النص المفهرس

صفحات 201-220

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٩٥
==
وَعَبْدُ اللهِ بنُ غَالبٍ بنِ تَمَّامِ، وَأبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ (١بنِ عَابٍ
المعَافِرِي١ُّ)، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَرَحَلَ إلى بَغْدَادَ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم أرَ مِثْلَهُ. وَقال غَيْرُهُ: كَان نَظِيرَ أَبِي
مُحَمَّدِ بنِ أبِي زَيْدٍ، في القَيْرَوَانِ، وَكَانَ عَلَى الشُّورَى بِقُرْطُبَةَ، وَكَانَ عَالمًا
بِالحَدِيثِ، رَأْسًا في الفِقْهِ.
تُوُفِي سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَّةٍ .
٩٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ، وَسَلُولُ أُنَّهُ(٢).
رَأْسُ المَنَافِقِينَ وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ بَعْدَ وَقْعَةٍ بَدْرٍ، وَمَاتَ في سَنَةِ [١٧/١ظ] تِسْعِ
مِنَ الهِجْرَةِ، مَذْكُورٌ في الجَنَائِزِ وَالحُدُودِ، في قِصَّةِ الإِفْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْته؛ لأنَِّ
ذَكَرْتُ مَنْ سُمِّيَ فِيهَا .
٩٦ - (س) عَبْدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ حَنْبَلٍ، أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
الشَّيْبَانِيُّ البَغْدَادِيُّ الحَافِظُ(٣).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَيَحْيَى بِنِ مَعِينٍ، وَشَيْبَانَ بنِ فَرُّوخَ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ (٦٤/١م): النَّسَائِيُّ، وَابنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو القَاسِم
الطََّرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ القَطِيعِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ، وَخَلْقٌ.
(١ - ١) في الأصل، (م): ((بن عائد المغافري))، وهو تصحيف، ينظر: الصلة (٥٣٠/٢)،
بغية الملتمس (٩٢)، السير (٦١٤/١٧)، العبر (١٩٠/٣)، شذرات الذهب (١٧٩/٥).
(٢) سيرة ابن هشام (٥٨٤/١)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٤٨٠)، تهذيب الأسماء
واللغات (٢٦٠/١)، شذرات الذهب (١٢٨/١).
(٣) الجرح والتعديل (٧/٥)، تاريخ بغداد (١٢/١١)، طبقات الحنابلة (٥/٢)، طبقات
الفقهاء للشيرازي (١٦٩)، المنتظم (٢٨٦/٦)، وفيات الأعيان (٦٥/١، ٢٧٦)،
(٢٤٣/٢)، (٦٣/٤)، تهذيب الكمال (٢٨٥/١٤)، سير أعلام النبلاء (٥١٦/١٣)، العبر
(٨٦/٢)، تذكرة الحفاظ (٦٦٥/٢)، الوافي بالوفيات (٢٤/١٧)، غاية النهاية
(٤٠٨/١)، النجوم الزاهرة (١٣٠/٣).

=
٩٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
قال فِيهِ أَبُوهُ: إنَّ أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَعَى عِلْمًا كَثِيرًا. وَقال أيْضًا: ابْنِي
عَبْدُ اللهِ مَحْظُوظٌ، مِنْ عِلْمِ الحَدِيثِ.
وَقال ابنُ عَدِيٍّ: نَبِّلَ بَأَبِيِهِ، وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحَلٌّ في العِلْمِ. وَقال أبُو الحُسَيْنِ بنُ
المنَادِي: مَا زِلْنَا نَرَى أكَابِرَ شُيُوخِنَا يَشْهَدُونَ لَهُ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَال، وَعِلَل الحَدِيثِ،
وَالأسْمَاءِ وَالكُتَّى، وَالمَوَاظَبَةِ عَلَى طَلَبِ الحَدِيثِ، وَيَذْكُرُونَ عَنْ أسْلَافِهِمْ الإِقْرَارَ لَهُ
بِذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ أسْرَفَ في تَقْرِيظِهِ إِيَّهُ بِالمعْرِفَةِ وَزِيَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى أَبِهِ.
وَقَال الخَطِيبُ: كَان ثِقَةً ثَبَتًا فَهْمًا.
تُوُفِي لِتِسْعِ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ؛ سَنَّةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةً
ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ.
٩٧ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ أبِي أَوْفَى؛ وَاسْمُ أبِي أوْفَى: عَلْقَمَةُ بنُ خَالدٍ الأسْلَمِيُّ،
يُكْنَى: أَبَا إبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ: أَبَا مُحَمَّدٍ. وَقِيلَ: أَبَا مُعَاوِيَّةَ(١).
لَهُ، وَلأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ.
وَرَوَى عَنْ: النَّبِّ وََّه ◌ِدَّةَ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ أبِي خَالدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ
الشَّيْيَانِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالكُوفَةِ
مِنَ الصَّحَابَةِ، كَمَا قال قَتَادَةُ، وَعَمْرُو بنُ عَلَيِّ الفَلَّاسُ، (٢ وَابنُ حِبَّانَ، وَابنُ
زَبْر٢ٍ)، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقِيلَ: آخِرُهُمْ مَوْتًا بِهَا؛ أَبُو جُحَيْفَةَ. وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٠١/٤)، (٢١/٦)، التاريخ الكبير (٢٤/٥)، معجم البغوي (١٢٨/٤)،
الجرح والتعديل (١٢٠/٥)، معجم ابن قانع (٣٠٢١/٨)، المعرفة لأبي نعيم (١٥٩٢/٣)،
الاستيعاب (٨٧٠/٣)، أسد الغابة (٥٥٦/٢)، تهذيب الكمال (٣١٧/١٤)، سير أعلام
النبلاء (٤٢٨/٣)، العبر (١٩٢/١)، الإصابة (١٨/٦)، شذرات الذهب (٣٥١/١).
(٢ - ٢) ليس في: (ك). وينظر: الثقات لابن حبان (٢٢٢/٣)، والوفيات لابن زبر (٢١٣/١).

٩٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَتُؤُفي ابنُ أَبِي أَوْفَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: سَنَّةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ
ثَمَانِي وَثَمَانِينَ.
٩٨ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الخُصِيبِ، أَبُو سَهْلٍ الأسْلَمِيُّ، قَاضِي مَرْوَ
وَعَالمِهَا(١).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ سَهْلٌ، وَصَخْرٌ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ
وَاقِدٍ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُد، وَابنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: وُلدَ سَنَة
خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَمَاتَ أخُوهُ سُلَيْمَانُ بِمَرْوَ، وَهُوَ عَلَى القَضَاءِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَوَلِيَ هُوَ
بَعْدَهُ القَضَاءَ بِمَرْوَ إلى أن مَاتَ، سَنَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ مِائَةُ سَنَّةٍ.
قال وَكِيعٌ: كَانُوا لسُلَيْمَانَ أحْمَدَ مِنْهُمْ لعَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ.
٩٩ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ أبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَمْرٍو بنِ حَزْمٍ، الأنْصَارِيُّ
المدَنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ (٢).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَنَسٍ، وَعُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ(٣)، في آخَرِينَ.
(١) طبقات ابن سعد (٢٢١/٧)، التاريخ الكبير (١١٠/٥)، ضعفاء العقيلي (٢٣٨/٢)،
الجرح والتعديل (١٣/٥)، الثقات (١٦/٥)، تاريخ دمشق (١٢٥/٢٧)، تهذيب الكمال
(٣٢٨/١٤)، سير أعلام النبلاء (٥٠/٥)، العبر (٢٢٦/١)، تذكرة الحفاظ (١٠٢/١)،
شذرات الذهب (٧٦/٢).
(٢) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٣٥٢/١)، التاريخ الكبير (٥٤/٥)، الجرح والتعديل
(١٧/٥)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٨٠/٤)، الثقات (١٠/٧)، تهذيب الكمال
(٣٤٩/١٤)، سير أعلام البلاء (٣١٤/٥)، العبر (١٤٠/١)، الوافي بالوفيات (٤٩/١٧)،
شذرات الذهب (١٥٦/٢).
(٣) ليس في: الأصل. وفي (ك): ((عمر).

٩٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ (٦٥/١م) مِنْ أَقْرَانِهِ وَشُيُوخِهِ، وَابنُ جُرَيْجِ،
وَالسُّفْيَانَانِ، وَآخَرُونَ.
قال مَالكٌ: كَان رَجُلَ صِدْقٍ. وَقال أحْمَدُ: حَدِيثُهُ، عَنْ أَبِيهِ، شِفَاءٌ. وَقال
النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتْ. وَقال ابنُ سَعْدٍ: كَان ثِقَةً كَثِيرَ الحَدِيثِ عَالمًا .
تُؤُفِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، (١) وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثِين١َ)، وَهُوَ ابنُ سَبْعِينَ
سَنَةٍ، لَهُ ذِكْرٌ في النِّكَاحِ فِي بَابِ الإِحْسَانِ إلى البَنَاتِ.
١٠٠ - عَبْدُ اللهِ بنُ أبِي دَاوُد؛ سُلَيْمَانِ بنِ الأَشْعَثِ، السِّجِسْتَانِيُّ، أبُو بَكْرٍ
الحَافِظُ ابنُ الحَافِظِ(٢).
رَوَى عَنْ: عَمْرِو بنِ عَليِّ الفَلَاسِ، وَأَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ
الأشَجِّ، وَعِيسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أسْلَمَ الظُّوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ
رَافِعٍ، وَأَبِي عَلَيٍّ أحْمَدَ بنِ حَفْصِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَأحْمَدَ بنِ حَرْبِ الطَّائِيِّ،
وَأَحْمَدَ بنِ سَعِيدِ بنِ بِشْرِ المِصْرِيِّ [١٨/١و]، وَأَحْمَدَ بنِ سِنَانِ الوَاسِطِيِّ،
وَأَحْمَدَ بنِ سَيَّارِ المَرْوَزِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ صَالحِ المِصْرِيِّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ
عَنْهُ، وَخَلَائِقُ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بنُ عُمَرَ الدَّارَقُظْنِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو حَفْصٍ
عُمَرُ بنُ أحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ شَاهِينَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيلَ
(٣ابنِ سَمْعُون٣َ)، وَأَبُو القَاسمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بِنِ حَبَابَةَ، وَأَبُو
(١ - ١) ليس في: (ح).
(٢) الكامل لابن عدي (١٥٧٧/٤)، تاريخ بغداد (١٣٦/١١)، طبقات الحنابلة (٩٦/٣)،
تاريخ دمشق (٧٧/٢٩)، المنتظم (٢١٨/٦)، السير (٢٢١/١٣)، العبر (١٦٤/٢)،
تذكرة الحفاظ (٧٦٧/٢)، طبقات الشافعية لابن السبكي (٣٠٧/٣)، الوافي بالوفيات
(٢٠٠/١٧)، غاية النهاية (٤٢٠/١)، النجوم الزاهرة (٢٢٢/٣)، شذرات الذهب
(٧٨/٤)، الرسالة المستطرفة (٤٦).
(٣ - ٣) في (ك، ح، م): ((بن شمعون))، وهو تصحيف، ينظر الإكمال لابن ماكولا (٣٦٢/٤)،
تاريخ بغداد (٩٥/٢)، السير (٥٠٥/١٦).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٩٩
==
ظَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العَبَّاسِ المُخَلِّصُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ
عَلَيٍّ بنِ خَلَفِ بنِ زُنْبُورٍ، وَأَبُو مُسْلمِ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ عَليٍّ الكَاتِبُ، وَهُوَ آخِرُ
مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ بِسِجِسْتَانَ، وَنَشَأْ بِنَيْسَابُورَ، وَسَمِعَ
بِخُرَاسَانَ، وَالشَّامِ، وَالحِجَازِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَأَصْبَهَانَ، وَغَيْرِهَا .
وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ شَيْخِ وَاحِدٍ ثَلاثُونَ ألفَ حَدِيثٍ؛ وَهُوَ أَبُو سَعِيدِ الأشَجُّ،
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ فِي أَصْبَهَانَ مِنْ حِفْظِهِ بِثَلَاثِينَ ألفَ حَدِيثٍ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ
قُؤَّةُ نَفْسٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ بِنِ جَرِيرٍ، وَيَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، فَتَكَلَّمَ
فِيهِمَا، وَتَكَلَّمَا فِيهِ، عَلَى عَادَةِ الأَقْرَانِ.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، إلَّا أنَّهُ كَثِيرُ الخَطَإ، في الكَلَامِ عَلَى الحَدِيثِ. وَقال
صَالحُ بنُ أحْمَدَ جَزَرَةُ: أَبُو بَكْرِ ابنُ أَبِي دَاوُدَ، إِمَامُ العِرَاقِ، كَان في وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ
مَشَابِخُ أسْنَدُ مِنْهُ، وَلم يَبْلُغُوا فِي الآلَةِ وَالإِثْقَانِ مَا بَلَغَ.
وَقال ابنُ عَدِيٌّ: هُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ أصْحَابِ الحَدِيثِ، وَأمَّا كَلَامُ أبِهِ فِيهِ؛ فَمَا
أدْرِي أيْشٍ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهُ. ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ، سَمِعْت
أبَا دَاوُد، يَقُولُ: ابْنِي عَبْدُ اللهِ (٦٦/١م) كَذَّابٌ. قال ابنُ عَدِيٍّ: وَعَامَّةُ مَا كَتَبَ،
مَعَ أبِیهِ.
وَقال عَبْدَانُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ، يَقُولُ: وَمِنَ البَلَاءِ أنَّ عَبْدَ اللهِ يُظْلَبُ
للْقَضَاءِ.
وَقال الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلَّالُ: كَان عَبْدُ اللهِ أحْفَظَ مِنْ أَبِيهِ. وَقال
مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ الشِّخِّيرِ: كَان زَاهِدَا نَاسِكًا. وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الأئِمَّةُ،
وَأَخْرَجُوهُ في الصَّحِيحِ، وَلَم يَرْجِعُوا إلى كَلَامِ أبِهِ فِهِ.
تُوُفِي فِي ذِي الحِجَّةِ؛ سَنَّةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ ألفٍ
إِنْسَانٍ، لَهُ ذِكْرٌ في الجَنَائِزِ.

١٠٠
2
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
١٠١ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ دِينَارٍ المدَنِيُّ، أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ(١).
رَوَى: عَنْهُ، وَعَنْ: أَنَسٍٍ، وَسُلَيْمَانَ بِنِ يَسَارٍ، وَنَافِعٍ، وَجَمَاعَةٍ .
رَوَى عَنْهُ: مَالِكٌ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَخَلْقٌ.
وَتَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِي سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ(٢).
ذُكِرَ في صَلَاةِ الوِتْرِ مَقْرُونًا بِنَافِعِ وَكَذَلكَ في الأدَبِ.
١٠٢ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ المدَنِيُّ، أَبُو الزِّنَادِ، وَهُوَ لَقَبٌّ لَهُ، وَكُنْيَتُهُ:
أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَوْلَى بَنِي أَمَيَّةَ(٢).
رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَعَنْ الأَعْرَجِ، فَأكْثَرَ عَنْهُ، وَابْنِ المَسَيِّبِ، وَعُرْوَةً، في
آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ إِسْحَاقَ، وَمَالِكٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَخَلْقٌ.
كَان أبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أهْل المدِينَةِ، قال أحْمَدُ: هُوَ أعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ. قال
عَبْدُ رَبِّهِ بنُ سَعِيدٍ: رَأيْته دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ وَّهِ، وَمَعَهُ مِنَ الأَتْبَاعِ، مِثْلُ مَا مَعَ
السُّلْطَانِ، فَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الحِسَابِ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ
الشِّعْرِ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الحَدِيثِ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ.
وَقال اللَّيْثُ: رَأيْته وَخَلْفَهُ ثَلَاثُمِائَةِ طَالبٍ، ثُمَّ لم يَلْبَثْ أَن بَقِيَ وَحْدَهُ،
(١) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٣٧٨/١)، التاريخ الكبير (٨١/٥)، ضعفاء العقيلي
(٢٤٧/٢)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٦٣/٤)، الجرح والتعديل (٤٦/٥)، الثقات
(١٠/٥)، تهذيب الكمال (٤٧١/١٤)، السير (٢٥٣/٥)، العبر (١٢٦/١)، تذكرة
الحفاظ (١٢٥/١)، شذرات الذهب (١١٨/٢).
(٢) بعده في الأصل، (م): ((و)). وبعده في (ك): بياض بمقدار كلمة.
(٣)
طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٣٩٤/١)، التاريخ الكبير (٨٣/٥)، ضعفاء العقيلي
(٢/ ٢٥١)، تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٦٤/٤)، الجرح والتعديل (٤٩/٥)، الكامل لابن
عدي (١٤٤٩/٤)، الثقات (٦/٧)، تاريخ دمشق (٤٤/٢٨)، تهذيب الكمال
(٤٧٦/١٤)، السير (٤٤٥/٥)، العبر (١٣٣/١)، تذكرة الحفاظ (١٠١/١)، الوافي
بالوفيات (٨٦/١٧)، شذرات الذهب (١٣٥/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٠١
=
وَأقْبَلُوا عَلَى رَبِيعَةَ، فَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: شِبْرٌ مِنْ حَظْوَةٍ، خَيْرٌ مِنْ بَاعِ مِنْ عِلْمٍ.
وَقال مُصْعَبٌ: كَان فَقِيهَ أهْلِ المدِينَةِ، وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ وَحِسَابٍ، وَكَانَ
مُعَادِيًا لرَبِيعَةَ، وَكَانَا فَقِيهَي المدِينَةِ في زَمَانِهِمَا. وَوَثَّقَّهُ أحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِم،
وَغَيْرُهُمَا. وَتَكَلَّمَ فِيهِ رَبِيعَةُ، فَلم يُقْبَلْ مِنْهُ.
قال ابنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقال الوَاقِدِيُّ:
مَاتَ فَجْأةً، في مُغْتَسَلهِ، لَيْلَةَ الجُمُعَةِ [١٨/١ ظ]، لسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ،
وَهُوَ ابْنُ سِتِّ وَسِتِنَ سَنَةً.
١٠٣ - عَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، وَقِيلَ: رَوْعُ بنُّ هَارُونَ، وَيُعْرَفُ
بِعَبْدُوسٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ المدَائِيُ (١).
رَوَى عَنْ: يَزِيدَ بنِ هَارُونَ، وَشَبَّابَةَ بنِ سَوَّارٍ، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ
العَبَّاسِ (٦٧/١م) الدِّهْقَانُ، وَالقَاضِي المحَامِليُّ، وَأَبُو عَمْرٍو ابنُ السَّمَاكِ،
وَآخَرُونَ.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقال هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ: ثِقَةٌ
صَدُوقٌ. قال أبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ البَاقِي بِنُ قَانِعٍ، وَابنُ المنَادِي: تُوُفِي سَنَةً
سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. زَادَ ابنُ المنَادِي: سَلْخَ جُمَادَى الآخِرَةِ.
وَقَال أحْمَدُ بنُ كَامِلِ القَاضِي: مَاتَ بِبَغْدَادَ؛ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
قال الخَطِيبُ: هَذَا خَطَأْ. وَقال ابنُ قَانِعٍ: كَانَتْ وَفَاتُهُ بِالمَدَائِنِ.
(١) سؤالات الحاكم للدارقطني (١٢٢)، سؤالات السلمي للدارقطني (٢٠٢)، الثقات
(٣٦٦/٨)، تاريخ بغداد (١٢٢/١١)، موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٠٤/٢)، تاريخ
مولد العلماء (٤٢٣/١)، المنتظم (٩٣/٥)، السير (٥/١٣)، البداية والنهاية (١٤/
٦١٢)، لسان الميزان (٤/ ١٧).

١٠٢
M
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١٠٤ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ بنِ خُوَيِلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى،
الأسَدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو خُبَيْبٍ (١).
أوَّلُ مَوْلُودٍ وُلدَ في الإسْلَامِ، بَعْدَ الهِجْرَةِ مِنْ قُرَيْشٍ، وُلدَ في السَّنَةِ
الثَّانِيَةِ.
وَحَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ: الخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ،
وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ عَبَّادٌ، وَعَامِرٌ، وَثَابِتٌ، وَأُمُّ عَمْرٍو، وَحَفِيدَاهُ؛ يَحْيَى بِنُ
عَبَّادٍ، وَمُصْعَبُ بنُ ثَابِتٍ، وَأْخُوهُ عُرْوَةُ، وَابنُ أخِيهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُرْوَةَ، وَرَآهُ
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَحَفِظَ عَنْهُ، وَخَلْقٌ مِنَ التَّبِعِينَ.
وَبَايَعَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوَ مَعَ أَبِيهِ، وَبُوبِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ
يَزِيدَ، وَلم يَسْتَكْمِلِ الخِلَافَةَ، بَلْ غَلَبَ عَلَى الحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ
وَبَعْضِ الشَّامِ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، وَكَانَ رَأْسًا في العِبَادَةِ، رَأْسًا في
الشَّجَاعَةِ.
فَرَوَى البَيْهَقِيُّ: أنَّ عَبْدَ اللهِ شَرِبَ دَمَ النَّبِيِّ وَ، فَقَال لَهُ: ((وَيْلٌ لَكَ مِنْ
النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْك))(٢). وَحَاصَرَهُ الحَتَجَّاجُ بِمَكَّةَ مُدَّةً، إلى أن أُخِذَ فَقُتِلَ
وَصُلبَ، في جُمَادَى الأُولَى؛ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ.
(١) التاريخ الكبير (٦/٥)، معجم البغوي (٥١٤/٣)، الجرح والتعديل (٥٦/٥)، معجم
ابن قانع (٣٣١٥/٩)، المعرفة لأبي نعيم (١٦٤٧/٣)، الاستيعاب (٣٠٥/٣)، أسد
الغابة (٥٩٧/٢)، وفيات الأعيان (٧١/٣)، تهذيب الكمال (٥٠٨/١٤)، سير أعلام
النبلاء (٣٦٣/٣)، غاية النهاية (٤١٩/١)، الإصابة (٨٣/٦)، شذرات الذهب
(٣٠٦/١).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ، البزار (٢٢١٠)، والطبراني، كما في البدر المنير لابن الملقن
(٢١٢/٢)، والحاكم (٥٤٤/٣)، وأبو نعيم في المعرفة (١٦٥٢/٣) (٤١٥١)، وفي
الحلية (٣٢٩/١ - ٣٣٠)، والضياء في المختارة (٢٦٧)، وهو عند البيهقي (٧/ ٦٧)
بنحوه. وينظر: الدر المنير (٢١١/٢_٢١٥).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٠٣
١٠٥ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: عَامِرُ بنُ نَاتلِ (١) بنِ مَالكِ بنِ
عُبَيْدٍ، أَبُو قِلَابَةَ الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ، أحَدُ أئِمَّةِ التَّابِعِينَ(٢).
رَوَى عَنْ: سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، وَمَالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، وَأَنَسٍ، في آخَرِينَ، مِنَ
الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
رَوَى عَنْهُ: مَوْلَاهُ أَبُو رَجَاءٍ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَآخَرُونَ.
قال أيُّوبُ: كَان، والله(٣)، مِنَ الفُقَهَاءِ، ذَوِي الألبَابِ. وَقال عُمَرُ بنُ
عَبْدِ العَزِيزِ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ، مَا دَامَ فِيَكُمْ مِثْلُ هَذَا. قال مُحَمَّدُ بنُ
سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ، دِيوَانُهُ بِالشَّامِ.
مَاتَ بِالشَّامِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّ. وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعٍ وَمِائَّةٍ .
١٠٦ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ حُصَيْنٍ، أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُ، الكِنْدِيُّ الكُوفي،
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظِ (٤).
رَوَى عَنْ: أَبِي خَالِدٍ الأحْمَرِ، وَعُمَرَ بنِ عُبَيْدٍ، وَهُشَيْمٍ، وَطَبَقَّتِهِمْ.
[رَوَى (٦٨/١م) عَنْهُ: الأئِمَّةُ السِّئَّةِ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابنُ أبِي حَاتِمٍ، وَابنُ
خُزَيْمَةَ وَخَلَائِقُ.
قال أبُو حَاتِم](٥): ثِقَةٌ صَدُوقٌ، إمَامُ أهْلِ زَمَانِهِ. وَقال مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ
بِلَالٍ، الشَّطَوِيُّ: مَا رَأيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ.
(١) في (ح، م): ((نائل)).
(٢) طبقات ابن سعد (١٨٣/٧)، التاريخ الكبير (٩٢/٥)، الجرح والتعديل (٥٧/٥)، الثقات
(٢/٥)، الحلية (٢٨٢/٢)، تاريخ دمشق (٢٨٣/٢٨)، تهذيب الكمال (٥٤٢/١٤)، سير
أعلام النبلاء (٤٦٨/٤)، العبر (١٢٧/١)، تذكرة الحفاظ (٧٢/١)، النجوم الزاهرة
(٣٥٤/١)، شذرات الذهب (٢٣/٢).
(٣) ليس في: (م). وفي (ك): ((وأبيه)).
(٤) طبقات ابن سعد (٤١٥/٦)، الجرح والتعديل (٧٣/٥)، الثقات (٣٦٥/٨)، تهذيب
الكمال (٢٧/١٥)، سير أعلام النبلاء (١٨٢/١٢)، العبر (١٥/٢)، تذكرة الحفاظ
(٥٠١/٢)، الوافي بالوفيات (١٠٤/١٧)، شذرات الذهب (٢٥٧/٣).
(٥) ما بين المعكوفين، ليس في: (ح).

=
١٠٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
تُوُفِي سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِاتَتَيْنِ، لَّهُ ذِكْرٌ في آخِرِ إِحْيَاءِ المَوَاتِ، ذُكِرَ بِكُنْيَتِهِ.
١٠٧ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ (١بنِ الحَارِث١ِ)، الإسْرَائِيلِيُّ(٢).
مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، وَكَانَ حَليفًا لَبَنِي
عَوْفٍ، كَان اسْمُهُ الحُصَيْنَ؛ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ◌َِّ عَبْدَ اللهِ.
[١٩/١ و] رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ يُوسُفُ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ،
وَآخَرُونَ.
وَفي ((الصَّحِيحَيْنٍ))، مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ، قال: مَا سَمِعْت
النَّبِيَّ وَّهِ، يَقُولُ لِأحَدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأرْضِ: ((إنَّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ)). إلَّا
لعَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامِ(٣).
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، في ((سُنَيِهِ الْكُبْرَى))، مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
التَمِسُوا العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةِ رَهْطٍ؛ أبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ
سَلَام، الذِي كَان يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ لَّهِ، يَقُولُ: ((إِنَّهُ عَاشِرُ
عَشْرَةٍ في الجَنَّةِ)). قال التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: حَسَنُ الإسْنَادِ
صَحِيحٌ(٤).
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ؛ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَام، قَالَ: نَزَلَتْ فيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
بَنِيّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِ﴾ [الأحقاف: ١٠]. وَنَزَلَّتْ فِيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ
(١ - ١) ليس في: (ح).
(٢) طبقات ابن سعد (٣٥٢/٢) التاريخ الكبير (١٨/٥)، معجم البغوي (١٠٢/٤)، الجرح
والتعديل (٦٢/٥)، معجم ابن قانع (٣٣٥٦/٩)، المعرفة لأبي نعيم (١٦٦٥/٣)،
الاستيعاب (٩٢١/٣)، تاريخ دمشق (٩٧/٢٩)، أسد الغابة (٦١٣/٢)، الوافي بالوفيات
(١٠٤/١٧)، تهذيب الكمال (٧٤/١٥)، سير أعلام النبلاء (٤١٣/٢)، العبر (٥١/١)،
تذكرة الحفاظ (٢٦/١)، الإصابة (١٠٨/٦)، شذرات الذهب (٢٣٣/١).
(٣) البخاري (٣٨١٢)، ومسلم (٢٤٨٣).
(٤) الترمذي (٣٨٠٤)، والنسائي في الكبرى (٨٢٥٣)، وينظر: الاستيعاب (٩٢٢/٣).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
١٠٥
=
وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٤٣]. وَقال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ(١).
وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ هَذَا، عَنْ بَعْضِ المِفَسِّرِينَ، وَاسْتَبْعَدَهُ؛ لكَوْنِ السُّورَتَيْنِ
مَكْيَتَيْنِ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ السُّورَةُ مَكِيَّةً، وَفِيهَا آيَاتٌ مَدِنِيَّةٌ؛ كَالأَنْعَامِ، وَغَيْرِهَا(٢).
وَتُوُفي ابنُ سَلَامٍ بِالمدِينَةِ، في خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ؛ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، لَهُ ذِكْرٌ
في كِتَابِ الحُدُودِ.
١٠٨ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُّ العَبَّاسِ بنُّ عَبْدِ المطّلبِ، الهَاشِمِيُّ، ابنُ عَمِّ
النَّبِيِّ ◌َ، وَصَاحِبُهُ، وَحَبْرُ الأُمَّةِ، وَالبَحْرُ، وَتُرْجُمَانُ القُرْآنِ (٢).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ وَّهِ، وَعَنْ: أَبَوَيْهِ، وَالخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ، وَخَلْقٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: أَنَسٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ ابنُ سَهْلٍ، وَابنُ المَسَيِّبِ، وَسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ،
فِي خَلَائِقَ مِنْ التَّبِعِينَ.
تُوُفِي النَّبِيُّ وَّهِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ. قال
أحْمَدُ: وَالصَّوَابُ الأوَّلُ. وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ))(٤).
زَادَ أحْمَدُ في (مُسْتَدِ)): ((وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ))(٥).
وَقال الزُّهْرِيُّ: قال المهَاجِرُونَ لعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا، كَمَا تَدْعُو ابْنَ
عَبَّاسٍ! قال: ذَاكُمْ(٦) فَتَى الْكُهُول (٦٩/١م)، إنَّ لَهُ لسَانًا سَؤولًا، وَقَلْبًا عُقُولًا(٧).
(١)
الترمذي (٣٢٥٦، ٣٨٠٣).
(٢) الاستيعاب (٩٢٢/٣، ٩٢٣).
(٣)
طبقات ابن سعد (٣٦٥/٢)، التاريخ الكبير (٣/٥)، معجم البغوي (٤٨٢/٣)، الجرح
والتعديل (١١٦/٥)، معجم ابن قانع (٢٩٠٥/٨)، المعرفة لأبي نعيم (١٦٩٩/٣)،
الاستيعاب (٩٣٣/٣)، أسد الغابة (٨/٣)، وفيات الأعيان (٦٢/٣)، تهذيب الكمال
(١٥٤/١٥)، سير أعلام النبلاء (٣٣١/٣)، العبر (٤١/١، ١٢٥ -١٢٧)، تذكرة الحفاظ
(٤٠/١)، غاية النهاية (٤٢٥/١)، الإصابة (١٣٠/٦)، شذرات الذهب (٢٩٤/١).
(٥) أحمد (٢٦٦/١).
(٤) البخاري (١٤٣)، ومسلم (٢٤٧٧).
(٦)
في الأصل: ((ذلكم)).
(٧) أخرجه معمر بن راشد في جامعه (٢٤١/١١) ح (٢٠٤٢٨)، والحاكم (٥٣٩/٣)،
والبيهقي في المدخل (٢٩٠/١).

=
١٠٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَقال ابنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أدْرَكَ ابنَ عَبَّاسِ أسْنَانُنَا، مَا عَشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ. وَقال
مُعَاوِيَةُ: ابنُ عَبَّاسِ أفْقَهُ مَنْ مَاتَ، وَمَنْ عَاشَ. وَقال عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
عُتْبَةَ: مَا رَأيْت أحَدًا أعْلَمَ بِمَا سَبَقَهُ، مِنْ حَدِيثِ رَسُول اللهِ وََّ، وَلَا بِقَضَاءِ
أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُ، وَلَا أعْلَمَ بِشَعْرٍ مِنْهُ، وَلَا أفْقَهَ، وَلَا أَعْلَمَ بِعَرَبِيَّةٍ، وَلَا بِتَفْسِيرِ،
وَلَا بِحِسَابٍ، وَلَا بِفَرِيضَةٍ مِنْهُ، وَلَا أعْلَمَ بِمَا مَضَى، وَلَا أَثْبَتَ رَأْيًا مِنْهُ.
وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيٍّ عَلَى البَصْرَةِ.
وَمِمَّا رُوِيَ لحَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ، فِهِ:
رَأَبْتَ لَهُ في كُلِّ أحْوَالهِ فَضْلًا
إِذَا مَا ابنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَك وَجْهُهُ
بِمُنْتَظِمَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَضْلًا
إِذَا قال لم يَتْرُكْ مَقَالًا لقَائِلٍ
لِذِي أُرَبٍ في القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلًا
كَفَى وَشَفَى مَا في النُّفُوسِ فَلم يَدَعْ
فَنِلْتِ ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا وَغْلًّا(١)
سَمَوْتَ إلى العَلْيَا بِغَيْرٍ مَسَقَّةٍ
بَلِيجًا وَلم تُخْلَقْ كَهَامًا(٣) وَلَا جَبْلًا
خُلقْتَ حَليفًا (٢) للْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى
قال أبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بِنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ سَنَة ثَمَاني وَسِتِّينَ، زَادَ ابنُ بُكَيْرٍ:
وَصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ، وَقال: اليَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ.
١٠٩ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبِيِّ بنِ مَالكِ بنِ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ
مَالكِ بنِ سَالمِ [١٩/١ظ] بنِ غَنْمٍ بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، الأنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ (٤).
كَان اسْمُهُ الحُبَابُ، وَبِهِ كَان يُكْنَى أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، رَأْسُ المنَافِقِينَ،
فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَبْدَ الله، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ خِيَارِ المسْلمِينَ
(١) في (م): ((وعلا))، والوغل من الرجال: الضعيف الساقط المقصر في الأشياء. التاج
(وغل).
(٣)
في (ح): «خلیقًا»، وهو مما یروی فیه.
(٢)
في حاشية الأصل، منسوبًا لنسخة: ((الكهام: السحاب الذي ليس فيه مطر)).
(٤) طبقات ابن سعد (٥٤٠/٣)، معجم البغوي (٩٧/٤)، الجرح والتعديل (٨٩/٥)، معجم
ابن قانع (٣٢٠٠/٩)، المعرفة لأبي نعيم (١٦٩٣/٣)، الاستيعاب (٩٤٠/٣)، أسد
الغابة (١٢/٣)، سير أعلام النبلاء (٣٢١/١)، الإصابة (١٤٢/٦).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
١٠٧
=
وَفُضَلَائِهِم، شَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالمَشَاهَدَ كُلَّهَا، مَعَ رَسُول اللهِ وَلَّهِ.
رَوَتْ عَنْهُ: عَائِشَةُ.
وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي قَتْل أَبِيهِ، وَقال: إن أذِنْت لي قَتَلْتُه. فَقال
رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكُ وَأَحْسِنْ
صُحْبَتَهُ))(١).
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُغْنِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله،
وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، في خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ؛ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
١١٠ - (م د ت) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ بَهْرَامَ، أَبُو مُحَمَّدٍ،
الدَّارِمِيُّ الثَّمِيمِيُّ السَّمَرْ قَنْدِيُّ، الحَافِظُ صَاحِبُ ((المسْنَدِ»، أحَدُ الأَئِمَّةِ الأعْلَامِ(٢).
رَوَى عَنْ: يَزِيدَ بنِ هَارُونَ، وَمَرْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ، وَالنَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ،
وَحَبَّنَ بِنِ هِلَالٍ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: البُخَارِيُّ، في غَيْرِ (١/ ٧٠م) ((الصَّحِيحِ))، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَجَعْفَرُ (الفِرْيَابِيُّ)(٣)، وَخَلْقٌ.
قال فِيهِ أحْمَدُ: السَّيِّدُ الإمَامُ. وَقال أبُو حَاتِمِ: إمَامُ أهْلِ زَمَانِهِ. وَقال
بُنْدَارٌ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا؛ أبُو زُرْعَةَ، وَالْبُخَارِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ، وَمُسْلِمٌ.
وَقال ابنُ حِبَّانَ: كَان مِنَ الحُفَّاظِ المِثْقِنِينَ، وَأَهْلِ الوَرَعِ وَالدِّينِ، مِمَّنْ
حَفِظَ وَجَمَعَ، وَتَفَقَّهَ وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ وَأَظْهَرَ السُّنَّةَ في بَلَدِهِ. وَقال الخَطِيبُ: كَان
(١) أخرجه ابن حبان (٤٢٨)، والبزار (٧٩٧٨)، والطبراني في الأوسط (٢٢٩)، من حديث
أبي هريرة.
(٢) الجرح والتعديل (٩٩/٥)، الثقات (٣٦٤/٨)، تاريخ بغداد (٢٠٩/١١)، التقييد
(٣٠٨)، المنتظم (٩٢/١٢)، تاريخ دمشق (٣١٠/٢٩)، تهذيب الكمال (٢١٠/١٥)،
سير أعلام النبلاء (٢٢٤/١٢)، العبر (٨/٢)، تذكرة الحفاظ (٥٣٤/٢)، النجوم الزاهرة
(٢٢/٣)، شذرات الذهب (٢٤٥/٣).
(٣) في (ك): ((الكرماني)).

=
١٠٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
يُضْرَبُ بِهِ المثلُ، أَلَعَّ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى سَمَرْقَنْدَ، فَقَضَى قَضِيَّةً
وَاحِدَةٌ، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ.
وُلدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ
وَمِائَتَيْنِ.
١١١ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُّ عُثْمَانَ بنِ عَامِرٍ بنِ عَمْرٍو بنِ كَعْبٍ بنِ سَعْدٍ بِنِ
تَيْمِ بنِ مُؤَّةَ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ابنُ أبِي قُحَافَةَ، القُرَشِيُّ الثَّيْمِيُّ (١).
وَقِيلَ: اسْمُهُ عَتِيقٌ، كَان أوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ الرِّجَال، وَقَدْ نَظَمَهُ حَسَّانُ بنُ
ثَابِتٍ، فَقَالَ:
فَاذْكُرْ أخَاك أبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ
بَعْدَ النَّبِيِّ وَأوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا
خَيْرَ البَرِّيَّةِ أَثْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا
وَأَوَّلَ النَّاسِ قِدَمًا صَدَّقَ الرُّسُلَا
وَالثَّانِيَ الثَّاليَ المحْمُودَ مَشْهَدُهُ
رَوَاهُ الحَاكِمُ في ((المسْتَدْرَكِ))(٢).
وَيَشْهَدُ لَهُ مَا في ((صَحِيحِ مُسْلمٍ))، مِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو بِنِ عَبَسَةَ، إذْ قال
لِلنَّبِّ وَِّ: مَنْ مَعَك عَلَى هَذَا؟ قال: (حُرٍّ وَعَبْدٌ)). قال: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ
وَبِلَالٌ، مِمَّنْ آمَنَ بِهِ (٣).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وَّهِ أَحَادِيثَ، وَلَم يَكْثُرْ حَدِيثُهُ عَنْهُ؛ لِقُرْبٍ وَفَاتِهِ، وَاشْتِغَالِهِ
بِقِتَال أهْلِ الرِّدَّةِ، وَقُرْبِ العَهْدِ بِالنَّبِّ وَِّ، فَلم يَكُنْ فَشَا الحَدِيثُ عَنْهُ.
(١) طبقات ابن سعد (١٦٩/٣)، التاريخ الكبير (١/٥)، معجم البغوي (٤٤٦/٣)، الجرح
والتعديل (١١١/٥)، معجم ابن قانع (٢٨٥٩/٨)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن
زبر (٩٣/١)، المعرفة لأبي نعيم (٢٢/١)، (١٥٨١/٣)، الاستيعاب (٩٦٣/٣)، تاريخ
دمشق (٣/٣٠)، أسد الغابة (٢٠/٣)، وفيات الأعيان (٦٤/٣)، تهذيب الكمال
(٢٨٢/١٥)، تاريخ الإسلام، سيرة الخلفاء - كما في ملحق السير (٧/٢٨)، العبر
(١٢/١)، تذكرة الحفاظ (٢/١)، الوافي بالوفيات (١٦٣/١٧)، الإصابة (١٥٥/٦)،
غاية النهاية (٤٣١/١)، شذرات الذهب (١٥٤/١).
(٢) المستدرك (٦٤/٣).
(٣) مسلم (٨٣٢).

=
١٠٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَائِشَةُ، وَعُمَرُ، وَعَليٍّ، وَابنُ عُمَرَ، وَابنُ
عَبَّاسٍ، وَآخَرُونَ.
هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿ثَانِى أَثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِىِ الْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ، لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. قال النَّبِيُّ وَلِّ: ((مَا
ظَنُّك بِاثْنَيْنِ اللّهُ ثَالُهُمَا؟))(١).
وَقَالَ: ((إنَّ مِنْ أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا
خَلِيلًا، غَيْرَ رَبِّي، لَأَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَذَتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي
المَسْجِدِ بَابٌ إلَّا سُدَّ، إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ)(٢).
وَسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلَيْك؟ [٢٠/١ و] قال: ((عَائِشَةُ)). قِيلَ: مِنَ الرِّجَال؟
قال: ((أَبُوهَا))(٣). وَقال ابنُ عُمَرَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ، فِي زَمَانِ رَسُول اللهِ وَلِّ،
فَنُخَيِّرُ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ(٤). وَهَذِهِ كُلُّهَا مُخَرَّجَةٌ في ((الصَّحِيحَيْنِ))،
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ.
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ (٧١/١م) أَصْغَرَ مِنَ النَّبِيِّ بَهُ بِسَنَتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثٍ، وَبُوِيِعَ بَعْدَ
النَّبِّ وَّهِ بِالْخِلَافَةِ، وَأَشَارَ النَّبِيُّ وَّه إلى ذَلِكَ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا قَوْلُهُ للْمَرْأةِ: ((فَإنْ لم
تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ))(٥). وَمِنْهَا قَوْلُهُ: ((بَأْبَى اللهُ وَالمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ))(٦). وَمِنْهَا
قَوْلُهُ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَل بِالنَّاسِ))(٧). وَمِنْهَا: رُؤْيَاهُ وَّرِ أَنَّهُ(٨) عَلَى قَليبٍ يَنْزِعُ،
فَأْخَذَهُ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ (٩). وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا في
((الصَّحِيحَيْنِ)).
(١) البخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٢٣٨١).
(٢) البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢).
(٣)
البخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٢٣٨٤).
البخاري (٣٦٥٥، ٣٦٩٧)، والحديث لم يقع فيما بين أيدينا من نسخ مسلم، ولا عزاه
(٤)
له أحد ممن خرج الأطراف، فالله أعلم.
البخاري (٣٦٥٩)، ومسلم (٢٣٨٦).
(٥)
(٧)
البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨).
(٩) البخاري (٣٦٦٤)، ومسلم (٢٣٩٢).
(٦) البخاري (٥٦٦٦)، ومسلم (٢٣٨٧).
(٨) بعده في (م): ((مر).

5
١١٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
فَأْقَامَ رَظُه، في الخِلَافَةِ سَنَتَيْنٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِي لِثَمَاني بَقِينَ مِنْ
جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، هَذَا قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ السِّيَرِ؛ فِيمَا حَكَاهُ ابنُ
عَبْدِ البَرِ، وَبِهِ جَزَمَ ابنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَابْنُ قَانِعِ، وَابنُ الجَوْزِيِّ، وَالذَّهَبِيُّ
في ((العِبَرِ)).
وَذَهَبَ الوَاقِدِيُّ، وَالفَلَّاسُ، إلى أنَّهُ تُوُفِي فِي جُمَادَى الأُولَى، وَبِهِ جَزَمَ ابنُ
الصَّلَاحِ في ((عُلُومِ الحَدِيثِ))، والمزِّيُّ في ((التَّهْذِيبِ))(١). وَالأوَّلُ أَشْهَرُ.
وَاخْتُلفَ في مَبْلَغِ سِنِّهِ؛ فَالأَصَحُّ أنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ(٢)، وَهُوَ قَوْلُ
الأَكْثَرِينَ، وَبِهِ جَزَمَ ابنُ فَانِعِ، وَالمِزِيُّ، وَالذَّهَبِيُّ. وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ. وَحَرَّرَهُ
ابنُ حِبَّانَ، فَقال في ((كِتَابِ الْخُلَفَاءِ)): اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاثْنَانِ
وَعِشْرُونَ يَوْمًا. فاللهُ أعْلَمُ.
١١٢ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَطَّانِ، أبُو أحْمَدَ
الجُرْجَانِيُّ الحَافِظُ، مُصَنِّفُ ((الكَامِلِ)) في الجَرْجِ (٣).
رَوَى عَنْ: أَبِي خَليفَةَ الفَضْلِ بنِ الحُبَابِ الجُمَحِيِّ، وَيُهْلُولِ بنِ إِسْحَاقَ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الرَّوَّاسِ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ أحْمَدَ الإسْفَرائِينِيُّ،
وَأَبُو الحُسَيْنِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ ابنِ العَالِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
عُبَيْدِ اللهِ ابنِ باكُوْيَه الشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ الماليِنِ المالِيُّ،
(١) علوم الحديث (٦٤٥)، تحقيق: د.عائشة عبد الرحمن، تهذيب الكمال (٢٨٥/١٥).
بعده في (م): ((سنة)).
(٢)
(٣)
تاريخ جرجان (٢٦٦)، الإرشاد للخليلي (٧٩٤/٢)، تاريخ دمشق (٥/٣١)، سير أعلام
النبلاء (١٥٤/١٦)، العبر (٣٣٧/٢)، تذكرة الحفاظ (٩٤٠/٣)، الوافي بالوفيات
(١٧١/١٧)، النجوم الزاهرة (١١١/٤)، شذرات الذهب (٣٤٤/٤)، الرسالة المستطرفة
(١٤٥).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
=
وَأَبُو عُمَرَوٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البِسْطَامِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو القَّاسِم حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ
السَّهْمِيُّ.
وَقال(١): كَان حَافِظًا مُتْقِنًا، لم يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ. وَقال أبُو القَاسِمِ
ابنُ عَسَاكِرَ: كَان ثِقَةً عَلَى لحنٍ(٢) فِيهِ.
تُوُفي في جُمَادَى الآخِرَةِ؛ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، (٣) وَلَهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ
سَنَةً(٣) .
١١٣ - (م مقرونًا، ٤) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ بنِ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بِنِ
الخَطَّابِ، أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ المدَنِيُّ (٤).
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ المِقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى (٧٢/١م) عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيعٌ، وَابنُ وَهْبٍ، وَالقَعْنَبِيُّ،
وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَخَلْقٌ.
قال أحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِثْلَ أخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ. وَقال ابنُ مَعِينٍ:
صُوَيْلِحُ. وَقال يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ: صَدُوقُ ثِقَةٌ، في حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ. وَقال ابنُ
عَدِيٌّ: لَا بَأْسَ بِهِ، صَدُوقٌ. وَقال النَّسَائِيّ: ضَعِيفٌ.
تُوُفِي سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
(١) بعده في (ك، م): ((حمزة)).
(٢) في الأصل: ((مخن))، وفي (ك، م): ((محن))، وفي (ح): ((تخن)).
(٣ - ٣) ليس في: (ك).
(٤) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٤٦٤/٢)، التاريخ الكبير (١٤٥/٥)، ضعفاء
العقيلي (٢٨٠/٢)، الجرح والتعديل (١٠٩/٥)، المجروحين (٦/٢)، الكامل لابن
عدي (١٤٥٩/٤)، تاريخ بغداد (١٩٤/١١)، تهذيب الكمال (٣٢٧/١٥)، سير أعلام
النبلاء (٣٣٩/٧)، العبر (٢٦٠/١)، الوافي بالوفيات (١٩٩/١٧)، شذرات الذهب
(٣٢٨/٢).

5
١١٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١١٤ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، العَدَوِيُّ(١).
هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ، وَاسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشَهِدَ الخَنْدَقَ، وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَالمَشَاهِدَ.
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌َِّ، فَأَكْثَرَ، وَعَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَبِلَالٍ، وَآخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ سَالِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَعَبْدُ الله، وَعُبَيْدُ الله، وَبِلَالٌ، وَزَيْدٌ،
وعمرُ(٢)، وَأَحْفَادُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِنُ عَبْدِ الله، وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِدٍ،
وَابنُ المَسَيِّبِ، وَزَيْدُ بنُ أسْلَمَ، وَنَافِعٌ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ إِمَامًا، وَاسِعَ العِلْمِ، مَتِينَ الدِّينِ، وَافِرَ الصَّلَاحِ.
قال [٢٠/١ظ] فِيهِ النَّبِيُّ وَ ◌ّه فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ: ((إنَّ
عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ))(٣). وَقال ابنُ مَسْعُودٍ: إنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابٍ قُرَيْشٍ لِنَفْسِهِ، عَنْ
الدُّنْيَا، عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ.
وَقال جَابِرُ: مَا مِنَّ أحَدٌ إلَّا مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا، وَمَال بِهَا، إلَّا ابْنَ عُمَرَ. وَقال
ابنُ المسَيِّبِ: مَاتَ، وَمَا في الأرْضِ أحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أن ألقَى اللّهَ بِمِثْل عَمَلِهِ مِنْهُ.
وذكِرَ يَوْمُ التَّحْكِيمِ للْخِلَافَةِ، فَقال: بِشَرْطِ ألّا تُجْرَى فِيهَا مِحْجَمَةُ دَمٍ.
مَاتَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، قال ابنُ عَبْدِ البَرُ: (٤لَا يَخْتَلفُونَ فِي ذَلك٤َ». انْتَهَى.
وَقَدْ قال خَليفَةُ، وَالوَاقِدِيُّ، وَآخَرُونَ: سَنَةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٧٣/٢)، (١٤٢/٤)، التاريخ الكبير (٢/٥، ١٢٥)، معجم البغوي
(٤٦٨/٣)، الجرح والتعديل (١٠٧/٥)، معجم ابن قانع (٢٩٩٢/٨)، المعرفة لأبي نعيم
(١٧٠٧/٣)، الحلية (٢٩٢/١)، (٧/٢)، الاستيعاب (٩٥٠/٣)، تاريخ بغداد
(٥١٩/١)، تاريخ دمشق (٧٩/٣١)، أسد الغابة (٤٢/٣)، وفيات الأعيان (٢٨/٣)،
تهذيب الكمال (٣٣٢/١٥)، سير أعلام النبلاء (٢٠٣/٣)، العبر (٨٣/١)، تذكرة
الحفاظ (٣٧/١)، الوافي بالوفيات (١٩٧/١٧)، غاية النهاية (٤٣٧/١)، الإصابة
(١٦٧/٦)، النجوم الزاهرة (١٩٢/١)، شذرات الذهب (٣١٠/١).
(٢) في (م): ((وعمرو)).
(٣) البخاري (٣٧٣٠، ٣٧٣١)، ومسلم (٢٤٧٨).
(٤ - ٤) ليس في: (ك).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١١٣
١١٥ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصي بنِ وَائلِ بنِ هَاشِمِ بنِ
سُعَيدٍ بِنِ سَعْدِ بنِ سَهْمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ: أَبُو نُصَيْرٍ.
الشَّهْمِيُ(١).
أسْلَمَ عَبْدُ اللهِ قَبْلَ أَبِيهِ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ في السِّنِّ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً؛
فِيمَا جَزَمَ بِهِ المِزِيُّ، وَقال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: اثْنَا عَشْرَةَ.
رَوَى عَنْ: النَّبِّ وَّهِ، وَعَنْ: أَبِهِ، وأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: حَفِيدُهُ شُعَيْبُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ ابنُ سَهْلٍ، وَابنُ المَسَيِّبِ،
وَأَبُو سَلَمَةَ، وَخَلَائِقُ.
رَوَى عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ الوَرْدِ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قال: قال طَلْحَةُ بنُ
عُبَيْدِ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَله، يَقُولُ: ((نِعْمَ أَهْلُ البَيْتِ؛ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ،
وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ)(٢) .
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَكَانَ فَاضِلًا حَافِظًا عَالمًا، قَرَأ الكُتُبَ، وَاسْتَأُذَنَ
النَّبِيَّ وَِّ فِي أَن يَكْتُبَ حَدِيثَهُ فَأْذِنَ لَهُ.
وَرَوَى ((البُخَارِيُّ)، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا مِنْ (٧٣/١م) أَصْحَابٍ
النَّبِيِّ وَّهِ أَحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي؛ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَان يَكْتُبُ، وَلَا
أَكْتُبُ(٣).
(١) طبقات ابن سعد (٣٧٣/٢)، (٢٦١/٤)، التاريخ الكبير (٥/٥)، معجم البغوي
(٤٩٤/٣)، الجرح والتعديل (١١٦/٥)، معجم ابن قانع (٣٠١٥/٨)، المعرفة لأبي نعيم
(١٧٢٠/٣)، الحلية (٢٨٣/١)، الاستيعاب (٩٥٦/٣) (٥١٩/١)، أسد الغابة (٤٩/٣)،
تهذيب الكمال (٣٥٧/١٥)، سير أعلام النبلاء (٧٩/٣)، العبر (٨٣/١)، تذكرة الحفاظ
(٣٧/١)، الوافي بالوفيات (١٩٧/١٧)، الإصابة (١٦٧/٦)، النجوم الزاهرة (١٩٢/١)،
غاية النهاية (٤٣٩/١)، شذرات الذهب (٣١٠/١).
(٢) أخرجه أحمد (١٦١/١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧٩٨)، وأبو يعلى
(٦٤٥ - ٦٤٧)، والهيثم بن كليب الشاشي (١٨، ١٩) من طريق عبد الجبار بن الورد به.
وإسناده منقطع؛ قال الترمذي عقب الحديث (٣٨٤٥): ليس إسناده بمتصل؛
وابن أبي مليكة لم يدرك طلحة.
(٣) البخاري (١١٣).

=
١١٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَرَوَى ((الَّسَائِيُّ))، وَ((ابنُ مَاجَهْ))، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قال: جَمَعْت
القُرْآنَ، فَقَرَأْتُ بِهِ فِي كُلِ لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلكَ النَّبِيَّ وََّ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ(١).
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، حَتَّى أمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َه
بِالتَّخْفِيفِ. كَمَا ثَبَتَ في ((الصَّحِيحِ))(٢).
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقال أحْمَدُ: تُوُفِي لَيَاليَ الحَرَّةِ، وَكَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ
وَسِتِّينَ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ: سَبْعٍ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ:
سَنَةَ ثَمَانِي وَسِتِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَهُوَ بَعِيدٌ.
وَاخْتُلفَ أيضًا في مَحَلِّ وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ. وَقِيلَ: مَاتَ بِفِلَسْطِينَ.
وَقِيلَ: بِمَكَّةَ. وَقِيلَ: بِالمدِينَةِ. وَقِيلَ: بِالطَّائِفِ. فاللهُ تعالى أعْلَمُ.
١١٦ - (ع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْنِ بنِ أرْطَبَانَ، أَبُو عَوّنٍ البَصْرِيُّ، مَوْلَى
عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المزَنِيُّ، وَقِيلَ: مَوَّلَى عَبْدِ اللهِ بنِ دُرَّةَ(٣).
رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَنَافِعٍ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَيَزِيدُ بنُ هَارُونَ، وَخَلْقٌ.
قال شُعْبَةُ: مَا رَأيْت مِثْلَ أيُّوبَ، وَيُونُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ. وَقَال عُثْمَانُ الْبَنِّيُّ:
مَا رَأْتْ عَيْنَايَ مِثْلَ ابْنِ عَوٍْ.
وَكَذَا قال هِشَامُ بنُ حَسَّانَ. وَقال ابنُ مَهْدِيٍّ: مَا كَان أَحَدٌ بِالعِرَاقِ أَعْلَمَ
بِالسُّنَّةِ مِنْهُ. وَقال رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ: مَا رَأيْتُ أَعْبَدَ مِنْهُ. وَقَال خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ:
جَالَسْتُهُ ثِْتَيْ عَشْرَةَ سَنَّةً؛ فَمَا أَظُنُّ أنَّ المَلَكَيْنِ كَتَبَا عَلَيْهِ سُوءًا .
(١) النسائي في الكبرى (٨٠٦٤)، وابن ماجه (١٣٤٦).
(٢)
البخاري (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩).
طبقات ابن سعد (٢٦١/٧)، التاريخ الكبير (١٦٣/٥)، الجرح والتعديل (١٣٠/٥)،
(٣)
الثقات (٣/٧)، الحلية (٣٧/٣)، تاريخ دمشق (٣٢٦/٣١)، تهذيب الكمال (٣٩٤/١٥)،
سير أعلام النبلاء (٣٦٤/٦)، تذكرة الحفاظ (١٥٦/١)، النجوم الزاهرة (١٦/٢)،
شذرات الذهب (٢٣٤/٢).