النص المفهرس
صفحات 401-420
اللتين كان يُصليهما فيهما، فمثلُ ذلك الساعة التي كان يُصلي فيها العشاءَ الآخرَة كان ذلك، لأنها ساعةُ الفضل من وقتها، والله أعلم. ثم تأملنا الساعة التي كان يُصليها فيها أيُّ ساعات الليل هي، فوجدنا صلاتَه إيّاها لما كانت على سقوط القمر ثالثة كان ذلك على سقوط ثلاث منازل من منازلِ الليل، وذلك من ساعاته ساعتان ونصفُ ساعة ونصفُ سُبع ساعة(١)، والله عز وجل نسأله التوفيق. (١) انظر لزاماً ما كتبه العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((سنن الترمذي)) ٣٠٨/١-٣١٠. ٤٠١ ٥٩١ - بابُ بيان مشكل ما رُوِي عن رسولِ اللهِ وَ اله في أسباب المحبة وأسباب البغضة في قلوب الناس ٣٧٨٨ - حدثنا أبو أمية، قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ عمرو الأزديُّ، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن العلاء بن المسيَّب، أن سهيلَ بن أبي صالحٍ حدَّثه عن أبيه عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((إِنَّ اللَّهَ عَّ وجَلَّ إِذا أَحَبَّ عبداً قال لِجبريلَ وَّهِ: إِنِّي أُحِبُّ فلاناً فَأَحِبّهُ، فَيُحبه جِبْرِيلُ، ويقولُ الأهلِ السَّماءِ: إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ فُلاناً، فَأُحِبُّوه، فَيُحِبُّه أَهْلُ السَّماءِ ويُوضَعُ له القَبُولُ))، قال العلاءُ: فقلتُ: ما القبولُ؟ قال: المَوَدَّةُ مِنَ النَّاس (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو صالح: هو ذكوان السمان. ورواه مسلم (٢٦٣٧) عن سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا عبثر، وأبو نعيم في ((الحلية) ٣٠٦/١٠ من طريق زهيربن معاوية، كلاهما عن العلاء بن المسيب، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٩٦٧٣)، وأحمد ٢٦٧/٢ و٣٤١، ومسلم، وأبو يعلى (٦٦٨٥)، والترمذي (٣١٦١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. ٤٠٢ ٣٧٨٩ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، أن مالكاً حدثه، عن سهيلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله ◌َّ أَنَّه قالَ: ((إذا أحبَّ اللهُ عَزّ وجَلَّ العَبْدَ، قال لِجِبرِيلَ وَّةٍ: قد أَحْبَيْتُ فلاناً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ وََّ، ثم يُنادِي فِي السَّماءِ: إِنَّ اللّه قد أَحَبَّ فلاناً، فَأَحِبُّوه، فَيُحِبُّه أَهْلُ السَّماءِ، ثم يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ )). قال مالك: ولا أحسبُه إلا قَالَ في البُغض مثلَ ذُلك (١). ٣٧٩٠ - وحدثنا عليُّ بنُ معبد، وعلي بن شيبة، قالا: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله بن أبي سلمة، عن سُهيل بنِ أبي صالحٍ ، قال: كُنَّا بعرفة، فمرَّ عمر بنُ عبدِ العزيز وهو على الموسمِ ، فقام الناسُ ينظرون إليه، فقلتُ لأبي: يا أَبَهْ إِنِّي لَأَرَى أَنَّ اللّه عَزَ وجَلَّ يُحِبُّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيز، قال: وما ذاك؟ قلتُ: لما لَهُ مِن الحُبِّ في قلوبٍ النَّاسِ ، فقال: بأبيك أنتَ يا بُني، سمعتُ أبا هريرة يُحَدِّثُ عن رسولِ الله وَّه، قال: ((إنَّ الله عز وجَلَّ إِذا أَحَبَّ عبداً قال: يا جِبْرِيلُ إليَّ أُحِبُّ فلاناً، فأَحِبُّه، فُنادِي جبريلُ نََّ في السماوات: إِنَّ اللَّه عزَّ وجَلَّ يُحِبُّ فُلاناً، فَأُحِبُّوه، فيُلْقَى حُّه على أهل الأرض فُيُحِبُونَه، وإذا أَبْغَضَ عَبْداً، قالَ: يا جبريلُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَاناً، فَأَبْغِضُوه، فيُوضَعُ لهُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٩٥٣/٢، ومن طريقه رواه مسلم (٢٦٣٧)، وابن حبان (٣٦٥)، والبغوي (٣٤٧٠). ٤٠٣ الْبُغْضُ فِي الأَرْضِ))(١). ٣٧٩١ - حدَّثنا بكارٌ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا وُهَيبُ بنُ خالدٍ، عن سهيلٍ بنِ أبي صالح، يعني عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إِذٍ أَحَبَّ عبداً دَعَا جِبْرِيلَ لَّهِ فقالَ: يا جبريلُ: إِنِّي أُحِبُ فلاناً فأَحِبَّه، فيُحبُّه جبريلُ وَّهَ ويُنادي في السَّماءِ: إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ فُلاناً فَأَحِبُوه، فَيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ ويُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأرضِ ، وإِذا أَبْغَضَ عبداً كان مِثْلَ ذُلكَ))(٢). ٣٧٩٢ - وحدَّثنا أحمدُ بنُ داود بن موسى، قال: حدَّثنا سهلُ بنُ بَكَّارِ، قال: حدَّثنا أبو عَوانَةَ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَلّ مثله(٣). قال أبو جعفر: وكُلُّ هذه الآثار، فمرويةٌ عن سهيل، عن أبيه، وقد خَالَفَ(٤) رواتها روحٌ فيها، فأدخلَ بَيْنَ سهيلٍ وبَيْنَ أبيه فيها (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد ٥٠٩/٤ عن يزيد بن هارون، ومسلم (٢٦٣٧) (١٥٨) عن عمرو الناقد، عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٤٣٦) عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد ٤١٣/٢ عن عفان، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. (٤) في الأصل: ((خولف))، والجادة ما أثبت. ٤٠٤ القعقاعَ بنَ حكيمٍ . ٣٧٩٣ - كما حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدَّثنا أُميَّةُ بنُ بسطام، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: حدَّثنا روحُ بنُ القاسم، عن سُهيل بن أبي صالحٍ ، عن القعقاع ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وَلَّ مِثْلَه(١). قال لنا ابنُ أبي داود: هكذا يقولُ روحٌ عن سهيلٍ، عن القعقاع، عن أبي صالح، وليس يقولُ هذا غيره(٢). فقال قائلٌ: هذه الآثارُ تدل على أنَّ المحبَّةَ والبغضةَ اللتين تقعان في قلوب الناس لا اكتسابَ لهم فيها، وأنَّهما يكونانِ في قلوبهم بغيرِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سهيل بن أبي صالح والقعقاع - وهو ابن حکیم - من رجال مسلم. ورواه ابن حبان (٣٦٤) عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، عن أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٧٤٨٥) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، به. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٨/٣ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح، به. ورواه أحمد ٥١٤/٢، والبخاري (٣٢٠٩) و(٦٠٤٠) من طرق عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة. (٢) قال ابن حبان بإثر الحديث (٣٦٥): سمع هذا الخبر سُهيل عن أبيه، وسمع عن القعقاع بن حكيم، عن أبيه. ٤٠٥ اختيارٍ منهم لِذلك، وبما لا يستطيعون دَفْعَهُ عنها، فهو كما تُحَدِّثُهُمْ بهِ أنفسهم مما لا يستطيعون إخراجَه منها، وذلك مما لا حمدَ لهم على محموده، ولا ذمَّ عليهم في مذمومه، وأَنْتُمْ قد رَوَيْتُمْ عن رسولِ الله ﴿﴿ ما يُخَالِفُ ذلك ٣٧٩٤ - فذكر ما قد حدَّثنا الربيعانِ: الربيعُ بنُ سليمان بن عبد الجبار المرادي، والربيعُ بنُ سليمان بن داود الأزديُّ، قالا: حدَّثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِوَّهُ قال: ((إنَّ رجلاً زارَ أخاً له في قرية أخرى، فَأَرْصَدَ الله عَزَّ وجَلَّ على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً، فلما أتى عليه، قال له: أين تُريدُ؟ قال: أزورُ أخاً لي في هذه القرية، قال: هَلْ لَهُ عليك من نعمةٍ تَرْبُها؟ قال: لا، أحببتُه في الله عزَّ وجَلَّ، قال: فإنِّي رسولُ الله إليك: إنَّ الله قد أُحبَّكَ كما أُحْبَيْتَهُ))(١). (١) إسناده صحيح. أسد بن موسى ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. ورواه أحمد ٢٩٢/٢ ٤٠٨ ٤٦٢ ٤٨٢ ٥٠٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٠)، ومسلم (٢٥٦٧)، وابن حبان (٥٧٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. والمدرجة: الموضع الذي يدرج فيه، أي: يمشي، يعني الطريق، وتربُّها: قال ابن الأثير: أي: تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده، يقال: ربَّ فلان ولده، وربّبه وربَّه بمعنى واحد. ٤٠٦ ٣٧٩٥ - وكما حدَّثنا الربيعُ المراديُّ خاصةً، قال: حدثنا أسدٌّ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي حسَّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مثله(١). ٣٧٩٦ - وما قد حدَّثنا حسينُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ زياد، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن يحيى بن أبي سُليمٍ، قال: سَمِعْتُ عمروبن ميمون عن أبي هُريرة رَضِيَ الله عنه، عن النبي ◌ََّ قال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمانِ، فَلْيُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّه إلَّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ))(٢). قال: فهذا قد يُحْمَدُ عليه، وذلك لا يكونُ إلا باكتسابه إِيَّاه، والذي في الفصل الأوَّل من هذا الباب ينفي أن يكون له في ذلك اكتساب، فهذان معنيان متضادان. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّ الأمرَ في ذلك ليس كما ظَنَّه، وأنه لا تضادٍّ في شيءٍ مما قاله رسولُ اللهِ وَةِ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. (٢) إسناده حسن. عبدالرحمن بن زياد: هو الرصاصي، مترجم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٥، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ويحيى بن أبي سُليم، ويقال: يحيى بن سُليم: هو أبو بلج الفزاري الواسطي، روى له أصحاب السنن، وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. ورواه الطيالسي (٢٤٩٥)، وعنه أحمد ٥٢٠/٢ عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢٩٨/٢، والبزار (٦٣) من طرق عن شعبة، به. ٤٠٧ لأنَّ ما قالَه، فإنما هو وحيّ يُوحى قد تولَّه الله عز وجل فيه، ولكن معنى الأحاديث الأوَل - والله أعلمُ - أنَّ المحبةَ المذكورة فيها مِن الله عز وجل لِمن يُحِبُّهُ مِن عباده يكونُ بعدما قد كان منهم ما أحبَّهم عليه كما قال عَزَّ وجَلَّ في كتابه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١]، فكانت محبته عزَّ وجلَّ إِيَّاهم باتّباعهم رسولَه وَلَ، وذلك مما قد يكونُ في حياته وبعدَ وفاته، فإذا اتّبعوه، صاروا لربهم عز وجل أولياءَ، فألقى في قلوب عباده محبتهم، فَيُحِبُّونهم باختيارِهم فيُثيبهم على ذلك كمثلِ ما يُلقي في قلوبهم الإِيمانَ، كما قال عز وجل: ﴿وَلْكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيَانَ أُولِئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فضلاً مِنَ اللهِ ونِعمةٍ﴾ [الحجرات: ٧]، فأخبر عز وجل بما تفضّل به في ذلك عليهم مما ألقاه في قلوبهم حتَّى يكونَ منهم ما يَحْمَدُهُمْ عليه، فيأجرهم ويُثيبهم عليه، فمثلُ ذُلك المحبةُ لأولياء الله عز وجل بتحبيبه إيَّهم إلى من يُحببهم إليه مِنْ عباده، فيُحبُّونهم باختيارهم، وباكتسابٍ محبتهم، فيأجرهم على ذلك ويُثيبهم عليه، وكذلك أيضاً مَنْ أبغضه من عباده بخروجه عن رسوله ولعنوده عن أمره يُبغضه عز وجل لذلك، لأنه صارَ له عدواً فيوقع في قلوب مَنْ يَشاءُ مِن عباده بغضه، فيُبغضونه باكتسابهم لذلك فَيُؤْجَرُونَ على بغضهم إِيَّه، ويُثابون على ذلك، فقد بان بحمد الله ونعمته جميعَ ما رويناه عن رسولِ الله وَّ في هذا الباب أنه لا تضاد فيه، ولا مخالفة لِبعضه بعضاً، والله عز وجل نسأله التوفيق. ٤٠٨ ٥٩٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن أبي معمرٍ، عن ابن مسعود مما كانوا يقولونه في حياة رسولٍ اللهِ وَّ في التشهد في الصلاةِ: السَّلام عليك أيُّها النبي ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، وأنهم قالوه بَعْدَ النبي عليه السَّلام: السَّلامُ على النّبيِّ ٣٧٩٧ - حدثنا الحسينُ بنُ الحكم الكوفي الحِبَري أبو عبد الله، قال: حدَّثنا أبو نعيم، قال: حدَّثنا سيفُ بن سُليمان، قال: سمعتُ مجاهداً، قال: حدثني عبد الله بن سَخْبَرَة أبو معمر، قال: سمعتُ ابنَ مسعود يقول: علمني رسولُ اللهِوَِّ التشهد، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ كما يُعَلِّمُ السورةَ من القرآنِ: ((التَّحَّاتُ اللهِ والصَّلواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاته، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أَشْهَدُ أَنْ لا إِله إلا الله، وأشهدُ أَنَّ مُحمداً عبدُهُ ورسولُهُ))، وهو بَيْنَ ظهرانينا، فلما قُبِضَ، قلنا: السَّلامُ على النبيّ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. ٤٠٩ فقال قائل: هذا حديث منكر، لأنه يُوجبُ أن يتشهدَ بعد النبي وَّر بما عامةُ الناس يتشهدون بخلافه، لأنهم يتشهَّدون فيقولون في تشهدهم: السلامُ عليك أيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاته، بعد موته كما کانوا یتشهدون في حیاته. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنا قد أنكرنا من ذلك مثلَ الذي أنكره. فقال: فمن أين جاءَ هذا الخلافُ لما الناسُ عليه، أمن قِبَلِ أَبي معمر، فهو رجلٌ جليلُ المقدار، مقبولُ الرواية، أو ممن دونَه مِن رواة هذا الحديث؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّا قد كشفنا عن ذلك، فوجدناه ممن دونَه من رواة هذا الحديث. ٣٧٩٨ - كما حدَّثنا أبو أمية، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى العبسيُّ، قال: حدَّثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود - ولم يذكر أبا معمر في حديثه -، قال: كان رسولُ اللهِ لَّهِ يَّعَلِّمنا التَّشْهُّدَ فِي الصَّلاةِ، كما يُعلمنا السورة مِن = ورواه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١، والبخاري (٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢) (٥٩) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٠)، وفي ((المجتبى)) ٢٤١/٢ عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي ١٣٨/٢ من طريق أحمد بن حازم أبي غرزة، كلاهما عن أبي نعیم، به . ٤١٠ القرآن، ثم ذكر التشهدَ الذي في الحديث الأوَّلِ ، قال: فلما قُبضَ، قالوا: السَّلامُ على النَّبِيِّ(١). فدَلَّ ما ذكرنا أنَّ هذه الزيادة المخالفةَ لما الناسُ عليه كانت مِمِّنْ دُونَ أبي معمر. قال أبو جعفر: ومما يدفع في هذا الحديثِ أن يكونَ مستعملاً، ويُوجبُ التمسك بما الناسُ عليه في صلواتِهم مِن تشهدهم الذي يتشهدون به فيها ٣٧٩٩ - أن أبا عيسى موسى بن عيسى الكوفي قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا الحسينُ بن علي الجعفيُّ، قال: حَدَّثنا الحسنُ بنُ الحرِّ، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة، قال: أخذ علقمةُ بيدي، فحدثني أن عبدَ الله بن مسعود أخذ بيده، ثم علمه التشهد(٢)، فذكر التشهدَ الذي في الحديث الذي رويناه ولم يذكر فيه الزيادةَ التي فيه على تشهدِ الناسٍ . ٣٨٠٠ - وأن فهداً قد حدَّثنا، قال: حدثنا أبو نُعَيْمِ وأبو غسان، (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن مجاهد لم يسمع من ابن مسعود، والواسطة بينهما عبد الله بن سخبرة كما في الرواية السالفة. (٢) إسناده صحيح. الحسن بن الحر، روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم. ورواه ابن أبي شيبة ٢٩١/١، وأحمد ٤٥٠/١، والدارقطني ٣٥٢/١، والطبراني (٩٩٢٦) من طرق عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد. ٤١١ واللفظُ لأبي نُعيم، قالا: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن الحسن بن الحُرِّ، ثم ذكر بإسناده مثلَه، وقال: فإذا فعلت ذلك أو قضيتَ هذا، فَقَد تَمَّتْ صَلاتُكَ، إن شِئْتَ أن تقوم فَقُمْ، وإن شِئتَ أن تَقْعُدَ فَاقْعُدْ(١). ٣٨٠١ - وأنَّ الحسينَ بنَ نصر قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بن يونس، قال: حدَّثنا زهيرٌ، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٢). ٣٨٠٢ - وأن فهداً قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا أبو غسان، قال: حدَّثنا زهيرٌ، قال: حدَّثنا أبو إسحاق، قال: أتيتُ الأسودَ بنَ يزيد، فقلتُ: إنَّ أبا الأحوص قد زاد في خطبة الصلاة: ((والمباركات))، قال: فَأَتِهِ، فَقُلْ له: إن الأسود ينهاَ ويقول: إن علقمة تَعَلَّمهنَّ مِن عبد الله كما يتعلَّمُ السورةَ من القرآن عَذَّهُنَّ عبدُ الله في يده، ثم ذكر تشهد عبد الله(٣). (١) إسناده صحيح . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٥/١ بإسناده. ورواه أحمد ٤٢٢/١، وأبو داود (٩٧٠)، والدارمي ٣٠٩/١، وابن حبان (١٩٦١)، والدارقطني ٣٥٣/١، والطيالسي (٢٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٢٥) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وانظر في تحقيق قوله: ((فإذا فعلت ذلك إلى آخره))، هل هو من كلام النبي وَ* أو من قول ابن مسعود ((نصب الراية)) ٤٢٤/١-٤٢٥. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٥/١ بإسناده. (٣) صحيح. زهير - وهو ابن معاوية، وإن كان روى عن أبي إسحاق بأخرة - قد تابعه شعبة، وهو ممن روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط. =. ٤١٢ فانتفى أن تكون الزيادةُ التي في الحديث الأوَّل عن عبد الله، وثبت أنها عن مجاهد. ومما يدل على فسادٍ ذلك، ووجوب الأخير بغيره مما الناسُ عليه في صلواتهم أنَّ ابنَ عُمَر، وأبا موسى الأشعري، وجابرَ بنَّ عبد الله وغيرهم من أصحاب رسولِ اللهِ وَّ قد رووا التشهدَ عن رسولِ الله وَلّ بغيرِ خلافٍ لما يكونون عليه منه في حياته وبعدَ وفاته، وقد ذكرنا ذلك في بابه من كتابنا في ((شرح معاني الآثار)(١). ومما قد وكَّدَ ذلك أيضاً أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قد كان بَعْدَ وفاةِ النبيِّ ◌ََّ عَلَّم الناسَ التشهدَ كذلك. ٣٨٠٣ - كما حدثنا حسينُ بنُ نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حذَّثنا سُفيانُ، عن زيدٍ العَمِّي، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يُعَلِّمنا التشهدَ على المنبر كما يُعلمون الصِّبيان في الكُتّاب، ثم ذكر تشهدَ ابن مسعود سواء (٢). = ورواه الطيالسي (٣٠٤)، وأحمد ٤٣٧/١، والنسائي ٢٣٨/٢، وابن خزيمة (٧٢٠)، وابن حبان (١٩٥١) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد .. (١) ٢٦١/١ -٢٦٢. (٢) إسناده حسن في الشواهد. زيد العمي: وهو زيد بن الحواري البصري، يكتب حديثه على ضعفه للمتابعات، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو الصديق الناجي: هو بكربن عمرو البصري . = ٤١٣ وأن عمر رضي الله عنه قد كان علم التشهدَ الناسَ وهو على المنبر. ٣٨٠٤ - كما قد حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، ومالك بن أنس، أن ابنَ شهاب حدَّثهما عن عُروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارِيِّ أَنَّه سَمِعَ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه يُعَلِّمُ الناسَ التشهدَ على المنبر وهو يقولُ: قولوا: التحيَّاتُ اللهِ، الزَّاكِياتُ للهِ، الصلواتُ اللهِ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه(١). هكذا أملاه يونس علينا. ٣٨٠٥ - وحدثناه في ((موطأ مالك))، عن ابن وهبٍ، عن مالكٍ أنَّه = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/١ بإسناده. ورواه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١-٢٩٣ عن أبي نعيم، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري. والقَارِيّ بتشديد الياء: نسبة إلى قارة: بطن من خزيمة بن مدركة المدني عامل عمر على بيت المال، يقال: إنه رأى النبي ◌َّه، وذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الواقدي فيه، قال تارة: له صحبة، وتارة تابعي، مات سنة ثمان وثمانین. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦١/١ بإسناده ومتنه. ورواه ابن أبي شيبة ٢٩٣/١، وعبد الرزاق (٣٠٦٧) من طريق معمر، عن = ٤١٤ حدَّثه عن ابن شهاب، عن عُروة، عن عبد الرحمن بن عبدِ القَارِيِّ أَنَّه سَمِعَ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر وهو يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُدَ يقولُ: قولوا: التحياتُ الله، الزَّاكِياتُ الطَيِّبَاتُ، الصَّلواتُ الله، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه(١). فقال قائل: وکیف یجوزُ أن يكونَ النبيُّ ێ۔ یُخاطَبُ بعد وفاتِه بمثل هذا كما كان يُخاطَب في حياته؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجلَّ وعونه: أنَّ أبا عُبيدٍ ذكر عن ابن عيينة أنَّ مما أجلَّ الله به رسولَه وَ لَ أن يُسَلَّمَ عليهِ بَعْدَ وفاتِهِ كما كان يُسلَّم عليه في حياته، فكان هذا حسناً، وقد استخرج بعضُ من استخرج عن النبيِّ نََّ في هذا معنىً حسناً ٣٨٠٦ - وهو ما قد حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهب أنَّ مالكاً حدَّثه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هُريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله وَلُّ خرِجَ إلى المقبرة، فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وإنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، = الزهري، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٣٠٦٩)، والبيهقي ١٤٢/٢ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به، إلا أنه كان يقول في أوله: ((بسم الله خير الأسماء)). (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٩٠/١. ٤١٥ وَدِدْتُ أَنِّي رأيتُ إخوانَنَا))، قالوا: يا رسولَ الله أَلَسنا بإخوانِك؟ قال: ء ((بَل اَنْتَمْ أَصحابي، وإخواني الذين يأتون بَعْدُ، وأنا فَرَطُهُمْ على الحوض))(١). ٣٨٠٧ - وهو ما قد حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حدثنا حجاجُ بنُ إبراهيم الأزرق، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٢). قال: ففي هذا الحديث أن رسولَ الله وَّ قد سَلَّم على أهلٍ المقبرة، وهم موتى، كما كان يُسَلَّمُ عليهم، وهُمْ أحياءٌ وإذا جاز ذلك في أهل المقبرة كان في رسولِ اللهِ وَّ أَجوزَ، وهذا معنى حسنٌ، والله نسأله التوفيق. وقد رُويَ عن عائشةَ رضِيَ الله عنها، عن رسولِ الله اَلّ فيما (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ) ٢٨/١-٣٠، ورواه من طريق مالك: عبدالرزاق (٦٧١٩)، وأحمد ٣٧٥/٢، ومسلم (٢٤٩)، وأبو داود (٣٢٣٧)، والنسائي ٩٣/١-٩٥، وابن خزيمة (٦)، وابن حبان (٣١٧١)، وابن السني (٥٣٩)، والبيهقي ٨٢/١-٨٣، والبغوي (١٥١). ورواه أحمد ٣٠٠/٢ و٤٠٨، ومسلم (٢٤٩)، وابن ماجه (٤٣٠٦)، وابن خزيمة (٦)، والبيهقي ٧٨/٤ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وقوله: ((وأنا فرطهم على الحوض))، الفرط بفتح الفاء والراء: الذي يتقدم القوم: ويسبقهم ليرتاد لهم الماء. (٢) إسناده صحيح. حجاج بن إبراهيم، روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله. ٤١٦ يدخل في هذا المعنى مثل الذي قد رُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَليل فيه. ٣٨٠٨ - كما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة بن قَعْنَبٍ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد الدراورديُّ، عن شريكِ بنِ عبد الله بن أبي نَمِرٍ، عن عطاء بن يسار عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كُلَّما كانَتْ لَيْلَتُها مِن رسولِ اللهِ وَّهُ يَخْرُجُ آخِرَ الليلِ إلى البقيعِ، فيقول: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دارَ قومٍ مُؤمِنِينَ، وأتاكم ما تُوعَدُونَ غداً مُؤَجَّلُونَ(١)، وإنَّا إن شاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَأَهْلِ بقيعِ الغَرْقَدِ))(٢). (١) في الأصل: ((مرحلون)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فمن رجال مسلم، وحديثه في البخاري متابعة، وانظر ما بعده. وقوله: ((وأتاكم ما توعدون))، قال العلامة القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٤٠٧/٢ : وأتاكم بالقصر، أي: جاءكم، قال ابن الملك: وإنما قال: ((أتاكم)) لأن ما هو آت كالحاضر، أو لتحققه كأنه وقع، وفي نسخة بالمدِّ (وستأتي عند المصنف بعد هذا)، أي: أعطاكم تحقيقاً لقوله تعالى: ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا﴾، وقوله: ((ما توعدون))، أي: ما كنتم تُوعدون به من الثواب، أو أعم منه ومن العذاب، وقوله: ((غداً))، فهو متعلق بما قبله، ويحتمل تعلقه بما بعده وهو قوله: ((مؤجلون))، أي: أنتم مؤخرون وممهلون إلى غد باعتبار أجوركم استيفاءً واستقصاءً، فالجملة مستأنفة مبينة أن ما جاءهم من الموعود أمور إجمالية لأجور تفصيلية. ولفظ النسائي في ((الكبرى)) كما في ((الأصل الخطي)): ((وإنا وأياكم متواعدون غداً ومتوكِّلون)». ٤١٧ ٣٨٠٩ - وكما حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حَدَّثنا حجاجُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ، ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثله، غيرَ أنَّه قالَ: وآتاكم مَا تُوعدون(١). والله الموفق. ٠ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد ١٨٠/٦، ومسلم (٩٧٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٣/٤-٩٤، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩٢)، وابن حبان (٣١٧٢)، والبيهقي ٧٩/٤ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ١٨٠/٦، وابنُ السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٧) من طريقين عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، به. ورواه أحمد ٧١/٦، وابنُ السني (٥٩٦)، وابنُ ماجه (١٥٤٦) مِن طُرق عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبدِ الله بنِ عامر بنِ ربيعة، عن عائشة بنحوه . ورواه أحمد ٧١/٦ و١١١ مِن طريقين عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ورواه أحمد ٢٢١/٦، وعبدُ الرزاق (٦٧٢٢)، ومسلم (٩٧٤) (١٠٣)، والنسائي ٩١/٤-٩٣، والبيهقي ٧٩/٤ من طريق محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة مطولاً . ٤١٨ ٥٩٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله اله من قولِه: ((مَنْ أُنظر مُعْسِراً، فله بكُلِّ يومٍ صدقة))، و((من أنظر مُعسراً، فله بكُلِّ يومٍ مثله صدقة)) ٣٨١٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا معلِّى بن منصور، قال: حدَّثنا عبد الوارث بنُ سعيد، عن محمد بن جُحادةً، عن سليمان بن بُریدة عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، فَلَهُ بِكُلِّ يومٍ صَدَقَةٌ))، ثم سمعتُه يَقُولُ: ((لِكُلِّ يَوْمِ مِثله صَدَقَةً))، قال: فقلتُ له: إني سمعتُك تقولُ: فَلَهُ بِكُلُّ يومٍ صَدَقَةٌ، ثم قلتَ الآن: فلهُ بِكُلِّ يومٍ مثلُهُ صدقة، فقال: إنَّه متى لم يَحِلَّ الدَّيْنُ، فله بكُلِّ يومٍ صدقة، فإذا حَلَّ الدَّيْنُ، فَأَنْظَرَهُ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مثله صدقة(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. ورواه أحمد ٣٦٠/٥، والحاكم ٢٩/٢، وأبو يعلى كما في ((جامع المسانيد)) ١/ ورقة ١٢٩ من طريقين، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد ٣٥١/٥، وابن ماجه (٢٤١٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن = ٤١٩ قال أبو جعفر: فاحتملَ أن المسؤولَ عما سُئِلَ عنه في هذا الحديث هو رسولُ اللهِ وََّ، واحتمل أن يكونَ مَنْ دونَه مِن رواةِ هذا الحدیثِ، فاعتبرنا ذلك ٣٨١١ - فوجدنا إبراهيمَ بنَ أبي داود قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا أبو معمر عَبْدُ الله بنُ عمروبن أبي الحجّاج، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا محمد بنُ جُحادة، عن سليمان بن بريدة عن أبيه، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، كانَ له بكُلِّ يومٍ صَدَقة))، قال: وسمعتُه يقولُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مثلُهَ صدقة))، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، قُلْتَ: بِكُلِّ يومٍ صَدَقَةٌ، ثمَّ قُلتَ: له بكُلُّ يومٍ مثلُه صَدَقَةً، قال: فقال: ((بكُلِّ يومٍ صدقة ما لم يَحِلَّ الدَّيْنُ، فإذَا حَلَّ الدَّيْنُ، فإنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الحلِّ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مثلُه صدقة))(١). فوقفنا بهذا الحديثِ على أن المسؤولَ عما سُئِلَ عنه فيه من ذلك رسولُ الله ◌َّةِ، ثم تأملنا جوابَه من سائله عما سأله عنه من ذلك، فوجدنا ذلك مما قد أحطنا علماً أنّه في الديون من القروضِ لا مِما = الأعمش، عن أبي داود نفيع بن الحارث (وهو ضعيف)، عن بريدة الأسلمي، ولفظه: ((من أنظر معسراً كان له بكل يوم صدقة، ومن أنظره بعد حِله كان له مثلُه في كل يوم صدقة)). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. ورواه البيهقي ٣٥٧/٥ من طريق أحمد بن محمد البرتي، عن أبي معمر عبد الله بن عمروبن أبي الحجاج، بهذا الإِسناد. ٤٢٠