النص المفهرس

صفحات 241-260

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٣٥
١٤٠ - عُطَارِدُ بنُ حَاجِبِ بنِ زُدَارَةَ بنِ عُدُسٍ، الثَّمِيمِيُّ(١).
وَهُوَ الذِي أَهْدَى الحُلََّ الحَرِيرَ لِلنَّبِيِّ ◌َه.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ وَِّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ؛ فِيهِمْ
الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، وَالزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ، وَقَيْسُ بنُ عَاصِمٍ، وَعَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ،
وَالحُتَاثُ بنُ زَيْدٍ (٢)، وَغَيْرُهُمْ، فَأَسْلَمُوا؛ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعِ.
وَكَانَ سَيِّدًا في قَوْمِهِ، وَزَعِيمَهُمْ، وَقِيلَ: بَلْ قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللهِ وَ لَهُ سَنَةً
عَشْرٍ، وَالأوَّلُ أُصَُّ.
لَهُ ذِكْرٌ في الصَّلَاةِ. (٨٤/١م)
١٤١ - (ع) عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ بنِ عَبْسِ بنِ عَمْرٍو، الجُهَنِيُّ(٣).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ وَّهِ، وَعَنْ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: جَابِرٌ، وَابنُ عَبَّاسٍ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو إذْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ،
وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَكَانَ عُقْبَةُ عَالمًا بِكِتَابِ الله، وَبِالفَرَائِضِ، فَصِيحًا شَاعِرًا مُفَوَّهًا، وَلَيَ مِصْرَ
(١) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٣٦٥/٢)، المعرفة لأبي نعيم (٢٢٥٣/٤)، الاستيعاب
(١٢٤٠/٣)، تاريخ دمشق (٣٥٥/٤٠)، أسد الغابة (٢٥٣/٣)، الوافي بالوفيات
(٥٢/٢٠)، الإصابة (١١/٧)، تعجيل المنفعة (١٤/٢).
(٢) كذا في النسخ: ((بن زيد)). وهو: الحتات بن يزيد بن علقمة بن حُوَيٍّ، التميمي. ينظر:
المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤٨٤/١)، الإكمال لابن ماكولا (١٤٦/٢)، تبصير
المنتبه لابن حجر (٣٩٤/١)، توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٤٧/٣).
(٣) طبقات ابن سعد (٣٤٣/٤)، (٤٩٨/٧)، التاريخ الكبير (٤٣٠/٦)، تاريخ ابن أبي
خيثمة (٣٩٠/١)، الجرح والتعديل (٣١٣/٦)، معجم ابن قانع (٤٠٣٥/١١)، المعرفة
لأبي نعيم (٢١٥٠/٤)، الحلية (٨/٢)، الاستيعاب (١٠٧٣/٣)، تاريخ دمشق
(٤٨٦/٤٠)، أسد الغابة (٢٥٩/٣)، تهذيب الكمال (٢٠٢/٢٠)، سير أعلام النبلاء
(٤٦٧/٢)، العبر (٦٢/١، ١٠٢)، تذكرة الحفاظ (٤٢/١)، الوافي بالوفيات (٦٢/٢٠)،
الإصابة (٢١/٧)، النجوم الزاهرة (١٢٦/١)، شذرات الذهب (٢٦٦/١).

١٣٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
المُعَاوِيَةَ؛ سَنَةَ أرْبَع وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَرَفَهُ بِمَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ، وَتُوُفِي بِهَا سَنَةً ثَمَانٍ
وَخَمْسِينَ .
وَذَكَرَ خَليفَةُ (١) أنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ شَهِيدًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ. وَهَذَا غَلَطٌ
مِنْهُ، فَقَدْ ذَكَرَ هُوَ بَعْدَ ذَلكَ أنَّهُ تُوُفِي سَنَّةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ الصَّوَابُ(٢). وَكَذَا
ذَكَرَهُ ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: كَان كَاتِبًا قَارِئًا، لَهُ هِجْرَةٌ وَسَابِقَةٌ.
١٤٢ _ (ع) عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالكِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَامَانِ بنِ
كُهَيْل بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفٍ بِنِ النَّخْعِ، أبُو شِبْلٍ، النَّخَعِيُّ الكُوفِيُّ، أحَدُ الأعْلَامِ (٣).
وُلدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ نَّهِ، وَرَوَى عَنْ: الخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ أخِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ، وَابنُ أُخْتِهِ إِبْرَاهِيمُ (٤)،
وَإِبْرَاهِيمُ بنُ سُوَيْدٍ، النَّخعيُّونَ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَخَلْقٌ.
قال ابنُ مَسْعُودٍ: مَا أقْرَأُ شَيْئًا، وَلَا أعْلَمُهُ، إلَّا عَلْقَمَةُ يَقْرَؤُهُ وَيَعْلَمُهُ.
كَان أَشْبَهَ النَّاسِ بِابْنِ مَسْعُودٍ سَمْتًا وَهَذْيًا، قَالَهُ: أَبُو مَعْمَرٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَال مُرَّةُ الهَمَدَانِيُّ (٥): كَان مِن الرَّبَّانِيِّينَ. وَقَال إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَان يَقْرَأُ
القُرْآنَ فِي خَمْسٍ.
وَقال أبو ظَبيانٍ: أَدْرَكْتُ نَاسًا، مِنَ الصَّحَابَةِ، يَسْأَلُونَ عَلْقَمَةَ، وَيَسْتَفْتُونَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ: فَقِيلَ؛ سَنَّةَ اثْنَتَيْنٍ وَسِتِينَ. وَقِيلَ: سَنَّةَ إِحْدَى. وَقِيلَ غَيْرَ
ذَلكَ .
(١) تاريخ خليفة بن خياط (٤٦).
(٢) تاريخ خليفة (٥٥).
(٣) طبقات ابن سعد (٨٦/٦)، التاريخ الكبير (٤١/٧)، الجرح والتعديل (٤٠٤/٦)، الثقات
(٢٠٧/٥)، الحلية (٩٨/٢)، تاريخ بغداد (٢٤٠/١٤)، تاريخ دمشق (٤١ /١٥٤)،
تهذيب الكمال (٣٠٠/٢٠)، سير أعلام النبلاء (٥٣/٤)، العبر (٦٦/١)، تذكرة الحفاظ
(٤٨/١)، الوافي بالوفيات (٤٧/٢٠)، غاية النهاية (٥١٦/١)، الإصابة، القسم الثالث
(٢٧٢/٧)، النجوم الزاهرة (١٥٧/١)، شذرات الذهب (٢٨١/١).
(٤) بعده في (ك، م): ((النخعي)).
(٥) في (م): ((الهمذاني))، وهو تصحيف.

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
١٣٧
=
[٢٤/١ظ] وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً، فِيمَا قِيلَ(١).
١٤٣ - عَلَيُّ بنُ أحْمَدَ بنُ سَعِيدٍ بنِ حَزْمِ بنِ غَالبٍ بنِ صَالحِ، الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ،
الفَارِسِيُّ الأصل، الأنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ الظَّاهِرِيُّ(٢).
صَاحِبُ التَّصَانِيفِ المَشْهُورَةِ؛ ((المُحَلَّى))(٣)، وَ(«الإعرابِ))، وَ((المِلَل
وَالنِّحَلِ))، وَغَيْرِ ذَلكَ.
ذَكَرَ ابْنُهُ الفَضْلُ: أَنَّهُ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ، بِخَطِّ أبِيهِ، مِنْ تَأْلِيفِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ مُجَلَّدٍ،
ذَكَرَ صَاعِدٌ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلكَ(٤).
رَوَى عَنْ: أبي عمر(٥)، وابنِ الجَسُورِ(٦)، وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(١) قال في حاشية (ت): ((قال شيخنا الحافظ ابن حجر: بقي عليه علقمة بن وقاص، وهو
في حديث عمر المذكور أولًا)).
(٢) طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي (٣٤١/٣)، جذوة المقتبس (٣٠٨)، الصلة
(٤١٥/٢)، بغية الملتمس (٤١٥)، معجم الأدباء (٤/ ١٦٥٠)، المعجب (٤٦)، المغرب
(٣٥٤/١)، وفيات الأعيان (٣٢٥/٣)، سير أعلام النبلاء (١٨٤/١٨)، العبر (٢٣٩/٣)،
تذكرة الحفاظ (١١٦٤/٣)، الوافي بالوفيات (٩٣/٢٠)، مرآة الجنان (٧٩/٣)، الإحاطة
(١١١/٤)، لسان الميزان (٧٢٤/٤)، النجوم الزاهرة (٧٥/٥)، نفح الطيب (٧٧/٢)،
شذرات الذهب (٢٣٩/٥)، دائرة المعارف الإسلامية (١٣٦/١).
(٣) في (ت): ((المجلى))، وهو مما يقال في تسميته، ويقال: إن المجلى متن مختصر في
مذهب أهل الظاهر، وأن المحلى شرح عليه. ينظر: ((ابن حزم خلال ألف عام))
لأبي عبد الرحمن ابن عقيل.
(٤) أخبار الحكماء لصاعد بن أحمد الجياني، كما في معجم الأدباء لياقوت (٤/ ١٦٥٠).
(٥) في (ك): ((أبي عمرون)). وفي (م): ((ابن عمر))، وهو تصحيف، وأبو عمر: إما أن
يكون أحمد بن محمد الطلمنكي، وإما أن يكون ابن عبد البر، فكلاهما يكنى بأبي
عمر من شيوخه؛ إلا أنه روى عن ابن عبد البر نازلًا، والظاهر من ترتيب المصنف أنه
الأول.
(٦) في (ك): ((الجسور)). وابن الجسور، هو: أبو عمر، وقال ابن شنظير: أبو عمير،
أحمد بن محمد ابن الجسور، الأموي مولاهم القرطبي، روى عن قاسم بن أصبغ،
ووهب بن مسرة، وهو من أعلى شيوخ ابن حزم. ينظر: جذوة المقتبس (١٠٧)، الصلة
(٢٣/١)، بغية الملتمس (١٥٤)، سير أعلام النبلاء (١٤٨/١٧)، العبر (٧٥/٣).

=
١٣٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
ابنِ مَسْعُودِ بنِ وَجْهِ الحَيَّةِ(١)، وَالقَاضِي أبِي بَكْرٍ حُمَامٍ(٢) بِنِ أحْمَدَ القُرْطُبِيِّ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ (٣أبُو عَبْدِ اللهِ(٣) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرِ الحُمَيْدِيُّ، وَآخَرُونَ،
آخِرُهُمْ: شُرَيْحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُرَيْحِ الإِشْبِيلِيُّ، رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.
وَكَانَ أوَّلُ سَمَاعِهِ؛ سَنَةَ تِسْعِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
قال أبُو حَامِدِ الغَزَّالِيُّ: وَجَدْتُ في أسْمَاءِ اللهِ كِتَابًا، لأبِي مُحَمَّدٍ بِنِ حَزْمِ،
(١/ ٨٥م) يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ حِفْظِهِ، وَسَيَلَانِ ذِهْنِهِ.
وَقال صَاعِدٌ في (تَارِيخِهِ)): كَان ابنُ حَزْمِ أجْمَعَ أهلِ الأَنْدَلُسِ قَاطِبَةً لعُلُوم
الإِسْلَامِ، وَأَوْسَعَهُمْ مَعْرِفَةً، مَعَ تَوَسُّعِهِ في عِلْمِ اللسانِ(٤) وَالبَلَاغَةِ وَالشِّعْرِ،
وَالسِّيَرِ وَالأحْبَارِ .
وَقال الذَّهَبِيُّ في ((العِبَرِ)): كَان إِلَيْهِ المِنْتَهَى في؛ الذَّكَاءِ، وَحِدَّةِ الذِّهْنِ،
وَسَعَةِ العِلْمِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالمِذَاهِبِ، وَالمِلَل وَالنِّحَل، وَالعَرَبِيَّةِ وَالآدَابِ،
وَالمِنْطِقِ، وَالشِّعْرِ، مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ، وَالحِشْمَةِ وَالسُّؤْدُدِ، وَالرِّيَاسَةِ وَالثَّرْوَةِ(٥)،
وَكَثْرَةِ الْكُتُبٍ. مَاتَ مُشَرَّدًا عَنْ بَلَدِهِ، مِنْ قِبَل الدَّوْلَةِ، بِبَادِيَةٍ لَبْلَةَ(٦)، بِقَرْيَةٍ لَهُ،
لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنْ شَعْبَانَ؛ سَنَةَ سِتِّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، عَنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً(٧).
لَّهُ ذِكْرٌ في رَفْعِ اليَدَيْنِ في الصَّلَاةِ، وَفي العِثْقِ.
(١) كذا في النسخ، وتبصير المنتبه (٤٧٤/١): ((وجه الحيّة)). وفي نزهة الألباب (٢٢٨/٢):
((وجنة الحية، ومنهم من يقول: وجه الحية)). وفي الصلة (٦٦٣/٢)، وسير أعلام النبلاء
(٢٠٤/١٧)، والعبر (٨٢/٣)، وشذرات الذهب (١٥/٥): ((وجه الجنة)).
(٢)
في (ك، ت، م): ((حام)).
(٣ - ٣) ليس في: (ك).
(٤)
رسمها في (ت): ((البيان))، ثم عدلها إلى: ((اللسان)). وفي (م): ((البيان)).
(٥)
في (ك): ((المروءة».
في (م): ((ليلة))، وهو تصحيف. ولبلة: كورة كبيرة بالأندلس، تعرف بالحمراء، على
(٦)
جهة الغرب من قرطبة، بينها وبين قرطبة أربعة وأربعون فرسخًا، وبينها وبين إشبيلية اثنان
وأربعون ميلًا، وهي برية بحرية، غزيرة الفضائل والثمر والزرع والشجر. معجم البلدان
(١٠/٥).
(٧) العبر (٢٣٩/٣).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
١٣٩
=
١٤٤ - (ع) عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالبٍ، وَاسْمُ أبِي طَالبٍ عَبْدُ مَنَافِ بنُ عَبْدِ المطَّلبِ بنِ
هَاشِمٍ، أبُو الحَسَنِ، وَأَبُو تُرَابٍ، الهَاشِمِيُّ، ابنُ عَمِّ النَّبِيِّ وَِّ، وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ(١).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌َِِّّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ .
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ الحَسَنُ، وَالحُسَيْنُ، وَمُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ، وَعُمَرُ،
وَفَاطِمَةُ، وَابنُ أخِيهِ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَابنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وَأُمَمٌ لَا
يُحْصَوْنَ.
وَكَانَ لَهُ مِنَ الوَلَدِ أَرْبَعُونَ إِلَّا وَلَدًا، وَكَانَ عَلَيٍّ أَصْغَرَ وَلَدِ أبِي طَالبٍ؛ كَان
أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ أصْغَرُ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَعَقِيلٌ أَصْغَرُ
مِنْ طَالبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ.
وَقِيلَ: إِنَّ عَليًّا أوَّلُ مَنْ آمَنَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمْ
زَيْدُ بنُ أرْقَمَ، وَأَبُو ذَرِّ، وَالمِقْدَادُ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَنَسٌ، وَسَلْمَانُ، وَجَابِرٌ،
وَأَبُو سَعِيدٍ، وَخْزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ.
وَأَنْشَدَ لَهُ المَرْزُبَانِيُّ فِي ذَلكَ:
أَلَبْسَ أوَّلَ مَنْ صَلَّى لقِبْلَتِهِمْ
وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِالفُرْقَانِ (٢) وَالسُّنَنِ
وَاذَّعَى الحَاكِمُ نَفْيَ الخِلَافِ فِيهِ، فَقال في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): لَا أعْلَمُ خِلافًا
بَيْنَ أصْحَابِ التَّوَارِيخِ أنَّ عَليًّا أوَّلُهُمْ إِسْلَامًا، قَالَ: وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا في بُلُوغِهِ. ثُمَّ
نَاقَضَ الحَاكِمُ ذَلكَ، فَقال بَعْدَ ذَلكَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الجَمَاعَةِ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
الصِّدِّيقَ أوَّلُ مَنْ أسْلَمَ مِنْ الرِّجَالِ الْبَالغِينَ(٣).
(١) طبقات ابن سعد (٣٣٧/٢)، (١٩/٣)، (١٢/٦)، التاريخ الكبير (٢٥٩/٦)، معجم
البغوي (٣٥٤/٤)، الجرح والتعديل (١٩١/٦)، معجم ابن قانع (٣٩٧٢/١١)، المعرفة
لأبي نعيم (٧٥/١)، (١٩٦٨/٤)، تاريخ بغداد (٤٥٨/١)، الاستيعاب (١٠٨٩/٣)،
تاريخ دمشق (٣/٤٢)، أسد الغابة (٣/؟)، تهذيب الكمال (٤٧٢/٢٠)، تاريخ الإسلام
(٢٨٢/٣)، العبر (٢٦/١)، تذكرة الحفاظ (١٠/١)، الوافي بالوفيات (١٧٧/٢١)، غاية
النهاية (٢٤٤/١)، الإصابة (٥٧/٧)، النجوم الزاهرة (١١٩/١)، شذرات الذهب
(٢٢١/١).
(٢) في (ت، ح): ((بالقرآن)).
(٣) المعرفة (٢١، ٢٢).

١٤٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَقَدْ اخْتُلفَ في سِنِّهِ حِينَ أَسْلَمَ؛ فَقِيلَ: سِنُّهُ(١) ثَمَانٍ. وَقِيلَ(٢): عَشْرٌ.
وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
وَذَكَرَ ابنُ إِسْحَاقَ: أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا؛ وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: كَان
يَوْمَئِذٍ ابْنَ عِشْرِينَ(٣). وَلم يَتَخَلَّفْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ المشَاهِدِ، إِلَّا تَبُوكَ، فَإِنَّ
النَّبِيَّ وَ، خَلَّفَهُ (٤) عَلَى المَدِينَةِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَقَال لَهُ يَوْمَئِذٍ: ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ
هَارُونَ مِنْ (٢٨٦/١) مُوسَى، إلّا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)). وَهُوَ في ((الصَّحِيحَيْنِ))، مِنْ
حَدِيثٍ سَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ(٥).
وَقال في خَيْبَرَ: ((لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)). أَوْ قَالَ:
(يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ)). أخْرَجَاهُ، مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (٦).
وَلِمُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ قَالَ: وَالذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأْ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ
الأُمِّيِّ إِلَيَّ: ((إِنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ)). [٢٥/١ و] وَقال
التّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(٧).
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ؛ وَقال عُمَرُ: أَقْضَانَا عَلَيٌّ. وَكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا
أبُو حَسَنٍ .
بُويعَ عَلَيٍّ بَعْدَ مَقْتَل عُثْمَانَ، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ
(ثُمَا كَان بِصِفِينَ(٨)، ثُمَّ انتُدِبَ(٩) لَهُ قَوْمٌ مِنَ الخَوَارِجِ فَقَاتَلَهُمْ فَظَفِرَ بِهِمْ، ثُمَّ
انْتُدِبَ (١٠) لَهُ مِنْ بَقَايَاهُمْ أشْقَى الآخَرِينَ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُلْجِمِ المَرَادِيُّ (١١)، وَكَانَ
فَاتِكًا مَلْعُونًا، فَطَعَنَهُ في رَمَضَانَ سَنَّةَ أَرْبَعِينَ، وَقُبِضَ أوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ .
(١) ليست في: (ك، ت، ح).
(٢) بعده في (م): ((سنُّه)).
(٣) بعده في (م): ((سنة)). وهي مضروب عليها في الأصل.
(٤)
في (م): («أمّره)».
(٥) البخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤).
بعده في (ك): ((وصححه)). والحديث أخرجه البخاري (٣٠٠٩، ٣٧٠١)، ومسلم
(٦)
(٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد.
(٧) مسلم (١٣١)، والترمذي (٣٧٣٦).
(٩) في (ك): ((انبدت)).
(١١) ليس في: (ت).
(٨ - ٨) في (ك): ((نصفين)).
(١٠) في (ك): ((انبدت)).

=
١٤١
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَاخْتُلفَ في مَوْضِعِ دَفْنِهِ، وَفي مَبْلَغِ سِنِّهِ؛ فَقِيلَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ. قَالَهُ
أَبُو نُعَيْم، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ عمروٍ، وَصَحَّحَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ. وَقِيلَ:
سَبْعٌ وَخَّمْسُونَ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ. وَهُوَ قَوْلُ البُخَارِيِّ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ.
(١ وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُون١َ). وَقِيلَ: اثْنَانِ وَسِتُّونَ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حِبَّنَ.
١٤٥ - عَليُ بنُ عُمَرَ بنِ أحْمَدَ بنِ مَهْدِيٍّ، أبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْفِيُّ، أحَدٌ
الحُفَّاظِ الأعْلَامِ(٢).
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ الْبَغَوِيّ، وَيَحْيَى بِنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
صَاعِدٍ، وَالحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعِيلَ المحَامِليِّ، وَمُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَيْرُوزَ،
وَأَبِي بَكْرِ بنِ أبِي دَاوُدَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ
الأصْبَهَانِيُّ، وَعَليُّ بنُ شُجَاعِ المَصْقَلِيُّ(٣)، وَالقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ
الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُّ عَبْدِ الملكِ بنِ بِشْرَانَ، وَأَبُو عُثْمَانَ(٤) إِسْمَاعِيلُ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ أحْمَدَ النوقَانِيُّ(٥)،
وَأَبُو طَالبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ ابنِ الفَتْحِ العُشَارِيُّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلَيٍّ
ابنِ المأُمُونِ، وَأبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ المُهْتَدِي بالله، وَهُوَ آخِرُ
مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ أَحْفَظَ أهْلِ زَمَانِهِ، صَنَّفَ ((السُّنَنَ))، وَ((العِلَلَ))، وَ((المُؤْثَلفَ
وَالمِخْتَلفَ))، وَغَيْرَ ذَلكَ.
(١ - ١) ألحقها في حاشية (أ)، وصحح عليها.
(٢) تاريخ بغداد (٤٨٧/١٣)، الأنساب (٢٤٥/٥)، المنتظم (١٨٣/٧)، معجم البلدان
(٤٢٢/٢)، وفيات الأعيان (٢٩٧/٣)، سير أعلام النبلاء (٤٤٩/١٦)، العبر (٢٨/٣)،
تذكرة الحفاظ (٩٩١/٣)، طبقات الشافعية لابن السبكي (٤٦٢/٣)، غاية النهاية
(٥٥٨/١)، النجوم الزاهرة (١٧٢/٤)، شذرات الذهب (٤٥٢/٤).
(٣) في (ك، م): ((المعقلي)). والمصقلي : - بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، وفتح
القاف - نسبة إلى مصقلة بن هبيرة. ينظر: الأنساب (٣٤٨/١١).
(٤) بعده في (أ، م): ((بن)).
(٥) في (ك، م): ((البرقاني)). وهو تصحيف.

=
١٤٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
قال الحَاكِمُ: كَان أوْحَدَ عَصْرِهِ في الحِفْظِ وَالفَهْمِ وَالوَرَعِ، وَإِمَامًا في القُرَّاءِ
وَالنُّحَاةِ، صَادَقْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ لِي، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ يَطُوَّلُ ذِكْرُهَاَ.
وَقال أبُو ذَرِّ الهَرَوِيُّ: قُلْت لِلْحَاكِمِ: هَلْ رَأيْتَ مِثْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ؟ (٨٧/١م)
فَقال: هُوَ لم يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ أَنَا!
وَقال البرقَانِيُّ: كَان الدَّارَقُطْنِيُّ يُمْلِي عَلَيَّ العِلَلَ مِنْ حِفْظِهِ.
وَقَال القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: الدَّارَقُطْنِيُّ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ.
وَقال الخَطِيبُ: كَان فَرِيدَ عَصْرِهِ، وَفَرِيعَ دَهْرِهِ، وَنَسِيجَ وَحْدِهِ، وَإِمَامَ وَقْتِهِ،
انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الأثَرِ، وَالمعْرِفَةِ بِالعِلَل، وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ، مَعَ الصِّدْقِ، وَصِحَّةٍ
الحَدِيثِ وَالاعْتِقَادِ وَالاضطّلَاعِ(١) مِنْ عُلُومِ سِوَى الحَدِيثِ؛ مِنْهَا القِرَاءَاتُ، وَقَدْ
صَنَّفَ فِيهَا مُصَنَّفَهُ، وَمِنْهَا الْمِعْرِفَةُ بِمَذَاهِبِ الفُقَهَاءِ، وَبَلَغَنِي أنَّهُ دَرَسَ فِقْهَ
الشَّافِعِيِّ(٢) عَلَى أَبِي سَعِيدِ الإصْطَخْرِيِّ، وَمِنْهَا المعْرِفَةُ بِالأدَبِ وَالشِّعْرِ(٣).
وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتِّ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِي لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي
القَعْدَةِ سَنَّةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً.
١٤٦ - عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ الملكِ بنِ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى،
القُرْطُبِيُّ الأصلِ الفَاسِيُّ (٤)، ابنُ القَطَّانِ، أَحَدُ الحُفَّاظِ الأعْلَامِ(٥).
صَاحِبُ كِتَابِ ((بَيَانِ الوَهْمِ وَالإِيهَامِ)، وَكِتَابِ ((أَحْكَامِ النَّظَرِ))، وَكِتَابٍ
((الإِجْمَاعِ))، وَغَيْرِ ذَلكَ(٦).
(١)
في (م): ((الاطلاع)).
(٢) في (ك): ((الشافعية)).
(٣)
تاريخ بغداد (٤٨٧/١٣، ٤٨٨) بتصرف من المصنف، رحمه الله تعالى.
(٤)
في (أ، م): ((الفارسي))، وهو تصحيف.
التكملة لابن الأبار (٨٠/٣)، الذيل والتكملة (١٦٥/٨)، طبقات علماء الحديث لابن
(٥)
عبد الهادي (١٩٠/٤)، سير أعلام النبلاء (٣٠٦/٢٢)، تذكرة الحفاظ (١٤٠٧/٤)،
الوافي بالوفيات (٤٧/٢٢)، شذرات الذهب (٢٢٥/٧)، الرسالة المستطرفة (١٣٣)،
شجرة النور الزكية (١٧٩).
(٦) بعده في (أ): ((روى عن [ ..... بياض بمقدار خمس كلمات])).
=

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٤٣
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الأَبَّارِ، وَآخَرُونَ.
ووليَ قَضَاءَ سِجِلْمَاسَةً(١) مِنَ المغْرِبِ، وَتُوُفِي بِهَا في أوَّلِ شَهْرٍ رَبِيِعٍ
الأوَّلِ، سَنَةَ ثَمَاني وَعِشْرِينَ [٢٥/١ظ] وَسِتِّمِائَةٍ، لَهُ ذِكْرٌ في رَفْعِ اليَدَيْنِ في
الصَّلَاةِ.
١٤٧ - (ع) عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، أبُو الحَسَنِ، القُرَشِيُّ الكُوفي(٢).
رَوَى عَن: الأعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيلَ بنِ أبِي خَالِدٍ، وَغَيْرِ هِمَا .
رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْرِ ابنُ أبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، وَعَليُّ بنُ حُجْرٍ،
وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ أحْمَدُ، وابنُ مَعِينٍ، وَالعِجْليُّ، وَقال: كَان مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الحَدِيثِ
وَالفِقْهِ(٣). وَوَلِيَ قَضَاءَ أرْمِينِيَةً(٤) .
وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، لَهُ ذِكْرٌ في الطَّهَارَةِ.
وليس في شيء من الأصول التي بين أيدينا ذكر من روى عنه ابن القطان، فلعله من
=
تصرف ناسخ (أ)، حيث ظن أن في نسخته سقطًا، فترك هذا البياض من أجل إلحاقه
السقط في موضعه، إن وجد.
(١) في (م): ((سجلماسا)). وسجلماسة: مدينة جنوبي المغرب، في طرف بلاد السودان،
بينها وبين فاس عشرة أيام. ينظر: معجم البلدان (١٩٢/٣).
(٢) طبقات ابن سعد (٣٨٨/٦)، التاريخ الكبير (٢٩٧/٣)، الجرح والتعديل (٢٠٤/٦)،
الثقات (٢١٤/٧)، وفيات الأعيان (٣٨٧/٦)، تهذيب الكمال (١٣٥/٢١)، سير أعلام
النبلاء (٤٨٤/٨)، العبر (٢٣٥/١)، تذكرة الحفاظ (٢٩٠/١)، الوافي بالوفيات
(١٢٢/٢٢)، شذرات الذهب (٤١٣/٢).
(٣) معرفة الثقات (١٥٨/٢).
(٤) هو قول يحيى بن معين، تاريخ الدوري (٤٢٣/٢).

١٤٤
5
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١٤٨ _ (ع) عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ بنِ عَامِرٍ بنِ مَالكِ بنِ كِنَانَّةَ بنِ قَيْسِ بنِ حُصَيْنٍ،
العَنْسِيُّ، ثُمَّ المَذْحِجِيُّ(١).
وَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُوم، كَذَا قال الزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُ. ويُكنَى:
أبَا الْيَقْظَانٍ، أسْلَمَ هُوَ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَكَانُوا مِنَ السَّابِقِينَ المعَذَّبِينَ في الله،
مَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقال: ((صَبْرًا آَ يَاسِرٍ، مَوْعِدُكُمْ الجَنَّةُ))(٢).
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٦/٣)، التاريخ الكبير (٢٥/٧)، الجرح والتعديل (٣٨٩/٦)،
معجم ابن قانع (٣٩٢٢/١)، المعرفة لأبي نعيم (٢٠٧٠/٤)، الحلية (١٣٩/١)،
الاستيعاب (١١٣٥/٣)، تاريخ بغداد (٤٨٧/١)، تاريخ دمشق (٣٦٠/٤٣)، أسد الغابة
(٣٠٨/٣)، تهذيب الكمال (٢١٥/٢١)، سير أعلام النبلاء (٤٠٦/١)، العبر (٢٥/١)،
الإصابة (٦٤/٧)، شذرات الذهب (٢١٣/١).
(٢) أخرجه ابن سعد (٢٤٨/٣)، (١٣٦/٤)، وأحمد (٦٢/١)، وأبو نعيم في المعرفة
(٦٦٦٢)، وفي الحلية (١٤٠/١)، والخطيب في تاريخه (٥٠٦/٤)، (٢٥٤/١٣، ٢٥٥)،
وابن عساكر (٣٦٨/٤٣، ٣٦٩) من طريق الأعمش، والقاسم بن الفضل، عن عمرو بن
مرة، عن سالم أبي الجعد، عن عثمان به.
واختلف على الأعمش فيه؛ فأخرجه ابن عساكر (٣٦٨/٤٣) من طريق حسين بن
عيسى بن زيد، عن أبيه، عن الأعمش، عن سالم أبي الجعد، عن عثمان به، بدون ذكر
عمرو بن مرة فيه. ورواه سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن
الحارث، عن عثمان به. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٣/٢٤) ح (٧٦٩)، ومن طريقه
أبو نعيم في المعرفة (٧٦٩٠)، وقال الدارقطني في العلل (٣٩/٣): الصحيح عن
عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١٥٠٨)، والحاكم (٣٨٨/٣)، والبيهقي في الدلائل
(٢٨٢/٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٦٦٦٤) من طريق السري بن خزيمة، وإبراهيم بن
عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر به.
واختلف على مسلم بن إبراهيم فيه؛ فرواه عنه ابن سعد (٢٤٩/٣) عن هشام الدستوائي،
عن أبي الزبير به مرسلًا.
وأخرجه ابن سعد (٢٤٩/٣)، (١٣٧/٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٦٦٦٣) من طريق
شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك به؛ مرسلًا.
وأخرجه ابن إسحاق (١٧٢/٤)، ومن طريقه الحاكم (٣٨٣/٣)، والبيهقي في الشعب
(١٥١٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٧٦٨٩) عن ابن إسحاق به؛ مرسلًا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم، كما في الإصابة (٧/ ٦٥) - من طريق عقيل، عن الزهري،
عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه به مرسلًا. وانظر بقية الاختلاف على
أسانيد هذا الحديث في: علل الدارقطني (٣٣/٣، ٣٩)، وتاريخ بغداد (٤ /٥٠٦)، =

كيه
١٤٥
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وكَانَتْ أُمُّهُ أوَّلَ شَهِيدٍ في الإسْلَامِ، وَهَاجَرَ عَمَّارٌ الهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَدْرًا .
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، وَابنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ،
وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَآخَرُونَ.
قال لَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَرْحَبًّا بِالطَّيِّبِ المِطَيَّبِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ،
وَابْنُ مَاجَهْ؛ مِنْ حَدِيثٍ عَليٍّ(١).
وَلَّهُ مِنْ حَدِيثِهِ: ((إِنَّ عَمَّارًا مُلْىَ إِيمَانًا إلى مُشَاشِهِ))(٢).
وَلِلنَّسَائِيِّ (٨٨/١م) مِنْ حَدِيثِ خَالدِ بنِ الوَليدِ: ((مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللهُ،
وَمَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ)(٣). وَقال لَهُ، في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ((تَقْتُلُك الفِئَةُ
البَاغِيَةُ))(٤).
فَقُتِلَ مَعَ عَليٍّ، بِصِفِينَ، قَتَلَهُ أَبُو غَادِيَةَ الجُهَنِيِّ، سَنَةَ سَبْع وَثَلَاثِينَ، وَقَدْ
جَاوَزَ التِّسْعِينَ(٥).
١٤٩ - (ع) عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيِّل بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
قُرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيٍّ بنِ كَعْبٍ بِنِ لُؤَيٍّ، أمِيرُ المُؤْمِنِينَ، أَبُو حَفْصٍ العَدَوِيُّ (٦).
أحَدُ العَشَرَةِ المَشْهُودِ لَهُمْ بِالجَنَّةِ، وَأَحَدُ الخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ، وُلدَ بَعْدَ الفِيل
تاريخ دمشق (٣٦٨/٤٣ - ٣٧٢).
=
الترمذي (٣٧٩٨)، وابن ماجه (١٤٦).
(١)
(٣)
النسائي في الكبرى (٨٢٦٨، ٨٢٦٩).
(٥)
في (ح): ((السبعين)).
(٢) ابن ماجه (١٤٧).
(٤) مسلم (٢٩١٦).
(٦) ابن سعد (٢٦٥/٣)، التاريخ الكبير (١٣٨/٦)، معجم البغوي (٣٠٨/٤)، نسب قريش
لمصعب الزبيري (٣٤٦)، الجرح والتعديل (١٠٥/٦)، معجم ابن قانع (٣٨١٤/١٠)،
المعرفة لأبي نعيم (٣٨/١)، (١٩٣٨/٤)، الحلية (٣٨/١)، الاستيعاب (١١٤٤/٣)،
الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢٠٧/٣)، تاريخ دمشق (٣/٤٤)، أسد الغابة
(١٥٦/٤)، تهذيب الكمال (٣١٦/٢١) تاريخ الإسلام (٢٥٣/٣)، تذكرة الحفاظ (١/
٥)، الوافي بالوفيات (٢٨٣/٢٢)، غاية النهاية (٢٦٣/١)، الإصابة (٧٤/٧)، شذرات
الذهب (١٧٧/١).

١٤٦
كم
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأسْلَمَ بَعْدَ أرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً.
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌ِهِ (١ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ(١).
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ عَبْدُ الله، وَحَفْصَةُ، وَعَاصِمٌ، وَمَوْلَاهُ أسْلَمُ، وَعَليٍّ،
وَعُثْمَانُ، (٢) وَابْنُ عَبَّاسٍ (٢)، وَأَنَسٌ، وَخَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كَان إسْلَامُهُ عِزَّا ظَهَرَ بِهِ الإسْلَامُ؛ بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ وَّهِ،
فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ، قال: ((اللَّهُمَّ أعِزَّ
الإِسْلاَمَ بِأَحَبُّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْك؛ بِأبِي جَهْلٍ، أوْ بِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ)). قَالَ:
وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(٣).
وَفي ((صَحِيحِ البُخَارِيِّ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قال: مَا زِلْنَا أعِزَّةً مُنْذُ أسْلَمَ
عُمَرُ (٤).
وَفي (الصَّحِيحَيْنِ))، مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ، قَالَ:
((إيهًا يَا ابْنَ الخَطَّابِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكِ الشَّيْطَانُ سَالكًا فَّا إِلَّ سَلَكَ
فَجَّا غَيْرَ فَجِّك))(٥).
وَلَّهُمَا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَان قَبْلَكُمْ، مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ،
رِجَالٌ مُكَلَّمُونَ، مِنْ غَيْرِ أن يَكُونُوا أَثْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ)) (٦).
وَرَأى لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ قَصْرًا في الجَنَّةِ(٧). وَرَأى أنَّهُ سَقَاهُ فَضْلَهُ، قَالُوا: فَمَا
(١ - ١) ليس في: (ح).
(٢ - ٢) ليس في: (ح).
(٣) الترمذي (٣٦٨١) من طريق نافع، عن ابن عمر. وقال: حسن صحيح غريب. ينظر:
تحفة الأشراف (٩٣/٦) (٧٦٥٥).
البخاري (٣٦٨٤، ٣٨٦٣).
(٤)
البخاري (٣٢٩٤، ٣٦٨٣، ٦٠٨٥)، ومسلم (٢٣٩٦).
(٥)
البخاري (٣٤٦٩، ٣٦٨٩) من حديث أبى هريرة. ومسلم (٢٣٩٨) من حديث
(٦)
أم المؤمنين عائشة. وينظر: تحفة الأشراف (٤٥٩/١٠) ح (١٤٥٩٤)، (٣٤٨/١٢)
ح (١٧٧١٧).
(٧) البخاري (٣٢٤٢، ٣٦٨٠، ٥٢٢٧، ٧٠٢٣، ٧٠٢٥)، ومسلم (٢٣٩٥) من حديث
أبي هريرة.

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
M
١٤٧
أوَّلْتَهُ؟ قال: (العِلْمُ)) (١).
وَرَأَى عَلَيْهِ قَمِيصًا يَجُرُّهُ، قَالُوا: فَمَا أوَّلْته؟ قال: ((الدِّينُ))(٢).
وَرَأى أنَّهُ يَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ، ثُمَّ نَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبًا أوْ ذَنُوبَيْنٍ، ثُمَّ نَزَعَ عمر (٣)
حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ (٤).
[٢٦/١ و] فَكَانَ ذَلكَ إِشَارَةً إلى الخِلَافَةِ، وَكُلُّ هَذِهِ الأحَادِيثِ في
((الصَّحِيحَيْنِ))، وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ.
وَالتِّرْمِذِيِّ، وَصَخَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا: ((إنَّ اللهَ جَعَلَ الحَقَّ
عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) (٥) .
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ؛ وَأَوْصَى إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بِالخِلَافَةِ، فَأَقَامَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ
وَنِصْفَ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ؛ لأرْبَع أوْ ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ
وَعِشْرِينَ، وَهُوَ ابنُ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ (٦) سَنَةً، عَلَى الصَّحِيحِ الذِي جَزَمَ ابنُ إِسْحَاقَ
وَالجُمْهُورُ، وَصَحَّ ذَلكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَأَنَسٍ.
وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ. وقِيلَ: (٢٨٩/١) سِتُّ وَسِتُّونَ. وَقِيلِ: أحدٌ(٧)
وَسِتُّونَ. وَقِيلَ: سِتُّونَ. وَقِيلَ: تِسْعٌ وَخَمْسُونَ. وَقِيلَ: سَبْعٌ وَخَمْسُونَ. وَقِيلَ:
سِتُّ وَخَمْسُونَ. وَقِيلَ: خَمْسٌ وَخَمْسُونَ.
وَالذِي طَعَنَهُ: أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَيْرُوزُ، غُلَامُ المِغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، فَاسْتَجَابَ اللهُ
دُعَاءَهُ؛ لأنَّهُ كَان يَدْعُو: اللَّهُمَّ أُرْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلك، وَمَوْتًا فِي بَلَدِ نَبِّك. كَمَا
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ))(٨).
(١) البخاري (٨٢، ٣٦٨١، ٧٠٠٦، ٧٠٠٧، ٧٠٢٧، ٧٠٣٢)، ومسلم (٢٣٩١) من حديث
ابن عمر.
البخاري (٢٣، ٣٦٩١، ٧٠٠٨، ٧٠٠٩)، ومسلم (٢٣٩٠) من حديث أبي سعيد.
(٢)
(٣)
ليس في: (م).
البخاري (٣٦٣٣، ٣٦٨٢، ٧٠٢٠)، ومسلم (٢٣٩٣) من حديث ابن عمر.
(٥)
الترمذي (٣٦٨٢) وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
(٦)
في (م): ((وستون)).
(٨) البخاري (١٨٩٠).
(٧) في (ح): ((إحدى)). وفي (م): ((واحد)).
(٤)

=
١٤٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، وَدُفِنَ في الحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَكَانَ كَمَا قال
عَلِيٍّ ﴿ًّا، فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ: وَايْمُ الله، إن كُنْتُ لَأَظُنُّ أن يَجْعَلَك اللهُ مَعَ
صَاحِبَيْك، إنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أسْمَعُ النَّبِيَّ وَّه يَقُولُ: ((ذَهَبْت أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،
وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْت أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ
أَحَدًا أحَبَّ إِلَيَّ أن ألقَى اللهَ تَعَالَى بِمِثْل عَمَلِهِ مِنْك(١).
٠
١٥٠ - (خ م د س ق) عُمَرُ بنُ نَافِعِ المدَنِيُّ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ(٢).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ .
رَوَى عَنْهُ: (٣عُبَيْدُ الله٣ِ) بنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ، وَمَالكٌ، والدراورديُّ، وَآخَرُونَ.
قال أحْمَدُ: هُوَ أوْثَقُ وَلَدِ نَافِعٍ. وَقَال أبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأُسٌ.
قال الوَاقِدِيُّ: مَاتَ في خِلَافَةِ المُنْصُورِ.
١٥١ _ (ع) عمرو بنُّ دِينَارٍ المكِّيُ، مَوْلَى بَنِي جُمَعَ، قِيلَ: مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ،
أبُو مُحَمَّدٍ الأثْرَمُ، أحَدُ أَعْلَامِ التَّابِعِينَ (٤).
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَخَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَيُّوبُ، وَشُعْبَةُ، وَالحَمَّدَانِ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَمَالكٌ، وَخَلْقٌ.
(١)
البخاري (٣٦٧٧، ٣٦٨٥).
طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٥١٨/٢)، التاريخ الكبير (١٩٩/٦)، تاريخ ابن أبي
(٢)
خيثمة (٢١٧/٤)، الجرح والتعديل (١٣٨/٦)، الثقات (١٧١/٧)، مشاهير علماء
الأنصار (١٣٨/١)، الكامل لابن عدي (١٧٠٣/٥)، تهذيب الكمال (٥١٢/٢١)، تاريخ
الإسلام (١٠٤/٦)، لسان الميزان (٥٩٨/٨).
(٣ - ٣) في (ك): ((عبد الله)).
(٤) طبقات ابن سعد (٤٧٩/٥)، التاريخ الكبير (٣٢٨/٦)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٣١/٣)،
الجرح والتعديل (٢٣١/٦)، الثقات (١٦٧/٥)، الحلية (٣٤٧/٣)، المتفق والمفترق
للخطيب البغدادي (١٥٥/٣)، تهذيب الكمال (٥/٢٢)، سير أعلام النبلاء (٣٠٠/٥)،
العبر (١٢٥/١)، تذكرة الحفاظ (١١٣/١)، شذرات الذهب (١١٥/٢).

١٤٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
قال شُعْبَةُ: لم أرَ مِثْلَهُ؛ يَعْنِي: في الثََّتِ. وَقال مِسْعَرٌ: مَا رَأيْتُ أَثْبَتَ مِنْهُ،
وَمِنْ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقال ابنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا كَان عِنْدَنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ، وَلَا أفْقَهَ مِنْهُ.
وَقال ابنُ عُيَيْنَةَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ، كَان أعْلَمَ أهْلِ مََّةَ، كَان ◌َدْ جَزَّأْ اللَّيْلَ ثَلَاثَةً
أجْزَاءٍ، ثُلُثَا يَنَامُ، وَثُلُنَّا يَدْرُسُ حَدِيثَهُ، وَثُلُنَّا يُصَلِي. وَقال النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ ثَبَتٌّ.
مَاتَ أوَّلَ سَنَّةٍ سِتِّ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ ابنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ
وَعِشْرِينَ.
١٥٢ - (٤) عَمْرُو بنُّ شُعَيْبٍ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصي،
السَّهْمِيُّ المدَنِيُّ، يُكنى: أبَا إبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ: أبَا عَبْدِ اللهِ (١).
نَزَلَ الطَّائِفَ، وَمَكَّةَ(٢).
رَوَى عَنْ: أبِيهِ فَأَكْثَرَ، وَعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ،
وَطَاؤُسٍ، وَابْنِ المَسَيِّبِ، وَآخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ، وَعَطَاءٌ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدَ، وَابنُ جُرَيْجٍ،
وَالأَوْزَاعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قال الأوْزَاعِيُّ: مَا رَأيْتُ قُرَشِيًّا أفْضَلَ، أوْ قال: أكْمَلَ مِنْهُ. وَقال
البُخَارِيُّ: رَأيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ (٩٠/١م)، وَعَليَّ بْنَ المدِينِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنَ
رَاهُويَه، وَأبَا عُبَيْدٍ، وَعَامَّةً أَصْحَابِنَا، يَحْتَجُونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، فَمَن النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟ وَوَثَّقَهُ أيضًا يَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ.
(١) التاريخ الكبير (٣٤٢/٦)، ضعفاء العقيلي (٢٨٣/٣)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٦٨١/٢)،
ضعفاء العقيلي (٢٧٣/٣)، الجرح والتعديل (٢٣٨/٦)، المجروحين لابن حبان
(٧١/٢)، الكامل لابن عدي (١٧٦٦/٥)، تاريخ دمشق (٧٥/٤٦)، تهذيب الكمال
(٦٤/٢٢)، سير أعلام النبلاء (١٦٥/٥)، العبر (١٤٨/١)، لسان الميزان (١٦/٩)،
شذرات الذهب (٨٣/٢).
(٢) بعده في (أ، م): (و)).

١٥٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ، وَكَذَا عَنْ أَحْمَدَ أيْضًا .
وَقال أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِحُجَّةٍ. قال ابنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ النَّاسِ؛ إِلَّ أنَّ
أَحَادِيثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَعَ احْتِمَالِهِمْ إِيَّاهُ، لم يُدْخِلُوهَا في صِحَاحِ مَا
خَرَّجُوا، وَقَالُوا: هِيَ صَحِيفَةٌ(١) .
وَمَاتَ بِالطَّائِفِ، سَنَةً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَّةٍ.
١٥٣ - (د س ق) عَمْرُو بنُ أُمْ مَكْتُومِ الأعْمَى، وَقِيلَ: اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ(٢).
وَاخْتُلفَ في اسْم أبِيهِ؛ فَقِيلَ: زَائِدَةُ. وَقِيلَ: قَيْسُ بنُ زَائِدَةَ. وَقِيلَ:
زِیَادَةُ.
وَاسْمُ التِي اشْتُهِرَ بِهَا : عَاتِكَةُ، مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.
وَهُوَ قُرَشِيٍّ عَامِرِيٌّ، هَاجَرَ إلى المدِينَةِ قَبْلَ النَّبِيِّ وَّهِ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى
المدِينَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌ٍَِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَنَسٌ [٢٦/١ظ]، وَأَبُو رَزِينٍ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مَعَهُ اللَوَاءُ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ، فَقِيلَ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ. وَقِيلَ: رَجَعَ إلى
المدِينَةِ، فَمَاتَ بِهَا .
وَكَانَ أحَدَ مُؤَذِّنِي رَسُول اللهِ نَّهِ.
لَهُ ذِكْرٌ في الأذَانِ .
في (ك): ((صحيحة)). وهو تصحيف.
(١)
(٢) طبقات ابن سعد (٢٠٥/٤)، التاريخ الكبير (٧/٥)، معجم البغوي (٦/٤)، الجرح
والتعديل (٧٩/٥)، معجم ابن قانع (٣٧٢٣/١٠)، المعرفة لأبي نعيم (١٩٩٨/٤)،
الحلية (٤/٢)، الاستيعاب (١١٩٣/٣)، أسد الغابة (٢٦٣/٤)، تهذيب الكمال
(٢٦/٢٢)، سير أعلام النبلاء (٣٦٠/١)، العبر (١٩/١)، الإصابة (٨٣/٧)، شذرات
الذهب (١٦٢/١).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٥١
=
١٥٤ - (ع) عِمْرَانُ بنُّ حُصَيْنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ خَلَفِ بنِ عَبْدِ نَهْمٍ (١) بنِ
سَالمِ بنِ غَاضِرَةَ بنِ حُبَيْشَةَ(٢) ابْنِ سَلُولَ بنِ كَعْبٍ بِنِ عَمْرٍو، الخُزَاعِيُّ الكَعْبِيُّ،
يُكنى: أَبَا نُجَيْدٍ (٣).
أُسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ(٤).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ نُجَيْدٌ، وَالحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَآخَرُونَ.
قال عِمْرَانُ: ما مَسِستُ(٥) ذَكَرِي بِيَمِينِي؛ مُنْذُ بَايَعْت بِهَا رَسُولَ اللهِ وَلِهِ.
وَكَانَ عُمَرُ بَعَثَّهُ إلى أهْلِ البَصْرَةِ، ليُفَقِّهَهُمْ، ثُمَّ اسْتَقْضَاهُ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ
عَامِرٍ فَقَضَى أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَعْفَى، وَكَانَتْ المَلائِكَةُ تُسَلَمُ عَلَيْهِ قَبْلَ أن يَكْتَوِيَ.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَكِنَ البَصْرَةَ،
وَمَاتَ بِهَا؛ سَنَّةَ اثْنَيْنٍ وَخَمْسِينَ.
١٥٥ - (ق) عُمَيْرُ بنُ حَبِيبٍ(٦).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّهِ، فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، كَذَا وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ.
وَالصَّوَابُ عُمَيْرُ بنُ قَتَادَةَ بنِ سَعْدٍ بِنِ عَامِرِ اللَّيْئِيُّ(٧).
في (ت): ((فهم)).
(٢) في (ت): ((جُشية)).
(١)
طبقات ابن سعد (٢٨٧/٤)، التاريخ الكبير (٤٠٨/٦)، الجرح والتعديل (٢٩٦/٦)،
(٣)
معجم ابن قانع (٣٩٤١/١١)، المعرفة لأبي نعيم (٢١٠٨/٤)، الاستيعاب (١٢٠٨/٣)،
أسد الغابة (٢٩٩/٤)، تهذيب الكمال (٣١٩/٢٢)، سير أعلام النبلاء (٥٠٨/٢)، العبر
(٥٧/١)، تذكرة الحفاظ (٢٦/١)، الإصابة (١٥٥/٧)، شذرات الذهب (٢٤٩/١).
(٥) في (ك): ((مسيت)).
(٤)
في (ك): ((حنين)).
طبقات ابن سعد (٣٨١/٤)، التاريخ الكبير (٥٣١/٦)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٣٨٤/١)،
(٦)
الجرح والتعديل (٣٧٥/٦)، المؤتلف والمختلف للدارقطنى (٥١٨/١)، (١٦٠٠/٣)،
المعرفة لأبي نعيم (٢٠٨٧/٤)، الاستيعاب (١٢١٣/٣)، أسد الغابة (٣٠٨/٤)، تهذيب
الكمال (٣٧١/٢٢)، الكاشف (٣٥٢/٢)، الإصابة (٤٤/٨).
(٧) وقد نبه على هذا الوهم المزي في تهذيب الكمال، وفي تحفة الأشراف (٢٠٧/٨) =

=
١٥٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١٥٦ - ◌ُوَيُمِرٌ العَجْلَانِيُّ، صَاحِبُ قِصَّةِ اللَّعَانِ(١).
اخْتُلفَ في اسْمِ أبِيهِ؛ فَقال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: عُوَيْمِرُ بنُ أبْيَضَ. وَقال الطَّبَرِيُّ:
عُوَيْمِرُ بنُ الجَدِّ(٢) بنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ الجَدِّ(٣) بنِ (٤) العَجْلَانِ(٥).
وَهُوَ الذِي رَمَى زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ ابنِ السَّحْمَاءِ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مِنْ
سَفَرٍ، فَوَجَدَهَا حُبْلَى، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ عُوَيْمِرُ بنُ أشْقَرَ أحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَاللهُ
أعْلَمُ.
(٩١/١م) له ذِكرٌ في اللعانِ.
١٥٧ - (ق)(٦) عَيَّاشُ بنُ أبِي رَبِيعَةَ؛ وَاسْمُ أبِي رَبِيعَةَ: عَمْرُو بنُ المِغِيرَةِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ، المخْزُومِيُّ، يُكنى: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ:
أبَا عَبْدِ اللهِ(٧).
وَهُوَ أَخُو أَبِي جَهْلِ لأُمِّهِ، أُمُهُمَا أُمُّ الجُلَاسِ أسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، أَسْلَمَ
قَدِيمًا، قَبْلَ أن يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ دَارَ الأَرْقَمِ.
وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ أَنَّهُ هَاجَرَ إلى المدِينَةِ، حِينَ هَاجَرَ عُمَرُ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ أخُوهُ لِأُمِّهِ
ح (١٠٨٩٦)، والذهبي في الكاشف.
=
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩١٠)، وابن حبان في
المجروحين (٣٠٠/١)، والجوزجاني في الأباطيل (٢٦/٢) من حديث عمير بن قتادة،
وقد بين ابن حبان أنه من منكرات رفدة بن قضاعة، أحد رواته.
(١) المعرفة لأبي نعيم (٢١٠٦/٤)، الاستيعاب (١٢٢٦/٣)، أسد الغابة (٣٣٨/٤)، الإصابة
(١٨٢/٧)، تعجيل المنفعة (٣٢٣/١).
(٢)
(٤)
ليست في: (ت، ح).
الرمز من تهذيب الكمال.
(٦)
في (ك): ((الجدي)).
(٣) في (ك): ((الجدي)).
(٥) في (ك، م): ((العجلان)).
طبقات ابن سعد (١٢٩/٤)، التاريخ الكبير (٤٦/٧)، الجرح والتعديل (٥/٧)، معجم
(٧)
ابن قانع (٤١٨٦/١٢)، المعرفة لأبي نعيم (٢٢٢٦/٤)، الاستيعاب (١٢٣٠/٣)، تاريخ
دمشق (٢٣٤/٤٧)، أسد الغابة (٤٣٤/٣)، تهذيب الكمال (٥٥٤/٢٢)، تاريخ الإسلام
(١٥٣/٣)، العبر (١٨/١)، الإصابة (١٨٤/٧)، شذرات الذهب (١٦١/١).

=
١٥٣
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
أَبُو جَهْلٍ، وَالحَارِثُ، ابْنَا هِشَام فَذَكَرًا(١) لَهُ: أنَّ أُمَّهُ حَلَفَتْ أن لَا يَدْخُلَ(٢)
رأسَهَا دُهْنٌ، وَلَا تَسْتَظِلَّ، حَتَّى تَرَاهُ. فَرَجَعَ مَعَهُمَا، فَأَوْثَقَاهُ رِبَاطًا، وَحَبَسَاهُ
بِمَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَدْعُو لَهُ في القُنُوتِ(٣).
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أنَّ عَيَّشَا هَاجَرَ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ، مَعَ امْرَأْتِهِ أسْمَاءَ،
فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ هَاجَرَ إلى المدِينَةِ، فَجَمَعَ الهِجْرَتَيْنِ. وَلَم يَذْكُرْهُ
مُوسَى بِنُ عُقْبَةَ، وَلَا أَبُو مَعْشَرٍ فِي مُهَاجِرِي الحَبَشَةِ.
رَوَى عَيَّاشٌ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهَ: ((لَا تَزَالُ هَذِهِ الأَمَةُ بِخَيْرٍ، مَا عَظَّمُوا هَذِهِ
الحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا))(٤).
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الله، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَابِطٍ، فَقِيلَ: لم يَسْمَعْ مِنْه.
وَمَاتَ عَيَّاشٌ بِمَكَّةَ، فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ بنِ
أبِي ثَابِتٍ: أَنَّهُ قُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ، فاللهُ أعْلَمُ.
لَهُ ذِكْرٌ في الصَّلَاةِ، في القُنُوتِ.
١٥٨ _ (ع) الفَضْلُ بنُّ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلَبِ، الهَاشِمِيُّ، ابنُ عَمّ
النبيِّ وَلِّ، وَهُوَ أسَنُّ مِنْ عَبْدِ اللهِ(٥).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وَّرَ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُوهُ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الله، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابنُ عَمِّهِ: رَبِيعَةُ بنُ
الحَارِثِ، وَغَيْرُهُمْ.
(١) في (م): ((فذكر)).
(٢) في الأصل، (ك): ((تدخل)).
الزبير بن بكار، كما في تاريخ دمشق (٢٣٦/٤٧)، وأخرج قصة القنوت البخاري
(٣)
(٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) من حديث أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٣٤٧/٤)، وابن ماجه (٣١١٠)، بإسناد ضعيف.
(٤)
طبقات ابن سعد (٥٤/٤)، التاريخ الكبير (١١٤/٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٦٣)، معجم
(٥)
ابن قانع (٤٢٤٤/١٢)، المعرفة لأبي نعيم (٢٢٧٨/٤)، الاستيعاب (١٢٦٩/٣)، تاريخ
دمشق (٣١٩/٤٨)، أسد الغابة (٣٨٨/٤)، تهذيب الكمال (٢٣١/٢٣)، سير أعلام
النبلاء (٤٤٤/٣)، الإصابة (١٠٢/٨)، شذرات الذهب (١٦٦/١).

=
١٥٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَكَانَ وَسِيمًا جَمِيلًا، أَرْدَفَهُ رَسُولُ اللهِ وَه فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ، وَغَزَا مَعَهُ مَكَّةً
وَحُنَيْنَا، وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ فِيمَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللهِنَّهِ، وَوَلَيَ دَفْتَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ إلى الشَّامِ مُجَاهِدًا، فَمَاتَ بِالأُرْدُنِّ، في طَاعُونِ عَمَوَاسَ؛ سَنَةً
ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، قَالَهُ ابنُ سَعْدٍ. وَكَذَا قال الوَاقِدِيُّ.
وَقال ابنُ مَعِينٍ: قُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ. وَقال أَبُو دَاوُد: قُتِلَ بِدِمَشْقَ.
[٢٧/١ و] لَّهُ ذِكْرٌ في الصِّيَامِ وَالحَجِّ.
١٥٩ - (ع) القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ:
أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. التَّيْمِيُّ المدَنِيُّ، أحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالمدِينَةِ(١).
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، في آخَرِينَ كَثِيرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ،
وَخَلْقٌ.
قال يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: مَا أدْرَكْنَا(٢) بِالمدِينَةِ أحَدًا نُفَضِّلُهُ(٣) عَلَيْهِ. وَقال
مَالكٌ: (١/ ٩٢م) القَاسِمُ مِنْ فُقَهَاءِ الأُمَّةِ.
وَقال البُخَارِيُّ في ((صَحِيحِهِ): حَدَّثَنَا عَليٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، وَكَانَ أفْضَلَ أهْلِ زَمَانِهِ، أنَّهُ سَمِعَ أبَاهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ
أهْل زَمَانِهِ(٤).
وَقال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً رَفِيعًا عَالمًا فَقِيهًا إمَامًا وَرِعًا كَثِيرَ الحَدِيثِ، مَاتَ
(١) طبقات ابن سعد (١٨٧/٥)، التاريخ الكبير (١٥٧/٧)، الجرح والتعديل (١١٨/٧)،
المعرفة لأبي نعيم (١٦٩/١)، الحلية (١٨٣/٢)، الثقات (٣٠٢/٥)، تاريخ دمشق
(١٥٧/٤٩)، وفيات الأعيان (٥٩/٤)، تهذيب الكمال (٤٢٧/٢٣)، سير أعلام النبلاء
(٥٣/٥)، العبر (١٣٢/١)، تذكرة الحفاظ (٩٦/١)، شذرات الذهب (٤٤/٢).
(٢) في (ت، ح): ((أدري)).
(٣) في الأصل: ((يفضله)).
(٤) البخاري (١٧٥٤) كتاب الحج؛ باب الطيب عند رمي الجمار، من حديث عائشة:
(طيبت رسول الله، بيدي هاتين، حين أحرم، ولحله حين أحل)). الحديث.