النص المفهرس

صفحات 321-340

=
كهر
٢١٥
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
فَلَمَّا فُدِيَ أسْلَمَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلَّا أَسْلَمْتَ، وَأَنْتَ مَعَ المسْلمِينَ؟ فَقال:
كَرِهْتُ أن يَظُنُّوا بِي أَنِّي جَزِعْتُ مِن الإسَارِ. فَأَخَذُوهُ فَحَبَسُوهُ بِمَكَّةَ، فَكَانَ
رَسُولُ اللهِ نَّهَ يَدْعُو لَهُ فِي قُنُوتِهِ مَعَ المسْتَضْعَفِينَ. ثُمَّ أقْلَتَ وَلَحِقَ بِرَسُول اللهِ وََّ،
وَشَهِدَ مَعَهُ عُمْرَةَ القَضِيَّةِ، وَكَتَبَ إلى أخِيهِ خَالِدٍ بنِ الوَليدِ؛ فَكَانَ هُوَ السَّبَبَ في
مِجْرَةِ أخِيهِ خَالدٍ .
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا أَقْلَتَ مِنْ قُرَيْشٍ، خَرَجَ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَطَلَبُوهُ فَلم يُدْرِكُوهُ
شَدًّا، وَنُكِبَتْ أُصْبُعُهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ:
هَلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعْ دَمِيتِ وَفي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتٍ
فَمَات بِثْرِ (١أبِي عِنَبَة١ً)، عَلَى مِيلٍ مِنَ المدِينَةِ. قال مُصْعَبٌ: وَالصَّحِيحُ أنَّهُ
شَهِدَ عُمْرَةَ القَضِيَّةِ، وَكَتَبَ إلى أخِيهِ خَالِدٍ؛ فَكَانَ سَبَبَ هِجْرَتِهِ.
وَرَثَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ؛ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َّ:
بنِ الوَليدِ بنِ المغِيرَة
يَا عَبْنُ فَابْكِي للْوَلِيدِ
وَرَحْمَةً فِينَا وَمِيرَة
قَدْ كَانِ عَيْئًا في السِّنِّينَ
يَسْمُو إلى طَلَبِ الوَثِيرَةُ(٢)
ضَخْمَ الدَّسِيعَةِ مَاجِدٌ
أبِي الوَليدِ كَفَى العَشِيرَةِ
مِثْلَ الوَليدِ بنِ الوَليدِ
٠٠
٢٢٧ - (ع) يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ بنِ فَرُّوخَ، أَبُو سَعِيدٍ الثَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ القَطَّانُ،
أحَدُ الحُفَّاظِ الأَعْلَامِ(٢).
رَوَى عَنْ: هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً، وَيَحْيَى بنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ
(١ - ١) في (م): ((أبي عتبة)). ينظر: معجم البلدان (٣٠١/١)، (١٦١/٤).
(٢) في (ت، ح): ((الوتيرة)).
(٣) طبقات ابن سعد (٢٩٣/٧)، التاريخ الكبير (٢٧٦/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٥٣/٢)، مقدمة الجرح والتعديل (٢٣٢/١-٢٥١)، (١٥٠/٩)، الثقات (٦١١/٧)،
الحلية (٣٨٠/٨)، تاريخ بغداد (٢٠٣/١٦)، تهذيب الكمال (٣٢٩/٣١)، سير أعلام
النبلاء (١٧٥/٩)، العبر (٣٢٧/١)، تذكرة الحفاظ (٢٩٨/١)، مرآة الجنان (٤٦٠/١)،
شذرات الذهب (٤٦٨/٢).

=
٢١٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
ابنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ(١)، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَالأَئِمَّةُ؛ شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَابنُ
(١٢٣/١م) مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَابنُ مَعِينٍ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُمْ
مُحَمَّدُ بنُ شَدَّادِ المِسْمَعِيُّ.
قال أحْمَدُ: مَا رَأْتِ عَيْنَايَ مِثْلَهُ، في كُلِ أَحْوَالِهِ، هُوَ أَثْبَتُ مِنْ وَكِيعٍ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدَ بنِ هَارُونَ، وَأَبِي نُعَيْمِ. وَقَال ◌َخْذُ: مَا كَان أَضْبَطَهُ، وَأَشِدَّ
تَفَقُّدَهُ. وَقَالَ: مَا رَأيْتُ أَحَدًا أقَلَّ خَطَأَ (٢) مِنَّهُ.
وَقال ابنُ المدِينِيِّ: مَا رَأيْتُ أحَدًا أعْلَمَ بِالرِّجَال مِنْهُ، وَلم أرَ أَحَدًا(٣) أَثْبَتَ
مِنْهُ. وَقال ابنُ مَهْدِيٍّ: لَا تَرَى بِعَيْنِك مِثْلَهُ أَبَدًا .
وَقال إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيُّ: كُنْت أَرَاهُ يُصَلي العَصْرَ، ثُمَّ يَسْتَنِدُ إلى
أصْل مَنَارَةِ المسْجِدِ، فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحْمَدُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَابنُ مَعِينٍ،
وَالفَلَّاسُ، وَالشَّاذَكُونِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، يَسَأْلُونَهُ عَنِ الحَدِيثِ، وَهُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ،
إلى قُرْبِ المغْرِبِ، لَا يَقُولُ لوَاحِدٍ مِنْهُمْ: اجْلسْ، وَلَا يَجْلِسُونَ هَيْبَةً لَهُ وَإِعْظَامًا .
وَقال ابنُ مَعِينٍ: أَقَامَ عِشْرِينَ سَنَةً [يَخْتِمُ القُرْآنَ في كُلِ لَيْلَةٍ، وَلم يَفُتْهُ
الزَّوَالُ في المَسْجِدِ، أَرْبَعِينَ سَنَةً] (٤).
وَقال العِجْلِيُّ: كَان لَا يُحَدِّثُ إلَّا عَنْ ثِقَةٍ. وَقال بُنْدَارٌ: يَحْيَى إمَامُ أَهْل
زَمَانِهِ. اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَمَا أَظُنُّ أنَّهُ عَصَى اللهَ تعالى قَطُ. وَقال
النَّسَائِيُّ: أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِهِ؛ شُعْبَةُ، وَمَالٌ، وَيَحْبَى القَطَّانُ.
وُلدَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفي في [٣٧/١و] صَفَرٍ؛ سَنَةَ ثَمَاني وَتِسْعِينَ
وَمِائَةٍ(٥) .
في (م): ((العصري)). وهو تصحيف.
(١)
(٢) في (ت): ((حظًا».
(٣)
ليست في: الأصل.
(٤) ما بين المعكوفين ليس في: (ك).
(٥) بعده في (ت، م): ((قال شيخنا الإمام العلامة، ولي الدين، أبقاه الله تعالى: فات الشيخ
هذه الترجمة، فكتبتها من عندي مختصرة)).

٢١٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٢٨ - (ع) يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: (١ابنُ قَهْد١ِ) بنِ
سَهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ، الأنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ المدَنِيُّ، أَحَدُ الأَعْلَامِ (٢).
وَلَيَ قَضَاءَ المدِينَةِ، ثُمَّ أَقْدَمَهُ المِنْصُورُ العِرَاقَ، وَوَلَّهُ القَضَاءَ بِالهَاشِمِيَّةِ،
وَبِهَا مَاتَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ وَلَيَ القَضَاءَ بِبَغْدَادَ. قال الخَطِيبُ: وَلَيْسَ بِثَابِتٍ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالكِ، وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيدَ، وَأَبِي أُمَامَةَ ابنِ سَهْلٍ،
وَسَعِيدِ بنِ المَسَيِّبِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَآخَرِينَ كَثِيرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَمَّادَانِ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَشُعْبَةُ، وَمَالٌ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
قال جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ: لم أرَ مِنَ المحَدِّثِينَ أنْبَلَ عِنْدِي مِنْهُ. وَقال أيُّوبُ
السِّخْتِيَانِيُّ: مَا تَرَكْتُ بِالمدِينَةِ أحَدًا أفْقَهَ مِنْهُ. وَقال سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَان أجَلَّ عِنْدَ
أهْلِ المدِينَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَال أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ. وَقال مَالكٌ: مَا خَرَجَ مِنَّا أَحَدٌ إلى
العِرَاقِ إلَّا تَغَيَّرَ، غَيْرَ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ.
وَالمشْهُورُ أَنَّهُ (١٢٤/١م) مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعِ
وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: سِتِّ وَأَرْبَعِينَ.
٢٢٩ - (عس) يَحْيَى بنُ سِيرِينَ، البَصْرِيُّ، مَوْلَى أَنَسِ بنِ مَالكٍ(٢).
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بنِ مَالكِ، وَأَخِيهِ أَنَسٍ بنِ سِيرِينَ، وَعَبِيْدَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أخُوهُ مُحَمَّدٌ.
(١ - ١) غير منقوطة في: (ك). وفي (ت، م): ((ابن فهد)). ينظر: تبصير المنتبه (١٠٨٦/٣).
(٢) التاريخ الكبير (٢٧٥/٨)، الجرح والتعديل (١٤٧/٩)، الثقات (٥٢١/٥)، تاريخ بغداد
(١٥٥/١٦)، تاريخ دمشق (٢٥٨/٦٤)، تهذيب الكمال (٣٤٦/٣١)، سير أعلام النبلاء
(٤٦٨/٥)، العبر (١٩٥/١)، تذكرة الحفاظ (١٣٧/١)، شذرات الذهب (٢٠٠/٢).
(٣) طبقات ابن سعد (٢٠٦/٧)، التاريخ الكبير (٢٧٥/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٥٤/٢)، المعرفة ليعقوب (٥٤/٢)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٩٩٥/٢)، الجرح والتعديل
(١٥٣/٩)، الثقات (٥١٩/٥)، تهذيب الكمال (٣٧٣/٣١)، ميزان الاعتدال (١٨٩/٧)،
لسان الميزان (٢٩٠/٩).

٢١٨
كمـ
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ، في ((الثِّقَاتِ))، ثُمَّ قال: قِيلَ: إِنَّهُ كَان يُفَضَّلُ عَلَى أخِيهِ
مُحَمَّدٍ بنِ سِيرِينَ.
٢٣٠ - يَحْيَى بنُ شَرَفِ بنِ مُرِّيٍّ بنِ حَسَنِ بنِ حِزَامٍ، الحِزَامِيُّ، الشَّيْخُ الإمَامُ
العَلَّامَةُ، شَيْخُ الإسْلَامِ، مُحْيِي الدِّينِ، أَبُو زَكَرِيًّا النَّوَوِيُّ(١).
وُلدَ في العَشْرِ الأُوَلِ مِنَ المحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتُّمِائَةٍ، بِنَوَّى، مِنْ
عَمَل دِمَشْقَ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ فِي سَنَّةٍ تِسْعِ وَأَرْبَعِينَ، وَحَفِظَ ((الَّنْبِيهَ)) في سَنَةٍ خَمْسِينَ،
فِي أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، وَحَفِظَ رُبْعَ «المهَذَّبِ))، وَلَزِمَ الاشْتِغَالَ لَيْلًا وَنَهَارًا، نَحْوَ
(٢) عَشْرِ سِنِينَ(٢)، حَتَّى فَاقَ الأَقْرَانَ، ثُمَّ شَرَعَ في التَّصْنِيفِ، مِنْ حُدُودِ السِّقِينَ، إلى
أن مَاتَ.
وَسَمِعَ مِنْ: شَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ(٣) عَبْدِ المحْسِنِ
الأنْصَارِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُمَرَ ابنِ مُضَرَ، وَالزَّيْنِ خَالِدِ بنِ يُوسُفَ بنِ
سَعْدِ الحَافِظِ، وَأَحْمَدَ ابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالكَمَالِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ ابنِ
عَبْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابنِ أَبِي الْيُسْرِ، في آخَرِينَ كَثِيرِينَ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى: الكَمَالِ إِسْحَاقَ بنِ أحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ المعَرِّيِّ، وَالكَمَالِ سُلارَ بنِ
الحَسَنِ بنِ عُمَرَ الإرْبِلِيِّ، وَغَيْرِ هِمَا.
وَأَخَذَ النَّحْوَ عَنْ: العَلَّمَةِ جَمَال الدِّينِ أبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
عَبْدِ اللهِ ابنِ مَالكِ.
(١) ذيل مرآة الزمان (٢٨٣/٣)، نهاية الأرب (٣٨٣/٣٠)، العبر (٣١٢/٥)، تذكرة الحفاظ
(٤ / ١٤٧٠)، المعين (٧٠)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١٥٣/٢)، طبقات
الشافعية لابن السبكي (٣٩٥/٨)، البداية والنهاية (٥٣٩/١٧)، الوافي بالوفيات
(١١٢/٢٧)، النجوم الزاهرة (٢٧٨/٧)، طبقات الحفاظ (١١٣٠)، شذرات الذهب
(٦١٨/٧)، الرسالة المستطرفة (٢٠٦)، وقد أفرد ترجمته جماعة، منهم: علي العطار في:
تحفة الطالبين، السخاوي في: المنهل العذب الروي، السيوطي في: المنهاج السوي.
(٢ - ٢) في (ك، ح): ((عشرين سنة)).
(٣) ليست في: (م).

=
٢١٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَأَخَذَ عِلْمَ الحَدِيثِ عَنْ: الزَّيْنِ خَالدِ المِذْكُورِ، قَرَأْ عَلَيْهِ ((الكَمَالَ))؛
لعَبْدِ الغَنِيِّ، وَحَدَّثَ.
رَوَى عَنْهُ: تِلْمِيذُهُ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ عَلَيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ دَاوُد ابنِ العَطَّارِ،
وَالحَافِظُ أبُو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يُوسُفَ المِزِّيُّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ
الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرِ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابنِ النَّقِيبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أحْمَدَ ابنِ
عَبْدِ الهَادِي، وَآخَرُونَ.
وَبِالإِجَازَةِ: داودُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ داودَ ابنِ العَطَّارِ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ
مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ المَيْدُومِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ أبِي الْبَرَكَاتِ
المِصْرِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَنَا عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.
وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ مُفِيدَةً، مِنْهَا: ((شَرْحُ مُسْلم))، وَ((الأذْكَارُ))، وَ«رِيَاضُ
الصَّالحِينَ))، وَ((الْبُسْتَانُ)، وَ((الرَّوْضَةُ))، وَ((المِنْهَاجُ))، وَ(َدَقَائِقُهُ))، وَ(لُغَاتُ التَّنْبِيهِ»،
وَ(تَصْحِيحُهُ))، وَ(نُكَتْ عَلَيْهِ))، وَ(رُؤُوسُ المِسَائِلِ))، وَكِتَابٌ في ((قِسْمَةِ الغَنَائِمِ))،
وَ((مُخْتَصَرُ التَّذْنِيبِ))، وَ((المنَاسِكُ الكُبْرَى))، وَ((الصُّغْرَى))، وَ(التِّبْيَانُ))، وَتَصْنِيفٌ في
((الاسْتِسْقَاءِ))، وَتَصْنِيفٌ آخَرُ في ((جَوَازِ القِيَامِ))، وَ(«الأرْبَعُونَ)» وَ«تَهْذِيبُ (١٢٥/١م)
الأسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ))، وَ((طَبَقَاتُ الفُقَهَاءِ))، وَمَاتَ عَنْ هَذَيْنِ الأخِيرَيْنِ، وَهُمَا
مُسَوَّدَتَانٍ، فَبَيَّضَهُمَا الحَافِظُ أَبُو الحَجَّاجِ المِزِّيُّ، وَ((الفَتَاوَى))، [٣٧/١ظ] التِي
سَمَّاهَا: ((المسَائِلَ المِنْثُورَةَ))، فَرَتَبَهَا ابْنُ العَطَّارِ، فَهَذَا مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ أَكْمَلَهُ.
وَأَمَّا مَا لم يُكْمِلِ تَصْنِيفَهُ: فَـ((شَرْعُ البُخَارِيُّ)، وَ((الخُلَاصَةُ فِي الأَحْكَام)،
وَاشَرْحُ المَهَذَّبِ))، وَ((الثَّحْقِيقُ))، وَ((شَرْحُ التَّنْبِيهِ))، وَ((شَرْحُ الوَسِيطِ))، المسَمَّى:
بِـ(التَنْقِيح))، وَ(انُكَتْ عَلَيْهِ)) أيضًا، وَ((مُهِمَّاتُ الأَحْكَام))، وَ((الإشَارَاتُ عَلَى الرَّوْضَةِ))
وَ(«الأُصُولُ)) وَ(«الضَّوَابِطُ)).
قال الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ: كَان مَعَ تَبَثُّرِهِ في العِلْمِ، وَسَعَةِ مَعْرِفَتِهِ
بِالحَدِيثِ، وَالفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَغَيْرِ ذَلكَ، مِمَّا قَدْ سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ، رَأْسًا في
الزُّهْدِ، قُدْوَةً في الوَرَعِ، عَدِيمَ المِثْلِ في الأمْرِ بِالمعْرُوفِ، وَالنَّهْىِ عَنِ المُنْكَرِ،

٢٢٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
قَانِعًا بِالْيَسِيرِ، رَاضِيًا عَنِ الله، وَاللهُ عَنْهُ رَاضٍ، مُقْتَصِدًا إلى الغَايَةِ في مَلْبَسِهِ
وَمَظْعَمِهِ وَأْثَائِهِ، تَعْلُوهُ سَكِينَةٌ وَهَيْبَةٌ، فَاللهُ تعالى يَرْحَمُهُ، وَيُسْكِنُهُ الجَنَّةَ بِمَنِّهِ
و کرمِه.
وَلَيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الحَدِيثِ، بَعْدَ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ (١) أبِي شَامَةَ، وَكَانَ لَا
يَتَنَاوَلُ مِنْ مَعْلُومِهَا شَيْئًا، بَل يَتَقَنَّعُ بِالقَليل، مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ أَبُوهُ.
تُوُفي في الرَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ؛ سَنَةَ سِتِّ وَسَبْعِينَ وَسِتُّمِائَةٍ، بِقَرْيَةٍ
نَوى، عِنْدَ أهْلهِ، رضي الله عنه وَرَحِمَهُ.
٢٣١ - (٤) يَحْيَى بنُ أبِي كَثِيرٍ، الطَّائِيُّ اليَمَامِيُّ(٢).
وَاخْتُلفَ في اسْمِ أبِيهِ؛ فَقِيلَ: صَالِحٌ. وَقِيلَ: يَسَارٌ. وَقِيلَ: دِينَارٌ. وَكُنْيَةُ
يَحْيَى: أَبُو نَصْرٍ، أحَدُ الأغْلَامِ.
أُرْسَلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أبِي قَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ،
وَأَبِي سَلَمَةَ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأوْزَاعِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَشَيْبَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، وَخَلْقٌ
آخِرُهُمْ مَوْنًا؛ أبُو إِسْمَاعِيلَ القَنَّدُ.
قال أيُّوبُ: مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مِثْلُهُ. وَقال: مَا أعْلَمُ أحَدًا، بَعْدَ
الزُّهْرِيِّ، أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أهْلِ المدِينَةِ مِنْهُ.
وَقال شُعْبَةُ: هُوَ أحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقال أحْمَدُ: إِذَا خَالَفَهُ
الزُّهْرِيُّ؛ فَالقَوْلُ قَوْلُ یَحْبَى.
وَقال أَبُو حَاتِم: إمَامٌ، لَا يُحَدِّثُ إِلَّ عَنْ ثِقَةٍ. وَقال ابنُ حِبَّانَ: كَان مِنَ
(١) بعده في (ك، م): ((بن)).
(٢) طبقات ابن سعد (٥٥٥/٥)، التاريخ الكبير (٣٠١/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٥٧/٢)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٣٣٩/٣)، الجرح والتعديل (١٤١/٩)، الثقات
(٥٩١/٧)، الحلية (٦٦/٣)، تهذيب الكمال (٥٠٤/٣١)، سير أعلام النبلاء (٣٧/٦)،
العبر (٢٣٧/١)، تذكرة الحفاظ (١٢٨/١)، شذرات الذهب (١٢٥/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٢١
=
العُبَّادِ؛ إذَا حَضَرَ جِنَازَةً لم يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا يَقْدِرُ أحَدٌ مِنْ أهْلِهِ يُكَلمُهُ،
وَكَانَ يُدَلسُ.
تُوُفِي سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَّةَ اثْنَيْنٍ وَثَلَائِينَ.
٢٣٢ - (ع) يَحْيَى بنُ مَعِينٍ بنِ عَوْنٍ، وَقِيلَ: غِيَاثُ بنُ زِيَادٍ، أَبُو زَكَرِيًّا
الفَطَفَانِيُّ (١٢٦/١م) البَغْدَادِيُّ، الحَافِظُ العَلَمُ(١).
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ المَبَارَكِ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ الفِرْيَابِيُّ،
وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِليُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوفِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ،
وَخَلْقٌ كَثِيرُونَ.
قال العِجْليُّ: هُوَ مِنْ أهْلِ الأنْبَارِ، وَكَانَ أَبُوهُ كَاتِبًا لعَبْدِ اللهِ بنِ مَالكِ.
قال مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ الطَّبَرِيُّ: سَمِعْتِ ابْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كَتَبْتُ بِيَدِي ألفَ
ألفٍ حَدِيثٍ.
وَقَالٍ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، عَنْهُ: لَوْ لم يُكْتَب(٢) الحَدِيثُ مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهَا مَا عَقَلْنَاهُ.
قال (٣ابنُ سَعد٣ٍ): كَثَّرَ مِنْ كِتَابَةِ الحَدِيثِ، وَكَانَ لَا يَكَادُ يُحَدِّثُ.
قال ابنُ المدِينِيِّ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَتَبَ ما كَتَبَ. وَقال: انْتَهَى العِلْمُ إلى
يَحْيَى بِنِ آدَمَ، وَبَعْدَهُ إلى ابْنِ مَعِينٍ .
وَقال أيضًا: انْتَهَى العِلْمُ إلى ابْنِ المَبَارَكِ، وَبَعْدَهُ إلى ابْنِ مَعِينٍ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٥٤/٧)، التاريخ الكبير (٣٠٧/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٥٧/٢)، مقدمة الجرح والتعديل (٣١٤/١)، الثقات (٢٦٢/٩)، تاريخ بغداد
(٢٦٣/١٦)، تاريخ دمشق (٣/٦٥)، طبقات الحنابلة (٥٣٠/٢)، وفيات الأعيان
(١٣٩/٦)، تهذيب الكمال (٥٤٣/٣١)، سير أعلام النبلاء (٧٢/١١)، العبر (٤١٥/١)،
تذكرة الحفاظ (٤٢٩/٢)، النجوم الزاهرة (٢٧٣/٢)، شذرات الذهب (١٥٥/٣)،
الرسالة المستطرفة (١٢٩).
(٢) في (ت): ((نكتب)).
(٣ - ٣) في (م): ((ابن سعيد)).

٢٢٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَقال أيْضًا: دَارَ حَدِيثُ الثِّقَاتِ إلى جَمَاعَةٍ، إلى أن قال: وَصَارَ حَدِيثُ هَؤُلَاءِ
كُلِّهِمْ إلى يَحْبَى بِنِ مَعِينٍ.
قال أبُو زُرْعَةَ: وَلم يُنْتَفَعْ بِهِ؛ لأنَّهُ كَان يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
وَقَال (١ أبُو عُبَيْد١ٍ): أَعْلَمُهُمْ بِصَحِيحِ الحَدِيثِ وَسَقِيمِهِ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ.
وَقال أحْمَدُ: أعْلَمُنَا بِالرِّجَالِ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ. وَقال أيضًا: كُلُّ حَدِيثٍ لَا
يَعْرِفُهُ يَحْيَى، فَلَيْسَ بِحَدِيثٍ.
وَقَالِ يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُ أَحْمَدَ، وَيَحْيَى.
وَقال سَعِيدُ بنُ عَمْرٍو البَرْدَعِيُّ(٢)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: كَان أَحْمَدُ لَا يَرَى الكِتَابَةَ
عَنْ أَبِي نَصْرِ الثَّمَّارِ، وَلَا عَنْ يَخْيَى بِنِ مَعِينٍ، وَلَا عَمَّنْ امْتُحِنَ فَأْجَابَ.
وُلِدَ يَحْيَى سَنَةَ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَتُؤُفِي لِسَبْعِ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ؛
سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَائِينَ وَمِاتَتَيْنِ، بِمَدِينَةِ النَّبِّ نَّهِ، دَخَلَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ
اللَّيْلَةِ، وَأُخْرِجَتْ لَهُ الأَعْوَادُ التِي غُسِّلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ وَّهِ، فَغُسِّلَ عَلَيْهَا .
وَقَال عَبَّاسُ: حُمِلَ عَلَى أعْوَادِ النَّبِيِّ وََّ [١٣٨/١]، وَنُودِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ: هَذَا
الذِي كَان يَنْفي الكَذِبَ عَنْ رَسُول اللهِ وَاه ـ
٢٣٣ - يَحْيَى بنُ يَحْيَى بنِ كَثِيرِ بنِ وسلاس بنِ شِمْلَال بنِ منعايا، اللَّيْثِيُّ
مَؤْلَاهُمْ، البَرْبَرِيُّ المصْمُودِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ، يُكنَى: أبَا مُحَمَّدٍ، أحَدُ الأَعْلَامِ،
وَعَالمُ الأَنْدَلُسِ(٣).
سَكَنَ جَدُّهُ كَثِيرٌ الأنْدَلُسَ، وَرَحَلَ يَحْيَى وَحَجَّ، فَسَمِعَ ((المَوَطَّأَ)) من مَالكِ،
(١ - ١) في (م): ((أبو عبيدة)).
(٢) في (ح): ((البرذعي)). وهو الأشهر، وقد ضبطها ابن السمعاني بالوجهين جميعًا. ينظر:
الأنساب (١٣٧/٢، ١٤٣)، وحاشية الإكمال لابن ماكولا (٤٧٩/١، ٤٨٠).
(٣) تاريخ علماء الأندلس (١٧٩/٢)، الإرشاد للخليلي (٢٦٤/١)، جذوة المقتبس (٣٨٢)،
بغية الملتمس (٥١٠)، طبقات الفقهاء للشيرازي (١٥٢)، ترتيب المدارك (٥٣٤/٢)،
وفيات الأعيان (١٤٣/٦)، تاريخ الإسلام (٤١٤/١٧)، سير أعلام النبلاء (٥١٩/١٠)،
العبر (٤١٩/١)، تهذيب التهذيب (٣٠٠/١١)، مرآة الجنان (١١٣/٢)، شذرات الذهب
(١٦٠/٣)، شجرة النور الزكية (٦٣/١).

=
كير
٢٢٣
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
غَيْرَ أبْوَابٍ مِنَ الاعْتِكَافِ، شَكَّ في سَمَاعِهَا؛ فَرَوَاهَا عَنْ زِيَادِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ مَالكِ، وَسَمِعَ أيضًا مِنَ: اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنٍ وَهْبٍ،
وَابْنِ القَاسِمِ، وَآخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عُبَيْدُ الله، وَبَقِيُّ بِنُ مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بنُ
العَبَّاسِ (١٢٧/١م) بنِ الوَليدِ، وَآخَرُونَ.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: عَادَتْ فُتْيَا الأَنْدَلْسِ، بَعْدَ عِيسَى بنِ دِينَارٍ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى
السُّلْطَانُ وَالعَامَّةُ إلى رَأْيِهِ، وَكَانَ فَقِيهَا حَسَنَ الرَّأْيِ، إلى أن قَال: وَكَانَ إِمَامَ أهْلِ
بَلَدِهِ، وَالمُقْتَدَى بِهِ مِنْهُمْ، وَالمِنْظُورَ إِلَيْهِ، وَالمعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ثِقَةً عَاقِلًا حَسَنَ
الهَدْيِ وَالسَّمْتِ، يُشَبَّهُ بِمَالكِ فِي سَمْتِهِ، قَالَ: وَلم يَكُنْ لَهُ بَصَرٌ بِالحَدِيثِ(١).
وَقال ابنُ الفَرْضِيِّ: كَان إمَامَ وَقْتِهِ، وَوَاحِدَ بَلَدِهِ. وَقال ابنُ بَشْكُوَالَ: كَان
مُجَابَ الدَّعْوَةِ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَائِينَ وَمِائَتَيْنٍ، وَقِيلَ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ.
٢٣٤ - (بخ م ٤) يَزِيدُ بنُ الأصَمِّ، أبُو عَوْفٍ العَامِرِيُّ البَكَّائِيُّ(٢).
وَاخْتُلفَ في اسْم الأصَمِّ؛ وَقِيلَ: الأصَمُّ مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ. وَيَزِيدُ هَذَا،
كُوفِيٍّ نَزَلَ الرقةَ (٣)، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ مَيْمُونَةَ.
رَوَى عَنْهَا، وَعَنْ: ابْنِ خَالَتِهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ؛ عَبْدُ الله، وَعُبَيْدُ الله، ابْنَا عَبْدِ اللهِ بنِ الأَصَمِّ،
وَالزُّهْرِيُّ، وَمَيْمُونُ بنُ مِهْرَانَ، وَآخَرُونَ.
(١) الانتقاء لابن عبد البر (٥٩، ٦٠).
(٢) طبقات ابن سعد (٤٩٧/٧)، التاريخ الكبير (٣١٨/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٦٠/٢)، المعرفة والتاريخ (٣٩٦/١)، الجرح والتعديل (٢٥٢/٩)، الثقات (٥٣١/٥)،
الحلية (٩٧/٤)، تاريخ دمشق (١١٩/٦٥)، الوافي بالوفيات (٨/٢٨)، تهذيب الكمال
(٨٣/٣٢)، سير أعلام النبلاء (٥١٧/٤)، العبر (١٢٦/١)، شذرات الذهب (٢١/٢).
(٣) في الأصل، (م): ((الكوفة)).

=
ـلى
٢٢٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِي سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ.
٠٠٠
٢٣٥ - (ع) يَزِيدُ بنُ أبِي حَبِيبٍ، وَأَبُو حَبِيبٍ اسْمُهُ: سُوَيْدٌ، أَبُو رَجَاءٍ الأزْدِيُّ
مَؤْلَاهُمْ المِصْرِيُّ، عَالمُ أهْلٍ مِصْرَ (١).
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ: أبِي الخَيْرِ
مَرْتَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَزَنِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ شِمَاسَةَ، وَعَطَاءِ بنِ أبِي رَبَاحٍ، وَخَلْقٍ
كَثِيرٍ؛ حَتَّى كَتَبَ عَنْ أصْحَابِهِ.
رَوَى عَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَآخَرُونَ.
قال ابنُ لَهِيعَةَ: سَمِعْته يَقُولُ: كَان أَبِي مِنْ دَمْقَلَةَ(٢)، وَنَشَأْتُ بِمِصْرَ.
قال ابنُ يُونُسَ: كَان مُفْتِي أهْلٍ مِصْرَ في زَمَانِهِ، وَكَانَ حَليمًا عَاقِلًا، وَكَانَ
أوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ العِلْمَ بِمِصْرَ، وَالكَلَامَ في الحَلَالِ وَالحَرَامِ.
وَقال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً كَثِيرَ الحَدِيثِ، مَاتَ سَنَّةَ ثَمَاني وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وقال ابنُ لَهِيعَةَ: (٣وُلدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ(٣).
٢٣٦ - (ع) يَزِيدُ بنُّ هَارُونَ بنِ زَاذَى، وَيُقَالُ: زَاذَانَ. أَبُو خَالدٍ السُّلَمِيُّ
الوَاسِطِيُّ، أَحَدُ الأئِمَّةِ الأعْلَامِ (٤).
رَوَى عَنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَحُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بِنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، وَهِشَامِ بنِ
حَسَّانَ، في خَلَائِقَ، مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ.
(١) طبقات ابن سعد (٥١٣/٧)، التاريخ الكبير (٣٣٦/٨)، معرفة الثقات للعجلي
(٣٦٢/٢)، المعرفة ليعقوب (٤٣١/٢)، الجرح والتعديل (٢٦٧/٩)، الثقات (٢٩٥/٣)،
تهذيب الكمال (١٠٢/٣٢)، سير أعلام النبلاء (٣١/٦)، العبر (٢٢٩/١)، تذكرة
الحفاظ (١٢٨/١)، الوافي بالوفيات (٥٠/٢٨)، شذرات الذهب (١٢٤/٢).
(٢) في (م): ((دنقلة)). وينظر ما تقدم في: (١٨٦)، ترجمة معاوية بن حديج.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((وله ثلاث وخمسون)).
(٤) طبقات ابن سعد (٣١٤/٧)، التاريخ الكبير (٣٦٨/٨)، معرفة الثقات للعجلي (٣٦٨/٢)،
المعرفة ليعقوب (١٩٥/١)، الجرح والتعديل (٢٩٥/٩)، الثقات (٦٣٢/٧)، تاريخ بغداد
(٥٠٥/١٦)، تهذيب الكمال (٢٦١/٣٢)، سير أعلام النبلاء (٣٥٨/٩)، العبر (٣٥٠/١)،
تذكرة الحفاظ (٣١٧/١)، النجوم الزاهرة (١٢٠/٢)، شذرات الذهب (٣٣/٣).

=
كمـ
٢٢٥
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
رَوَى عَنْهُ: الأَئِمَّةُ؛ أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَالذُّهْليُّ،
وَابنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ، وَمِنْ آَخِرٍ مَنْ رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحَ(١)،
وَمُحَمَّدُ بنُ رِبْحِ(٣).
قال أحْمَدُ: كَان حَافِظًا مُتْقِنًا. وَقال ابنُ المدِينِيِّ: مَا رَأيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ أبِي شَيْبَةَ: مَا رَأيْتُ أْقَنَ حِفْظًا مِنْهُ.
وَقال أبُو حَاتِم: ثِقَةٌ (١٢٨/١م) إِمَامٌ صَدُوقٌ، لَا يُسْألُ عَنْ مِثْلِهِ.
وَقال ابنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ. وَقال العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتْ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا،
حَسَنَ الصَّلَاةِ جِدًّا، وَكَانَ قَدْ عَمَّرَ، كَان يُصَلي الضُّحَى سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ.
وَقَال أحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: مَا رَأيْتُ عَالمًا قَطْ أحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ، يَقُومُ كَأنَّهُ
أُسْطَوَانَةٌ، يُصَلِي بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المغْرِبِ وَالعِشَاءِ، لم يَكُنْ يَفْتُرُ مِنْ
صَلَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَقال عَاصِمُ بنُ عَليٍّ: كَان إِذَا صَلَّى العَتَمَةَ، لَا يَزَالُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِيَ
الغَدَاةَ بِذَلكَ الوُضُوءِ، نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقال يَعْقُوبُ بِنُ شَيْبَةَ: كَان مِنَ الْآمِرِينَ بِالمعْرُوفِ، وَالنَّاهِينَ عَنِ المِنْكَرِ.
وَقال مُحَمَّدُ بنُ قُدَامَةَ الجَوْهَرِيُّ، عَنْهُ: أحْفَظُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ألفَ إِسْنَادٍ،
وَأْنَا سَيِّدُ مَنْ رَوَى، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ [٣٨/١ظ]، وَلَا فَخْرَ.
وَقَال عَليُّ بنُ شُعَيْبِ السِّمْسَارِ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أحْفَظُ أرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ألفَ
حَدِيثٍ بِالإِسْنَادِ، وَلَا فَخْرَ، وَأحْفَظُ للشَّامِيِّينَ عِشْرِينَ ألفَ حَدِيثٍ، لَا أُسْألُ
عَنْهَا .
مَاتَ في أَوَّلِ سَنَةٍ سِتٌّ وَمِائَتَيْنٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ في سَنَةٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ:
سَبْعَ عَشْرَةَ.
(١) في (م): ((أروح)).
(٢) في (ك، ت): ((رمح).

٢٢٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٢٣٧ - يَعْقُوبُ القِبْطِيُّ (١).
الذِي دَبَّرَهُ أبُو مَذْكُورٍ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ◌َّه مِنْ نُعَيْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَّامِ، لَا
يُعْرَفُ، لَهُ ذِكْرٌ في غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ.
وَتُوُفِي يَعْقُوبُ هَذَا فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبِيْرِ، ذُكِرَ في العِثْقِ، فِي هَذَا الحَدِيثِ.
٢٣٨ - يُوسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَرِّ بنِ عَاصِمٍ، الحَافِظُ
أبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ القُرْطُبِيُّ، أحَدُ الأعْلَامِ (٢).
صَاحِبُ ((التَّمْهِيدِ))، وَ(الاسْتِذْكَارِ))، وَ(الاسْتِيعَابِ))، وَ(التَّقَصِّي)، وَ((الكُتَى))،
وَغَيْرِ ذَلكَ.
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بنِ نَصْرٍ، وَأَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ القَّاسِمِ التَّاهَرْتِيِّ(٣)،
وَعَبْدِ الوَارِثِ بنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللهِ ابنِ أسَدٍ (٤)، وَخَلَفِ بنِ قَاسِمٍ، وأحمدَ بنِ
قاسم بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ سعيدِ ابنِ أبِيِ الفَرَاهِيدِ(٥)،
وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَكَمِ القُرْطُبِيِّ، في خَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: الحُفَّاظُ؛ أبُو الحَسَنِ ظَاهِرُ بنُ مُفَوِّزِ الشَّاطِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ
مُحَمَّدُ بنُ أبِي نَصْرِ الحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو عَليٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الغَسَّانِيُّ الجَيَّانِيُّ،
(١) المعرفة لأبي نعيم (٢٨١٤/٥)، أسد الغابة (٣٦٠/٤)، الإصابة (٣٧٢/١٠).
(٢) جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٣٠٢)، جذوة المقتبس (٣٦٧)، ترتيب المدارك
(٨٠٨/٤)، الصلة (٦٧٧/٢)، بغية الملتمس (٤٨٩)، وفيات الأعيان (٦٦/٧)، سير
أعلام النبلاء (١٥٣/١٨)، العبر (٢٥٥/٣)، تذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣)، مرآة الجنان
(٨٩/٣)، الوافي بالوفيات (٩٩/٢٩)، شذرات الذهب (٢٦٦/٥)، الرسالة المستطرفة
(١٥)، شجرة النور الزكية (١١٩/١).
(٣) في (ت، ح، م): ((القاهري)). وتاهرت موضع بإفريقية. ينظر: الأنساب (١٤/٣).
(٤) في (ح): ((بن أسيد)). وهو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد، أبو محمد
الجهني الطليطلي المالكي البزار. ترتيب المدارك (٦٨٧/٤)، سير أعلام النبلاء
(٨٣/١٧).
(٥) في (ح): ((بن أبي الفراهيدي)). وفي ترجمته من جذوة المقتبس (٤١)، وبغية الملتمس
(٥٦): ((بن أبي القراميد)).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٢٧
وَالمِقْرِئُ أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الرُّوْشِ(١) الشَّاطِبِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الملكِ بنِ شَفِيعِ الأَنْدَلُسِيُّ، وَأَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بنُ العَاصِ الأسَدِيُّ
الأَنْدَلُسِيُّ، وَالعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ أبِي جَعْفَرِ المَرْسِيُّ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبِ الجُذَامِيُّ.
قال الذَّهَبِيُّ (١٢٩/١م): وَلَيْسَ لأهْلِ المغْرِبِ أحْفَظُ مِنْهُ، مَعَ الثّقَةِ وَالدِّينِ،
وَالتَّزَاهَةِ وَالتََّخُّرِ في الفِقْهِ وَالعَرَبِيَّةِ.
وَكَانَ مَوْلدُهُ، فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ، طَاهِرُ بنُ مُفَوِّزٍ: يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإمَامُ
يَخْطُبُ، لخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ (٢ رَبِيعِ الآخِر٢ِ)؛ سَنَةَ ثَمَانِي وَسِتِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ.
وَتُوُفِي فِي سَلْخِ شَهْرٍ رَبِيعِ الآخِرِ ؛ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، بِشَاطِبَةَ،
مِنَ الأَنْدَلُسِ.
٢٣٩ - يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يُوسُّفَ بنِ عَبْدِ الملكِ بنِ يُوسُفَ بنِ
عَليَّ بنِ أبِي الزَّهْرِ (٣)، أبُو الحَجَّاجِ القُضَاعِيُّ الكَلْبِيُّ المِزْيُّ، أَحَدُ الحُفَّاظِ
الأعْلَامِ (٤).
مَوْلِدُهُ بِظَاهِرِ حَلَبَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَنَشَأْ بِالمِزَّةِ، وَحَفِظَ
(١) في (م): ((الروشن)). وضبطه ابن الجزري في غاية النهاية (٥٤٨/١)، فقال: بن الدوش
- بضم الدال المهملة، بعدها واو ساكنة، بعدها شين معجمة ساكنة - وربما تحذف الواو
لالتقاء الساكنين، ويقال: ابن أخي الدوش. وكذا وقع - بالدال المهملة - في تاريخ
الإسلام (٢٣٧/٣٤)، ومعرفة القراء الكبار (٨٦٤/٢)، تحقيق: الدكتور طيار آلتي
قولاج.
(٢ - ٢) في (ك): ((ربيع الأول)).
(٣) في (م): ((الزهراء)).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٤٩٨/٤)، معجم الشيوخ (٣٨٩/٢)، المعجم المختص (٢٩٩)، تتمة
المختصر لابن الوردي (٣٣٢/٢)، فوات الوفيات (٣٥٣/٤)، ذيول العبر (٢٢٩)،
طبقات الشافعية لابن السبكي (٣٩٥/١٠)، طبقات الشافعية للإسنوي (٤٦٤/٢)، البداية
والنهاية (٤٢٧/١٨)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٧٤/٣)، الدرر الكامنة
(٢٣٣/٥)، النجوم الزاهرة (٧٦/١٠)، شذرات الذهب (٢٣٦/٨)، الرسالة المستطرفة
(١٦٨)، فهرس الفهارس والأثبات (١٥٤/١).

٢٢٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
القُرْآنَ في صِغَرِهِ، وَقَرَأْ شَيْئًا مِنَ الفِقْهِ وَالعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ دَخَلَ دِمَشْقَ، وَشَرَعَ في طَلَبٍ
الحَدِيثِ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً؛ فَسَمِعَ الكَثِيرَ مِن:
أبِي العَبَّاسِ أحْمَدَ بنِ أبِي الخَيْرِ الحَدَّادِ، وَأَبِي الرَّجَاءِ مُؤَمَّل بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
عَلَيٍّ [البَالسِيِّ، وَأَبِي زَكَرِيًّا يَحْيَى بنِ أَبِي مَنْصُورٍ الحَرَّانِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ أبِي بَكْرِ بنِ
القَاسِمِ الإرْبِلِيِّ، وَالكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ عَبْدِ الملكِ المِقْدِسِيَّ، وَالحَافِظِ
أبِي حَامِدٍ مُحَمَّدٍ بنِ عَليٍّ](١) بنِ مَحْمُودِ ابنِ الصَّابُونِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ المسَلَّمِ بنِ
مُحَمَّدِ بنِ المسَلَّمِ القَيْسِيِّ، وَأبِي بَكْرِ ابنِ عُمَرَ بنِ يُونُسَ الحَنَفيِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ
إبْرَاهِيمَ بنِ إِسْمَاعِيلَ ابنِ الدَّرَجِيِّ، وَالمِقْدَادِ بنِ هِبَةِ اللهِ القَيْسِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ (٢)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبِي عُمَرَ ابنِ قُدَامَةَ، وَالرَّشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ أبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ
العَامِرِيِّ، وَأَبِي العَبَّاسِ أحْمَدَ بنِ شَيْبَانُ بِنِ تَغْلبَ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ أبِي بَكْرِ بنِ
سُلَيْمَانَ ابنِ الحَمَوِيِّ، وَمُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ الكَمَالِ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الملكِ المُقْدِسِيِّ، وَالفَخْرِ عَلَيٍّ بنِ أحْمَدَ بنِ
عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ البُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الصُّورِيِّ، وَيُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ
ابنِ المجَاوِرِ، وَخَلَائِقَ لَا يُحْصَوْنَ.
ثُمَّ رَحَلَ إلى القَاهِرَةِ، فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ؛ فَسَمِعَ بِهَا مِن: العِزِّ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ
عَبْدِ المِنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ يُوسُفَ بنِ يَحْبَى ابنِ خَطِيبِ المِزَّةِ، وَغَازِي بنِ
أبِي الفَضْلِ الحَلَاوِيِّ، وَالنَّجِيبِ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ [٣٩/١و] ابنِ المؤَيَّدِ
الهَمْدَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابنِ تَرْجَمَ، وَالنَّجْمِ أَحْمَدَ ابنِ حَمْدَانَ، وَخَلَائِقَ.
وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِن: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الخَالقِ ابنِ طَرْخَانَ، وَعَبْدِ المُنْعِمِ بنِ
عَبْدِ اللَّطِيفِ الحَرَّانِيِّ، وَالشَّرِيفِ تَاجِ الدِّينِ عَليٍّ بنِ أحْمَدَ (١٣٠/١م) بنِ
عَبْدِ المحْسِنِ الغَرَّافي، في آخَرِينَ.
وَسَمِعَ بِحَلَبٍ مِن: الكَمَالِ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ القَاهِرِ ابنِ النَّصِيِيِّ،
وَسُنْقُرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزَّيْنِيِّ، في آخَرِينَ.
(١) ما بين المعكوفين، ليس في: (ك).
(٢) بعده في (ك، م): ((بن).

=
٢٢٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَسَمِعَ بِحَمَاةٍ مِن: التَّقِيِّ إذْرِيسَ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ مُزَيزٍ، وَالشَّرَفِ عَبْدِ الكَرِيمِ بنِ
(١ مُحَمَّدٍ ابن١ِ) المُغَيْزِل، في آخَرِينَ.
وَسَمِعَ بِشَيْزَرَ (٢) مِن: شَامِيَّةَ بِنْتِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ الْبَكْرِيِّ.
وَسَمِعَ بِنَابُلُسَ مِن: عَبْدِ الحَافِظِ ابنِ بَدْرَانَ، وَغَيْرِهِ.
وَبِبَعْلَبَكَّ مِن: التَّاجِ عَبْدِ الخَالقِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بِنِ
كِنْدِيٍّ، في آخَرِينَ.
وَسَمِعَ أيضًا: بِالحَرَمَيْنِ، وَبَيْتِ المِقْدِسِ، وَحِمْصَ، وَغَيْرِهَا مِنَ البِلَادِ.
رَوَى عَنْهُ: الحُفَّاظُ، وَالأَئِمَّةُ؛ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بن عُثْمَانُ
الذَّهَبِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بنُ عَبْدِ الكَافِي بِنِ عَلَيٍّ السُّبْكِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ خَليلُ بنُ
كيكلدي العَلَائِيُّ، وَالعِمَادُ إِسْمَاعِيلُ بنُ عُمَرَ ابنِ كَثِيرٍ، وَأَبُو عُمَرَ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدِ اللهِ ابنِ جَمَاعَةَ، وَأَبُو المعَالي مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ،
وَالصَّلَاحُ خَليلُ بنُ أيْبَكَ الصَّفَدِيُّ، وَأَبُو المحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
حَمْزَةَ الحُسَيْنِيُّ، وَخَلَائِقُ.
وَصَنَّفَ (تَهْذِيبَ الكَمَال))، وَ((الأطْرَافَ))، وَدَرَّسَ بِدَارِ الحَدِيثِ الأشْرَفِيَّةِ،
وَانْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ، وَلم يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحْفَظُ مِنْهُ.
قال الذَّهَبِيُّ: هُوَ الإِمَامُ الأوْحَدُ العَالم الحُجَّةُ الحَافِظُ المأُمُونُ، شَرَفُ
المحَدِّثِينَ، عُمْدَةُ النُّقَّادِ، شَيْخُنَا وَصَاحِبُ مُعْضِلَاتِنَا، إلى أن قَالَ: بَرَعَ في فُنُونِ
الحَدِيثِ؛ مَعَانِيهِ، وَلُغَاتِهِ، وَفِقْهِهِ، وَعِلَلِهِ، وَصَحِيحِهِ، وَسَقِيمِهِ، وَرِجَالهِ، فَلم نَرَ
مِثْلَهُ في مَعْنَاهُ، وَلَا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ، مَعَ الإِثْقَانِ، وَالصِّدْقِ، وَحُسْنِ الخَطّ،
وَالدِّيَانَةِ، وَحُسْنِ الأَخْلَاقِ، وَالسَّمْتِ الحَسَنِ، وَالهَدْيِ الصَّالِحِ، وَالتَّصَوُّنِ(٣)
(١ - ١) ليست في: (ك). وفي (م): ((محمد)).
(٢) في (ك): ((بشيرز)). وفي (م): ((بشير)). وشيزر - بتقديم الزاي - قلعة بالشام قرب المعرة،
بينها وبين حماة يوم، في وسطها نهر الأردن. معجم البلدان (٣٨٣/٣).
(٣) في (ك): ((الصون)). وفي (ت): ((التصرف)). وفي (م): ((التصوف)).

=
5
٢٣٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وَالخَيْرِ، وَالاقْتِصَادِ في المعِيشَةِ وَاللبَاسِ، وَالمَلَازَمَةِ للاشْتِغَالِ وَالسَّمَاعِ، مَعَ
العَقْلِ التَّامِ، وَالرَّزَانَةِ وَالفَهْمِ، وَصِحَّةِ الإذْرَاكِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَتُوُفِي المِزِيُّ: في يَوْمِ السَّبْتِ، ثَانِي عَشْرَ صَفَرٍ؛ سَنَةَ اثِنْتَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ
وَسَبْعِمِائَةٍ. لَهُ ذِكْرٌ في الحَجِّ.
٢٤٠ - يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ أحْمَدَ بنِ عِيسَى، المشْهَدِيُّ (١).
رَوَى عَنِ: الحَافِظِ أبِي عَليٍّ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدِ البَكْرِيِّ، في
آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الإمَامُ أَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بنُ عَبْدِ الكَافِي السُّبْكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أبي
القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيلَ الفَارِقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدِ القَلَانِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ
رَافِعٍ، وَآخَرُونَ.
وكَان أَحَدَ العُدُولِ بِالقَاهِرَةِ، تُوُفي في ذِي الحِجَّةِ؛ سَنَةَ ثَمَاني وَسَبْعِمِائَةٍ.
(١/ ١٣١م)
٢٤١ - (ع) يُونُسُ بنُ يَزِيدَ بنِ أبِي النَّجَّادِ، الأيْلِيُّ أَبُو يَزِيدَ القُرَشِيُّ
مُؤْلَاهُمْ(٢).
رَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَالقَاسِمِ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأثِمَّةُ؛ الأوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَابنُ المِبَارَكِ، وَابنُ وَهْبٍ،
وَآخَرُونَ .
(١) ذيل التقييد (٣٣١/٣)، تذكرة الحفاظ (١٤٨٥/٤)، معجم الشيوخ للسبكي (٢٧٨)،
الدرر الكامنة (٢٢٣/٥). وعندهم: يوسف بن أحمد بن عيسى، أبو يعقوب المشهدي.
(٢) طبقات ابن سعد (٥٢٠/٧)، التاريخ الكبير (٤٠٦/٨)، معرفة الثقات (٣٧٩/٢)،
المعرفة والتاريخ ليعقوب (١٣٨/٢)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٦٥/٥)، الجرح والتعديل
(٢٤٧/٩)، الثقات (٦٤٨/٧)، تهذيب الكمال (٥٥١/٣٢)، سير أعلام النبلاء
(٢٩٧/٦)، العبر (٢١٨/١)، تذكرة الحفاظ (١٦٢/١)، شذرات الذهب (٢٤١/٢).

=
٢٣١
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
قال ابنُ المَبَارَكِ، وَابنُ مَهْدِيٍّ: كِتَابُهُ صَحِيحٌ. وَقال ابنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ
في الزُّهْرِيِّ؛ مَالكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةً.
وَاخْتَلَفَ كَلَامُ أحْمَدَ؛ فَقال مُرَّةُ: مَا أحَدٌ أعْلَمَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْمَرٍ،
إلَّا مَا كَان مِنْ يُونُسَ، فَإِنَّهُ كَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ هُنَاكَ. وَرَوَى الأَثْرَمُ عَنْهُ: أنَّهُ ضَعَّفَ
أمْرَ يُونُسَ، وَقال: لم يَكُنْ يَعْرِفُ الحَدِيثَ، وَعَقِيلٌ أَقَلُّ خَطَأْ مِنْهُ. وَنَحْوُهُ؛ مَا
رَوَاهُ المِيْمُونِيُّ عَنْهُ: أَنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ [٣٩/١ظ] مُنْكَرَةً.
وَكَذَا قال ابنُ سَعْدٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالشَّيْءِ المِنْكَرِ. وَقَال أحْمَدُ بنُ
صَالحٍ: نَحْنُ لَا نُقَدِّمُ، في الزُّهْرِيِّ، عَلَى يُونُسَ أحَدًا. وَقال النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ:
ثِقَةٌ .
وَتُوُفِي سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ.

٢٣٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
بَابُ الكُنَى
١/٢٤٢ - (ع) أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِیَارٍ (١).
وَاخْتُلفَ في اسْمِهِ؛ فَقال الأكْثَرُونَ: هَانِئُ بنُ نِيَارِ بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلَابٍ بنِ
غَنِمِ (٢) بِنِ هُبَيْرَةَ بنِ ذُهْلِ بنِ هَانِئِ بنِ بَلِي بِنِ عَمْرِو بِنِ حُلْوَانَ بنِ الحَاف(٣) بنِ
قُضَاعَةَ، البَلَوِيُّ الحَارِثِيُّ، حَليفٌ لَبَنِي حَارِثَةَ، مِنَ الأنْصَارِ.
وَقِيلَ: هَانِئُ بنُ عَمْرِو بنِ نِيَارٍ، وَقِيلَ: اسْمُهُ الحَارِثُ بنُ عَمْرٍو، قَالَهُ: ابنُ
أُخْتِهِ البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ، وَقِيلَ: اسْمُهُ مَالكُ بنُ هُبَيْرَةَ، قَالَهُ: إِبْرَاهِيمُ بنُ المِنْذِرِ
الحِزَامِيُّ(٤).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وََّ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ أُخْتِهِ البَرَاءُ، (° وَابنُ أخيه٥ٍ) سَعِيدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَجَابِرُ بنُ
عَبْدِ الله، وَبَشِيرُ (٦بنُ يسار٦ٍ)، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا، شَهِدَ العَقَبَةَ الثَّانِيَةَ مَعَ السَّبْعِينَ، في قَوْل مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ،
وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَالوَاقِدِيِّ، وَأَبِي مَعْشَرٍ.
وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَسَائِرَ المِشَاهِدِ، وَحَمَلَ رَايَةَ بَنِي حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ
الفَتْحِ.
(١) طبقات ابن سعد (٤٥١/٣)، التاريخ الكبير (٢٢٧/٨)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٧٦٣/٢)،
الجرح والتعديل (٩٩/٩)، معجم ابن قانع (٥٣١٩/١٥)، المعرفة لأبي نعيم
(٢٧٤٦/٥)، الاستيعاب (١٥٣٥/٤، ١٦٠٨)، أسد الغابة (٣٨٥/٤)، تهذيب الكمال
(٧١/٣٣)، سير أعلام النبلاء (٣٥/٢)، النجوم الزاهرة (١٢٦/١)، الإصابة (٣٤/١١).
(٢) في (ك): ((غالب)). وفي (م): ((غانم)). (٣) في (ك، م): ((الحاق)).
(٤) في (ك): ((الخازمي)).
(٦ - ٦) في (ك، م): ((بن بشار)).
(٥ - ٥) في (م): ((وابن أخته)).

بَابُ الكُنَى
كير
٢٣٣
وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ(١): أنَّهُ لم يَكُنْ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ المسْلمِينَ إلَّا فَرَسَانٍ؛ فَرَسٌ
لَرَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَفَرَسٌ لأبِي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ .
وَتُؤُفِي فِي أَوَّل خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ؛ قِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى. وَقِيلَ: اثْنَتَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ. لَهُ
ذِكْرٌ في الأُضْحِيَّةِ.
• /٢ - (ع) أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ بَّهِ، عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ. تَقَدَّمَ في الأسْمَاءِ
[١١١].
٥ /٣ - (ع) أَبُو بَكْرَةَ النَّقَفِيُّ، اسْمُهُ: نُفَيْعُ بنُ الحَارِثِ. تَقَدَّمَ [٢١٧]. (١٣٢/١م)
٤/٢٤٣ - أبُو جَهْمِ ابنُ حُذَيْفَةَ بنِ غَانِمِ بنِ عَامِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ
عويج بنِ عَدِيٍّ بنِ كَعْبٍ، القُرَشِيُّ العَدَوِيِّ(٢)
وَاخْتُلفَ في اسْمِ أبِي جَهْمٍ؛ فَقِيلَ: عَامِرٌ، وَقِيلَ: عُبَيْدٌ.
أَسْلَمَ عَامَ الفَتْحِ، وَصَحِبَ النَّبِّ وََّ، وَكَانَ مُقَدَّمَا مُعَظّمًا فِي قُرَيْشٍ.
قال الزُّبَيْرُ: كَان مِنْ مَشْيَخَةٍ قُرَيْشٍ، عَالمًا بِالنَّسَبِ.
وَهُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ الذِينَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَأْخُذُ عَنْهُمْ عِلْمَ النَّسَبِ، وَهُوَ أَحَدُ
الأَرْبَعَةِ الذِينَ دَفَنُوا عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ ﴿ه، وَهُوَ الذِي أَهْدَى النَّبِيَّ ◌َِّ خَمِيصَةً لَهَا
عَلَمٌ، فَقَالَ: ((اذْهَبُوا بِهَا إِلَيْهِ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ))(٣) .
وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ وَ﴿ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَانْفَرَدَ عَنْ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ بِأنَّهُ شَهِدَ بِنَاءَ
الكَعْبَةِ مَرَّتَيْنٍ؛ مَرَّةً في الجَاهِلِيَّةِ حِينَ بَنَتْهَا قُرَيْشٌ، وَمَرَّةً في الإسْلَامِ حِينَ بَنَاهَا
(١) ينظر: المغازي (ص١٠٣).
(٢) طبقات ابن سعد (٤٥١/٥)، المعرفة لأبي نعيم (٢٨٤٨/٥)، الاستيعاب (١٦٢٣/٤)،
تاريخ دمشق (١٧٣/٣٨)، أسد الغابة (٤٠٦/٤)، وفيات الأعيان (٥٣٥/٢)، تاريخ
الإسلام (٣٣٠/٢)، سير أعلام النبلاء (٥٥٦/٢)، النجوم الزاهرة (١٢٦/١)، الإصابة
(٦٦/١١).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٣، ٧٥٢، ٥٨١٧)، ومسلم (٥٥٦).

٢٣٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
ابنُ الزُّبَيْرِ، (١ ◌َكَذَا ذَكَرَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِي١ُّ).
وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ في آخِرِ خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ، قَبْلَ بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
لَّهُ ذِكْرٌ في الصَّلَاةِ، وَفِي الدِّيَاتِ أيْضًا.
٥/٢٤٤ - أبُو حُذَيْفَةَ بنُ عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ،
القُرَشِيُّ(٢).
وَاخْتُلفَ في اسْمِهِ؛ فَقِيلَ: مُهَشِّمٌ، وَقِيلَ: هُشَيْمٍ، وَقِيلَ: هَاشِمٍ.
أَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيِّ وَِّ دَارَ الأرْقَمِ، وَهَاجَرَ مَعَ امْرَأْتِهِ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ
إلى الحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَّهُ هُنَاكَ مُحَمَّدًا، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ،
فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إلى المدِينَةِ.
وَشَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدَا، وَالخَنْدَقَ، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَالمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَصَلَّى(٣)
القِبْلَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا، وَهُوَ ابنُ ثَلَاثٍ،
أوْ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. لَهُ ذِكْرٌ في الرَّضَاعِ.
٦/٢٤٥ - (ع) أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ الأَنْصَارِيُّ (٤).
وَاخْتُلفَ في اسْمِهِ؛ فَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بِنِ سَعدِ (٥) بنِ مَالكِ بنِ
(١ - ١) ليس في: (ح).
(٢) طبقات ابن سعد (٨٤/٣)، المعرفة لأبي نعيم (٢٨٥٩/٥)، الاستيعاب (١٦٣١/٤)،
تاريخ دمشق (٢٦٩/٥٢)، أسد الغابة (٤١٦/٤)، تاريخ الإسلام (٥٣/٣)، سير أعلام
النبلاء (١٦٤/١)، العبر (١٤/١)، الإصابة (٨١/١١).
(٣) بعده في (م): ((إلى)).
(٤) التاريخ الكبير (٣٥٤/٧)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٣٥٠/١)، الجرح والتعديل (٢٣٧/٥)،
معجم ابن قانع (٣٤٩٩/١٠)، المعرفة لأبي نعيم (٢٥١٥/٥)، الاستيعاب (١٦٣٣/٤)،
أسد الغابة (٤٢١/٤)، تهذيب الكمال (٢٦٤/٣٣)، سير أعلام النبلاء (٤٨١/٢)، العبر
(٦٥/١)، الوافي بالوفيات (٨٩/١٨)، النجوم الزاهرة (١٥٤/١)، الإصابة (٨٩/١١)،
شذرات الذهب (٢٧١/١).
(٥) في (م): ((سعيد)).