النص المفهرس

صفحات 261-280

٢ - كتاب الصلاة
٢٦١
٢٨ - باب التشهد في الصلاة
فهذا أصل حديث أبى حميد هذا ليس فيه ذكر القعود إلا على مثل ما فى حديث وائل والذى رواه محمد بن عمرو،
فغير معروف ولا متصل عندنا عن أبى حميد ، لأن فى حديثه أنه حضر أبا حميد وأبا قتادة ، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك
بدهر طويل لأنه قتل مع على رضى الله عنهما وصلى عليه على رضى الله عنه فأين سن محمد بن عمرو بن عطاء من هذا .
فلما كان المتصل، عن أبى حميد موافقا لما روى وائل، ثبت القول بذلك ولم يجز خلافه مع ما شده من طريق
النظر وذلك أنا رأينا القعود الأول فى الصلاة وفيما بين السجدتين فى كل ركعة، هو أن يفترش اليرى
فيقعد عليها .
ثم اختلفوا فى القعود الأخير، فلم يخل من أحد وجهين، أن يكون سنة أو فريضة .
فإن كان سنة، فحكمه حكم القعود الأول، وإن كان فريضة ، فحكمه حكم القعود فيما بين السجدتين .
فتبت بذلك ما روی وائل بن حجر وهو قول أبى حنيفة ، وأبی یوسف ، ومحمد، رحمهم الله .
وقد قال بذلك أيضا ، إبراهيم النخعى رحمه الله .
١٥٤٩ - كماحدثا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن المغيرة، عن إبراهيم،
أنه كان يستحب إذا جلس الرجل فى الصلاة أن يفرش قدمه اليسرى على الأرض ثم يجلس عليها .
٢٨ - باب التشهد في الصلاة، كيف هو؟
........
١٥٥٠ - صّشْا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبر نى عمرو بن الحارث، ومالك بن أنس
أن ابن شهاب حدثهما، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارى ، أنه سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه
يعلم الناس التشهد على المنبر وهو يقول: قولوا: التحيات لله الزاكيات لله، الصلوات له، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
١٥٥١ - وحرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أنا ابن شهاب عن حديث عروة، عن
عبد الرحمن بن عبد القارى فذكرمثله .
١٥٥٢ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال قات: لنافع كيف كان ابن عمر رضى الله
عنهما يتشهد، قال: كان يقول بسم الله التحيات لله والصلوات لله، والزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يتشهد فيقول: شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمداً
رسول الله .
١٥٥٣ - حدّثْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن صالح ح.
١٥٥٤ - وحّثْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قالا: حدثنا الليث بن سعد، قال:
حّشى عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبر نى سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: إذا تشهد أحدكم فليقل:
ثم ذكر مثل تشهد عمر رضى الله عنه .
. . ..

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٢
٢٨ - باب التشهد في الصلاة
١٥٥٥ - وحدثنا محمد بن خزيمة، وفهد قالا: حدّثما عبد الله بن صالح، قال: حدّشن الليث، قال: حَدشن ابن
الهاد ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم ، قال: كانت عائشة رضى الله عنها تعلمنا التشهد وتشير بيدها ، ثم
ذكر مثله .
فذهب قوم إلى هذه الأحاديث ، وقالوا: هكذا التشهد فى الصلاة، لأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد علم
ذلك الناس على منبر رسول الله وحده بحضرة المهاجرين والأنصار، فلم ينكر ذلك عليه منهم منكر.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: لو وجب ما ذكر تموه عند أصحاب رسول عَ لّ إذا لما خالف أحد منهم عمر
رضى الله عنه فى ذلك فقد خالفوه فيه وعملوا بخلافه .
وروى أكثرهم ذلك عن رسول الله محمدالتّ .
١٥٥٦ - فمن خالفه فى ذلك عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فروى عنه فى ذلك عن النبى يُ الله ما حدّشا أبو بكرة،
قال : ثنا أبو داود، ووهب، وأبو عامر، قالوا: ثنا هشام الدستوائى عن حماد بن أبى سليمان ، عن أبى وائل ،
عن ابن مسعود رضى الله عنه، قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ◌َّ قلنا السلام على الله السلام على جبرائيل(١)
السلام على ميكائيل فالتفت إلينا رسول الله عَب فقال: (( لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن
قولوا التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
١٥٥٧ - وما حدّشا حسين بن نصر، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن حماد، فذكر مثله بإسناده.
١٥٥٨ - وما حّشْا أبو بكرة، قال: ثنا يحيى بن حماد ، قال : ثنا أبو عوانة، عن سليمان ، عن شقيق، عن
عبد الله مثله .
١٥٥٩ - وحدّشْا نصر بن مرزوق قال: ثنا الخصيب بن ناصح قال: ثنا وهيب عن منصور بن المعتمر عن أبى وائل عن
عبد الله مثله .
١٥٦٠ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مُحِلّ بن محرز الضبي ح.
١٥٦١ - وحّشا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا محل بن محرز قال: ثنا شقيق فذكر مثله بإسناده وزاد
حسين فى حديثه قالوا: وكانوا يتعلمونها كما يتعلم أحدكم السورة من القرآن.
١٥٦٢ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا عمر بن حبيب قال: ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه
عن عبد الله أنه قال: أخذت التشهد من فى رسول اله ◌َ ولقنفيها كلمة كلمة ثم ذكر التشهد الذى فى حديث
أبي وائل وزاد قال : فكانوا يخفون التشهد ولا يظهرونه .
(١) وفى نسخة ((جبرئيل)).
٠ ٠٠٠ ٠١٠

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٣
٢٨ - باب التشهد في الصلاة
١٥٦٣ - حرّشا حسين بن نصر قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ثنا زهير قال: ثنا مغيرة الضبى قال: ثنا
شقيق بن سلمة، ثم ذكر مثل حديث حماد ومنصور وسليمان ومحل عن أبى وائل غير أنه لم يقل وبركاته .
١٥٦٤ - حّشا أبو بكرة قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة. ح .
١٥٦٥ - ومدّشًا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة ح.
١٥٦٦ - ومرّا على بن شيبة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أنا إسرائيل كلاهما عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص
عن عبد الله قال. كنا لاندرى ما نقول بين كل ركعتين غير أن نسبح ونكبر ونحمد ربنا عز وجل وأن محمداً علم
فوائح الكلم وخواته أو قال وجوامعه فقال: إذا قعد أحدكم فى الركعتين(١) فليقل ثم ذكر مثله.
١٥٦٧ - حرّشْا حسين بن نصر قال: ثنا شبابة بن سَوَّارْ وعبد الرحمن بن زياد قالا: ثنا المسعودى عن أبي إسحاق
عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: علمنا رسول الله ربيّ خطبة الصلاة فذكر مثله.
وخالفه فى ذلك أيضاً عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، فروى عنه عن النبي ◌َ للع فى ذلك ماحدشا ربيع المؤذن
قال : ثنا شعيب بن الليث، وأسد بن موسى ، قالا : ثنا الليث ، عن أبى الزبير، عن سعيد بن جبير ، وطاؤس ،عن
ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله وَ التّ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: التحيات
المباركات ، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام (٢) علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله .
١٥٦٨ - وحرّشا أبو بكرة قال: أنا أبو عاصم، قال: أنا ابن جريج قال: سئل عطاء، وأنا أسمع، عن التشهد فقال:
التحيات المباركات ، الطيبات الصلوات لله، ثم ذكر مثله، ثم قال: لقد سمعت عبد الله بن الزبير يقولهن على المنبر،
يعلمهن الناس، ولقد سمعت عبد الله بن عباس رضى الله عنهما يقول مثل ما سمعت ابن الزبير يقول.
قلت فلم يختلف ابن الزبير وابن عباس رضى الله عنهم فقال: لا .
وخالفه فى ذلك أيضاً عبد الله بن عمر رضى الله عنهما .
١٥٦٩ - حدّشا ابن مرزوق قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا أبان بن يزيد قال: ثنا قتادة قال: حدشى عبد الله
ابن بابى(٣) المكى قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فلما قضى صلاته ضرب يده على نقدى ،
فقال: ألا أعلمك بحية الصلاة كما كان رسول الله حوله يعلمنا، قال: فتلا هؤلاء (٤) الكلمات مثل مافى حديث
ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌ّ .
١٥٧٠ - حدّثْا ابن أبى داود، ويحيى بن إسماعيل البغدادى بطبرية، قالا: ثنا نصر ابن على قال: ثنا أبى
قال: ثنا شعبة ، عن أبى بشر، قال : ابن أبى داود فى حديثه عن مجاهد، وقال يحيى: سمعت مجاهداً يحدث
(١) وفى نسخة « الركعة)).
(٣) وفى نسخة («بابا».
(٢) وفى نسخة («سلام».
(٤) وفى نسخة «هذه ».

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٤
٢٨ - باب التشهد في الصلاة
عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله بَ ◌ّه فى التشهد: التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبى
ورحمة الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
إلا أن يحی زاد فى حديثه ، قال ابن عمر زدت فيها وبر كاته ، وزدت فيها ، وحده لاشريك له .
١٥٧١ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا شعبة، عن أبى بشر، عن مجاهد،
قال : كنت أطوف مع ابن عمر رضى الله عنهما بالبيت وهو يعلمنى التشهد، يقول: التحيات لله، الصلوات الطيبات
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله .
قال ابن عمر رضى الله عنهما وزدت فيها وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله.
قال ابن عمر رضي الله عنهما: وزدت فيها وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
١٥٧٢ - وهكذا حدّثْا ابن أبى داود، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن أبى بشر، عن مجاهد،
عن ابن عمر رضي الله عنهما ولم يذكر النبى ◌َلّم، إلا أن قول ابن عمر رضي الله عنهما فيه ، وزدت فيها ، يدل أنه
أخذ ذلك عن غيره، ممن هو خلاف ابن عمر رضي الله عنه، إما رسول الله عَّه وإما أبو بكر رضى الله عنه.
١٥٧٣ - وحّعنا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان(١) عن زيد الْعَمِّى، عن أبى الصديق الناجى،
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كان أبو بكر رضى الله عنه يعلمنا التشهد على المشْبَرِ، كما تعلمون الصيان الكتاب،
ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود رضي الله عنه سواء .
فهذا الذى رويناه عن ابن عمر رضى الله عنهما يخالف مارواه سالم ونافع عنه، وهذا أولى لأنه حكاه عن رسول الله
عَلّ وعن أبى بكررضى الله عنه وعلمه مجاهداً، فحال أن يكون ابن عمر رضى الله عنهما يدع ما أخذه من النبى محمدئه.
إلى ما أخذه عن غيره .
١٥٧٤ - وخالفه فى ذلك أبو سعيد الخدرى، فروى عنه فى ذلك ما حدّشْأ ابن أبى داود قال: ثنا موسى بن هارون البردى
قال: ثنا سهل بن يوسف الأنماطى قال: ابن أبى داود بصرى ثقة: قال: ثنا حميد(٤) عن أبى المتوكل عن أبى سعيد
الخدرى، قال: كنا نتعلم التشهد كما نتعلم السورة من القرآن، ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود رضى الله عنه سواء.
١٥٧٥ - وخالفه فى ذلك أيضاً جابر بن عبد الله، فروى عنه فى ذلك عن النبى يُؤله ما حدثا ابراهيم بن مرزوق قال:
ثنا أبو عاصى العقدى قال، ثنا أيمن بن نابل قال: حدشى محمد بن مسلم أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كان
رسول الله ◌َقل يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، بسم الله وبالله، ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود سواء،
إلا أنه قال : عبد الله ورسوله، واسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار.
١٥٧٦ - وخالفه فى ذلك أبو موسى الأشعرى، فروى عنه فى ذلك عن النبى ◌َ ◌ّ ماقد حدثنا أبو بكرة، وابن مرزوق
قالا : ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِطَّانْ بن عبد الله
الرقائى، قال: سمعت أبا موسى الأشعرى يقول: إن رسول الله عزَّ خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا، فقال:
(١) وفى نسخة ((شقيق)).
(٢) وفى نسخة («حاد)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٥
٢٨ - باب التشهد في الصلاة
إذا كان فى القعدة الثانية فليكن من قول أحدكم، التحيات الطيبات ، الصلوات لله، السلام أو قال: سلام شك
سعيد، عليك يا أيها النبي ورحمة الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
عبده ورسوله .
١٥٧٧ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عنان، قال: ثنا هام قال: ثنا قتادة قال: ثنا أبو غلاب، يونس بن جبير أنِحِطَّانُ
ابن عبد الله الرقاشى حدثه، قال: قال لى أبو موسى الأشعرى أن رسول الله صل خطبنا فعلمنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا
فقال : إذا كان عند القعدة فليكن من قول أحدكم، التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبى
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن(١) محمداً عبده ورسوله .
١٥٧٨ - وخالفه فى ذلك أيضاً عبد الله بن الزبير فروى عنه، عن النبي ◌َّ فى ذلك ما قد حرشا محمد بن حميد أبو قرة
قال: ثنا سعيد بن أبى مريم، قال: أنا ابن لهيعة، قال حدث الحارث بن يزيد، أنَّ أبا الورا المؤذن حدثه أنه سمع
عبد الله بن الزبير يقول: أن تشهد رسول الله عَاق الذى كان يتشهد به، بسم الله وبالله خير الأسماء، التحيات
الطيبات ، الصلوات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق
بشيراً ونذيرا ، وأن الساعة آتية لاريب فيها ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدنى .
فكل هؤلاء قد روى عن النبي ◌ُّه فى التشهد ما ذكرنا عنهم وخالف، ماروى عن عمر رضى الله عنه، فقد
تواترت بذلك عن النى عليه الروايات، فلم يخالفها شىء، فلا ينبغى خلافها ولا الآخذ بغيرها ولا الزيادة على شىء
مما فيها إلا أن فى حديث ابن عباس رضى الله عنهما حرفاً يزيد على غيره وهو المباركات.
فقال قائلون : هو أولى من حديث غيره، إذا كان قد زاد عليه، والزائد أولى من الناقص.
وقال آخرون: بل حديث ابن مسعود رضي الله عنه وأبى موسى وابن عمر رضى الله عنهما الذى رواه عنه مجاهد
وابن بابي(٣) أولى لاستقامة طرقهم واتفاقهم على ذلك، لأن أبا الزبير لا يكافىء الأعمش، ولا منصور، ولا مغيرة
ولا أشباههم ممن روى حديث ابن مسعود رضى الله عنه، ولا يكافىء قتادة فى حديث أبى موسى ولا يكافىء أبا بشر
فى حديث ابن عمر، ولو وجب الأخذ بما زاد ، وإن كان دونهم ، لوجب الأخذ بما زاد عن ابن نابل ، على الليث
عن أبى الزبير ، فإنه قد قال فى التشهد أيضاً بسم الله، ولوجب الأخذ بما زاد أبو أسلم عن عبد الله بن الزبير فإنه
قد قال فى التشهد أيضاً : بسم الله، وزاد أيضاً على مافى ذلك من الزيادة على حديث ابن مسعود رضى الله عنهما .
فلما كانت هذه الزيادة غير مقبولة لأنه لم يزدها على الليث مثله، لم يقبل زيادة ابن أبى الزبير فى حديث ابن عباس
رضى الله عنهما على عطاء بن أبى رباح لأن ابن جريج رواه عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، موقوفا.
ورواه أبو الزبير عن سعيد بن جبير، وطاؤس عن ابن عباس رضى الله عنهم مرفوعاً، ولو ثبتت هذه الأحاديث
كلها وتكافأت فى أسانيدها لكان حديث عبد الله أولاها، لأنهم قد أجمعوا أنه ليس للرجل أن يتشهد بما شاء من
التشهد غیر ماروی من ذلك .
(١) وفى نسخة ((وأشهد)). (٢) انظر معجم الطبراني ومجمع الزوائد. (٣) وفى نسخة «بابا)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٦
٢٩ - باب السلام في الصلاة
فلما ثبت أن التشهد بخاص من الذكر، وكان مارواه عبد الله قد وافقه عليه كل من رواه عن التي يُّ غيره
وزاد عليه غيره ماليس فى تشهده ، كان ماقد أجمع عليه من ذلك أولى أن يتشهد به دون الذى اختلف فيه .
وحجة أخرى أنا قد رأينا عبد الله، شدد فى ذلك، حتى أخذ على أصحابه الواو فيه، كى يوافقوا لفظ رسول الله
زيت ولا نعلم غيره فعل ذلك فلهذا استحسنا (١) ماروى عن عبد الله دون ماروى عن غيره .
١٥٧٩ - فما روى عن عبد الله فيم ذكرنا ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان عن الأعمش، عن
عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان عبد الله يأخذ علينا الواو فى التشهد.
١٥٨٠ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، قال: ثنا إسحاق بن يحيى، عن المسيب بن رافع قال: سمع
عبد الله رجلاً يقول فى التشهد: بسم الله، التحيات لله، فقال: له : عبد الله أنا كل.
١٥٨١ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن إبراهيم ، أن الربيع ابن خيثم
لقى علقمة، فقال: إنه قد بدا لى أن أزيد فى التشهد ومغفرته ، فقال له علقمة: تنتهى إلى ماعلمناه .
١٥٨٢ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق، قال: أتيت الأسود بن يزيد فقلت: إن
أبا الأحوص قد زاد في خطبة الصلوات والمباركات قال: فأته فقل له : إن الأسود ينهاك ويقول لك : إن علقمة بن
قيس تعلمين من عبد الله كما يتعلم السورة من القرآن، عدهنّ عبد الله فى يده، ثم ذكر تشهد عبد الله ، فلهذا الذى
ذكرنا استحبينا (٢) ماروى عن عبد الله لتشديده(٣) فى ذلك ولاجتماعهم عليه إذ كانوا قد اتفقوا على أنه لا ينبغى
أن يتشهد إلا بخاص من النشهد.
وهذا قول أبى حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
٢٩ - باب السلام في الصلاة، كيف هو؟
١٥٨٣ - حدّشْ ربيع الجيزى، وروح بن الفرج، فالا: ثنا أحمد بن أبى بكر الزهرى قال: ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردى، عن مصعب بن ثابت ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد، عن سعد أن رسول الله عز ◌ّ كان
يسلم فى آخر الصلاة تسليمة واحدة : السلام عليكم.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن المصلي يسلم فى صلاته تسليمة واحدة تلقاء وجهه، السلام عليكم.
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل ينبغى له أن يسلم عن يمينه وعن شماله يقول فى كل واحدة من التسليمتين:
السلام عليكم ورحمة الله .
:
(١) وفى نسخة ((استحبنا)»
(٢) وفى نسخة ((استحسنا)»
(٣) وفى نسخة ((لتشدده)

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٧
٢٩ - باب السلام في الصلاة
وكان من الحجة لهم فى ذلك على أهل المقالة الأولى أن حديث سعد هذا إنما رواد كما ذكره
الدراوردى خاصة .
وقد خالفه فى ذلك كل من رواه ، عن مصعب غيره .
١٥٨٤ - حرّشْا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثناعبيد الله بن محمد التيمى، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا
مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد عن سعد أن رسول الله مؤلف كان يسلم عن يمينه ، وعن
يساره، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خديه من ها هنا ومن ها هنا .
١٥٨٥ - حدثنا محمد بن خزيمة وإبراهيم بن أبى داود، قالا: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو ،
عن مصعب بن ثابت ، فذكر بإسناده مثله .
فهذا عبد الله بن المبارك مع حفظه وإتقانه قد رواه عن مصعب على خلاف ما رواه الدراوردى عنه .
ووافقه على ذلك محمد بن عمرو ، مع تقدمه وجلالته .
ثم قد روى هذا الحديث عن إسماعيل بن محمد عن غير مصعب، كما رواه محمد بن عمرو، وابن المبارك لا كما
رواه الدراوردى .
١٥٨٦ - حدّشْا يونس، قال: ثنا يحيى بن حسان ح.
١٥٨٧ - وحّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قالا: ثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد
عن سعد ، قال : کان النبی څے یسلم عن يمينه حتى أری بیاض خده، وعن يساره حتى أری بیاض خده .
فقد انتفى بما ذكرنا ماروى الدراوردى عنه، وثبت عن سعد، عن النبى ◌ّ أنه كان يسلم تسليمتين.
وقد وافقه على ذلك غير واحد من أصحاب النبين ◌َّة .
١٥٨٨ - حدثنا فهد ، قال: ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن بُرید بن أبي مريم ،
(١) الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله ◌َ ◌ّله إما أن يكون نسيناها
عن أبى موسى، قال: صلى بنا على رضى الله عنه يومُ
أو تركناها على(٢) عمد ، فكان یکبر فی کل خفض ورفع ، ويسلم عن يمينه ، وعن شماله .
ت ١٥٨٩ - حرّش) على بن شيبة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى العبسى، قال: أنا سفيان، عن أبى إسحق، عن أبى
الأحوص، عن عبد الله، قال: كان النبى يُّم يسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى يبدو بياض خده، السلام عليكم
ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله .
ب-١٥٩٠ - حدّشْ) أبو أمية، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله ،
عن رسول الله محمد اله مثله.
(١) يوم الجمل يوم حرب بين على رضى الله عنه وعائشة رضى الله عنها على باب البصرة وسمى به لأنها يومئذ راكبة على جل.
(٢) وفى نسخة «فى عمد»

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٨
٢٩ - باب السلام في الصلاة
١٥٩١ - حرّشْا أحمد بن عبد المؤمن المروزي، قال: ثنا على بن الحسن بن شقيق، قال: ثنا الحسين بن واقد ، قال:
ثنا أبو إسحاق ، قال: ثنا علقمة والأسود بن يزيد وأبو الأحوص، قالوا: حدّشا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
عن رسول الله عَل مثله .
١٥٩٢ - صّشْا ربيع الجيزى، قال: ثنا أسد قال: ثنا إسرائيل، عن أبى إسحق، عن الأسود، عن عبد الله ، عن
رسول الله ټے مثله.
١٥٩٣ - حرّشْا على بن شيبة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا إسرائيل، عن أبى إسحاق ، عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه، عن عبد الله، قال: كان رسول الله عَّه وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما يسلمون عن أيمانهم
وعن شمائلهم فى الصلاة ، السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله.
١٥٩٤ - حدّشا أبو بشر الرقى، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن زهير بن معاوية ح.
١٥٩٥ - حدّشْ ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد: قال: ثنا زهير ح.
١٥٩٦ - ومرّشْا على بن معبد، قال: ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، قال: أنا زهير ، عن أبى إسحاق ، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة، عن عبد الله، عن رسول الله عَ ليه وأبى بكر وعمررضي الله عنهما مثله.
١٥٩٧ - حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا شعبة عن الحكم، ومنصور ،
عن مجاهد، عن أبى معمر ، عن عبد الله، قال : صلى أمير بمكة ، فسلم عن يمينه وعن شماله، فقال عبد الله : من
أين علقها (١) قال الحكم فى حديثه: كان رسول الله عَ } يفعله.
١٥٩٨ - حرّشْا أبو أمية، قال: ثنا على بن المدينى قال: ثنا يحيى فذكر باسنادء مثله.
١٥٩٩ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن وعلى بن عبد الرحمن قالا: حدثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبوبكر بن عياش،
عن أبى إسحاق ، عن صلة بن زفرعن عمار ، أن النی ◌ُپے کان یسلم فی صلاته عن يمينه وعن شماله .
١٦٠٠ - حًّا على بن شيبة، قال: ثنا روح بن عبادة قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرنى عمر بن يحيى المازنى، عن
محمد بن يحيى بن حبان عن عمه، واسع بن حبان أنه سأل عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، عن صلاة رسول الله حوله،
فقال: كان يكبر كما خفض ورفع ويسلم عن يمينه وعن شماله (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله).
١٦٠١ - حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا حيوة بن شريح قال: ثنا بقية ، عن الزبيدى، عن الزهرى، عن سالم ، عن
أبيه ، أن رسول الله عَ ل ، كان يسلم فى الصلاة تسليمتين عن يمينه وعن شماله .
١٦٠٢ - مرشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا مسعر ح.
١٦٠٣ - وحّشًا أبو أمية، قال: ثنا يعلى بن عبيد قال: ثنا مسعر، عن عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة، قال:
كنا إذا صلينا خلف التى ◌َ ◌ّ سلمنا بأيدينا، قلنا: السلام عليكم السلام عليكم ، فقال: ما بال أقوام يسلمون بأيديهم
(١) علقها يفتح عين وكر لام أى من أين تطم هذه السنة وحصلها ومن أخذما وظفر بها.

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٩
٢٩ - باب السلام في الصلاة
كأنها أذناب خيل شمس(١) أما (٢) يكفي أحدكم إذا جلس فى الصلاة أن يضع يده على فخذه ويشير بأصبعه، ويقول:
((السلام عليكم، السلام عليكم)).
١٦٠٤ - حّشْا على بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبى إسحاق،
عن البراء، أن رسول الله يَ يقع كان يسلم فى الصلاة تسليمتين.
١٦٠٥ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، وأبو الربيع، قالا: ثنا عبد الله بن داود ، عن حريث، عن الشعبى،
عن البراء، عن رسول الله عَبلله مثله.
نسـ ١٦٠٦ - حديثًا ابن مر زوق، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة ح .
٥- ١٦٠٧ - وحّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال سمعت حجراً أبا عندس يحدث
عن وائل بن حجر أنه صلى خلف رسول الله ريت فسلم عن يمينه وعن يساره .
٧- ١٦٠٨ - حدّثنا حد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى البختري ،
قال سمعت عبد الرحمن يحدث، عن وائل بن حجر، عن رسول عَ الله مثله.
١٦٠٩ - حدّثًا ابن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل حدثمن
أبو حريز أن قيس بن أبى حازم حدثه أن عدى بن عميرة الحضرى حدثه، قال: كان رسول الله ◌َ تع إذا سلم فى الصلاة
أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره ، ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده الأيسر.
١٦١٠ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عياش الرقام قال: ثنا عبد الأعلى، قال ثنا قرة، قال: ثنا بديل، عن شهر بن
حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الأشعرى لقومه ألا أصلى بكم صلاة رسول الله مؤلفله، فذكر
الصلاة وسلم عن يمينه، وعن شماله، ثم قال: هكذا كانت صلاة رسول الله { . .
١٦١١ - حرّشا أبو أمية، قال: ثنا علي بن المدينى، قال: ثنا ملازم بن عمرو، قال: ثنا هوذة بن قيس بن طلق، عن
أبيه، عن جده طلق بن عليّ قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله يَ ◌ّ فسلم رأينا بياض خده الأيمن وبياض
خده الأيسر .
١٦١٢ - حدّثْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن عمير بن عبد الله، عن
عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن أوس بن أوس، أو أوس بن [أبي] أوس، قال: أقمت عندرسول
الله ◌َل﴾ نصف شهر، فرأيته يصلي ويسلم عن يمينه، وعن شماله.
١٦١٣ - حدّثنا أحمد بن عبد المؤمن الصوفى، قال: ثنا أشعث بن شعبة، قال: ثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق
ابن قيس، قال صلى بنا أبو رمثة (٤،٣) ثم حدّثْا أن رسول الله ور قم سلم فى الصلاة عن يمينه وعن يساره.
(١) خيل شمس بسكون ميم وضمها جمع شموس وهو النفور من الدواب الذى لا يستقر لشغبه وحدته ويضطرب ويتحرك بذنبه
ورجاه - المولوي وصى أحمد سامه الصمد .
(٣) وفى نسخة « ربعة)).
(٢) وفى نسخة (( إنما )).
(٤) وفى نسخة )، ((أميّة)) . .

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٠
٢٩ - باب السلام في الصلاة
قال أبو جعفر: فلم تعلم شيئاً صح عن النبي ◌َّ فى السلام فى الصلاة إلا وقد دخل فيما روينا فى هذا الباب،
فإِنما يخالف ذلك من يخالفه إلى حديث الدراوردى الذى قد بينا فساده فى أول هذا الباب .
١٦١٤ - وقد احتج قوم فى ذلك أيضاً بما حّشا ابن أبى داود، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقى ، قالا: ثنا
عمرو بن أبى سلمة قال: ثنا زهير بن هر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله
كان يسلم تسليمة واحدة .
چ ٤١٤
قيل لهم هذا حديث أصله موقوف على عائشة رضى الله عنها هكذا رواه الحفاظ وزهير بن محمد وإن كان رجلا
ثقة فإن رواية عمرو بن أبى سلمة عنه تضعف جداً.
هكذا قال يحيى بن معين فيما حكى له عنه غير واحد من أصحابنا لآمُنهم على بن عبد الرحمن بن المغيرة(١) إلىّ
وزعم أن فيها تخليطاً كثيراً .
فإن قال قائل: فإذ ثبت عن عائشة رضى الله عنها فيما ذكرت فبمن تعارضها فى ذلك من أصحاب النبى يَّم.
قيل له بأبي بكر وعمر رضى الله عنهما قد روينا ذلك عنهما فيما تقدم من هذا الباب.
١٦١٥ - وقد حّشْاً حسين بن نصر، وعلى بن شيبة، قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن حماد ، عن أبى الضحى،
عن مسروق، قال: كان أبو بكر رضى الله عنه يسلم عن يمينه، وعن شماله، ثم ينتقل(٣) ساعتئذ كأنه على الرضف.
١٦١٦ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، ووهب قالا: ثنا شعبة وهشام ح.
١٦١٧ -وحدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا هشام، عن حماد، فذكر بإسناده مثله .
١٦١٨ - حدّثْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة ، عن الأعمش، عن أبى رزين،
قال : صليت خلف علي بن أبى طالب رضى الله عنه فسلم عن يمينه وعن يساره .
١٦١٩ - مّشنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم ، عن أبى رزين ، قال: كان على
رضى الله عنه يسلم عن يمينه ، وعن شماله .
قيل لسفيان على رضى الله عنه قال نعم .
١٦٢٠ - مّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبى رزين، قال: صليت خلف.
علي رضى الله عنه وعبد الله فىلما تسليمتين .
١٦٢١ - صّشا ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن شقيق بن سلمة، عـ.
على رضى الله عنه أنه كان يسلم فى الصلاة عن يمينه وعن شماله .
١٦٢٢ - حدّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا همام، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن
٤
(١) وفى نسخة ((منهم)»
(٢) وفى نسخة «يتفل».

٢ - كتاب الصلاة
٢٧١
٢٩ - باب السلام في الصلاة
السلمى، أنه صلى خلف على رضى الله عنه وابن مسعود فكلاهما (١) يسلم عن يمينه وعن يساره (السلام عليكم
ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله).
١٦٢٣ - صّشًا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن شقيق، عن على
رضى الله عنه أنه كان يسلم فى الصلاة عن يمينه وعن شماله.
١٦٢٤ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا عثمان بن أبى شيبة، قال: ثنا جرير عن الأعمش، عن مالك بن الحارث ، عن
عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله أن أميراً صلى بمكة فسلم تسليمتين ، فقال ابن مسعود رضى الله عنه أُترى من
أين علقها .
فسمعت ابن أبى داود يقول : قال يحيى بن معين هذا من أصح ما روى فى هذا الباب .
١٦٢٥ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: كان
عمار أميراً علينا سنة ، لايصلى صلاة إلا سلم عن يمينه، وعن شماله (السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم
ورحمة الله).
١٦٢٦ - حدّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حّشى عبد العزيز بن أبى حازم، عن
أبيه، أنه رأى سهل بن سعد الساعدى إذ انصرف من الصلاة، سلم عن يمينه، وعن شماله.
قال أبو جعفر: فهؤلاء أصحاب رسول الله يَّم أبو بكر وعمر وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم وعمار، ومن
ذكرنا معهم يسلمون عن أيمانهم، وعن شمائلهم لا ينكر ذلك عليهم غيرهم على قرب عهد هم برؤية رسول اللهحالته
وحفظهم لأفعاله .
فا ينبغي لأحد خلافهم ولم یکن روی فیذلك عن النبى لتے شى.
فکیف وقد روى عنه څے ما يوافق فعلهم رضي الله عنهم .
فإن أنكر منكر ما روينا عن أبى وائل، عن على رضى الله عنه أنه كان يسلم فى الصلاة تسليمتين، وما روينا عنه
١٦٢٧ - فى ذلك، عن عبد الله واحتج لما أنكر من ذلك بما حدثا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبةح.
١٦٢٨ - وبما حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: قلت لأبي وائل أتحفظ
التكبير ، قال: نعم قال قلت: فالتسليم ، قال : واحدة ، قال: فكيف يجوز أن يحفظ هو التسليم واحدة . قد رأى
علياً رضى الله عنه وعبد الله يسلمان اثنتين .
أفترى عمن حفظ الواحدة غيرهما ، وعنهما كان يتحفظ وبهما كان يقتدى .
فهي ثبوت هذا عنه ما يجب به فساد ما رويتم عنه فى التسليمتين .
(١) وفى سخة ((فكليهما)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٢
٢٩ - باب السلام في الصلاة
قيل له: إن الذى روينا عنه فى التسليمتين صحيح لم يدخله شىء فى إسناده ، ولا فى متنه، وذلك على السلام من
الصلوات ذوات الركوع والسجود ، والذى أراده أبو وائل فى حديث عمرو بن مرة ، من السلام مرة واحدة، هو
فى الصلاة ذات التكبير ، فإنه قد كان جماعة من الكوفيين ، منهم إبراهيم يسلمون فى صلاتهم على جنائزهم تسليمة
غية(١) ويسلمون فى سائر صلواتهم تسليمتين.
فهكذا معنى حديث أبى وائل عندنا فى ذلك ولهذا(٢) أولى أن يحمل عليه ما روى عنه فى(٣) ذلك حتى لا يضاد
بعضه بعضاً .
فإن قال قائل : فقد كان عمر بن عبد العزيز، والحسن وابن سيرين،، يسلمون فى صلاتهم(٤) تسليمة واحدة،
١٦٢٩ - وذكر فى ذلك ما قد حّشا أبو بشر الرقى، قال: ثنا معاذ، عن ابن عون عن محمد، وعن أشعث، عن الحسن،
أنهما كانا يسلمان فى الصلاة تسليمة واحدة حيال وجوههما .
١٦٣٠ - وما صّشا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، عن ابن عون، عن الحسن، ومحمد تسليمة واحدة .
١٦٣١ - حدّثْا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد، عن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز ، مثله.
قیل له صدقت ، قد روى هذا عن هؤلاء وقد روى عمن قبلهم ممن ذكرنا(٥) ما يخالف ذلك، مع ماقد تواتر عن
رسول الله مَ الل، مما قدمت ذكره فى هذا الباب .
وقد روى عن سعيد بن المسيب ، وابن أبى ليلى ، وهم من التابعين أكبر(٦) من أولئك خلاف ما روى عنهم.
١٦٣٢ - صّشا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر نى سعيد بن أبى أيوب، ، عن زهرة بن معبد ، قال: كان
سعيد بن المسيب ، يسلم عن يمينه وعن يساره.
١٦٣٣ - حدّثًا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن الحكم ، قال: كنت أصلى مع ابن أبى ليلى،
فيسلم عن يمينه وعن شماله، ( السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله) .
فهذان تابعيان معهما من القدم ومن الصحبة بجماعة من أصحاب رسول الله ومواقع ما ليس للذى يخالفهما ممن
ذكرنا فى هذا الباب .
والذى روينا عنهما من ذلك أولى، لاقتدائهما بمن قبلهما، ولموافقتهما لما قد ثبت من رسول الله محمد له فى ذلك.
وهذا أيضاً قول أبى حنيفة،، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
(١) وفى نسخة (خفيفة)).
(٤) وفى نسخة (صلواتهم»
(٢) وفى نسخة ((وهذا».
(٥) وفى نسخة ((مما)).
(٣) وفى نسخة ((من)).
(٦) وفى نسخة ((وأكثر)).

٠ ٠.٠
٢ - كتاب الصلاة.
٢٧٣
٣٠ - باب السلام في الصلاة فرض أو سنة
٣٠ - باب السلام في الصلاة، هل هو من فر وضها أو من سنتها؟
١٦٣٤ - حدّثْأ الحسين بن نصر، قال: ثنا الفريابى، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد
بن الحنفية، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: قال رسول اللهعَالق (( مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها
التكبير، وإحلالها التسليم)).
فذهب قوم إلى أن الرجل إذا انصرف من صلاته بغير تسليم فصلاته باطلة، لأن رسول الله عَ لَع قال :
(( تحليلها التسليم)) فلا يجوز أن يخرج منها بغيره.
خالفهم فى ذلك آخرون ، فافترقوا على قولين .
فمنهم من قال: إِذا قعد مقدار التشهد ، فقد تمت صلاته ، وإن لم يسلم .
ومنهم من قال: إذا رفع رأسه من آخر سجدة من صلاته، فقد تمت صلاته، وإن لم يتشهد ولم يسلم.
وكان من الحجة للفريقين جميعاً على أهل المقالة الأولى أن ماروى عن النبى تَيّ ، من قوله تحليلها التسليم ، إنما
روی عن علی رضی الله عنه .
وقد روى عن على رضى الله عنه من رأيه فى مثل ذلك ما يدل على أن معنى قول رسول الله مَ اللّه ذلك كان عنده
على غير ماحمله عليه أهل المقالة الأولى .
١٦٣٥ - فذكروا ماقد حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم، عن أبى عوانة، عن الحكم، عن عاصم بن ضمرة،
عن على رضى الله عنه قال : إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تمت صلاته .
فهذا على رضى الله عنه قد روى عن النبى ◌َلَّم أنه قال تحليلها التعليم ولم يكن ذلك عنده على أن الصلاة لا تتم
إلا بالتسليم، إذ كانت تتم عنده بما هو قبل التسليم، وكان معنى تحليلها التسليم عنده أيضاً هو (١) التحليل الذى
ينبغى أن يحل به لا بغيره والتمام الذى لا يجب بما يحدث بعده إعادة الصلاة غيره .
فإن قال قائل: قد قال محترمها التكبير، فكان هو الذى لا يدخل فيها إلا به، فكذلك لما قال وتحليلها التسليم
كان كهو أيضاً لا يخرج منها (٢) إلا به .
قيل له إنه لا يجوز الدخول فى الأشياء إلا من حيث أمر به من الدخول فيها، وقد يخرج من الأشياء من حيث
أمر أن يخرج به منها ومن غير ذلك .
من ذلك أنا قد رأينا النكاح قد نهى أن يعقد على المرأة وهى فى عدة، وكان من عقده عليها وهى كذلك لم يكن
بذلك مالكا لبعضها ولا وجب له عليها نكاح .
فى أشباه لذلك كثيرة يطول بذكرها الكتاب.
(١) وفى نسخة " (ما)).
(٢) وفى نسخة ((من الصلاة)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٤
٣٠ - باب السلام في الصلاة فرض أو سنة
وأمر أن لا يخرج منه إلا بالطلاق الذى لا إثم فيه، وأن تكون المطلقة طاهراً من غير جماع فكان من طلق
على غير ما أمر به من ذلك فطلق ثلاثاً أو طلق امرأته حائضاً يلزمه ذلك وإن كان إثماً ، ويخرج بذلك الطلاق المنهى
عنه من النكاح الصحيح .
فكان قد تثبت الأسباب التى تُمْلَكُ بها الأبضاع كيف هى؟ والأسباب التى تزول بها الإملاك عنها. كيف هى؟
ونهواً عما خالف ذلك أو شيئاً منه .
فكان من فعل ما نهى عنه من ذلك ليدخل به فى النكاح ، لم يدخل به فيه ، وإذا فعل شيئاً منه ليخرج به من
النكاح ، خرج به منه .
فلما كان لا يدخل فى الأشياء إلا من حيث أمر به. والخروج منها قد يكون من حيث أمر به(١)، وقد يكون
بغير ذلك .
كان كذلك فى النظر فى الصلاة أن يكون كذلك، فيكون الدخول فيها غير واجب إلا بما أمر به من الدخول
فيها، ويكون الخروج منها بما أمر به مما يخرج به منها ومن غير ذلك .
وكان مما احتج به من ذهب إلى أنه إذا رفع رأسه من آخر سجدة من صلاته ، فقد تمت صلاته .
١٦٣٦٠ - ما حّشْ أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ،
عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو أن النبى ◌َّ، قال: ((إذا رفع رأسه من آخر
السجود ، فقد مضت صلاته إذا هو أحدث )» .
١٦٣٧ - وما حّشا يزيد بن سنان ومحمد بن العباس بن الربيع اللؤلؤى، قالا: ثنا معاذ بن الحكم عن عبد الرحمن
بن زياد فذكر مثله بإسناده .
قيل لهم : إن هذا الحديث قد اختلف فيه ، فرواه قوم هكذا ، ورواه آخرون على غير ذلك .
١٦٣٨ - حدّثنا إبراهيم بن منقذ، وعلى بن شيبة، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم،
عن عبد الرحمن بن رافع التنوخى، وبكر بن سوادة الحذاى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله { الت}
قال : إذا قضى الإمام الصلاة ، فتعد ، فأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه، قبل أن يسلم الإمام ، فقد تمت
صلاته، فلا يعود فيها(٢) )».
قال أبو جعفر : فهذا معناه غير معنى الحديث الأول .
وقد روى هذا الحديث أيضا بلفظ غير هذا.
١٦٣٩ - مّشا يزيد بن سنان، قال: ثنا معاذ بن الحكم، قال: ثنا سفيان الثورى، عن عبد الرحمن بن زياد
بن أنعم، فذكر مثل حديث أبى بكرة ، عن أبى داود، عن ابن المبارك.
(١) وفى نسخة («ويخرج منها من حيث أمر به الخروج منها وبغير ذلك)).
(٢) وفى نسخة «إليها)).
.-- ٠١٠'=

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٥
٣٠ - باب السلام في الصلاة فرض أو سنة
١٦٤٠ - قال معاذ، فلقيت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثنى عن عبد الرحمن بن رافع، وبكر بن سوادة، فقلت له:
لقيهما جميعاً، فقال: كليهما(١) حّشى به عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله عَ ل قال: ((إذا رفع المصلى رأسه
من آخر صلاته، وقضى تشهده ، ثم أحدث ؛ فقد تمت صلاته، فلا يعود لها )).
١٦٤١ - واحتج الذين قالوا: لا تتم الصلاة حتى يقعد فيها قدر التشهد بما حدثا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، وأبوغسان،
واللفظ لأبي نعيم ، قالا: ثنا زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، قال: حدشن القاسم بن مخيمرة ، قال : أخذ
علقمة بيدى فحدثنى أن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أخذ بيده، وأن رسول الله ◌َ ◌ّ أخذ بيده وعلمه التشهد،
فذكر التشهد على ما ذكرنا عن عبد الله فى باب التشهد .
وقال: فإذا فعلت ذلك ، أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد .
١٦٤٢ - حدّشا الحسين بن نصر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا الحسن بن الحر، فذكر
مثله بإستاده .
١٦٤٣ - حدّشا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا المقدفي، قال: ثنا أبو معشر البراء، عن أبى حمزة، عن إبراهيم ، عن
علقمة، عن عبد الله ، عن النبى تعمّ ثم ذكر التشهد، وقال : لاصلاة إلا بتشهد .
١٦٤٤ - فرووا ماذكرنا من قول رسول الله عَته ثم رووا من قول عبد الله ما حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنايحيى
ابن حسان، قال: ثنا أبو وكيع، عن أبى إسحق ، عن أبى الأحوص، عن عبد الله قال: التشهد أنقضاء الصلاة،
والتسليم إذن بانقضاءها .
ثم قد روى عن رسول الله عز أيضاً ما يدل على أن ترك السلام غير مفسد للصلاة وهو أن رسول الله تمربه صلى
الظهر خمساً ، فلم يسلم ، فلما أخبر بصنيعه فثنى رجله فسجد سجدتين .
١٦٤٥ - كما حدثا ربيع المؤذن، قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا وهيب بن خالد، عن منصور بن المعتمر، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن رسول الله مر قم بذلك.
ففي هذا الحديث أنه أدخل فى الصلاة ركعة من غيرها قبل السلام، ولم ير ذلك مفسداً للصلاة، ولو رآه مفسداً
لها إذاً لأعادها، فلما لم يعدها، وقد خرح منها إلى الخامسة لا بتسليم ، دل ذلك أن السلام ليس من صلبها .
ألا ترى أنه لو كان جاء بالخامسة ، وقد بقى عليه مما قبلها سججدة، كان ذلك مفسداً للأربع، لأنه خلطهن بما
ليس منهن فلو كان السلام واجباً كوجوب سجود الصلاة، لكان حكمه أيضاً كذلك، ولكنه بخلافه فهو سنة .
وقد روى أيضاً فى حديث أبى سعيد الخدرى، أن رسول الله تَربيع قال: ((إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثاً صلى أم
أربعاً فليبن على اليقين ويدع الشك، فإن كانت صلاته نقصت، فقد أتمها ، وكانت السجدتان ترغمان الشيطان، وإن
كانت صلاته تامَّةٍ ، كان مازاد والسجدتان له نافلة» .
فقد جعل رسول الله ب الخامسة الزائدة والسجدتين اللتين للهو تطوعا، ولم يجعل ما تقدم من الصلاة بذلك
(١) وفى نسخة («كلاما)).
. .. mom

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٦
٣٠ - باب السلام في الصلاة فرض أو سنة
فاسداً وإن كان المصلى قد خرج منها إليه ، فثبت بذلك أن الصلاة تتم بغير تسليم وأن التسليم من سفنها لا من صلبها.
فكان تصحيح معانى الآثار فى هذا الباب يوجب ما ذهـ، إليه الذين قالوا لا تتم الصلاة حتى يقعد مقدار التشهد
لأن حديث على رضى الله عنه، عن النبي ◌ُّم قد احتمل ما ذكرنا واختلف فى حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبى
عَ لِّ على ما وصفنا وأما حديث ابن مسعود فهو الذى لم يختلف فيه.
وأما وجه ذلك من طريق النظر، فإن الذين قالوا إنه إذا رفع رأسه من آخر سجدة من صلاته، فقد تمت صلاته.
قالوا رأينا هذا القعود قعود التشهد وفيه ذكر يتشهد به وتسليم يخرج به من الصلاة، وقد رأينا قبله فى الصلاة
مودا فیه ذ کر ینشهد به .
فكلٌّ قد أجمع أن ذلك القعود الأول ، وما فيه من الذكر ، ليس هو من صلب الصلاة ، بل هو من سفنها .
واختلف فى القعود الأخير فالنظر على ما ذكرنا أن يكون كالقعود الأول، ويكون ما فيه كما فى القعود الأول ،
فيكون سنة ، وكل ما يفعل فيه سنة كما كان القعود الأول سنة ، و كل ما يفعل فيه سنة ، وقد رأينا القیام الذى فى كل
الصلاة والركوع والسجود الذى فيها أيضاً كله كذلك فالنظر على ما ذكرنا أن يكون القعود فيها أيضاً كله كذلك.
فلما كان بعضه باتفاقهم سنة كان ما بق منه كذلك أيضاً فى النظر .
واحتج عليهم الآخرون فقالوا: قد رأينا القعود الأول من قام عنه ساهيا فاستتم قائما أمر بالمضى فى قيامه ولم
يؤمر بالرجوع إلى القعود وقد رأينا من قام من القعود الآخر (١) ساهيا حتى استم قائماً أمر بالرجوع إلى قعوده.
قالوا فما يؤمن بالرجوع إليه بعد القيام عنه فهو الفرض ومالا يؤمر بالرجوع إليه بعدالقيام عنه، فليس ذلك بفرض.
ألا ترى أن من قام وعليه سجدة من صلاته حتى استتم فائما أمر بالرجوع إلى ما قام عنه لأنه قام فترك فرضاً
فأح بالعود إليه ، وكذلك القعود الأخير ، لما أمر الذى قام عنه بالرجوع إليه كان ذلك دليلا أنه فرض، ولو كان
غير فرض إذاً لما أمر بالرجوع إليه كما لم يؤمر بالرجوع إلى القعود الأُول .
فكان من الحجة عليهم للآخرين أنه إنما أمر الذى قام من القعود الأول حتى استتم قائما بالمضى فى قيامه وأن
لا يرجع إلى قعوده لأنه قام من قعود غير فرض فدخل فى قيام فرض فلم يؤمر بترك الفرض والرجوع إلى غير
الفرض وأمر بالتمادى على الفرض حتى يتمه .
فكان لو قام عن القعود الأول فلم يستثم قائماً أمر بالعود إلى القعود لأنه مالم يستتم قائماً فلم يدخل فى فرض
فأمر بالعود مما ليس بسنة ولا فرض إلى القعود الذي هو سنة وكان يؤمر بالعود مما ليس بسنة ولا فريضة إلى ما هو
سنة ، ويؤمر بالعود من السنة إلى ما هو فريضة وكان الذى قام من القعود الأخير حتى استم قائماً داخلالا فى سنة
ولا فى فريضة وقد قام من قعود هو سنة فأعى بالعود إليه وترك التمادى فيما ليس بسنة ولا فريضة .
كما أمر الذى قام من القعود الأول الذى هو سنة فلم يستتم قائماً فيدخل فى الفريضة أن يرجع من ذلك،
(١) وفى نسخة ((الأخير)).
...... .....

٢ - كتاب الصلاة:
٢٧٧
٣١ - باب الوتر
إلى القعود الذى هوسنة فلهذا أمر الذى قام من القعود الأخير حتى استثم قائماً بالرجوع إليه لا لما ذهب إليه الآخرون.
قال أبو جعفر : فهذا هو النظر عندنا فى هذا الباب لا ما قال الآخرون .
ولكن أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمداً ، رحمهم الله تعالى، ذهبوا فى ذلك إلى قول الذين قالوا إن القعود الأخبر
مقدار التشهد من صلب الصلاة لأنه ثبت بالنص كما ذكرنا .
وقد قال بعض المتقدمين بما قالوا من ذلك .
١٦٤٦ - كما حّشا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن يونس، عن الحسن فى الرجل يحدث بعد
ما رفع رأسه من آخر السجدة فقال : لا يجزيه حتى يتشهد أو يقعد قدر التشهد .
١٦٤٧ - مّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا سعيد بن سابق الرشيدى، قال: ثنا حيوة بن شريح، عن ابن جريج ،
قال: كان عطاء يقول: إذا قضى الرجل التشهد الأخير فقال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين فأحدث .
وإن لم يكن سلم عن يمينه وعن يساره فذكر كلاما معناه ، فقد مضت صلاته أو قال فلا يعود إليها .
٣١ - باب الوتر
١٦٤٨ - حّشْا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا على بن الجعد ، قال: أنا شعبة ح.
١٦٤٩ - وحّشا بكار، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أبا مجلز يحدث، عن ابن عمر
عن النبى ◌َ ◌ّم قال: الوتر ركعة من آخر الليل .
١٦٥٠ - مّشْأ سليمان بن شعيب الكيسانى، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة ، عن قتادة ، قال:
سمعت أبا مجلز فذكر مثله .
١٦٥١ - حّشْا سلمان، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن أبى مجلز، قال: سألت ابن عباس
رضى الله عنهما، عن الوتر فقال: سمعت رسول الله مَ الله يقول: ((ركعة من آخر الليل)) وسألت ابن عمر فقال:
قال رسول الله عمرقال: ((ركمة من آخر الليل)):
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا فقلدوه وجعلوه أصلا .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فافترقوا على فرقتين ، فقال بعضهم : الوتر ثلاث ركعات لا يسلم إلا فى آخرهن ،
وقال بعضهم : الوتر ثلاث ركعات يسلم فى الاثنتين منهن ، وفى آخرهن .
وكان قول رسول الله عَ لّ ((الوتر ركعة من آخر الليل)) قد يحتمل عندنا ما قال أهل المقالة الأولى، ويحتمل
أن يكون ركعة من شفع قد تقدمها وذلك كله وتر فتكون تلك الركمة توتر (١) الشفع المتقدم لها .
(١) وفى نسخة ((وترا الشفع))

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٨
٣١ - باب الوتر
وقد بين ذلك ما قد رواه بعضهم عن ابن عمر رضى الله عنهما .
١٦٥٢ - حرشا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبى
◌َّ عن صلاة الليل فقال: ((مثنى، مثنى، فإذا خشيت الصبح، فصل ركعة توتر لك صلاتك)).
١٦٥٣ - صّشا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، رضى الله عنهما
عن رسول الله رجل مثله.
١٦٥٤ - حّشا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعى، عن يحيى، عن نافع، عن ابن عمر ،
رضى الله عنهما عن رسول ◌َ ◌ّ نحوه.
١٦٥٥ - حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر رضى عنهما، عن النبى ټ مثله
١٦٥٦ - حّشْا بكار(١) قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار عن طاؤس، عن
ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي محمد لجعل مثله.
١٦٥٧ - حدّشا بكار قال: ثنا أبو داود عن هشيم، عن أبى بشر، عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر رضى الله
عنهما، عن النبي ◌ُ التّم مثله .
١٦٥٨ - حّشْا فهد، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن حبيب ، عن طاؤس، عن ابن عمر
رضى الله عنهما ، عن النبى يملټ مثله .
١٦٥٩ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا خالد، قال: ثنا عبد الله
حتمر
ان شقیق ، عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي ◌ُلقم مثله .
١٦٦٠ - حرّشا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فطر، عن حبيب بن أبى ثابت، عن طاؤس، قال: سمعت ابن
عمر رضى الله عنهما يحدث عن النبى مؤ ي ◌ّ مثله.
. ١٦٦١ - جّثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، وأيوب، عن عبد الله
ابن شقيق، عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي ◌َّه مثله .
١٦٦٢ - صّشْا ابن أبى داود قال: ثنا يحيى بن صالح ، قال: ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبى سلمة ، ونافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما أخبرهما، عن رسول الله تَ بكل مثله.
١٦٦٣ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثناعى عبد الله بن وهب ، قال: ثنا عمرو بنالحارث، عن ابن شهاب.
عن سالم وحميد بن عبد الرحمن حدثاه عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله مؤتم مثله.
١٦٦٤ - وقد حّشْا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا على بن بحر القطان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الوضين
(١) وفي نسخة (( أبو بكرة)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٧٩
٣١ - باب الوتر
ابن عطاء، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، [عن ابن عمر] أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة.
وأخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ كان يفعل ذلك.
فقد أخبر أنه كان يصلى شفعاً ووتراً وذلك فى الجملة كله وتر ، وقوله يفصل بتسليمة يحتمل أن يكون تلك التسليمة
يريد بها القشهد، ويحتمل أن يكون التسليم الذى يقطع الصلاة .
١٦٦٥ - فنظرنا فى ذلك فإذا يونس قد حّشْا، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن نافع أن عبد الله بن عمر
رضى الله عنهما كان يسلم بين الركعة والركعتين فى الوتر حتى يأمر يبعض حاجته .
١٦٦٦ - حّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن بكر بن عبدالله
قال صلى ابن عمر رضى الله عنهما ركعتين ثم قال: يا غلام أرْرِحِلْ لنا ثم قام فأوتر بركمة.
ففي هذه الآثار أنه كان يوتر بثلاث، ولكنه كان يفصل بين الواحدة والاثنتين، فقد اتفق عنه فى الوترأنه ثلاث.
وقد جاء عنه من رأيه أيضاً ما يدل على أن قول النبى تَّل الذى ذكرناه كما وصفنا أنه يحتمل من التأويل.
١٦٦٧ - حّشا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة ، عن
عقبة بن مسلم ، قال سألت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن الوتر فقال: أتعرف وتر النهار؟ قلت نعم ، صلاة
المغرب قال: صدقت أو أحسنت، ثم قال: ببنا نحن فى المسجد قام رجل فسأل رسول الله عز القلم عن الوتر أو عن
صلاة الليل فقال رسول الله عَ الله: ((صلاة الليل مثنى، مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة)).
أفلا ترى أن ابن عمر حين سأله عقبة عن الوتر فقال أتعرف وتر النهار، أى هوكهو، وفى ذلك ما ينبئك أن الوتر
كان عند ابن عمر ثلاثاً كصلاة المغرب إذ جعل جوابه لسائله عن وتر الليل: أتعرف وتر النهار، صلاة المغرب.
ثم حدثه بعد ذلك عن النبي ◌َّ بما ذكرنا، فثبت أن قوله فأوتر بواحدة أى مع شئء تقدمها توتر(١) بتلك
الواحدةما صليت قيلها و كل ذلك وتر .
(٤٠ ٣٧١)
١٦٦٨ - وقد بين ذلك أيضاً بما حدّشا ابن أبى داود قال: ثنا سعيد بن أبى مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنى
موسى بن عقبة ، عن أبى إسحاق ، عن عامر الشعبي ، قال: سألت ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهما كيف كان(٢)
صلاة رسول الله ◌َّه بالليل فقال: ثلاث عشرة ركعة، ثمان ويوتر بثلاث وركعتين بعد الفجر. هكذا فى النسخ.
١٦٦٩ - حدّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثمنا بشر بن بكر، قال ثنا الأوزاعى، قال: حّشى المطلب بن عبد الله
المخزومي، أن رجلا سأل ابن عمر رضى الله عنهما عن الوتر، فأمره أن يفصل، فقال الرجل: إنى لأخاف أن يقول
الناس هي البتيراء(٣).
فقال ابن عمر رضى الله عنهما تريد سنة الله وسنة رسوله حرام؟ هذه سنة الله وسنة رسوله محله.
وقد روى عن عائشة رضى الله عنها فى ذكرها وتر النبى ◌ُ ◌ّ ما يدل على حقيقة ما ذكرنا.
(١) وفى نسخة ((يوتر تلك)».
(٢) وفى نسخة ((كانت)).
(٣) وفى نسخة البتراء، والبتيراء: تصغير البتراء من البتر بمعنى القطع، والصلاة البتراء قيل هى ما كانت على ركعة وقيل هى التى
نواها المصلى ركعتين فقطعها على ركعة هكذا فى الهامش . المولوى وصى أحمد سلمه الصمد.

٢ - كتاب الصلاة
٢٨٠
٣١ - باب الوتر
١٦٧٠ - حدثنا أبو بشر الرقى، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ، عن زرارة بن أو فى
عن سعد بن هشام ، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان نبي الله م الز لا يسلم فى ركعتى الور .
١٦٧١ - صّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، فذكر بإسناده مثله.
فأخبرت أن الوتر ثلاثاً لا يسلم بين شىء منهن.
ثم قد روى عن عائشة رضي الله عنها بعد هذا أحاديث فى الوتر إذا كشفت رجعت إلى معنى حديث
سعد هذا (١).
١٦٧٢ - فمن ذلك ماحدشْ صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم ، قال: أنا أبو حرة،
قال: ثنا الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله عَّه إذا قام من الليل
افتتح صلاته بر کعتين خفيفتان ثم صلى ثمان ر کعات ثم أوتر .
فأخبرت هاهنا أنه کان یصلی ر کمتین ثم ثمانیا ثم يوتر .
فكان معنى ثم يوتر يحتمل ثم يوتر بثلاث ، منهن ركعتان من الثمان وركمة بعدها
فيكون جميع ماصلى إحدى عشرة ركمة.
ويحتمل ثم يوتر بثلاث متابعات .
فيكون جميع ماصلى ثلاث عشرة ركعة.
فنظرنا فيما يحتمل من ذلك ، هل جاء شىء يدل على شيء منه بعينه.
١٦٧٣ - فإذا إبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن سليمان الباغندى، قد حدثانا قالا: حدثنا أبو الوليد، ثنا حصين بن نافع
العنبرى عن الحسن ، عن سعد بن هشام، قال: دخلت على عائشة رضى الله عنها فقلت: حدثنى عن صلاة رسول
الله تَبِّق، قالت: كان النبي ◌َّ يصلى بالليل ثمان ركعات ويوتر بالتاسعة فلما بُدّن(٢) صلى ست ركعات وأور
بالسابعة وصلی ر کمتين وهو جالس.
ففي هذا الحديث أنه كان يوتر بالتاسعة ، فذلك محتمل أن يكون يوتر بالتاسعة مع اثنتين من الثمان التى قبلها، حتى
تفق هذا الحديث وحديث زرارة ولا يتضادّان .
١٦٧٤ - مّشا بكار (٣) قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو حرة، عن الحسن، عن سعد بن هشام الأنصارى، أنه سأل
عائشة رضى الله عنها، عن صلاة رسول الله مَ الله بالليل، فقالت: كان يصلى العشاء ثم يتجوز بركعتين، وقد أعد
سواكه وظهوره فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه، فيتسوك، ويتوضأ، ثم يصلى ركعتين، ثم يقوم فيصلى ثمان ركمات
يسوى بينهن فى القراءة، ثم يوتر بالتاسعة .
(١) وفى نسخة )) ابن هشام)).
(٢) يدن بالتشديد بمعنى أسن وكبر أو ثقل فى الن وبالتخفيف والضم أى عظم به وكثر لحمه قاله الشيخ فى اللمسات، المولوى
(٣) وفى نسخة ((أبو بكرة)).
فصى أحد سامه الصمد .