النص المفهرس
صفحات 261-280
٣٦٢٧ - وحدَّثنا عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب بنُ عطاء، قال: حدَّثنا ابنُ عونٍ، عن نافعٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَحِلُّ لامرىءٍ مُسْلِمٍ له مالٌ يُوصِي فيه يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ)(١). ٣٦٢٨ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عَارِمٌ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن نافعٍ عن ابن عمر رضِيَ الله عنهما، قال: قالَ رسولُ الله ◌ِعَّةٍ: ((ما حَقُّ امرئٍ لَهُ مالٌ يُريدُ أن يوصيَ فيه إلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِندَه))(٢). = (له شيء يُوصي فيه))، يعني: يريد أن يُوصي فيه، وهو قولُ عامة أهل العلم. وذهب بعضُ التابعين إلى إيجابها ممن لم يجعل الآية منسوخة في حقِّ الكافة، ثم الاستحباب في حق من له مال دون من ليس له فضل، وهذا في الوصية المتبرع بها من صدقة وبرِّ وصلة، فأما أداءُ الديون والمظالم التي يلزمه الخروجُ منها، وردُّ الأمانات، فواجب عليه أن يوصي بها، وأن يتقدم إلى أوليائه فيها، لأن أداء الحقوق والأمانات فرض واجب عليه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهّاب بن عطاء، فمن رجال مسلم. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري . ورواه النسائيُّ ٢٣٩/٦ عن محمد بن حاتم بن نعيم، حدثنا حبان بن موسى المروزي، أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قولَه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي. ورواه أحمد ١٠/٢ و٥٠، ومسلم (١٦٢٧)، والترمذي (٢١١٨)، والدارقطني ٤ /١٥٠، والبيهقي ٢٧٢/٦ من طريق أيوب، بهذا الإِسناد. ٢٦١ ٣٦٢٩ - وحدثنا يزيدُ بن سنان، قال: حدثنا شيبانُ بن فروخ، قال: حدثنا محمد بن راشدٍ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ موسى أن نافعاً حدَّثه عن ابن عمر، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا يَنْبَغِي لُأَحَدٍ عِنْدَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ أَن تَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ إلا وعِنْدَهُ وَصِيُّهُ))(١). ٣٦٣٠ - وحدثنا يونس، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني مالكٌ ويونس، أن نافعاً حدَّثهما عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((ما حَقُّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُوصِي فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبةٌ))(٢). (١) إسناده قوي، سليمان بن موسى هو الدمشقي الأشدق، روى له مسلم في مقدمة صحيحه، واحتج به أصحابُ السنن، ووثقه ابنُ سعد وأبو داود وابنُ معين وغيرهم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: محلُّه الصدقُ، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلمُ أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه، وقال ابن عدي: فقيه راوٍ، حدَّث عنه الثقات من الناس، وهو أحدُ علماء الشام، وقد روى أحاديث ينفردُ بها يرويها لا يرويها غيرُه، وهو عندي ثبت صدوق، وقال البخاري: عنده مناكير، قلت: فحديثه قوي إلا عند المخالفة والتفرد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس متابع مالك: هو ابن يزيد الأيلي. ورواه مالك في ((الموطأ)) ٧٦١/٢، ومن طريقه أحمد ١١٣/٢، والبخاري (٢٧٣٨)، والنسائي ٢٣٩/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٢/٦ عن نافع، بهذا الإِسناد. ٢٦٢ ٣٦٣١ - وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا شبابةُ، قال: حدثنا هشامُ بنُ الغاز عن ابن عُمَرَ أن رسولَ اللهِّر قال: ((لا ينبغي لأحدٍ عندَه مالٌ يُوصي فيه أن يَأْتِيَ عَلَيْهِ لَيْلَنَانِ إلا وعندَهُ وَصِيَّتُهُ)) (١). ٣٦٣٢ - حدثنا يونسُ، قال: حدثني ابنُ وهب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ الله عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَّ﴿ بمثل ذلك. قال عبدُ الله: ما مَرَّتْ عليَّ ليلة منذ سمعتُ رسولَ اللهِ وَِّ قال ذلك إلا وعندي وصيتي (٢). قال أبو جعفر: فكان في هذه الآثار ما قد ذكر فيها مما أمر به رسولُ اللهِ وَّهِ مِن الوصية، وحَضَّ عليها، وقد تكلّم الناسُ في المرادِ بذلك، فكان الشافعيُّ فيما حكى لنا المزنيُّ (٣) عنه يقول: معنى ذلك: ما الحزمُ لامرىءٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووصيَّتُه عنده مكتوبةٌ، قال: ويحتملُ: ما المعروفُ في الأخلاق إلا هذا [لا] من جهة الفرض. (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن الغاز، فقد روى له البخاري تعليقاً، واحتج به أصحاب السنن وهو ثقة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه عبد الرزاق (١٦٣٢٦)، وأحمد ٤/٢ ٣٤ و١٢٧، ومسلم (١٦٢٧)، والنسائي ٢٣٩/٦، وابن حبان (٦٠٢٥)، والبيهقي ٢٧٢/٦ من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. (٣) انظر ((مختصر المزني)) ص١٤٣. ٢٦٣ قال أبو جعفر: وقد يحتملُ أن يكونَ ذلك على معنى هو أولى بتأويله من هذين المعنيين، وهو أنَّ الله عز وجل قد كان حكمه على عباده ما أنزله على نبيِّه وَّهِ من قوله: ﴿كُتِبَ عليْكُمْ إِذا حَضَرَ أُحَدَكُم الموتُ إِنْ تَرَكَ خيراً الوصِيَّةُ للوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، فكان ذلك منه عز وجل قبل أن تُفْرَضَ المواريثُ في التركات، ثم فرضها فيها بعد ذلك، فنسخ الوصيةَ للوارثِ على لسان نبيه وَلَه بقوله: ((إنَّ الله عز وجل قد أُعْطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، فلا وَصِيَّةً لِوارِثٍ))، وإن كان ذلك لم يروَ إلا مِن جهة واحدةٍ. ٣٦٣٣ - وهي ما قد حدثنا الربيعُ المراديُّ، قال: حدثنا أسدٌ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّشٍ، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، عن النبيِّ وَّ بذلك (١). (١) إسناده حسن. إسماعيل بن عياش قوي في روايته عن الشاميين وهذا منها. ورواه أحمد ٢٦٧/٥ عن أبي المغيرة، وأبو داود (٢٨٧٠) و(٣٥٦٥) عن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي، والترمذي (٢١٢٠) عن علي بن حجر وهناد، وابن ماجه (٢٧١٣) عن هشام بن عمار، خمستهم عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد. وحسنه الترمذي، والحافظ ابن حجر. وفي الباب عن عمرو بن خارجة عند أحمد ١٨٦/٤، والترمذي (٢١٢٢)، والنسائي ٢٤٧/٦، وابن ماجه (٢٧١٢)، والبغوي (١٤٦٠)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . وعن أنس بن مالك، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعن جابر، وعن زيد بن أرقم، وعن البراء، وعن علي، وعن خارجة بن عمرو الجمحي، وهي مخرجة في ((نصب الراية)) ٤٠٣/٤-٤٠٥ للإمام الحافظ الزيلعي. ٢٦٤ غير أن أهلَ العلم قد قَبلُوا ذلك، واحتجوا به، فغَنِي بذلك عن طلب الأسانيدِ فيه(١). (١) قال السخاوي في ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)) ص ١٢٠-١٢١: وكذا إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح حتى إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع به، ولهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في حديث: (لا وصية لوارث)): إنه لا يثبته أهلُ الحديث، ولكن العامة تلقَّته بالقبول وعَمِلُوا به حتى جعلوه ناسخاً لآية الوصية . قلت: نصُ كلامِ الشافعي في ((الأم): وجدنا أهل الفتيا ومَنْ حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش لا يختلفون في أن النبيَّ وَّ قال عام الفتح: ((لا وصية لوارث))، ويأثرونه عمن حفظوه فيه ممن لقوه من أهل العلم، فكان نقل كافةٍ عن كافةٍ، فهو أقوى من نقل واحد. وقال أبو عمر بن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٨/١٦-٢١٩ لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح حديثَ البحر: ((هو الطهور ماؤه)»: وهذا الحديث لا يحتج أهلُ الحديث بمثل إسناده، وهو عندي صحيحٌ، لأن العلماء تلقوه بالقبول له، والعمل به . وقال أيضاً فيه ٢١٨/١٦ تعليقاً على قول البخاري في حديث: ((هو الطهور ماؤه» : هو عندي حديث صحيح : لا أدري ما هذا من البخاري رحمه الله، ولو كان عنده صحيحاً لأخرجه في مصنفه الصحيح عنده، ولم يفعل، لأنه لا يُعَوّلُ في الصحيح إلا على الإِسناد، وهذا الحديثُ لا يحتج أهلُ الحديثِ بمثل إسناده، وهو عندي صحيحٌ، لأن العلماء تلقوه بالقبولِ له والعمل به، ولا يُخالف في جملته أحدٌ من الفقهاء، وإنما الخلاف في بعض معانيه على ما نذكر إن شاء الله. وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت)): ومن جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا - يعني الحافظ العراقي - أن يتفق العلماء على العمل بمدلول = ٢٦٥ ولما كان والدُ الرجل وأقرباؤه لا يستحِقُّون مِن ماله بعدَ موته إلا ما يُوصي لهم به منه وهُمْ أحقُّ به بعدَ موته مِن غيرهم من الأجنبيين، كان الواجبُ عليه الوصيةَ له ولهم حتى يستحقوا(١) ذلك دونَ مَن سواهم، حتى نَسَخَ الله عز وجل ذلك فيمن يرثه، وبقي مَنْ سواه من أقربيه لم يَنْسَخْ ما في الآية من الأمر بالوصية له، فلم نجد معنى لتأويل هذا الحديث أولى به من هذا المعنى. والله نسأله التوفيق. = حديث، فإنه يُقبل حتى يجبَ العملُ به، وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول، ومن أمثلته قول الشافعي: وما قلت - يعني في تنجيس الماء بحلول النجاسة فيه - من أنه إذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه يروى عن النبي وَّر من وجه لا يُثبِتُ أهل الحديث مثله، لكنه قول العامة لا أعلم بينهم اختلافاً. وقال السيوطي في ((التعقبات على الموضوعات)) ص١٢ : قد صرح غيرُ واحد بأن مِن دليل صحةِ الحديث قولُ أهل العلم به وإن لم يكن له إسناد يعتمد على مثله. (١) في الأصل: ((يستحبون)). ٢٦٦ ٥٧٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله اليهود أنّه كان يُحِبُّ موافقةً أهل الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فیه بشيء حدَّثنا أبو القاسم هشامُ بن محمد بن قُرة بن خليفة الرُّعيني، قال: حذَّثنا أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن سلامة الأزدَيُّ، قال: ٣٦٣٤ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونس بنُ يزيد، عن ابن شهابٍ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، أن رسولَ الله ◌َّه كان يَسْدُلُ شَعره، وكانَ المشركون يَقْرُقُونَ رُؤوسَهُم، وكان أهلُ الكِتاب يَسدُلُونَ رُؤُوسَهُم، وكان رسولُ الله ◌َّهِ يُحِبُّ موافقةً أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤمر فيه بشيء، ثم فَرَقَ رسولُ اللهِ رأسَهُ(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. ورواه مسلم (٢٣٣٦)، والنسائي ١٨٤/٨ من طريقين عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢٨٧/١ و٣٢٠، والبخاري (٣٥٥٨) و(٣٩٤٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٩)، وأبو يعلى (٢٥٥٤)، وابن حبان (٥٤٨٥) من طرق عن يونس بن يزيد، به . ورواه أحمد ٢٤٦/١ و٢٦١، والبخاري (٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود = ٢٦٧ ٣٦٣٥ - وحدثنا محمد بنُ عزيز الأيليُّ، قال: حدثنا سَلَامَةُ بنُ روح، عن عُقَيْلِ بنِ خالدٍ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عبد الله، عن ابنِ عبَّاسٍ، ثم ذكر مثلَه (١). فقال قائل: كيف تقبلونَ هُذا عن رسولِ الله وَّهِ وَتَصِفُونه بمحبته موافقةَ أهلِ الكِتابِ مع تبديلهم لكتابهم، وتحريفهم إيّاه عن مواضِعِه، واشْتَرائِهِمْ به ثمناً قليلاً، مَعَ روايتكم عنه وَّ ٣٦٣٦ - فذكر ما قد حدَّثنا عليُّ بنُ معبد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعدٍ الزهريُّ، قال: حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمِّه، قال: أخبرني ابنُ أبي نملة الأنصاري أن أبا نملة الأنصاريَّ أخبره: أنه بينا هو جالسٌ عندَ رسولِ الله وَ﴿، إذ جاءه رجلٌ من اليهود، فقال: يا مُحَمَّدُ هل تتكلمُ هذه الجِنازَةُ؟ = (٤١٨٨)، وابن ماجه (٣٦٣٢)، وأبو يعلى (٢٣٧٧) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وقوله: ((يسدل شعره))، أي: يترك شعر ناصيته على جبهته، قال النووي: قال العلماء: المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقُصة، أي: بضم القاف. وقوله: ((ثم فرق بعد))، أي: ألقى شعر رأسه إلى جانبي رأسه، فلم يترك منه شيئاً على جبهته. قال الحافظ: وكان ◌َّ يحب موافقة أهل الكتاب - حيث كان عباد الأوثان كثيرين - فيما لم يُخالف شرعه، لأن أهل الكتاب في زمانه كانوا متمسكين ببقايا من شرائع الرسل، فكانت موافقتهم أحبَّ إليه من موافقة عباد الأوثان، فلما أسلم غالبُ عباد الأوثان أحب ◌َّ حينئذ مخالفة أهل الكتاب. (١) صحيح. سلامة بن روح - وإن كان فيه كلام خفيف - متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهو مكرر ما قبله. ٢٦٨ قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الله أَعْلَمُ))، قال اليهوديُّ: إنَّها تَكَلَّمُ، قال رسولُ الله وَلَى: ((ما حدَّثكم أهلُ الكِتاب فلا تُصَدِّقُوهُم ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آَمَنَّا باللهِ عَزَّ وجَلَّ ورُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، فَإن كان حقاً لم تُكَذِّبُوهُم، وإنْ كَانَ باطِلاً لم تُصَدِّقُوهُمْ)) (١). (١) إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي نملة - واسمه نملة - فقد روى له أبو داود، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٨٥/٥، وأخرج حديثه في ((صحيحه))، وذكره ابن سعد ٢٥٨/٥ في الطبقة الثانية من أهل المدينة. ابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم. ورواه عبد الرزاق (٢٠٠٥٩)، وأحمد ١٣٦/٤، وأبو داود (٣٦٤٤)، ويعقوب بن سفيان ٣٨٠/١، وابن حبان (٦٢٥٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و(٨٧٧) و(٨٧٨) و(٨٧٩)، والبيهقي ١٠/٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٥/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٤/٣٤ في ترجمة أبي نملة من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٤٤٨٥) و(٧٣٦٢) و(٧٥٤٢)، ولفظه: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإِسلام، فقال رسول الله ◌َ: ((لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلینا﴾)). قال الإِمام الخطابي فيما نقله عنه العلامة العيني في ((عمدته)) ١٤/١٨: هذا الحديث أصل في وجوب التوقف عما يُشكل من الأمور، فلا يقضي عليه بصحة أو بطلان ولا تحليل ولا تحريم، وقد أمرنا أن نؤمن بالكتب المنزلة على الأنبياء عليهم السلام إلا أنه لا سبيلَ لنا إلى أن نعلم صحيحَ ما يحكونه عن تلك الكتب من سقيمه، فنتوقف، فلا نُصَدِّقهم لئلا نكون شركاء فيما حرفوه منه، ولا نكذبهم، فلعله يكون صحيحاً، فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به. = ٢٦٩ ٠٠٠٠ =. قلت: من المفيد أن أنقل هنا ما كتبته في مقدمة ((زاد المسير)) لابن الجوزي الذي حققته مع صاحبنا المفضال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، فقد جاء فيها: يقول علماء الإِسلام: إن الأخبار الإِسرائيلية على ثلاثة أقسام :- أحدها: ما علمنا صِحَّتَه مما بأيدينا مما يشهدُ له بالصدق، فذاك صحيح. والثاني: ما علمنا كَذِبَه بما عندنا مما يخالفه. والثالث: ما هو مسكوتُ عنه، لا من هذا القبيل، ولا من هذا القبيل، فلا نؤمِنُ به، ولا نكذبه، وتجوز حكايته، لما روى البخاري (٣٤٦١) أن النبيِّ وَّ قال: ((بلغوا عني ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))، قال الحافظ ابن كثير: وغالبُ ذُلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني، ولهذا يختلِفُ علماءُ أهل الكتاب في مثل هذا كثيراً، ويأتي على المفسرين خلاف بسبب ذلك، كما يذكرون في مثل أسماء أهل الكهف، ولون كلبهم، وعدتهم، وعصا موسى، من أي شجر كانت، وأسماء الطيور التي أحياها الله لإبراهيم، وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة، ونوع الشجرة التي كلم الله موسى عندها ... إلى غير ذلك مما أبهمه الله تعالى في القرآن، مما لا فائدة في تعيينه تعودُ على المكلفين في دنياهم ولا دينهم، لكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز، كما قال تعالى: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ إلى آخر الآية. وقد علق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على كلمة ابن كثير هذه، فقال: إن إباحة التحدث عنهم فيما ليس عندنا دليل على صدقه ولا كذبه شيء، وذكرُ ذلك في تفسير القرآن، وجعلُه قولاً أو رواية في معنى الآيات، أو في تعيين ما لم يعين فيها، أو في تفصيل ما أجمل فيها، شيءٌ آخر، لأن في إثبات مثل ذلك بجوارٍ كلام الله، ما يُوهِمُ أن هذا الذي لا نعرف صدقَه ولا كذبَهُ مُبين لمعنى قول الله سبحانه، ومفصِّلٌ لما أجمل فيه، وحاشا لله ولكتابه من ذلك، وإن رسولَ الله ﴿ إذ أَذِنَ بالتحدَّثِ عنهم أمرنا أن لا نُصدقهم ولا نكذبهم، فأيُّ تصديقٍ لرواياتهم وأقاويلهم = ٢٧٠ ٣٦٣٧ - وحدثنا محمدُ بنُ عزيز، قال: حدَّثنا سلامةُ، عن عُقَيْلِ ، قال: قال ابنُ شهابٍ، وحدَّثني ابنُ أبي نملة أنَّ أبا نملة الأنصاريَّ أخبره، ثم ذكر مثلَه سواء(١). قال: وإذا كان أهلُ الكتاب غيرَ مقبولةٍ أخبارهم لما قد يجوزُ أن يكونَ فيها من الكذب على اللهِ عز وجل وعلى رُسُلِهِ، كانت أفعالُهم كذلك أيضاً. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّ الذي في حديث ابن عباس مما كان رسولُ اللهِ وَّهِ وافقَ أهلَ الكتاب على ما كانوا عليه منهُ قد دلَّنا على الأشياء التي كان يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتاب عليها فيما لم يُؤمر فيه بشيءٍ، وهو سَدْلُهُم شعورهم، إنما كان فيما = أقوى مِن أَن نَقْرُنَها بكتاب الله، ونضعها منه موضع التفسير أو البيان؟! اللهم غفراً. وروى البخاري في ((صحيحه)) (٢٦٨٥) و(٧٣٦٣) من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهلَ الكتاب عن شيء وكتابُكم الذي أُنْزِلَ على نبيه وَّ أَحْدَثُ الأخبار بالله تقرؤونه محضاً لم يُشَبْ، وقد حدّثكم الله أنَّ أَهلَ الكتاب بدَّلوا ما كتب الله، وغيِّروا بأيديهم الكتاب فقالوا: ﴿هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أفلا ينهاكم بما جاءكم من العلم عن مساءلتهم؟ ولا والله ما رأينا منهم رجلاً قطّ يسألُكُمْ عن الذي أنزل عليكم. (١) سلامة - وهو ابن روح - متابع، وباقي رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. ورواه الطبراني ٢٢/ (٨٧٩) عن عمروبن أبي الطاهربن السرح، عن محمد بن عزيز، بهذا الإسناد. ٢٧١ قد كان واسعاً له حلقُ رأسه، وكان واسعاً له ما قد فعلَ مِن سدلٍ شعره، إذ كان كُلَّ واحدٍ منهما لم يكن مِن الله عز وجل فيه أمرٌ، فكان واسعاً له أن يَفْعَلَ ما شاء منهما أن يفعلَ، وكان أهلُ الكِتاب فيما كانوا يفعلونه في ذلك قد كان محتملاً أن يكونَ كان ذلك منهم لِشيء كانوا أمِروا به في كتابهم، فكان مَنْ سِواهم من العرب إنما كانوا أهلَ أوثانٍ وعبادةِ أصنام، فأحبَّ رسولُ الله ◌َّ فيما فعل مما ذكرَ في هذا الحديث ما كان أهلُ الكتاب يفعلونه فيه، إذ كان قد يجوزُ أن يكونَ كان منهم لما قد ذكرناه. وأما حديثُ أبي نملة، فليس من هذا المعنى في شيء، لأن الذي فيه إخبارٌ عن شيء بعينه، إما أن يكونَ صدقاً وإما أن يكون كذباً، فَعَلَّمَ رسولُ اللهِ وَِّ أمته أن يقولوا عند ذلك، وعندَ أمثاله مما يُخْبِرُهُم بهِ أهلُ الكتاب مما علَّمهم أن يقولوه في حديث أبي نملة حتّى لا يُصَدِّقوا به إن كان كذباً، ولا يُكذِّبوا به إن كان صدقاً، فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضادَّ في شيءٍ من هذين المعنيين المذكورين في هذين الحديثين. والله عز وجل نسأله التوفيقَ. ٢٧٢ ٥٧٥ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ ال﴾ مِن إطلاقه للفُريعة النّقلة في عدتها من وفاةٍ زوجها من الدار التي جاءها فيها بغتةً ومن أمره إيَّها بعدَ ذلك أن تمكث فيها حتى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجِلَهُ ٣٦٣٨ - حدثنا يونسُ، قال: أخبرني أنسُ بنُ عياضٍ، قال: أخبرني سعدُ بنُ إسحاق بن كعب بن عُجرة الأنصاري، عن زينب ابنة كعب، قالت: أخبرتني الفُريعة ابنة مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أنه أتاها نعيُ زوجها خَرَجَ في طلب أعلاجٍ له، فأدركهم بِطَرَفِ القَدُومِ، فقتلوه، فجئتُ رسول الله وَّةِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنّه أتاني نعي زوجي وأنا في دارٍ من دور الأنصار شاسعةٍ عن دورِ أهلي، وأنا أكره القعدةً فيها، وأنّه لم يتركنا في سكنى، ولا مال يملكه، ولا نفقةٍ يُنْفِقُ علي، فإن رأيتَ أن أُلْحَقَ بأخي، فيكون أمرنا جميعاً، فإنَّه أجمعُ في شأني وأحبُّ إليَّ، قال: إن شئتِ فالحقي بأهلك، فخرجت مستبشرةً بذلك، حتى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ، أو في ٢٧٣ المسجد دعاني، أو دُعِيتُ له، فقال: ((كيف زعمت؟)) فرددتُ عليه الحديثَ من أوَّلِه، فقال: ((امْكُثِي فِي البَيْتِ الَّذِي جَاءَكِ فيه نَعْيُ زوجُكِ حتَّى يَبْلُغَ الكتابُ أَجَلَه)) فاعتدَّتْ فيه أربعة أشهر وعشراً، فأرسلَ إليها عثمانُ رضي الله عنه، فسألها فأخبرته، فقضى به(١). قال أبو جعفر: وهذا حديثٌ جليلُ المقدارِ يدورُ على سعدِ بنِ إسحاق الذي حدَّث به عنه أنس، وقد رواه غيرُ واحد من جِلَّة أهلِ العلم ممن يتجاوزه في السن عنه، ممن رواه عنه، ممن هو كذلك ابنُ شهاب الزهري (١) إسناده صحيح. زينب بنت کعب زوج أبي سعيد الخدري، روی عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد، ووثقها ابن حبان، واحتج بها مالكٌ، وصَحَّحَ حديثها هذا الترمذيُّ ومحمد بن يحيى الذهلي وابنُ حبان والحاكم والذهبي، وابنُ القيم، وابن القطان وغيرهم، وذكرها ابن الأثير، وابن فتحون في الصحابة، وباقي رجاله ثقات. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٧٧/٣ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٣٧٠/٦ و٤٢٠-٤٢١، وابن أبي شيبة ١٨٤/٥-١٨٥، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٣٦٥)، وعبد الرزاق (١٢٠٧٦)، والنسائي ١٩٩/٦ و١٩٩-٢٠٠ و٢٠٠، وابن ماجه (٢٠٣١)، والطبري (٥٠٩٠)، وابن الجارود (٧٥٩)، والطبراني ٢٤/(١٠٧٩) و(١٠٨٠) و(١٠٨١) و(١٠٨٢) و(١٠٨٣) و(١٠٨٤) و(١٠٨٥) و(١٠٨٨) و(١٠٨٩) و(١٠٩١) و(١٠٩٢)، والبيهقي ٤٣٥/٧ من طرق عن سعد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. الأعلاج: جمع علج وهو الرجل من العجم، والمراد عبيد، والقدوم: موضع على ستة أميال من المدينة. ومعنى قوله: ((حتى يبلغ الكتابُ أجلَه))، أي: القدر المكتوب من العدة. ٢٧٤ ٣٦٣٩ - كما حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، عمن أخبره عن زينبَ ابنةٍ كعب بن عُجرة وكانت تحت أبي سعيدٍ الخُدري، عن فُريعة ابنةِ مالكٍ أُختِ أبي سعيد الخدري، ثم ذكر هذا الحديث بمعانيه كُلُّها (١). غير أنَّ الزهري لم يذكر في حديثه هذا ليونس بن يزيد من حدَّثه به عن زينب ابنةِ كعب، فالتمسنا ذُلك لِنعلم: هل هو سعدُ بنُ إسحاق أم لا؟ ٣٦٤٠ - فوجدنا أحمدَ بنَ شعيب قد حدَّثنا، قال: أخبرنا محمدُ بنُ نصر المروزيُّ، قال: حدثنا أيوبُ بنُ سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر - يعني ابنَ أبي أويس -، عن سليمان - يعني ابنَ بلال-، عن ابن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أن عمته أخبرته عن فريعة ابنة مالك، أخبرتها أنَّها كانت عندَ(٢) رجلٍ من بني الحارث بن الخزرج، ثم ذكره بمعانيه كُلُّها غير ما كان من عثمان رضي الله عنه في ذلك فإنه لم يذكره(٣). (١) الرجل المبهم في هذا السند هو سعد بن إسحاق، وسيأتي مصرحاً به في الرواية التالية، وهو مكرر ما قبله. (٢) في الأصل: عند مالك وهو خطأ، قال ابن سعد ٣٦٦/٨: تزوجت الفريعة سهل بن رافع بن بشيربن عمروبن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج. (٣) صحيح، وهو مكرر ما قبله، ابن أبي عتيق: هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي، روى عنه جمع، وحديثه عند البخاري مقرون، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال محمد بن يحيى الذهلي : = ٢٧٥ قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أن الرجلَ الذي حدَّث به عنه ابنُ شهاب يونسَ بنَ يزيد هذا الحديث ولم يُسَمِّه له: هو سعد بن إسحاق هذا. ومنهم: يحيى بن سعيد الأنصاري ٣٦٤١ - كما حدَّثنا يونس، قال: حدثنا عليُّ بنُ معبد، قال: حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عمرو، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعد بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثلَه، وذكر فيه ما ذكره أنس في حديثه مما كان مِن عثمان رضي الله عنه في ذلك(١). ٣٦٤٢ - وكما حدثنا نصرُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا الخصيبُ بنُ = هو حسن الحديث، وهو وابن أبي ذئب مقاربان في الرواية عن الزهري، فقول الحافظ في ((التقريب)) فيه: مقبول، غير مقبول. وليس هو بهذا الإسناد في ((المجتبى))، ولا في ((السنن الكبرى)) للنسائي، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) فلعله مما حدث به خارج («سننه)) فإن أبا جعفر سمع من النسائي ما بعد سنة (٣٠٠هـ) تقريباً أيامَ قدومه مصر، واتخاذها وطناً له. ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(١٠٧٥) عن عبد الله بن محمد العمري، عن أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، عن أبي بكربن أبي أويس، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٢٠٧٣) عن معمر، عن الزهري، عن ابن لكعب بن عجرة، قال: حدثتني عمتي ... (١) صحيح، ورواه من طريق يحيى بن سعيد، به: أحمد ٣٧٠/٦، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي ١٩٩/٦، والطبراني ٢٤/ (١٠٧٧) و(١٠٧٨) و(١٠٨٧)، والحاكم ٢٠٨/٢، والبيهقي ٤٣٤/٧، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ٢٧٦ ناصحٍ ، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن يحيى بن سعيد، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١). ومنهم: يزيد بنُ محمد القرشيُّ . ٣٦٤٣ - كما حدَّثنا الربيعُ بنُ سليمان المرادي، قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ الليث، قال: حدثنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن سعد بن إسحاق، ثم ذكر بإسنادِه وبقصةٍ عثمان الذي فيه مثله(٢). ومنهم: محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن المغيرة ابن أبي ذئب ٣٦٤٤ - كما حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم الهرويُّ، قال: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، قال: حدثنا سعدُ بنُ إسحاق بن كعب بن عُجرة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه غيرَ قصة عثمان التي لم يذكرها (٣). ومنهم: مالكُ بنُ أنس ٣٦٤٥ - كما حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهب، أن مالكاً أخبره ء عن سعد بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثلَه (٤). (١) صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٢) صحيح، ورواه من طريق يزيد بن محمد: النسائي ١٩٩/٦-٢٠٠، والطبراني ٢٤/(١٠٨٥). (٣) صحيح . (٤) صحيح، ورواه من طريق مالك: الشافعي في ((الرسالة)) (١٢١٤)، = ٢٧٧ ومنهم: شعبة، وروحُ بن القاسم ٣٦٤٦ - كما حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا محمدُ بن المنهال، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثني شعبةٌ، وروحُ بنُ القاسم جميعاً، عن سعدِ بنِ إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١). ومنهم: سفيان الثوري ٣٦٤٧ - كما حدَّثنا علي بنُ شيبة، قال: حدثنا قبيصةُ بنُ عُقبة، قال: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن سعدِ بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر قصة عثمان فيه (٢). ومنهم: زهيرُ بنُ معاوية ٣٦٤٨ - كما حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا عمرو بنُ خالد، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن = و((المسند)) ٥٣/٢-٥٤، ومحمد بن الحسن في ((موطئه)) (٥٩٣)، وابن سعد ٣٦٨/٨، والدارمي ١٦٨/٢، وأبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٤٣)، والبيهقي ٤٣٤/٧، والبغوي (٢٣٨٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (١) صحيح، ورواه من طريق شعبة الطيالسي (١٦٦٤)، ورواه من طريق روح بن القاسم الطبراني ٢٤ / (١٠٨٤). (٢) صحيح، ورواه من طريق سفيان الثوري: عبد الرزاق (١٢٠٧٥)، والنسائي ٢٠٠/٦-٢٠١، والطبراني ٢٤/ (١٠٨٢). ٢٧٨ سعد، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١)، ولا أدري أُذَكَرَ قصة عثمانَ فيه، أو لم یذکرها . ومنهم: محمدُ بنُ إسحاق ٣٦٤٩ - كما حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا الوهبيُّ، قال: حدثنا ابنُ إسحاق، عن سعد بن إسحاق، فذكر بإسنادِه مثلَه، وذكر فيه قصة عثمان، غير أنه قال مكان الفُريعة: الفرعة(٢). ومنهم : ابنُ جریج ٣٦٥٠ - كما حدَّثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا محمدُ بنُ العلاء - يعني أبا كريبٍ -، قال: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن شُعبة، وابن جُريج، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن إسحاق، عن سعد بن إسحاق، أنه ذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر قصةً عثمانَ فيه، وقال مكان الفريعة الفارعة ابنة مالك(٣). ومنهم: حماد بن زيد ٣٦٥١ - كما حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال: أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، (١) صحيح، ورواه من طريق زهير بن معاوية ابن سعد ٣٦٨/٨، والنسائي ١٩٩/٦. (٢) حسن. الوهبي: هو أحمد بن خالد الوهبي. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣ بإسناده ومتنه. (٣) صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ١٩٩/٦. ٢٧٩ قال: حدثنا حمادٌ وهو ابن زيد، عن سعدٍ بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثلَه، وقال فيه: عن فُريعة، ولم يذكر فيه قصة عثمان رضي الله عنه (١). ومنهم: يحيى بنُ عبد الله بن سالم العمري ٣٦٥٢ - كما حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني يحيى بنُ عبد الله بن سالم، عن سعد بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثله (٢). ومنهم: وهیبُ بن خالد ٣٦٥٣ - كما حدثنا فهدّ، قال: حدثنا موسى بنُ الخليل، قال: حدثنا وُهيبُ بن خالد، عن سعيد بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثله (٣). ومنهم: مروانُ بنُ معاوية الفزاري ٣٦٥٤- کما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن یونس، قال: حدثنا أحمدُ بنُ منيع، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاوية، عن سعد بن إسحاق، ثم ذكر بإسناده مثلَه، ولم يذكر فيه قصةً عثمانَ بن عفان رضي الله عنه (٤). (١) صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ٢٠٠/٦، ورواه الطبراني ٢٤/ (١٠٨٠) من طريق حماد بن زيد، به. (٢) صحيح، وهو عند المؤلف في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣ بإسناده. (٣) صحيح، وهو عند المؤلف في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٣ بإسناده. (٤) صحيح . ورواه من طريق مروان بن معاوية الفزاري الطبراني ٢٤ / (١٠٩١). ٢٨٠