النص المفهرس

صفحات 241-260

٢ - كتاب الصلاة
٢٤١
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
فوجدنا الامام يفعل فى كل صلاته من التكبير والقراءة والقيام والقعود والتشهد ، مثل ما يفعله من
يصلى وحده .
ووجدنا أحكامه فيا يظرأ عليه فى صلاته، كلأحكام من يصلى وحده فيا يطرأ عليه، من (١) صلاته من الأشياء
التى توجب فادها ، وما يوجب سجود السهو فيها ، وغير ذلك، وكان الإمام ومن يصلى وحده فى ذلك سواء ،
بخلاف المأموم .
فلما ثبت باتفاقهم أن المصلى وحده يقول بعد قوله (سمع الله لمن حمده)) (( ربنا ولك الحمد)) ثبت أن الإمام أيضاً
يقولها بعد قوله ((سمع الله لمن حمده )) .
فهذا وجه النظر أيضاً فى هذا الباب، فبهذا نأخذ ، وهو قول أبى يوسف، ومحمد ،رحمهما الله .
وأما أبو حنيفة رحمه الله فكان يذهب فى ذلك إلى القول الأول.
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر وغيرها
١٤٣٦ - حّشْا يونس بن عبد الأعلى قال: أنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد
وأبى سلمة، أنهما سما أبا هريرة رضى الله عنه يقول: (( كان رسول الله عَ ل يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من
القراءة ويكبر ويرفع رأسه ويقول: ((سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)» يقول وهو قائم ((اللهم أبح الوليد بن الوليد،
وسمة بن هشام، وعياش بن أبى ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُسَضر، واجعلها عليهم
كَسِنِى يوسف، اللهم العن لخْيان ورِعْلاً وذكوان، وُصَيَّة، عصت الله ورسوله)» .
١٤٣٧ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا هشام بن أبى عبد الله، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ،
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عَّه كان إذا صلى العشاء الآخرة فرفع رأسه من الركوع، قال (اللهم أنج
الوليد بن الوليد) ثم ذكر مثله .
١٤٣٨ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة قال: قال أبو هريرة
رضى الله عنه (الأُرِ يَنَّسُكُمْ صلاة رسول الله ◌ٍَّ) وكلمة نحوها .
فكان إذا رفع رأسه من الركوع وقال ( سمع الله لمن حمده ) دعا للمؤمنين، ولعن الكافرين.
١٤٣٩ - حدّشْا على بن شيبة ، قال : ثنا عبد الله بن بكر قال، ثنا هشام بن أبى عبد الله ، عن يحی بن أبي كثير، عن
أبى سلمة، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله يح لل أنه كان إذا قال ( سمع الله لمن حمده) فى الركمة
الأخيرة(٢) من صلاة العشاء قال (اللهم أً نجح الوليد) ثم ذكر مثل حديث أبى بكرة ، عن أبى داود.
(١) وفى نخة ( فى)).
(٢) وفى نسخة ((الآخرة)).
* ٠ ٠٠ ٠٠٠٠٠. ٠ ٠٠٠ ٠ ٠ ٥ ٠٠٠٠٠٠, ٠ ٢٬ ٠١ . . . . . .... .. ...

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٢
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
١٤٤٠ - جرّشا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى، عن يحيى، قال: حدّشى أبو سلمة
عن أبى هريرة رضي الله عنه مثله.
قال أبو هريرة رضى الله عنه وأصبح ذات يوم ولم يدع لهم فذكرت ذلك فقال: أو ما تراثم قد قدموا (١).
١٤٤١ - حدّثنا أحمد بن داود قال: ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، قال: ثنا إبراهيم بن سعد ، قال : ثنا ابن شهاب
عن سعيد بن المسيَّب وأبى سلمة، عن أبى هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله يَ ◌ّم كان إذا أراد أن يدعو لأحد
أو يدعو على أحد قَنَتَ بعد الركوع، وربما قال ((إذا قال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) اللهم أَنجِ الوليد،
ثم ذكر مثله.
غير أنه لم يذكر قول أبى هريرة رضى الله عنه ((فأصبح ذات يوم، ولم يدع لهم)) إلى آخر الحديث.
وزاد قال: ((يجهر به)) وكان يقول فى بعض صلاته ((اللهم العن فلاناً وفلاناً)) أحياء من العرب، فأنزل الله
تعالى ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَصْرِ شَىْ أَوْ يَتُوبِهَ عَلَيْهِمْ أَوْ بُعَذِّ بَهُمْ فَأَنْهُمْ ظَالِمُونَ)).
١٤٤٢ - حدّشْ أبو بكرة قال: ثنا حسين بن مهدى قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، عن
أبيه أنه سمع رسول اللّه عَ لّه فى صلاة الصبح حين رفع رأسه من الركوع فقال: ((ربنا ولك الحمد)) فى الركعة الآخر.
ثم قال: (( اللهم المن فلاناً وفلاناً)) على ناس من المنافقين، فأنزل الله تعالى (( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَميِ شَىْ أَوْ
يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذُّبِهُمْ فَإِنْهُمْ ظَالِمُونَ)).
١٤٤٣ - حرّشْ ابن أبى داود قال: ثنا المقدمى، قال: ثنا سَلَة بن رجاء، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن
عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن كعب، عن عبد الرحمن بن أبى بكر، قال: كان النبي يَّه إذا رفع رأسه
من الركعة الآخرة(٢).
قال: اللهم أنج .
ثم ذكر مثل حديث أبى هريرة رضى الله عنه الذي ذكرناه فى أول هذا الباب ، وزاد فأنزل الله عز وجل لَيْسَ
لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْ.
- قال: فما دعا رسول الله عَ لّ بدعاء على أحد.
١٤٤٤ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبى ليلى ، عن
البراء بن عازب حدثه، أن رسول الله عَ ب كان يقنت فى الصبح والمغرب .
١٤٤٥ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
البراء، أن رسول الله عليه، كان يقنت فى الصبح والمغرب.
(١) قدموا : أى ماتوا .
(٢) وفى نسخة (الأخيرة)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٣
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
١٤٤٦ - حّشْ ابن أبى داود قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن نصير (١)، عن أبى حمزة،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال (قَنَتَ رسول اللّه ◌ِ لّه ثلاثين يوماً).
١٤٤٧ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا محمد بن بشر العبدى، قال: ثنا محمد بن عمرو قال : ثنا
خالد بن عبد الله بن حرملة ، عن الحارث بن خفاف، عن خفاف(٢) ابن إيماء قال: ركع رسول الله ێ ثم رفع
رأسه فقال (غِفار (٣) غفر الله لها وأسل سالمها الله وعُصَيَّة، عصت اللهورسوله، اللهم العن بنى لحيان، اللهم العن
رْعْلاً وذكوان ، الله أكبر ) ثم خرّ ساجداً .
١٤٤٨ - مرّشْا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الكثيرى المدنى قال: ثنا إسماعيل بن أبى أويس قال: حدشن
عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو بن علقة الليثي، عن خالدين عبد الله بن حرملة المدلجى، عن الحارث بن خفاف
ابن إيماء بن رحضة الغفارى، عن خفاف بن إيماء، عن رسول الله مؤلف مثله.
غير أنه لم يذكر أنه لما خرّ ساجداً قال ( الله أكبر) وزاد فقال خفاف جعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك .
١٤٤٩ - حدّشْا فهد قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا إسماعيل بن أبى كثير، عن محمد بن عمرو، فذكر بإسناده مثله.
١٤٥٠ - صّشْا ابن أبى داود ، قال: ثنا مسدد قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال، سئل أنس: أقنت
النبى ◌َّه فى صلاة الفجر؟ قال: (نعم).
فقيل له - أو فقلت له : قبل الركوع أو بعده ؟ قال: بعد الركوع يسيراً.
ف٧ ١٤٥١ - حّشا ابن أبى داود قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن
أنس بن مالك رضى الله عنه قال: صليت مع النبى ◌َّ، فلم يزل يقنت فى صلاة الغداة، حتى فارقته، وصليت (٤)
مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فلم يزل يقنت فى صلاة الغداة ، حتى فارقته .
١٤٥٢ - حدّثْاً ابن أبى داود قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة، عن أنس
رضى الله عنه أن النبي ◌َ للم فنت شهراً يدعو على (عصيّة) (وذكوان) (ورعل) (ولحيان).
١٤٥٣ - صّشْا أبو أميه قال: ثنا قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أنس رضى الله عنه قال: إنما قنت
رسول الله عَّ بعد الركمة شهراً.
قال : قلت ، فكيف القنوت ؟ قال: قبل الركوع .
(١) وفي نسخة «حصين».
(٢) خفاف بضم الخاء المعجمة وفائين بن إيماء بكسر الهمزة ومثناه من تحت مصروف ممدود وفيه فتح الهمزة مع القصر ابن
رحضة بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة وضبط بعض الشراح خفافاً بفتح الخاء المعجمة .
(٣) غفار بكفر الغين المعجمة والتخفيف قبيلة من كنافه وهو مبتدأ والخبر قوله غفر الله لها وأسلم بفتح الهمزة قبيلة من خزاعة
مبتدأ والخير سالمها الله أى سلمه الله فقوله غفر وسالم خبر أراد به الدعاء أو هو خبر على بابه وخصهما بالدعاء لأن غفار أسلموا قديماً
وأسلم سالموه صلى الله عليه وسلم وعصية بمهملتين مصغراً بطن من بنى سليم قوله ثم خر ساجداً أى سقط - المولوى وصى أحمد
سلمه الصمد .
(٤) وفي نسخة ((خلف».

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٤
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
١٤٥٤ - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم قال: سألت أنس بن مالك رضى الله عنه ،
عن القنوت : قبل الركوع أو بعد الركوع ؟
فقال: لا ، بل قبل الركوع .
قلت إن ناساً يزعمون أن رسول الله عَ لّم فنت بعد الركوع.
قال إنما قنت رسول الله عَّه شهراً، يدعو على ناس قتلوا ناساً من أصحابه يقال لهم القراء.
١٤٥٥ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا شاذ بن فياض قال: ثنا شعبة، عن قتادة عن أنس رضى الله عنه أنه قال:
كان القنوت فى الفجر والمغرب .
١٤٥٦ - صرشا أحمد بن داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن سليمان التيمى، عن أبى
مجلز، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قنت رسول الله عزَّم شهراً، يدعو على رعل ، وذكوان.
١٤٥٧ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا الحارث بن عبيد قال: ثنا حنظلة السدوسي، عن
أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كان من قنوت النبى يُّه (واجعل قلوبهم على قلوب نساء كوافر).
١٤٥٨ - حّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا أبو جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس قال: كنت جالساً عند أنس
ابن مالك رضى الله عنه فقيل له: إنما فنت رسول الله عَّم شهراً.
فقال: ما زال رسول الله صَ لّه يقنت فى صلاة الغداة، حتى فارق الدنيا .
١٤٥٩ - حرشا أحمد بن داود قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة، عن مروان الأصفر قال: سألت أنساً
أفنت عمر رضى الله عنه ؟ فقال : قد فنت من هو خير من عمر رضي الله عنه .
١٤٦٠ - حدّشا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو بكر، عن حميد، عن أنس رضى الله عنه قال:
قنت رسول الله عَ الله عشرين يوماً .
١٤٦١ - صّشا الحسن بن عبد الله بن منصور البالي قال: ثنا الهيثم بن جميل، قال: ثنا أبو هلال الراسى، عن
حنظلة السدوسي، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: رأيت النبي ◌َ الفم فى صلاة الصبح يكبر حتى إذا فرغ كبر
فركع ، ثم رفع رأسه فسجد ، ثم قام فى الثانية فقراً، حتى إذا فرغ كبر فركع ، ثم رفع رأسه فدعا .
١٤٦٢ - حرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا هام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ،
حّشى أنس بن مالك رضى الله عنه قال: دعا التى حَلّ ثلاثين صباحاً على رعل (١) وذكوان وُصِّية الذين
عصوا الله ورسوله .
(١) رعل وذكوان: فى القاموس هما قبيلتان من سليم وفى منتهى الأرب أن لحيان هو أبو قبيلة وهو لحيان بن هذيل بن مدرَ
ابن إلياس بن مضر.

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٥
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
١٤٦٣ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا هشام الدستوائى، عن قتادة، عن أنس رضى الله عنه قال: قنت
رسول الله مواقع شهراً بعد الركوع، يدعو على حىّ من أحياء العرب، ثم تركه .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى إثبات القنوت فى صلاة الفجر ثم افترقوا فرقتين .
فقالت فرقة منهم هو بعد الركوع وقالت فرقة قبل الركوع .
١٤٦٤ - وممن قال ذلك منهم ابن أبى ليلى ومالك بن أنس رضي الله عنهما كما حدثا يونس قال: أنا ابن وهب قال:
سمعت مالكا يقول الذى أخذته فى خاصة نفسى القنوت فى الفجر قبل الركوع .
فكان من حجة من ذهب منهم إلى أنه بعد الركوع ما ذكرناه عن أبى هريرة وابن عمر رضى الله عنهما
وعبد الرحمن بن أبى بكر .
وكانت الحجة عليهم للفريق الآخر ، ما ذكرناه فى حديث سفيان ، عن عاصم ، عن أنس رضي الله عنه آن
رسول الله عَّ إنما قنت بعد الركوع شهراً، وإنما القنوت قبل الركوع.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا لا نرى القنوت فى صلاة الفجر أصلا قبل الركوع ولا بعده .
وكان من الحجة لهم فى ذلك أن هذه الآثار المروية فى القنوت، قد رويت على ما ذكرنا .
فكان أحد من روى ذلك عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قد روينا عنه فيها أن رسول الله عز له قنت
ثلاثين يوماً .
فكان قد ثبت عنده قنوت رسول الله ڑالتّ وعلمه .
١٤٦٥ - ثم قد وجدنا عنه، ما حّشْا فهد بن سليمان قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا شريك، عن أبى حمزة ، عن
إبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله قال: لم يقنت النبيٍ يَّه إلا شهراً لم يقنت قبله ولا بعده.
١٤٦٦ - وحّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا المقدمى، قال: ثنا أبو معشر، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن ابن مسعود قال قنت رسول الله وَ ل شهراً يدعو على مُصَيّة وذكوان.
فلما ظهر (١) عليهم ترك القنوت وكان ابن مسعود رضى الله عنه لا يقنت فى صلاة الغداة.
قال أبو جعفر فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يخبر أن قنوت رسول الله عَّ الذى كان إنما كان من أجل من
كان يدعو عليه، وإنه قد كان ترك ذلك فصار القنوت منسوخاً فلم يكن هو من بعد رسول الله {فلم يقنت .
وكان أحد من روى ذلك أيضاً، عن رسول الله يَ ◌ّ عبد الله بن عمر رضى الله عنهما.
ثم قد أخبرهم أن الله عز وجل نسخ ذلك حين أنزل على رسول الله عَلَه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأمِرِ شَىْ أَوْ
يُوبَ عَلَيهِمٍ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِ نْهُمْ ظَائِمُونَ.
(١) ظهر عليهم أي غلب عليهم من ظهرت علوت وغلبت - المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
:

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٦
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
فصار ذلك عند ابن عمر رضي الله عنهما منسوخًا أيضا، فلم يكن هو يقنت بعد رسول الله لم فع .
١٤٦٧ - وكان ينكر على من كان يفنت كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة
قال (١) ثنا قتادة عن أبى مجلز قال: صليت خلف ابن عمر رضى الله عنه الصبح فلم يقنت فقلت آلكبر يمنعك؟
فقال : ما أحفظه عن أحد من أصحان .
١٤٦٨ - وكما حرّشا أبو بكرة قال: ثنا وهب ومؤمل، قالا حدّثَمْا شعبة، عن الحكم، عن أبى الشعشاء قال:
سألت ابن عمر رضى الله عنهما عن الفنوت فقال: ( ماشهدتُ ومارأيت ) هكذا فى حديث وهب وفى حديث مؤمل
(ولا رأيت أحداً يفعله).
١٤٦٩ - وكا صّشا- أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا زائدة، عن الأشعث، عن أبيه قال: سئل ابن عمر رضى الله
عنهما عن القنوت؟ فقال: وما القنوت فقال: إذا فرغ الامام من القراءة فى الركمة الآخرة، قام يدعو قال : مارأيت
أحداً يفعله وإنى لأظنكم ـ معاشر أهل العراق - تفعلونه .
١٤٧٠ - وكما حّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا زائدة، عن منصور؛ عن تميم بن سلمة قال: سئل ابن عمر
رضى الله عنهما عن القنوت ، فذكر مثله إلا أنه قال ( ما رأيت ولا علمت ).
فوجه ما روى عن ابن عمر رضي الله عنه فى هذا الباب أنه رأى رسول الله مح له إذا رفع رأسه من الركمة
الآخرة قنت حتى أنزل الله تعالى لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَىءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيِْمْ أوْ يُعَذِّبَهَمْ فَإِنَّهَمْ
ظَالِمُونَ فترك لذلك القنوت الذى كان يقنته ..
وسأله أبو مجلز فقال الكبر يمنعك من القنوت فقال ما أحفظه من أحد من أصحابى يعنى من أصحاب رسول الله
رَبّ أى إنهم لم يفعلوه بعد ترك رسول الله عَ ◌ّه إياه.
وسأله أبو الشعشاء عن القنوت وسأله ابن عمر رضى الله عنه عن ذلك القنوت ما هو فأخبره أن الامام إذا فرغ
من القراءة فى الركمة الآخرة من صلاة الصبح قام يدعو .
فقال ما رأيت أحداً يفعله لأن ما كان هو علمه من قنوت النبى عَ لّه إنما كان الدعاء بعد الركوع وأما قبل
الركوع فلم يره منه ولا من غيره فأنكر ذلك من أجله .
فقد ثبت بما روينا عنه، نسخ قنوت رسول الله ◌َ قل بعد الركوع، ونفى القنوت قبل الركوع أصلا أن رسول الله
مرّ ، لم يكن يفعله ولا خلفاؤه من بعده.
وكان أحد من روى عنه القنوت عن رسول الله عَّم، عبد الرحمن بن أبى بكر فأخبر فى حديثه الذى رويناه
عنه بأن ما كان يقنت به رسول الله بر قم دعاء على من كان يدعو عليه، وأن الله عز وجل نسخ ذلك بقوله لَيْسَ لَكَ
مِنَ الْأَمْرِ شْ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّ بَهُمْ الآية ففي ذلك أيضاً وجوب ترك القنوت فى الفجر.
(١) وفي نسخة ((عن))

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٧
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
وكان أحد من روى عنه عن رسول الله ◌َ ◌ّ ذلك أيضاً خفاف بن إيماء فذكر عن رسول الله عَ لله أنه لما رفع
رأسه من الركوع قال (« أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعصية عصت الله ورسوله ، اللهم العن بنى لحيان
ومن ذكر معهم » .
ففي هذا الحديث لعن من لعن رسول الله عَ ◌ّ، وفى حديثى ابن عمر رضى الله عنهما وعبد الرحمن بن أبى بكر
وقد أخبراهما فى حديثهما أن رسول الله عَّه وسلم ترك ذلك حين أنزلت عليه الآية التى ذكرنا .
ففى حديثه.|(١) النسخ كما فى حديث خفاف بن إيماء فهما أولى من حديث ابن إيماء، وفى ذلك وجوب ترك
القنوت أيضاً .
وكان أحد من روى عنه ذلك أيضاً البراء، فروى عنه أن رسول الله ◌َّه كان يقنت فى الفجر والمغرب، ولم
يخبر بقنوته ذلك ما هو فقد يجوز أن يكون ذلك القنوت الذى رواه ابن عمر رضى الله عنهما وعبد الرحمن بن أبى بكر
ومن روى ذلك معهما ، ثم نسخ ذلك بهذه الآية أيضاً وقد تُرِنَ فى هذا الحديث بين المغرب والفجر فذكر أن
رسول الله ◌َة كان يقنت فيهما .
فتي إجماع مخالفنا لنا ، على أن ما كان يفعله فى المغرب من ذلك منسوخ، ليس لأحد بعده أن يفعله دليل على
أن ما كان يفعله فى الفجر أيضاً كذلك.
وكان أحد من روى عنه عن رسول الله عَ ◌ّ أيضاً القنوت فى الفجر أنس بن مالك رضى الله عنه .
فروى عمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله عَّه لم يزل يقنت بعد الركوع فى صلاة
أنغداة ، حتى فارقه .
فأثبت فى هذا الحديث القنوت فى صلاة الغداة وأن ذلك لم ينسخ .
وقدروى عنه من وجوه، خلاف ذلك، فروى أيوب عن هد بن سيرين قال: سئل أنس أقنت رسول الله عزَّ
فى صلاة الصبح فقال نعم .
فقيل له : قبل الركوع أو بعده؟ فقال : بعد الركوع يسيراً.
وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه أنه قال: قنت رسول الله وَ الل ثلاثين صباحاً، على رعل وذ كوان.
وروی قتادة عنه نحواً من ذلك.
وروى عنه حميد أن رسول الله بَ له إنما قنت عشرين يوماً.
فهؤلاء كلهم قد أخبروا عنه خلاف ما روي عمرو عن الحسن، وقد روى عاصم عنه إنكار القنوت بعد الركوع
أصلا وأن رسول الله عَّ إنما فعل ذلك شهراً ولكن القنوت قبل الركوع فضاد ذلك أيضاً ما روى عمرو بن عبيد
وخالفه .
(١) وفى نسخة ((حديثيهما)).
:

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٨
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
فلم يجز لأحد أن يحتج فى حديث أنس رضى الله عنه بأحد الوجهين مما روى عن أنس رضى الله عنه لأن لخصمه
أن يحتج عليه بما روى عن أنس مما يخالف ذلك .
وأما قوله: ولكن القنوت قبل الركوع فلم يذكر ذلك عن النبى ثُمَّ فقد يجوز أن يكون ذلك أخذه من بعده
أو رأياً رآه .
فقد رأى غيره من أصحاب رسول الله عَّ خلاف ذلك، فلا يكون قوله أولى من قول من خالفه إلا بحجة تبين لنا.
فإن قال قائل فقد روى أبو جعفر الرازى عن الربيع بن أنس قال: كنت جالساً عند أنس بن مالك رضى الله عنه
فقيل له : إِنما قنت رسول الله وَ لقّ شهراً .
فقال ما زال رسول الله عَ ل يقنت فى صلاة الغداة ، حتى فارق الدنيا .
قيل له قد يجوز أن يكون ذلك القنوت هو القنوت الذى رواه عمرو عن الحسن عن أنس رضى الله فإن كان ذلك
کذلك فقد ضاده ما قد ذكرنا .
ويجوز أن يكون ذلك القنوت هو القنوت قبل الركوع الذى ذكره أنس رضى الله عنه فى حديث عاصم.
فلم يثبت لنا عن أنس عن النبى يُّه فى القنوت قبل الركوع شىء، وقد ثبت عنه النسخ للقنوت بعد الركوع.
وكان أبو هريرة رضى الله عنه أحد من روى عنه عن رسول الله والله أيضاً القنوت فى الفجر ، فذلك القنوت
هو دعاء لقوم ودعاء على آخرين .
وفى حديثه أن رسول الله عَِّ رُك ذلك حين أنزل الله عز وجل «لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَىءٍ)) الآية.
١٤٧١ - فإن قال قائل: فكيف يجوز أن يكون هذا هكذا، وقد كان أبو هريرة رضى الله عنه بعد النبى تُ فلم يقنت فى
الصبح فذكر ما قد حّشا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف ح .
١٤٧٢ - وحدّثا روح بن الفرج قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قالا: ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة،
عن الأعرج قال: كان أبو هريرة رضى الله عنه يقنت فى صلاة الصبح .
قال أبو جعفر: فدل ذلك على أن المنسوخ عند أبى هريرة رضى الله عنه إنما كان هو الدعاء على من دعا عليه
رسول الله محمد .
فأما القنوت الذی کان مع ذلك ، فلا .
قيل له : إن يونس بن يزيد قد روى عن الزهرى فى حديث القنوت الذى رويناه فى أول هذا الباب ، ما قد
١٤٧٣ - حدّثْا يونس بن عبد الأعلى قال أنا ابن وهب قال أخبرنى يونس، عن ابن شهاب فذكر ذلك الحديث بطوله .
ثم قال فيه: ثم قد بلغنا أنه ترك ذلك حين أنزل عليه ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ خَمْىُ الآية))، فصار ذكر
نزول هذه الآية الذى كان به النسخ،من كلام الزهرى، لا بما رواه عن سعيد، وأبى سلمة عن أبى هريرة رضى الله عنه.
فقد يحتمل أن يكون نزول هذه الآية لم يكن أبو هريرة رضى الله عنه علمه، فكان يعمل على ما علم من فعل
رسول الله عَّه وقنوته إلى أن مات لأن الحجة لم تثبت عنده بخلاف ذلك.

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٩ -
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
وعلم عبد الله بن عمر رضى الله عنهما وعبد الرحمن بن أبى بكر أن نزول هذه الآية كان نسخاً لما كان رسول الله
عَالتّ يفعله(١) فانتهيا إلى ذلك وتركا به المنسوخ المتقدم.
وحجة أخرى أن فى حديث ابن إيماء أن رسول الله وَرائع قال - حين رفع رأسه من الركعة(٢) غفار غفر الله لها
حتى ذكر ما ذكر فى حديثه ثم قال (( الله أكبر)) وخرّ ساجداً .
فتبت بذلك أن جميع ما كان يقوله هو ما ترك بنزول تلك الآية وما كان يدعو به مع ذلك من دعائه للأسرى
الذين كانوا بمكة ، ثم ترك ذلك عند ما قدموا .
وقد روى أبو هريرة رضى الله عنه أيضاً، فى حديث يحيى بن كثير الذى قد رويناه فيما تقدم منا فى هذا الباب
عنه ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة رضى الله عنه، فذكر القنوت .
وفيه قال : أبو هريرة رضى الله عنه ، وأصبح ذات يوم ولم يدع لهم فذكرت ذلك فقال : أو ما تراهم قد
قدموا علىّ .
ففي ذلك أن رسول الله عَ كان يقول ذلك القنوت فى العشاء الآخرة، كما كان يقوله فى الصبح، وقد أجمعوا
أن ذلك منسوخ من صلاة العشاء الآخرة بكماله لا إلى قنوت غيره ، فالفجر أيضاً فى النسخ كذلك .
فلما كشفنا وجوه هذه الآثار المروية عن رسول الله عَ ل) فى القنوت، فلم نجدها تدل على وجوبه الآن فى صلاة
١٤٧٤ - الفجر لم تأمر به فيها وأمرنا بتركه، مع أن بعض أصحاب رسول الله عَ ل ◌ّ قد أنكره أصلا كما حرّشا على بن معبد،
وحسين بن نصر وعلى بن شيبة ، عن يزيد بن هارون .
قال أنا أبو مالك الأشجعى سعد بن طارق قال: قلت لأبى ((يا أبت، إنك قد صليت خلف رسول الله ({ }
وخلف أبى بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف على رضى الله عنهم ههنا بالكوفة، قريباً من خمس سنين، أفكانوا
يقنتون فى الفجر ؟
فقال أى بنىَّ، مُحْدَثْ .
قال أبو جعفر: فلسنا نقول إنه محدث، على أنه لم يكن قد كان، ولكنه قد كان بعده ما رويناه فيما قد رويناه
فى هذا الباب قبله .
فلما لم يثبت لنا القنوت عن رسول الله عَ لّله ، رجعنا إلى ماروى عن أصحابه فى ذلك.
١٤٧٥ - فإذا صالح بن عبد الرحمن الأنصارى قد حدّشْ قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم، قال: أنا ابن أبى
ليلى، عن عطاء عن عبيد بن عمير قال صليت خلف عمر رضى الله عنه صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع وقال : فى
قنوته (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، وثنى عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك وتخلع وتترك من يفجرك
اللهم إياك نعبد ولك نصلى، ونسجد وإليك نسعى وتحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق).
(١) وفى نسخة ((يفعل)).
(٢) وفى نسخة)» الركوع)».

٢ - كتاب الصلاة
٢٥٠
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
١٤٧٦ - وإذا صالح قد حدّشْا قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أنا حصين عن ذرّ بن عبد الله الهمدانى، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعى، عن أبيه أنه صلى خلف عمر رضى الله عنه ففعل مثل ذلك إلا أنه قال )» شنى
عليك ولا نكفرك ، ونخشى عذابك الجد ،».
١٤٧٧ - وإذا ابن مرزوق قد صرّشا قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن عبدة بن أبى لبابة ، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن عمر رضى الله عنه (( قنت فى صلاة الغداة قبل الركوع بالسورتين)).
١٤٧٨ - صّشْا أبو بكرة قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة عن الحكم، عن مِقَْمْ عن ابن عباس رضى الله
عنه عن عمر رضى الله عنه، أنه كان يقنت فى صلاة الصبح بسورتين ((اللهم إنا نستعينك)) و((اللهم إياك نعبد».
١٤٧٩ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا أبوداود قال: ثنا همام ، عن قتادة، عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب
رضى الله عنه ، صلاة الصبح ، فقرأ بالأحزاب، فسمعت قنوته ، وأنا فى آخر الصفوف.
١٤٨٠ - حّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال : ثنا سفيان ح.
١٤٨١ - وحرّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال ثنا إسرائيل، كلاهما عن مخارق، عن طارق بن شهاب ، قال: صليت
خلف عمر رضى الله عنه صلاة الصبح، فلما فرغ من القراءة فى الركعة الثانية، كبر ثم قنت، ثم كبر فركع.
١٤٨٢ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن مخارق، فذكر بإسناده مثله.
١٤٨٣ - حرّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أنا ابن عون عن محمد بن سيرين أن سعيد
ابن المسيب ذكر له قول ابن عمر رضى الله عنه فى القنوت فقال: أما إنه قد قنت مع أبيه، ولكنه نى .
قال أبو جعفر : فقد روى عن عمر رضى الله عنه ماذ کرنا ، وروى عنه خلاف ذلك.
١٤٨٤ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود أن عمر رضى الله
عنه كان لا يقنت فى صلاة الصبح .
١٤٨٥ - حرّشا محمد بن خزعة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: ثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود،
وعمرو بن ميمون قالا : صلينا خلف عمر رضى الله عنه الفجر فلم يقنت .
١٤٨٦ - حّشْا ابن أبي داود قال: ثنا عبد الحميد بن صالح قال: ثنا أبو شهاب عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
علقمة والأسود ومسروق، أنهم قالوا: (( كنا نصلى خلف عمر رضى الله عنه الفجر فلم يقنت)).
١٤٨٧ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الحميد بن صالح قال: ثنا أبو شهاب بإسناده هذا أنهم قالوا: كنا نصلى
خلف عمر رضى الله عنه تحفظ ركوعه وسجوده ، ولا نحفظ قيام ساعة ، يعنون : القنوت .
١٤٨٨ - حرّشْ فهد قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم ، عن الأسود ، وعمرو بن ميمون
قالا : صلينا خلف عمر رضى الله عنه فلم يقنت فى الفجر .
١٤٨٩ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة عن منصور قال: سمعت إبراهيم يحدث عن عمرو
ابن میمون محوه

٢ - كتاب الصلاة
٢٥١
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
قال أبو جعفر: فهذا خلاف ماروى عنه فى الآثار الأول. فاحتمل أن يكون قد كان فعل (١) كل واحد
من الأمرين فى وقت .
فنظرنا فى ذلك ، فإذا يزيد بن سنان قد حّشْا ، قال : ثنا يحيى بن سعيد قال : ثنا مسعر بن كدام ، قال :
١٤٩٠ - حّشى عبد الملك بن ميسرة ، عن زيد بن وهب ، قال : ربما فنت عمر رضي الله عنه .
فأخبر زيد بما ذكرنا أنه كان ربما قنت ، وربما لم يقنت .
فأردنا أن ننظر فى المعني الذى له كان يقنت ماهو ؟
١٤٩١ - فإذا ابن أبي عمران قد حرّشْ قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، عن أبى شهاب الحناط عن أبى حنيفة عن
حماد رحمهما الله، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال: كان عمر رضى الله عنه إذا حارب قنت ، وإذا لم يحارب لم يقنت.
فأخبر الأسود بالمعنى الذى له كان يقنت عمر رضى الله عنه أنه إذا حارب يدعو على أعدائه، ويستعين الله عليهم
ويستنصره، كما كان رسول الله عَّ فعل، لما قتل من قتل، من أصحابه حتى أنزل اللهعز وجل لَيْسَ مِنَ الأُمى
شَىْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّ بَهُمْ فَأَنّهُمْ ظَالِمُونَ.
قال عبد الرحمن بن أبى بكر: فما دعا رسول الله م فقه على أحد بعد.
فكانت هذه الآية عند عبد الرحمن وعند عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ومن وافقهما، تنسخ الدعاء بعد ذلك
فى الصلاة على أحد .
ولم يكن عند عمر رضى الله عنه بناسخة ما كان القتال، وإنما نسخت - عنده - الدعاء فى حال عدم القنال.
إلا أنه قد ثبت بذلك بطلان قول من يرى الدوام على القنوت فى صلاة الفجر.
فهذا وجه ماروى عن عمر رضى الله عنه فى هذا الباب .
١٤٩٢ - وأما على بن أبى طالب رضى الله عنه، فروى عنه فى ذلك ماقد حدّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد
ابن منصور قال: ثنا هشيم عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن عن على رضى الله عنه أنه كان يننت فى صلاة
الصبح قبل الركوع .
١٤٩٣ - وحدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو داود قالا: ثنا شعبة ح.
١٤٩٤ - وحّشا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، كلاهما عن أبى حصين عن عبد الله بن معقل فى
حديث سفيان قال : كان على رضى الله عنه وأبو موسى يقنتان فى صلاة الغداة ، وفى حديث شعبة قنت بنا على رضى الله
عنه وأبو موسى .
١٤٩٥ - وحرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة عن عبيد بن الحسن (٢) قال سمعت ابن معقل يقول: صليت
خلف على رضى الله عنه الصبح فقنت .
(١) وفي نسخة. ( يفعل ) .
(٢) وفى نسخة (حسين).
.............

٢ - كتاب الصلاة
٢٥٢
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
قال أبو جعفر: فقد يجوز أن يكون على رضى الله عنه كان يرى القنوت فى صلاة الفجر فى سائر الدعر، وقد
يجوز أن يكون فعل ذلك فى وقت خاص للمعنى الذى كان فعله عمر رضى الله عنه من أجله .
١٤٩٦ - فنظرنا فى ذلك، فإذا روح بن الفرج قد حّشا قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة،
عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يقنت فى الفجر، وأول من قنت فيها على رضى الله عنه، وكانوا يرون أنه إنما
فعل ذلك لأنه كان محارباً .
١٤٩٧ - حّشْا فهد قال: ثنا محرز بن هشام قال: ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: إنما كان على رضى الله عنه
يقنت فيها ههنا لأنه كان محارباً، فكان يدهو على أعدائه فى القنوت فى الفجر والمغرب .
فثبت بما ذكرنا أن مذهب على رضى الله عنه فى القنوت ، هو مذهب عمر رضى الله عنه الذى وصفنا .
ولم يكن على يقصد بذلك إلى الفجر خاصة لأنه قد كان يفعل ذلك فى المغرب فيما ذكر إبراهيم .
١٤٩٨ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود عن شعبة قال: أحرفى حصين بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن
ابن معقل يقول : صليت خاف علي رضي الله عنه المغرب فقنت ودعا .
فكل قد أجمع أن المغرب لايقنت فيها إذا لم يكن حرب(١). وأن علياً رضي الله عنه إنما كان قنت فيها من
أجل الحرب، فقنوته فى الفجر أيضاً عندنا - كذلك.
١٤٩٩ - وأما ابن عباس، فروى عنه فى ذلك ماقد حدشا على بن شيبة قال: ثنا قبيصة بن عقبة قال : ثنا سفيان ،
عن عوف ، عن أبى رجاء ، عن ابن عباس رضى الله عنه قال : صليت معه الفجر فقنت قبل الركعة .
١٥٠٠ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم قال: ثناعوف، فذكر بإسناده مثله وزاد وقال: هذه الصلاة الوسطى.
فقد يجوز أيضاً فى أمرابن عباس رضى الله عنه فى ذلك ماحاز فى أمر على رضى الله عنه ، فنظرنا هل روى عنه
خلاف لهذا(٢) .
١٥٠١ - فإذا أبو بكرة قد حّشْا قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان الثورى، عن وافد عن سعيد بن جبير
قال : صليت خلف ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم فكانا لا يقنتان فى صلاة الصبح .
١٥٠٢ - حدّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا زائدة عن منصور قال: ثنا مجاهد أو سعيد بن جبير
أن ابن عباس رضي الله عنهما كان لا يقنت فى صلاة الفجر .
١٥٠٣ - حدّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثناسعيد قال: ثنا هشيم قال أنا حصين عن عمران بن الحارث السلمى قال:
صليت خلف ابن عباس رضى الله عنهما فى داره الصبح ، فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده .
١٥٠٤ - حّشْ أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن قال: أنا عمران بن الحارث
السفى قال: صليت خلف ابن عباس رضى الله عنهما السبح ، فلم يقنت .
قال أبو جعفر: فكان الذى يروي عنه القنوت هو أبو رجاء، وإنما كان ذلك وهو بالبصرة والياعليها لعلى رضى اللهعنه
(٢) وفى نسخة ((هذا)).
(١) وفى نسخة (خوف».

٢ - كتاب الصلاة:
٢٥٣
٢٥ - باب القنوت في صلاة الفجر
وكان أحد من يروى عنه بخلاف ذلك سعيد بن جبير وإنما كانت صلاته معه بعد ذلك بمكة ، فكان مذهبه فى
ذلك أيضاً مذهب عمر وعلى رضي الله عنهما .
فكان ذلك الذى رويناه عنهم القنوت فى الفجر إنما كان ذلك منهم للعارض الذى ذكرنا فقنتوا فيها وفى غيرها
من الصلوات وتركوا ذلك فى حال عدم ذلك العارض. وقد روينا عن آخرين من أصحاب رسول الله مؤلف ترك
القنوت فى سائر الدهر .
١٥٠٥ - فمن ذلك ما صّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان عن أبى إسحاق عن علقمة قال: كان عبد الله
لا يقنت فى صلاة الصبح.
١٥٠٦ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا المسعودى قال: ثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: كان
ابن مسعود رضى الله عنه لا يقنت فى شىء من الصلوات إلا الور فإنه كان يقنت قبل الركعة(١).
١٥٠٧ - حرّشْا ابن مر زوق قال: ثنا أبو عامى، عن سفيان، عن أبى إسحق، عن علقمة قال: كان عبد الله لا يقنت
فى صلاة الصبح .
١٥٠٨ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا المسعودى فذكر مثل حديث أبى بكرة عن أبى داود
عن السعودى بإسناده .
١٥٠٩ - صّشْا فهد قال: ثنا المانى قال: ثنا ابن مبارك عن فضيل بن غزوان عن الحارث العكلى عن علقمة بن قيس
قال : لقيت أبا الدرداء بالشام فسألته عن القنوت فلم يعرفه .
١٥١٠ - مرّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه ح .
١٥١١ - وحدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا الفعنى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان لا يقنت
فى شيء من الصلوات .
١٥١٢ - حرّشا ابن أبى داود قال: ثنا ابن أبى مريم قال: أنا محمد بن مسلم الطائفى قال: حدثشى عمرو بن دينار
قال : كان عبد الله بن الزبير يصلى بنا الصبح بمكة فلا يقنت .
قال أبو جعفر : فهذا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه لم يكن يقنت فى دهره كله وقد كان المسلمون فى قتال
عدوهم فى كل ولاية عمر، أو فى أكثرها، فلم يكن يقنت لذلك، وهذا أبو الدرداء ينكر القنوت، وابن الزبير
لا يفعله، وقد كان محارباً حينئذ لأنه لم نعلمه أمّ الناس إلا فى وقت ما كان الأمر صار إليه.
فقد خالف هؤلاء عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم أجمعين فيما ذهبوا
إليه من القنوت فى حال المحاربة بعد ثبوت زوال القنوت فى حال عدم المحاربة .
فلما اختلفوا فى ذلك وجب كشف ذلك من طريق النظر لمستخرج من المعنيين معنى صحيحاً ، فكان ما روينا
عنهم أنهم قنتوا فيه من الصلوات فذلك الصبح والمغرب خلا ماروينا عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول اشر فت
(١) وفى نسخة ( الركوع) .

٢- كتاب الصلاة.
٢٥٤
٢٦ - باب ما يبدأ بوضعه في السجود
أنه كان يقنت فى صلاة العشاء، فإن فى ذلك محتمل أيضا أن يكون هى المغرب، ويحتمل أن يكون هى العشاء الآخرة
ولم نعلم عن أحد منهم أنه قنت فى ظهر ولا عصر فى حال حرب ولا غيره .
فلما كانت هاتان الصلاتان لاقنوت فيهما فى حال الحرب وفى حال عدم الحرب، وكانت الفجر والمغرب والعشاء
لاقنوت فيهن فى حال عدم الحرب ثبت أن لاقنوت فيهن فى حال الحرب أيضا ، وقد رأينا الوتر فيها القنوت عند
أكثر الفقهاء فى سائر الدهر وعند خاص منهم فى ليلة النصف من شهر رمضان خاصة، فكانوا جميعا إنما يقنتون
لتلك الصلاة خاصة لالحرب ولا لغيره .
فلما انتفى أن يكون القنوت فيما سواها يجب لعلة الصلاة خاصة لا لعلة غيرها ، انتفى أن يكون يجب لمعنى
سوى ذلك .
فتبت بما ذكرنا أنه لا ينبغي القنوت فى الفجر، فى حال حرب ولا غيره، قياسا ونظراً على ما ذكرنا من ذلك
وهذا قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى .
٢٦ - باب ما يبدأ بوضعه في السجود، اليدين أو الركبتين؟
١٥١٣ - حدّثًا على بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفى قال: ثنا أصبغ بن الفرج قال: شا الدراوردى عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان إذا سجد بدأ بوضع(١) يديه قبل ركبتيه، وكان يقول
كان النبي ◌ُ ◌ّ يصنع ذلك ..
١٥١٤ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا سعيد بن منصور، وأصبغ بن الفرج، قالا: ثنا الدراوردى عن محمد بن
عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله عز ◌ّ مثله.
١٥١٥ - حّشْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدشى محمد بن عبدالله
بن الحسن عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لّه إذا سجد أحدكم فلا(٢)
برك کما ییرك البعیر ولکن يضع يديه ثم ركبتيه .
فقال قوم هذا الكلام(٣) محال لأنه قال: لا يبرك كما يبرك البعير، والبعير إنما يبرك على يديه، ثم قال: ولكن
يضع يديه قبل ركبتيه فأمره هاهنا أن يصنع ما(٤) يصنع البعير، ونهاه فى أول الكلام أن يفعل ما (٥) يفعل البعير .
فكان من الحجة عليهم فى ذلك فى تثبيت هذا الكلام وتصحيحه ونفى الإحالة منه أن البعير ركبتاه فى يديه
وكذلك فى سائر البهائم، وبنوا آدم ليسوا كذلك، فقال: لا يترك على ركبتيه التين فى رجليه، كما يترك البغير على ركبتيه
(أ) وفى نسخة (فوضع).
(٢) فلا يبرد: أى لا يضع ركبتيه قبل يديه كما يبرك البعير شبه ذلك ببروك البعير مع أنه يضع يديه قبل رجليه لأن ركبة الإنسان
فى الرجل وركبة الدواب فى اليد فإذا وضع ركبتيه أولا فقد شابه الإبل فى البروك. قاله العلامة القارى. المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.
(٤) و (٥) وفى نسخة (كما ) .
(٣) وفى نسخة ( كلام) .
......- ---------

٢ - كتاب الصلاة
٢٥٥
٢٦ - باب ما يبدأ بوضعه في السجود
الالتین فی یدیه، ولكن يبدأ فيضع أولا يديه اللتين ليس فيهما ركبتان ثم يضع ركبتيه ، فيكون ما يفعل فى ذلك
بخلاف ما يفعل البعير .
فذهب قوم إلى أن اليدين يبدأ بوضعهما فى السجود قبل الركبتين .
واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : بل يبدأ بوضع الركبتين قبل اليدين.
١٥١٦ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا يوسف بن عدي، قال : ثنا ابن فضيل عن عبد الله
بن سعيد، عن جده ، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي ◌ُپٹے کان إذا سجد بدأ بر کیتیه قبل يديه .
١٥١٧ - وبما حرّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد بن موسى ، قال: ثنا ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده ، عن
أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل)).
فهذا خلاف ماروى الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه ، ومعنى هذا لا يبرك على يديه كما يبرك البعير على يديه.
١٥١٨ - مرّشْا أحمد بن أبى عمران، قال: ثنا إسحق بن أبى إسرائيل، قال أنا يزيد بن هارون، قال: أنا شريك»،
عن عاصم بن كليب الجربي، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: كان رسول الله مُ ◌ّ إذا سجد بدأ يوضع ركبتيه
قبل يديه .
١٥١٩ - وحرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضى قال: ثنا همام، قال : ثنا سفيان الثورى عن عاصم بن كليب
عن أبيه، عن النبى ◌َّه مثله، ولم يذكر واثلا ، كذا قال ابن أبى داود من حفظه سفيان الثورى وقد غلط
١٥٢٠ - والصواب شقيق وهو أبو ليث كذلك حدثا يزيد بن سنان من كتابه قال: ثنا حبان بن هلال قال : ثنا همام عن
شقيق أبى ليث عن عاصم بن كليب عن أبيه وشقيق أبو ليث هذا فلا يعرف .
فلما اختلف عن النبى ◌َّ فيما يبدأ بوضعه فى ذلك نظرنا فى ذلك فكان سبيل تصحيح معانى الآثار: أن وائلا
لم يختلف عنه وإنما الاختلاف عن أبى هريرة رضى الله عنه فكان ينبغى أن يكون ماروى عنه لما تكافأت الروايات
فيه ارتفع وثبت ما روى وائل فهذا حكم تصحيح معانى الآثار فى ذلك .
وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا قد رأينا الأعضاء التى أمر بالسجود عليها هى سبعة أعضاء بذلك جاءت
الآثار عن رسول الله مؤ ثّ.
١٥٢١ - فما روى عنه فى ذلك ما صّشا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن أبى الوزير قال: ثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل
ابن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال [قال النبي ول9]: أمر العبد أن يسجد على سبعة (١) أراب وجهه وكفّيه
وركبتيه وقدميه أيها لم يقع فقد انتقص.
(١) سبعة آراب. جمع ارب بالكسر والسكون كمفعل وأفعال أى يسجد على سبعة أعضاء ووجهه ومابعده بدل من سبعة فقد
اننص أى من صلاته . المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .

٢ - كتاب الصلاة
٢٥٦
٢٦ - باب ما يبدأ بوضعه في السجود
١٥٢٢ - وما حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل عن عامر بن سعد، عن
أبيه قال : إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب ثم ذكر مثله.
١٥٢٣ - وحدثنا محمد بن خزيمة وفهد قالا. ثنا عبد الله بن صالح قال حد شى الليث ح.
١٥٢٤ - وحّشنا يونس قال: ثناعبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث قال: حّ شى ابن الهاد عن محمد بن ابراهيم
ابن الحارث عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن عباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله مَ لم يقول إذا سجد
العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه ور كبتاه وقدماه .
١٥٢٥ - وما حّشْ ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر العقدى قال: ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد فذكر
بإسناده مثله .
١٥٢٦ - وما حّشْا يونس قال: ثنا سفيان عن عمرو عن طاؤس عن ابن عباس رضي الله عنهما أمر النبى حز لله أن يسجد
على سبعة أعظم .
١٥٢٧ - وما حدشًا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن المنهال قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثناروح بن القاسم عن عمرو
عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي ◌َ ◌ّم مثله فكانت هذه الأعضاء هي التى عليها السجود.
فنظرنا كيف حكم ما اتفق عليه منها ليعلم به كيف حكم ما اختلفوا فيه منها فرأينا الرجل إذا سجد يبدأ بوضع
أحد هذين إما ركبتاه وإما يداه ثم رأسه بعدهما ورأيناه إذا رفع بدأ برأسه فكان الرأس مقدما فى الرفع مؤخراً فى
الوضع ثم يثنى بعد رفع رأسه برفع يديه ثم ركبتيه وهذا اتفاق منهم جميعاً فكان النظر على ماوصفنا فى حسكم الرأس
إذا كان مؤخراً فى الوضع لما كان مقدماً فى الرفع أن يكون اليدان كذلك لما كانتا مقدمتين على الر کیتین فی الرفع
أن تكونا مؤخرتين عنهما فى الوضع فتبت بذلك ماروى وائل .
فهذا هو النظر وبه نأخذ وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى .
١٥٢٨ - وقد ورى ذلك أيضاً عن عمر وعبد الله وغيرهما كما حدثا فهد بن سليمان قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا
أبى قال: ثنا الأعمش قال حدثى إبراهيم عن أصحاب عبد الله علقمة والأسود فقالا: حفظنا عن (١) عمر فى صلاته
أنه خرّ بعد ركوعه علی ر کیتیه كما يخر البعير ووضع ركبتيه قبل يديه .
١٥٢٩ - صّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو عمر الضرير قال: أنا حماد بن سلمة أن الحجاج بن أرطاة أحبرثم قال: قال
إبراهيم النخعى حفظ عن (٢) عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن ركبتيه كانتا تقعان إلى الأرض قبل يديه .
١٥٣٠ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب عن شعبة عن مغيرة قال: سألت إبراهيم عن الرجل يبدأ بيديه قبل ركبتيه
إذا سجد فقال أو يضع ذلك إلا أحمق أو مجنون .
1
(١) وفى نسخة ( من ) .
(٢) وفى نسخة ( من )

٢ - كتاب الصلاة
٢٥٧
٢٧ - باب وضع اليدين في السجود
٢٧ - باب وضع اليدين في السجود، أين ينبغي أن يكون؟
١٥٣١ - حدّشْا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا فليح بن سليمان ، عن عباس بن سهل، قال: اجتمع
أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، فذكروا صلاة رسول الله عَ ◌ّم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله
عَلَّه إن رسول الله وفضّل كان إذا سجد أمكن أنفه و جبهته و محى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا فقالوا: الذى(١) يغبني للمصلى أن يجعل يديه فى سجوده حذاء منكبيه.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : بل يجعل يديه فى سجوده حذاء أذنيه .
١٥٣٢ - واحتجوا فى ذلك بما حّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان الثورى عن عاصم بن كليب الجرمى،
عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ملة إذا سجد كانت يداه حيال أذنيه .
١٥٣٣ - وبما حّشْا فهد بن سليمان، قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا عاصم فذكر بإسناده مثله.
١٥٣٤ - وبما حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا محمد بن ◌ُجُحَدة(٣)، قال:
حد شن عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبى تحدثنى وائل بن علقمة، عن أبى
وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله ◌َ ، فكان إذا سجد وضع وجهه بين كفيه .
١٥٣٥ - وبما حّشْا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا سهل بن عثمان، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج
عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: سألته أين كان رسول الله يرولم يضع جبهته إذا صلى قال: بين كفيه.
فكان كل من ذهب فى الرفع فى افتتاح الصلاة إلى الفكبين يجعل وضع اليدين فى السجود حيال المنكبين أيضا
وكل من ذهب فى الرفع فى افتتاح الصلاة إلى الأذنين يجعل وضع اليدين فى السجود حياا، الأذنين أيضاً.
وقد ثبت فيما تقدم من هذا الكتاب تصحيح قول من ذهب فى الرفع فى افتتاح الصلاة إلى حيال الأذنين
فثبت بذلك أيضا قول من ذهب فى وضع اليدين فى السجود حيال الأذنين أيضا، وهو قول أبى حنيفة ، وأبى
يوسف ، ومحمد ، رحمهم الله .
٢٨ - باب صفة الجلوس في الصلاة، كيف هو؟
١٥٣٦ - حدّشْا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه ، عن يحيى بن سعيد أن القاسم بن محمد
أراهم الجلوس فنصب رجله اليمنى وثنى رجله اليسرى وجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدميه ثم قال : أرانى
هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدشئ أن أباه عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يفعل ذلك.
١٥٣٧ - حدّشا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله
(٢) بضم الجيم وتخفيف الجملة.
(١) وفى نسخة (كذلك)).
٠٠٠ .
-

... س-
٢ - كتاب الصلاة
٢٥٨
٢٨ - باب صفة الجلوس في الصلاة
ابن عمر رضى الله عنهما أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنه يتربع(١) فى الصلاة إذا جلس قال:
ففعلته يومئذ وأنا حديث السن فنهانى عبد الله بن عمر وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى
فقلت له : فإنك تفعل ذلك فقال: إن رجلى(٢) لا تحملانى.
قال : أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن القعود فى الصلاة كلها أن ينصب الرجل رجله اليمنى ويثنى رجله اليسري
ويقعد بالأرض .
واحتجوا فى ذلك بما وصفه يحيى بن سعيد فى حديثه من القعود ويقول: عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فى حديث
عبد الرحمن بن القاسم أن ذلك سنة الصلاة قالوا: والسنة لا تكون إلا، عن رسول مح لل)
وخالفهم فى ذلك آخرون وقالوا: أما القعود فى آخر الصلاة فكما ذكرتم وأما القعود فى التشهد الأول منها فعلى
الرجل اليسرى وكان من الحجة لهم فى ذلك فيما احتج به عليهم الفريق الأول أن قول عبد الله بن عمر رضى الله عنهما
أن سنة الصلاة فذكر (٣) ما فى الحديث لا يدل ذلك أنه عن النبى محمد له قد يجوز أن يكون رأى ذلك أو أخذه من
بعد رسول الله وَ الله، ثم قال رسول الله عزميّ عليكم بسنى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدى، وقال: سعيد بن
السيب لما سأله ربيعة، عن أروش(٤) أصابع المرأة أنها السنة يا ابن أخى ولم يكن مخرج ذلك إلا عن(٥) زيد بن
ثابت فسمى سعيد قول زيد بن ثابت سنة فكذلك يحتمل أن يكون عبد الله بن عمر رضى الله عنهما سَمَّى مثل ذلك
أيضاً سنة وإن لم یکن عنده فى ذلك ، عن رسول الله ټێ شىء.
وفى ذلك حجة أخرى أن عبد الله بن عبد الله أرى القاسم الجلوس فى الصلاة على ما فى حديثه وذكر عبد الرحمن
ابن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله ، عن أبيه لما قال له : فإنك تفعل ذلك فقال: إن رجلاى لا تحملانى فكان
معنى ذلك أنهما لو حملتانى قعدت على إحداهما وأقمت الأخرى ، لأن ذكره لهما لا يدل على أن إحداهما تستعمل دون
الأخرى ولكن تستعملان جميعاً ، فيقعد على إحداهما وينصب الأخرى ، فهذا خلاف ما فى حديث يحيى بن سعيد .
١٥٣٨ - وقد روى أبو حميد الساعى عن الني تَديّة فى ذلك ما قد حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عبد الحميد
ابن جعفر قال: ثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدى فى عشرة من أصحاب التى تُز ◌َكّ أحدم
أبو قتادة قال: قال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول ◌ُ الله فقالوا: لم فوالله ما كنت أكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له
صحبة، فقال: بلى ، قالوا: فاعرض فذكر أنه كان فى الجلسة الأولى يثنى رجله اليسرى فيقعد عليها حتى إذا كانت
السحدة التى يكون فى آخرها التسليم أحر رجله اليسرى وقعد متوركا (٦) على شقه الأسر قال: فقالوا جميعاً: صدقت.
١٥٣٩ - وما قد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: ثنا عمى عبد الله بن وهب قال: حدثن الليث بن سعد
عن يزيد بن محمد القرشى ويزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاءح.
١٥٤٠ - قال: وأخبر نى ابن لهيعه، عن يزيد بن أبى حبيب وعبد الكريم بن الحارث، عن محمد بن عمرو بن عطاء،
عن أبي حميد عن رسول ◌َله نحوه غير أنه لم يقل فقالوا جميعاً صدقت.
(١) وفى نسخة ((يرتبع)).
(٢) وفى نسخة («رجلاى)».
(٣) وفى نسخة ((يذكر» :
(٥) وفى نسخة ( من ).
(٤) أُروش جمع الأرش الدية أى سأله عن أروش جنايات أصابع المرأة.
(٦) متوركا: التورك هو أن يوصل الرجل أليتيه، أى طرفى مقعده إلى الأرض، ويجعل رجليه مخرجتين إلى الجانب الأيمن.

........
٢ - كتاب الصلاة
٢٥٩
٢٨ - باب صفة الجلوس في الصلاة
١٥٤١ - تدشن)(١) أبو الحسين الأصبهانى هو محمد بن عبد الله بن مخار قال: ثنا عثمان بن أبى شيبة قال: ثنا خالد بن
مخار ، قال: ثنا عبد السلام بن حفص ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلى فذكر بإسناده مثله .
فهدا بوافق ما ذهب إليه أهل هذه المقالة .
وقد خالف فى ذلك أيضاً آخرون فقالوا القعود فى الصلاة كلها سواء على مثل القعود(٢) الأول فى قول أهل
المقالة الثانية مض رجله اليمنى ويفترش رجله اليسرى فيقعد عليها .
١٥٤٢ - واحتجوا فى ذلك بما حّشا صالح بن عبد الرحمن وروح بن الفرج قالا: حدّشْا يوسف بن عدى قال:
ثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب الجرى، عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرى، قال: صليت خلف
رسول الله وَّ فقلت لأحفظن صلاة رسول الله تَّم قال: فلما قمد للقشهد فرش رجله اليسرى ثم قعد عليها ووضع
كفه اليسرى على نفذه اليسرى ووضع مرفقه الأيمن على نفذه اليمنى، ثم عقد أصابعه وجعل حلقة الإبهام والوسطى
ثم جعل يدعو (٣) بالأخرى .
١٥٤٣ - حدّشْا فهد بن سليمان قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا خالد ، عن عاصم فذكر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر : فهذا يوافق ما ذهبوا إليه من ذلك .
وفى قول وائل ، ثم عقد أصابعه يدعو دليل على أنه كان فى آخر الصلاة فقد تضاد هذا الحديث وحديث أبي
حميد فنظرنا فى صحة مجيئهما واستقامة أسانيدهما .
١٥٤٤ - فإذا فهد ويحيى بن عثمان قد حدثانا قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال يحيى وسعيد بن أبي مريم، قالا:
حرّشْا عطاف بن خالد، قال: حّشْا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: حدشى رجل أنه وجد عشرة من أصحاب
التى ◌َّ جلوساً(٤) فذكر نحو حديث أبي عاصم سواء.
قال أبو جعفر: فقد فسد بما ذكرنا حديث أبى حميد لأنه صار، عن محمد بن عمرو، عن رجل وأهل الإسناد
لا يحتجون بمثل هذا فإن ذكروا فى ذلك ضعف العطاف (٥) بن خالد قيل لهم وأنتم أيضاً تضعفون عبد الحميد أكثر
من تضعيفكم للعطاف مع أنكم لا تطرحون حديث العطاف كله إنما تزعمون أن حديثه فى القديم صحيح كله
وأن حديثه بآخره قد دخله شىء .
هكذا قال: يحيى بن معين فى كتابه، فأبو صالح سماعه من العطاف قديم جداً فقد دخل (٦) ذلك فيما صححه يحيى
من حديثه مع أن محمد بن عمرو بن عطاء لا يحتمل مثل هذا ، وليس أحد يجعل هذا الحديث سماءا لمحمد بن عمرو
من أبي حميد إلا عبد الحميد وهو عندكم أضعف(٧) ولكن الذى روى حديث أبى حميد ووصله لم يفصل حكم الجنوس(٨)
كما فصله عبد الحميد .
(١) وفى نسخة ((حدثنا».
(٢) وفى نسخة («القعدة الأولى)).
(٣) يدعو بالأخرى أى يشير بالأخرى إلى التوحيد والأخرى في المسبحة ويمكن أن يقال بالأخرى متعلق بمحذوف وهو الـ
(٤) وفى نسخة ه جلوا" .
من ضمير يدعو والتقدير يدعوا يقرأ التشهد مشيرا بالأخرى إلى التوحيد.
(٥) قلت عطاف: بتحديد الطاء، ابن خالد بن عبد الله بن العاص المخزوبى أبو صفوان المدينى صدوق بهم من السابعة، مات قبل
مالك ، كنا فى التقريب، وأعام عليه بتخريج الترمذى، والنسائى، والبخارى له معلقاً، وأبى داود له فى القدر.
(٦) وفى نسخة ((دخله)).
(٨) وفى نسخة ((الجلوسين)).
(٧) وفى نسخة ((ضعيف).

٢ - كتاب الصلاة
٢٦٠
٢٨ - باب صفة الجلوس في الصلاة
١٥٤٥ - حدّشْا نصر بن عمار البغدادى، قال: ثنا على بن اشكاب ، قال: تدشن أبو بدر شجاع بن الوليد ، قال:
ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا الحسن بن الحر، قال: حّشى عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء
أحد بنى مالك عن عياش أو عباس بن سهل الساعدى وكان فى مجلس فيه أبوه وكان من أصحاب النبي ◌َّ وفى
المجلس أبو هريرة رضى الله عنه وأبو أسيد وأبو حميد الساعدى من الأنصار أنهم تذاكروا الصلاة فقال: أبو حميد أَنا
أعلمكم بصلاة رسول الله حمدان .
فقالوا: وكيف؟ فقال: اتبعت ذلك من رسول الله وَ ◌ّل قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلى وهم ينظرون فبدأ فكبر
ورفع يديه نحو المنكبين ، ثم كبر الركوع، ورفع يديه أيضاً، ثم أمكن يديه من ركبتيه، غير(١) مقنع رأسه
ولا مصوبه ، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد ، ثم رفع يديه، ثم قال: الله أكبر مسجد
فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر جلس فتورّك إحدى رجليه ونصب قدمه الأخرى ،
ثم كبر فسجد ثم كبر فقام، فلم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى وكبر كذلك، ثم جلس بعد الركعتين حتى
إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، ثم ركع الركعتين، ثم سلم عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله ، وسلم عن
شماله أيضاً السلام عليكم ورحمة الله .
١٥٤٦ - صّشْا نصر بن عمار، قال: ثنا على، قال: ثنا أبو بدر، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا الحسن بن الحر ،
قال : دشن عيسى هذا الحديث هكذا ، أو نحوه وحديث عيسى(٣) أن مما حدثه أيضاً فى الجلوس فى التشهد أن
يضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ثم يشير فى الدعاء بأصبع واحدة.
١٥٤٧ - حِّشًا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدى، قال: ثنا فليح بن سليمان عن عباس بن سهل، قال:
اجتمع أبو حميد وأبو أسيد، وسهل بن سعد، فذكروا صلاة رسول الله بم ه فذكروا القعود على ما ذكره عبد الحميد
فى حديثه فى المرة الأولى ولم يذكر غيره ذلك.
١٥٤٨ - حّشن(٣) أبو الحسين الأصبهانى، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال : ثنا عتبة بن
حكيم ، عن عيسى بن عبد الرحمن العدوى، عن العباس بن سهل ، عن أبي حميد الساعدى ، أنه كان يقول لأصحاب
رسول الله ◌َي أنا أعلمكم بصلاة رسول الله عز لته.
قالوا : من أين ؟ قال : رقبت (٤) ذلك منه حتى حفظت صلاته.
قال: كان رسول الله وَ لّه إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حذاء وجهه، فإذا كبر الركوع فعل مثل ذلك، وإذا
رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك فقال: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فرج بين فخذيه
غير حامل بطنه على شىء من فخذيه ، ولا مفترش ذراعيه، فإذا قعد للتشهد ، اضجع رجله اليسرى ونصب اليمنى
على صدرها ، وينشهد .
(١) غير مقنع أى غير رافع رأسه حتى لا يكون أعلى من ظهره ولا مصوبه أى ولا خافضه حتى لا يكون أسفل من ظهره.
الأول من الإفعال والثانى من التفعيل المولوي وصى أحمد سلامه الصمد .
(٢) وفى نسخة («سلام».
(٤) رقبت ، أى قطرت.
(٣) وفى نسخة ((حدثنا)).