النص المفهرس
صفحات 201-220
٢ - كتاب الصلاة
٢٠١
١٥ - باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
فلما انتفى بحديث أبى هريرة هذا أن يكون رسول الله عَ ليه قرأ بها فى الثانية، انتفى به أيضاً أن يكون قرأ
بها فى الأولى .
فعارض هذا الحديث ، حديث نعيم بن الْمُجْسِمِر ، وكان هذا أولى منه ، لاستقامة طريقه ، وفضل صحة مجيئه ،
على مجيء حديث نعيم .
وقالوا : وأما حديث أم سلمة رضى الله عنها ، الذى رواه ابن أبي مليكه، فقد اختلف الذين رووه فى لفظه .
١١٩٤ - فرواه بعضهم على ماذكرناه، ورواه آخرون على غير ذلك، كما حرّشا ربيع المؤذن قال: ثنا شعيب بن الليث
قال: ثنا اليث، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن يَعْلَى أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله عَ بّه
فنعتت له قراءة رسول الله عَ لَّه ، مفسرة حَرْفًا حَرْفاً.
فى هذا أَنَّ ذكر قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم)) من أم سلمة، تنعت بذلك قراءة رسول اللهمحمد له لسائر
القرآن ، كيف كانت ؟
وليس فى ذلك دليل أن رسول الله عَ لى كان يقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)» فمعنى هذا غير معنى حديث
ابن جريج .
وقد يجوز أيضاً أن يكون تقطيع فاتحة الكتاب الذى فى حديث ابن جريج، كان من ابن جريح أيضاً حكاية
منه للقراءة المفسرة حرفاً حرفاً ، التى حكاها الليث ، عن ابن أبي مليكة .
فانتفى بذلك أن يكون فى حديث أم سلمة ذلك حجة لأحد .
وقالوا لهم أيضاً، فيما رووه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى اله عنهما فى قوله: ((ولقدآً تَيْنَاك ◌َسَبْعاً
مِنَ الْثَانِى)».
أما ماذكرتموه من أنها هى السبع المثانى، فإنا لا ننازعكم فى ذلك.
وأما ماذكرتموه من أن «بسم الله الرحمن الرحيم)» منها، فقدروى هذا عن ابن عباس رضى الله عنهما، كما
ذ کرتم ، وقد روى عن غيره ممن روینا عنه ، فى هذا الباب ، ما يدل على خلاف ذلك أنه لم يجهر بها
ولم يختلفوا جميعاً أن فاتحة الكتاب سبع آيات .
فن جعل ((بسم الله الرحمن الرحيم)) منها عدها آية ، ومن لم يحملها منها، عدّ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم آية .
فلما اختلفوا فى ذلك ، وجب النظر وسفبين ذلك فى موضعه إن شاء الله تعالى .
١١٩٥ - وقد روى عن عثمان بن عفان رضى الله عنه، ماقد حدّشا على بن شيبة، قال: ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف
عن يزيد الفارسي(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه (( ما حملكم على
أن عمدتم إلى الأنفال ، وهى من السبع الطول (٢) وإلى ((براءة)) وهى من المثين؟ فقر نم ينهما، وجعلتموها فى السبع
الطول، ولم تكتبوا بينهما سطر (« بسم الله الرحمن الرحيم)).
(١) وفى نسخة ((الرقاشي)).
(٢) وفى نسخة «الطوال ،
....... ....
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٢
١٥ - باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
فقال عثمان: إن رسول الله عَينية، كان ينزل عليه الآية فيقول: (( إجعلوها فى السورة التى يذكر فيها كذا
وكذا ، وكانت قصتها شبيهة بقصها .
فتوفى رسول الله عَلّ، ولم أسأله عن ذلك، خفت أن تكون منها فقرنت بينهما، ولم أكتب بينها سطر
((بسم الله الرحمن الرحيم)) وجملتهما فى السبع الطول (١) .
قال أبو جعفر: فهذا عثمان رضي الله عنه، يخبر فى هذا الحديث أن ((بسم الله الرحمن الرحيم)) لم تكن عنده
من السورة، وأنه إنما كان يكتبها فى فصل المور ، وهى غيرهنّ :
فهذا خلاف ، ماذهب إليه ابن عباس رضي الله عنه من ذلك .
وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول الله عَ ل، وعن أبى بكر ، وعمر ، وعثمان، رضى الله عنهم ، أنهم كانوا
لا يجهرون بها فى الصَّلاة .
١١٩٦ - صّشْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن الجريرى، عن قيس بن عَبَايَهْ،
قال: حّشى بن عبد الله بن مُغَفَّل، عن أبيه، وقلما رأيت رجلا أشد عليه حدثً فى الإسلام منه، فسمعنى وأنا
أقرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم)) فقال: أىْ بَنَىْ، إياك والحدث فى الإسلام، فأني قد صليت مع رسول الله عز الله
وأبى بكر، وعمر، وعثمان، رضى الله عنهم، فلم أسمعها من أحد منهم، ولكن إذا قرأت فقل ((الحمد لله
رب العالمين )» .
١١٩٧ - وكما حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم ، وسعيد بن عامر قالا: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ، عن
أنس بن مالك رضى الله عنه، أن النبى معَّ وأبا بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم، كانوا يستفتحون القراءة
بـ (الحمد للهرب العالمين)).
١١٩٨ - وكما حرّشْا سلمان بن شعيب الْكَيْسَانِى، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن قتادة،
قال: سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه يقول: صليت خلف النبي ◌ُ ◌ّل وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم ،
فلم أسمع أحداً منهم يجهر بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
١١٩٩ - وكما حدّشا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا بن وهب، أن مالكا حدثه، عن حميد الطويل ، عن أنس بن
مالك رضى الله عنه أنه قال ((تمت وراء أبى بكر وعمر وعثمان بن عفان رضي الله عنهم، فكلهم كان لا يقرأ ((بسم الله"
الرحمن الرحيم)) إذا افتح الصلاة.
١٢٠٠ - وكما حرّشْا فهد قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن حميد، عن أنس رضى الله عنه أن أبا بكر
.
وعمر ويرى حميد أنه قد ذكر النبي ◌ُ ◌ّ، ثم ذكر نحوه .
١٢٠١ - وكما حّشا أحمد بن أبى عمران، وعلى بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قالا: ثنا على بن الجعد، قال: أنا
شيبان، عن قتادة، قال: سمعت أنساً يقول: ((صليت خلف النبى ◌َ لَّه، وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم
فلم أستمع أحداً منهم يجهر بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
(١) وفى نسخة ((الطوال)»
٦
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٣
١٥ - باب قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم
١٢٠٢ - وكما حّشا أبو أمية قال: ثنا الأحوص بن جوّاب، قال: ثنا عمار بن رُزَيْق، عن الأعمش، عن شعبة، عن
ثابت، عن أنس رضى الله عنه قال: ((لم يكن رسول الله عَ ل، ولا أبو بكر ولا عمر رضى الله عنهم يجهرون
بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
١٢٠٣ - وكما حرشا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا ◌ُّحيم من اليتيم، قال: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن عمران
القصير، عن الحسن ، عن أنس رضى الله عنه، أن النبى ◌ُ ◌ّه وأبا بكر وعمر رضى الله عنهما كانوا يسرّون بـ ((بسم الله
الرحمن الرحيم)).
١٢٠٤ - وكما حّشْا أبو أمية، قال ثنا سليمان بن عبيد الله الرَّقىِّ، قال: ثنا تَخْلد بن الحسين، عن هشام بن حسان،
عن ابن سيرين، والحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله عَ ◌ّ وأبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم
يستفتحون (بالحمد لله رب العالمين).
١٢٠٥ - وكما حرّشْا أحمد بن مسعود الخياط المقدسى، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعى، عن إسحق بن
عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك رضى الله عنه، عن النبي ◌ُّ مثله.
١٢٠٦ - وكما حّشا إبراهيم بن منقذ، قال: ثنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب أن محمد بن
لوح، أخا بنى سعد بن بكر، حدثه، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ((سمعتُ رسول الله صَ لّه وأبا بكر وعمر
رضي الله عنهما يستفتحون القراءة(١) بالحمد لله رب العالمين.
١٢٠٧ - حرّشا محمد بن عمرو بن يونس، قال: حدشئ أسباط بن محمد ، قال: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن بُدَيْل،
عن أبى الجوزاء، عن عائشة رضى الله عنها قالت ((كان رسول الله عمراللم يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة
بالحمد لله ويختمها بالتسليم)).
قال أبو جعفر فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله عَ ◌ّةٍ، وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم بما ذكرنا،
وكان فى بعضها أنهم كانو يستفتحون القراءة ((بالحمد لله رب العالمين)) وليس فى ذلك دليل أنهم كانوا لا يذكرون
((بسم الله الرحمن الرحيم)) قبلها، ولا بعدها، لأنه إنما عنى بالقراءة ها هنا قراءة القرآن.
فاحتمل أنهم لم يعدوا (( بسم الله الرحمن الرحيم)) قرآنًا وعدّوها ذكرا مثل (سبحانك اللهم وبحمدك)
وما يقال عند افتتاح الصلاة .
فكان ما يقرأ من القرآن بعد ذلك ويستفتح (بالحمد لله رب العالمين) وفى بعضها أنهم كانوا لا يجهرون
بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم).
ففى ذلك دليل أنهم كانوا يقولونها من غير طريق الجهر ولولا ذلك، لما كان نذكرهم تفى الجهر معنى.
فثبت بتصحيح هذه الآثار ترك الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) وذكرها سرًّاً.
١٢٠٨ - وقد روى ذلك أيضاً عن على بن أبى طالب رضى الله عنه وغيره، من أصحاب رسول الله عَبة كما حدّشاً سليمان
(١) وفى نسخة ((الصلاة)).
......... .... ...... .. .... ........ .. ...
.........................
........
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٤
١٥ - باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
ابن شعيب الكَيْسَنى، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا أبو بكر ابن عَيَّاشْ، عن أبى سعد، عن أبى وائل،
قال: كان عمر وعلى رضى الله عنهما لا يجهران ( بسم الله الرحمن الرحيم) ولا بالتعوذ، ولا بالتأمين(١).
١٢٠٩ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: سمعت عاصما
وعبد الملك بن أبى بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما فى الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) قال ذلك
فعل الأعراب .
١٢١٠ - وكما حرّشا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أنا شريك، عن عبد الملك بن أبى بشير، عن
عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنه ، مثله .
قال أبو جعفر فهذا خلاف ، ما روينا، س ابن عباس رضى الله عنهما، فى الفصل الذى قبل هذا .
١٢١١ - وكما حّشْا إبراهيم بن منقذ قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، أن سنان بن عبد الرحمن الصَّدَفى
حدثه، عن عبد الرحمن الأعرج قال: أدركت الأئمة، وما يستفتحون القراءة إلا ((بالحمد لله رب العالمين))
١٢١٢ - حرّشْا إبراهيم بن منقذ، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة
ابن الزبير مثله .
١٢١٣ - حدّشْ روح بن الفرج قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد
قال: امد أدركت رجالاً من علمائنا، ما يقرؤن بها .
١٢١٤ - وكما حدّشا روح بن المرج قال: ثنا سعيد، قال: ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم،
قال : ما سمعت القاسم يقرأ ( بسم الرحمن الرحيم ).
قال أبو جعفر فلما ثبت عن رسول الله عَ لَّم، وعمن ذكرنا بعده، ترك الجهر (يبسم الله الرحمن الرحيم) ثبت
أنها ليست من القرآن .
ولو كانت من القرآن لوجب أن يجهر بها كما يجهر بالقرآن سواها .
ألا ترى أن ((بسم الله الرحمن الرحيم)) التي فى النمل يجهر بها، كما يجهر بغيرها من القرآن، لأنها من القرآن.
فلما ثبت أن التى قبل فاتحة الكتاب ، يخافت بها، ويجهر بالقرآن ثبت أنها ليست من القرآن ، وثبت أن
يخافت بها ويسرّ كما يسر (٢) التعوذ والافتاح، وما أشبهها.
(١) وفى نسخة ((ولا بتعوذ ولا بآمين)).
وقد ورد مرفوعاً من حديث وائل أنه قال: صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ غير المغضوب عليهم
ولا الضالين، قال: آمين وأخفى بها صوته ، رواه أحمد وأبو داود الطيالسى وأبو يعلى الموصلى فى سانيدهم والدار قطنى فى سننه
والحاكم فى مستدركه من حديث شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبى العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه، ولفظ الحاكم فى كتاب
القراءة وخفض بها صوته وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأما اعتراض البخارى فقد أجاب عنه بدر الدين العينى، وقد نقلنا بعضا
من كلامه فى حواشينا على النسائى وتكلمنا أيضاً على اعتراض البخارى فى رسالة لنا مسماة بالدرة فى وضع الأيدى تحت المرة.
(٢) كما يسر وروى البيهنى ما يؤيد ذلك عن أبى وائل عن عبد الله قال يختى الإمام أربعاً: بسم الله الرحمن الرحيم، وآمين،
واللهم ربنا ولك الحمد ، والتعوذ، والتشهد ، شك أبو سعيد عن أبى وائل عن عبد الله. اهـ
:
.
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٥
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
وقد رأيناها أيضاً مكتوبة فى فواتح السور فى المصحف، فى فاتحة الكتاب ، وفى غيرها ، وكانت فى غير فاتحة
الكتاب ليست بآية، ثبت أيضاً أنها فى فاتحة الكتاب، ليست بآية وهذ الذى ثبت من نفى (بسم الله الرحمن الرحيم)
أن تكون من فاتحة الكتاب، ومن تهى الجهر بها فى الصلاة، قول أبى حنيفة، وأبى يوسف ومحمد بن الحسن،
رحمهم الله تعالى .
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
١٢١٥ - حدّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا سعيد، وحماد ابنا زيد، عن أبى جهضم، موسى بن
سالم ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس رضى الله عنهم قال: كنا جلوساً فى فتيان من بنى هاشم إلى ابن عباس
رضى الله عنهما فقال له رجل: ( كان رسول الله من اله يقرأ فى الظهر والعصر؟ قال: لا.
قال : فلعه كان يقرأ فيما بينه وبين نفسه فى حديث سعيد، قال: لا ، وفى حديث حماد هى شر من الأولى.
ثم قال: ( كان رسول الله يَّ عبداً لله أمره الله عز وجل فبلغ والله ما أمر به(١).
١٢١٦ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير بن حازم قال: ثنا أبى قال: سمعت أبا يزيد المدنى ، يحدث
عن عكرمة ، عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قيل له ( إن ناساً يقرؤن فى الظهر والعصر ).
فقال لو كان لى عليهم سبيل، لقلعت ألسنتهم، إن رسول الله ◌َ له قرأ، فكانت قراءته لنا قراءة وسكونه
لنا سكوت .
فذهب قوم إلي هذه الآثار التى رويناها ، فقلدوها ، وقالوا لا نرى أن يقرأ أحد فى الظهر والعصر البتة .
١٢١٧ - ورووا ذلك أيضاً عن سويد بن غَفّلة كما حدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرَّقِّى قال: ثنا شجاع بن
الوليد، عن زهير بن معاوية، عن الوليد بن قيس قال: سألت سويد بن غَفَلة ( أيقرأ فى الظهر والعصر؟
فقال : لا .
فقيل لهم: ما لكم فيما روينا عن ابن عباس رضى الله عنهما حجة، وذلك أن ابن عباس رضى الله عنهما
قد روى عنه خلاف ذلك .
١٢١٨ - كما حرّشْا صالح بن عبد الرحمن الأنصارى، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم قال: أنا حصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قد حفظت السنة غير أني لا أدرى أكان رسول الله بقوله يقرأ
فى الظهر والعصر أم لا .
فهذا ابن عباس رضى الله عنهما يخبرفى هذا الحديث أنه لم يتحقق عنده، أن رسول الله حطّ م يعن يقرأ فيهما،
وإنما أمر بترك القراءة فيما تقدمت روايتنا له عنه، لأن رسول الله عَ ◌ّه، لم يكن يقرأ فى ذلك.
(١) وفى نسخة ((ما أمره )»
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٦
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
فإذا انتفي أن يكون قد تحقق ذلك عنده عن النبى يَّم، انتقي ما قال من ذلك، لأن غيره قد تحقق قراءة
رسول الله وَ الله فيهما، مماسنذكره فى موضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى.
١٢١٩ - مع أنه قد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما من رأيه ما يدل على خلاف ذلك كما حدّشا على بن شيبة، قال:
ثنا يزيد بن هارون قال: أنا إسماعيل بن أبى خالد عن العَْزار بن حريث عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: إقرأ
خلف الإمام بفاتحة الكتاب فى الظهر والعصر .
١٢٢٠ - حرّشْا على بن شيبة قال: ثنا أبو نُعَلْمٍ، قال: ثنا يونس بن أبى إسحق عن العيزار بن حريث قال: شهدت
ابن عباس رضى الله عنهما فسمعته يقول: لا تُصَلِّ صلاة إلا قرأت فيها ولو بفاتحة الكتاب.
١٢٢١ - وحتّشْ) أحمد بن داود، بن موسى، قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمى، وموسى بن إسماعيل ، قال: ثنا حماد
ابن سلمة، عن أيوب ، عن أبى العالية البراء ، قال: سألت ابن عباس رضى الله عنه، أو سئل عن القراءة ، فى
الظهر والعصر فقال: هو إمامك(١) فاقرأ منه ماقل وما كثر ، ونيس من القرآن شىء قليل .
١٢٢٢ - وكما حرّشا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنا سعيد بن أبى عروبة، عن أبى العالية قال:
سألت ابن عباس رضى الله عنهما فذكر مثله .
قال: وسألت ابن عمر رضى الله عنهما، فقال: إنى لأستحيى أصلى صلاة لا أقرأ فيها بِأُمّ القرآن وما تيسر.
قال أبو جعفر فهذا ابن عباس رضى الله عنه قد روى عنه من رأيه أن المأموم يقرأ خلف الإمام فى الظهروالعصر،
وقد رأينا الأمام تحمل عن المأموم ، ولم تر المأموم تحمل عن الإمام شيئاً .
فإذا كان المأموم يقرأ ، فالإمام أحرى أن يقرأ مع ما قد روينا عنه أيضاً من أمره بالقراءة فيهما .
١٢٢٣ - فأما ماروى عن النبى معَّ خلاف ما رواه ابن عباس رضى الله عنه من ذلك، فإن أبا بكرة، بكار بن قتيبة،
قد صّشْا قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام بن أبى عبد الله عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبى قتادة، أن
أباه أخبره أن رسول الله بم اله، كان يقرأ فى الظهر والعصر فيسمعنا (٢) الآية أحيانا وأن أبا بكرة، قد صرّشا قال :
ثنا أبوعاصم، قال: ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، عن النبىحد ◌ّه نحوه.
١٢٢٤ - وأن ابن أبى داود قد صّشا قال: ثنا خطاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن مسلم بن خالد، عن
جعفر بن محمد ، عن الزهرىُّ ، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن على رضى الله عنه، أنه كان يقرأ في الركعتين الأولين
من الظهر بأم القرآن، وقرآن ، وفى العصر مثل ذلك، وفى الأخريين منهما بأم القرآن ، وفى المغرب فى الأوليين
بأم القرآن ، وقرآن ، وفى الثالثة بأم القرآن .
فقال عبيد الله: وأراه قد رفعه إلى النبى حَ قّ.
(١) هو أمامك أى: القرآن أمامك.
(٢) فيمعنا الآية: أى يقرأ بحيث يع الآية فى جملة ما يقرأ لا يقال هذا يدل على أن الجهر القليل فى الحرية لا يضر لأنا
نقول : كان يفعل ذلك لبيان أن محل السر لا يخلو عن القراءة فلا يلزم الجواز الا للضرورة .
ويمكن أن يكون ذلك الجهر من غير قصد منه صلى الله عليه وسلم الاستغراقه فى مشاهدة من يناجيه، والله أعلم . المولوى:
وصى أحمد سلبه الصمد :
:
.-----
:
:
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٧
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
١٢٢٥ - وأن محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادى قد حّشْا قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى ، عن يحيى بن
أبى كثير، قال: حدثشى عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: كان النى ◌َ ◌ّ يقرأ بأم القرآن وسورتين معها
فى الأوليين من صلاة الظهر والمصر ويسمعنا الآية أحياناً:
١٢٢٦ - وأن أبا بكرة قد حّشْا قال: ثنا أبو داود قال: ثنا المسعودى، عن زيد العَمِّى عن أبى نضرة، عن أبى سعيد
الخدرى، قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب النبي ◌ُّ فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله عَ ◌ٍّ فيما لم يجهر فيه من
الصلوات فما اختلف منهم رجلان .
فقاسوا قراءته فى الركعتين الأوليين من الظهر، بقدر قراءة ثلاثين آية ، وفى الركعتين الأخريين على النصف من
ذلك وفى صلاة العصرفى الركعتين الأوليين على قدر النصف من الأوليين فى الظهر ، وفى الركعتين الأخريين على قدر
النصف من الركعتين الأخريين من الظهر .
١٢٢٧ - وأن إبراهيم بن مرزوق، قد حّشْ قال: ثنا ◌ِحِبَّانْ بن هلال، قال: ثنا أبو عَوَانَة، عن منصور بن زاذان،
عن الوليد أبى بشر بن مسلم العنبرى، عن أبى الصديق الناجى، عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: كان
رسول الله عمر له يقوم فى الظهر فى الركعتين الأوليين فى كل ركعة، قدر قراءة ثلاثين آية ، وفى الأخريين، نصف
ذلك ، وكان يقوم فى العصر فى الركعتين الأوليين ، قدر خمس عشرة آية ، وفى الأخريين قدر نصف ذلك.
١٢٢٨ - وأن أحمد بن شعيب قد حّشْ قال: أنا يعقوب بن إبراهيم الدورقى، قال: ثنا هشيم ، قال: ثنا منصور
ابن زاذان، عن الوليد بن مسلم، عن أبى الصديق الناجى، عن أبى سعيد الخدرى، قال: كنا تَحْزِرُ قيام رسول الله
عَبّ فى الظهر والعصر ، فخزرنا قيامه فى الظهر قدر ثلاثين آية ، قدر سورة السجدة فى الركعتين الأوليين ، وفى
الأخريين على قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه فى الركعتين الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر ،
وحزرنا قيامه فى الركعتين الأخريين من العصر ، على النصف من ذلك .
١٢٢٩ - وأن على بن معبد قد صّشا قال: ثنا يونس بن محمد المؤذن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماكْ، عن جابر بن سمُرَةً
أن رسول الله وَراجع كان يقرأ فى الظهر والعصر ((بالسماء والطارق)) ((والسماء ذات البروج)) ونحوهما من السور.
١٢٣٠ - وأن عبد الله بن محمد بن خشيش البصرى، قد حدشا قال: ثنا عارم قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة
ابن أوفى، عن عمران بن حصين قال: قرأ رجل خلف النبي ◌ُّم فى الظهر والعصر، فلما انصرف قال: ((أيكم
قرأ)) (( بسبح اسم ربك الأعلى)) قال رجل: أنا ، قال لقد علمت أن بعضكم قد خالجنيها (١).
١٢٣١ - وأن محمد بن خزيمة قد حّشْا، قال. ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ،
أن زرارة قد حدثهم، عن عمران، عن رسول الله عزَ ◌ّ مثله.
١٢٣٢ - وأن محمد بن خزيمة، قد حّشا قال: ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن زرارة ، عن
عمران، عن التى عُ له مثله.
١٢٣٣ - وأن محمد بن بحر بن مطر البغدادي، قد حرشا، قال: ثنا يزيد بن هارون ، قال: أنا سليمان التيمى، عن
(١) وفى نسخة ((نازعنها))
:
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٨
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
أبى مخلد، عن ابن عمر قال: ولم أسمعه منه أن النبى ◌َ لَّم سجد:، صلاة الظهر، قال: فرآه أصحابه أنه قرأ
((بتنزيل السجدة )).
١٢٣٤ - وأن عبد الرحمن بن الجارود قد حدّثْأ قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال: كان النبي ◌َ ◌ّ يؤمنا، فيجهر ويخافت ، نجهرنا فيما جهر، وخافتنا فيما خافت ،
وسمعته يقول: ( لاصلاة إلا قراءة).
١٢٣٥ - وأن ابن أبي داود قد حّشْا قال: ثناسهل بن بكار، قال: ثنا أبو عوانة، عن رَقبهُ عن عطاء، عن أبى هريرة
رضى الله عنه قال: فى كل الصلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله عَ ◌ٍّ، أسمعنا كم، وما أخفاه علينا، أخفيناه عليكم.
١٢٣٦ - وأن محمد بن النعمان السقطى، قد حّشْا، قال: ثنا يحيى بن يحيى قال : ثنا يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم،
عن عطاء ، عن أبى هريرة رضى الله عنه مثله .
١٢٣٧ - وأن يونس بن عبد الأعلى قد حّشْا قال: ثنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرني ابن جريج ، عن عطاء قال :
سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول ، فذكر نحوه.
١٢٣٨ - وأن محمد بن بحر بن مَطَرْ، قد حّشْا ، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا حبيب المعلم، عن عطاء
١٢٣٩ - عن أبى هريرة رضى الله عنه مثله وأن محمد بن النعمان قد حدّثْأ قال، ثنا الحميدى قال: ثنا سفيان عن بن جريج عن
عطاء قال : سمعت أبا هريرة رضى الله عنه ، ثم ذكر مثله .
١٢٤٠ - وأن ابن أبى داود، قد حّشْا، قال: ثنا سعيد بن سلمان الواسطى ، قال: ثنا عباد بن العوّام، عن سفيان
ابن حسين، قال: أخبرنى أبو عبيدة، وهو ◌ُحَيْد الطويل، عن أنس، أن النبى ◌َ ◌ّه كان يقرأ فى الظهر بـ (سبح
اسم ربك الأعلى) .
قال أبو جعفر: وقد احتج قوم فى ذلك أيضاً، مع ماذكرنا، بما روى عن خبّاب بن الأَرَتْ.
١٢٤١ - كما قد حّشْا على بن شيبة، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير ،
عن أبى معمر، قال: قلنا لحباب: أَ كان رسول الله عَ ل يقرأ فى الظهر والعصر؟ قال: نعم.
قلت: بأى شىء كفّم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته (١).
١٢٤٢ - وكما قد حدّثشا فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهانى ، قال: أنا شريك، وأبو معاوية ،
وو کیع، عن الأعمش ، فذ کر یإسناده مثله.
قال أبو جعفر: فلم يكن فى هذا عندنا ، دليل ، على أنه قد كان يقرأ فيهما لأنه قد يجوز أن يضطرب لحيته
بتسبيح سبحه (٢) ، أو دعاء ، أو غيره .
ولكن الذى حقق القراءة منه فى هاتين الصلاتين، من قد روبنا عنه الآثار، التى فى الفصل الذى قبل هذا .
فلما ثبت بماذكرنا من رسول الله عَّ، تحقيق القراءة فى الظهر والعصر ، وانتفي ماروى عن ابن عباس
(٢) وفى نسخة (يسبحه))
(١) وفى نسخة ((لحييه».
....
٢ - كتاب الصلاة
٢٠٩
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
مما يخالف ذلك، رجعنا إلى النظر بعد ذلك، هل نجد فيه ما يدل على صحة أحد القولين اللذين ذكرنا.
فاعتبرنا ذلك، فرأينا القيام فى الصلاة فرضا، وكذلك الركوع ، وكذلك السجود ، وهذا كله من فرض
الصلاة، وهى به (١) مضمنه لا تجزىء الصلاة إذا ترك شىء من ذلك، وكان ذلك فى سائر الصلوات سواء
ورأينا القعود الأول سنة ، لا اختلاف فيه ، فهو فى كل الصلوات سواء ورأينا القعود الأخير ، فيه اختلاف
بين الناس .
فمنهم من يقول هو فرض، ومنهم من يقول إنه سنة، وكل فريق منهم قد جعل ذلك فى كل الصلوات سواء.
فكانت هذه الأشياء ما كان منها فرضاً فى صلاة، فهو فرض فى كل الصلوات، وكان الجهر بالقراءة فى صلاة
الليل ليس بفرض ولكنه سنة .
وليست الصلاة به مضمنة كما كانت مضمنة بالركوع والسجود والقيام فذلك قد ينتفي من بعض الصلوات
ويثبت فى بعضها والذى هو فرض والصلاة به مضمنة لا تجزى إلا بإصابته إذا كان فى بعض الصلوات فرضاً ، كان
فى سائرها كذلك .
فلما رأينا القراءة فى المغرب والعشاء، والصبح، واجبة فى قول هذا المخالف، لا بدمنها، ولا يجزىء الصلاة
إلا بإصابتها ، كان كذلك في فى الظهر والعصر .
فهذه حجة قاطعة ، على من ينفي القراءة من (٢) الظهر والعصر، ممن يراها فرضا فى غيرها.
وأما من لا يرى القراءة من صلب الصلاة، فإن الحجة عليه فى ذلك أنا قد رأينا المغرب والعشاء، يقرأ فى كلهما (٣)
فى قوله ويجهر فى الركعتين الأوليين منهما ، ويخافت فيما سوى ذلك .
فلما كانت سنة ما بعد الركعتين الأوليين هى القراءة، ولم تسقط بسقوط الجهر ، كان النظر على ذلك أن يكون
كذلك السنة، فى الظهر والعصر، لما سقط الجهر فيهما بالقراءة أن لا يسقط القراءة قياساً على ما ذكرنا من ذلك.
وهو قول أبى حنيفة ، وأبی یوسف ، ومحمد رحمهم الله .
وقد روى ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله داته
١٢٤٣ - حرّشْاً أحمد بن داود، قال: ثنا عبيد الله بن محمد، وموسي بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن
زيد، عن أبى عثمان النَّهْدِى، قال: سمعت من عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقرأ فى الظهر والعصر (قّ"
والقرآن المجيد ).
١٢٤٤ - حّشْا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سفيان بن حسين، قال: سمعت الزهرى
يحدث عن ابن أبى رافع ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، أنه كان يأمر أو يحب أن يقرأ خلف
الإمام فى الظهر والعصر، فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الأخريين بفاتحة الكتاب.
(١) فى نسخة (( بها)).
(٣) فى كلهما ولعل الصواب كليهما .
(٢) وفى نسخة ((فى)).
٢ - كتاب الصلاة
٢١٠
١٦ - باب القراءة في الظهر والعصر
١٢٤٥ - صّشا أبو بكرة، وابن مر زوق، قالا: ثنا أبو داود، قال ثنا شعبة، عن أشعث بن أبى الشعثاء قال: سمعت
أبا مريم الأسْدِى يقول : سمعت ابن مسعود رضى الله عنه يقرأ فى الظهر .
١٢٤٦ - صّشا أبو بكرة، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا هشام بن حسان، عن جميل بن مرة، وحكيم أنهما
دخلا على مُؤَرَّقْ العجلى فصلى بهم الظهر، فقرأ ((بقاف والذاريات)) أسمعهم(١) بعض قراءته .
فلما انصرف قال : صليت خلف ابن عمر فقراً بقاف والذاريات ، وأسمعنا ، نحو ما اسمعناكم.
١٢٤٧ - وحّشْا إبراهيم بن منقذ قال: ثنا المقرىء، عن حيوة، وابن لهيعة قالا: أنا بكر بن عمرو أن عبيد الله بن
مقسم أخبره أن ابن عمر رضى الله عنهما قال له: إذا صليت وحدك فاقرأ فى الركعتين الأوليين من الظهر والعصر ، بأم
القرآن وسورة سورة، وفى الركعتين الأخريين بأم القرآن .
قال فلقيت زيد بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، فقالا مثل قال ابن عمر رضى الله عنهما.
١٢٤٨ - حرّشْا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي: قال: ثنا سفيان عن أيوب بن موسى، عن عبيد الله بن مِقْسَمْ،
قال: سألت جابر بن عبد الله، عن القراءة فى الظهر والعصر ، فقال: أما أنا فأقرأ فى الأوليين بفاتحة الكتاب
وسورة سورة وفى الأخريين بفاتحة الكتاب .
١٢٤٩ - حدّشْا فهد قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حّشى الليث، قال: حدثشى أسامة بين زيد، عن عبيد الله بن
مقسم ، عن جابر بن عبد الله أنه سأله كيف تصنعون فى صلاتكم التى لا تجهرون فيها بالقراءة إذا كنم فى بيوتكم؟
فقال نقرأ فى الأوليين من الظهر والعصر فى كل ركعة ، بفاتحة الكتاب وسورة، ونقرأ فى الأخريين بأم
القرآن وندعو .
١٢٥٠ - حدّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى مخرمة، عن أبيه، عن عبيد الله بن مِقْسَم ، قال: سمعت
جابر بن عبد الله يقول: إذا صلست وحدك شيئاً من الصلوات ، فاقرأ فى الركعتين الاولين بسورة مع أم القرآن وفى
الأخريين ، بأم القرآن .
١٢٥١ - حرّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا مِسْمَرْ بن ◌ِكَدَامْ، قال حدشى يزيد الفقير، عن
جابر بن عبد الله سمعته يقول: يقرأ فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب، وسورة وفى الأخريين بفاتحة الكتاب.
قال وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما فوق ذلك ، أو فما أكثر من ذلك.
١٢٥٢ - حدّشا فهد قال: ثنا ابن الأصبهافى، قال: أنا شريك، عن زكريا، عن عبد الله بن خباب، عن خالد بن
عَرْفُطَهْ ، قال سمعت خبابا يقرأ فى الظهر والعصر( إذا زلات).
١٢٥٣ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن إبراهيم
قال: سمعت هشام بن إسماعيل، عند متبر رسول الله مله يقول: قال أبو الدرداء إقرؤا فى الركعتين الأوليين من
الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، وفى الأخريين بفاتحة الكتاب .
(١) وفى نسخة (يسمعهم)).
٢ - كتاب الصلاة
٢١١
١٧ - باب القراءة في صلاة المغرب
١٧ - باب القراءة في صلاة المغرب
١٢٥٤ - حدّشْا يونس قال: أنا ابن وهب قال: حدشئ مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ح.
١٢٥٥ - وحدّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان قال: ثنا مالك، قال أخبرنى الزهرى، عن ابن جبير
بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله م لم يقرأ فى المغرب بالطور.
١٢٥٦ - حرّشْا إسماعيل بن يحيى المُزَنِى قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أنا مالك، وسفيان ، عن ابن شهاب،
فذكر بإسناده مثله .
١٢٥٧ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير، قال ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: حدشى بعض
إخوتى، عن أبيه، عن ◌ُجَبَيْر بن مطعم أنه أتى النبي ◌َ ◌ّه فى بدر، قال: فانتهيت إليه ، وهو يصلى المغرب، فقرأ
بالطور فكاً بما صدع(١) قلبى، حين سمعت القرآن، وذلك قبل أن يسلم .
١٢٥٨ - حرّشْا يونس قال. أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته، وهو يقرأ (( والمرسلات عرفا)).
فقالت يابنى، لقد ذكّر تنى قراءتك هذه السورة أنها لآخر ما سمعت رسول الله ) يقرأ بها فى صلاة المغرب.
١٢٥٩ - حدّشْا ابن مر زوق قال: ثناعثمان بن عمر ، عن يونس، عن الزهرى فذكر مثله بإسناده.
١٢٦٠ - حدّشْ ربيع بن سليمان الجيزى، قال: ثنا أبو زُرْعَةَ قال: أنا حيوة، قال: أنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن
الزبير، يقول: أخبرني زيد بن ثابت أنه قال مروان بن الحكم: يا أبا عبد الملك، ما يحملك أن تقرأ فى صلاة المغرب
بـ (قل هو الله أحد) وسورة أخرى صغيرة .
قال زيد فو اله لقد سمعت رسول الله عمر التلم يقرأ فى صلاة المغرب بأطول الطول وهى (آلص).
١٢٦١ - حّشا روح بن الفرج قال: ثنا سعيد بن عفير، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود فذكر مثله بإسناده.
١٢٦٢ - حّشْ محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن هشام، عن أبيه أن مروان كان يقرأ فى المغرب
بسورة يس .
قال عروة: قال زيد بن ثابت أو أبو زيد الأنصارى - شك هشام - لمروان وقال لم تقصر صلاة المغرب،
وكان رسول الله وَ اللّه يقرأ فيها بأطوال الطوليين (الأعراف).
١٢٦٣ - حّشْا فهد قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل
(١) صدع قلبى أى شق فى القاموس صدع كـ (منع))((شق واصدع بما تؤمر ((أى شق جماعاتهم بالتوحيد أو اجهر بالقرآن
أو أظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر واقصد بما نؤمر أر فرق به بين الحق والباطل، المولوي وصى أحد، بلبه الصبا.
..........
...............
٢ - كتاب الصلاة
٢١٢
١٧ - باب القراءة في صلاة المغرب
بنت الحارث قالت: (صلى بنا رسول الله يُ ◌ّه فى بيته، المغرب فى ثوب واحد، متوشحاً (١) به فقرأ والمرسلات)
ما صلى بعدها صلاة ، حتى قبض .
فزعم قوم أنهم يأخذون بهذه الآثار ، ويقلدونها .
وخالفهم آخرون فى قولهم ، فقالوا لا ينبغي أن يقرأ فى المغرب إلا بقصار اْلمُفَصَّلْ.
وقالوا قد يجوز أن يكون يريد بقوله قرأ (بالطور) قرأ ببعضها وذلك جائز فى اللغة يقال: هذا فلان يقرأ القرآن
إذا كان يقرأ شيئاً منه
ويحتمل قرأ ( بالطور) قرأ بكلها .
فنظرنا فى ذلك هل رُوِىَ فيه شىء يدل على أحد التأولين؟
١٢٦٤ - فإذا صالح بن عبد الرحمن، وابن أبى داود قد صّشْ، قالا : ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم عن الزهري،
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قدمت المدينة على عهد رسول الله عَ لّم لأ كله فى أسارى بَدْر، فانتهيت
إليه وهو يصلى بأصحابه صلاة المغرب، فسمعته يقرأ(٢) ((إنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)) فكانتمَا صُدِعَ قلى فلما
فرغ كلمته فيهم فقال (شيخ لو كان أتاني لشفعته ) يعنى أباه مطعم بن عدى).
فهذا هشيم قد روى هذا الحديث، عن الزهرى، فَبَّن القصة على وجهها، وأخبر أن الذى سمعه من النبى حزّه
( إن عذاب ربك لواقع).
فبين هذا أن قوله فى الحديث الأول قرأ ( بالطور) إنما هو ما سمعه يقرأ منها .
وليس لفظ جبير إلا ما روي هشيم لأنه ساق القصة على وجهها .
فصار ما حكى فيها عن النبى ◌ُ لّ هو قراءته ( إنَّ عذاب ربك لواقع) خاصة .
وأما حديث مالك مختصرٌ من هذا وكذلك قول زيد بن ثابت فى قوله لمروان (لقد سمعت رسول الله مَ اتلم يقرأ
فيها بأطول الطول ( المص) يجوز أن يكون ذلك على قراءته ببعضها .
١٢٦٥ - ومما يدل أيضاً على صحة هذا التأويل: أن محمد بن خزيمة حدّشا قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن أبى الزبير
عن جابر بن عبد الله الأنصارى ، أنهم كانوا يصلون المغرب ثم ينتضلون(٣).
١٢٦٦ - حرّشا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا عبيد الله بن محمد، وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا حماد قال: أنا ثابت
عن أنس رضى الله عنه قال كنا نصلى المغرب مع النبى يُوالم ، ثم يرمى أحدنا ، فيرى موضع نبله .
١٢٦٧ - حّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال ثنا حماد، فذكر بإستاده مثله .
(١) مترشحا به المتوشح هو المخالف بين طرفيه على عائقيه بأن يأخذ الطرف الذى ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى
ويأخذ فرفه الذى ألقاه على منكبه الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقد بهما على صدره .
(٢) وفى نسخة ((يقول)).
(٣) ينتفلون أبى يرامون على سبل المسابقة فى النهاية انتضل القوم وتناضلوا وموا للسبق المولوي وصى أحد سلمه الصمد.
٢ - كتاب الصلاة
٢١٣
١٧ - باب القراءة في صلاة المغرب
١٢٦٨ - حدّثنا أحمد بن داود، قال: ثنا سهل بن بكار، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، ح.
١٢٦٩ - ومرّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبوداود، عن أبى عوانة، وهشيم، عن أبى بشر، عن على بن بلال قال: صليت
مع نفر من أصحاب رسول الله عَ ◌ّ من الأنصار تحمدتوني أنهم كانوا يصلون مع رسول الله عَ له المغرب، ثم ينطلقون
يرمون(١) لا يخفى عليهم موقع سهامهم ، حتى يأتوا ديارهم، وهم فى أقصى المدينة ، فى بنى سلمة .
١٢٧٠ - حدثنا أحمد بن مسعود الخياط، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن بعض بنى سلمة،
أنهم كانوا يصلون مع النبى ◌َِّ، المغرب، ثم ينصرفون إلى أهلهم، وهم يبصرون مَوْقِعَ النَّبْدِ على قدر
◌ُاْشَىْ میل.
١٢٧١ - حدّثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن المقبرى، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن
عبد الله، قال: كنا نصلى مع النبى يَّ المغرب ثم تأتى بنى سلمة، وإنا لنبصر مواقع النَّبْل.
فلما كان هذا وقت انصراف رسول الله عزّ من صلاة المغرب، إستحال أن يكون ذلك ، وقد قرأ فيها
(الأعراف) ولا نصفها .
١٢٧٢ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر
ابن عبد الله قال: صلي معاذ بأصحابه المغرب ، فافتتح سورة البقرة أو النساء ، فصلى رجل ثم انصرف فبلغ ذلك
مُعاذاً فقال ( إنه منافق) فبلغ ذلك الرجل، فأتى رسول الله عز ◌ّ فذكر ذلك له .
فقال رسول الله عَلّ أَفاتن(٢) أنت يا معاذ قالها مرتين، لو قرأت بـ (سبح اسم ربك الأعلى - والشمس وضحاها)
فإنه يصلى خلفك ذو الحاجة والضعيف ، والصغير والكبير .
١٢٧٣ - حدّشا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق ، عن
محارب بن دثار ، عن جابر عن النبى حَ الثّ ، نحوه .
١٢٧٤ - حدّشاً ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: هى العتمة.
١٢٧٥ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار عن جابر رضى الله عنه قال:
كان معاذ بن جبل يصلي مع النبى عَلَّه، ثم يرجع فَيَؤُمُّنَا فأخَّر النبى ◌َّل العشاء ذات ليلة، فصلى معه معاذ بن
جبل ثم جاء ليؤمنا ( فافتتح سورة البقرة) فلما رأى ذلك رجل من القوم تنَحَّى ناحية فصلى وحده .
فقلنا: مالك يا فلان أَنَفَقْتَ؟ قال: ما نافقت ولَآتين رسول الله عزَّ فَلأُخْبِرَنَّه.
فأتى النبى يَجّ فقال يا رسول الله إن مُمَاذاً يصلى معك ثم يرجع فيؤمنا، وإنك أخَّرْتَ العشاء البارحة فصلى
معك ، ثم جاء فتقدم ليؤمنا فافتتح ( سورة البقرة ) فلما رأيت ذلك تنحيت فصليت وحدى يا رسول الله، إنما نحن
أصحاب نواضح (٣) إنما نعمل بأجزائنا ( أى بأعضائنا).
(١) وفى نسخة « يرمون؟.
(٢) وفى نسخة ((أفتان)).
(٣) نواضح هى ابل يقى عليها جمع ناضح نضح النمخل سقاها بالسانية المولوي وصى أحمد علمه الصمد .
:
٢ - كتاب الصلاة
٢١٤
١٧ - باب القراءة في صلاة المغرب
فقال رسول الله عَ ◌ّه ((أفتان أنت يا معاذ)) مرتين ((إقرأ سورة كذا، إقرأ سورة كذا، السور قصار
من المفصل لا أحدها(١))).
فقلنا لعمرو إن أبا الزبير ثنا عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله عَّله قال له إقرأ بسورة « والليل إذا يغشى -
والشمس وضحاها ، والسماء ذات البروج، والسماء والطارق )» فقال عمرو بن دينار ( وهو نحو هذا).
فقد أنكر رسول الله ◌َي على معاذ، تثقيل قراءته بهم ، سورة البقرة، فقال له ( أفتّان أنت يا معاذ) وأمره
بالسُّوَر التى ذكرنا من المفصّل.
فإن كانت تلك الصلاة هى صلاة المغرب فقد ضاد هذا الحديث حديث زيد بن ثابت وما ذكرنا معه فى أول
هذا الباب .
وإن كانت هي صلاة العشاء الآخرة فكره رسول الله عَ لهم أن يقرأ فيها بما ذكرنا مع سعة وقتها، فإن صلاة
المغرب - مع ضيق وقتها - أحرى أن يكون تلك القراءة فيها مكروهة.
وقد روى عن رسول الله عَ لّه فيما كان يقرأ به فى صلاة العشاء الآخرة ، نحو من هذا .
١٢٧٦ - حرّشْا أحمد بن عبد المؤمن الخراسانى، قال: ثنا على بن الحسن بن شقيق قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن
عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله عليه كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بـ (الشمس وضحاها) وأشباهها
من السور .
فإن قال قائل: فهل روي عن النبي ◌ُّه أنه قرأ فى المغرب بقصار المفصل.
١٢٧٧ - قيل له (( نعم)) حّشْا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وكيع ، عن إسرائيل، عن جابر
رضى الله عنه، عن عامى، عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله عَ لثم قرأ فى المغرب (بالتين والزيتون).
١٢٧٨ - حدثنا يحيىبن إسماعيل أبو زكريا البغدادى قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا زيد بن الحُبَاب،
قال : ثنا الصحاك بن عمان ، قال. حّشى بكير بن الأشج ، عن سلمان بن يسار، عن أبى هريرة رضى الله عنه
قال: كان رسول الله عَ لّه يقرأ فى المغرب بقصار المفصل.
١٢٧٩ - حدّشا روح بن الفرج قال: ثنا أبو معصب، قال: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى، عن الضحاك ، عن
بكير عن سليمان، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: ما رأيت أحداً أشبه بصلاة رسول الله عزٍَّ، من فلان.
قال بكير : فسألت سليمان ، وقد كان أدرك ذلك الرجل فقال ( كان يقرأ فى المغرب بقصار المفصل.
١٢٨٠ - حدّشْا علي بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن أبى مريم قال: أنا عثمان بن مكتل عن الضحاك، ثم ذكر
بإسناده مثله.
فهذا أبو هريرة رضى الله عنه قد أخبر عن التى خلق أنه كان يقرأ فى صلاة المغرب بقصار الفصل:
(١) وفى نسخة ((أخرها).
٢ - كتاب الصلاة
٢١٥
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
فإن حملنا حديث جبير وما روينا معه من الآثار، على ما حمله عليه المخالف لنا، تضادت تلك الآثار وحديث
أبى هريرة هذا، وإن حلناها على ما ذكرنا اتفقت (١) هي وهذا الحديث.
وأولى بنا أن تحمل الآثار على الاتفاق لا على التضاد .
فثبت بما ذكرنا أن ما ينبغى أن يقرأ به فى صلاة المغرب هو قصار المفصل وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف،
ومحمد رحمهم الله تعالى .
١٢٨١ - وقد روى مثل ذلك، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه حرّشْ فهد قال: ثنا ابن الأصبهانى قال: أخبرنا
شريك عن على بن زيد بن ◌ُجُدْعانْ عن زُرارَة بن أوفى، قال أقرأنى أبو موسى كتاب عمر إليه إقرأ فى المغرب
بآخر المفصل .
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
١٢٨٢ - صّشا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنا محمد بن إسحاق، عن مكحول ، عن محمود بن
الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله عَ ◌ّه صلاة الفجر فتعايت (٢) عليه القراءة، فلما سلم قال:
(أتقرؤن خلفي) قلنا نعم يا رسول الله قال ( فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها).
١٢٨٣ - وحّشًا حسين بن نصر قال سمعت يزيد قال: أنا محمد بن إسحاق قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه عباد، عن عائشة رضى الله عنها قالت: (سمعت رسول الله عَ لَّه يقول (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن
فهی خداج(٣).
١٢٨٤ - حرّشْ ابن مرزوق قال: ثنا حبان بن هلال قال: ثنا يزيد بن زريع قال: أنا محمد بن إسحاق، فذكر
بإسناده مثله.
١٢٨٥ - حرّشا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن
زهرة يقول سمعت أبا هريرة رضى الله عنه يقول: قال رسول الله عم ◌ّ (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن فهى
خداج غير تمام .
فقلت يا أبا هريرة إنى أكون أحيانا وراء الامام قال اقرأها (٤) يا فارسى(٥) فى نفسك.
(١) وفى نسخة ( ائتلفت ) .
(٢) فتعايت عليه القراءة أى عجز عنها وثقلت عليه وقعدية تعايت بحلى لتضمينه معنى ثقلق فى القاموس عى كرضى وتعايا وتعيا
واستعيا لم يهتد وجه مراده أو عجز عنه ولم يطق أحكامه .
(٣) خداج بكسر أوله أى ذات عداج أى نقصان أو مصدر بمعنى اسم الفاعل أى خادجه يعنى ناقصه أووصفها بالمصدر للمبالغة
كرجل عدل قال ابن الملك الحديث حجة لأبى حنيفة فى أن الصلاة تجوز بدون الفاتحة مع النقصان عنده وقال الشافعى لا تصح بدونها
(٤) اقراما المراد من القراءة ههنا القراءة فى النفس والاخطار بالبال من دون أن يتلفظ بها
قاله القارى .
أى أحضر معاليها فى نفسك وتدبر فيها حين يقرأ الإمام كذا نقله الزرقانى فى معناه عن عيسى وابن نافع كذا فى ظل الغيام فى مالة
(٥) يا فارسى، أى: يا عجمى ولعله اصله كان من فارس بكسر الراء وتسكن وهو الشيراز
القراءة خلف الإمام .
وما حوله قائه فى كثف المغطا شرح المولها : المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
---- .. "
٢ - كتاب الصلاة
٢١٦
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
١٢٨٦ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا وهب وسعيد بن عامر، قالا: ثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه ،
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ثُّ مثله.
١٢٨٧ - حدّما ابن [أبي] داود قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا أبو غسَّان قال: ثنا العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة رضي
الله عنه عن النبي ◌َّ مثله.
قال أبو جعفر فذهب إلى هذه الآثار قوم، وأوجبوا بها القراءة خلف الإمام فى سائر الصلوات بفاتحة الكتاب.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا لا نرى أن يقرأ خلف الإمام فى شىء من الصلوات بفاتحة الكتاب ،
ولا بغيرها .
وكان من الحجة لهم عليهم فى ذلك أن حديثَىْ أبى هريرة رضي الله عنه وعائشة رضى الله عنها اللذين رووه)
عن النبى ◌َّ ( كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج).
ليس فى ذلك دليل على أنه أراد بذلك ، الصلاة التى تكون وراء الإمام.
قد يجوز أن يكون عني بذلك الصلاة التى لا إمام فيها المصلى وأخرج من ذلك المأموم بقوله ( من كان له إمام
فقراءة الإمام قراءة له .
نجعل المأموم فى حكم من يقرأ بقراءة إمامه، فكان المأموم بذلك خارجاً من قوله (كل من صلى صلاة فلم يقرأ
فيها بفاتحة الكتاب فصلاته خداج .
وقد رأينا أبا الدرداء قد سمع من النبى ◌َّه فى ذلك، مثل هذا، فلم يكن ذلك، عنده، على المأموم.
١٢٨٨ - حدّشْا بحر بن نصر قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: حّشن معاوية بن صالح - ح.
١٢٨٩ - وحرشا أحمد بن داود قال: ثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا معاوية بن صالح
عن، أبى الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء، أن رجلا قال: يا رسول الله فى كل الصلاة قرآن ؟ قال
(( نعم )) فقال رجل من الأنصار وجبت .
قال: وقال أبو الدرداء ( أرى أن الامام إذا أمّ القوم ، فقد كناهم .
فهذا أبو الدرداء قد سمع من النبى ◌َّ (فى كل الصلاة قرآن) فقال رجل من الأنصار ( وجبت)) فلم ينكر
ذلك رسول الله رغ من قول الأنصار .
ثم قال أبو الدرداء بَعْدُ من رأيه ما قال وكان ذلك عنده، على من يصلى وحده، وعلى الامام لا على المأمومين.
فقد خالف ذلك رأى أبى هريرة رضى الله عنه أن ذلك على الأموم مع الامام ، وانتنى بذلك أن يكون فى ذلك
حجة لأحد الفريقين على صاحبه .
وأما حديث عبادة، فقد بين الأمر، وأخبرعن رسول الله عزّ أنه أمر المأمومين بالقراءة خلفه بفاتحة الكتاب.
فأردنا أن ننظر هل ضاد ذلك غيره أم لا ؟
... .
٢ - كتاب الصلاة
٢١٧
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
١٢٩٠ - فإذا يونس قد حّشْا قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثى، عن أبى
هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عَ لّم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة ، فقال هل قرأ منكم سى أحد آنفاً فقال
رجل نعم (١) يا رسول الله فقال: رسول الله عَلَّم إلى (٢) أقول ما لى أُنَازَعُ القرآن؟.
قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله عَّ فيا جهر فيه رسول الله وم له بالقراءة، من الصلوات، حين
سمعوا ذلك منه .
١٢٩١ - حدّشْا حسين بن نصر قال: ثنا الفريابى، عن الأوزاعي، قال: حّشن الزهري، عن سعيد (٣)، عن أبي هريرة
رضى الله عنه، عن رسول الله عَ لّ نحوه، غير أنه قال: ((فاَتَّظ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤن)).
١٢٩٢ - حرّشا ابن أبى داود قال: ثنا الحسين بن عبد الأول الأحول قال: ثنا أبو خالد سليمان بن حيّان، قال: ثنا
ابن مجلان عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ور قم ((إنما جعل
الامام ليُؤْثَمَّ به، فإذا قرأ فأنصتوا » .
١٢٩٣ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق
عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: كانو يقرؤن خلف النبي ◌َّم فقال ( خلطتم علىّ القراءة).
١٢٩٤ - حدّثْل أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عمى عبد الله بن وهب قال أخبرنى الليث، عن يعقوب ، عن النعمان ، عن
موسي بن أبى عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر بن عبد الله أن النبى ◌َّم قال: من كان(٤) له إمام فقراءة
الامام له قراءة .
١٢٩٥ - حدّثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان الثورى، عن موسى بن أبى عائشة ، عن عبد الله بن
شداد عن النبي ◌َ ◌ّم نحوه، ولم يذكر جابراً .
١٢٩٦ - وإذا أبو بكرة حدّثْا قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن موسى بن أبى عائشة، عن عبد الله بنشداد،
عن رجل من أهل البصرة عن رسول الله حمد لله نحوه.
١٢٩٧ - حدّثنا أبو أمية قال: ثنا إسحاق بن منصور السلولى، قال: ثنا الحسن بن صالح ، عن جابر وليث، عن
أبي الزبير، عن جابر رضى الله عنه، عن رسول الله عَ ل ، مثله .
١٢٩٨ - حرّشا ابن [أبي] داود وفهد، قالا: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن
جابر، يعني الجعفي عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َ *، مثله.
......... ...............
(١) نعم الظاهر من قوله: هل قرأ منكم أنه قرأ سراً.
(٢) انى أقول أى فى نفسى مالى أى، أى شىء حصل لى أنازع بصيغة المجهول أى أجازب القرآن بالنصب أى فى قراءته وهو
بمعنى التثريب واللوم لمن فعل ذلك قال الباجى ومعنى منازعتهم له أن لا يفردوه بالقراءة ويقرءوا معه من التنازع بمعنى التجارب
ذكره القارى .
(٣) في اتحاف المهرة مكان سعيد: (أبن أكَيْمَةً) وهو عمارة - بضم أوله والتخفيف- الليثي، أبو الوليد المدني. ثقة من الطبقة الثالثة.
ت ١٠١ هـ (التقريب: ٤٠٨).
(٤) من كان له إمام الخ رواه الإمام محمد بن الحسن في موطائه عن أبي حنيفة رحمه الله عن موسى بن أبي عائشة إلى آخر السند بلفظ من صلى خلف الإمام
فإن قراءة الإمام له قراءة قال محمد بن منيع والإمام بن الهمام هذا الأسناد صحيح على شرط الشيخين.
٠٠٠٠
.......
.......
...... ......... ......
٢ - كتاب الصلاة
٢١٨
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
١٢٩٩ - وحدثنا فهد قال: ثنا أحمد قال: ثنا ابن حىّ ، عن جابر، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مثله.
١٣٠٠ - حرّشْا بحر بن نصر، قال: ثنا يحيى بن سلام ، قال: ثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله
عن النبى ◌َّ، أنه قال: (من صلى ركعة، فلم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يصل إلا وراء الإمام).
١٣٠١ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن وهب بن كيسان عن جابر(١) مثله، ولم يذكر النبى حَو ◌ّه
حّشا فهد قال: ثنا إسماعيل بن موسى بن ابنة السُّدّى، قال: ثنا مالك، فذكر مثله بإسناده قال: فقلت
لمالك ((أرفعه)» فقال: (( خذوا برجله)).
١٣٠٢ - حرّشْ أحمد بن داود قال: ثنا يوسف بن عَدىّ قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبى قلابة ،
عن أنس رضى الله عنه قال: صلى رسول الله مَات، ثم أقبل بوجهه فقال (أتقرؤن والإمام يقرأ) فسكتوا فسألهم
ثلاثا فقالوا إنا لنفعل ، قال ( فلا تفعلوا).
(٥٠٢)
قال أبو جعفر فقد بينا بما ذكرنا عن النبى معَّه خلاف ما روى عبادة.
فلما اختلفت هذه الآثار المروية فى ذلك، التمسنا حكمه من طريق النظر ، فرأيناهم جميعاً لا يختلفون فى الرجل
يأتى الامام، وهو راكع أنه يكبر ويركع معه، ويعتد تلك الركعة ، وإن لم يقرأ فيها شيئاً.
فلما أجزاء ذلك فى حال خوفه فَوْتَ الركعة ، احتمل أن يكون إنما أجزاه ذلك لمكان الضرورة ، وأحتمل،
أن يكون إنما ، أجزاه، ذلك لأن القراءة خلف الامام ليست عليه فرضاً .
فاعتبرنا ذلك ، فرأيناهم لا يختلفون أن من جاء إلى الامام ، وهو راكع فركع ، قبل أن يدخل فى الصلاة
بتكبير كان منه ، إن ذلك لا يجزئه، وإن كان إنما تركه لحال الضرورة ، وخوف فوات الركعة، فكان لا بد له من
قَوْمَةٍ فى حال الضرورة وخوف فوات الركعة ، فكان لا بد له من قومة فى حال الضرورة وغير حال الضرورة .
فهذه صفات الفرائض التى لا بد منها فى الصلاة ، ولا تجزىء الصلاة إلا باصابتها .
فلما كانت القراءة مخالفة لذلك ، وساقطة فى حال الضرورة ، كانت من غير جنس ذلك .
فكانت فى النظرأنها ساقطة فى غير حالة الضرورة .
فهذا هو النظر فى هذا ، وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى.
فإن قال قائل: فقد روى عن نفر من أصحاب رسول الله عَ ل أنهم كانوا يقرءون خلف الإمام ويأمرون بذلك.
١٣٠٣ - فذكر ما حرّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم قال: أنا أبو إسحق الشيبانى
عن جَوَّاب بن عبيد الله التيمى قال: ثنا يزيد بن شريك، أبو إبراهيم التيمى، أنه قال: سألت عمر بن الخطاب
رضى الله عنه عن القراءة خلف الإمام فقال لى إقرأ .
........
(١) على شرط الشيخين عن جابر مثله أخرجه فى الموطأ والترمذى وقال هذا حديث حسن صحيح. المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.
:
٢ - كتاب الصلاة
٢١٩
١٨ - باب القراءة خلف الإمام
فقلت وإن كنتُ خلفكَ؟ قال: ((وإن كنتَ خلفي)) قلتُ: وإن قرأْتَ؟ قال: ((وإن قرأْت)).
١٣٠٤ - حدّشْا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم قال: أنا أبو بشر عن مجاهد، قال: سمعت عبد الله بن عمرو
يقرأ خلف الإمام فى صلاة الظهر من سورة مريم .
١٣٠٥ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن حصين قال، سمعت مجاهداً يقول: صليت مع عبد الله
ابن عمرو، الظهر والعصر، فكان يقرأ خلف الإمام .
قيل له : قد روی هذا عمن ذ کرتم ، وقد روى عن غير م بخلاف ذلك .
١٣٠٦ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو نعيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ومى على دار ابن الأصبهانى قال:
حّشن صاحب هذه الدار، وكان قد قرأ على أبى عبد الرحمن، عن المختار بن عبد الله بن أبى ليلى قال: قال علىّ
رضى الله عنه ( من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة ):
١٣٠٧ - حرّشا نصر بن مر زوق قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا وهيب بن خالد ، عن منصور بن المعتمر ، عن أبى وائل
عن ابن مسعود قال: أنصت للقراءة فإن فى الصلاة شغلا، وسيكفيك ذلك(١) الإِمام .
١٣٠٨ - حدّثْا مبشر بن الحسن، قال: ثنا أبو عامر (٢)، أو أبو جابر-{قال أبو جعفر]-أنا أشك عن شعبة، عن
منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله مثله.
١٣٠٩ - حدّثا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن أبى وائل،
عن ابن مسعود بحوه .
١٣١٠ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبى إسحق، عن علقمة، عن
ابن مسعود قال: ( ليت الذى يقرأ خلف الإمام ◌ُلِىءَ فوه تراباً).
١٣١١ - حرّشْا حسس بن نصر قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن الزبير، عن إبراهيم، عن علقمة، نحوه.
١٣١٢ - حدّثْا يونس قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبيد الله
ابن مِقَسَمْ، أنه سأل عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله، فقالوا: ( لا تقرءوا خلف الإمام
فى شىء من الصلوات)
١٣١٣ - حدّثْاً يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى مخرمة، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، قال: سمعت جابر
ابن عبد الله، ثم ذكر الحديث مثل ذلك .
١٣١٤ - وحرّشْا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرنى مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن
عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت ، سمعه يقول: (لاتقرأ خلف الا مام فى شىء من الصلوات).
(١) وفى نسمنة ((ذاك)).
(٢) وفى نسخة وعاصم.
...........<<<<<< <<
٠٠٠٠
٢ - كتاب الصلاة
٢٢٠
١٩ - باب الخفض في الصلاة
١٣١٥ - حدّشْا فهد قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي كثير، عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار
عن زيد ، مثله .
١٣١٦ - حدّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو صالح الحرانى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبى بجمرة، قال: قلت
لابن عباس ( أقرأ والاِمام بين يدى ؟ فقال : لا).
١٣١٧ - حرّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل: هل يقرأ
أحد خلف الإمام؟ يقول ( إذا صلى أحدكم خلف الإمام حسبه قراءة الإمام) وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ
خلف الإمام .
١٣١٨ - حرّشْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب، من ثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال :
( يكفيك قراءة الإمام) .
فهؤلاء جماعة من أصحاب رسول الله عَ له، قد أجمعوا على ترك القراءة خلف الإمام .
وقد وافقهم على ذلك، ماقد روى عن رسول الله يَ ق مما قدمنا ذكره، وشهد لهم النظر بما قد ذكرنا،
فذلك أولى مما خالفه .
١٩ - باب الخفض في الصلاة هل فيه تكبير؟
١٣١٩ - حرشا ابن أبي عمران قال: ثنا أبو خيثمة قال: ثنايحيى بن حماد عن شعبة(١) عن الحسن بن عمران
عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أنه صلى مع رسول الله عَلَّم ، فكان لا يتم التكبير.
١٣٢٠ - حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، فذكر مثله بإسناده.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا، فكانوا لا يكبرون فى الصلاة إذا خفضوا، ويكبرون إذا رفعوا ،وكذلك
كانت بنو أمية تفعل ذلك .
وخالفهم فى ذلك آخرون فكبروا فى الخفض والرفع جميعاً، وذهبوا فى ذلك إلى ما تواترت به الآثار ، عن
رسول الله محمد الع.
١٣٢١ - حدّثنا ابن مر زوق قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا أبو إسحق، عن عبد الرحمن
بن الأسود عن أبيه، وعلقمة عن عبد الله قال: أنا رأيت رسول الله م الم يكبر فى كل وضع ورفع.
١٣٢٢ - حدّشْا أبو بشر الرَّقىِّ قال: ثنا شجاع، عن زهير، فذكر مثله بإسناده، قال: ورأيت أبا بكر وعمررضي الله
عنهما يفعلان ذلك .
(١) وفى نسخة ((سعيد)).