النص المفهرس
صفحات 61-80
فإِنَّ الرحمةَ تُواجهُهُ، فَلا يَمْسَحِ الحصى))(١). ١٤٢٨ - حدَّثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا سُويدُ بنُ نصرِ، قال: أخبرنا عبدُ الله - يعني ابن المبارك-، عن يونُسَ، عن الزهريّ، قال: سمعتُ أبا الأحوصِ مولى بني ليثٍ يحدثنا في مجلسِ ابنِ المسيِّب - وابن المسيب جالسٌ - أنَّه سمع أبا ذرِّ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا يَزالُ الله عزَّ وجلَّ مُقْبلاً على العبدِ في صلاتِه ما لَمْ يَلَفِتْ، فإذا صَرَفَ وَجْهَهُ، انصَرَفَ (١) (٧). (٣) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. وهو عند النسائي ٦/٣. ورواه ابن حبان (٢٢٧٣) من طريق إبراهيم بن زياد، عن سفيان، و(٢٢٧٤) من طريق ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، وانظر تمام تخريجه فيه، ونزيد هنا أنه رواه الدّارمي ٣٢٢/١ عن محمد بن يوسف، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٢٣٩٨) عن معمر، و(٢٣٩٩) عن ابن جريج، كلاهما عن الزهري، به. (٢) حديث صحيح، إسناده حسن، أبو الأحوص: حسن الحديث كما تقدم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سويد بن نصر، فقد روى له الترمذيُّ والنسائيُّ، وهو ثقة. وهو في سنن النسائي ٨/٣. ورواه أحمد ١٧٢/٥ عن علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ورواه الدارمي ٣٣١/١، وأبو داود (٩٠٩)، والحاكم ٢٣٦/١، والبيهقي ٢٨٢/٢ من طريقين عن يونس، به. = ٦١ ثم وجدنا عنه رَّ إياحَتَهُ مسحه في الصلاةِ مرةً واحدةً ١٤٢٩ - كما حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: حدثنا الفِريابِيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن عبدِ الله بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذرِّ، قال: سألتُ النبيِّ وَلِ عن كُلِّ شيءٍ حتى سألتُه عن مسحِ الحَصَى، قال: ((واحدة أُوْ دَعْ))(١). وقال الحاكم: هذا حديث صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الأحوص هذا: = مولى بني ليث، تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري، وروى عنه، وجرت بينه وبينَ سعد بن إبراهيم مناظرة في معناه، ووافقه الذهبي على تصحيحه. وقال البيهقي: ورواه الحارثُ الأشعري عن النبي ◌َّ بمعناه. قلت: حديث الحارث الأشعري صحيح، وقد صححه ابن حبّان (٦٢٣٣)، فانظر تخريجه فيه. وروى ابن أبي شيبة ٤٠/٢، والطبراني في «الكبير» (٩٣٤٥) من طريقين عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود موقوفاً عليه. قال: ((لا يزال الله مقبلاً على العبد بوجهه ما لم يلتفت أو يحدث)) ورجاله ثقاتٌ إلا أن أبا قِلابة لم يسمع من عبدالله بن مسعود كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٨١/٢. (١) حديث صحيح، محمد بن عبدالرحمن هو ابن أبي ليلى سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، ورواه ابنُ خزيمة (٩١٦) من طريق الفريابي، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٢٤٠٦)، وعنه أحمد ١٦٣/٥ عن سفيان الثوري، به. ورواه ابن أبي شيبة ٤١١/٢ من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عيسى بن عبدالرحمن، عن أبيه، به. ورواه عبد الرزاق (٢٤٠٤)، والطيالسي (٤٧٠) عن سفيان بن عيينة، عن ابن = ٦٢ ١٤٣٠ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن ميمون البغداديُّ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدثني أبو سلمةً، قال: حدثني مُعَيْقِيبٌ، قال: قلتُ للنبيِّ وَّهِ: مَنْ مَسَحَ الحصاةَ في الصَّلاةِ؟ قال: ((إنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلاً، فمرةً واحدةً)) (١). ١٤٣١ - وكما حدثنا أبو غسان مالكُ بنُ يحيى الهمدانيُّ، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب بنُ عطاء، قال: حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي سلمةً، قال: = أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي ذر. وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين. قال الطيالسي: وقال سفيان: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذرِّ، عن النبي وَه نحوه. وهذا سندٌ على شرط الشيخين. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقدصرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند ابن ماجه، وأبي عوانة. ورواه أبو عوانة ١٩٠/٢ عن محمد بن عبدالله بن ميمون، وأحمد بن محمد الثقفي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ورواه الترمذي (٣٨٠)، وابن ماجه (١٠٢٦)، وابن حبان (٢٢٧٥)، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٤١/٥ من طرق عن الوليد بن مسلم، به. ورواه النسائي ٧/٣، والطبراني في «الكبير» ٢٠/(٨٢٤) من طريقين عن الأوزاعي، به. ورواه أحمد ٤٢٦/٣، والبخاري (١٢٠٧)، وأبو عَوانة ١٩٠/٢، والطبراني ٢٠/(٨٢٥)، والبيهقي ٢٨٤/٢، والبغوي (٦٦٤) من طرق عن شيبان، ورواه الطبراني ٢٠/(٨٢٥) من طريق همام بن يحيى و٢٠/(٨٢٦) من طريق حرب بن = ٦٣ حدثني مُعَيْقِيبٌ أَنَّ النبيَّ وََّ قِيلَ له: المسحُ على الحَصَى؟ قال: ((إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فاعلاً فَواحِدَةً)) (١). ١٤٣٢ - وكما حدثنا محمد بنُ خزيمةَ، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم الأزديُّ، قال: حدثنا أَبَانُ بنُ يزيد، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةً عن مُعَيْقِيبِ أنه سألَ النبيِّ نَّهِ عن المسحِ، فقال: ((إنْ كانَ لا بُدَّ فاعلاً فَوَاحِدَةً))(٢). فكان في هذا الحديثِ ما قد دلَّ على أن الواحدةَ المباحةَ فيه لضرورةٍ لا لغير ذلك. ١٤٣٣ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن شُرَحْبِيلٍ - قال أبو جعفرٍ: وهو ابنُ سعدٍ، ویکنی أبا سعد - عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال النبيُّ وَلِهِ: ((لُأنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ = شدّاد، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الوهّاب بن عطاء من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. هشام: هو الدستوائي . ورواه أحمد ٤٢٦/٣، والطيالسي (١١٨٧)، وابن أبي شيبة ٤١١/٢، ومسلم (٥٤٦)، وأبو داود (٩٤٦)، وابن خزيمة (٨٩٥) و(٨٩٦)، وابن الجارود (٢١٨)، وأبو عَوانة ٢/ ١٩٠، والبيهقي ٢٨٤/٢-٢٨٥، والطبراني ٢٠/ (٨٢٦) من طرق عن هشام، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر الحديثين السالفين. ٦٤ يدَهُ عن الحَصَى خيرٌ لَهُ من أنْ يكونَ له مئةُ ناقةٍ، كلُّها سُودُ الحَدَقِ، فإنْ غَلَبَ أحدَكم الشَّيطانُ، فلَيَمْسَحْ مسحةً واحدةً))(١). قال أبو جعفرٍ: فبانَ بهذا الحديثِ أن الواحدةَ التي أباحها [رسولُ] الله ◌َ﴿ للمصلّي إنما هي عند الضرورةِ إليها لا لما سِوَى ذُلك، وذلك أن المصلي يقومُ بين يدي ربِّه كما يجب على مثله في ذلك مما قد عَلِمَهُ من التَّواضُعِ والتَّمسْكُنِ والتبأؤُسِ ، وتفريغِ قلبِهِ لما هو فيه، وأن لا يكونَ له شاغلٌ عن صلاته في إتمامها ولا مُعَجِّلَ له عن إكمالِها، ومسحُ الحصى خروجٌ منه عن ذلك، ففي ذلك ما قد دلَّ على حظر ذُلكِ عليه، ومنعِهِ منه إلا عند غلبة الضرورة إياه من اشتغالٍ قلبِهِ به، فيكون حينئذ مسحُهُ الحصى حتى يَنقَطِعَ ذُلك عنه أيسرَ من تمادِیه فيه، وغلبتِهِ علیه. وفيما ذكرنا ما قد دلَّ على أن من يُرِيدُ الصلاةَ قبلَ دخوله فيها ينبغي له أن يُسويَ الحصى، حتى يُغْنى عن ذلك في صلاتِهِ، فلا يحتاجُ إليه، ولا يشتغِلُ قلبُه به. والله نسألُه التوفيقَ. (١) إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد: هو الخَطْمي المدني مولى الأنصار، لَّنه أبو حاتم وأبو زرعة، وضعَّفه النسائي وابن معين، ومع ضعفه يُكْتب حديثُه ويُعتبر به، كما قال الدارقطني وغيره، وباقي رجاله ثقات. ورواه ابن أبي شيبة ٢ /٤١١-٤١٢، وأحمد ٣٠٠/٣ و٣٢٨ و ٣٨٤ و ٣٩٣، وابنُ خزيمة (٨٩٧) من طرقٍ عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٦/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف. ٦٥ ٢٢٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِوَّر من قولهِ: ((من نامَ عن حِزْبِهِ أو عن شيءٍ منهُ، فقرأهُ فيما بينَ الفجرِ وصلاةِ الظهرِ كُتِبَ لهُ كأَنَّمَا قرأهُ بالليلِ)) ١٤٣٤ - حدثنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وهب، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهاب: أنَّ السائبَ بنَ يزيد، وعُبِيدَ الله بن عبد الله أخبراهُ أنَّ عبدالرحمن بنَ عبدٍ القاريّ، قال : سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((من نامَ عن حِزْبِهِ أو عن شيءٍ منهُ، فقرأهُ ما بينَ صلاةِ الفجر وصلاةِ الظهر، كُتِبَ لهُ كَأَنَّمَا قرأهُ بالليلِ))(١) ١٤٣٥ - حدثنا هارونُ بنُ كامل بن يزيد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعد، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيد، (١) إسناده صحيحٌ على شرط الشيخين. ورواه أبو عوانة ٢٧١/٣ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان (٢٦٤٣) من طريق ابن وهب، به. وانظر تمام تخريجه فيه. ٦٦ ثم ذكر مثلَه في إسنادِه وفي متنِهِ(١). ١٤٣٦ - حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا قُتَيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا أبو صفوانَ عبدُ الله بنُ سعيدٍ، عن يونسَ، عن ابن شهابٍ، أن السَّائبَ بنَ يزيدٍ، وعُبيد الله بنَ عبدِ الله أخبراهُ أنَّ عبد الرحمن بنَ عبدٍ القاريّ، قال: سمِعْتُ عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ ... وذكر مثلَه(٢). فقال قائلٌ: هذا الحديثُ قد رواه عبدُ الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد موقوفاً: فذكر ما قد حدثنا يحيى بنُ عثمان، قال: حدثنا نُعَيْمُ بنُ حمّادٍ، قال: حدثنا ابنُ المبارك، قال: حدثني يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهابٍ، عن السَّائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله أخبراه أنَّ عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول :... (١) حديثٌ صحيحٌ، عبدالله بن صالح كاتب اللَّيث - وإن كان سيء الحفظ - قد توبع . ورواه الدارميّ ٣٤٦/١، والبغوي (٩٨٥) من طريق عبدالله بن صالح، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) إسنادُه صحيحٌ على شرط الشيخين. وهو في ((سنن النسائي)) ٢٥٩/٣. ورواه أبو داود (١٣١٣)، والترمذي (٥٨١)، ومن طريقه البغوي (٩٨٥) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. ٦٧ ثم ذكر مثلَه، غير أنه لم يرفعْهُ إلى النبيِّ وََّ وأوقَفَهُ على عمر رضي الله عنه (١) .. : قال: ففي هذا ما قد دخلَ به في إسنادٍ هذا الحديثِ هذا الاختلاف. فقيل له: وهل دخلَ ما يجبُ به صحَّةُ ما روى ابنُ المبارك وسقوطُ ما روى غيرُه، لئن كان ابنُ المبارك في إيقافِهِ إياه على عمر حجةٌ، كان الليثُ وعبدُ الله بنُ وهبٍ، وأبو صفوانَ أَحْرَى أن يكونوا في رفعهِ حُجَّةٌ، لا سيما وهم ثلاثةٌ رووه عن يونسَ مرفوعاً، وثلاثةً أولى بالحفظِ من واحدٍ . فقال: فقد رواهُ معمرٌ، عن الزهريِّ فأوقفهُ أيضاً على عمر. وذكر ما قد حدَّثنا أحمد بنُ شعيب، قال: أخبرنا محمد بنُ رافعٍ، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، (١) يحيى بن عثمان - وهو ابن صالح السهمي -، ونعيم بن حماد: قد توبعا، وباقي السند ثقات. فقد رواه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) عن سُويد بن نصر، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقد خالفه أحمد، فرواه عن ابن المبارك مرفوعاً، فقال في ((المسند)) ٣٢/١: حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبدالله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عبدالرحمن بن عبد، عن عمربن الخطاب - قال عبدالله: وقد بلغ به إلى النبي ◌ِّالرّـــ قال ... فذكره. وأشار إلى هذه الرواية المرفوعة الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٨٢/٨. ٦٨ عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاريّ، أن ابنَ الخطاب رضي الله عنه قالَ: ... فذكر نحوه، ولم يرفَعْهُ إلى النبيِّ ◌ِ﴾(١). قال: فهذا ثَبَّتَ لابن المبارك إيقافَ هذا الحديثِ. فقيل له: إن معمراً() - وإنْ كانَ قد أوقفَهُ على عمر رضي الله عنه - فقد رفعَه عن عمر إلى النبيِّ وَّ عُقَيلُ بنُ خالدٍ. ١٤٣٧ - كما حدثنا محمد(٣) بن عُزَيزِ الْأَيْلِيُّ، قال: أخبرنا سلامَةُ بنُ رَوْحٍ ، عن عُقيل بن خالد، قال: قال ابنُ شهاب: أخبرني السائب بن يزيد ابن أخت نَمِرٍ، وعبيدُ الله بنُ عبد الله، عن (٤) عبد الرحمن بن عبدٍ، قال: سمعتُ عمربن الخطاب رضي الله عنه يقولُ: قال رسولُ الله وَّر، ثم ذكر مثله سواء(٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند النسائي ٣ / ٢٥٩ -٢٦٠، وعبد الرزاق (٤٧٤٨). ورواه مالك ٢٠٠/١، ومن طريقه النسائي ٢٦٠/٣، والبيهقي ٤٨٤/٢ و٤٨٥ عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبدالرحمن بن عبد القاري، أن عمربن الخطاب قال: من فاته حزبه من اللَّيل، فقرأه حين تَزولُ الشمسُ إلى صلاة الظهر، فإنه لم یفته، أو كأنه أدركه. (٢) في الأصل: ((معمر)). (٣) تحرف في الأصل إلى: ((أحمد)). (٤) تحرفت في الأصل إلى: ((بن)). (٥) ورواه أبو عوانة بإثر الحديث المرفوع ٢٧١/٢ عن محمد بن عزيز، حدثنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وعبيدالله بن عبدالله، = ٦٩ فعادَ هذا الحديثُ مرفوعاً إلى رسولِ اللهِ بَّهُ من حديث عقيل بنِ خالد، وفي أحاديثِ الأكثر عن يونس بن يزيد وكان الذي يخالفهما في رفعِهِ ويوقفُه على عمر واحدٌ وهو معمرٌ، واثنان بالحفظِ أولَى من واحدٍ، لا سيما وكلَّ واحدٍ منهما لو رَوى حديثاً، فتفرَّد بروايتِهِ كان مقبولاً منه، وإذا كانَ ذُلك كذلكَ، فزادا في حديثٍ زيادةً من رفعٍ له على غيرهما، وجَبَتْ أن تكونَ تلك الزيادةُ مقبولةٌ منهما، والذي يُرادُ من هذا الحديثِ ما يجبُ علينا تِبْيَانُه في هذا الباب، وذلك أن قيامَ الليلِ قد كان فرضاً على رسولِ الله وَّه وعلى المسلمينَ بقولِ الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّها المُزَّمِّلُ قُمِ الليلَ إلَّ قَليلًا نِصْفَهُ أو انْقُص منهُ قَلِيلاً أو زدْ عَلَيْهِ ورتِّل القُرْآنَ تَرِتِيلًا﴾ [المزمل: ١-٤]، قال عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى من ثُلُثَّيِ اللَّيلِ وِنِصْفَهُ وَثّلْتَهُ وطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل: ٢٠]، فكان هذا هو فرضهم فيه، ثم نسخ الله عز وجل ذلك بقوله عزَّ وجلّ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠] فكانت توبتُهُ عز وجل عليهم في ذلك رفع ذُلك المفروضِ عليهم عنهم. ورُوِيَ في ذلك: ١٤٣٨ - ما قَدْ حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا عمروبن أبي رَزِينٍ، عن هشام - يعني الدَّسْتُوائي - عن قتادةً، عن زرارةَ بن أُوْفَى أنَّ سعد بن هشام سأَلَ عائشةَ، فقال: يا أمَّ المؤمنينَ، أُخبرينا - أخبراه أن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري، قال: سمعت عمر فذكر مثله. ٧٠ عن قيامِ رسولِ الله وٍَّ. قالتْ: أَلَسْتَ تقرأْ ﴿يا أَيُّها المُزَّمِّلُ﴾ قال: قلتُ: بَلَّى. قالت: فإنه أنزل أوَّل السورةِ، فقامَ رسولُ اللهِ دَلـ وأصحابُه حتَّى انتفخَتْ أقدامُهم وحُبسَتْ خَاتِمَتُها اثْنَى عِشَرَ شهراً في السماءِ، ثم نزلتِ الرخصةُ فكان قيامُ الليل تطوّعاً بَعْدَ فريضةٍ (١). قال أبو جعفرٍ: ثم قال عز وجل: ﴿فَاقْرَؤُوا ما تَيَسِّرَ مِنَ القرآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] فكان ذلكَ عندنا - والله أعلم - على أنه عز وجل لم يُخْلِهِمْ من الحضِّ على الأخذِ بحظٌّ من قيامِ الليلِ لفضلِهِ، ولما يُنالُ به من الثواب منه عزَّ وجلَّ، وبيَّنَ عزَّ وجَلَّ في ارتفاع فَرْضِهِ عنهم ذلك في آية أُخرىَ، وهو قولُه عز وجل لنبِّهِ وَِّ: ﴿وَمِنَ اللَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامَاً مَحْموداً﴾ [الإسراء: ٧٩] وذلك أجَلُّ ثوابٍ، وإذا كان قِيامُ الليل لَهُ وَِّ نافلةً، كان لأمّته أَحْرَى أنْ يكون كذلك. ولما ردَّ الله عز وجل ما حَضِّ عليه من قيامِ الليلِ إلى ما رَدَّهُ (١) حديثٌ صحيح. رجالُه رجال الشيخين غير عمرو بن أبي رزين، وهو عمروبن محمد بن أبي رزين الخزاعي، فقد روى له الترمذي، وهو حسن الحديث، وقد توبع. ورواه عبدالرزاق (٤٧١٤)، وأحمد ٥٣/٦-٥٤، ومسلم (٥٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٢) و(١٣٤٣) و(١٣٤٤) و(١٣٤٥)، والنسائي ١٩٩/٣، والدارميّ ٣٤٤/١-٣٤٦، وأبو عوانة ٣٢١/٢-٣٢٢ و٣٢٣-٣٢٥، وابن خزيمة (١٠٧٨) و(١١٢٧) و(١١٧٠)، وابن حبان (٢٥٥١)، والبيهقى ٤٩٩/٢-٥٠٠ من طرق عن قتادة، بهذا الإِسناد. ٧١ إليه، زادَ نبيَّه وَّهِ وَأَمَّتَه في السَّعَةِ في ذلك، إذ كان قد يجوزُ أن يَقْطَعَهُمْ عن ذلك مرضٌ أو سفرٌ أو ما سِواهما مما يقطعُ عن مثل ذلك طائفة من النهار، فجعلَ القراءة فيها كالقراءة في الليل امتناناً منه عليهم، ورحمةٌ منه لهم، وزيادة منه إِيَّهم إلى ما يُوصِلُهم إلى وعدِه المحمود لهم، وإلى ما يُؤتيهم من الثواب. والله نسأله التوفيقَ. ٧٢ ٢٢٧ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله ◌ِ﴾ من قولِهِ: ((الدِّينُ النَّصيحَةُ))، ومن جوابِهِ لِمَنْ قالَ له: لِمَنْ يا رَسولَ الله؟ بما أجابه عن ذلك ١٤٣٩ - حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ، قال: حدثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال: حدثنا محمد بنُ عجلانَ، عن القَعْقَاعِ بن حكيمٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) - ثلاثاً - قِيل: لِمَنْ يا رَسول الله؟ قال: (للهِ عَزَّ وجَلَّ ولِكِتابِهِ ولَرَسولِهِ، ولائمَّةِ المُسلمينَ وعامَّتِهِم))(١). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح غير محمد بن عجلان، فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث. ورواه أحمد ٢٩٧/٢، والترمذي (١٩٢٦) عن صفوان بهذا الإسناد. ورواه محمد بن نصر المروزيّ في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٧٤٨) عن إسحاق بن رَاهَويْه، عن صفوان به، وقال: هو غلط، وإنما حدث أبو صالح عن أبي هريرة بحديث ((إن الله يرضى لكم ثلاثاً ... )) الحديث، وكان عطاء بن يزيد حاضراً، فحدَّثهم عن تميم الداريّ بحديث ((إن الدين النَّصيحة)) فسمعها سُهيل منهما . = ٧٣ ١٤٤٠ - حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا عبدُ القدوس بنُ محمدٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ جَهْضَمٍ ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن ابنِ عجلانَ، عن القَعقَاعِ بنِ حكيمٍ ، وعن سُمَي، وعن عبيد الله بن مِقْسَمٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسولِ الله وَ﴾ ... ثم ذكرَ مِثْلَه(١). ١٤٤١ - حدثنا الحسنُ بنُ غُلْيْب بن سعيد الأزْديُّ، قال: أخبرنا يحيى بنُ عبد الله بن بُكَيْرِ، قال: حدثني الليث بن سعدٍ، قال: حدثني ابنُ العَجْلانِ، عن زيد بن أسلم، وعن القَعْقَاعِ بنِ(٢) حكيمٍ، عن أبي صالح السَّمَّانِ، عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ وَعليه ... ثم ذكرَ مثله(٣) . ١٤٤٢ - حدثنا أبو أميةَ، قال: حدثنا عليّ بنُ قادمٍ ، قال: حدثنا = قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٧/٢: قد كشف محمد بن نصر عن علّته، وأن ابن عجلان دخل عليه إسناد في إسناد. وقد أخطأ فيه ابن عجلان خطأ آخر: رواه اللَّيث بن سعد، عنه، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أخرجه النسائي من طريقه (قلت: وسيرد عند الإِمام أبي جعفر (١٤٤١))، وزيد بن أسلم إنما رواه عن ابن عمر كما سيأتي برقم (١٤٤٧) عند المؤلف، والقعقاع إنما رواه عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم. (١) رجاله رجال الصحيح غير ابن عجلان، وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ١٥٧/٧، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤٣/٩، وانظر ما قبله. (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((عن)). (٣) ورواه النسائي ١٥٧/٧ من طريق شعيب بن اللَّيث، عن اللَّيث، بهذا = ٧٤ سفيانُ، عن (١) سُهيل، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد، عن تميمٍ الداريُّ، عن رسولِ اللهِ وَ *... فذكرَ مثلَه(٢). قال أبو جعفرٍ: وهذا الإِسنادُ مما يَذْكُرُ أهلُ العلمِ بالأسانيدِ أن عليَّ بِنَ قادمٍ غَلِطَ فيه، فأدخلَ فيه (أبا سهيلٍ)) وهو أبو صالح بينَ سهيلٍ، وبينَ عطاءٍ بن يزيد، ويذكرون أنَّ أصل هذا الإِسناد عن سهيل، عن عطاءٍ نفسِه(٣). ١٤٤٣ - كما قد حدثنا فهدُ بن سليمان، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا زهيرُبنُ معاوية، قال: حدثنا سهيلُ بنُ أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الدّاري، قال: قال رسولُ اللهِ وَله ... ثم ذكرَ مثلُّه(٤). = الإِسناد، وقد أخطأ فيه ابن عجلان، ونبّه على خطئه الحافظ في (تغليق التعليق))، وقد نقلتُ كلامه في التعليق على الحديث (١٤٣٩). (١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن)). (٢) إسناده قوي، عليّ بن قادم صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح. (٣) وقد رواه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٥/٢ من طريق أحمد بن يونس الضبي، عن زهيربن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداريّ ... ثم قال: رواه أبو داود عن أحمد بن يونس ... ، وكان في أصل سماعنا سهيل، عن أبيه، عن عطاء، وقوله: ((عن أبيه)) زيادة لا حاجة إليها كما رواه بدونها أبو داود . (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهديّ . ورواه أبو داود (٤٩٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٦)، وابن حبّان في = ٧٥ قال أبو جعفرٍ: ومما قد دلَّ على ما قالُوه في ذلك: ١٤٤٤ - ما حدثنا بكارُ بنُ قُتيبةَ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّار، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمروبنُ دينارٍ، عن القَعْقَاعِ بنِ حکیمٍ، عن أبي صالح، قال: قال النبيُّ نَّه: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ ... ثم ذكرَ مثلَه. من غير أن يذكرَ فيه مَنْ بَعْدَ أبي صالح أُخذَ يحدثُ به عن رسولِ اللهِ وَلِّ، قال سفيانُ: فلقيتُ سهيلَ بنَ أبي صالح، فقلتُ: حديثٌ حدَّثِهِ عمروبنُ دينار، عن القعقاع، عن أبيكَ، أسمعتَهُ منه؟ قال: وما هو؟ قلت: قول النبيِّ وَّه: ((الدِّينُ النصيحَةُ)) فقال سهيل: أنا سمعتُه من الذِي سمعَهُ أبي منه، قال: سمعتُ رجلاً من أهلِ الشامِ يقالُ له عطاء بنُ يزيد الليثي يُحَدِّثُ به أبي، عن تميمٍ الداريُّ، أن النبيَّ وَ﴿ قال: ((الدِّينُ النَّصيحَةُ ... )) ثم ذكرَ بقيَّةَ الحديثِ(١). = ((روضة العقلاء)) ص١٩٤، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٥/٢ مِنْ طرق عن زهيربن معاوية، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ١٠٢/٤ و١٠٢-١٠٣، ومسلم (٥٥)، والنسائي ١٥٦/٧ -١٥٧، وأبو عوانة ٣٦/١-٣٧ و٣٧، والقضاعي (١٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٠) و(١٢٦١) و(١٢٦٢) و(١٢٦٤) و(١٢٦٥) و(١٢٦٧) و(١٢٦٨)، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٤٦)، وابن حبان (٤٥٧٤)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة)) (٧٤٧) و(٧٤٩)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٦/٢ و٥٧ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به، وقد صرح سهيل بالسماع من عطاء في رواية الطبراني (١٢٦٢)، والمروزي (٧٤٧). (١) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار، وهو الرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي، سفيان: هو ابن عيينة. = ٧٦ قال أبو جعفر: فَدَلَّ ذلك أن أصلَ الحديث من حديثٍ أبي صالح إنّما هو عن عطاء بن يزيد، عن تميم، اللهمَّ إلاّ أن يكونَ أبو صالحٍ سَمِعَهُ من عطاء بنِ يزيد، وسمِعَهُ من أبي هريرة أيضاً. وقد رَوى هذا الحديث عبدُ الله بنُ نافع، عن مالك، عن سهيل، فخالفَ الناسَ في إسنادِهِ ١٤٤٥ - كما قد حدثنا عبيدُ بن رجال، قال: حدثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: قرأتُ على عبد الله بن نافع، قال: أخبرني مالكٌ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله وَ *... ثم ذكرَ الحديثَ كما ذكرنا سواء(١). = ورواه أحمد ١٠٢/٤، والبخاري في ((التاريخ الصغير)) ٣٤/١ و((الكبير)) ٤٦٠/٦، ومسلم (٥٥)، والحميدي (٨٣٧)، والطبراني (١٢٦٣)، والقضاعي (١٨)، والمروزي في ((الصلاة)) (٧٥١)، وابن حبان (٤٥٧٥) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. (١) رجالُه رجال الشيخين غير أحمد بن صالح المصري، فمن رجال البخاري. ورواه الدارقطني في ((غرائب مالك))، ومن طريقه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٨/٢ من طريق أحمد بن صالح، بهذا الإِسناد. ورواه الدارقطني من طريق محمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وزياد بن يونس، كلّهم عن مالك. قال الدارقطني: وكذا رواه عبد الله بن جعفر المديني، عن سهيل، قال: وأصحاب سهيل إنما يروونه عنه، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، وهكذا حدّث به البخاري - يعني خارج الصحيح - عن عليّ ابن المديني، عن بشربن عمر، عن مالك، عن سهيل. = ٧٧ ١٤٤٦ - وقد حدثنا محمد بنُ خزيمةَ، قال: حدثنا مُعلَّى بنُ أسدٍ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاءِ بنِ يزيد، عن تَميمِ الدَّاريِّ، عن رسولِ اللهِ وَّ ... ثم ذكرَ هذا الحَديثَ كما ذَكرَهُ فهدٌ، عن أبي غسان، عن زهير، عن سُهيل(١). = وذكر ابن عديّ في ((الكامل)) ١٨٤/١ في ترجمة أحمد بن صالح: أن النسائي كان سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث، منها: عن ابن وهب، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال: ((الدين النصيحة)). ثم رواه عن العبّاس بن محمد بن العبّاس، عن أحمد بن صالح، به. وقال ١٨٧/١: وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقولُ فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث ((الدين النصيحة)) الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره، ومعن بن عيسى، ومحمد بن مخشي الأنماطي، ثم ذكره بإسناده عن هؤلاء الثلاثة، عن مالك. وقال: وأحمد بن صالح ممن أَجَلَّه الناس، ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجلُّ أحمد بن صالح أن أذكره. ورواه أيضاً ابن عديّ ١٨٧/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٢/٦ و١٤٢/٧، والحافظ في ((التغليق)) ٥٨/٢ من طريق عباس بن الوليد النرسي، عن بشربن منصور، عن سفيان الثوري، به. وقال أبو نعيم في الموضع الأول: غريب من حديث الثوري عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، تفرد به بشر، ورواه أصحاب الثوري، عن عطاء بن يزيد، عن تميم. وقال في الموضع الثاني نحوه. ونقل الحافظ عن ابن الجارود قوله: من قال عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أخطأ. (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث رقم (١٤٤٣). ٧٨ قال أبو جعفر: فقَويَ في القلوب أن أصلَ هذا الحديثِ عن سهيل هو كما حدثهُ عنه زهيرُبنُ معاوية، وعبد العزيز بنُ المختار، لا كما قد حدثهُ سِواهما لا سيّما وقد بيَّن ابنُ عيينةَ عنه في ذلك ما قد ذكرناهُ عن بكّارٍ، عن إبراهيم بن بشار، في هذا الباب. وقد وجدنا هذا الحديثَ عن رسولِ الله وَِّ من غيرِ حديث أبي هريرة وتميمٍ الداري. ١٤٤٧ - كما قد حدثنا بكار بن قتيبة، قال: حدثنا أبو هَمّامٍ الدَّلَّلُ، قال: حدثنا هشامُ بنُ سعد، عن زيدِ بنِ أسلم ونافع عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((الدِّينُ النَّصيحَةُ ... )) ثم ذكر بقَّةَ الحديثِ كمثل حديثِهِ عن صفوان الذي ذكرناهُ في هذا الباب(١) . (١) إسناده صحيح. أبو همام الدَّلَال: هو محمد بن مُحَبَّب القرشي البصري، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غيرَ هشام بن سعد، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. ورواه ابنُ أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((تغليق التعليق)) ٦٠/٢، والدارمي ٣١١/٢، والبزار (٦٢)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٧٥٧) و(٧٥٨)، والحافظ في ((التغليق)) من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، بهذا الإِسناد. وقال البزار: وهذا لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلَّ من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً جمع بين زيد ونافع إلّ جعفربن عون، عن هشام! قلتُ: بل جمع بينهما أبو همام الدلال عندَ المؤلف، لكن قال الحافظ في ((التغليق)) ٦٠/٢: ورواه أبو همام الدَّلال عن هشام بن سعد، عن نافع وحده! ثم رواه بإسناده إلى الطبراني: حدثنا عليّ بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو همَّام بهذا . = ٧٩ فقال قائلٌ: كيف تقبلون هذا وتُصحَّحونَهُ عن رسولِ اللهِوَّه وفيه: ((الدِّينُ النَّصيحَةُ)) وكيف يكون الدِّين النصيحَةَ وقد وجدتم الله عز وجل قال في كتابه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسلامُ﴾ [آل عمران: ١٩]؟ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونِه: أنَّ الذي رويناهُ عن رسول اللهِنََّ غيرُ مخالفٍ لما تلاه علينا من كتاب الله عز وجل، إذْ كانت النصيحةُ من الإِسلام، وقد بايَعَ رسولَ اللهِ وَّ عليها من بايَعَهُ على الإِسلام. ١٤٤٨ - كما حدثنا عليّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيريُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ عِلَاقة، قال: سمعتُ جريرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: بايعتُ رسولَ اللهِصَ ◌ٍّ على السَّمْعِ والطاعةِ، والنَّصحِ لكلِّ مسلمٍ. قال جريرٌ: وإنِّي لكم لناصِحُ(١). ورواه القضاعي في («مسند الشهاب)) (١٩) من طريق ابن الأعرابي، حدثنا = إبراهيم بن فهد، حدثنا أبو همام الدَّلَال، حدثنا هشام بن سعد، عن سعد، عن نافع، عن ابن عمر. قلت: ذِكْرُ سعدٍ في هذا السند خطأ لا وجه له، فالحديث عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) ٢/١٠٩ - نسخة الظاهرية، وهي نسخة جيدة موثّقة -: عن ابن فهد، حدثنا أبو همام الدلال، حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ... بدونها . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري. ورواه أحمد ٣٦١/٤ و٣٦٦، والبخاري (٢٧١٤)، ووكيع في ((الزهد)) (٣٤٨)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٧٦٣)، والطبراني (٢٤٦٣) و(٢٤٦٧)= ٨٠