النص المفهرس
صفحات 21-40
١ - كتاب الطهارة
٢١
٣ - باب سؤر الكلب
٦١ - حّشْا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا أبو حُرّة عن الحسن فى هر (١) ولغ فى إناء أو شرب منه قال (يصب
ويغسل الإناء مرة)).
٦٢ - حدّشْا روح بن الفرج القطان قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال حدثنى يحيى بن أيوب أنه سأل يحمى
ابن سعيد عما لا يتوضأ بفضله من الدواب ، فقال: الخنزير والكلب والهر .
وقد شد هذا القول النظر الصحيح ، وذلك أنا رأينا اللحين على أربعة أوجه :
(١) فمنها لحم طاهر مأكول، وهو لحم الإبل والبقر والغنم ، فسؤر ذلك كله طاهر ، لأنه ماس لحما طاهرا.
(٢) ومنها لحم طاهر غير مأكول وهو لحم بنى آدم وسؤرهم طاهر، لأنه ماس لحما طاهرا.
(٣) ومنها لخم حرام، وهو لحم الخنزير والكلب، فؤر ذلك حرام، لأنه ماس لحما حراما.
فكان حكم ما ماس هذه اللحمان الثلاثة كما ذكرنا، يكون حكمه حكمها فى الطهارة والتحريم .
(٤) ومن اللحمان أيضاً لحم قد نهى عن أكله، وهو لحم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع أيضا.
ومن ذلك السنور ، وما أشبهه ، فكان ذلك منهيا عنه ، ممنوعا من أكل لحمه بالسنة .
و کان فى النظر أيضاً سؤر ذلك حكمه حكم لحمه، لأنه ماس لحا مكروها ، فصار حكمه حكمه. كما صار حكم
ما ماس اللحين الثلاث الأول حكمها .
فثبت بذلك كراهة سؤر النور ، فبهذا نأخذ ، وهو قول أبى حنيفة رحمة الله عليه.
٣ -باب سؤر الكلب
٦٣ - حدّشا علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة عن الأعمش عن ذكوان عن أبى هريرة عن النبى
◌َّ قال ((إذا ولغ الكلب فى الإناء فاغسلوه سبع مرات)).
٦٤ - صّشْا فهد قال ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أَبِىّ قال ثنا الأعمش قال: ثنا أبو صالح عن أبى هريرة
عن رسول الله ح الم مثله .
٦٥ - حّشا ابن أبى داود قال ثنا المقدمى قال ثنا المعتمر بن سليمان عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة عن النبى-{ الَ}
مثله، وزاد (( أولا هن بالتراب)).
٦٦ - حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم عن قرة قال ثنا محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن النبي عَّه مثله.
٦٧ - حّشا عى بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: سئل سعيد عن الكلب يلغ فى الإناء ، فأخبرنا عن
قتادة عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي ◌َّ مثله غير أنه ((قال أولاها أو السابعة بالتراب)» شك سعيد.
(١) وفى نسخة (من مر )
١ - كتاب الطهارة
٢٢
٣ - باب سؤر الكلب
فذهب قوم إلى هذا الأثر، فقالوا: لا يطهر الإناء إذا ولغ فيه الكلب حتى يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب،
كما قال النبي معَ ◌ّه.
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: يغسل الإناء من ذلك، كما يغسل من سائر النجاسات، واحتجوا فى
ذلك بما قد روى عن النبى معَّ .
فمن ذلك ماحدثنا سليمان ابن شعيب قال : ثنا شرين بكر قال : ثنا الأوزاعى رحمه الله .
٦٨ - وحدثنا حسين بن نصر قال ثنا الفريابى قال ثنا الأوزاعى قال حّدشن ابن شهاب قال ثناً سعيد بن المسيب أن
أبا هريرة كان يقول قال رسول اله عم ليه((إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده فى الإناء حتى يفرغ عليه مرتين
أو ثلاثاً فإنه لا يدرى أحدكم أين(١) بانت يده)).
٦٩ - حدّشْا ابن أبى داود وفهد قالا ثنا أبو صالح قال حدثنى الليث بن سعد قال حصّدشن عبد الرحمن بن خالد بن
مسافر قال حّدشن ابن شهاب عن سعيد وأبى سلمة عن أبى هريرة عن رسول الله عم له مثله.
٧٠ - حرّشْا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء (٢) قال أنا زائدة بن قدامة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى
هريرة عن رسول الله محمد حلم مثله.
٧١ - حّشْا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبى صالح
وأبى رزين عن أبى هريرة عن رسول الله عَ ل مثله غير أنه قال ( فليغسل يديه مرتين أو ثلاثاً) .
٧٢ - حرّشًا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد؛ عن محمد بن عمرو (٣) وعن أبى سلمة عن أبى هريرة عن
رسول الله عَ لَّه مثله.
٧٣ - حرّشا ابن أبي داود قال ثنا أصبغ بن الفرج قال ثنا بن وهب عن جابر بن إسماعيل عن عقيل عن ابن شباب
عن سالم عن أبيه أن النبي عَّه كان إذا قام من النوم أفرغ على يديه(٤) ثلاثاً.
قالوا: فلما روى هذا عن رسول الله عَّه فى الطهارة من البول لأنهم كانوا يتغوطون (أى يقضون حاجتهم)
ويبولون ولا يستنجون بالماء فأمرهم بذلك إذا قاموا من نومهم لأنهم لا يدرون أين بانت أيديهم من أبدانهم وقد
يجوز أن يكون كانت فى موضع قد محوه من البول أو الغائط(٥) فيعرفون فتنجس بذلك أيديهم فأمرهم الى عز له}
يغسلها ثلاثا وكان ذلك طهارتها من الغائط أو البول إن كان أصابها .
فلما كان ذلك يطهر من البول والغائط وهما أغلظ النجاسات ، كان أخرى أن يطهر بما هو دون هلك
من النجاسات .
(١) وفى نسخة ( قيم).
(٣) وفى نسخة (عن عمرو).
(٢) وفى نسخة ((عبد الوهاب)»
(٤) وفى نسخة (يده )
(٥) الغائط أصل الغائط المطمئن والمنخفض من الأرض الواسع فكان الرجل اذا أراد أن يقضى الحاجة أتى الغائط مضى
حاجته فقيل لكل من قضى حاجته: فقد أتى الغائط فكنى به على النجو نفسه وهو ما يخرج من بطن الإنسان من العذرة والتجارة.
١ - كتاب الطهارة
٢٣
٣ - باب سؤر الكلب
٧٤ - وقد دل على ما ذكرنا من هذا؛ ما قد روى عن أبى هريرة من قوله بعد رسول الله عز كما قد حدثنا إسماعيل
ابن إسحق قال : ثنا أبو نعيم قال: ثنا عبد السلام بن حرب عن عبد الملك عن عطاء عن أبى هريرة فى الإ ناء بلغ
فيه الكلب أو الهر ، قال ( يغسل ثلاث مرار).
فلما كان أبو هريرة قد رأى أن الثلاثة(١) يطهرالا ناء من ولوغ الكلب فيه، وقد روى عن النی ڑٹ﴾ ، ذكرنا
ثبت بذلك نسخ السبع، لأنا نحسن الظن به فلا نتوهم عليه أنه يترك ما سمعه من النبى غَيّة إلا إلى مثله وإلا ...
سقعات(٢) عدالته فلم يقبل قوله ولا روايته.
ولو وجب أن يعمل بما روينا فى السبع ولا يجعل مفسوخا لكان ما روى عبد الله بن المغفل فى ذلك عن النبى
◌َّ أولى مما روى أبو هريرة لأنه زاد عليه.
٧٥ - صّشْا أبو بكرة قال ثنا سعيد بن عامر ووهب بن جرير قالا ثنا شعبة عن أبى التياح عن مطرف بن عبد الله
عن عبد الله بن المغفل أن النبى معَ ◌ّل أمر بقتل الكلاب ثم قال ((مالى والكلاب(٣))) ثم قال (إذا ولغ الكلب فى
إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ، وعفروا الثامنة بالتراب ) .
٧٦ - حدّشْا بن مرزوق قال ثنا وهب عن شعبة؛ فذكر مثله .
فهذا عبد الله بن المغفل قد روى عن النبي ◌َّم أنه يغسل سبعاً ويعفر الثامنة بالتراب، وزاد على أبى هريرة ،
والزائد أولى من الناقص .
فكان ينبغى لهذا المخالف لنا أن يقول: لا يطهر الإناء حتى يغسل ثمانى مرات ، السابعة بالتراب والثامنة كذلك
ليأخذ بالحديثين جميعاً فإن ترك حديث عبد الله بن المغفل فقد لزمه ما ألزمه خصمه فى تركه السبع التى قد ذكرنا وإلا
فقد بينا أن أغلظ النجاسات يظهر منها غسل الإناء ثلاث مرات ؛ فما دونها أحرى أن يطهره ذلك أيضاً.
ولقد قال الحسن فى ذلك بما روى عبد الله بن الفضل .
٧٧ - حرّشْ أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا أبو حُرّة عن الحسن قال (إذا ولغ الكلب فى الإ ناء غسل سبع
مرات والثامنة بالتراب ) .
وأما النظر فى ذلك فقد كفانا الكلام فيه مابينا من حكم اللحمان فى باب سؤر الهر .
وقد ذهب قوم فى الكلب يلغ فى الإ ناء أن الماء طاهر ويغسل الأ ناء سبعاً وقالوا إنما ذلك تعبد، تعبدنا به
فى الآنية خاصة ..
فكان من الحجة عليهم أن رسول الله عَّ لما سئل عن الحياض التى تردها السباع فقال ((إذا كان الماء قلتين
لم يحمل خبثاً ».
(١) وفى نسخة (الثلاث )
(٢) والا سقطت الخ قال العلامة القارى وإذا عرفت هذا كان تركه ممل بالسبع بمنزلة وأيته الناسيخ بلا شبهة فيكون حديث
السبع منسوخا بالضرورة ، المولوي وصى أحمد سلمه الصدد.
(٣) وفى نسخة (والكلاب ).
١ - كتاب الطهارة
٢٤
٤ - باب سؤر بني آدم
فقد دل ذلك أنه إذا كان دون القلتين حمل الحبث ولولا ذلك ، لما كان لذكر القلتين معنى ولكان ما هو
أقل منهما وما هو أكثر سواء .
فلما جرى الذكر على القلتين ثبت أن حكمها خلاف حكم ماهو دونهما .
فثبت بهذا من قول رسول الله غي أن ولوغ الكلب فى الماء ينجس الماء.
وجميع ما بينا فى هذا الباب هو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد رحمهم الله تعالى.
٤ -باب سؤر بني آدم
٧٨ - حّشْا محمد بن خزيمة قال ثنا المعلى بن أسد قال ثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن
سرجس قال نهى رسول الله ري أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان جميعاً.
٧٩ - حّشْا أحمد بن داود بن موسى قال: ثنا مسدد ؟قال: ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن
عبد الرحمن قال لقيت من صحب النبي عليه كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال نهى رسول الله يَّ فذكر مثله.
٨٠ - حرّشْا علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة عن عاصم الأحول قال سمعت أبا حاجب يحدث
عن الحكم الغفارى قال نهى رسول الله عز له أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة أو بسؤر المرأة لا يدرى أبو حاجب
أيهما قال ..
٨١ - حّشْا حسين بن نصر قال ثنا الفريابى قال ثنا قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان عن سوادة بن عاصم
أبي حاجب عن الحكم العقارى قال: نهى رسول الله تَّ عن سؤر المرأة.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار فكرهوا أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة أو تتوضأ المرأة بفضل(١) الرجل.
٨١ أ- وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا لا بأس بهذا كله وكان مما احتجوا به فى ذلك ما صّشا على بن معبد قال ثنا
عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة عن عاصم عن معاذة امرأة [صلة بن أشيم]، عن عائشة قالت كنت أنا
ورسول الله 18 نغتسل من إناء واحد (٢).
٨٢ - حرّشْا ابن خزيمة قال ثنا حجاج بن المنهال قال ثنا حماد عن عاصم فذكر بإسناده مثله.
٨٣ - حدّشا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث قال ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال ثنا الليث بن سعد
قال حدشى ابن شهاب عن عروة عن عائشة مثله .
٨٤ - حّشْا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله.
٨٥ - حّشْ أحمد بن داود قال ثنا أبو الوليد قال ثنا شعبة عن أبى بكر بن حفص عن عروة عن عائشة مثله.
(١) وفى نسخة ( بؤر) .
(٢) من إناء واحد ( أى معاً أو متعاقبين).
١ - كتاب الطهارة
٢٥
٤ - باب سؤر بني آدم
٨٦ - حّشْا على بن معبد قال ثنا يعلى بن عبيد عن حريث عن الشعبي عن مسروق عن عائشة مثله.
٨٧ - حرّشا نصر بن مرزوق قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا وهيب بن خالد عن منصور بن عبد الرحمن عن
أمه عن عائشة مثلك .
٨٨ - حّشا ابن أبى داود قال ثنا الوهبى قال ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير قال أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن
عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله يحميك من إناء واحد ..
٨٩ - حدّثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم ابن بشار قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن
عباس قال أخبرتنى ميمونة أنها كانت تغتسل هى والنبى ◌َ اللّه من إناء واحد.
٩٠ - حرّشْا فهد قال ثنا على بن معبد قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن الحكم بن عتيبة عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله عزّم من إناء واحد .
٩١ - حدّشْا يزيد بن سنان البصرى قال ثنا أبو عامر العقدى قال ثنا رباح بن أبى معروف عن عطاء عن عائشة مثله.
٩٢ - حدّثنا ابن أبى داود قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا عبد الله بن المبارك قال أنا سعيد بن يزيد قال سمعت
عبد الرحمن بن هرم الأعرج يقول حّشى ناعم مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله
من مر كن واحد تفيض على أيدينا حتى تنقيها ثم تفيض علينا الماء.
٩٣ - حّشْا ابن مر زوق قال ثنا عثمان بن عمر؛ قال أخبرنا شعبة رحمه الله.
٩٤ - وحّشا أبو بكرة قال ثنا سعيد بن عامر قال ثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جابر (١) عن أنس بن
مالك قال كان رسول الله عليه يغتسل هو والمرأة من نسائه من الإناء الواحد.
قال أبو جعفر: فلم يكن فى هذا عندنا حجة على ما يقول أهل المقالة الأولى لأنه قد يجوز أن يكون كانا
يغتسلان جميعاً .
٩٥ - وإنما التنازع بين الناس إذا ابتدأ أحدهما قبل الآخر فنظرنا فى ذلك فإذا على بن معبد قد حدّثنا قال ثنا عبد
الوهاب عن أسامة بن زيد عن سالم عن أم صبية الجهنية قال وزعم أنها قد أدركت وبايعت رسول الله وح تع قالت
اختلفت(٣) يدى ويد رسول الله {ل) فى الوضوء من (٣) إناء واحد .
٩٦ - حّشْا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرنى أسامة عن سالم بن النعمان عن أم سبية الجهنية مثله.
ففي هذا دليل على أن أحدهما قد كان يأخذ من الماء بعد صاحبه .
٩٧ - حّشْا ابن أبى داوود قال ثنا محمد بن المنهال قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا أبان بن صمعة عن عكرمة عن
عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله وَ له من إناء واحد يبدأ قبلي .
(١) وفى نسخة (جبير)).
(٢) اختلفت يدى هذا يدل على وضوئهما معا ولعله كان قبل نزول الحجاب أو يكون أحدما وراء الحجاب مع وصول أيديهما
الى اناه بينهما . والله أعلم٠ المولوي وصى أجد سلمه الحمد
(٢)° حف كسنة ( في ) :
١ - كتاب الطهارة
٢٦
٥ - باب التسمية على الوضوء
ففى هذا دليل على أن سؤر الرجل جائز المرأة التطهير به .
٩٨ - حّشا أحمد بن داود قال ثنا مسددقال ثنا حماد بن زيد عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت كنت
أغتسل أنا ورسول الله عَ لَّم من إناء واحد تختلف فيه أيدينا من الجنابة.
٩٩ - حدّشا ربيع الجيزى قال ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال ثنا أفلح رحمه الله.
١٠٠ - وحرّشا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر العقدى قال ثنا أفلح فذكرا مثله بإسناده.
١٠١ - حّشا على بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
قالت: كنت أنازع أنا ورسول الله وم قل الغسل من إناء واحد من الجنابة.
١٠٢ - حّشا سليمان بن شعيب الكيسانى قال ثنا الخصيب قال ثنا هام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها
والنى ◌ُّ كانا يغتسلان من إناء واحد يغترف قبلها وتعترف قبله .
١٠٣ - حّشْا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن مبارك بن فضالة عن أمه عن معاذة عن عائشة قالت كنت أغتسل
أنا ورسول الله عَ لَّه من إناء واحد فأقول (( ابق لي، ابق لي)).
١٠٤ - حّشا محمد بن العباس بن الربيع اللؤلؤى قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا المبارك فذكر بإسناده مثله.
١٠٥ - حدّشا ابن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن يزيد الرشبك عن معاذة عن عائشة مثله
١٠٦ - حّشْا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن بعض أزواج النبيحَ لّ}
اغتسلت من جنابة فجاء النبي ◌َّهم يتوضأ فقالت له، فقال ((إن الماء لا ينجسه شىء)).
فقد روينا فى هذه الآثار تطهر كل واحد من الرجل والمرأة بسؤر صاحبه فضاد ذلك ما روينا فى أول هذا
الباب فوحب النظر هاهنا لنستخرج به من المعنيين المتضادين معنى صحيحاً .
فوجدنا الأصل المتفق عليه أن الرجل والمرأة إذا أخذا بأيديهما الماء معا من إناء واحد أن ذلك لا ينحس الماء .
ورأينا النجاسات كلها إذا وقعت فى الماء قبل أن يتوضأ منه أو مع التوضي منه أن حكم ذلك سواء .
فلما كان ذلك كذلك؛ وكان وضوء كل واحد من الرجل والمرأة مع صاحبه لا ينجس الماء عليه كان وضوؤه، بعده
من سؤره فى النظر أيضاً كذلك .
فثبت بهذا ما ذهب إليه الفريق الآخر، وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
٥ - باب التسمية على الوضوء
١٠٧ - حرّشا محمد بن علي بن داود البغدادى قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا وهيب قال ثنا عبد الرحمن بن حرملة
أنه سمع أبا ثقال المرى يقول سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبى سفيان بن حويط يقول حدثتنى جدتى أنها سمعت
أباها يقول سمعت رسول الله ◌َيّ يقول ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
١ - كتاب الطهارة
٢٧
٥ - باب التسمية على الوضوء
١٠٨ - صًّا عبد الرحمن بن الجارود البغدادى قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدشن سليمان بن بلال عن
أبى تقال المرى قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبى سفيان يقول حدثتنى جدتى أنها سمعت رسول اللهموضع
يقول ذلك .
١٠٩ - حدّشْا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أنا الدراوردى عن ابن حرملة عن أبى ثقال المرى عن رباح بن عبد الرحمن
العامرى عن ابن ثوبان عن أبى هريرة عن النبى ◌ُ الله مثله .
فذهب قوم إلى أن من لم يسم على وضوء الصلاة فلا يجزيه وضوؤه واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا ى لم يسم على وضوته فقد اساء وقد طهر بوصوله دلك .
١١٠ - واحتجوا فى ذلك بما حّشْ علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن
حضبن أبى ساسان عن المهاجر بن قنفد أنه سلم على رسول الله عز بة وهو يتوضأ فلم يرد عليه فلما فرغ من وضوئه
قال ((إنه لم يمنعنى أن أرد عليك إلا أنى كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة)).
ففي هذا الحديث أن رسول الله ومؤ لف كره أن بذكر الله إلا على طهارة ورد السلام بعد الوضوء الذي صار
به متطهراً .
فتى ذلك دليل أنه قد توضأ قبل أن يذكر اسم الله .
وكان قوله (( لا وضوء لمن لم يسم)) يحتمل أيضاً ماقاله أهل المقالة الأولى ويحتمل (( لا وضوء له)) أى لا وضوء
له متكاملا فى الثواب، كما قال ((ليس المسكين الذى ترده التمرة والتمرتان واللقمة والاقمتان»
فلم يرد بذلك أنه ليس بمسكين خارج من حد المسكنة كلها حتى تحرم عليه الصدقة .
وإنما أزاد بذلك أنه ليس بالمسكين المتكامل فى المسكنة الذى ليس بعد درجته فى المسكنة درجة .
١١١ - حدّثنا ابن أبى داود قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا خالد بن عبد الله عن إبراهيم الهجرى عن أبي الأحوص
عن عبد الله عن النبى يُ ◌ّه قال ( ليس المسكين بالطواف الذى ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان) قالوا فمن(١)
المسكين؟ قال ( الذى يستحى أن يسأل، ولا يجد ما يغنيه ولا يفطن له فيعطى) .
١١٢ - حرّشْا على بن شيبة قال ثنا قبيصة بن عقّة قال ثنا سفيان عن إبراهيم، فذكر مثله بإسناده.
١١٣ - حدّثما يوس قال نا ابن وهب قال: أنا ابن أبي ذؤيب(٢) عن أبى الوليد عن أبي هريرة عن رسول الله عَ لَّ محوه.
١١٤ - حرّشا أبو أمية، محمد بن إبراهيم بن سلم قال: ثنا علي بن عياش الحمصى عن ابن ثوبان عن عبد الله بن الفضل
عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله عَّة مثله .
١١٥ - حرّشا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن رسول الله حولته
مثله ، أو كما قال ( ليس المؤمن الذى يبيت شبعان وجاره جائع ) .
(١) وفى السنة ((فاء
. (٢) - وفى نسخة و ذئب) ..
١ - كتاب الطهارة
٢٨
٥ - باب التسمية على الوضوء
١١٦ - حدّثًا بذلك أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن المساور او
ابن أبى المساور قال سمعت ابن عباس يعاقب ابن الزبير فى البخل ويقول قال رسول الله عزَيه (ليس المؤمن الذى
بيت شبعان وجاره إلى جنبه بائع) فلم يرد بذلك أنه ليس بمؤمن إيمانًاً خرج بتركه إياه إلى الكفر، ولكنه أراد
به أنه ليس فى أعلى مراتب الإيمان ، وأشباه هذا كثيرة ، يطول الكتاب بذكرها .
فكذلك قوله (لا وضوء لمن لم يسم) لم يرد بذلك أنه ليس بمتوضى وضوءاً لم يخرج به من الحدث ،
ولكنه أراد أنه ليس بمتوضى وضوءاً كاملا فى أسباب الوضوء الذى يوجب الثواب .
فلما احتمل هذا الحديث من المعانى ما وصفنا ولم يكن هناك دلالة يقطع بها لأحد التأويلين على الآخر وجب
أن يجعل معناه موافقاً لمعانى حديث المهاجر ، لا يتضادا .
فثبت بذلك أن الوضوء بلا تسمية يخرج به المتوضيء من الحدث إلى الطهارة .
وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا رأينا أشياء لا يدخل فيها إلا بكلام .
منها العقود التى يعقدها بعض الناس لبعض من البياعات والإِجارات والمناكمات والخلع وما أشبه ذلك .
فكانت تلك الأشياء لا تجب إلا بأقوال وكانت الأقوال منها إيجاب ، لأنه يقول (قد بعتك ، قد زوجتك ،
قد خلمتك ).
فتلك أقوال فيها ذكر المفرد .
وأشياء تدخل فيها بأقوال وهى الصلاة والحج ، فتدخل فى الصلاة بالتكبير ، وفى الحج بالتلبية .
فكان التكبير فى الصلاة والتلبية فى الحج ركناً من أركانها .
ثم رجعنا إلى التسمية فى الوضوء، هل تشبه شيئاً من ذلك؟ فرأيناها غير مذكور فيها إيجاب شىء كما كان
فى النكاح والبيوع .
تفرجت التسمية لذلك من حكم ما وضعنا ، ولم تكن التسمية أيضاً ركناً من أركان الوضوء كما كان التكبير
ركناً من أركان الصلاة، وكما كانت التلبية ركناً من أركان الحج، فرج أيضاً بذلك حكمها من حكم التكبير، والتلبية.
فبطل بذلك قول من قال : إنه لابد منها فى الوضوء كما لا بد من تلك الأشياء فيما يعمل فيه .
فإن قال قائل ، فإنا قد رأينا الذبيحة لابد من التسمية عندها ، ومن ترك ذلك متعمداً لم تؤكل ذبيحته ،
فالقسمية أيضاً على الوضوء كذلك .
قيل له: ما ثبت فى حكم النظرأن من ترك التسمية على الذبيحة متعمداً أنها لا تؤكل، لقد تنازع الناس فى ذلك.
فقال بعضهم تؤكل ، وقال بعضهم ، لا تؤكل . فأما من قال تؤكل فقد كفينا البيان لقوله .
وأما من قال لا تؤكل ، فإنه يقول: إن تركها ناسياً تؤكل، وسواء عنده كان الذابح مسلماً أو كافراً ، بعد أن
يكون كتابياً .
فجعلت التسمية هاهنا فى قول من أوجبها فى الذبيحة ، إنما هى البيان الملة ،
١ - كتاب الطهارة
٢٩
٦ - باب الوضوء للصلاة مرة مرة
فإذا سمى الذابح صارت ذبيحته من ذبائح الملة المأكولة ذبيحتها وإذا لم يسم جعلت من ذبائح اللل التى
لا تؤكل ذبائحها .
والتسمية على الوضوء ليس للحملة إنما هى مجعولة لذكر على سبب من أسباب الصلاة فرأينا من أسباب الصلاة ،
الوضوء وستر العورة، فكان من ستر عورته لا بتسمية ، لم يضره ذلك .
فالنظر على ذلك ،أن يكون من تطهر أيضاً، لا بتسمية، لم يضره ذلك. وهذا قول أبي حنيفة، وأبى يوسف،
ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى .
٦ - باب الوضوء للصلاة مرة مرة وثلاثاً ثلاثاً
١١٧ - حّشا حسين بن نصر قال ثنا الفريابي قال ثنا زائدة بن قدامة قال ثنا علقمة بن خالد؛ أو خالد بن علقمة عن
عبد خير عن على رضي الله عنه أنه توضأ ثلاثاً ثم قال ((هذا طهور رسول اللهحصٍّ)).
١١٨ - مّشا حسين قال ثنا الفريابي قال ثنا إسرائيل قال ثنا أبو إسحاق عن أبى حية الوازعى عن على رضى الله عنه
عن النبي ◌ُّ مثله .
١١٩ - حدّثًا ابن أبى داود قال ثنا على بن الجعد قال أنا ابن ثوبان عن عبدة بن أبي لبابة عن شقيق قال رأيت علياً
وعثمان توضآ ثلاثاً ثلاثً، وقالا: هكذا كان يتوضأ رسول الله عَ}.
١٢٠ - مّشْا أحمد بن يحيى الصوري قال ثنا الهيثم بن جميل قال ثنا ابن ثوبان فذكر بإسناده مثله.
١٢١ - حدّثنا ابن مرزوق قال ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال ثنا إسحق بن يحيى عن معاوية بن عبد الله عن
عبد الله بن جعفر عن عثمان بن عفان أنه تؤضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال رأيت رسول الله مَ له تؤضأ هكذا.
١٢٢ - حدّشْا ابن أبي داود قال ثنا أبو الوليد قال ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سبيع عن أبى أمامة أن
النبى ◌َِّ توضأ ثلاثً ثلاثاً ففي هذه الآثار أن(١) رسول الله غَ ف) توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقد روى عنه أنه توضأ مرة مرة.
١٢٣ - حدّشْا الربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد ، قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم
عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: رأيت رسول الله عز له توضأ مرة مرة.
١٢٤ - مّشا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال
ألا أنيشكم بوضوء رسول اللهمَالث مرة مرة أو قال توضأ مرة مرة.
١٢٥ - حّشْا ابن أبى داود قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظى قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن ابن أبى نجيح عن مجاهد
عن عبد الله ابن عمر قال توضأ رسول الله عَ لَّم مرة مرة.
١٢٦ - صّثنا ابن أبى داود قال ثنا على بن معبد قال ثنا عبيد الله عن الحسن بن عمارة عن ابن أبي نجيح، ثم ذكر
بإستاده مثله .
(١) وفى نسخة ( أنه).
١ - كتاب الطهارة
٣٠
٧ - باب فرض مسح الرأس في الوضوء
١٢٧ - حدّشا محمد بن خزيمة وابن أبى داود قالا ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال ثنا عبد العزيز بن محمد عن(١) عمرو
ابن أبى عمرو؛ عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله عَ لَه توضأ ثلاثاً ثلاثً،
ورأيته غسل مرة مرة .
فثبت بما ذكرنا عن رسول الله ◌َ ◌ّه أنه توضأ مرة مرة؛ فتت بذلك أن ما كان منه من وضوئه ثلاثً ثلاثً إنما
هو لإ صابة الفضل لا الفرض
٧ - باب فرض مسح الرأس في الوضوء
١٢٨ - حدثنا يونس وعبد الغنى بن أبى عقيل واحمد بن عبد الرحمن قالوا: أنا ابن وهب قال أخبر نى يحيى بن عبد الله
ابن سالم ومالك بن أنس عن عمرو بن يحيي المازنى عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني عن رسول الله
◌َّ أنه أخذ بيده فى وضوئه للصلاة ماء فبدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بيده إلى مؤخر الرأس ثم ردهما إلى مقدمه.
قال مالك : هذا أحسن ما سمعت فى ذلك ، وأعمه فى مسح الرأس .
١٢٩ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ثنا أُبىّ وحفص بن غياث عن ليث عن طلحة
أين مصرف عن أبيه عن جده قال رأيت النبى ◌َّه مسح مقدم رأسه حتى بلغ القذال (مؤخر الرأس) من مقدم عنقه.
١٣٠ - حرّشْا ابن أبى داود قال ثنا أبو معمر قال ثنا عبد الوارث بن سعيد عن ليث، فذكر مثله بإسناده.
١٣١ - حدّشا ابن أبى داود (٢) قال ثنا على بن بحر قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا عبد الله بن العلاء عن أبى
الأزهر عن معاوية أنه أراهم وضوء رسول الله عل به.
فلما بلغ مسح رأسه، وضع كفيه على مقدم رأسه ثم من بهما حتى بلغ القفا ، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذى
منه بدأ .
فذهب ذاهبون إلى ان مسح الرأس كله واجب فى وضوء الصلاة، لا يجزى* ترك شىء منه واحتجوا فى ذلك
بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا الذى فى آثاركم هذه إنما هو أن النبي ◌ُّم مسح رأسه كله فى وضوئه للصلاة
فَهكذا نأمر المتوضىء أن يفعل ذلك فى وضوئه للصلاة ولا نوجب ذلك بكاله عليه فرضاً .
وليس فى فعل النبي ◌َّه إياه ماقد دل على أن ذلك كان منه لأنه فرض فقد رأينا. مرّ توضاً ثلاثاً ثلاثً لا أن
ذلك فرض لا يجزئ® أقل منه، ولكن منه فرض ومنه فضل ..
وقد روى عن النبى ◌َّ من الآثار الدالة على ماذهبوا إليه فى الفرض فى مسح الرأس أنه على بعضه ماقد .
١٣٢ - حرشا ربيع المؤذن قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن عمرو بن وهب
الثقفى عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله عَ ل توضأ وعليه عمامة فمسح على عمامته ومسح بناصيته
(١) وفى نسخة ((بن )" بدلا من (عن))
(٢) وفى نسخة ((أحمد بن )"
١ - كتاب الطهارة
٣١
٧ - باب فرض مسح الرأس في الوضوء
١٣٣ - حرّشا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون قال أنا ابن عون عن عامر عن ابن المغيرة بن شعبة عن
أبيه وابن عون عن ابن سيرين عن عمرو بن وهب عن المغيرة رفعه إليه قال كنا مع رسول الله عَ ◌ّه فى سفر فتوضأ
للصلاة، فمسح على عمامته وقد ذكر الناصية بشىء .
ففى هذا الأثر أن رسول الله يم القلم مسح على بعض الرأس وهو الناصية، وظهور الناصية دليل أن بقية الرأس
حكمه حكم ماظهر منه، لأنه لو كان الحكم قد ثبت بالمسح على العمامة لكان كالمسح على الخفين، فلم يكن إلا وقد
غيبت الرجلان فيهما ولوكان بعض الرجلين باديا ، لما أجزأه أن يغسل ما ظهر منهما ويمسح على ماغاب منهما تجعل
حكم ما غاب منهما مضمنا بحكم ما بدأ منهما فلما وجب غسل الظاهر وجب غسل الباطن
فكذلك الرأس لما وجب مسح ماظهر منه، ثبت أنه لا يجوز(١) مسبح ما بطن منه ليكون حكم كله حكما واحداً
كما كان حكم الرجلين إذا غيت بعضها فى الخفين حكم واحداً.
فلما اكتفى النبي ◌َّ فى هذا الأثر بمح الناسية على مسح ما بقى من الرأس دل ذلك أن الفرض فى مسح
الرأس هو مقدار الناصية وأن ما فعله فيما جاوز به الناصية فيما سوى ذلك من الآثار كان دليلاً على الفضل لا على
الوجوب حتى تستوى هذه الآثار ولا تتضاد ، فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار .
وأما من طريق النظر، فإنا رأينا الوضوء يجب فى أعضاء. فمنها ما حكمه أن يغسل، ومنها ما حكمه أن يمسح.
فأما ما حكمه أن يغسل فالوجه واليدان والرجلان فى قول من يوجب غسلهما .
فكل قد أجمع أن ماوجب غسله من ذلك فلابد من غسله كله ولا يجزئً غسل بعضه دون بعض وكلما كان.
ما وجب مسحه من ذلك ، وهو الرأس .
فقال قوم حكمه أن يمح كله كما تغسل تلك الأعضاء كلها ، وقال آخرون يمسح بعضه دون بعضه .
فنظرنا فى حكم المسح(٢) كيف هو ؟ فرأينا حكم المسح على الخفين قد اختلف فيه .
فقال قوم يمسح ظاهرهما دون باطنهما ، وقال آخرون يمسح ظاهرهما وباطنهما.
فكل قد اتفق أن فرض المسح فى ذلك هو على بعضهما دون مسح كلهما .
فانظر على ذلك أن يكون كذلك حكم مسح الرأس ، هو على بعضه دون بعض ، قياساً ونظراً ، على ما بينا
من ذلك .
وهدا فول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهم الله؛ وقد روى فى ذلك عمن بعد النبى معَ له أيضاً
ما يوافق ذلك .
(١) قوله لا يجوز أى قياساً ونظراً على مسح الخفين، ولكن لما اكتفى النبى صلى الله عليه وسلم على الناصية ما ورد فى حديث
المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه علمنا أن مقدار فرض مسح الرأس هو مح الناصية وما جاوز النبى صلى الله عليه وعلم على الناصية.
فنحن نقول أيضاً أن الاستيعاب جائز استحصانا وأنه سنة لا واجب - العبد الضعيف محمد المدعو !. ((عبد الستار الطونكي البوفالى"
نزيل ((لاهور)) والمترجم العلوم الدينية ولهذا الكتاب فى اللسان الهندية، سلمه الله تعالى.
(٢) وفى نسخة («فيا حك)
١ - كتاب الطهارة
٣٢
٨ - باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة
١٣٤ - حرّشْا ابن أبى داود قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا يحيى بن حزة عن الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن
أبيه أنه كان يمسح بمقدم رأسه إذا توضأ.
٨ - باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة
١٣٥ - حدّشا فهد قال ثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال [ثنا] عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد
ابن ركانة عن عبيد الله الحولانى عن عبد الله بن عباس قال دخل على على بن أبى طالب رضي الله عنه وقد أراق الماء
قدما بإناء فيه ماء فقال يا ابن عباس ألا أتوضأ لك كما رأيت رسول الله عَ لَّه يتوضأ؟ قلت (على فداك أبى وأمى) فذكر
حديثا طويلا ذكر فيه أنه أخذ حفنة ( هي ملء الكفين ) من ماء بيديه جميعاً فصك (أى ضرب) بهما وجهه
ثم الثانية مثل ذلك ثم الثالثة، ثم ألقم إبهاميه ( أى جعل إبهاميه فى الأذنين كاللقمة فى الفم ) ما أقبل من أذنيه ثم
أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فعبها على ناصيته ثم أرسلها تستن (أى تسيل) على وجهه ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق
ثلاثا والیسری مثل ذلك ثم مسح رأسه وظهور أذنيه.
فذهب قوم إلى هذا الأثر ، فقالوا: ما أقبل من الأذنين لحكمه حكم الوجه يغسل مع الوجه، وما أدبر منهما
فحكمه حكم الرأس يمسح مع الرأس.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: الأذنان من الرأس يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس ، واحتجوا فى ذلك
٧ ١٣٦ - بما حّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال ثنا إسرائيل عن عامر بن شقيق(١) [عن شقيق] بن سلمة عن عثمان.
ابن عفان أنه توضأ فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وقال ((هكذا رأيت رسول الله ﴿ لا يتوضأ)).
١٣٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفى قال ثنا أبو الوليد قال ثنا الدراوردى قال ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن ابن عباس أن رسول اللهوخ اتم توضأ فمسح برأسه وأذنيه .
١٣٨ - حّثمًا على بن شيبة قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا عبد العزيز، فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال مرة واحدة.
١٣٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادى، قال ثنا الوليد بن مسلم قال، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن
ابن ميسرة أنه سمع المقدام أبن معد يكرب يقول رأيت رسول الله لم يتوضأ فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم
رأسه ثم مرّ بهما حتى بلغ القفا ثم ردهما حتى بلغ المكان الذى منه بدأ ومسح بإذنيه ظاهرهما وباطنها مرة واحدة .
١٤٠٧ - حدثًا فهد قال ثنا ابن أبى مريم قال أنا ابن لهيعة) عن أبى الأسود عن عبادبن تميم الأنصارى عن أبيه أنه
رأى رسول الله بمبلغ توضأ فمسح رأسه وأذنيه داخلهما وخارجهما.
١٤١ - حدثنا ابن أبى داود قال ثنا عبيد الله بن معاذ قال ثنا أبى قال ثنا شعبة قال ثنا حبيب الأنصارى قال بن أبى
داود وهو حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد جد حبيب هذا؛ قال: رأيت رسول الله عليه أبِيَ بوَضوء
فدلك أذنيه حين مسحهما .
{(١) وفى نسنة (سفيان).
١ - كتاب الطهارة
٣٣
٨ - باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة
١٤٢ - حقّشْا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة عن موسى بن أبى عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده أن رجلا أنى فى الله يحر ◌ّ فقال كيف الطهور ؟
فدعا رسول الله ◌َ ◌ّ بماء فتوضأ فأدخل أصبعيه السبابتين أذنيه فمح بابهاميه ظاهر أذنيه وبالسبابتين باطن أذنيه.
١٤٣ - حرّشْا نصر بن مرزوق قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب
عن أبى أمامة الباهلى أن رسول الله عزته توضأ فمسح أذنيه مع الرأس، وقال (الأذنان من الرأس ).
١٤٤ - حدّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد، قال ثنا ابن لهيعة قال: ثنا محمد بن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن الربيع ابنة معوذ بن عفراء أن رسول الله عز توضأ عندها فمسح رأسه على مجارى الشعر ومسح صدعيه وأذنيه
ظاهر هما وباطنهما.
١٤٥ - حدّشْا إبراهيم بن منقذ العصفرى قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، قال: ثنا سعيد بن أبى أيوب ، قال: حدثنى
ابن عجلان، ثم ذكر بإسناده مثله .
١٤٦ - حدّثًا أبو العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادى قال: ثناعمي أبو الأسود، قال: حدثنى بكر بن مضر عن
ابن عجلان، فذكر بإسناده مثله .
١٤٧ - حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا همام ، قال: ثنا محمد بن عجلان، فذكر بإسناده مثله.
١٤٨ - حدّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أنا شريك، عن عبد الله بن محمد، عن الربيع قالت: أتانا النبى معَّه
فتوضأ فرح ظاهر أذنيه وباطنهما.
١٤٩ - حدثنا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن المنهال قال: ثنا يزيد بن زُرَيع، قال: ثناروح بن القاسم، عن عبد الله بن
محمد، عن الربيع عن النبى معَّ مثله .
قال أبو جعفر: ففى هذه الآثار أن حكم الأذنين ما أقبل منهما وما أدير من الرأس، وقد تواترت الآثار بذلك،
مالم تتواز بما خالفه .
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
وأما من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم لا يختلفون أن المحرمة ليس لها أن تغطى وجهها ولها أن تغطى رأسها
وكل قد أجمع أن لها أن تغطى أذنيها ظاهرهما وباطنهما، فدل ذلك أن حكمهما حكم الرأس فى المسح لا حكم الوجه .
وحجة أخرى أنا قد رأيناهم لم يختلفوا أن ما أدبر منهما يمسح مع الرأس واختلفوا فيما أقبل منهما على ما ذكرنا.
فنظرنا في ذلك فرأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيتها (١) في الوضوء؛ [هي] الوجه واليدان والرجلان والرأس.
فكان الوجه يغسل كله ، وكذلك اليدان، وكذلك الرجلان، ولم يكن حكم شيء من تلك الأعضاء خلاف
حكم بقيته .
بل جعل حكم كل عضو منها حكما واحداً ، فجعل مغسولا كله ، أو ممسوحا كله .
(١) وفى نسخة"فرضها».
١ - كتاب الطهارة
٣٤
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
واتفقوا أن ما أدبر من الأذنين فحكمه المسح، فالنظر على ذلك أن يكون ما أقبل منهما كذلك ، وأن يكون
حكم الأذنين كله حكم واحداً كما كان حكم سائر الأعضاء التى ذكرنا .
فهذا وجه النظر فى هذا الباب، وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، وهد، رحمهم الله
وقد قال بذلك جماعة من أصحاب رسول الله متر.
١٥٠ - حدّشْا على بن شيبة قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا هشيم عن حميد قال رأيت أنس بن مالك توضأ فبح أذنيه
ظاهرهما وباطنهما مع رأسه وقال: إن ابن مسعود كان يأمر بالأذنين.
١٥١ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا ابن أبى مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنى حميد فذكر مثله.
١٥٢ - حرّشْا على بن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا هشيم، عن أبى حمزة، قال: رأيت ابن عباس توضأ فمسح
أذنيه ظاهر مهما وباطتهما.
فهذا ابن عباس قد روى عن على عن النبى عَ ل ما قد رويناه فى أول هذا الباب؛ وروى عنه عطاء بن يسار
عن النبى ◌ُ ◌ّه كما رويناه فى الفصل الثانى من هذا الباب؛ ثم عمل هو بذلك وترك ما حدثه على رضي الله عنه عن
النبى ◌َِّ، فهذا دليل على أن نسخ ماروى عن علىّ ، قد كان ثبت عنده.
١٥٣ - حترشا على بن معبد قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا أبى عن ابن إسحق عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول
(الأذنان من الرأس فامسحوها) .
١٥٤ - صّشْا على ابن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا هشيم(١) عن غيلان بن عبد الله قال سمعت ابن عمر
يقول ( الأذنان من الرأس ) .
١٥٥ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب بن إسحق الحضرمى، قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا أيوب، عن نافع أن
ابن عمر كان يمسح أذنيه ظاهرهما وباطهما، يتتبع بذلك الغضون .
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
١٥٦ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة
قال : رأيت علياً رضي الله عنه صلى الظهر ثم قعد للناس فى الرحبة ثم أتى بماء فمح بوجهه ويديه ومسح برأسه
ورجليه وشرب فضله قائماً ثم قال :
(إن ناساً يزعمون أن هذا يكره وإنى رأيت رسول الله عَ ل يصنع مثل ما صنعت) وهذا وضوء من لم يحدث.
قال أبو جعفر: وليس فى هذا الحديث - عندنا - دليل أن فرض الرجلين هو المسح لأن فيه أنه قد مسح
وجهه، فكان ذلك المسح هو غسل فقد (٢) يحتمل أن يكون مسحه برجله أيضاً كذلك .
١٥٧ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو كريب قال: ثنا عبدة، عن ابن إسحق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله
(٢) وفى نسخة (فكان )) .
(١) انظر سنن الدارقطني ٩٨/١.
١ - كتاب الطهارة
٣٥
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
الحولانى عن ابن عباس قال: دخل على عليّ رضى الله عنه وقد أراق الماء فدعا بوضوء جئناه بإناء من ماء فقال:
(يا ابن عباس ألا أتوضأ لك كما رأيت رسول الله عَ لّم يتوضأ؟) قلت: بلى فداك أبي وأمي ، فذكر حديثا طويلا.
قال : ثم أخذ بيديه جميعاً حفنة من ماء فصك بها على قدمه اليمنى واليسرى كذلك .
١٥٨ - حّشْا على بن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار عن ابن عباس قال توضأ رسول الله عَّ فأخذ ملء كفه ماء فرش به على قدميه وهو متنعل .
١٥٩ - حرّشْا أبو أمية قال: ثنا محمد بن الأصبهانى قال: أنا شريك عن السُّدِّىِّ، عن عبد خير عن علي رضي الله عنه
أنه توضأ فمسح على ظهر القدم وقال: ((لولا أنى رأيت رسول الله عَ ليه فعله لكان باطن القدم أحق من ظاهره)).
١٦٠ - حّشا ابن أبى داود قال: ثنا أحمد بن الحسين اللهى قال: ثنا ابن أبى فديك، عن ابن أبى ذئب، عن نافع
عن ابن عمر، أنه كان إذا توضأ ونعلاه فى قدميه، مسح ظهور قدميه بيديه، ويقول: كان رسول الله م ◌َّ
يصنع هكذا .
١٦١ - حرّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا همام بن يحيى قال: أنا إسحق بن عبد الله بن أبى
طلحة قال: ثنا على بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع أنه كان جالساً عند النبى ◌َّ فذكر الحديث
حتى قال ((إنه لاتتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح
برأسه ورجليه إلى الكعبين)).
١٦٢ - حّشْا روح بن الفرج قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم، عز عمه
أن النبى ◌َ لّمِ توضأ ومسح على القدمين، وأن عروة كان يفعل ذلك .
فذهب قوم إلى هذا وقالوا : هكذا حكم الرجلين يمسحان ، كما يمسح الرأس .
١٦٣ - وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: بل يغسلان، واحتجوا فى ذلك من الآثار بما حّشْا حسين بن نصر قال
ثنا الفريابي قال: ثنا زائدة بن قدامة قال : ثنا علقمة بن خالد ، أو خالد بن علقمة، عن عبد خير قال دخل على رضى
الله عنه الرحبة ثم قال لغلامه: ((إيتنى بطهور)) فأتاه بماء وطست، فتوضأ فغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، وقال:
((هكذا كان طهور رسول اللهعزت)».
١٦٤ - حرّشا حسين قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا إسرائيل قال: ثنا أبو إسحق، عن أبى حية الوادعى، عن علي
رضى الله عنه عن النبي ◌َّ نحوه .
١٦٥ - حّشنا على بن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا أبو الأحوص عن أبى إسحق، فذكر بإسناده مثله.
١٦٦ - حرّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا شعبة عن مالك بن عرفطة قال: سمعت عبد خير قال: سمعت
عليا . فذكر بإسناده مثله .
١٦٧ - مّشا ابن مرزوق قال: ثنا عبيد اللّه بن عبد المجيد قال: ثنا إسحق بن يحيى عن معاوية بن
عبد الله [عن عبد اللّه](١) بن جعفر عن عثمان بن عفان أنه توضأ فغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً وقال: رأيت
رسول الله # توضأ هكذا.
(١) انظر ص ٢٩ ومعاني الأخيار ص ٤٠٦.
١ - كتاب الطهارة
٣٦
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
١٦٨ - حّها يونس وابن أبى عقيل قالا: أنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي
أخبره أن حمران مولى عثمان أخبره عن عثمان مثله .
١٦٩ - حزشا يزيد بن سنان قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا محمد بن عبد اله بن أبى مريم قال دخلت على زيد
ابن دارة بيته فسمعنى وأنا أمضمض فقال لى: يا أبا محمد، فقلت: لبيك فقال ألا أخبرك عن وضوء رسول اللهحوله ؟
قلت: بلى، قال رأيت عثمان بن عفان رضى الله عنه عند المقاعد دعا بوضوء، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، فغسل رجليه ثلاثاً
ثم قال ((من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله عَ لّم فلينظر إلى وضوأبى)).
١٧٠ - مّشْا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو بكر الحنفي قال: ثنا كثير بن زيد قال: ثنا المطلب بن عبد الله بن حنطب
المخزومي عن حمران بن أبان أن عثمان توضأ فغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً وقال: (( لو قلت إن هذا وضوء رسول الله
الق صدقت)).
١٧١ - حّشْا ابن أبى عقيل قال: أنا ابن وهب قال أخبرنى ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري قال: سمعت أبا عبد
الرحمن عبد الله بن يزيد يقول: سمعت المستورد بن شداد القرشي يقول: رأيت رسول الله ﴿ لے يدلك بخنصره ما بين
أصابع رجليه .
وهذا لا يكون إلا فى الغل، لأن المسح لا يبلغ فيه ذلك ، إنما هو على ظهور القدمين خاصة .
١٧٢ - حرّشا محمد بن خزيمة وابن أبى داود قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن
أبى عمرو ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله مَ لَّه يتوضأ ففسل
رجليه ثلاثاً.
١٧٤ - حّشْا يونس وحسين بن نصر قالا حّشْا على بن معبد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد
ابن عقيل عن الربيع قالت: كان رسول الله ◌َ الله يأتينا فيتوضأ للصلاة، فيغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً.
١٧٥ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أبو عمر الحوضي قال: ثنا حمام قال: ثنا عامر الأحول عن عطاء، عن أبى
هريرة أن رسول الله مَ الله توضأ فضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه،
ووضا قدميه .
١٧٦ - حّشْا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبى عائشة ، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبى يَ لّم فسأله: كيف الطهور؟ فدعا بماء ، فتوضأ ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه،
وغسل رجليه، ثم قال: ((هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم)).
١٧٧ - حّشْا يوس وابن أبى عقيل قالا: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه أنه
قال لعبد الله بن زيد بن عاصم: هل تستطيع أن تربنى كيف كان رسول الله يم هل يتوضأ؟ فدعا بماء فتوضأ
وغسل رجليه .
١٧٨ - حرّشا بحر قال: ثنا ابن وهب قال: حدثنى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه
أن أبا جبير الكندى قدم على رسول الله،بَ ل فأمر له بوضوء، فقال (( توض يا أبا جبير)) فبدأ بفيه فقال له
١ - كتاب الطهارة
٣٧
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
رسول الله عَبغ (( لا تبدأ يفيك، فإن الكافر يبدأ بفيه)» ودعا رسول الله عَ ل بماء، فتوضأ ثلاثا ثلاثا، ثم مسح
برأسه وغسل رجليه .
١٧٩ - حدّث فهد قال: ثنا آدم قال: ثنا الليث بن سعد، عن معاوية، ثم ذكر مثله بإسناده.
قال فهد : فذكرته لعبد الله بن صالح ، فقال: سمعته من معاوية بن صالح .
فهذه الآثار، قد تواترت عن رسول الله عَ ◌ّ أنه غسل قدميه فى وضوئه للصلاة، وقد روى عنه أيضاً ما يدل
أن حكمهما الغسل.
١٨٠ - فيما روى فى ذلك ما حدثنا يونس، وابن أبى عقيل قالا: أنا بن وهب أن مالكا حدثه عن سهيل بن أبى
صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول الله عَّم قال ((إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن؛ فغسل وجهه خرجت من
وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه ؛ فإذا غسل يديه ؛ خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه ، فإذا غسل رجليه ،
خرجت كل خطيئة مشت إليها رجلاه)).
١٨١ - حرّشْا حسين بن نصر قال: ثنا ابن أبى مريم قال أنا موسى بن يعقوب قال: حدثنى عباد بن أبى صالح
السمان أنه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله عم ◌ّ يقول (( ما من مسلم يتوضأ، فيغسل سائر
رجليه ، إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة مشى بهما إليها ».
ما ددري
١٨٢ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا الحمانى قال: ثنا قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد العبدى
عن أبيه قال: ما أدراكم حدثفيه رسول الله يرفع أزواجا وأفراداً (( ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه
حتى يسيل الماء على ذقنه ، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على(١) مرفقيه، ويغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل
کعبیه ثم يقوم فيصلي ركعتين، إلا غفر له ماسلف من ذنبه)).
١٨٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش البصرى قال أبو الوليد قال: ثنا قيس، فذكر مثله بإسناده .
١٨٤ - حّشْا محمد بن الحجاج الحضرى قال: ثنا على بن معبد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب عن أبى قلابة
عن شرحبيل بن السمط أنه قال: من يحدثنا عن رسول الله ◌َهّة؟.
فقال عمرو بن عبسة: سمعت رسول الله عز له يقول: «إذا دعا الرجل بطهوره فغسل وجهه، سقطت خطاياه من
وجهه وأطراف لحيته ، فإذا غسل يديه سقطت خطاياه من أطرافب أنامله، فإذا مسح برأسه سقطت خطاياه من
أطراف شعره ، فإذا غسل رجليه ، خرجت خطايا رجليه من بطون قدميه ».
١٨٥ - حرّشْا بحر قال: ثنا ابن وهب قال حدثنى معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب وأبى يحيى وأبى طلحة عن
أبى أمامة الباهلى عن عمرو بن عبسة قال: قلت يا رسول الله كيف الوضوء؟ قال: ((إذا توضأت ففست يديك ثلاثًا
خرجت خطاياك من بين أظفارك وأناملك ، فإذا مضمضت(٢) واستنشقت فى منخريك وغسلت وجهك وذراعيك
إلى المرفقين وغسلت رجليك إلى الكعبين اختسات من عامة خطاياك».
(١) وفى نسخة ( من مرفقيه)
(٢) وفى نسخة ( تمضغت).
١ - كتاب الطهارة
٣٨
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
فهذه الآثار تدل أيضاً على أن الرجلين فرضهما الغسل، لأن فرضهما، لو كان هو المسح، لم يكن فى غسلهما ثواب.
ألا يرى أن الرأس الذي فرضه المبح لا ثواب فى غسله، فلما كان فى غسل القدمين ثواب ، دل ذلك أن فرضهما
((وألغسل، وقد روى عن رسول الله {َّ أيضا ما يدل على ذلك.
١٨٦ - حّشْا فيد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا إسرائيل عن أبى إسحق، عن سعيد بن أبى كرب ، عن جابر بن عبد الله
قال رأى النبى يُّه فى قدم رجل لمعة لم يغسلها فقال: ((ويل للأعقاب(١) من النار)).
١٨٧ - حّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال ثنا سفيان عن أبى إسحق عن سعيد بن أبى كريب عن جابر
قال: قال رسول الله عَّ ((ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء)).
١٨٨ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا عمر بن يونس قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنى يحيى بن أبي كثير قال:
ثنا أبو سلمة قال: ثنا سالم مولى المهرى قال سمعت عائشة تنادى عبد الرحمن (أسبغ الوضوء، فإنى معت رسول اللهعراق
يقول ( ويل للأعقاب من النار) .
١٨٩ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا ابن عجلان عن المقبرى عن أبى سلمة أنه سمع عائشة رضي الله
عنها تقول ( ياعبد الرحمن ) فذكر مثله .
١٩٠ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا حرب ابن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدوسى، عن
عائشة مثله .
١٩١ - حّشْا ربيع الجيزى قال: بنا أبو زرعة قال: أنا حيوة بن شريح قال: أنا أبو الأسود، أن أبا عبد الله مولى شداد
ابن الهاد حدثه أنه دخل على عائشة زوج النبي ◌َّ وعندها عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم ذكر مثله.
١٩٢ - حّشا فهد قال: ثنا ابن أبى مريم قال: أنا سليمان بن بلال، قال: حدثنى سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه ، عن
أبى هريرة، قال: قال رسول الله عَاللّه «ويل للأعقاب من النار يوم القيامة».
١٩٣ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن محمد بن زياد، عن أبى هريرة، قال: قال أبو القاسم
رسول الله عَ ل («ويل للأعقاب(٣) من النار)).
١٩٤ - حّشْا ابن خزيمة قال: ثنا علي بن الجعد قال: ثنا شعبة، فذكر مثله بإسناده.
١٩٥ - حّشْا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدّشى الليث عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى قال: سمعت رسول الله مَّ يقول «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)).
١٩٦ - حدّثًا ربيع الجيزى قال: ثنا أبو الأسود قال: ثنا الليث وابن لهيعة قالا: ثناحيوة بن شريع عن عقبة بن مسلم
قال: سمعت عبد الله ابن الحارث بن جزء يقول: قال رسول الله عَّه . فذكر مثله.
١٩٧ - حدّشْا أحمد بن داود قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا زائدة عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبى يحيى عن
عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَّ ((ويل للأعقاب من النار)).
(١) وفى نسخة (العراقيب )
(٢) وفى نسخة (العقب) .
١ - كتاب الطهارة
٣٩
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
١٩٨ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبى يحيى عن عبد الله
ابن عمرو، أن النبى يَ ◌ّ رأى قوما توضأوا وكأنهم تركوا من أرجلهم شيئا فقال: ((ويل للأعقاب(١) من النار
أسبغوا الوسوء» .
١٩٩ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف عن أبى يخي
عن عبد الله بن عمرو قال: سافرنا مع رسول الله ◌َّه من مكة إلى المدينة فأتى على ماء بين مكة والمدينة حضرت
العصر فتقدم أناس فانتهينا إليهم وقد توضأوا وأعقابهم تلوح لم يمسها ماء فقال النبى معَ له ((ويل للأعقاب من النار
أسبغوا الوضوء)).
٢٠٠ - حرّشْ أحمد بن داود قال: ثنا سهل بن بكار قال: ثنا أبو عوانة عن أبى بشرعن يوسف بن ماهك عن عبد الله
ابن عمرو قال: تخاف عنا رسول الله بَ له فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر ونحن نتوضأ ونمسج
على أرجلنا فنادى بلال (ويل للأعقاب من النار ) مرتين أو ثلاثاً .
٢٠١ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا أبو عوانة، فذكر مثله.
قال أبو جعفر: فذكر عبد الله بن عمرو أنهم كانوا يمسحون حتى (٢) أمرهم رسول الله عَ بإسباغ الوضوء
وخوفهم فقال « ويل للأعقاب من النار)).
فدل ذلك أن حكم المسح الذي كانوا يفعلونه قد نسخه ما تأخر عنه مما ذكرنا ، فهذا حكم هذا الباب من طريق
الآثار. وأما وجهه من طريق النظر فإنا قد ذكرنا فيما تقدم من هذا الباب عن رسول الله عَ لّم ما لمن غسل رجليه
فى وضوئه من الثواب، فثبت بذلك أنهما مما يغسل وأنهما ليستا كالرأس الذى يمسح وغاسلة لا ثواب له فى غسنه.
وهذا الذی ثبت بهذه الآثار ، قول أبي حنيفة ، وأبي یوسف ، ومحمد ، رحمهم الله .
وقد اختلف الناس فى قوله تعالى: ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ فأضافه قوم إلى قوله تعالى {وَاْمسَُحوا ◌ِرُ مُوسِكُمْ﴾
قصراً على معنى (( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم )) .
وأضافه قوم إلى قوله ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْرَافِقِ﴾.
فقر أوا (وَأَرْجُلَكُمْ) نسقًا (٣) على قوله ((فاغسلوا وجوهكم واغسلوا أيديكم واغسلوا أرجلكم) على الإضماروالنسق.
وقد اختلف فى ذلك أصحاب رسول الله عَّ ومن دونهم .
٢٠٢ - فما روى عنهم فى ذلك، ما حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود، عن قيس، عن عاصم، عن زرّ، أن عبد الله
ابن مسعود قرأ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالفتح .
٢٠٣ - حدّثْاً ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب بن إسحق قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، ووهيب بن خالد، عن خالد
الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس: أنه قرأها كذلك .
(١) وفى نسخة ( العقب )
(٢) وفى نسخة ( حين )
(٣) قوله ( نسقا أى : علفا) .
١ - كتاب الطهارة
٤٠
٩ - باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة
٢٠٤ - حدّثًا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب قال: ثنا عبد الوارث، عن علىّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن
ابن عباس مثله .
٢٠٥ - حدّثْا محمد بن حزيمة قال ثنا سعيد بن منصور قال. سمعت هشيماً(١) يقول: أنا خالد الحذاء، عن عكرمة عن
ابن عباس أنه قرأها كذلك وقال (عاد إلى الغسل).
٢٠٦ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن مجاهد قال: رجع القرآن إلى الغسل
وقرأ ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ ونصبها .
٢٠٧ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حماد. فذكر بإسناده مثله.
٢٠٨ - حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه مثله .
٢٠٩ - عمّشْأ ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا أبو التياح، عن شهر بن حوشب. مثله .
٢١٠ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب قال: ثنا حماد عن عاصم عن الشعبى قال نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل.
٢١١ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا حميد الأعرج، عن مجاهد: أنه قرأها
﴿ وَأَرْجُلِكُمْ﴾ خَفضها .
٢١٢ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود عن قرة عن الحسن أنه قرأها كذلك، وقد روى عن جماعة من
أصحاب رسول الله عليه أنهم كانوا يغسلون .
٢١٣ - فما روي فى ذلك ماصّشاحسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن الزبير بن عدى، عن إبراهيم قال
قلت للأسود ، أ كان عمر يغسل قدميه ؟ فقال: نعم ، كان يغسلهما غسلا .
٢١٤ - حدّشْا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم قال : توضأ
عمر فغسل قدميه .
٢١٥ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا أبو ربيعة قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي جْرَة قال: رأيت ابن عباس يغسل رجليه
ثلاثً ثلاثاً .
٢١٦ - حّشا ربيع الجيزى قال: ثنا أبو الأسود قال: أنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن ابن المجمر قال: رأيت
أباهريرة يتوضأ مرة وكان إذا غسل ذراعيه كاد أن يبلغ نصف العضد ورجليه إلى نصف الساق. فقلت له فى ذلك.
فقال أريد أن أطيل غربى، إنى سمعت رسول الله عليه يقول ((إن أمتى يأتون يوم القيامة غرًّاً محجلين من الوضوء،
ولا يأتى أحد من الأمم كذلك)» .
٢١٧ - حدّثْ ابن مرزوق قال: ثنا يعقوب قال: ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن مجاهد أنه ذكر له المسح على القدمين
فقال: كان ابن عمر يغسل رجليه غسلا وأنا أسكب عليه الماء سكبا.
(١) وفى نسخة ( هشاماً).