النص المفهرس
صفحات 361-380
بَابٌ في النَّسَاءِ ٢٥٥ = بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ حَقْصَةَ، فَبَلَغَ ذَلكَ عُمَرَ؛ فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ، وَقال: مَا يَعْبَأُ اللهُ بِعُمَرَ وَابْنَتِهِ بَعْدَ هَذَا. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الغَدِ عَلَى رَسُول اللهِ وَّهِ، وَقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكُ أن تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لعُمَرَ. قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: فَطَلَّقَهَا تَطْليقَةٌ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا؛ وَذَلكَ أنَّ جِبْرِيلَ لَّهُ، قال لَهُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُك في الجَنَّةِ(١). وَاخْتُلفَ فِي وَفَاتِهَا؛ فَقال الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقال ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. وَقال مُحَمَّدُ (٢ بنُ أحْمَد٢َ) بنِ أيُّوبَ: سَنَةَ سَبْع وَعِشْرِينَ. وَهَذَا قَوْلُ [٤٢/١ظ] مَالكِ، فَقَدْ رَوَى ابنُ وَهْبٍ عَنْهُ: أنَّهَا تُوُفِيَتْ عَامَ افْتُتِحَتْ إِفْرِيقِيَّةُ، وَاللهُ أعْلَمُ. وَقَعَ لَهَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ، في صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَإِنْ كَان مِنْ غَيْرِ تَرَاجِمٍ الکِتَابِ. ٥/٢٦٣ - (د ت ق)(٣) حَمْنَهُ بِنْتُ جَحْشِ بنِ رِئابٍ بنِ يَعْمُرَ بنِ صَبِرَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَبِيرٍ بنِ غَنْمِ بنِ دُودَانَ بنِ أسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ الأسَدِيَّةِ(٤). كُنْيَتُهَا أُمّ حَبِيبَةً، فِيمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ(٥)، كَانَتْ تَحْتَ مُصْعَبٍ بِنِ عُمَيْرٍ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ، وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً. رَوَتْ عَنْ: النَّبِيِّ بَِّ، حَدِيثَهَا فِي ذَلكَ. (١) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨١٢/٤) من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر. (٢ - ٢) ليس في: (ح). (٣) الرمز في تهذيب الكمال: (بخ د ت ق). (٤) طبقات ابن سعد (٢٤١/٨)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٨٢٢/٢)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢٩٣/٦)، الاستيعاب (١٨١٣/٤)، أسد الغابة (٢٥٢/٥)، تهذيب الكمال (١٥٧/٣٥)، الإصابة (١٢/ ٢٠١). (٥) بعده في (ك): ((و)). وفي (ح): ((الواقدي)). ٢٥٦ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا عِمْرَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، وَعَمْرَةُ، فِيمَا قِيلَ. وَزَعَمَ الوَاقِدِيُّ(١): أنَّ المسْتَحَاضَةَ أُخْتُهَا، أُمُّ حَبِيبٍ حَبِيبَةُ، فَاللهُ أَعْلَمُ. لَهَا ذِكْرٌ في الحُدُودِ، فِي قِصَّةِ الإِفْكِ، وَكَذَلكَ أُخْتُهَا . ٦/٢٦٤ - (ع) (٢) خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلدِ بنِ أسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، القُرَشِيَّةُ الأسَدِيَّةِ، زَوْجُ النَّبِيِّ وَلِ (٣). كَان مَوْلدُهَا قَبْلَ الفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَّةً، وَتَزَوَّجَتْ أوَّلًا بِعَائِدٍ(٤)، وَقِيلَ: عَتِيقِ(٥) بنِ عَائِدٍ (٦)، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِأبِي هَالَةَ هِنْدَ بنِ زُرَارَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً عَلَى المَشْهُورِ، وَقِيلَ: ابنُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: ابنُ ثَلَاثِينَ. فَأْقَامَتْ مَعَهُ خَمْسًا أوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، ووَلَدَتْ لَهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ القَاسِمَ، ثُمَّ زَيْنَبَ (١/ ١٤٣م)، ثُمَّ رُقَيَّةَ، ثُمَّ فَاطِمَةَ، ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ، وَوَلَدَتْ لَهُ في الإسْلَامِ، عَبْدَ الله، وَسُمِّيَ: الطَّيِّبَ (٧) الطَّاهِرَ. وَقِيلَ: إنَّ الطَّيِّبَ وَالطَّاهِرَ اثْنَانٍ(٨) غَيْرُهُ. وَقِيلَ في تَرْتِيبٍ مَوَالِيدِهِمْ غَيْرُ ذَلكَ؛ فَقِيلَ: إنَّ فَاطِمَةَ أصْغَرُ مِنْ أُمِّ كُلْثُوم، وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَهِيَ أوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ وَهَ، وَقَدْ اذَّعَى الثَّعْلَبِيُّ الاتِّفَاقَ عَلَيْهِ. (١) ذكره عنه ابن سعد في الطبقات (٢٤٢/٨). (٢) الرمز من: (ك). طبقات ابن سعد (١٣١/١)، (٥٢/٨)، المعرفة والتاريخ (٢٥٣/٣)، تاريخ ابن أبي (٣) خيثمة (١٥٧/٣)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢٠٠/٦)، الاستيعاب (١٨١٧/٤)، المنتظم (١٨/٣)، أسد الغابة (٢٦٠/٥)، مقدمة تهذيب الكمال (٢٠٣/١)، تاريخ الإسلام (٦٣/٢)، سير أعلام النبلاء (١٠٩/٢)، الإصابة (٢١٣/١٢). في (ك): ((لعابد)). وفي (ح): ((بعابد)). (٥) في (ت، ح): ((عفيف)). (٤) (٦) في (ك، ح): ((عابد)). (٨) في (الأصل، ح): ((ابنان)). (٧) بعده في (م): ((و)). بَابٌ في النَّسَاءِ على كمـ ٢٥٧ = وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) (١) مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ: ((خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلٍ)). وَلَهُمَا(٢) مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: أتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ نَ ﴿ فَقَالَ: (يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ أَوَ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْك فَاقْرَأُ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ)). وَلَهُمَا (٣) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَهُ بِنْتُ خُوَيْلٍ، أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ وَّهِ، نَعْرِفُ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ، وَارْتَاعَ لذَلكَ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ هَالَةَ)). قَالَتْ فَغِرْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ في الذَّهْرِ، قَدْ أَبْدَلَك اللهُ خَيْرًا مِنْهَا . وَزَادَ أحْمَدُ، وابنُ عَبْدِ البَرِّ (٤)، قَالَ: ((مَا أَبْدَلَنِي اللهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، لَقَدْ آمَنَتْ بِي حِينَ كَفَرَ بِي(٥) النَّاسُ، وَصَدَقَتْنِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَأَشْرَكَتْنِي فِي مَالِهَا حِينَ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا، وَحَرَمَنِي وَلَدَ غَيْرِهَا)). فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُعَاتِبُكَ فِيهَا بَعْدَ اليَوْمِ. وَفِي إِسْنَادِهِ مُجَالدٌ. وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قَالَهُ: (٦عُرْوَةُ، وابنُ إِسْحَاقَ(٦). وَقال الزُّهْرِيُّ: مَاتَتْ بَعْدَ المُبْعَثِ بِسَبْعَةِ أَعْوَامِ، وَبَلَغَتْ مِنَ العُمْرِ خَمْسًا وَسِتِينَ سَنَةً، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلكَ. وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أنَّهَا تُؤُفِّيَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدُفِنَتْ بِالحَجُونِ. لَهَا ذِكْرٌ في الاعْتِكَافِ. (١) البخاري (٢٤٣٢، ٢٨١٥)، ومسلم (٢٤٣٠). (٢) البخاري (٣٨٢٠، ٧٤٩٧)، ومسلم (٢٤٣٢). (٤) المسند (١١٧/٦)، والاستيعاب (١٨٢٣/٤، ١٨٢٤). (٣) البخاري (٣٨٢١)، ومسلم (٢٤٣٧). (٥) ليست في: (م). (٦ - ٦) في (م): ((عروة بن إسحاق)). S ٢٥٨ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ ٧/٢٦٥ - (ع) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بنِ رِئَابٍ. أُمُّ المُؤْمِنِينَ(١). وَهِيَ بِنْتُ عَمَّةِ رَسُول اللهِ وَلَ، أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ المَظَّلبِ، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ، كَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى رَسُول اللهِ، فَلَمَّا طَلَّقَهَا، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ بَلَّ، كَمَا قال اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيِّدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّحْتَكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. فَلذَلكَ كَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ وَلَ، وَتَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ [٤٣/١ و] أهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. وَاخْتَلَفُوا مَتَى تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ؛ فَقال أبُو عُبَيْدَةَ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ، وَكَذَا قال خَليفَةُ. وَقَال قَتَادَةُ، وَالوَاقِدِيُّ: سَنَةَ خَمْسٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَرَجَّحَهُ أَبُو الفَتْحِ اليَعْمُرِيُّ. رَوَى مُسْلمٌ (٢)، مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قال النَّبِيُّ ◌ََّ لَزَيْدٍ: ((اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ)). فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا، وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأيْتُهَا (١٤٤/١م) عَظُمَتْ في صَدْرِي، حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أن أَنْظُرَ إِلَيْهَا، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلهَ ذَكَرَهَا، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي، وَنَكَضْتُ عَلَى عَقِبِي، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَذْكُرُك. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أَوَآمِرَ رَبِّي. فَقَامَتْ إلى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ القُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ؛ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. الحَدِيثَ. رَوَتْ عَنْ: النَّبِّ ◌َِّ. رَوَى عَنْهَا: ابنُ أخِيهَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ. (١) طبقات ابن سعد (١٠١/٨)، المعرفة والتاريخ (٧٢٢/٢)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢٢٢/٦)، الحلية (٥١/٢)، المعرفة لابن منده (٩٦٠/٢)، الاستيعاب (١٨٤٩/٤)، أسد الغابة (٢٩٤/٥)، تهذيب الكمال (١٨٤/٣٥)، تاريخ الإسلام (٢١١/٣)، سير أعلام النبلاء (٢١١/٢)، العبر (٥/١)، الوافي بالوفيات (٦١/١٥)، الإصابة (٢١٣/١٢). (٢) مسلم (١٤٢٨). بَابٌ في النِّسَاءِ ٢٥٩ = وَفي ((صَحِيحِ مُسْلم)»(١) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لم أرَ امْرَأَةً قَطْ خَيْرًا في الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى له، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ للرَّحِم، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا في العَمَلِ الذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللهِ تَعَالَى، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَةٍ كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الفَيْئَةَ. وَلَهُ(٢) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: ((أسْرَعُكُنَّ لَحَاقًّا بِي، أطْوَلُكُنَّ يَدَ)). قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ، أَيَّتُهُنَّ أْوَلُ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَتْ أْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ؛ لأنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ. انْتَهَى. فَكَانَ كَمَا قَالَ، كَانَتْ أوَّلَ نِسَائِهِ بَعْدَهُ مَوْنًا، فَقِيلَ: تُؤُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَقِيلَ: إحْدَى وَعِشْرِينَ. وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَطَائِهَا فَفَرَّقَتْهُ، وَكَانَ اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا إلى السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي عَطَاءُ عُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا. فَمَاتَتْ(٣). وَهِيَ أوَّلُ امْرَأَةٍ جُعِلَ عَلَى سَرِيرِهَا نَعْشٌ، وَغُشِّيَ بِثَوْبٍ، بَعْدَ فَاطِمَةَ، وَلم يَشْتَهِرْ أمْرُ فَاطِمَةَ فِي ذَلِكَ؛ لِكَوْنِهَا دُفِنَتْ لَيْلًا، وَهِيَ أوَّلُ مَنْ ضُرِبَ عَلَى قَبْرِهَا فُسْطَاظٌ في الإسْلَامِ، ضَرَبَهُ عُمَرُ؛ لأنَّهُ رَآهُمْ يَحْفِرُونَ لَهَا فِي يَوْمِ حَارِّ، فِيمَا رَوَاهُ أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المِنْكَدِرِ . ٨/٢٦٦ - (ع) زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَثَابٍ بنِ الأسْعَدِ بنِ غَاضِرَةَ بنِ خَطِيط بنٍ فَسِيٍّ، وَهُوَ: ثَقِيفٌ، الثَّقَفِيَّةُ (٤). كَمَا نَسَبَهَا ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، قَالَ: وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الثَّقَفي. (١) مسلم (٢٤٤٢). (٢) مسلم (٢٤٥٢). (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٠٩/٨). (٤) طبقات ابن سعد (٢٩٠/٨)، المعرفة لأبي نعيم (٣٣٣٨/٦)، الاستيعاب (١٨٥٦/٤)، أسد الغابة (٢٩١/٥)، تهذيب الكمال (١٨٨/٣٥)، الوافي بالوفيات (٣٩/١٥)، الإصابة (٢٨٤/١٢). = ٢٦٠ ٪ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ وَقَال المِزِّيُّ: زَيْنَبُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ، أَوْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ. لَهَا صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ عَنْ: النَّبِيِّ ◌ََّ. وَرَوَتْ عَنْ: زَوْجِهَا، وَعُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ. رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَمْرُو بِنُ الحَارِثِ المصْطَلِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: إِنَّمَا حَدَّثَ عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، عَنْ ابْنِ أَخِيهَا، عَنْهَا . ٩/٢٦٧ - سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْل بنِ عَمْرٍو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدُ وُدْ بنِ نَصْرِ (١) بنِ مَالكِ بنِ حِسْلٍ (٢) بنِ عَامِرٍ بِنِ لُؤَيِّ بنِ غَالٍ، القُرَشِئَّةُ العَامِرِيَّةُ(٢). وَهِيَ امْرَأةٌ أبِي حُذَيْفَةً (١٤٥/١م) بنِ عُثْبَةَ، وَخَلَّفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ(٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. رَوَتْ عَنْ: النَّبِيِّ بِّهِ، فِي رَضَاعَةِ الكَبِيرِ. رَوَى عَنْهَا: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ . ١٠/٢٦٨ - (خ د س) سَوْدَّةٌ بِنْتُ زَمْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدُ وُدٌّ، المذْكُورُ في تَرْجَمَةِ سَهْلَةَ، وَهِيَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، ثُكْنَى: أُمُّ الأَسْوَدِ (٥). تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ وََّ، بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ، قَبْلَ عَائِشَةَ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَمِائَةٍ. (١) في (م): ((نضرة)). (٢) في (م): ((حنبل)). (٣) طبقات ابن سعد (٢٧٠/٨)، المعرفة لأبي نعيم (٣٣٤٦/٦)، أسد الغابة (٣١٦/٥)، الوافي بالوفيات (١٦/١٦)، تعجيل المنفعة (٦٥٦/٢)، الإصابة (٣١٩/١٢). (٤) في الأصل: ((عبده)). طبقات ابن سعد (٥٢/٨)، طبقات خليفة (٣٣٥)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٧٨٧/٢)، (٥) المعرفة لأبي نعيم (٣٢٢٧/٦)، الاستيعاب (١٨٦٧/٤)، تاريخ دمشق (١٨١/٣)، أسد الغابة (٣١٨/٥)، تهذيب الكمال (٢٠٠/٣٥)، تاريخ الإسلام (٢٨٧/٣)، سير أعلام النبلاء (٢٦٥/٢)، الوافي بالوفيات (٢٥/١٦)، الإصابة (٣٢٣/١٢)، شذرات الذهب (١٧٩/١)، (٢٥٥/١). بَابٌ في النَّسَاءِ ٢٦١ = وَقِيلَ: تَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَبْلَهَا؛ فَقِيلَ: تَزَوَّجَ سَوْدَةَ في السَّنَةِ العَاشِرَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَقِيلَ: في الثَّامِنَةِ. قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لم يَتَزَوَّجْهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ، [٤٣/١ظ] وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ السَّكْرَانِ بنِ عَمْرٍو، أخِي سُهَيْلٍ بنِ عَمْرٍو المِذْكُورِ، وَهَاجَرَ بِهَا الهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إلى مَكَّةَ، فَمَاتَ عَنْهَا . ورَوَتْ عَنْ: النَّبِيِّ ◌َلِِّ. وَرَوَى عَنْهَا: ابنُ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بِنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْصَارِيُّ. وَكَانَتْ ضَخْمَةً سَمِينَةً، وَكَبِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ وَهَ. وَقَدْ اخْتَلَفُوا: هَلْ طَلَّقَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، أمْ هَمَّ بِطَلَاقِهَا فَقَظُ؟ فَرَوَى هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنِ القَاسِمِ بنِ أبِي بَزَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ بَعَثَ إلى سَوْدَةَ بِطَلَاقِهَا، فَجَلَسَتْ عَلَى طَرِيقِهِ، فَقَالَتْ: أَنْشُدُك بالله، لمَ طَلَّقْتَنِي، ألِمِوْجِدَةٍ؟ قال: (لَا)). قَالَتْ: فَأَنْشُدُك بالله، لَمَا رَاجَعْتَنِي، وَقَدْ كَبِرْتُ، وَلَا حَاجَةَ لي في الرِّجَال، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أن أُبْعَثِ فِي نِسَائِك؛ فَرَاجَعَهَا، قَالَتْ: وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ(١). وَقال ابنُ عَبْدِ البَرّ (٢): أَسَنَّتْ عِنْدَ النَّبِيِّ نََّ، فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا، فَقَالَتْ: لَا تُطَلَقْنِي، وَأَنْتَ في حِلِّ مِنْ شَأْنِي، فَإِنَّمَا أُرِيدُ أن أُحْشَرَ في أَزْوَاجِكِ، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، وَإِنِّي لَا أُرِيدُ مَا تُرِيدُ النِّسَاءُ؛ فَأَمْسَكَهَا رَسُولُ اللهِ وَِّ؛ حَتَّى تُوُفِي عَنْهَا . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ: أنَّهُ لم يُطَلِفْهَا، كَمَا صَحَّحَهُ الحَافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفِ الدِّمْيَاطِيُّ. رَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلى عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مِنَ النَّاسِ أحَدٌ أَحَبُّ إلَيَّ أن أكُونَ في مِسلَاخِهِ مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، إلَّا أنَّ بِهَا حِدَةً. (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٤/٨) من طريق هشام الدستوائي به. (٢) الاستيعاب (١٨٦٧/٤). ٢٦٢ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهَا: فَالمَشْهُورُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ في آخَرِ خِلَافَةِ عُمَرَ، قَالَهُ: أَبُو بَكْرٍ ابنُ أبِي خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُ. وَحَكَى ابنُ سَعْدٍ، عَنِ الوَاقِدِيِّ(١): أنَّهَا تُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. ١١/٢٦٩ - سَيِّدَةُ بِنْتُ مُوسَى بنِ عُثْمَانَ بنِ دِرْبَاسٍ، الماراني، تُكْنَى: أُ مُحَمَّدٍ (٢). سَمِعَتْ بِالمؤْصِلِ مِنْ: مِسْمَارِ بنِ العُوَيْسِ، وَتَفَرَّدَتْ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَأَجَازَ لَهَا: المؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ (١٤٦/١م) الظُّوسِيُّ، وَآخَرُونَ. رَوَى عَنْهَا: الحُفَّاظُ؛ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ عَبْدِ النُّورِ بنِ مُنِيرِ الحَلَبِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيُّ، وَأَبُو القَّاسِمِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ بنِ حَبِيبِ الحَلَبِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أبِي القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيلَ الفَارِقِيُّ، وَأَبُو الحَرَمِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ أبِي الحَرَمِ القَلَانِسِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهَا بِالسَّمَاعِ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ سَمَاعُهَا وَإِجَازَتُهَا صَحِيحَيْنٍ، وَتُؤُفِّيَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتْمِائَةٍ بِالقَاهِرَةِ. ١٢/٢٧٠ - (ع) صَفِيَّةٌ بِنْتُ حُيَيٍّ بنِ أَخْطَبَ بنِ سَعْنَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُبَيْدٍ بنِ كَعْبٍ بنِ الخَزْرَجِ بنِ أبِي حَبِيبٍ بنِ النَّضِيرِ بنِ النَّخَامِ بنِ ينحومَ، مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، أُّ المُؤْمِنِينَ، مِنْ ذُرِّيَّةٍ هَارُونَ وَِّ(٣). طبقات ابن سعد (٥٥/٨). (١) تاريخ الإسلام (٢٥٦/٥٢)، معجم الشيوخ للذهبي (٢٩٤/١)، الوافي بالوفيات (٢) (٦٥/١٦)، ذيل التقييد (٤٢٣/٣). (٣) طبقات ابن سعد (١٢٠/٨)، طبقات خليفة (٨٢)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢٣١/٦)، الحلية (٥٤/٢)، المعرفة لابن منده (٩٦٥/٢)، الاستيعاب (١٨٧١/٤)، تاريخ دمشق = = كمـ ٢٦٣ بَابٌ في النِّسَاءِ كَانَتْ عِنْدَ سَلَامِ بنِ مِشْكَمِ الشَّاعِرِ اليَهُودِيِّ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهَا كِنَانَةَ بْنَ أبِي الحُقَيَقِ، فَقُتِلَ(١) يَوْمَ خَيْبَرَ، فَصَارَتْ لِدِخْيَةَ، ثُمَّ أَخَذَهَا النَِّيُّ ◌َِهُ. فَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))(٢) مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ صَهْيبٍ، عَنْ أَنَسٍ: في غَزَاةِ خَيْبَرَ، وَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَهُ دِحْيَةُ، فَقال: يَا نَبِيَّ الله، أعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي، فَقال: ((اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً)). فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى نَبِيِّ اللهِ وَِّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أعْطَيْتَ دِخْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ؛ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّ لَك، قال: ((ادْعُوهُ بِهَا)). فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ وََّ، قال: ((خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْ غَيْرَهَا)). قال: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَذَكَرَ الحَدِيثَ. وَلمُسْلَمْ(٣) مِنْ رِوَايَةٍ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِخْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسٍ، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ. وَفِي رِوَايَةٍ [٤٤/١و] لَهُ(٤): صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ في مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ له، قال: وَيَقُولُونَ: مَا رَأيْنَا في السَّبْي مِثْلَهَا. قال: فَبَعَثَ إلى دِحْيَةَ، فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ. الحَدِيثَ. وَقال الزُّهْرِيُّ: كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ فَحَجَبَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، وَقَسَمَ لَهَا . وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ بَّهِ، سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وَيُقَالُ: كَان عُمْرُهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَّةً. وَتُؤُفِّيَتْ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ؛ سَنَةَ خَمْسِينَ، قَالَهُ: الوَاقِدِيُّ، وَبِهِ جَزَمَ (١٦٩/٣)، أسد الغابة (٣٢٦/٥)، تهذيب الكمال (٢١٠/٣٥)، تاريخ الإسلام = (٦٧/٤)، سير أعلام النبلاء (٢٣١/٢)، العبر (٨/١، ٥٦)، الوافي بالوفيات (١٨٨/١٦)، النجوم الزاهرة (١٤٠/١)، الإصابة (١٤/١٣)، شذرات الذهب (٢٤٥/١). (١) بعده في (ك): ((عنها)). (٢) في الأصل: ((الصحيح)). والحديث أخرجه البخاري (٣٧١)، ومسلم (٨٤/١٣٦٥). (٤) مسلم (٨٨/١٣٦٥). (٣) مسلم (١٣٦٥/ ٨٧). = ٢٦٤ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وَالذَّهَبِيُّ في ((العِبَرِ)). (١ وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَخَمْسِين١َ)، وَقِيلَ: سَنَةً سِتّ وَثَلَاثِينَ. ١٣/٢٧١ - (د س ق) ضُبَاعَةٌ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ المطّلبِ، الهَاشِمِيَّةُ، بِنْتُ عَمّ النَّبِيِّ ◌ِ(٢). مِنَ المِهَاجِرَاتِ الأُوَل، كَانَتْ عِنْدَ المِقْدَادِ، وَخَلَّفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ (١٤٧/١م) الزُّهْرِيَّ. رَوَتْ عَنْ: النَّبِّ وََّ، وَعَنْ: زَوْجِهَا الِمِقْدَادِ. رَوَتْ عَنْهَا: بِنْتُها كَرِيمَةُ بِنْتُ المِقْدَادِ، وَعَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، وَابنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ المَسَيِّبِ، وَالأَعْرَجُ، وَغَيْرُهُمْ. لَهَا ذِكْرٌ فِي الحَجِّ. ٠٠ ١٤/٢٧٢ - (ع) عَائِشَةٌ بِنْتُ أبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ، أُمُّ المُؤْمِنِينَ (٣). الصِّدِّيقَةُ المُبَرَّأةُ مِنْ كُل عَيْبٍ، حَبِيبَةُ رَسُول اللهِهِ الفَقِيهَةُ الرَّبَّانِيَّةُ، وَكُنْيَتُهَا: أُمُّ عَبْدِ الله، كَنَّهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ بِابْنِ أُخْتِهَا: عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أسْقَطَتْ مِنْهُ سِقْطًا سُمِّيَ عَبْدَ اللهِ؛ فَكُنِّيَتْ بِهِ. رَوَاهُ ابنُ السُّنِّيِّ(٤)، وَلم يَصِحَّ. (١ - ١) ليس في: (ك). (٢) طبقات ابن سعد (٤٦/٨)، طبقات خليفة (٣٣١)، المعرفة لأبي نعيم (٣٣٨٣/٦)، الاستيعاب (١٨٧٤/٤)، أسد الغابة (٣٣٢/٥)، تهذيب الكمال (٢٢١/٣٥)، تاريخ الإسلام (٧١/٤)، سير أعلام النبلاء (٢٧٤/٢)، الوافي بالوفيات (٢٠٢/١٦)، الإصابة (٢٦/١٣). (٣) طبقات ابن سعد (٣٧٤/٢)، (٥٨/٨)، طبقات خليفة (١٨٩، ٣٣٣)، المعرفة لأبي نعيم (٣٣٩٢/٦)، الحلية (٤٣/٢)، المعرفة لابن منده (٩٣٩/٢)، الاستيعاب (١٨٨١/٤)، أسد الغابة (٣٤١/٥)، وفيات الأعيان (١٦/٣)، تهذيب الكمال (٢٢٧/٣٥)، تاريخ الإسلام (٤ / ٢٤٤)، سير أعلام النبلاء (١٣٥/٢)، تذكرة الحفاظ (٢٧/١)، الوافي بالوفيات (٣٤١/١٦)، مرآة الجنان (١٢٩/١)، الإصابة (٣٨/١٣)، شذرات الذهب (٢٥٨/١). (٤) عمل اليوم والليلة (٤١٩). بَابٌ في النِّسَاءِ ٠٢٦٥ رَوَتْ عَنْ: النَّبِيِّ بَ، فَأَكْثَرَتْ. رَوَى عَنْهَا: خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، مِنْهُمْ: مَسْرُوقٌ، وَالأسْوَدُ، وَابْنُ المَسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالقَاسِمُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَمْرَةٌ(١). وَوُلِدَتْ سَنَةَ أَرْبَع مِنَ النُّبُوَّةِ، وَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ◌َ، بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ بِثَلَاثٍ سِينَ، وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ أَوْ سِتٌّ. وَفِي ((صَحِيحِ مُسْلم)»(٢) مِنْ حَدِيثِهَا: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَّهِيَ بِنْتُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. وَلَهُ أيضًا(٣): تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ. وَلَهُ(٤): تَزَوَّجَنِي فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ. وَالصَّحِيحُ: أنَّهُ دَخَلَ بِهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، فِي شَوَّالٍ. وَمَنَاقِبُهَا جَمَّةٌ؛ مِنْهَا نُزُولُ القُرْآنِ بِبَرَاءَتِهَا . وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))(٥) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَأَبِي مُوسَى أيضًا: (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ؛ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)). وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))(٦) مِنْ حَدِيثِهَا، قَالَتْ: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِتُكِ السَّلَامَ)). وَلَهُمَا(٧) عَنْهَا، قَالَتْ: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أُرِيتُك في المِنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ؛ جَاءَنِي بِك الملَُّكَ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأْتُك، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِك، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ)). الحَدِيثَ. (١) في (م): ((عمر)). (٢) مسلم (١٤٢٢/ ٧٢). (٣) مسلم (٧١/١٤٢٢). (٤) مسلم (١٤٢٣). البخاري (٣٧٧٠، ٥٤١٩، ٥٤٢٨)، ومسلم (٢٤٤٦) من حديث أنس، والبخاري (٥) (٣٤١١، ٣٤٣٣)، ومسلم (٢٤٣١) من حديث أبي موسى. (٦) البخاري (٣٧٦٨، ٦٢٠١)، ومسلم (٢٤٤٧). (٧) البخاري (٣٨٩٥، ٥١٢٥، ٧٠١١، ٧٠١٢)، ومسلم (٢٤٣٨). ٢٦٦ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ وَقال التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الحَدِيثِ(١): ((إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرِقَةٍ (٢) حَرِيرٍ خَضْرَاءَ؛ فَقال: هَذِهِ زَوْجَتُك في الدُّنْبَا وَالآخِرَةِ)). قال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَلْبُخَارِيِّ(٣) مِنْ حَدِيثِهَا: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ. الحَدِيثِ. وَفِيهِ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَالله، مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا)). وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) (٤)؛ أَنَّهُ قَال لَهَا: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ إذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْت عَلَيَّ غَضْبَى)). الحَدِيثَ. وَللِّرْمِذِيِّ(٥) مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بنِ العَاصي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إِلَيْك؟ قال: ((عَائِشَةُ)). قُلْتُ: مِنَ الرِّجَال؟ قال: ((أَبُوهَا)). وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ(٦) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍٍ، وَقال: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَلَهُ(٧) عَنْ أَبِي مُوسَى، قال: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا، أصْحَابَ رَسُول اللهِ لَّهِ، حَدِيثٌ قَظُ فَسَألِنَا عَائِشَةَ إِلَّ وَجَدْنَا (١٤٨/١م) عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا. قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَلَهُ(٨): أنَّ [٤٤/١ظ] رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ، عِنْدَ عَمَّارٍ، فَقال: اغْرُبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا، أتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُول اللهِ وََّ. قال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَلَهُ(٩) عَنْ مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ، قَالَ: مَا رَأيْتُ أَحَدًا أفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ. وَقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. (١) الترمذي (٣٨٨٠). (٣) البخاري (٣٧٧٥). (٢) في (م): ((سرقة)). (٤) البخاري (٥٢٢٨)، ومسلم (٢٤٣٩). (٥) الترمذي (٣٨٨٥، ٣٨٨٦). والحديث عند البخاري (٣٦٦٣، ٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤). (٦) الترمذي (٣٨٩٠). الترمذي (٣٨٨٣)، وليس في المطبوع قوله: غريب. وهو في تحفة الأشراف (٤٦٧/١١) (٧) ح (١٦٢٧٨). (٨) الترمذي (٣٨٨٨). الترمذي (٣٨٨٤). وقول الترمذي في المطبوع: حسن صحيح غريب. (٩) بَابٌ في النِّسَاءِ ٢٦٧ وَقَال مُعَاوِيَةُ: وَالله، مَا سَمِعْتُ خَطِيبًا، لَيْسَ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ، أَبْلَغَ مِنْ عَائِشَةَ. وَقال مَسْرُوقٌ: رَأيْتُ مَشْيَخَةَ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ وَّهِ، يَسْأَلُونَهَا عَنِ الفَرَائِضِ. وَقال عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: كَانَتْ أقْقَهَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ رَأْيًا في العَامَّةِ . وَقَال عُرْوَةُ: مَا رَأيْتُ أحَدًا أعْلَمَ بِفِقْهٍ، وَلَا بِطِبٍّ (١)، وَلَا بِشِعْرٍ مِنْهَا. وَبَعَثَ إلَيْهَا مُعَاوِيَةُ بِمِائَةٍ ألفٍ، فَمَا أَمْسَتْ حَتَّى فَرَّقَتْهَا. وَقِيلَ: إِنَّهُ قَضَى عَنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ألفَ دِينَارٍ، وَرَآهَا عُرْوَةُ تَصَدَّقَتْ بِسَبْعِينَ ألفًا، وَإِنَّهَا لَتَرِقَعُ(٢) جَانِبَ دِرْعِهَا. وَبَعَثَ إِلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمِائَةِ ألفٍ، فَمَا أَمْسَتْ حَتَّى قَسَمَتْهُ. وَفِيهَا يَقُولُ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، يَمْدَحُهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا(٣): وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزِنُ بِرِيبَةٍ كِرَامُ المسَاعِي مَجْدُهُمْ غَيْرُ زَائِلٍ عَقِيلَةُ أصْلٍ مِنْ لُؤَيِّ بِنِ غَالٍ وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِ بَغْيٍ وَبَاطِلٍ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خَيْمَهَا فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إليَّ أَنَامِلي فَإِنْ كَان مَا قَدْ قِيلَ عَنِّيَ قُلْتَهُ بِهَا الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ بِيَ مَاحِلٍ وَإِنَّ الِذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ لآلٍ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ المحَافِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَبِيتُ وَنُصْرَتِي وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِيهَا أَبْيَاتًا أُخَرَ. وَدَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهِيَ تَمُوتُ، فَأَثْنَى عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْك، فَوَالِذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْت أَنِّي كُنْتُ نَسْيَا مَنْسِيًّا. وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهَا؛ فَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ، قَالَّهُ: هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَخَليفَةُ. (١) في (م): ((بخطب)). (٣) الأبيات من الطويل، وهي في ديوانه (ص٢٢٠). (٢) في (م): (لترفع)). 5 ٢٦٨ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ وَقال جَمَاعَةٌ: سَنَّةَ ثَمَانٍ، زَادَ الوَاقِدِيُّ: في لَيْلَةِ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالبَقِيعِ، وَدُفِنَتْ بِهِ مَعَ صَوَاحِبِهَا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ أجْمَعِينَ. ١٥/٢٧٣ - (ع) عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعْدِ بنِ زُرَارَةَ، الأنْصَارِيَّةُ المدَنِيَّةُ الفَقِيهَةُ(١). كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ؛ فَحَفِظَتْ عَنْهَا الكَثِيرَ، وَرَوَتْ عَنْهَا، وَعَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَغَيْرِهِنَّ. رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبِي الرِّجَال، وَابْنَاهُ؛ حَارِثَةُ، وَمَالِكٌ، وَعُرْوَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَخَلْقٌ. قال ابنُ المدِينِيِّ: هِيَ أحَدُ الثِّقَاتِ العُلَمَاءِ بِعَائِشَةَ الأَثْبَاتِ فِيهَا. وَقال ابنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ. قِيلَ: تُوُفِّيَتْ(٢) (١٤٩/١م) سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتّ وَمِائَةٍ. لَهَا ذِكْرٌ في الطُّبِّ. ١٦/٢٧٤ - (ع) (٣) فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَهَ، سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الأُنَّةِ (٤). كَتَّاهَا بَعْضُهُمْ: أُمَّ أبِيهَا، حَكَاهُ الوَاقِدِيُّ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ . كَانَتْ أَصْغَرَ بَنَاتِ النَّبِيِّ وَّهِ، عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ. (١) طبقات ابن سعد (٤٨٠/٨)، الثقات (٢٨٨/٥)، تهذيب الكمال (٢٤١/٣٥)، تاريخ الإسلام (٤٤٣/٦)، سير أعلام النبلاء (٥٠٧/٤)، العبر (١٢٣/١)، النجوم الزاهرة (٢٧٥/١)، شذرات الذهب (٣٩٥/١). (٢) بعده في (ك): ((بالبقيع)). (٣) الرمز من تهذيب الكمال. طبقات ابن سعد (١٩/٨)، طبقات خليفة (٣٣٠)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٧٦٩/٢)، (٤) المعرفة لأبي نعيم (٣١٨٥/٦)، الحلية (٣٩/٢)، الاستيعاب (١٨٩٣/٤)، أسد الغابة (٣٦٤/٥)، تهذيب الكمال (٢٤٧/٣٥)، سير أعلام النبلاء (١١٨/٢)، العبر (١٣/١)، الإصابة (٧١/١٣)، شذرات الذهب (١٣٤/١). = بَابٌ في النَّسَاءِ ٢٦٩ وَاخْتُلفَ في مَوْلِدِهَا؛ فَقِيلَ: وُلدَتْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسٍ سِنِينَ، وَقِيلَ: وُلدَتْ لَهُ وَعُمْرُهُ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: وُلدَتْ عَامَ بَنَتْ قُرَيْشُ الكَعْبَةَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلكَ. وَقِيلَ: دَخَلَ بِهَا عَلَيٍّ، وَعُمْرُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَتْ فَاطِمَةُ عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّ. رَوَى عَنْهَا: زَوْجُهَا عَليٍّ، وَابْنُهَا الحُسَيْنُ، وَأَنَسٌ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الحُسَيْنِ، وَلم تُدْرِكُهَا . وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))(١) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ أَبِيهَا، فَقال النَّبِيُّ ◌َ﴿ [٤٥/١)]: ((مَرْحَبًا بِابْنَتِي)). ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ. الحَدِيثَ، وَفِيهِ: حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَألْتُهَا، فَقَالَتْ: إنَّهُ كَان حَدَّثَنِي: ((أنَّ جِبْرِيلَ كَان يُعَارِضُهُ بِالقُرْآنِ كُلّ عَامِ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَانِي (٢) إِلَّا قَدْ حَضَرَ أجَلِي، وَإِنَّك أوَّلُ أهَّلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَك)). فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي، فَقال: ((أَلَا تَرْضَيْنَ أن تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ)). فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. وَلِأَحْمَدَ(٣) مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ((فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا مَا كَان مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ». وَفِيهِ: يَزِيدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ تُكُلِّمَ في حِفْظِهِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ(٤)، مِنْ رِوَايَةٍ كَثِيرِ النَّوَّاءِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، مَرْفُوعًا: ((أمَا تَرْضِينَ أن تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَائِهَا)). فَقُلْت: يَا أَبَهْ، فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ؟ قال: ((تِلْكَ سيِّدةٌ (٥) نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِك)). وَكَثِيرٌ النَّوَّاءُ: شِيعِيٍّ جَلْدٌ ضَعِيفٌ. (١) البخاري (٣٦٢٣، ٣٦٢٤، ٦٢٨٥)، ومسلم (٢٤٥٠). (٢) في (ك): ((أرى)). (٣) مسند أحمد (٨٠/٣). (٤) الاستيعاب (١٨٩٥/٤). (٥) ليست في: (م). ٢٧٠ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ وَرَوَى الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارَ (١)، مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((سَيِّدَةُ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ مَرْيَمُ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأْهُ فِرْعَوْنَ)) . قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: هَكَذَا رَوَاهُ الزُّبَيْرُ، وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد(٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْليُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِنَّهُ: (سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْل الجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ)) . قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ(٣): وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، في إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ. قُلْتُ: لم يُخْرِجْهُ أَبُو دَاوُد في ((السُّنَنِ))، فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِهِ (٤). (١/ ١٥٠م) وَلِلنَّسَائِيِّ في ((سُنَنِهِ الكُبْرَى(٥)) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: («أفْضَلُ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ؛ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمَ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ)) . وَللِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ(٦)، مِنْ حَدِيثِ أنَسِ: ((حَسْبُك مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ؛ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ)) . وَقَالَتْ عَائِشَةُ؛ فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ(٧): مَا رَأيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا، (١) ذكره عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨٢٢/٤) في ترجمة خديجة، رضي الله تعالى عنها . أبو داود، كما في تحفة الأشراف (٢٠٠/٥) ح (٦٣٣٨). (٢) الاستيعاب (١٨٢٣/٤)، وقال: إنما رواية الدراوردي، عن إبراهيم بن عقبة، لا عن (٣) موسى بن عقبة. (٤) قال ابن حجر في النكت الظراف، بهامش التحفة (٢٠٠/٥): هكذا ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، فإن لم يكن عند بعض رواة أبي داود، فلعله في كتاب المناقب الفرد خارج السنن. ليست في: (ك). والحديث أخرجه النسائي في الكبرى (٨٣٥٥، ٨٣٥٧، ٨٣٦٤). (٥) (٦) الترمذي (٣٨٧٨) وقال: حسن صحيح. الترمذي (٣٨٧٢) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وحكى عنه فى التحفة (٤٠٥/١٢) = (٧) بَابٌ في النَّسَاءِ ٢٧١ وَلَا هَذْيًا بِرَسُول اللهِ بَّهِ؛ فِي قِيَامِهَا، وَقُعُودِهَا، مِنْ فَاطِمَةَ. وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))(١) مِنْ حَدِيثِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ: ((فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي؛ يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آَذَاهَا)). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ(٢): (فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَتِي)). وَرَوَى السَّرَّاجُ(٣)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأيْتُ أحَدًا كَان أصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ فَاطِمَةَ، إلَّا أن يَكُونَ الذِي وَلَدَهَا وَلَه . وَمَنَاقِبُهَا جَمَّةٌ؛ تَزَوَّجَهَا عَلِيٍّ ◌َهِ، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ بَدْرٍ، وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ، عَلَى مَا قِيلَ: بِنْتَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَّةً، وَخَمْسَةٍ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، فَوَلَدَتْ خَمْسَةَ أَوْلَادٍ؛ حَسَنَا، وَحُسَيْنَا، وَمُحَسِّنَا، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَزَيْنَبَ، وَمَاتَ مُحَسِّنٌ صَغِيرًا . وَتُؤُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ بَّهَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: بِسَبْعِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: بِمِائَةِ يَوْمٍ، وَقِيلَ: بِثَمَانِيَةٍ أشْهُرٍ. وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ؛ ثَبَتَ ذَلكَ عَنْ عَائِشَةَ، وَغَيْرِهَا، وَهُوَ الذِي رَجَّحَهُ الوَاقِدِيُّ، وَحَرَّرَهُ بَعْضُهُمْ؛ فَقال، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: تُوُفِيَتْ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا لَيْلَتَيْنِ، وَذَلكَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَغَسَّلَهَا عَلَيٍّ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَدَفَهَا لَيْلًا، بِوَصِيَتِهَا لَهُ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: صَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ. وَفي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ))(٤) مِنْ حَدِيثِ سَلْمَى، امْرَأَةٍ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ ح(١٧٨٨٣)، أنه قال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. = (١) البخاري (٥٢٣٠)، ومسلم (٢٤٤٩). (٢) البخاري (٣٧١٤، ٣٧٦٧). (٣) ذكره عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨٩٦/٤). (٤) مسند أحمد (٤٦١/٦). ووقع في المطبوع من المسند: عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمى. فلعله تصحف على بعض رواة المسند، وصوابه: عن أمه سلمى. وقد نبه على هذا: ابن عساكر في ترتيب الصحابة (١٦٤)، وابن حجر في أطراف المسند (٣٥٤/٩) ح (١٢٤٧٢)، وتعجيل المنفعة (٦٦٥/٢). وينظر: تهذيب التهذيب (٤٢٥/١٢). ٢٧٢ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ اغْتَسَلَتْ بِنَفْسِهَا، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا جُدُدًا، وَقَالَتْ: إِنِّي مَقْبُوضَةُ السَّاعَةَ، قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفْنَ أحَدٌ لي كَنَفّا. فَمَاتَتْ، وَجَاءَ عَليٍّ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: لَا وَالله، مَا نَكْشِفُ لَهَا كَنَفًا، فَاحْتَمَلَهَا وَدَفَتَهَا بِغُسْلِهَا ذَلكَ. وَالأَصَحُّ، كَمَا قال الذَّهَبِيُّ: أنَّ عَلَيًّا غَسَّلَهَا. وَرَوَى السَّرَّاجُ، بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِع (١): أنَّهُ غَسَّلَهَا عَلَيٍّ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ مَعَهُمَا: سَلْمَى، امْرَأةَ أَبِي رَافِعٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَبْلَغِ عُمْرِهَا؛ فَقِيلَ: عَاشَتْ أرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَبِهِ جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في ((العِبَرِ))، وَقِيلَ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: تِسْعًا وَعِشْرِينَ، وَهُوَ قَوْلُ المدَائِيِّ، وَقِيلَ: ثَلاثِينَ. وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ، مَا ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارَ (٢): أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بنِ عَبْدِ الملكِ، وَعِنْدَهُ الكَلْبِيُّ، فَقال هِشَامٌ لعَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَمْ بَلَغَتْ فَاطِمَةُ مِنَ السِّنِّ؟ (١٥١/١م) فَقال: ثَلَاثِينَ سنةً(٣). فَقال هِشَامٌ لِلْكَلْبِيِّ: كَمْ بَلَغَتْ؟ قال: خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً. فَقال هِشَامٌ لعَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ: اسْمَعْ، الكَلْبِيُّ يَقُولُ مَا تَسْمَعُ، وَقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، فَقال عَبْدُ اللهِ بنُ حَسَنٍ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، سَلْنِي عَنْ أُمِّي، وَسَلْ الكَلْبِيَّ عَنْ أُمِّهِ. ١٧/٢٧٥ - (ع) مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ حَزْنٍ (٤) بنِ بُجَيْرِ بنِ الهُزَمِ بنِ رُوَيْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هِلَال بِنِ عَامِرٍ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ بَكْرٍ بِنِ هَوَازِنَ بنِ مَنْصُورٍ بِنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصْفَةَ، الهِلَالِيَّةُ، أَمُّ المُؤْمِنِينَ (٥). (١) ذكره عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨٩٧/٤، ١٨٩٨). (٢) أخرجه من طريق الزبير، ابن أبي خيثمة في تاريخه (٢/ ٤٠، ٤١)، وذكره عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨٩٩/٤). (٣) ليست في: (م). (٤) في (ك): ((بن حرب)). طبقات ابن سعد (١٣٢/٨)، طبقات خليفة (٣٣٨)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢٣٤/٦)، (٥) المعرفة لابن منده (٩٦٧/٢)، الاستيعاب (١٩١٤/٤)، تاريخ دمشق (١٨٣/٣)، أسد الغابة (٤٠١/٥)، وفيات الأعيان (٣٩١/٢)، (١٨/٣)، تهذيب الكمال (٣١٢/٣٥)، = = ٢٧٣ بَابٌ في النِّسَاءِ رَوَى ابْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ، بِإِسْنَادِهِ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ (١): أنَّ مَيْمُونَةَ كَان اسْمُهَا بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ لَّهِ مَيْمُونَةَ. وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي رُهْم بنِ عَبْدِ العُزَّى، وَقِيلَ: بَلْ عِنْدَ أَبِي سَبْرَةَ بنِ أبِي رُهْم، حَكَاهُمَا: أبُو عُبَيْدَةَ، وَقِيلَ: كَانَتْ تَحْتَ حُوَيْطِبٍ بنِ عَبْدِ العُزَّى، وَقِيلَ: كَانَتْ عِنْدَ فَرْوَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى، (٢ قاله: قَتَادَة٢ً)، وَهُوَ خَطَأُ. وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ. وَكَانَتْ قَبْلَ أَبِي رُهْمٍ تَحْتَ مَسْعُودِ بنِ عَمْرٍو الثَّقَفي، فَفَارَقَهَا، فَلَمَّا تَأَيَّمَتْ(٣) مِنْ أَبِي رُهُم بَعَثَّ إلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَخَطَبَهَا، وَتَزَوَّجَهَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ، في عُمْرَةِ القَضِيَّةِ، وَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ (٤)، وَقِيلَ: بَعَثَ أبَا رَافِعٍ، قِيلَ: وَأَوْسَ بْنَ خَوْلِيٍّ. وَالْخِلَافُ مَعْرُوفٌ؛ هَلْ كَان مُحْرِمًا حِينَ تَزَوَّجَهَا، فَيَكُونَ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَوْ كَان حَلَالًا؟ وَالرَّاجِحُ أنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ قَبْلَ الإِحْرَامِ، ثُمَّ بَنَى بِهَا بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ عُمْرَتِهِ، فِي ذِي الحِجَّةِ، وَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا العَبَّاسُ. وَقَال الزُّهْرِيُّ(٥): إنَّهَا الْتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَ الله وسيلة وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا؛ وَالأكْثَرُونَ عَلَى أنَّهَا تُؤُفِّيَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ بِسَرِفٍ، بِالمكَانِ الذِي بَنَى بِهَا فِيهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ابنُ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا الوَاقِدِيُّ، فَقال: إنَّهَا آَخِرُ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَفَاةً، وَأَنَّهَا تُؤُفِيَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِينَ. تاريخ الإسلام (٣١٧/٤)، سير أعلام النبلاء (٢٣٨/٢)، العبر (٨/١، ٤٥، ٥٧)، = الإصابة (١٣٨/١٣)، شذرات الذهب (٢١٩/١، ٢٤٨). (١) تاريخ ابن أبي خيثمة (٨٤/٢) (١٨٤٠). (٢ - ٢) في (م): ((بن قتادة)). وهو خطأ. (٣) في (م): ((تزوجت)). وهو خطأ. (٤) - بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره فاء -: موضع قرب التنعيم على عشرة أميال من مكة، وقيل: أقل، وقيل: أكثر. ينظر: معجم البلدان (٢١٢/٣)، وتاج العروس (٤٢٩/٢٣). (٥) في (ح): ((الذهبي)). = ٢٧٤ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ ١٨/٢٧٦ - (ع) مِنْدُ، أُمُّ سَلَّمَةَ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ، (١ وَاسْمُ أبِي أُمَيَّة١َ): حُذَيْفَةٌ، وَقِيلَ اسْمُهُ: سُهَيْلُ بنُ المغِيرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَخْزُومٍ. المخْزُومِيَّةُ، أُمُ المُؤْمِنِينَ(٢). وَقِيلَ اسْمُهَا: رَمْلَةُ، وَغَلِطَ قَائِلُ ذَلِكَ، وَكَانَ أَبُوهَا أبُو أُمَيَّةَ أحَدَ الأَجْوَادِ، يُلَقَّبُ بِزَادِ الرَّاكِبِ. وَهَاجَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إلى المدِينَةِ وَحْدَهَا، كَان مَعَهَا رَجُلٌ مِنَ المَشْرِكِينَ، قِيلَ: هُوَ عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، قَبْلَ أن يُسْلَمَ، فَكَانَ يُرَحِّلُ لَهَا بَعِيرَهَا، وَيَنْتَحِي(٣) عَنْهَا، فَلَمَّا رَأَى نَخْلَ المدِينَةِ، قال لَهَا: هَذَا الذِي تُرِيدِينَ، وَانْصَرَفَ. قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ(٤): يُقَالُ: إِنَّهَا أوَّلُ ظَعِينَةٍ دَخَلَتْ المدِينَةَ مُهَاجِرَةً، (١٥٢/١م) وَقِيلَ: بَلْ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ(٥). وَشَهِدَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وَكَانَتْ تَحْتَ أبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأسَدِ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ الهِجْرَةَ الأُولَى إلى الحَبَشَةِ، [٤٥/١ظ]؛ فَلَمَّا تُوُفِي خَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ وََّ، فَتَزَوَّجَهَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ، للََّالِ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ: إنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنٍ غَلٌَ، وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ المِزِّيُّ في (التَّهْذِيبِ))(٦)، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي سَلَمَةَ بِالاتِّفَاقِ، وَابنُ عَبْدِ البَرِّ قَدْ ذَكَرَ في وَفَاةِ أبِي سَلَمَةَ: أنَّهَا في (٧) جُمَادَى الآخِرَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ، فَكَيْفَ يَتَّفِقُ تَزَوُّجُهَا سَنَّةَ اثْنَتَيْنِ؟ (١ - ١) ليس في: (ح). (٢) طبقات ابن سعد (٨٦/٨) التاريخ الكبير (٩٢/٩)، الجرح والتعديل (٤٦٤/٩)، المعرفة لأبي نعيم (٣٢١٨/٦)، المعرفة لابن منده (٩٥٦/٢)، الاستيعاب (١٩٢٠/٤)، تاريخ دمشق (١٧٣/٣، ١٨١)، أسد الغابة (٤١٣/٥)،، تهذيب الكمال (٣١٧/٣٥)، سير أعلام النبلاء (٢٠١/٢)، العبر (٦٥/١)، الوافي بالوفيات (٢٢٩/٢٧)، النجوم الزاهرة (١٥٥/١)، الإصابة (٢٢١/١٣)، شذرات الذهب (٢٨٠/١). (٣) في (ك، ت، ح): ((يتنحى)). (٥) في (م): ((خثمة)). (٧) ليست في: (م). (٤) الاستيعاب (١٩٢١/٤). (٦) في (ح): ((تهذيب الكمال)).