النص المفهرس
صفحات 41-60
نصفِ صاعٍ من بُرِّ، فلما قَدِمَ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: يا أهلَ البَصْرَةِ إِنَّ سِعْرَكم رخيصٌ، لو جعلتُموه صاعَ بُوِّ (١). ففيما قد روينا في نِصفِ صاع بُرِّ أنه يجري في صدقة الفطر ما قد قامت به الحجةُ لمن ذهب إلى ذلك على مخالفيه فيه. وقد رُويَ ذلك أيضاً عن عمر بن عبد العزيز، وعن مجاهد، وإبراهيم . كما حدثنا بكارٌ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ حُمْرَانَ، قال: حدثنا عوفٌ، قال: كتب عُمَرُ بنُ عبد العزيز إلى عمر بن أرطاة كتاباً قُرِىءَ على منبر البصرة: أما بعدُ: فمر مَنْ قِبَلَكَ من المسلمين أن يُخرِجوا صدقةَ الفِطر صاعاً من تمرٍ، أو نصف صاعٍ من بُرِّ(٢). (١) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من ابن عباس ولا رآه قط. قال علي بن المديني: وقول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، إنما أراد: خطب أهل البصرة، كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين. ورواه أبو داود (١٦٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٧٢٨) و(٢٢٠٩) و(٢٢١٦)، وفي ((المجتبى)) ١٩٠/٣ و٥١/٥ و٥٢، والبيهقي ١٦٨/٤ من طرق عن حمید، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ١٧٠/٣ عن سهل بن يوسف ويزيد بن هارون، كلاهما عن حميد، عن الحسن، عن ابن عباس، قال: فرض رسول الله وَ له صدقة الفطر على كل حر أو عبد، أو صغير أو كبير، ذكر أو أنثى صاعاً من تمر أو شعير، أو نصف صاع من بُر. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي. ٤١ وكما حدثنا بكارٌ، قال: حدَّثنا أبو عمر، قال: حدَّثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن إبراهيم، مثله(١). وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، عن سُفيانَ، عن منصور عن مجاهد في زكاة الفطر: صاع من كل شيء سوى الحنطة والحِنطة نصف صاع(٢). ففيما ذكرنا ما قد دَلَّ على النصف الصاع من الحنطة أنَّه المفروضُ في زكاة الفطر لا ما سواه، والله عز وجل نسأله التوفيق. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عمر - وهو حفص بن عمر الضرير الأکبر البصري -، فقد روى له أبو داود وهو صدوق. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي . ٤٢ ٥٥٠ _ بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ في صدقة الفطر مما قصد به فيها إلى المُسلمين ٣٤٢٢ - حدثنا يونس، قال: أنبأنا ابن وهب أن مالكاً أخبره ٣٤٢٣ - وحدثنا صالح بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا القعنبيُّ، قال: حدَّثنا مالك، عن نافع عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه فرض زكاة الفِطر من رمضان على الناسِ صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أُنثى من المُسلِمِينَ(١). فقال قائلُ: أفتابع مالكاً(٢) على هذا الحرفِ، يعني من المسلمين، أحدٌ ممن رواه عن نافعٍ؟ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢ بإسناده ومتنه. وهو في ((الموطأ)) ٢٨٤/١، ومن طريق مالك رواه الشافعي ٢٥٠/١-٢٥١، والدارمي ٣٩٢/١، وأحمد ٦٣/٢، والبخاري (١٥٠٤)، ومسلم (٩٨٤)، وأبو داود (١٦١١)، والترمذي (٦٧٦)، والنسائي ٤٨/٥، وابن ماجه (١٨٢٦)، وابن خزيمة (٢٣٩٩) و(٢٤٠٠)، وابن حبان (٣٣٠١)، والبيهقي ٤ /١٦١-١٦٢ و١٦٣، والبغوي (١٥٩٣). (٢) في الأصل: ((مالك))، وهو خطأ. ٤٣ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عزَّ وجَلَّ وعونه أنَّه قد تابعه على ذلك عُبَيْدُ الله بنُ عمر، وعمرُ بنُ نافع، ویونس بن یزید ٣٤٢٤ - كما حدثنا محمد بنُ علي بن داود، قال: حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحيِّ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابن عمر، قال: فَرَضَ رسولُ اللهِ نَّهِ زكاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ إلى رَمَضَانَ صاعاً من تمرِ، أو صاعاً مِن شعيرِ على كُلِّ حُرِّ أو عَبْدٍ، ذكرٍ أو أنثى من المُسلمين(١). ٣٤٢٥ - وحدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، عن محمد بن أعين، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أُّوب المقابري، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن الجمحيُّ، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه غيرَ أنَّه لم يَقُلْ: إلى رمضانَ(٢). (١) إسناده صحيح. سليمان بن داود الهاشمي روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي فمن رجال مسلم . ورواه أحمد ٦٦/٢ و١٣٧ عن سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٥٥/٢ و١٠٢، والبخاري (١٥١٢)، ومسلم (٨٩٤)، وأبو داود (١٦١٣)، والبيهقي ١٥٩/٤ و١٦٠ و١٦٦، والدارقطني ١٣٩/٢ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به . ورواه عبد الرزاق (٥٧٦٣)، وابن الجارود (٣٥٦)، والدارقطني ١٣٩/٢، والبيهقي ١٦٠/٤ من طرق عن نافع، به. (٢) صحيح، وهو مكرر ما قبله. ٤٤ ٣٤٢٦ - وحدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا يحيى بنُ محمد بن السَّكَن البصريُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَهْضَمِ ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه عن عبد الله بن عمر، قال: فرض رسولُ اللهِ وَ﴿ زكاةَ الفِطر صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ على العبدِ والحرِّ، والذّكر والأنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تُؤْدَّى قبل خَروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ(١). ٣٤٢٧ - وحدثنا طاهرُ بنُ عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بنُ أيوب، عن يونس بن يزيد، أن نافعاً أخبره، قال: قال عبدُ الله بنُ عمر: فَرَضَ رسولُ اللهِوَّ على النَّاسِ زكاةَ الفِطرِ مِن رمضانَ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شَعيرِ على كُلّ إنسانٍ ذكرٍ أو أُنثى، أو حُرٍّ أو عبدٍ من المسلمين(٢). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن محمد بن السكن فمن رجال البخاري . وهو في ((السنن الكبرى)) (٢٢٠٥). ورواه البخاري (١٥٠٣)، وأبو داود (١٦١٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٨/٥، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدارقطني ١٣٩/٢-١٤٠، والبيهقي ١٦٢/٤، والبغوي (١٥٩٤) من طريق يحيى بن محمد بن السكن، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب - وهو الغافقي - فمن رجال مسلم. = ٤٥ ٠٠ فقد بان بما ذكرنا أنَّ هذا المعنى ثابتٌ في الحديثِ، أعني ((من المسلمين)). فقال قائل: أفعلى العبدِ فرضٌ مع عجزه عن المفروضِ المذكورِ في هذا الحديثِ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عزَّ وجلَّ وعونِه: أن العبد لا فرضَ عليه في نفسه، إذ لا مالَ له، وإنما الفرضُ على مولاه فيه، وإذا كان ذلك كذلك، رجع قولُهُ بِّه ((من المسلمين)) إلى الموالي، لا إلى العبيد، وفي ذلك ما قد دَلَّ أنَّه لا حجة في هذا المعنى من هذا الحديث لمن يقول: إنَّ الرجلَ المسلمَ لا يجبُ عليه أن يُؤدِّيَ زكاةَ الفِطر عن عبدِه النَّصراني على من يقولُ: إنَّه يجبُ ذلك عليه فيه. وقد رُوِيَ عن غيرِ واحدٍ من المتقدمين ما يُوافِق قولَ من قال: إنَّ المسلمَ يُؤَدِّيها عن مملوكه النَّصراني، كما يُؤديها عن مملوكه المسلم. وسنذكرُ ذلك في المجلسِ الذي يتلو هذا المجلسَ زيادةً في هذا الباب إن شاء الله، والله نسأله التوفيق. ٣٤٢٨ - وما حدثنا يحيى بنُ عثمان بن صالح، وعبدُ الوهّاب بنُ خلف بن عمر أبو أيوب، قالا: حدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حماد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك، قال: حدَّثنا ابنُ لهيعةَ، عن عُبيدِ الله بن أبي جعفرٍ، عن الأعرج = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢ عن فهد، عن عمروبن طارق، بهذا الإِسناد. ٤٦ عن أبي هُريرة، قال: كان يُخْرِجُ زكاةَ الفِطْرِ عن كلِّ إنسانٍ يقولُ: من صغيرٍ أو كبيرٍ، أو حُرِّ أو عبدٍ، وإن كان نصرانياً مُدَّيْنَ مِن قمح، أو صاعاً من تمر (١). وما قد حدثنا يحيى، وعبدُ الوهّاب، قالا: حدثنا نُعَيْمُ، قال: حدثنا ابنُ المبارك قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ عن عطاء، قال: إذا كان لك عَبِيدٌ نصارى لا يُدَارُونَ لِتجارةِ، فزِّك عنهم يَوْمَ الفِطر(٢). وما قد حدَّثنا يحيى وعبدُ الوهّاب، قالا: حدثنا نُعيم، قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عياش، قال: حدثنا عمروبنُ المهاجر عن عُمَرَ بن عبدِ العزيز، قال: يُعْطِي الرَّجُلُ عن مملوكه وإن كان (١) نعيم بن حماد في حفظه شيء، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير ابن لهيعة - واسمه عبد الله - فقد روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه، وروى له مسلم مقروناً، وهو صدوق، ورواية عبد الله بن المبارك عنه قبل احتراق كتبه. ورواه عبد الرزاق (٥٧٦١)، ومن طريقه أحمد ٢٧٧/٢، والبيهقي ٤ /١٦٤ عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: زكاة الفطر على كل حر وعبد، وذكر وأنثى، صغير وكبير، غني وفقير، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح . (٢) نعيم بن حماد متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة ١٧٤/٣ عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ٤٧ نصرانياً زكاةَ الفِطْرِ (١). قال أبو جعفر: فهذا أبوهريرة، وعطاءُ بنُ أبي رباح، وعُمَرُ بنُ عبد العزيز قد ذهبوا في هذا الباب إلى ما قد ذكرنا وهو القولُ عندنا في ذلك، لأَنَّه لما كان الرجل المسلم يُزكي عن عبيده النصارى لإِسلامه، ولا يَسْقُطُ ذلك عنه فيهم لكفرهم، كان مثل ذلك أيضاً يُؤدي زكاةَ الفِطر عنهم الإِسلامه، ولا يسقط ذلك عنه فيهم لِكفرهم، وهكذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يقولون في ذلك. والله نسأله التوفيق. (١) نعيم متابع، وإسماعيل بن عياش قوي في روايته عن أهل بلده، وهذا منها. ورواه ابن أبي شيبة ١٧٤/٣ عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. ٤٨ ٥٥١ - بابُ بيان مُشكل ما رُوِيَ عن رسول الله وَل مما فيه نفيُ انتقاضٍ وضوئه بنومه على الحال التي ينتقض فيها وضوءُ غيره من أمته لِنومه كذلك ٣٤٢٩ - حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق بن سهل الكوفي، قال: حدَّثنا أبو نعيمِ الفضلُ بنُ دُكين، قال: حدَّثنا عبدُ السَّلام بنُ حرب، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدَّالاني، عن قتادة، عن أبي العالية عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّ صلَّى ركعتي الفجر، ثم نام وهو ساجد أو جالس حتى غطً أو نفخ، ثم قام إلى الصلاة، فقلت: يا رسولَ اللهِ إِنَّك قد نِمْتَ، فقال: ((إنَّما يَجِبُ الوُضُوءُ على مَنْ نَامَ مُضطجعاً، فإنَّه إذا فَعَلَ ذُلكَ، اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُه))(١). (١) أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، روى له أصحاب السنن، وقال ابن معين وأحمد والنسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال أبو أحمد الحاکم: لا يتابع في بعض حديثه، وقال ابن عدي: أبو خالد له أحاديث، وأروی الناس عنه عبد السلام بن حرب، وفي حديثه لين إلا أنه يكتب حديثه، وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) ١٠٥/٣: كان يزيد الدالاني كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، لا يجوز الاحتجاجُ به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد = ٤٩ قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ فوجدنا فيه قَولَ ابن عباس لِرسول اللّه وَّ ما ذكر من قوله له فيه، وكان ذلك عندنا - والله أعلمُ - على أنَّ ابنَ عباس كان عنده حينئذ أن نومَ رسولِ الله ◌َّ الذي وقف عليه منه قد نقض وضوءه حتى قال له من أجل ذلك: يا رسولَ الله = عنهم بالمعضلات؟، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي . ورواه ابن أبي شيبة ١٣٢/١، وأحمد ٢٥٦/١، وأبو داود (٢٠٢)، والترمذي (٧٧)، وأبو يعلى (٢٤٨٧) و(٢٦١٠)، والبيهقي ١٢١/١ من طرق عن عبد السلام بن حرب، بهذا الإِسناد. قال أبو داود: قوله: ((الوضوء على من نام مضطجعاً))، هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئاً من هذا، وقال: كان النبي ◌َّ محفوظاً، وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي ◌َّل: ((تنام عيناي ولا ينام قلبي))، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث: ((القضاة ثلاثة))، وحديث ابن عباس: ((حدثني رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي عمر)). قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاماً له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث. وقال الترمذي في ((العلل الكبير)) ١٤٩/١: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة. قلت: أبو خالد كيف هو؟ قال: صدوق، وإنما يهم في الشيء، قال محمد: وعبد السلام بن حرب صدوق. ٥٠ إنك قد نِمْتَ، وإذا كان وضوءُ رسولِ الله وَّ كان عنده ينتقِضُ لِذلك، كان نومُ غيره بمثله أحرى أن يكونَ منتقضاً، فقال له رسول الله وَلَيه عند ذلك جواباً له إيَّه، وتعليماً منه له: ((إنما يجب الوضوءُ على من نام مضجطعاً))، وأخبره بالعلةِ التي مِن أجلها يجب عليه الوضوءُ لذلك، وهي استرخاءُ مفاصلِه، وكان ذلك منه - والله أعلم - تعليماً منه إِيَّاه حكمَ سائر الناس في ذُلك سواه، لأنه الذي يحتاجُ إليه حتى يستعمِلَه في نفسه وحتى يُعَلِّمَه الناسَ سِواه. فأما حكمُ رسولِ الله وَّ في ذلك في نفسه، فمخالف لِذلك، وقد رُوِيَ ذلك عنه، عن ابن عباس في حديثٍ غيرِ هذا الحديث. ٣٤٣٠ - وهو ما قد حدثنا إسماعيلُ بن يحيى المزني، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ بنُ عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، عن كريب عن ابن عباس أنَّه بات عندَ النبيِّ نَّهِ ليلةَ خالته ميمونةَ، فقام النبيُّ ◌َّهَ فتوضأُ مِن شِنَّةٍ مُعَلَّقةٍ، قال: فوصف وضوءَه، وجعل يُقَلَّلُهُ بيده، ثم قامَ ابنُ عباس، فصَنَعَ مثلَ ما صَنَعَ النبيُّ بِ ◌ّر، قال: ثم جئتُ فقمتُ عن شماله، فأخلفني، فجعلني عن يمينه، فصلَّى ثم اضطجع، فنام حتَّى نفخ، ثم أتى بلالٌ، فآذنه بالصُّبحِ، فصلّى ولم يتوضأ(١). (١) إسناده صحيح، من فوق الإِمام الشافعي من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة . وهو في ((سنن الشافعي)) (٥٤) برواية المصنف عن خاله المزني، عنه. ورواه الحميدي (٤٧٢)، والبخاري (١٣٨) و(٧٢٦) و(٨٥٩)، ومسلم (٧٦٣) = ٥١ فقال قائل: فابنُ عباس إنما خاطب النبيَّ وَّ بقوله له: إنك قد نِمْتَ، فكيف يجوز أن يكون جوابُه إياه عن غير ذلك مما قد ذكر في الحدیثِ الذي قد ذکر فيه ذلك. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن ذلك كان - والله أعلمُ - لِيعلمه رسولُ اللهِ وَِّ أن ذلك حكمُ النوم الذي يحتاج إلى علمه في نفسه وفي سائرِ الناسِ سوى رسولِ الله ◌َّ وسِواه، وأن به من الحاجة إلى ذلك ما ليس به من الحاجة إلى علمِ حُكمٍ نوم رسول الله وَّ في ذلك، فعلَّمه ما به الحاجةُ إلى علمه، وأرجأ ما سوى ذلك مما ليس به إليه من الحاجةِ لِيعلمه إيَّه فيما بعدَ ذلك، إما بقولٍ يكونُ منه له فيه، وإما بفعلٍ يفعلُه بمحضره من ذلك الجنس، ثم يُصلي ولا يتوضأ فنعلم بذلك منه أن حُكْمَهُ في ذلك خلافُ حكم غيره من أمته، وفي ذلك ما قد يحتمل معه أن يكونَ نومُه على الحالِ التي نامَ عليها بمشاهدة ذلك منه في حديث كُريب، عن ابن عباس مما ذكر فيه صلاته بعدَ ذلك النوم على حالِ الاضطجاع بغير وضوءٍ أحدثه، فيكون ◌َ لّ قد جمع بقوله له في حديث أبي العالية وبفعله بمشاهدته منه المذكور ذلك في حديث كُريب جوابَ ما سأله عنه، وعسى أن يكونَ ذلك كُلُّه كان في ليلةٍ واحدة حتى وقف ابنُ عباس على تباين رسول الله بَّله وسائرِ أمته في ذلك النوم على تلك = (١٨٦)، وابن ماجه (٤٢٣)، وابن خزيمة (١٥٣٣)، وأبو عوانة ٣١٧/٢-٣١٨ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر لزاماً ابن حبان بتحقيقنا (٢٥٧٨) و(٢٥٩٢) و(٢٦٢٦). ٥٢ الحالِ أنه ينقض وضوءً غيره من أمته، وأنه لا ينقض وضوءَه وَّ . ثم التمسنا المعنى الذي أبانه الله عز وجل به في ذلك عن سائر أمته حتى اختلف حكمه وأحكامهم في ذلك ما هو؟ ٣٤٣١ - فوجدنا يونسَ قد حدَّثنا، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، أن مالكَ بنَ أنس حدَّثه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سألَ عائشةَ أم المؤمنين: كيف كانت صلاةُ رسولِ اللهِ وَّ في رمضانَ؟ فقالت: ما كان رسولُ الله ◌ٌَّ يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً، يُصلِّي أربعاً، فلا تَسَلْ عن حُسنهن وطُولهن، ثم يُصلي أربعاً، فلا تَسَلْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثاً، قالت عائشةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ أتنامُ قبلَ أن تُوتِرَ؟ فقال: ((يا عائشةُ إنَّ عينيَّ تنامانِ ولا ينامُ قلبي))(١). فوقفنا بما في هذا الحديث أنَّ رسول الله وَلّ كان وإن نامت عيناه لم ينم قلبُه، وإذا كان قلبُه لا ينام وإن نامت عيناه، لم تسترخ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٢٠/١، ورواه من طريق مالك أحمد ٣٦/٦ و٧٣ و١٠٤، وعبد الرزاق (٤٧١١)، والبخاري (١١٤٧) و(٢٠١٣) و(٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥)، وأبو داود (١٣٤١)، والنسائي ٢٣٤/٣، والترمذي (٤٣٩)، وابن خزيمة (١١٦٦)، وابن حبان (٢٤٣٠)، وأبو عوانة ٣٢٧/٢، والبيهقي في («السنن)) ١٢٢/١ و٤٩٥/٢ -٤٩٦ و٦/٣ و٦٢/٧، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٧١/١-٣٧٢، والبغوي (٨٩٩). ٥٣ مفاصِلُه، وإذا لم تسترخِ مفاصِلُه بذلك النوم ، لم ينتقض به وضوؤه، وعقلنا بذلك أن انتقاضَ وضوء غيره بمثل ذلك النوم إنما كان لاسترخاء مفاصله، فبان بحمد الله عز وجل ونعمته جميعُ معاني هذه الآثار التي رويناها في هذا الباب، والمعنى الذي أبانَ الله عز وجل به نبيَّه وَلَّ بما أبانه به فيها عن سائر أمته سواه حتى بقي له وضوؤه من نومه، وحتى انتقض وضوءُ من سواه من أمته بمثل ذلك النوم، والله عز وجل نسأله التوفيقَ. ٥٤ ٥٥٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عن رسول الله عَليه في النوم الذي ينتقض به وضوء من سواه من أمته ٣٤٣٢ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا حكيمُ بنُ سيف (ح). وحدثنا أبو أُميَّةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ عبد ربِّه، قالا: حدثنا بقيةُ بن الوليد، عن الوضين بن عطاءٍ، عن محفوظ بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأسْديِّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبيِّ وَّل، قال: ((إنّ العَيْنَ وِكَاءُ السَّتِ، فَمَنْ نامَ فَلْيَتوضَّأْ))(١). (١) إسناده ضعيف. بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية وهو شر أنواعه، والوضين بن عطاء مختلف فيه، وقد قال الحافظ في ((التقريب)): سبىء الحفظ، وعبد الرحمن بن عائذ حديثه عن علي مرسل، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٧/١ : سألت أبي عن حديث رواه بقية عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن علي، عن النبي ◌َّ﴾، وعن حديث أبي بكربن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية، عن النبي بَّ: ((العين وكاء السَّه))، فقال: ليسا بقويين. وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا الحديث، فقال: ابن عائذ عن علي مرسل. ورواه أحمد ١١١/١، وأبو داود (٢٠٣)، وابن ماجه (٤٧٧)، والدارقطني ١٦١/١، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٥٦)، والحاكم في ((معرفة علوم = ٥٥ قال أبو جعفر: هكذا يُحدث بهذا الحديث كُلُّ من لقيناه من أهلِ الحديث يقولون: هو وكاء السَّت(١)، وأما أهلُ العربية، فُيُخالفونهم في ذلك، ويقولون: وكاء السَّهِ، وكذلك ذكر لنا عليُّ بنُ عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ القاسمِ بن سلَّام، قال أبو عبيد (٢): قوله: السَّه: حَلَقَةُ الدبر، والوكاء أصلُه هو الخيط، أو السَّيْرُ الذي يُشدُّ به رأسُ القِربة، فجعل رسول الله ﴿ في الحديث المرويِّ عنه في ذلك - يعني حديث علي رضي الله عنه الذي ذكرناه - اليقظة للعين مثل الوكاء للقربة، يقول: فإذا نامت، استرخى ذلك الوكاء، فكان منه الحدثُ، قال: وقال الشاعر في السَّه: شَأَنْكَ قُعَيْنٌ غَثُها وسَمِيْنُها وأنتَ السَّهُ السُّفلى إذا دُعِيَتْ نَصْرُ(٣) = الحديث)) ص ١٣٠، والبيهقي ١١٨/١ من طرق عن بقية، بهذا الإِسناد. ولا فائدة من تصريح بقية بالتحديث في رواية أحمد والطبراني طالما هو موصوف بتدليس التسوية . (١) قال ابن الأثير في ((النهاية) ٤٢٩/٢: السَّه: حلقة الدبر، وهو من الأست، وأصلها ستهٌ بوزن فرسٍ ، وجمعها أستاه كأفراس، فحذفت الهاء، وعوض عنها بالهمزة، فقيل: اسْتٌ، فإذا رددت إليها الهاء وهو لامها، وحذفت العين التي هي التاء، انحذفت الهمزة التي جيء بها عوضَ الهاء، فتقول: سةٌ بفتح السين، ويروى في الحديث: ((وِكاء السَّتِ)) بحذف الهاء وإثبات العين، والمشهور الأول. (٢) في ((غريب الحديث)) ٨٢/٣. (٣) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص٢٠، وفي ((اللسان)): نَصَرَ وَسَتَهَ: يُخاطب فيه رجلاً من بني لبينى بن سعد الأسدي، وكان قد هجاه، وقبلَه : = ٥٦ وقال أبو عبيد: ((نصر)): قبيلة من بني أسد، قال: وقال آخر: ادْعُ فُعِيلًا باسمها لا تَنْسَهْ إِن فُعِيلاً هي صِثْبَانُ السَّهْ(١) قال أبو جعفر: فأما ما في الحديث: ((فمن نام فليتوضأ))، فيحتمل أن يكونَ نَّهَ أراد به النومَ الذي يسترخي الوكاء، وتسترخي معه المفاصِلُ، كمثل ما في حديث ابن عباس الذي يُحدثه عنه أبو العالية الذي ذكرناه في الباب الذي قبلَ هذا الباب، وهو أولى ما حُمِلَ عليه حتى يُوَافِقَ معناه معنى حديثِ ابنِ عباس ذلك. وقد دلَّ على هذا المعنى أيضاً ٣٤٣٣ - ما قد حدَّثنا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسی ٣٤٣٤ - وما قد حدَّثناه أبو أمية، قال: حدثنا حيوةُ بنُ شریحٍ الحضرميُّ، وسليمانُ بنُ عبدِ الله الرَّقي، قالوا: حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، عن أبي بكربن أبي مريم، قال الربيع في حديثه: قال: حدثني = عَدَدْتَ رجالاً من قُعَيْنِ تفجُّساً فما ابن لبينى والتفجّس والفخر والتفجس: التعظيم والتكبر، وشأتك: سبقتك، وقد تحرف في الأصل إلى: (ستأتي)). ونصر: أبو قبيلة من بني أسد، وهو نصر بن قعين. قال ابن دريد: واشتقاقه من القعن، والقَعَنُ والقعا والقَعَم واحد، وهو ارتفاعٌ في أرنبة الأنف، رجل أقعى وأقعن، وقال قوم: بل القعن انفحاج في الرجل. (١) الرجز غير منسوب في ((اللسان)): سته، وفيه: ((أُحَيْحاً)) بدل ((فعیلًا))، والصِّئبان: جمع الصواب: بيض البرغوث والقمل. ٥٧ عطيةُ بنُ قيس الكلابيُّ، وقال أبو أمية في حديثه: عن عطية بن قيس، ثم اجتمعا، فقالا: عن معاوية بن أبي سفيان: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إنَّما العَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ، فإذا نامَتِ العَيْنَانِ استَطْلَقَ الوَكَاءُ))(١). (١) إسناده ضعيف جداً. بقية بن الوليد تقدم الكلام عليه، وأبو بكربن أبي مريم - وهو أبو بكربن عبد الله بن أبي مريم - ضعفه أحمد وابن معين وابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وقال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام، لكن كان رديء الحفظ يحدث بالشيء فيَهِمُ، فكثر منه ذلك حتى استحق الترك، وقال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب، وقلما يوافقه الثقات، وقال الدارقطني : متروك . ورواه الدارمي ١٨٤/١، وأبو يعلى (٧٣٧٢)، والدارقطني ١٦٠/١، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٩٤)، والبيهقي ١١٨/١ من طرق عن بقية بن الوليد، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الله بن أحمد ٩٧/٤ وجادة عن أبيه من طريق بكر بن يزيد، والدارقطني ١٦٠/١ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن أبي بكربن أبي مريم، به . وقوله: ((استطلق الوكاء))، أي: انحل، قال الطيبي فيما نقله عنه علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٢٧٧/١: العينان كالوكاء للسه، شبه عينَ الإِنسان وجوفَه ودبره بقربة، لها فم مشدود بالخيط، وشبه ما يُطلقه بالغفلة عند النوم بحل ذلك الخيط من فم القربة . وقال القاضي: المعنى أن الإِنسان إذا تيقّظ، أمسك ما في بطنه، فإذا نام، زال اختيارُه، واسترخت مفاصلُه، فلعله يخرج منه ما يَنْقُضُ طهره، وذلك إشارة إلى أن نقضَ الطهارة بالنوم وسائر ما يُزيل العقل ليس لأنفسها، بل لأنها مَظِنَّةُ خروج ما = ٥٨ قال أبو جعفر: وقد دلَّ على ذلك أيضاً ٣٤٣٥ - ما قد حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، أن مالكَ ابنَ أنسٍ حدَّثه (ح)، وما قد حدَّثنا المزنيُّ، قال: حدَّثْنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ رضِيَ الله عنها أن رسول الله وَّر قال: ((إذا نَعَسَ أحدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عنه النَّومُ، فإنَّ أَحَدَكم إذا صلَّى وهو نَاعِسُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يستَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ))(١). ٣٤٣٦ - وما قد حدَّثنا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حدَّثنا حجاجُ بنُ منهالٍ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن رسولِ الله وَلِّ مثلَه (٢). = ينتقضُ به الطهرُ، ولذا خص نوم ممكن المقعد من الأرض. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١١٨/١، ورواه من طريق مالك البخاري (٢١٢)، ومسلم (٧٨٦)، وأبو داود (١٣١٠)، وأبو عَوانة ٢٩٧/٢، وابن حبان (٢٥٨٣)، والبيهقي ١٦/٣. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. ورواه الدارمي ٣٢١/١ عن حجاج بن منهال، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٢٥٩/٢ عن يونس، عن حماد بن سلمة، به. ورواه عبد الرزاق (٤٢٢٢)، وأحمد ٥٦/٦ ٢٠٢ و٢٠٥، والحميدي (١٨٥)، والترمذي (٣٥٥)، وأبو عوانة ٢٩٧/٢، وابن ماجه (١٣٧)، والبيهقي ١٦/٣، والبغوي (٩٤٠) من طرق عن هشام بن عروة، به. ٥٩ ٣٤٣٧ - وما قد حدثنا يونسُ قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: وحدثني يحيى بنُ عبدالله بن سالم، عن(١) هشام بن مُروة، عن أبيه، a عن عائشة رضِيَ الله عنها، عن رسولِ الله وَّ مثلَه(٢). ٣٤٣٨ - وما قد حدثنا أحمدُ بن شعيبٍ، قال: أخبرنا بِشرُ بنُ هِلالٍ، قال: حدثنا عبدُ الوارث - يعني ابنَ سعيد التّنوري -، عن أيوبَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا نَعَسَ أحَدُكُم وهو يُصلي، فلينصرفْ لعلّه يدْعُو على نفسِهِ وهو لا يَدْرِي)) (٣). قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث ما قد دَلَّ أن الرجلَ قديُصلي وهو ناعِس، ومثلُ ذلك أيضاً ٣٤٣٩ - ما قد حدَّثنا نصرُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عليُّ بن معبدٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حُميد الطويل أَنَّه سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقول: إنَّ النبيَّ نَّهَ مَرَّ بحبلٍ ممدودٍ (١) تحرفت في الأصل إلى: (بن)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عبد الله بن سالم فمن رجال مسلم. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. بشر بن هلال روى له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((السنن الكبرى)) (١٥٢)، وفي ((المجتبى)) ٩٩/١-١٠٠. ورواه ابن حبان (٢٥٨٤) عن الحسن بن سفيان، عن بشر بن هلال، بهذا الإِسناد. ٦٠