النص المفهرس
صفحات 461-480
٣٥٨ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسول اللهِ وَله فيما ينزلُ بمَنْ سِوَى الأنبياء صلوات الله عليهم في أبدانهم هل يؤجرون على ذلك أم لا؟ ٢٢١١ - حدثنا عليُّ بن مَعْبَد، قال: حدثنا مُسْلم بن إبراهيم الأَزْدِي، قال: حدثنا أَبَانُ بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي قِلَابَة، عن عبد الرحمن بن شَيْبَة عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي ◌ََّ طرقَهُ وجَعٌ فجعلَ يتقلَّبُ على فِرَاشِه، فقالت له عائشة: يا نبي الله لو أنَّ بعضَنا فعلَ هُذا، لَوَجَدْتَ عليه. فقال: ((إنَّ المؤمنينَ يُشدَّدُ عليهم، وإنَّه لا يُصيبُ مؤمناً(١) نكبةٌ ولا وَجَعُ إلَّ رَفَعَ الله له بها درجة وحَطَّ عنه بها خَطِيئَةٌ))(٢). (١) في الأصل: ((مؤمن))، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن شيبة، فقد روى له النسائي، وهو ثقة . ورواه ابن سعد ٢٠٦/٢ عن الفضل بن دُكين، عن شيبان بن عبد الرحمن، ومسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢١٥/٦ عن عبد الملك بن عمرو، عن علي، عن يحيى بن أبي کثیر، به. = - ٤٦١ - 1 ٢٢١٢ - حدثنا إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلَبَة أنَّ عبد الرحمن بن شَيْبَة خازنَ الكعبةِ حدَّثه أنَّ عائشةً أخبرته، ثم ذكر مثله(١). ففيما روينا في هذا الحديثِ إخبار رسولِ الله ﴿ أَنَّ الأجرَ يُكتب لمن أصابته نكبةٌ أو وجعٌ، يرفعُ الله عز وجل إياه بها درجةً مع حَطُّهِ عنه بها خطيئةً. ٢٢١٣ - حدثنا علي بن مَعْبَد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ بكر السَّهْميُّ، قال: حدثنا سِنَانُ بنُ ربيعة، عن ثابت البُنَاني، عن عُبيد بن عُمَير عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُبْتَلَى ببلاءٍ في جسدِهِ إلَّ كَتَبَ الله له في مرضِهِ كلَّ عملٍ صالحٍ كانَ يعملُهُ في صِحَّتِهِ))(٢). = ورواه الحاكم ٣٤٥/١-٣٤٦ من طريقين عن هشام بن علي السيرافي، عن عبد الله بن رجاء، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي مع أن عبد الرحمن بن شيبة ليس من رجال الشيخين، ولم يخرج له غير النسائي من أصحاب الكتب الستة. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٢) حديث قوي بشاهده الذي بعده. سنان بن ربيعة: روى له البخاري في ((الجامع)) حديثاً واحداً مقروناً بغيره، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي: صويلح، وقال ابن حجر: صدوق فيه لين، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. = - ٤٦٢ - ٢٢١٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الجبَّار المُرَادِي، قال: حدثنا يحيى بنُ حسَّان، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي، عن أبي بُرْدَة بن أبي موسی عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ نَّهِ لا مرَّةً ولا مرَّتَيْن يقولُ: ((مَنْ كانَ يعملُ عملًا، فَيَشْغَلُهُ عنه مِرضٌ أو سفرٌ كُتِبَ له صَالحُ ما كان يعملُ وهو صحيحٌ مُقِيمٌ))(١). فأنكر منكرٌ هذه الآثار، وقال: كيف يجوزُ أنْ يُكتبَ الأجرُ لرجلٍ بغير عمله ما يستحقُّ به ذُلك الأجرَ؟ = ورواه أحمد ١٤٨/٣ و٢٥٨ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، بهذا الإِسناد. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، فقد روى له البخاري وأبو داود والنسائي، وهو مختلف فيه، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه كما قال النسائي. ورواه أحمد ٤١٠/٤ و٤١٨، والبخاري (٢٩٩٦)، وأبو داود (٣٠٩١)، والحاكم ٣٤١/١، والبيهقي ٣٧٤/٣ من طرق عن العوام بن حوشب، بهذا الإسناد، وصححه ابن حبان (٢٩٢٩). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢٠٣/٢ و٢٠٥، والدارمي ٣١٦/٢، والحاكم ٣٤٨/١، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وهو كما قالا . - ٤٦٣ - فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل: أنه يُكْتبُ له الأجرُ بحُسْن ◌ِيَّتِه مع ما قد نزلَ به، وصبره عليه، وتسليمه فيه الأمرَ إلى من ابتلاهُ به، فيشكر الله ذلك له، ويأجره عليه. ومما قد دلَّ على ذلك ما في حديثي ابن مسعودٍ وأبي سعيدٍ من جواب رسول الله وَّل إيَّهما، أو من قبوله مَنْ قال له منهما: إنه يضاعَفُ لك الأجر مِمَّا قد دلَّ على أن التَّضعيفَ له هو إعطاؤه على ما به مثلَ ما يعطي غيرَه على ما يُصيبُه منه من الأجر وزيادة مثله عليه، وهذا ما قد رواه المَدَنُّون والكوفُّون جميعاً. فقال: فإنَّ ابنَ مسعود قد رُوِيَ عنه ما دفع ذلك وذكر ما قد حدثنا إبراهيم بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا وَهْب بن جَرير، قال: حدثنا شُعبة، عن جامع - يعني ابن شدَّاد-، عن عُمَارة بن غُمَير، عن أبي مَعْمَر قال: قال عبد الله: إنَّ الوجعَ لا يُكتبُ أجراً. فكان ذلك أشدَّ، أو أشقَّ علينا، وكان إذا حدَّثنا حديثاً لم نسأله عن تفسيره حتّى يبيِّنُهُ. قال: ولكنَّ الله يكفِّرُ به الخطايا(١). فكانَ جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّ الأمراضَ والأوجاعَ لا تُكتبُ أجراً كما قال ابنُ مسعودٍ رحمه الله، ولكنها تُحَطُّ بها الخطايا، ويُرْفَعُ بها في الدرجات، فيجمع الأمرين جميعاً لا ينفردُ بأحدِهما دونَ الآخر، وقد يُحتمل أن يكون ابنُ مسعود رضي الله عنه أراد بذلك اختلاف أحكام الناس فيها، فمنه مَنْ له خَطايا تستغرق أجرَه (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي . - ٤٦٤ - عليها، فيكون ثوابُه عليها وأجرُه فيها حَطَّ خطاياه لا ما سِوَاها، ويكون مَنْ سواه مِمّن لا خطايا له كالأنبياء صلواتُ الله عليهم أو كمن سواهم مِمَّن يتجاوز أجرُه حَطِيطَة خطاياه، فيُكتب له من الأجر ما لا يُوجد له من الخَطايا ما يكون ما يُكتب له كفَّارةٌ لها، وقد كان ينبغي أنْ يكون لهذا الذي أنكر من هذا ما أنكره مِمَّا في هذه الآثار أن لا يُنكره، إذا كان قد وجد المسلمين جميعاً يعزِّي بعضُهم بعضاً على مصائبهم بأوليائهم بأنْ يُعْظِمَ الله أجورَهم على ذلك، وذلك مِمَّا لا فعل لهم فيه، ولكن لهم فيه الصبرُ والاحتسابُ، فمثل ذلك لهم في الأمراضِ والأوجاع . وقد حدثنا إبراهيم بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمي، قال: حدثنا سُفيان الثوري، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمَيْر، عن أبي مَعْمر، عن عَمْروبن شُرَحْبيل، قال: قال عبد الله: الوجعُ لا يُكتبُ به الأجرُ، ولكن تُحَطُّ به الخَطايا. الأجرُ بالعملِ (١). قال أبو جعفرٍ: والكلامُ الذي في حديث عبد الله قبل هذا قد كَفَانا عن الكلام في هذا، غير ما في هذا الحديث من قوله: الأجرُ في العملِ . فوجه ذلك عندنا - والله أعلمُ - على أنَّ العملَ لا تُحطّ به الخطايا، ولكن يُكتب به الأجر، كان لعامِله خطايا، أو لا خطايا له، وأنَّه بخلاف (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن إسحاق الحضرمي، فمن رجال مسلم. - ٤٦٥ - الأمراض والأوجاع التي تُحَطّ بها الخطايا إن كانت هناك خطايا، ويُكتب بها الأجر إن لم يكن هناك خَطايا، والله أعلم، وبالله التوفيق. - ٤٦٦ - ٣٥٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسول الله المول في خَطِّ الخطايا ٢٢١٥ - حدثنا عليُّ بنُ مَعْبَد، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا هشام بنُ حسَّان، عن واصل مولى أبي عُيَيْنَة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عِياض بن غُطَيْف، قال: وأخبرنا جريربنُ حازمٍ، قال: حدثنا بَشَّاربن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، قال: دخلنا على أبي عُبَيْدة بن الجَرَّحِ رَضِيَ الله عنه وعنده امرأته تُحَيْفَةُ ، ووجهه ممَّا يَلِي الحائطَ، فقلنا: كيف باتَ أبو عُبيدة؟ فقالت: بات بأجرٍ. فالتفتَ إِلَيْنا، فقال: ما بتُّ بأجرِ فساءَنا ذلك، وسكتْنَا. فقال: ألا تسألوني على ما قلتُ؟ قلنا: ما سَرَّنا ذلك، فنسألك عنه. فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((مَن ابْتَلاه الله ببلاءٍ في جسدِهِ، فَهُوَ له حطّة))(١). (١) عياض بن غطيف: ذكره الحافظ في ((الإصابة)) ٢٣/٣ في القسم الثالث، فقال: له إدراك ورواية عن أبي عبيدة بن الجراح، وأبوه غضيف بن الحارث له صحبة، وذكره البخاري في ((التاريخ)) ٢١/٧، وأورد له هذا الحديث عن مسدد، عن واصل، عن بشاربن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عنه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الرحمن - وهو الجرشي - فمن رجال مسلم، = - ٤٦٧ - ٢٢١٦ - حدثنا علي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: حدثنا أبو غسَّان محمد بن مُطَرِّف الليثي، عن أبي الحُصَيْن، عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة، عن النبي ◌ِّز، قال: ((الحُمَّى كِيرٌ من جَهَنَّم، فَمَا أُصابَ المؤمن منها، كانَ حَظَّهُ مِنَ النَّار))(١). = قال أبو زرعة الدمشقي في «تاریخه)» ص٧١٣: قدیم جید الحدیث من أهل حمص عامل هشام بن عبد الملك على خراج الغوطة، أدرك أبا أمامة وروى عنه، وغير بشاربن أبي سيف فقد روى له النسائي، وروى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حجر: مقبول. قلت: السند الأول عند المؤلف وأحمد (١٧٠٠) من طريق هشام بن حسان بإسقاط بشار بن أبي سيف بين واصل مولى أبي عيينة وبين الوليد بن عبد الرحمن، ولم يتابع هشام بن حسان عليه. ورواه أحمد ١٩٥/١ و١٩٦، وابن أبي شيبة ٢٣٠/٣، وأبو يعلى (٨٧٨)، والبزار (٧٦٣)، والحاكم ٢٦٥/٣ من طريق واصل مولى أبي عيينة، وجرير بن حازم كلاهما، عن بشاربن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غضيف، عن أبي عبيدة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٠/٢، ونسبه إلى أحمد، وأبي يعلى، والبزار، وقال: وفيه بشاربن أبي سيف، ولم أر من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات. وقوله: ((حطة)) أي: تحط عنه خطاياه وذنوبه. (١) حديث حسن لغيره. أبو الحسين - وهو الفلسطيني - لم يرو عنه غير أبي غسان محمد بن مطرف، فهو في عداد المجهولين، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين غير أبي صالح الأشعري، فقد روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: لا بأس = - ٤٦٨ - ٢٢١٧ - حدثنا علي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عِصْمة بن سالم الهُنَائِي - وكان صدوقاً عاقلاً - قال: حدثني الأشعثُ بن جابر الحُدائي، عن شَهْرِ بِن حَوْشَب عن أبي رَيْحانَةَ الأنصاري، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((الحُمَّى مِنْ كِير جَهنْم، وهي نصيبُ المؤمن من النَّار))(١). = به، ووثقه الذهبي في ((الميزان))، فقول الحافظ في ((التقريب)): مقبول، غير مقبول. ورواه أحمد ٢٥٢/٥ و٢٦٤ من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، به. ورواه أحمد ٤٤٠/٢، وابن أبي شيبة ٢٢٩/٣، وابن ماجه (٣٤٧٠)، والحاكم ٣٤٥/١ عن أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه أنه عاد مريضاً ومعه أبو هريرة من وعك كان به، فقال له رسول الله وص لته: ((أبشر إن الله عز وجل يقول: ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة)) وهذا سند صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر الحديث الآتى . (١) إسناده حسن في الشواهد، شهر بن حوشب صاحب أوهام، وبعضهم حسن حديثه، روى له مسلم مقروناً، والبخاري في ((الأدب المفرد))، وباقي السند ثقات، وعصمة بن سالم الهنائي: له ترجمة في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٧، و((الجرح والتعديل)) ٢٠/٧، وقد روى الأول منهما - أعني البخاري - الحديث عن شيخه مسلم بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٦/٢، ونسبه إلى الطبراني في ((الكبير))، وقال: وفيه شهربن حوشب، وفيه كلام، ووثقه جماعة. - ٤٦٩ - ٢٢١٨ - حدثنا علي، قال: حدثنا المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب وحدثنا الكَيْسَاني، قال: حدثنا المُفْرىء، عن سعيد، عن سليمان بن أبي زينب، عن يزيد بن محمد القُرَشي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((لا يُصيبُ المؤمنَ هَمِّ ولا حَزَنٌّ، ولا وَصَبٌ، ولاَ نَصَبٌ، ولا أَذىِّ إلَّ كُفِّرَ به عنهُ»(١). ٢٢١٩ - حدثنا يونس بنُ عبد الأعلى، قال: حدثني أنسُ بنُ عِيَاض اللَّيثيُّ، عن سَعد بن إسحاق، عن زينب ابنة كَعْب عن أبي سعيدٍ الخُدْري رضي الله عنه أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله أَرَأَيْتَ هذه الأمراض التي تُصِيبُ أبدانَنا ما لَنا بها، قال: (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن أبي زينب: مجهول، وكذا شيخه يزيد بن محمد القرشي. انظر ترجمتهما في ((تاريخ البخاري)) ١٤/٤، و((الجرح والتعديل)) ١١٨/٤، و((تعجيل المنفعة)) ص٤٥١. ورواه أحمد في ((المسند)) ٣٨/٣ عن أبي عبد الرحمن، حدثنا إسماعيل، حدثني سليمان بن أبي زينب (تحرف في ((المسند)) إلى: ذئب) بهذا الإِسناد. ورواه من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة: ابن أبي شيبة ٢٣٠/٣، والبخاري (٥٦٤١) و(٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣)، والترمذي (٩٦٦) من طرق عن محمد بن عمروبن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﴿ يقول: ((ما يُصيب المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ ولا سقم. ولا حزنٍ حتى الهمّ يَهُمُّه إلا كُفِّرَ به من سيئاتِه)». - ٤٧٠ - ((الكفَّارات)) قال أَبَيُّ بنُ كعب: وإنْ قَلَّ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: ((وإن شوكةً فما وراءَها)) قال: فَدَعَا أَبِيُّ بنُ كعب على نفسِهِ أن لا تزالَ حُمَّ مُصارِعة لجسده ما أَبْقِيَ في الدُّنيا لا تحولُ بينَهُ وبين حجِّ وعُمْرَةٍ، ولا جهادٍ في سبيل الله ولا شهود صلاةٍ في مسجدٍ رسولِ اللهِ وَّرَ. قال: فما ذاقَهُ ذائقٌ بعد ذُلِكَ إلا وَجَدَ عليه صالباً مثل النَّارِ حَتَّى بَرَتْ جَسَدَهُ، وحتى تركته مثلَ الجَرِيدَةِ الْمُبْرَاةِ(١). ٢٢٢٠ - حدثنا يزيد بنُ سِنَان، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد القطّان، قال: حدثنا سَعد بنُ إسحاق، عن زينب، عن أبي سعيد، أنَّ رجلاً من المُسلمين، ثم ذكر مثله غير أنَّه قال: ولا صلاة مكتوبة في جماعةٍ، ولم يَقُل: حتى صارَ كالجريدةِ المُبْرَاةِ(٢). (١) إسناده صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة: روت عن زوجها أبي سعيد الخدري وأخته الفريعة بنت مالك، وروى عنها ابنا أخويها: سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد، ابنا كعب بن عجرة، وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سعد بن إسحاق، فقد روى له :(أصحابُ السنن، وهو ثقة. ورواه أحمد ٢٣/٣، وأبو يعلى (٩٩٥)، وابن حبان (٢٩٢٨) عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. والصالب من الحمى: الحارَّة غير النافض، تذكر وتؤنث، ويقال: أخذته الحمِّی بصالب، وأخذته حمى صالِبٌ، والأول أفصح، ولا يكادون يضيفون. وقوله: ((حتى برت جسده)) أي: أذهبت لحمه وهزلته، والجريدة: السعفة الطويلة تقشر من خوصها، والمُبْراة - والجادة المبرية - المنحوتة المقشورة. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. - ٤٧١ - ٢٢٢١ - حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وَهْب قال: أخبرني يونس ومالك، عن ابن شِهاب، عن عُروة عن عائشةَ، أن رسولَ الله ◌َِّ قال: ((ما مِنْ مُصِيبَةٍ يُصابُ بها المسلم إلَّ كُفِّرَ بها عنه حتَّى الشَّوكَةُ يُشاكُها)(١). ٢٢٢٢ - حدثنا إبراهيم بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا أبو عاصم ومَكِّي، قالا: حدثنا ابن جُرَيْج، قال أبو عاصم: أخبرني أبو الزبير، وقال مكِّي : عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله لَّهُ يقول: ((لا يَمْرَضُ مؤمنٌ ولا مؤمنةٌ ولامسلمٌ ولا مسلمةٌ مرضاً إلاَّ حَطَّ الله به عنه مِنْ خَطِيئةٍ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس شيخ ابن وهب: هو ابن يزيد الأيلي . ورواه مسلم (٢٥٧٢) (٤٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك ويونس بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٩٤١/٢ برواية يحيى، ومن طريقه مسلم (٢٥٧٢) (٥٠) عن یزید بن خصيفة، عن عروة، به. ورواه ابن حبان (٢٩٢٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، فمن رجال مسلم، وهو وإن عنعن قد تابعه أبو سفيان طلحة بن نافع كما يأتي. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، ومكي : هو ابن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي. ورواه أحمد ٣٤٦/٣، والبزار (٧٦٨)، وابن حبان (٢٩٢٧) من طرق عن أبي = - ٤٧٢ - ٢٢٢٣ - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: حدثنا أبو مُعاوية الضرير، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُصيبُ المؤمنَ نكبةٌ، فما فوقَهَا إلَّ قَصَّ(١) الله عنه بها خطيئةً))(٢). ٢٢٢٤ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «مَا مِنْ مُسلِمٍ يُشَاكُ شوكةً فما فوقَها إلَّ كانتْ له كَفَّارةً)(٣). = الزبير، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٨٦/٣ و٤٠٠، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٠٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩/٥-٤٠ من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. (١). في الأصل: ((قصر))، وهو خطأ. ومعنى ((قصَّ)): نقص وأخذ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه مسلم (٢٥٧٢) (٤٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام، بهذا الإِسناد. ورواه من طرق عن عائشة: البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي (٩٦٥). (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن حبان (٢٩٠٦) عن عائشة بإسناد على شرط الشيخين، بلفظ: ((ما من مسلم يُشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحطْ بها عنه خطيئة)). ومثله لمسلم (٤٧) من طريق الأسود عن عائشة. خـ - ٤٧٣ - ٢٢٢٥ - حدثنا يُونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: وأخبرني أسامة بن زيد اللَّيثيُّ، عن ابن حَلْحَلَة، عن محمد بن عَمْروبن عطاء العامري، قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول: ((لا يُصيبُ المؤمنَ هَمِّ ولا حَزَنٌ ولا وَصَبٌ ولا نَصَبُ ولا أَذَىَ إلَّ كُفِّرَ به عنه))(١). قال أبو جعفر: والكلام في هذا قد كَفَّانا ما قد تقدم منَّا من الكلام فيما قبله من هذه الأبواب. والله نسأله التوفيق. = قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٩/١٠: وهذا يقتضي حصول الأمرين معاً: حصول الثواب، ورفع العقاب. وشاهده ما أخرجه الطبراني في (الأوسط)) (٢٤٨١) من وجه آخر عن عائشة بلفظ: ((ما ضَرَبَ على مؤمنِ عرقٌ قَطُّ إلا حطَّ الله به عنه خطيئةً، وکتب له حسنة، ورفع له درجة)). وسنده جيد. (١) إسناده حسن. أسامة بن زيد الليثي: علق له البخاري، وخرج له مسلم في الشواهد، وهو حس الحديث، يروي عن ابن وهب نسخة صالحة. ورواه أحمد ٢٤/٣، والترمذي (٩٦٦) من طريق أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي : هذا حديث حسن. قلت: وتابع أسامة بن زيد عليه محمد بن إسحاق عند أحمد ٤/٣ و٦١ و٨١. وانظر ابن حبان (٢٩٠٥). - ٤٧٤ - ٣٢٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسول اللهِله أنَّ الأمراض يُكتَبُ بها الحسنات أو تُحطّ بها الخطيئات ٢٢٢٦ - حدثنا الربيعُ بنُ سُليمان المُرَادي، قال: حدثنا أسد بنُ موسى، قال: حدثنا محمد بنُ خازمٍ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((ما يُصِيبُ المسلمَ شوكَةٌ فما فوقَها إلَّ رُفِعَ بها درجةً أو حُطَّ عنه بها خطِئٌ))(١). ٢٢٢٧ - حدثنا رَوْحِ [بن] الفَرَج، قال: حدثنا أبو مصعب الزُّهري، قال: حدثنا عبد العزيزبن أبي حازمٍ، عن ابن الهَاد، عن أبي بكربن محمد، عن عَمْرة عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعتْ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((مَا (١) إسناده صحيح. أسد بن موسى علق له البخاري، وروى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، ورواه مسلم (٢٥٧٢) (٤٧) من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي خال إبراهيم. - ٤٧٥ - مِنْ شيءٍ يُصيبُ المؤمنَ حتَّى الشَّوكةُ تُصِيبُه إلاّ كَتَبَ الله له بها حسنةً أو حَطَّ عنه بها خطيئةً))(١). فتأمَّلنا ما في هذين الحديثين هل فيه خلاف لما قد تقدَّم في هذه الأبواب من الآثار التي رَويناها فيها من هذا الجنس؟ فوجدناه بحمد الله ونعمتِهِ غيرَ مخالفٍ لشيءٍ مما فيها. وذلك أنَّ فيها ما قد عقلنا به أنَّ الأمراضَ من هذه الأشياء المذكورة معها في هذين الحديثين وفيها قد ينزل بمَنْ لا ذَنْبَ له ولا خطيئة عليه من الأنبياء صلوات الله عليهم، ومِمِّن سِوَاهم، فتكون أُجوراً لهم، وقد ينزلُ بمن له خطايا وذُنوب فتكون حِطَّةً لذنُوبهم ولخطاياهم عنهم، فكان ما في هذين الحديثين مصَدِّقاً لذلك شادّاً له، ويكون ما قِيل في هذين الحديثين من حطّ الخطايا أُرِيدَ به مَنْ له خطايا وما فيها من الأجر ومن الرفع في الدرجات مَنْ لا خطايا له ولا ذنوب عليه ممَّن نزلت به. والله نسأله التوفيق. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو مصعب الزهري: هو أحمد بن أبي بكر، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد، وأبو بكربن محمد: هو أبو بكربن محمد بن عمروبن حزم الأنصاري. ورواه مسلم (٢٥٧٢) (٥١) من طريق ابن وهب، عن حيوة، عن ابن الهاد، بهذا الإسناد. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١٠٩/١٠ عن مسلم، وعلق عليه بقوله: كذا وقع بلفظ: ((أو) فيحتمل أن يكون شكّاً من الراوي، ويحتمل التنويع، وهذا أوجه، ويكون المعنى: إلا كتب الله بها حسنة إن لم يكن عليه خطايا، أو حط عنه خطایا إن کان له خطایا. - ٤٧٦ - بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الخامس من بيان مشكل أحاديث رسول الله الخير واستخراج ما فيها من الأحكام، ونفي التضاد عنها ويليه الجزء السادس وأوله بيان مشكل ما روي عن رسول الله وعليه في كيفية الصلاة عليه. - ٤٧٧ - فهرس الأحاديث منسوقة على حروف المعجم رقم الحديث الحدیث ٢١٠٢ أتحب أن يشرب معك الهر؟ ٢٠٣٨ أتحسن السريانية؟ ٢٠٥٤ أتقاهم ٢٢٠٩ أجل، إني أوعك وعكاً شديداً ٢٢٠٨ أجل، ما من مسلم يصيبه أذى ٢١١٨ أحيَّ أبواك؟ ٢١٨٤ أخذ علينا رسول الله وَلِ شيئاً أد الأمانة إلى من ائتمنك ١٨٣١ ٢١٣٩ ادعوا وابصة إذا أراد أحدكم الخلاء ١٩٩٣ ٢٠٥٠ إذا أراد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة ٢٠٤٤ إذا استيقظت فصل ١٩٩٢ إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم ١٩٩٤ إذا أقيمت الصلاة وبأحدكم خلاء ١٩٩١ إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء ١٧٧٢ إذا جنح الليل فكفوا صبيانكم الصحابي أبو هريرة زيد بن ثابت أبو هريرة عبد الله بن مسعود عبد الله بن مسعود عبد الله بن عمرو عبادة بن الصامت أبو هريرة وابصة الأسدي عائشة ابنة أبي بكر أنس بن مالك أبو سعيد الخدري أنس بن مالك عبد الله بن الأرقم أنس بن مالك جابر بن عبد الله - ٤٧٩ - : رقم الحدیث الحدیث ١٩٩٢ إذا حلف ثم قال إن شاء الله ١٨٦٠ إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ١٩٨٦ إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل عنه ١٧٨٢ إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد ١٧٨٨ إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما ١٧٨٦ إذا کنتم ثلاثة فلا یتناجی اثنان دون صاحبهما ١٨٤٠ إذا نزلتم بقوم فلم يأمروا لكم بحق الضيف ١٩٨١ إذا وضع العشاء ثم أقيمت الصلاة ١٩٨٧ إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ٢١٢٢ اصرف بصرك ١٨٦٨ ١٩٣٤ أظننتم أن الله عز وجل سلطها علي؟ ٢٠٢٧ أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرین أغلقوا الباب، وأوكوا السقاء ١٧٧٧ ٢٠٤٢ أقمت مع رسول الله وي ليه بالمدينة سنة ٢٠٦٨ أكتب: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) وصلاة العصر ١٨٧٧ ألا أحدثكم عن الخضر؟ ١٨١٦ ألا تخرجون مع راعينا في إبله؟ ١٧٦٨ ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟ ١٧٦٢ ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ٢١٣١ ألك أب أو أم؟ الصحابي عبد الله بن عمر أنس بن مالك عبد الله بن عمر عبد الله بن عمر عبد الله بن مسعود عبد الله بن عمر عقبة بن عامر عائشة ابنة أبي بكر أنس بن مالك عبد الله بن عمرو جرير بن عبد الله عائشة ابنة أبي بكر عمرو بن عوف جابر بن عبد الله نواس بن سمعان حفصة ابنة عمر أبو أمامة الباهلي أنس بن مالك سعد بن أبي وقاص علي بن أبي طالب وزید بن أرقم عبد الله بن عمرو - ٤٨٠ -