النص المفهرس

صفحات 161-180

=
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٥٥
بِهَا في الجَاهِلِيَّةِ؛ مِنْ صَدَقَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصِلَةٍ؛ فَهَلْ فِيهَا مِنْ أجْرِ؟ فَقال: ((أسْلَمْتَ
عَلَى مَا سَلَفَ لَك مِنْ خَيْرِ)). فَقُلْت: لَا أَدْعُ شَيْئًا صَنَعْتُه للهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، إِلَّا صَنَعْتُ
في الإسْلَامِ مِثْلَهُ. وَكَانَ أَعْتَقَ في الجَاهِلَيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ في الإسْلَامِ مِثْلَهَا،
وَسَاقَ في الجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَسَاقَ في الإسْلَامِ مِثْلَهَا (١ مائةَ بدنةٍ(١).
وَلَم يَقْبَلْ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ مِنْ أَحَدٍ عَطَاءً، وَلَا سَأْلَ أَحَدًا
شَيْئًا، وَكَانَ تَاجِرًا .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ بَعَثَهُ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَةً، فَاشْتَرَاهَا
بِدِينَارٍ وَبَاعَهَا بِدِينَارَيْنِ، الحَدِيثَ(٢).
وَقَال البُخَارِيُّ: عَاشَ في الجَاهِلِيَّةِ سِتِّيْنَ سَنَّةً، وَفِي الإسْلَامِ سِتِّينَ سَنَةَ،
قَالَّهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ المِنْذِرِ. وَمَاتَ سَنَةَ سِتِينَ، كَذَا قال الْبُخَارِيُّ. وَالمعْرُوفُ أنَّهُ تُوُفي
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، قَالَهُ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بنُ المِنْذِرِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ أبِي حَثْمَةَ، قال: كَبُرَ
حَكِيمٌ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَحْضُرَنَّهُ فَلَأَنْظُرَنَّ مَا
يَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ المُؤْتِ، فَإِذَا هُوَ يُهَمْهِمُ فَأَصْغَيْتِ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلَّ اللهُ،
قَدْ كُنْت أَخْشَاك، فَأَنَا الْيَوْمَ أرْجُوكَ (٤٤/١م).
٤٦ - (ت) حَكِيمُ بنُّ مُعَاوِيَةَ النُّمَيْرِيُّ، وَقِيلَ اسْمُهُ: (ق) مِخْمَرُ بنُ مُعَاوِيَةَ(٢).
اخْتُلفَ في صُحْبَتِهِ، لَهُ في الكِتَابَيْنِ (٤) عَنِ النَّبِّ وَِّ حَدِيثُ: ((لَا شُؤْمَ)).
(١ - ١) ليس في: (م). والحديث أخرجه البخاري (١٤٣٦)، ومسلم (١٢٣).
(٢) أبو داود (٣٣٨٦)، والترمذي (١٢٥٧)، وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن
أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم.
(٣) التاريخ الكبير (١١/٣)، معجم البغوي (١١٦/٢)، الجرح والتعديل (٢٠٧/٣)، المعرفة
لأبي نعيم (٧٠٥/٢)، الاستيعاب (٣٤٦/١)، (١٤٦٧/٤)، أسد الغابة (٤٦/٢)،
(٩٥/٤)، تهذيب الكمال (٢٠٥/٧)، (٣٤٦/٢٧)، الإصابة (٢٧٩/٢)، (١٥٠/٩).
(٤) يعني: الترمذي (٢٨٨٤)، وابن ماجه (١٩٩٣)، وقد وقعت تسميته عند الترمذي بحكيم،
وعند ابن ماجه بمخمر.

=
٥٦
22
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
رَوَاهُ عَنْهُ: ابنُ أخِيهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حَكِيمٍ، وَلَا أَغْرِفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ.
٤٧ - حَمْدُ بْنَ مُحَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ خَطَّابٍ، أبُو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ البُّسْتِيُّ،
قِيلَ: إنَّهُ مَنْسُوبٌ إلى جَدِّهِ خَطَّابٍ، وَقِيلَ: إلى خَطَّابٍ؛ أبِي عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَإِنَّهُ
قِيلَ: إنَّهُ مِنْ ذُرِيَّةِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ، واللَّهُ أعْلَمُ(١).
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابنِ الأعْرَابِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بنِ
مُحَمَّدِ الصَّفَّارِ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوبَ الأصَمِّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ البَلْخِيُّ، وَعَبْدُ الغَافِرِ (٢) بنُ مُحَمَّدٍ
الفَارِسِيُّ [١١/١و] وَآخَرُونَ. وَتَفَقَّهَ عَلَى القَفَّالِ الشَّاشِيِّ، وَأبِي عَليٍّ ابنِ أبِي
هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ المِفِيدَةَ: ((مَعَالَمَ السُّنَنِ))، و((غَرِيبَ الحَدِيثِ))، و((شَرْحَ
الأسْمَاءِ الحُسْنَى))، و((الغُنْيَةَ عَنْ الكَلَام))، و((كِتَابَ العُزْلَةِ))، وَغَيْرَ ذَلكَ.
وَكَانَ رَأْسًا في العَرَبِيَّةِ، وَالأدَبِ، وَالغَرِيبِ، وَالحَدِيثِ، وَالفِقْهِ، وَلَهُ شِعْرٌ
جَيِّدٌ؛ فَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:
وَلَكِنَّهَا وَاللَّهِ في عَدَمِ الشَّكْلِ
وَمَا غُرْبَةُ الإِنْسَانِ فِي شُقَّةِ النَّوَى
وَإِنْ كَان فِيهَا أُسْرَتِي وَبِهَا أَهْلي
وَإِنِّي غَرِيبٌ بَيْنَ بُسْتَ وَأهْلِهَا
وَسَكَنَ نَيْسَابُورَ مُدَّةٌ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى بُسْتَ؛ فَتُوُفِي بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعِ الآخَرِ،
سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
(١) يتيمة الدهر (٢٣١/٤)، المنتظم (٣٩٧/٦)، إنباه الرواة (١٢٥/١)، بغية الوعاة
(٥٤٦/١)، معجم الأدباء (٤٨٦، ١٢٠٥)، وفيات الأعيان (٢١٤/٢)، سير أعلام النبلاء
(٢٣/١٧)، العبر (٣٩/٣)، تذكرة الحفاظ (١٠١٨/٣)، طبقات الشافعية لابن السبكي
(٢٨٢/٣)، النجوم الزاهرة (١٩٩/٤)، شذرات الذهب (٤٧١/٤)، الرسالة المستطرفة
(٤٤) .
(٢) في (الأصل، م): ((عبد الغفار)).

5
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٥٧
=
٤٨ - حَنْبَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَرَجِ بنِ سَعَادَةَ، أبُو عَليِّ المكَبِّرُ، البَغْدَادِيُّ
الرُّصَافي، مَنْسُوبٌ إلى رُصَافَةٍ بَغْدَادَ(١).
رَوَى عَنْ: هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُصَيْنِ جَمِيعَ ((المسْنَدِ))، سَمِعَهُ عليه(٢)
بِقِرَاءَةِ ابْنِ الخَشَّابِ النَّحْوِيِّ، في نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ مَجْلسًا .
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَظِيمِ بنُ عَبْدِ القَوِيِّ المِنْذِرِيُّ، وَالشَّيْخُ
عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المُقْدِسِيُّ،
وَقَاضِي القُضَاةِ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ المَسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
المسَلَّمِ بنِ مَكِّيٍّ بنِ عَلَّانَ، وَأحْمَدُ بنُ شَيْبَانُ بنِ تَغْلِبَ(٣)، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ(٤) بنُ يُوسُفَ
ابن خَطِيبِ المِزَّةِ، وَغَازِي بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (٢٤٥/١) الحَلاوِيُّ(٥)، وعَلَيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ
عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ، أُخْضِرَ مِنْ بَغْدَادَ إلى دِمَشْقَ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ((مُسْنَدُ
أَحْمَدَ))، في سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلى بَغْدَادَ فَتُؤُفِي بِهَا، فِي رَابِعِ المحَرَّمِ
سَنَةَ أَرْبَعِ وَسِتِّمِائَةٍ، وكَان مَوْلدُهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسٍ مِائَةٍ.
٤٩ - (ع) خَالدُ بنُ الحَارِثِ، الهَجِيمِيُّ (٦) البَصْرِيُّ، يُكْنَى: أبَا عُثْمَانَ(٧).
رَوَى عَنْ: ابنِ عَوْنٍ(٨)، وَهِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.
(١) التقييد (٢٥٩)، السير (٤٣١/٢١)، العبر (١٠/٥)، البداية والنهاية (٧٦٠/١٦)، مرآة
الزمان (٥٣٦/٢/٨)، بغية الطلب (٢٩٧٩/٦)، ذيل الروضتين (٦٢)، النجوم الزاهرة
(١٩٥/٦)، مشيخة ابن البخاري (٢٨٣/١)، شذرات الذهب (٢٤/٧).
(٢)
ليست في: (م).
في الأصل، م: ((عبد الرحمن)).
(٦)
في (م): ((الهجير)).
(٣) في (م): ((ثعلب)).
(٥) في (م): ((الخلاوي)).
(٤)
طبقات ابن سعد (٢٩١/٧)، التاريخ الكبير (١٤٥/٣)، الجرح والتعديل (٣٢٥/٣)،
(٧)
أخبار القضاة لوكيع (٢٨٠/١)، (١٠٨/٢)، الثقات (٢٦٧/٦)، تهذيب الكمال
(٣٥/٨)، سير أعلام النبلاء (١٢٦/٩)، العبر (٢٩٣/١)، تذكرة الحفاظ (٣٠٩/١)،
شذرات الذهب (٣٨٨/٢).
(٨) في (م): ((أبي عون)).

٥٨
طرح التثريب في شرحِ التَّقْرِيبِ
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قال أحْمَدُ: إِلَيْهِ المِنْتَهَى فِي التََّبُّتِ بِالْبَصْرَةِ. وَقَال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتُّ.
قال الفَلَّاسُ: وُلدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّ وَثَمَانِينَ. لَّهُ ذِكْرٌ في
نُزُول المحَصَّبِ.
ءُ
٥٠ - خَالدُ بنُ سَعِيدٍ بنِ العَاصِي بنِ أَمَيَّةَ بنِ عَبْدٍ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ
قُصَيِّ، القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، يُكْنَى: أَبَا سَعِيدٍ(١).
أُسْلَمَ قَدِيمًا، قال ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعَةَ: كَان إِسْلَامُهُ مَعَ إِسْلَامِ أبِي بَكْرٍ. وَقِيلَ:
كَان ثَالثَ مَنْ أسْلَمَ. وَقِيلَ: رَابِعًا. وَقِيلَ: خَامِسًا. أسْلَمَ قَبْلَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلَيٍّ،
وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَهَاجَرَ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ فَوُلدَ لَهُ بِهَا؛ سَعِيدٌ، وَأُمُّ خَالدٍ، وَقَدِمَ
عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ بِخَيْبَرَ، وَشَهِدَ مَعَهُ عُمْرَةَ القَضِيَّةَ، وَالفَتْحَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ،
وَتَبُوكَ.
وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ وَّهَ عَلَى صَدَقَاتِ مَذْحِجٍ، وَعَلَى صَنْعَاءِ اليَمَنِ، وَتُوُفي
الَّبِيُّ وَِّهِ وَهُوَ بِهَا، فَتَرَكَ العَمَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ◌ََّ.
وَذَهَبَ إِلى الشَّامِ، فَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ؛ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، في آخِرِ خِلَافَةٍ أَبِي
بَكْرٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قُتِلَ في مَرْجِ الصُّفَّرِ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، في إمَارَةِ عُمَرَ. قَالَتْ ابْنَتُهُ
أُ خَالدٍ: أبِي أوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
لَهُ ذِكْرٌ في الظَّلَاقِ، في قِصَّةِ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ.
(١) طبقات ابن سعد (٩٤/٤)، التاريخ الكبير (١٥٢/٣)، معجم البغوي (٢٢٨/٢)، الجرح
والتعديل (٣٣٤/٣)، المعرفة لأبي نعيم (٩٣٩/٢)، المعرفة لابن منده (٤٦٠/١)،
الاستيعاب (١٥٣/٣)، تاريخ دمشق (٦٧/١٦)، أسد الغابة (٨٧/٢)، سير أعلام النبلاء
(٢٥٩/١)، الوافي بالوفيات (١٥٢/١٣)، الإصابة (٥٨/٣).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
=
الخِرْبَاقُ، هُوَ: ذُو اليَدَيْنِ. يأْتِي بَعْدَهُ بِتَرجمةٍ.
٥١ - خُنَيْسُ بنُّ حُذَافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ بنِ سَعْدِ بنِ سَهْمٍ، القُرَشِيُّ
السَّهْمِيُّ، أخُو عَبْدِ اللهِ بنِ حُذَافَةً(١).
وَقال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: عُدَيُّ بنُ سُعَيدٍ، بِالتَّصْغِيرِ. وَوَهَّمَهُ أَبُو الفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ.
وَكَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ [١١/١ ظ] الأوَّلِينَ؛ هَاجَرَ الهِجْرَةَ الأُولَى إلى أرْضٍ
الحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَحَصَلَتْ لَهُ بِهَا جِرَاحَةٌ، مَاتَ مِنْهَا
بِالمدِينَةِ، قَالَهُ (٤٦/١م) ابنُ عَبْدِ البَرِّ. وَضَعَّفَهُ أَبُو الفَتْحِ اليَعْمُرِيُّ، وَقَالَ: إنَّ
قَوْلَهُ: إِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا. لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالمعْرُوفُ أنَّهُ مَاتَ بِالمَدِينَةِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ
وَعِشْرِينَ شَهْرًا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ،
وَمَاتَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ.
لَّهُ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ القِصَّةِ، في كِتَابِ النِّكَاحِ.
٥٢ - ذُو اليَدَيْنِ السُّلَمِيُّ، اسْمُهُ: الخِرْبَاقُ(٢).
وَكَانَ يَنْزِلُ بِذِي خُشُبٍ(٣)، مِنْ نَاحِيَةِ المدِينَةِ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَلَهُ ذِكْرٌ
في حَدِيثٍ: السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ.
رَوَى عَنْهُ: خَالدُ بنُ مَعْدَانُ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ
(١) طبقات ابن سعد (٤٥٠/٣)، الجرح والتعديل (٣٩٤/٣)، المؤتلف والمختلف
للدارقطني (٦٩٠/٢)، المعرفة لأبي نعيم (٩٩٠/٢)، الحلية (٣٦٠/١)، المعرفة لابن
منده (٥٢٢/١)، الاستيعاب (٤٥٢/٢)، المنتظم (١٨٥/٣)، أسد الغابة (١٣٠/٢)،
الإصابة (١٥٧/٣).
(٢) معجم البغوي (٣١٦/٢)، المعرفة لأبي نعيم (١٠٢٩/٢)، المعرفة لابن منده (٥٦٨/٢)،
الاستيعاب (٤٥٧/٢)، أسد الغابة (١١٤/٢، ١٥٤)، الوافي بالوفيات (١٨٦/١٣)،
الإصابة (٨٧،٢٢٢/٣)، تعجيل المنفعة (٥١٤/١).
(٣) قال في معجم البلدان (٢/ ٣٧٢) : - بضم أوله وثانيه، وآخره باء موحدة - وادٍ على
مسيرة ليلة من المدينة.

٦٠
22
كين
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
زَعَمَ ابنُ شِهَابٍ أَنَّهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ، وَاسْمُهُ
عُبَيْدُ بنُ عَبْدِ عَمْرِو بنِ نَضْلَةَ الخُزَاعِيُّ.
وَذَكَرَ ابنُ أبِي خَيْثَمَةَ، أَنَّهُ بَقِيَ إلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَتُوُفي بِذِي خُشُبٍ.
٥٣ - رِفَاعَةُ بنُ سَمَوْألٍ (١) القُرَظِيُّ، وقِيلَ: اسْمُ أبِيهِ أيضًا: رِفَاعَةُ، مِنْ بَنِي
فُرَيْظَةَ(٢).
رُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَقَدْ وَضَّلْنَا لَمُ الْقَوْلَ﴾ الآيَةَ
[القصص: ٥١]. في عَشَرَةٍ؛ أنَا أحَدُهُمْ.
وَهُوَ الذِي طَلَّقَ امْرَأْتَهُ ثَلَاثًا، فِي عَهْدِ النَّبِّ وََّ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ
الزَّبَيْرِ، وَلَّهُ ذِكْرٌ بِهَذِهِ القِصَّةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.
٥٤ _ زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّرْخَسِيُّ، الفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ،
يُكْنَى: أبَا عَليٍّ (٣).
رَوَى عَنْ: أَبِي لَبيدٍ (٤) مُحَمَّدِ بنِ إذْرِيسَ السَّاميِّ(٥)، وَأبي (٦) القَاسِم
عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيِّ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ جَعْفَرُ بنُ
مُحَمَّدِ المُسْتَغْفِرِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ القَرَّابُ، وَأبُو عُثْمَانَ
(١) في الأصل، (م): ((شموال)).
(٢) طبقات ابن سعد (٤٥٧/٨، ٤٥٨)، المعرفة لأبي نعيم (١٠٧٩/٢)، الاستيعاب
(٥٠٠/٢)، أسد الغابة (١٩٣/٢)، الوافي بالوفيات (٩١/١٤)، الإصابة (٢٨٣/٣).
(٣) التقييد (٢٧١/١)، تلخيص تاريخ نيسابور (٨٨)، تلخيص المتشابه (٣٩/٢)، تبيين كذب
المقتري (٢٠٤)، المنتظم (٢٠٦/٧)، سير أعلام النبلاء (٤٧٦/١٦)، العبر (٤٣/٣)،
طبقات الشافعية لابن السبكي (٢٩٣/٣)، غاية النهاية (٢٨٨/١)، الوافي بالوفيات
(١١٣/١٤)، النجوم الزاهرة (٢٠٠/٤)، شذرات الذهب (٤٧٧/٤).
(٤) في (م): ((أبي الوليد)).
(٦) في (م): ((ابن)).
(٥) في (م): ((الشافعي)).

=
٦١
تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ،
وَأَبُو نَصْرٍ زُهَيْرُ بنُ الحَسَنِ السَّرْخَسِيُّ، وَكَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّةُ، وَبِالإِجَازَةِ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بِنِ مَنْدَهْ.
ذَكَرَهُ الحَاكِمُ في ((تَارِيخِ نَيْسَابُورَ))، فَقال: المقْرِئُ الفَقِيهُ المحَدِّثُ شَيْخُ عَصْرِهِ
بِخُرَاسَانَ، أَخَذَ الفِقْهَ عَنْ: أبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، وَأَخَذَ القِرَاءَاتِ عَنِ: ابْنِ مُجَاهِدٍ،
وَأَخَذَ الأدَبَ عَنْ: أبِي بَكْرِ ابنِ الأنْبَارِيِّ. وَقَال غَيْرُهُ: أَخَذَ الكَلَامَ عَنِ: الأشْعَرِيِّ.
تُوُفِي في سَلْخِ شَهْرِ رَبِيعِ الآخَرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّ
وَتِسْعِينَ سَنَةٍ (٤٧/١م).
٥٥ - (ع) زَيْدُ بنُ أسْلَمَ، المدَنِيُّ الفَقِيهُ، أحَدُ الأَعْلَامِ، مَوْلَى عُمَرَ بنِ
الخَطَّابِ، يُكْنَى أَبَا أُسَامَةَ، وَقِيلَ: أَبَو عَبْدِ اللهِ (١).
رَوَى عَنْ: أَبِهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ أُسَامَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ اللهِ(٢)، وَمَالكُ بنُ أَنَسٍ،
وَالسُّفْيَانَانِ، وَخَلَائِقُ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَجَمَاعَةٌ. قال يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالعِلْمِ،
وَكَانَ عَالمًا بِالتَّفْسِيرِ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ.
تُوُفي في العَشْرِ الأُوَل، مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتُّ وَثَلَائِينَ وَمِائَّةٍ.
لَهُ ذِكْرٌ في الأدَبِ مَقْرُونٌ بِنَافِعٍ.
(١) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (٣١٥/١)، التاريخ الكبير (٣٨٧/٣)، المعرفة والتاريخ
(٦٧٥/١)، الجرح والتعديل (٥٥٥/٣)، الثقات (١٣٥/٣)، الكامل لابن عدي
(١٠٦٤/٣)، الحلية (٢٢١/٣)، تاريخ دمشق (٢٢٢/٣)، تهذيب الكمال (١٢/١٠)،
سير أعلام النبلاء (٣١٦/٥)، العبر (٢٣٧/١)، تذكرة الحفاظ (١٣٢/١)، شذرات
الذهب (١٥٩/٢).
(٢) في الأصل، (م): ((عبد الملك)).

=
٦٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٥٦ - (ع) زَيْدُ بنُ ثَابِتِ بنِ الضَّحَاكِ بنِ لَؤْذَانَ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ عَوْفٍ بِنِ
غَنَّمِ بنِ مَالكِ بنِ النَّجَّارِ، الأنْصَارِيُّ النَّجَارِيُّ(١) المدَنِيُ، يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ، وَقِيلَ:
أبَو خَارِجَةَ(٢).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ سُلَيْمَانُ، وَخَارِجَةُ، وَابنُ عُمَرَ، وَأَنَسٌ، وَعُرْوَةُ، وَالْقَاسِمُ،
وَابنُ المَسَيِّبِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ كَاتِبَ الوَحْيِ لِلنَّبِّ وَِّ، قَدِمَ النَّبِيُّ وَّهِ المدِينَةَ وَعُمْرُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ
إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ أَبُوهُ ثَابِتٌ قُتِلَ يَوْمَ بُعَاثٍ؛ فَقَرَأْ زَيْدٌ سَبْعَ [١٢/١و] عَشْرَةَ
سُورَةً قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ◌َّهِ، وَقَالَ: (يَا زَيْدُ، تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ اليَهُودِ).
قال: فَمَا مَضَى لي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ(٣). وَتَعَلَّمَ كِتَابَ العِبْرَانِيَّةِ، أَوْ
السُّرْيَانِيَّةِ، فِي سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.
وَقَال النَّبِيُّ نَّهِ فِيهِ: ((أَفْرَضُهمْ(٤) زَيْدٌ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ،
وَصَحَّحَهُ(٥).
وَفي ((الصَّحِيحَيْنٍ))، مِنْ حَدِيثِ أنَسٍ، قَالَ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنْ الأنْصَارِ؛ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بنُ جَبْلٍ، وَزَيْدُ بنُ
ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ(٦).
(١)
في (م): ((الخزرجي)).
طبقات ابن سعد (٣٥٨/٢)، التاريخ الكبير (٣٨٠/٣)، الجرح والتعديل (٥٥٨/٣)،
(٢)
معجم البغوي (٢/ ٤٦١)، معجم ابن قانع (١٦٩١/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١١٥١/٣)،
تاريخ دمشق (٢٩٥/١٩)، أسد الغابة (٢٣٥/٢)، تهذيب الكمال (٢٤/١٠)، السير
(٤٢٦/٢)، العبر (٥٣/١)، تذكرة الحفاظ (٣٠/١)، غاية النهاية (٢٩٦/١)، الإصابة
(٤/ ٤١)، شذرات الذهب (٢٣٧/١).
(٣) أخرجه أحمد (١٨٦/٥)، والبخاري تعليقًا (٧١٩٥)، وأبو داود (٣٦٤٥)، والترمذي
(٢٧١٥) من حديث خارجة بن زيد، عن أبيه.
(٤) في الأصل، (م): ((أفرضكم)).
(٦) البخاري (٣٨١٠)، ومسلم (٢٤٦٥).
(٥) الترمذي (٣٧٩١).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٦٣
=
وَشَهِدَ زَيْدٌ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَنَدَبَهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ لجَمْعِ القُرْآنِ، وَكَانَ عُمَرُ
إذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى المدِينَةِ، وَأَخَذَ ابنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابٍ زَيْدٍ، وَقال: هَكَذَا أُمِرْنَا
أن نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا. رَوَاهُ الحَاكِمُ في ((المسْتَدْرَك))(١). وَعَدَّهُ مَسْرُوقُ في
السِّتَّةِ الذِينَ هُمْ أصْحَابُ الفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَتُوُفِي سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، قَالَهُ: يَحْيَى بِنُ بُكَيْرِ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَاني
وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: إحْدَى وَخَمْسِينَ. وَلَمَّا مَاتَ قال أبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ حَبْرُ الأُمَّةِ.
٥٧ - (م ٤) زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، أبُو الحُسَيْنِ، العُكْلِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ الكُوفي،
أحَدُ الحُفَّاظِ الجَوَّالينَ(٢).
رَوَى عَنْ: مَالكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَالحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: أحْمَدُ، وَعَليُّ بنُ المِدِينِيِّ، وَمُحَمَّدُ بِنُ رَافِعٍ، وَيَحْيَى بِنُ
أبي طالبٍ (٤٨/١م)، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وَالمِدِينِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَال أحْمَدُ: كَان صَدُوقًا يَضْبِطُ
الألفَاظَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ صَالحٍ، وَلَكِنْ كَان كَثِيرَ الخَطَأ. وقال أيضًا: كَان
صَاحِبَ حَدِيثٍ كَيِّسًا، رَحَلَ إلى مِصْرَ وَإِلَى خُرَاسَانَ في الحَدِيثِ، وَمَا كَان أَصْبَرَهُ
عَلَى الفَقْرِ، وَقَدْ ضَرَبَ في الحَدِيثِ إلى الأنْدَلُسِ.
تُوُفِي سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنٍ، قَالَّهُ: أَبُو هَاشِمِ الرِّفَاعِيُّ، وغَيْرُهُ.
(١) المستدرك (٤٢٣/٣)، (٣٣٤/٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(٢) طبقات ابن سعد (٤٠٢/٦)، التاريخ الكبير (٣٩١/٣)، الجرح والتعديل (٥٦١/٣)،
أخبار القضاة لوكيع (٨/٣)، الثقات (٢٥٠/٨)، الكامل لابن عدي (١٠٦٥/٣)، تاريخ
بغداد (٤٤٧/٩)، تهذيب الكمال (٤٠/١٠)، سير أعلام النبلاء (٣٩٣/٣)، العبر
(٣٣٩/١)، تذكرة الحفاظ (٣٥٠/١)، شذرات الذهب (١٣/٣).

٦٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٥٨ - (ع) زَيْدُ بنُ خَالدٍ، الجُهَنِيِّ المدَنِيُّ، يُكْنَى: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ:
أبَا طَلْحَةَ. وَقِيلَ: أَبَا زُرْعَةَ(١).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ وَّهِ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَغَيْرِ هِمَا.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ خَالِدٌ، وَأَبُو حَرْبٍ، وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ صَاحِبَ لوَاءِ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الفَتْحِ.
اخْتُلفَ في وَفَاتِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا؛ فَقال أحمدُ بنُ البرقيُّ: سَنَةَ ثَمَاني وَسَبْعِينَ
بِالمدِينَةِ، وَلَّهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَاني وَسِتِّينَ. وَبِهِ صَدَّرَ ابنُ
عَبْدِ البَرْ كَلَامَهُ. وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسِينَ بِمِصْرَ، وَهُوَ ابنُ ثَمَانِي وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقِيلَ:
سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابنُ ثَمَانِينَ سَنَّةً. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِالكُوفَةِ، في آخِرِ
خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
٥٩ - (خت م د) زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ، أخُو عُمَرَ(٢).
كَان أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وَأسْلَمَ قَبْلَهُ، لَهُ حَدِيثٌ في ((الصَّحِيحِ))، في النَّهْىِ عَنْ
قَتْلِ ذَوَاتِ البُيُوتِ.
قال لَهُ عُمَرُ يَوْمَ أُحُدٍ: خُذْ دِرْعِي. قال: إنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيدُ؛
فَتَرَكَاهَا جَمِيعًا. وَكَانَتْ مَعَ زَيْدٍ رَايَةُ المسْلمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَلَم يَزَلْ يَتَقَدَّمُ بِهَا،
ثُمَّ قَاتَلَ بِسَيْفِهِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ حُزْنًا شَدِيدًا.
(١) طبقات ابن سعد (٣٤٤/٤)، التاريخ الكبير (٣٨٤/٣)، معجم البغوي (٤٨٠/٢)،
الجرح والتعديل (٥٦٢/٣)، معجم ابن قانع (١٦٥٥/٥)، المعرفة لأبي نعيم
(١١٨٩/٣)، الاستيعاب (٥٤٩/٢)، أسد الغابة (٢٤١/٢)، تهذيب الكمال (٦٣/١٠)،
العبر (٧٦/١)، الإصابة (٥٢/٤)، شذرات الذهب (٣٨٩/١).
(٢) طبقات ابن سعد (٣٧٦/٣)، التاريخ الكبير (٣٧٩/٣)، الجرح والتعديل (٥٦٢/٣)،
معجم البغوي (٤٤٨/٢)، معجم ابن قانع (١٦٧٣/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١١٤١/٣)،
الحلية (٣٦٧/١)، الاستيعاب (٥٥٠/٢)، أسد الغابة (٢٤٢/٢)، تهذيب الكمال
(٦٥/١٠)، السير (٢٩٧/١)، العبر (١٤/١)، الإصابة (٥٢/٤).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٦٥
٦٠ - (ع) زَيْدُ بنُ سَهْل بنِ الأسْوَدِ بنِ حَرَامٍ بنِ عَمْرٍو بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ
عَدِيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ مَالكِ بنِ النَّجَّارِ، أَبُو طَلْحَةَ الأنْصَارِيُّ، أحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ
العَقَبَةِ(١).
شَهِدَ بَدْرًا وَالمِشَاهِدَ، وَهُوَ أَحَدُ الرُّمَاةِ المجِيدِينَ، فَتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِشْرِينَ
رَجُلًا، وَأَخَذَ أسْلَابَهُمْ.
قال النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ في الجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ))(٢). وَأَبْلَى يَوْمَ
أُحُدٍ بَلَاءَ شَدِيدًا، وَوَقَى النَّبِيَّ وَّهِ بِيَدِهِ يَوْمَئِذٍ، فَشُلَّتْ. وَقَال فِيهِ النَّبِيُّ وَّهِ: ((هَذَا
مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) (٣). وَأعْطَاهُ شَعْرَ شِقِ رَأْسِهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَكَانَ أكْثَرَ الأنْصَارِ
مَالًا، فَتَصَدَّقَ بِبَيْرُجَاء، فَقال النَّبِيُّ ◌َلِّ: (بَخِ بَخٍ، ذَلَكَ مَالٌ رَابِحٌ))(٤).
وَغَزَا الْبَحْرَ فَمَاتَ فِيهِ، فَلَم يَجِدُوا جَزِيرَةً إِلَّا بَعْدَ [١٢/١ ظ] سَبْعَةَ أيَّامِ، وَلم
يَتَغَيَّرْ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ (٤٩/١م).
٦١ - (ع) سَالم بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، يُكْنَى:
أبَا عُمَرَ. وَقِيلَ: أبَا عَبْدِ اللهِ، أحَدُ الأَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالمدِينَةِ (٥).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِمْ.
(١) طبقات ابن سعد (٥٠٤/٣)، التاريخ الكبير (٣٨١/٣)، الجرح والتعديل (٥٦٤/٣)،
معجم البغوي (٢/ ٤٥٠)، معجم ابن قانع (١٧١٩/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١١٤٤/٣)،
الاستيعاب (٥٥٣/٢)، أسد الغابة (٢٤٦/٢)، تهذيب الكمال (٧٥/١٠)، السير
(٢٧/٢)، العبر (٣٥/١)، الإصابة (٥٥/٤)، شذرات الذهب (٢٠٠/١).
(٢) إسناده صحيح، أخرجه أحمد (٢٠٣/٣)، وعبد بن حميد (١٣٨٤) من رواية ثابت، عن أنس.
(٣) الحديث ورد في طلحة بن عبيد الله، كما أخرجه الترمذي (٣٢٠٣، ٣٧٤٢)، وابن ماجه
(١٢٦، ١٢٧)، من حديث موسى بن طلحة، عن طلحة به.
(٤) أخرجه البخاري (١٤٦١)، ومسلم (٩٩٨).
(٥) طبقات ابن سعد (١٩٥/٥)، التاريخ الكبير (١١٥/٤)، الجرح والتعديل (١٨٤/٤)،
الحلية (١٩٣/٢)، تاريخ دمشق (٤٨/٢٠)، وفيات الأعيان (٣٤٩/٢)، تهذيب الكمال
(١٤٥/١٠)، سير أعلام النبلاء (٤٥٧/٤)، العبر (١٣٠/١)، تذكرة الحفاظ (٨٨/١)،
غاية النهاية (٣٠١/١)، شذرات الذهب (٤٠/٢).

=
٦٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَمُوسَى بنُ عُقْبَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قال ابنُ المسَيِّبِ: كَان عَبْدُ اللهِ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِهِ، وَكَانَ سَالمٌ أَشْبَهَ وَلَدِ
عَبْدِ اللهِ بِهِ.
وَقال مَالكٌ: لم يَكُنْ أحَدٌ في زَمَانِ سَالمِ أشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ؛
في الزُّهْدِ وَالفَضْلِ وَالعَيْشِ مِنْهُ، كَان يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنٍ، وَيَشْتَرِي السِّمَاكَ
فَيَحْمِلَهَا .
وَعَنْ خَالِدِ بنِ أبِي بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَان يُلَامُ في حُبِّ سَالمٍ، فَكَانَ
یقُولُ:
يَلُومُونَنِي فِي سَالم وَأُلُومُهُمْ وَجِلْدَةُ بَيْنَ الأَنْفِ وَالعَيْنِ سَالمُ
وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الملكِ دَخَلَ الكَعْبَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِسَالِمٍ بِنِ
عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً. قال: إنَّنِي أسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أن أسْألَ في بَيْتِهِ غَيْرَهُ.
فَلَمَّا خَرَجَ، قال لَهُ: سَلْنِي الآنَ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَألْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ
أسْألُ مَنْ لَا يَمْلكُهَا؟!
وَتُؤُفِي سَنَةَ سِتِّ وَمِائَةٍ؛ فَقِيلَ: في ذِي القَعْدَةِ. وَقِيلَ: في ذِي الحِجَّةِ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ.
٦٢ - سَالم بنُ مَعْقِلٍ، مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللهِ(١).
كَان مِنْ أهْلِ فَارِسَ؛ مِنْ إِصْطَخْرَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ عَجَمِ الفُرْسِ.
وَشَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ المَهَاجِرِينَ، فَقِيلَ: إِنَّهُ هَاجَرَ مَعَ عُمَرَ، في نَفَرٍ
مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي السَّفَرِ؛ لِكَوْنِهِ أقْرَأَهُمْ.
(١) طبقات ابن سعد (٨٥/٣)، التاريخ الكبير (١٠٧/٤)، معجم البغوي (١٤٣/٣)، الجرح
والتعديل (١٨٩/٤)، معجم ابن قانع (٢٠٨٣/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٣٦١/٣)،
الحلية (١٧٦/١)، المعرفة لابن منده (٧١٣/٢)، الاستيعاب (٥٦٧/٢)، أسد الغابة
(٢٦٠/٢)، الوافي بالوفيات (٥٧/١٥)، السير (١٦٧/١)، الإصابة (١٠٣/٤).

=
٦٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَقِيلَ: بَلْ لأَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ، فَنُسِبَ إلَيْهِ. وَكَانَ يَؤُمُّ المُهَاجِرِينَ بِقُبَاءَ؛
فِيهِمْ عُمَرُ، قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
وَقَال النَّبِيُّ ◌َّهِ، فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
((اسْتَقْرِتُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وَسَالم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ،
وَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ))(١) .
وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ وََّ كَان آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا يَصِحُ. وَالصَّحِيحُ أنَّهُ
آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاذِ بنِ مَاعِصٍ، فَكَانَ عُمَرُ يُفْرِطُ في الثَّنَاءِ عَلَيْهِ؛ حَتَّى رُوِيَ عَنْهُ
أنَّهُ قال، بَعْدَ أن طُعِنَ: لَوْ كَان سَالمٌ حَيَّ، مَا جَعَلْتُهَا شُورَى.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَهَذَا عِنْدِي؛ عَلَى أنَّهُ كَان يَصْدِرُ فِيهَا عَنْ رَأْيِهِ.
قُتِلَ سَالمٌ، هُوَ وَمَوْلَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ، في الْيَمَامَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فَوُجِدَ
رَأْسُ أحَدِهِمَا عِنْدَ رِجْلَيْ الآخَرِ (٥٠/١م).
٦٣ - (خ ٤) سُرَاقَةُ بنُ مَالكِ بنِ جُمْثُمٍ، المُدْلَجِيُّ، يُكْنَى: أَبَا سُفْيَانَ(٢).
كَان يَنْزِلُ قُدَيْدًا(٣)، وَهُوَ الذِي سَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الأرْضِ، في قِصَّةٍ
الهِجْرَةِ المَشْهُورَةِ، ثُمَّ أسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ.
وَرَوَى عَنْ: النَّبِّ وَ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وَابنُ
المسَيِّبِ، وَآخَرُونَ.
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ.
(١) البخاري (٣٧٥٨)، ومسلم (٢٤٦٤).
(٢) الطبقات الكبرى، القسم المتمم (٣٣٩/١)، التاريخ الكبير (٢٠٨/٤)، معجم البغوي
(٢٥٧/٣)، الجرح والتعديل (٣٠٨/٤)، معجم ابن قانع (٢٣٢٥/٦)، المعرفة لأبي نعيم
(١٤٢١/٣)، الاستيعاب (٥٨١/٢)، أسد الغابة (٢٨٠/٢)، تهذيب الكمال (٢١٤/١٠)،
العبر (٣٧/١)، الإصابة (١٢٧/٤)، شذرات الذهب (١٨١/١).
(٣) - بالتصغير - اسم موضع قرب مكة. ينظر: معجم البلدان (٣١٣/٤).

٦٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٦٤ - (خت م ٤) سَعْدُ بنُ طَارِقِ بنِ أشْيَمَ، أَبُو مَالكِ الأشْجَعِيُّ الكُوفِيُ(١).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أبِي أَوْفَى، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ؛ آخِرُهُمْ يَزِيدُ بنُ
هَارُونَ .
وَثَّقَهُ أحْمَدُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمِ. وَبَقِيَ إلى حُدُودِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٦٥ _ (٤) سَعْدُ بنُ مُبَادَةَ بنِ دُلَيْمٍ بنِ حَارِثَةَ بنِ أبِي حَزِيْمَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ
طَرِيفِ بنِ الخَزْرَجِ بِنِ سَاعِدَةً بِنِ كَعْبٍ بنِ الخَزْرَجِ، الأنْصَارِيُّ، سَيِّدُ الخَزْرَجِ، يُكْنَى:
أبَا ثَابِتٍ. وَقِيلَ: أبَا قَيْسٍ (٢).
كَان مِنْ نُقَبَاءِ العَقَبَةِ، وَاخْتُلِفَ في شُهُودِهِ بَدْرًا .
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ قَيْسٌ، وَسَعِيدٌ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَآخَرُونَ.
قال ابنُ عُبَيْنَةَ: هُوَ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ نَقِيبٌ. وَقال ابنُ سَعْدٍ: تَهَيَّأْ لِلْخُرُوجِ إلى
بَذْرٍ، فَنُهِسَ فَأَقَامَ(٣)، وَكَانَ يُسَمَّى الكَامِلَ؛ لأنَّهُ كَان يُحْسِنُ الكِتَابَةَ وَالعَوْمَ
وَالرَّمْيَ، وَكَانَ مِنَ الأجْوَادِ، وَكَانَتْ جَفْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ فِي بَيْتٍ
أَزْوَاجِهِ، وَكَانَ يَذْهَبُ كُلَّ [١٣/١ و] لَيْلَةٍ بِثَمَانِينَ مِنْ أهْلِ الصِّفَةِ يُعَشِّيهِمْ، وَكَانَ
مُنَادِيهِ يُنَادِي عَلَى أُظْمَةٍ: مَنْ كَان يُرِيدُ شَحْمًا، أَوْ لَحْمًا، فَلَيَأْتِ سَعْدًا.
وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا، وَهَبَ لي مَجْدًا، لَا مَجْدَ إلَّا بِفِعَالٍ،
(١) طبقات ابن سعد (٢٨٤/٤)، التاريخ الكبير (٥٨/٤)، ضعفاء العقيلي (١١٩/٢)، الجرح
والتعديل (٨٦/٤)، مشاهير علماء الأمصار (١٧٢)، الثقات (٢٩٤/٤)، تهذيب الكمال
(٢٦٩/١٠)، سير أعلام النبلاء (١٨٤/٦).
(٢) طبقات ابن سعد (٦١٣/٣)، (٣٨٩/٧)، التاريخ الكبير (٤٤/٤)، معجم البغوي
(١٣/٣)، الجرح والتعديل (٨٨/٤)، معجم ابن قانع (١٨١٢/٤)، المعرفة لأبي نعيم
(١٢٤٤/٣)، الاستيعاب (٥٩٤/٢)، أسد الغابة (٢٩٩/٢)، تهذيب الكمال (٢٧٧/١٠)،
سير أعلام النبلاء (٢٧٠/١)، العبر (١٩/١)، الإصابة (١٥٢/٤)، شذرات الذهب
(١٦٢/١).
(٣) أي: لدغ فقعد، يقال: نهسته الحية: إذا نهشته. التاج (نهس).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٦٩
=
وَلَا فِعَالَ إلَّا بِمَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُنِي القَليلُ، وَلَا أصْلُحُ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: كَان عُبَادَةُ يُنَادِي عَلَى أُظْمَةٍ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ كَان يُنَادِي عَلَى أُظُمِ دُلَيْمِ
◌ِذَلكَ، ثُمَّ كَان قَيْسُ بنُ سَعْدٍ يُنَادِي عَلَى أُظْمَةٍ بِذَلكَ.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: يُقَالُ: إنَّهُ لم يَكُنْ في الأوْسِ وَالخَزْرَج أرْبَعَةٌ مُطْعِمُونَ
يَتَوَالَوْنَ(١)، في بَيْتٍ وَاحِدٍ؛ إلَّا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ دُلَيْمِ. قال: وَلَا كَان
مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ العَرَبِ أيضًا؛ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ صَفْوَانَ بِنِ أُمَيَّةً.
قَالَ: وَفِي سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، جَاءَ الخَبَرُ المأْثُورُ؛ إنَّ قُرَيْشًا
سَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ لَيْلًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ (٥١/١م):
فَإِنْ يُسْلم السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ بِمَكَّةَ لَا يَخْشَى خِلَافَ المُخالِفِ
قال: فَظَنَّتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُمَا؛ سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ، وَسَعْدُ بنُ هُذَيْم، فَلَمَّا كَانَتْ
اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ:
وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجِيِّينَ الغَطَارِفِ
أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأوْسِ كُنْ أنْتَ نَاصِرًا
عَلَى اللَّهِ في الفِرْدَوْسِ مُنْيَةً عَارِفٍ
أُجِيبًا إلى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّبَا
جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ
فإن ثَوَابَ اللَّهِ للطَّالبِ الھُدَی
وَوُجِدَ سَعْدٌ مَيِّتَا فِي مُغْتَسَلهِ، وَقَدْ اخْضَرَّ جَسَدُهُ، وَلم يَشْعُرُوا بِمَوْتِهِ؛ حَتَّى
سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ، وَلَا يَرَوْنَهُ:
رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ
قَدْ قَتَلْنَا سَبِّدَ الخَزْ
فَـلــم تُخْطِ فُؤَادَهُ
وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ
فَيُقَالُ: إنَّ الجِنَّ (٢) قَتَلَتْهُ. وَقال ابنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ بَالَ قَائِمًا، فَلَمَّا رَجَعَ قال
لأصْحَابِهِ: إِنِّي لَأَجِدُ دَبِيبًا؛ فَمَاتَ.
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ، فَقِيلَ: مَاتَ بِحُورَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَقِيلَ: أَرْبَعَ
في الأصل: ((متوالين))، وفي (ح): ((يتوالدون)).
(١)
(٢) هنا انتهي الخرم في المخطوط ((ك))، والذي بدأ في آخر ترجمة جابر بن عبد الله
الأنصاري.

٧٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
عَشْرَةَ. وَقِيلَ: إِحْدَى عَشْرَةَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِبُصْرَى، وَهِيَ أوَّلُ مَدِينَةٍ فُتِحَتْ
بِالشَّامِ، لَهُ ذِكْرٌ في الحُدُودِ في قِصَّةِ الإنْكِ.
٦٦ - (ع) سَعْدُ بنُ مَالكِ بنِ سِنَانٍ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ الأبْجَرِ، وَهُوَ:
خُدْرَةُ بنُ عَوْفٍ بِنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، الأنْصَارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ(١).
بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَغَزَا غَزَوَاتٍ، وَكَانَ أَبُوهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ
مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَمُكْثِرِيهِمْ.
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌َِّ، فَأَكْثَرَ، وَعَنِ الخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ، وَغَيْرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: جَابِرٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابنُ المَسَيِّبِ، وَالأَعْطِيَةُ (٢)؛ ابنُ أَبِي رَبَاحِ،
وَابْنُ يَزِيدَ، وَابنُ يَسَارٍ، وَخَلَائِقُ.
رَوَى حَنْظَلَةُ بنُ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا: لم يَكُنْ أحَدٌ مِنْ أحْدَاثٍ
الصَّحَابَةِ أفْقَهَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَتُوُفي أَبُو سَعِيدٍ: سَنَّةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ.
٦٧ - (خ) سَعْدُ بنُ مُعَاذِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ امْرِئُ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ
عَبْدِ الأشْهَلِ بنِ جُشْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ النَّبِيْتِ، وَهُوَ: عَمْرُو بنُّ مَالكِ بنِ
الأوْسِ، الأنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ، سَيِّدُ الأوْسِ، يُكْنَى أبَا عَمْرٍو(٣).
(١) التاريخ الكبير (٤٤/٤)، الجرح والتعديل (٩٣/٤)، معجم البغوي (١٨/٣)، معجم ابن
قانع (١٨٩٣/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٢٦٠/٣)، الحلية (٣٦٩/١)، تاريخ بغداد
(٥٣٢/١)، الاستيعاب (٦٠٢/٢)، (١٦٧١/٤)، تاريخ دمشق (٣٧٣/٢٠)، أسد الغابة
(٣٠٦/٢)، تهذيب الكمال (٢٩٤/١٠)، سير أعلام النبلاء (١٦٨/٣)، العبر (٨٤/١)،
الإصابة (١٦٥/٤)، شذرات الذهب (٣١١/١).
(٢) يعني: جمع عطاء. التاج (عطو).
طبقات ابن سعد (٤٢٠/٣)، التاريخ الكبير (٦٥/٤)، معجم البغوي (٩/٣)، الجرح
(٣)
والتعديل (٩٣/٤)، معجم ابن قانع (١٨٤٢/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٢٤١/٣)،
الاستيعاب (٦٠٢/٢)، أسد الغابة (٣١٣/٢)، تهذيب الكمال (٣٠٠/١٠)، سير أعلام
النبلاء (٢٧٩/٣)، العبر (٧/١)، الإصابة (١٧١/٤)، شذرات الذهب (١٢٢/١).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٧١
=
وَأَسْلَمَ بِالمدِينَةِ، بَيْنَ العَقَبَتَيْنِ، عَلَى يَدٍ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا
وَالخَنْدَقَ، فَرُمِيَ فِيهِ بِسَهْم، عَاشَ شَهْرًا ثُمَّ انْتَقَضَ جُرْحُهُ فَمَاتَ، رَمَاهُ حِبَّانُ بنُ
العَرِقَةِ، فَقال: خُذْهَا، وَأَنَّا ابنُ العَرِقَةِ. فَقال رَسُولُ اللهِ نَّهِ (٥٢/١م): ((عَرَّقَ اللهُ
وَجْهَهُ فِي النَّارِ)). وَضَرَبَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ لَّهِ خَيْمَةً فِي المِسْجِدِ، فَكَانَ يَعُودُهُ كُلَّ
يَوْمٍ.
رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قال: رُمِيَ يَوْمَ
الأحْزَابِ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أكْحَلَهُ، أوْ أبْجَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِالنَّارِ،
فَانْتَفَخَتْ(١) يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ(٢) يَدُهُ، فَلَمَّا رَأى
ذَلكَ، قال: اللَّهُمَّ [١٣/١ظ] لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ،
فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَظْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ،
فَحَكَمَ أن تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ، يَسْتَعِينُ بِهِنَّ المِسْلمُونَ، فَقال
رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((أَصَبْتِ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ)). وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَتْلِهِمْ،
انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ(٣) .
وَرَوَى مُسْلَمٌ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قال: سَمِعْتِ رَسُولُ اللهِ وَلَ، يَقُولُ،
وَجِنَازَةُ سَعْدٍ بِنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: ((اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ))(٤).
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ،
فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقال النَّبِيُّ ◌َّهِ: (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ في الجَنَّةِ أحْسَنُ
مِنْ هَذَا))(٥).
وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: قال سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ:
ثَلَاثُ أنَا فِيهِنَّ رَجُلٌ؛ يَعْنِي: كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا سِوَى ذَاكَ فَأْنَا رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ؛ مَا
سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ حَدِيثًا قَظُ إلَّا عَلمْتُ أنَّهُ حَقُّ مِنَ اللهِ، وَلَا كُنْت في
صَلَاةٍ قَطْ فَشَغَلْتُ نَفْسِي بِغَيْرِهَا حَتَّى أقْضِيَهَا، وَلَا كُنْتِ فِي جِنَازَةٍ قَطْ فَحَدَّثْتُ
(١)
في (ك): ((فانبعجت)).
(٢) في (ك): ((فانبعجت)).
(٣)
الترمذي (١٥٨٢)، والنسائي في الكبرى (٨٦٧٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢٤٦٦).
(٥) البخاري (٣٢٤٩).

=
٧٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
نَفْسِي بِغَيْرِ مَا تَقُولُ، وَمَا يُقَالُ لَهَا، حَتَّى أَنْصَرِفَ عَنْهَا. قال ابنُ المَسَيِّبِ: هَذِهِ
الخِصَالُ مَا كُنْتُ أحْسِبُهَا إلَّا فِي نَبِيِّ(١).
٦٨ - (٤) سَعْدُ بنُ أبِي وَقَّاصٍ، وَاسْمُ أبِي وَقَّاصٍ: مَالكُ بنُ أُهَيْبٍ بنٍ
عَبْدِ مَّنَافِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ بِنِ مُؤَّةَ، الزُّهْرِيُّ، يُكْنَى: أَبَا إسْحَاقَ(٢).
أحَدُ العَشَرَةِ، وَأوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْم في سَبِيل اللهِ، وَفَارِسُ الإسْلَامِ،
وَحَارِسُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَيْثُ قال: ((لَيْتَ رَجُلًا صَالحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ))(٣).
وَسَابِعُ سَبْعَةٍ في الإسْلَامِ، وَأَحَدُ السِّئَّةِ أهْلِ الشُّورَى، وأحَدُ السِّئَةِ الذِينَ
تُوُفِي رَسُولُ اللهِ وَ لَّهَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ(٤)، وَأَحَدُ مَنْ فَدَاهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِأَبِيهِ
وَأُمِّهِ (٥)، وَأَحَدُ مُجَابِي الدَّعْوَةِ، وَأحَدُ الرُّمَاةِ الذِينَ لَا يُخْطِئُونَ، دَعَا لَهُ
النَّبِيُّ ◌َ: (اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ))(٦). وَهُوَ الذِي تَوَلَّى قِتَالَ فَارِسَ،
وَكَوَّفَ الكُوفَةَ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ إبْرَاهِيمُ، وَعُمَرُ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَامِرٌ، وَمُصْعَبٌ (٥٣/١م)،
وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
(١) الاستيعاب (٦٠٥/٢).
(٢) طبقات ابن سعد (١٣٧/٣)، (١٢/٦)، التاريخ الكبير (٤٣/٤)، معجم البغوي (٣/٣)،
الجرح والتعديل (٩٣/٤)، معجم ابن قانع (١٨٠٨/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٢٩/١)،
الحلية (٩٢/١)، تاريخ بغداد (٤٧٦/١)، الاستيعاب (٦٠٦/٢)، تاريخ دمشق
(٢٨٠/٢٠)، أسد الغابة (٣٠٧/٢)، تهذيب الكمال (٣٠٩/١٠)، سير أعلام النبلاء
(٩٢/١)، العبر (٦٠/١)، تذكرة الحفاظ (٢٢/١)، الوافي بالوفيات (٩٠/١٥)، الإصابة
(١٦٠/٤)، غاية النهاية (٣٠٤/١)، شذرات الذهب (٢٥٦/١).
(٣) البخاري (٢٨٨٥)، ومسلم (٢٤١٠). (٤) البخاري (١٣٩٢)، ومسلم (٥٦٧).
البخاري (٤٠٥٥)، ومسلم (٢٤١٢) من حديث سعد، والبخاري (٢٩٠٥)، ومسلم
(٥)
(٢٤١١) من حديث علي.
(٦) أخرجه بهذا اللفظ: ابن أبي عاصم في السُّنَّة (١٤٠٨)، والحاكم في المستدرك
(٥٠٠/٣)، وأبو نعيم في المعرفة (١٣٤/١) (٥٢٨)، وفي الحلية (٩٣/١)، وابن عساكر
في تاريخ دمشق (٣٣٨/٢٠)، والضياء في المختارة (١٠٠٧) من طريق موسى بن عقبة،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد به.

=
٧٣
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَكَانَ سَعْدٌ مِمَّنْ فَعَدَ في الفِتْنَةِ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ أهْلَهُ أن لَا يُخْبِرُوهُ مِنْ
أَخْبَارِ النَّاسِ بِشَيْءٍ، حَتَّى تَجْتَمِعَ الأُمَّةُ عَلَى إِمَامٍ.
وَتُوُفِي سَعْدٌ فِي قَصْرِهِ بِالعَقِيقِ، عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ، وَحُمِلَ عَلَى
الرِّقَابِ إلى البَقِيعِ فَدُفِنَ بِهِ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّ. وَقِيلَ:
سَنَّةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانِي. وَقِيلَ: سَنَّةَ أَرْبَعٍ.
وَاخْتُلفَ أيضًا في مَبْلَغْ سِنِّهِ؛ فَقال أحْمَدُ: ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقِيلَ:
اثْتَتَانِ وَثَمَانُونَ. وَقال الفَلَّاسُ: أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ. وَقال الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارَ، وَالوَاقِدِيُّ:
بِضْعٌ وَسَبْعُونَ.
٦٩ - (ع) سَعِيدُ بنُّ أبِي سَعِيدٍ، وَاسْمُ أبِي سَعِيدٍ: كَيْسَانُ، أَبُو سَعِيدٍ المدَنِيُّ
المقْبُرِيُّ(١).
كَان جَارًا لِلْمَقْبُرَةِ فَنُسِبَ إِلَيْهَا .
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَخَلْقٍ .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ، وَمَالكٌ، وَاللَّيْثُ، وَابنُ أبِي ذِئْبٍ،
وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَثَّقَهُ أحْمَدُ، وَابنُ المِدِينِيِّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابنُ خِرَاشٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ أَنَّهُ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَلم نُتَابِعِ (٢) الوَاقِدِيَّ عَلَى
ذَلكَ. نَعَمْ قال شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ.
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ ابنُ سَعْدٍ، وَابنُ
حِبَّنَ. [وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، قَالَّهُ أبُو عُبَيْدٍ، وَالطَّحَاوِيُّ. وَقِيلَ: سَنَّةَ سِتِّ
(١) طبقات ابن سعد، القسم المتمم (١٤٦/١)، التاريخ الكبير (٤٧٤/٣)، الجرح والتعديل
(٥٧/٤)، الثقات (٢٨٤/٤)، الكامل لابن عدي (١٢٢٧/٣)، تاريخ دمشق (٢٧٧/٢١)،
تهذيب الكمال (٤٦٦/١٠)، سير أعلام النبلاء (٢١٦/٥)، تذكرة الحفاظ (١١٦/١)،
الوافي بالوفيات (٢٠٥/١٥)، شذرات الذهب (١٠٢/٢).
(٢) غير منقوطة في: (ك). وفي ح، م: ((يتابع)).

٧٤
5
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَعِشْرِينَ، حَكَاهُ ابنُ حِبَّانَ](١).
وَوَهِمَ ابنُ القَظَّانِ، فَقال: إنَّ المعْرُوفَ في وَفَاتِهِ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا(٢).
وَذَلِكَ أَنَّهُ اشْتُبِهَتْ عَلَيْهِ وَفَاتُهُ بِوَفَاةِ أَبِيهِ أبِي سَعِيدٍ.
٧٠ - (ت س) سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانَ، أبُو عُبَيْدِ اللهِ، القُرَشِيُّ
المخْزُومِيُّ المكِيُّ(٣).
رَوَى عَنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَحُسَيْنٍ [١٤/١و] بنِ زَيْدِ العَلَوِيِّ، في
آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابنُ خُزَيْمَةَ، وَابنُ صَاعِدٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، وَغَيْرُهُ. وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٧١ - سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، البَحِيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، يُكْنَى:
أبَا عُثْمَانَ (٤).
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ أبِي الحُسَيْنِ، وَأَبِي عَمْرِو ابنِ حَمْدَانَ، وَأَبِي عَليٍّ زَاهِرِ بنِ
أحْمَدَ السَّرْخَسِيِّ، وَغَيْرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: أبو المظَفَّرُ عَبْدُ المِنْعِمِ بنُ عَبْدِ الكَرِيمِ بنُ هَوَازِنَ القُشَيْرِيُّ،
وَهِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلِ بنِ عُمَرَ السَّيِّدِيُّ وَغَيْرُهُمَّا.
وَكَانَ مُحَدِّثَ خُرَاسَانَ وَمُسْنِدَهَا، رَحَلَ إلى مَرْوَ، وَإِسْفَرَائِينَ، وَجُرْجَانَ،
وَبَغْدَادَ.
(١) ما بين المعكوفين ليس في: (ح).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥٧٢/٥، ٥٧٣).
(٣) الجرح والتعديل (٤٢/٤)، الثقات (٢٧٠/٨)، تهذيب الكمال (٥٢٦/١٠)، تذهيب
التهذيب (٢٠/٤)، إكمال مغلطاي (٣١٩/٥).
(٤) التقييد (٢٨٧)، الأنساب (٩٨/٢) تاريخ الإسلام (٣٠٦/٣٠)، سير أعلام النبلاء
(١٠٣/١٨)،، العبر (٢٢٦/٣)، تبصير المنتبه (١٣٤/١)، توضيح المشتبه لابن ناصر
الدين (٣٦١/١)، شذرات الذهب (٢٢٢/٥)، وقد تحرفت نسبته فيه إلى: ((النجيرمي)).