النص المفهرس
صفحات 141-160
٢ - كتاب الصلاة
١٤١
٤ - باب التأذين للفجر
شعبة، عن أبى إسحق، عن الأسود قال: قلت يا أم المؤمنين، متى تورين؟ قالت ((إذا أذن المؤذن.
قال الأسود وإنما كانوا يؤذنون بعد الصبح وهذا تأذينهم فى مسجد رسول الله ◌َيفضّ لأن الأسود أنما كان
سماعه عن عائشة رضى الله عنها بالمدينة، وهي قد سمعت من النبى ◌َّمِ ماروينا عنها ذلك، فلم تنكر عليهم تركهم
التأذين قبل الفجر، ولا أنكر ذلك غيرها من أصحاب رسول الله عَ ليه.
فدل ذلك أن مراد بلال بأذانه ذلك، الفجر وأن قول رسول اللهالحمد لله ((فكلوا واشربوا حتى ينادى
ابن أم مكتوم )) إنما هو لإصابة طلوع الفجر.
فلما رويت هذه الآثار على ماذكرنا ، وكان فى حديث حفصة رضى الله عنها، أنهم كانوا لا يؤذنون حتى يطلع
الفجر ، فإن كان ذلك كذلك ، فتد بطل المعنى الذي ذهب اليه ، أبو يوسف .
وإن كان المعنى على غير ذلك، وكانوا يؤذنون قبل الفجر على القصد منهم لذلك فإن حديث ابن مسعود عن
رسول الله ◌َ الله قد بين أن ذلك التأذين كان لغير الصلاة.
وفى تأذين ابن أم مكتوم بعد طلوع الفجر دليل أن ذلك موضع أذان لتلك الصلاة.
ونو لم يكن ذلك موضع أذان لها لما أبيح الأذان فيها .
فلما أبيح ذلك تبت أن ذلك الوقت، وقت للأذان ، واحتمل تقديمهم أذان بلال قبل ذلك، ماذكرنا .
ثم اعتبرنا ذلك أيضاً من طريق النظر لنتخرج من القولين، قولا سحيحا فرأينا سائر الصلوات، غير الفجر
لا يؤذن لها إلا بعد دخول أوقاتها .
واختلفوا فى الفجر ، فقال قوم : التأذين لها قبل دخول وقتها .
وقال آخرون : بل هو بعد دخول وقتها .
فالنظر على ماوصفنا أن يكون الأذان لها كالا ذان لغيرها من الصلوات ، فلما كان ذلك بعد دخول أوقاتها ،
كان أيضا فى الفجر كذلك .
فهذا هو النظر، وهو قول أبى حنيفة رضى الله عنه، ومحمد وسفيان الثورى .
٨٧٠ - حّشى ابن أبى عمران قال: ثنا على بن الجعد، قال: سمعت سفيان بن سعيد، وقال له رجل: إنى أؤذن قبل
طلوع الفجر لا كون أول من يقرع باب السماء بالنداء.
فقال سفيان لا ، حتى ينفجر الفجر .
وقد روى عن علقمة من هذا شيء .
٨٧١ - حرّشًا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهانى، قال: أنا شريك عن على بن على عن ابراهيم قال: (١)
(١) ((شيعنا)) أى خرجنا معه لنودعه وتبلغه الى مكة .
٢ - كتاب الصلاة
١٤٢
٥ - باب الرجلين، يؤذن أحدهما ويقيم الآخر
شيّعنا (١) علقمة إلى مكة، فخرج بليل فسمع مؤذناً يؤذن بليل فقال: ((أما هذا)) فقد خالف سنة أصحاب رسول الله
◌َّ ، لو كان نائماً كان خيراً له فاذا طلع الفجر، أذن .
فأخبر علقمة أن التأذينَ قبل طلوع الفجر، خلاف لسنة أصحاب رسول الله عَ ليه .
٥ -باب الرجلين، يؤذن أحدهما، ويقيم الآخر
٨٧٢ - حرّشْا يونس قال: أنا عبد الله بن وهب، قال : أخبرنى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم،
أنه سمع زياد بن الحارث الصدائى قال: أتيت رسول الله عَّ، فلما كان أول (٢) الصبح أمر نى فأذنت، ثم قام إلي
الصلوة فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله يَّج، ((إِن أخا صداء أُذّن، ومن أُذّن فهو يقيم» .
٨٧٣ - حرّشْا ابن مر زوق قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان قال: أخبر نى عبد الرحمن بن زياد عن زياد بن نعيم، عن
عبد الله بن الحارث الصدائى، عن النبى محمد } مثله.
قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث ، فقالوا : لا ينبغى أن يقيم للصلوة غير الذى أذن لها ، وخالفهم فى
ذلك آخرون فقالوا : لا بأس أن يقيم الصلاة غير الذى أذن لها .
٨٧٤ _ واحتجوا فى ذلك بما حدثنا أبو أمية قال: ثنا المعلي بن منصور قال: أخبرنى عبد السلام بن حرب ، عن
أبى العميس، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده أنه حين أرِىَ الأذان أمر النبي عَلَه
بلالاً فأذن ، ثم أمر عبد الله فأقام.
٨٧٥ - حّشَمْا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهانيُّ قال: ثناعبد السلام بن حرب، عن أبى العُمَيْس، عن
عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي ◌ُّ فأخبرته كيف رأيت الأذان
فقال: ((أَلْقِهِنَّ على بلال، فإنه أندى(٣) صوتاً منك)) .
فلما أَذَّن بلال ندم عبد الله، فأمره رسول الله عَ ◌ّله ، أن يقيم .
فلمَّا تضادّ هذان الحديثان أردنا أن نلتمسَ حكم هذا الباب من طريق النظر للستخرج به من القولين،
قولاً صحيحاً .
فنظرناً فى ذلك، فوجدنا الأصل المتفق عليه، أنه لا ينبغى أن يؤذن رجلان أذانً واحداً، يؤذن كل واحد
منهما بعضه .
فاحتمل أن يكون الأذان والإقامة كذلك ، لا يفعلهما إلا رجل واحد .
(١) شيعنا : يعنى خرجنا معه تودعه ونبلغه الى مكة .
(٢) وفى نسخة (أذانه.
(٢) أندى: هو أفعل من النداء، ومعناه أرفع صوتا وأقوى فى النداء، وأصل النداء من ((الندى)» أى الرطوبة، يقال صوت
حدى أى رفيع واستعارة النداء للصوت من حيث انه من يكثر رطوبة فه ، حسن كلامه، كذا .
:
٢ - كتاب الصلاة
١٤٣
٦ - باب ما يستحب للرجل أن يقوله
واحتمل أن يكونا، كالمشيئين المتفرغين (١)، فلا بأس بأن يتولى كل واحد منهما رجل فى حدة.
فنظرنا فى ذلك فرأينا الصاوة لها أسباب تَتَقَدّمها من الدعاء إليها بالأ ذان، ومن الأدمة ط هذا فى
سائر الصلوات .
ورأينا الجمعة يتقدمها خطبة لابد منها، فكانت الصلوة مضَمنَة بالخطبة، وكان من صلَّى الجمعة بغير حطبة
فصلاته باطلة ، حق تكون الخطبة قد تقدمت الصلوة .
ورأينا الإمام لا يجب أن يكون هو غير الخطيب، لأن كل واحد منهما مضمن بصأحبه.
فلما كان لا بدمتهما لم ينبغ أن يكون القائم بهما إلا رجلاً واحداً .
ورأينا الا قامة جعلت من أسباب الصلوة أيضاً وأجمعوا أنه لا بأس أن ينولاها غير الإمام فكما كان بنولا ما
غير الامام، وهى من الصلوة، أقرب منها من الأذان، كان لابأس أن يتولاها غير الذى يتولى الأذان .
فهذا هو النظر، وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن، رحمهم الله تعالى.
٦ - باب ما يستحب للرجل أن يقوله إذا سمع الأذان
٨٧٦ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب، قال أخبرنى مالك ويونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن زيد الليثى.
عن أبى سعيد الخُدْرِى قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول: ((إذا سمعتم المؤذن)) وفى حديث مالك («النداء» فتولو
مثل ما يقول، وفى حديث مالك ((مايقول المؤذن)).
٨٧٧ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عثمان بن عمر عن يونس ، فذكر مثله.
٨٧٨ - حدّشْا ربيعُ الجيزىُّ قال: ثنا أبو زرعة قال: أبا حَيْوة، قال: أنا كعب بن علقمة، أنه تَمِيعٌ عبد الرحمن
ابن ◌ُجَبَيْر، مولى نافع بن عبد الله بنى عمرو القرشيّ يقول: إنه سميع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إنه
سمِعَ رسول الله عَّ يقول ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علىَّ فإنه من سلي علىّ صلوة صلى الله
عليه بها عشراً، ثم سلوا الله تعالى لِيَ الوسيلة ، فإنها منزل فى الجنة لا ينبغى لا حد إلا لعبد من عباد الله، وأرجو
أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لى الوسيلة، حلَّت له الشفاعة .
٨٧٩ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة. ح
٨٨٠ - وحرّشْا ابن أبى داود، وأحمد ابن داود، فالا حدثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة عن أبى بِشْبر عن أبى المليح؛.
عن عبد الله بن عتبة عن أم حبيبة أن رسول الله عَل كان إذا سمع المؤذن يقول مثل ما يقول، حتى يَسْكْتَ.
٨٨١ - حدّثْا محمد بن ◌ُخُزَيْمَة قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال: حدثنى محمد بن عمرو الليثى ،عن أبيه عن
(١) وف فمينة ((المفترقين).
٢ - كتاب الصلاة
١٤٤
٦ - باب ما يستحب للرجل أن يقوله
جده قال: كنا عند معاوية فأذن المؤذن فقال معاوية سمعت النبى محمد ل يقول ((إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل
مقالته ، أو كما قال .
قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا: ينبغي لمن سمع الأذان أن يفول كما يقول المؤذن ، حتى يفرغ
من أذانه .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا ليس لقوله ( حي على الصلاة، حى على الفلاح) معنى ، لأن ذلك إنما يقول (١)
المؤذن ليدعو به الناس إلى الصلاوة وإلى الفلاح .
والسامع لا يقول مايقول(٢) من ذلك على جهة دعاء الناس إلى ذلك إنما يقوله على جهة الذكر، وليس هذا
من الذكر .
فينبغى له أن يجعل مكان ذلك، ماقد روى عن النبىنُ ه فى الآثار الأخر وهو) لاحول ولا قوة إلا بالله).
فكان من الحجة لهم فى ذلك أنه قد يجوز أن يكون قوله ((فقولوا مثل ما يقول)» حتى يسكت ، أى فقولوا
مثل ما ابتدأ به الأذان من التكبير والشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله حتى يسكت.
فيكون التكبير والشهادة هم المقصود إليهما بقوله ( مثل ما يقول) وقد قصد إلى ذلك فى حديث أبى هريرة.
٨٨٢ - حّشْا أحمد بن داود قال ثنا إبراهيم بن محمد الشافعى، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن عبَّاد بن إسحاق
عن ابن شهاب ح .
٨٨٣ - وحرّشْا أحمد قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر بن المفضل . عن عبد الرحمن بن إسحق، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن الْسَيَّب، عن أبى هريرة، عن النبى ◌َّم قال ((إذا تشهد المؤذن فقولوا مثل ما يقول)).
وأما ماروى عن النبى ◌َّمه فى قوله عند ذلك ( لا حول ولا قوة إلا بالله) وفى الحض على ذلك.
٨٨٤ - حرّشْا ابن أبي داود قال: ثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غَزِيّة
عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب رضى الله عنهم أن
رسول اللّه ◌َليل قال: ((إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله
إلا الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله، فقال أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال
حى على الصلاة، فقال لاحول ولا قوة إلا بالله، ثم قال حى على الفلاح فقال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال
الله أكبر الله أكبر ، فقال الله أكبر الله أكبر، ثم قال لا إله إلا الله فقال لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة)).
٨٨٥ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا سعيد بن سليمان، عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن على بن حسين
عن أبى رافع قال: كان رسول الله عَّ إذا سمع المؤذن، فال مثل ماقال وإذا قال: حى على الصلاة حى على الفلاح
قال: لاحول ولا قوة إلا بالله.
:
(١) وفى نسخة (يقول)).
(٢) وفى نسخةم بقوله : .
٢ - كتاب الصلاة
١٤٥
٦ - باب ما يستحب للرجل أن يقوله
٨٨٦ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا هشام بن أبى عبد الله، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد
ابن إبراهيم القرشى عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، قال: كنا عند معاوية بن أبى سفيان، فأذَّن المؤذن فقال
((الله أكبر الله أكبر)) فقال معاوية: ((أث أكبر الله أكبر)) فقال: (( أشهد أن لا إله إلا الله)) فقال معاوية:
أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال معاوية: أشهد أن محمداً رسول الله حتى بلغ: حي
على الصلاة حى على الفلاح)) فقال: (( لاحول ولا قوة إلا بالله)).
٨٨٧ - قال(١) يحيى وحد شى رجل أن معاوية لما قال ذلك قال ((هكذا تعنا نبيكم يقول)).
٨٨٨ - مَّشا أبو بكرة، قال [ثنا] سعيد بن عامر، قال: ثنا محمد بن عمرو (٢)، عن أبيه عن جده أن معاوية
قال مثل ذلك، ثم قال «هكذا قال رسول الله (ێ)).
٨٨٩ - حّشْا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال حّ شى العطار يعني داود بن عبد الرحمن، عن
عمرو بن يحيى، عن [عيسى بن عمر عن] عبد الله بن علقمة [عن أبيه] قال: كنت جالساً إلى جنب معاوية، فذكر
مثله ثم قال معاوية ((هكذا سمعت رسول الله وَلقر يقول)).
٨٩٠ - حدّشْا أبو بشر الرَّفيَّ قال: ثنا حجاج بن محمد عن ابن ◌ُجُرَيجْ قال: أخبرنى عمرو بن يحيى الأنصارى أن عيى
ابن محمد أخبره عن عبد الله [بن علقمة ]بن وقاص، [عن أبيه]، فذكر نحوه.
٨٩١ - وقد روى عن رسول الله عَ ل أيضاً أنه كان يقول عند الأذان ويأمر به ما حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال:
ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث عن الحكيم بن عبد الله بن قيس ، عن عامى بن سعد بن أبى وقاص ، عن سعد؛
عن رسول الله ◌ُ ب أنه قال: ((من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً
عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه)).
٨٩٢ - حّشْا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، فذكر بإسناده مثله.
٨٩٣ - حدّشْا رَوْح بن الفرج قال: ثنا سعيد بن كثير بن غُفَيْر قال: حّشى يحيى بن أيوب، عن عبيد الله
ابن المغيرة، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، فذكر مثله بإسناده، وزاد أنه قال: (( من قال حين يسمع
الوزن يتشهد .
٨٩٤ - حدّشْا محمد بن النعمان السَّفَطِى قال ثنا يحيى بن يحيى النيسابورى قال: ثا أبو عمر البزار، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله عَّه قال: ((ما من مسلم يقول إذا سمع النداء فيكبر المنادى
فيكبر ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فيشهد على ذلك ثم يقول: اللهم أعط محمداً الوسيلة، وأجعل
فى الأعلين درجته وفى المصطفين محبته، وفى القربين داره)) إلا وجبت له شفاعة التى عليه يوم القيامة.
(١) مفى نسخة ((فقال».
(٢) راجع ص ١٤٣.
٢ - كتاب الصلاة
١٤٦
٧ - باب مواقيت الصلاة
٨٩٥ - جّشْا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، قال: ثنا على بن عياش قال: ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال كان رسول الله، وَيقال إذا سمع المؤذن(١) قال ((اللهم رب هذه الدعوة التامة
والصلاة القائمة أعط سيدنا محمداً الوسيلة، وابعثه المقام المحمود الذى وعدته ).
٨٩٦ - حّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم الطَّحَّان، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حفصة
بنت أبى كثير، عن أبيها قال: علمتنى أم سلمة، وقالت: علمى رسول اله ◌ُؤَّم قال: ((يا أم سلمة إذا كان عند
أذان المغرب فقولى ((اللهم هذا عند استقبال ليلك واستدبار(٢) بارك وأصوات دعاتك(٣) وحضور صلاتك
إغفرلى)).
فهذه الآثار تدل على أنه أراد بما يقال عند الأذان ، الذكر فكل الأذان ذكر غير حى على الصلاة، حى على
الفلاح فإنهما دعاء .
فما كان من الأذان ذكرٍ فينبغى السامع أن يقوله، وما كان منه دعاء إلى الصلاة، فالذكر الذى هو غيره أفضل
منه وأولى أن يقال .
وقد قال قوم قول رسول ◌َ الله ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)» على الوجوب.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا ذلك على الاستحباب لا على الوجوب .
لعمل
١
٤٩٧
٨٩٧ - فكان من الحجة لهم فى ذلك ما حدثنا ابن أبى داود قال : ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال: ثنا أبى قال:
ثنا سعيد بن أبى عَرُوبَةَ عن قتادة عن أبى الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا مع النبيِمَّه فى بعض أسفارد.
فسمع منادياً وهو يقول ((الله أكبر الله أكبر)) فقال رسول الله عَ ل ((على الفطرة)) فقال أشهد أن لا إله إلا الله،
فقال رسول المر فقة ((خرج من النار)) قال فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة ، فنادى بها .
فهذا رسول الله ور القلم قد سمع المنادى ينادى فقال غير ما قال فدل ذلك على أن قوله إذا سمعتم المنادى فقولوا مثل
الذي يقول أن ذلك ليس على الإيجاب وأنه على الاستحباب والندبة إلى الخير وإصابة الفضل، كما علم الناس من
الدعاء الذى أمرهم أن يقولوه فى دبر الصلاة وما أشبه ذلك .
٧ - باب مواقيت الصلاة
٨٩٨ - صّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة،
عن حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس رضى الله عنه .
٨٩٩ - وحّشا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخبر نى يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن الحارث
المخزومى ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس رضى الله عنه .
(١) وفى نسخة ((الأذان».
(٣) وفى نسخة ((واديار دعاتك)).
(٢) فى الأصل (عند استقبال) ولعله أقبال كما تؤيده الأحاديث الصحيحة.
٢ - كتاب الصلاة
١٤٧
٧ - باب مواقيت الصلاة
٩٠٠ - وحّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد قال: ثنا عبد الرحمن بن أبى الزَّنَّاد، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش
ابن ربيعة عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول {ل (( أمنى
جبرائيل عليه السلام مرتين عند باب البيت فصلى بى الظهر حين مالت(١) الشمس وصلى فى العصر، حين صار ظل
كل شىء مثله، وصلى بى المغرب، حين أفطر الصائم، وصلى بى العشاء حين غاب الشفق، وصلى بى الفجر ، حين
حرم الطعام والشراب على الصائم وصلى بى الظهر من الغد ، حين صار ظل كل شىء مثله ، وصلى بى العصر ، حين
صار ظل كل شىء مثليه، وصلى بى المغرب حين أفطر الصائم وصلى بى العشاء ، حين مضى ثلث الليل، وصلى بى
الغداة عندما أسفر، ثم التفت إلىّ فقال: (( يا محمد الوقت فيما بين هذين الوقتين هذا وقت الأنبياء من قبلك».
٩٠١ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا عبد الله بن لهيعةَ قال: ثنا بكير بن الآشج، عن
عبد الملك بن سعيد بن سُوَيْد الماعدي، سمع أبا سعيد الخدرى يقول قال: رسول الله عَ لّ «أمنى جبرائيل
عليه السلام فى الصلاة ، فصلى الظهر حين زاغت الشمس ، وصلى العصر حين قامت قائمة وصلى المغرب حين غابت
الشمس ، وصلى العشاء حين غاب الشفق ، وصلى الصبح حين طلع الفجر .
ثم أمنى فى اليوم الثانى فصلى الظهر وفىء كل شىء مثله، وصلى العصر والفيء قامتان ، وصلى المغرب حين غابت
الشمس ، وصلى العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، وصلى الصبح حين كانت الشمس أن تطلع ، ثم قال :
(( الصلاة فيما بين هذين الوقتين .
٩٠٢ - حرّشْا ابن أبى داود قال ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا الفضل بن موسى السينانى قال: ثنا محمد بن عمر عن أبى سلمة
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَ ◌ّ ((هذا جبرائيل عليه السلام يعلمكم أمن دينكم)).
ثم ذكر مثله غير أنه قال: فى العشاء الآخرة (( وصلاها فى اليوم الثانى حين ذهبت ساعة من الليل.
٩٠٣ - مّشْا ابن أبى داود قال: ثنا حامد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن الحارث، قال : ثنا ثور بن يزيد ، عن
سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله: قال سأل رجل نَبِيَّ الله ◌َ ◌ٍّ ، عن وقت الصلاة،
فقال: صلى سى)) فصلى رسول الله عزّه الصبح حين تطلع الفجر ثم صلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر
حين كان فىء الإنسان مثله ثم صلى المغرب، حين وجبت الشمس، ثم صلى العشاء قبل غيبوبة الشفق، ثم صلى الصبح
فأسفر ثم صلى الظهر حين كان والإنسان مثله، ثم صلى العصر حين كان فى الإنسان مثليه ثم صلى المغرب قبل
غيبوبة الشفق، ثم صلى العشاء، فقال بعضهم ((ثلث الليل)) وقال بعضهم (شطر الليل)) ..
٩٠٤ - حدّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا همام قال: سمعت عطاء بن أبي رباح قال: حدشن
رجل منهم أن رجلا أتى النبي ◌َ ◌ّه فسأله عن مواقيت الصلاة فأمرء أن يشهد الصلاة معه، فصلى الصبح فعجل ،
(١) وفى نسخة ((زالت».
٢ - كتاب الصلاة
١٤٨
٧ - باب مواقيت الصلاة
ثم صلى الظهر فعجل ثم صلى العصر فعجل ، ثم صلى المغرب فعجل، ثم صلى العشاء فعجل ، ثم صلى الصلوات كنها
من الغد، فأخر ثم قال الرجل ( ما بین صلاتى فى هذين الوقتين ، وقت كله)).
٩٠٥ - حدّثُمًا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا بدر بن عثمان، قال: حدثنى أبو بكر بن أبى موسى عن أبيه، عن
التى عَبّ، قال أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئاً فأصر بلال فأقام الفجر حين انشق الفجر
والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضاً، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس والقائل يقول: انتصف النهار أولم(١)
وكان أعلم منهم ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعه ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس ثم أمره فأقام
العشاء حين غاب الشفق ، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها ، والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت ، ثم
أخر الظهر حتى كان قريباً من العصر، ثم أخر العصر حتى أنصرف منها، والقائل يقول: احمرت الشمس، ثم أخر
المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلثى الليل الأول ، ثم أصبح فدعا السائل فقال:
« الوقت فيا (٢) بين هذين .
٩٠٦ - حدّثنا أحمد بن داود بن موسى قال: ثنا إسماعيل بن سالم قال : ثنا إسحاق بن يوسف ، عن سفيان
الثورى، عن علقمة بن مرائد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبى معَ ◌ّه أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال:
(صل معنا)) قال: فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة نقية، ثم أمره فأقام
المغرب حين غابت الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين تطلُع الفجر.
فلما كان فى اليوم الثانى أمره فأذن للظهر فأبرد بها فأنسم (٣) أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة،
أخرها فوق الذى كان ، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر
فأسفر بها "ثم قال: (( أين السائل عن وقت الصلاة)) فقال الرجل أنا يارسول الله فقال: ((وقت صلاتكم فيما بين
مارأيتم)).
فأما ماروى عن رسول الله عَ فى هذه الآثار فى صلاة الفجر، قلم يختلفوا عنه فيه أنه صلاها فى اليوم
الأول ، حين طلع الفجر، وهو أول وقتها، وصلاها فى اليوم التالي حين كادت الشمس أن تطلع وهذا اتفاق
المسلمين أن أول وقت الفجر ، حين يطلع الفجر وآخر وقتها ، حين تطلع الشمس.
أما ماذكر عنه فى صلاة الظهر، فإنه ذكر عنه أنه صلاها حين زالت الشمس على ذلك إتفاق المسلمين أن ذلك
أول وقتها .
وأما آخر وقتها فان ابن عباس رضى الله عنه وأبا سعيد رضى الله عنه، وجابر ، وأبا هريرة رضى الله عنه
رووا عنه أنه سلاما فی الیوم التالي ، حین کان ظل كل شيء مثله .
(١) وفي نسخة ( لا)»
(٢) وفى نسخة ((ما بين)).
(٣) نأنعم أديره أى أطال الابراه وأخر الصلاة ومنه أنعم النظر فيه إذا أطال التفكر قاله فى مجمع بحار الأنوار وقال غيره
فانعم أى: بالغ بقال أحسن الى فلان فأنعم أى: زاد فى الاحسان وبالغ والمعنى زاد الإيراد لصلاة الظهر. وبالغ فى الإبراد على أول
أوقات الابراد حتى تم انكسار وهج الحر أى : شدة الحر .
٢ - كتاب الصلاة
١٤٩
٧ - باب مواقيت الصلاة
فاحتمل أن يكون ذلك بعد ما صار ظل كل شىء مثله فيكون ذلك هو وقت الظهر بعد .
واحتمل أن يكون ذلك على قرب أن يصير ظل كل شيء مثله ، وهذا جائز فى اللغة ، قال : الله عز وجل
( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف)» فلم يكن ذلك الإمساك والتسريح
مقصوداً به أن(١) يفعل بعد بلوغ الأجل لأنها بعد بلوغ الأجل، قد بانت وحرم عليه أن يمسكها .
وقد بين الله عز وجل ذلك فى موضع آخر فقال: ((وَإِذَا طَلَّغْتُمْ النِّسَاءِ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
فَلَا تَعْضُلُوُ هُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ.
فأخبر الله عز وجل أن حلالا لهن بعد بلوغ أجلهن أن ينكحن ،
فثبت بذلك أن ماجعل للأزواج عليهن فى الآية الأخرى، إنما هو فى قرب بلوغ الأجل، لا بعد بلوغ
الأجل.
فكذلك ماروى عمن ذكرنا عن رسول الله وَلّم أنه صلى الظهر فى اليوم الثانى خين صار ظل كل شىء مثله
يحتمل أن يكون على قرب أن يصير ظل كل شىء مثله ، فيكون الظل إذا صار مثله، فقد خرج وقت الظهر .
والدليل على ما ذكرنا من ذلك، أن الذين ذكروا هذا عن النبى معَر ◌ِّ، قد ذكروا عنه فى هذه الآثار أيضا،
أنه صلى العصر فى اليوم الأول حين صار ظل كل شىء مثله، ثم قال: ((ما بين هذين وقت)» فاستحال أن يكون
ما بينهما وقت، وقد جمعها فى وقت واحد، ولكن معنى ذلك عندنا، والله أعلم على ماذكرنا .
وقد دل على ذلك أيضا، ما فى حديث أبى موسى ، وذلك أنه قال فيما أخبر عن صلاته فى اليوم الثانى ، ثم أُخر
الظهر حتى كان(٢) قريباً من العصر.
فأخبر أنه إنما صلاها فى ذلك اليوم فى قرب دخول وقت العصر ، لا فى وقت العصر فثبت بذلك إذا أجمعوا فى
هذه الروايات أن بعد ما يصير ظل كل شيء مثله وقتاً(٣) العصر أنه محال أن يكون وقتاً للظهر، لا خباره أن الوقت
الذی لكل صلاة ، فیما بین صلاتیه فى اليومين .
٩٠٧ _ وقد دل على ذلك أيضاً ما حّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا محمد بن فُضَيْل(٤) عن الأعمش،
عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله مَوليت ((إن للصلاة أولا وآخراً، وإن أُول وقت
الظهر حين تزول الشمس ، وإن آخر وقتها ، حين يدخل وقت العصر .
فثبت بذلك أن دخول وقت العصر ، بعد خروج وقت الظهر .
وأما ماذكر عنه فى صلاة العصر ، فلم يختلف عنه، أنه صلاها فى أول يوم فى الوقت الذى ذكر ناه عنه ، فثبت
أن ذلك هو أول وقتها .
(١) وفى نسخة ((أنه)».
(٤) وفى نسخة (فضل)).
(٢) وفى نسخة «صار».
(٣) وفى نسخة وقت العصر.
٢ - كتاب الصلاة
١٥٠
٧ - باب مواقيت الصلاة
وذكر عنه أنه صلاها فى اليوم الثانى حين صار ظل كل شى مثليه(١) ثم قال (( الوقت فيما بين هذين)) فاحتمل
أن يكون ذلك هو آخر وقتها الذى إذا خرج فانت .
واحتمل أن يكون هو (٢) الوقت الذى لا ينبغى أن يؤخر الصلاة، حتى يخرج، وأن من صلاها بعده، وإن
كان قد صلاها فى وقتها، مفرط لأنه قد فاته من وقتها مافيه الفضل وإن كانت لم تفت بعد .
وقد روى عن رسول الله وَ الله أنه قال: ((إن الرجل ليصلى الصلاة، ولم تفته، ولما فاته من وقتها خير له
من أهله وماله .
فثبت بذلك أن الصلاة فى خاص من الوقت ، أفضل من الصلاة فى بقية ذلك الوقت .
ويحتمل أن يكون الوقت الذى لا ينبغى أن يؤخر العصر حتى يخرج هذا الوقت الذى صلاها رسول الله ڭ فى
اليوم الثانى .
٩٠٨ - وقد دل على ماذكرنا، ما حدّشا ربيع المؤذن قال: ثنا، أسد قال: ثنا محمد بن الفضيل(٣) عن الأعمش،
عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله عَ لّه ((إن الصلاة أولا وآخرا، وإن أول وقت
العصر ، حين يدخل وقتها ، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس)).
٩٠٩ - حدثنا سليمان بن شعيبٍ قال: ثنا أُخْصَيْب بن ناصح قال: ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أبى أيوب، عن
عبد الله بن عمرو، أن النبى يَ ◌ّم قال: ((وقت العصر مالم تصفر الشمس)).
٩١٠ - مّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا شعبة عن قتادة عن أبى أيوب، عن عبد الله بن عمرو.
قال شعبة حدثنيه ثلاث مرار ، فرفعه مرة ولم يرفعه مرتين فذكر مثله .
ففي هذا الأثر أن آخر وقتها ، حين تصفر الشمس ، وذلك بعد ما يصير الظل قامتين ، فدل ذلك أن الوقت الذى
قصده رسول الله وَاللّ فى الأثار الأول من وقتها، هو وقت الفضل، لا الوقت الذى إذا خرج فأنت الصلاة بخروجه
حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد .
غير أن قوماً ذهبوا إلى أن آخر وقتها إلى غروب الشمس .
٩١١ - واحتجوا فى ذلك، بما حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سهيل بن أبى صالح،
عن أبيه، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى يُ ◌ّم قال: من «أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس،
فقد أدرك الصلاة ، ومن أدرك ركعتين من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك)).
(١) مثليه وهو مذهب أبى حنيفة رحمه اللّه وهو الصحيح عنه واختاره جمع من القدماء والمتأخرين كما صرح به صاحب رد
المختار ويؤيده مارواه الترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنه وروى أبو جعفر أن للصلاة أولا وآخراً الحديث.
وفسره أبو هريرة فى رواية مالك عنه أنه قال، فصلُ الظهر أذا صار ظلك مثلك وصل العصر اذا كان ظلك مثليك بالتثنية أخرجه
الامام محمد ى موطأ، ولا يفسر مثل هذا إلا بتوقيف من الشارع وهذا كله بعد حديث أمامة جبريل وحديث السائل فوجب اعتباره
احتياطاً والله أعلم وعلمه تم.
(٢) وفى نسخة ((هذا)).
(٣) وفى نسخة ((الفضل»
٢ - كتاب الصلاة
١٥١
٧ - باب مواقيت الصلاة
٩١٢ - صّشْا على بن معبد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: ثنا سعيد(١) أخبرنا محمد عن الزهرى، عن أبى سلمة
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله عَ اللّه مثله.
٩١٣ - حدّثًا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر ، قال: ثنا مالك بن أنس رضى الله عنه ، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، ويُشر بن سعيد وعبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي ◌َّه قال: من
أدرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر ، قبل أن تغرب
الشمس ، فقد أدرك العصر .
٩١٤ - حّشْا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: أخبر نى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة،
رضى الله عنها عن النبى عَل مثله.
قالوا: فلما كان من أدرك من العصر ما ذكرنا فى هذه الآثار مدركاً لها ، ثبت أن آخر وقتها هو
غروب الشمس .
وممن قال بذلك (٢) أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
فكان من حجة من ذهب إلى أن آخر وقتها إلى أن تتغير الشمس، ماقد روى عن رسول الله عَ لجم، من نبيه
عن الصلاة عند غروب الشمس .
٩١٥ - فمن ذلك ما حّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن
زرقال: قال لى عبد الله كنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها، ونصف النهار.
٩١٦ - حّشْا يزيد بن سنان قال: ثنان حِبَّانْ بن هلال، قال: ثنا همام قال: ثنا قتادة،، عن محمد، عن زيدبن ثابت
أن رسول الله عز ◌ّ نهى عن الصلاة إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرن الشمس .
٩١٧ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر الْعَقَدِى، قال: ثنا موسى بن علي بن رباحِ اللَّخْسِى عن أبيه، عن
عقبة بن عامر الجهنى قال: ثلاث ساعات كان رسول الله عَّه ينهانا أن نصلى فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، حين
تطلع الشمس بازغة (٣) حتى ترتفع (٤) وحين تقوم قائم الظهيرة(٥) حتى تميل، وحين تضيف(٦) الشمس الغروب،
حتى تغرب .
٩١٨ - حدّشا روح بن الفرج قال: ثنا أبو مُصْعب، قال: ثنا الدراوردى عن هشام بن عروة، عن سالم بن عبدالله،
(١) وفى نسخة ((سعيد أنا عن)).
(٢) وفى نسخة ((ذلك)).
(٢) بازغة أى طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها، يقال ((بزغت الخمس ورغ القمر)" وغيرهما، طلع.
(٤) حتى ترتفع: هذه الرواية تبين ان المراد بالطلوع فى الروايات الأخر ارتفاعها واشراقها لامجرد ظهور قرصها.
(٥) قائم الظهيره أى حين قيام الشمس وقت الزوال من قولهم: قامت به دابته وقفت، والشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة
الظل الى أن تزول فيتخيل الناظر المتأمل أنها قد وقفت وهى سائرة ومعناه حين لا يبقى القائم فى الظهيرة ظل فى المشرق ولا فى المغرب
والظهير نصف النهار أناده العلامة محمد أبو الطيب فى شرح الترمذى.
(٦) تضيف بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء بصيغة المضارع المرفوع وأصله تتضيف حلف أحد التائين كتنزل الملائكة
وأصل الضيف الميل يقال ضفت الى كذا وأضفت الى كذا وضافت الشمس للغروب وتفيفت وضاف اليهم عن الهدف وسمى الضيف
ضيفاً لميله الى من ينزل عليه ، ذكره التوربشتى .
٢ - كتاب الصلاة
١٥٢
٧ - باب مواقيت الصلاة
عن أبيه ، عن النبى ◌َّه قال: لاَ تَحَرَّوْا بصلانكم طلوع الشمس ولا غروبها، وإذا بدا حاجب الشمس فأخِّرُوا
الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس(١) فأخّرُوا الصلاة حتى تغيب.
٩١٩ - مرّثمًا محمد بن عمرو بن يونس قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن معمر ،عن
النی څے منه.
٩٢٠ - حدّثْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع ، عن ابن عمر، عن رسول الله عَ لّم قال:
((لا يَتْحَرَّى أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها ».
٩٢١ - حدّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا معلى بن أسد قال: ثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه عن عائشة
رضي الله عنها قالت ((وهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، إنما نهي رسول الله عَلى أن يُتَحرَّى طلوع الشمس
أو غروبها .
٩٢٢ - حدّشْا بحر بن نصر قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنى معاوية بن صالح، قال: حّدشن أبو يحيى،
وضمرة بن حبيب وأبو طلحة، عن أبى أمامه الباهلي قال: حّشى عمر بن عبسة قال: قال رسول الله عَ لِّ ((إذا
طلعت الشمس، فإنها تطلع بين قَرْنىْ الشيطان وهى ساعة صلاة الكفار فَدَعِ الصلاةَ حتى ترتفع ويذهب شعاعها
ثم الصلاة محضورة مشهودة إلى أن ينتصف النهار، فانها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم و تُسْتَجَرُ فَدعِ الصلاة حتى
يفيء (٣) الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة إلى غروب الشمس فإنها تغرب بين قَرْ نَى (٣) الشيطان، وهي ساعة
صلاة الكفار .
٩٢٣ - حدّشْا أبو بكرة وابن مرزوق قالا: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن مِمَكْ بن حرب قال: سمعت المهلب
ابن أبى صفرة يحدث عن سمرة قال: قال رسول الله حمد الله ((لا تصلوا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها فإنها تطلع
بين قرنى الشيطان ، أو على قر فى الشيطان، وتغرب بين قر فى الشيطان، أو على قرنى الشيطان».
قالوا: فلما نهى رسول الله عَّ عن الصلاة عند غروب الشمس، ثبت أنه ليس بوقت صلاة وأن وقت العصر
بخرج بدخوله .
فكان من حجة الآخرين عليه أنه رُوِىَ فى هذا الحديث، السَّهْىُ عن الصلاة عند غروب الشمس وروى
فى غيره (( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك العصر» فكان فى ذلك إباحة الدخول فى
العصر فى ذلك الوقت .
فجعل النهى فى الحديث الأول على غير الذى أبيح فى الحديث الآخر حتى لا يتضادَّ الحديثان.
(١) أجب الشمس طرفها والمراد طرفها الأعلى من قرصها كحاجب الانسان وبه يتم غروب الشمس. المولوي وصى أحمد
سلمه الصمد .
(٢) وف نسخة «تى. الى «أصل الى الرجوع وقيل الظل الذى بعد الزوال فى ، لأنه رجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق.
(٣) قرفى الشيطان أى ناحيتى رأسه، فائه يدفى رأسه الى الشمس فى هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدون له ويخيل
لنفسه ولأعوانه أنهم يسجدون له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط فى تلبيس المصلين كذا أفاده بعض الشراح من المحدثين.
. ...
٢ - كتاب الصلاة
١٥٣
٧ - باب مواقيت الصلاة
فهذا أولى ما حملت عليه الآثار ، حتى لا يتضاد .
وأما وجه النظر عندنا فى ذلك ، فإنا رأينا وقت الظهر والصلوات كلها فيه مباحة التطوع كله ، وقضاء كل
صلاة فائتة .
وكذلك ما اتفق عليه أنه وقت العصر، ووقت الصبح مباح قضاء الصلوات الفائتات فيه ، فإنما نهى عن
التطوع خاصة فيه .
فكان كل وقت قد اتفق عليه أنه وقت الصلاة من هذه الصلوات ، كل قد أجمع أن الصلاة الفائتة
تقضي فيه .
فلما ثبت أن هذه صفة أوقات الصلوات المجمع عليها ، وثبت أن غروب الشمس لا يقضى فيه صلاة فائتة باتفاقهم
خرجت بذلك صفته من صفة أوقات الصلوات المكتوبات ، وثبت أنه لا يصلى فيه صلاة أصلا كنصف النهار ،
وطلوع الشمس وأن نهى رسول الله وَّل عن الصلاة عند غروب الشمس، ناسخ لقوله ( من أدرك من العصر
ركمة قبل أن تغرب(١) الشمس فقد أدرك العصر) للدلائل التى شرحناها ، وببناها .
فهذا هو النظر ، عندنا ، وهو قول أبى حنيفه رحمه الله، وأبى يوسف رحمه الله ومحمد رحمه الله .
وأما وقت المغرب فإن فى الأثار الأُولِ كلها أنه قد صلاها عند غروب الشمس.
وقد ذهب قوم إلى خلاف ذلك فقالوا أول وقت المغرب حين يطلع النجم .
٩٢٤ - واحتجوا فى ذلك بما حّشْا فهد، قال ثنا عبد الله بن صالح قال أخبر نى الليث بن سعد ، عن خير بن نعيم، عن
أبى هبيرة السبأي، عن أبى تميم الجيشانى، عن أبى بصرة الغفارى قال: صلى بنا (٢) رسول الله عَ لّم العصر بالمخْمِص(٣)
فقال: ( إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها ، فمن حافظ عليها منكم أوتى أجره مرتين، ولا صلاة
بعدها حتى يطاع الشاهد .
٩٢٥ - حرّشْا على بن معبد قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثنى يزيد بن أبى
حبيب، عن خير بن نُعَسْم الحَضْرَرمى، ثم ذكر مثله بإسناده غير أنه لم يذكر بالمخمص وقال (لا صلاة بعدها حتى
يرى الشاهد، والشاهد النجم فقالوا طلوع النجم هو أول وقتها وكان قوله عندنا ( ولا صلاة بعدها حتي يرى الشاهد
قد يحتمل أن هذا آخر قول رسول الله مطعم كما ذكره الليث ، ويكون الشاهد هو الليل.
ولكن الذى رواه غير الليث تأول أن الشاهد هو النجم، فقال ذلك برأيه، لا عن النبى معَ ◌ّة.
وقد تواترت الآثار عن رسول الله عَ لى أنه كان يصلى المغرب إذا تواترت الشمس بالحجاب.
٩٢٦ - حدّشْا فيد قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبى، قال: ثنا الأعمش، عن عمارة ، عن أبى عطية
(١) وفى نسخة (قغيب).
(٢) وفى نسخة ( لنا )
(٣) المحدثين بالمخمص كـ ((منزل اسم طريق)) المولوى وصى أحمد سلمه الصمد.
٢ - كتاب الصلاة
١٥٤
٧ - باب مواقيت الصلاة
قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال مسروق يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد على،
كلاهما لا يألوا عن الخير .
أما أحدهما فيعجل المغرب، ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر المغرب حتى تبدو النجوم ، ويؤخر الافطار -
يعنى أبا موسي .
قالت أيهما يعجل الصلاة والإفطار قال : عبد الله .
قالت عائشة رضي الله عنها كذلك كان يفعل رسول اللهحد ◌ّه .
٩٢٧ - حدّشْا ابن أبي داود قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: حدشى الليث قال: حدشى يزيد بن أبى حبيب عن
أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة قال: أخبرنى بشير بن أبى مسعود عن أبى مسعود قال: كان رسول ◌َبضة
يصلى المغرب إذا وجبت الشمس .
٩٢٨ - حّشْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن
جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله عَ لّه يصلى المغرب إذا وجبت الشمس.
٩٢٩ - حّشْ علي بن معبد قال: ثنا مكى بن إبراهيم قال ثنا يزيد بن أبى عبيد،عن سلمة بن الأكوع قال: كنا نصلى
المغرب مع رسول الله ◌َّ إذا توارت(١) بالحجاب.
.
وقد روى فى ذلك أيضاً عمن بعد النى عرضه
٩٣٠ - حّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا زهير بن معاوية، عن عمران بن مسلم ، عن
سويد بن غفلة قال: قال عمر ( صلوا هذه الصلاة يعنى المغرب) والفجاج (٢) مسفرة:
٩٣١ - حّشْ ابن مر زوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة عن عمران، فذكر مثله بإسناده.
٩٣٢ - صّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أبو عوانة، عن عمران، فذكر مثله بإسناده.
٩٣٣ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن سيرين، عن
المهاجر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبى موسى (أن صل المغرب حين تغرب الشمس).
٩٣٤ - حرّشْ ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيَّب أن عمر
رضى الله عنه كتب إلى أهل الجابية(٣) أن صلوا المغرب قبل أن تبدو النجوم.
٩٣٥ - حرّشْا فهد قال: ثنا عمرو بن حفص، قال ثنا أبى، عن الأعمش قال: ثنا إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
صلى عبد الله بأصحابه صلاة المغرب، فقام أصحابه يتراأون الشمس فقال: ما تنظرون؟ قالوا ننظر، أغابت الشمس.
فقال عبد الله: هذا، والله الذى لا إله إلا هو ، وقت هذه الصلاة، ثم قرأ عبد الله (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُكُوكُ
(١) توارت بالحجاب أى استقرت عن أعين الناس وغربت شبه غروبها بتوارى ((المخبأة بحجابها)).
(٢) الفجاج جمع الفج وهو الطريق الواسع والفج أيضاً السكك والزقاق .
(٣) الجابية بجيم وباء وياء مفتوحة بلدة ((بالشام)).
٢ - كتاب الصلاة
١٥٥
٧ - باب مواقيت الصلاة
الشَّمْس إلى غَسَقِ الَّلَيْل) وأشار بيده إلى المغرب فقال: ( هذا غسق الليل) وأشار بيده إلى المطلع، فقال:
( هذا دلوك الشمس).
قيل حدثكم عمارة أيضاً ؟ قال ( نعم).
٩٣٦ - حّشْا روح بن الفرج قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوَصْ، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قال
عبد الرحمن بن يزيد: صلى ابن مسعود بأصحابه المغرب حين غربت الشمس ، ثم قال: ( هذا - والذي لا إله إلا هو .-
وقت هذه الصلاة .
٩٣٧ - حدّشْا فهد قال: ثناعمر، قال: ثنا أبى، عن الأعمش قال: حدثنى عبد الله بن مرة، عن مسروق عن
عبد الله مثله .
٩٣٨ - حدّشْ ابن أبى داود قال: ثنا الوهبي قال: ثنا المسعودى، عن سلمة بن كُهَيْل، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن ابن مسعود أنه قال حين غربت الشمس (والدى لا إله إلا هو إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة) ثم قرأ عبدالله
تصديق ذلك من كتاب الله ((أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ الَّلَيْالْ)).
قال : ودلوكها حين تغيب وغسق الليل ، حين يظلم فالصلاة بينهما .
٩٣٩ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا خطاب بن عمان قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم
عن عبد الرحمن بن [نافع بن] لبيبة قال: قال لي أبي هريرة رضي الله عنه (متى غسق الليل) قال: إذا غربت
الشمس قال: فاحدر(١) المغرب في أثرها ثم أحدرها في أثرها.
٩٤٠ - حدّثْأ سليمان بن شعيب قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن الزهرى ، عن حميد بن عبد الرحمن
قال : رأيت عمر وعثمان يصليان المغرب فى رمضان إذا أبصر إلى الليل الأسود، ثم يفطران بعد.
فهؤلاء أصحاب رسول الله ◌َّه لم يختلفوا فى أن أول وقت المغرب، حين تغرب الشمس.
وهذا هو النظر أيضاً لأنا قد رأينا دخول النهار وقت لصلاة الصبح ، فكذلك دخول الليل وقت لصلاة المغرب
وهو قول أبى حقيقة رحمه الله وأبى يوسف ، ومحمد رحمهما الله، وعامة الفقهاء واختلف الناس فى خروج وقت المغرب
فقال قوم : إذا غابت الشفق ، - وهو الحمرة - خرج وقتها ، وممن قال ذلك: أبو يوسف ، ومحمد ، رحمه الله .
وقال آخرون إذا غاب الشفق وهو البياض الذى بعد الحمرة ، خرج وقتها وممن قال ذلك أبو حنيفة رحمه الله .
وكان النظر فى ذلك عندنا أنهم قد أجمعوا أن الحمرة التى قبل البياض من وقتها وإنما اختلافهم فى البياض
الذى بعده .
فقال بعضهم حكمه حكم الحمرة وقال: بعضهم حكمه خلاف حكم الحمرة.
(١) فأحدر: قال المجد فى القاموس: الحدر الحط من عوالى الى أسفل، والحدور الاسراع كالتحدير انتهى والمراد ههنا المعنى
الأخير أى : الاسراع. المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
٢ - كتاب الصلاة
١٥٦
٧ - باب مواقيت الصلاة
فنظرنا فى ذلك فرأينا الفجر يكون قبله حمرة ثم يتلوها بياض الفجر فكانت الحمرة والبياض فى ذلك وقتا لصلاة
واحدة ، وهو الفجر فإذا خرجا ، خرج وقتها .
فالنظر على ذلك أن يكون البياض والحمرة فى المغرب أيضا وقتاً لصلاة واحدة وحكمهما(١) حكم واحد إذا خرجا،
خرج وقتا الصلاة اللذان هما وقت لها .
وأما العشاء الآخرة فإن تلك الآثار كلها فيها أن رسول الله عَ لم صلاها فى أول يوم ، بعد ما غاب الشفق،
إلا جابر بن عبد الله ، فإنه ذكر أنه صلاها قبل أن يغيب الشفق .
فيحتمل ذلك - عندنا - والله أعلم أن يكون جابر عَى الشفق الذى هو البياض، وعنى الأخرون الشفق الذى
هو الحمرة ، فيكون قد صلاها بعد غيبوبة الحمرة، وقبل غيبوبة البياض، حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد .
وفى ثبوت ما ذكرنا ما يدل على ما قال بعضهم : إن بعد غيبوبة الحمرة وقت المغرب إلى أن يغيب البياض .
وأما آخر وقت العشاء الآخرة فإن ابن عباس رضى الله عنهما وأبا سعيد الخدرى وأبا موسى ، ذكروا أن رسول
الله ◌َّ أخرها إلى ثلث الليل، ثم صلاها.
وقال جابر بن عبد الله صلاها فى وقت - قال بعضهم - ، هو ثلث الليل ، وقال بعضهم هو نصف الليل.
فاحتمل أن يكون صلاها قبل مضي الثلث ، فيكون مضى الثلث ، هو آخر وقتها .
واحتمل أن يكون صلاها بعد الثلث ، فيكون قد بقيت بقية من وقتها بعد خروج الثلث .
٩٤١ - فلما احتمل ذلك، نظرنا فيما روىَ فى ذلك، فإذا ربيع المؤذن قد حدّثْا، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا
محمد بن الْفُضَيْل(٣) عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول اللهعَ ◌ّ ((إن للصلاة
أولا وآخراً، وإن أول وقت العشاء حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتهاحين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر،
حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس .
٩٤٢ - حرّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا أُخْصَيْب، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن أبى أيوب، عن عبد الله بن عمرو،
عن النبى محمد له قال ((وقت العشاء إلى نصف الليل.
٩٤٣ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر الْعَقَدِى، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبى أيوب، عن عبد الله
ابن عمرو، قال : شعبة : حدثفيه ثلاث مرات ، فرفعه مرة ، ولم يرفعه مرتين ، فذكر مثله .
فثبت بهذه الآثار أن ما بعد ثلث الليل أيضاً هو وقت من وقت العشاء الآخرة .
وقد روى فى ذلك أيضاً ما يدل على ذلك .
٩٤٤ - حدّشْا يزيد بن سِنَأَنْ قال: ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن
(١) ونى نسخه ((حكما واحداً)».
(٢) وفى نسخة «الفضل " .
٢ - كتاب الصلاة
١٥٧
٧ - باب مواقيت الصلاة
نافع، عن ابن عمر قال مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله عزوجل للعشاء الآخرة، خرج إلینا حين ذهب ثلت الليل ،
أو بعده ولا ندری ، أشىء شغله فى أهله أو غير ذلك .
فقال حين خرج: (( إنكم لتنتظرون صلاة ، ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتى، لصليت بهم هذه
الساعة )) ثم أمر المؤذن ، فأقام الصلاة وصلى .
٩٤٥ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا الحسين بن على، عن زائدة عن (١) سليمان، عن
أبى سفيان، عن جابر قال: جهّز رسول الله عَ لتن جيشاً، حتى إذا انتصف الليل ، أو بلغ ذاك ، خرج إلينا
فقال («صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون هذه الصلاة(٢) أما إنكم لن تزالوا فى صلاة ما انتظر تموها)).
٩٤٦ - مّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أبواليمان قال: أخبرنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى ، عن عروة أن عائشة
قالت ((اعتم رسول اللّه ◌َِّمِ ليلة بالْعَقَمَةَ، حتى ناداه عمر رضي الله عنه فقال نام الناس(٣) والصبيان.
فرج رسول الله بَ لَّم فقال: ( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم، ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة.
قالت وكانوا يصلون الْعَتَمَةَ ، فما بين أن يغيب غسق الليل الى ثلث الليل .
٩٤٧ - حدَّثْا على بن معبد قال: ثنا عبد الله بن بكر قال: أنا حميد الطويل عن أنس رضى عنه قال: أَخر رسول ◌َّه
العتمة إلى قريب من شطر الليل، فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال: ( ان الناس قد صلوا وناموا ورقدوا ، ولم تزالوا
فى صلاة ما انتظر تموها .
٩٤٨ - مرّشا ابن مر زوق قال: ثنا عفان، قال: أَنا حماد قال: أنا ثابت أنهم سألوا أنس بن مالك رضى الله عنه ،
كان لرسول الشرولێ خاتم ، قال نعم .
ثم قال: أُخر العشاء ذات ليلة ، حتى كاد يذهب شطر الليل، أو إلى شطر الليل، ثم ذكر مثله.
ففي هذه الآثار أنه صلى الله عَو ◌ّم صلى العشاء بعد مُضِىّ ثلث الليل، فثبت بذلك أن مضى ثلث الليل
لا يخرج به وقتها .
ولكن معنى ذلك - عندنا - والله أعلم ان أفضل وقت العشاء الآخرة الذى يصلى فيه، هو من حين يغيب الشفق
إلى ثلث الليل، وهو الوقت الذى كان رسول الله مؤيقلم يصليها فيه، على ما ذكرنا فى حديث عائشة رضى الله عنها ثم
ما بعد ذلك إلى أن يمضى نصف الليل فى الفضل ، دون ذلك حتى لا تتضاد هذه الآثار.
ثم أردنا أن ننظر ، هل بعد خروج نصف الليل من وقتها شىء.
٩٤٩ - فنظرتا فى ذلك فإذا يونس قد حدّثْ قال أنا ابن وهب قال: انا يحيى بن أيوب، وعبد الله بن عمر ، وأنس
ابن عياض، عن ◌ُحَيْد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه يقول: أخر رسول الله عليه الصلاة ذات
ليلة إلى شطر الليل ثم انصرف فأقبل علينا بوجهه بعد ما صلى بنا .
(١) وفى نسمنة (عن ) .
(٢) وفى فسخة (الا انكم)).
(٣) وفى نسخة ((النساء))
٢ - كتاب الصلاة
١٥٨
٧ - باب مواقيت الصلاة
فقال ( قد صلى الناس ورقدوا ، ولم تزالوا فى صلاة ، ما انتظر نموها .
٩٥٠ - حّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس مثله.
٩٥١ - حدّشْا فهد قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدشى الليث، قال : حّشن يحي بن أيوب، عن حميد،
عن أنس رضى الله عنه عن النبيِبُّم مثله .
ففى هذه الآثار أنه صلاها بعد مضى نصف الليل فذلك دليل أنه قد كانت بقيت(١) من وقتها ، بعد مضى
نصف الليل .
وقد روى عنه فى ذلك ايضاً ، ما هو أدل من هذا .
٩٥٢ - حّشْا على بن معبد وأبو بشر الرَّقِّى قالا: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرنى المغيرة بن
حكيم، عن أم كلثوم بنت أبى بكر أنها أَخبرته عن عائشة أم المؤمنين رضى عنها أنها قالت: ((أعم النبىٍعَّه ذات
ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى وقال إنه لوقتها ، لولا أَن اشق على امتى .
ففى هذا أنه صلاها بعد مضى أكثر الليل ، وأخبر نى أن ذلك وقت لها .
فثبت بتصحيح هذه الآثار، أن أول وقت العشاء الآخرة ، من حين يغيب الشفق إلى أن يمضى الليل كله ،
ولكنه على أوقات ثلاثة .
فأما من حين يدخل وقتها إلى أن يمضى ثلث الليل، فأفضل وقت صِلََّتْ فيه .
وأما من بعد ذلك إلى أن يتم نصف الليل ، ففى الفضل دون ذلك .
وأما بعد نصف الليل ففي الفضل دون كل ما قبله .
وقد روى أيضاً عن أصحاب رسول الله { له فى وقتها أيضا، ما يدل على ما ذكرنا.
٩٥٣ - حّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم أن عمر بن الخطاب
رضى الله عنه كتب ((إن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، ولا تؤخروه الى ذلك، إلا من
شَغْلٍ ، ولا تناموا قبلها ، فمن نام قبلها ، فلا نامت عيناه(٢) قالها ثلاثا .
فهذا عمر قد روى عنه أيضاً ما حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو عمر الحوْضى، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم،
قال: ثنا محمد بن سيرين، عن المهاجر أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبى موسى ((أن صلّ صلاة العشاء من العشاء
إلى نصف الليل )) أي حين شئت .
٩٥٤ - حرّشا أبو بكرة، قال: ثنا وهب، قال: ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن المهاجر مثله.
٩٥٥ - حرّشْا على بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال أنا عبد الله بن عون، عن محمد، عن المهاجر، مثله وزاد
(( ولا أدري ذلك إلا نصفا(٣) لك.
(١) وفى نسخة («كان بتى».
(٢) وفى نسخة «عينه)»
(٣) قال ولا أدرى فى ذلك ألا نصف ذلك .
٢ - كتاب الصلاة
١٥٩
٧ - باب مواقيت الصلاة
ففى هذا أنه قد جعل له أن يصليها الى نصف الليل وقد جعل ذلك نصفا .
٩٥٦ - وقد روى عنه أيضاً فى ذلك، ما حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان الثورى عن حبيب
ابن أبى ثابت ح .
٩٥٧ - وحّشْا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت ، عن نافع بن جُبَيْر
قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى أبى موسى (وصل العشاء أَىَّ الليل شئت ولا تُغْفِلْهاَ).
ففي هذا أنه جعل الليل كله، وقتاً لها على أنه(١) لا يغفلها .
فوجه ذلك - عندنا - على ان تركه إياها إلى نصف الليل، إغفال لها ، وتركه اياها الى أن يمضى ثلث الليل ليس
بإغفال لها بل هو مواخذ (٢) بالفضل الذى يطلب فى تقديمها فى وقتها، وما بين هذين الوقتين نصفا بين الأمرين،
أى أنه دون الوقت الأول ، وفوق الوقت الثانى .
فقد وافق هذا أيضاً ما صرفنا اليه معنى ما قدمنا ذكره، مما روى عن رسول الله
٩٥٨ - وقد روى عن أبى هريرة رضى الله عنه فى ذلك من قوله ما حدّشْا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف،
قال : ثنا الليث ح .
٩٥٩ - وحدّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث ، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبيد بن
جريج ، أنه قال لأبى هريرة رضي الله عنه ( ما افراط صلاة العشاء) قال طلوع الفجر.
فهذا أبو هريرة رضى الله عنه قد جعل إفراطها الذى به تموت ، طلوع الفجر.
وقد روينا عنه عن النبي صَ ل، أنه صلى العشاء فى اليوم الثانى - حين سئل عن مواقيت الصلاة - بعدمامضى
ساعة من الليل .
وفى حديثه عن النبى ◌َّ أنه قال: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)).
فثبت بذلك أن وقتها إلى طلوع الفجر ولكن بعضه أفضل من بعض .
وجميع مابينا من هذه الأقاويل، فى هذا الباب ، قول أبى حنيفة رحمه الله، وأبى يوسف رحمه الله، ومحمد رحمه الله
إلا ما بينا مما اختلفوا فيه من وقت الظهر .
٩٦٠ - فإن أبا حنيفة رحمه الله قال: هو إلى أن يصير الظل مثليه، هكذا روى عنه أبو يوسف رحمه الله، فيما حدثنا أحمد
بن عبد الله بن محمد بن خالد الكِنْدِى، عن على بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبى يوسف رحمه الله،
عن أبى حنيفة رحمه الله .
٩٦١ - وقد حّدشن ابن أبى عمران، عن ابن الثَّلْجِى، عن الحسن بن زياد، عن أبى حنيفة رحمه الله، أنه قال فى ذلك
آخر وقتها إذا صار الظل مثله، وهو قول أبى يوسف رحمه الله : ومحمد وبه تأخذ.
(١) وفى نسخة)) أن)»
(٢) وفى نسخة ((مؤاخذ))
٢ - كتاب الصلاة
١٦٠
٨ - باب الجمع بين صلاتين
٨ - باب الجمع بين صلاتين، كيف هو؟
٩٦٢ - حّشا فهد قال: ثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى قال: حّشن أبى، عن ابن أبى ليلى ، عن أبى قيس
الأَوْدِى، عن هذيل بن شُرَحْبِيلْ، عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، أن النبى تَّ كان يجمع بين
الصلاتين فى السفر .
٩٦٣ - حرّشْا يونس قال، أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن أبى الزبير المكى، عن أبى الطُّفَيْل أن معاذ
ابن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله عَليه، عام تبوك، فكان رسول الله عَّل ، يجمع بين الظهر والعصر،
والمغرب والعشاء .
٩٦٤ - حّشن يزيد بن سنان، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا قُرَّة بن خالد، عن أبى الزبير ، قال:
ثنا أبو الطفيل ، قال : ثنا معاذ بن جبل رضى الله عنه فذكر مثله .
قال: قلت : ماحمله على ذلك؟ قال: أرأد أن لأُ يُخْرِجَ أمته:
٩٦٥ - صّشْا يونس، قال: ثنا أسد، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن
ابن عباس رضى الله عنهما، قال صلى رسول الله عَلَّه ثمانياً، جميعاً، وسبعاً جميعاً.
٩٦٦ - صّشْا إسماعيلُ بن يحيى قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أخبرنا سفيان قال: تنا عمرو بن دينار، قال:
أنا جابر بن زيد، أنه سمع ابن عباس رضى الله عنهما، يقول: ((صليت مع النبىمعَ ◌ّه بالمدينة ثانياً جميعاً(١)،
وسبعاً جميعاً ».
قلت لأبي الشعثاء: أظنه أَخْر الظهر ومجل العصر، وأخر المغرب، وتعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.
٩٦٧ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرنى مالك عن أبى الزبير المكى، عن سعيد بن ◌ُجُبير، عن
ابن عباس رضى الله عنهما، قال: ((صلى بنا رسول الله عَ ◌ّله الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، فى غير
خوف ولا سفر)» .
٩٦٨ - حرّشْا يزيد بن سِناَنْ قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا قرة عن أبى الزبير، فذكر بإستاده مثله.
قلت : ماحمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته .
٩٦٩ - حرّشْا أبو بشر الرَّقىِّ، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريح، عن أبى الزبير، فذكر بإسناده مثله .
٩٧٠ - حدّشْا ربيع الجيزى، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة القَعْنَى، قال: ثنا داود بن قيس الفراء، عن صالح مولى
التوأمة (٢) عن ابن عباس رضى الله عنهما مثله، غير أنه قال: (( فى غير سفر ولا مطر)).
(١) وفى نسخة «جماً جماً".
(٢) انظر التقريب: ٢٧٤
.....
:
:
: