النص المفهرس

صفحات 161-180

٢ - كتاب الصلاة
١٦١
٨ - باب الجمع بين صلاتين
٩٧١ - حرّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير (١)، عن عبد الله بن شقيق، أن
ابن عباس رضى الله عنهما أخر صلاة المغرب ذات ليلة، فقال رجل: ((الصلاة الصلاة)).
فقال لا أم لك، أَنُصْلِمُنَاَ بالصلاة، وقد كان النبى ◌ُ لّ ربما جمع بينهما بالمدينة.
٩٧٢ - حدثنا يزيد بن سنان وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدشن الليث، قال: حدّشى نافع أن
عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عجّل السمير ذات ليلة، وكان قد استصرخ(٢) على بعض أهله ابنة أبى عبيد، فسار
حتى مَّ الشفق أن يغيب ، وأصحابه ينادونه للصلاة (٣)، فأبى عليهم، حتى إذا أكثروا عليه، قال: إنى رأيت
رسول الله وم الله يجمع بين هاتين الصلاتين، المغرب والعشاء ، وأنا أجمع بينهما.
٩٧٣ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: « كان
رسول الله ◌َ يّ إذا عجل به السير جمع (٤) بين المغرب والعشاء.
٩٧٤ - حرّشْ فهد قال: ثنا الحمافى(٥)
قال: ثنا بن ◌ُيَمْيَنَةَ ، عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول
الله ◌َّ كان يجمع بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ به السير.
٩٧٥ - حرّشْا فهد قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا ابن عيينة عن ابن أبى نجيج ، عن إسماعيل ابن أبي ذؤيب، قال :
كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما فلما غربت الشمس ، هبنا أن نقول له الصلاة، فسار، حتى ذهبت حمة (٦)
العشاء، ورأينا بياض الأفق، فنزل فصلى ثلاثاً الغرب، واثنتين العشاء، ثم قال: ((هكذا رأيت رسول
الله عَ لم يفعل)).
٩٧٦ - حدثنا محمد بن خزيمة وابن أبى داود وعمران بن موسى الطالى قالوا: حدّشا الربيع بن يحيى الاشنانى، قال:
ثنا سفيان الثورى، عن محمد بن المُنْكَدِدْ عن جابر بن عبد الله قال: جمع رسول الله عَّه بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بالمدينة لِلرُّخَصِ من غير خوف ولا علة .
٩٧٧ - حرّشْا على بن عبد الرحمن، قال ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن مالك بن أنس
رضى الله عنهما عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عَّ غربت له الشمس بمكة فجمع بينهما بِرَفٍ (٧)
يعنى الصلاة .
(١) انظر: تهذيب الكمال [ق ٦٩٣/٢] والتقريب: ٤٢٩. وانظر اتحاف المهرة ١٤٨/٣: ب.
(٢) استصرخ يقال استصرخ الانسان وبه اذا أتاه الصارخ أى الصوت يعلمه بأمر حادث يستعين عليه أو ينعى له ميتاً،
والاستصراخ : الاستغاثة، واستصرخته أذا حملته على الصراخ ، كذا فى النهاية .
والمعنى وقد كان ابن عمر أخبر بما حدث ببعض الله من شدة المرض. المولوي وصى أحمد، سلمه الصمده
(٥) بياض في الأصل لا داعى له انظر الحديث التالي.
(٤): وفى نسخة (يجمع)) .
(٣) وفى نسخة ((الصلاة)) :
وانظر اتحاف المهرة ١٤٨/٣: عب.
(٦) فحمة العشاء أى اقباله، وأول مواده، يقال الظلمة بين صلافى المشاء فحمة - والتى بين العشمة والغداة عمسة كذا
ذكره النووى .
(٧) بصرف بكسر الراء : موضع من مكة، بعشرة أميال، ومنع من الصرف . المولوي وصى أحمد ، سلمه الصيد.

٢ - كتاب الصلاة
١٦٢
٨ - باب الجمع بين صلاتين
٩٧٨ - حدّثْا ابن خزيمة قال: ثنا، مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص
ابن عبيد الله، عن أنس بن مالك، أن رسول الله مَ كان يجمع بين المغرب والعشاء فى السفر.
قال أبو جعفر: فذهب فوم إلى أن الظهر والعصر وقتهما واحد، قالوا: ولذلك جمع النى عَّكة بينهما فى وقت
إحداهما، وكذلك المغرب والعشاء، فى قولهم وقتهما وقت لا يفوت إحداهما حتى يخرج وفت الأخرى منهما .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: بل كل واحدة من هذه الصلوات وقتها منفرد من وقت غيرها .
وقالوا: أما مارويتموه عن رسول الله عَّ من جمعه بين الصلاتين ، فقد روى عنه كما ذكرتم .
وليس فى ذلك دليل أنه جمع بينهما فى وقت إحداهما، فقد يحتمل أن يكون جمعه بينهما كان كما ذكرتم ويحتمل
أن يكون صلى كل واحدة منهما فى وقتها كما ظن جابر بن زيد ، وهو روى ذلك عن ابن عباس، وعمرو بن
دينار ، من بعده .
فقال أهل المقالة الأولى: قد وجدنا فى بعض الآثار، مايدل على أن صفة الجمع الذى فعله ◌َّ كما قلنا .
فذكروا فى ذلك ، ماحدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا عارم بن الفضل ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن
نافع ، أن ابن عمر رضى الله عنهما استصرخ على صفية بنت أبى عبيد، وهو بمكة ، فأقبل إلى المدينة ، فسار حتى
غربت الشمس ، وبدت النجوم ، وكان رجل يصحبه ، يقول : الصلاة الصلاة .
قال : وقال له سالم : الصلاة .
فقال: « إن رسول الله څێ کان إذا مجل به السیر فی سفر،جمع بين هاتين الصلاحین ، وأنى أريد أن أجم بيهما
فسار حتى غاب الشفق ، ثم نزل فجمع بينهما .
٩٨٠ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله
عنهما، أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء، بعد ما يغيب الشفق، ويقول: ((إن رسول الله(مزدلفة
كان إذا جد به السير ، جمع بينهما )» .
قالوا : ففي هذا دليل على صفة جمعه ، كيف كان .
فكان من الحجة عليهم لمخالفهم أن حديث أيوب، الذى قال فيه: ((فسار حتى غاب الشفق ثم نزل)) كل
أسحاب نافع لم يذكروا ذلك، لاعبيد الله، ولا مالك، ولا الليث، ولا من روينا عنه حديث ابن عمر رضى الله عنهما
فى هذا الباب .
وإنما أخبر بذلك من فِعْلِ ابن عمر رضى الله عنهما، وذكرعن النبىنَلتم الجمع، ولم يذكر كيف جمع فأما حديث
عبيد الله أن رسول الله وَّلت جمع بينهما ثم ذكر جمع ابن عمر رضى الله عنهما كيف كان وأنه بعد ما غاب الشفق .
فقد يجوز أن يكون أراد أن صلاته العشاء الآخرة ، التي بها كان جامعاً بين الصلاتين ، بعد ما غاب الشفق،
وإن كان قد صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق، لأنه لم يكن قَطُّ جامعاً بينهما، حتى صلى العشاء الآخرة، فعمار
بذلك جامعاً بين المغرب والعشاء.

٢ - كتاب الصلاة
١٦٣
٨ - باب الجمع بين صلاتين
وقد روى ذلك ، غير أيوب مفسراً على ماقلنا .
٩٨١ - حرّشْا فهد، قال: ثنا الحمانى، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، قال: أخبر نى نافع، أن ابن
عمر رضى الله عنه جَدَّ به السير، فراح رَوْحَةً، لم ينزل إلا لظهر أو لعصر، وأخر المغرب حتى صرخ به سالم ،
قال : الصلاة ، فصمت ابن عمر رضى الله عنهما ، حتى إذا كان عند غيبوبة الشفق ، نزل فجمع بينهما ، وقال :
رأيت رسول الله عَّه يصنع هكذا إذا جدَّ به السير)).
فى هذا الحديث أن نزوله للمغرب ، كان قبل أن يغيب الشفق ، فاحتمل أن يكون قول نافع ، بعد ما غاب
الشفق فى حديث أيوب إنما أراد به قربه من غيبوبة الشفق ، لئلا يتضاد ماروى عنه فى ذلك .
وقد روى هذا الحديث غير أسامة ، عن نافع ، كما رواه أسامة .
٩٨٢ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا بشر بن بكر ، قال: حدشى ابن جابر، قال: صّشى نافع ، قال: خرجت
مع عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ، وهو يريد أرضاً له ، قال : فنزلنا منزلا ، فأتاه رجل فقال له: إن صفية
بنت أبى عبيد لما بها(١)، ولا أظن أن ندركها .
مخرج مسرعاً ومعه رجل من قريش ، فمرنا حتي اذا غابت الشمس لم يصل الصلاة ، وكان عهدى (٢) بصاحى
وهو محافظ على الصلاة .
فلما أبطأ قلت الصلاة رحمك الله، فلما التفت إلىّ ومضى كما هو ، حتى إذا كان فى آخر الشفق، نزل فصلى
المغرب ثم العشاء وقد توارى، ثم أقبل علينا فقال: ((كان رسول الله وَ لّ إذا عجل به أمر، صنع هكذا .
٩٨٣ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عامر العقدى، قال: ثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن نافع ، قال أقبلنا
مع ابن عمر رضى الله عنه حتى اذا كنا يبعض الطريق ، استصرخ على زوجته بنت أبى عبيد، فراح مسرعاً، حتى
غابت الشمس، فنودى بالصلاة فلم ينزل، حتى إذا أمسى فظننا أنه قد نسى ، فقلت الصلاة فسكت ، حتى إذا كاد
الشفق أن يغيب، نزل فصلى المغرب، وغاب الشفق فصلى العشاء وقال: ((هكذا كنا نفعل مع رسول الله={لت
إذا جد (٣) بنا السير)).
فكل هؤلاء يروى عن نافع أن نزول ابن عمر رضي الله عنهما كان قبل أن يغيب الشفق .
وقد ذكرنا احتمال قول أيوب ، عن نافع (حتى إذا غاب الشفق) أنه يحتمل قرب غيبوبة الشفق فأولى الأشياء
بنا أن تحمل هذه الروايات كلها على الاتفاق لا على التضاد .
فنجعل ما روى عن ابن عمر أن نزوله المغرب، كان بعد ما غاب الشفق ، أنه على قرب غيبوبة الشفق إذا
كان قد روى عنه أن نزوله ذلك كان قبل عيبوية الشفق .
(١) لما بها: أى لما بها من استيلاء المرض فى شدة وكرب .
(٢) عهدى: العهد الالتقاء والمعرفة، أى منذ لقيته وعرفته، كان يحافظ على الصلاة.
(٣) اذا جد بنا السير، أى اهتم بنا وأسرع، والمعنى ((إذا اجتهدنا فى السير وأسرعنا فيه)) جد يجد بالضم والكسر وجد به الأمر
وأجد ، وأجد فيه وجد إذا اجتهد . المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.

٢ - كتاب الصلاة
١٦٤
٨ - باب الجمع بين صلاتين
ولو تضاد ذلك، لكان حديث ابن جابر أولاهما، لأن حديث أيوب أيضا فيه أن رسول الله وَ فله كان يجمع
بين الصلاتين، ثم ذكر فعل ابن عمر كيف كان .
وفى حديث ابن جابر صفة جمع رسول الله مؤلفة، كيف كان، فهو أولى .
٩٨٤ - فإن قالوا فقد روى عن أنس ما قد فسر الجمع كيف كان فذكروا فى ذلك ما حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب
قال: أخبرنى جابر بن اسماعيل، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضى الله عنه مثله .
يعنى أن رسول الله صَ ل كان اذا عجل به السير يوماً، جمع بين الظهر والعصر، وإذا أراد السفر ليلة ، جمع بين
المغرب والعشاء، يؤخر الظهر الى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب، حتى يجمع بينهما وبين العشاء،
حتى يغيب الشفق .
قالوا : ففى هذا الحديث أنه صلى الظهر والعصر فى وقت العصر، وأن جمعه بينهما كان كذلك .
فكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأولى أن هذا الحديث قد يحتمل ما ذكروا(١).
وقد يحتمل أن يكون صفة الجمع من كلام الزهرى، لا عن النبى يُّم، لأنه قد كان كثيراً ما يفعل هذا ،
يصل الحديث بكلامه ، حتى يتوهم ، أن ذلك فى الحديث .
وقد يحتمل أن يكون قوله: ((إلى أول وقت العصر» إلى أقرب أول وقت العصر.
فإن كان معناه بعض ما صرفناه إليه مما لا يجب معه أن يكون صلاها فى وقت العصر ، فلا حجة فى هذا
الحديث الذي يقول إنه صلاها فى وقت العصر وإن كان أصل الحديث على أنه صلاها فى وقت العصر، فكان ذلك
هو جمعه بينهما، فإنه قد خالفه فى ذلك، عبد الله بن عمر فيما روينا عنه عن النبى حز به، وخالفته فى ذلك عائشة
رضى الله عنها أيضاً .
٩٨٥ - حّشْا فهد قال: ثنا الحسن بن بشر، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن مغيرة بن زياد الموصلى ، عن عطاء
ابن أبى رباح، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله عَ ◌ّه فى السفر، يؤخر الظهر ويقدم العصر،
ويؤخر المغرب ويقدم العشاء .
ثم هذا عبد الله بن مسعود رضى الله عنهما أيضا، قد روينا عنه عن رسول الله محمد فل أنه كان يجمع بين
الصلاتين فى السفر .
٩٨٦ - ثم قد روى عنه ما صّشاحسين بن نصر، قال: ثنا قبيصة بن عقبة والفريابى، قالا: ثنا سفيان عن الأعمش،
عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: مارأيت رسول الله ◌َ ه صلى صلاة قط فى غير وقتها
إلا أنه جمع بين الصلاتين بجمع(٢) وصلى الفجر يومئذ لغير ميقاتها.
(١) وفى نسخة ((ذكرنا)).
(٢) بجمع، بفتح الجيم . ومكون الميم: اسم المزدلفة. ذكره العلامة محمد أبو الطيب فى شرح الترمذى، المولوي وصى
أحمد سلمه الصمد .
....-

٢ - كتاب الصلاة
١٦٥
٨ - باب الجمع بين صلاتين
فثبت بما ذكرنا أن ماعاين من جمع رسول الله عَ لّه بين الصلاتين هو بخلاف ما تأوله المحالف لنا.
فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معانى الأثار المروية فى جمع رسول الله عَّة بين الصلاتين.
وقد ذكر فيها أن رسول الله عز اله جمع بين الصلاتين فى الحضر فى غير خوف، كما جمع بينهما فى السفر.
أفيجوز لأحد فى الحضر لافى حال خوف ولا علة ، أن يؤخر الظهر إلى قرب تغير الشمس ثم يصلى.
وقد قال رسول الله مرافق فى التفريط فى الصلاة.
٩٨٧ - ما حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن عبد الله بن رباح ، عن
أبى قتادة قال: قال رسول الله صَ لّ ((ليس فى النوم تفريط إنما التفريط فى اليقظة بأن يؤخرصلاة الى وقت أخرى.
فأخبر ◌َ له أن تأخير الصلاة إلى وقت التى بعدها تفريط، وقد كان قوله ذلك وهو مسافر، فدل ذلك أنه أراد به
المسافر والمقيم فلما كان مؤخر الصلاة إلى وقت التى بعدها مفرطاً فاستحال أن يكون رسول الله عُ ف جمع بين الصلاتين
بما كان به مفرطًاً .
ولكنه جمع بينهما بخلاف ذلك ، فصلي كل صلاة منهما فى وقتها .
٩٨٨ - وهذا ابن عباس رضي عنه قد روى عنه، عن رسول الله عَ ل أنه جمع بين الصلاتين، ثم قدقال: ما حرّشنا
أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن ليث ، عن طاؤوس، عن ابن عباس رضي الله عنه
قال : لا يفوت صلاة حتى يجىء وقت الأخري .
فأخبر ابن عباس رضى الله عنهما أن مجىء وقت الصلاة بعد الصلاة التى قبلها فوت لها .
فثبت بذلك أن ما علمه من جمع رسول الله مطلقة بين الصلاتين ، كان بخلاف صلاته إحداهما فى وقت الأخرى .
وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه أيضاً مثل ذلك .
٩٨٩ - حدّشْ أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا قيس وشريك، أنهما سما عثمان بن عبد الله بن موهب قال:
سئل أبو هريرة رضى الله عنه (( ما التفريط فى الصلاة)) قال أن تؤخر حتى يجىء وقت الأخرى .
قالوا: وقد دل على ذلك أيضا، ماقد رُوِىَ عن رسول الله عَّ، لما سئل عن مواقيت الصلاة، فصلى العصر
فى اليوم الأول حين صار ظل كل شىء مثله ، ثم صلى الظهر فى اليوم الثانى فى ذلك الوقت بعينه، فدل ذلك أنه وقت
لهما جميعا .
قيل لهم: ما فى هذا حجة توجب ماذكرتم ، لأن هذا قد يحتمل أن يكون أريد به أنه صلى الظهر فى اليوم الثاني
فى قرب الوقت الذي صلي فيه العصر فى اليوم الأول ، وقد ذكرنا ذلك والحجة فيه فى باب مواقيت الصلاة .
والدليل على ذلك قوله عليه السلام: (( الوقت فيا بين هذين الوقتين.
فلو كان كما قال المخالف لنا، لما كان بينهما وقت إذا كان ما قبلها وما بعدهما وقت كله، ولم يكن ذلك
دليلا علي أن كل صلاة من تلك الصلوات منفردة بوقت غير وقت غيرها من سائر الصلوات .

٢ - كتاب الصلاة
١٦٦
٨ - باب الجمع بين صلاتين
وحجة أخرى أن عبد الله بن عباس وأبا هريرة رضى الله عنهما قد رويا ذلك، عن النبى معَ له فى مواقيت الصلاة
ثم قالاهما فى التفريط فى الصلاة (( أنه تركها حتى يدخل وقت التى بعدها)).
.7
فثبت بذلك أن وقت كل صلاة من الصلوات خلاف وقت الصلاة التى بعدها فهذا وجه هذا الباب من طريق
تصحيح معانى الآثار .
وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن صلاة الصبح لا ينبغي أن تقدم على وقتها ولا تؤخر
عنه فان وقتها وقت لها خاصة ، دون غيرها من الصلاة .
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ، سائر الصلوات، كل واحدة منهن منفردة لوقتها دون غيرها فلا ينبغى أن
تؤخر عن وقتها ولا تقدم قبله .
فان اعتل معتل بالصلاة بعرفة ويجمع .
قيل له قد رأيناهم أجمعوا أن الامام بعرفة، لو صلى الظهر فى وقتها، فى سائر الأيام ، وصلى العصر فى وقتها
فى سائر الأيام، وفعل مثل ذلك فى المغرب والعشاء بمز دلفة، فصلى كل واحدة منهما فى وقتها ، كما صلى فى سائر
الأيام ، كان مسيئاً.
ولو فعل ذلك، وهو مقيم أو فعله، وهو مسافر ، فى غير عرفة ، وجمع ، لم يكن مسيئاً .
فثبت بذلك أن عرفة وجمعا ، مخصوصتان بهذا الحكم، وأن حكم ماسواهما فى ذلك ، بخلاف حكمهما.
فثبت بما ذكرنا أن ماروينا عن رسول الله عَ لّه من الجمع بين الصلاتين أنه تأخير الأولى، وتعجيل الآخرة .
وكذلك كان أصحاب رسول الله مؤلف من بعده يجمعون بينهما.
٩٩٠ - حدّشْا عد بن النعمان السَّقَطى، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا أبو خيثمة عن عاصم الأحول عن أبى
عثمان قال: وفدت أنا وسعد بن مالك، ونحن نبادر للحج(١) فكنا تجمع بين الظهر والعصر، نقدم من هذه،
ونؤخر من هذه، ويجمع بين المغرب العشاء ، نقدم من هذه ، ونؤخر من هذه حتى قدمنا مكة .
٩٩١ - حدّمْا فهد بن سليمان، قال: ثنا عبد الله بن محمد النفيلى، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق
قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يقول: صحبت عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فى حجة ، فكان يؤخر
الظهر ، ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء، ويسفر بصلاة الغداة .
وجميع ما ذهبنا إليه فى هذا الباب ، من كيفية الجمع بين الصلاتين ، قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد
رحمهم الله تعالى.
(١) وفى نسخة ((الحج)).

٢ - كتاب الصلاة
١٦٧
٩ - باب الصلاة الوسطى
٩ - باب الصلاة الوسطى أي الصلوات؟
٨
٩٩٢ - حدّشْا ربيع بن سليمان المرادى المؤذن، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن الزبرقان
قال : إن رهطا من قريش اجتمعوا، فمر بهم زيد بن ثابت ، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى ،
فقال «هى الظهر)).
فقام إليه رجلان منهم، فقال هي الظهر، إن رسول الله ◌َ ال، كان يصلى الظهر بالهجير(١) فلا يكون وراءه
إلا الصف والصفان، والناس فى قائلتهم(٢)، وتجارتهم، فأنزل الله تعالى «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
فقال النی ێ﴾ لینهین رجال أو لأحرقن بيوتهم .
٩٩٣ - حرّاً فهد قال: ثنا عمرو بن مرزوق قال: ثنا شعبة عن عمرو بن [أبي] حكيم عن الزبرقان عن عروة
عن زيد بن ثابت قال: كان النبي * يصلي الظهر بالهجير، أو قال: بالهاجرة، وكانت أثقل الصلوات
على أصحابه فنزلت ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، لأن قبلها صلاتين؛ وبعدها صلاتين)).
٩٩٤ - حرّشْا أبو بشر الرقى؛ قال: ثنا حجاج بن محمد ؛ قال: ثنا شعبة؛ عن عمرو بن سليمان، عن عبد الرحمن بن
أبان بن عثمان؛ عن أبيه؛ عن زيد بن ثابت قال : هى الظهر .
٩٩٥ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عفان قال: ثنا همام، عن قتادة ؛ عن سعيد بن المُسَبَّبْ، عن ابن عمر، عن
زيد بن ثابت مثله .
٩٩٦ - حّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن داود بن الحصين ، عن ابن اليربوع المخزوى، أنه
سمع زيد بن ثابت يقول ذلك.
٩٩٧ - حدّشاً ابن منقذ(٣) قال: ثنا القرى، عن حيوة وابن لهيعة، قالا: أنا أبو صخر أنه سمع يزيد بن عبد الله
بن قُسَيْط يقول: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول: سمعت أبى يقول ذلك .
٩٩٨ - حدّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا موسى بن ربيعة، عن الوليد بن أبى
الوليد المدينى، عن عبد الرحمن بن أفلح، أن نفر من أصحابه أرسلوه إلى عبد الله بن عمر يسأله، عن الصلاة
الوسطى، فقال « اقرأ عليهم السلام، وأخبرهم أنا كنا نتحدث أنها التى فى إثر الضحى.
قال : فردونى إليه الثانية ، فقلت يقرؤن عليك السلام ويقولون بين لنا أى صلاة هى؟
فقال: اقرأ عليهم السلام وأخبرهم أنا كنا نتحدث أنها الصلاة التى وجه فيها رسول الله عَ لّم السكعبة)) قال:
وقد عرفناها هى الظهر .
(١) بالهجير: الهجير والهجيره والهجر والهاجرة نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر أو من عند زوالها الى العصر مسمى به
لأن الناس يسكنون فى بيوتهم كأنهم تهاجروا كذاذكره المجد فى القاموس. المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
(٣) وفى نسخة منقذ .
(٢) فى قائلتهم أى قيلو لتهم .
عمـ

٢ - كتاب الصلاة
١٦٨
٩ - باب الصلاة الوسطى
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى ماذكرنا، فقالوا هى الظهر ، واحتجوا فى ذلك بما احتج به زيد بن ثابت، على
ماذ کرناه عنه ، فی حدیث ربیع المؤذن ، وبما رويناه فى ذلك عن ابن عمر .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا أما حديث زيد بن ثابت، فليس فيه عن النبى معَبه إلا قوله (( لينتهين اقوام
أو لأحرقن عليهم بيوتهم)» وإن النبى ◌َّه كان يصلى الظهر بالهجير ، ولا يجتمع معه إلا الصف والصفان ، فأنزل
الله تعالى هذه الآية .
فاستدل هو بذلك على أنها الظهر، فهذا قولٌ من زيد بن ثابت ، ولم يروه عن رسول الله
٠
وليس فى هذه الآية - عندنا - دليل على ذلك، لأنه قد يجوز أن تكون هذه الآية انزلت للمحافظة على الصلوات
كلها ، الوسطى وغيرها .
فكانت الظهر فيما أريد وليست هى الوسطى ، فوجب بهذه الآية المحافظة على الصلوات كلها ، ومن المحافظة
عليها حضورها حيث تصلى .
فقال لهم النبى ◌َ الثّم فى الصلاة التى يفرطون فى حضورها ((لينتهي أقوام أو لأحرقن عليهم بيوتهم)) يريد
لينتهين أقوام عن تضييع هذه الصلاة(١) التى قد أمرهم الله عز وجل بالمحافظة عليها أو لأحرقن عليهم بيوتهم وليس
فى شىء من ذلك دليل على الصلاة الوسطى اى صلاة هي منهن .
وقد قال قوم: إن قول رسول الله عَ لّم هذا، لم يكن لصلاة الظهر وإنما كان لصلاة الجمعة.
٩٩٩ - صّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق ،
عن أبى الأحوص عن عبد الله، عن النبى ◌َّم أنه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة ( لقد هممت أن آمر رجلا يصلى
بالناس ، ثم أحرق على قوم يتخلفون عن الجمعة فى بيوتهم).
فهذا ابن مسعود يخبر أن قول النبى محمد له ذلك إنما كان للمتخلفين عن الجمعة فى بيوتهم.
ولم يستدل هو بذلك على أن الجمعة هى الصلاة الوسطى، بل قال بضد ذلك وأنها العصر وسنأتى بذلك فى موضعه
إن شاء الله تعالى .
وقد وافق ابن مسعود رضى الله عنه على ما قال من ذلك غيره من التابعين .
١٠٠٠ - صّشْا ابن مرزوق، قال: ثناعنان قال: ثنا حماد بن سلمة قال زعم حميد وغيره، عن الحسن قال: كانت
الصلاة التى أراد رسول الله ◌َ ◌ّلِ أن يحرق على أهلها ، صلاة الجمعة .
وقد روى عن أبى هريرة رضى الله عنه خلاف ذلك أيضاً ..
١٠٠١ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة
رضى عنه أن رسول الله عَ به قال (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر رجلا بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة
(١) وفى نسخة «الصلوات)).

٢ - كتاب الصلاة
١٦٩
٩ - باب الصلاة الوسطى
فيؤذِّنُ لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال ، فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم
أحدهم أنه يجد عظما سمينا، أو حرماتين(١) حسنتين لشهد العشاء).
١٠٠٢ - حدّثْا ربيع المؤذن قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنى ابن أبى الزناد، ومالك، عن أبى الزناد فذكر
مثله بإسناده.
١٠٠٣ - صّشًا فهد قال: ثنا عمر بن حفص قال: ثنا أبى قال: ثنا الأعمش، قال: حدشى أبو صالح، عن أبى هريرة
رضى الله عنه، عن النبي ◌َّم قال: ( ليس صلاة أَ نْقَلَ على المنافقين من صلاة الفجر، وصلاة العشاء، ولو يعلمون
ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم آخذ شُعَلاً من نار،
فأحرق على من لم يخرج إلى الصلاة بيته .
١٠٠٤ - صّشًا ابن مرزوق قال: ثناعفان، قال ثنا حماد بن سلمة، قال أنا عاصم بن بهدله، عن أبى صالح ، عن
أبى هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله عَ ل أنه أخر عنماء الآخرة، حتى كان ثلث الليل أو قربه ، ثم جاء وفى
الناس رُقَّدٌ وهم عرون(٢)، فغضب غضباً شديداً، ثم قال: ((لو أن رجلا ندب الناس إلى عِرْقٍ أو من ماتينَ
لأجابوا له، وهم يتخلفون عن هذه الصلاة لقد هممت أن آمر رجلا فيصلى بالناس ثم اتخلف على(٣) أهل هذه الدور
الذين يتخلفون عن هذه الصلاة فاضرعها (٤) عليهم بالنيران .
١٠٠٥ - صّشْا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا أبو بكر عن عاصم، فذكر مثله بإسناده.
فهذا أبو هريرة رضى الله عنه يخبر أن الصلاة التى قال فيها النبى يَ ◌ّم هذا القول، هى العشاء، ولم يدله ذلك
على أنها (٥) هي الصلاة الوسطى بل وقد روى عن النبى يَّم خلاف ذلك، مما سنذكره فى موضعه إن شاء الله تعالى.
وقد وافق أبا هريرة رضى الله عنه من التابعين على ما قال من ذلك سعيد بن المُسَيَّبْ.
١٠٠٦ - صّشْا ابن مرزوق قال: ثناعفان، قال ثنا حماد قال: أنا عطاء الخراسانى، عن سعيد بن المسيب ، قال:
(كانت الصلاة التى أراد رسول الله ◌َ الله أن يحرق علي من تخلف عنها صلاة العشاء الآخرة.
وقد روى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه خلاف ذلك كله وأن ذلك القول، لم يكن من النبى محمد لله الحال
الصلاة ، وإنما كان لحال أخرى .
١٠٠٧ - حّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا عبد الله بن لهيعة، قال: ثنا أبو الزبير، قال: سألت
جابراً أقال رسول الله عَّ لولا شىء لأمرت رجلا أن يصلى بالناس، ثم حرّقت بيوتا، على ما فيها.
قال جابر إنما قال ذلك من أجل رجل بلغه عنه شىء فقال: ( لئن لم ينته لأحْرقنّ بيته على ما فيه).
فهذا جابر يخبر أن ذلك القول من النبى ◌َكله، إنما كان التخلف عما لا ينبغى التخلف عنه .
(١) مرماتين، المرماة: بكسر الميم ويفتح: ظلف الشاة أو ما بين ظلفيها من المحم وقيل بالكسر السهم الصغير الذى يتعلم بهالرمى
(٢) عرون : أى عارون من اللباس.
وهو أحقر السهام .
(٣) وفى نسخة (عن)).
(٥) وفى نسخة (( أنه )).
(٤) فأضرمها : اضرم النار اذا أوقدها المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .

٢ - كتاب الصلاة
١٧٠
٩ - باب الصلاة الوسطى
فليس فى هدا ولا فى شىء مما تقدمه، الدليل على الصلاة الوسطى ما هى .
فلما انتفى بما ذكرنا أن يكون فيما روينا عن زيد بن ثابت فى شىء من ذلك دليل ، رجعنا إلى ما روى ، عن ابن
عمر ، فإذا ليس فيه حكاية عن النبى نَّه، وإِنما هو من قوله لأنه قال هى الصلاة التى وجه فيها رسول اللهمؤ لّه
إلى الكعبة .
وقد روى عنه من غیر ھذا الوجه خلاف ذلك .
١٠٠٩ - حدثنا محمد بن خزيمة وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح قال: حّشى الليث ح.
١٠١٠ - وحرّشا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث، قال: حّشى ابن الهاد، عن ابن شهاب ، عن
سالم عن أبيه قال: ( الصلاة الوسطى صلاة العصر ) .
فلما تضاد ما روى فى ذلك، عن ابن عمر دل هذا على أنه لم يكن عنده فيه شىء عن النبىٍ حَّ، ورجعنا إلى
١٠١١ - ما روى، عن غيره، فإذا أبو بكرة قد حّشْ قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن تَخْلَدْ، عن عوف، عن أبى رجاء
قال : صليت خلف ابن عباس رضى الله عنهما الغداة فقنت قبل الركوع، وقال هذه الصلاة الوسطى .
١٠١٢ - حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قرة، قال: ثنا أبو رجاء، عن ابن عباس رضى الله عنهما
قال هى صلاة الصبح .
١٠١٣ - صّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عفان، عن همام، عن قتادة، عن أبى الخليل ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس
رضى الله عنهما مثله .
١٠١٤ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا سعيد بن عفير، قال: ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد
عن ابن عباس رضي الله عنهما مثله .
١٠١٥ - حد شى أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية قال:
(صليت خلف أبى موسى الأشعرى صلاة الصبح، فقال رجل إلى جنبى من أصحاب النبى مَّه (هذه الصلاة الوسطى).
فكان ماذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما من هذا هو قول الله عز وجل ﴿ حَافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ
الوُ سطى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينْ) فكان ذلك القنوت عنده هو قنوت الصبح نجعل بذلك الصلاة الوسطى هي
الصلاة التى فيها القنوت عنده .
١٠١٦ - وقد خولف ابن عباس رضي الله عنه فى هذه الآية ، فيم نزلت؟ فحدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون
قال: أنا إسماعيل بن أبى خالد عن الحارث بن شُبَيْل(١)، عن أبي عمرو الشَّيْبَانِى، عن زيد بن أرقم، قال: كنا
نتكلم فى الصلاة حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلى الصَّلَاتِ وَالصَّلاةِ الْوٌ سطى وقوموا ◌ِهِ فَانِتِينْ﴾ فأمرنا بالسكوت.
١٠١٧ - حّشا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون فذكر مثله .
(١) فى نسخة (شبل)).

٢ - كتاب الصلاة
١٧١
٩ - باب الصلاة الوسطى
١٠١٨ - صّشْا أبو بشر الرَّفِىِّ قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن سفيان فى هذه الآية (وَقُوموا ◌ِثِرِ فَانِتِين) فذكر
عن منصور، عن مجاهد قال: كانوا يتكلمون فى الصلاة، حتى نزلت هذه الآية فالقنوت السكوت ، والقنوت الطاعة.
١٠١٩ - حرش أبو بشر الرفي قال: ثنا شجاع، عن ليث بن أبى سليم، عن مجاهد فى هذه الآية { وَقُوْمُوا لِلِهِ
قَاسِتِينْ) قال من القنوت الركوع والسجود وخفض الجناح ، وغض البصر من رهبة الله .
١٠٢٠ - حّشا فهد قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن ابن عون، عن عامر الشعبي، قال:
لو كان القنوت كما تقولون، لم يكن النبي ◌ُِّ منه شىء، إنما القنوت الطاعة يعنى (وَمَنْ يَقْضْتُ مِنْكُنَّ لِ
وَرَسُولِهِ).
١٠٢١ - مّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو الأشهب قال: سألت جابر بن زيد عن
القنوت ، فقال الصلاة كلها قنوت أما الذى تصنعون فلا أدرى ما هو .
فهذا زيد بن أرقم ومن ذكرنا معه، يخبرون أن ذلك القنوت الذى أمر به فى هذه الآية ، هو السكوت عن
الكلام الذى كانوا يتكلمون به فى الصلاة .
فيخرج بذلك أن يكون فى هذه الآية دليل على أن القنوت المذكور فيها ، هو القنوت المفعول فى صلاة الصبح
وقد أنكر قوم أن يكون ابن عباس كان يقنت فى صلاة الصبح وقد روينا ذلك بإسناده(١) فى باب القنوت
فى صلاة الصبح .
فلو كان هذا القنوت المذكور فى هذه الآية، هو القنوت فى صلاة الصبح إذاً لما تركه ، إذا كان قد أمر به
الكتاب .
وقد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن الذى ذهب إليه فى ذلك ، معنى آخر .
١٠٢٢ - حرّشْا أحمد بن أبى عمران، قال: ثنا خالد بن خِدَاشْ المُهَّى، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن
ثور بن يزيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: ( الصلاة الوسطى هى الصبح، فصل بين سواد الليل وبياض النهار).
فهذا ابن عباس قد أخبر فى هذا الحديث أن الذى جعل صلاة الغداة به ، هي الصلاة الوسطى ، هذه هى العلة .
وقد يحتمل أيضاً أن يكون قول الله عز وجل ( وَ نُوُمُوا لِثْرِ فَانِتِينْ) أراد به فى صلاة الصبح، فيكون ذلك
القنوت، هو طول القيام كما قال النبى يُؤم لما سئل أى الصلاة أفضل فقال (طول القنوت).
وقد ذكرنا ذلك بإسناده فى موضعه من كتابنا هذا .
وقد روى عن عائشة رضى الله عنها أيضاً أنها قالت إنما أُقِرَّتْ الصبح ركعتين لطول القراءة فيهما.
وقد ذكرنا ذلك أيضً فى غير هذا الموضع .
وقد يحتمل أن يكون قوله (وُقُوُمُوا بِثْرِ قَانِتِينْ) أراد به فى كل الصلوات صلاة الوسطى وغيرها.
(١) فى نسخة ((بأسانيده )).
م الإمام
٣/٢٥٩٠
تصلى

٢ - كتاب الصلاة
١٧٢
٩ - باب الصلاة الوسطى
وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصلاة (١) الوسطى أنها العصر.
١٠٢٣ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رزين(٢) بن عبيد الله العبدى، قال:
سمعت ابن عباس رضى الله عنهما يقول ( الصلاة الوسطى صلاة العصر) وَقُوُمُوا لِ قَانِتِينْ).
فلما اختلف عن ابن عباس رضي الله عنهما فى ذلك ، أردنا أن أن ننظر فيما روى عن غيره .
وذهب أيضاً من ذهب إلى أنها غير العصر أنه قد روى عن النبى ◌َ الى ما يدل على ذلك .
١٠٢٤ - فذكروا ما حرّشْا على بن معبد بن نوح قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: ثنا أبى، عن ابن إسحاق،
قال حّشن أبو جعفر محمد بن على، ونافع مولى عبد الله بن عمر، أن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب
رضى الله عنه حدثهما أنه كان يكتب المصاحف على عهد أزواج النبي تَ الفحم قال استكتبتنى حفصة رضى الله عنها بنت
عمررضى الله عنه زوج النبي ◌ِّم مصحفاً، وقالت لى (إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتينى
فأمليها عليك كما حفظتهامن رسول اللهمخ لل.
قال فلما بلغتها أنيتها بالورقة التى أكتبها فقالت أكتب (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُ سْعَى
وصلاة العصر) .
١٠٢٥ - مؤشرًا يونس قال: حدشئ ابن وهب أن مالكا حدثه عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن رافع مثله ، عن
حفصة، غير أنها لم تذكر النبىحقيقة.
١٠٢٦ - حّشْا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبى يونس مولى
عائشة رضي الله عنها أنه قال أمرتنى عائشة رضي عنها ثم ذكر نحو حديث حفصة ، من حديث على بن معبد .
١٠٢٧ - مّشْا على بن معبد، قال: ثنا الحجاج بن محمد قال: قال ابن جريج أخبرنى عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن
أمه أم حميد بنت عبد الرحمن، سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل (الصلاة الوسطى) فقالت كنا
نقرؤها على الحرف الأول، على عهد رسول الله عَّة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا
لله قانتین .
قالوا فلما قال الله عز وجل فى هذه الآثار عن النبى ◌َّه (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر ) ثبت بذلك أن الوسعلى غير العصر.
وليس فى ذلك دليل عندنا على ما ذكروا لأنه قد يجوز أن يكون العصر مسماة بالعصر، ومسماة بالوسطى فذكرها
ههنا باسميهما جميعاً.
هذا يجوز لو ثبت ما فى تلك الآثار من التلاوة الزائدة، على التلاوة التى قامت بها الحجة ، مع أن التلاوة التى
قامت بها الحجة ، دافعة لكل ما خالفها .
وقد روى أن الذى كان فى مصحف خاصة من ذلك، غير ما روينا فى الآثار الأول .
(١) وفى نسخة (( صلاء)».
(٢) وفى نسخة و زر »

٢ - كتاب الصلاة
١٧٣
٩ - باب الصلاة الوسطى
١٠٢٨ - حدًّا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ، عن عمرو بن رافع،
قال: كان مكتوباً فى مصحف حفصة بنت عمر رضى الله عنهما ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وهى صلاة
العصر ، وقوموا لله قانتين.
فقد ثبت بهذا ما صرفنا إليه تأويل الآثار الأول من قوله: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر)) أنه سمى صلاة العصر بالعصر وبالوسطى.
فقد ثبت بهذا قول من ذهب إلى أنها صلاة العصر .
وقد روى عن الْبَرَاءِ بن عازب فى ذلك، ما يدل على نسخ ما روى فى ذلك عن حفصة رضى الله عنها وعائشة
رضى الله عنها وأم كلثوم .
١٠٢٩ - عرّشْا أبو شُرَيْح، محمد بن زكريا بن يحيى، قال: ثنا محمد بن يوسف الْفِرْيَابِ، قال: ثنا فُضَيل.
ابن مرزوق، قال: ثنا شقيق ابن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: نزلت ((حافظوا على الصلوات وصلاة العصر))
فقرأناها على عهد رسول الله عَ ◌ّ ما شاء الله، ثم نسخها الله عز وجل فأنزل ((حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى )) .
فأخبر البراء بن عازب فى هذا الحديث أن التلاوة الأولى هى ماروت عائشة وحفصة رضى الله عنهما وأنه نسخ
ذلك التلاوة التى قامت بها الحجة .
فإن كان قوله الثانى ((والصلاة الوسطى)) نسخاً العصر أن تكون هى الوسطى فذلك نسخ لها .
وإن كان نسخا لتلاوة أحد اسميها وتثبيت إسمها الآخر(١) فإنه قد ثبت أن الصلاة الوسطى هى صلاة العصر.
فلما احتمل هذا ما ذکرنا ، عدنا إلى ماروى عن رسول الله څے فى ذلك .
١٠٣٠ - حدثنا على بن معبد، قال: ثنا شجاع بن الوليد، قال، ثنا زائدة بن قدامة، قال: سمعت عاصمًاً يحدث عن زر"،
عن على رضى الله عنه، قال: قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن صلاة العصر حتى كربت(٢) الشمس أن تغيب، فقال
رسول الله بَالق: (( اللهم املأ قلوب الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى ناراً، واملأ بيوتهم ناراً، واملاً قبورهم
ناراً)» ، قال: على رضى الله عنه: كنا نرى أنها صلاة الفجر.
فهذا على رضى الله عنه قد أخبر أنهم كانوا يرونها قبل قول النبي ◌َ القلم هذا، الصبح، حتى سموا الفى {القمر
يومئذ يقول هذا ، فعلموا بذلك أنها العصر .
١٠٣١ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصى الْعَقَدِى، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيي بن الجزار، عن على
رضى الله عنه، عن النبى ◌َ لّم أنه قعد يوم الخندق على فرضة(٣) من فُرَضِ الخندق، ثم ذكر نحوه إلا أنه لم يذكر
قول على رضى الله عنه ((كنا نرى أنها الصبح)) :
(١) وف نسخة: وتثبيت لاسها الآخر؟.
(٢) وفى نسخة ((كادت)).
(٣) فرضة بضم غناء وسكون راء هى من النهر ثلمة ليستقى منها أى مشرعته ومن
الجبل وما انحدر من وسطه وجانبه ومدخل الطريق اليه ومن البحر محط السفن فعلى الفطن أن يفطن من هذه المعانى المعنى المناسب للمقام.

٢ - كتاب الصلاة
١٧٤
٩ - باب الصلاة الوسطى
١٠٣٢ - حرّشْا أبو بشر الرقى قال: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِرِّ بن حُبَيْش، قال:
قلت لعبيدة: سل لنا علياً عن الصلاة الوسطى، فسأله، فذكر نحوه وزاد ((كنانرى أنها الفجر، حتى سمعت
النبى ◌َّ يقول هذا».
١٠٣٣ - مّشْا علي [بن معبد]، قال: ثنا إسحق بن منصور قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد عن مرة عن
عبد الله ، عن النبي ◌ُالتّ مثله .
غير أنه لم يذكر قول على رضى الله عنه: كنا رى أنها الفجر .
١٠٣٤ - حدّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامى، عن محمد بن طلحة، فذ کر یإسناده مثله.
١٠٣٥ - حّشْا على، قال: ثنا معلى بن منصور، قال: ثنا أبو عوانة، عن هلال بن خبّابْ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبى ◌َّ غزا غزواً، فلم يرجع منه حتى مسا بصلاة العصر عن الوقت الذى كان
يصلى فيه ، ثم ذكر مثله .
١٠٣٦ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا سعدويه، عن عباد، عن هلال، فذكر مثله بإسناده.
١٠٣٧ - مرّشْا محمد بن على بن داود (١) البغدادى، قال: ثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى، قال: حّشْا أبى قال :
حدثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنهما عن التى { }
أنه قال يوم الخندق ، ثم ذكر مثله .
فهذا ابن عباس رضى الله عنهما يخبر عن النبي ◌َّ أنها صلاة العصر، فكيف يجوز أن يقبل عنه من رأيه ،
ويخالف ذلك .
١٠٣٨ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو مسهر، قال: ثنا صدقة بن خالد، قال: حّشى خالد بن دِهْقان(٢) قال:
أخبر نى خالدً سبلان(٣) عن كهيل بن حرملة التمرى، عن أبى هريرة، أنه أقبل حتى نزل دٍمَشْق على آل أني كلم
الدَّوَمِى، فأتى المسجد فجلس فى غربيه، فتذاكروا الصلاة الوسطى، فاختلفوا فيها، فقال: اختلفنا فيها، كما اختلفتم،
ونحن بفناء بيت رسول الله ◌َ ◌ّ، وفينا الرجل الصالح، أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم
ذلك، فأتى رسول الله عَلِّ وكان جرياً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر.
١٠٣٩ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أحمد بن جناب، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن أبى حميد ، عن
موسى بن وردان، عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله وَله ((صلاة الوسطى صلاة العصر)).
١٠٤٠ - مرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان قال: ثنا همام، عن قتادة ح.
١٠٤١ - وحّشْا على بن معبد، قال: ثناروح، قال ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرَة،
عن النبي مرلل مثله.
(١) وفى نسخة ((ابن أبى داود)).
(٢) دهقان بالكسر معناه بالفارسية أمير القرية.
(٣) حبلان أظنه لقبا لخالد، والله أعلم، المولوي وصى أحمد سلمه الصمد.

٢ - كتاب الصلاة
١٧٥
٩ - باب الصلاة الوسطى.
فهذه أثار قد تواترت وجاءت بحيثاً صحيحاً، عن رسول الله مؤ لم أن الصلاة الوسطى، هي العصر.
وقد قال بذلك أيضا جلَّةٌ من أصحاب رسول الله مؤ ئ .
١٠٤٢ - حدّثًا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبى قُلاَبَةَ، عن
أُبيِّ بن كعب، قال: ((الصلاة الوسطى صلاة العصر).
١٠٤٣ - حرّشا ابن مرزوق، قال : ثنا عفان، عن همام، عن قتادة ، عن الحسن، عن أبي سعيد أُنْهَدْرِى
رضى الله عنه مثله .
١٠٤٤ - مّشا ربيع الجيزى، قال: ثنا يعقوب بن أبي عُبادة، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبى إسحاق ، عن
الحارث عن على رضى الله عنه مثله .
١٠٤٥ - حرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا خطاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عَيَّاشْ، عن عبد الله بن عثمان بن
خُثَْم، عن عبد الرحمن بن لبيبة الطائفي، أنه سأل أبا هـيرة عن الصلاة الوسطى ، فقال: سأقرأ عليك القرآن،
حتى تعرفها، أليس يقول الله عز وجل فى كتابه ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لُِوكِ الشَّمْسِ الظّهرِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ
المَغْرِبُ﴾ ﴿وَمِنْ يَعْدِ صلاةِ الْرِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ العتمة ويقول(١) (إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُودًا﴾، الصبح، ثم قال: ﴿حَافِظُوا عَلى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُ سطَى وَقُوُمُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾
هى العصر هي العصر .
فإن قال قائل : ولم سميت صلاة الوسعلى صلاة العصر؟
قيل له قد قال الناس فى هذا قولين ، فقال قوم : سميت بذلك لأنها بين صلاتين من صلاة الليل وبين صلاتين
من صلاة النهار .
١٠٤٦ - وقال آخرون فى ذلك، ماحّ شى القاسم بن جعفر، قال: سمعت بحر بن الحكم الكَيْسَانِى(٢) يقول: سمعت
أبا عبد الرحمن عبيد الله بن محمد بن عائشة يقول: إن آدم عليه السلام، لم تِيبَ عيه عند الفجر، صلى ركعتين
حصارت الصبح، وفدى(٣) إسحق عند الظهر فصلى إبراهيم عليه السلام أربعاً، فصارت الظهر، وُبُعِثَ عزير فقيل
له كم لبئت؟ فقال: يوماً، فرأى الشمس فقال: أو بعض يوم ، فصلى أربع ركعات فصارت العصر.
وقد قيل غفر لعزير عليه السلام ، وغفر لداود ، عليه السلام ، عند المغرب ، فقام فصلى أربع ركعات ، جهد
فجلس فى الثالثة ، فصارت المغرب ثلاثاً .
وأول من صلى العشاء الآخرة، نبينا محمد عَ ◌ّ، فلذلك قالوا الصلاة الوسطى فى صلاة العصر.
فهذه - عندنا - معنى صحيح، لأن أول الصلوات إن كانت الصبح ، وآخرها العشاء الآخرة ، فالوسطى
(١) وفى نسخة ( ويقولون ).
((٢) وفى نسخة الكافى ).
(٣) وفى نسخة ( وقرب ) .

٢ - كتاب الصلاة
١٧٦
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر
فيأبين الأولى والآخرة فى العصر، فلذلك قلنا إن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف
ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر أي وقت هو؟
١٠٤٧ - حّشْا يونس قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهْرِى، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كنا
نساءاً من المؤمنات يصلين مع رسول الله مَيتم صلاة الصبح، متلفعات(١) بمروطهن، ثم يرجعن إلى أهلهن،
وما يعرفهن أحد .
١٠٤٨ - حدّثنا ابن أبى داود قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، فذكر مثله .
١٠٤٩ - حدّشا ابن أبي داود، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا فليح بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه ، عن عائشة رضى الله عنها ، مثله .
غير أنه قال: وما يعرف بعضهن بعضاً من الغلس(٢).
١٠٥٠ - حرّثمْا يونس، قال: أنا ابن وهب: أن مالكا حدثه، عن يحي بن سعيد، عن عمرة، بنت عبد الرحمن
عن عائشة رضى الله عنها ، نحوه .
غير أنه قال : وما يعرفن من الغلس .
١٠٥١ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدّشى الليث، قال: حدّشن يزيد
ابن أبي حبيب ، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، قال : أخبر نى بشير بن أبى مسعود،
عن أبيه، أن رسول الله وَ تَّ صلى الغداة ففلِّس بها، ثم صلاها، فأسفر، ثم لم يَعُدْ إلى الإسفار، حتى
قبضه الله عز وجلٍ .
١٠٥٢ - حدّشْا سلمان بن شعيب قال: تنا بشر بن بكر، قال: حدشى الأوزاعى ح.
١٠٥٣ - وحّشْا فهد قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا الأوزاعي، قال: حّش ◌َهِيكْ بن يَريم، عن مغيت
ابن محمىّ أنه قال: صليت مع ابن الزبير الصبح بغلس(٣) فالتفت إلى عبد الله بن عمر فقلت: ما هذا؟
فقال: هده صلاتنا مع رسول الله عَلى، ومع أبى بكر، ومع عمر فلما قتل عمر رضى الله عنه أَسْفَر بها عثمان
رضى الله عنه .
(١) متلفعات بعين مهملة بعد فاء والتلفع هو التلفف الاأن فيه زياده تغطية الرأس فكل متلفع متلفف وليس كل متلفف متلففاً وهو
منصوب على الحالية والمعنى مستترات وجوههن وأبداتهن بمرطهن والخرط بالمكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وأكثر ما يستعمل
بالنساء وقيل الجلباب وقيل الملفحة .
(٢) من الغلس كلمة من تعليلية أي لأجل الخل وهو ظلمة آخر الليل ثم انه يستعمل على الاتساع فيما يقى منه بعد الصباح وقال
بعض الشراح من غلس المسجد أى من أجل ظلمته وعدم أسفاره لأنه ما كان يظهر فيه النور الا قريا من الشمس لقوب السقف من
الأرض وضيق المجد وعدم السرج والشموع كذا ذكره العلامة محمد أبو الطيب المدنى الحنفى فى شرح الترمذى . المولوي وصى أحمد
سلمة الصيد .
(٣) وفى سنة ((فغلس).

٢ - كتاب الصلاة
١٧٧
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر
١٠٥٤ - صّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر المقدى، قال: ثنا هشام بن أبى عبد الله، عن قتادة، عن أنس
ابن مالك، [عن] زيد بن ثابت، قالا: تسحرنا مع رسول الله ﴾، ثم خرجنا إلى الصلاة.
قلت كم بين ذلك ؟ قال : قدر مايقرأ الرجل حسين آية .
١٠٥٥ - حّشْا محمد بن سليمان الباغندى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أنا هشيم عن منصور بن زاذان عن قتادة
عن أنس عن زيد بن ثابت مثله .
١٠٥٦ - صّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة قال: حّشى سعد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن عمرو
ابن حسن قال: لما قدم الحجاج جعل يؤخر الصلاة، فسألنا جابر بن عبد الله عن ذلك، فقال: كان رسول الله(عز له
يصلى الصبح أو قال : كانوا يصلون الصبح بغلس .
١٠٥٧ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو بن
حسن، عن جابر بن عبد الله قال : كانوا يصلون الصبح بغلس .
١٠٥٨ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا يعقوب بن إسحق الحضري، قال: ثنا عبد الله بن حَسَّانْ الْعَنْبَرِى،
قال: حدثتنى جدتاىَ صفية بنت ◌ُلَيبة وَُحيبة بنت عُلَيبة، أنهما أُخْبَرَ تُهُمَا قَيْلة بف ◌َخْرمة، أنها قدمت
على رسول الله عَلَّه وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر، وقد أقيمت حين شقَّ الفجر والنجوم شابكة فى السماء، والرجال
لا تكاد تعارف مع الظلمة .
١٠٥٩ - حدّشْا أبو أمية قال: ثنا روح بن عبادة، والحجاج بن نصير قالا: ثنا قُرَّةُ بن خالد السَّدُوِسِى، قال: ثنا
ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبرى، قال: حّشن أبى عن جدى قال: أتيت رسول الله عَ لَّه فى ركب من الحى
فصلى بنا صلاة الغداة، فانصرف(١)، وما أكاد أن أعرف وجوه القوم أَى كأنه ينلس .
١٠٦٠ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، قال: ثنا قرة عن ضرغامة بن عليبه، عن أبيه عن
جده، عن التى يُرفع مثله.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار، وقالوا: هكذا يفعل فى صلاة الفجر، يُفَلَّسُ بها، فإنه أفضل
من الإسفار بها .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: بل الإسفاربها أفضل من التغليس .
١٠٦١٠ - واحتجوا فى ذلك بما حدّشا روح بن الفرج، قال: ثنا عمرو بن خالد ، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا
أبو إسحق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: حَجَّ عبد الله، فأحر فى علقمة أَن الزمه .
فلما كانت ليلة مزدلفة، وطلع الفجر، قال: ((أَهِمْ)) فقلت يا أبا عبد الرحمن، إن هذه الساعة، ما رأيتك
تصلى فيها قط .
فقال: إن رسول الله عليه، كان لا يصلى بعنى هذه الصلاة، إلا هذه الساعة فى هذا المكان، من هذا اليوم.
(١) وفى نسخة)، فانصرفت)).

٢ - كتاب الصلاة
١٧٨
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر
قال عبد الله: هما صلاتان تُحوَّلاَنِ عن وقتهما، صلاة المغرب بعد ما يأتى الناس من المزدلفة، وصلاة الغداة ،
حين ينزع (١) الفجر، رأيت رسول الله عَ لّ يفعل ذلك.
١٠٦٢ - حدّثًا حسين بن نصر قال: ثنا الفريابى، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحق، عن عبد الرحمن بن يزيد
قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود رضى الله عنه إلى مكة، فصلى الفجر يوم النحر، حين سطع الفجر ، ثم قال :
إن رسول الله وَ الله قال: «إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما فى هذا المكان، المغرب ، وصلاة الفجر،
هذه الساعة)) ..
١٠٦٣ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا يحيى بن مَعِينْ، قال: ثنا بشر بن السَّسيرىّ، قال: ثنا زكريا بن إسحق عن
الوليد بن عبد الله بن أبى سُمَيْرة،، قال: حّشى أبو طريف، أنه كان شاهداً مع رسول الله عز ◌ّ حصن الطائف،
فكان يصلى بنا صلاة الفجر (٢) حتى لو أن إنساناً رمى بِنَبْلِهِ أبصر مواقع نبله.
١٠٦٤ - حرّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال:"
سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان النبى مَّ يؤخر الفجر كاسمها .
١٠٦٥ - حرّشا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا عوف عن سَيَّارْ بن سلامة، قال:
دخلت مع أبى على أبي برزة فسأله أبى عن صلاة رسول الله مؤ لم، فقال: كان ينصرف من صلاة الصبح والرجل
يعرف وجه جليسه ، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة .
قالوا: ففي هذه الآثار ما يدل على تأخير رسول الله عَ لَّه إياها ، وعلى تنويره بها، وفى حديث عبد الله بن مسعود
رضى الله عنهما أنه كان يصلى فى سائر الأيام صلاة الصبح فى خلاف الوقت الذى يصلى فيه بمزدلفة ، وأن هذه
الصلاة تحول عن وقتها .
قال أبو جعفر: وليس فى شىء من هذه الآثار، ولا فيما تقدمها ، دليل على الأفضل من ذلك ماهو؟ لأنه قد
يجوز أن يكون قد فعل شيئاً، وغيره أفضل منه، على التوسعة منه على أمته ، كما توضأ مرة مرة ، وكان وضوؤه
ثلاثا ثلاثاً ، أفضل من ذلك .
فأردنا أن ننظر فيما روى عنه سوى هذه الآثار ، هل فيها مايدل على الفضل فى شىء من ذلك ؟
١٠٦٦ - فإذا علي بن شيبة قد حّشْا، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا سفيان الثورى، عن محمد بن عجلان، عن عاصم
ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيدْ، عن رافع بن خُدَيحْ قال: قال رسول الله عَّه ((أَسْفِروا(٣) بالفجر
فكلما أسفرتم، فهو أعظم للأجر))، وقال: ((لأجوركم)) .
(١) وفى سنة («ينزع زاء مضمومة وغين معجمة أى يطلع.
(٢) وفى نسخة ((البصير)).
(٣) أسفروا أى صلوا فى وقت الأسفار أو طولوها الى الأسفار وهو اختيار أبى جعفر كما ستطلع عليه فيما سيأتى:
قال بعض العلماء وهذا التأويل أقوى جمعاً بين الأحاديث التى وردت فى التغليس والأسفار وقال صاحب الأذكار هكذا اختاره
الشارحون وليس بمختار فى المذهب ، وقال الإمام ابن الهلام بعد نقل كلام أبي جعفر لكن الذي ذكره الأصحاب عن الثلاثة أن
الأفضل أن يبتدأ بالإسفار ويختم به وهو الذى يفيده اللفظ أذ الإنفار بالفجر إيقاعها فيه وهو اسم مجموعها فيلزم ادخال
مجموعهما فيه وبسطه إن شئت التفصيل فارجع الى فتح القدير . المولوي وصى أحمد علمه العمد .

...........
٢ - كتاب الصلاة
١٧٩
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر
١٠٦٧ - مرّشْا روح بن الفرج قال: ثنا زهير بن عباد قال: ثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر
ابن قتادة، عن رجال من قومه من الأنصار، من أصحاب رسول الله (مرات، قالوا قال النبى معَ: «أصبحوا بصلاة
الصبح، فما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر ».
١٠٦٨ - حّثْا على بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا محمد بن إسحق . عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن
محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: قال(١) رسول الله عَ ل ◌َوِّرُوا(٢) بالفجر فإنه أعظم للأجر.
١٠٦٩ - حّشْا محمد بن حميد قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثنا الليث، قال: حّشن هشام بن سعد، عن زيد
ابن أسلم، عن عاصم بن عمر، عن رجال من قومه من الأنصار، من أصحاب رسول الله عَ ليه قالوا: قال رسول الله
عَبة («أصبحوا بالصبح، فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر)).
١٠٧٠ - عزشن) بكر بن إدريس بن الحجاج، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن أبي داود، عن زيد بن أسلم،
[عن عاصم بن عمر] عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله وَ﴾ «نَوِّرُوا بالفجر
فإنه أعظم للأجر)).
١٠٧١ - حدّثنا علي بن معبد قال: ثنا شَبَابةَ بن سَوَّادْ، قال: ثنا أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، عن أبى بكر الصديق، عن بلال، عن النبى ◌َ لّم مثله .
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار، الإخبار عن موضع الفضل، وأنه التنوير بالفجر.
وفى الآثار الأول التى فى الفصلين الأولين، الإخبار عن الوقت الذى كان يصلي فيه رسول الله { تع ، أىّ
وقت هو ؟
فقد يجوز أن يكون، كان مرة يُغَلِّسُ ، ومرة يُسْفِرُ على التوسعة.
والأفضل من ذلك ما بينه فى حديث رافع، حتى لاتتضاد الآثار فى شىء من ذلك ..
فهذا وجه ماروى عن رسول الله ﴿قل فى هذا الباب .
١٠٧٢ - وأما ما روى عمن بعده فى ذلك فإن محمد بن خزيمة، صّثْا قال: ثنا حجاج بن المهال ، قال: ثنا معتمر
ابن سليمان قال: سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن إبراهيم النخى، عن قُرَّةَ عن حبان بن الحارث ، قال :
تسحرنا مع على بن أبى طالب رضى الله عنه ، فلما فرغ من السحور ، أمر المؤذن ، فأقام الصلاة .
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث، أن علياً رضى الله عنه دخل فى الصلاة عند طلوع الفجر، وليس فى ذلك
دليل على وقت خروجه منها أى وقت كان .
١٠٧٣ - فقد يحتمل أن يكون أطال فيها القراءة فأدرك التغليس والتنوير جميعاً، وذلك عندنا حسن فأردنا أن ننظر هل
روىعنه(٣) ما یدل علی شیء من ذلك، فإذا أبو بشر الرقی قد صدّثا قال: ثنا شجاع بں الوليد: عن داود بن يزيد
(١) وفى نسخة (سعت)).
(٢) وفى نسخة (( أسفروا)».
(٣) وفى نسخة ((فيه)).
.....

٢ - كتاب الصلاة
١٨٠
١٠ - باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر
الأودى، عن أبيه قال: كان على بن أبي طالب (رضى الله عنه يصلى بنا النحر، ونحن نتراآى الشمس، مخافة أن
تكون قد طلعت .
فهذا الحديث يخبر، عن انصرافه أنه كان ى حال التنوب، فدل ذلك على ما ذكرنا وقد روى عنه أيضا
فى ذلك الأمر بالاسفار.
١٠٧٤ - صّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن عبيد، عن على بن ربيعة قال: سمعت عليا
رضى الله عنه يقول: يا تُنْبُرُ أَ سِفِرَ أسْفِرْ:
١٠٧٥ - حدّثْا فهد قال: ثنا ابن الأصبهانى قال: أنا سيف بن هارون البرجى، عن عبد الملك بن سلع الهَمْدَانِى، عن
عبد خيٍ قال: كان على رضى الله عنه ◌ُنِّور بالغجر أحياناً، ويَغَلِّسُ بها أحيانا.
فيحتمل تغليسه بها أن يكون تغليسا يدرك به الإسفار .
وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثل ذلك .
١٠٧٦ - حّشْا فهد قال: ثنا ابن الأصبهانى قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن أبى حمين، عن خَرَ بَّةَ بن الحر قال:
كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه ◌ُنِّورْ بالفجر و يُغَلِّس ويصلى فيما بين ذلك ، ويقرأ بسورة يوسف ويونس ،
وقصار المثانى والمفصل .
وقد رويت عنه اثار متواترة، تدل على أنه قد كان ينصرف من صلاته مُسْفِرا.
١٠٧٧ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن
ربيعة يقول صلينا وراء عمر بن الخطاب رضى الله عنه صلاة الصبح، فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج ، قراءة
بطيئة فقلت والله إذاً لقد كان يقوم حين يطلع الفجر ، قال أجل .
١٠٧٨ - حّشا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: ثنا محمد بن يوسف قال: سمعت السائب
ابن يزيد قال: صليت خلف عمر الصبح، فقرأ فيها بالبقرة، فلما انصرفوا استشرفوا الشمس فقالوا («طلعت» فقال:
لو طلعت لم تجدنا غافلين)).
١٠٧٩ - جّشْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب
قال: صلى بنا عمر رضى الله عنه صلاة الصبح فقرأ ((بني إسرائيل والكهف)) حتى جعلت أنظر إلى جدر المسجد
ل طلعت الشمس .
١٠٨٠ - حرّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا مِسْمَرْ قال: أخبرنى عبد الملك بن ميسرة، عن زيد
بن وهب قال قرأ عمر رضى الله عنه فى صلاة الصبح بالكهف وبني إسرائيل .
١٠٨١ - حرّشْا يونس قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروه، عن أبيه، عن عبد الله بن عامر أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قرأى الصبح بسورة الكهف ، وسورة يوسف.
١٠٨٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا حماد بن زيد قال: ثنا بديل بن ميسرة ، عن