النص المفهرس

صفحات 41-60

١ - كتاب الطهارة
٤١
١٠ - باب الوضوء
٢١٨ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا شعبة عن أبى بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر مثله.
٢١٩ - صّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ، عن عبد الله بن دینار،عن ابن
عمر ، أنه كان يغسل رجليه إذا توضأ .
٢٢٠ - حرّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: ثنا عبد السلام، عن عبد الملك قال: قلت لعطاء: أبلغك عن أحد من
أصحاب رسول الله وَ ل أنه مسح القدمين؟ قال: لا .
وقد زعم زاعم أن النظر يوجب مسح القدمين فى وضوء الصلاة قال: لأنى رأيت حكمهما بحكم الرأس أشبه
لأنى رأيت الرجل إذا عدم الماء فصار فرضه التيهم بيمم وجهه ويديه ولا ييمم رأسه ولا رجليه.
فلما كان عدم الماء يسقط فرض غسل الوجه واليدين إلى فرض آخر وهو التيمم ، ويسقط فرض الرأس والرجلين
لا إلى فرض، ثبت بذلك أن حكم الرجلين فى حال وجود الماء كمكم الرأس لا كمكم الوجه واليدين.
فكان من الحجة عليه فى ذلك أنا رأينا أشياء يكون فرضها الغسل فى حال وجود الماء ثم يسقط ذلك الفرض
فى حال عدم الماء لا إلى فرض، من ذلك الجنب، عليه أن يغسل سائر بدنه بالماء فى حال وجوده وإن عدم الماء وجب
عليه التيمم فى وجهه ويديه .
فأسقط فرض حكم سائر بدنه بعد الوجه واليدين لا إلى بدل ، فلم يكن ذلك بدليل أن ماسقط فرضه من ذلك
لا إلى بدل كان فرضه فى حال وجود الماء هو المسح
فكذلك أيضا لا يكون سقوط فرض الرجلين فى حال عدم الماء لا إلى بدل ، بدليل أن حكمهما كان فى حال
وجود الماء هو المسح .
فبطلت بذلك علة المخالف إذا كان قد لزمه فى قوله ، مثل ما ألزم خصمه .
١٠ - ((باب الوضوء)) هل يجب لكل صلاة أم لا
٢٢١ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو مر العقدى قال: ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه أن النبى يُؤثّ كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد .
٢٢٢ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم وأبو حذيفة قالا: ثنا سفيان عن علقمة بن مرئد، عن سلمان بن بريدة
عن أبيه قال: صلى رسول الله ح له يوم فتح مكة خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه .
فقال له عمر: صنعت شيئاً - يا رسول الله - لم تكن تصنعه. فقال: ((عمداً فعلته، يا عمر )).
٢٢٣ - حرّشاً ابن مرزوق قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا سفيان قال: ثنا علقمة عن سليمان، عن أبيه، عن النبي ◌َّه
أنه كان يتوضأ لكل صلاة .
فذهب قوم إلى أن الحاضرين يجب عليهم أن يتوضئوا لكل صلاة واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث وخالفهم
فى ذلك أكثر العلماء ، فقالوا : لا يجب الوضوء إلا من حدث .

١ - كتاب الطهارة
٤٢
١٠ - باب الوضوء
٢٢٤ - وكان مما روى عن النبى ◌َ ◌ّ فى ذلك، ما يوافق ما ذهبوا إليه فى ذلك ، ما حدثنا يونس قال : ثنا ابن وهب
قال: أخبرنى أسامة بن زيد وابن جريج ، وابن سمعان عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : ذهب
رسول الله وَّ إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه فقربت(١) لهم شاة مصلية(٢) فأكل وأكلنا ثم حانت الظهر
فتوضأ وصلى ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ .
قال أبو جعفر: ففى هذا الحديث أنه صلى الظهر والعصر بوضوئه الذى كان فى وقت الظهر .
وقد يجوز أن يكون وضوؤه لكل صلاة على ما روى ابن بريدة ، كان ذلك على التماس الفضل لا على الوجوب.
٢٢٥ - فإن قال قائل : فهل فى هذا من فضل فيلتمس ؟
قيل له : نعم ، قد حدثنا يونس قال : أنا ابن وهب قال: أخبرنى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبى غطيف
الهذلي قال : صليت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب الظهر فانصرف فى مجلس فى داره فانصرفت معه حتى إذا نودى
بالعصر دعا بِوَضُوء فتوضأ ثم خرج وخرجت معه فصلى العصر ثم رجع إلى مجلسه ورجعت معه حتى إذا نودى
بالمغرب دعا بِوَضُوء فتوضأ .
فقات له : أى شيء هذا يا أبا عبد الرحمن ؟ الوضوء عند كل صلاة ؟ .
فقال : وقد فطنت لهذا منى ؟ ليست بسنة إن كان لكاف وضوئى لصلاة الصبح صلواتى كلها ؛ ما لم أحدث ؛
ولكنى سمعت رسول الله عَلّم يقول: (( من توضأ على طهر كتب الله له بذلك عشر حسنات)) ففى ذلك رغبت
يا ابن أخى .
فقد يجوز أن يكون رسول الله ◌َ إنما فعل ما روى عنه ابن بريدة لإصابة هذا الفضل، لا لأن ذلك كان
واجباً عليه .
وقد روى أنس بن مالك أيضا ، ما يدل على ما ذكرنا .
٢٢٦ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة عن عمرو بن عامر عن أنس بن مالك قال: أُنِىَ
رسول الله يَّ بِوَضُوء فتوضأ منه فقلت لأنس: أ كان رسول الله ◌َوِّلم يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم.
قلت : فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء.
فهذا أنس قد على حكم ما ذكرنا من فعل رسول الله عزَ ◌ّ ولم ير ذلك فرضاً على غيره.
وقد يجوز أيضاً أن يكون كان يفعل ذلك وهو واجب ثم نسخ، فنظرنا فى ذلك ، هل نجد شيئاً من الآثار يدل
على هذا المعنى .
٢٢٧ - فإذا ابن أبى داود قد حّشا قال: ثنا الوهبى قال: ثنا ابن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله
أبن عبد الله بن عمر قال قلت له : أرأيت تَوَضَّى(٣) ابن عمر لكل صلاة، طاهراً كان أو غير طاهر؟ عم ذاك؟
(١) وفى نسخة ((فقدمت)).
(٢) قوله ( مصلية) أى : مشوية .
(٣) وفى نمنة (توضأً) .

١ - كتاب الطهارة
٤٣
١٠ - باب الوضوء
قال حدثتفيه أسماء ابنة زيد بن الخطاب: أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر حدثها: أن رسول الله يح الفه أمر
بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير ظاهر ؛ فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة .
وكان ابن عمر يرى أن به قوة على ذلك؛ فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة .
ففي هذا الحديث أن رسول الله بَ لقل كان أمر بالوضوء لكل صلاة ثم نسخ ذلك، فثبت بما ذكرنا أن الوضوء
يجزى(١) ما لم يكن الحدث.
فإن قال قائل: ففي هذا الحديث إيجاب السواك لكل صلاة؛ فكيف لا توجبون ذلك و [لا] تعملون
بكل الحديث؛ إذ كنتم قد عملتم ببعضه.
قيل له: قد يجوز أن يكون النبى ◌َ ◌ّم خص بالسواك لكل صلاة دون أمته .
ويجوز أن يكونوا هم وهو فى ذلك سواء وليس يوصل إلى حقيقة ذلك إلا بالتوقيف . فاعتبرنا ذلك هل يجد فيه
شيئاً يدلنا على شىء من ذلك ؟.
٢٢٨ - فإذا على بن معبد قد حّشْا قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا أُبىّ عن ابن إسحق قال: حدشى عي
عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن علي أن رسول الله مؤلفلم قال: ((لولا أن أشق على أمتى
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .
٢٢٩ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة عن سليمان قال: ثنا عبد الله بن يسار عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: ثنا أصحاب محمد رَّ عن نبى الله عَّ مثل ذلك.
٢٣٠ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الله بن خلف الطقّاوي(٢) قال: ثنا هشام بن حسان عن عبيد الله عن نافع
عن ابن عمر عن النبى يُ ◌ّ مثله.
قال أبو جعفر: هذا حديث غريب ، ما كتبناه إلا عن ابن مرزوق .
٢٣١ - حدّشْا علي بن معبد قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا أبىّ عن أبى إسحق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد، عن رسول الله من القتل مثله.
٢٣٢ - حدّشْا علي بن معبد قال: ثنا يعقوب قال: ثنا أُبىّ عن أبى إسحق قال حّدشن سعيد المقبرى عن عطاء مولى
أم صبية عن أبى هريرة عن النبىٍ يُؤَّ مثله.
٢٣٣ - حدّشا يونس وابن أبى عقيل قالا: أنا ابن وهب قال حدثن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ ل لولا أن أشق(٣) على أمتى لأمرتهم(٤) بالسواك مع كل صلاة.
٢٣٤ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة
أن رسول الله عَّه قال: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء».
(١) وفى نسخة (يجوز) (٢) وفى نسخة ((الطفارى)) (٣) وفى نسخة (يشق) (٤) وفى نسخة ((لأمرهم"

١ - كتاب الطهارة
٤٤
١٠ - باب الوضوء
٢٣٥ - حدّشْا يونس؛ قال: أنا أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو؛ عن أبى سلمة؛ عن أبى هريرة، عن النبىمعَّه
قال: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
٣٣٧ - حدّثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حماد بن سلمة ح، وحّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا
حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن رسول الله مات مثله.
٢٣٨ - حدّشا حسين بن نصر قال: ثنا الفريابي قال: ثنا ابن عيينة، عن أبى الزناد ، عن الأعرج، عن أبى هريرة،
يرفعه. مثله.
فثبت بقوله ◌َّ ( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) أنه لم يأمر هم بذلك وأن ذلك ليس
عليهم ؛ وأن فى ارتفاع ذلك عنهم - وهو المجعول بدلا من الوضوء لكل صلاة - دليل على أن الوضوء لكل.
صلاة لم يكن عليهم ولا أمروا به وأن المأمور به النبى ◌َ ◌ّه دونهم وأن حكمه كان فى ذلك غير حكمم .
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار .
وقد ثبت بذلك ارتفاع وجوب الوضوء لكل صلاة .
وأما وجه ذلك من طريق النظر؛ فإنا رأينا الوضوء طهارة من حدث، فأردنا أن ننظر فى الطهارات من الأحداث
كيف حكمها؟ وما الذى ينقضها ؟ فوجدنا الطهارات التى توجبها الأحداث على ضربين:
فنها الغسل ، ومنها الوضوء، فكان من جامع أو أجنب، وجب عليه الغسل، وكان من بال أو تغوط، وجسم
عليه الوضوء .
فكان الغسل الواجب بما ذكرنا لا ينقضه مرور الأوقات ولا ينقضه إلا الأحداث .
فلما ثبت أن حكم الطهارة من الجماع والاحتلام كما ذكرنا، كان فى النظر أيضاً أن يكون حكم الطهارات من
سائر الأحداث كذلك وأنه لا ينقص ذلك مرور وقت كما لا ينقض النسل مرور وقت .
وحجة أخرى أنا رأيناهم أجمعوا أن المسافر يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم يحدث .
وإنما اختلفوا فى الحاضر فوجدنا الأحداث من الجماع والاحتلام والغائط والبول وكل ما إذا كان من الحاضر
كان حدثًا يوجب (١) به عليه طهارة، فإنه إذا كان من المسافر، كان كذلك أيضاً وجب عليه من الطهارة ما يجب عليه
لو كان حاضراً.
ورأينا طهارة أخرى ينقضها خروج وقت وهى المسح على الخفين ؛ فكان الحاضر والمسافر فى ذلك سواء ؛
ينقض طهارتهما خروج وقت ما؛ وإن كان ذلك الوقت فى نفسه مختلفا فى الحضر والسفر.
فلما ثبت أن ما ذكرنا كذلك؛ وإنما ينقض طهارة الحاضر من ذلك ينقض طهارة المسافر، وكان خروج الوقت
عن المسافر ٧ ينقض طهارته، كان خروجه عن المقيم أيضًا كذلك، قياساً ونظرا على ما بينا من ذلك.
وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى. وقد قال بذلك جماعة بعد رسول الله {}.
(١) قوله ( يوجب به عليه الح) هكذا فى الأصل، ولعل الصواب ( يجب) بدليل ما بعده.

١ - كتاب الطهارة
٤٥
١١ - باب الرجل يخرج من ذكره المذي
٢٣٩ - حدّشا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي عمران الجونى، عن أنس بن مالك أن أصحاب
أبى موسى الأشعرى توضأوا وصلوا الظهر . فلما حضرت العصر قاموا ليتوضأوا فقال لهم: (مالكم؟ أحدثتم؟)
فقالوا: لا ، فقال: ( الوضوء من غير حدث، ليوشك أن يقتل الرجل أباه، وأخاه ، وعمه، وابن عمه، وهو يتوضأ
من غير حدث) .
٢٤٠ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة عن عمرو بن عامر قال: سمعت أنساً يقول: كنا نصلي
الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم تحدث .
٢٤١ - حدّثنا أبو بكرة قال. ثنا أبو داود قال. ثنا شعبة قال. أخبرنى مسعود بن علي، عن عكرمة، أن سعداً
كان يصلى الصلوات كلها بوضوء واحد ، ما لم يحدث .
٢٤٢ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر
عكرمة، وزاد ( وكان علي بن أبى طالب رضي الله عنه يتوضأ لكل صلاة، ويتلو ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ
◌َلَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾.
قال أبو جعفر: وليس فى هذه الآية - عندنا - دليل على وجوب الوضوء لكل صلاة، لأنه قد يجوز أن يكون
قوله ذلك على القيام وم محدثون .
ألا ترى أنهم قد أجمعوا أن حكم المسافر هو هذا؟ أو أن الوضوء لا يجب عليه حتى يحدث.
فلما ثبت أن هذا حكم المسافر فى هذه الآية وقد خوطب بها كما خوطب الحاضر ، ثبت أن حكم الحاضر فيها
كذلك أيضاً .
وقد قال ابن الفغواء: إنهم كانوا إذا أحدثوا لم يتكلموا حتى يتوضأوا، فنزلت هذه الآية {إِذا قُمْتُمْ إِلى
الصَّلاةِ﴾ فأخبر أن ذلك إنما هو القيام إلى الصلاة بعد حدث .
٢٤٣ - حدّشا ابن مرزوق مرة أخرى قال: ثنا عبد الصمد وبشر بن عمر قالا: ثنا شعبة، عن مسعود بن على بذلك
ولم يذكر عكرمة .
٢٤٤ - صّشا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أيوب ، عن محمد: أن شريحا كان يصلى الصلوات كلها
بوضوء واحدٍ .
٢٤٥ - حمّشما ابن خزيمة قال: ثنا الحجاج عن يزيد بن إبراهيم عن الحسن أنه كان لا يرى بذلك بأساً والله أعلم.
١١ - باب الرجل يخرج من ذكره المذيُ كيف يفعل؟
٢٤٦ - حدثنا إبراهيم بن أبى داود قال: ثنا أمية بن بسطام قال: ثنا يزيد بن زريع قال ثنا روح بن القاسم، عن ابن
أبى نجيح، عن عطاء، عن أياسٍ بن خليفة، عن رافع بن خديج، أن عليا أمر عمّاراً أن يسأل رسول الله عز له عن
الْمَذْىِ فقال: (( يفعل مذا كبيره ويتوضأ ) .

١ - كتاب الطهارة
٤٦
١١ - باب الرجل يخرج من ذكره المذي
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن غسل المذا كير واجب على الرجل إذا أمذى وإذا (١) بال.
واحتجوا فى ذلك بهذا الأثر .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: لم يكن ذلك من رسول الله عز ◌ّم على إيجاب غسل المذا كير، ولكنه ليتقلص
الذىُ فلا يخرج .
قالوا: ومن ذلك ما أمر به المسلمون فى الْهَدْىِ إذا كان له لبن أن ينضح ضرعه بالماء ، ليتقلص ذلك فيه ،
فلا يخرج .
وقد جاءت الآثار متواترة بما يدل على ما قالوا.
٢٤٧ - فمن ذلك ما حّشْا ابن أبى داود وابن أبى عمران، قالا: ثنا عمرو بن محمد الناقد، قال: ثنا عبيدة بن حميد
عن الأعمش ، عن حبيب بن أبى تابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال على رضى الله عنه (( كنت
رجلًا مَذَّاءَ )) فأمرت رجلا يسأل النبي ◌َّ، فقال (( فيه الوضوء)).
٢٤٨ - حدّشًا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور قال: أنا هشم قال: أنا الأعمش عن مندر، أبي يعلى
الثورى، عن محمد بن الحنفية قال سمعته يحدث عن أبيه قال: كنت أجد مذيا، فأمرت المقداد أن يسأل النبى محمدله
عن ذلك، واستحييت أن أسأله لأن ابنته عندى، فسأله، فقال: (( إن كل حل يُمْذِى، فإذا كان المنى ففيه الغسل،
وإذا كان الْمَذْى ففيه الوضوء ».
٢٤٩ - حّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن أبى حصين عن أبى عبد الرحمن
عن على رضى الله عنه قال: (( كنت رجلا مذًّا، وكانت عندى بنت رسول الله مَّ فأرسلت إلى رسول الله عَ ضيّة
فقال « توضأ واغسله )) .
٢٥٠ - حدّثْأ صالح قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أنا يزيد بن أبى زياد قال: ثنا عبد الرحمن بن أبى ليلى عن
على رضى الله عنه قال سئل النبي ◌َّ عن المدى، فقال (« فيه الوضوء، وفى المنىّ الغسل)».
٢٥١ - مرّشا حسين بن نصر قال: ثنا الفريابي قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا أبو إسحق، عن هانىء بن هانىء عن
على رضى الله عنه قال ((كنت رجلا مذّاء فكنت إذا أمذيت اغتسلت، فسألت النبى تُّه فقال ((فيه الوضوء».
٢٥٢ - صّشْا ابن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا إسرائيل ح .
٢٥٣ - وحّْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسدْ قال: ثنا إسرائيل، ثم ذكر بإستاده مثله.
٢٥٤ - حدّشا ابن خزيمة قال: ثناعبد الله بن رجاء قال: ثنا زائدة قال: ثنا الركين بن (٢) الربيع الفزارى عن حُصين
أبن قبيصة، عن علىّ قال: كنت رجلاً مذَّاءَ فسألت النبي ◌ُ ◌ّ فقال ((إذا رأيت المذى، فتوضأ وأغل ذكرك ،
وإذا رأيت المنىّ فاغتسل؟.
(١) وفى نسخة (( أو )»
(٢) وفى نسخة (عن )

١ - كتاب الطهارة
٤٧
١١ - باب الرجل يخرج من ذكره المذي
٢٥٥ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن
أنس قال: سمعت علياً على المنبر يقول: كنت رجلا مذَّاء فأردت أن أسأل النبي ◌َّم فاستحيت منه، لأن ابنته
كانت تحتى ، فأمرت عماراً فسأله فقال: (( يكفي منه الوضوء)) .
قال أبو جعفر: أفلا ترى أن علياً لما ذكر عن النبى يَّله ما أوجبه عليه فى ذلك، ذكر وضوء الصلاة.
فثبت بذلك أن ما كان سوى وضوء الصلاء مما أمر به، فإنما كان ذلك لغير المعنى الذى وجب لموضوء الصلاة(١).
وقد روى سهل بن حنيف، عن رسول الله مَ ◌ّ ، ماقد دل على هذا أيضاً .
٢٥٦ - حّشْا نصر بن مرزوق، وسليمان بن شُعيب قالا: ثنا يحيى ابن حسان قال: ثنا حماد بن زيد عن محمد بن
إسحق، عن سعيد بن عبيد بن السّباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف، أنه سأل النبي ◌َّ عن المدى ،
فقال: (( فيه الوضوء)).
فأخبر أن مايجب فيه ، هو الوضوء ، وذلك ينفى أن يكون عليه مع الوضوء غيرُه.
٢٥٧ - فإن قال قائل: فقد رُوِىَ عن عمر بن الخطاب ما يوافق ما قال أهل المقالة الأولى، فذكر ماحدثنا أبو بكرة
قال: ثنا أبو عمر قال: أنا حماد بن سلمة قال: أنا سليان التيمى ، عن أبي عثمان النهدى، أن سلمان ابن ربيعة الباهفى
تزوج امرأة من بني عقيل ، فكان بأتيها فيلاعبها .
فسأل عن ذلك عمر بن الخطاب فقال: إذا وجدت الماء فاغسل فرجك وأثبيك، وتوضأ وضوءك الصلاة.
قيل له : يحتمل أن يكون وجه ذلك أيضاً ما صرفنا إليه وجه حديث رافع بن خديخ .
وقد روى عن جماعة ممن بعده ، ما يوافق ذلك .
٢٥٨ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان الثورى ح
٢٥٩ - وحدّثْا أبو بكرة قال: ثنا هلال بن يحيى بن مسلم قال: ثنا أبو عوانة، كلاهما عن منصور عن مجاهد عن
مورق العجلى، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ( هو المنى والمذى والوَدْئُ).
فأما المذى والْوَدَى فإنه يغسل ذكره ويتوضأ، وأما التى ، فقيه الغسل.
٢٦٠ - حدّشْ أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان عن أبى جمرة (٢) قال: قلت لابن عباس إلى أركب الدابة تأمذى.
فقال: اغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة.
أُفلا ترى أن ابن عباس رضي الله عنه حين ذكر مايجب فى المذىّ ذَكَرَ الوضوء خاصة وحين أمر أبا جمرة أمره
مع الوضوء بغسل الذكر .
٢٦١ - حّشْأ أبو بكرة قال: ثنا وهب قال: ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن فى المذى والودى، قال:
( يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة).
(١) وفى نسخة ( وجب به الوضوء)
(٦) وفى نسخة ((حمزة)»

١ - كتاب الطهارة
٤٨
١٢ - باب حكم المني
٢٦٢ - حدّثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن سعيد بن جبير قال :
إذا أمذى الرجل ، غسل الحشفة وتوضأ وضوءه للصلاة .
قال أبو جعفر: فهذا وجه هذا الباب، من طريق تصحيح معانى الآثار، فقد ثبت به ما وَصَّفنا.
وأما وجه ذلك من طريق النظر ، فإنا رأينا خروج الذى حدثًا، فأردنا أن ننظر فى خروج الأحداث .
ما الذى يجب به ؟.
فكان خروج الغائط ، يجب به غسل ما أصاب البدن منه ، ولا يجب غسل ما سوى ذلك إلا التطهر للصلاة .
وكذلك خروج الدم من أى موضع ما خرج ؛ فى قول من جعل ذلك حدثا .
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ، خروج المذي الذى هو حدث ، لا يجب فيه غسل ، غير الموضع الذى أصابه
من البدن غير التطهر للصلاة ، فثبت ذلك أيضاً بما ذكرنا من طريق النظر . وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف
ومحمد بن الحسن ، رحمهم الله تعالى .
١٢ - باب حكم المني هل هو طاهر أم نجس؟
٢٦٣ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثناشعبة عن الحكم، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث . أنه
كان نازلا على عائشة رضى الله عنها، فاحتل، فرأته جارية لعائشة، وهو يغسل أو الجنابة من ثوبه، أو يغسل ثوبه ،
فأخبرت بذلك عائشة رضى الله عنها ، فقالت عائشة رضي الله عنها : لقد رأيتنى وما أزيد على أن أفركه من ثوب
ـر .
رسول الله
٢٦٤ - حّشا أبو بكرة قال: ثنا وهب ابن جرير قال شعبة: أنا عن الحكم، فذكر بإسناده مثله.
٢٦٥ - حّشْا فهد قال: ثناعلي بن معبد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة عن الحكم عن إبراهيم
النخعى عن همام عن عائشة رضي الله عنها نحوه .
٢٦٦ - حدّثُمْا أبو بكرة قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام ،
فذكر نحوه .
٢٦٧ - صّشْا فهد قال: ثنا على، قال: ثنا عبيد الله، عن زيد، عن الأعمش ، فذكر مثله باسناده.
٢٦٨ - صّشْا ابن أبى داود قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: أنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن
يزيد ، وحمام عن عائشة رضى الله عنها، مثله .
٢٦٩ - حّشا فهد قال: ثنا الحمانى قال: ثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم ، عن همام ، عن عائشة مثله.
٢٧٠ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا المسعودى، عن حماد عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة
رضي الله عنها مثله.

١ - كتاب الطهارة
٤٩
١٢ - باب حكم المني
غير أنه (١) قال: (لقد رأيتنى وما أزيد على أن أَحُنَّه من الثوب فإذاجف دلكته).
٢٧١ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: ثنا مهدى بن ميمون قال: ثنا واصل الأحدب
عن إبراهيم النخعى عن الأسود قال: لقد رأتنى عائشة، وأنا أغسل جنابة (٢) من توبى فقالت: (لقد رأيتنى وإنه
ليصيب ثوب رسول الله مح لهما يزيد على أن يفعل(٣) به هكذا (تعنى يفركه).
٢٧٢ - حرّشْ ابن أبى داود قال: ثنا دحيم قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن عائشة ،
قالت: (كنت أفركه من ثوب رسول الله { فَقم) تعنى المنى.
٢٧٣ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا حماد بن زيد عن أبى هاشم (٤) عن أبى مجلز (٥) عن الحارث بن نوفل
عن عائشة رضى الله عنها مثله .
٢٧٤ - حدشا ابن أبى داود قال: ثنا ابن أبى السري قال: ثنا مبشر بن إسماعيل، قال: ثنا جعفر بن برقان، عن الزهري
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أفرك المحى من مرط رسول الله عَ ل ◌ّم وكانت مرطنا يومئذ الصوف».
مروهنا
٢٧٥ - حتّشْ أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقى قال: ثنا الحميدى قال: ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعى، عن يحيى
ابن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أفرك التى من ثوب رسول اللهعَ ◌ّ، إذا كان ياباً،
وأغساء أو أَسحه ، إذا كان رطبًاً» شك الحميدي.
٢٧٦ - حدّشْا ابن أبى داود قال ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا عبثر بن القاسم عن برد أخی یزید بن أبی زیاد عن أبى
سفانة النخلى عن عائشة رضى الله عنها قالت: « كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله(وَ لَّه)).
قال أبو جعفر: أحمد بن محمد الطحاوى رحمه الله: فذهب ذاهبون إلى أن المخى طاهر، وأنه لا يفسد الماء وإن
وفع فيه، وأن حكمه فى ذلك حكم النخامة، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: بل هو نجس، وقالوا: لاحجة لكم فى هذه الآثار، لأنها إذا جاءت فى ذكر
ثياب ينام فيها ولم تأت في ثياب يصلى فيها وقد رأينا الثياب النجسة بالغائط والبول والعم لا بأس بالنوم فيها ولا
يجوز الصلاة فيها . فتد يجوز أن يكون المتى كذلك .
وإنما يكون هذا الحديث حجة علينا لو كنا نقول: لا يصلح النوم فى الثوب النجس فإذا كنا نبيح ذلك ونوافق
مارويتم عن النبى عَّه فى ذلك، وتقول من بعد، لا يصلح الصلاة فى ذلك، فإ تخالف شيئاً ما روي فى ذلك
عن النبى تُمّْ.
وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها فيما كانت تفعل بثوب رسول الله مُؤَّ الذى كان يصلى فيه إذا أصابه المني
٢٧٧ - ماحتشا يونس قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا عبد اللهبن المبارك وبشر بن الفضل، عن عمرو بن ميمون، عن سليمان
(١) وفى نسخة ((أن فى حديث يحمى))
(٥) وفى نسخة ( مخلد )»
(٢) وفى نسخة ((أصابت)) (٣) وفى نسخة «يقول ))
(٤) وفى نسخة ( هشام )
٠٢٠٠٠٠

١ - كتاب الطهارة
٥٠
١٢ - باب حكم المني
ابن يسار ، عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((كنت أغل المني من ثوب رسول الله عَّ فيخرج إلى الصلاة وإن
بقع(١) الماء لفي ثوبه)».
٢٧٨ - حدثنا أبو بشر الرقى، قال: ثنا أبو معاويه عن عمرو، فذكر بإسناده نحوه.
٢٧٩ - حّشْا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا عمرو . فذكر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر: فهكذا كانت عائشة رضي الله عنها تفعل بثوب النبى يَ ◌ّ الذى كان يصلي فيه ، تغسل المني منه
وتفركه من ثوبه الذي كان لا يصلي فيه .
وقد وافق ذلك ،ما روي عن أم حبيبة .
٢٨٠ - حدّثًا ربيع الجيزى، قال: ثنا إسحق بن بكر بن مضر قال: حدشى أبى عن جعفر بن ربيعة عن يزيد بن أبى
حبيب عن سويد بن(٢) قيس عن معاوية بن حديج ، عن معاوية بن أبى سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج الني
◌َّ هل كان النبي ◌َّ يصلى فى الثوب الذى يضاجعك فيه؟ فقالت ((نعم إذا لم يصبه أذى)).
٢٨١ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخرتى عمرو، وابن لهيعة، والليث عن يزيد(٣) فذكر بإسناده مثله.
وقد روى عن عائشة رضي الله عنها أيضاً ، ما يوافق ذلك.
٢٨٢ - حدّثنا ابن أبى داود قال: ثنا المقدمى قال: ثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، عن محمد، عن عبد الله بن شقيق
عن عائشة قالت: كان رسول الله محمدآل لا يصلى فى لحُف نسائه .
٢٨٣ ۔ حرشا فهد، قال: ثنا أحمد بن حميد قال: ثنا غندر عن شعبة عن أشعث ، فذکر یاسناده مثله ، غب أنه قال:
« فى لحفنا )) .
قال أبو جعفر: فثبت بما ذكرنا أن رسول الله م له، لم يكن يصلى فى الثوب الذى ينام فيه إذا أصابه شىء من
الجنابة، وثبت أن ما ذكره الأسود وهام عن عائشة رضي الله عنها عن النبىنيَ ◌ّة، إنما هو فى ثوب النوم، لا فى
ثوب الصلاة .
٢٨٤ - فكان من الحجة لأهل القول الأول على أهل القول الثانى فى ذلك، ما حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يحيى بن
يحيى قال أنا خالد بن عبد الله عن خالد عن أبى معشر عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة رضى الله عنها
قالت (( كنت أفرك التى من ثوب رسول الله يُ لقى يابساً بأصابعى، ثم يصلى فيه ولا يغسله» ..
٢٨٥ - حّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا شريك"، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة رضى
الله عنها مثله.
٢٨٦ - حدّثْا محمد بن الحجاج وسليمان بن شعيب قالا: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن
(١). بقع الماء بضم موحدة وفتح قاف جمع ٥ بقمة٥ أى مواضع يخالف لونها لون مايليها، حيث بقى أثر الماء فيها، ولم يجف
بعد ، فيرى الرائى، أثر الغسل فى ثوبه صلى الله عليه وسلم - وصى أحمد سلمه الصمد.
(٢) وفى نسسنة ((سعيد عن))
(٣) وفى نسخة ((زيد)).

١ - كتاب الطهارة
٥١
١٢ - باب حكم المني
إبراهم عن الأسود، عن عائشة رضى الله عنها قالت: (( كنت أفركه من توب رسول الله ◌ُلے ثم يصلى فيه )).
٢٨٧ - حّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا فَرْعَةُ بن سويد قال: حّشن حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي
مجيح، عن تجاهد، عن عائشة رضى الله عنها مثله.
٢٨٨ - حرّشا نصر بن مر زوق قال: ثنا آدم بن أبى إياس قال: ثنا عيسى بن ميمون، قال: ثنا القاسم بن محمد عن
عائشة رضى الله عنها، مثله .
قالوا : ففي هذه الآثار أنها كانت تفرك المني من ثوب الصلاة، كما تفركه من ثوب النوم .
قال أبو جعفر : وليس فى هذا عندنا دليل على طهارته ، فقد يجوز أن يكون كانت تفعل به هذا ، فيطهر بذلك
الثوب والمنى فى نفسه بجس كما قد رُوى فيما أصاب الفعل من الأذى .
٢٨٩ - حزشا فهد قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا الأوزاعي، عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري [عن أبي] عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾له ((إذا وُطىء أحدكم الأذى بخفه، أو بنعله، فطهورهما التراب».
قال أبو جعفر: فكان ذلك التراب يجزىء من غسلهما ، وليس فى ذلك دليل على طهارة الأذى فى نفسه .
فكذلك ما روينا فى المنى، يحتمل أن يكون كان حكمه عندهما كذلك يطهر الثوب بإزالتهم إياه عنه بالفرك
هو فى نفسه نجس ، كما كان الأذى يطهر الفعل بإزالتهم إياه عنها، وهو فى نفسه يجس .
فالذى وقفنا عليه من هذه الآثار المروية فى المنى ، هو أن الثوب يطهر مما أصابه من ذلك بالفرك إذا كان يابساً
ويجرى، ذلك من الغسل وليس فى شيء من هذا، دليل على حكمه هو فى نفسه ، أطاهر هو أم نجس ؟.
فذهب ذاهب إلى أنه قد روى عن عائشة رضى الله عنها ما يدل على أنه كان - عندها - نجساً، وذكر فى ذلك،
٢٩٠ - ما حدثنا ابن أبى داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت فى المني إذا أصاب الثوب ((إذا رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه(١).
٢٩١ - حرّشا أبو بكرة قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة. فذكر بإسناده مثله.
٢٩٢ - حرّشا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثنا شعبة قال: أنا أبو بكر بن حفص قال:
سمعد عمتى(٢) تحدث عن عائشة مثله.
٢٩٣ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله قال: فهذا، قد دل على
نجاسته عندها .
قيل: له مافى ذلك دليل على ما ذكرت ، لأنه لو كان حكمه عندها ، حكم سائر النجاسات من الغائط والبول
وادم، لأمرت بغسل التوب كله إذا لم يعرف موضعه منه .
(١) فاتضحه: قالة من العرب: والمراد من الضح ههذا الغسل بأن يصب شيئاً فشيئاً تحقيقاً لإزالة النجاسة لا الرش وهذا تفسير
حديث احت انقرص ولما ان هذا أيضاً من ذلك القبيل فسرناه به وان كان قد يكون بعناه فى بعض الأماكن - المولوي وصى أحمد
(٢) وفى نسخة ((عمن)).
مقمه الصيد .

١ - كتاب الطهارة
٥٢
١٢ - باب حكم المني
ألا ترى أن ثوباً لو أصابه بول تخفى مكانه أنه لا يطهره النضح وأنه لابد من غسله كله، حتى يعلم طهوره
من النجاسة .
فلما كان حكم المنى - عند عائشة رضى الله عنها - إذا كان موضعه من الثوب، غير معلوم - النضح، ثبت بذلك
أن حكمه، كان عندها ، بخلاف سائر النجاسات.
٢٩٤ - وقد اختلف أصحاب النبي ◌َ ◌ّم فى ذلك، فروى عنهم فى ذلك، ما حّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد
قال : ثنا هشيم ، قال أنا حُصين ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، أنه كان يفرك الجنابة من ثوبه .
فهذا يحتمل أن يكون، كان يفعل ذلك لأنه - عنده - طاهر .
ويحتمل أن يكون كان يفعل ذلك كما يفعل بالروث المحكوك من النعل لا لأنه - عنده - طاهر.
٢٩٥ - حدّشا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن
حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى ركب ، فيهم عمرو بن العاص ، وأن عمر عرس ببعض
الطريق ، قريباً من بعض المياه .
فاحتلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد كاد أن يصبح، فلم يجد ماء فى الركب، فركب حتى جاء الماء ، فجعل
يغسل مارأى من الاحتلام ، حتى أسفر .
فقال له عمرو: أصبحت ، ومعنا ثياب ، فدع ثوبك ، فقال عمر: بل أغسل ما رأيت وأنضح مالم أره .
٢٩٦ - حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبي (١) بن الصلت أنه قال:
خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجُرْف فنظر، فإذا هو قد احتلم ولم يغتسل فقال: والله ما أرانى إلا قد احتلمت،
وما شعرت ، وصليت وما اغتسلت ، فاغتسل ، وغسل مارأى فى ثوبه ونضح ما لم يره.
:
فأما ما روى يحيى بن عبد الرحمن عن عمر ، فهو يدل على أن عمر فعل مالا بد له منه، لضيق وقت الصلاة ولم
ينكر ذلك عليه أحد ممن كان معه ، فدل ذلك على متابعتهم إياه على ما رأى من ذلك .
وأما قوله (( وأنضح مالم أره بالماء)) فإن ذلك يحتمل أن يكون أراد به (( وأنضح مالم أر مما أتوهم أنه أصابه ،
ولا أتيقن ذلك)) حتى يقطع ذلك عنه الشك فيما يستأنف ويقول: هذا البلل من الماء .
٢٩٧ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهرى، عن طلحة بن
عبد الله، عن أبى هريرة قال - فى المنى يصيب الثوب - ((إن رأيته فاغسله، وإلا فاغسل الثوب كله)).
فهذا يدل على أنه قد كان يراه نجساً .
٢٩٨ - حدّشْا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال : ثنا سفيان عن حيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
رضي الله عنه قال (( امسحوا بإذخر)).
فهذا يدل على أنه قد كان يراه طاهراً .
(١) وفى نسخة ((زيد)) انظر مغاني الأخيار ص ٢٠٩ .
:
...........................

١ - كتاب الطهارة
٥٣
١٢ - باب حكم المني
٢٩٩ - صّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس
رضى الله عنه ، نحوه .
٣٠٠ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن جبلة بن سحيم قال: سألت
ابن عمر عن المنى يصيب الثوب قال ((انضحه بالماء)).
فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح، الغسل، لأن النضح قد يسمى غسلا، قال رسول الله عَ له ((إنى لأعرف مدينة
ينضح البحر بجانبها )» يعنى يضرب البحر بجانبها .
ويحتمل أن يكون ابن عمر ، أراد غير ذلك .
٣٠١ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير قال: سئل جابر بن سمرة
وأنا عنده، عن الرجل يصلى فى الثوب الذى يجامع فيه أهله، قال: صلِّ فيه، إلا أن ترى فيه شيئاً فتغسله
ولا تنضحه، فإن النضح لا يزيده إلا شراً.
٣٠٢ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا الوليد قال: ثنا السرى بن يحيى، عن عبد الكريم بن رشيد، قال: سُئِلَ
أنس بن مالك عن قطيفة أصابتها جنابة لا يُدْرَى أين موضعها ، قال : اغسلها .
قال أبو جعفر: فلما اختلف فيه هذا الاختلاف، ولم يكن فيا رويناه عن رسول الله مح له دليل على حكمه
كيف هو ؟ اعتبرنا ذلك من طريق النظر، فوجدنا خروج النى حدثاً أغلظ الأحداث، لأنه يوجب أكبر
الطهارات .
فأردنا أن ننظر فى الأشياء التى خروجها حدث كيف حكمها فى نفسها ؟.
فرأينا الغائط والبول ، خروجهما حدث، وهما نجسان فى أنفسهما .
وكذلك دم الحيض والاستحاضة ، مما حدث، وهما نجسان فى أنفسهما، ودم العروق كذلك فى النظر.
فلما ثبت بما ذكرنا أن كل ما كان خروجه حدثاً، فهو نجس فى نفسه ، وقد ثبت أن خروج المنى حدث، ثبت
أيضاً أنه فى نفسه نجس" .
فهذا هو النظر فيه ، غير أنا اتبعنا فى إباحة حكمه - إذا كان يابساً - ما روى فى ذلك عن النبى حز به .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمهم الله تعالى .
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
٣٠٣ - حّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا عبد الصعد بن عبد الوارث قال: ثنا أُبيّ قال: ثنا حسين المعلّمُ عن يحيى بن
أبى كثير عن أبى سلمة، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد الجُهنى، أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع،
فلا ينزل قال: ( ليس عليه إلا الطهور) ثم قال: (سمعته من النبى حزّ).

١ - كتاب الطهارة
٥٤
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
قال: وسألت على بن أبى طالب ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله وأبىَّ بن كعب ، فقالوا ذلك .
٣٠٤ - قال: وأخبر نى أبو سلمةً قال: حدثشى عروة أنه سأل أبا أيوب ، فقال ذلك .
٣٠٥ - حدّشاً يزيد قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا عبد الوارث، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر علياً،
ولا سؤال عروة أبا أيوب .
٣٠٦ - حدّشْا فهد، قال: ثنا الحمانى قال: ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى، عن أبى سلمةً عن عطاء
ابن يسار، عن زيد بن خالد ، قال: سألت عثمان عن الرجل يجامع أهله، ثم يكسل(١) قال: ليس عليه غسل .
فأتيت الزبير بن العوام وأبىّ بن كعب فقالا مثل ذلك عن النبى معمرئي .
٣٠٧ - حرّشْا يزيد قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد بن سلمة. ح
٣٠٨ - وحرّشا ابن خُزيمة قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أبى أيوب الأنصارى،
عن أبي بن كعب أن رسول اللهنور الله قال: ((ليس فى الإكسال إلا الطهور)).
٣٠٩ - حدّشا حسين بن نصر قال: ثنا نعيم قال: أنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: حدّشن
أبو أيوب الأنصارى، عن أبيّ بن كعب قال: سألت رسول الله وَّم عن الرجل يجامع فيكسل.
قال ((يغسل ما أصابه ويتوضأ وضوءه للصلاة)).
٣١٠ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان قال: ثنا عمرو بن دينار، عن عروة بن عياض،
عن أبى سعيد الخدرى قال: قلت لإِخوانى (٢) من الأنصار: أنزلوا الأمر كما تقولون، الماء من الماء، أرأيتم إن
اغتسل(٣) ؟
فقالوا : لا والله ، حتى لا يكون فى نفسك حرج مما قضى الله ورسوله .
٣١١ - حدّشْا يزيد قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن الحكم عن ذكوان، أبى صالح، عن أبى سعيد أن رسول الله
◌َّ مرّ على رجل من الأنصار، فدعاه، خرج إليه ورأسه يقطر ماء، قال: ((أملنا أعجلناك)) قال: نعم.
قال: « فإذا أعجلت أو أفحطات ( أى فقد ماؤك) فعليك الوضوء)).
٣١٢ - حّشْا أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عمى عبد الله بن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن ابن شهاب
أخبره عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى سعيد، أن رسول الله عَ ل قال: ((الماء من الماء)).
٣١٣ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: ثنا عمرو بن دينار، عن
عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد، عن أبى أيوب الأنصارى، عن النبي ◌ُّ مثله .
٣١٤ - حّشْا يزيد قال: ثنا العلاء بن محمد سيار قال: حدّثْا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة، عن
(١) ثم يكسل ، يقال أكسل الرجل فى الجماع، إذا خالط أهله ولم ينزل.
(٢) وفى نسخة «لإخوتى)).
(٣) وفى نسخة ((اغتلت ».
:
:
٠٠٠

١ - كتاب الطهارة
٥٥
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
أبى هريرة قال: بعث رسول الله عَ ◌ّه إلى رجل من الأنصار فأبطأ، فقال: ((ما حبسك؟)) قال: كنت أصبت
من أهلى ، فلما جاء رسولك، اغتسلت، ولم أحدث شيئاً .
فقال رسول الله ◌َ: ((الماء من الماء، والغسل على من أنزل)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن من وطىء فى الفرج، فلم يزل ، فليس عليه غسل ، واحتجوا فى ذلك بهذه
الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : عليه الغسل ، وإن لم ينزل .
٣١٥ - واحتجوا فى ذلك بما حدثنا محمد بن الحجاج، وسليمان بن شعيب قالا: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا الأوزاعي
قال: حَدشن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها سئلت عن الرجل يجامع فلا ينزل.
فقالت: فعلته أنا ورسول الله عَ لَّم ، فاغتسلنا منه جميعاً.
٣١٦ - حدّثنا محمد بن بحر بن مطر البغدادي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة ح
٣١٧ - وحدّشْا ابن حريمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن ثابت، عن عبد الله بن رباح ، عن عبد العزيز بن
النعمان، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌ُ ل إذا التقى الختانان(١)، اغتسل
٣١٨ - حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال:
ذكر أصحاب رسول الله بَ ◌ّه إذا التقى الختانان أيوجب الغسل؟ فقال أبو موسى: أنا آتيكم بعلم ذلك، فنهض،
وتبعتُه، حتى أتى عائشة، فقال: يا أم المؤمنين، إنى أريد أن أسألك عن شىء، وأنا أستحي أن أسألك، فقالت:
سل ، فإنما أنا أمك .
قال : إذا التقى الختانان ، أيجب الغسل؟.
فقالت: كان رسول الله وَ اللّه إذا التقى الختانان، اغتسل.
٣١٩ - حدّثْا ابن خُزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، فذكر بإسناده مثله.
٣٢٠ - حدّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنى عياض بن عبد الله الفهري، وابن لهيعة عن أبي الزبير المكى،
عن جابر بن عبد الله قال: أخبرتنى أم كلثوم عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلا سأل رسول اللهومؤ لفه عن الرجل
يجامع أهله ثم يكمل : هل عليه من غسل؟ وعائشة رضي الله عنها جالسة.
فقال رسول الله عَّ: «إنى لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم تغتسل)).
. قالوا: فهذه الآثار تخبر عن رسول الله وَ ل أنه كان يغتسل إذا جامع، وإن لم ينزل.
فقيل لهم: هذه الآثار إنما تخبر عن فعل رسول الله ◌َّة، وقد يجوز أن يفعل ما ليس عليه، والآثار الأُ وَلُ
تخير عما يجب ، وما لا يجب ، فهى أولى .
(١) الختانان: مما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، المولوي وصى أخذ سلمه الصيد.

١ - كتاب الطهارة
٥٦
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
فكان من الحجة لأهل المقالة الثانية ، على أهل المقالة الأولى ، أن الآثار التى رويناها فى الفصل الأول من هذا
هذا الباب ، على ضربين :
فضرب منهما: ((أنماء من الماء)) لاغير، وضرب منهما: أن رسول الله مَّ قال: (( لا غسل على من أكسل
حتی ینزل » .
فأما ما كان من ذلك فيه ذكر (( الماء من الماء)) فإن ابن عباس رضي الله عنه قد رُوى عنه فى ذلك ، أن مراد
رسول الله عزَّ به ، قد كان غير ما حمله عليه أهل المقالة الأولى .
٣٢١ - حدّشْا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثناشريك، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه
قوله (( الماء من الماء)) إنما ذلك فى الاحتلام، إذا رأى أنه يجامع ثم لم ينزل ، فلا غسل عليه.
فهذا ابن عباس قد أخبر أن وجهه، غير الوجه الذي حمله عليه أهل المقالة الأولى ، فضادّ قوله قولهم .
وأما ما روى فيما بين فيه الأمر، وأخبر فيه بالقصد أنه لا غُسْل عليه فى ذلك، حتى يكون الماء، فإنه
قد روى عن النبى ◌ُلتے خلاف ذلك .
٣٢٢ - حدّشا ابن مر زوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن أبى رافع، عن أبى هريرة
قال: قال رسول اللّه عَلَّه: ((إذا قعد (١) بين شعبها الأربع، ثم اجتهد، وجب الغسل)).
٣٢٣ - حدّشْا محمد بن على بن داود البغدادى قال: ثنا عنان بن مسلم ، قال: ثنا حمام وأبان عن قتادة، فذكر
بإسناده مثله.
٣٢٤ - حرّشْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا هشام عن قتادة ، عن الحسن، عن أبى رافع، عن أبى هريرة ،
عن النبى ◌َّهِ، مثله .
٣٢٥ - حدّثُمْأ فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ◌َريق: ((إذا قعد بين شُعبها الأربع ثم ألزق الختان الختان، فقد وجب الغسل)).
٣٢٦ - حرّشْا أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عمى، قال: ثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن حبان بن واسع،
عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول اللّه ◌َوَم قال: ((إذا جاوز(٢) الختانُ الختان، فقد وجب الغسل)).
قال أبو جعفر: فهذه الآثارُ تضادّ الآثار الأول، وليس فى شيء من ذلك دليل على الناسخ من ذلك ما هو؟
(١) أذا قعد أى جلس أحدكم بين شعبها أى المرأة، والشعب بضم الثين المعجمة وفتح العين المهملة النواحى، وأحدها شعبة
قال زين العرب: والمراد منها ههنا رجلاها وطرفا شفريها، وقيل هى الرجلين واليدين ، وقيل الرجلين والفخذين .
(٢) اذا جاوز الختان الختان أى تعدى الختان وهو موضع القطع من فرجى الذكر والأنثى تامر.
قال العلامة أبو الطيب فى شرح الترمذى: وهو أعم من أن يكون مختونا أم لا، اذ مجاوزة خنائها كناية لطيفة عن الجماع، وهو
غيبوبة الحشفة .
والختان الأول مرفوع على الفاعلية، والثانى منصوب على المفعولية . المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .

١ - كتاب الطهارة
٥٧
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
٣٢٧ - فنظر نا فى ذلك، فإذا على بن شَيْبة قد حرّشْ قال: ثنا الجانى، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس،
عن الزهرى، عن سهل بن سعد، عن أبىّ بن كعب قال: إنما كان الماء من الماء فى أول الإسلام، فلما أحكم الله
الأمر (١)، دبى عنه.
٣٢٨ - حرشا أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا تمى قال: أخبرنى عمرو بن الحارث قال: قال ابن شهاب حدشى بعض
من أرضى، عن سهل بن سعد الساعدى أن أبي بن كعب الأنصارى أخبره أن رسول الله عَ ◌ّ جعل الماء من الماء
رخصة فى أول الإسلام ، ثم نهى عن ذلك، وأمر بالغسل.
٣٢٩ - حدّشا يزيد بن سنان بالفتح وابن أبى داود قالا: صّشْا عبد الله بن صالح قال: حدّشى الليث،
قال: حدشى عقيل، عن ابن [شهاب] قال، قال: سهل بن سعد الساعدي قال: حدّشى أبي بن كعب ثم ذكر مثله.
قال أبو جعفر: فهذا أبىّ يخبر أن هذا هو الناسخ لقوله ((الماء من الماء)).
وقد روى عنه بعد ذلك من قوله ما يدل على هذا أيضاً .
٣٣٠ - حرّشْ على بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب ، عن محمود بن
لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ، ثم يكسل ولا ينزل ، فقال زيد: يغتسل .
فقلت له : أن أُبىّ بن كعب، كان لا يرى فيه الغسل .
فقال زيد : أن أُبياً قد تزع (رجع) عن ذلك قبل أن يموت .
٣٣١ - صّشا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن يحيى بن سعيد، فذكر بإسناده مثله.
قال أبو جعفر: فهذا أبى قد قال هذا، وقد روى عن النبي ◌َّله خلاف ذلك، فلا يجوز هذا عندنا إلا وقد ثبت
نسخ ذلك عنده من رسول الله {قل .
٣٣٢ - حرّشا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
رضى الله عنه وعثمان بن عفان رضى الله عنه وعائشة رضى الله عنها زوج النبي ◌ّ له كانوا يقولون: إذا مس(٢) الختان
الختان ، فقد وجب الغسل .
فهذا عثمان أيضاً يقول هذا، وقد روى عن رسول اللّه ◌َ لَّم خلافه، فلا يجوز هذا إلا وقد ثبت النسخ عنده.
٣٣٣ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا حميد الصائغ قال: ثنا حبيب بن شهاب عن أبيه قال: سألت أبا هريرة ما يوجب
الغسل ؟ فقال : إذا غابت المدوَّرة .
وقد روى عن رسول الله خلقه، ما قد ذكرناه عنه فى هذا الباب ، ما يخالف ذلك، فهذا أيضاً دليل على
نسخ ذلك .
(١) رفى نسخة (الأمور)).
(٢) مس الختان الخمتان والمعنى حاذاه وإلا فحقيقة الم غير شرط أو تلك المحاذاة فوجد بدخول تمام الحشفة فى الفرج،
فلم يشترظ غيره وذكر الجنان خرج مخرج الغالب ذكره. قاله العلامة المحدث القارى، المولوي وصى أحمد سلمه الصمد

١ - كتاب الطهارة
٧٥
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
٣٣٤ - حرّشْا فهد قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عمرو بن مرة
الجملي، عن سعيد بن المسيب قال: [كان] رجال من الأنصار يفتون أن الرجل إذا جامع المرأة، ولم ينزل، فلا
غسل عليه، وكان المهاجرون، لا يتابعونهم على ذلك.
فهذا يدل على نسخ ذلك أيضاً، لأن عثمان، والزبير، هما من المهاجرين، وقد سمعا من رسول الله عزَّك،
ما قد روينا عنهما فى أول هذا الباب ثم قد قالا بخلاف ذلك، فلا يجوز ذلك منهما إلا وقد ثبت النسخ عندهما.
ثم قد كشف ذلك، عمر بن الخطاب رضى الله عنه بحضرة أصحاب رسول الله عَ لّه من المهاجرين والأنصار،
فلم يثبت ذلك عنده ، فحمل الناس على غيره وأمرهم بالغسل ، ولم يعترض عليه فى ذلك أحد ، وسلموا ذلك له ، فذلك
دليل على رجوعهم أيضاً إلى قوله .
٣٣٥ - حدّشْا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب عن
معمر بن أبى حبيبة قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصارى يقول: كنا فى مجلس فيه زيد بن ثابت فتذاكرنا(١) الغسل
من الإنزال .
فقال زيد : ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه ، ويتوضأ وضوءه للصلاة .
فقام رجل من أهل المجلس ، فأتى عمر فأخبره بذلك .
فقال عمر للرجل إِذهب أنت بنفسك فائتني به حتى تكون أنت الشاهد عليه .
فذهب نجاء به، وعند عمر ناسٌ من أصحاب رسول اللّه يٍَّ ، فيهم علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل
رضى الله عنهما.
فقال عمر : أنت عدو (٢) نفسك، تفتى الناس بهذا؟ فقال زيد أم (٣) والله ما ابتدعته ولكنى سمعته من أعمامي
رفاعة بن رافع ومن أبى أيوب الأنصارى .
فقال عمر من عنده من أصحاب النبي ◌َّ: ما تقولون؟ فاختلفوا عليه.
فقال عمر : يا عباد الله، فمن أسأل بعدكم وأنتم أهل بدر الأخيار؟
فقال له على بن أبى طالب: فأرسل إلى أزواج التى يُ ◌ّه فإنه إن كان شىء من ذلك، ظهرت عليه.
فأرسل إلى حفصة فسألها فقالت : لا علم لي بذلك ، ثم أرسل إلى عائشة رضى الله عنها فقالت : إذا جاوز الختان
الختان ، فقد وجب الغسل .
فقال عمر رضى الله عنه عند ذلك: لا أعلم أحداً فعله، ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا .
٣٣٦ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحق ح.
٣٣٧ - وحدةشرا ابن أبى داود قال: تنا عياش بن الوليد قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحق ، عن
(١) وفي نسخة (( فتذاكروا »
(٢) وفى نسخة (( أما))
(٢) وفى نسخة ((عدى)»

-. ..
١ - كتاب الطهارة
٥٩
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
يزيد بن أبى حبيب ، عن معمر بن أبى حبيبة ، عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال: إنى لجالس عند عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، إذ جاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين ، هذا زيد بن ثابت يفتى الناس فى الغسل من الجنابة برأيه .
فقال عمر رضى الله عنه : أعجل علىَّ به ، فجاء زيد . .
فقال عمر رضي الله عنه: قد بلغنى (١) من أمرك أن تفتى الناس بالفسل من الجنابة برأيك فى مسجد النبى معَّه
فقال له زيد أَمَ والله يا أمير المؤمنين ، ما أفتيت برأيي، ولكنى سمعت من أعمامي شيئاً فقلت به .
فقال : من أى أعمامك ؟ فقال: من أبي بن كعب ، وأبى أيوب، ورفاعة بن رافع .
فالتفت إلىّ عمر فقال : ما يقول هذا الفتى ؟
قال قلت: إنا كنا لنفعله على عهد رسول الله رؤيته ثم لا تنتسل.
قال: أفسأتم النبي ◌َّ عن ذلك؟ فقلت: لا.
قال علىَّ بالناس، فأتفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء ، إلا ما كان من على ومعاذ بن جبل فقالا :
إذا جاوز الختان الختان ، فقد وجب الغسل .
فقال: يا أمير المؤمنين لا أجد أحداً أعلى بهذا من أمى رسول الله عزله، من أزواجه.
فأرسل إلى حفصة رضى الله عنها فقالت : لا علم لى .
فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: ((إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل)).
فتحطم(٣) عمر ، وقال: لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكته عقوبة ( أى لما لنت فى عقوبته).
٣٣٨ - حدّشْا روح بن الفرج قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدّشى الليث قال: حدّشى معمر بن
أبى حبيبة عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال: تذاكر أصحاب رسول الله عَل عند عمر بن الخطاب الغسل من
الجنابة. فقال بعضهم: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل) وقال بعضهم: (( إنما الماء من الماء).
فقال عمر رضى الله عنه: قد اختلفتم عَلىَّ وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟ فقال على بن أبى
طالب رضى الله عنه: يا أمير المؤمنين، إن أردت أن تعلم ذلك، فأرسل إلى أزواج النبي ◌َ ◌ّه فسلهن عن ذلك.
فأرسل إلى عائشة رضى الله عنها فقالت: ((إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)).
فقال عمر رضى الله عنه عند ذلك: لا أسمع أحداً يقول ( الماء من الماء ) إلا جعلته نكالا .
فهذا عمر، قد حمل الناس على هذا، بحضرة أصحاب رسول الله لم لتقى ، فلم ينكر ذلك عليه منكر .
وقول رفاعة فى حديث إبن إسحق فقال الناس: (الماء من الماء) يحتمل أن يكون عمر لم يقبل ذلك، لأنه
قد يحتمل أن يكون على ما حملوه عليه من ذلك . ويحتمل أن يكون كما قال ابن عباس رضى الله عنه .
(١) وفى نسخة ((بلغ))
(٢) فتحطم أى تلظى وتوقد غيظا - من الخطمة : النار .

١ - كتاب الطهارة
٦٠
١٣ - باب الذي يجامع ولا ينزل
فلما لم يثبتوا له ذلك ترك قولهم، فصار(١) إلى ما رآه هو وسائر أصحاب رسول الله عَليه .
وقد رُوى عن آخرين منهم ، ما يوافق ذلك أيضاً .
٣٣٩ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا حماد بن زيد عن الحجاج ، عن أبى جعفر
عن محمد بن علىّ رضى الله عنهما، قال اجتمع المهاجرون: أن (٣) ما أوجب عليه الحد من الجلد والرجم، أوجب الغسل
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، رضى الله عنهم .
٣٤٠ - حدّثنا يزيد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال: ثنا سفيان عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله فى الرجل
يجامع فلا ينزل) قال: إذا بلغت ذلك اغتسلت.
٣٤١ - حرّشْا يزيد قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله مثله.
٣٤٢ - حرّشْ يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه قال: (إذا خلف
الختان الختان ، فقد وجب الغسل ).
٣٤٣ - حّشا روح قال: ثنا ابن بكير قال: ثنا حماد بن زيد، عن الصفعب بن زَهير، عن عبد الله بن الأسود قال:
كان أبي يبعثنى إلى عائشة رضى الله عنها ، قبل أن أحتلم، فلما احتلمت جئت فناديت ، فقلت : ما يوجب الغسل ؟
فقالت: إذا التقت (٣) المواسي(٤).
٣٤٤ - حرّشا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن أبى النضر، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضى الله
عنها ، ما يوجب الغل؟ فقالت : ( إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل).
٣٤٥ - حرّشْا يونس قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا عبيد الله عن عبد الكريم، عن ميمون بن مهران عن عائشة
رضى الله عنها قال : ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل).
٣٤٦ - حرّشْ أحمد بن داود قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: ثنا جويرية عن نافع، عن عبد الله قال: إذا
إذا خلف(٥) الختان الختان فقد وجب الغسل .
٣٤٧ - حرّشْا أحمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا حماد بن زيد، عن عاصم عن زر ، عن علي رضى الله عنه، مثله .
قال أبو جعفر: فقد ثبت بهذه الآثار التى رويناها ، حمة قول مَنْ ذهب إلى وجوب الغسل بالتقاء الختانين.
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
وأما وجهه من طريق النظر ، فإنا رأيناهم لم يختلفوا أن الجماع فى الفرج الذى لا إنزال معه - حدث .
فقال قوم : هو أغلظ الأحداث ، فأوجبوا فيه أغلظ الطهارات ، وهو الغسل .
وقال قوم: هو كأخف الأحداث ، فأوجبها فيه أخف الطهارات ، وهو الوضوء.
(١) وفى نسخة ((وصار»
(٣) وفى نسنة ((النّى"
(٢) كان الأصل ((أنه)) وهو خطأ.
(٤) المواسى جمع موسى معناه فى الفارسية استره وكنى به عن الختانان. وصى أحمد سلمه الصمد. (٥) وفى نسخة( اختلف))