النص المفهرس

صفحات 381-400

٢ - كتاب الصلاة
٣٨١
٥٢ - باب الصلاة في الثوب الواحد
٢٢٤٠ - حدّشْا أبو بكرة، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: ثنا أبو سفيان، عن جابر
قال: حدشن أبو سعيد رضى الله عنه أنه دخل على النبى ◌َثة، فرآه يصلى فى ثوب واحد ، متوشحاً به.
٢٢٤١ - حدّشْا إبراهيم بن منقذ، قال: حّشئ إدريس بن يحيى، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث
أن أبا الزبير المكى أخبره أنه دخل على جابر بن عبد الله وهو يصلى ملتحفاً (١) بثوبه، وثيابه قريبة منه ، ثم التفت
إلينا فقال: (إنما صنعت هذا لكيما تروا، وإنى رأيت رسول الله عَ ◌ّ يصنع ذلك).
٢٢٤٢ - جّشا يزيد بن سنان وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير ، عن جابر
رضى الله عنه قال: قال رسول الله ووق ((إذا صلى أحدكم فى ثوب واحد فليتعطف به)).
٢٢٤٣ - حدّثْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر نى عمرو بن الحارر، وأسامة بن زيد الليثي، عن أبى الزبير،
عن جابر رضى الله عنه، أنه رأى رسول الله عَ لَّلم يصلى فى ثوب واحد، مخالفاً بين طرفيه على عاتقيه، وثوبه
على المشجب .
٢٢٤٤ - حدّشْا بن أبى داود، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا أبو غسان، عن عاصم بن عبيد الله أنه دخل على جابر
ابن عبد الله رضى الله عنهما، فلما حضرت الصلاة، قام فصلى وهو متوشح بإزار ، وثيابه على المشجب ، فلما صلى
انصرف إلينا، فقال: رأيت رسول الله مَ اللّه صَلّى هكذا.
٢٢٤٥ - صرّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبى سلمة
أنه رأى رسول الله ◌َ ◌ّ يصلى فى ثوب واحد، فى بيت أم سلمة رضى الله عنها، واضعاً طرفيه على عاتقيه.
٢٢٤٦ - حدّثْا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حّشى الليث، قال: ثنا يحيى بن سعيد
عن أبى أمامة بن سهل، عن عمر بن أبى سلمة، قال: رأيت النبي ◌َّه يصلى فى ثوب واحد، ملتحفاً به، مخالفاً
بين طرفيه على منكبيه .
٢٢٤٧ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة. ح.
٢٢٤٨ - وحدّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمى، قال: أنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد،
عن الحسن، عن أنس رضى الله عنه، قال: خرج رسول الله عَّه وهو متكىء على أسامة رضى الله عنه متوشح
بیرد ، فصلى بهم .
٢٢٤٩ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا إسماعيل بن ابراهيم، وبشر بن المفضل، ويحيى بن سعيد
قالوا: أنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله بَّه قال (( إذا
صلى أحدكم فى ثوب واحد فليخالف بين طرفيه .
٢٢٥٠ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثناروح بن عبادة، قال: ثنا هشام بن حسان، وشعبة عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عمر بن أبى سلمة، قال: رأيت رسول الله عَّ يصلى فى ثوب واحد، مخالفاً (٢) بين طرفيه.
(١) وفى نسخة ((ملتحف)».
(٢) وفى نسخة ((مخالف)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٢
٥٢ - باب الصلاة في الثوب الواحد
فقد تواترت هذه الآثار عن رسول الله عَ لّم بالصلاة فى الثوب الواحد ، متوشحاً به ، فى حال وجود غيره .
وقد ذكرنا ذلك فى بعض هذه الأحاديث أنه على وثيابه على المشجب ، فى ثوب واحد ، متوشحاً به .
فقد يجوز أن يكون ذلك على ما اتسع من الثياب خاصة ، لا على ما ضاق منها ، ويجوز أن يكون على كل
الثياب ، ما ضاق منها وما اتسع .
فنظرنا فى ذلك، فإذا أبو زرعة ، عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قد حدّشْ قال: ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا فطر
ابن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، قال: ثنا جابر رضى الله عنه أن رسول الله عَ ل كان يقول: ((إذا اتسع
الثوب فتعطف به على عاتقك، وإذا ضاق فاَِّزِرْ به ثم صلّ)).
فثيت بهذا الحديث أن الاشتمال هو المقصود ، وأنه هو الذى ينبغى أن يفعل فى الثياب التى يصلى فيها ، وإذا لم
يقدر عليه لضيق الثوب، انّزر به .
واحتجنا أن ننظر فى حكم الثوب الواسع ، الذى يستطيع أن يتزر به ، ويشتمل ، هل يشتمل به ، أو يزر ؟
وكيف يفعل ؟
٢٢٥١ - فإذا يونس قد حّشْا قال: ثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة رضى الله عنه،
عن النبى مَ ◌ّه قال: « لا يصل أحدكم فى الثوب الواحد ليس على عاتقيه(١) منه شيء)) .
٢٢٥٢ - حدّثْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم. ح.
٢٢٥٣ - وحرشا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قالا: ثنا سفيان ، عن أبى الزناد. فذكر بإسناده مثله
٢٢٥٤ - مرّشْا ابن منقذ، قال: حّشى إدريس بن يحيى، عن عبد الله بن عياش، عن ابن هرمز، عن أبى هريرة
رضى الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((إذا صلى أحدكم فى ثوب واحد ، فليجعل على عائقيه(٢) منه شىء)).
قنهى رسول الله عَريق ، فى حديث أبى الزناد، عن الصلاة فى الثوب الواحد مُتَّزِراً به.
وقد جاء عنه أيضاً أنه نهى أن يصلى الرجل فى السراويل وحده ، ليس عليه غيره .
٢٢٥٥ - مّشْا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبر في زيد بن الحباب، عن أبى المنيب،
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، عن النبي ◌ُّ بذلك.
فهذا مثل ذلك، وهذا - عندنا - على الوجود معه لغيره، فإن كان لا يجد غيره ، فلا بأس بالصلاة فيه، كما
لا بأس فى الثوب الصغير متزراً به.
فهذا تصحيح معاني هذه الآثار المروية عن النى عَبة ، فى هذا الباب .
وقد رويت عن أصحابه فى ذلك آثار .
٢٢٥٦ - منها ما حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق
(١) وفى نسخة ((عاتقه)).
(٢) وفى نسخة ((عاتقه)»

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٣
٥٣ - باب الصلاة في أعطان الإبل
عن أبى حازم، عن سهل بن سعد، أن رجالا من المسلمين كانوا يشهدون الصلاة مع رسول الله مَ الت ، عاقدى ثيابهم
فى رقابهم ، ما على أحدثم إلا ثوب واحد .
٢٢٥٧ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا خطاب بن عثمان، قال: ثنا سعد بن حمير (١)، قال: ثنا ثابت بن العجلان،
قال: ثنا أبو عاصى سليم الأنصارى، أنه صلى مع أبى بكر فى خلافته ، سبعة أشهر، فرأى أكثر من يصلى معه
من الرجال فى ثوب واحد يدعى برداً ، ليس عليهم غيره .
٢٢٥٨ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس
ابن أبى حازم ، قال : صلى بنا خالد بن الوليد يوم اليرموك، فى ثوب واحد ، قد خالف بين طرفيه .
٢٢٥٩ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم ، عن قيس بن أبى حازم،
قال: (أُمَّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك(٢)، فى ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه، وخلفه أصحاب محمد عز له .
ففيما قد روينا عمّن ذكرنا من أصحاب النبى ◌َّ من الصلاة فى الثوب الواحد، ما يضاد ما روينا عن عمر
رضى الله عنه .
'۔۔
ثم قد ثبت عن النبي ◌َّ فى الآثار المتقدمة، ما قد وافق ذلك، فذلك أولى أن يؤخذ به ، مما روى عن عمر
رضى الله عنه .
وهذا الذی بینا(٣) ، قول أبى حنيفة ، وأبی یوسف ، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
٥٣ - باب الصلاة في أعطان الإبل
٢٢٦٠ - حّشْا يزيد بن سنان، وصالح بن عبد الرحمن، وبكر بن إدريس، قالوا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقزى.
قال: ثنا يحيى بن أيوب ، أبو العباس المصرى، عن زيد بن جبيرة ، عن داود بن الحصين ، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله عَّ عن الصلاة فى سبعة مواطن فى المزبلة(1)، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة
الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق بيت الله.
٢٢٦١ - حرّشْا فهد، قال: ثنا الخضر بن محمد الحرانى، قال: ثنا عباد بن العوام، قال: أنا الحجاج، قال: ثنا عبد الله
(١) وفى نسخة ((جبير)) وفى نسخة ((حميد)».
(٢) («اليرموك)) موضع بالشام كانت به وقعة عظيمة للمسلمين زمن عمر رضى الله عنه مع عسكر قيصر هرقل، وكانت الدولة
المسلمين ويوم اليرموك يوم ذلك الوقعة وأبلى فيه الزبير بلاءاً حسناً. ذكره فى المجمع.
(٢) وفى نسخة («صححنا)».
(٤) ((فى المزبلة)) أى الموضع الذى يكون فيه السرجين و( المجزرة) بفتح اليم والراء، موضع جزر الحيوانات أى: ذفجها
ونحرها ، و ( قارعة الطريق ) قال بعض الشراح من علمائنا : الإضافة بيانية، أى الطريق التى يقرعها الناس بأرجلهم أى يدقونها
ويمرون عليها وقيل: هى وسطها أو أعلاها، والمراد ههنا نفس الطريق. وكان القارعة بمعنى المقروعة أو الصيغة لنسبته و(معاطن)
للابل جمع (معطن) وهو وطن الإبل ومبركها حول الحوض كالعطن محركة وجمه (أعطان). انتهى ملخصاً.
1

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٤
٥٣ - باب الصلاة في أعطان الإبل.
ابن عبد الله، مولى بنى هاشم ، وكان ثقة، وكان الحكم يأخذ عنه، عن عبد الرحمن بن أبى على ، عن أسيد
ابن حضير قال: قال رسول الله وَ («صلوا فى مرابض(١) الغنم، ولا تصلوا فى أعطان الإبل)»
٢٢٦٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن عبد الله
أبن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب رضى الله عنه، قال: قال رجل للنبى
أصلى فى مرابض الغنم؟ قال: ((نعم)) قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: ((لا)) قال: أصلى فى معاطن الإِبل؟
قال: ((لا)) قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: (( نعم)) :
٢٢٦٣ - صّشْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الله بن بكر. ح.
٢٢٦٤ - وحّثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قالا: ثنا هشام بن حسان، عن محمد
ابن سيرين، عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله وَفى ((إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم، ومعاطن
الإبل، فصلوا فى مرابض الغنم، ولا تصلوا فى معاطن الابل)).
٢٢٦٥ - حدّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال : ثنا حماد ، عن سماك بن حرب ، عن جعفر بن أبى ثور ،
عن جابر بن أبى سمرة رضى الله عنه أن رجلا قال: يارسول الله، أصلى فى مباءات(٢) الغنم؟ قال: ((نعم)) قال: أصلى
فى مباءات الابل؟ قال: (( لا)).
٢٢٦٦ - حدّشْا محمد، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبى
ثور ، عن جابر بن سمرة رضى الله عنه ، عن النبي څے مثله.
٢٢٦٧ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول
الله رب ((صلوا فى مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الصلاة فى أعطان الابل مكروهة، واحتجوا بهذه الآثار، حتى غلظ بعضهم
فى حكم ذلك ، فأفسد الصلاة .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فأجازوا الصلاة فى ذلك الموطن .
وكان من الحجة لهم أن هذه الآثار التى نهت عن الصلاة فى أعطان الإٍبل، قد تكلم الناس فى معناها ، وفى
السبب الذى كان من أجله النهى .
فقال قوم : أصحاب الإِبل من عادتهم التغوط بقرب إبلهم، والبول، فينجسون بذلك اعطال الإبل، فنهى
عن الصلاة فى أعطان الإِبل لذلك، لا لعلة الإِبل، وإنما هو (١) لعلة النجاسة التى تمنع من الصلاة فى أى موضع
ما كانت، وأصحاب الغنم من عادتهم تنظيف مواضع غنمهم ، وترك البول فيه والتغوط، فأبيحت الصلاة
فى مرابضها لذلك ..
(٢) مرابض الغتم جمع ( مريض) كمجلس، ماوى الغنم ليلا . قاله القارى .
(١) (مباءات الغنم) جمع (مباءة) أى: منازلها التى تأوى إليها. المولوى وصى أحمد، سلمه الصمد.
(٣) وفی نسخة « نھی ))

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٥
٥٣ - باب الصلاة في أعطان الإبل
هكذا روى عن شريك بن عبد الله أنه كان يفسر هذا الحديث على هذا المعنى .
وقال يحيى بن آدم : ليس من قبل هذه العلة عندى جاء النهى، ولكن من قبل أن الإبل يخاف وثوبها فيعطب
من يلاقيها (١) حينئذ، ألا تراه قال: فإنها جن ، من جن خلقت .
وفى حديث رافع بن خديج عن رسول الله عٍَّ أنه قال: (إن لهذه الإِبل أوابد (٢) كأوابد الوحش).
وهذا فغير مخوف من الغنم ، فأمر باجتناب الصلاة فى معاطن الإبل ، خوف ذلك من فعلها ، لا لأن لها نجاسة
ليست(٣) للغنم مثلها، وأبيحت الصلاة فى مرابض الغنم، لأنه لا يخاف منها ما يخاف من الإبل .
٢٢٦٨ - حّشى خلاد بن محمد، عن ابن شجاع الثلجى، عن يحيى بن آدم بالتفسيرين جميعاً.
٢٢٦٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حّشى معاوية بن صالح أن عياضًاً قال: إنما نهى عن
الصلاة فى أعطان الإبل ، لأن الرجل يستتر بها ليقضى حاجته فهذا التفسير موافق لتفسير شريك .
٢٢٧٠ - حّشْا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة، قالا: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله عَب كان يصلى إلى بعيره .
٢٢٧١ - حدّثْا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا يحيى بن أبى بكير العبدى، قال: أنا إسرائيل ، عن زياد
المصفّر، عن الحسن ، عن المقدام الرهاوى قال: جلس عبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء ، والحارث بن معاوية .
فقال أبو الدرداء: أيكم يحفظ حديث رسول الله عَ ل حين صلى بنا إلى بعير من المغنم؟
فقال عبادة : أنا . قال : فحدِّث .
قال: صلى بنا رسول الله عَ ◌ّه إلى بعير من المغنم، ثم مد يده فأخذ فرادة(٤) من البعير فقال: ((ما يحل لي من
غنائمكم مثل هذه، إلا الخمس، وهو مردود فیكم)) .
ففى هذين الحديثين إباحة الصلاة إلى البعير، فثبت بذلك أن الصلاة إلى البعير جائزة ، وأنه لم ينه عن الصلاة
فى أعطان الإبل ، لأنه لا يجوز الصلاة بحذائها .
واحتمل أن تكون الكراهة لعلة ما يكون من الإبل فى معاطنها، من أروائها وأبوالها .
فنظرنا فى ذلك فرأينا مرابض الغنم ، كل قد أجمع على جواز الصلاة فيها ، وبذلك جاءت الروايات التى رويناها
عن رسول الله ﴾.
(١) وفى نسخة ((يلاقى)»
(٢) أوابد ، جمع آبدة، وهى التى تآبدت، أى: توحشت وتفرت من الإنس.
(٣) وفى نسخة ((ليس))
(٤) قرادة، أى: قطعة مما ينسل منه، وهو أراد إما يكون من الوبر والصوف، وما تمعط منها من البعير، أى: من أى
جنبيه أو أسنامه. ولأبى داود (وأخذ وبرة من جنب البعير)) وقوله: ((صلى إلى بعير)) أى متوجها إليه. وقوله: (( مردود
فيك)) أى مصروف فى مصالحكم من السلاح والخيل وغير ذلك.
:

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٦
٥٤ - باب الإمام يفوته صلاة العيد
وكان حكم ما يكون من الإٍبل فى أغطانها من أبوالها وغير ذلك ، حكم ما يكون من الغتم فى مرابضها من
أبوالها وغير ذلك، لا فرق بين شىء من ذلك فى نجاسة ولا طهارة ، لأن من جعل أبوال الغنم طاهرة ، جعل
أبوال الإبل كذلك ، ومن جعل أبوال الإبل نجسة، جعل أبوال الغتم كذلك .
فلما كانت الصلاة قد أبيحت فى مرابض الغنم فى الحديث الذى نهى فيه عن الصلاة فى أعطان الإبل، ثبت
أن النهي عن ذلك، ليس لعلة النجاسة ما يكون منها، إذ كان ما يكون من الغنم، حكمه مثل ذلك.
ولكن العلة التى لها كان النهي، هو ما قال شريك، أو ما قال يحيى بن آدم.
فإن كان لما قال شريك فإن الصلاة مكروهة حيث يكون الغائط والبول، كان عطناً أو غيره.
وإن كان لما قال يحيى بن آدم ، فإن الصلاة مكروهة حيث يخاف على النفوس ، كان عطناً أو غيره.
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار .
وأما حكم ذلك من طريق النظر ، فإذا رأيناهم لا يختلفون فى مرابض الغنم ، وأن الصلاة فيها جائزة، وإنما اختلفوا
فى أعطان الإبل، فقد رأينا حكم لمان الإبل ، كمكم لجمان الغتم فى طهارتها، ورأينا حكم أبوالها كحكم أبوالها
فى طهارتها أو نجاستها .
فكان يجىء فى النظر أيضاً أن يكون حكم الصلاة فى موضع الإبل كهو فى موضع الغتم قياساً ونظراً
على ما ذكرنا .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى .
٢٢٧٢ - وقد حدّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، قال: هذه نسخة رسالة
عبد الله بن نافع إلى الليث بن سعد يذكر فيها :
أما ما ذكرت من معاطن الإِبل، فقد بلغنا أن ذلك يكره، وقد كان رسول الله عَ لّه يصلى على راحلته،
وقد كان ابن عمر ، ومن أدركنا من خيار أهل أرضنا يعرض أحدثم ناقته بينه وبين القبلة ، فيصلى إليها وهى
تبعر وتبول .
٥٤ - باب الإمام يفوته صلاة العيد، هل يصليها من الغد أم لا؟
٢٢٧٣ - حرّشْا فهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن أبى بشر جعفر بن إياس، عن أبى
عمير بن أنس بن مالك ، قال : أخبرنى عمومتى من الأنصار، أن الهلال خفي على الناس فى آخر ليلة من شهر رمضان
فى زمن النبى يَّ فأصبحوا صياماً فشهدوا عند النبى يُّم بعد زوال الشمس، أنهم رأوا الهلال الليلة الماضية.
فأمر رسول الله عَّ الناس بالفطر، فأفطروا تلك الساعة، وخرج بهم من الغد ، فصلى بهم صلاة العيد.
.. قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا فقالوا: إذا فات الناس صلاة العيد فى صدر يوم العيد، صلوها من غد ذلك
اليوم ، فى الوقت الذى يصلونها.

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٧
٥٤ - باب الإمام يفوته صلاة العيد
وممن ذهب إلى ذلك، أبو يوسف .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: إذا فاتت الصلاة يوم العيد، حتى زالت الشمس من يومه ، لم يصل بعد ذلك
فى ذلك اليوم ، ولا فيما بعده .
وممن قال ذلك، أبو حنيفة، رحمه الله تعالى.
وكان من الحجة لهم فى ذلك، أن الحفاظ ممن روى هذا الحديث، عن هشيم، لا يذكرون فيه أنه صلى بهم
من الغد .
فمن روى ذلك عن هشيم ولم يذكر فيه هذا، يحيى بن حسان ، وسعيد بن منصور، وهو أضبط الناس لألفاظ
هشيم، وهو الذى ميز(١) للناس ما كان هشيم، يدلس به من غيره.
٢٢٧٤ - حدّشْ صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا أبو بشر، عن أبى
عمير بن أنس، قال: أخبرنى عمومتى من الأنصار من أصحاب رسول الله عليهم قالوا: أفى علينا هلال شوال
فأصبحنا صياماً، فجاء ركب(٢) من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله يَ يل أنهم رأوا الهلال بالأمس.
فأمرهم رسول الله عَّ أن يفطروا من يومهم ، ثم ليخرجوا لعيدثم من الغد إلى مصلاهم.
٢٢٧٥ - حدّثْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا هشيم، عن أبى بشر، فذكر بإسناده مثله.
فهذا هو أصل هذا الحديث، لا كما رواه عبد الله بن صالح، وأمره إياهم بالخروج من الغد لعيدهم ، قد يجوز
أن يكون أراد بذلك أن يجتمعوا فيه ليدعوا، أو ليرى كثرتهم، فيتناهى ذلك إلى عدوهم فتعظم أمورهم (٣) عنده،
لا لأن يصلوا كما يصلى للعيد وقد رأينا المصلي فى يوم العيد قد كان أمر بحضور من لا يصلى.
٢٢٧٦ - حدّشْا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: أنا هشيم، قال: أنا منصور، عن ابن سيرين، عن أم عطية وهشام،
عن حخصة، عن أم عطية رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َّ يخرج الخيَّضُ(٤) وذوات الخدور يوم العيد
فأما أُلحَيَّضُ فيغتزلن(٥) ويشهدن الخير ، ودعوة المسلمين .
(١). وفى نسخة ( بين )).
(٢) ركب. الركب: ركبان الإبل، اسم جمع أو جع. وهم العشرة فصاعداً. وقد يكون للخيل و(الركبان) جمع (راكب)
قال فى القاموس : والراكب البعير خاصة .
(٣) وفى نسخة ((أمرم)).
(٤) الحيض. بضم مهملة وتشديد تحتانية مفتوحة. جمع (حائض) والخدور جمع (خدر) وهو الستر.
(٥) فيعتزلن، أى المصلى. قال الإمام العينى: الأمر بالاعتزال إما أثلا يلزم الاختلاف بين الناس من صلاة بعضهم، أو لئلا
يتبخر الموضع . أو أثلا تؤذى جارها إن حدث أذى منها .
ثم اعلم أن عذا كان فى ذلك الزمان لأمتهن عن المفسدة، بخلاف اليوم، ولهذا صح عن عائشة «لو رأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما أحدث الناه منمهن المساجد، كما منعت النساء فى بنى إسرائيل».
فإذا كان الأمر قد تغير فى زمن عائشة حتى قالت هذا القول. فإذا يكون اليوم الذى عم الفساد فيه ونشب المعاصى فى الصفار
والكبار؟! فنسأل الله العفو والتوفيق. انتهى . المولوي وصى أحمد سلمه الصيد.
.

٢ - كتاب الصلاة
٣٨٨
٥٤ - باب الإمام يفوته صلاة العيد
وقال هشيم: فقالت امرأة: يا رسول الله، فإن لم يكن لا حدانا جلباب؟ قال: ((فَلْتُصِرْهَا أختها جلبابها»
فلما كان الحُيَّض يخرجن لا للصلاة، ولكن لأن يصيبهن دعوة المسلمين، احتمل أن يكون النبي ◌ُ الم أمى
الناس بالخروج من غد العيد لأن يجتمعوا فيدعون ، فيصيبهم دعوتهم ، لا للصلاة.
وقد روى هذا الحديث شعبة ، عن أبى بشر، كما رواه سعيد ويحيى ، لا كما رواه عبد الله بن صالح .
٢٢٧٧ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبى بشر، قال: سمعت أبا عمير بن أنس
رضی الله عنه . ح
٢٢٧٨ - وحرّشا بن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن أبى بشر. فذكر مثله بإسناده ، غير أنه
قال: (( وأمرهم إذا أصبحوا أن يخرجوا إلى مصلاهم )).
فعنى ذلك أيضاً معنى ما روى يحيى وسعيد، عن هشيم، وهذا هو أصل الحديث.
ولما لم يكن فى الحديث ، ما يدل على حكم ما اختلفوا فيه من الصلاة فى الغد، فنظرنا فى ذلك فرأينا الصلوات
على ضربين .
فمنها ما الدهر كله لها وقت ، غير الأوقات التى لا يصلى فيها الفريضة، فكان ما فات منها فى وقته ، فالدهر
كله لها وقت يقضى فيه ، غير ما نهى عن قضائها فيه من الأوقات .
ومنها ما جعل له وقت خاص ، ولم يجعل لأحد أن يصليه فى غير ذلك الوقت .
من ذلك الجمعة ، حكمها أن يصلى يوم الجمعة من حين تزول الشمس إلى أن يدخل وقت العصر، فإذا خرج ذلك
الوقت فاتت ولم يجز أن يصلى بعد ذلك فى يومها ذلك ، ولا فيما بعده .
فكان ما لا يقضى فى بقية يومه بعد فوات وقته ، لا يقضى بعد ذلك .
وما يقضى بعد فوات وقته فى بقية يومه ذلك ، قضى من الغد ، وبعد ذلك ، وكل هذا مجمع عليه .
وكانت صلاة العيد جعل لها وقت خاص ، فى يوم العيد ، آخره زوال الشمس، وكل قد أجمع على أنها إذا لم
تصل يومئذ حتى زالت الشمس أنها لا تصلى فى بقية يومها .
فلما ثبت أن صلاة العيد ، لا تقضى (١) بعد خروج وقتها فى يومها ذلك، ثبت أنها لا تقضى بعد ذلك فى غد
ولا غيره، لأنا رأينا ما للذى فاته أن يقضيه من (٢) غد يومه جاز له أن يقضيه من بقية اليوم الذى وقته فيه وما ليس
للذی فاته أن یقضیه من(٣) بقية يومه ذلك ، فليس له أن یقضیه من غده .
فصلاة العيد كذلك ، لما ثبت أنها لا تقضى إذا فاتت فى بقية يومها ، ثبت أنها لا تقضى فى غده .
فهذا هو النظر فى هذا الباب، وهو قول أبي حنيفة، رحمه الله تعالى، فيما رواه عن بعض الناس، ولم تجده
فى رواية أبى يوسف عنه، هكذا كان فى رواية أحمد رحمهما الله تعالى.
(١) وفى نسخة ((تصلى)).
(٣) وفى نسخة ((فى)).
(٢) وفى نسخة ((فى)).

٢٠ - كتاب الصلاة
٣٨٩
٥٥ - باب الصلاة في الكعبة
٥٥ - باب الصلاة في الكعبة
٢٢٧٩ - حّشْا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضى، قال: ثنا أبو عاصم النبيل، قال: ثنا ابن جريح، قال: قلت لعطاء
( أسمعت ابن عباس رضى الله عنه يقول: إنما أمرنا بالطواف، ولم نؤمر بدخوله ؟) يعنى البيت .
فقال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: (أخبر نى أسامة بن زيد أن رسول الله عز له لما دخل
البيت، دعا فى نواحيه كلها، ولم يصل فيه شيئاً حتى خرج، فلما خرج صلى ركعتين وقال: (( هذه القبلة))).
٢٢٨٠ - حّشا أبو بكرة ، قال: ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن حريح ، قال أخبرنى عمرو بن دينار ، عن ابن عباس
رضى الله عنهما أن الفضل بن عباس أخبره أن النبى ◌َّم دخل البيت، ولم يصل، ولكنه لما خرج صلى عند باب
البيت ركعتين .
٢٢٨١ - حدّشا علي بن زيد الفرائضى، قال: أنا موسى بن داود، قال: ثنا هام، عن عطاء، عن ابن عباس رضي
الله عنهما أن رسول الله وبرلل دخل الكعبة، وفيها ست سوارى، فقام إلى كل سارية كذا ولم يصل.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أنه لا يجوز العبلاة فى الكعبة، واحتجواً فى ذلك بهذه الآثار، وبقول رسول
الله عَ لَغ حين صلى خارجاً من الكعبة ((إن هذه القبلة).
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا لا بأس بالصلاة فى الكمبة، وقالوا: قد يحتمل قول النبى معَّ ((هذه القبلة))
ما ذكرنا، ويحتمل أن يكون أراد به، هذه القبلة التى يصلى إليها إمامكم الذى تأتمون به ، وعندها يكون مقامه
فأراد بذلك تعليمهم ما أمر الله عز وجل به من قوله ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَى﴾ وليس فى مرك
النبى يَّ الصلاة فيها دليل على أنه لا يجوز الصلاة فيها .
وقد رویت عن رسول الله التنم آثار متواترة أنه صلى فيها .
٢٢٨٢ - فمن ذلك ما حّشا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضى الله
عنهما أن رسول الله ◌َّ دخل الكمية هو وأسامة بن زيد، وبلال وعثمان بن طلحة الحجبى(١) وأغلقها عليهم،
ومكث فيها .
قال ابن عمر رضى الله عنهما: فسألت بلالاً حين خرج: ماذا صنع رسول الله مية؟
قال: جعل عموداً على (٢) يساره وعمودين على(٣) يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئة على ستة
أعمدة ، ثم صلى، وجعل بينه وبين الجدار نحواً من ثلاثة أذرع.
٢٢٨٣ - حدّثْا علي بن زيد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: تنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم ون
(١) الحجى، يفتح الماء والجيم أى: بواب الكعبة وصاحب مفتاحها. قاله المحدث القارى فى ((كشف المغطا))
(٢) وفى نسخة ((عن)).
(٢) وفى نسخة (عن)).

٢ - كتاب الصلاة:
٣٩٠
٥٥ - باب الصلاة في الكعبة
عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله مَّ مثله، وأنه صلى بين العمودين اليمانيين، إلا أنه لم يذكر كيف جعل العمد
التي ذكرها مالك فى حديثه .
٢٢٨٤ - حدثنا محمد بن عزيز(١) الأيلى، قال: ثنا سلامة بن روح، عن عقيل، قال: أخبرنى ابن شهاب،
قال : أخبرني سالم أن ابن عمر رضى الله عنهما أخبره فذكر بإسناده مثله.
٢٢٨٥ - حرّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا دحيم بن اليتيم، قال: ثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعى، قال: حّدشن
نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما مثله، غير أنه قال: (أخبرنى أنه صلى على وجهه حين دخل بين العمودين
عن يمينه).
٢٢٨٦ - حدّشا يزيد بن سنان، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله مَ ◌ّ دخل يوم فتح مكة، ورديفه أسامة بن زيد، فأناخ(٢) فى
ظل الكعبة .
قال ابن عمر رضى الله عنهما فسبقت الناس وقد دخل رسول الله يَ ◌ّ وبلال وأسامة فى البيت، فقلت لبلال
من وراء الباب(٣) أين صلى رسول الله عَلَّه؟ قال: صلى بحيالك بين الساريتين.
٢٢٨٧ - حرّشْا على بن زيد ، قال : ثنا موسى بن داود ، قال : ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ،
عن بلال أن رسول الله صَلّ صلى فى الكعبة .
٢٢٨٨ - حّشْا حسين بن نصر، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أخبرنى محمد بن جعفر، قال: أخبرنى العلاء
ابن عبد الرحمن، قال: كنت مع أبى، فلقينا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فسأله أبى، وأنا أسمع: ( أين صلى
رسول الله ◌َه حين دخل البيت؟)
فقال ابن عمر رضى الله عنهما: دخل النى عُميّ بين أسامة بن زيد، وبلال، فلما خرج سألتهما: ( أين صلى؟) يعنى
رسول اله عَ يّ . فقالا (على جهته ) .
٢٢٨٩ - حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا أحمد بن أشكاب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة،
عن أبى الشعثاء ، عن ابن عمر رضى الله عنه، قال: رأيته دخل البيت، حتى إذا كان بين الساريتين ، مضى حتى
لزق بالحائط ، فقام يصلي، فجئت فقمت إلى جنبه، فصلى أربعاً، فقلت: أخبرنى أين صلى رسول الله مر به من البيت؟
فقال: ها هنا أخبرنى أسامة أنه رأى رسول الله عَه صلى.
فهذا أسامة بن زيد ، قد روى عنه عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه رأى التي ێټ صلى فى البيت .
فقد اختلف هو وابن عباس رضي الله عنهما فيما رويا عن أسامة من ذلك ، وروى ابن عمر رضى الله عنه أيضاً
عن بلال مثل ما روى عن أسامة .
(١) وفى نسخة (عريز».
(٣) وفى نسخة «البيت».
(٢) فأناخ ، أى: أبركها . بالعجمية خوابانيد. المولوى وصى أحمد سامه الصمد.
........--

٢ - كتاب الصلاة
٣٩١
٥٥ - باب الصلاة في الكعبة
فكان ينبغى لما تضادت الروايات عن أسامة ، وتكافأت ، أن ترتفع ويثبت ما روى عن بلال، إذ كان لم
يختلف عنه فى ذلك .
وقد روى عن ابن عمر رضى الله عنهما مطلقاً، أن رسول الله عَ لّ صلى فى الكعبة.
٢٢٩٠ - حّثنا ابن مر زوق، قال: ثناوهب - هو ابن جرير - قال: ثنا شعبة، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عمر
رضى الله عنه يقول: (صلى رسول الله عَّ فى البيت، وسيأتيك من ينهاك) فسمع (١) قوله: (يعنى ابن عباس
رضى الله عنهما).
٢٢٩١ - حدّشْاً فهد ، قال: ثنا أبو نعيم، قال : ثنا مسعر، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس رضى الله عنهما
يقول: لا تجعل شيئاً من البيت خلفك، وانتمّ به جميعاً.
وسمعت ابن عمر رضى الله عنه يقول: صلى رسول الله مي فيه .
وقد روى عن غير ابن عمر رضى الله عنه فى ذلك أن النبى معَ ◌ّله ، مثل ما روى ابن عمر عن أسامة وبلال.
٢٢٩٢ - فمن ذلك، ما حدّشا ربيع الجيزى، قال: ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى ، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان،
عن يزيد بن أبى زياد، عن مجاهد، عن أبى صفوان، أو عبد الله بن صفوان، قال: سمعت رسول اللهالحرام
يوم الفتح ، قد قدم ، جمعت على ثيابى، فوجدته قد خرج من البيت .
فقلت: أين صلى رسول الله يمرٍّ فى البيت؟ فقالوا: تجاهك (أى وجاهك) قلت: كم صلى ؟ قالوا: ركعتين .
٢٢٩٣ - حدّشْا على بن شيبة، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، قال: أنا جرير، عن يزيد بن أبى زياد ،
عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: قلت لعمر، كيف صنع النبي ◌ُّ حين دخل الكعبة؟
فقال : صلى ركعتين .
٢٢٩٤ - حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، فذكر بإستاده مثله، غير أنه
قال ( عبد الله بن صفوان ) .
فهذا عمر رضى الله عنه قد حكى عنه فى ذلك ما يوافق ما حكى ابن عمر رضى الله عنهما عن أسامة ، وبلال،
من صلاة رسول الله ټ فى البيت .
وقد روى عن جابر بن عبد الله مثل ذلك .
٢٢٩٥ - حّشْا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبى الزبير، عن جابر
رضى الله عنه، قال: دخل التى ◌َّ البيت يوم الفتح ، فصلى فيه ركعتين .
وقد روى أيضاً عن شيبة بن عثمان ، وعثمان بن طلحة ، مثل ذلك .
٢٢٩٦ - مرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن الصبح، قال: ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم
(١) وفى نسخة ((فيسمع)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٢
٥٥ - باب الصلاة في الكعبة
ابن هرمز، عن عبد الرحمن بن الزجاج، قال: أنيت شيبة بن عثمان فقلت: يا أبا عثمان إن ابن عباس رضى الله عنهما
يقول: إن رسول الله عزَّ دخل الكمية فلم يصل، قال: بلى (١) صلى ركعتين عند العمودين المقدمين ثم ألزق
هما ظهره .
٢٢٩٧ - حرّشْ فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم. فذكر
بإسناده مثله .
٢٢٩٨ - حدّشْا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا هشام بن عروة ، عن عروة
عن عثمان ابن طلحة، أن رسول الله راق دخل البيت، فصلى فيه ركعتين وجاهك، بين الساريتين.
قال أبو جعفر : فإن كان هذا الباب يؤخذ من طريق تصحيح تواتر الآثار، فإن الآثار قد تواترت
أن رسول الله يَ ف قد صلى فى الكعبة، ما لم تتواتر بمثله أنه لم يصل .
وإن كان يؤخذ بأن يلقى ما يزاد منها ، عمن يزاد ذلك عنه ويعمل بما سوى ذلك فإن أسامة بن زيد ، الذى حكى
عنه ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله ◌َ ◌ّه حين دخل الكعبة، خرج منها ولم يصل .
فقد روى عنه ابن عمر رضى الله عنهما، أن رسول الله زيّ حين دخلها، صلى ميها، فقد تضاد ذلك
عنه ، فتنافيا .
ثم قد روى عن عمر رضي الله عنه ، وبلال ، وجابر ، وشيبة بن عثمان، وعثمان بن طلحة ، ما يوافق ما روى
ابن عمر رضى الله عنهما عن أسامة فذلك أولى مما تفرد به ابن عباس رضي الله عنهما، عن أسامة .
ثم قد روى عن رسول الله ◌َيّ من قوله ، ما يدل على جواز الصلاة فيها .
٢٢٩٩ - حدشا يونس، قال: ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن صفية بنت شيبة أم منصور، قالت : أخبرتنى
امرأة من بني سليم، ولدت عامة أهل دارنا، قالت: أرسل النى عَلَّه إلى عثمان بن طلحة فقال: ((إنى كنت
رأيت قرفى الكبش ، حين دخلت البيت ، فنسيت أن آمرك أن تجمرهما (٣) فإنه لا ينبغى أن يكون فى البيت شىء
يشغل مصلياً )) .
٢٣٠٠ - وقد روى عنه أيضاً فى ذلك ما صرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أنا ابن أبى الزناد ،
قال: ثنا علقمة بن أبى علقمة عن أمّه، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أحب أن أدخل البيت ، فأصلى فيه،
فأخذ رسول الله حرّ بيدى فأدخلفى الحجر (٣) وقال: ((إن قومك لما بنوا الكعبة، اقتصروا فى بنائها فأخرجوا
الحجر من البيت ، فإذا أردت أن تصلى فى البيت ، فصلى فى الحجر ، فإنما هو قطعة منه )) ..
(١) وفى نسخة ( بل ) .
(٢) ((تجمرهما)) بالجيم والراء المهملة، أى: تنحيهما وتزيليا ((جر فلانا)» ناه:
(٣) (الحجر) بالكسر، اسم الحائط المستدير إلى جانب الكعبة القربى، وحكى فتح الماء، وكان من البيت أو ستة أفرع
منه أو سبعة أذرع ، أقوال قاله فى المجمع .
وهل يصح صلاة مستقبل منه شيئاً، وغير مستقبل بشىء من الكعبة؟ الأصح. لا. وههنا تفصيل ذكرنا فى حواشينا علي ((المجتبى))
للنائى نقلا عن الإمام العينى. المولوي وصى أحمد ، سامه الصيد .
.....

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٣
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
فهذا رسول الله ◌َّ قد أجاز الصلاة فى الحجر ، الذي هو من البيت.
فقد ثبت بما ذكرنا، تصحيح قول من ذهب إلى إجازة الصلاة فى اليت .
فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار .
وأما حكمه من طريق النظر فإن الذين ينهون عن الصلاة فيه إنما نهوا عن ذلك لأن البيت كله عندهم ، قبلة ،
قالوا : فمنصلى فيه ، فقد استدير بعضه، فهو کمستدبر بعض القبلة، فلا تجزيه صلاته.
فكان من الحجة عليهم فى ذلك ، أنا رأينا من استدبر القبلة ، وولاها يمينه أو شماله أن ذلك كله سواء ،
وأن صلاته لا يجزيه .
وكان من صلى مستقبل جهة من جهات البيت أجزأته الصلاة باتفاقهم ، وليس هو فى ذلك مستقبل جهات البيت
كلها ، لأن ما عن يمين ما استقبل من البيت ، وما عن يساره ، ليس هو مستقبله وكما كان لم يتعبد باستقبال كل
جهات البيت فى صلاته ، وإنما تعبد باستقبال جهة من جهاته ، فلا يضره ترك استقبال ما بقي من جهاته بعدها .
كان النظر على ذلك أن من صلى فيه، فقد استقبل إحدى جهاته ، وإستدبر غيرها .
فما استدبر من ذلك فهو فى حكم ما كان عن يمين ما استقبل من جهات البيت وعن يساره ، إذا كان
خارجاً منه .
فثبت بذلك أيضاً قول الذين أجازوا الصلاة فى البيت وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد رحمهم الله تعالى.
وقد روى ذلك أيضاً عن عبد الله بن الزبير ..
-
٢٣٠١ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضى، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم ، عن عمرو بن دينار ،
قال : رأيت ابن الزبير يصلى فى الحجر .
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
٢٣٠٢ - حّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة. ح .
٢٣٠٣ - وحدّشا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت هلال
ابن يساف يحدث عن عمرو بن راشد، عن وابصة، أن رسول الله عَبه رأى رجلا يصلى فى خلف الصف وحده ،
فأمره رسول الله وم قل أن يعيد الصلاة.
٢٣٠٤ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن ، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن هلال بن يساف،
قال : أخذ بيدى زياد بن أبى الجعدة، فأقامنى على وابصة بن معبد بالرّقة(١)، فقال: حدّشى أن رجلاً صلى
خلف الصف وحده، فأحره رسول الله عَلَّم أن يعيد الصلاة.
(١) اسم بلدة من البلاد السورية واقعة على ضفاف نهر الفرات .

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٤
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
٢٣٠٥ - حدّشا ابن مر زوق، قال: ثنا حيان بن هلال، قال: ثنا ملازم بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن بدر السحيمى،
عن عبد الرحمن بن على بن شيبان السحيمى، عن أبيه وكان أحد الوفد، قال: صليت خلف رسول الله عَ بّ فقضى
صلاته ورجل فرد يصلى خلف الصف فقام فى الله مَض حتى قضى صلاته ثم قال: ((استقبل صلاتك، فلا صلاة
الفرد خلف الصف )).
فذهب قوم إلى أن من صلى خلف صف منفرداً ، فصلاته باطلة واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: من فعل ذلك فقد أساء، وصلاته مجزئة عنه وقالوا: ليس فى هذه الآثار مايدل
على خلاف ما قلنا .
وذلك أنكم رويتم أن النبىمعَ لل أمر الذى صلى خلف الصف أن يعيد الصلاة فقد يجوز أن يكون أمره بذلك،
لأنه صلى خلف الصف .
ويجوز أن يكون أمره بذلك ، لمعنى آخر كما أمر الذى دخل المسجد فصلى أن يعيد الصلاة ، ثم أمره أن يعيدها
حتى فعل ذلك مزاراً فى حديث رفاعة ، وأبى هريرة رضى الله عنهما .
فلم يكن ذلك، لأنه دخل المسجد فصلى ولكنه لمعنى آخر غير ذلك ، وهو تركه إصابة فرائض الصلاة.
فيحتمل أيضاً ما رويتم من أمر النبي ◌َ ◌ّه الرجل الذى صلى خلف الصف أن يعيد الصلاة، لا لأنه صلى خلف
الصف ، ولكن لمعنى آخر كان منه فى الصلاة .
وفى حديث على بن شيبان معنَى زائد على المعنى الذى فى حديث وابصة، وذلك أنه قال : صلينا خلف
رسول الله بعربيّع، فقضى صلاته، ورجل فرد يصلى خلف الصف، فقام عليه نبى الله عَّه حتى قضى صلاته
ثم قال: (( استقبل فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف)).
قال أبو جعفر، ففي هذا الحديث أنه أمره أن يعيد الصلاة وقال: (( لا صلاة لفرد خلف الصف» فيحتمل
أن يكون أمره إياه بإعادة الصلاة كان المعنى الذى وصفنا فى معنى حديث وابصة .
وأما قوله: ((لا صلاة لفرد خلف الصف)) فيحتمل أن يكون ذلك كقوله: (( لا وضوء لمن لم يسم))
وكالحديث الآخر (( لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد(١))) وليس ذلك على أنه إذا صلى كذلك ، كان فى حكم
من لم يصل ، ولكنه قد صلى صلاة تجزئه(٣)، ولكنها ليست بمتكاملة الأسباب فى الفرائض والسنن، لأن من
سنة الصلاة مع الإِمام، اتصال الصفوف، وسد الفُرَج، هكذا ينبغى للبصلى خلف(٣) الا مام أن يفعل، فإن قصر
(١) قال فى ((أسنى المطالب فى أحاديث مختلفة المراتب)» لمحمد بن السيد درويش، الشهير بالحوت البيرونى: هذا الحديث
ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات وحكم عليه بأنه حديث موضوع.
وقال الحافظ بن حجر («حديث مشهور وليس له إسناد ثابت)) وقال عبد الحق ((حديث ضعيف)» وقد صح أنه من قول على
بن أبى طالب رضى الله عنه وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه فلا يجوز نسبة هذا الكلام إلى النبى عليه الصلاة والسلام.
وأما الحكم المترتب عليه بالمعنى الذى ذكره المؤلف فصحيح، إذ لم يعلم فى ذلك مخالف لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه .
مصححه : محمد زهرى النجار .
(٢) وفى نسخة «مجزئة)).
(٣) وفى نسخة ((مع)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٥
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
عن ذلك فقد أساء وصلاته بجزئه(١) ولكنها ليست بالصلاة المتكاملة فى فرائضها وسننها، فقيل لذلك (لاصلاة له)
أى لا صلاة له متكاملة، كما قال النبى مؤلّم: ((ليس المسكين بالذى ترده التمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذى
لا يعرف فيتصدق عليه ، ولا يسأل الناس)).
فكان معنى قوله ((ليس المسكين بالذى ترده التمرتان)) إنما معناه: ليس هو بالمسكين المتكامل فى المسكنة، إذ
هو يسأل فیعطی ما یقوته ویوارى عورته .
ولكن المسكين الذى لا يسأل الناس ولا يعرفونه فيتصدقون .
فنفى فى هذا الحديث ، من كان مسكيناً غير متكامل أسباب المسكنة ، أن يكون مسكيناً .
فيحتمل أن يكون أيضاً إنما نفى بقوله (( لا صلاة لمن صلى خلف الصف وحده)) من صلى خاف الصف أن
يكون مصلياً ، لأنه غير متكامل أسباب الصلاة ، وهو قد صلى صلاة تجزئه .
فإن قال قائل: فهل تجدون عن النبي ◌ُ ◌ّ فى هذا شيئً يدل على ما قلتم؟.
٢٣٠٦ - قيل له: نعم حّا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: أنا حماد بن سلمة، أن زياد الأعلم أخبر هم عن الحسن
عن أبى بكرة، قال: جئت ورسول الله يَ الله راكع، وقد خفزنى (٢) النفس، فركت دون الصف، ثم مشيت
إلى الصف .
فلما قضى رسول الله عَّ الصلاة، قال: ((أيكم الذى ركع دون الصف؟)) قال أبو بكرة: أنا ، قال: ((زادك
الله حرصاً ولا تعد )).
٢٣٠٧ - حّثنا الحسين(٣) بن الحكم الجَبَرِيّ، قال: ثنا عمان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، فذكر بإسناده مثله.
٢٣٠٨ - حدّشا فهد، قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبى عروبة، عن زياد الأعلم، قال: فنا
الحسن (٤) أن أبا بكرة ركع دون الصف فقال له النبي ◌ٍَّ ((زادك الله حرصاً ولا تعد)).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أنه ركع دون الصف، فلم يأمره النبى يَ لّم بإعادة الصلاة.
فلو كان من صلى خلف الصف لا تجزيه صلاته، لكان من دخل فى الصلاة خلف الصف ، لا يكون داخلا فيها .
ألا ترى أن من صلى على مكان قذر، أن صلاته فاسدة؟ ومن افتتح الصلاة على مكان قذر، ثم صار إلى مكان
نظيف أن صلاته فاسدة.
فكان كل من افتتح الصلاة فى موطن لا يجوز له فيه أن يأتي بالصلاة فيه بكالها، لم يكن داخلا فى الصلاة.
(١) وفى نسخة ((مجزئة)).
(٢) حفزنى النفس: أى اشتد بى، قوله ((لا تعد» من العود، أى: لا تعد إلى ما صنعت من السعى الشديد، ثم من
(٣) وفى نسخة « إسحاق»
الركوع دون الصف ، ثم من المشى .
(٤) الحسن: أى البصرى. أن أبا بكرة. بالتاء بعد الراء. صحابى من أهل ثقيف. تدلى يوم الطائف بكرة وأسلم فكناه
النبى صلى الله عليه وسلم بأبى بكرة وأعتقه. فهو من مواليه. قاله المحدث القارى. المولوى وصى أحمد سلمه الصمد .

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٦
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
فلما كان دخول أبى بكرة فى الصلاة دون الصف دخولا صحيحاً، كانت صلاة المصلي كلها دون الصف،
صلاة صحيحة .
فإن قال قائل : فما معنى قوله ( ولا تعد ).
قيل له : ذلك - عندنا - يحتمل معنيين ، يحتمل، ولا تعد أن تركع دون الصف حق تقوم فى الصف، كما
قد روى عنه أبو هريرة .
٢٣٠٩ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا المقدمي، قال: حّشن عمر بن علي، قال: ثنا ابن عجلان عن الأعرج ، عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى {له((إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف ، حتى يأخذ مكانه من
الصف ) .
ويحتمل قوله ( ولا تعد ) أى: ولا تعد أن تسمى إلى الصلاة سعيا يحفزك فيه النفس، كما قد جاء عنه فى غير
هذا الحديث .
٢٣١٠ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمى عبد الله بن وهب، قال: ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه. ح .
٢٣١١ - وحدّشْا ابن مر زوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة
رضى الله عنه، عن رسول الله وَ الله قال: ((إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون وائتوها وأنتم تمشون وعليكم
السكينة، فما أدركتم فصلوا. وما فاتكم فأتموا)).
٢٣١٢ - حدّثنا محمد بن خزيمة وفهد، قالا: حدّشْا عبد الله بن صالح، قال: حدّشى الليث، قال: حدّشن ابن
الهاد ، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة. فذكر بإسناده مثله. غير أنه قال: ( فاقضوا).
٢٣١٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، فذكر
بإسناده مثله .
٢٣١٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن أبى هريرة ، عن رسول الله ژلتے مثله .
٢٣١٥ - حدّشْا إسماعيل بن يحيى قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي ذئب، عن الزهرى
عن سعيد وأبى سلمة، عن أبى هريرة، عن رسول الله مؤلفه مثله.
٢٣١٦ - حّشْا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا هام، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة
رضى الله عنه ، عن رسول الله ژلت} مثله .
٢٣١٧ - حدّثْأ ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب ، عن محمد. فذكر بإسناده مثله.
٢٣١٨ - حدّثْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا القعنى، قال: ثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٧
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ◌َّ ((إذا تُوِّبَ (١) بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وانتوها
وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا».
٢٣١٩ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، عن العلاء، عن أبيه ، وإسحاق بن عبد الله أنهما
سما أبا هريرة رضى الله عنه يقول: قال رسول الله عَ اقل، ثم ذكر مثله وزاد «فإن أحدكم فى صلاة ، ما كان يعمد
إلى الصلاة )) .
٢٣٢٠ - حرّشْ) على بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: أنا حميد الطويل، عن أنس رضى الله عنه، عن النبى معَّة
أنه قال: (( إذا جاء أحدكم (يعنى: إلى الصلاة) فليمش على حياته، فليصل ما أدرك، وليقض ما ◌ُسِبِقَ به منها)).
قال أبو جعفر - والنظر عندنا - يدل على أن من صلى خلف الصف ، فصلاته جائزة.
وذلك أنهم لا يختلفون فى رجل كان يصلى وراء (١) الإمام فى صف، فلا موضع رجل أمامه أنه ينبغى له أن
يمشى إليه حتى يقوم فيه ، وكذلك روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
٢٣٢١ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا عمرو بن مرة الكناني، قال: سمعت
خيثمة بن عبد الرحمن يقول: صليت إلى جنب ابن عمر رضى الله عنهما فرأى فى الصف خللا ، فجعل يغمزنى أن أتقدم
إليه ، وجعلت إنما يمنعنى أن أتقدم الضيق بمكانى، إذا جلس أن أبعد منه فلما أن رأى ذلك تقدم هو.
والذى يتقدم من صف إلى صف على ما ذكرنا هو فيما بين الصفين فى غير صف ، فلم يضره ذلك ، ولم يخرجه
من الصلاة .
فلو كانت الصلاة لا تجوز إلا بقيام فى صف ، لفسدت على هذا صلاته، لما صار فى غير صف، وإن كان ذلك
أقل القليل .
كما أن من وقف على مكان مجس وهو يصلى أقل القليل ، أفسد ذلك عليه صلاته .
فلما أجمعوا أنهم يأمرون هذا الرجل بالتقدم إلى ما خلا أمامه من الصف، ولا يفسد عليه صلاته، كونه فیما بين
الصفين فى غير صف ، دل ذلك على أن من صلى دون الصف ، أن صلاته مجزئة عنه .
وقد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله ومول أنهم ركعوا دون الصف ، ثم مشوا إلى الصف، واعتدوا بتلك
الركعة التى ركموها دون الصف .
٢٣٢٢ - فمن ذلك ما حدّشْا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا يحيى بن عيسى(٣) عن سفيان بن منصور ، عن زيد
ابن وهب، قال: دخلت المسجد أنا وابن مسعود رضى الله عنهما، فأدركنا الإمام وهو راكع ، فركعنا ثم مشينا
حتى استوينا بالصف .
فلما قضى الإمام الصلاة، فت لأقضى، فقال عبد الله: قد أدركت الصلاة.
(١) إذا ثوب بالصلاة، أى: أقيمت الصلاة، كما سلفت فيما سلف ، المولوي وصى أحمد . سامه الصمد.
(٢) وفى نسخة «خلف)».
(٣) وفى نسخة (سعيد)).

٢ - كتاب الصلاة
/٣٩
٥٦ - باب من صلى خلف الصف وحده
٢٣٢٣ - صّشْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا بشير بن سليمان، قال: حّشى سيار أبو الحكم، عن طارق ،
قال: كنا مع ابن مسعود رضى الله عنهما جلوساً .
فجاء آذنه فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا فدخل المسجد ، قرأى الناس ركوعاً فى مقدم المسجد، فكبر
فركع ومشى ، وفعلنا مثل ما فعل .
فإن اعتل فى هذا معتل بأن عبد الله إنما فعل ذلك ، لأنه صار هو وأصحابه صفاً.
٢٣٢٤ - قيل له: فقد روى عن زيد بن ثابت فى ذلك، ماصّشْا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى أمامة
ابن سهل ، قال: رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والناس ركوع، فمشى حتى إذا أمكنه أن يصل إلى الصف
وهو راكع، كبر فركع ثم دب(١) وهو راكع حتى وصل الصف .
٢٣٢٥ - حّشا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: حّشى مالك وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب. فذكر
بإسناده مثله.
٢٣٢٦ - حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: أنا ابن أبي الزناد ، قال: أخبرنى أبى ، عن خارجة
ابن زيد بن ثابت ، أن زيد بن ثابت كان يركع على عتبة المسجد ووجهه إلى القبلة ، ثم يمشى معترضا على شقُّه
الأيمن ثم يعتد بها إن وصل إلى الصف أو لم يصل .
فإن قال قائل: فأنتم تخالفون ما قد رويتموه عن ابن مسعود رضى الله عنهما وزيد، وتقولون: لا ينبغى لأحد
أن يركع دون الصف .
قيل له: نعم، ولكن احتججنا بذلك عليك، لتعلم أن أصحاب رسول الله عَ ضيع كلهم لا يبطلون صلاة من دخل
فى الصلاة قبل وصوله إلى الصف .
فإن قال قائل : فما الذى ذهبتم إليه ، حتى خالفتم عبد الله وزيداً؟.
قيل له : ما قد رويناه فى هذا الباب من حديث أبى هريرة رضى الله عنه (لا يركع أحدكم دون الصف، حتى
يأخذ مكانه من الصف) وقد قال بذلك، الحسن .
٢٣٢٧ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا القواريرى، قال: حّدشن يحى بن سعيد، عن الأشعث، عن الحسن
أنه كره أن يركع دون الصف .
وكل ما بينا فى هذا الباب من هذا ، ومن إجازة صلاة من صلى خلف الصف ، هو قول أبى حنيفة
وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
(١) وفى نسخة ((ذهب)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٩٩
٥٧ - باب الرجل يدخل في صلاة الغداة
٥٧ - باب الرجل يدخل في صلاة الغداة فيصلي منها ركعة
ثم تطلع الشمس
قال أبو جعفر: روى عطاء بن يسار وغيره عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله حمد الله قال: (( من أدرك
من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصلاة )) وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فى ( باب مواقيت
الصلاة ) .
فذهب قوم إلى أن من صلى من صلاة الصبح ركمة قبل طلوع الشمس ، ثم طلعت عليه الشمس، صلى إليها
أخرى ، واحتجوا فى ذلك بهذا الأثر .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: إذا طلعت الشمس وهو فى صلاته ، فسدت عليه .
وقالوا: ليس فى هذا الأثر دلالة على ما ذهب إليه أهل المقالة الأولى، لأن قول النبى ◌َ ◌ّه ((من أدرك من صلاة
الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك)) قد يحتمل ما قاله أهل المقالة الأولى، ويحتمل أن يكون عنى به
الصبيان الذين يبلغون قبل طلوع الشمس، وأُلحَيَّض اللالى يطهون، والنصارى الذين يسلمون، لأنه لما ذكر
فى هذا الأثر الادراك ولم يذكر الصلاة ، فيكون هؤلاء الذين سميناهم ومن أشبههم، مدركين لهذه الصلاة،
ويجب عليهم قضاؤها وإن كان الذى بقي عليهم من وقتها أقل من المقدار الذى يصلونها فيه .
قالوا: وهذا الحديث هو الذى ذهبنا فيه (١) إلى أن المجانين إذا أفاقوا، والصبيان إذا بلغوا"، والنصارى إذا
أسلموا، وأُخَيَّض إذا طهرن، وقد بقي عليهم من وقت الصبح مقدار ركعة، أنهم لها مدركون فلم تخالف هذا
الحديث ، وإنما خالفنا تأويل أهل المقالة الأولى.
٢٣٢٨ - فكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأولى، ما قد حّشا على بن معبد، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء،
عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن أبى رافع، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله عَ لّم أنه قال:
(( من أدرك من صلاة الغداة ركعة قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى».
٢٣٢٩ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا على بن المبارك، عن يحيى بن كثير، عن أبى سلمة ،
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عمرو قال: (( من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس
فقد تمت صلاته، وإذا أدرك ركعة من صلاة الصبح فقد تمت صلاته».
فيما روينا، ذكر البناء بعد طلوع الشمس على ما قد دخل فيه قبل طلوعها .
فكان من الحجة على أهل هذه المقالة أن هذا قد يجوز أن يكون كان من النبى ولم قبل نهيه عن الصلاة عند
طلوع الشمس .
(١) وفى نسخة «إليه)).

٢ - كتاب الصلاة
٤٠٠
٥٧ - باب الرجل يدخل في صلاة الغداة
فإنه قد نهى عن ذلك، وتواترت عنه الآثار بنهيه عن ذلك، وقد ذكرنا تلك الآثار فى «باب مواقيت
الصلاة ).
فيحتمل أن يكون ما كان فيه الإباحة ، هو منسوخ بما فيه النهى .
فقالوا: إنما النهي عن التطوع خاصة، لا عن قضاء الفرائض ألا ترون(١) أن النبى ◌ُ القلم قد نهى عن الصلاة
بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس. فلم يكن ذلك - عندنا وعندكم - بمانع أن تقضى
صلاة فائتة فى هذين الوقتين .
فكذلك ما رويتم عنه ، من النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ، لا يكون مانعاً عندنا لأن يقضي حينئذ
صلاة فائتة ، إنما هو مانع من صلاة التطوع خاصة .
فكان من الحجة للآخرين عليهم ، أنه قد روى عن رسول الله عريض، ما يدل على أن الصلوات المفروضات
الفائتات، قد دخلت فيما نهى عنه رسول الله عَ ل عند طلوع الشمس، وعند غروبها.
٢٣٣٠ - وذلك أن على بن شيبة حدّثنا، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا هشام، عن الحسن ، عن عمران بن حصين،
قال: سرنا مع رسول الله عَ لٍ فى غزوة، أوقال، فى سرية، فلما كان آخر السحر ◌َرَّسْناً، فما استيقظنا حتى
أيقظنا حر الشمس ، فجعل الرجل منا يثب فزعاً دَهِشاً .
فاستيقظ رسول الله عَ ◌ّ فأمرنا فارتحلنا من مسيرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم ، ثم
أمر بلالاً فأذَّن، فصلينا ركعتين فأقام فصلى الغداة .
فقلنا يا نبي الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال النبى محمد ◌ّ (( أينها كم الله عن الربا، ويقبله منكم)).
٢٣٣١ - صرّشْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا يونس بن عبيد، عن الحسن البصرى ،
عن عمران بن حصين، عن النبى ◌َيُّه أنه كان فى سفر، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فأمر فأذَّن،
ثم انتظر حتى اشتعلت (٢) الشمس، ثم أمر فأقام، فصلى الصبح.
٢٣٣٢ - حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال ثنا عباد بن ميسرة المنقرى، قال: سمعت رجاء العطاردي،
قال: ثنا عمران بن حصين، قال: أسرى(٣) بنا رسول الله مَ الَّلُ وعَرَّسنا معه، فلم نستيقظ إلا بحر الشمس، فلما
استيقظ رسول الله ژیتے ، قالوا : يا رسول الله ، ذهبت صلاتنا.
فقال رسول الله وَ ◌ّج (( لم تذهب صلاتكم، أرتحلوا(٤) من(٥) هذا المكان)» فارتحل قريباً، ثم نزل فصلى.
(١) وفى نسخة " ألا ترى » .
(٢) وفى رواية ((استقلت)) و((استقلت)» وكلها بمعنى «أرتفعت».
(٣) وأخرى با)» أى: ساريا فى الليل، قواد وعربنا معه» أى نزلنا آخر الليل معه قتمنا ظلم تستيقظ. الحديث،
(٤) ((ارتحلوا من هذا المكان)) زاد النائى فى (المجتبى) و(مسلم) ((فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان)).
المولوي وصى أحمد ، سامه الصمد .
(٥) وفى نسخة (( عن)).