النص المفهرس

صفحات 541-560

=
كر
٥٤١
بَابُ الرَّضَاعِ
فَأْعتَقَتْه سَائبَةً فَانقَطَعَ إلى أبي حُذَيفَةَ، وهو ابنُ عُتِبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبدِ شَمسٍ بِنِ
عَبدِ مَنَافٍ، واسمُهُ قَيسٌ؛ كَمَا جَزَمَ به ابنُ عَبدِ البَرِّ في ((التَّمهيدِ))(١)، وحَكَاه
عن(٢) ابنِ البَرقِيِّ(٣). ولَم يَذكُر ذَلِكَ في ((الاستِيعَابِ)) (٤)، بَل قال: يُقَالُ:
اسمُهُ مِهِشَمٌ. وقِيلَ(٥): هشَيمٍ (٦). وقِيلَ: هاشِمٌ. فَتَبَنَّه حَتَّى جَاءَ الشَّرِعُ بِإِبِطَالٍ
ذَلِكَ، وكَانَا من أفَاضِلِ الصَّحَابَةِ، واستُشهدَا بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَي عَشرَةَ، فَوُجِدَ رَأْسُ
أَحَدِهمَا عِندَ رِجلَي (٧) الآخَرِ، وقَولُها: ((كَانَ يُدعَى (٨) لِأبي حُذَيفَةَ))؛ أي:
يُنْسَبَ إلَيه.
■ الثَّالِثَةُ: قَولُه (٩): ((وأَنَا فُضُلٌ))، بِضَمِّ الفَاءِ، والضَّادِ المُعجَمَةِ.
قال الخَطَّابي: أي: وأنَا (١٠) مُتَبَذِّلَةٌ(١١) في ثِيَابٍ مِهِنَتِي، يُقَالُ: تَفَضَّلَتِ المَرأةُ:
إِذَا تَبَذَّلَت في ثِيَابٍ مِهِنَتِها. وذَكَرَ (١٣٥/٧م) مِثْلَه صَاحِبُ ((النِّهَايَةِ))، وزَادَ: أو (١٢)
كَانَت في ثَوبٍ واحِدٍ(١٣).
وقال ابنُ عَبدِ البَرِّ(١٤): قال الخَلِيلُ: رَجُلٌ (١٥) مُتَفَضِّلٌ وفُضُلٌ، إذَا تَوشَّحَ
◌ِثَوبٍ فَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْه عَلى عَاتِقِه. قال(١٦): ويُقَالُ: امرأةٌ فُضُلٌ وثَوبٌ فُضُلٌ.
فَمَعنَى الحديثِ عِندِي: أنَّه كَانَ يَدْخُلُ عَلَيها، وهيَ مُنكَشِفٌ بَعضُها مِثلَ الشَّعرِ
واليَدٍ والوجه، يَدخُلُ عَلَيها وهيَ كَيفَ أمكنَها .
(١) التمهيد (٢٥٥/٨).
لیس في (ك٢، ح، ش).
(٢)
في (م): ((اليرقي)). وينظر: السير (٤٨/١٣).
(٣)
(٤)
الاستيعاب (١٦٣١/٤، ٥٦٨/٢، ٥٦٩).
في الأصل، (م): ((ويقال)). والمثبت كما في الاستيعاب.
(٥)
(٦)
في (ح): ((بهشم)) .
(٧) في (ك٢، ح): ((رجل)).
(٨) في (ح): ((لا يدعی)).
(٩) في (م): ((قولها)).
(١١) في (ش): ((مبتذلة)).
(١٠) ليس في (ك٢، ح، ش).
(١٢) في (ك٢، ح، ش): (و)).
(١٣) معالم السنن (١٨٧/٣)، والنهاية في غريب الحديث (٤٥٦/٣).
(١٤) التمهيد (٢٥٥/٨).
(١٦) ليس في (ش).
(١٥) ليس في الأصل.

٥٤٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وقال ابنُ وهبٍ: فُضُلٌ: مَكشُوفَةُ الرَّأسِ والصَّدرِ. وقِيلَ: الفُضُلُ الذي عَلَيه
ثَوبٌ واحِدٌ، ولَا إِزَارَ تَحتَه. وهذا أصَحُّ؛ لِأَنَّ انكِشَافَ الصَّدرِ من الحُرَّةِ لَا يَجُوزُ
أن يُضَافَ إلى أهلِ الدِّينِ عِندَ ذِي مَحرَمٍ فَضلًا عن غَيرِ ذِي مَحرَمٍ؛ لِأنَّ الحُرَّةَ
عَورَةٌ مُجْتَمَعٌ (١) عَلى ذَلِكَ منها إلَّا وجهها وكَفَّيها. انتَهَى.
ويُوافِقُ مَا صَخَّحَه ابنُ عَبدِ البَرِّ: قَولُ ((الصَّحَاحِ)): تَفَضَّلَت المَرأةُ في بَيتِها إذَا
كَانَت في ثَوبٍ واحِدٍ كَالخَيعَلِ ونَحوِه؛ أي: وهو بِالخَاءِ المُعجَمَةِ، والعَينِ المُهمَلَةِ،
قَمِيصٌ لَيسَ لَه كُمَّانٍ، وذَلِكَ الثَّوبُ مِفضَلٌ بِكَسرِ المِيمِ، والمَرأةُ فُضُلٌ بِالضَّمِّ، مِثَالَ
جُنُبٍ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وإِنَّه لَحَسَنُ الفَضلَةِ، عن أبي زَيدٍ؛ مِثَالَ الجِلسَةِ والرِّكَبَةِ(٢).
ويُوافِقُ المَحْكِيَّ عن الخَلِيلِ كَلَامُ صَاحِبِ ((المُحكَم))؛ فقال(٣): التَّفَضُّلُ
التَّوشُّحُ، وأن يُخَالِفَ اللابِسَ بَينَ أطرَافِ ثَوبه عَلى عَاتِقِهَ، يُقَالُ: ثَوبٌ فُضُلٌ،
ورَجُلٌ مُتَفَضِّلٌ وفُضُلٌ، وكَذَلِكَ الأنثَى. والمُفضَلُ والمُفضَلَةُ الثَّوبُ الذي تَتَفَضَّلُ
فيه المَرأةُ(٤). انتَهَى.
■ الرَّابِعَةُ: استُدِلَّ به عَلى ثُبوتِ حُكمِ الرَّضَاعِ بِإِرِضَاعِ البَالِغِ كَمَا يَثْبُتُ
بِإِرضَاعِ الطّفلِ، وإِلَيه ذَهَبَت عَائشَةُ أمُّ المُؤمنينَ. وحَكَاهَ النَّووِيُّ عن دَاوُد
الظَّاهِرِيِّ(٥). وبه قال ابنُ حَزم(٦)، وحَكَاه عن عَلِيٍّ بنِ أبي طَالِبٍ (٧)، أنَّه قِيلَ
لَه: إنِّي أَرَدت أن أتَزَوجَ امرَأةً قَد سَقَتِنِي من لَبَنِها، وأنَا كَبِيرٌ تَدَاويت به، فقال
عَلِيٍّ رَظُهُ: لَا تَنكِحها، ونَهاه(٨) عنها. وعن عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ مِثْلُه؛ قال(٩)
ابنُ جُرَيجٍ: فَقُلت لَه: وذَلِكَ رَأْيُك؟ قال: نَعَم، كَانَت عَائِشَةُ ◌ََّا تَأْمُرُ بِذَلِكَ
بَنَاتَ أخِيهًا (١٠). قال: وهو قَولُ الليثِ بنِ سَعدٍ.
(١) في (ك٢، ح، ش): ((مجمعٌ)).
الصحاح للجوهري (١٧٩١/٥، ١٧٩٢).
(٢)
(٣)
في (ش): ((يقال)).
(٤) المحكم لابن سيده (٢٠٧/٨).
(٦) المحلى (١٩/١٠، ٢٠).
(٨) في (ك٢، ح، ش): ((ونهى)).
شرح النووي على مسلم (٣٠/١٠).
(٥)
عبد الرزاق (١٣٨٨٨).
(٧)
(٩) في (ك٢، ح، ش): ((وقال)).
(١٠) في (ك٢، ش): ((أختها)). وينظر: مصنف عبد الرزاق (١٣٨٨٣).

=
٥٤٣ م
2
بَابُ الرَّضَاعِ
وحَكَاه ابنُ عَبدِ البَرِّ(١) عنه، وعن ابنِ عُلَيَّةَ. قال: ورُوِيَ عن عَلِيٍّ، ولَا
يصحُّ عنه.
وَذَهَبَ جُمهورُ العُلَمَاءِ، من الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ ومَن بَعدَهم: إلى أنَّه لَا
يَثْبُتُ حُكُمُ الرَّضَاعِ إلَّا بِالإرضَاعِ(٢) في الصِّغَرِ، وتَقَدَّمَ من ((سُنَنِ أبي [١٧٤/٢ و]
دَاوُد)): ((وأبَت أمُّ سَلَمَةَ، وسَائرُ أزواجِ النبيِّ وَّهِ أن يُدخِلنَ عَلَيهِنَّ بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ
أَحَدًا من النَّاسِ حَتَّى يَرَضَعَ في المَهدِ. وقُلنَ لِعَائِشَةَ: والله مَا نَدرِي؟ لَعَلَّها كَانَت
رُخصَةٌ من النبِّ ◌ِنَّهِ لِسَالِمِ دُونَ النَّاسِ)).
ورَوى مُسلِمٌ، (١٣٦/٧م) والنسائيُّ، وابنُ مَاجَه(٣)، عن أمِّ سَلَمَةَ: أنَّها
كَانَت تَقُولُ: ((أبَى سَائرُ أزواج النبيِّ ◌َِّ أن يُدَخِلنَ عَلَيهنَّ أَحَدًا بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ.
وقُلنَ لِعَائِشَةَ: والله مَا نَرَى(٤) هَذِه إلّا رُخصَةً أرخَصَها رسولُ اللهِ وَّةٍ لِسَالِم
خَاصَّةٌ، فَمَا هو بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بهذِهِ الرَّضَاعَةِ، ولَا رَائِينَ))(٥).
وقال أبو الولِيدِ البَاجِيُّ(٦): قَد انعَقَدَ الإجمَاعُ عَلى خِلَافِ التَّحرِيمِ بِرَضَاعَةٍ
الكَبيرِ. قال القَاضِي عِيَاضٌ: لِأَنَّ الخِلَافَ إنَّمَا كَانَ أولًا ثُمَّ انقَطَعَ. انتَهَى.
ثُمَّ اختَلَفَ العُلَمَاءُ في السِّنِّ الذي يَختَصُّ التَّحرِيمُ بِالإرضَاعِ فيه عَلى
أقوالٍ :
أحَدُها: أنَّه حَولَانِ عَلى طَرِيقِ التَّحدِيدِ من غَيرِ زِيَادَةٍ، فَمَتَى وقَعَ الرَّضَاعُ
بَعدَهمَا ولَو (٧) بِلَحظَةٍ لَم يَتَرَّتَّب عَلَيه حُكمٌ. وهذا مَذهَبُ الشَّافِعِيِّ وأحمَدَ
وأبي يُوسُفَ ومُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ وإسحَاقَ بنِ رَاهويه وأبي عُبَيْدٍ وأبي ثَورٍ. وحَكَاه
ابنُ عَبدِ البَرِّ عن الحَسَنِ بنِ حَيٍّ. وحَكَاه ابنُ حَزمٍ عن ابنِ شُبُرُمَةَ وسُفيَانَ الثَّورِيِّ
ودَاوُد، وأصحَابهم. وحَكَاه ابنُ عَبدِ الْبَرِّ عن دَاوُد أيضًا.
(١) التمهيد (٢٥٦/٨، ٢٥٧).
(٢) في (ك٢، ح): ((في الإرضاع)).
مسلم (٣١/١٤٥٤)، والنسائي (٣٣٢٥)، وابن ماجه (١٩٤٧).
(٣)
(٤) في الأصل، (ك٢، ح، م): ((ندري)). والمثبت من (ش).
(٥)
في (ك٢، ح، ش): ((رائیننا)).
المنتقى (١٥٥/٤)، دار السعادة. وإكمال المعلم (٤ /٦٤٢).
(٦)
(٧) في (ك٢، ح): ((ولم)).

=
٥٤٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وهذا يُخَالِفُ نَقلَ النَّووِيِّ عن دَاوُد. وقال ابنُ حَزمٍ: ورَواه ابنُ وهبٍ عن
مَالِكِ، ثُمَّ رَجَعَ عنه(١).
قال أصحَابُنَا(٢): ويُعتَبَرُ الحَولَانِ بِالأَهلَّةِ؛ فَإن انكَسَرَ الشَّهرُ الأولُ اعتُبِرَ
ثَلَاثَةٌ وعِشرُونَ شَهرًا بَعدَه بِالأهلَّةِ، ويَكمُلُ المُنكَسِرُ ثَلَاثِينَ من الشَّهرِ الخَامِسِ
والعِشرِينَ. قَالُوا(٣): ويُحسَبُ ابتِذَاؤُهَمَا من وقتِ انفِصَالِ الولَدِ بِتَمَامِهِ.
وقال الرُّويَانِيُّ: لَو خَرَجَ نِصفُ الولَدِ ثُمَّ بَعدَ مُدَّةٍ خَرَجَ بَاقِيه، فَابِتِدَاءُ
الحَولَینِ في الرَّضَاعِ عِندَ ابتِدَاءٍ خُرُوجِه. وحَكَی ابنُ كَجِّ فيه وجھینٍ، وحَگی
وجهَينِ أيضًا فيمَا لَو ارتَضَعَ قَبلَ انِفِصَالِ جَمِيعِه هَل يَتَعَلَّقُ به تَحرِيمٌ؟
واحِتَجَّ هَؤُلَاءٍ بِقَولِه تعالى: ﴿وَلْوَِّدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ
يُثِمَّ الرَّضَاعَةُ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وبِقَولِهِ نَّهِ: ((إنَّمَا الرَّضَاعَةُ من المَجَاعَةِ))، وهو في
((الصَّحِيحَينِ))؛ من حَدِيثِ مَسرُوقٍ، عن عَائشَةَ(٤).
قال ابنُ عَبدِ البَرِّ(٥): وهو خِلَافُ رِوايَةِ أهلِ المَدِينَةِ عن عَائشَةَ. وَلَكِنَّ
العَمَلَ بِالأمصَارِ عَلَى هَذَا. انتَهَى.
ومَعنَاه: أنَّ الرَّضَاعَةَ الَّتِي تَحصُلُ بها الحُرمَةُ مَا كَانَ في الصِّغَرِ والرَّضِیعُ
طِفِلٌ، يَقُوتُه اللبَنُ ويَسُدُّ جُوعَه؛ بِخِلَافِ مَا بَعدَ ذَلِكَ من الحَالِ(٦) الَّتِي لَا يُشْبِعُه
فيها إلَّا الخُبزُ واللحمُ، ومَا في مَعنَاهمَا، ويَدُلُّ لِذَلِكَ أيضًا مَا رَواه التِّرمِذِيُّ
والنسائيُّ(٧)؛ عن أمِّ سَلَمَةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((لَا يُحَرِّمُ من الرَّضَاعِ إِلَّ
مَا فَتَقَ الأَمعَاءَ من النُّدِيِّ (٧/ ١٣٧م)، وكَانَ قَبَلَ الفِطَامِ»(٨). قال التِّرمِذِيُّ: حَسَنٌ
صَحِيحٌ.
شرح النووي على مسلم (٣٠/١٠)، والتمهيد (٢٦٣/٨)، والمحلي (١٨/١٠، ١٩).
(١)
(٢) روضة الطالبين (٩/ ٧).
(٣) في (م): ((قال)).
(٥) التمهيد (٢٦١/٨).
(٤)
البخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (١٤٥٥).
(٦)
في (ش): ((الحالة)).
(٧)
لیس في (ك٢، ح، ش).
الترمذي (١١٥٢)، والنسائي في الكبرى (٥٤٦٥).
(٨)

بَابُ الرَّضَاعِ
٥٤٥
=
وقَولُه: ((فَتَقَ الأمعَاءَ))، بِالفَاءِ والتَّاءِ والقَافِ (١)؛ أي: وسّعَها لِاغتِذَاءِ الصَّبي
به وقتَ احتِیَاجِه إلیه.
ورَوى الدَّارَ قُطْنِيُّ(٢)؛ من طَرِيقِ الهَيْثَمِ بنِ جَمِيلٍ، عن سُفِيَانَ، عن عَمرِو بنِ
دِينَارٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا رَضَاعَ إِلَّ مَا كَانَ في
الحَولَينِ)). قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لَم يُسْنِده عن ابنِ عُيَينَةَ غَيْرُ الهَيْثَمِ بنِ جَمِيلٍ، وهو ثِقَّةٌ
حَافِظٌ(٣). انتَھَى.
وهذا الحديثُ نَصِّ في هَذِه(٤) المقالةِ.
القَولُ الثَّانِي: أنَّه يُعتَبَرُ حُكمُه، ولَو كَانَ بَعدَ الحَولَينِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، وهو
مُستَمِرُّ الرَّضَاعِ أو بَعدَ يَومَينِ من فِصَالِه. وهذا هو المَشهورُ من مَذهَبِ مَالِكٍ.
وفي القَرِيبَةِ عِندَهم أقوالٌ: قِيلَ(٥): أيَّامٌ يَسِيرَةٍ، وقِيلَ: شَهرٌ، وقِيلَ: شَهرَانٍ،
وقِيلَ: ثَلَاثَةٌ.
قال أبو العَبَّاسِ القُرطُبي(٦)، وكَأنَّ مَالِكًا كَغُّْهُ يُشِيرُ إلى أنَّه [١٧٤/٢ظ] لَا
يُفطِّمُ الصَّبِي دَفعَةً واحِدَةً في يَومٍ واحِدٍ، بَل في أيَّامٍ وعَلى تَدرِيجِ(٧)؛ فَتِلكَ الأيَّامُ
الَّتِي يُحَاولُ فيها فِظَامُه حُكمُها حُكُمُ الحَولَينِ لِقَضَاءِ العَادَةِ(٨) بِمُعَاودَةٍ (٩) الرَّضَاعَ
فيها .
القَولُ الثَّالِثُ: تَقدِيرُ ذَلِكَ بِسَنَتَينٍ ونِصفٍ. وهو قَولُ أبي حَنِيفَةً، وجَعَلَ
قَوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ ثَثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، دَالًّا(١٠) عَلى تَقدِيرِ كُلِّ
(١)
ليس في الأصل، (م).
(٢) الدار قطني (١٧٤/٤).
(٣) ينظر: تهذيب الكمال (٣٦٧/٣٠).
(٤)
لیس في (ح).
(٥)
في (م): ((قبل)).
(٦)
المفهم (١٨٨/٤، ١٨٩).
في (ك٢، ح، ش): ((التدريج)). والمثبت موافق للمفهم.
(٧)
في (ح): ((العدة)) .
(٨)
(٩) في الأصل، (م): ((بمعاودته)).
(١٠) في (ح، ك٢): ((والآية)).

=
M
٥٤٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
من الحَملِ والفِصَالِ بِذَلِكَ كَالأَجَلِ المَضرُوبِ لِلمَدِينَينِ، وقال صَاحِباه(١)
والشَّافِعِيُّ: هَذِه المُدَّةُ لِلمَجمُوعِ، وقَد دَلَّ قَوله تعالى: ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، عَلى حِصَّةِ الفِصَالِ من ذَلِكَ؛ فَصَارَت بَقِيَّةُ المُدَّةِ، وهيَ
سِتَّةُ أشهرٍ لِلحَملِ، وهيَ أقلُّه، مع أنَّ أبَا حَنِيفَةَ لَا يَقُولُ: إنّ (٢) أكثَرَ الحَمَلِ سَنَتَانِ
ونصفٌ، وإِنَّمَا يَقُولُ: إِنَّه سَتَتَانٍ(٣).
القَولُ الرَّابعِ: تَقدِيرُه بِثَلَاثِ سِنِينَ، وهذا قَولُ زُفَرَ؛ كَذَا أطلَقَ النَّقْلَ عنه
غَيرُ واحِدٍ منهم صَاحِبُ ((الهدَايَةِ)). وقَيَّدَ ابنُ عَبدِ البَرِّ عنه: بِأن يَجْتَزِئَ بِاللبَنِ
ولَا يُطعَمُ(٤) .
القَولُ الخَامِسُ: أنَّه إن فُطِمَ(٥) قَبلَ الحَولَينِ، فَمَا رَضَعَ بَعدَه لَا يَكُونُ
رَضَاعًا، ولَو أرضِعَ ثَلَاثَ سِنِينَ لَم يُفطَم كَانَ رَضَاعًا. حَكَاه ابنُ عَبدِ البَرِّ عن
الأوزَاعِيِّ، وحَكَى أيضًا عن ابنِ القَاسِمِ: أنَّه لَو فَطَمَته أمُّه قَبلَ الحَولَينِ،
واستَغنَى عن الرَّضَاعِ فَأرضَعَته أجنبيةٌ قَبلَ تَمَامِ الحَولَينِ لَم يُعَد رَضَاعًا. قال
ابنُ عَبدِ البَرِّ: والحُجَّةُ لَه قَولُه ◌َ في الحَوْلَينِ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُثِّ الرَّضَاعَةُ﴾
[البقرة: ٢٣٣]، مع مَا رُوِيَ عن النبيِّي ◌َِّ: ((لَا رَضَاعَ بَعدَ فِظَام)»(٦).
قُلتُ: رَواه الدَّارَقُطْنِيُّ من حَدِيثِ أبي هرَيْرَةَ، وَرَواه ابنُ عَدِيٍّ في ((الكَامِلِ))
من طَرِيقِ عَلِيٍّ، وجَابِرٍ (٧). وكُلُّها ضَعِيفَةٌ.
والقَولُ (٧/ ١٣٨م) بِأنَّ الإرضَاعَ بَعدَ الفِطَامِ قَبلَ انقِضَاءِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ إذَا
في (م): «وصاحبه)).
(١)
(٢)
ليس في الأصل، (م).
ينظر: إكمال المعلم (٤ /٦٤٠)، وشرح النووي على مسلم (٣٠/١٠)، والتمهيد
(٣)
(٢٦٢/٨)، والهداية شرح البداية (٢٢٣/١).
(٤) ينظر: إكمال المعلم (٦٤١/٤)، وشرح النووي على مسلم (٣٠/١٠)، والتمهيد
(٢٦٣/٨)، والهداية شرح البداية (٢٢٣/١).
(٥)
في (ك٢، ح): ((أفطم)).
(٦) التمهيد (٢٦٢/٨، ٢٦٣).
الدارقطني (١٧٥/٤)، وابن عدي (٣٥٤/١، ٨٥٢/٢، ٨٥٣).
(٧)

بَابُ الرَّضَاعِ
٥٤٧
=
استَغنَى عن اللبَنِ لَا حُكمَ لَه: رِوايَةٌ عن أبي حَنِيفَةَ؛ حَكَاها صَاحِبُ
((الهدَايَةِ))(١).
■ الخَامِسَةُ: الحديثُ صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ التَّحرِيمِ بِرَضَاعِ الكَبيرِ. ومُقْتَضَى
سِيَاقِهِ والمَقصُودُ منه ثُبوتُ المَحرَمِيَّةِ أيضًا؛ إذ لَولَا تُبُوتُ المَحرَمِيَّةِ لَمَا حَصَلَ
مَقصُودُها؛ من دُخُولِهِ عَلَيها حَالَةَ مِهِنَتِها، وانكِشَافِ بَعضٍ جَسَدِها.
وبهذا قال مَن أثبَتَ حُكمَ الرَّضَاعِ لِلكَبيرِ، إلّا أنَّ أبَا العَبَّاسِ القُرطُبي
نَقَلَ عن دَاوُد: أنَّ رَضَاعَةَ الكَبيرِ تَرفَعُ تَحْرِيمَ الحِجَابِ لَا غَيرُ. ثُمَّ حَكَى عن
ابنِ المَوّازِ أنَّه قال: لَو أخِذَ بهذَا في الحِجَابَةِ (٢) لَم أعِبه(٣)، وتَركُه أَحَبُّ
إِلَيَّ، ومَا عَلِمتُ مَن أَخَذَ به عَامًّا إلَّا عَائِشَةَ. ثُمَّ قال: وفيمَا ذَكَرَه ابنُ المَوّازِ
عن عَائِشَةَ: أنَّها تَرَى رَضَاعَةَ الكَبيرِ(٤) تَحرِيمًا عَامًا. نَظَرٌ؛ فَإِنَّ نَصَّ
حَدِيثِ ((المُوطَّ))(٥) عنها: أنها(٦) إِنَّمَا كَانَت تَأْخُذُ بِذَلِكَ في الحِجَابِ خَاصَّةً(٧).
قُلتُ: لَا يَستَقِيمُ لِعَالِمِ أن يَقُولَ بِجَوازٍ (٨النّظَرِ والخَلو٨ِ) مع إِيَاحَةِ النِّكَاحِ.
وهذا تَنَاقُضٌ لَا حَاجَةَ إلَيه، وظَاهِرُ كَلَامِ القَائِلِينَ بهذَا المَذهَبِ(٩): أنَّهم أثبَتُوا
بِرَضَاعَةِ الكَبيرِ (١٠كُلَّ مَا ثَبَت١٠َ) بِرَضَاعَةِ الصَّغِيرِ من الأحكامِ، ولِبَسِطِ ذَلِكَ
مَوضِعٌ آخَرُ، واللهُ أعلمُ.
السَّادِسَةُ: أجَابَ الجُمهورُ عن(١١) هذا الحديثِ: بِأنَّه خَاصٌّ بِسَالِمٍ
وامرَأَةِ أبي حُذَيفَةَ، كَمَا اقتَضَاه كَلَامُ أَمَّهاتِ المُؤمنينَ سِوى عَائِشَةَ، رَضِيَ الله
عنهنَّ.
(١) الهداية شرح البداية (٢٢٣/١).
(٣)
في (ك٢، ح): ((أعنه)).
(٥) ينظر: الموطإ (٦٠٥/٢).
(٧) المفهم (٤ / ١٨٧).
(٨ - ٨) في الأصل: ((والخلوة))، وفي (م): ((الخلوة)).
(٩) في (م): ((الحديث)).
(١٠ - ١٠) في (ك٢، ح): ((كلما يثبت)).
(١١) في (ح، ك٢): ((على)).
(٢) في (ك٢): ((الحجامة)).
(٤) ليس في (ح).
(٧ - ٦) ليس في (م).

=
٥٤٨
طرح التثريب في شَرْحِ الثّقْرِیبِ
ورَوَى الشَّافِعِيُّ(١) تَخْتُ عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّها قالت في الحديثِ: ((كَانَ رُخصَةً
لِسَالِمِ خَاصَّةً».
ء
قال الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا به يَقِينَا لَا ظَنَّا؛ حَكَاه عنه البَيهَقِيُّ في ((المَعرِفَةٍ)(٢).
وقال مَا مَعنَاه: إِنَّمَا قال هَذَا؛ لِأَنَّ الذي في غَيرٍ هَذِه الرِّوايَةِ: أنَّ أَمَّهاتِ
المُؤمنينَ قُلنَ ذَلِكَ بِالظَّنِّ، ورَواه عن أمِّ سَلَمَةَ بِالقَطعِ.
وقال ابنُ المُنذِرِ (٣): لَيسَ(٤) تَخْلُو قِصَّةُ سَالِم(٥): أن تَكُونَ مَنسُوخَةً أو
خَاصَّةٌ لِسَالِم.
وكَذَا حَكَى الخَطَّابي (٦) عن عَامَّةِ أهلِ العِلمِ: أنَّهم حَمَلُوا الأمرَ في ذَلِكَ
عَلى أحَدٍ وجهَينِ: إِمَّا عَلى الخُصُوصِ، وإمَّا عَلى النَّسخِ.
وقال أبو العَبَّاسِ القُرطُبي(٧): أطلَقَ بَعضُ الأئمَّةِ عَلى حَدِيثِ سَالِمِ: أنَّه
مَنسُوٌ، وأظُنّه سَمَّى التَّخصِيصَ نَسخًا، وإلَّا فَحَقِيقَةُ النُّسَخِ [١٧٥/٢ و] لَم تَحصُل
هِنَا عَلى مَا يُعرَفُ في الأصُولِ.
قُلتُ: كَيفَ يُرِيدُ بِالنَّسْخِ التَّخصِيصَ مَن تَرَدّدَ(٨) بَيْنَهمَا؟ ولَم يُرِدِ قَائلُ هذا
الكَلَامِ بِالنَّسخِ مَا فَهِمَه عنه القُرطُبي حَتَّى يَعتَرِضَ عَلَيهِ بِمَا ذَكَرَه، وإِنَّمَا أَرَادَ به:
أنَّ هذَا الذي (٩) أمِرَت به امرأةٌ أبي حُذَيفَةَ كَانَ هو الشَّرعَ العَامُ لِكُلِّ أحَدٍ ذَلِكَ
الوقتَ، ثُمَّ (٧/ ١٣٩م) نُسِخَ بَعدَ ذَلِكَ. لَكِنَّ هذا يَتَوقَّفُ عَلى مَعرِفَةِ التَّارِيخِ، وأنَّ
الأدِلَّةَ الدَّالَّةَ عَلى اعتِبَارِ الصِّغَرِ في وقتِ الإرضَاعِ مُتَأْخِّرَةٌ عن ذَلِكَ.
ورَدَّه ابنُ حَزمٍ(١٠) أيضًا: بِأنَّ قَولها لِلنبيِّ وَّهِ: («كَيفَ أُرْضِعُه؟ وهو
رَجُلٌ كَبِيرٌ)). دَالٌّ عَلَى تَأْخُرِهِ عَمَّا دَلَّ عَلى اعتِبَارِ الصِّغَرِ، والله أعلمُ.
(١) الأم (٧٩/٦).
(٣) الإشراف على مذاهب العلماء (١١٩/٥).
(٤)
في (م): ((ليست)).
(٦)
معالم السنن (١٨٧/٣).
(٧)
المفهم (٤ /١٨٩).
(٩) في (ح): ((الوحي)).
(٢) معرفة السنن والآثار (٩٣/٦).
(٥) بعدها في (م): ((من)).
(٨) في (م): ((يردد)).
(١٠) المحلى (٢٣/١٠، ٢٤).

بَابُ الرَّضَاعِ
٥٤٩
=
السَّابِعَةُ: استشكَلَ أمرُه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلَامُ إِيَّاها بِإِرِضَاعِه؟ لِمَا فيه
من التِقَاءِ البَشَرَتَينِ، وهو مَحرَمٌ قَبلَ أن يَستَكمِلَ الرَّضَاعَ المُعتَبَرَ، وتَصِيرَ
مَحرَمًا لَه.
قال القَاضِي عِيَاضٌ(١): وَلَعَلَّها حَلَبَته ثُمَّ شَرِبَه من غَيرِ أن يَمَسَّ ثَديَها، ولَا
التَّقَت بَشَرَتَاهمَا .
قال النَّوِيُّ: وهذا الذي قاله حَسَنٌ، ويَحتَمِلُ: أنَّه ◌ُفي عن مَسِّه لِلحَاجَةِ،
كَمَا خَصَّ بِالرَّضَاعَةِ مع الكِبَرِ. انتَهَى.
وجَعَلَ أبو العَبَّاسِ القُرطُبي(٢): ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى الاختِصَاصِ به؛ لِأنَّ
القَاعِدَةَ: تَحْرِيمُ الإِطَّلَاعِ عَلى العَورَةِ، ولَا يُختَلَفُ في أَنَّ ثَديَ الحُرَّةِ عَورَةٌ لَا
يَجُوزُ الإِطَلَاعُ عَلَيه. قال: ولَا يُقَالُ: يُمكِنُ أن يَرتَضِعَ(٣) ولَا يَطَلِعَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ:
نَفسُ التِّقَّامِ حَلَمَةِ الثَّديِ بِالفَمِ اطَّلَاعُ؛ فَلَا يَجُوزُ. انتَهَى.
ولَم يُعَرِّجَ عَلى (٤) ذِكرِ مَا تَقَدَّمَ عن القَاضِي؛ من شُربه بَعدَ حَلبه.
ولَم يَستَصوِب(٥) ابنُ حَزم(٦) ذَلِكَ، واقتَضَى كَلَامُه جَوازَه مُطلَقًا؛ فَإِنَّه حَكَى
عن بَعضِهم أنَّه قال: كَيفَ يَحِلُّ لِلكَبيرِ أن يَرضَعَ ثَديَ امرأةٍ أجنَبِيةٍ؟ ثُمَّ نَقَضَه
بِقَولِ مَن قال: إنَّ لِلأَمَةِ الصَّلَاةَ عُريَانَةً يَرَى النَّاسُ ثَديَها(٧) وخَاصِرَتَها، وأنَّ
لِلِحُرَّةِ أن تَتَعَمَّدَ أن تَكشِفَ(٨) من شَفَتَي فَرجِها قَدرَ الدِّرهَمِ البَغلِيِّ(٩) تُصَلِّي
كَذَلِكَ، وأن تكشِفَ أقَلَّ من رُبعِ بَطنِها كَذَلِكَ. انتَهَى.
(١) إكمال المعلم (٦٤١/٤)، وشرح النووي على مسلم (٣١/١٠).
(٢) المفهم (١٨٨/٤).
في (ح): ((ترضع))، في (م): ((يرضع)).
(٣)
(٤)
في (ح): ((على ما)).
(٥)
في (٢٥، ح، ش): ((يستصعب).
(٦)
المحلى (٢٣/١٠).
في (ش): ((بدنها)). وفي المحلى: ((ثدييها)).
(٧)
من (ش) وهو كما في المحلى، وباقي النسخ: ((ينكشف)).
(٨)
سمي بذلك لأنه يشبه الدائرة السوداء الكائنة في ذراع البغل، أو نسبة لمَلِك يقال له : =
(٩)

٥٥٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
والحَقُّ: مَا ذَكَرنَاه أولًا من شُربه مَحلُوبًا .
وقَد قال ابنُ عَبدِ البَرِّ(١)، بَعدَ حِكَايَتِه قَولَ رَجُلٍ لِعَطَاءٍ: ((سَقَتِنِي امرأةٌ من
لَبَنِها، وأنَا رَجُلٌ ... )): هَكَذَا رَضَاعَ الكَبيرِ، كَمَا ذَكَرَ عَطَاءٌ؛ يُحلَبُ لَه اللبنُ
ويُسقَاه، وأمَّا أن تُلقِمَه المَرأةُ ثَديَها كَمَا يُصنَعُ بِالطّفلِ فَلَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ عِندَ
جَمَاعَةِ العُلَمَاءِ(٢).
قال(٣): وقَد أجمع فُقَهاءُ الأمصَارِ عَلى الشَّحرِيمِ بِمَا يَشرَبُهُ الغُلَامُ الرَّضِيعُ
مِن لَبَنِ المَرأةِ، وإن لَم يَمُصَّه من تَديِها. انتَهَى.
واعتَبَرَ ابنُ حَزْمِ (٤) في التَّحرِيمِ الامتِصَاصَ من الثَّدي، وحَكَاه عن طَائفَةٍ.
■ الثَّامنةُ: أطلَقَ فِي هَذِه الرِّوايَةِ قَولَه: ((أرضِعِي سَالِمًا))، وقَيَّدَه في رِوايَةٍ
جَمَاعَةٍ؛ عن الزُّهرِيِّ، بِقَولِه: ((خَمسَ رَضَعَاتٍ))، وقَد تَقَدَّمَ ذِكرُ ذَلِكَ.
وبهذا قال الشَّافِعِيُّ، وهو رِوايَةٌ عن أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ. قال ابنُ تَيمِيَّةَ في
((المُحَرَّرِ)): إنَّها المَذهَبُ، وبه قال ابنُ حَزمٍ. وقِيلَ: لَا بُدّ من سَبِعٍ رَضَعَاتٍ.
وقِيلَ: لَا بُدَّ من عَشرٍ، وهمَا مَروِيَّانِ (٧/ ١٤٠م) عن عَائِشَةَ ﴾(٥). وذَكَرَ
الشَّافِعِيُّ تَخْذُهُ: أنَّه لَا يَصِحُّ عنها، وأنَّها كَانَت تُفِي بِخَمسٍ(٦) .
وحَكَى ابنُ عَبدِ البَرِّ: العَشرَ عن حَفْصَةَ(٧). وقال القَاضِي عِيَاضٌ: إنَّه
شَاءٌ (٨).
رأس البغل. ووزنه ثمانية دوانيق. ينظر: تحرير التنبيه للنووي (ص١١٣)، ومواهب
=
الجليل (٢١١/١)، الفقه الإسلامي للزحيلي (١٢٠/١).
(١) التمهيد (٢٥٦/٨، ٢٥٧). والاستذكار (٢٥٥/٦).
ينظر: طبقات ابن سعد (٢٧١/٨)، وشرح الزرقاني على الموطإ (٣١٦/٣).
(٢)
(٣)
ليس في الأصل، (م).
(٤)
المحلى (٧/١٠).
(٥)
عبد الرزاق (١٣٩٢٧).
شرح النووي على مسلم (٢٩/١٠)، المحرر في الفقه (١١٢/٢)، والمحلى (٩/١٠).
(٦)
عبد الرزاق (١٣٩٢٩).
(٧)
التمهيد (٢٦٨/٨)، وإكمال المعلم (٦٣٦/٤).
(٨)

بَابُ الرَّضَاعِ
كم
٥٥١
=
وقِيلَ: يُكتَفَى بِثَلَاثِ رَضَعَاتٍ؛ حَكَاه ابنُ عَبدِ البَرِّ عن (١ أبي ثَورٍ وأبي
عُبَيْد١ٍ) ودَاوُد. وحَكَاه ابنُ حَزمٍ عن سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ وإسحَاقَ بنِ
رَاهويه وأحمَدَ بنِ حَنبَلٍ، وهو رِوايَةٌ عنه. وبه(٢) قال ابنُ المُنذِرِ(٣).
واستَروِعَ أبو العَبَّاسِ القُرطُبي فقال: لَم يَقُل به أحَدٌ فيمَا عَلِمتُ إلَّا دَاوُد.
وذَهَبَ أكثَرُ العُلَمَاءِ إلى عَدَمِ التَّقِيدِ فِي ذَلِكَ، والاكتِفَاءِ بِقَلِيلِ الرَّضَاعِ وكَثِيرِهِ. وبه
قال مَالِكٌ وأبو حَنِيفَةَ والثَّورِيُّ والأوزَاعِيُّ والليثُ بنُ سَعدٍ، وحُكِيَ إجمَاعُ
المُسلِمِينَ عَلَيه، وهو المَشهورُ من مَذْهَبٍ أحمَدَ؛ صَدَّرَ به ابنُ تَيْمِيَّةَ في ((المُحَرَّرِ))
كَلَامَه(٤). [٢/ ١٧٥ظ] واللهُ أعلمُ.
(١ - ١) في الأصل، (م): ((أبي يوسف وأبي عبيدة)).
(٢) في الأصل، (م): ((وبها)).
(٣) التمهيد (٢٦٧/٨)، والمحلى (١٠/١٠)، وشرح النووي على مسلم (٢٩/١٠)،
والأشراف في مذاهب العلماء (١١٧/٥).
(٤) المفهم (١٨٤/٤)، والمحرر (١١٢/٢).

فهرس الموضوعات
كمـ
٥٥٣
=
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
باب النذر
■ الحديث الأول: حديث أبي هريرة: ((لا يأتي ابن آدم النذر بشي ... ))
* فيه فوائد:
٥
الأولى: تخريج الحديث
الثانية: ضبط واشتقاق لفظة النذر.
الثـالــة: معنى الحديث
٨
٨
الخامسة: ذم النذر
السادسة: تحرير مذهب الشافعية في حكم النذر
٩
السابعة: جواب القائلين باستحباب النذر
١١
■ الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: ((تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد ... ))
* فيه فوائد:
١٣
الأولى: تخريج الحديث
١٣
الثانــة: ألفاظ الحديث
١٣
الثالثة: معنى قول سفيان بن عيينة
١٤
الرابعـة : فضيلة الثلاثة مساجد
١٤
الخامسة: التنبيه بالأعلى على الأدنى
١٤
السادسة: من نذر إتيان المسجد الحرام
١٥
السابعة: من نذر أن يصلي في مكان فصلى في مكان آخر
١٥
الثامنة: من أطلق في نذره
١٥
التاسعة: من نذر إتيان المسجد الحرام بلا حج ولا عمرة
١٥
٦
٦
الرابعة: ألفاظ الحديث

=
٥٥٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الموضوع
الصفحة
العاشرة: لو نذر الصلاة بمسجد النبي صل *
١٥
الحادية عشر: نذر إتيان المسجد النبوي لزيارة القبر
١٦
الثانية عشر: من نذر إتيان المسجد الأقصى
١٧
الثالثة عشر: من نذر إتيان المسجد النبوي أو الأقصى
١٧
الرابعة عشر: لو نذر إتيان غيرها من المساجد
١٨
الخامسة عشر: ما المراد بالمسجد الحرام؟
١٨
السادسة عشر: هل التضعيف خاص بالمسجد الذي كان في زمن
النبي ◌َلا؟
١٩
السابعة عشر: لم سمي المسجد الأقصى بذلك؟
١٩
الثامنة عشر: هل يصحُّ الاعتكاف في غير هذه المساجد؟
٢٠
■ الحديث الثالث: حديث أبي هريرة: ((صلاة في مسجدي أفضل من ... ))
* فيه فوائد:
٢٠
الأولى: تخريج الحديث
٢٠
الثانية: معنى الاستثناء في الحديث
٢١
الثالثة: تفضيل مكة على المدينة
٢٤
الرابعة: ما هي أفضل بقاع الأرض؟
٢٦
الخامسة: الجمع بين الأحاديث
٢٧
السادسة: هل هناك فرق في التضعيف بين الفرض والنفل؟
٢٨
السابعة: هل يختص التضعيف في المسجد النبوي بالبقعة التي
٢٩
كانت في حياة النبي ◌َّ؟
الثامنة: التضعيف في المسجد الحرام عام
٣٠
التاسعة: المراد التضعيف في الثواب
٣١
العاشرة: وجه إيراد المصنف للحديث في باب النذر
٣١
■ الحديث الرابع: حديث بريدة:
((أن أمة سوداء نذرت أن تضرب بالدف عند رجوع النبي $
٢٠٠)
صَلىالله
* فيه فوائد:
٣٢
٣٢
الأولى: تخريج الحديث

فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
الثانية: ما مدلول قوله: ((أمة سوداء)»؟
٣٣
الثالـثـة: تقسيم الفقهاء للنذر إلى ثلاثة أقسام
٣٣
الرابعة: هل صوت المرأة عورة؟
٣٥
٣٥
الخامسة: كيف ينسب ضرب الدف المباح إلى الشيطان؟
السادسة: كلام العلماء في اسم الأمة السوداء
٣٦
كتاب البيوع
■ الحديث الأول: حديث ابن عمر: ((نهى عن حبل الحبلة))
* فيه فوائد:
٣٧
الأولى: تخريج الحديث
٣٧
الثانـة : ضبط ألفاظه
٣٧
الثـالـة: تفسير الحديث
٣٨
الرابعـة: دلالة الحديث على بطلان ثلاثة أنواع من البيوع
٤٠
الخامسة: تحرير لفظة ((الجزور)) فى اللغة
٤١
■ الحديث الثاني: حديث ابن عمر: ((نهى عن النجش))
* فيه فوائد:
٤١
الأولى: تخريج الحديث
٤١
الثانية: ضبط ألفاظه
٤٢
الثـالـة: مبحث لغوي
٤٣
الرابعة : حكم النجش
٤٣
الخامسة: كلام الشافعي في الفرق بين النجش والبيع على بيع أخيه ...
٤٤
■ الحديث الثالث: حديث أبي هريرة: ((لا تَلَقّوا الركبان))
* فيه فوائد:
٤٥
الأولى: تخريج الحديث
٤٥
الثانــة : تحريم التلقي
٤٧
الثالــة: شروط للشافعية في التحريم
٤٧
الرابعـة: هل يشترط قصد التلقي؟
٤٨

M
٥٥٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الموضوع
الصفحة
الخامسة: هل البيع باطل بهذه الصورة؟
٤٨
السادسة: هل هناك خيار للبائع؟
٤٩
السابعة : سبب التحريم
٤٩
الثامنة: ابتداء القافلة البيع للمتلقي
٥١
٥١
العاشرة: هل الخيار على الفور؟
٥١
الحادية عشر: هل المسافة معتبرة؟
٥١
الثانية عشر: تبويب البخاري على الحديث
٥٤
الثالثة عشر: مذهب مالك في الخروج إلى أهل الحوائط
٥٤
الرابعة عشر: خروج الحديث مخرج الغالب
٥٤
الخامسة عشر: البيع على بيع أخيه .
٥٤
السادسة عشر: الشراء على شراء أخيه
٥٥
٥٧
الثامنة عشر: شروط القاضي ابن كج
التاسعة عشر: هل إذن البائع معتبر في هذا الباب؟
٥٧
٥٧
الفائدة العشرون: هل يختص ذلك بالمسلم؟
٥٨
الثانية والعشرون: هل تدخل الإجارة في معنى البيع؟
٥٨
الثالثة والعشرون: هل يدخل السلم؟
٥٩
الرابعة والعشرون: النهي عن بيع الحاضر للبادي
٥٩
الخامسة والعشرون: معنى بيع الحاضر للبادي
٦٠
السادسة والعشرون: ما اشترطه الشافعية لتحريم هذا البيع
٦٣
السابعة والعشرون: لو خالف البادي وباع للحاضر فما الحكم؟
الثامنة والعشرون: اختلافهم في بيع الحاضر للبادي
٦٣
٦٤
التاسعة والعشرون: كلام البخاري على حديث بيع الحاضر للبادي
٦٥
الفائدة الثلاثون: مذهب الحنفية في هذا الباب
الحادية والثلاثون: ألفاظ الحديث
٦٥
الثانية والثلاثون: تحريم التصرية
٦٧
الثالثة والثلاثون: ذكر الغنم والإبل خرج على الغالب
٦٧
التاسعة: ما تتركب عليه صورة الحديث
٥٢
السابعة عشر: السوم على سوم أخيه
الحادية والعشرون: هل يعد البيع باطلًا؟
٥٨

فهرس الموضوعات
٥٥٧
=
الموضوع
الصفحة
الرابعة والثلاثون: بيع المصراة صحيح
٦٨
الخامسة والثلاثون: رفع إشكال
٦٨
السادسة والثلاثون: هل الرد يكون على الفور؟
٦٩
السابعة والثلاثون: متى يبتدئ الخيار؟
٧٠
الثامنة والثلاثون: ترتيب الشافعية على الحكم فروعًا
٧٠
التاسعة والثلاثون: إذا لم يقصد التصرية
٧١
الفائدة الأربعون: إذا دار اللبن على الحد الذي أشعرت به التصرية
٧٢
الحادية والأربعون: هل يثبت الخيار في كل تدليس؟
٧٢
الثانية والأربعون: كلام الفقهاء في رد صاع من تمر
٧٢
الثالثة والأربعون: هل هناك فرّق بين بقاء اللبن وعدمه؟
٧٤
الرابعة والأربعون: ماذا لو عجز عن التمر؟
٧٥
٧٦
الخامسة والأربعون: اتفاق الشافعية على إلحاق البقر بالغنم والإبل
٧٦
السادسة والأربعون: اختلاف المالكية في ظاهر الخبر
السابعة والأربعون: صورة ورود الحديث ..
٧٧
الثامنة والأربعون: اعتلال الحنفية في مخالفة الحديث وجوابه
٧٨
التاسعة والأربعون: هل السمراء تجزئ في هذا؟
٨٥
الفائدة الخمسون: كلام ابن بطال عن الحديث
٨٦
■ الحديث الرابع: حديث أبي هريرة: ((نهى أن يبيع حاضر لباد ... ))
فيه فوائد:
٨٧
الأولى: تخريج الحديث
٨٧
الثانـــة: ألفاظ الحديث
٨٧
الثالثة: خِطبة الرجل على خطبة أخيه
٨٨
الرابعة: محل التحريم
٨٨
الخامسة: صورة ثانية لمحل التحريم
٩١
السادسة: صورة ثالثة لمحل التحريم
٩١
السابعة: صورة رابعة لمحل التحريم
٩٢
الثامنة: صورة خامسة لمحل التحريم
٩٢
التاسعة: اختصاص التحريم بالخاطب المسلم
٩٢

=
٥٥٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الموضوع
الصفحة
العاشرة: لا فرق بين كون الخاطب فاسقًا أو لا
٩٣
الحادية عشر: هل يفسخ هذا النكاح؟
٩٣
الثانية عشر: إلحاق خطبة المرأة على خطبة أختها
٩٣
الثالثة عشر: النهي عن سؤال المرأة المسلمة طلاق أختها
٩٤
الرابعة عشر: سؤال المسلمة طلاق الكافرة
٩٥
الخامسة عشر: مذهب ابن القاسم
٩٦
السادسة عشر: لو سألَتْ الطلاق لريبة
٩٦
السابعة عشر: إعراب قوله: ((ولتنكح))
٩٦
الثامنة عشر: احتمالات لمعنى الحديث
٩٦
■ الحديث الخامس: حديث أبي هريرة: (إذا اشترى احدكم لقحة مصراة ... ))
* فيه فوائد:
٩٧
الأولى: تخريج الحديث
٩٧
الـثـانـية : دلالة لغوية
٩٧
الثالــة: ألفاظ الحديث .
٩٧
الرابعة: كلام النووي في قوله: ((فليردها))
٩٨
■ الحديث السادس: حديث أبي هريرة: ((نهى عن لبستين وبيعتين ... ))
* فيه فوائد:
١٠٠
الأولى: تخريج الحديث
١٠٠
الثانية: معنى قوله: بيعتين ولبستين
١٠١
الثالــة : بيع الملامسة
١٠٢
الرابـعـة: بيع المنابذة
١٠٢
الخامسة: بيع الغائب
١٠٤
السادسة: بيع الأعمى وشراؤه
١٠٦
السابعة: معنى الاحتباء
١٠٧
الثامنة: اشتمال الرجل بالثوب الواحد
١٠٨
التاسعة: المراد باللمس المذكور
١٠٩
العاشرة: مفهوم اللقب
١٠٩

فهرس الموضوعات
مدى
٥٥٩
=
الموضوع
الصفحة
الحادية عشر: دخول المنهى عنه في بيع الغرر
١١٠
■ الحديث السابع: حديث أبي هريرة: ((لا يبع أحدكم على بيع ... ))
تقدم الكلام عليه
١١١
■ الحديث الثامن: حديث ابن عمر: ((لا يبع بعضكم على بيع ... ))
* فيه فوائد:
١١١
الأولى: تخريج الحديث
١١١
الثانية: رواية الدارقطني في استثناء الغنائم والمواريث
١١٢
الثـالــة: حكم المزايدة
١١٣
■ الحديث التاسع: حديث ابن عمر: ((كنا في زمان رسول الله نبتاع ... ))
■ الحديث العاشر: حديث ابن عمر: ((من ابتاع طعامًا فلا ... ))
* فيه فوائد:
١١٥
الأولى: تخريج الحديث الأول والثاني
١١٥
الثانية: بيع الجزاف
١١٨
الثالثة: بيان أن الحديثين بمعنى، واختلاف الفقهاء في هذا البيع . ١١٩
الرابعة: هل يدخل غير البيع في حكم البيع؟
١٢٣
الخامسة: ما حكم ما ملك بغير البيع؟
١٢٥
باب بيع الأصول والثمار والرخصة في العرايا
■ الحديث الأول: حديث ابن عمر: ((من باع نخلاً قد أبرت ... ))
* فيه فوائد:
١٢٦
الأولى: تخريج الحديث
١٢٦
الثانية: كلام أهل اللغة في التأبير
١٢٩
الثالثة: ما يدل عليه منطوق الحديث ومفهومه
١٢٩
الرابعة: اشتراط المشتري لثمر النخل
١٣٠
الخامسة: دلالة قوله: ((إلا أن يشترط المبتاع))
١٣٠

٥٦٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الموضوع
الصفحة
السادسة: اختلاف العلماء فيمن باع ثمرة مؤبرة
١٣٠
السابعة: ما الحكم لو تأبرت النخلة بنفسها
١٣٢
الثامنة: كلام ابن حزم والرد عليه
١٣٢
التاسعة: جواز إبار النخل
١٣٣
العاشرة: تخصيص بعض الفقهاء الحكم بإناث النخل
١٣٣
الحادية عشر: حكم ما عدا النخل
١٣٣
الثانية عشر: لو خرج طَلْعٌ آخرُ للنخلة غير الثمرة الظاهرة
١٣٤
الثالثة عشر: اذا باع عبدًا وعليه ثيابه
١٣٤
الرابعة عشر: لو ملك السيد عبده مالًا ثم باعه
١٣٥
الخامسة عشر: قاعدة ((مد عجوة))
١٣٥
السادسة عشر: حكم جهالة الشرط
١٣٦
السابعة عشر: هل يصح اشتراط المشتري بعض مال العبد؟
١٣٦
الثامنة عشر: العبد يشمل الأمة بالاتفاق
١٣٦
■ الحديث الثاني: حديث عمر: ((بيع الثمار قبل بدو صلاحها))
* فيه فوائد:
١٣٦
الأولى: تخريج الحديث
١٣٦
الثانية: معنى قوله: ((حتى يبدو صلاحها))
١٣٨
الثالثة: بيع الثمار قبل بدو الصلاح
١٣٨
الرابعة: مذهب القفال في المسألة
١٤٢
الخامسة: صورة أخرى للمسألة
١٤٢
السادسة: حمل الفقهاء النهي على ما إذا باعها مفردة
١٤٢
السابعة: البيع بعد بدو الصلاح
١٤٣
الثامنة: سائر الأشجار كالنخل
١٤٣
التاسعة: لا يشترط بدو الصلاح في كل عنقود
١٤٣
العاشرة: علامات بدو الصلاح
١٤٥
الحادية عشر: النهي من الشرع يجب تركه، وإن ظن فيه المصلحة
١٤٥
الثانية عشر: استدلال للبخاري من الحديث
١٤٦