النص المفهرس
صفحات 481-500
٣ - كتاب الجنائز ٤٨١ ٢ - باب المشي في الجنازة وقد روى عن ابن عمر رضى الله عنهما، مما سنرويه فى موضعه من هذا الباب إن شاء الله . وقال أصحاب المقالة الأولى: وقد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله يتم أنهم كانوا يمشون أمام الجنازة. ٢٧٤٩ - وذكروا ما حدّثنا يونس، قال: حدّشْ سفيان، عن ابن المنكدر ، سمع ربيعة بن هدير بقول: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقدم الناسَ أمام جنازة زينب رضى الله عنها. ٢٧٥٠ - حدّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك، عن ابن المنكدر، فذكر بإستاده مثله. ٢٧٥١ - حرّشْا على من شيبة ، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، قال: سألت سعيد بن جبير عن المشى أمام الجنازة . فقال: نعم رأيت ابن عباس رضى الله عنهما يمشي أمام الجنازة. ٢٧٥٢ - حرّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى ابن أبى لهيمة، عن عبيد الله بن المغيرة أن أبا راشد، مولى معيقيب بن أبى فاطمة ، أخبره أنه رأى عثمان بن عفان رضى الله عنهما، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير ابن العوام يفعلونه . ٢٧٥٣ - حرّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرنى بن أبى ذئب، عن صالح، مولى التوأمة، أنه رأى أبا هريرة رضى الله عنه، وعبد الله بن عمر، وأبا أسيد الساعدي، وأبا قتادة ، يمشون أمام الجنازة. فقالوا : فقد دل هذا على أن المشى أمام الجنازة أفضل من المشى خلفها . قيل لهم : ما دل ذلك على شىء مما ذكرتم ، ولكنه أباح المشي أمام الجنازة ، وهذا مما لا ينكره مخالفهم أن المشى أمام الجنازة مباح . وإنما اختلفم، أنتم وإياه فى الأفضل من ذلك ، ومن المشي خلف الجنازة. فإن كان عندكم أثرٌ صحيحٌ فيه أن المشى أمام الجنازة أفضل من المشى خلفها، ثبت بذلك ما قلتم، وإلا فقوله إلى الآن ، مكافئٌ لقولكم. ٢٧٥٤ - وإن احتجوا فى ذلك بما صّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب ، عن مالك، عن ابن شهاب ، قال: ليس من السنة التى خلف الجنازة. قال ابن شهاب : والمشى خلف الجنازة ، من خطأ البينة . قيل لهم : هذا كلام ابن شهاب، فقوله فى ذلك، كقولكم، إذ كان لمخالفه ومخالفكم من الحجة عليه وعليكم، ما سنذكره فى هذا الباب إن شاء الله تعالى . ثم رجعنا إلى ما روي فى هذا الباب من الآثار، هل فيه شىء يبيح المشى خلف الجنازة. ٢٧۵۵ - فإذا ربيع الجیری، وابن أبى داود ، قد حدثانا، قالا : ثنا أبو زرعة، قال: أنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما، كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها . ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٢ ٢- باب المشي في الجنازة ٢٧٥٦ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر البرسانى، عن يونس بن يزيد، ثم ذكر بإسناده مثله. ففي هذا الحديث أن رسول الله عَّ كان يمشى خلف الجنازة ، كما كان يمشى أمامها . فإن كان مشى رسول الله مَ التّ وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما، أمام الجنازة حجة لكم أن ذلك أفضل من المشى خلفها، فكذلك مشى رسول الله عَّ وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما خلفها، حجة لمخالفكم عليكم أن ذلك أفضل من المشى أمامها ، فقد استوى خصمكم، وأنتم فى هذا الباب ، فلا حجة لكم فيه عليه . ٢٧٥٧ - وقد حرّشْا أبو بكرة، وابن مرزوق، قالا: ثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: ثنا سعيد بن عبيد الله، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله عَ ل ((الراكب خلف الجنازة، والماشى، حيث شاء منها)). فأباح فى هذا الحديث أيضاً رسول الله ◌َ تع، المشى خلف الجنازة، كما أباح المشى أمامها .. وليس فى شىء مما ذكرنا ما يدل على الأفضل من ذلك ، ما هو ؟ . وقد روى عن أنس بن مالك رضى الله عنه ما معناه ، قريب من معنى حديث المغيرة، ولم يذكر عن النبى څ. ٢٧٥٨ - حّشْ روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا بكر بن عياش، عن حميد الطويل ، عن أنس ابن مالك رضى الله عنه ، فى الرجل يتبع الجنازة . قال : إنما أنتم مشيعون لها(١)، فامشوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها وشمالها . ٢٧٥٩ - حّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا ابن عمير، قال: حّشن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه مثله . ٢٧٦٠ - وقد روى عن رسول الله وَلَّه في ذلك أيضاً، ما حدثنا عبد الغنى بن رفاعة اللحنى، قال: ثنا عبد الرحمن ابن زياد ، قال: ثنا شعبة، عن أشعث بن سليم ، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن ، قال: سمعت البراء ابن عازب يقول: أمرنا رسول الله عَ له باتباع الجنازة. ففي هذا الحديث أنه أمرهم باتباع الجنازة، والمتبع المشى، هو المتأخَّر عنه، لا المتقدم أمامه. ففيما ذكرنا، ما قد دل على فساد قول الزهرى أن المشي خلف الجنازة من خطأ السنة . ٢٧٦١ - حدثما ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار، عن عمرو بن حريش، قال: قلت لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه، ما تقول فى المشى أمام الجنازة؟ فقال على بن طالب رضى الله عنه (المشى خلفها أفضل من المشى أمامها، كفضل المكتوبة على التطوع). (١) مشيعون لها من ((التشبيع)، شيع فلاناً: خرج معه ليودعه ويبلغه إلى منزله. ٣- كتاب الجنائز ٤٨٣ ٢ - باب المشي في الجنازة قال : قلت ، فإنى رأيت أبا بكر وعمر رضى الله عنهما يمشيان أمامها ، فقال ( إنهما يكرهان أن يُخْرِجا الناس). ٢٧٦٢ - حدّث روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبى فروة المعمدانى، عن زائدة بن خراش، قال: ثنا ابن أزَى، عن أبيه ، قال: كنت أمشى فى جنازة فيها أبو بكر وعمر وعلي رضى الله عنهم . فكان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يمشيان أمامها ، وعلىّ رضى الله عنه يمشى خلفها يَدِى فى يده . فقال علىّ رضى الله عنه : أما إن فضل الرجل يمشى خلف الجنازة ، على الذى يمشى أمامها ، كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وإنهما ليعلمان من ذلك مثل الذى أعلم، ولكنهما سهلان يسهلان على الناس. ففي هذا الحديث تفضيل علىّ رضى الله عنه المشى خلف الجنازة ، على المشى أمامها . وقوله ( إن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما يعلمان مثل ما أعلم ، وإنهما إنما يتركان ذلك للتسهيل على الناس، لا لأن ذلك أفضل من غيره). وهذا مما لا يقال بالرأى، إنما يقال ويعلم، بما قد وقفهم عليه رسول الله عَل ◌َّم ، وعلمهم إياه من ذلك. فقد ثبت بتصحيح ما روينا ، أن المشي خلف الجنازة ، أفضل من المشى أمامها . ٢٧٦٣ - وقد حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع البهرانى، قال: ثنا أبو بكر بن أبى مريم، عن راشد بن سعد (١)، عن نافع، قال: خرج عبد الله بن عمر رضى الله عنهما وأنا معه على جنازة فرأى معها نساء، فوقف ثم قال : ردهن ، فإنهن (٢) فتنة الحي والميت ثم مضى ، فمشى خلفها. فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، كيف المشى فى الجنازة؟ أمامها أم خلفها؟ فقال : أما ترانى أمشى خلفها ؟. ١ فهذا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، لما سئل عن المشي فى الجنازة ، أجاب سائله، أنه خلفها، وهو الذى روينا عنه فى الباب الأول أن رسول الله وللم كان يمشى أمامها . فدل ذلك أن رسول الله مر فوع ، كان يفعل ذلك على جهة التخفيف على الناس ، ليعلمهم أن المشى خلف الجنازة، وإن كان أفضل من المشي أمامها ، ليس هو مما لا بد منه ، ولا مما يحرج تاركه ، ولكنه مما له أن يفعله ، ويفعل غيره . وكذلك ما روى عن ابن عمر من(٣) ذلك، فروى عنه سالم أنه كان يمشى أمام الجنازة. فدل ذلك على إباحة المشى أمامها ، لا على أن ذلك أفضل من المشي خلفها ، ثم روى عنه نافع أنه مشى خلفها . فدل ذلك أيضاً على إباحته المشى خلفها ، لا على أن ذلك أفضل من غيره . فلما سأله، أخبره بالمشى الذى ينبغى له أن يفعل فى الجنازة خلفها ، على أنه هو الذى هو أفضل من غيره . (١) وفى نسخة (سعيد)). (٢) وفى نسخة («فإن بهن)). (٣) وفى نسخة (( فى)). ٣- كتاب الجنائز ٤٨٤ ٢ - باب المشي في الجنازة وقد روينا فى حديث البراء أن النبي ◌َ الله أمرهم باتباع الجنازة، والأغلب من معنى ذلك، هو المشى خلفها أيضاً. فصار بذلك من حق الجنازة ، اتباعها والصلاة عليه إن كان يصلى عليها يكون فى صلاته عليها متأخراً عنها . فالنظر على ذلك أن يكون المتبع لها فى اتباعه لها، متأخراً عنها، فهذا هو النظر مع ما قد وافقه من الآثار . ٢٧٦٣ - وقد حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك العامرى، قال : سمعت الحارث بن أبى ربيعة سأل عبد الله بن عمر ، عن أم ولد له نصرانية ، ماتت . فقال له ابن عمر رضى الله عنهما : تأمر بأمرك وأنت بعيد منها ثم تسير أمامها، فإن الذي يسير أمام الجنازة ليس معها . فهذا ابن عمر يخبر أن الذى يسير أمام الجنازة ليس معها . فاستحال أن يكون ذلك عنده كذلك، وقد رأى النبى تَ ◌ّ يمشى أمام الجنازة. فثبت بذلك أن أصل حديث سالم الذى رويناه فى أول هذا الباب ، إنما هو كما رواه مالك ؟ عن الزهرى موقوفاً أو كما رواه عقيل ويونس، عن الزهرى، عن سالم موقوفاً. لا كما رواه ابن عيينة، عن الزهرى عن سالم عن أبيه مرفوعاً . ٢٧٦٤ - حّشْا [ربيع الجيزي] ابن أبي مريم، قال: ثنا الفريابيُّ، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو يحيى، عن مجاهد، قال: كنت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالساً، فمرت جنازة، فقام ابن عمر رضي الله عنهما ثم قال: فإني رأيت رسول الله رَّ قام لجنازة يهودي مرت عليه. فقيل : هل لك أن تتبعها ، فإِن فى اتباع الجنازة أجراً ؟ فأنطلقنا نمشي معها ، فنظر فرأى ناساً، فقال: ما أولئك الذين بين يدى الجنازة؟ قلت: هم أهل الجنازة ، فقال: ما هم مع الجنازة، ولكن كتفيها(١) أو وراءها. فبينما هو يمشى إذ سمع رانّة، فاستدارنى وهو قابض على يدى فاستقبلها ، فقال لها شراً، حرمتينا هذه الجنازة أذهب يا مجاهد، فإنك تريد الأجر، وهذه تريد الوزر، إن رسول الله يرفع نهانا أن تتبع الجنازة معها رانّة. فإن قال قائلٌ: وكيف يجوز أن يكون المشى خاف الجنازة أفضل من المشى أمامها؟ وقد كان عمر بن الخطاب بحضرة أصحاب النبي ◌َّ فى جنازة زينب، يقدم الناس أمامها فذلك دليل على أنه كان لا يرى المشى خلفها أصلاً، ولولا ذلك لأياحه لمن مشى خلفها . قيل له: وكيف يجوز ما ذكرت؟ وقد قال علي بن أبى طالب رضى الله عنه: إنهما - يريد أبا بكر وعمر رضي الله عنهما - يعلمان أن المشى خلفها أفضل من المشى أمامها، ثم يفعل هذا المعنى الذى ذكرت؟ (١) كتفيها ((الكتف)) الجانب، أى: ولكن أهلها الذين يمشون فى يمينها ويسارها أو خلفها، و((رانة)» فاعلة من الرنة بفتح الراء وتشديد النون صوت مع بكاء فيه ترجيح . ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٥ ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم ولكنه فعل ذلك - عندنا والله أعلم - لعارض، إما لنساء كن خلفها، فكره للرجال مخالطهن، فأمرهم بتقدُّم الجنازة لذلك العارض لا لأنه أفضل من المشى خلفها . وقد سمعت يونس يذكر عن ابن وهب أنه سمع من يقول ذلك، وهو أولى ما حمل عليه معنى ذلك الحديث، حتى لا يضاد ما ذكره علي عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهم. ٢٧٦٥ - وقد حّشا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كان الأسود إذا كان معها نساء أخذ بيدى ، فتقدمنا نمشى أمامها ، فإذا لم يكن معها نساء، مشينا خلفها . فهذا الأسود بن يزيد - على طول صحبته لعبد الله بن مسعود، وعلى سحبته لعمر رضى الله عنه - قد كان قصده فى المشى مع الجنازة إلى المشى خلفها ، إلا أن يعرض له عارض فشى أمامها لذلك العارض، لا لأن ذلك أفضل عنده من غيره . فكذلك عمر ، ما رويناه عنه فيا فعله فى جنازة زينب، هو على هذا المعنى - عندنا - والله أعلم . ٢٧٦٦ - وقد حدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن أبى السرى، قال: ثنا فضيل بن عياض ، قال : ثنا منصور، عن إبراهيم. ح. ٢٧٦٧ - وحّثُمْا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة ، عن إبراهيم، قال : كانوا يكرهون السير أمام الجنازة . فهذا إبراهيم يقول هذا، وإذا قال (كانوا) فإنما يعنى بذلك أصحاب عبد الله ، فقد كانوا يكرهون هذا، ثم يفعلونه للعذر، لأن ذلك هو أفضل(١) من مخالطة النساء إذا قربن من الجنازة، فأما إذا يعدن منها، أو لم يكن معها نساء، فإِن المشى خلفها أفضل من المشى أمامها وعن يمينها ، وعن شمالها . وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن ، رحمهم الله تعالى. ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها أم لا؟ ٢٧٦٨ - حرّشْا على بن معبد، قال: ثنا مُعَلَّى بن منصور، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية، عن موسى بن عمران بن مناح(٢) أن أبان بن عثمان مرت به جنازة فقام لها . ٢٧٦٩ - حّما يزيد، قال: ثنا دحيم، قال: ثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، عن إسماعيل بن أمية، فذكر بإِسناده مثله . إلا أنه قال: رأيت عثمان رضي الله عنه يفعل ذلك، وأخبرنى(٣) أن رسول الله مَ لل يفعل ذلك. (١) وفى نسخة ((أسهل)). (٢) وفى نسخة (مباح ». (٣) وفي نسخة («أنه رأى)). ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٦ ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم ٢٧٧٠ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه ، عن عامى ابن ربيعة أن النبى ◌ُ لّ قال ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى توضع أو تخلفكم)). ٢٧٨٠ - حّشْ) أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن أبى الوزير، قال: ثنا سفيان، فذكر بإسناده مثله. ٢٧٨١ - حرّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا أزهر بن سعد السّمان، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما، عن عامر بن ربيعة، قال: قال لى رسول الله عَّ ((إذا رأيت جنازة فقم)). ٢٧٨٢ - حّشْا أبو بكرة، قال: ثنا حسين بن مهدى، قال: ثنا عبد الرازق، قال: أخبر نى ابن جريج، قال: أخبر نى ابن شهاب، قال: أخبرنى سالم، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن النبي ◌ُّ قال « إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى توضع أو تخلفكم )) . ٢٧٨٣ - حدّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا الليث، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عامر بن ربيعة، عن عن النبى ◌ُبّ نحوه. ٢٧٨٤ - حرّشْا يزيد بن سنان، ومبشر بن الحسن، قالا: حدثا أبو عبد الرحمن المقرى، قال: ثنا سعيد ابن أبى أيوب ، قال: حّشئ ربيعة بن سيف المعافرى، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال: سأل رجل رسول الله ◌َيّ، فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر فنقوم لها؟ قال ((نعم فإنكم لستم تقومون لها إنما تقومون إعظاماً للذى يقبض النفوس)). ٢٧٨٥ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود. ح . ٢٧٨٦ - وحّشا ابن مر زوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال: قعد سهل بن حنيف، وقيس بن سعد بن عبادة بالقادسية(١)، فَمُرَّ عليهما بجنازة فقاما. فقيل لها : إنه من أهل الأرض، أي مجوسي . فقالا: إن رسول الله يَّ مُرَّ عليه بجنازة، فقام، فقيل له: إنه يهودى، فقال (« أليس ميتاً؟ أو ليس نفساً ؟)). ٢٧٨٧ - حرّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبى الزبير، عن جابر رضى الله عنه قال: قام رسول الله ◌َلت ومن معه لجنازة حتى توارت(٢) . ٢٧٨٨ - حّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: ثنا أبان. ح. ٢٧٨٩ - وحدّشا ابن أبى داود، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله ابن مقسم، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: بينما نحن مع رسول الله عَ الق إذ مرت عليه جنازة فقمنا (١) ((بالقادسية)) اسم قرية وسيلى وجه تسميتها بها. (٢) ((حتى توارت)) أى: غابت عن البصر واستقرت عن النظر. ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٧ ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم لتحملها، فإذا جنازة يهودى أو يهودية، فقلنا: يا نبي الله، إنها جنازة يهودى أو يهودية، فقال ((إِن الموت(١) فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا )) . ٢٧٩٠ - حمّثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعى ، عن يحيى ، فذكر بإسناده مثله. ٢٧٩١ - حّشْ ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبى السفر، عن الشعبى، عن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه، قال: مُرَّ على مروان(٢) بجنازة فلم يقم . فقال أبو سعيد: إن رسول الله عَهُ مُرّ عليه بجنازة فقام ، فقام مروان. ٢٧٩٢ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه ، عن أبى سعيد رضى الله عنه، عن النبي ◌َّ قال ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)). ٢٧٩٣ - حدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا أبان، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة ، عن أبى سعيد رضي الله عنه ، عن النبى ◌َ الله مثله. ٢٧٩٤ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعى، عن يحيى. ح. ٢٧٩٥ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن يحيى، عن أبى سلمة، قال: ثنا أبو سعيد، عن رسول الله محمد مثله. ٢٧٩٦ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا الوهبى، قال: ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم ، عن سعيد بن مرجانة، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي ◌َّ﴾ قال ((إذا صلى أحدكم على جنازة ولم يمش معها ، فليقم حتى تغيب عنه ، وإن مشى معها فلا يقعد حتى توضع» . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار فاتبعوها وجعلوها أصلا وقلدوها، وأمروا من مرت به جنازة أن يعوم لها حتى تتوارى عنه ، ومن مشى معها أن لا يقعد حتى توضع . وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: ليس على من مرت به جنازة أن يقوم لها ، ولمن تبعها أن يجلس، وإن لم توضع . (١) وفى نسخة «الميت» . (٢) («مروان)) هو: مروان بن الحكم بن أبي العاص أمية، أبوعبد الملك الأموى المدنى، وفى الخلافة فى آخر سنة أربع وستين ومات سنة خمس فى رمضان، وله ثلاث أو إحدى وستون سنة . لا يثبت له صحبة. والثانية أخرج ه البخارى والأربعة . قاله ابن حجر فى تقريبه . ورجح توثيقه فى « الهدى السارى)» ونوب عنه فيما ربى برمى سهم إلى طلحة . لكن مال الذهبى إلى جرحه فى ميزانه حيث قال : روى عن بسرة، وعن عثمان وله أعمال موبقة . نسأل الله السلامة، رمى طلحة بسهم وفعل ما فعل الخ . قلت: عامة ما تمالأت به زبر البير بين رطب ويابس، ولذا لم يعولوا عليها فى مشاجرات الصحابة. ولو فرض صدور شئ مما هو فى صورة الخطأ عن مروان، فالظاهر من علو حاله فى عمالته ثم خلافته أن يكون عن شبهة ناشئة عن اجتهاده ، والمرء لا يؤاخذ به بل يثاب عليه مرة . وسخط عليه صاحب ((الأركان الأربعة)) من المتآخرين وله سلف وقدوة فيه. المولوى محمد حسن. ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٨ ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم وقالوا : آما قیام النبى ټڅ لجنازة اليهودى فى الحديث الذى رواه قيس بن سعد ، وسهل بن حنيف ، فإن ذلك لم يكن من النبى ◌َّه، لأن من حكم الجنائز أن يقام لها، ولكن معنى غير ذلك. ٢٧٩٧ - وذكروا في ذلك، ما ھّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، ، قال: سمعت محمد بن عمر ، يحدث عن الحسن، وابن عباس رضي الله عنهما، أو عن أحدهما أن رسول الله عَ ◌ّه، مرت به جنازة يهودى ، فقام لها وقال ((آذاني ريحها)). فدل هذا الحديث على أن قيامه كان لما آذاه ريحها ليتباعد عته ، لا لغير ذلك . وأما ما روى من قيامه الجنازة (إنما كان)(١) ليصلى عليها. ٢٧٩٨ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن أن العباس بن عبد المطلب والحسن بن علي رضى الله عنهما مرت بهما جنازة ، فقام العباس ولم يقم الحسن رضى الله عنه، فقال العباس للحسن: أما علمت أن رسول الله عَ ل مرت عليه جنازة فقام؟ فقال: نعم، وقال الحسن للعباس: أما علمت أن رسول الله عز لته كان يصلى عليها ؟ قال : نعم . فدل هذا الحديث أن قيام رسول الله وَّ ذلك، إنما كان ليصلى عليها، لا لأن من سنتها أن يقام لها . وأما ما ذكر من أمر رسول الله عَّ من القيام للجنازة، ومن ترك القعود إذا اتبعت، حتى توضع ، فإن ذلك قد كان ، ثم نسخ . ٢٧٩٩ - حدّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن واقد بن عمرو، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: قام رسول الله عَبه مع الجنازة حتى توضع ، وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك ، وأمرهم بالقعود . ٢٨٠٠ - حدَّثْأً يونس وبحر، قالا: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى أسامة عن زيد الليثى أن محمد بن عمرو بن علقمة حدثه، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن مسعود بن الحكم الزرق، عن علىّ، عن النبى زيّ مثله. ٢٨٠١ - حدّشْا يونس، قال: أخبرنى أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم أنه قال: سمعت علياً يقول (أمرنا رسول اللهعَ بله بالقيام فى الجنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس ). ٢٨٠٢ - حدّثْا فهد، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أنا محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن مسعود ابن الحكم الزرق ، عن أبيه، قال: شهدت جنازة بالعراق، فرأيت رجالاً قياماً ينتظرون أن توضع، ورأيت على ابن أبى طالب رضى الله عنه يشير إليهم (أن اجلسوا فإن النبي ◌َّ قد أمرنا بالجلوس بعد القيام). ٢٨٠٣ - حدّثْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: رأينا رسول الله يت طلع قام فقمنا، ورأيناه قعد فقعدنا. (١) تضح العبارة بزيادة هذه الجملة. والظاهر أنها سقطت من الناسخ، بدليل أنها ذكرت بعد أسطر قليلة . محمد زهرى التجار . ٣ - كتاب الجنائز ٤٨٩ ٣ - باب الجنازة تمر بالقوم فقد ثبت بما ذكرنا أن القيام للجنازة قد كان ثم نسخ . ٢٨٠٤ - فقال قوم: إنما نسخ ذلك الخلاف أهل الكتاب، واحتجوا فى ذلك بما حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا صفوان ابن عيسى ، قال : ثنا بشر بن رافع ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه، عن جنادة بن أبى أمية ، عن عبادة ابن الصامت ذكر التى يُ ◌ّه قال: كان النبي ◌َّه إذا اتبع جنازة، لم يجلس حتى توضع فى الحد. قال: فعرض للنبى عُّ حَبْ من أحبار اليهود فقال: يا محمد هكذا نفعل. قال: جلس النبى يُ ◌ّه وقال ( خالفوهم)) . ٢٨٠٥ _ وليس هذا الحديث - عندنا - يدل على ما ذهبوا إليه، لأن رسول الله ◌َ ◌ّ} قد روى عنه ما صّشا يونس، قال : أنا ابن وهب ، قال : أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله رقم كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم . وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان رسول الله تَّة يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. ثم فرق رسول الله ڑټ رأسه . ٢٨٠٦ - حدثنا محمد بن عزير(١) الأعلى، قال: ثنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبر فى عبيد الله، فذكر بإسناده مثله . فأخبر ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله ژیێ کان يتبع أهل الكتاب حتى يؤمر بخلاف ذلك . فاستحال أن يكون ما أمر به من القعود فى حديث عبادة هو بخلاف أهل الكتاب قبل أن يؤمر بخلافهم فى ذلك، لأن حكمه ◌ّ أن يكون على شريعة النبى الذى كان قبله، حتى يحدث له شريعة تنسخ ما تقدمها ، قال الله عز وجل ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَأُ اقْتَدِهِ﴾. ولكنه ترك ذلك - عندنا - والله أعلم حين أحدث الله له شريعة فى ذلك ، وهو القعود بنسخ ما قبلها ، وهو القيام . وقد روى هذا المذهب ، عن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنهما . ٢٨٠٧ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال: ثنا ليث بن أبى سليم، عن مجاهد ، عن ابن سخبرة ، قال: كنا قعوداً مع علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه تنتظر جنازة، فَعُرَّ بجنازة أُخرى، فقمنا ، فقال : ما هذا القيام ؟ فقلت: ما تأتونا به، يا أصحاب محمد عَّل، قال أبو موسى: قال رسول الله عَ ل} ((إذا رأيتم جنازة مسلم أو يهودي أو نصرانى، فقوموا، فإنكم استم لها تقومون، إنما تقومون من معها من الملائكة)). فقال علىّ رضى الله عنه: إنما صنع ذلك رسول الله عَّه مرة واحدة كان يتشبه بأهل الكتاب فى الشيء ، فإذا نِعِی عنه رکه . (١) وفى نسخة ((عزيز)). ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٠ ٤ - باب الرجل يصلي على الميت فأخبر على رضي الله عنه فى هذا الحديث أن رسول الله عَ ◌ّة، إنما كان قام مرة فى بدء أمره، على التشبه منه بأهل الكتاب ، وعلى الاقتداء بمن كان قبله من الأنبياء، حتى أحدث الله تعالى له خلاف ذلك ، وهو القعود . فثبت بذلك ما صرفنا إليه وجه حديث عبادة . ٢٨٠٨ - وقد صّشْا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، قال: ثنا شريك، عن عثمان بن أبى زرعة ، عن زيد ابن وهب، قال: تذاكرنا القيام إلى الجنازة وعندنا على رضى الله عنه . فقال أبو مسعود رضى الله عنه : قد كنا نقوم، فقال على رضى الله عنه: ذلك وأنتم يهود. فمعنى هذا أنهم كانوا يقومون على شريعتهم ، ثم نسخ ذلك بشريعة الإسلام فيه . وقد ثبت بما وصفنا فى هذا الباب أيضاً نسخ ما رويناه فى أوله، من الآثار عن رسول الله عَبه ، فى القيام للجنازة ، بالآثار التى رويناها بعد ذلك . ٢٨٠٩ - وقد حدّثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدّشى أنس بن عياض، عن أنيس بن أبى يحيى، قال: سمعت أبى يقول: كان ابن عمر رضى الله عنهما وأصحاب النبى عَ ◌ّ يجلسون قبل أن توضع الجنازة. فهذا ابن عمر رضى الله عنه قد كان يفعل هذا، وقد روى عن عامر بن ربيعة، عن النبى ◌َّ خلاف ذلك . فدل تركه لذلك إلى ما كان يفعل ، على ثبوت نسخ ، فأحدثه عامر بن ربيعة . ٢٨١٠ - حدثنا يونس أيضاً، قال: أنا ابن وهب ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث ، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن القاسم(١) كان يجلس قبل أن توضع الجنازة ، ولا يقوم لها ، ويخبر عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: كان أهل الجاهلية يقومون لها إذا رأوها ، ويقولون : فى أهلك ما أنت فى أهلك ما أنت . فهذه عائشة تفكر القيام لها أصلا، وتخبر أن ذلك كان من أفعال أهل الجاهلية . و کان أبو حنيفة ، وأبو یوسف ، ومحمد رحمهم الله تعالى يذهبون فی کل ما ذكرنا فى هذا الباب إلى ما قد بينا نسخه ، لما قد خالفه ، وبه نأخذ . ٤ - باب الرجل يصلي على الميت. أين ينبغي أن يقوم منه؟ ٢٨١١ - حّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال : أنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان ، قال: حّشن عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: صليت خلف النبي ◌َّه على أم كعب، ماتت وهى نفساء، فقام رسول الله مَاللّه للصلاة عليها، وسطها . ٢٨١٢ - حدّشا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حمام، قال: ثنا حسين المعلم، فذكر بإسناده مثله. (١) إن القاسم: هو القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق التيمى، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة أُخرج له السنة ، قاله ابن حجر . المولوى محمد حسن النبهلى دام فيضه العلى . ٣ - كتاب الجنائز ٤٩١ ٤ - باب الرجل يصلي على الميت قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا فقالوا : هذا هو المقام الذى ينبغى للمصلى على الجنازة أن يقومه من المرأة ومن الرجل . وخالفهم فى ذلك آخرون، وقالوا: أما المرأة فهكذا يقوم للصلاة عليها ، وأما الرجل فعند رأسه . ٢٨١٣ - واحتجوا فى ذلك بما مرّشْ ابن مرزوق، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى، قال: ثنا هام ، قال: ثنا أبو غالب ، قال: رأيت أنس بن مالك رضى الله عنه صلى على جنازة رجل ، فقام عند رأسه ، وجىء بجنازة امرأة، فقام عند وسطها . فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله عَ ◌ّ يفعل؟ قال: نعم، فالتفت إلينا العلاء ابن زياد ، فقال : احفظوا . ٢٨١٤ - حّثا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام، فذكر بإسناده مثله. وزاد (فقال له العلاء ابن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول اله عمله يقوم من المرأة حيث قمت، ومن الرجل حيث قمت ؟ قال : نعم ) . ٢٨١٥ - حدّشْا فهد، قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبى غالب، عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله عليه كان يقوم عند رأس الرجل، ومعجيزة(١) المرأة. قال أبو جعفر: فبين أنس رضى الله عنه فى هذا الحديث أن رسول الله عَ ◌ّه كان يقوم من الرجل ، عند رأسه ومن المرأة من وسطها، على ما فى حديث سمرة ، فوافق حديث سمرة فى حكم القيام من المرأة فى الصلاة عليها كيف هو، وزاد عليه حكم الرجل فى القيام منه للصلاة عليه ، فهو أولى من حديث سمرة . ٢٨١٦ - وقد قال بهذا القول، أبو يوسف رحمه الله فيما حدشئ به ابن أبى عمران، قال: حدشى محمد بن شجاع، عن الحسن بن أبى مالك ، عن أبى يوسف رحمه الله . ٢٨١٧ - وأما قوله المشهور عنه فى ذلك، فمثل قول أبى حنيفة، ومحمد رحمهما الله حدشن به محمد بن العباس، قال: ثنا على بن معبد، عن محمد بن الحسن ، عن أبى يوسف رحمه الله ، عن أبى حنيفة رحمه الله ، قال: يقوم من الرجل والمرأة بحذاء الصدر . ولم يذكر محمد بين أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله فى ذلك خلافاً . وقد روى فى ذلك أيضاً عن إبراهيم النخعى . ٢٨١٨ - حدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا شريك بن عبد الله بن مغيرة، عن إبراهيم ، قال: يقوم الرجل الذى يصلى على الجنازة عند صدرها . قال أبو جعفر: والقول الأول أحب إلينا لما قد شده من الآثار التى رويناها عن رسول الله مؤثله . (١) أى: مؤخرها. ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٢ ٥ - باب الصلاة على الجنازة ٥ - باب الصلاة على الجنازة هل ينبغي أن تكون في المساجد أو لا؟ ٢٨١٩ - حرّشا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، عن الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، أن عائشة حین توفی سعد بن أبى وقاص ، قالت : ادخلوا به المسجد حتى أصلى عليه ، فأنكر الناس ذلك عليها . فقالت: لقد صلى رسول الله عَ لَّه عى بيل بن البيضاء فى المسجد. ٢٨٢٠ - حدّشا ابن مرزوق، قال: ثنا القمنى، قال ثنا مالك، عن أبى النضر، عائشة رضي الله عنها بذلك. ٢٨٢١ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا ابن أبى عمر، قال : ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الواحد بن حمزة ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت بسعد بن أبى وقاص أن يمر به فى المسجد ، ثم ذكر مثل حديثه عن يعقوب . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا الحديث ، فقالوا: لا بأس بالصلاة على الجنازة فى المساجد. ٢٨٢٢ - واحتجوا فى ذلك أيضاً بما حدّثنا أحمد بن داود، قال: ثنا ابن أبي عمر ، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر صلى عليه فى المسجد . - - وخالفهم فى ذلك آخرون ، فكرهوا الصلاة على الجنازة فى المساجد . ٢٨٢٣٠ - واحتجوا فى ذلك بما حّشا سليمان بن شعيب، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التؤمة (١). ح . ٢٨٢٤ - وحّشا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا معن بن عيسى، عن أبى ذئب، عن صالح ابن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبي ◌َّه قال (( من صلى على جنازة فى مسجد فلا شىء له)) . فلما اختلفت الروايات عن رسول الله عَّم فى هذا الباب، فكان فيما روينا فى الفصل الأول إباحة الصلاة على الجنائز فى المساجد، وفيما روينا فى الفصل الثانى، كراهة ذلك، احتجنا إلى كشف ذلك لتعلم المتأخر منه ، فنجعله ناسخاً لما تقدم من ذلك . (١) ((مولى التؤمة)) بفتح التاء وسكون الواو وبعدها همزة مفتوحة، قد يتوهم أن لاحجة فيه، لأن صالح بن نبهان أبى صالح مؤلف اتودمته . قلنا: قال ابن حجر فى تقريبه ((صدوق اختلط بآخره» قال ابن عدى لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريح الخ . وهذه من رواية ابن أبي ذئب عنه، فالحديث صحيح لا علة فيه. المولوى محمد حسن السنبهلى، دام فيضه العلى. ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٣ ٦ - باب التكبير على الجنائز فلما كان حديث عائشة فيه دليلاً على أنهم قد كانوا تركوا الصلاة على الجنائز فى المسجد ، بعد أن كانت تفعل فيه ، حتى ارتفع ذلك من فعلهم ، وذهبت معرفة ذلك من عامتهم . فلم يكن ذلك عندها ، لكراهة حدثت ، ولكن كان ذلك عندها ، لأن لهم أن يصلوا فى المسجد على جنائزهم ، ولهم أن يصلوا عليها فى غيره . ولا يكون صلاحهم فى غيره دليلا على كراهة الصلاة فيه، كما لم تكن صلاتهم فيه دليلا على كراهة الصلاة فى غيره . فقالت بعد رسول الله مَّ يوم مات سعد ما قالت لذلك. وأنكر عليها ذلك الناس، وهم أصحاب رسول الله عَّ ومن قم. وكان أبو هريرة رضى الله عنه قد على من رسول الله ويق نسخ الصلاة عليهم فى المسجد بقول رسول الله عَل الذى سمعه منه فى ذلك، وأن ذلك الترك الذى كان من رسول الله عز ◌ّ للصلاة على الجنائز فى المسجد، بعد أن كان يفعلها فيه ، ترك نسخ. فذلك أولى من حديث عائشة لأن حديث عائشة رضى الله عنها إخبار عن فعل رسول الله عَ ◌ّ فى حال الإباحة التی لم يتقدمها نهى . وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه إخبار عن هى رسول الله ◌ُ ت الذي قد تقدمته الإباحة. فصار حديث أبى هريرة رضى الله عنه أولى من حديث عائشة رضى الله عنها ، لأنه ناسخ له . وفى إنكار من أنكر ذلك على عائشة رضى الله عنها، وهم يومئذ، أصحاب رسول الله يَ ◌ّ دليل على أنهم قد كانوا علموا فى ذلك ، خلاف ما علمت ، ولولا ذلك ، لما أنكروا ذلك عليها . وهذا الذى ذكرنا من النهى عن الصلاة على الجنازة فى المسجد، وكراهتها، قول أبى حنيفة، ومحمد، وأبي يوسف رضى الله عنهم . غير أن أصحاب الإملاء رووا عن أبى يوسف رضي الله عنه فى ذلك أنه قال: إذا كان مسجد قد أفرد للصلاة على الجنازة ، فلا بأس بأن يصلى على الجنائز فيه . ٦ - باب التکبیر على الجنائز كم هو؟ ٢٨٢٥ - مرّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود. ح. ٢٨٢٦ - وحرّشرا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قالا: ثنا شعبة، عن عمر بن مرة، عن ابن أبى ليلى ، قال: كان زيد بن أرقم يصلى على جنائرنا فيكبر أربعاً . فكبر يوماً خمساً، فسئل عن ذلك، فقال أبو بكرة فى حديثه، فقال: كبر رسول الله صلّ خمساً. وقال ابن مرزوق فى حديثه ، فقال: كان رسول الله عَبّه يكبرها أو كبرها. ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٤ ٦ - باب التكبير على الجنائز ٢٨٢٧ - حدّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: أنا إسرائل بن يونس، قال: ثنا عبد الأعلى انه على خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمساً . فسأله عبد الرحمن بن أبى ليلى ، فأخذ بيده ، فقال: أنسيت؟ قال: لا ، ولكنى صليت خلف أبى القاسم خليلي ◌َّ فكبر خمساً فلا أتركه أبداً . ٢٨٢٨ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن عبد الله التميمي قال : صليت مع عيسى مولى حذيفة بن اليمان ، على جنازة ، فكبر عليها خمساً، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسيت ، ولكنى كبرت كما كبر مولاى ، وولى نعمتى، يعنى حذيفة بن اليمان، صلى على جنازة فكبر عليها خساً، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسيت،، ولكنى كبرت كما كبر رسول اللهحته. قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن التكبير على الجنائز خمساً، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار. وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : بل هى أربع، لا ينبغى أن يزاد على ذلك، ولا ينقص منه. ٢٨٢٩ - واحتجوا فى ذلك بما حّشْا أحمد بن داود ، قال: ثنا هدبة، قال: ثنا همام، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبى قتادة أنه حدثه عن أبيه أنه شهد النبى معَّه صلى على ميت ، فكبر عليه أربعاً . ٢٨٣٠ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، عن سليم (١) بن حبان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله رؤيته كبر على النجاشى أربعاً. ٢٨٣١ - حدّشْا ابن مرزوق، قال : ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شريك. ح. ٢٨٣٢ - وحدّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم. ح. ٢٨٣٣ - وحّثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا هشيم، عن عثمان بن حكيم الأنصارى، عن خارجة ابن زيد، عن زيد بن ثابت أن رسول الله مَ التّم صلى على قبر قلابة، فكبر أربعاً . ٢٨٣٤ - حدّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا شيبان، قال: ثنا سويد، أبو حاتم، قال: مّشى قتادة، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عَّث كبر أربعاً. ٢٨٣٥ - حدثًا أحمد، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شريك، عنعثمان بنأبي زرعة ، عن أبي سلمان المؤذن، قال: توفى أبو سريحة ، فصلى عليه زيد بن أرقم ، فكبر عليه أربعا . فقلنا: ما هذا ؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله ◌َب يفعل . ٢٨٣٦ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا عياش الرقام، قال: ثنا سعيد بن يحيى الخميري ، قال: ثنا سفيان بن حسين عن الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي ◌َّ كان يعود فقراء أهل المدينة، وأنه أُخبر بامرأة ماتت فدفنوها ليلاً، فلما أصبح أذنوه، فمشى إلى قبرها، فصنى عليها وكبر أربعاً . ٤٦٣ (١) وفى نسخة ((سليمان بن حبان)) ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٥ ٦ - باب التكبير على الجنائز ٢٨٣٧ - حرّرْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا أبى ، قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهري ، عن أبى أمامة عن بعض أصحاب رسول الله عَ فه عن رسول الله عزوجل نحوه. ٢٨٣٨ - حدّثًا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم الهجرى ، قال : صلى بنا ابن أبى أوفى على ابنة له فكبر عليها أربعا، ثم وقف فانتظرنا بعد الرابعة تسليمه، حتى ظننا أنه سيكبر الخامسة، ثم سلم، ثم قال: أراكم ظننتم أنى سأكير الخامسة، ولم أكن لأفعل ذلك، وهكذا رأيت رسول الله مؤ لم يفعل. ٢٨٣٩ - حدّشا ابن [أبي] داود، قال: ثنا الحوضي، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن الهجري، فذکر بإسناده مثله. ٢٨٤٠ - حرّشا ابن مر زوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن الهجرى، فذكر بإستاده مثله. ٢٨٤١ - صّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى مالك، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله مَ الله فعى الناس النجاشى(١) فى اليوم الذى مات فيه، ثم خرج إلى المصلى، مصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات . ٢٨٤٢ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حّشى الليث، قال: حّعن عقيل ، عن ابن شهاب، قال: أخبر فى سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله عَ ل مثله. ٢٨٤٣ - حدّثًا أبو يشر الرقى، قال: ثنا شجاع، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب ، عن بعض أصحاب النبي ◌ُلتّ ، عن النبى يُلّ مثله. ٢٨٤٤ - حدّشْا فهد ، قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبى غالب، عن أنس رضى الله عنه أن النبى يُّ كان يكبر أربع تكبيرات على الميت . وقالوا فى حديث زيد بن أرقم الذى بدأنا بذكره فى هذا الباب ، أنه كان يكبر على الجنائز أربعاً قبل المرة التى كبر فيها خماً . ولا يجوز أن يكون كان يفعل ذلك، وقد رأى النبى ◌ُ لم يفعل خلافه إلا لمعنى قد رأى النبى ◌َّم يفعله. وهو ما رواه عنه [أبو] سلمان المؤذن في صلاته على أبي سريحة في تكبيره عليه أربعاً. ويحتمل تكبيره على تلك الجنازة خمساً ، أن يكون ذلك لأن حكم ذلك الميت أن يكبر عليه خمساً ، لأنه من أهل ((بدر)) فإنهم كانوا يفضلون فى التكبير فى الصلاة عليهم، على ما يكبر على غيرهم. ٢٨٤٥ - وحّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود. ح. وحّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال : قال عمر: كل ذلك قد كان خمس وأربع ، فأمر عمر الناس بأربع - يعنى فى الصلاة على الجنازة ... ٢٨٤٦ - حّشا فهد، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثناعبيد الله بن عمر، وعن زيد (يعنى أبن أبي أنيسة) عن حماد (١) أى : أخبرهم بموت النجاشى. ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٦ ٦ - باب التكبير على الجنائز عن إبراهيم ، قال: قبض رسول الله محترم والناس مختلفون فى التكبير على الجنائز، لا تشاء أن تسمع رجلا يقول: سمعت رسول الله مر الله يكبر سبعاً، وآخر يقول: سمعت رسول الله عزثم يكبر خمساً، وآخر يقول: سمعت رسول الله عَ طئة يكبر أربعاً إلا سمعته، فاختلفوا فى ذلك، فكانوا على ذلك حتى قبض أبو بكر رضى الله عنه . فلما ولى عمر رضى الله عنه، ورأى اختلاف الناس فى ذلك، شق ذلك عليه جداً، فأرسل إلى رجال من أصحابه رسول الله مربع . فقال: إنكم - معاشر أصحاب رسول الله مَ ◌ّل ـ متى تختلفون على الناس، يختلفون من بعدكم، ومتى تجتمعون على أمر يجتمع الناس عليه ، فانظروا أمراً مجتمعون عليه فكأنما أيقظهم . فقالوا: نِعْمَ ما رأيت يا أمير المؤمنين، فأشر علينا، فقال عمر رضى الله عنه: بل أشيروا أنّم علىَّ، فإنما أنا بشر مثلكم . فتراجعوا الأمر بينهم ، فأجمعوا أمرهم على أن يجعلوا التكبير على الجنائز، مثل التكبير فى الأضحى والفطر، أربع تكبيرات ، فأجمع أمرهم على ذلك. فهذا عمر رضي الله عنه قد رَدَّ الأمر فى ذلك إلى أربع تكبيرات بمشورة أصحاب رسول الله عَ ◌ّ بذلك عليه وم حضروا من فعل رسول الله ◌َفقه ما رواه حذيفة، وزيد بن أرقم، فكان ما فعلوا من ذلك عندهم أولى ما قد كانوا علموا . فذلك نسخ لما قد كانوا علموا، لأنهم مأمونون على ما قد فعلوا(١) كما كانوا مأمونين على ما قد رووا. وهذا كما أجمعوا عليه بعد النبى يُزيّ فى التوقيت على حد الخمر، وترك بيع أمهات الأولاد. فكان إجماعهم على ما قد أجمعوا عليه من ذلك حجة، وإن كانوا قد فعلوا فى عهد رسول الله مَ طقم خلافه. فكذلك ما أجمعوا عليه من عدد التكبير بعد النبى معَة فى الصلاة على الجنازة فهو حجة وإن كانوا قد علموا من النی ◌ُلتے خلافه . وما فعلوا من ذلك، وأجمعوا عليه بعد النبى يَّه فهو ناسخ لما قد كان فعله النبي ◌َ ◌ّه. فإن قال قائل: وكيف يكون ذلك ناسخاً ، وقد كبر على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد ذلك أكثر من أربع . ٢٨٤٧ - وذكروا فى ذلك ما حدّشا يزيد بن سنان ، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان ، قال : ثنا إسماعيل بن أبى خالد، قال: ثنا عامى، عن عبد الله بن معقل أن علياً صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستاً. ٢٨٤٨ - حدثنا يزيد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا موسى بن عبد الله أن علياً رضي الله عنه صلى على (أبي إقتادة فكبر عليه سبعاً. (١) وفى نسخة («عملوا)». .٣ - كتاب الجنائز ٤٩٧ ٦ - باب التكبير على الجنائز قيل له : إن علياً رضى الله عنه إنما فعل ذلك لأن أهل بدر كان كذلك حكمهم فى الصلاة عليهم ، يزاد فيها من التكبير ، على ما يكبر على غيرهم من سائر الناس. ٢٨٤٦ - والدليل على ذلك أن إبراهيم بن محمد الصيرفى حدّثنا، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا زائدة، قال: ثنا يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن معقل، قال: صليت مع علىّ على جنازة ، فكبر عليها خمساً، ثم التفت فقال ( إنه من أهل بدر) ثم صليت مع علىٍّ على جنائز، كل ذلك كان يكبر عليها أربعاً. ٢٨٥٠ - حرّشْا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عامى، عن ابن معقل، قال: صلى علىّ رضى الله عنه على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستاً ، ثم التفت إلينا فقال : إنه من أهل بدر . ٢٨٥١ - حرّشْ فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا حفص بن غياث، عن عبد الملك بن سلع الهمدانى، عن عبد خير، قال: كان عليّ رضى الله عنه يكبر على أهل بدر ستاً ، وعلى أصحاب النبى تَّ خمساً، وعلى سائر الناس أربعاً . فهكذا كان حكم الصلاة على أهل بدر . ٢٨٥٢ - وقد حّشى القاسم بن جعفر، قال: ثنا زيد بن أخزم الطائى، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا سلبان " ابن يُسَير، قال: صليت خلف الأسود بن يزيد، وهام بن الحارث، وإبراهيم النخعى، فكانوا يكبرون على الجنائز أربعاً . قال حمام: وجمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه الناس على أربع إلا على أهل بدر، فإنهم كانوا يكبرون عليهم خمساً، وسبعاً، وتسعاً . فدل ما ذكرنا أن [ما] كانوا اجتمعوا عليه من عدد التكبير الأربع في عهد عمر رضي الله عنه إنما كان على غير أهل بدر، وتركوا حكم أهل بدر على ما فوق الأربع. فاروى عن زيد بن أرقم ، مما ذكرنا، إنما هو لأنه كان ذهب إلى هذا المذهب ، فيما نرى، والله أعلم . ٢٨٥٣ - وقد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال : أنا حماد بن سلمة، قال : ثنا داود ابن أبى هند، عن الشعبى، عن علقمة بن قيس، قال : قدم ناس من أهل الشام، فات لهم ميت ، فكبروا عليه خمساً ، فأردت أن لا أحييهم ، فأخبرت ابن مسعود رضى الله عنه ، فقال : ليس فيه شىء معلوم . فهذا يحتمل ما ذكرنا فى اختلاف حكم الصلاة على البدريين ، وعلى غيرهم . فكان عبد الله أراد بقوله ( ليس فيه شىء معلوم) أى ليس فيه شىء يكبر فى الصلاة على الناس جميعاً، لا يجاوز إلى غيره. وقد روى هذا الحديث بغير هذا اللفظ . ٢٨٥٤ - حدّشْأ أحمد بن داود، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال: ثنا الشيباني، قال: ثنا عامى، عن علقمة أنه ذكر ذلك لعبد الله، فقال عبد الله (إذا تقدم الإمام فكبروا بما كبر، فإنه لا وقت ولا عدد) . ..... ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٨ ٦ - باب التكبير على الجنائز وهذا - عندنا - معناه ما ذكرنا أيضاً، لأن الإمام قد يصلى حينئذ على البدريين وعلى غيرم . فإن صلى على البدريين فكبر عايهم كما يكير على البدريين ، وذلك ما فوق الأربع ، فكبروا ما كبر . وإن صلى على غير البدريين، فكبر أربعاً كما يكبر عليهم، فكبروا كما كبر، لا وقت ولا عدد فى التكبير فى الصلاة على جميع الناس من البدريين وغيرهم، لا يجاوز ذلك إلى ما هو أكبر منه. وقد روى هذا الحديث أيضاً ، عن عبد الله بغير هذا اللفظ . ٢٨٥٥ - حرّشا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، قال : التكبير على الجنازة ، لا وقت ولا عدد ، إن شئت خمساً ، وإن شئت ستاً . فهذا معناه، غير معنى ما حكى عامر، عن علقمة، وما حكى عامر عن علقمة من هذا، فهو أثبت، لأن عامراً قد أتي علقمة وأخذ عنه أبو إسحاق فلم يلقه (١)، ولم يأخذ عنه، ولأن عبد الله قد روى عنه فى التكبير أنه أربع من غير هذا الوجه . ٢٨٥٦ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن على بن الأقمر ، عن أبى عطية، قال: سمعت عبد الله يقول (التكبير على الجنائز أربع كالتكبير فى العيدين). ٢٨٥٧ - حدّشْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم. ح. ٢٨٥٨ - وحّشا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن على بن الأقر، عن أبى عطية، عن عبد الله، قال : التكبير فى العيدين أربع ، كالصلاة على الميت . ٢٨٥٩ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثناروح، قال: ثنا شعبة، عن علىّ بن الأقر، فذكر بإسناده مثله. فهذا عبد الله، لما سئل عن التكبير على الجنازة أخبر أنه أربع ، وأمرهم فى حديث علقمة أن يكبروا ١٠ كبر أعتهم. فلو انقطع الكلام على ذلك، لكان وجه حديثه عندنا، على أن أصل التكبير عنده أربع ، وعلى أن من صلى خلف من يكبر أكثر من أربع ، كبر كما كبر إمامه ، لأنه قد فعل ما قد قاله بعض العلماء . وقد كان أبو يوسف يذهب إلى هذا القول، ولكن الكلام لم ينقطع على ذلك، وقال ( لا وقت ولا عدد). (١) قوله ((فلم يلقه)» هذا والله أعلم لعله ثبت عنده الحجة، وأما سنن أبى إسحاق السبيعى فيحتمل سماعه علقمة. كيف وقد ولد فى أيام عثمان، ورأى علياً وأسامة بن زيد، فما ظنك بعلقمة المخضرم؟. نعم قد صرح بعدم سماعه منه فى سند حديث أورده فى باب التى بين القبور بالنعال فى صفحة :٥١ ٠ قلت : لكن فيه علة أخرى مى أن السبيعى اختلط بآخره قال الفسوى : قال بعض أهل العلم ، كان قد اختلط وإنا تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه الخ . وهذا رواية زهير بن معاوية وقد ثبت أن سماعه أبا إسحاق بعد اختلاطه كما صرح به ابن حجر فى تقريبه، علماً أن البيعى وإن أُخرج له الستة، فليس فى منزلة الشعبى فقهاً وضبطاً وإتقاناً، وقد روى جرير عن مغيرة قال : ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبى إسحاق والأعمش . المولوى محمد حسن السفيهلى. دام فيضه العلى. ٣ - كتاب الجنائز ٤٩٩ ٦ - باب التكبير على الجنائز فدل ذلك على أن معناه فى ذلك ( لا وقت عندى للتكبير فى الصلاة على الجنائز ، ولا عدد ) على المعنى الذى ذكرناه فى أهل بدر وغيرهم . أى لا وقت ولا عدد فى التكبير فى الصلاة على الناس جميعاً، ولكن جملته لا وقت لها ولا عدد، إن كان أهل بدر - هكذا حكم الصلاة عليهم والصلاة على غيرهم على ما روى عنه أبو عاية ، حتى لا يتضاد شىء من ذلك. ثم قد روى عن أكثر أصحاب رسول الله عريّة فى صلاتهم على جنائزهم، أنهم كبروا فيها أربعاً . ٢٨٦٠ - فما روى عنهم فى ذلك، ما حرّشْ أبو بكرة ، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عامى بن شقيق عن أبى وائل، أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، جمع أصحاب رسول الله ◌َ تع، فسألهم عن التكبير على الجنازة، فأخبر كل واحد منهم بما رأى ، وبما سمع ، جمعهم عمر رضى الله عنه على أربع تكبيرات كأطول الصلوات ، صلاة الظهر . ٢٨٦١ - حّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا إسماعيل، عن عامر، قال: أخبرنى عبد الرحمن بن أبْزَى ، قال: صلينا (١) مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه على زينب بالمدينة، فكبر عليها أربعاً. ٢٨٦٢ - حّشْا يزيد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيل بن أبى خالد، قال: ثنا عمير بن سعيد، قال : صليت مع علي رضى الله عنه على يزيد بن المكفف، فكبر عليه أربعاً . ٢٨٦٣ - حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مسعر، عن عمير مثله. ٢٨٦٤ - حدّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا إسماعيل بن أبى خالد، قال: سمعت عمير ابن سعيد ، فذكر مثله . ٢٨٦٥ - صّشْا على، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمير بن سعيد، عن علي مثله. ٢٨٦٦ - حّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى حصين، عن موسى بن طلحة، قال : شهدت عثمان بن عفان رضى الله عنه، صلى على جنائز رجال ونساء، فجعل الرجال مما يليه، والنساء مما يلى القبلة، ثم كبر عليهم أربعاً. (١) قوله ((صلينا الخ)) أخرج الدار قطنى عن مسروق قال: صلى عمر على بعض أزواج النبى صلى الله عليه وآله وسلم فكبر أربعاً وقال : هذا آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يحكى ابن أبى أنيسة. قال ابن معين: ليس لشىء، قلا : قال الفلاس صدوق، وروى عن يحي هو أحب إلى من حجاج بن أرطاط وابن إسحاق وحجاج هو التوثيق . وأما قول أحمد والدارقطنى والبخارى: ليس بذلك فهو تليين لا يترك به حديثه ويؤيده ما عند الطبرانى عن ابن إسحاق رفعه نحوه . ولك طريق عنه عند أبى نعيم فى تاريخ أصبهان. وآخر عند الدارقطنى والحاكم وابن حبان فى الضعفاء وكثرة الطرق جابرة لضعفها. وأخرج محمد فى الآثار عن النخعى مرسلا مطولا له قصة جمع عمر فى آخره فوجدوا آخر جنازة كبر عليها أربعاً. وأخرج ابن عبد البر فى استذكاره من حديث سليمان بن أبى خيثمة، رفعه قصة موت النجاشى وفيه ((ثم ثبت حتى ترعاه الله تعالى». ٣ - كتاب الجنائز ٥٠٠ ٦ - باب التكبير على الجنائز ٢٨٦٧ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن طلحة، قال: صليت خلف ابن عباس رضى الله عنهما على جنازة فكبر عليها أربعاً . ٢٨٦٨ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى أبو أمامة بن سهل ابن حنيف، وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدراً، مع رسول الله ◌َ ◌ّله أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َِّ أخبره أن السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سراً فى نفسه ، ثم يختم الصلاة فى التكبيرات الثلاث . ٢٨٦٩ - قال الزهرى: فذكرت الذى أخبرنى أبو أمامة من ذلك، لمحمد بن سويد الفهرى، فقال: وأنا سمعت الضحاك ابن قيس يحدث ، عن حبيب بن مسلمة، فى الصلاة على الجنازة مثل الذى حدثك أبو أمامة . ٢٨٧٠ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق أن الحسن بن علي كبر على علي بن أبي طالب رضى الله عنه أربعاً . وهذا خلاف(١) ما كان عمر وعلى رضى الله عنهما يريانه فى أهل بدر ، أن يكبر فى الصلاة عليهم ما جاوز الأربع . ٢٨٧١ - حدّثْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد، قال: صليت خلف زيد ابن ثابت على جنازة، فكبر عليها أربعاً ، وصليت خلف أبى هريرة على جنازة، فكبر عليها أربعاً . ٢٨٧٢ - وحدّشا فهد، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: حدثنا موسى بن يعقوب، قال : حدثئ شرحبيل بن سعد، قال : صلى بنا عبد الله بن عباس رضى الله عنهما على جنازة فكبر أربع تكبيرات . ٢٨٧٣ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن مهاجر أبى الحسن ، قال : صليت خلف البراء بن عازب على جنازة . قال (اجتمعتم ؟) فقلنا: نعم ، فكبر أربعاً . ٢٨٧٤ - حّشا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: صليت خلف أبى هريرة رضى الله عنه على جنائز، من رجال ونساء، فسوَّى بينهم وكبر أربعاً . فهؤلاء أصحاب رسول الله يؤّ المذكورون فى هذه الآثار، قد كانوا يكبرون فى صلاتهم على جنائزهم أربع تكبيرات ، ثم لا ينكر ذلك عليهم غيرهم . فدل ذلك ، أن ذلك هو حكم التكبير فى الصلاة على الجنائز، وأن ما زاد على التكبيرات الأربع ، فإنما كان معنى خاص، خص به بعض الموتى ، ممن ذكرنا، من أهل بدر، على سائر الناس. فثبت بما ذكرنا أن التكبير على الجنازة أربعاً على الناس جميعاً، من بعد أهل بدر إلى يوم القيامة. (١) قوله ((خلاف الخ)) لأن علياً رحمه الله كان من أهل بدر. وصلى عليه ابنه الحسن أربعاً. المولوى محمد حسن السؤبهلى. دام فيضه العلى . . . .....