النص المفهرس

صفحات 21-40

ومنهم يونسُ بنُ یزید
٣٣٩٨ - كما حدثنا فهدُ بن سليمان، وطاهر بن عمرو بن الربيع
ابن طارق، قالا: حدثنا عمروبنُ الربيع بن طارق، قال: أخبرنا
يحيى بنُ أيوب، عن يونسَ بن يزيد، أن نافعاً أخبره، قال:
قال عبد الله بنُ عمر: فَرَضَ رسولُ اللهِهِ زكاةَ الفِطر، ثم ذكر
مثل ما في حديثي حماد، وحماد عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر،
عن رسول الله وَ﴾. قال: وكان ابنُ عمر يقول: جَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ
مُدَّين مِن حِنطة(١).
قال أبو جعفر: فكان هؤلاء الجماعة بما رَوَوْا عن نافعٍ على ما
رواه عنه أيوب في حديثي حماد، وحماد أولى مما رواه ابنُ شوذب
عن أيوب مما يزيد على ذلك.
ثم نظرنا هل رُوِيَ في مِقدار صدقة الفِطر عن غير حديث ابن
عمر هذا؟
= الملك الباهلي .
ورواه ابن حبان (٣٣٠٠) عن الفضل بن الحباب الجمحي، عن أبي الوليد
الطيالسي، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري (١٥٠٧)، ومسلم (٩٨٤) (١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما
في ((التحفة)) ١٩٦/٦، وابن ماجه (١٨٢٥) من طرق عن الليث بن سعد، به.
(١) إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن
رجال مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢ بإسناده ومتنه.
٢١

٣٣٩٩ - فوجدنا عليَّ بن شيبة قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا قبيصةُ بنُ
عُقبة، قال: حدثنا سفيانُ، عن زيد بن أسلم، عن عياض بنِ عبد
الله بن سعد بن أبي سرحٍ
عن أبي سعيدِ الخُدْري، قال: كُنا نُعطي زكاة الفِطر مِن رمضان
صاعاً مِن طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من
أقِطِ (١).
٣٤٠٠ - ووجدنا يونسَ قد حدَّثنا، قال: حدثنا ابنُ وهب أن مالكاً
أخبرنا عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله
أنه سمع أبا سعيد يقول: كنا نُخْرجُ صدقةَ الفِطْر صاعاً من طعام،
أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أَقِط (٢).
٣٤٠١ - ووجدنا يزيدَ بن سِنان، قد حدَّثنا قال: حدثنا عبدُ
الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثنا داودُ بنُ قيس، عن عِياض بنِ عبد
الله بن سعد
عن أبي سعيدٍ، قال: كنا نُخْرِجُ إذا كان فينا رسولُ اللهِصلِّ صدقةً
الفِطر، إما صاعاً من طعام، وإما صَاعاً من تمر، وإما صاعاً من شعيرِ،
وإما صاعاً من زبيبٍ، وإما صاعاً من أَقِطٍ، فلم نَزَلْ نُخْرجُهُ حتى قَدِّمَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ٢٨٤/١، ومن طريق مالك رواه البخاري (١٥٠٦)، ومسلم
(٩٨٥) (١٧).
٢٢

معاويةُ حاجاً أو معتمراً، وكان فيما كلمه الناسُ، فقال: أُدُّوا مُدَّيْن من
سمراء الشَّامِ تَعْدِلُ صاعاً من شعيرِ(١).
٣٤٠٢ - ووجدنا يونس قد حدثنا، قال: حدثني عبدُ الله بنُ نافع
المدني، عن داود بن قيس، عن عِياض، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢).
٣٤٠٣ - ووجدنا إبراهيمَ بن مرزوق قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا
عثمانُ بنُ عمربن فارس، قال: حدثنا داود بنُ قيسٍ، ثم ذكر بإسناده
مثلَه، وزاد: قال أبو سعيد: أما أنا فلا أَخْرِجُ إلا كما كنت أخرجه(٣).
٣٤٠٤ - ووجدنا إبراهيم بن أبي داود قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا
محمدُ بن المِنْهال، قال: حدثنا يزيدُ بن زُريع، قال: حدَّثنا روحُ بنُ
القاسمِ عن زيد بن أسلم، عن عياض
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن
قيس - وهو الفراء - فمن رجال مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه الشافعي ٢٥٢/١، وأحمد ٢٣/٣ و٩٨، ومسلم (٩٨٥) (١٨)، وأبو داود
(١٦١٦)، والنسائي ٥١/٥ ٥٣، وابن حبان (٣٣٠٥)، وابن خزيمة (٢٤١٨)، وابن
ماجه (١٨٢٩)، والبيهقي ١٦٥/٤، والدارقطني ١٤٦/٢، والبغوي (١٥٩٦) من
طرق عن داود بن قيس، بهذا الإِسناد.
(٢) عبد الله بن نافع المدني - وإن كان في حفظه لين - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
ورواه الدارمي ٣٩٢/١ عن عثمان بن عمر بن فارس، بهذا الإسناد.
٢٣

عن أبي سعيدٍ، قال: كانوا في صدقةِ رمضانَ مَنْ جاءَ بصاعٍ مِن
شعيرِ قُبِلَ منه، ومن جاء بِصاعٍ من تمرٍ، قُبِلَ منه، ومن جاء بصاع
من أَقِطِ، قُبِلَ منه، ومن جاء بصاعٍ من زبيبٍ قُبِلَ منه(١).
٣٤٠٥ - ووجدنا يونسَ قد حدثنا، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ يوسف
(ح)
ووجدنا الربيعَ قد حدثنا، قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ الليث، قالا:
حدثنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبدِ الله بن عُثمان أن
عياضَ بنَ عبدِ الله حدَّثه
أن أبا سعيدٍ قال: إنما كُنَّا نُخْرِجُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَِّ صاعَ
تمرٍ، أو صاعَ شعيرٍ، أو صاعَ أقِطٍ لا نُخْرِجُ غيره، فلما كَثُرَ الطعامُ
في زَمَنِ معاوية، جعلوه مُدَّيْنِ مِن حِنطة(٢).
٣٤٠٦ - ووجدنا ابنَ أبي داود قد حدَّثنا، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
خالدٍ الوهبيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عبدِ الله بن عثمان،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٢٢١٣) من طريق وكيع عن سفيان، عن زيد بن
أسلم، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده حسن. عبد الله بن عثمان: هو عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن
حكيم بن حزام بن خويلد، نُسِب إلى جده هنا، روى عنه جمع، ولا يُعرف بجرح
ولا تعديل، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٢٢١٩)، وفي ((المجتبى)) ٥٣/٥ عن عيسى بن
حماد بن زغبة المصري، عن الليث، بهذا الإسناد.
٢٤

عن عياض بن عبد الله، قال:
سمعتُ أبا سعيدٍ وهو يُسْأَلُ عن صدقةِ الفِطْرِ، فقال: لا أُخْرجُ إلا
ما كُنْتُ أُخرج في عهدٍ رسولِ الله وَلَّ صاعاً من تمر، أو صاعاً مِن
شعيرٍ، أو صاعاً من زبيبٍ، أو صاعاً من أَقِطٍ، فقال له رجلٌ: أو مدين
من قمح؟ فقال: لا تِلْكَ قيمةُ معاوية لا أقبلُها، ولا أُعْمَلُ بها(١).
قال أبو جعفر: ففيما رويناه من هذا الباب عن أبي سعيد ذكرُ
ما كانوا يُؤَدُّونه في عهدٍ رسولِ اللهِ وَّرَ في صدقة الفطر، ففي بعض
ذلك: أو صاع من طعام، أو صاع من شعير، وفي بعض ذلك: أو
صاع من شعيرٍ بغير ذكر صاعٍ من طعامٍ، وفيها كُلُّها ذكرُ ما سوى
هذين الجنسين من الأجناسِ المذكورةِ فيها، فقد يحتمِلُ أن يكونَ
(١) إسناده حسن. محمد بن إسحاق لا تضر عنعنته هنا فقد صرح بالتحديث
عند ابن خزيمة وابن حبان.
ورواه أبو داود بإثر الحديث (١٦١٦)، وابن خزيمة (٢٤١٩)، وابن حبان
(٣٣٠٦)، والدارقطني ١٤٥/٢-١٤٦، والحاكم ٤١١/١، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) ١٦٥/٤-١٦٦، وفي ((السنن الصغرى)) (١٢٣٥) من طريقين عن إسماعيل
ابن عُلية، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وزاد فيه: ((أو صاع حنطة)).
قال ابن خزيمة بإثره: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري
ممن الوهم، وقوله: فقال له رجل: ((أو مدين من قمح)) إلى آخر الخبر دال على
أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم، إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم
كانوا يخرجون على عهد رسول الله 18 صاع حنطة، لما كان لِقول الرجل: أو مدين
من قمح معنى.
وقال أبو داود عن هذه الزيادة: ((أو صاع حنطة)) غير محفوظة.
٢٥

الطعامُ المذكورُ فيما ذكر فيه منها الحنطةَ، غيرَ أن ذلك إن كان كذلك،
فإنما هو على أداءٍ، وقد يجوز أن يكونَ ذلك على تَطَوُّعِ من المؤدِّين،
وأولى منه ما حدَّث (١) ابن عمر مما أخبر به عما فرضه رسولُ الله ◌َه
فيها، وما عدله الناسُ بَعْدَهُ مما جعلوه عَدلاً لِذلك من غيرِ أجناسه .
فقال قائل: ففي حديث أبي سعيد إنكارُ القيمةِ المذكورة فيه من
أبي سعيد لها؟
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن أبا سعيدٍ
لم يُنكرِ القيمةَ وإنما أنكر المقوم، والقيمة فلم تَكُنْ من الذي أنكره
أبو سعيد، وإنما كانت مِن الناسِ الذين يُوجد تقويمُ ذلك منهم من
أصحاب رسول الله وَ ل﴿، كما قال عبدُ الله بنُ عمر في حديثه في ذلك،
مع أن الذي أنكر أبو سعيد تقويمه، فرجل له مِن رسولِ الله وَّر عليه
الصحبةُ، ومعه الفِقه، فهو في ذلك مع من تابعه حجة مع أنَّا قد روینا
عن أبي سعيدٍ إخباره في صدقة الفطر أنه يُجزىء فيها نصفُ صاع بُرٍّ.
كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ المِنهال، قال:
حدثنا حمادٌ، عن يونس
عن الحسن أن مروان بعثَ إلى أبي سعيدٍ أن ابعث إليَّ بزكاةٍ
رقيقِكَ، فقال أبو سعيد للرسول: إن مروانَ لا يَعْلَمُ إنما علينا أن نُعطي
لكل رأسِ عبدٍ كل فطرٍ صاعاً من تمر، أو نصف صاعٍ من بُرِّ (٢).
(١) في الأصل: ((حديث))، وهو خطأ.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إن كان حماد هو ابن زيد، وإن كان ابن سلمة
فهو من رجال مسلم. يونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو البصري.
٢٦

فدلَّ ما رويناه عن أبي سعيدٍ في هذا الحديثِ على ما تأوَّلنا عليه
إنكارَه ما أنكره فيما تقدَّمَ منا في هذا الباب، مع أنَّا قد وجدنا فيما
رُوي مرفوعاً فيما كان مؤدى في صدقة الفطر في زمن رسول الله ومثاله
مِن الحنطة أنه نصفُ صاعٍ .
٣٤٠٧ - كما حدثنا إبراهيمُ بن أبي داود، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
عُزِيز الأيليُّ قبل أن ألقاه، ثم لقيتُه فحدثني به كما حدثني به عنه
ابنُ أبي داود، قال: حدثنا سلامةُ بنُ روحٍ، عن عُقَيْلِ بنِ خالدٍ، عن
هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه
عن أسماء، قالت: كنا نخرجُ زكاةَ الفطرِ على عهد رسول الله
مُدَّيْنِ(١).
صَّ اللّه
٣٤٠٨ - وكما حدثنا فهدُ بن سليمان، وعلي بن عبد الرحمن،
قالا: حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب: أن هشامَ بنَ
عروة حدَّثه عن أبيه
أن أسماء ابنة أبي بكر أخبرته أنها كانت تُخْرِجُ على عهدٍ رسول
(١) محمد بن عُزيز الأيلي وثَّقه العقيلي ومسلمة بن القاسم وسعيد بن عثمان،
وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: صويلح، وقال في
موضع آخر: ليس بثقة ضعيف، وسلامة بن روح، قال في ((التقريب)): صدوق له
أوهام، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
١
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٢ بإسناده ومتنه ..
ورواه الطبراني ٢٤/ (٢١٩) عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، عن محمد بن
عزيز الأيلي، بهذا الإِسناد.
٢٧

الله ◌َّ عن أهلها الحُرِّ منهم والمملوك مُدَّيْن من حنطةٍ، أو صاعاً من
تمرٍ بالمُدِّ، أو بالصاع الذي يقتاتون به(١).
٣٤٠٩ - وكما حدثنا الربيعُ المرادِيُّ، قال: حدثنا أسد، قال:
حدثنا ابنُ لهيعة (ح)، وكما حدثنا فهد، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم،
قال: حدثنا ابنُ لهيعةَ عن أبي (٢) الأسودِ، عن فاطمة ابنةِ المنذرِ
عن أسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ، قالت: كانت تُخْرِجُ زكاةَ الفِطْرِ على عَهْدِ
رسولِ اللهِ رَّ مُدَّيْنِ من قمح (٣).
(١) إسناده على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب
فمن رجال مسلم. سعيد بن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن
أبي مریم.
ورواه الطبراني ٢٤/ (٢١٨) عن أحمد بن حماد بن زغبة، عن سعيد بن أبي
مریم، بهذا الإِسناد.
(٢) سقطت لفظة ((أبي)) من الأصل، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن
نوفل الأسدي المدني المعروف بيتيم عُروة.
(٣) صحيح. عبد الله بن لهيعة - وإن كان في حفظه شيء - قد رواه عنه عبد
الله بن المبارك عند أحمد وهو ممن سمع منه قبل احتراق كتبه، وباقي رجاله ثقات
من رجال الشيخين غير أسد - وهو ابن موسى - فقد روى له أبو داود والنسائي وهو
ثقة .
وفاطمة بنت المنذر: هي فاطمةُ بنت المنذر بن الزبير بن العوام القرشية
الأسدية، وأمُّها أم ولد. تزوجها هشام بن عُروة، وكانت أكبر منه بثلاث عشرة سنة،
فولدت له عروة ومحمداً، روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر، وعمرة بنت عبد
الرحمن الأنصارية، وأم سلمة زوج النبي ◌َّه، وروى عنها محمد بن إسحاق بن =
٢٨

٣٤١٠ - وكما حدثنا عليُّ بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عفانُ بنُ
مسلم، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن النَّعمانِ بن راشدٍ، عن الزُّهرِيِّ،
عن ثعلبة بن أبي صُعَيْرٍ
عن أبيه، قال: قالَ النبيُّ ونَهِ: ((أُّوا صَدَقَةَ الفِطْر صاعاً من تمرِ،
أو صاعاً من شعيرٍ، أو نِصْفَ ضَاعٍ من بُرِّ - أو قالَ قمح - عن كُلِّ
إنسانٍ صغيرٍ أو كبيرٍ، ذكرٍ أو أنثى، حرِّ أو عبدٍ، غني أو فقير))(١).
= يسار، ومحمد بن سوقة، وزوجها هشام بن عروة، وحديثها في الكتب الستة. أورد
ترجمتها الذهبي في ((تاريخ الإِسلام))، ص٤٤٢ في الطبقة الثانية عشرة.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)» ٤٣/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٣٤٦/٦-٣٤٧ و٣٥٥ من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة،
به وزاد: بالمدِّ الذي تقتاتون به.
ورواه ابن أبي شيبة ١٧٢/٣ و١٧٥ عن وكيع، عن هشام، عن فاطمة بنت
المنذر، عن أسماء: أنها كانت تُعطي زكاة الفطر عمن تمون من أهلها الشاهد
والغائب نصف صاع من بُر، أو صاع من تمر أو شعير. وهذا إسناد صحيح على
شرطهما.
(١) إسناده ضعيف. علته النعمان بن راشد - وهو الجزري - ضعفه يحيى
القطان وابن معين وأبو داود والنسائي، وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه وهم كثير
وهو في الأصل صدوق، وثعلبة بن أبي صعير، قال في ((التهذيب)): ويقال: ابن
صعير، ويقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، له حديث واحد عن النبي ◌ِّل
في صدقة الفطر، وعنه ابنه عبد الله، وفيه خلاف كثير، أخرجه أبو داود على
الاختلاف فيه، قال يحيى بن معين: ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، وثعلبة بن أبي =
٢٩

٣٤١١٠ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال:
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن النُّعمانِ بن راشد، عن الزُّهري، عن ثعلبة بن
أبي صُعَير
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صَاعٌ من بُرِّ أو قمحٍ عن
كُلِّ اثنين: حرِّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، أما غنيُكم، فيزكيه الله عز وجل،
= مالك جميعاً قد رأيا النبي بَ ار، وقال الدارقطني: الصواب فيه عبد الله بن ثعلبة بن
أبي صعير، لثعلبة صحبة، ولعبد الله رؤية. وقال مهنا فيما نقله عنه الزيلعي في
((نصب الراية)) ٤٠٩/٢: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر
نصف صاع من بر، فقال: ليس بصحيح، إنما هو مرسل يرويه معمر، وابن جريج
عن الزهري مرسلاً. قلت: من قِبَلِ مَن هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد، وليس
بالقوي في الحديث، وضعف حديث ابن أبي صعير، وسألته عن ابن أبي صعير أهو
معروف؟ قال: من يعرف ابن أبي صعير، ليس هو بمعروف.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٢/٥ عن عفان، بهذا الإِسناد.
ورواه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٥٣/١، والدارقطني ١٤٧/١
و١٤٨، والبيهقي ١٦٧/٤ من طرق عن حماد بن زيد، به.
ورواه عبد الرزاق (٥٧٨٥) ومن طريقه أحمد ٤٣٢/٥، والبخاري في ((تاريخه))
٣٦/٥، وأبو داود (١٦٢١)، والدارقطني ١٥٠/٢ عن ابن جريج، عن ابن شهاب،
عن عبد الله بن ثعلبة، قال: خطب رسول الله ور الناس قبل الفطر بيوم أو يومين،
فقال: ((أدوا صاعاً من بُر أو قمح بين اثنين، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير
على كل أحد صغير أو كبير»، ومع كون ابن جريج مدلساً وقد عنعنه، فقد قال
الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤٠٧/٢: وهذا سند صحيح قوي.
٣٠

وأما فقيرُكم، فَيُرَدُّ عليه مثل ما أعطى))(١).
ففيما رويناه في هذا الفصل عن أسماء ذكرُ ما يُؤدونه في زكاة
الفِطر من القمحِ على عهد رسولِ اللهِ وَّ أَنَّه كان نِصفَ صاع، وفي
حديث ثعلبة بن أبي صُعَير أمر النبي وَّ بأداءِ ذلك المقدار من البُرِّ،
ففي ذلك ما قد وكَّد أمر النصف الصاع من البُرِّ، ودَلَّ أن ما زاد عليه
مما كانوا يُخرجونه من البُرِّ حينئذٍ كان على التبرّع منهم، والزيادة في
الخير، لا على الفرض.
فقال قائل: فقد روى هذا الحديثَ بكرُ بنُ وائلٍ الكوفي، عن
الزُّهري فخالف فيه النعمان عن الزهريِّ
٣٤١٢ - فذكر ما قد حدَّثنا فهد، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بنُ
إسماعيل، قال: حدَّثنا همامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا بكرٌ الكوفيُّ: أن
الزُّهريَّ حدَّثه عن عبدِ الله بنِ ثعلبة بنِ صُعَيْرٍ
عن أبيه أن رسولَ الله ◌ِّر قام خطيباً، فأمر بصدقةِ الفطر صاعَ
تمر، أو صاعَ شعيرٍ عن كل واحدٍ، أو قال: عن كل رأسٍ عن الصغيرِ
والكبير، والحُرِّ والعبدِ(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٣٦/٥، وأبو داود (١٦١٩)، والدارقطني ١٤٨/٢،
والبيهقي ١٦٧/٤ من طريق مسدد، بهذا الإِسناد.
ورواه أبو داود (١٦١٩) عن سليمان بن داود العتكي، عن حماد بن زيد، به.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن ثعلبة من رجال البخاري، قال في ((التقريب)) : =
٣١

٣٤١٣ - وما قد حدَّثنا محمدُ بن إبراهيم بن يحيى بن جناد، قال:
حدَّثنا أبو سلمة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه، غير أنّه لم يقل: والحر
والعبد(١). قال: فهذا بكر قد خالف النعمان عن الزهري في هذا
الحدیث.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عزَّ وجلَّ وعونه: أنَّه ما خالفه
فيه، ولكنه قَصَّرَ عنه، ومن زاد شيئاً أولى ممن قَصَّرَ عنه، فثبت بذلك
ما رواه النعمانُ، وقد وجدنا جلة من التابعين قد أخبروا أن الفرضَ
كان في عهدِ رسولِ الله ◌َ﴿ في زكاة الفطرِ مِن الحِنطةِ مُدَّيْنِ.
٣٤١٤ - كما حدثا الربيعُ المراديُّ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ الليث
(ح)
وكما حدثنا يونسُ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسف، قالا: قال
الليثُ: حدثني عبدُ الرحمن بنُ خالد، وعُقيل بنُ خالدٍ، عن ابن شهاب
= له رؤية ولم يثبت له سماع، وبكر الكوفي: هو بكر بن وائل بن داود، روى له
مسلم.
ورواه البخاري في (تاريخه)) ٣٦/٥ عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود (١٦٢٠)، وابن خزيمة (٢٤١٠) عن محمد بن يحيى
النيسابوري، عن موسى بن إسماعيل، به.
ورواه أبو داود (١٦٢٠)، والدارقطني ١٤٨/٢، والطبراني (١٣٨٩) من طريقين
عن همام بن یحیی، به.
(١) هو مكرر ما قبله، وأبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل، ورواه الدارقطني
١٤٨/٢ من طريق محمد بن إبراهيم بن جناد، بهذا الإِسناد.
٣٢

عن سعيد بن المسيّب أن رسولَ الله وَلَ فَرَضَ زكاةَ الفِطرِ مُدَّيْن
مِن حِنطة(١).
٣٤١٥ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمان الأزديُّ الجيزي، قال: حدَّثنا
أبو زرعة وهبُ الله بنُ راشد، قال: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ ، قال: حدثنا
عُقِيلٌ، عن ابن شهاب
أنه سَمِعَ سعيدَ بنَ المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعُبَيْدَ
الله بنَ عبد الله بن عتبة يقولون: أمَرَ رسولُ اللهِ نَّه بزكاة الفطر صاعاً
مِن تمر أو بمُدَّيْن من حنطة (٢).
(١) مرسل، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شعيب بن الليث، فمن رجال
مسلم .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٢ بإسناده ومتنه .
وعلقه البخاري في ((تاريخه)) ٣٧/٥ عن عقيل وعبد الرحمن بن خالد، بهذا
الإِسناد.
ورواه الشافعي في ((سننه)) (٣٧٨) برواية المؤلف عن خاله المزني، ومن طريقه
البيهقي ١٦٩/٤ عن يحيى بن حسان، عن الليث، به.
ورواه أبو داود في ((المراسيل)) (١٢٠) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن عبد
الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.
(٢) أبو زرعة وهب الله بن راشد، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٢٧/٩: محله
الصدق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٢٨/٩، وقال: يخطىء، وقال أبو سعيد بن
يونس: لم يكن أحمد بن شعيب النسائي يرضاه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين
غير حيوة بن شريح، فمن رجال البخاري. وهو مرسل أيضاً كالذي قبله.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢ بإسناده ومتنه.
٣٣

٣٤١٦ - وكما حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم،
قال: أخبرني يحيى بنُ أيوب، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب
عن سعيد بن المسيب وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة والقاسم،
وسالم، قالوا: أَمَرَ رسولُ اللهِ وَّهُ فِي صَدَقةِ الفِطر بصاعٍ من شعير
أو مُدَّيْنِ من قمح(١).
٣٤١٧ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدَّثنا عبدُ الغفَّار بن
داود، قال: حدثنا ابنُ لهيعة، عن عُقيلٍ، عن ابن شهاب، عن سعيدٍ،
وعُبيد الله، والقاسمِ، وسالمٍ، عن النبيِّ وَ ﴿ مِثْلَه(٢).
٣٤١٨ - وكما حدثنا أحمدُ بنُ داود بن موسى، قال: حدَّثنا
سليمانُ بنُ حرب، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبد الخالق الشَّيباني
- وهو ابنُ سَلَمَةَ -
عن سعيد بن المسيب، قال: كانَتِ الصَّدَقَةُ تُعطى على عهدٍ
(١) مرسل صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب - وهو
الغافقي - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في الشواهد.
ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢ بإسناده ومتنه.
(٢) ابن لهيعة فيه شيء من جهة حفظه، وباقي رجال السند من رجال الشيخين
غير عبد الغفاربن داود، فمن رجال البخاري. وهو مكرر ما قبله.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢ بإسناده ومتنه.
٣٤

رسولِ اللهِ وَلَّ، وأبي بكر، وعُمَرَ رضي الله عنهما نِصْفَ صاعٍ
حِنْطَةٍ (١).
ففيما روينا من هذا ما قد دلَّ أن نِصْفَ صاعٍ من حنطة كان في
صدقة الفطر أصلاً مِن الأصول التي فرضها رسولُ اللهِ وَّ فيها، وفي
ذلك ما قد أغنى عن التقويم.
فقال قائل: أما ما رويتُموه من حديث عياض بن عبد الله، عن
أبي سعيد مِن أداءِ الناسِ في عهدِ رسولِ الله وَلّر ما كانوا يُؤدونه مما
ذكر أداؤهم إيَّه فيه، فقد رويتُموه فيما تَقدَّمَ من هذا الباب على الأداءِ،
لا على الفرض ، وقد رُوِيَ أنَّ ذلك كان على فرضٍ كان من رسولِ
الله وَّ إِيَّه عليهم
٣٤١٩ - فذكر ما قد حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرني
محمدُ بنُ علي بن حربٍ، قال: حدثنا مُحْرِزِ بن الوضَّاح، عن إسماعيل
- وهو ابنُ أمية -، عن الحارثِ بنِ عبدِ الرَحَمْنِ بنِ أبي ذُبَابٍ، عن
عياض بن عبد الله بن أبي سرح
عن أبي سعيدٍ الخُدري، قال: فَرَضَ رسولُ اللهِوَِّ صَدَقَةَ الفِطر
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الخالق بن سلمة الشيباني، فمن رجال
مسلم، وهو مرسل.
ورواه أبو عبيد في ((الأموال)) ص١٨٨ عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد
الخالق بن سلمة الشيباني، بهذا الإِسناد.
٣٥

صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أُقِطٍ (١).
قال هذا القائلُ: وفي هذا الحديثِ من غير رواية هذا الشيخ ما
قد ذكرتموه في هذا الباب، ذكرُ أدائِهم صاعاً مِن طعامٍ في ذلك،
والطعامُ هو الحنطةُ، ففي ذلك ما قد دَلَّ أن الصاعَ من الحنطة قد
كان فُرضَ في ذلك.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عزَّ وجَلَّ وعونِهِ: أن الفرضَ
المذكور في هذا الحديث، لم يذكره إلا في حديث الحارث بن عبد
الرحمن، وقد خالفه في ذلك زيدُ بنُ أسلم، ومَنْ قد ذكرنا خلافَّه إِيَّاه
في هذا الباب من داودَ بن قيس، وقد خالفه في ذلك أيضاً ابنُ
عجلان .
٣٤٢٠ - كما حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ
منصورٍ، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا ابنُ عجلان، قال: سمعتُ
عياض بن عبد الله يُخبر
عن أبي سعيد الخدري، قال: لم نُخْرِجْ على عهدِ رسولِ الله
وَلَ﴾ إلا صاعاً مِن تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو
صاعاً من دقيق، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من سُلْتٍ، ثم شك
(١) إسناده قوي. محرز بن الوضاح روى له النسائي، وروى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) ١٩١/٩، وقال محمود بن غيلان: كان مقبولَ القول ثقة،
وقال مصعب بن بشير: كان جارنا في السوق، وكان ما علمته صدوقاً، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح غير محمد بن علي بن حرب، فمن رجال النسائي وهو ثقة .
وهو عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٢١٢)، وفي ((المجتبى)) ٥١/٥.
٣٦

سفيان، فقال: دقيقٌ أو سُلْت(١).
فدل ذلك على تواتر الرواية عن عياض بن عبدِ الله بخلاف ما
رواه عنه الحارثُ بنُ عبدِ الرحمن، والجماعةُ في ذلك أولى من الواحد.
٣٤٢١ - حدثنا المزني، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: أخبرنا
سفيان بن عيينة، قال: حدثنا ابنُ عجلان، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدري، قال: ما كنا نخرج في زمانِ رسولِ الله
وَل﴿ إلا صاعاً من تمرِ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من أقِطٍ(٢).
قال أبو جعفر: فقد وكَّد ذلك أيضاً ما ذكرنا.
ثم رجعنا إلى ما كان أصحابُ رسولِ الله ◌َّه، وخلفاؤه الراشدون
المهديون رضي الله عنهم عليه في ذلك.
فكان فيما ذكرنا في حدیث أحمد بن داود عن سليمان بن حرب
ذكر ما كانوا يُعطون في عهدٍ أبي بكر وعمر في ذلك، وأنَّه نِصفُ صاع
من حنطة .
وقد حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا أبو عمر الضريرُ، وهلالُ بن
يحيى، قالا: أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة،
(١) هو عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٢١٥)، وفي (المجتبى)) ٥٢/٥.
قال النسائي: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث ((دقيق)) غير ابن عيينة.
(٢) إسناده حسن.
وهو في ((سنن الشافعي)) (٣٨٠) برواية أبي جعفر عن خاله المزني.
٣٧

قال: أخبرني مَنْ دفع إلى أبي بكرٍ صاعَ بُرِّ بَيْنَ اثنين(١).
حدثنا بكارٌ، قال: حدثنا أبو عمر، قال: حدثنا حمادٌ، عن
الحجاج بن أرطاة، قال: ذهبتُ أنا والحكمُ بنُ عُتيبة إلى زياد بن
النضر، فحدثنا عن عبد الله بن نافع أنَّ أباه
سألَ عُمَرَ بنَ الخطاب، فقال: إني رجلٌ مملوك، فهل في مالي
زكاةٌ؟ فقال عمر: إنما زكاتُك على سَيِّدِك أن يُؤدي عنك عندَ كُلِّ فطرٍ
صاعَ شعيرٍ، أو صاعَ تمرٍ، أو نصفَ صاعٍ بُرِّ(٢).
وحدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا نُعيمُ بنُ حماد، قال: حدَّثنا
ابْنُ عُيينة، عن الزُّهري
(١) أبو عمر الضرير - واسمه حفص بن عمر - روى له أبو داود، ومتابعه
هلال بن يحيى بن مسلم الرأي، قال ابن حبان في ((الضعفاء)) ٨٧/٣-٨٨: وإنما قيل
له الرأي، لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين، وكان عالماً بالشروط يروي عن أبي
عَوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده، كان يخطىء كثيراً على قلة روايته، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين خلا الرجل الذي حدث
أبا قلابة، فإنه لا يعرف.
ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ١٧٠/٣ عن حفص بن عمر، بهذا الإِسناد.
ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٥٧٧٤) و(٥٧٧٦)، ومن طريقه الدارقطني
١٥٢/٢ عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: أنبأني رجل أن أبا بكر
الصديق أدى إليه صاعاً من بُر بين رجلين.
(٢) إسناده ضعيف. الحجاج بن أرطاة كثير الخطأ، وزياد بن النضر لم يوثقه
غير ابن حبان ٢٤٨/٨، وعبد الله بن نافع ضعيف.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢ بإسناده ومتنه.
٣٨

عن أبي صُعَيْرِ، قال: كنا نُخرِجُ زكاةَ الفِطر على عهدِ عُمَرَبنِ
الخطاب نصفَ صاعٍ(١).
وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عمرو الدمشقيُّ، قال: حدثنا القواريريُّ،
قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي قِلابة
عن أبي الأشعث، قال: خطبنا عثمانُ رضي الله عنه، فقال: أُدُّوا
زكاةَ الفِطرِ مُدَّيْنِ من حِنطةٍ (٢).
قال أبو جعفر: هكذا حدَّثناه عبد الرحمن من حفظه.
(١) نعيم بن حماد كثير الخطأ، وأبو صعير ذكره ابن الأثير في الصحابة في
((أسد الغابة)) ١٧٣/٦ .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه أبو داود (١٦١٤)، والدارقطني ١٤٥/٢ من طريقين عن حسين بن علي
الجعفي، عن زائدة، حدثنا عبد العزيزبن أبي رواد، عن نافع، عن عبد الله بن
عمر، قال: كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله وَليل صاعاً من
شعير، أو تمر، أو سلت، أو زبيب، قال: قال عبد الله: فلما كان عمر رضي الله
عنه، وكثرت الحنطة، جعل عمر نصف صاع حنطة من تلك الأشياء.
وهذا سند قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيزبن أبي رواد، فقد
روى له أصحاب السنن وهو صدوق.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأشعث - واسمه شراحيل بن آده - فمن رجال مسلم. القواريري: هو عبيد الله بن
عمربن ميسرة، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/٢ بإسناده ومتنه.
٣٩

وأما ابنُ أبي داود، فحدثَناه من كتابه، قال: حدَّثنا القواريريُّ،
قال: حدثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة
عن أبي الأشعثِ، قال: خطبنا عثمانُ بنُ عفان رضي الله عنه،
فقال في خُطبته: أَدُّوا صدَقَةَ الفِطرِ صاعاً مِن تمر، أو صاعاً من شعيرِ
عن كُلُّ صغيرٍ وكبيرٍ، حُرِّ ومملوك، ذكرٍ وأنثى، ولم يذكر فيه مُدين
من حنطة(١).
وحدثنا محمدُ بن عمرو بن يونس، قال: حدثنا يحيى بنُ عيسى،
عن ابن أبي ليلى، عن عطاء
عن ابنِ عبَّاس، قال: أمرتُ أهلَ البصرةِ إذ كنتُ فيهم أن يُعْطُوا
عن الصغير والكبير، والحُرِّ والمملوكِ مُدَّيْن من حنطة(٢).
حدثنا بكارُ بن قُتيبة، قال: حدثنا أبو عمر، قال: حدثنا حمادُ بنُ
سلمة، أن حميداً الطويلَ أخبرهم عن الحسن، قال:
خطب عبدُ الله بنُ عباس على منبر البصرة، فقال: يا أهلَ البصرة
ما لكم لا تُؤدُّون زكاةَ شهركم، ثم قال: مَنْ هاهُنا مِنْ أهل المدينة؟
قوموا إلى إخوانكم، فعلِّموهم، فأمرهم بصَاعٍ من شَعيرٍ، أو تمر، أو
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٢-٤٧ بإسناده ومتنه.
(٢) ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي - سبىء
الحفظ، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/٢ بإسناده ومتنه.
٤٠