) الخفى)
٤٣٤١ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنى أبو الأسود،
قال: ثنا عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب الأسدية، عن رسول اللهوالل ، مثله
٤٣٤٢ - حدثنا ربيع الجيزى، قال: ثنا أبو زرعة، قال: قال أخبرنا حيوة، عن أبى الأسود أنه سمع عروة يحدث
عن عائشة ، عن جدامة ، عن رسول الله متے ، مثله .
قال أبو جعفر: فكره قوم العزل لهذا الأر المروى فى كراهة ذلك .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فلم يروا به بأساً إذا أذنت الحرة لزوجها فيه ، فإن منعته من ذلك لم يسعه
أن يعزل عنها .
وقد خالفهم فى هذا قوم آخرون فقالوا له : أن يعزِل عنها ، إن شاءت ، أو أبت .
والقول الأول فى هذا - عندنا - أصح القولين، وذلك أنا رأينا الزوج له أن يأخذ المرأة بأن يجامعها وإن كرهت
ذلك ، وله أن يأخذها بأن يفضي إليها ولا يعزل عنها .
فكان له أن يأخذها بأن يفضى إليها فى جماعه إياها ، كما يأخذها بأن يجامعها .
وكان للمرأة أن تأخُذ زوجها بأن يجامعها ، فكان لها أن تأخذه بأن يفضى إليها ، كما له أن يأخذها بأن
يجامعها وأن يفضى إليها
وكان حقُّ كل واحد منهما فى ذلك على صاحبه سواء ، وكان من حقه أن يفضى إليها فى جماعها إن أحبّت
وإن هرت ( أى كرهت) فى ذلك.
(١) وفى نسخة ((كان)).
(٢) العزل : هو الإنزال خارج الفرج بعد الجماع.
(٣) الوأد: هو دفن الولد حياً ليموت. المولوى وصى أحمد، سلمه الصمد.

:
٧ - كتاب النكاح
٣١
٨ - باب العزل
فالنظر - على ما ذكرنا - أن يكون كذلك من حقها هي أيضاً عليه ، أن يقضى إليها فى جماعه إياها إن أحب
ذلك وإن کره .
وهذا هو النظر فى هذا، وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف ، ومحمد، رحمة الله عليهم.
وللمولى فى قولهم جميعاً عند من كره العزل أصلاً، أن يجامع أمته ويعزل عنها فى جماعه، ولا يستأذنها فى ذلك
وإن كانت الرجل زوجة مملوكة ، فأرادت أن يعزل عنها، فإن أبا حنيفة، وأبا يوسف، وحمّداً، رحمة الله عليهم
٤٣٤٣ - كانوا يقولون فى ذلك - فيا حدشن محمد بن العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبى يوسف
عن أبى حنيفة رحمة الله عليهم - أن الإذن فى ذلك إلى مولى الأمة.
وقد رُوِى عن أبى يوسف خلاف هذا القول .
٤٣٤٤ - حّشن ابن أبى عمران، قال: حدثنى محمد بن شجاع، عن الحسن بن زياد، عن أبى يوسف رحمة الله عليهم
قال : الإذن فى ذلك إلى الأمة لا إلى مولاها .
قال ابن أبى عمران: هذا هو النظر على أصول ما بنىَ عليه هذا الباب، لأنها لو أباحت زوجها ترك جماعها،
كان من ذلك فى سعةٍ ، ولم يكن لولاها أن يأخذ زوجها بأن يجامعها .
فلما كان الجماعُ الواجب على زوجها إليها ، أخذ زوجها به ، لا إلى مولاها، كان ذلك الإفضاء فى ذلك الجماع
الأخذ به إليها ، لا إلى مولاها، فهذا هو النظرُ فى هذا .
وأنكر هؤلاء جميعاً، الذين أباحوا العزلَ، ما فى حديث ◌ُجُدَامة مما روته عن رسول الله مَ لِّم من قوله ميا
(إنه الوادُ الخفى) ورووا عن رسول الله عَ لَّه إنكار ذلك القول على من قاله .
٤٣٤٥ - وذكروا فى ذلك، ما حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام بن أبى عبد الله. ح.
٤٣٤٦ - وصّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، عن هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن عبد الرحمن
عن أبى رفاعة، عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله مَ الله أتاه رجل فقال: يا رسول الله ، إن عندى
جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن يحملَ، وأشتهى ما يشتهى الرجال، وإن اليهود يقولون ( هى
الموؤودة الصغرى(١)) .
فقال له رسول الله ◌َّة (كذبت يهودُ، لو أن الله أراد أن يخلقه، لم تستطع أن تصرفه).
٤٣٤٧ - حدّشا ابن مر زوق، قال: حدّشْا هارون بن إسماعيل، قال: ثنا على بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير،
عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبى مطيع بن رفاعة، عن أبى سعيد الخدرى، عن رسول الله عليه ، مثله .
٤٣٤٨ - مرّشًا يونس، قال: أخبر نا ابن وهب، قال: أخبر فى عياش بن عقبة الحضرى، عن موسى بن وردان،
عن أبي سعيد الخدرى، قال: بلغ رسول الله وَ ◌ّ أن اليهود يقولون ( إن العزل هو (٢) الموؤودة الصغرى).
(١) الموؤودة الصغرى: وهى فى مقابلة الموؤودة الكبرى المذكورة فى القرآن فى قوله تعالى ((وإذا المرؤودة سئلت))
أى: المدفونة حياً، والمقصود تشبيه العزل بدفن الولد جياً حتى يموت، كذا ذكره بعض الشراح من عدائنا
(٢) وفى نسخة (( هى )) .

٧ - كتاب النكاح
٣٢
٨ - باب العزل
فقال رسول الله يَّ (كذبت يهود) ثم قال رسول الله عَّه (لو أفضيت لم يكن إلا بقدرٍ).
٤٣٤٩ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عياش الرقام، قال: ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى (١) أمامة بن سهل، عن أبى سعيد الخدرى، قال: أقت جارية لى بسوق
بنى فَيْنقاع، فمر بى يهودى، فقال: ما هذه الجارية ؟ قلت : جارية لى .
قال: أكنت تصيبها ؟ قلت: نعم، قال: فلعل فى بطنها منك سخلة(٢)؟ قال: قلت: إنى كنت أعِزِل
عنها(٣)، قال : تلك الموؤودة الصغرى .
فأتيت النبی ◌ُٹے ، فذكرت ذلك له فقال (( كذبت يهود، كذبت بهود)).
فهذا أبو سعيد رضى الله تعالى عنه، قد حكى عن النبى يُّ إ كذاب من زعم أن العزل موؤودة.
ثم قد روى عن علىّ رضى الله عنه رفع ذلك ، والتنبيه على فساده ، بمعنى لطيف حسن .
٤٣٥٠ - حدّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حّشى الليث، قال: حدّشى معمر
ابن أبى حبيبة، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، قال: تذاكر أصحابُ رسول الله عَ لَّم عند حمّر العزل،
فاختلفوا فيه .
فقال عمر : قد اختلفتم وأنتم أهل بدرٍ الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟ إذ تناجى رجلان فقال عمر : ما هذه
المناجاة ؟ قال: إن اليهود تزعم أنها الموؤودة الصغرى.
فقال علي: إنها لا تكون موؤودة حتى تمر بالتارات السبع (وَلَقَدْ خَلَقْنَاَ الإنْاَنَ مِنْ سُلَاَلَةٍ
مِنْ رِينٍ) إلى آخر الآية.
٤٣٥١ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب
عن معمر بن أبى حبيبة، قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصارى، قال: تذاكر أصحاب رسول الله ◌َف العزل،
ثم ذكر مثله ( فتعجب عمر من قوله، وقال : جزاك الله خيراً).
فأخبر علىّ رضى الله عنه أنه لا موؤودة إلا ما قد نفخ فيه الروح قبل ذلك، وأما ما لم ينفخ فيه الروح ، فإنما
هو موات غير موؤودة .
وقد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أيضاً نظير ما ذكرناه، عن علي رضى الله عنه .
٤٣٥٢ - حدّشا أبو بكرة، قال: أخبرنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، عن أبى الوداك أن قوماً سألوا ابن عباس
عن العزل ، فذكر مثل كلام عليّ سواء .
فهذا علي وابن عباس رضى الله عنهم، قد اجتمعا فى هذا، على ماذكرنا، وتابع عليًّا على ما قال من ذلك
ممر رضى الله عنهما، ومن كان بحضرتهما من أصحاب رسول الله مؤ لّ .
(١) وفى نسخة ((عن أبي)».
(٢) سخلة: بفتح سين فعجمه: ولد معز أو ضأن ذكر أو أنثى ، والمراد ما هنا: مطلق الولد . المولوي وصى أحد
(٣) وفى نسخة « أعزلها » .
مامه الصمد .

٧ - كتاب النكاح
٣٣
٨ - باب العزل
ففى هذا دليل على أن العزل غير مكروه من هذه الجهة .
٤٣٥٣ - وقد روى عن رسول الله عَ اللّه فى العزل أيضاً ما حدّشا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أسباط، عن مطرف
عن أبى إسحاق ، عن أبى الوداك ، عن أبى سعيد الخدرى، قال: لما افتتح رسول الله تع خبير أصبنا نساء فكنا
نطؤعن فتعزل عنهن .
فقال بعضنا لبعض أتفعلون هذا ورسول الله يَّة إلى جنبكم لا تسألونه؟.
قال: فسألوه عن ذلك فقال (( ليس من كل الماء يكون الولد، إن الله إذا أراد أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء،
فلا عليكم ألا تعزلوا )) .
٤٣٥٤ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: حّثا ابن وهب، قال: وأخبرنى بن أبى الزناد، عن أبيه، قال: حدّشى محمد
ابن يحيى بن حبان أن ابن ◌ُحَيريز حدثه أن أبا سعيد حدثه أن بعض الناس كلموا رسول الله معروف فى شأن العزل،
وذالك الشأن غزوة بنى المصطلق ، فأصابوا سبايا وكرهوا أن يلدن منهم .
فقال رسول الله عَليه (( ما عليكم أن لا تعزلوا، فإن الله قد قدّر ما هو خالق إلى يوم القيامة)).
٤٣٥٥ - حدّشا ابن أبى داود ، قال: حدشئ ابن أبى مريم قال: أخبر نى ابن أبى الزناد، قال: حدثن أبى عن محمد
ابن يحيى بن حبان أن ابن محيرز حدثه أن أبا سعيد أخبرهم، ثم ذكر مثله .
٤٣٥٦ - حدّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، عن ربيعة بن [أبي] عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن
حبان فذكر بإسناده مثله.
٤٣٥٧ - حدّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا وهيب، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن يحيى بن
حبان ، عن ابن المحيريز ، عن أبى سعيد الخدرى أنهم أصابوا سبايا يوم أوطاس، فأرادوا أن يستمتعوا منهن
ولا محمان .
فسألوا النبى يُّ عن ذلك فقال: (( لا عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله عز وجل قد كتب من(١) هو خالق إلى
يوم القيامة )) .
٤٣٥٨ - صّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب بن أبى حمزة عن الزُّهرى، قال: أخبرنى
عبد الله بن محيريز الجمحى أن أبا سعيد الخدرى أخبره أنه ببنا (٢) هو جالس عند النبى {لَّم إذ جاءه رجل من الأنصار
فقال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا، ونحب الأمان فكيف ترى فى العزل ؟
فقال النبى يُّ أَوَ أنكم لتفعلون ذلك؟ لا عليكم أن لاتفعلوا ذلكم، فإنها ليست سمة كتب الله أن تخرج ".
إلا هى خارجة » .
٤٣٥٩ - حدّشْ ابن مهزوق، قال: ثنا أبو داود، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت محمد بن سرين
(١) وفى نسخة (( ما))
(٢) وفى نسخة « بينما )

٧ - كتاب النكاح
٣٤
٨ - باب العزل
يحدث عن أبى سعيد رضى الله عنه، قال: سألنا رسول الله عَّ عن العزل فقال: (( لا عليكم ألا تفعلوه، فإنما
هو القدر )) .
٤٣٦٠ - حدّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، عن شعبة، عن أبى إسحاق السبيعى، قال: سمعت أبا الوداك
يحدث عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: لما أصبنا مَنْيَ خيبر، سألنا رسول الله يدافع عن العزل فقال:
« ليس من كل الماء يكون الولد، فإذا أراد الله أن يخلق شيئا لم يمنعه شىء)).
٤٣٦١ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان عن أبى إسحاق ، عن أبى الوداك ، عن أبى سعيد،
قال: أصبنا سبيا يوم خيبر، فكنا نعزل عنهن، نريد الغداء، فقلنا لو سألنا رسول الله عز ◌ّله ثم ذكر مثله.
٤٣٦٢ - حدّشْ ابن أبى داود، قال: ثنا أبو ظفر، قال: ثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبى العالية،
عن أبى سعيد، قال : تذاكرنا العزل .
يتخرج علينا رسول الله يَ ◌ّ فقال: (( لا عليكم ألاَّ تفعلوا، فإنما هو القدر)).
٤٣٦٣ - حدّثنا أبو بكرة وابن مر زوق، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبى الفيض ، قال: سمعت عبد الله
ابن مرة، عن أبى سعيد الزرقى أن رجلا من أشجع سأل رسول الله ◌َ عن العزل، فقال: ((ما يقدر الله
فی الرهم یکن )).
٤٣٦٤ - حدّثُمْا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا جعفر بن أبى المغيرة، عن عبد الله بن أبى الهذيل، عن جرير
رضى الله عنه قال: أتى النبي ◌َّ رجل فقال: ما وصلت إليك من المشركين إلا بغنية لى أو بقينة أعزل عنها أريد
بها السوق فقال: « جاءها ما قدر» .
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار أيضا، ما يدل على أن العزل غير مكروه لأن رسول الله عَ ◌ّ لما أخبروه أنهم
يفعلونه، لم ينكر ذلك عليهم، ولم ينههم عنه وقال: (( لا عليكم ألاً تفعلوه فإنما هو القدر )).
أى: فإن الله إذا كان قد قدر أنه يكون ذلك، كان ذلك الولد، ولم يمتعه عزلٌ ولا غيره، لأنه قد يكون مع
العزل إفضاء بقليل الماء الذى قد قدر الله عز وجل أن يكون منه ولدٌ، فيكون منه ولد، ويكون ما بقي من الماء الذى
قد يمتنعون من الإفضاء به بالعزل ، فضلا .
وفد يكون اللهعز وجل قد قدَّر أن لا يكون من ماء ولد، فيكون الإفضاء بذلك الماء والعزل سواء فى أن
لا یکون منه وند .
فكان الإِفضاء بالماء لا يكون منه ولد إلا بأن يكون فى تقدير الله عز وجل أن لا يكون من ذلك الماء ولد ،
فيكون كما قدر .
وكان العزل إذا كان قد تقدم فى تقدير الله عز وجل أن يكون من ذلك الماء الذى يعزل ولداً، وصلى الله إلى الرحم
منه شيئا ، وإن قل ، فيكون منه الولد .
فأعلمهم رسول الله عزَّ أن الافضاء لا يكون به ولد إلا أن يكون قد سبق ذلك فى تقدير الله عز وجل.

٧ - كتاب النكاح
٣٥
٨ - باب العزل
وأن العزل لا يمنع أن يكون ولد، إذا كان قد سبق فى علم الله أنه كائن، ولم ينههم فى جملة ذلك عزل.
٤٣٦٥ - ثم قد روى عن رسول الله مرات فى إباحته أيضا ما قد حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا محمد بن
خازم، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد عن جابر، قال: أتى النبي ◌َ له رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله
إن لي جارية تسير تستقي على ناضحى(١) وأنا أسيب منها، أفأعزل؟
فقال رسول الله {لے « نعم فاعزل ».
فلم يلبث الرجل أن جاء فقال: يا رسول الله قد عزلت عنها حملتْ.
فقال رسول الله عزَّ (« ما قدر الله عز وجل لنفس أن يخلُقها إلا وهي كائنة)).
٤٣٦٦ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد، عن جابر، عن
التى تُّ مثله.
قال أبو جعفر: فهذا جابر رضى الله عنه قد حكى عن النبى {آے نظير ما حكى عنه أبو سعيد رضى الله عنه ،
ومن ذكرنا معه فى الفصل الذى قبل هذا أنه قد أذن مع ذلك فى العزل .
٤٣٦٧ - ثم قد روى عن جابر رضى الله تعالى عنه فى إباحة العزل أيضا ما قد حدّثنا أحمد بن داود قال: ثنا أبو بكر بن
أبى شيبة قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن أبيه، عن أبى الزبير، عن جابر رضى الله تعالى عنه أن رسول
الله ◌ُلَ أذن فى العزل .
٤٣٦٨ - حدّشْا يونس قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر قال: كنا نعزل على عهد
رسول الله محمدواله والقرآن ينزل.
٤٣٦٩ - حدّثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله،
قال : كنا نعزل والقرآن ينزل .
قال شعبة: فقلت لعمرو : أسمعتَ هذا من جابر ؟ فقال : لا .
٤٣٧٠ - حدّثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا هشام، عن أبى الربير، عن جابر ، قال: كنا
نعزل على عهد رسول الله ملت فلا ينهانا عن ذلك .
فلما انتفى المعنى الذى به كره العزل، وما ذكر من ذكر فى ذلك أنه من الموؤودة، وئيت عن رسول الله
ما قد ذكرناه عنه من إباحته، ثبت أن لا بأس بالعزل لمن أراد. على الشرائط التى ذكرناها وفصلناها فى أول
هذا الباب .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين.
(١) ناضحى، الناضح: إبل يبقى عليها والمجمع ((نواضح»
٠٠ ....

٧ - كتاب النكاح
٣٦
٩ - باب الحائض
٩ -باب الحائض ما يحل لز وجها منها
٤٣٧١ - حدّشْا أبو بكرة، قال: أخبرنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة قالت: كان رسول الله ريق يأمر إحدانا أن تتزر (١) وهي حائض، ثم يضاجعها.
قال شعبة : وقال مرة : يباشرها(٢).
٤٣٧٢ - حدّشْا على بن معبد قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا حريث بن عمرو، عن الشعبى، عن مسروق، عن
عائشة قالت: ربما باشر فى الحى ◌َال وأنا حائض فوق الإزار.
٤٣٧٣ - صّشْا ربيع المؤذن، قال: أخبرنا أسد، قال: ثنا أسباط. ح.
٤٣٧٤ - وحّشا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أسباط، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن
ميمونة قالت: كان رسول الله { لم يباشر نساءه فوق الإزار، وهن ◌ُحُيَّضٌ.
٤٣٧٥ - حدّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى يونس والليث، عن ابن شهاب، عن حبيب مولى
عروة بن الزبير ، عن نَدْبة (٣)، قال ابن وهب: إن الليث يقول بديّة(٤)، مولاة ميمونة ، عن ميمونة زوج.
النبىِ مَّه قالت: كان رسول الله يُؤَّ يباشر المرأة من نسائه، وهى حائض، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف
الفخذين أو الركبتين، وفى حديث الليث ( محتجزة به(٥)) .
٤٣٧٦ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا الليث، فذكر مثل ما ذكره ابن وهب عن الليث، سواء
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الحائض لا ينبغى لزوجها أن يجامعها إلا كذلك، ولا يطلع منها على عودة.
واحتجوا فى ذلك بفعل رسول الله عَ لَّه الذي ذكرنا، وممن قال به أبو حنيفة رحمة الله عليه.
٤٣٧٧ - واحتجوا فى ذلك أيضاً بما روى من قول رسول الله عَّات، فإنه حّشا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا علي
(١) إحدانا أن تتزر، تريد عائشة نفسها، ففى رواية البخارى والترمذى ((يأمرفى أن أنزر)» قال شارح الترمذى (أبو الطيب
المنفى) ((أن)) مصدرية وانزر بهمزة مفتوحة ثم تاء فوقية مفتوحة ثم زاى مكسورة، وأسكره أكز النحاة وقالوا: بهزة مفتوحة،
ثم ألف ساكنة ثم مثناء فوقية مفتوحة على وزن ((افتعل)) قال ابن هشام ((وعوام المحدثين يحرفونه فيقرء ونه بألف)) أى بهمزة
وتاء مشددة، أى: انزر، ولا وجه له لأنه «افتعل)» قفاؤه همزة ساكنة بعد همزة المضارعة المفتوحة.
وقطع الزمخشرى بخطأ الإدغام وقد حاول ابن مالك جوازه وقال إنه مقصور على السماع كـ ((اتكل)) ومنه قراءة ابن محيسن
( فليؤد الذى اتمن) بألف وصل وتاء مشدده .
،*
وعلى تقدير أن يكون خطأ فهو من الرواة عن عائشة، فإن صح عنها كان حجة فى الجواز لأنها من فصحاء العرب .
(٢) يباشرها، المراد بالمباشرة ههنا: ملامسة البشرة البشرة، أى: يلامس بشرته بشرتها، وليس المراد بها الجماع، إذ هو
غير جائز بالإجماع . المولوي وصى أحمد ، سامه الصمد.
(٣) : ندية ؟ بنون مفتوحة فعال مهملة ثم موحدة مفتوحة .
(٤) ((بدية)) بموحدة مضمومة فدال مفتوحة فتحتية مثناة محددة.
(٥) ((يعتجزة به)) أى شادة بمتززها على الصورة وما لا يحل مباشرته، والمأجر، المائل بين الشيئين. أفاده صاحب النهاية.

٧ - كتاب النكاح
٣٧
٩ - باب الحائض
ابن الجعد، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو الشامى، عن أحد النفر الذين
أتوا عمر بن الخطاب وكانوا ثلاثة، فسألوه: ما للرجل من امرأته إذا أحْدَثَتْ؟ يَعْنُون الحيض.
فقال: سألتموني عن شىء، ما سألنى عنه أحد منذُ سألت عنه رسول الله يُ ◌ّ فقال: له منها ما فوق الإزار،
من التقبيل والضم ، ولا يطلع على ما تحته .
٤٣٧٨ - مرّشْا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن عمرو البَجَلِى،
أن قوماً أتوا عمر بن الخطاب فسألوه، ثم ذكر مثله .
٤٣٧٩ - حدّثْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودى، قال. ثنا عاصم بن عمرو البجلى، أن قوماً أتوا
حمر، ثم ذكر مثله .
٤٣٨٠ - حدَّرْا فهد، قال: أخبرنا على بن معبد، قال: ثنا عبيد الله(١) بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن
أبى إسحاق ، عن عاصم ، عن ابن عمرو ، عن عميرٍ ، مولى لعمر، عن عمر مثله .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: لا بأسَ بما فوق الإزار منها ، وما تحت الإزار إذا اجتنب مواضع الدم.
وقالوا: أما ما ذكرتم من فعل رسول الله عزّ، فلا حجة لكم فى ذلك ، لأنا نحن لا ننكر أن تزوج الحائض
منها ، ما فوق الإزار، فيكون هذا الحديث حجة علينا .
بل نحن نقول: له منها ما فوق الإزار وما تحته ، إذا اجتنب مواضع الدم ، كما له أن يفعل ذلك قبل
حدوث الحيض .
وإنما ذلك الحديث ، حجة على من أنكر أن تزوج الحائض منها، ما فوق الإزار .
فأما من أباح ذلك له، فإن هذا الحديث ليس بحجة عليه، وعليكم البرهان بعدُ، لقولكم: إنه ليس له
منها إلا ذلك .
فقد روى عن عائشة رضي الله عنها فى هذا، عن النبى يُ ◌ّق ، ما يوافق ما ذهبنا إليه نحن، ويخالف ما ذهبتم
أنتم إليه، وهى أحدُ من رويتم عنها، مما كان يفعل رسول الله عَّه بنائه إذا حضن، ما ذكرتم من ذلك.
٤٣٨١ - حدّشْا فهد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة
قالت: كان رسول الله عَ لَّهِ، يباشرنى وأنا فى شعارٍ واحد (٢)، وأنا حائض، ولكنه كان أملككمُ لأربه(٣)،
أو أملك لأربه .
فهذا على أنه كان يباشرها فى إزار واحد ، ففى ذلك إباحة ما تحتَ الإزار .
(١) وفى نسخة «عبد».
(٢) ( شعار) هو ثوب بلى الجسد لأنه إلى شعره ، و( الدثار) ثوب فوقه .
(٣) (لأربه) بفتح همزة وراء على ما يرويه أكثر المحدثين. أى: حاجته، أى كان غالباً لهواه، وأما بكسر فكون كما
يرويه بعضهم فيحتمل معنى الحاجة، والعضو المخصوص، أى الذكر . المولوي وصى أحد، سلمه الصمد .

٧ - كتاب النكاح
٣٨
٩ - باب الحائض
فلما جاء هذا عنها ، وقد جاء عنها أنه كان يأمرها أن تتزر ثم يباشرها، كان هذا - عندنا - على أنه كان يفعل
هكذا مرة ، وهكذا مرة ، وفى ذلك إباحة المعنيين جميعاً .
وقد رُوى عن رسول الله عَّل من غير هذا الوجه، ما يوافق هذا القول الذى سمحنا عليه حديثى عائشة
رضى الله عنها، الذين ذكرنا .
٤٣٨٢ - حدّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسى"، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن اليهود
كانوا لا یأ کلون ، ولا یشربون، ولا یقعدون مع الحیض(١) فی بیت.
فَذُكر ذلك النِِّ، فأنزل الله عز وجل ﴿وَيَسْأُلُونَكَ مَنِ الْمَحِمِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَاعْتَزِلُوا
الِِّّسَاءِ فِى الْمَحِيْضِ﴾.
فقال رسول الله وحَ بّ (اصنعوا كل شىء، ما خلا الجماع)).
ففي هذا الحديث ، أنهم كانوا قد أُبيحوا من الحائض كل شىء منها ، غير جماعها خاصةً، وذلك على جماع
الفرج(٣) دون ما سواء .
وقد رُوِىَ هذا القول بعينه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها .
٤٣٨٣ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا عبيد الله(٣) بن عمرو، عن أيوب، عن أبى قلابة
أن رجلا سأل عائشة (ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً؟) فقالت (كل شىء إلا فرجها).
٤٣٨٤ - حدّثُمْ) ابن أبى داود، قال: أخبرنا عمرو بن خالد، قال: ثنا عبيد الله، عن أيوب، عن أبى معشر
عن إبراهيم، عن مسروق ، عن عائشة ، مثل ذلك .
٤٣٨٥ - حدّثْا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن بكير، عن أبى مرة، مولى عقيل،
عن حكيم بن عقال، قال: سألت عائشة ( ما يحرم علىَّ من امرأتي إذا حاضت؟) قالت: فرجها.
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار .
وأما وجهه من طريق النظر ، فإنا رأينا المرأة قبل أن تحيض ، لزوجها أن يجامعها فى فرجها ، وله منها ما فوق
الإزار، وما تحت الإزار أيضاً .
ثم إذا حاضت ، حرم عليه الجماع فى فرجها ، وحل له منها ، ما فوق الإزار باتفاقهم .
واختلفوا فيما تحت الإزار على ما ذكرنا، فأباحه بعضهم، فجعل حكمه حكم ما فوق الإزار ، ومنع منه بعضهم
تجعل حكمه حكم الجماع فى الفرج .
فلما اختلفوا فى ذلك، وجب النظر ، لتعلم أىّ الوجهين هو أشبه به، فيحكم له بحكمه؟.
(١) وفى نسخة ((الحائض)).
(٢) وفى نسخة (عبد».
(٢) وفى نسخة ((الجماع فيها».

٧ - كتاب النكاح
٣٩
٩ - باب الحائض
فرأينا الجماعَ فى الفرج، يوجب الحدّ والمهر والفعل، ورأينا الجماع فيما سوى(١) الفرج لا يوجب من ذلك شيئاً
ويستوى فى ذلك حكمُ ما فوق الإزار، وما تحت الإزار.
ثبت بما ذكرنا أن حكم ما تحت الإزار أشبه بما فوق الإزار منه بالجماع فى الفرج .
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك هو فى حكم الحائض، فيكون حكمه حكم الجماع فوق الإزار ، لا حكم
الجماع فى الفرج .
وهذا قول محمد بن الحسن رحمة الله عليه ، وبه نأخذ .
قال أبو جعفر رضى الله عنه: ثم نظرت بعد ذلك فى هذا الباب، وفى تصحيح الآثار فيه، فإذا هى تدل
على ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمة الله عليه ، لا على ما ذهب إليه محمد .
وذلك أنا وجدناها على ثلاثة أنواع :
منوع منها ما رُوى عن رسول الله بِّ أنه كان يباشر نساءه وهن ◌ُحَيَّض، فوق الإزار، فلم يكن فى ذلك
دليل على منع المحيض(٢) من المباشرة تحت الإزار، لما قد ذكرناه فى موضعه من هذا الباب.
ونوع آخر منها ، وهو ما روّى عمير، مولى عمر ، عن عمر رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله مربع،
طی ما ذكرناه فى موضعه .
فكان فى ذلك دليل على المنع من جماع الحيض تحت الإزار، لأن ما فيه من كلام رسول الله ◌َّة، وذكره
ما فوق الإِزار ، فإنما هو جواب السؤال عمر رضي الله تعالى عنه إياه ( ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً؟)
فقال (له ما فوق الإزار) فكان ذلك جواب سؤاله، لا نقصان فيه ولا تقصير .
ونوع آخر ما هو ، ما روى عن أنس رضى الله تعالى عنه على ما قد ذكرناه عنه ، فذلك مبيح لإ تيان
الْحُبِِّضِ دون الفرج، وإن كان تحت الإزار .
فأردنا أن ننظر أىّ هذين النوعين تأخر عن صاحبه ، فنجعله ناسخاً له ؟
فنظرنا فى ذلك، فإذا حديث أنس، فيه إخبار عما كانت اليهود عليه، وقد كان رسول الله تَ لل يحبّ موافقة
أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بخلافهم ، قد روينا ذلك ، عن ابن عباس رضى الله عنهما، فى كتاب (الجنائز)
وكذلك أمره الله تعالى فى قوله { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَيْهُمُ أَفْتَدِهِ﴾.
فكان عليه اتباع من تقدمه من الأنبياء حتى يحدث له شريعة تنسخ شريعته .
فكان الذى نسخ ما كانت اليهود عليه، من اجتناب كلام الحائض (٣) ومؤاكلها والاجتماع معها فى بيت؛
هو ما هو فى حديث أنس رضى الله عنه، لا واسطة بينهما .
ففى حديث أنس رضى الله عنه هذا، إباحة جماعِها فيما دون الفرج .
(١) وفى نسخة ((دون)).
(٢) وفى نسخة ((الحيض)).
(٣) وفى نسخة ((الحيض)).

٧ - كتاب النكاح
٤
١٠ - باب وطء النساء في أدبارهن
وكان الذى فى حديث عمر ، الإباحة لما فوق الإزار، والمنع ما تحت الإزار .
فاستحال أن يكون ذلك متقدماً لحديث أنس رضى الله عنه إذا كان حديث أنس رضى الله عنه هو الناسخ ،
لاجتناب الاجتماع مع الخائض ، ومواكلتها ومشار بتها .
فثبت : أنه متأخر عنه ، وناسخ لبعض الذى أبيح فيه .
فثبت بذلك ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمة الله عليه من هذا، بتصحيح الآثار، وانتفى ما ذهب إليه محمد
رحمة الله عليه .
١٠ - باب وطء النساء في أدبارهن
٤٣٨٦ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: أخبرنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد،
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد أن رجلا أصاب امرأته فى دبرها، فأنكر الناس ذلك عليه ،
وقالوا: أنعزيها(١)، فأنزل الله عز وجل ﴿رِسَؤُ كُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْتَكُمْ أَنَّ ◌ِنْتُمْ﴾.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن وَطْء المرأة فى دبرها جائز.
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث ، وتأولوا هذه الآية على إباحة ذلك .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فكرهوا وَطَاء النساء فى أدبارهن، ومنعوا من ذلك، وتأولوا هذه الآية
على غير هذا التأويل .
٤٣٨٧ - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا سفيان، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر، أن اليهود قالوا: من أتى امرأته
فى فرجها، من دبرها، خرج ولدُها أحول، فأنزل الله عز وجل (نِسَاؤُ كُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حُرْتَكُمْ
أَنَّ ◌ِشِئْتُمُّ ).
٤٣٨٨ - حّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: ثنا سفيان الثورى أن محمد بن المنكدر حدثه ، عن جابر مثله .
٤٣٨٩ - حدّشا محمد بن زكريا أبو شُريح، قال: ثنا الغريابى، قال: ثنا سفيان الثورى، فذكر بإسناده مثله.
٤٣٩٠ - حدّثنْ نصر بن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قالت اليهود
( إذا أتى الرجل أهله(٢) باركة، جاء الولد أحول) فذكر ذلك للنبي مرات، ثم ذكر مثله.
قالوا: فإنما كان من قول اليهود، ما ذكرنا، فأنزل الله عز وجل ذلك، دفعاً لقولهم ، وإباحة للوطء فى الفرج
من الدُرِ ومن القُبُلِ جميعاً .
وقد روى آخرون هذا الحديث، عن ابن المنكدر ، على ما ذكرنا وزاد فيه ( إذا كان ذلك فى الفرج) .
(١) وفى نسخة ((اثفرها)) أتعزبها. أى: أتجعلها لا زوج لها.
(٢) وفى نسخة ((امرأته)».