النص المفهرس
صفحات 121-140
٥١٣١ - حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُروة عن عائشة: أن رسول الله وَ لَّ قال: ((الوَلَدُ لِلفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ)) (١). = ورواه البزار (٤٠٨) من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به. ورواه أحمد (٤٦٧)، والطيالسي (٨٦)، ومن طريقه البيهقي ٤٠٣/٧ من طريق جريربن حازم، عن محمد بن عبد الله، عن رباح بإسقاط الحسن بن سعد. وقرن الطيالسي بجرير مهديَّ بن ميمون. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((شرح معاني الآثار) ١٠٤/٣ و١١٣-١١٤. وهو في ((موطأ مالك)) ٧٣٩/٢، ومن طريق مالك رواه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥١٩)، وأحمد ٢٤٦/٦ -٢٤٧، والدارمي ١٥٢/٢، والبخاري (٢٠٥٣) و(٢٧٤٥) و(٤٣٠٣) و(٦٧٤٩) و(٧١٨٢)، والبيهقي ٤١٢/٧، والبغوي (٢٣٧٨). وبعضهم يذكر فيه قصة. ورواه ابن المبارك في ((مسنده)) (٢١٨)، والطيالسي (١٤٤٤)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥١٨)، وفي ((المسند)) ٣٠/٢، وعبد الرزاق (١٣٨١٨) و(١٣٨١٩)، والحميدي (٢٣٨)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢١٣٠)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٧٢٦) و(٧٢٧)، وأحمد ٣٧/٦ و١٢٩ و٢٠٠ و٢٢٦ و٢٣٧، والدارمي ١٥٢/٢، والبخاري (٢٢١٨) و(٢٤٢١) و(٢٥٣٣) و(٦٧٦٥) و(٦٨١٧)، ومسلم (١٤٥٧) (٣٦)، وأبو داود(٢٢٧٣)، وابن ماجه (٢٠٠٤)، والنسائي ١٨٠/٦ و١٨١، والدارقطني ٣١٣/٣، والبيهقي ٤١٢/٧ = ١٢١ ٥١٣٢ - حدثنا محمد بن خُزَيمة، قال: حدثنا علي بن الجَعْد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرةً يحدِّثُ، عن رسول الله وَ*، فذكر مثله (١). ٥١٣٣ - وحدثنا الربيع المُرادِي، قال: حدثنا أَسدٌ، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلاني، عن أبي أمامة الباهِلِي، عن النبيِّ بََّ، فذكر مثله(٢). = من طرق، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وسلف بذكر القصة برقم (٤٢٤٤) في الجزء الحادي عشر، عن يونس بن عبد الأعلى، به. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. محمد بن زياد: هو الجُمَحي. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣. ورواه الطيالسي (٢٤٨٨)، وابن راهويه (٥٣)، وأحمد ٤٠٩/٢ و٤٧٥، والبخاري (٦٧٥٠) و(٦٨١٨)، والبيهقي ٤١٢/٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٥/٤ من طرق، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٤١٥/٤-٤١٦، وأحمد ٣٨٦/٢ و٤٦٦ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن زیاد، به. ورواه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥١٧)، وفي ((المسند)) ٣٠/٢، وعبد الرزاق (١٣٨٢١)، والحميدي (١٠٨٥)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢١٣١)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٨٠، ومسلم (١٤٥٨) (٣٧)، والترمذي (١١٥٧)، وابن ماجه (٢٠٠٦)، والنسائي ١٨٠/٦، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٨٢) و(٢٨٣) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. = (٢) إسناده حسن. أسد: هو ابن موسى الأموي. ١٢٢ قال: فذَهَبَتْ طائفةٌ من أهل العلم إلى أن الولد المولودَ على فراش الرجل، إذا نفاه، أنه لا ينتفي منه بلعان به، ولا بما سواه، لأنه قد وُلِدَ على فراشِه، وممن رُوِيَ ذُلك عنه مَنْ قد ذُكِرَ ممن قد كان خالف الشعبيَّ في ذلك في حديث قد رُوي عن الشعبي. كما حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو شهابٍ، عن ابن عَوْنٍ، عن الشعبيِّ، قال: خالفني إبراهيمُ وابنُ معقِل وموسى في ولد الملاعنةِ فقالوا: نُلْحِقُه به، فقلت: أَو أُلحِقُه به بعدَ أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، ثم حين بالخامسة: أن لَعْنة الله عليه إن كان من الكاذبين؟ فكتبوا فيه إلى المدينة، فكتبوا أن يُلْحَقَ بأُمِّه(١). وكان ما احتَجَّ به من ذَهَبَ إلى ما ذكرنا من الآثار التي روينا، لا حُجَّةَ لهم فيه عندنا، لأنه قد يجوزُ أن يكون رسول الله وَله أراد بهذا القول المذكور عنه في هذه الآثار المُدَّعِيِينَ لأولادِ إِماءِ غيرهم، كما كانوا يَدَّعُونهم في الجاهلية حتى دخل الإِسلام عليهم وهم على ذلك، فكان من عُتْبة بن أبي وقاص في ابن أَمَةِ زَمْعَةَ ما كان مما ذكره = ورواه الطيالسي (١١٢٧)، وعبد الرزاق (٧٢٧٧) و(١٦٣٠٨)، وسعيد بن منصور (٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤، وأحمد ٢٦٧/٥، وابن ماجه (٢٠٠٧)، والترمذي (٢١٢٠)، والطبراني (٧٦١٥) و(٧٦٢١)، والدارقطني ٤٠/٣-٤١ من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد. وقرن الطبراني (٧٦٢١) بشرحبيلَ بنِ مسلم صفوانَ الأصمَّ الطائي. (١) رجاله رجال الشيخين. أبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحناط، وانظر ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٤٨٦) و(١٢٤٨٧). ١٢٣ لرسول الله ﴿﴿ أخوه سعدٌ عليه، حتى قال له رسول الله وَليهِ ما ذُكِرَ عنه في هذه الآثار، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدَّم منا في كتابنا هذا(١). فأما نفيُ أولاد الزَّوجات، فليس من ذلك في شيءٍ، لأن رسول اللّه وَّ قد قضى في ذلك بالملاعَنَةِ، وَرَدَّ الولدَ الملاعَن به إلى أمِّه دون المولودِ على فراشِه. ٥١٣٤ - كما حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، أن مالكاً أخبره، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ لَاعَنَ بين رجلٍ وامرأتِه، وفَرَّقَ بينَهُما، وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأةِ(٢). ٥١٣٥ - وكما حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَير وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا مالك بن أنس، ثم ذكر بإسناده مثله. فقال قائل: وهل وافَقَ مالكاً على هذا الحديثِ عن نافعٍ أحدٌ، (١) في الجزء الحادي عشر، الحديث (٤٢٤٤) وما بعده. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣ بإسناده ومتنه . وهو في ((موطأ مالك)) ٥٦٧/٢. ومن طريق مالك رواه الشافعي ٤٧/٢، وأحمد ٧/٢ و٣٨ و٦٤ و٧١، والدارمي ١٥١/٢، والبخاري (٥٣١٥) و(٦٧٤٨)، ومسلم (١٤٩٤) (٨)، وأبو داود (٢٢٥٩)، وابن ماجه (٢٠٦٩)، والترمذي (١٢٠٣)، والنسائي ١٧٨/٦، وابن الجارود (٧٥٤)، وابن حبان (٤٢٨٨)، والبيهقي ٤٠٢/٧ و٤٠٩، والبغوي (٢٣٦٨). ١٢٤ وقد رواه غيره من أصحاب نافع، فلم يذكروا فيه هذا الحرفَ، والجماعة أَوْلى من الواحد؟ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه: أن مالكاً إمامٌ حافظً ثَبْتُ في روايته، ممن لو روى حديثاً فانفرد به، كان مقبولاً منه، وإذا كان كذلك كان إذا زاد زيادةً في حديثٍ مقبولة منه، مع أنَّا قد وَجَدْنا هذا المعنى في الولد الملاعَن به عن رسول الله وَلّر من غير حديث ابن عمر. ٥١٣٦ - وكما حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أبو سَلَمة الحمصي، عن عمر بن رُويَةَ، عن عبد الواحد بن عبد الله النَّصْري عن واثلة بن الأسْقَع، عن رسول الله وَ لَ﴾(١)، قال: ((تُحْرزُ المرأةُ ثلاثَ مَوارِيثَ: عَتِيقَها، ولَقِيطَها، والوَلَدَ الذي لاعَنَتْ عليه))(٢). (١) قوله: ((عن رسول الله (وَ ل))، سقط من الأصل، واستدركته من ((السنن الكبرى)) للنسائي . (٢) إسناده ضعيف، عمر بن رُوبة، قال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال ابن عدي: أنكروا أحاديثه عن عبد الواحد النصري، وقال الذهبي في ((الميزان)) ١٩٦/٣: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ولا تقوم به الحجة، وقال دُحيم: لا أعلمه إلا ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وأبو سلمة الحمصي: هو سليمان بن سليم. وهو في ((السنن الكبرى)) للنسائي (٦٣٦٠). ورواه الطبراني ٢٢/(١٨٢) عن موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، بهذا = ١٢٥ ٥١٣٧ - وكما حدثنا أحمدُ، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن حَرْب، قال: حدثنا عمر بن رُوْبَة، قال(١): دخلتُ مع أبي سَلَمَةَ الحمصي عليه، فحدَّثنا عن عبد الواحد النَّصْري عن واثلة بن الأسْقَع، عن رسول الله ﴿، ثم ذكر هذا الحديث كما حدَّث به بقيةُ سواءٍ(٢). = الإِسناد. ورواه النسائي (٦٤٢٠) عن عمرو بن عثمان، والحاكم ٣٤٠/٤-٣٤١ من طريق أحمد بن الفرج، كلاهما عن بقية بن الوليد، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي! (١) يعني محمد بن حرب. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وهو في ((السنن الكبرى)) (٦٣٦١). ورواه الطبراني ٢٢/(١٨١) عن موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٤٩٠/٣ و١٠٦/٤-١٠٧، وأبو داود (٢٩٠٦)، وابن ماجه (٢٧٤٢)، والترمذي (٢١١٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٠٧/٥، والبيهقي ٢٤٠/٦ و٢٥٩ من طرق، عن محمد بن حرب، به. قال الترمذي: حسن غريب، وقال البيهقي: هذا غير ثابتٍ. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٩٩/٤: أما اللقيط فإنه في قول عامة الفقهاء حرَّ، وإذا كان حرّاً فلا ولاءَ عليه لأحدٍ، والميراث إنما يستحقُّ بنسبٍ أو ولاءٍ، وليس بين اللقيط وملتقطه أحدٌ منهما، وكان إسحاق بن راهويه يقول: ولاء اللقيط لملتقطه، ويحتجُّ بحديث واثلة، وهذا الحديث غير ثابتٍ عند أهل النَّقْل، وإذا لم يُثْبُت الحديث، لم يلزم القول به، وكان ما ذهب إليه عامَّة العلماء أولى. = ١٢٦ فكان في هذا الحديثِ إحرازُ المرأة ميراثَ ولدها الذي تُلاعنُ عليه، وفي ذلك ما قد دَلَّ على انتفاءٍ نسبه ممن لاعَنَتْه به إليها، وفيه أيضاً بابٌ من الفقه، وهو توريثُها إياه بعَوْدِ نَسَبِه إليها، وانتفائِه من الذي لاعَنَتْه به، فوقَ ما كانت ترتُ منه لولد تلاعن به. ففي ذلك ما يدلُّ على التَّوريث بالأرحام إذا لم يكن للمتوفَّى عَصَبَةٌ، وكانت أمُّه ذاتَ سهمٍ ، فَوَرِثَتْ ما بقي من ميراثِه بذلك، والله نسأله التوفيق. = قلت: وقد ذكر الزهري أن السُّنة جَرَت في ميراث ابن الملاعنة أن أمه ترثُه وهو يرث منها ما فرض الله له. ((صحيح البخاري)) (٥٣٠٩)، وفي رواية عنده (٤٧٤٦): أنه يرث أمه، وترث منه ما فَرَضَ الله لها. وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٣٦٢/٨-٣٦٣. ١٢٧ ٨٠٨ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله وَ﴿، من قوله بعد ملاعَتَتّه بين الزَّوجين اللَّذَين لاعَنَ بينهما: ((لَعَلَّها أَن تجِيءَ به أسود جَعْداً)) وأَنَّها جاءَتْ به كذلك ٥١٣٨ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا حَكِيم بن سَيْف، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، قال: قال ابن مسعود: قام رجلٌ في مسجد رسول الله وَل* ليلة الجمعة، فقال: أرأيتُم إن وَجَدَ رجلٌ مع امرأته رجلاً، فإن هو قتله، قتلتُموهُ، وإن هو تكلّم جَلَدْتُموهِ، وإن سَكَتَ، سَكَتَ على غيظٍ شديدٍ، اللَّهِمَّ احْكُمْ. فَأَنزِلَتْ آيةُ اللِّعانِ . قال عبد الله: فابْتُلِيَ به، وكان رجلًا من الأنصار، جاءَ إلى رسول اللهِ وَلِّ فلاعَنَ امرأتَه، فلما أُخِذَتْ امرأتهُ لتلتعنَ، قال لها رسول الله: (مَوْ))، فلما أَدبرت، قال لها رسول الله وَّه: ((لَعَلَّها أن تَجيءَ به أسودَ جَعْداً)) فجاءَتْ به أَسودَ جَعْداً(١). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حكيم بن سيف، فقد روى له أبو داود والنسائي في ((اليوم والليلة))، وهو صدوق. الأعمش: هو سليمان بن = ١٢٨ ٥١٣٩ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شَقيق، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، ثم ذكر بإسناده مثله حرفاً حرفاً (١). قال أبو جعفر: وكان أهلُ العلم يختلفون في الرجل يَنْفِي حملَ امرأته، فكان بعضُهم يقول: يلاعَنُ بينه وبينها عليه، كما يُلاعَنُ بينه وبينها عليه لو كان مولوداً قبل ذلك فنفاه، وهو قولُ مالك والشافعيِّ، وقد كان أبو يوسف، قال به مرةً، وليس بالمشهورِ عنه. وكان آخرون يقولون: لا يُلاعَنُ بينهما عليه، لأنه قد يجوزُ أن يكون ليس بحَمْلٍ في الحقيقةِ، ويستوي عندَهم أن يولّدَ بعد ذلك، فيُعْلَمُ به أنه كان محمولاً به حينئذٍ، أو يُولَد لِما لا يجوز أن يكون = مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٣ بإسناده ومتنه. ورواه مسلم (١٤٩٥) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٣، وأحمد ٤٢١/١ من طريق أبي عوانة، و٤٤٨ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، كلاهما عن الأعمش، به . (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عمربن شقيق، فمن رجال البخاري، وهو صدوق. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٠/٣. ورواه مسلم (١٤٩٥) وأبو داود (٢٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٦١)، والبيهقي ٤٠٥/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢١٣ من طرق، عن جريربن عبد الحميد، بهذا الإسناد. ١٢٩ محمولاً به حينئذٍ، وممن كان يذهبُ إلى ذلك أبو حنيفةً. وكان آخرون يقولون: لا يُلاعَنُ بينهما عليه في حال الحَمْلِ به حتى تضَعَه أمُّه لوقتٍ يُعْلَمُ أنه كان محمولاً به حينَ كان النّفْيُ من الذي كان محمولاً به على فراشِهِ، وممن كان يقولُ ذلك منهم محمدُ بن الحسن، وهو المشهور عن أبي يوسف، وقد كان الذين يذهبونَ إلى الملاعَنَةِ بالحمل يَحْتَجُون لما قالوه من ذلك بحديث يرويه عَبْدة بن سليمان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أن رسول الله وَ لاعَنَ بِالحَمْل(١). وكان ذلك الحديثُ إنما أصلُه حديثا عيسى وجرير اللَّذان رويناهما عن الأعمش في هذا الباب، وليس فيهما ذِكْرُ مُلاعَنَةٍ بِحَمْلٍ، وإنما فيهما ذكرُ الملاعنة لا ما سواها، وقد يجوزُ أن يكون كانت ملاعَنةً بالقَذْفِ، لا بالحَمْلِ . (١) رواه الدارقطني ٢٧٧/٣، ومن طريقه البيهقي ٤٠٥/٧ عن يوسف بن يعقوب، عن إسماعيل بن حفص، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد واللفظ. ورواه مسلم (١٤٩٥) عن ابن أبي شيبة، وابن ماجه (٢٠٦٨) عن أبي بكربن خلاد وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، والطبري في ((تفسيره)) ٨٤/١٨ عن أبي كريب وأبي هشام، والبيهقي ٤١٠/٧ من طريق عبد الله بن نمير، ستتهم عن عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد نحو حديث عيسى بن يونس المتقدم في أول الباب. فدلْ ذلك على أن قوله: ((لاعن بالحمل)» في حديث عبدة بن سليمان، قد تفرد به إسماعيل بن حفص، عنه، وإسماعيل ليس بذاك القوي، ولا هو بالضعيف الذي يطرح حديثه، إلا أن مخالفة هؤلاء الثقات له في لفظ الحديث يدلُّ على أنَّه أخطأ فيه، والله أعلم. ١٣٠ فقال قائل: ففي هذا الحديث من قول رسول الله صل#1: ((لعلّها أن تَجِيءَ به أسودَ جَعْداً»، ففي ذلك ما قد دَلَّ على أنَّ الملاعَنَ به هو ذلك الولد الذي قال رسول الله ﴿: ((لعلّها أن تَجيءَ به كذلكَ)). فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن اللِّعان لو كان بذلك الولد، لما اختُلِفَ الحكمُ فيه، جاءَتْ به أمُّه أسودَ جعداً، أو جاءت به بخلاف ذلك، إذ كان اللُّعان قد نَفاهُ عن الملاعَنِ به، وليس بعد الشِّبَه من الولد الملاعَنِ به بالذي لاعن به مُحقّقاً أنه ليس منه، ولا قُرْب الشَّبهِ به يُحَقِّقُ أنه منه، والله نسأله التوفيقَ. ١٣١ ٨٠٩ - بابُ بيانِ مُشكِل ما رُوِيَ عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله م/ في هذا المعنى ٥١٤٠ - حدثنا بَكَّارُ بن قتيبة، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن ابن عباس: أن رجلاً جاءَ إلى النبيِّ وََّ، فقال: ما لي عَهْدٌ بأَهْلي منذُ عَفَرْنا النَّخْلَ، فوجدتُ معَ امرأتي رجلاً، وَزَوْجُها مصفَرٌ حَمْشٌ، سَبِطُ الشعرِ، والذي رُمِيَتْ به إلى السَّوادِ جعدٌ قَطَطْ. فقال رسول الله وَّه: ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ)). ثم لاعَنَ بينهما، فجاءَتْ به يُشْبِهُ الذي رُمِّيَتْ به(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٠/٣-١٠١. ورواه الشافعي ٤٨/٢، وعبد الرزاق (١٢٤٥١)، وأحمد في ((المسند)) (٣٣٦٠) و(٣٤٤٩) بتحقيقنا، والطبراني (١٠٧١٤)، والبيهقي ٤٠٧/٧ من طريق ابن جريج، بهذا الإِسناد. حَمْش: أي دقيق الساقين والذراعين. وسبط الشعر: مسترسله. والقَطَطْ: الشديدُ الجعودة. ١٣٢ فكان ما في هذا الحديثِ كالذي في حديث ابن مسعود الذي ذَكَرْناه في الباب الذي قبلَ هذا الباب، ولا دَليلَ فيه على أنَّ اللَّعان كان بذلك الولدِ، أو بالقَذْف دونَه. ٥١٤١ - وحدثنا الربيعُ بن سليمان المُرادي، قال: حدثنا عبد الله بن وَهْبٍ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، قال: حدثني القاسم بن محمدٍ عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﴿ لاعَنَ بين العَجْلانيِّ وامرأتِه، وكانت حُبْلَى، فقال زوجُها: واللهِ ما قربتُها منذ عَفَرْنا النخلَ - والعَفْرِ: أن يُسقَى النخل بعد أن يُترَكَ من السقي بعدَ الإِبارِ بشهرين .. فقال رسول الله وَله: ((اللّهُمَّ بَيِّنْ)). فَزَعَمُوا أن زوج المرأة كان حَمْشَ الذراعين والساقين أَصهَبَ الشَّعرةِ، وكان الذي رُمِيَتْ به ابنَ السَّحماءِ، فجاءَتْ بغلامِ أَسودَ أَجلى، جَعْداً قططاً، عَبْلَ الذِّراعين، خَذْل الساقين. قال القاسم: قال ابن شداد بن الهاد، يا أبا عباس: هل هي المرأةُ التي قال رسولُ اللهِ ﴾: ((لو كُنْتُ راجماً أَحداً بغير بَيَِّةٍ لَرَجَمْتُها)»؟ فقال ابن عباس: لا، ولكن تلك المرأةُ كانت قد أَعْلَنَتْ في الإِسلام(١). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٠/٣ بإسناده ومتنه. ورواه سعيد بن منصور في «سننه» (١٥٦٣)، وأحمد (٣١٠٧)، وابن الجارود = ١٣٣ ٥١٤٢ - حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِي، قال: حدثنا المغيرةُ بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّنادِ، عن القاسم، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله وَ لّ بمعناه(١). قال أبو جعفرٍ: فكان هذا الحديثُ أيضاً ليس فيه ذِكرُ ملاعَنةٍ بحملٍ ولا لغيره، فهو كما ذكرناه قبلَه. ٥١٤٣ - حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا عبدُ الله بن صالح، = (٧٥٥)، وأبو يعلى (٢٤٢٤) و(٢٥١٤)، والطبراني (١٠٧١٠) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض -. ورواه كذلك الشافعي ٤٨/٢-٤٩، وعبد الرزاق (١٢٤٥٢) و(١٢٤٥٣)، والحميدي (٥١٩)، وسعيد بن منصور (١٥٦٤)، والبخاري (٦٨٥٥) و(٧٢٣٨)، والنسائي ١٧١/٦، والطبراني (١٠٧١١) و(١٠٧١٢) و(١٠٧١٣) من طرق، عن أبي الزناد، به . أَصهب الشَّعرة: أي يعلو شعره حُمْرة، وهو كالأشقر. وأجلى: هو الذي انحسر الشعر عن جبهته. وعَبْل الذراعين: ضخمهما. وخَدْل الساقين: غليظهما ممتلئهما. وقوله: ((قد أعلنت في الإِسلام))، أي: كانت تعلن بالفاحشة، ولكن لم يثبت عليها ذلك ببينة ولا اعتراف. انظر ((الفتح)) ٤٦١/٩. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٠/٣. ورواه أحمد (٣١٠٦)، والبيهقي ٤٠٧/٧ من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي، بهذا الإِسناد. ١٣٤ قال: حدثني الليثُ بن سعد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد عن ابن عباس، قال: ذُكِرَ التَّلاعُنُ عند رسول اللهِ وَله، فقال عاصمُ بن عَدِي في ذلك قولاً، ثم انصرف، فأتاه رجلٌ من قومه يَشْكُو إليه أنه وَجَدَ مع امرأتِهِ رجلًا، فقال عاصمٌ: ما ابتُلِيتُ بهذا إلا بقَوْلِي. فَذَهَبَ به إلى رسول الله وََّ، فأخبره بالذي وَجَدَ عليه امرأته، وكان ذلك الرجلُ مصفرّاً قليلَ اللحمِ ، سَبِطَ الشعرِ، وكان الذي ادَّعى عليه أنه وَجَدَه عند أهلِه آدمَ، كثيرَ اللحم خَدْلاً، فقال رسول الله ◌َّ: ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ)). فَوَضَعَتْ شبيهاً بالرجل الذي ذَكَرَ زوجُها أنه وَجَدَه عندَها، فلاعَنَ رسولُ اللهِ وَلّ بينهما. فقال رجلٌ لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله وَّه : ((لَوْ رجمتُ أحداً بغير بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هذه)). فقال ابن عباس: لا، تلك امرأةً كانت تُظهرُ في الإِسلام السُّوءِ(١). (١) صحيح، عبد الله بن صالح قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. ورواه الطبراني (١٠٧١٥) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٥٣١٠) عن سعيد بن عفير، و(٦٨٥٦) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (١٤٩٧) (١٢) عن محمد بن رُمْح وعيسى بن حماد، والنسائي ١٧٣/٦-١٧٤ عن عيسى بن حماد، أربعتهم عن الليث بن سعد، به. وقوله : ((لو رجمت أحداً بغير بينة رجمتُ هذا)) تمسك به من قال: إن نكول = ١٣٥ ٥١٤٤ - وحدثنا أبو عبد الرحمن الكَثِيرِي المَدِيني - وهو محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن كَثِير بن الصَّلْت الكِنْدي - قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم عن ابن عباس، أنه قال: ذُكِرَ المتلاعِنانِ عند رسول الله بَّر، ثم ذكر بقية حديث يوسف حرفاً بحرفٍ(١). ٥١٤٥۔ وحدثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن السَّكَن، قال: حدثنا محمد بن جَهْضَم، قال: حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، عن يحيى، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم(٢) يحدث، = المرأة لا يوجب عليها الحد، وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي، واحتجوا بأن الحدود لا تثبت بالنكول، وبأن قوله : ((لو رجمت أحداً بغير بينة ... )) لم يقع بسبب اللعان فقط، وقال أحمد: إذا امتنعت تُحبس، وأهاب أن أقول: ترجم، لأنها لو أقرت صريحاً ثم رجعت لم ترجم، فكيف ترجم إذا أبت الالتعان . قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٦٢/٩: ويُستفاد منه أنه كان يحكم بالاجتهاد فيما لم ينزل عليه فيه وحي خاص، فإذا أنزل الوحي بالحكم في تلك المسألة، قطع النظر، وعمل بما نزل، وأجرى الأمر على الظاهر، ولو قامت قرينة تقتضي خلاف الظاهر. (١) صحيح، إسناده على شرط الشيخين. ورواه البخاري (٥٣١٦)، ومسلم (١٤٩٧) (١٢)، والبيهقي ٤٠٦/٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد. (٢) في الأصل: سمعت القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم، وهو خطأ. ١٣٦ عن أبيه عن ابن عباس، قال: ذُكِرَ التلاعُنُ عندَ رسولِ اللهِ وَله، ثم ذكر مثل الحديثين اللَّذين قبلَه (١). فكان في إسناد هذا الحديث إدخالُ عبدالرحمن بن القاسم بين يحيى بن سعيد وبين القاسم بن محمد، وكان في مَتْنِهِ مُلاعَنةُ رسول اللهِ وَ﴿ بين ذَيْنِك الزَّوجين بعد وضع ذلك الحمل، فانتفى بذلك أن يكونَ في هذا الحديثِ حُجَّةٌ لمن يُوجِبَ اللِّعان بالحمل ، وكان القولُ في الحمل إذا نُفِيَ: أن لا لعانَ به حتى يوضعَ، لما يُعلَمُ أنه محمولٌ به حين نُفِيَ، ثم يكونُ اللُّعان به بعدَ ذلك كما قال أبو يوسف ومحمد، وبالله التوفيق (٢). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، يحيى بن محمد بن السكن من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في (سنن النسائي)) ١٧٤/٦ -١٧٥. (٢) قلت: جمهور أهل العلم على أن الحاملَ تُلاعن قبلَ الوضع، وحجتهم أن اللعانَ شُرِعَ لدفع حدِّ القذف عن الرجل، ودفع حدِّ الرجم عن المرأة، فلا فرق بين أن تكون حاملاً أو حائلاً، ولذلك يشرع اللعان مع الآيسة، وفي حديث سهل بن سعد، وحديث ابن مسعود التصريح بأن التلاعن كان قبل الوضع. ١٣٧ ٨١٠ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوي عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله 18 في هذا المعنى ٥١٤٦ - حدثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال: حدثنا أحمدُ بن إبراهيم بن محمد - وقد زعموا أنه البُسْري ۔ قال: حدثنا ابنُ عائذٍ، قال: حدثنا الهيثمُ بن حُمَيْد، قال: أخبرني ثَوْربن يزيد، عن عَمْروبن شُعيب، عن أبيه عن جده: أن رجلاً من الأنصار من بني زُرَيْقِ قَذَفَ امرأَتَه، فَأَتَّى رسولَ اللهِ وَِّ، فَرَدَّ ذلك أربعَ مراتٍ على رسول اللهِصَ﴾ِ، فَأَنزَلَ الله آيَةَ الملاعَنَةِ، فقال رسول الله وَله: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟ إنَّه قد نَزَلَ مِن اللهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ)، فأبى الرجلُ إلَّ يلاعِنُها، وأَبَتْ إلا أن تدرأ عن نفسِها العذابَ، فتلاعَنا، فقال رسول الله بِّه: ((إمَّا هي تَجِيءُ به أُصَيْفِرَ أُخَيْنِسَ مَنْسُولَ العِظَامِ، فهو لِلمُلاعِنِ، وإمَّا تَجِيءُ به أسودَ كالجَمل الأَوْرَقِ، فَهُوَ لِغَيْره) فجاءَتْ به أَسودَ كالجمل الأُورقِ، فدعا به رسولُ اللهِ وَ، فَجَعَلَه لِعَصَبَةِ أُمِّه، فقال: ((لَوْ ما الأَيْمانُ التي مَضَتْ، لكان لي فيه كذا وكذا))(١). (١) إسناده حسن. ابن عائذ: اسمه محمد. وهو في ((السنن الكبرى)) للنسائي (٦٣٦٢). ورواه الدارقطني ٢٧٥/٣ من طريق أبي الأحوص القاضي وجعفربن محمد بن = ١٣٨ قال أبو جعفر: فكان هذا الحديثُ كما رويناه قبلَه مما ليس فيه بيانُ أن الملاعَنَ به كان هو الحَملِ والقَذْف، غير أنَّ فيه أنَّ رسول الله ﴿* جعلَ المولودَ لعَصَبَةِ أُمِّه، ففي ذلك ما يُوجِبُ أن اللعان كان به، وإذا ثَبَتَ أن اللعان كان به، فوقع الاختلافُ فیه بین عبد الله بن عباس وبين عبد الله بن عَمْرو، فقال أحدُهما: كان قبلَ وَضْع أمِّه إياه، وقال الآخر: كان بعدَ وضعها إِيَّه، كان مَنْ أَثبتَ منهما تقدُّمَ وضعٍ أَمِّه إِيَّه اللّعانَ به، أَولى ممن نفاهُ، وبالله التوفيق. = الحسن، كلاهما عن محمد بن عائذ، بهذا الإسناد. أُصيفر: قليل الصُّفرة. وأخينس: قصير الأنف، مرتفع الأرنبة قليلً. ومنسول العظام: نحيف الجسم، كأن اللحم قد سُلُّ من عظامه. والجمل الأورق: هو الذي في لونه بیاض إلى سواد. ١٣٩ ٨١١ - بابُ بيانِ مُشكِلِ ما رُوِيَ عن أنس بن مالك، عن رسول الله مَلَ في هذ المعنى ٥١٤٧ - حدثنا بكارُ بن قتيبة، قال: حدثنا وَهْب بن جَرِير، قال: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ عن أنس بن مالك: أن هلالَ بن أُمية قَذَفَ امرأتَه بِشَريكِ ابن سَحْماءَ، فقال رسول اللهِ وَله: ((انْظُرُوها، فإن جاءَتْ به أَبيضََ سَبطاً، قَضِيءَ العَيْنَين، فهو لِهِلالِ بن أَمَيَّة، وإن جاءَتْ به أَكْحَلَ، جَعَّداً، حَمْشَ السَّاقَين، فهو لِشَرِيكِ بن سَحْماء)) فجاءَت به أَكحلَ جعداً، حَمْشَ السَّاقينِ(١). ٥١٤٨ - حدثنا فَهْد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن مَخْلَد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرينَ (١) إسناده صحيح على شرطهما. هشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سیرین. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/٣ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ١٤٢/٣، وعبد بن حميد (١٢١٨)، وأبو يعلى (٢٨٢٥) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (١٤٩٦) (١١)، والنسائي ١٧١/٦، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٦٥/١١، والبيهقي ٤٠٦/٧ و٢٦٥/١٠ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، به. ١٤٠