النص المفهرس
صفحات 1-20
يُحَقَقُ لأَوَلِ مَرَّةٍ عَلَى سِتِ نُسَخٍ خَطِيَّةٍ طَرِحُ النَّهِهُ في ٧٧٥٥ يَشَرِح التَّقِرِينَ تَأليفُ الحَافِظِ أبِي الْفَضْلِ زَيْنِ الدِّيْنِ عَبْدِالرَّحِيْمِ بْنِالْحُسَيْنِ العِرَاقِيّ ٨٠٦ هـ وَتَتِيمُ وَلَدِهِالْحَافِظِ أبِيْ زُرْعَةٍ وَلِّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ أَبْنِ العِراقِيّ ٨٢٦ هـ تَحَقِيْق مُحَمَّد سَيِّدُ بْن عَبْد الفَتَّاحِ دَرْوِيْشْ الجزءُ الأوَّلُ دارابن الجوزي بِشِـ طَرْحُ النَّهِيُ في شَرحَ التَّقْرِيُّهُ ١ جَميّعْ لَ احُقُوقِ مَحْفَوَظَة لِارْ ابَ الجَوُ الطّبْعَة الأولى ١٤٣٨هـ حقوق الطبع محفوظة ٥ ١٤٣٨ هـ، لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. دارابن ـبوربي للنشر و التوزيع دارابن الجوزي للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية: الدمام - طريق الملك فهد - ت: ٨٤٢٨١٤٦ - ٨٤٦٧٥٩٣، ص ب: ٢٩٥٧ الرمز البريدي: ٣٢٢٥٣ - الرقم الإضافي: ٨٤٠٦ - فاكس: ٨٤١٢١٠٠ - الرياض - تلفاكس: ٢١٠٧٢٢٨ جوّال: ٠٥٠٣٨٥٧٩٨٨ - الإحساء - ت: ٥٨٨٣١٢٢ - جدة - ت: ٦٨١٤٥١٩ - بيروت هاتف: ٠٣/٨٦٩٦٠٠ - فاكس: ٠١/٦٤١٨٠١ - القاهرة - ج.م.ع - محمول: ٠١٠٠٦٨٢٣٧٣٨٨ تلفاكس: ٠٢٤٤٣٤٤٩٧٠ - الإسكندرية - ٠١٠٦٩٠٥٧٥٧٣ - البريد الإلكتروني: aljawzi@hotmail.com - www.aljawzi.com إهداء إِلى روح والدي ووالدتي الطيبتين الطاهرتين أهدي عملي هذا، رجاء أن يثقل ميزانهما يوم العرض عليه، إنه قريب مجيب. اللَّهُمَّ إنهما كانا حنونين كريمين، فامنن عليهما بمغفرتك ورضوانك، وأكرمهما بواسع كرمك وإنعامك. اللَّهُمَّ إنهما قد نذرانا لك فتقبل اللَّهُمَّ منهما نذرهما، وثقُّل بعملنا موازينهما، وأمطر على قبريهما سحائب مغفرتك، وأهِلَّ عليهما نسائم رضوانك، واجعلهما من أهل جنانك، إنك نعم المولى ونعم النصير، أنت حسبنا ونعم الوكيل. وصلي اللَّهُمَّ على نبينا المصطفى، وحبيبنا المجتبى، الماحي، الحاشر، العاقب، محمَّد صلى الله عليه، وعلى آله، ومن بشرعه اقتدى، وسلم تسليمًا كثيرًا. المقدمة ٣ بُّنْيـ مـ الحمدُ للهِ الذي بَيَّنَ لعبادِه الحلال من الحرام، وأوضحَ لهم سبيلَ النورِ من الظلام، فأمر وزجر، وبشَر وحذَّر، وماز الحقَ من الباطلِ، وأقام الحجةَ على كل عاقلٍ. وأشهدُ ألا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، شرع لنا الدين فبيَّن طريقيه، وأقام الأدلةَ لفريقيه، العليُّ الكبيرُ الذي خلق كلَّ شيءٍ فأحسن التقديرَ، ودبر الخلائقَ فأكمل التدبيرَ. وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه البشيرُ النذيرُ، والسراجُ المنيرُ، أرسله رحمةً للعالمين، وإرشادًا للجاهلين، فأبلغ الرسالةَ، وأوضح الدلالةَ، وأزال الجهالةَ، وبيَّن الهدى من الضلالةِ، فنطق بالحجةِ، ولهج بالمحجةِ. فاللَّهُمَّ صلِّ على هذا النبيِّ الكريم، وعلى والديه الكريمين إبراهيمَ وإسماعيلَ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ والتابعين؛ الذين هم نجومُ الاهتداءِ، وأعلامُ الاقتداءِ، والرجومُ على ذوي الاعتداءِ، فضَّلتَ بهم ما أجملَ، وبيَّنتَ بهم ما فضَّل، واخترتهم لصحبته، ورضيتهم لنصرتِه، وخصصتهم بإبانة دينه، وجهادِ المفسدين لسبيله، من أصحابِ الأهواءِ والبدعِ المضلةِ، والعوارضِ الطاغيةِ المخلةِ، فكانوا بحق علماء عاملين، وسادة كاملين. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ١٠١ [آل عمران: ١٠٢] ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُم مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَلَمَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِبًا [النساء: ١] ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا (٢٨) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٨)﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]. 3 وعدى ٤ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ أما بعد: فإن المصادر التاريخية تشير إلى حقبة من التاريخ نشأ بها الحافظ العراقي وولده، رحمهما الله تعالى، وهي من منتصف القرن الثامن الهجري، وحتى الربع الأول من القرن التاسع الهجري، وهذه الفترة كانت مصر فيها تحت السيادة المملوكية، وهي فترة مشرقة من التاريخ الإسلامي ثقافيًّا وحضاريًّا، وغزارة في الإنتاج الجمعي والتأليفي والموسوعي، فكثير من دواوين الإسلام الكبار قد صُنِّف وُجُمِع في هذه الحقبة الزمنية، على ما فيها من النزاعات الشديدة بين زعماء المماليك، على المناصب والرياسات، فقد سبق هذه الفترة سقوط مدوٍ لركنين بازخين من أركان الدولة الإسلامية المترامية الأطراف؛ هما بغداد، والأندلس(١). فظهرت دولة المماليك بعد احتضار دولة الأيوبيين عام (٦٤٨هـ)؛ الذين لجأ حكامها إلى شراء الرقيق الأبيض(٢) من الأكراد، والترك، والجراكسة، والقوقازيين؛ لتقوية أنفسهم ضد عدو الإسلام وعدوهم، لما عرف من بأسهم الشديد، وعزمهم الحديد(٣)، لكن سرعان ما برزت قوتهم واشتدت عزيمتهم، حتى سادوا وغلبوا وبرزوا على من سواهم؛ وانقسموا على حسب إحصاء المؤرخين لهم إلى مرحلتين زمنيتين : الأولى: مرحلة المماليك البحرية (٤): الذين حكموا ما بين عامي (١) ينظر: العبر (٢٢٥/٥، ٢٢٦)، والبداية والنهاية (٢٠٠/١٣ - ٢٠٥)، وشذرات الذهب (٢٧٠/٥). (٢) يقال: إن أول من استخدمهم في مصر هو الأمير أحمد بن طولون (٢٦٩هـ)، ذكر ذلك ابن إياس عند ذكره الدولة الطولونية، وأن الأمير قد استكثر من شراء الديلم، حتى بلغ عددهم في الجيش أربعة وعشرين ألف مملوك، فكان ذلك بمثابة النواة الأولى لوجود المماليك بمصر، ثم استعان بهم من بعده كل من حكم مصر، حتى جاء الملك الصالح نجم الدين أيوب (٦٣٦هـ) فرأى أن يثبت ملكه بجنود جدد منهم حتى ضاقت بهم القاهرة. ينظر: مرآة الزمان (٨/ ٧٧٥)، وبدائع الزهور (ص٢٦، ٦٧)، والنجوم الزاهرة (١/٣)، (٣١٩/٦)، والعبر (٤٣/٢، ٤٤). (٣) ينظر: مختصر دول الإسلام للذهبي (١٥٤/٢)، والبداية والنهاية (١٧٨/١٣ - ١٧٩)، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٣/٧ -١٤)، ومفاكهة الخلان لابن طولون (٤٣/٢، ٤٤). (٤) وسموا بذلك لأنهم سكنوا قلعة منيل الروضة على شاطئ النيل بمصر المحروسة. ينظر: خطط المقريزي (٢٣٦/٢). المقدمة ٥ (٦٤٨هـ - ٧٨٤هـ)؛ أي: زهاء (١٣٠) عامًا، وهم الذين ردوا التتار عن الديار المصرية والشامية. الثانية: مرحلة المماليك البرجية أو الجراكسة (١): والذين حكموا ما بين عامي (٧٨٤هـ - ٩٢٣هـ)؛ أي: زهاء (١٣٤) عامًا، وهم الذين صمدوا في مواجهة تيمور لنك، في الوقت الذي تهاوت فيه معظم البلاد الإسلامية. وهم إلى جانب قوتهم العسكرية، كانوا حماة الإسلام، المكرمون العلماء، المشيدون المساجد والمدارس، والربط والخوانق(٢)، الواقفون عليها الأوقاف، السابلون السبل، المجرون الأنهار والعيون، الراصفون الطرق المسرجون لها، البانون القلاع والحصون، إلا أن دولتهم غربت شمسها مخلفة آثارًا وشواهد ترشد إليهم وتدل عليهم، خلفهم عليها العثمانيون عام (٩٢٣هـ). والذي يشغلنا هنا هو ما شيده علماء تلك الحقبة من صروح علمية شامخة، تدل على مدى عبقريتهم، واستشعارهم طبيعة مرحلتهم، وواجب الوقت عليهم، فلولاهم لفقد كثير من دواوين الإسلام الكبار، ولولاهم لما ظهر كثير من موسوعات الإسلام الكبار، التي تُنْبي عن عقلية فذة، وضعت نفسها في مصاف الكبار، الذين لا يقنعون بالدون، ولا يرون أنفسهم إلا في أعلى المقامات العلمية الرفيعة، ولعل الذي دفعهم لذلك أمور منها : ١ - ما حدث للأمة من كارثة سقوط بغداد أولًا على يد المغول، وما لحق بالأندلس على يد الصليبيين، فهذا هو الشرق، وهذا هو الغرب، مما حدى بالعلماء إلى الهجرة إلى مصر والشام، حتى صارت مصر، كما يقول عنها السيوطي(٣): واعلم أن مصر من حين صارت دار الخلافة عظم أمرها، وكثرت (١) وسموا بذلك لأنهم سكنوا أبراج قلعة القاهرة، ولأنهم جراكسة الأصل. ينظر: الخطط (٢٤١/٢). (٢) الربط: جمع رباط وأصله المكان الذي يرابط فيه المجاهدون في سبيل الله في الثغور، ثم صارت علمًا على بيت يتخذ لفقراء الصوفية. والخوائق: جمع خانقاه وهي كلمة فارسية بمعنى البيت، ثم جعلت علمًا على المكان الذي يتخلى فيه الصوفية لعبادة الله تعالى، وكانت تعمل على شكل مدرسة، يعين لها شيخ ومدرسون، ولا يدخلها إلا من قبل فيها . ينظر: منادمة الأطلال (ص٢٧٢)، وخطط المقريزي (٤١٤/٢، ٤٢٧). (٣) حسن المحاضر (٩٤/٢). ٦ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ شعائر الإسلام فيها، وعلت فيها السُّنَّة، وعفت منها البدعة، وصارت محل سكن العلماء، ومحط رحال الفضلاء. ٢ - استشعار العلماء عظم المسؤولية الني وقعت على عواتقهم، بعد الخسارة الباهظة التي لحقت بالمكتبة الإسلامية، بعد سقوط بغداد، حتى تحول نهرها إلى اللون الأسود كلون المداد الذي يكتب به الكتب، فانبرى العلماء تأليفًا، فقاموا بحركة تأليف واسعة، وهي في ذات الوقت نادرة؛ وذلك لسد ثغرة فقدان المصادر التي تسببت الحملة التترية في فقدانها، فكان سببًا قويًّا وحراكًا نادرًا لجمع الموسوعات الضخمة، والشروحات المطولة العملاقة، التي تحوي ما أتلفه التتر، إما جمعًا واحتواءً لها، وإما بإعادة ترتيبها وتنسيقها، وإما باستخلاص فوائدها وشرائدها، وإما بانتخاب زوائدها على غيرها من الأصول، وإما بمقارنتها وتبيين فروقاتها، إلى غير ذلك من الابتكارات التأليفية التي أنعشت ذاكرة الأمة من النسيان والفقدان، ثم كان من وراء ذلك دفع المماليك لهذا الحراك العلمي، ومساعدتهم في إنمائه وتطوره، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: - تحفة الأشراف، وتهذيب الكمال للمزي. - تاريخ الإسلام للذهبي. - صبح الأعشى للقلقشندي. - السلوك والخطط للمقريزي. - نهاية الأرب للنويري. - التوضيح لابن الملقن. - فتح الباري لابن حجر. ٣ - انتشار بناء المدارس العلمية النظامية في مصر والشام؛ كالظاهرية، والناصرية، والبرقوقية، والمحمودية، والعادلية، والأشرفية، والعمرية، والصاحبية البهائية، والجمالية، والمنكوتمرية، والصلاحية، والكاملية، والصالحية؛ إلى غير ذلك الكثير، والكثير جدًّا، ذكره المقريزي في ((خططه))(١)، وألّف فيها على حدة النُّعيمي كتابًا سماه ((الدارس في تاريخ المدارس)). (١) ينظر: الخطط (٣٦٢/٢ - ٤٠٥). حيث ذكر أكثر من سبعين مدرسة في القاهرة وحدها . ٧ المقدمة ٤ - انتشار خزائن الكتب العامة في المساجد والجوامع كالأزهر في مصر، والمسجد الأموي بدمشق، وكذا في عموم المساجد؛ الكبير منها والصغير(١)، وكذا المكتبات الخاصة، وانتشار التملكات الخاصة للكتب ووقفها على مكان، أو مذهب بعينه، وضخ التجار والوجهاء الأوقاف في هذا الاتجاه. ٥ - اتساع رقعة ودور المسجد التعليمي، حتى صارت المساجد كالمعاهد، أو كالجامعات العلمية الأكاديمية، تعج بصنوف المعارف المختلفة، في جميع أوقات اليوم، وهذا يشير وبقوة إلى نوعية الإدارات التي كانت تدير هذه المحافل العلمية الزاخرة، من غير تعارض، ولا تضارب بين أنواع وصنوف العلوم المتداولة فيها . ٦ - إحساس الأمة بقيمة العلم، وقيمة ما توارثوه عن الآباء والأجداد، وما طوروه هم بأيديهم، وما نقلوه واقتبسوه من الحضارات السابقة، فاستفادوه وعارضوه وكسوه بكساء لا تكاد تعرف هل خرج من عندهم أصلًا، أم هو مقتبس من عند غيرهم، فالعلم آنئذٍ كان قيمة تحياه الأمة بكل أطيافها وطوائفها . ٧ - تعظيم السلاطين والأمراء لأهل العلم، حيث قدموهم وقدروهم وأجلُّوهم واستشاروهم، حتى في أمور الدولة العليا، وسمعوا منهم شكاياتهم، وسعوا في تحقيق ما تصبوا له أنظارهم وتطلعاتهم، فبعزهم يعز الإسلام والمسلمون، فكانوا محل نظر العامة والخاصة، فأبدعوا وتقدموا، وتمنى الناس أن يكونوا في ركابهم، وأن يجعلوا أبنائهم مثلهم في شرفهم، فكانت حافزًا لهم على العلم. ٨ - رغبة سلاطين المماليك وأمرائهم في تخليد الذكر، وتسارعهم في العمران والتشييد للمدارس والوقف عليها، حتى ولو كانت الأرض مغصوبة، ولو غبن العمال حقهم (٢)، المهم هو التميز بالأبهة والطراز والمكان. (١) حيث بلغت أكثر من المائتين في القاهرة وحدها، وبها خزائن للكتب. ينظر: حسن المحاضرة (٢٣٧/٢). (٢) ذكر المقريزي مدرسة جمال الدين الأستادار، وقال: إلا أنها وما فيها من آلات، وما وقف عليها، أخذ من الناس غصبًا، وعمل فيها الصناع بأبخس أجرة، مع العسف الشديد، وكذلك مدرسة الأقبغاوية، كانت دارًا اغتصبها الأمير أقبغا، وأضاف = ٨ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ وكان لكلٍ مما تقدم ذكره وغيره، كبير الأثر في سرعة وثبات الحركة العلمية، قريب من ثلاثة قرون متواليات، كانت لها واسع الأثر في إثراء حياتنا العلمية المعاصرة، وهو دليل مادي ملموس على مدى رقي وحضارة تلك الحقبة الزمنية التي أنتجت أمثال: ابن سيد الناس اليعمري (٧٣٤)، والقاسم بن محمد البرزالي (٧٣٩هـ)، والحافظ الكبير أبو الحجاج يوسف المزي (٧٤٢هـ)، ومؤرخ الإسلام شمس الدين الذهبي (٧٤٨هـ)، وابن الوردي (٧٤٩هـ)، وصلاح الدين الصفدي (٧٦٤هـ)، وابن شاكر الكتبي (٧٦٤هـ)، وتاج الدين السبكي (٧٧١هـ)، وجمال الدين الإسنوي (٧٧٢هـ)، وابن رافع السُّلامي (٧٧٤هـ)، والحافظ ابن كثير (٧٧٤هـ)، وابن الملقن (٨٠٤هـ)، والبُلقيني (٨٠٥هـ)، وابن الفرات (٨٠٧هـ)، والحافظ نور الدين الهيثمي (٨٠٧هـ)، والمفكر الكبير ابن خلدون (٨٠٨هـ)، وابن دقماق (٨٠٩هـ)، وزين الدين ابن الشِّحنة (٨١٥هـ)، وابن ناصر الدين الدمشقي (٨٤٢هـ)، والمقريزي (٨٤٥هـ)، وابن قاضي شُهبَة (٨٥١هـ)، والحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ)، وابن تغري بردي (٨٧٤هـ). وغير هؤلاء الكثير، والكثير جدًّا، ممن ترجم لهم هؤلاء وغيرهم؛ ممن أَلَّف في التراجم والسِّيَر والتواريخ، وإنما ذكرنا هؤلاء مثلًا ودليلًا على عبقرية الزمان والمكان، الذي خلف أمثالهم، ثم نعود إلى ما نحن بصدده؛ وهو: أولًا: الحافظ العراقي، حیاته وصفاته: العراقي: هو الحافظ الكبير، والإمام الشهير، أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي المصري الشافعي(١). إلى اغتصاب البقعة أمثال ذلك من الظلم، فبناها بأنواع من الغصب والعسف، وحشر = الصناع لها بغير أجرة. ينظر: الخطط (٣٨٤/٢، ٤٠٢). (١) تنظر ترجمته في: ذيل التقييد للفاسي (١٢/٣)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٩/٤)، وإنباء الغمر (٢٧٥/٢)، وغاية النهاية (٣٨٢/١)، وبهجة الناظرين للغزي (ص١٩٧)، والضوء اللامع للسخاوي (١٧١/٤)، وطبقات الحفاظ (ص ٥٧٠) رقم = 22 ٩ المقدمة ولد في جمادى الأولى(١) سنة (٧٢٥هـ) في بيت دين وصلاح، بمنشأة المهراني(٢) بين مصر والقاهرة(٣) على شاطئ النيل(٤)، وأصل أبيه من بلدة يقال لها: رازيان(٥)، من عمل إربل بالعراق(٦)، ثم قدم القاهرة وهو ابن العاشرة تقريبًا بعدما تقدمه أخواه الکبیرین. صفاته: وكان تَُّ معتدل القامة إلى الطول أقرب، جميل الصورة، ذا شكالة حسنة، ووضاءة ظاهرة، كث اللحية، منور الشيبة، من رآه علم أنه رجل صالح. وكان تَخُّْ مفرط الذكاء، سريع الحفظ، متوقد الذهن، حفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان سنين، وحفظ ((التنبيه)) للشيرازي، وأكثر ((الحاوي الصغير)) للقزويني، وقيل حفظه جميعه في خمسة عشر يومًا، وحفظ ((الإلمام)) لابن دقيق العيد، وكان ربما حفظ منه في اليوم الواحد أربعمائة سطر. (١١٧٧)، وحسن المحاضرة (٣٦٠/١)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي = (٨٧/٩)، البدر الطالع للشوكاني (٣٥٤/١)، وكشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٧٤٧)، (١١٦١/٢)، وفهرس الفهارس للشيخ عبد الحي الكتاني (٨١٤/٢)، والأعلام للزركلي (٢٤٤/٣)، والحافظ العراقي وأثره في السُّنَّة، رسالة علمية للأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم. (١) كذا قيده بهذا الشهر الشيخ عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس (٨١٥/٢). (٢) نسبة للأمير سيف الدين بلبان المهراني، أول من ابتنى في هذا الموضع دارًا ومسجدًا، ثم عمرت من بعده ونسبت إليه. ينظر: خطط المقريزي (٣٤٣/١، ٣٤٦)، (١١٧/٢)، والخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك (ص٥٩، ٦٢). (٣) مصر إذا قرنت هكذا مع القاهرة فإنما تعني المنطقة المجاورة لمسجد عمرو بن العاص، والذي يطلق عليها الآن مصر القديمة، والقاهرة هي المنطقة المجاورة للمسجد الأزهر. ينظر: خطط المقريزي (٣٦٠/١)، والحافظ العراقي وأثره في السُّنَّة (١٤٤/١، ١٤٥). (٤) ينظر: الضوء اللامع (١٧١/٤). (٥) كذا اعتمد ضبطها بالياء الأستاذ الدكتور أحمد معبد، وينظر: المجمع المؤسس (ص١٧٦)، وذيل التقييد (١٢/٣). وضبطت في بعض المصادر بالنون الموحدة من فوق بدل الياء المثناة من تحت، فيقال: الرازناني، وعليه جرى الأستاذ الكبير عبد الكريم الخضير في مقدمة تحقيقه لفتح المغيث (١٨/١)، وينظر: الضوء اللامع (١٧١/٤). (٦) ينظر: المجمع المؤسس لابن حجر (ص١٧٦)، وذيل طبقات الحفاظ لابن فهد (ص٢٢٠). وقد ترجم له على حدة حفيده أبو زرعة في ذيل العبر (٨٦/١). ١٠ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ حياته: ولم يكن تَخْتُ في بادئ أمره متخصصًا في فن بعينه، بل كان منصرف الهمة لطلب علم القراءات، فأشار عليه القاضي الفاضل عز الدين ابن جماعة بطلب الحديث الشريف، لما رآه القاضي من ألمعيته، وتوقد ذكائه، وسرعة حفظه، فقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، فاصرف همتك إلى الحديث(١). ثم أخذ عن علاء الدين التركماني، والتقي السبكي، والميدومي، والعلائي، وأضرابهم من علماء العصر، حتى تقدم في الفن جدًّا، وصار شيوخ عصره يعظمونه جدًّا، ويبالغون في الثناء عليه، ولا أدل على ذلك من قول شيخه ابن جماعة فيه: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدع. وقال عنه تلميذه الحافظ ابن حجر (٢): ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره. ثم إنه كان قبل ذلك قد أخذت شخصيته العلمية في النضوج والاكتمال، وبدأت آلته تستوي، فنظر في الفقه وأصوله، فأخذ الفقه عن ابن عدلان، وعماد الدين البلبيسي، وأخذ الأصول عن الإسنوي، وابن اللبان، وتقدم فيهما جدًّا بحيث كان شيخه الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ. قال السخاوي(٣): كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة؛ كالسبكي، والعلائي، وابن جماعة، وابن كثير، وغيرهم؛ يعني: كالإسنائي، فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت، ونقل عنه في المهمات وغيرها، وترجمه في طبقات الشافعية، ولم يذكر فيها من الأحياء سواه(٤). قال: بل كان الإسنوي يحث الناس على الاشتغال عليه، وعلى كتابة مؤلفاته، وينقل عنه في مصنفاته، وكذا صرح ابن كثير باستفادته منه تخريج شيء (١) ينظر: لحظ الألحاظ لابن فهد (ص٢٢٧)، والضوء اللامع (١٧١/٤، ١٧٢). (٢) إنباء الغمر (٣٧٦/٢) طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. (٣) الضوء اللامع (١٧٣/٤). (٤) ينظر: طبقات الشافعية للإسنوي (٢٨٧/٢). ١١ المقدمة وقف على المحدثين(١)، وقرأ عليه شيئًا . وفي هذا المعنى يقول تلميذه الحافظ ابن حجر، في مرثيته الطويلة له(٢): كبيرُ الإسْنَويُّ لدَى الطِّباقِ دعاهُ بحافظِ العصرِ الإمامُ الْـ ـعلائِي والأئمةُ باتفاقِ وعلّا قدرَه السُّبكيُّ وابنُ الْـ ولا طَمِعَ المُجارِي في اللِّحاقِ ومن ستين عامًّا لم يجَارَى رحلاته: ثم إنه رحل في الطلب والسماع عدة رحلات منها داخل مصر ومنها خارجها، وجاور بمكة والمدينة مرات، وتولى قضاءها ثلاث سنوات وشيء، ورحل إلى بيت المقدس، والخليل، وغزة، ودمشق، وحلب، وحماه، وحمص، وطرابلس، وصفد، وبعلبك، ونابلس. قال السخاوي(٣): وغيرها من البلدان إلى تمام سنة ستة وثلاثين، بحيث أفرد البلدانيات بالتخريج، ورام البروز لبعض النواحي، ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا، ليكملها أربعين فما تيسر. قال: وهم بالرحلة لكل من تونس لسماع الموطأ، على خطيب جامع الزيتونة، وبغداد فلم يقدّر هذا، مع أنه مكث من رحلته إلى الشام، سنة أربع وخمسين، لم تخل له سنة غالبًا من الرحلة؛ إما في الحديث أو الحج. أبرز شيوخه: - السبكي = الإمام أبو الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي بن علي السبكي (٦٨٣ هـ). (١) يعني: حديث ابن عباس في الاغتسال بالماء المشمس. حيث كان طِلْبَةً للمخرجين، سيما الشافعية منهم، لكون الرافعي قد ذكره في الشرح الكبير، فحار فيه المخرجون، حتى أشار العراقي إلى وروده في مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاري، والتي يطلق عليها أحيانًا مشيخة قاضي المارستان. ينظر في تفصيل هذه الواقعة: مجموع ابن خطيب الناصرية (ترجمة العراقي)، والضوء اللامع (١٧٣/٤). (٢) إنباء الغمر (٢٧٩/٢)، والأبيات من الوافر. (٣) الضوء اللامع (٤/ ١٧٢). ١٢ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ - الميدومي = مسند الديار المصرية أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم البكري المصري، أعلى شيوخ العراقي إسنادًا (٧٤٥هـ). - ابن بابا = الحافظ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن فريج، المشهور بابن بابا الشافعي، أول من قرأ عليه الحديث (٧٤٩هـ). - علم الدين علي بن محمد الأخنائي، شيخ خانقاة أرسلان (٧٤٩هـ). - عماد الدين محمد بن إسحاق البلبيسي (٧٤٩هـ). - برهان الدين إبراهيم ابن لاجين الرشيدي (٧٤٩هـ). - ابن التركماني = الحافظ علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى ابن التركماني، مخرج العراقي في علوم السُّنَّة (نحو ٧٥٠هـ). - السراج الدمنهوري = سراج الدّين أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن فتُّوح، شيخ الإقراء (٧٥٢هـ). - أحمد بن قاسم القرشي العمري الحرَّازي المكي (٧٥٥هـ). - ابن الملوك = محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي (٧٥٦هـ). - ابن الخباز = أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي، مسند الشام والمكثر من الرواية عنه (٧٥٦هـ). - السمين = أحمد بن يوسف بن عبد الدائم، المعروف بالسمين (٧٥٦هـ). - الشيخ الصالح = أبو محمد عبد الرحمن بن مكي بن إسماعيل العوفي الزهري الإسكندراني، عاش مائة وعشرين سنة، وهو أطول شيوخ العراقي عمرًا (ت٧٥٧هـ). - محمد بن محمد بن أبي الليث الإسكندراني (٧٥٨هـ). - محمد بن محمد بن عبد الكريم الإسكندراني الشاذلي الصوفي (٧٥٨هـ). - محمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني المصري (٧٦٠هـ). - الفارقي = محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي (٧٦١هـ). - العلائي = صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي الشافعي عالم بيت المقدس، أستاذه في الحديث وملقبه بالحافظ (٧٦١هـ). = ١٣ المقدمة - ابن سنجر = أبو الطاهر، علم الدين إسماعيل بن علي بن سنجر بن عبد الله الذهبي (٧٦١هـ). - ابن التونسي المالكي = محمد بن محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعي (٧٦٣هـ). - المسند محمد بن محمد بن إبراهيم الإسكندراني (٧٦٣هـ). - إمام الحنفية = أحمد بن علي بن يوسف (٧٦٣هـ). - ابن العطار = شهاب الدين أحمد بن أبي بكر العسقلاني (٧٦٣هـ). - العرضي = المسند الكبير علي بن أحمد العرضي (٧٦٤هـ). - عبد الله بن محمد بن أحمد، شيخ المحدثين بالحرم، أوسع شيوخه رحلة (٧٦٥هـ). - أبو الحرم القلانسي = محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي (٧٦٥هـ). - محمد بن إبراهيم بن محمد الخزرجي البياني (٧٦٦هـ). - ابن البوري = محمد بن أحمد بن هبة الأموي، موجه العراقي للاختصاص بالسُّنَّة، وملقبه بالمحدث والحافظ (٧٦٧هـ). - ابن جماعة = الحافظ قاضي القضاة ابن جماعة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن سعد الله (٧٦٧هـ) - البنا = أبو الحسن علي بن الحسين المصري (٧٦٨هـ). - ابن نباتة المصري = إمام الأدباء في عصره جمال الدين محمد بن محمد (ت٧٦٨هـ). - الإسنوي = الإمام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي الإسنوي (ت٧٧٢هـ). - ابن الخليل = بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن خليل الأموي (٧٧٧هـ). - جمال الدين الباجي (٧٨٨هـ). ١٤ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ - التاج = تاج الدين محمد بن أحمد المعروف بابن موسى الشافعي السكندري (٧٩٨هـ). - ابن سمعون = ناصر الدين محمد بن أبي الحسن بن عبد الملك. ومن النساء: - ست العرب = أم محمد ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد المقدسية الصالحية (٧٦٧هـ). - ست الفقهاء بنت أحمد بن محمد العباسي. أبرز تلامذته: - ابن عشائر = ناصر الدين محمد بن علي بن محمد الحلبي الشافعي (٧٨٩هـ). - السرائي = إبراهيم بن سليمان بن عبد الرحمن الشافعي (٨٠٢هـ). - الهيثمي = نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان (٨٠٧هـ). - الدَّمِيري = كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الشافعي (٨٠٨هـ). - ابن ظهيرة = جمال الدين بن ظهيرة محمد بن عبد الله القرشي المكي (٨١٧هـ). - الأقفهسي = صلاح الدين خليل بن محمد بن عبد الرحيم (٨٢٠هـ). الشُّمُنِّي = محمد بن محمد بن حسن المغربي (٨٢١هـ). - - ابن العراقي = ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن (٨٢٦هـ). - البرماوي = شمس الدين محمد بن عبد الدايم بن موسى شارح البخاري (٨٣١هـ). - الفاسي = تقي الدين محمد بن أحمد بن علي المكي (٨٣٢هـ). - ابن الجزري = محمد بن محمد بن محمد إمام القراء (٨٣٣هـ). - الكُلُوتاتي = شهاب الدين أحمد بن علي بن عثمان الكرماني القاهري الحنفي (٨٣٥هـ). ١٥ المقدمة - البوصيري = أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل القاهري (٨٤٠هـ). سبط ابن العجمي = برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل (٨٤١هـ). ۔ الحلبي = جمال الدين محمد بن علي بن عبد الله (٨٤٥هـ). ۔ - المقريزي = أحمد بن علي بن عبد القادر، صاحب الخطط الشهيرية (٨٤٥هـ). - الزركشي = أبو ذر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحنبلي زين الدين، مسند مصر (٨٤٦ هـ). - الأشليمي = أحمد بن محمد بن عبد الله ناشر السُّنَّة بالإسكندرية (٨٤٦هـ). الحناوي = شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد المالكي (٨٤٨هـ). ۔ - ابن الفرات = عز الدين عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم الحنفي، مسند الديار المصرية (٨٥١هـ). - ابن حجر = شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ). - العيني = بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى الحنفي قاضي الحنفية (٨٥٥هـ). - ابن يعقوب = أحمد بن يعقوب بن أحمد (٨٥٦هـ). - ابن مراوح = محمد بن محمد بن أبي بكر مدرس المحلة وشيخها الشافعي. ومن النساء: - جويرية بنت زين الدين العراقي، وزوجة الكلوتاتي (٨٦٣هـ). - زينب ابنته = زينب بنت زين الدين عبد الرحيم العراقي، زوجة ابن يعقوب المحدث (٨٦٥هـ). - زليخا ابنة إبراهيم بن محمد بن أحمد (٨٦٧هـ). - هاجر المقدسية = هاجر ابنة المحدث الشرف محمد بن محمد القدسي أسند أهل عصرها (٨٧٤هـ). - زينب ابنة إبراهيم بن محمد بن أحمد (٨٧٩هـ). ١٦ طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ مصنفاته: - الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع (١). - الإنصاف(٢). - أربعون حديثاً منتقاة من الموطإ، برواية يحيى بن بكير. - طرق حديث: ((الموتُ كفارةٌ لكلِّ مسلمٍ)). - الكلام على حديث: التوسعة يوم عاشوراء. - الكلام على الحديث الوارد في أقل الحيض وفي أكثره. - الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع في مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣). - أجوبة ابن العربي. - إحياء القلب الميت بدخول البيت(٤). - الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد(٥). - أطراف صحيح ابن حبان(٦). - رجال صحيح ابن حبان، سوى ما في التهذيب(٧). - رجال سنن الدارقطني، سوى ما في التهذيب(٨). - ما رواه الصحابة، عن التابعين، عن الصحابة. (١) ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣١)، وقال: لم يبيضه لكونه ذهب من المسودة کراسان. في المراسيل، وهو آخر ما صنف، قرأه عليه الحافظ ابن حجر، ذكره ابن فهد (٢) (ص٢٣١)، والسخاوي (١٧٤/٤). (٣) نقله عنه الحافظ ابن حجر في القول المسدد. ذكره أبو زرعة في الطرح كتاب الحج، باب دخول الكعبة والصلاة فيها، وابن فهد في (٤) لحظ الألحاظ (ص٢٣١). ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣١)، والسخاوي في الضوء اللامع (١٧٣/٤). (٥) ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣٢) وقال: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من (٦) القسم الثالث. (٧) ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣٣) وقال: بلغ فيه نظير الأطراف. (٨) ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (٢٣٣).