النص المفهرس

صفحات 221-240

٢ - كتاب الصلاة
٢٢١
١٩ - باب الخفض في الصلاة
١٣٢٣ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا عمان قال: ثنا همام قال: ثنا عطاء بن السائب، قال: حّشن سالم البِرّاد،
قال: وكان عندي أوثق من نفسى قال: قال أبو مسعود البدرى (ألا أصلى لكم صلاة رسول الله عزَّ) فصلى بنا
أربع ركعات يكبر فيهن، كما خفض ورفع وقال: (هكذا رأيت رسول اللهمثله)
١٣٢٤ - حدّثْا ابن أبي داود قال: ثنا [مسدد قال ثنا] عبد العزيز بن المختار، قال: ثنا عبد الله الداناج،
قال: ثنا عِكْرِمَةُ، قال: صلى بنا أبو هريرة رضي الله عنه، فكان يكبر إذا رفع، وإذا وضع.
فأتيت ابن عباس رضى الله عنه فأخبرته بذلك فقال: (أو ليس ذلك سنة أبى القاسم -{له).
١٣٢٥ - حدّثْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن عكرمة مثله، ولم
يذكر أبا هريرة رضى الله عنه .
١٣٢٦ - حدّثْ ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد قال: ثنا إسرائيل، عن أبى إسحق، عن الأسود بن يزيد، قال : قال
أبو موسى الأشعرى، ذَكَّرنا علىّ رضى الله عنه صلاة كنا نصليها مع النبى يُّم، إما نسيناها وإما تركناها عمداً
یکبر گلما خنص ، وكما رفع، وكما سجد .
١٣٢٧ - حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة ح.
١٣٢٨ - وحرّشًا ابن مرزوق قال: ثنا عفان قال: ثنا هام، عن قيادة، عن يونس بن جبير، عن حطَّان بن عبد الله
الرقاشى، عن أبى موسى، عن النبى ◌َّه قال: ((إذا كبر الامام وسجد، فكبروا واسجدوا))،
١٣٢٩ - حدّشا ابن أبى داود، قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواديرى قال: ثنى (١) يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال:
حّشن عبد الرحمن الأصم قال: سمعت أنساً يقول: كان رسول الله وَ ◌ّه وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما يُتِشُون
التكبير ، يكبرون إذا سجدوا، وإذا رفعوا، وإذا قاموا من الركعة .
١٣٣٠ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم وأبو حذيفة، عن سفيان عن عبد الرحمن الأمم، فذكر بإسناده مثله.
١٣٣١ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخبرنى مالك عن ابن شهاب، عن أبى سلمة، أن أبا هريرة رضى الله عنه
كان يصلى لهم المكتوبة ، فيكبر كما خفض ورفع .
فإذا انصرف قال: ((والله إنى لأشبهكم صلاة برسول الله عزَ اتٍ)).
١٣٣٢ - حدثنا ابن مرزوق قال، ثنا وهب، قال: ثنا أبي قال : سمعت النعمان يحدث عن الزهرى، عن أبى سلمة ،
وأبى بكر بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضى الله عنه كان يصلى بهم المكتوبة، فذكر مثله .
١٣٣٣ - حدّثْ سليمان بن شعيب، قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري،، عن أبى هريرة
رضى الله عنه نحوه ..
(١) ثني: وفی لسنه (احدثنى)).
.. ............................... " ...
.
:
:
٠٠
٠٫٠

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٢
٢٠ - باب التكبير
١٣٣٤ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبى هريرة رضى الله عنه
قال ( كان رسول الله ێ ، یکبر كما سجد ورفع .
١٣٣٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعى قال: حّشى يحيى أن أبا سلمة قال :
(رأيت أبا هريرة رضى الله عنه يكبر فى الصلاة ، كما خفض ورفع).
فقلت يا أبا هريرة، ما هذه الصلاة؟ فقال: (إنها كَصلاةُ رسول الله ◌ِ لَّهِ) .
فكانت هذه الآثار المروية، عن رسول الله محمد الفيلم فى التكبير ، فى كل خفض ورفع ، أَظهر من حديث
عبد الرحمن بن أَبْزى، وأكثر تواتراً .
وقد عمل بها من - بعد رسول الله مَالتّ - أبو بكر وعمر وعلي رضى الله عنهم وتواتر بها العمل إلى يومنا هذا
لا ينكر ذلك منكر ، ولا يدفعه دافع .
ثم النظر يشهد له أيضاً ، وذلك أنا رأينا الدخول فى الصلاة، يكون بالتكبير، ثم الخروج من الركوع والسجود،
يكونان أيضاً بتكبير .
وكذلك القيام من القعود يكون أيضاً بتكبير .
فكان ما ذكرنا من تغير الأحوال من حالٍ إلى حالٍ قد أجمع أن فيه تكبيراً .
فكان النظر على ذلك أن يكون تغير الأحوال أيضاً من القيام إلى الركوع، وإلى السجود فيه أيضاً تكبير، قياسا
على ما ذكرنا من ذلك.
وهذا قول أبى حنيفه ، وأبى بوسف ، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
٢٠ - باب التكبير للركوع والتكبير للسجود والرفع من الركوع
هل مع ذلك رفع أم لا؟
١٣٣٦ - حدّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا وهب ، قال: أخبر نى عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن موسى بن عقبه ، عن
عبد الله بن أنفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبى رافع ، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه،
عن رسول الله وَ لّم أنه كان، إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حَذْوَ منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا
قضی قراءته إذا أراد أن ير كع ، ويصنعه إذا فرغ ورفع من الركوع ، ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو قاعد ،
وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر .
١٣٣٧ - حدّشا يونس قال: ثنا سفيان عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه قال: (رأيت النبى ◌َّ إذا افتتح الصلاة يرفع
يديه، حتى يحاذى بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع ولا يرفع بين السجدتين .

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٣
٢٠ - باب التكبير
١٣٣٨ - حرّشا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الشهر لا
كان إذا افتح الصلاة، رفع يديه حَذْوّ منكبيه، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع من الركوع، رفعهما كذلك وقال
(سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ) وكان لا يفعل ذلك بين السجدتين .
١٣٣٩ - حّشا ابن مر زوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا مالك رضى الله عنه فذكر بإسناده مثله.
١٣٤٠ - مرّشْ فهد قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن جابر قال: رأيت سالم بن
عبد الله رفع يديه حذاءً منکبیه فى الصلاة ثلث مرار(١) حین افتتح الصلاة وحین ركع ، وحین رفع رأسه.
قال: جابر فسألت سالما عن ذلك فقال: سالم (رأيت ابن عمر رضى الله عنهما يفعل ذلك ) وقال : ابن عمر
رضى الله عنهما رأيت رسول الله عليه يفعل ذلك).
١٣٤١ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: ثنا حمد بن عمرو بن عطاء قال:
سمعت أبا حميد الساعدى فى عشرة من أصحاب النبى مَثّل، أحدهم أبو قتادة قال: قال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة
النبى ێ .
قالوا لِمَ ؟ فوالله ما كنت أكثر ناله تَبِعَةً ، ولا أقدمنا له صحبة فقال : بلى ، فقالوا فاعرض.
قال كان رسول الله ◌َّه إذا قام إلى الصلاة، رفع يديه ، حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم يكبر، ثم يقرأ، ثم يكبر
فيرفع يديه، حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم يركع، ثم يرفع رأسه فيقول (سمع الله لمن حمده) ثم يرفع يديه حتى
يحاذی بهما منکبیه ثم يقول ( الله ا کبر) یهوی إلى الأرض، فإذا قام من الر کتین کبر ، ورفع بدیه، حتى حاذى
بهما منكبيه، ثم صنع مثل ذلك فى بقية صلاته).
قال : فقالوا جميعاً صدقت، هكذا كان يصلى.
١٣٤٢ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر (٢) العقدى قال: ثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل قال: اجتمع
أبو حميد، وأبو أسيدْ، وسهل بن سعد، فذكروا صلاة رسول الله عزَّه .
فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله يَّةٍ، إن رسول الله عَ لّم كان إذا قام رفع يديه ، ثم رفع يديه
حین یکبر للر کوع ، فإذا رفع رأسه من الركوع ، رفع يديه .
١٣٤٣ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، عن عاصم بن كلَيْب عن أبيه، عن
وائل بن ◌ُحُجْر قال: رأيت رسول الله وَ ل حين يكبر للصلاة، وحين يرفع رأسه من الركوع يرفع يديه
حِيالَ أُذنيه .
١٣٤٤ - صّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، عن عاصم فذكر بإستاده مثله.
(١) وفى نسخة ((مرات .
(٢) أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدى ((بفتح العين والقاف)) منسوب إلى جده عقد فيكون اسم قبيلة، وقد اختلف
فيه ، هل هو اسم أو لقب . المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
٠٠٠٠.
-------
:
:

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٤
٢٠ - باب التكبير
١٣٤٥ - حرّشا محمد بن عمرو قال: ثناعبد الله بن نمير عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك
ابن الحویرث ، قال رأيت رسول الله ێ إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه ، رفع يديه، حتى يحاذى بهما
فوق أذنيه .
١٣٤٦ - مّشْ ابن أبى داود قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان عن الأعرج
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله {لٹے ، کان یرفع یدیه إذا افتتح الصلاة ، وحین یرکع ، وحین یسجد .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذه الآثار ، فأوجبوا الرفع عند الركوع وعند الرفع من الركوع، وعند النهوض
إلى القيام من القعود فى الصلاة كلها .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا لا نرى الرفع إلا فى التكبيرة الأولى.
واحتجوا فى ذلك بما حّشْ أبو بكرة قال: ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان قال : ثنا يزيد بن أبى زياد عن ابن
أبى ليلى عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال: كان النبى يَّ إذا كبر لافتتاح الصلاة، رفع يديه حتى يكون
إبهاماه قريبا من شحمتی أذنيه ، ثم لا يعود .
١٣٤٧ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا عمرو بن عون، قال أنا خالد، عن ابن أبى ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن
أبيه، عن البراء بن عازب، عن النبي ◌ُ ◌ّ} مثله.
١٣٤٨ - حرّشْا محمد بن النعمان، قال ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبى ليلي، عن أخيه ، وعن الحكم،
عن ابن أبى ليلى عن البراء عن النبى يُ ◌ّ مثله.
١٣٤٩ - مرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب ، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ◌ُ ◌ّم أنه كان (١) يرفع يديه فى أول تكبيرة، ثم
لا يعود .
١٣٥٠ - حدّشا محمد بن النعمان، قال : ثنا يحي بن يحيى، قال: ثناوكيع، عن سفيان ، فذكر مثله بإسناده.
١٣٥١ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن المغيرة قال: قلت لإبراهيم ( حديث وائل أنه رأى
النبى ◌َ يّ، يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع؟).
فقال إن كان وائل رآه مرة يفعل ذلك، فقد رآه عبد الله خمسين مرة ، لا يفعل ذلك.
١٣٥٢ - حرّشْا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد، قال: ثنا خالد بن عبد اللّه قال: نا حصين، عن عمرو بن مرة، فال:
دخلت مسجد حَضْرَموت، فإذا علقمة بن وائل يحدث، عن أبيه، أن رسول الله عزَ ◌ّ كان يرفع يديه قبل
الركوع ، وبعده
(١) كان يرفع يديه، أخرجه الترمذى، وقال حديث حسن وأخرجه النسائى فى المجتبى، قال: حدثنا سويد بن نصر ، حدثنا
عبد الله بن المبارك، عن سفيان إلى آخر السند ولفظه ((فقام فرفع يديه أول مرة، ثم لم يعد .
قال العلامة الهاشم المد نى فى ((كشف الدين عن مسألة رفع اليدين)» ان أسناد النسائى على شرط الشيخين، المولوي وصى أحمد علمه الصمد

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٥
٢٠ - باب التكبير
حد كرت ذلك لإبراهيم فغضب وقال رآه هو ولم يره ابن مسعود رضي الله عنه ولا أصحابه .
فكان هذا مما احتج به أهل هذا القول ، لقولهم مما رويناه، عن النبى تَّه .
فكان من حجة مخالفهم عليهم فى ذلك أن قال ما روينا نحن ، بتواتر الآثار ، وصحة أسانيدها واستقامها،
فقولنا أولى من قولكم .
فكان من الحجة عليهم فى ذلك ما سَنُبَيِّنَهُ إن شاء الله تعالى.
أَمَا ما روى فى ذلك عن على رضى الله عنه عن النبي ◌َّمه فى حديث ابن أبى الزناد الذى بدأنا بذكره فى أول
هذا الباب .
١٣٥٣ - فإن أبا بكرة قد حرّشا قال: ثنا أبو احمد، قال: ثنا أبو بكر النهشلى، قال: ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه
أن عليّا رضى الله عنه كان يرفع يديه فى أول تكبيرة من الصلاة، ثم لا يرفع بَعْدُ.
١٣٥٤ - حّشْ ابن أبى داود قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر التهشلى، عن عاصم، عن أبيه - ؟ وكان
من أصحاب على رضى الله عنه؟ عن علي مثله .
تحديث عاصم بن كليب هذا ، قد دل أن حديث ابن أبى الزناد على أحد وجهين .
١٣٥٥ - إمّا أن يكون فى نفسه سقيا أولا يكون فيه ذكر الرفع أصلا، كما قد رواه غيره فإن ابن خزيمه صدّشا قال:
ثنا عبد الله بن رجاء ح .
١٣٥٦ - وحّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الله بن صالح والوهى، قالوا أنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله
ابن الفضل .
فذكروا مثل حديث ابن أبى الزناد فى إسناده ومتنه ، ولم يذكروا الرفع فى شىء من ذلك .
فإن كان هذا هو المحفوظ، وحديث ابن أبى الزناد خطأ، فقد ارتفع بذلك أن يجب لكم بحديث خطأ حجة.
وإن كان ما روى ابن أبن الزناد صحيحاً لأنه زاد على ما روى غيره، فإن عليّاً لم يكن ليرى النبى معَ ◌ّه يرفع ،
ثم يترك هو الرفع بعده إلا وقد ثبت عنده نسخ الرفع .
تحديث على رضى الله عنه، إذا صح ، ففيه أكثر الحجة لقول ، من لا يرى الرفع .
وأما حديث ابن عمر رضى الله عنهما، فإنه قد روى عنه ما ذكرنا عنه، عن النبي عَ ل ثم روى عنه، من
فعله بعد التى ◌ُبِے خلاف ذلك .
١٣٥٧ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد قال: صليت
خلف ابن عمر رضى الله عنهما فلم يكن يرفع يديه إلا فى التكبيرة الأولى من الصلاة.
فهذا ابن معمر قد رأى النبى معَ ه يرفع، ثم قد ترك هو الرفع بعد النبى حز لل فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده
نسخ ما قد رأی المبی ګ فعله وقامت الحجة عليه بذلك .
فإن قال: قائل ((هذا حديث منكر)) قيل له (( وما دّك على ذلك؟ فلن تجد إلى ذلك سبيلا)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٦
٢٠ - باب التكبير
فإن قال: فإن طاؤساً قد ذكر أنه رأى ابن عمر يفعل مايوافق ماروى عنه، عن النبى يُّ ، من ذلك.
قيل لهم : فقد ذكر ذلك طاؤس ، وقد خالفه مجاهد .
فقد يجوز أن يكون ابن عمر فعل مارآه(١) طاؤس يفعله قبل أن نقوم عنده الحجة بنسخِهِ، ثم قامت عنده
الحجة بنسخه فتر که وفعل ماذ کره عنه مجاهد .
هكذا ينبغى أن يحمل ماروى عنهم، وينفى عنه الوهم، حتى يتحقق ذلك ، وإلا سقط أكثر الروايات.
وأما حديث وائل، فقد ضادّه إبراهيم بما ذكر، عن عبد الله أنه لم يكن رأى النبي ◌ُ ◌ِّ فعل ماذكر.
فعبد الله أقدم صحبة لرسول الله عَّة، وأفهم بأفعاله من وائل، قد كان رسول الله مر فقلم يحب أن يليه المهاجرون
ليحفظوا عنه .
١٣٥٨ - حرّشْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الله بن بكر ، قال: ثنا حميد عن أنس رضى الله عنه ، قال : كان رسول الله
عَ لّ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ، ليحفظوا عنه .
١٣٥٩ - وكما حّشا أبو بكرة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، فذكر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر: وقال عَ ◌ّه (( ليلينى منكم أولوا الأحلام والنهى)).
١٣٦٠ - كما حرّشْا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة قال: أخبرنى سليمان، قال : سمعت
عمارة بن عمير يحدث عن أبى معمر، عن أبى مسعود الأنصاري، قال: كان رسول الله عَ لّه يقول: ((ليليني(٢)))
منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم».
١٣٦١ - وكما حّشا أبو بكرة وابن مرزوق قالا: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبى جْرَة، عن إياس
بن قتادة، عن قيس بن عباد قال: قال لى أبيّ بن كعب، قال لنا رسول الله حمد آل (( كونوا فى الصف الذى يلينى)).
قال أبو جعفر: فعبد الله من أولئك الذين كانوا يقربون من النبي ◌َّهِ، ليعلموا أفعاله فى الصلاة كيف هي ؟
ليعلموا الناس ذلك .
فا حكوا من ذلك ، فهو أولى مما جاء به من كان أبعد منه منهم فى الصلاة .
فإن قالوا ما ذكر تموه عن إبراهيم، عن عبد الله غير متصل .
قيل لهم كان إبراهيم ، إذا أرسل عن عبد الله، لم يرسله إلا بعد صحته عنده، وتواتر الرواية عن عبد الله،
قد قال له الأعمش : إذا حدثتنى فأسند .
فقال: إذا قلت لك قال ((عبد الله)) فلم أقل ذلك حتى حدثنيه جماعة عن عبد الله، وإذا قلت (( حدشن فلان عن
عبد الله)) فهو الذى حدشن.
(١) وفى لحظة «رواد).
(٢) وفى نسخة ((ليلى)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٧
٢٠ - باب التكبير
١٣٦٢ - حدّشا بذلك إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وجب أو بشر بن عمر، شك أبو جعفر، عن شعبة، عن
الأعمش بذلك .
قال أبو جعفر: فأخبر أن ما أرسله عن عبد الله، فخرجه عنده أصح من مخرج ما ذكره عن رجل بعينه عن
عبد الله. فكذلك هذا الذى أرسله عن عبد الله لم يرسله إلا ومخرجه عنده أصح من مخرج ما يرويه عن رجل بعينه
عن عبد الله.
ومع ذلك فقد رويناه متصلا فى حديث عبد الرحمن بن الأسود، و کذلك كان عبد الله يفعل فى سائر صلاته .
١٣٦٣ - كما مرّشا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمدبن يونس، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إبراهيم، قال:
كان عبد الله لا يرفع يديه فى شيء من الصلاة إلا فى الافتتاح .
١٣٦٤ - وقد روى مثل ذلك أيضاً عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، كما حرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا الحَّالى،
قال: ثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر، عن الزبير بن عَدِيٍّ، عن إبراهيم ، عن
الأسود، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرفع يديه فى أول تكبيرة، ثم لايعود ، قال: ورأيت إبراهيم،
والشعبىّ يفعلان ذلك .
قال أبو جعفر: فهذا عمر رضى الله عنه لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا فى التكبيرة الأولى فى هذا الحديث ، وهو
حديث صحيح لأن الحسن بن عياش ، وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه، فإنه ثقة حجة ، قد ذكر ذلك يحبى
ابن معين وغيره .
أفترى عمر بن الخطاب رضى الله عنه خفى عليه أن النبي ◌َّقلم كان يرفع يديه فى الركوع والسجود ، وعلم بذلك
مَنْ دونه، أو من هو معه يراه يفعل غير مارأى رسول الله عَ ل يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال.
وفعل عمر رضى الله عنه هذا وترك أصحاب رسول الله بر الله إياه على ذلك، دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذى
لا ینبغی لأحد خلافه .
وأما مارووه عن أبى هريرة رضى الله عنه من ذلك، فإنما هو من حديث إسماعيل بن عياش، عن صالح
ابن کیان .
وهم لا يجعلون إسماعيل فيما روى عن غير الشاميين، حجة، فكيف يحتجون على خصمهم، بما لو احتج بمثله
عليهم ، لم يسوغوه إياه .
وأما حديث(١) أنس بن مالك رضى الله عنه فهم يزعمون أنه خطأ، وأنه لم يرفعه أحد إلا عبد الوهاب الثقفي
خاصية ، والحفاظ يوقفونه، على أنس رضى الله عنه .
وأما حديث عبدالحميد بن جعفر، فإنهم يضعفون عبدالحميد، فلا يقيمون به حجة، فكيف يحتجون به فى مثلهذا .
(١) ليس فى هذا الباب حديث أنس رضى الله عنه ولا حديث طاؤس الذى مر ذكره آنفاً فى حديث ابن عمر رضى الله عنه ولا
روايته أنهما مذكوران فى باب آخر أو هما سقطا من الكتاب، أو أشار المصنف على ما أورده الخصم، وما مذكوران فى كتب
أخر ق موضعه ، المترجم سلمه الله تعالى.
.... . .... "

٢ - كتاب الصلاة
٢٢٨
٢٠ - باب التكبير
ومع ذلك فإن مد بن عمرو بن عطاء لم يسمع ذلك الحديث من أبى حميد، ولا ممن ذكر معه فى ذلك الحديث
بينهما رجل مجهول، قد ذكر ذلك العطاف بن خالد عنه، عن رجل، وأنا ذاكر ذلك فى باب الجلوس فى الصلاة
إن شاء الله تعالى .
وحديث أبي عاصم، عن عبد الحميد هذا، ففيه (( فقالوا جميعاً صدقت)) فليس يقول ذلك أحد غير أبى عاصم.
١٣٦٥ - حرّشْا على بن شيبة قال: ثنا يحيي بن يحيى قال: ثنا هشيم، ح.
3
١٣٦٦ - وحّشا ابن أبى عمران قال: ثنا القواريري، قال ثنا يحيى بن سعيد قالا: ثنا عبد الحميد، فذكراه بإسناده،
ولم يقولا (( فقالوا جميعاً صدقت)) وهكذا رواه غير عبد الحميد .
وقد ذكرنا فى باب الجلوس فى الصلاة .
فاترى كشف هذه الآثار ، يوجب لما وقف على حقائقها وكشف مخارجها إلا ترك الرفع فى الركوع
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
قال أبو جعفر : فما أردت بشىء من ذلك تضعيف أحد من أهل العلم ، وماهكذا مذهى ، ولكنى أردت بيان
ظلم الخصم لنا.
وأما وجه هذا الباب من طريق النظر ، فإنهم قد أجمعوا أن التكبيرة الأولى ، معها رفع ، والتكبيرة بين
الجدتين لا رفع معها .
واختلفوا فى تكبيرة النهوض ، وتكبيرة الركوع
فقال قوم حكمها حكم تكبيرة الافتتاح ، وفيهما الرفع كما فيها الرفع .
وقال آخرون حكمها حكم التكبيرة بين السجدتين، ولا رفع فيهما ، كما لا رفع فيها .
وقد رأينا تكبيرة الافتتاح من صاب الصلاة لا تجزىء الصلاة إلا بإصابتها، ورأينا التكبيرة بين السجدتين،
لیست کذلك، لأنه لو تر کها تارك ، لم تفسد عليه صلاته .
ورأينا تكبيرة الركوع، وتكبيرة العهوض، ليستا من صلب الصلاة لأنه لو تركها تارك لم تفسد عليه صلاته،
وهما من سننها .
فلما كانت من سنة الصلاة، كما أن التكبيرة بين السجدتين من سنة الصلاة، كانتا كهى، فى أن لا رفع فيهما ،
كما لارفع فيها .
فهذا هو النظر فى هذا الباب، وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
١٣٦٧ - ونقد حّشى أبن أبى داود قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عياش قال: ما رأيت فقيهاً قط
يفعله ، يرفع يديه فى غير التكبيرة الأولى.
(١) راجع ص (٢٢٣) الحديث (١٣٤١).
٠.٠.٠٠ .......................

:
٢ - كتاب الصلاة
٢٢٩
٢١ - باب التطبيق في الركوع
٢١ - باب التطبيق في الركوع
:
.
:
١٣٦٨ - حدّشْا على بن شيبة قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا إسرائيل، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة
والأسود، أنهما دخلا على عبد الله فقال ((أصلَّى هؤلاء خلفكم؟)) فقالا: ((نعم)):
فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا ، فضرب أيدينا فطبَّق
ثم طبَّق بیدیه، جعلهما بين نفذيه .
فلما صلى قال ((هكذا فعل النبي ◌ٍِّ)).
١٣٦٩ - حدّشْا على، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبى إسحق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
علقمة، والأسود أنهما كانا مع عبد الله، ثم ذكر محد
١٣٧٠ - حدّشْا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: حّشى إراهيم عن
الأسود، قال دخلت أنا وعلقمة على عبد الله، فقال: ((أصَلَّى هؤلاء خلفكم؟)) فقلنا: نعم. قال : فصلوا .
فصلى بنا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، فقمنا خلفه، فقدمنا ، فقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فلما
ركع وضع يديه بين رجليه وحنا(١)، قال: وضرب يَدَىَّ على ركبتيَّ وقال: ( هكذا)، وأشار بيده .
فلما صلى قال: إذا كنتم ثلاثة، فصلوا جميعاً، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فقدموا أحدكم فإذا ركع أحدكم فليقل هكذا
وطبّق يديه ، ثم ليفرش ذراعيه بين فخذيه، فكاً فى أنظر إلى أصابع رسول الله مواقع).
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا ، واحتجوا بهذا الحديث .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: بل ينبغى له إذا ركع أن يضع يديه على ركبتيه شبه (٢) القابض عليهما ويفرق
بين أصابعه .
١٣٧١ - واحتجوا فى ذلك بما حّشْا يزيد بن سنان، قال : ثنا بشر بن عمر، وحيان بن هلال ، قالا: ثنا شعبة قال :
أخبرنى أبو حصين، عن أبى عبد الرحمن، قال: قال عمر أمسّوا فقد (ُسنَّتْ(٣) لكم الركب.
١٣٧٢ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام قال: ثنا عطاء بن السائب، قال: ثنا سالم البراد ، قال:
(( وكان عندى أوثق من نفسى)) قال: قال لنا أبو مسعود البدرى ((ألا أريكم صلاة رسول الله عَلَّه)) فذكر حديثاً
طويلا ، قال ثم ركع فوضع كفيه على ركبتيه، وفضلة أصابعه على ساقيه .
١٣٧٣ - حدّشا ابن مر زوق قال: ثنا أبو عامر العَقَدى قال: ثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل قال: اجتمع
أبو حميد وأبو أُسيدْ وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة فيما يظن ابن مرزوق فذكروا صلاة رسول الله {لته .
(١) وحنا: أى جعلهما شبه القوس، كما يفعله العامة، ومنه حديث الجماعة ((فلم يحن أحد منا ظهره حتى يقع)) أى لم يقوس،
(٣) أمسوا أى أمكنو أيديكم من مص الركب كذا وجدته فى بعض الهوامش.
(٢) وفی نسخة (( يشبه ))
:
. .. ... ..

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٠
٢١ - باب التطبيق في الركوع
فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله عَ ل، كان إذا ركع وضع يديه على ركبتيه ، كأنه قابض عليهما .
١٣٧٤ - حّشنا أبو بكرة قال: ثنا [أبو عاصم، قال ثنا] عبد الحميد بن جعفر قال: ثنا محمد بن عمرو بن
عطاء، قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول اللّه 1، أحدهم أبو قتادة، فذكر مثله.
قال فقالوا جميعاً ((صدقت)).
١٣٧٥ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن
أبيه ، عن وائل بن ◌ُحُجْر، قال رأيت رسول الله څے إذا رکع، وضع يديه على ركبتيه .
١٣٧٦ - صّْا ربيع الجيزى قال: ثنا أبو زُرْعَةَ، قال: أنا حيوة، قال: سمعت ابن عجلان يحدث من حتمى، عن
أبى صالح ، عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: اشتكى الناس إلى رسول الله مولقل التفرج فى الصلاة، فقال
رسول اللهعز بة ( استعينوا بالركب)
فكانت هذه الآثار معارضة للأثر الأول ، ومعها من التواتر ما ليس معه فأردنا أن ننظر هل فى شىء من هذه
الآثار، ما يدل على نسخ أحد الأمرين بصاحبه .
١٣٧٧ - فاعتبرنا ذلك فإذا أبو بكرة قد حّشْا، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسى، قال: ثنا شعبة ، عن أبى يعفور ،
قال : سمعت مُصْعَب بن سعد يقول صلیت إلى جنب أبى جعلت یدی بین ر کبی ، فضرب یدی فقال : يا بنى إِنا
كنا تفعل هذا(١) فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب .
١٣٧٨ - حدّثْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد، قال: ثنا أبر عوانة عن أبى يعفور، فذكر بإسناده مثله.
١٣٧٩ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن مصعب بن
سعد ، قال: صليت مع سعد فلما أردت الركوع، طبَّقْت، فنهانى عنه وقال: كنا نفعله، حتى نُهِىَ عنه .
فقد ثبت بما ذكرنا، نسخ التطبيق وأنه كان متقدما لما فعله رسول الله عرفت من وضع اليدين على الركبتين.
ثم التمسنا حكم ذلك من طريق النظر كيف هو؟ فرأينا التطبيق فيه التقاء اليدين ، ورأينا وضع اليدين على
الر کتین فیه تفریقهما .
فأردنا أن ننظر فى حكم أشكال ذلك فى الصلاة كيف هو .
فرأينا السنة جاءت عن النى عَّه بالتجافى فى الركوع والسجود، واجمع المسلمون على ذلك فكان ذلك من
تفريق الأعضاء ، وكمن قام فى الصلاة أمر أن يراوح (٢) بين قدميه، وقد روى ذلك، عن ابن مسعود وهو الذى
روي التطبيق .
فلما رأينا تفريق الأعضاء فى هذا، بعضها من بعض أولى من إلصاق بعضها ببعض واختلفوا فى إلصاقها
(١) وفى نسخة ((هكذا)).
(٢) أن ((يراوح)) فى الصحاح المراوحة فى العملين أن يعمل هذا مرة وهذامرة، راوح بين رجليه، اذا قام على هذا مرة
وعلى الأخرى مرة أخرى - المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.
... في.

٢ - كتاب الصلاة
٢٣١
٢١ - باب التطبيق في الركوع
وتفريقها فى الركوع، كان النظر على ذلك أن يكون ما اختلفوا فيه من ذلك معطوفاً على ما أجمعوا عليه منه، فيكون كما
كان التفريق فيما ذكرنا أفضل يكون فى سائر الأعضاء كذلك .
١٣٨٠ - وقدروي [في] التجافي في السجود، ما صّشا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان، قال: ثنا شعبة عن أبى إسحاق،
عن التميمي، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله عَ ◌ّ كان إذا سجد، يرى بياض إبطيه .
١٣٨١ - حدّشْا أبو أمية، قال: ثنا كثير بن هشام، وأبو نعيم قالا: ثنا جعفر بن برقان، قال حدشى يزيد بن الأصم
عن ميمونة رضى الله عنها، زوج النبى ◌َ ◌ّه قالت: كان النبي ◌َّ إذا سجد، جافى حتى يرى مَنْ خلفه وضح (١) إبطيه.
١٣٨٢ - حرّشا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن الصياح قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن جعفر بن برقان وعبد الله بن
عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة بنحوه .
١٣٨٣ - حدّثا ابن أبى داود، قال: ثنا على بن بحر قال: ثنا هشام بن يوسف، عن مَعْمَر، عن منصور، عن سالم
بن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عَ ◌ّم، كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه، أو حتى أرى
بياض إبطيه .
١٣٨٤ - حّشْا أبو أميه، قال: ثنا يحيى بن إسحاق، قال: ثنا ابن لهيمة، عن عبيد الله بن المغيرة، قال حدشى
أبو الهيثم، قال: سمعت أبا سعيد يقول (كأنى أنظر إلى بياض كَشْحى(٢) رسول الله عَّ وهو ساجد).
١٣٨٥ - صّشْا أبو أمية، قال: ثنا يحيي الحمانى، قال: ثنا شريك، عن أبى إسحاق، قال: رأيت البراء إذا سجد
خوّى(٢) ورفع مجزته(٤) وقال (هكذا رأيت رسول {} يفعل).
١٣٨٦ - صّشْا على بن شيبة، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثشى يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة ، عن
عبد الرحمن بن ◌ُرمز ، عن عبد الله بن بحينة أنه حدثه أن رسول الله گلێے کان إذا سجد فَرَّج بین ذراعيه، وبین
جنبيه حتى يُرَى بياض إبطيه .
١٣٨٧ - خرشا يونس قال أخبرنى عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الكمى،
[عن أبيه] قال رأيت رسول الله ﴾ وهو يصلي فنظرت إلى عفرة(٥) إبطيه، يعني بياض إبطيه، وهو ساجد.
١٣٨٨ - حرّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا ابن أبى مريم قال: أخبر نى نافع بن يزيد(٦) قال: أخبر نى خالد بن يزيد،
عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبى الهيثم، عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: كأنى أنظر إلى بياض كَشْحَى.
رسول الله ◌َّ وهو ساجد .
(١) وضح أبطيه أى بياض تحتهما، وذلك لمبالغة فى رمهما ونجافيها عن الجنبين والوضح بفتح الضاد البياض من كل شىء.
(٢) كشحى مثنى الكشح وهو ما بين الخاصرة الى الضلع الخلف .
(٣) خوى أى جافى بطنه عن الأرض ورفتها، وجافى عضديه عن جنيه، حتى يخوى ما بين ذلك والعجيزة فى العجز المرأة
(٤) وفى نسخة (عجيزتيه)).
فاستعاره للرجل والعجز مؤخرالشىء كذا فى المجمع .
(٥) عفرة ابطيه فى النهاية هو بياض غير خالص، بل كلون عفر الأرض وهو وجهها .
قال بعض الشراح أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة ياض الجلد سواد الشعر .
فى الصحاح ((الأعفر)) الأبيض، وليس بالشديد البياض، وشاة عفراء يعلو ياضها حرة.
(٦) وفى نسنة ((زيد)).
................ ..... .. ....**
........ "•
:
1

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٢
٢٢ - باب مقدار الركوع والسجود
١٣٨٩ - حدثنا محمد بن على بن داود، قال: ثنا أبو نعيم، وعفان قالا: ثنا عباد بن راشد، قال: ثنا الحسن قال:
حّشى أحمر صاحب النبى معَ ◌ّم قال: إن كنا لناوى(١) لرسول الله عز له مما يجافى يديه عن جنبيه إذا سجد .
١٣٩٠ - حّشا ابن مر زوق قال: ثنا أبو عاصم، وأبو عامر ، عن عباد بن ميسرة، عن الحسن، فال أخبرنى أحمر
صاحب رسول الله مَ ◌ّم مثله .
فلما كانت السنة، فيما ذكرنا، تفريق لأعضاء لا إلصاقها، كانت فيما ذكرنا أيضاً كذلك.
فثبت بثبوت النسخ الذى ذكرنا ، وبالفسخ الذى وصفنا ، إنتفاء التطبيق ووجوب وضع اليدين على الركبتين .
وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى .
٢٢ - باب مقدار الركوع والسجود الذي لا يجزىء أقل منه
١٣٩١ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن قال: ثنا ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد ، عن عون
ابن عبد الله، عن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّم أنه قال ( إذا قال أحدكم فى ركوعه سبحان ربي العظيم
ثلاثا، فقد تمَّ ركوعه وذلك أدناه ، وإذا قال فى سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا فقد تمَّ سجوده وذلك أدناه .
١٣٩٢ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب ، فذكر بإستاده مثله.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا فقالوا : مقدار الركوع والسجود الذى لا يجزىء أقل منه هذا واحتجوافى
ذلك بهذا الحديث .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا مقدار الركوع أن يركع حتى يستوى راكماً ومقدار السجود أن يسجد حتى
يطمئ ساجدا ، فهذا مقدار الركوع والسجود الذى لا بد منه .
واحتجوا فى ذلك بما حّشا ابن أبى داود قال : ثنا يحيى بن صالح الوحاظى قال: ثنا سليمان بن بلال ، قال :
١٣٩٣ - حّشئ شريك بن أبى نمر، عن على بن يحيى عن عمّه رفاعة بن رافع أن النبى ◌َ ◌ّ كان جالساً فى المسجد
فدخل رجل فصلى، ورسول الله ◌َيّ ينظر إليه فقال له (إذا قمت فى صلاتك فكبر ثم اقرأ إن كان معك قرآن
فإن لم يكن معك قرآن، فاحمد الله، وكِّرْ وهلل، ثم اركع حتى تطمئن را كما ( ثم قم حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد
حتى تطمئن ساجداً ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وما أنقصت من ذلك ، فإنما
تنقص من صلاتك .
١٣٩٤ - حدّثْا فهد قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي كثير الأنصاري، عن يحيى بن علي بن
[بن يحيى بن] خلاد الزرقي، عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع، عن رسول الله صل﴾ نحوه.
(١) لنأوى أى فرق يقال أوى لغلان اذا رش فه ورق - المولوى وضنى أحمد سلمه القسمد.

-..
٢ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
٢٣٣
١٣٩٥ - حرّشْا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدشن سعيد
ابن أبي سعيد المقُبرِى، عن أبيه، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبي ◌ُّل نحوه.
فأخبر رسول الله مر له فى هذين الحديثين بالفرض الذى لا بد منه، ولا تتم الصلاة إلا به.
فعلمنا أن ما سوى ذلك إنما أريد به أنه أدنى ما يبتنى به الفضل ، وإن كان ذلك الحديث الذى ذلك فيه منقطعاً
عنه(١) غير مكاف لهذين الحديثين فى إسنادهما وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
١٣٩٦ - حدّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن
الفضل، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: كان رسول الله
تَّ يقول وهو راكع (اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربى، خشع لك سمى وبصري وُمِّى
وعظمي وَعَصَى لله ربِّ العالمين).
ويقول فى سجوده ( اللهم لك سجدت، ولك أسلمت، وأنت ربى، سجد وجهى الذى خلقه وشق سمعه وبصره
تبارك الله أحسن الخالقين ).
١٣٩٧ - حرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء ح.
١٣٩٨ - وحّشا ابن أبى داود قال: ثنا الوعى وعبد الله بن صالح قالوا: أنا عبد العزيز بن الماجشون، عن المَجِشُونْ،
وعبد الله بن الفضل ، عن الأعرج، فذكر بإسناده مثله.
١٣٩٩ - صّشا أبو أمية قال: ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج قال: أخبرنى موسى بن عقبة، عن عبد الله بن
الفصل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضى الله عنه أن رسول ◌َ لّم كان إذا ركع
قال (اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربى، خشع لك سمعى وبصرى وُلِّى وعظمى، وما استقلَّتْ
به قدمى لله ربّ العالمين).
١٤٠٠ - حرّشا أحمد بن داود قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمى قال: أنا عبد الواحد بن زياد، عن عبدالرحمن بن إسحاق،
عن النعمان بن سعد، عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله عَلَ﴾ (ُهِيتُ أن أقرأ وأنا راكع أو ساجد).
فأما الركوع فَعظّمُوا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فى الدعاء فَقَمِن(٣) أن يستجاب لكم).
١٤٠١ - حرشا أحمد بن الحسن الكوفى قال: سمعت ابن عيينة يقول: حدّثْأ سلمان بن ◌ُحْم عن إبراهيم بن
(١) وفى نسخة ((عنهم)).
(٢) قمن أن يستجاب فمن وقين خليق وجدير وبالفارسية سراوار قال فى النهاية قن بكسر الميم ثنى جمع وأنت لأنه وصف ومن
فتح سوى الكل لأنه مصدر .
:

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٤
٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كشف رسول ◌َاللَّ الستارة(١) ، والناسُ صفوف
خلف أبى بكر ، ثم ذكر مثله .
١٤٠٢ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبى الضّحى، عن مَسْروى
عن عائشة رضى الله عنها قالت (كان النبى حَ الله يكثر أن يقول فى ركوعه (( سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك
وأتوب إليك، فاغفرلى إنك أنت التواب»).
١٤٠٣ - حرشا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير وبشر بن معمر ح.
١٤٠٤ - وحشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود قالوا: حدثنا شعبة عن منصور فذكروا بإسناده مثله.
١٤٠٥ - صّشْا على بن شيبة قال: ثنا محمد بن عبد الله الكناسى ، قال : ثنا سفيان، عن منصور، فذكر بإسناده مثله.
١٤٠٦ - حّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرِّف، عن
عائشة رضى الله عنها أن النبي ◌َّ كان يقول فى ركوعه وسجوده (سبوح قدوس رب الملائكة والروح).
١٤٠٧ - حّشْا ابن مر زوق قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة، عن قتادة ، فذكر بإسناده مثله.
١٤٠٨ - مّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا الفرح بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة ، عن عائشة
رضى الله عنها قالت فقدت النبى معَ ل ذات ليلة، فظننت أنه أتى جاريته، فالتمستُه بيدى فوقعت يدى على صدور
قدميه، وهو ساجد يقول (( اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ بك منك
لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)».
١٤٠٩ - حدّشا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمى أن عائشة رضى الله عنها قالت، ثم ذكر مثله.
١٤١٠° - حدّشنً حسين بن نصر قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدشن عمارة بن غزية،
قال : سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة يقول: قالت عائشة رضى الله عنها، فذكر مثله إلا أنه لم يذكر قوله
( لا أحصى ثناء عليك)) وزاد: ((أثني عليك لا أبلغ كل ما فيك))(٢).
١٤١١ - حّشا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبربى يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزّيَّة، عن ◌ُمَيٍّ مولى أبى بكر،
عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عَ لقل كان يقول: في سجوده (( اللهم اغفرلى ذنى كله،
دقه و جله ، أوله وآخره، وعلانيته وسره)).
١٤١٢ - حّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا أبو صالح قال: حّشن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غَزِّيّة، عن مُحِيٍ
مولى أبى بكر عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله عَ ل أنه قال «أقرب ما يكون العبد
إلى الله عز وجل ، وهو ساجد: فأكثروا الدعاء)).
(١) الستارة بكسر السين ستر يكون على باب الدار- المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.
(٢) وفى نسخة ((كلما قيل)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
٢٣٥
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار[ إلى]أنه لا بأس أن يدعو الرجل في ركوعه وسجوده بما أحبّ،
وليس في ذلك - عندهم - شيء مؤقت، واحتجوا في ذلك، بهذه الآثار.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: لا يغبني له أن يزيد فى ركوعه على ((سبحان ربي العظيم)» يرددها ما أحب،
ولا ينبغي له أن ينقص فى ذلك من ثلاث مرات ولا ينبغى له أن يزيد فى سجوده على ((سبحان ربي الأعلى)» يرددها
ما أحب، ولا ينبغى له أن ينقص ذلك من ثلاث مرات .
١٤١٣ - واحتجوا فى ذلك بما حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، قال: ثنا موسى
ابن أيوب، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجُهَنِى قال: لما نزلت ( فَبِّحْ بِسِمِ رَبِّكَ
الْعَظِيمُ) قال النبيِّمَ: ((اجعلوها فى ركوعكم)) ولما نزلت (سَبِّحِ أسْمَ رَبِّكَ الأعلى) قال النبيِ عَّ:
( اجعلوها فى سجودكم)) .
١٤١٤ - حدّثْأ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثناعى، قال: حدشى موسى بن أيوب، فذكر بإسناده مثله.
١٤١٥ - حدّثْا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال : *نا موسى بن
أيوب ، عن إياس بن عامر ، عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه فذكر مثله .
وكان من الحجة لهم أيضاً فى ذلك، أنه يجوز أن يكون ما كان من النبي ◌َّه فى الآثار الأول ، إنما كان
قبل نزول الآيتين اللتين ذكرنا فى حديث عقبة .
فلما نزلتا أمرهم النبى ◌َّ بما أمرهم به من ذلك، فكان أمره ناسخا لما تقدم من فعله.
وقد روى عن رسول الله مَ الله أيضاً أنه قد كان يقول فى ركوعه وسجوده ما أمر به فى حديث عقبة .
١٤١٦ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا سعيد بن عامر، وبشر بن عمر قالا: ثنا شعبة عن سليمان الأعمش، عن سعد
بن عبيدة عن المستورد، عن صلة بن زفر عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله (١) عَ ل ذات ليلة، فكان يقول فى
فى ركوعه («سبحان ربي العظيم)) وفى سجوده «سبحان ربي الأعلى)).
١٤١٧ - حدّشْا فهد بن سليمان قال: ثنا سحيم الحرانى، قال: ثنا حفص بن غياث، عن مجالد، عن الشَّمْسِى، عن صلة عن
حذيفة قال: كان رسول الله مَ اله يقول فى ركوعه: (سبحان ربي العظيم ثلاثاً وفى سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثاً).
فهذا أيضاً قد دل على ما ذكرنا من وقوفه على دعاء بعينه فى الركوع والسجود .
وقال آخرون أما الركوع ، فلا يزاد فيه على تعظيم الرب عز وجل ، وأما السجود، فيجتهد فيه فى الدعاء .
واحتجوا فى ذلك بحديثيْ علي رضي الله عنه وابن عباس رضى الله عنهما اللذين ذكرناها فى الفصل الأول.
فكان من الحجة عليهم فى ذلك أنهم قد جعلوا قول النبى ◌َل (أما الركوع فعظموا فيه الرب) ناسخاً لما
تقدم من أفعاله قبل ذلك فى الأحاديث الأول .
فيحتمل أن يكون أمرثم بالتعظيم فى الركوع قبل أن ينزل عليه (( فسبح باسم ربك العظيم)) ويجهدهم بالدعاء فى
السجود بما أحبوا قبل أن ينزل عليه ((سبح اسم ربك الأعلى)) فلما نزل ذلك عليه أمرهم بأن ينتهوا إليه فى سجودهم
(١) وفى نسخة ((التي)»
..-------......

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٦ ٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
على مافى حديث عقبة ، ولا يزيدون عليه فصار ذلك ناسخاً لما قد تقدم منه قبل ذلك ، كما كان الذى أمرهم به فى
الركوع عند نزول ((فسبح باسم ربك العظيم)) ناسخاً لما قد كان(١) منه قبل ذلك.
فإن قال قائل: إنما كان ذلك من النبى عَّه بقرب وفاته، لأن فى حديث ابن عباس رضى الله عنهما ((كشف
رسول الله عَلّم الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر)).
قيل له : فهل فى هذا الحديث أن تلك الصلاة التى توفى رسول الله عَّه بعقبها أو أن تلك المرضة، هى مرضته
التى توفى فيها ؟ ليس فى الحديث من هذا شىء .
وقد يجوز أن يكون هى الصلاة التى توفى بعقبها ويجوز أن تكون صلاة غيرها قد صح بعدها .
فإن كانت تلك هى الصلاة التى توفى بعدها، فقد يجوز أن يكون ((سبح اسم ربك الأعلى)) أنزلت عليه بعد (٢)
ذلك قبل وفاته .
وإن كانت تلك الصلاة متقدمة لذلك ، فهى أحرى أن يجوز أن يكون بعدها ما ذكرنا .
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار .
وأما وجه ذلك من طريق النظر ، فإنا قد رأينا مواضع فى الصلاة فيها ذكر .
فمن ذلك التكبير للدخول فى الصلاة ، ومن ذلك التكبير الركوع والسجود والقيام من القعود .
فكان ذلك التكبير تكبيراً قد وقف العباد عليه وعلموه، ولم يجعل لهم أن يجاوزوه إلى غيره.
ومن ذلك مايشهدون به فى القعود ، فقد علموه، ووقفوا عليه ، ولم يجعل لهم أن يأتوا مكانه بذكر غيره لأن
رجلاً لو قال مكان قوله ((الله أكبر)) الله أعظم(٢) أو ((الله أجل)) كان فى ذلك مسيئاً.
ولو تشهد رجل بلفظ يخالف لفظ التشهد الذى جاءت به الآثار عن رسول ◌َ الله وأصحابه، كان(٤) فى ذلك مسيئاً
وكان بعد فراغه من التشهد الأخير قد أبيح له من الدعاء ما أحب فقيل له فيما روى ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى
◌َاللّه ((ثم ليختر(٥) من الدعاء ما أحب».
فكان قد وُرقِفَ فى كل ذكر على ذكر بعينه ولم يجعل مجاوزته إلى ما أحب إلا ما قد وُقِفَ عليه من ذلك، وإِن
استوى ذلك فى المعنى .
(١) وفي نسخة (تقدم».
(٢) قوله بعد ذلك ولا أدرى كيف قال ذلك معه أنه لم يثبت أنه أنزلت آية عند وفاة النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أنه ثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم حرض حرضاً شديداً، حتى استخلف أبا بكر رضى الله عنه فصلى بالناس، غير ماتوفى فيه النبى صلى الله عليه
وسلم، كما لا يخفى معه ذلك، أن تلك الواقعات لا يخفى مثلها، بل يتوافر بها الرواية وإن كانت تلك الصلاة هى الصلاة التى توفى النبى
صلى الله عليه وسلم يعقبها، فيثبت نسخ حديث عقبة، ولم يقل بذلك أحد، فهذا الحديث بينه عل كلام أو تأويل يحق هذا والله
(٣) وفى نسخة «العظيم ».
أعلم بالثواب . المترجم سامه انله نفسه .
(٤) كان فى ذلك مسيئاعلم من قول أبى جعفر هذا أن من ترك السنة كان سيئاً. المولوى وصى أحمد سامه الصمد ..
(٥) وفى نسخة ((يتخير)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٧
٢٣ - باب ما ينبغي أن يقال في الركوع والسجود
فلما كان فى الركوع والسجود قد أجمع على أن فيهما ذكراً، ولم يجمع على أنه أبيح له فيهما كل الذكر ، كان
النظر على ذلك أن يكون ذلك الذكر كسائر الذكر فى صلاته، من تكبيره وتشهده؟ وقوله: ((سمع الله لمن حمده))
وقول المأموم (( ربنا ولك الحمد)) فيكون ذلك قولا حاصاً لا ينبغي لأحد مجاوزته إلى غيره، كما لا ينبغى له فى ساء.
الذكر الذي فى الصلاة ولا يكون له مجاوزته ذلك إلى غيره إلا بتوقيف من الرسول حَ لّم على ذلك.
فثبت بذلك قوا، الذين وقَّتوا فى ذلك ذكراً خاصاً وهم الذين ذهبوا إلى حديث ◌ُقْبَةَ، على ما فُصِّلَ فيه من
القول فى الركوع والسجود .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى
فإن قال قائل : وأين ◌ُجُعِلَ المصلى أن يقول بعد التشهد ما أحب.
١٤١٨ - قيل له فى حديث ابن مسعود: حدّشْا بذلك أبو بكرة، قال: ثنا يحيى بن حماد ، قال: ثنا أبو عوانه ، عن
سليمان، عن شقيق، عن عبد الله قال: كنا نقول خلف رسول الله مؤلّ إذا جلسنا فى الصلاة (( السلام على الله، وعلى
عباده، السلام على جبريل وميكائيل ، السلام على فلان وفلان)) .
فقال رسول الله وحده ((إن الله هو السلام، فلا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: فذكروا التشهد على ما ذكرناه
فى غير هذا الموضع، عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: ثم ليختر (١) أحدكم بعد ذلك أطيب الكلام أو ما أحب
من الكلام».
١٤١٩ - عدّشْ أبو بكرة قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله
قال : كنا لا ندرى ما نقول بين كل ركعتين، غير أنا نسبح ونكبر وتحمد ربنا، وأن محمداً أوتى فواح الكلم(٣)
وجوامعه، أو قال: خواعه فقال: إذا قعدتم فى الركعتين فقولوا فذكر التشهد ثم يتخير أحدكم من الدعاء ما أعجبه
إليه، فيدعوا به ربه .
١٤٢٠ - حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا الفضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر ، عن شقيق ، عن
عبد الله، عن رسول الله عَّفه، مثله غير أنه قال: ((ثم ليتخير(٣) من الكلام بعدُ ماشاء)).
فأبيح له هاهنا أن يختار من الدعاء ما أحب ، لان ماسواه من الصلاة بخلافه .
من ذلك ماذكرنا من التكبير فى مواضعه ، ومن التشهد فى موضعه، ومن الاستفتاح فى موضعه، ومن التسليم
فى موضعه، فجعل ذلك ذكراً خاصاً غير متعد(٤) إلى غيره.
فالنظر على ذلك، أن يكون كذلك، الذكر فى الركوع والسجود، ذكراً خاصاً ، لا يتعدى إلى غيره .
(١) وفى نسخة («لينخير».
(٣) وفى نسخة ليختر)).
(٢) وفي نسخة ((الكلام)).
(٤) وفى نسخة ((متعدى)».

. ٢ - كتاب الصلاة:
٢٣٨
٢٤ - باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده
٢٤ - باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده
هل ينبغي له أن يقول بعدها ربنا ولك الحمد أم لا؟
١٤٢١ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عنان بن مسلم، قال: ثنا همام، وأبو عوانة، وأبان، عن قتادة، عن
يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله، عن أبى موسى الأشعرى، قال: علمنا رسول اللّه ◌ُ لّ الصلاة فقال: ((إذا
كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركموا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقولوا: (( أللهم
ربنا ولك الحمد )» يسمع الله لكم، فإن الله عز وجل قال على لسان نبيه عَ ل: ((سمع الله لمن حمده )).
١٤٢٢ - حرّشا أبو بكرة، وابن مرزوق قالا: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، فذكر
بإسناده مثله.
١٤٢٣ - صّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت أبا علقمة يحدث ، عن
أبى هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله وَل نحوه غير أنه لم يدكر قوله: ((يسمع الله لكم)) إلى آخر الحديث
١٤٢٤ - وحّشا أبو بكرة قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة رضى الله
عنه، عن النبى ◌َّة مثله .
١٤٢٥ - حّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا وهيب، عن مصعب بن محمد القرشى ، عن
أبى صالح ، عن أبى هريرة رضى الله عنه ، عن النبي ◌ُّ مثله.
١٤٢٦ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ◌ُحَىّ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه
أن رسول الله عَ لّ قال: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)) فإنه من وافق قوله
قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه .
فذهب قوم إلى أن هذه الآثار قد دلتهم على ما يقول الإمام والمأموم جميعاً وأن قول رسول الله عَّ} ((إذا قال
سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد)» دليل على أن ((سمع الله لمن حمده)» يقولها الإمام دون المأموم،
وأن (( ربنا لك الحمد)) يقولها المأموم دون الإِمام.
وممن ذهب إلى هذا القول ، أبو حنيفة ، ومالك رحمهما الله.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: بل يقول الإمام ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد )» ثم يقول المأموم
(( ربنا ولك الحمد )» خاصة .
وقالوا: ليس فى قول النبى يَّ ((وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد)» دليل على أن
ذلك يقوله المأموم دون غيره .
ولو كان ذلك كذلك ، لاستحال أن يقولها ، من ليس بمأموم .
فقد رأينا كم تُجْمِعُونَ أن المصلى وحده يقولها مع قوله ((سمع الله لمن حمده )).

٢ - كتاب الصلاة
٢٣٩
٢٤ - باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده
فكما كان من يصلى وحده يقولها وليس بمأموم، ولم ينف ذلك ماذكرنا من قول رسول اللهمؤلم كان الإمام
أيضاً يقولها كذلك، ولا ينفى ذلك ما ذكرنا من قول رسول الله حمد لله .
١٤٢٧ - واحتجوا فى ذلك بماحتّشا ربيع المؤذن قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن علي بن أبى طالب
رضى الله عنه، عن النبي ◌ُّ أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((اللهم ربنا لك الحمد (١) ملء السماء(٢)
وملء الأرض وملء ماشئت من شىء بعد)) ..
١٤٢٨ - وبما حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عثمان بن عمر قال: أنا هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن عطاء
ـجّ مثله .
عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن رسول الله ـ
١٤٢٩ - حّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة قال: أخبر نى عبيد، هو ابن حسن أبو الحسن، قال:
سمعت ابن أبى أوفى يحدث عن رسول الله م فضل مثله.
١٤٣٠ - حرّشْا مالك بن عبد الله بن سيف، قال: ثنا عبد الله بن يوسف الدمشقى قال: أنا سعيد بن عبد العزيز
التَّنُوخى، عن عطية بن قيس الكلامى، عن فزعة (٣) بن يحيى، عن أبى سعيد الخدرى، عن رسول الله صَلَّه ،
مثله ، وزاد أهل الثناء والمجد ، أحق ماقال العبد ، وكلنا لك عبد لا نازعَ (٤) لما أعطيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
١٤٣١ - حدّشْا بن أبى داود قال: ثنا سعيد بن سلمان، عن شريك، عن أبى عمرو، هو المنبهيُّ، عن أبى جحيفة
قال: ذكرت(٥) الجدود عند النبىِنَّه، فقال بعض القوم ((جَدُّ فلان فى الإبل)) وقال بعضهم فى الخيل(٦) فسكت
النبى ◌َّ فلما قام يصلى، فرفع رأسه من الركوع، قال: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء
ما شئت من شىء بعد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).
فليس فى هذه الآثار أنه قد كان يقول ذلك وهو إمام ، ولا فيها ما يدل على شىء من ذلك.
غير أنه قد ثبت بها ، أن من صلى وحده يقول ((سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد).
فأردنا أن ننظر: هل روى عن النبىٍ يَّ ما يدل على حكم الامام فى ذلك كيف هو ؟ وهل يقول من ذلك ما يقوله
من يصلى وحده أم لا ؟
١٤٣٢ - فإذا يونس قد حدّشْا قال: أنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب،
وأبى سلمة، عن أبى هريرة رضي الله عنه، أنهما سمعاه يقول: كان رسول الله عَ لل حين يفرغ من صلاة الفجر من
(١) ملء السماء تمثيل وتقريب والمراد تمكثير العدد وتعظيم القدر وملء ما شئت الخ كالعرش والكرسى ونموعا وملء بكسر
اليم وبنصب الهمزة بعد اللام: ورفعها والأشبو النصب والمعنى لو كان جمما للا الخلمته كذا وجدته فى بعض عوامش الكتاب. المولوى
وصى أحمد بمامه الصيد .
(٢) وفي رواية ((السماوات)).
(٣) فزعة بقاف وزاى مجمة وعين مهملة مفتوحات .
(٤) وفى نسخة ((لا ماخ))
(٥) ذكرت الجدود جمع جد بالفتح الغناء والحظ وقوله ((لا ينفع ذا الجد)) أى: ذا الغناء أى: لا ينفع ذا الغنى حخله وغناء اللذان
منك ، إنما نفعه الإيمان والعمل والطاعة.
(٦) وفى نسخة ((النخيل)).

٢ - كتاب الصلاة
٢٤٠
٢٤ - باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده
القراءة ويكبر، ويرفع رأسه من الركوع يقول ((سمع الله(١) إن حمده، ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد(٣)
ثم ذكر الحديث .
فقد يجوز أيضاً أن يكون قال ذلك لأنه من القنوت ثم تركه بعد، لما ترك القنوت، فرجعنا إلى غير هذا الحديث
هل فيه دلالة على شيء مما ذكرنا .
١٤٣٣ - فإذا ربيع المؤذن قد حّشْا قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن المقُرى، عن أبى هريرة رضى الله
عنه، أنه قال: أنا أشبهكم صلاةً برسول الله عَ ◌ّه، كان إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) قال ((اللهم ربنا لك الحمد)).
١٤٣٤ - وإذا يونس قد أخبرنى قال: أنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضى الله
عنها قالت ((خسفت الشمس فى حياة رسول الله عَّ، فصلى بالناس، فلما رفع رأسه من الركوع قال ((سمع الله
لمن حمده، ربنا ولك الحمد)».
١٤٣٥ - صّشا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن أبى الوزير، قال: ثنا مالك بن أنس، عن الزهرى عن سالم، عن أبيه ،
أن رسول الله وَاللّه كان إذا قام من الركوع قال ذلك .
ففي هذه الآثار ما يدل على أن الإمام يقول من ذلك مثل ما يقول من صلى وحده ، لأن فى حديث عائشة رضى الله
عنها أن رسول الله ◌َ له قال ذلك وهو يصلى بالناس.
وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه أذا أشبهكم صلاة برسول الله حَ ب ◌ّه ثم ذكر ذلك.
فأخبر أن مافعل من ذلك، هو ما كان رسول الله رَ لم يفعله فى صلاته لا يفعل غيره .
وفى حديث ابن عمر رضى الله عنهما ما ذكرنا عنه وهو أيضاً فيه إخبار عن صفة صلانه(٣) كيف كانت .
فلما ثبت عنه أنه كان يقول وهو إمام إذا رفع رأسه من الركوع ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) ثبت
أن هكذا ينبغى للإمام أن يفعل ذلك، اتباعاً لما قد ثبت عن رسول اللهمؤلّم فى ذلك.
فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار .
وأما من طريق النظر ، فإنهم قد أجمعوا فيمن يصلى وحده ، على أنه يقول ذلك
فأردنا أن ننظر فى الامام هل حكمه فى ذلك حكم من يصلى وحده أم لا ؟
(١) سمع الله لمن حمده قال بعض علمانا فى شرح الترمذى أى قبل حمد من حده واللام فى لمن للمنفعة والهاء فى حمده للكناية
وقيل للسكتة والاستراحة وعلى كل تقدير يجب إسكانه كما حققناه فى ماعلقناه على الزيلعى انتهى.
(٢) الوليد بن الوليد هوأخو خالد بن الوليد أسر يوم بدر كافراً فذا فدى أسلم فقيل له هلا أسات قبل أن تخلص تفدى فقال
كرهت أن يظن أنى أسلمت جزءا تجلس بمكة ثم أفلت أى من أسرهم بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق به صلى الله عليه وسلم.
وسامة بن هشام كان قديم الإسلام وعذب فى اللّه ومنعوه من أن يهاجر إلى مدينة الرسول استشهد أول خلافة عمر.
وعياش بن أبى ربيعة أسلم قديماً وأوثقه أبو جهل بمكة وهو أخوه لأمه وقتل يوم اليرموك وهؤلاء كل واحد منهم ابن عم الآخر.
وقوله ((واشدد وطأتك كناية عن الأخذ الشديد ومضرأبو قبيلة. والمراد من سنى يوسف مى السبع الشداد المذكورة فى القرآن.
(٣) وفى نسخة ((صلاته)» صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المولوي وصى أحمد سامه الصيد .