النص المفهرس

صفحات 221-240

=
١١٥
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
تُوُفِي سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: خَمْسِينَ.
وَالأوَّلُ أَصَحُّ، لَهُ ذِكْرٌ في الوَصِيَّةِ.
١١٧ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ بنِ سُلَيْمٍ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبٍ بنِ عَامِرٍ بنِ
عَتْرٍ بنِ بَكْرٍ بنِ عَامِرٍ بنِ عَذْرِ بنِ وَائِل بنِ نَاجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأشْعَرِ،
الأشْعَرِيُّ، أَبُو مُوسَى(١).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌ََّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَليٍّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ أَبُو بُرْدَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَأَنَسُ بنُ مَالكِ،
وَابنُ المَسَيِّبِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَخَلْقٌ.
ذَكَرَهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَرَ إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ
بِخَيْبَرَ، وَالصَّحِيحُ أنَّهُ لم يُهَاجِرْ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا خَرَجَ مَعَ قَوْمِهِ الأشْعَرِيِّينَ [٢١/١و]
إِلى النَّبِيِّ وَّةِ، فِي سَفِينَةٍ فَألقَتْهُمْ إلى الحَبَشَةِ، إلى النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمُوا مع (٢)
جَعْفَرَ، فَلَهَذَا قِيلَ: هَاجَرَ إلى الحَبَشَةِ. صَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ، فَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) (٧٤/١م) أنَّ النَّبِيَّ ◌َِه،
قَالَ: ((لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا، مِنْ مَزَامِيرٍ آلَ دَاوُ))(٣).
وَسُئِلَ عَلَيُّ بِنُ أبِي طَالبٍ، عَنْ مَحَل أبِي مُوسَى مِنَ العِلْمِ؟ فَقال: صُبِغَ في
العِلْمِ صِبْغَةً.
وَقال الشَّعْبِيُّ: كَان العِلْمُ يُؤْخَذُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أصْحَابٍ رَسُول اللهِ وَّةِ؛ فَذَكَرَ
مِنْهُمْ: أَبَا مُوسَى، وَرُوِيَ أيضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ نَحْوُهُ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٤٤/٢)، (٤٩٤/٣)، (١٠٥/٤)، (١٦/٦)، التاريخ الكبير (٢٢/٥)،
معجم البغوي (٤/ ٤١)، الجرح والتعديل (١٣٨/٥)، معجم ابن قانع (٣٣٠٣/٩)، المعرفة
لأبي نعيم (١٧٤٩/٤)، الحلية (٢٥٦/١)، الاستيعاب (٩٧٩/٣)، (١٧٦٢/٤)، تاريخ
دمشق (١٤/٣٢)، أسد الغابة (٦٢/٣)، تهذيب الكمال (٤٤٦/١٥)، سير أعلام النبلاء
(٣٨٠/٢)، العبر (٥٢/١)، تذكرة الحفاظ (٢٣/١)، الوافي بالوفيات (٢٢٠/١٧)، الإصابة
(١٩٤/٦)، النجوم الزاهرة (١٢٦/١)، غاية النهاية (٤٤٣/١)، شذرات الذهب (٢٣٥/١).
(٢) في (م): ((إلى)).
(٣) البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣).

١١٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَعَمِلَ أَبُو مُوسَى لِلنَّبِيِّ نَّهِ عَلَى زُبَيْدٍ وَعَدَنَ، وَوَلَّاهُ عُمَرُ البَصْرَةَ، ثُمَّ
الكُوفَةَ، وَأقَرَّهُ عَلَيْهَا عُثْمَانُ، وَعَزَلَهُ عَلَيٍّ عَنْهَا .
وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ [وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ
خَمْسِينَ. وَقِيلَ: اثْنَتَيْنٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ. وَاخْتُلفَ أيضًا في
مَحَل وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ](١): بِمَكَّةَ. وَقِيلَ: بِالكُوفَةِ.
١١٨ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ المِبَارَكِ بنِ وَاضِحٍ، الحَنْظَليُّ الثَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمْ،
أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، المرْوَزِيُّ، أحَدُ الأئِمَّةِ الأَعْلَامِ (٢).
رَوَى عَنْ: حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَيَحْيَى بِنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ،
وَخَلْقٍ، ثُمَّ عَنْ: شُعْبَةَ، وَمَالكِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، فَأكْثَرَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَنْ:
ابْنِ عُيَيْنَةَ، (٣) وأبي إسْحَاقَ الفَزَارِي٣ُّ)، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: مَعْمَرٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بِنُ مَعِينٍ،
وَخَلَائِقُ.
قال ابنُ المُبَارَكِ: حَمَلْتُ عَنْ أرْبَعَةِ آلافِ شَيْخِ، فَرَوَيْت عَنْ ألفٍ. وَقِيلَ
لَهُ: إلى مَتَّى تَكْتُبُ العِلْمَ؟ قَالَ: لَعَلَّ الكَلِمَةَ التِي أَنْتَفِعُ بِهَا مَا كَتَبُها بَعْدُ.
قال أحْمَدُ: لم يَكُنْ في زَمَنِهِ أظْلَبُ للْعِلْمِ مِنْهُ؛ رَحَلَ إلى اليَمَنِ، وَمِصْرَ،
وَالشَّامِ، وَالبَصْرَةِ، وَالكُوفَةٍ، كَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالكِبَارِ، وَجَمَعَ أمْرًا عَظِيمًا، وَمَا
كَان أحَدٌ أقَلَّ سقطًا مِنْهُ، كَان يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ حَافِظًا .
(١) ما بين المعكوفين، ليس في: (ح).
(٢) طبقات ابن سعد (٣٧٢/٧، ٥٢٠)، التاريخ الكبير (٢١٢/٥)، الجرح والتعديل
(١٧٩/٥)، الثقات (٧/٧)، الكامل لابن عدي (١١٢/١)، الحلية (١٦٢/٨)، تاريخ
بغداد (٣٨٨/١١)، تاريخ دمشق (٣٩٦/٣٢)، وفيات الأعيان (٣٢/٣)، تهذيب الكمال
(٥/١٦)، سير أعلام النبلاء (٣٧٨/٨)، العبر (٢٨٠/١)، تذكرة الحفاظ (١٧٤/١)،
الوافي بالوفيات (٢٢٥/١٧)، غاية النهاية (٤٤٦/١)، النجوم الزاهرة (٢٧/٢)، شذرات
الذهب (٣٦١/٢).
(٣ - ٣) في (م): ((وابن إسحاق الفزاري)).

=
١١٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَقال ابنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مُسْتَثْبِتٌ، كَان عَالمًا صَحِيحَ الحَدِيثِ، وَكَانَت كُتُبُهُ
التِي حَدَّثَ بِهَا؛ عِشْرِينَ ألفًا، أوْ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ ألفًا.
وَقال ابنُ مَهْدِيٍّ: كَان نَسِيجَ وَحْدِهِ، وَكَانَ يُفَضِّلُهُ عَلَى الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ: مَا
رَأَيْت أَنْصَحَ للْأُمَّةِ مِنْهُ.
وَقال ابنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأيْت للصَّحَابَةِ عَلَيْهِ فَضْلًا، إلّا بِصُحْبَتِهِمْ النَّبِيَّ وََّ،
وَغَزْوِهِمْ مَعَهُ، وَقَالٍ: كَان فَقِيهَا عَالمًا عَابِدًا زَاهِدًا سَخِيًّا شُجَاعًا شَاعِرًا. وَقال
الفُضَيْلُ: مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَقَال الحَسَنُ بنُ عِيسَى: اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ المَبَارَكِ، فَقَالُوا :
تَعَالَوْا حَتَّى نَعُدَّ خِصَالَ ابْنِ المَبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ، فَقَالُوا: جَمَعَ العِلْمَ وَالفِقْهَ
وَالأدَبَ وَالنَّحْوَ وَاللُّغَةَ وَالشِّعْرَ وَالفَصَاحَةَ وَالزُّهْدَ وَالوَرَعَ وَالإِنْصَافَ وَقِيَامَ اللَّيْل
وَالعِبَادَةَ وَالحَجَّ وَالغَزْوَ وَالشَّجَاعَةَ وَالفُرُوسِيَّةَ (٧٥/١م) وَالشِّدَّةَ، في بَدَنِهِ، وَتَرْكَ
الكَلَامِ، فِيمَا لَا يَعْنِهِ، وَقِلَّةَ الخِلَافِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ:
وَإِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ صَاحِبًا ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ
قَوْلُهُ للشَّيْءٍ لَا إِن قُلْتَ لَا وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ قال نَعَمْ
وَلَّهُ شِعْرٌ رَائِقٌ في الزُّهْدِ وَالمَوَاعِظِ (١).
قال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً مَأْمُونَا إِمَامًا حُجَّةً، وُلدَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ
مُنْصَرِفَا مِنَ الغَزْوِ، بِهِيْتَ(٢)، سَنَّةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. (٣زَادَ غَيْرُهُ فِي رَمَضَانَ(٣).
(١) قال في حاشية (ح): ((ومن شعر ابن المبارك:
قد أرحنا واسترحنا
واتصالٍ بلئيم
بعفاف وكفاف
وجعلنا اليأس مفتاحًا
من غدوِّ ورواح
وكريم ذا سماح
وقنوع واطّراح
لأبواب النجاح)).
(٢) بالكسر وآخره تاء مثناة؛ بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار. سميت بذلك؛
لأنها من هوة من الأرض. ينظر: معجم البلدان (٤٢٠/٥).
(٣ - ٣) ليس في: (ك).

١١٨
5
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١١٩ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودِ بنِ غَافِلِ بنِ حَبِيبٍ بنِ شَمْخِ بنِ مَخْزُومٍ بنِ
صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ بِنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمٍ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْل بنِ مُدْرَكَةَ بنِ إليَاسَ بنِ
مُضَرَ بنِ نِزَارٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الهُذَلِيُّ، أحَدُ السَّابِقِينَ الأوَّلِينَ(١).
شَهِدَ بَدْرًا وَالمِشَاهِدَ، رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وََّ، فَأَكْثَرَ، وَعَنْ: عُمَرَ، وَسَعْدِ بنِ
مُعَاذٍ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو [١/ ٢١ظ] عُبَيْدَةَ، فَقِيلَ: لم يَسْمَعَا مِنْهُ.
وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَشُرَيْحُ القَاضِي، وَخَلْقٌ.
قال ابنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ اثْنَيْنٍ وَعِشْرِينَ نَفْسًا، وَكَانَ صَاحِبَ السِّوَادِ
وَالْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَالتَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ، كَان يَلِي ذَلكَ مِنَ النَّبِيِّ ◌َهُ.
فَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: (وَاسْتَقْرِتُوا القُرْآنَ مِنْ
أَرْبَعَةٍ؛ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». فَبَدَأْ بِهِ (٢)، وَفي ((الصَّحِيحِ)) أيضًا: ((مَنْ أَرَادَ أن يَقْرَأ
القُرْآنَ غَضًّا، كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمَّ عَبْدٍ))(٣). وَلِلتِّرْمِذِيِّ، مِنْ حَدِيثٍ
عَليٍّ مَرْفُوعًا: ((لَوْ كُنْت مُؤَمِّرًا أحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَأَمَّرْت عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمَّ عَبْدٍ)) (٤).
وَفِيهِ أيضًا: ((مَا حَدَّثَكُمْ ابنُ مَسْعُودٍ فَصَدَّقُوهُ))(٥).
وَقَال عُمَرُ: كُنَيِّفٌ مُلىَ عِلْمًا. وَقال أبُو الدَّرْدَاءِ: (٦ مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَه٦ُ).
(١) طبقات ابن سعد (٣٤٢/٢)، (١٥٠/٣)، (١٣/٦)، التاريخ الكبير (٢/٥)، معجم
البغوي (٤٥٨/٣)، الجرح والتعديل (١٤٩/٥)، معجم ابن قانع (٢٨٧١/٨)، المعرفة
لأبي نعيم (١٧٦٥/٤)، الحلية (١٢٤/١)، الاستيعاب (٩٨٧/٣)، تاريخ بغداد
(٤٨١/١)، تاريخ دمشق (٥١/٣٣)، أسد الغابة (٧٤/٣)، تهذيب الكمال (١٢١/١٦)،
سير أعلام النبلاء (٤٦١/١)، العبر (٢٤/١)، تذكرة الحفاظ (١٣/١)، الوافي بالوفيات
(٣٢٤/١٧)، الإصابة (٢١٤/٦)، النجوم الزاهرة (٨٩/١)، غاية النهاية (٤٥٨/١)،
شذرات الذهب (١٩٥/١).
(٢) البخاري (٣٧٥٨)، ومسلم (٢٤٦٤). (٣) ابن حبان (٧٠٦٦، ٧٠٦٧).
الترمذي (٣٨٠٨، ٣٨٠٩)، وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث الحارث،
(٤)
عن علي.
(٥) الترمذي (٣٧٩٩)، وقال: حسن.
(٦ - ٦) في (ك): ((ما نزل بغداد مثله)).

=
١١٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
تُوُفي بِالمدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: مَاتَ
بِالگُوفَةِ.
١٢٠ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ بنِ عَبْدٍ نَهْمٍ، وَقِيلَ: ابنُ عَبْدِ غَنْمٍ، وَبِهِ صَدَّرَ
ابنُّ عَبْدِ البَرِّ كَلَامَهُ، ابنُّ عَفِيفِ بنِ أَسَيْحِمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَدِيٍّ بنِ ثَقْلَبَةَ بَنِ دُوَيِّدِ بنِ
سَعْدِ بنِ عَدَّاءِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَمْرٍو بنِ أَدْ بَنِ طَابِخَةَ، المزَنِيِّ(١).
وَوَلَّدُ عُثْمَانَ بنِ عَمْرٍو المِذْكُورِ، هُمْ: مُزَيْنَةُ، نُسِبُوا إلى أُمِّهِمْ؛ مُزَيْنَةُ بِنْتِ
كَلْبٍ بِنِ وَبْرَةَ. يُكْنَى: أَبَا سَعِيدٍ، وَقِيلَ: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ: أبَا زِیَادٍ. كان
مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ مِنْ أهْلِ المدِينَةِ، نَزَلَ البَصْرَةَ، بَعَثَهُ (٧٦/١م) إلَيْهَا
عُمَرُ مَعَ عَشَرَةٍ؛ يُفَقِّهُونَ النَّاسَ.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وَّهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَسَنُ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ، وَسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَمَاتَ بِالبَصْرَةِ؛ سَنَةَ سِتِّينَ، قَالَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ. وَقال مُسَدَّدٌ: سَنَةَ سَبْعٍ
وَخَمْسِينَ.
١٢١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الوِقَايَاتِيِّ، العُمَرِيُّ، القَاضِي
أبُو الحَسَنِ ابنُ أبِي غَالبٍ، البَغْدَادِيِّ(٢).
رَوَى عَنْ: هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُصَيْنِ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَاقِي الأنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِمَا، وَأَجَازَ لَّهُ: أبُو عَبْدِ اللهِ البَارِعُ.
(١) طبقات ابن سعد (١٣/٧)، التاريخ الكبير (٢٣/٥)، معجم البغوي (١١٩/٤)، الجرح
والتعديل (١٤٩/٥)، معجم ابن قانع (٣٢٩٤/٩)، المعرفة لأبي نعيم (١٧٨٠/٤)،
الاستيعاب (٩٩٦/٣)، تلخيص المتشابه (٢٣١/١)، تهذيب الأسماء واللغات
(٢٩٠/١)، أسد الغابة (٨٣/٣)، تهذيب الكمال (١٧٣/١٦)، سير أعلام النبلاء
(٤٨٣/٢)، الإصابة (٢٢٣/٦)، شذرات الذهب (٢٧١/١).
(٢) تاريخ الإسلام (٣٥٣/٤٢)، مختصر تاريخ الدبيشي (٢٣٢)، العبر (٣٠٣/٤)، تبصير
المنتبه (١٠٢٢/٣)، توضيح المشتبه (١٩٦/٦)، شذرات الذهب (٥٤٦/٦).

=
١٢٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: أَبُو المجْدِ إِسْمَاعِيلُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ بَاطِيشَ، وَأحْمَدُ بنُ
عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بنُ عَبْدِ المِنْعِمِ الحَرَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَوَلَيَ نِيَابَةَ الحُكْمِ بِبَغْدَادَ، سُئِلَ عَنْ مَوْلدِهِ،
فَقال: في سَنَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَتُوُفِي بِهَا؛ في ثَانِي عَشَرَ، شَهْرٍ رَمَضَانَ، سَنَةً
ثَمَانِي وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
١٢٢ - (ع) (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي بَكْرِ بنِ أبِي قُحَافَةَ، ابنِ الصِّدِّيقِ، يُكْنَى:
أبَا عَبْدِ الله، وَقِيلَ: أَبَا مُحَمَّدٍ (٢).
أَسْلَمَ قَبْلَ الفَتْحِ، وَهَاجَرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فِيمَا قِيلَ، وَقال أهْلُ السِّيَرِ: أسْلَمَ في
هُدْنَةِ الحُدَيْبِيَةِ.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِِّ، وَعَنْ: أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ الله، وَحَفْصَةُ، وَابنُ أخِيهِ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابنُ
أبِي لَيْلَى، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ أَشْجَعِ قُرَيْشٍ، وَأَرْمَاهُمْ بِسَهْمٍ، قَتَلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعَةً.
قال الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارَ: كَان امْرَأَ صَالحًا فِيهِ دُعَابَةٌ. وَقال ابنُ المَسَيِّبِ: لم
تُجَرَّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةٌ فَظُ .
تُوُفِي فَجْأةً في مَقِيلٍ قَالَهُ؛ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ:
سَنَةَ خَمْسٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بالحُبْشِيِّ(٣)، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مََّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، ثُمَّ حُمِلَ
(١) الرمز من تهذيب الكمال.
(٢) التاريخ الكبير (٢٤٢/٥)، معجم البغوي (٤١٤/٤)، الجرح والتعديل (٢٤٧/٥)، معجم
ابن قانع (٣٥٢٣/١٠)، المعرفة لأبي نعيم (١٨١٥/٤)، تاريخ دمشق (٢٤/٣٥)،
الاستيعاب (٨٢٤/٢)، أنساب قريش (٣٧٤ - ٣٧٦)، أسد الغابة (١٣١/٣)، تهذيب
الكمال (٥٥٥/١٦)، سير أعلام النبلاء (٤٧١/٢)، العبر (٥٨/١)، الوافي بالوفيات
(٩٥/١٨)، الإصابة (٢٩٥/٦)، شذرات الذهب (٢٥١/١).
(٣) هو: جبل بأسفل مكة، بنعمان الأراك، يقال: سميت به أحابيش مكة، وقال ياقوت:
بينه وبين مكة، ستة أميال. معجم البلدان (٢١٤/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
M
١٢١
=
إلى مَكَّةَ فَدُفِنَ بِهَا، فَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِهِ، رَجَاءَ أن يَنْفَعَهُ اللهُ بِهِ.
لَّهُ ذِكْرٌ في الحَجِّ، في أمْرِ النَّبِيِّ وَِّ: أن يُعَمِرَ عَائِشَةَ مِنْ الَّنْعِيمِ.
١٢٣ - (كن)(١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الزَّبِيرِ، بِفَتْحِ الزَّايٍ وَكَسْرِ المؤَخَّدَةِ، ابْنِ
بَاطَيَا، القُرَظِيّ المِدَنِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ (٢).
وَهُوَ الذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ بنِ سَمَوْألَ القُرَظِيِّ، حِينَ طَلَّفَهَا، وَقَدْ رَوَى
عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذِهِ القِصَّةَ في ((المَوَطَّا)) [في رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ القَّاسِمِ، رَوَاهَا
عَنْهُ: ابْنُهُ الزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ ((المَوَطَّ))](٣) جَعَلُوهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّبَيْرِ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مُرْسَلًا.
وَاخْتُلفَ في الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ هُوَ كَأَبِيهِ؛ بِالفَتْحِ أوْ بِالضَّمِّ؛
كَالجَادَّةِ؟ وَهُوَ [٢٢/١و] الصَّحِيحُ(٤) (١/ ٧٧م).
١٠٥
١٢٤ - (خ س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ بنِ خَالدِ بنِ جُنَادَةَ، أَبُو عَبْدِ الله،
العُتَقِيُّ المِصْرِيُّ الفَقِيهُ(٥).
صَاحِبُ مَالكِ، وَأَحَدُ رُوَاةِ ((المَوَطَّ))، وَمَنْ عَلَيْهِ العُمْدَةُ في قَوْل مَالكِ، عِنْدَ
أضْحَابِهِ.
رَوَى عَنْ: مَالكِ، وَنَافِعِ القَارِئِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
(١) الرمز من تهذيب الكمال.
(٢) معجم ابن قانع (٣٥٨٥/١٠)، المعرفة لأبي نعيم (١٨٤٤/٤)، الاستيعاب (٨٣٣/٢)،
المؤتلف والمختلف للدارقطني (١١٣٩/٣)، تلخيص المتشابه (٣٣/١)، أسد الغابة
(١١٦/٣)، تهذيب الكمال (٩٤/١٧)، الإصابة (٢٨٠/٦).
(٣) ما بين المعكوفين، ليس في: (ت).
(٤) وهو ظاهر صنيع البخاري في التاريخ (٤١١/٣)، حيث وضعه في باب الزُّبير، بالضم.
الجرح والتعديل (٢٧٩/٥)، الثقات (٣٧٤/٨)، ترتيب المدارك (٤٣٣/٢)، وفيات
(٥)
الأعيان (١٢٩/٣)، تهذيب الكمال (٣٤٤/١٧)، سير أعلام النبلاء (١٢٠/٩)، العبر
(٣٠٧/١)، تذكرة الحفاظ (٣٥٦/١)، شذرات الذهب (٤٢٠/٢).

١٢٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَكَم، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله، وَسَحْنُونُ،
وَابنُ السَّرْحِ، وَآخَرُونَ.
قال أبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالحُ، عِنْدَهُ ثَلَاثُمِائَةِ جِلْدٍ، أَوْ نَحْوِهِ، عَنْ
مَالِكٍ؛ مَسَائِلُ. وَقال النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ مَأُمُونٌ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ.
ودُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ قال: خَرَجْت إلى مَالكِ، اثْنَيْ عَشْرَةَ خَرْجَةٌ، أَنْفَقْت في كُل
خَرْجَةٍ ألفَ دِينَارٍ. قال فِيهِ مَالكٌ: مَثَلُهُ كَمَثَل جِرَابٍ مَمْلُومٍ مِسْكًا. وَقال أَسَدُ بنُ
الفُرَاتِ: كَان يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَتَيْنِ.
مَاتَ في صَفَرٍ؛ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَاخْتُلفَ في مَوْلِدِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ
إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ.
١٢٥ - (ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، التَّيْمِيُّ
الفَقِيهُ، أبُو مُحَمَّدٍ المدَنِيُّ، الإمَامُ، ابنُ الإمَامِ (١).
وُلِدَ فِي حَيَاةِ عَائِشَةَ، رَوَى عَنْ: أبِيهِ، وَأَسْلَمَ، وَابْنِ المَسَيِّبِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَخَلْقٌ.
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: كَان أفْضَلَ أهْل زَمَانِهِ. وَقال مَالكٌ: لم يَخْلُفْ أحَدٌ أَبَاهُ،
في مَجْلسِهِ، إلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
قال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً وَرِعًا كَثِيرَ الحَدِيثِ. وَكَذَلكَ وَثَّقَهُ؛ أحْمَدُ،
وَأَبُو حَاتِمِ، وَغَيْرُهُمْ.
تُوُفِي بِالشَّامِ سَنَةَ سِتِّ وَعِشْرِينَ وَمِائَّةٍ.
(١) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٢٦٧/١)، التاريخ الكبير (٣٣٩/٥)، الجرح والتعديل
(٢٧٨/٥)، الثقات (٦٢/٧)، تاريخ دمشق (٣٢٧/٣٥)، تهذيب الكمال (٣٤٧/١٧)،
سير أعلام النبلاء (٥/٦)، العبر (١٢٥/١)، تذكرة الحفاظ (١٢٦/١)، الوافي بالوفيات
(١٢٩/١٨)، شذرات الذهب (١١٥/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٢٣
١٢٦ - (ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ بنِ حَسَّانَ، أَبُو سَعِيدٍ، الأزْدِيُّ العَنْبَرِيُّ
مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ اللؤلؤِيُّ، يُكْنَى: أبَا سَعِيدٍ، أحَدُ الأئِمَّةِ الأَعْلَامِ الحُفَّاظِ(١).
رَوَى عَنْ: عُمَرَ بنِ ذَرِّ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَمَالكِ، وَالحَمَّدَيْنِ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الأئِمَّةُ؛ أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَابنُ مَعِينٍ،
وَالفَلَّاسُ، وَخَلَائِقُ.
وُلدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَائِينَ وَمِائَةٍ، وَطَلَبَ الحَدِيثَ سَنَّةَ نَّيِّفٍ وَخَمْسِينَ.
قال ابنُ المدِينِيِّ: هُوَ أعْلَمُ النَّاسِ (٢). وَقال أيْضًا: لم أرَ فَظُ أعْلَمَ
بِالحَدِيثِ مِنْهُ. وَقَالَ: كَان أَعْلَمَ بِقَوْل الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، بَعْدَ مَالكٍ. وَقَالَ: كَانَ
يَخْتِمُ فِي كُلِ لَيْلَتَيْنِ.
وَقال أحْمَدُ: إِذَا حَدَّثَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، فَهُوَ حُجَّةٌ. وَقال أبُو حَاتِمٍ:
إمَامٌ ثِقَةٌ، أثْبَتُ مِنْ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ، وَأَتْقَنُ مِنْ وَكِيعِ.
قال ابنُ سَعْدٍ: تُوُفي بِالبَصْرَةِ، في جُمَّادَى الْآخِرَةِ؛ سَنَةَ ثَمَاني وَتِسْعِينَ
وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِينَ سَنَةً.
١٢٧ - (ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُرْمُزَ، الأعْرَجُ، أبُو دَاوُد، المدَنِيُّ القَارِئُ(٣).
رَوَى عَنْ: أبِي (٧٨/١م) هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَمُعَاوِيَةَ، في آخَرِينَ مِنَ
الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
(١) طبقات ابن سعد (٢٩٧/٧)، التاريخ الكبير (٣٥٤/٥)، الجرح والتعديل (٢٨٨/٥)،
الثقات (٣٧٣/٨)، الحلية (٣/٩)، تاريخ بغداد (٥١٢/١١)، وفيات الأعيان (٣٨٧/٣)،
تهذيب الكمال (٤٣٠/١٧)، سير أعلام النبلاء (١٩٢/٩)، العبر (٣٢٦/١)، تذكرة
الحفاظ (٣٢٩/١)، الوافي بالوفيات (٢٨٣/١٨)، النجوم الزاهرة (١٥٩/٢)، شذرات
الذهب (٤٦٧/٢).
(٢)
ليس في: الأصل.
طبقات ابن سعد (١٨٣/٥)، التاريخ الكبير (٣٦٠/٥)، الجرح والتعديل (٢٩٧/٥)،
(٣)
الثقات (١٠٧/٥)، تهذيب الكمال (٤٦٧/١٧)، سير أعلام النبلاء (٦٩/٩)، العبر
(١١١/١)، تذكرة الحفاظ (٩٧/١)، غاية النهاية (١/ ٣٨١)، النجوم الزاهرة (٢٧٦/١)،
شذرات الذهب (٨٠/٢).

LS
١٢٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَابنُ إسْحَاقَ، وَخَلْقٌ.
كَان يَكْتُبُ المصَاحِفَ، وَكَانَ أحَدَ الثِّقَاتِ، مِنْ أَصْحَابٍ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تُوُفِي بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .
١٢٨ - (ع) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامٍ بنِ نَافِعٍ، الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، يُكْنَى:
أبًا بَكْرٍ، أَحَدُ الأئِمَّةِ الأعْلَامِ(١).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٍ، وَسُفْيَانَ، وَمَالكِ، وَالأوْزَاعِيِّ،
وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: الأئِمَّةُ؛ أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَخَلَائِقُ،
آخِرُهُمْ مَوْتًا: إسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ: رَأيْتَ أحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ؟ قال: لَا. وَقَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَمَا
ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيفُ السَّمَاعِ، كَان يُلَقَّنُ بَعْدَمَا عَمِيَ.
قال ابنُ عَدِيٍّ: رَحَلَ إِلَيْهِ ثِقَاتُ المسْلمِينَ وَأَئِمَّتُهُمْ، وَلم يَرَوْا بحدِيثِهِ بَأُسّا،
إلَّا أَنَّهُمْ نَسَبُوهُ إلى التَّشَيُّعِ، وَقَدْ رَوَى في الفَضَائِلِ أَحَادِيثَ لم يُوَافَقْ عَلَيْهَا،
وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ: أَكَانَ يُفْرِطُ في التَّشَيُّعِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أنَا، فَلم أَسْمَعْ مِنْهُ في
هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنْ كَان رَجُلا تُعْجِبُهُ أَخْبَارُ النَّاسِ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: والله، مَا انْشَرَحَ صَدْرِي قَظُ، أن أُفَضِّلَ عَليًّا عَلَى
أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَالَ: أُفَضِّلُهُمَا بِتَفْضِيلِ عَلَيٍّ إِيَّاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَوْ لم يُفَضِّلْهُمَا
(١) طبقات ابن سعد (٥٤٨/٥)، التاريخ الكبير (١٣٠/٦)، ضعفاء العقيلي (١٠٧/٣)،
الجرح والتعديل (٣٨/٦)، الثقات (٤١٢/٨)، الكامل لابن عدي (١٩٤٨/٥)، طبقات
الحنابلة (٨١/٢)، تاريخ دمشق (١٦٠/٣٦)، وفيات الأعيان (٢١٦/٢)، تهذيب الكمال
(٥٢/١٨)، سير أعلام النبلاء (٥٦٣/٩)، العبر (٣٦٠/١)، تذكرة الحفاظ (٣٦٤/١)،
الوافي بالوفيات (٢٤٤/١٨)، النجوم الزاهرة (٢٠٢/٢)، شذرات الذهب (٥٥/٣)،
الرسالة المستطرفة (٣١).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
S
١٢٥
=
لم أُفَضِّلْهُمَا [٢٢/١ظ]، كَفَى بِي إِزْرَاءَ (١) أن أُحِبَّ عَلَيًّا ثُمَّ أُخَالفُ قَوْلَهُ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ أَحْمَدُ. وَتُؤُفي في نِصْفِ شَوَّالٍ،
سَنَّةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْن.
١٢٩ - عَبْدُ اللَّطِيفِ بنُّ عَبْدِ المِنْعِمِ بنِ عَليَّ بنِ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ بنِ
هِبَةِ اللهِ بنِ الصَّيْقَل، الحَزَّانِيُّ الحَنْبَلِيُّ، يُكْنَى: أَبَا الفَرَحِ(٢).
وُلدَ بِحَرَّانَ؛ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إلى بَغْدَادَ،
فَأَسْمَعَهُ مِنْ: عَبْدِ المِنْعِمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ كُلَيْبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
هِبَةِ اللهِ ابنِ مَلَّاحِ الشَّطّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المَبَارَكِ ابنِ الطَّوِيلَةِ، وَالحَافِظِ أبِي الفَرَجِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلَيِّ ابنِ الجَوْزِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أحْمَدَ [بنِ أبِي المجْدِ الحَرْبِيِّ،
وَهِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ ابنِ السِّبْطِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ بِنِ أحْمَدَ بنِ مَزْرُوعٍ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ](٣) بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الوِقَايَاتِيٌّ، في آخَرِينَ.
وَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ: حَمَّادِ بنِ هِبَةِ اللهِ الحَرَّانِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَأْجَازَ لَهُ: ذَاكِرُ بنُ كَامِلِ الخَفَّافُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ
الطَّرَسُوسِيُّ، وَمَسْعُودُ بنُ أَبِي مَنْصُورِ الجَمَّالُ(٤)، وَآخَرُونَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفِ الدِّمْيَاطِيُّ، وَأبُوعمروٍ مُحَمَّدُ بنُ
مُحَمَّدِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ (٧٩/١م) اليَعْمُرِيُّ(٥)، وَأَبُو عمرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عُثْمَانَ التَّوزَرِيُّ(٦)، وَالشَّيْخُ نَصْرُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عُمَرَ المَنْبِجِيُّ، وَالقَاضِي
في (ح): ((إرزاء)).
(١)
تاريخ الإسلام (٩٨/٥٠)، العبر (٣٢٤/٣)، تذكرة الحفاظ (١٤٩١/٤)، الوافي
(٢)
بالوفيات (٧٨/١٩)، ذيل التقييد (٧٧/٣)، ذيل طبقات الحنابلة (٤٦١/٢) الدليل
الشافي (٤٢٨/١)، مرآة الجنان (١٧٣/٤)، النجوم الزاهرة (٢٤٤/٧)، حسن المحاضرة
(٣٨٢/١)، مشيخة ابن جماعة (٣٥٢/١)، شذرات الذهب (٥٨٦/٧).
(٣) ما بين المعکوفین، ليس في: (ح).
(٤) في (ك، ح): ((الحمال)).
(٥) هو: والد أبي الفتح ابن سيد الناس، ينظر ترجمته في: الدرر الكامنة (٢٧٩/٤).
(٦) في (م): ((النورزي))، وهو تصحيف.

المي
١٢٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
سَعْدُ الدِّينِ (١) مَسْعُودٍ بنِ أحْمَدَ الحَارِثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ مُحَمَّدٍ
الهَمْدَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَليٍّ بنِ عُمَرَ بنِ شِبْلِ الصَّنْهَاجِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُورِ بنِ
إبْرَاهِيمَ ابنِ الجَوْهَرِيِّ، وَأخُوهُ أحْمَدُ، وَعَبْدُ المحْسِنِ بنُ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ
الصَّابُونِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبَّاسِ الأسْعِرْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ
عَليٍّ بنِ أيُّوبَ المَشْتُولِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الميْدُومِيُّ، وَهُوَ
آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَّمَاعِ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ ثِقَةٌ صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَوَلَيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الحَدِيثِ الكَامِلِيَّةِ، وَتُؤُفي في
أوَّل صَفَرٍ؛ سَنَةَ اثْنَيْنٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالقَاهِرَةِ.
١٣٠ - عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَليٍّ بنِ عَليٍّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ سُكَيْنَةَ، أَبُو أَحْمَدَ،
البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَسُكَيْنَةُ جَدَّتُهُ، أَحَدُ الحُفَّاظِ الأعْلَامِ (٢).
رَوَى عَنْ: هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُصَيْنِ، وَزَاهِرِ بنِ طَاهِرٍ الشخَّامِيِّ،
وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الملكِ بنِ الحسنِ(٣)
ابنِ خَيْرُونَ، وَأحْمَدَ بنِ طَاهِرٍ بِنِ سَعِيدِ المِيهَنِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ نَاصِرٍ،
في آخرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ شَيْخُ الشُّيُوخِ صَدْرُ الدِّينِ عَبْدُ السَّلَامِ، وَالحُفَّاظُ؛ الضِّيَاءُ
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المِقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ ابنِ نُقْطَةَ،
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ الحُسَيْنِ ابنِ النَّجَّارِ، وَالمجْدُ عَبْدُ السَّلَامِ بنُ
عَبْدِ اللهِ ابنِ تَيْمِيَّةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ بَاطِيشَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ بنِ
(١) بعده في (ك، م): ((بن)).
(٢) التقييد (٣٧٣)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٢١٢/١)، التكملة للمنذري (٣٢٤/٣)،
طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٣٢٤/٨)، سير أعلام النبلاء (٥٠٢/٢١)، العبر
(٢٣/٥)، النجوم الزاهرة (٢٠١/٦)، الوافي بالوفيات (٢٠٦/١٩)، غاية النهاية
(٤٨٠/١)، شذرات الذهب (٤٨/٧).
(٣) في (ت، ح، م): ((الحسين)).

=
كم
١٢٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
اللَّمْطِ، وَأحْمَدُ بنُ عَبْدِ الدَّائِم، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بنُ عَبْدِ المِنْعِمِ الحَرَّانِيُّ، وَأخُوهُ
عَبْدُ العَزِيزِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالسَّمَاعِ، وَالكَمَالُ ابنُ الفُوَيْرَةَ، آخِرُ مَنْ رَوَى
عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.
وَكَانَ مُسْنِدَ العِرَاقِ، وَشَيْخَ الشُّيُوخِ بِهَا، قَرَأْ المَذْهَبَ وَالخِلَافَ (١ عَلَى أَبِي
مَنْصُورِ ابْنِ الرَّزَّاز١ِ)، وَقَرَأ القِرَاءَاتِ عَلَى سِبْطِ الخَيَّاطِ، وَمَهَرَ فِيهَا، وَقَرَأْ النَّحْوَ
عَلَى ابْنِ الخَشَّابِ، وَأَخَذَ عِلْمَ الحَدِيثِ عَنْ ابْنِ نَاصِرٍ، وَابْنِ السَّمْعَانِيِّ.
قال ابنُ النَّجَّارِ في ((الذَّيْلِ)): هُوَ شَيْخُ العِرَاقِ في الحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَالسَّمْتِ
وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ، كَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَحْفُوظَةَ، لَا تَمْضِي لَهُ سَاعَةٌ إلَّا فِي تِلَاوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أوْ
تَهَجَّدٍ أوْ تَسْمِيعِ، وَكَانَ يُدِيمُ الصِّيَامَ غَالبًا، وَيَسْتَعْمِلُ السُّنَّةَ في أُمُورِهِ، إلى أن
قَالَ: وَمَا رَأيْتَ أكْمَلَ مِنْهُ، وَلَا أَكْثَرَ (١/ ٢٨٠) عِبَادَةً، وَلَا أَحْسَنَ سَمْتًا، صَحِبْتُه
وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ القِرَاءَاتِ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا، مِنْ أعْلَامِ الدِّينِ.
تُوُفي في تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعِ الآخِرِ ؛ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتْمِائَةٍ، بِبَغْدَادَ، وَكَانَ
مَوْلدُهُ فِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ؛ رَابِعٍ شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
١٣١ - عَبْدُ [٢٣/١و] بنُ زَمْعَةَ بنِ فَيْسِ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ نَصْرِ بنِ
مَالكِ بنِ حِسْلٍ بِنِ عَامِرٍ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالبٍ، الفُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أخُو سَوْدَةَ
أُمّ المُؤْمِنِينَ(٢).
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كَان شَرِيفًا سَيِّدًا، مِنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةِ.
لَّهُ ذِكْرٌ في النِّكَاحِ، في بَابٍ لَحَاقِ النَّسَبِ، في اخْتِصَامِهِ هُوَ وَسَعْدٌ، في ابْنِ
وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَاسْمُ ابْنٍ وَلِيدَةِ زَمْعَةُ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَمْعَةً.
(١ - ١) في الأصل، (م): ((على أبي منصور، وابن الرزاز)).
(٢) الطبقات الكبرى، القسم المتمم (٣١١/٢)، معجم ابن قانع (٣٣٦٨/٩)، المعرفة
لأبي نعيم (١٨٩٦/٤)، الاستيعاب (٨٢٠/٢)، أسد الغابة (١٦٧/٣)، الإصابة
(٣٤١/٦)، تعجيل المنفعة (٨٣٥/١).

١٢٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١٣٢ - (ع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ، أَبُو عَبْدِ الله، الهُذَلِيُّ
المدَّنِيُّ، أحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَهُوَ ابنُ ابنِ (١) أخِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ(٢).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَخَلْقٌ.
قال مَالكٌ: كَان كَثِيرَ العِلْمِ. وَقال العِجْلِيّ: كَان جَامِعًا لِلْعِلْمِ. وَقال
أبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ إِمَامٌ.
وَاخْتُلفَ فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِ أوْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَاني.
وَقِيلَ: تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
١٣٣ - (ع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ بنِ عَاصِمٍ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ،
أبُو عُثْمَانَ، العُمَرِيُّ المدَنِيُّ، أَحَدُ الأعْلَامِ، أخُو عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، المتَقَدِّمِ(٣).
رَوَى عَنْ: أَبِهِ، وَالقَاسِمِ، وَسَالمٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَاللَّيْثُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَخَلْقٌ.
فَضَّلَهُ أحْمَدُ عَلَى مَالكِ وَأيُّوبَ، في نَافِعٍ، فَقَالَ: هُوَ أَثْبَتُهُمْ، وَأحْفَظُهُمْ،
وَأَكْثَرُهُمْ رِوَايَةً.
(١) صحح عليها في: الأصل، (ت). وليست في: (م). وابنُ ابنِ أخي عبد الله؛ يعني: أن
ابنَ مسعودٍ عمُّ أبيه.
(٢) طبقات ابن سعد (٢٥٠/٥)، التاريخ الكبير (٣٨٥/٥)، الجرح والتعديل (٣١٩/٥)،
الثقات (١٦٣/٥)، الحلية (١٨٨/٢)، طبقات الفقهاء للشيرازي (٦٠)، وفيات الأعيان
(١١٥/٣)، تهذيب الكمال (٧٣/١٩)، سير أعلام النبلاء (٤٧٥/٤)، العبر (١١٦/١)،
تذكرة الحفاظ (٧٨/١)، الوافي بالوفيات (٢٥٣/١٩)، النجوم الزاهرة (٢٣٦/١)،
شذرات الذهب (٣٩٤/١).
(٣) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٤٦٢/٢)، التاريخ الكبير (٣٩٥/٥)، الجرح والتعديل
(٣٢٦/٥)، الثقات (١٤٩/٧)، رجال مسلم لابن منجويه (١٢/٢)، تهذيب الكمال
(١٢٤/١٩)، سير أعلام النبلاء (٣٠٤/٦)، العبر (١٥٩/١)، تذكرة الحفاظ (١٦٠/١)،
الوافي بالوفيات (٢٦١/١٩)، شذرات الذهب (٢١٤/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٢٩
=
وَقَال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتِّ.
وَقال ابنُ مَنْجُوْيَه: كَان مِنْ سَادَاتِ أهْلِ المدِينَةِ، وَأَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَضْلًا
وَعِلْمًا وَعِبَادَةً وَحِفْظًا وَإِثْقَانًا .
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ(١) وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ،
أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
١٣٤ - (ع) عُبَيْدُ(٢) بنُ عُمَيْرٍ بِنِ قَتَادَةَ بنِ سَعْدٍ، أبُو عَاصِمِ اللَّيْثِيُّ، ثُمَّ
الجُنْدَعِيُّ المكْيُ، قَاصُ (٣) أهلِ مَكَّةَ(٤).
وُلدَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ وَِّّهِ، وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَليٍّ، وَأَبَيِّ بنِ كَعْبٍ، في
آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الله، فَقِيلَ: لم يَسْمَعْ مِنْهُ. وَعَطَاءُ بِنُ أَبِي رَبَاحٍ،
وَمُجَاهِدٌ، وآخَرُونَ.
وَهُوَ أوَّلُ مَنْ قَصَّ، عَلَى عَهْدِ عُمَرَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ.
قِيلَ: إِنَّهُ(٥) (١/ ٢٨١) تُوُفِي سَنَةَ أرْبَعِ وَسَبْعِينَ، وَقال ابنُ جُرَيْجٍ: مَاتَ قَبْلَ
ابْنِ عُمَرَ.
(١)
في (ك): ((أربع)».
(٢)
بعده في (ك): ((الله)).
في (ح، م): ((قاضي))، وهو تصحيف.
(٣)
طبقات ابن سعد (٤٤٥/٥، ٤٦٣)، التاريخ الكبير (٤٥٥/٥)، الجرح والتعديل
(٤)
(٤٠٩/٥)، الثقات (١٣٢/٥)، الحلية (٢٦٦/٣)، الاستيعاب (١٠١٨/٣)، أسد الغابة
(١٨٨/٣)، تهذيب الكمال (٢٢٣/١٩)، سير أعلام النبلاء (١٥٦/٤)، تذكرة الحفاظ
(٤٧/١)، الوافي بالوفيات (٢٨١/١٩) النجوم الزاهرة (١٩٧/١)، غاية النهاية
(٤٩٦/١)، الإصابة، القسم الثاني من حرف العين (٢٢٨/٧).
(٥) بعده في (م): ((توفي سنة أربع)).

١٣٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
١٣٥ - (٤) عَبِيدَةُ بنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ: بِنُ قَيْسٍ بنِ غَنْمٍ، المرَادِيُّ الَّلْمَانِيُّ،
مَنْسُوبٌ إلى سَلْمَانَ ابْنِ نَاجِيَةَ بنِ مُرَادٍ، أَبُو مُسِلمٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، الكُوفي(١).
أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِّ وَّهِ بِسَنَتَيْنِ، وَرَوَى عَنْ: عَلَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَآخَرُونَ.
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: كَان يُوَازِي شُرَيْحًا في العِلْم وَالقَضَاءِ. وَقال العِجْليُّ: كَان
أَحَدَ أصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ الذِينَ يُفْتُونَ وَيُقْرِئُونَ، وَكَانَ شُرَيْحٌ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ
الشَّيْءُ يُرْسِلُهُمْ إِلَيْهِ.
وَاخْتُلِفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ اثْنَتَيْنٍ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ.
١٣٦ - ◌ُنْبَةُ بنُ أبِي وَقَّاصٍ، أَخُو سَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ(٢).
وَمَاتَ عَلَى شِرْكِهِ، عَلَى المَشْهُورِ، وَعَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةٍ زَمْعَةً
مِنِّي، وَاسْمُ ابْنٍ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَصَمَ سَعْدٌ، وَعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ، في
الغُلَامِ، فَقَضَى بِهِ النَّبِيُّ نَّهِ لِصَاحِبِ الفِرَاشِ، وَهُوَ زَمْعَةُ، وَأَبْطَلَ الاسْتِلْحَاقَ بِالزُّنَا.
وَعُتْبَةُ هَذَا هُوَ الذِي كَسَرَ ثَنِيَّةَ النَّبِّ وَِّهِ، فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ، فَقال فِيهِ حَسَّانُ بنُ
ثَابِتٍ:
وَنَصَرَهُمْ الرَّحْمَنُ رَبُّ المشَارِقِ
إِذَا اللَّهُ جَازَى مَعْشَرًا بِفِعَالِهِمْ
وَلَقَّاك قَبْلَ المَوْتِ إِحْدَى الصَّوَاعِقِ
فَأَخْزَاك رَبِّي ◌َا عُتَيْبُ بنُ مَالِكِ
فَأَدْمَيْتَ فَاهُ قُطِّعْت بِالبَوَارِقِ
بَسَطْتَ بَمِيئًا للنَّبِيِّ تَعَمُّدًا
تَصِيرُ إلَيْهِ عِنْدَ إِحْدَى البَوَائِقِ
فِهَلَّا ذَكَرْتَ اللَّهَ وَالمَوْقِفَ الذِي
وَقَدْ ذَكَرَ ابنُ الأَثِيرِ، في ((أُسْدِ الغَابَةِ))، مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أسْلَمَ، فالله تعالى أعْلَمُ.
(١) طبقات ابن سعد (٩٣/٦)، التاريخ الكبير (٨٢/٦)، الجرح والتعديل (٩١/٦)، الثقات
(١٣٩/٥)، الحلية (٩/؟؟)، تاريخ بغداد (٤٢٢/١٢)، تهذيب الكمال (٢٦٦/١٩)،
سير أعلام النبلاء (٤٠/٤)، العبر (٧٩/١)، تذكرة الحفاظ (٤٧/١)، النجوم الزاهرة
(١٨٩/١)، غاية النهاية (٤٩٨/١)، شذرات الذهب (٣٠٤/١).
(٢) المعرفة لأبي نعيم (٢١٣٨/٤)، أسد الغابة (٢٠٦/٣)، الإصابة، القسم الرابع (٤/٨).

=
١٣١
تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ عُتْبَةَ، وَإنْ لم يَكُنْ أسْلَمَ؛ لكَوْنِهِ [٢٣/١ظ] مَذْكُورًا فِي هَذَا
الحَدِيثِ، فِي بَابٍ لَحَاقِ النَّسَبِ.
١٣٧ - (مد) عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ
عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، العَبْدَرِيُّ الحَجَبِيُّ، حَاجِبُ الكَعْبَةِ (١).
لَّهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، رَوَى عَنْهُ: ابنُ عَمِّهِ شَيْبَةُ بنُ عُثْمَانَ الحَجَبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ
عُمَرَ، وَغَيْرُهُمَا .
قَدِمَ المدِينَةَ مُسْلمًا، مَعَ خَالدِ بنِ الوَليدِ، وَعَمْرِو بنِ العَاصِي.
وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَّةَ اثْنَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ، لَهُ ذِكْرٌ في الحَجِّ.
١٣٨ - (ع) مُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ بنِ أبِي العَاصِ بنِ أَمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، الأُمَوِيُّ،
أمِيرُ المُؤْمِنِينَ، يُكْنَى: أبَا عَمْرٍو، وَأبَا عَبْدِ اللهِ (٢).
هَاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ وَّهِ ابْنَتَهُ (٢٨٢/١) رُقَيَّةَ، ثُمَّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ؛
فَلذَلكَ كَان يُلَقَّبُ بِذِي النُّورَيْنِ، وَلَا يُعْلَمُ أحَدٌ أَرْخَى سِتْرًا عَلَى ابْتَتَيْ نَبِيِّ غَيْرُهُ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ أبَانٌ، وَسَعِيدٌ، وَعَمْرٌو، وَابنُ مَسْعُودٍ، وَابنُ عُمَرَ،
وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَخَلْقٌ.
(١) طبقات ابن سعد (٤٤٨/٥)، التاريخ الكبير (٢١١/٦)، معجم البغوي (٣٤٣/٤)،
الجرح والتعديل (١٥٥/٦)، معجم ابن قانع (٣٩٥٣/١١)، المعرفة لأبي نعيم
(١٩٦١/٤)، الاستيعاب (١٠٣٤/٣)، تاريخ دمشق (٣٧٦/٣٨)، أسد الغابة (٢١١/٣)،
تهذيب الكمال (٣٩٥/١٩)، سير أعلام النبلاء (١٠/٣)، الوافي بالوفيات (٢٣/٢٠)،
الإصابة (٣٨٧/٦)، النجوم الزاهرة (١٢٢/١)، شذرات الذهب (٢٣١/١).
(٢) طبقات ابن سعد (٥٣/٣)، التاريخ الكبير (٢٠٨/٦)، معجم البغوي (٣٢٦/٤)، الجرح
والتعديل (١٦٠/٦)، معجم ابن قانع (٣٩٤٥/١١)، المعرفة لأبي نعيم (٥٨/١)،
(١٩٥٢/٤)، الاستيعاب (١٠٣٧/٣)، تاريخ دمشق (٣/٣٩)، أسد الغابة (٢١٥/٣)،
تهذيب الكمال (٤٤٥/١٩)، تاريخ الإسلام (٤٦٧/٣)، العبر (٥/١)، تذكرة الحفاظ
(٨/١)، الوافي بالوفيات (٢٨/٢٠)، غاية النهاية (٥٠٧/١)، الإصابة (٣٩١/٦)،
النجوم الزاهرة (٩٣/١)، شذرات الذهب (٢٠١/١).

5
١٣٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وُلدَ قَبْلَ الفِيلِ بِسِتَّةِ أعْوَامٍ(١)، وَهَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ رُقَيَّةَ إلى الحَبَشَةِ، وَاشْتَغَلَ
بِتَمْرِيضِهِ لَهَا عَنْ شُهُودٍ بَدْرٍ؛ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَلم يَشْهَدْ
بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؛ لِكَوْنِ النَّبِيِّ وَ بَعَثَّهُ إلى مَكَّةَ، فَقال النَّبِيُّ ◌َّهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: ((هَذِهِ
يَدُ عُثْمَانَ)). فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: ((هَذِهِ لعُثْمَانَ))(٢).
وَهُوَ أَحَدُ العَشَرَةِ المَشْهُودِ لَهُمْ بِالجَنَّةِ، وَأحَدُ الخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ، وَأحَدُ مَنْ
أحْيَا اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ، قَرَأْ فِيهَا القُرْآنَ كُلَّهُ، وَأَحَدُ مَنْ كَان يَصُومُ الدَّهْرَ، وَجَهَّزَ العُسْرَةَ
بِألفِ بَعِيرٍ وَسَبْعِينَ فَرَسًا، وَاشْتَرَى بِثْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ ألفًا، فَسَبَّلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ.
وَرَوَى مُسْلمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ، قال: ((أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ
تَسْتَحِي مِنْهُ المَلَائِكَةُ؟»(٣).
وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ))، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ وََّ، لَا نَعْدِلُ
بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أصْحَابَ النَّبِيِّ وََّ، لَا نُفَاضِلُ
بَيْنَهُمْ (٤). زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ: فَيَسْمَعُ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَلَا يُنْكِرُهُ(٥).
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ؛ قال عَليٍّ: كَان أَوْصَلَنَا للرَّحِمِ. وَقال ابنُ مَسْعُودٍ : بَايَعْنَا
◌َخَيْرَنَا، وَلِم نَأُلُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ قَتَلُوهُ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَوْصَلِهِمْ للرَّحِمِ، وَأَثْقَاهُمْ
لرَبِّهِ.
بُويعَ عُثْمَانُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ قَتْل عُمَرَ؛ في أوَّل سَنَةِ أرْبَع، أو (٦) أوَاخِرٍ (٧) سَنَةِ
ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَأَقَامَ فِيهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٌ، ثُمَّ قُتِلَ في أَوَاخِرِ ذِي الحِجَّةِ؛ سَنَةً
(١) كذا في النسخ: ((قبل الفيل)). والذي في المصادر، ولعله الصواب: أنه ولد بعد الفيل
بستة أعوام، لا قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٩٨، ٤٠٦٦) من حديث ابن عمر.
(٣)
مسلم (٢٤٠١).
البخاري (٣٦٩٧)، وأبو داود (٤٦٢٧، ٤٦٢٨)، وليس هو فيما بين أيدينا من نسخ
(٤)
مسلم، وقد رمز له المزي في تحفة الأشراف (١٥٦/٦) ح (٨٠٢٨) برمز البخاري،
وأبي داود.
(٥)
الطبراني (٢٨٥/١٢) ح (١٣١٣٢).
(٧) في (ح): ((آخر)).
(٦) ليست في: (ك، م).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٣٣
=
خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، قَتَلَهُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ مِصْرَ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلَّا قَتْلُهُ قَالَ: تَبَّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ.
وَقال سَعِيدُ بنُ زَيْدٍ، أحَدُ العَشَرَةِ: لَوْ أنَّ أُحُدَا انْقَضَّ، لِما فَعَلُوهُ بِعُثْمَانَ،
لَكَانَ حَقِيقًا أن يَنْقَضَّ. وَقال ابنُ عَبَّاسٍ: لَوْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلهِ، لَرُمُوا
بِالحِجَارَةِ، كَمَا رُمِيَ قَوْمُ لُوطٍ. وَقال عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: لَقَدْ فَتَحَ النَّاسُ عَلَى
أنْفُسِهِمْ بِقَتْلِهِ بَابَ فِتْنَةٍ، لَا يُغْلَقُ عَنْهُمْ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَقَالِ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، فِي ذَلكَ:
فَلْبَأْتِ مَأْدُبَةً في دَارِ عُثْمَانَا(١)
مَنْ سَرَّهُ المَوْتُ صِرْفًا لَا مِزَاجَ لَهُ
يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا
ضَخَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ
قَدْ بَنْفَعُ الصَّبْرُ في المكْرُوهِ أحْيَانًا
صَبْرًا فِدًا لَكُمْ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ
اللَّهُ أكْبَرُ يَا ثَارَاتٍ عُثْمَانَا (٢)
لَتَسْمَعُنَّ وَشِيكًا في دِیَارِهِمْ
(٢٨٣/١) وَقال أيضًا، فِيمَا نَسَبَهُ مُصْعَبٌ لحَسَّانَ. وَقال عمر بنُ شَبَّةَ: إِنَّهَا
الْوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ(٣). وَقِيلَ: هِيَ لكَعْبٍ بِنِ مَالكِ(٤):
وَأَيْقَنَ أنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلٍ [٢٤/١و]
فَكَفَّ بَدَيْهِ ثُمَّ أغْلَقَ بَابَهُ
عَفَا اللَّهُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئٍ لم يُقَاتِلِ
وَقال لأهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمُ
عَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ
فَكَيْفَ رَأيْتِ اللَّهَ ألقَى عَلَيْهِمُ الـ
عَنِ النَّاسِ إِذْبَارَ السَّحَابِ الجَوافِل(٥)
وَكَيْفَ رَأيْت الخَيْرَ أُدْبَرَ بَعْدَهُ
لَهُ ذِكْرٌ في الجُمُعَةِ.
(١) بعده في الأصل: ((وفيها))، وكذا في البيتين التاليين، إشارة إلى أن الأبيات ليست على
هذا الترتيب في القصيدة. ويروى عجز هذا البيت:
فليأت مأسدةً في دار عثمانًا
(٢) ديوانه (ص٣٠٢). والأبيات من البسيط، ويروى صدر البيت الثالث منها:
ويهًا فدًا لكم أمي وما ولدت
(٣)
تاريخ المدينة (٤ /١٢١٠).
(٤) قال في حاشية (ح): ((والأشبه بشعر القوم، أنها الوليد بن عقبة، والله أعلم)).
(٥) الأبيات من الطويل.

١٣٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١٣٩ - (ع) مُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أَبُو عَبْدِ الله، الأسَدِيُّ المدَنِيُّ(١).
رَوَى عَنْ: أبِيهِ، وَأُمِّهِ أسْمَاءَ، وَخَالَتِهِ عَائِشَةَ، وَعَليٍّ بنِ أَبِي طَالبٍ، وَزَيْدِ بنِ
ثَابِتٍ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الله، وَهِشَامٌ، وَيَحْيَى، وَمُحَمَّدٌ، وَحَفِيدُهُ
عُمَرُ بنُ عَبْدِ الله، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَخَلَائِقُ.
قال الزُّهْرِيُّ: وَجَدْته بَحْرًا لَا يُنْزَفُ. وَقال عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ: مَا أَحَدٌ
أَعْلَمَ مِنْهُ. وَقال أبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ المدِينَةِ أَرْبَعَةٌ؛ فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُرْوَةَ.
وَقال ابنُ شَوْذَبٍ: كَان يَقْرَأُ كُلَّ يَوْمِ رُبْعَ القُرْآنِ، نَظَرًا في المصْحَفِ، وَيَقُومُ
بِهِ فِي اللَّيْل، فَمَا تَرَكَهُ إلَّا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجَّلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ في رِجْلِهِ الأَكَلَةُ فَشَرَهَا،
وَكَانَ يُقَلِّمُ حَائِظَهُ أَيَّامَ الرُّطَبِ، فَيَأْكُلُ النَّاسُ وَيَحْمِلُونَ.
وَقَال هِشَامٌ: إنَّ أَبَاهُ كَان يَصُومُ الدَّهْرَ، إلَّا يَوْمَي الفِظْرِ وَالنَّحْرِ، وَمَاتَ وَهُوَ
صَائِمٌ. وَقال العِجْليُّ: كَان ثِقَةً رَجُلًا صَالحًا، لم يَدْخُلْ في شَيْءٍ مِنَ الفِتَنِ.
وَقال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً كَثِيرَ الحَدِيثِ، فَقِيهًا عَالِمًا ثَبًَّا مَأُمُونًا .
وَاخْتُلفَ فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعِ.
وَقِيلَ: خَمْسٍ.
وَاخْتُلفَ أيضًا في مَوْلدِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعِ
وَعِشْرِينَ.
(١) طبقات ابن سعد (١٧٨/٥)، التاريخ الكبير (٣١/٧)، الجرح والتعديل (٣٩٥/٦)،
الثقات (١٩٤/٥)، معرفة الثقات للعجلي (١٣٣/٢)، الحلية (١٧٦/٢)، تاريخ دمشق
(٢٣٧/٤٠)، المنتظم (٣٣٣/٦)، وفيات الأعيان (٢٥٥/٣)، تهذيب الكمال (١١/٢٠)،
سير أعلام النبلاء (٤٢١/٤)، العبر (١١٠/١)، تذكرة الحفاظ (٦٢/١)، الوافي
بالوفيات (٣٦١/١٩)، غاية النهاية (٥١١/١)، النجوم الزاهرة (٢٢٨/١)، شذرات
الذهب (٣٧٣/١).