النص المفهرس

صفحات 81-100

٤٢٩٧ - وكما حدثنا مُبَشِّرُ بنُ الحسن البصريُّ، حدثنا أبو عبد
الرحمن المقرىءُ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب ... ثم ذكر بإسناده
مثله(١) .
٤٢٩٨ - وكما حدَّثنا يونسُ، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
يحيى بنُ أيوب، عن بكربن عمرو، عن عمروبن أبي نُعيمة، عن أبي
عثمان الطُّنْبُذِي رضيع عبد الملك بن مروان، قال:
= القطان: مجهول الحال، وقال في ((التقريب)): مقبول، يعني عند المتابعة، وإلا فهو
لین.
ورواه البيهقي ١١٢/١٠ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن
وهب، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ٣٦٥/٢ عن يحيى بن غيلان، عن رشدين، عن بكربن عمرو،
به. وانظر ما بعده.
وهذا الحديث قطعة من حديث آخر تقدم برقم (٤١٠)، ولفظه: ((من قال علي
ما لم أقل فليتبوأ بيتاً في جهنم، ومن أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن
أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه)). والقطعة الأولى من هذا
الحديث ثبتت بإسناد صحيح عن أبي هريرة، انظر ((صحيح ابن حبان)) (٢٨).
(١) هو مكرر ما قبله، أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي.
ورواه أحمد ٣٢١/٢، ورواه البيهقي ١١٢/١٠ من طريق بشر بن موسى،
كلاهما (أحمد وبشر) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥٩) عن عبد الله بن يزيد المقرىء،
حدثني سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني بكربن عمرو، عن أبي عثمان مسلم بن
يسار، به. فأسقط عمروبن أبي نعيمة. وانظر ما قبله.
٨١

سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَيٍ ... ثم ذكر مثلَه(١).
٤٢٩٩ - وكما حدثنا الربيعُ بن سليمان الأزديُّ الجزيُّ، حدثنا
سعيدُ بنُ أبي مريمَ، أنبأنا يحيى بنُ أيوب ... ثم ذكر بإسناده مثلَه (٢).
قال أبو جعفر: فأخبر رسولُ اللهِ وَل﴿ في هذا الحديث أن من
استشارَ أخاه، فأشار عليه بخلافِ الرّشد، فقد خانه، وتحت هذا الكلام
أنه إذا أشار عليه بالرُّشد كان منه ضِدُّ الخيانة وهي المناصحة، وكان
مَنْ كان فيه الخيانةُ مستحقاً للعقاب عليها، ومن كانت منه الأمانة
مستحقاً للثواب عليها، فبان بما ذكرنا ما المرادُ بالأمانة المذكورة في
الحديثِ الذي بدأنا بذكره في هذا الباب. والله المحمودُ على ذلك،
وإياه نسأله التوفيق.
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمرو بن أبي نعيمة.
ورواه أبو داود (٣٦٥٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٧١/٢٢ من طريقين
عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر (٤٩٩٦).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
٨٢

٦٦٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَلدول
فيما أمر به أصحابَه في الحِجَّةِ التي حُجُوها
معه لما طافوا بالبيت وبالصَّفا والمروة
أن يحلُّوا إلا مَنْ كان معه الهدي
٤٣٠٠ - حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسی، حدثنا
حاتِمُ بنُ إسماعيل المدينيُّ، حدثني جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: خَرَجْنَا مع رسولٍ
الله وَهُ فِي حِجَّةِ الوداعِ، لسنا ننوي إلا الحجّ حتى إذا كان آخرُ
طوافٍ على المروة، قال: ((إنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْري ما اسْتَدْبَرْتُ،
ما سُقْتُ الهَدْيَ، وجَعَلْتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٍّ
فَلْيَحْلِلْ))(١).
(١) إسناده صحيح، أسد بن موسى روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن
فوقه ثقات من رجال الصحيح. جعفر: هو ابن محمد الصادق، وأبوه محمد بن
علي بن الحسين بن علي الباقر. وقد سلف هذا الحديثُ برقم (٢٤٣٤).
ونزيد على تخريجه هنا: ورواه ابن أبي شيبة ص٣٧٧-٣٨١ (الجزء الذي نشره
عمر العمروي)، وابن الجارود (٤٦٩)، والبيهقي ٦/٥-٧ من طرق عن حاتم بن
إسماعيل، بهذا الإِسناد.
ورواه الطيالسي (١٦٦٨)، والشافعي في ((مسنده)) ٣٧٠/١ و٣٧١-٣٧٢، =
٨٣

٤٣٠١ - حدثنا محمدُ بنُ خزيمةَ، وفهدُ بنُ سليمانَ، قالا: حدثنا
عبدُ الله بنُ صالحٍ ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابن الهاد، عن
جعفربن محمد، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١).
٤٣٠٢۔۔ وحدثنا محمد بنُ خزیمة، حدثنا حجاج بن مِنْهَالٍ، حدثنا
حمادُ بنُ سلمة، عن قيس بنِ سعدٍ، عن عطاءٍ
عن جابرٍ رضي الله عنه، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِوَ لِأَربعٍ خَلَوْنَ
مِن ذِي الحِجة، فلما طافُوا بالبيتِ وبالصَّفا والمروةٍ، قال رسولُ الله
وَل: ((اجعلوها عُمرة))(٢).
٤٣٠٣ - وحدثنا محمد بن حميد بن هشام الرُّعيني، حدثنا
= والبغوي (١٩١٨) من طرق عن جعفر، به. وانظر تمام تخريجه في الحديث
(٢٤٣٤).
(١) صحيح، عبد الله بن صالح كاتب الليث، متابع، ومن فوقه ثقات من رجال
الصحيح. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. قيس بن سعد: هو المكي، وعطاء: هو
ابن أبي رباح. وقد سلف الحديث برقم (٢٤٣٦).
ورواه أبو داود (١٧٨٨) عن موسى بن سلمة، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤٧١)
عن هلال بن العلاء، كلاهما عن حجاج بن المنهال، بهذا الإسناد.
ورواه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١٦٧٦)، والحميدي (١٢٩٣)، وأحمد
٣٠٥/٣ و٣١٧، والبخاري (١٥٦٨) و(١٦٥١) و(١٧٨٥) و(٢٥٠٥) و(٢٧٣٠)
و(٧٣٦٧)، ومسلم (١٢١٦)، وأبو داود (١٨٨٩)، وابن حبان (٣٧٩١)، والبيهقي
٣/٥-٤ و١٨-١٩، والبغوي (١٨٧٨) من طرق عن عطاء، به. وانظر ما بعده.
٨٤

علي بنُ معبدٍ، حدثنا موسى بنُ أعين، عن خُصيف، عن عطاء
عن جابر، قال: لما قَدِمْنا معَ رسولِ الله ◌َِّ مكةً في حجةٍ
الودَاعِ ، سأل النَّاسَ: ((بماذا أَحْرَمْتُمْ؟)) فقال أناسٌ: أحرمنا بالحجّ،
وقال آخرون: قَدِمنا متمتِّعين، وقال آخرون: أهللنا بإهلالِكَ يا رسولَ
الله، فقال لهم رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ كان قَدِمَ ولم يَسُقْ هدياً، فَلْيَحْلِلْ،
فإِنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما استَذْبَرْتُ، لم أَسُقِ الهَدْيَ حتى أكونَ
حَلالًاً))(١).
٤٣٠٤ - وحدَّثنا بكارٌ، حدثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، حدثنا سفيانُ،
حدثنا عمروبن دينارٍ، عن عطاء
عن جابر بن عبد الله، قال: قَدِمْنَا مع النبيِّينَ﴿ه صبيحةَ رابعةٍ
فَأَمَرَنا أن نَحِلَّ، قلنا: أيُّ الحِلِّ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((الحِلُّ كُلُّهُ، فَلَو
اسْتَقْبَلْتُ مِن أمري ما اسْتَذْبَرْتُ، لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي تَصْنَعُونَ))(٢).
٤٣٠٥ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن ميمون البغداديُّ، حدثنا
الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأوزاعيِّ، عن عطاءٍ أنه سَمِعَهُ يُحدِّثُ
عن جابر بن عبدِ الله، قال: أهللنا مَعَ رسولِ الله ◌ِ ◌ّ بذي
الحُليفةِ بالحجِّ خالصاً لا نَخْلِطُه بِغَيرِهِ، فَقَدِمْنا مكَّة، فلما طُفْنا بِالبَيْتِ
(١) صحيح. خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري، وإن كان فيه كلام من
جهة حفظه - متابع، وباقي رجاله ثقات. وقد سلف هذا الحديث برقم (٢٤٣٥)،
وانظر ما قبله.
(٢) صحيح. إبراهيم بن بشار، روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ يقع له
بعض الوهم، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٤٣٠٢).
٨٥

وسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَة، أمرنا رسولُ الله ◌ِّهِ أن نَجْعَلَها عُمْرَةً، وأن
نَحِلَّ إلى النِّساءِ، فَقُلْنا: ليسَ بيننا وبَيْنَ عرفة إلا خمسُ لَيَالٍ فنخرج
إليها، وذَكَرُ أحدِنا يَقْطُر منياً، فقال النبيُّ نَّهِ: ((إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُم،
ولولا الهَدْيُ لَحَلَلْتُ))(١).
٤٣٠٦ - حدثنا الحسينُ بنُ الحكم الحِبَري، حدثنا أبو نُعيمٍ،
حدثنا معقِلُ بنُ عبيد الله العبسيُّ، عن عطاء
عن جابرٍ رضيَ الله عنه، قال: خرجنا مَعَ رسولِ اللهِ وَلِ حُجاجاً
لا نُريد إلا الحجّ، ولا ننوي عمرةً، فَطُفْنا بالبيتٍ وبَيْنَ الصَّفا والمروةِ،
ثم أمرنا رسولُ اللهِ وََّ، فأحللنا، وقال: ((إِنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري
ما اسْتَدْبَرْتُ، ما سُقْتُ هدياً، ولولا الهديُ لُأَحْلَلْتُ، ومَنْ لَمْ يَكُنْ معه
هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ))(٢).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والوليد بن مسلم - وإن لم يصرح
بالتحدیث ۔ متابع .
ورواه ابن ماجه (٢٩٨٠) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
ورواه أبو داود (١٧٨٧) حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثني
الأوزاعي، حدثني من سمع عطاء بن أبي رباح، حدثني جابربن عبد الله ... وقال
في آخره: قال الأوزاعي: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا فلم أحفظه، حتى
لقيت ابن جريج فأثبته لي. قلت: حديث ابن جريج عن عطاء مخرج في ((صحيح
ابن حبان)) (٣٧٩١)، وانظر (٤٣٠٢).
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، معقل بن يسار الجزري العبسي - وإن روى
له مسلم - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو=
٨٦

٤٣٠٧ - حدثنا نصرُ بنُ مرزوق، حدثنا الخصيبُ بنُ ناصحٍ،
حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ، عن منصور بنِ عبدالرحمن، عن أُمِّه
عن أسماء بنتِ أبي بكر رضي الله عنها، قالت: قَدِمَ رسولُ الله
وَيِّ وأصحابُهُ مُهِلَّيْنَ بالحَجِّ، وكان مَعَ الزُّبِيرِ الهَدْيُ، فقال رسولُ الله
وَي﴿ لَأصحابه: ((مَنْ لم يَكُنْ معه الهَدْيُ، فَلْيَحْلِلْ))، قالت: فلم يَكُنْ
معي عامَه هَدْيٌ فَأَحللتُ(١).
٤٣٠٨۔ وحدثنا محمدُ بنُ خُزيمة، حدثنا حجاجُ بنُ مِنهال، حدثنا
يزيدُ بنُ زُريعٍ ، حدثنا داودُ - وهو ابنُ أبي هند - عن أبي نضرةً
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قالَ: خَرَجْنَا مِن المدينةِ
= نعيم: هو الفضل بن دكين.
ورواه أحمد ٣٦٦/٣ عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، عن معقل بن
يسار، بهذا الإسناد. وانظر (٤٣٠٢).
(١) إسناده قوي. الخصيب بن ناصح روى له النسائي، وقال أبو زرعة: ما به
بأس إن شاء الله، ووثقه ابن خلفون، وأحمد بن سعد بن الحكم، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، منصوربن
عبد الرحمن: هو منصور بن طلحة القرشي العبدري الحجبي المكي، وأمه صفية
بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وحدثت عن عائشة وغيرها
من الصحابة، وفي البخاري بإثر الحديث (١٣٤٩) التصريح بسماعها من النبي $،
وأنكر الدارقطني إدراكها. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٢٤٣٩).
ونزيد في تخريجه هنا أنه رواه بنحوه أحمد ٣٥٠/٦، والطبراني ٢٤/ (٣٥٥)،
من طريق عمران بن يزيد، ورواه أحمد ٣٥١/٦، والطبراني ٢٤/ (٣٥٤) من طريق
ابن جريج، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد.
٨٧

نَصْرُخُ بالحجِّ صُراخاً، فلما قدِمنا، طُفْنا، فقال رسولُ الله ◌ِِّ:
((اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ))(١).
٤٣٠٩ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حدَّثنا مَكيُّ بنُ إبراهيمَ، حدثنا
عُبيد الله بنُ أبي حُميد، عن أبي مَليح
عن معقلٍ بن يسار، قال: حَجَجْنا مع النبيِّ وَّ فوجد عائشةً
تَنْزِعُ ثيابَها، فقال لها: ((ما لَكِ؟)) قالت: أُنْبِئْتُ أنَّكَ قد أحللتَ وأحللتَ
أهَلَكَ، فقال: ((أُحَلَّ مَنْ لَيْسَ معه هَدْيٌ، فأمَّا نحنُ، فلم نَحْلِلْ، فإنَّا
مَعَنَا هَذْيَ حتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ))(١٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة
العبدي العَوَقي، وقد سلف برقم (٢٤٣٨).
ورواه أحمد ٧١/٣ عن عفان، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٥/٣، ومسلم (١٢٤٧)، وابن حبان (٣٧٩٣)، والبيهقي ٣١/٥
من طرق عن داود، به.
ورواه أحمد ٧٥/٣ عن عفان، حدثنا وهيب، حدثنا داودُ، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد أو عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله وَل﴿ نصرخ بالحج
صراخاً، فلما طفنا بالبيت قال: ((اجعلوها عمرة))، فلما كان يوم التروية أحرمنا
بالحج .
ورواه مسلم (١٢٤٨) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا معلی بن أسد، حدثنا
وهیب بن خالد، عن داود، عن أبي نضرة، عن جابر وعن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنهما، قالا: قدمنا مع النبي 18 ونحن نصرخ بالحج صراخاً.
(٢) إسناده ضعيف. عبيد الله بن أبي حميد متفق على ضعفه، وقال أحمد:
ترك الناسُ حديثه، وقال البخاري: منكرُ الحديث.
٨٨

قال أبو جعفر: فسأل سائلٌ عن المعنى الذي به افترق مَنْ ساقَ
الهديَ، ومن لم يَسُقِ الهديَ في هذا المعنى، فحلَّ من لم يَسُقِ
الهديَ، ولم يَحْلِلْ من ساقَ الهديَ، والفريقان جميعاً، فقد كانوا
أحرموا بحجةٍ، ورُدَّت حجتهم إلى عُمرة، فمن أين افترق في هذا سياقه
الهدي وترك سياقه.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق اللهِ عز وجَلَّ وعونِه: أن القومَ
جميعاً وإن كان إحرامُهم كانَ لِحجة، ورُدُّوا جميعاً إلى عُمرة، فإنه سنةُ
رسولِ اللهِ وَّ﴿ فيمن تمتعَ بالعُمرةِ إلى الحج إذا لم يَسُقِ الهديَ أنه
يَحلَّ بعدَ فراغه من عُمرته كما يحلّ المعتمرُ الذي لا يُريد التمتعَ،
وأنه لو كان سَاقَ هدياً لِتمتعه لم يَحلَّ بينَ حجته وعُمرته حتى يكون
إحلالُه منهما معاً، ورُوي عنه ◌ََّ فِي ذُلك
٤٣١٠ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ
مُسَرْهَدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عُمر، قال:
حدَّثني نافع، عن ابن عمر
عن حفصة، قالت: قلت: يا رسولَ الله ما شأنُ الناسِ حلُّوا ولم
تَحِلَّ مِنْ عُمرتك؟ قال: ((إنِّي لَبِّدْتُ رأسي، وقلدتُ هديي، فلا أَحِلُّ
= ورواه الطبراني في «الكبير» ٢٠/(٥٢٦) عن عبد الله بن ناجية، عن محمد بن
مرزوق، عن مكي (وقد تحرف فيه إلى: بكر) بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٣/٣ عن الطبراني، وقال: وفيه عبيد الله بن
أبي حميد، وهو متروك.
٨٩

حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الحِجِّ))(١).
٤٣١١ - وما قد حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونس، حدثنا بُنْدَارٌ،
حدثنا يحيى، حدَّثنا عُبيد اللهِ، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابنِ عمر، عن
حفصةَ، عن رسولِ الله وَِّ مثلَه(٢).
٤٣١٢ - وما قد حدثنا إسحاقُ، حدثنا أبو همَّام، حدَّثنا عليُّ بنُ
مُسهِرٍ، عن عُبيد الله
وما قد حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد الفِريابي، حدثنا المِنْجَابُ، حدَّثنا
عليٌّ، عن عُبيد الله ... ثم ذكر مثلَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد بن مسرهد من رجاله، ومن فوقه
من رجال الشيخين.
ورواه البيهقي ١٢/٥-١٣ من طريق أبي المثنى عن مسدد، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٢٨٣/٦، ورواه مسلم (١٢٢٩) (١٧٧) عن محمد بن المثنى،
كلاهما (أحمد ومحمد بن المثنی) عن یحیی بن سعيد، به.
ورواه بنحوه أحمد ٢٨٥/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومن طريق
جعفربن برقان، ومسلم (١٢٢٩) (١٨٨) من طريق حماد بن أسامة، ثلاثتهم عن
نافع، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: لقب محمد بن بشار العبدي
البصري. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو همام - واسمه الوليد بن شجاع
السكوني -، والمنجاب - وهو ابن الحارث التميمي - كلاهما من رجال مسلم، ومن
فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٤٣١٠).
٩٠

٤٣١٣ - وما قد حدثنا روحُ بنُ الفرج، قال: حدثنا يوسفُ بنُ
عديٍّ، قال: حدّثنا عبدُ الرحيم بنُ سليمان الرازيُّ، عن عُبيدِ الله ...
ثم ذكر بإسناده مثلَه (١).
٤٣١٤ - وما قد حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب أن مالكاً
أخبره عن نافعٍ، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢).
٤٣١٥ - وما قد حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد الفريابيُّ، حدثنا سليمانُ بنُ
عبد الرحمن أبو أيوب، حدثنا شعيبُ بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ جریج،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: حدثتني حفصة ... ثم ذكر مثلَه(٢).
٤٣١٦ - وما قد حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونس، حدثنا أبو
الأشعث العجليُّ، حدثنا فضيلُ بنُ سليمانَ، حدثنا موسى بنُ عُقبة،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، يوسف بن عدي من رجاله، ومن فوقه
من رجال الشيخين. وانظر (٤٣١٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) برواية يحيى
٣٩٤/١، وبرواية أبي مصعب الزهري (١٤٠٢).
ورواه الشافعي ٣٧٥/١، وأحمد ٢٨٤/٦، والبخاري (١٥٦٦) و(١٧٢٥)
و(٥٩١٦)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٦)، وأبو داود (١٨٠٦)، وابن حبان (٣٩٢٥)،
والبيهقي ١٢/٥، والبغوي (١٨٨٥) من طرق عن مالك، به.
(٣) صحيح، وهذا سند رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن عبد الرحمن بن
عيسى التميمي الدمشقي، فمن رجال البخاري.
ورواه مسلم (١٢٢٩) (١٧٩) من طريق هشام بن سليمان المخزومي وعبد
المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، بهذا الإسناد ..
٩١

أخبرني نافع ... ثم ذكر بإسناده مثلَه(١).
٠
فأخبرَ رسولُ الله ◌َِّ أن سياقَه الهدي للمُتعة يمنع الإِحلال بَيْنَ
العمرة والحج حتَّی یکونَ الإِحلال منهما معاً، وقد رُوي عن ابن عباس
أيضاً عن رسولِ الله ◌َِّ ما يَدُلَّ على هذا المعنى.
٤٣١٧ - كما حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، أنبأنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا
محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مجاهد
عن ابن عباسٍ رَضِيَ الله عنهما، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((هذه
عُمرةٌ اسْتَمْتَغَّنا بها، فَمَنْ لم يَكُنْ عندَه هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ الحِلَّ كُلُّه، فقد
دَخَلَتِ العُمرة في الحج))(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فضيل بن سليمان كثير الخطأ.
ورواه البيهقي ١٣/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، بهذا
الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي
الكوفي .
وهو في ((سنن النسائي)) ١٨١/٥.
ورواه مسلم (١٢٤١) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقرن بمحمد بن بشار
محمد بن المثنى.
ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة ١٠٢/٤، ورواه أبو داود (١٧٩٠) عن عثمان بن
أبي شيبة، كلاهما (أبو بكر، وعثمان) عن محمد بن جعفر، به.
ورواه الطيالسي (٢٦٤٢)، والدارمي ٥٠/٢، ومسلم (١٢٤١)، والطبراني
(١١٠٤٥)، والبيهقي ١٨/٥، والبغوي (١٨٨٦) من طرق عن شعبة، به.
ورواه الطبراني (١١٠٤٦) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن أبي =
٩٢

وقد روي عن عائشة أيضاً عن رسولِ الله وَّ ما قد دَلَّ على هذا
المعنى أيضاً.
٤٣١٨ - كما قد حدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا عبدُ الله بنُ صالح،
حدَّثني الليثُ، حدثني عُقيل، عن ابنِ شهاب، حدثني عُروةُ بن الزبير
أن عائشة قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((لو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أُمْري ما
اسْتَدْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهَدْيَ، ولَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حين حَلُّوا مِنَ
العُمْرَةِ))(١).
= مریم، عن الحکم، به.
(١) صحيح، عبد الله بن صالح - وإن كان في حفظه شيء - متابع، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين. الليث: هو ابن سعد، وعُقَيل: هو ابن خالد بن عَقِيل
الأيلي .
ورواه البخاري (٣١٩) عن يحيى بن بكير، ومسلم (١٢١١) (١١٢) من طريق
شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد مطولاً. وجاء قول النبي 156
فيهما بلفظ: ((من أحرم بعمرة ولم يهد، فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى، فلا يحل
حتى ينحر هديه، ومن أهل بحجٍّ فليُتم حجه)).
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٤١٠/١-٤١١، ومن طريقه البخاري (١٥٥٦)
و(١٦٣٨) و(٤٣٩٥)، ومسلم (١٢١١) (١١١)، وأبو داود (١٧٨١)، وابن خزيمة
(٢٦٠٧)، وابن الجارود (٤٢٢)، والبيهقي ٣٤٦/٤-٣٤٧ و٣٥٣ عن الزهري، به.
ولفظه: ((من كان معه هدي فليحلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما
جمیعاً)).
ورواه مسلم (١٢١١) (١١٣)، وابن حبان (٣٩٢٧)، والبيهقي ٣٥٣/٤ من
طرق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. ولفظه كلفظ حديث مالك.
٩٣

قال أبو جعفر: وهكذا كان الكوفيون من أبي حنيفة وأصحابه ومن
الثوري يقولون في المتمتع بالعمرة إلى الحج: إنه لا يَحِلَّ بينهما إذا
ساقَ الهديَ حتى يَحِلَّ منهما معاً، فأما الحجازيون، فيُخالفونهم في
ذلك، ولا يجعلون لسياقه الهديَ في هذا معنى، ويقولون: إن المتمتعَ
بعد فراغه مِنْ عُمرته يَحِلُّ منها كان ساق لها هدياً، أو لم يكن ساقه
لها، ولَيْسَ لأحدٍ أن يَخْرُجَ عما كان من رسولِ الله وَِّ مِن قولٍ ومِن
فعلٍ بغير خصوصيةٍ في ذلك لأحدٍ دونَ أحدٍ، وبالله التوفيق.
= ورواه مسلم (١٢١١) (١١٦)، وابن حبان (٣٩٤٢) من طريق عبد الله بن نمير،
عن هشام بن عروة، عن عروة، به. ولفظه: ((من أحبَّ منكم أن يُهِلِّ بعمرةٍ فليُهِلِّ،
فإني لولا أني أهديتُ، لأهللتُ بعمرة».
ورواه الطيالسي (١٥٤٠)، ومسلم (١٢١١) (١٣٠) و(١٣١)، وابن خزيمة
(٢٦٠٦)، وابن حبان (٣٩٤١)، والبيهقي ١٩/٥ من طريق شعبة، عن الحكم بن
عتيبة، عن علي بن حسين، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة. وفيه قول النبي
*: «لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سُقْتُ الهديَ، ولا اشتريته حتى
أحل كما أحلوا)).
ورواه ابن حبان (٣٧٩٥) و(٣٩١٨) من طريق القاسم بن محمد، و(٣٩٢٩) من
طريق عمرة بنت عبد الرحمن، كلاهما عن عائشة، وانظر تمام تخريجه في هذه
المواضع .
٩٤

٦٦٧ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَله من
قوله لعلي لما قَدِمَ عليه من اليمن في حجته: ((بماذا
أَهْلَلْتَ؟)) فقال: قلتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُ بما
أَهلَّ به رسولُكَ ومن أمره إيَّاه أن يمكث
على إحرامه حتى يَحِلَّ من حجه، وما روي
عنه في أبي موسى بعد إعلامه إيَّاه
أَنَّهِ أَهلَّ كإهلاله أن
يَطُوفَ ويسعى ويَحِلَّ
٤٣١٩ - حدثنا الربيعُ المرادُّ، حدثنا اُسدُ، حدثنا حاتِمٌ، حدثنا
جعفرٌ، عن أبيه
عن جابر، عن رسولِ اللهِ وَلَّ بإحرامهم معه في حَجَّةِ الوداعِ
بالتوحيدِ، وبأمره إيّاهم بعدَ فراغهم مِن السعي بَيْنَ الصَّفا والمروةِ أنَ
يَحِلُّوا، وأن يجعلوها عُمْرَةً إلا مَنْ كانَ معه هديٍّ، ومِن قوله لهم:
((إِنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما استدبرتُ، لم أُسُقِ الهَدْيَ ولجعلتُها
عمرة)) وإن علياً رضي الله عنه قَدِمَ عليه مِن اليمن ومعه هديٍ، فقال
له: ((ماذا قلتَ حين فَرَضْتَ الحِجَّ؟)) قال: قلتُ: اللّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما
٩٥

:
أَهلَّ به رسولُ اللهِ وََّ، قال: ((فلا تَحِلَّ فإن معي هدياً))(١).
قال أبو جعفر: فروى رسولُ اللهِ وَّير فيما كان منه إلى علي رضي
الله عنه ما في هذا الحديث، وروي عنه فيما كان لأبي موسى الأشعري
٤٣٢٠ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بن مرزوق، حدثنا أبو داود
الطيالسيُّ، حدثنا شعبةُ
٤٣٢١ - وما قد حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ، حدَّثنا شبابةُ بن سوَّار، حدَّثنا
شعبةُ (ح) وما قد حدثنا الحسينُ بنُ نصرٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بن زيادٍ،
حدثنا شعبةُ، ثم اجتمعوا جميعاً، فقالوا: عن قيس بن مسلم، عن
طارقٍ بنِ شهابٍ
عن أبي موسى الأشعريِّ رضِيَ الله عنه، قال: قَدِمْتُ على رسول
الله (َ﴿ وهو منيخ بالبطحاءِ، فقال لي: ((أَهْلَلْتَ؟)) قال: قلتُ: إهلالٌ
(١) إسناده صحيح، أسد: هو ابن موسى بن إبراهيم بن الوليد الأموي،
الملقب بأسد السنة، ثقة، روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال
الصحيح .
ورواه النسائي ١٥٧/٥ من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفربن محمد، بهذا
الإِسناد.
ورواه الشافعي ٣٧٣/١، والبخاري (١٥٥٧) و(٤٣٥٢)، والنسائي ١٥٧/٥ من
طريق ابن جريج، عن عطاء، عن جابر.
وهذا الحديث قطعة من حديث جابر الطويل في الحج، انظر تمام تخريجه عند
الحديثين (٢٤٣٤) و(٤٢٩٩).
٩٦
٠٠

كإهلالِ النبيِّ وَ ﴿، قال: ((قد أحسنتَ، طُفْ بالبيتِ وبَيْنَ الصَّفا
والمروةِ ثم أُحِلَّ))(١).
قال أبو جعفر: فسألَ سائِلٌ عن المعنى الذي به اختلفَ ما كان
مِن رسولِ الله وَلَ مما أمر به كُلَّ واحد من علي وأبي موسى، وقد
كان كُلُّ واحد منهما أخبره وٍَّ أَنَّه كان أهلَّ كإهلاله.
فكان جوابُنا له في ذلك: أن علياً أخبر النبيَّ وَِّ أن معه هدياً،
ولم يكن مع أبي موسى هديٍّ، فأمر علياً بما يُؤْمَرُ به من تمتّع ومعه
هَذْيٌ، وأمر أبا موسى بما يُؤْمَرُ به مَنْ تَمتَّعَ ولا هديَ معه، وكانا جميعاً
وإن كان إهلالُهما بما أهلَّ به النبيُّ وَّهِ، فإن الإِهلالَ لا يُوجبُ اللبثَ
بين العُمرة والحجة حتى يكونَ الإِهلالُ منهما معاً، إنما الذي يوجبُ
ذلك الهديُ الذي يُسَاقُ لهما لا ما سواه، فأمر كُلَّ واحدٍ منهما بما
يجبُ عليه من لبثٍ على ما هو فيه بَيْنَ عُمرته وحَجته، ومِن خروجه
(١) إسناده صحيح. علي بن معبد: هو ابن نوح البغدادي، روی له النسائي،
وهو ثقة، وعبد الرحمن بن زياد - وهو الرصاصي -، روى عنه الحميدي وغيره، وقال
أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن يونس في «الغرباء)): هو
من أهل البصرة، قدم مصر وحدَّث بها، وكان ثقة، وباقي رجاله رجال الصحيح.
ورواه الدارمي ٣٦/٢، وأحمد ٣٩٥/٤-٣٩٦، والبخاري (١٥٦٥) و(١٧٢٤)
و(١٧٩٥) و(٤٣٩٧)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤)، والنسائي ١٥٦/٥ من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد. والرواية عند البخاري (١٥٦٥) مختصرة.
ورواه أحمد ٤١٠/٤، والبخاري (١٥٥٩) و(٤٣٤٦)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٥)
(١٥٦)، والنسائي ١٥٤/٥، وأبو يعلى (٧٢٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠/٥،
وفي ((الدلائل)) ٤٠٤/٥، والبغوي (١٨٨٩) من طرق عن قيس بن مسلم، به.
٩٧

عن ذلك إلى حلِّ بينهما. ثم التمسنا ما في هذين الحديثين، مما يَدُلُّنا
على غيرِ هذا الباب من أبواب الفقه، فوجدنا كُلَّ واحدٍ مِن عليٍّ ومِن
أبي موسى قد أحرم بمثلِ إحرامِ النبيِّ نَ ◌ّ هَ قبل عِلمِه أنَّ النبيَّ ◌َِّ
قد كان أحرم وقَبْلَ عِلمِه ما أحرم به، وقد جعلهما النبيُّ وَّ بذلك
مُحْرِمَيْنِ داخِلَيْنِ في مثلِ إحرامه فدلَّ ذلك أن من أحرم كإحرام فلانٍ،
ولم يدرِ ما هو أنه يكونُ محرماً كإحرامٍ فلانٍ بما أحرم به وإنَّ جَهْلَه
بذلك لا يَضُرُّه وإنَّ مَنْ دخل في شيءٍ قبلَ علمه بدخولٍ وقته، أو
قبلَ علمه أن ما دخل فيه له قد كان أنه يَرُدُّ ذلك إلى حقيقة ذلك
الشيء، فيجعل مَنْ دَخَلَ فيه على جهله به، كمن دَخَلَ فيه على علمه
به، من ذلك رجل دخلَ في صلاة الظهر، ولا يعلم أن الشمس قد
زالت، ثم علم أنها قد كانت زالت أن صلاتَه تُجزئه كما يجزئه لو كان
دخل فيها بعدَ علمه بدخول وقتها، ومثلُ ذُلك رجلٌ دخل في صوم يومٍ
على أنَّه يصومُه من رمضان ولم يعلم أن الهلالَ قد رُئي قبلَ ذلك أنَّ
ذلك الصوم يُجزئه مِن رمضان، كما كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد
يقولونه في ذلك، وبخلاف ما يقولُه مخالفهم: إنه لا يُجزئه حتى يَعْلَمَ
بوجوب فرضه عليه قبلَ دخوله فيه، وبالله التوفيق.
٩٨

٦٦٨ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول اللهِ وَله مِن
قولِه: ((ما تركتُ بعدي فتنةٌ هي أضرُّ على
الرجالِ مِن النساءِ))، ومن قوله: ((لكل
أمة فتنة، وفتنة أُمَّتي المالُ))
٤٣٢٢ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا يوسف بن يعقوب السَّدوسيُّ
صاحب السِّلعة (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ بحربن مطر، حدَّثنا عبدُ
الوهّاب بنُ عطاء (ح) وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ الجارود البغداديُّ، حدَّثنا
هَوْذَةُ بنُ خليفة البكراوي، قالوا: حدَّثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمان
لنَّهدئِّ
عن أسامةً بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((ما تَرَكْتُ بعدي
فتنةً هي أضرُّ علَى الرِّجالِ مِن النِّساء))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هوذة بن خليفة البكراوي،
فقد روى له ابن ماجه، وهو صدوق ليس به بأس. أبو عثمان النهدي: هو عبد
الرحمن بن مل.
ورواه البيهقي ٩١/٧ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن عبد
الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد.
ورواه الطبراني (٤١٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٨٤) من طريق
علي بن عبد العزيز، عن هوذة، به.
=
٩٩

٤٣٢٣ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا
المُعْتَمِرُ، عن أبيه، عن أبي عثمان
عن أسامةَ بنِ زيدٍ، وسعيدِ بنِ زيدٍ بنِ عِمرو بنِ نُقيل، عن رسولِ
الله ◌َلِّ مثلَه(١).
٤٣٢٤ - وحدثنا عبدُ الرحمن بنُ الجارود، حدثنا عارِمٌ ومُسَدَّدٌ،
قالا: حدَّثَنَا المُعْتَمِرُ عن أبيه، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢).
= ورواه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨)، وابن أبي شيبة ٤٠٥/٤ و٦٥/١٥، وأحمد
٢٠٠/٥ و٢١٠، والبخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤٠) (٩٧) و(٩٨)، والترمذي
(٢٧٨٠)، والنسائي في ((عشرة النساء)) (٢٧١) و(٣٨٨)، وابن ماجه (٣٩٩٨)، وابن
حبان (٥٩٦٧) و(٥٩٦٩) و(٥٩٧٠)، والطبراني (٤١٧) و(٤١٨) و(٤١٩) و(٤٢٠)،
والبيهقي ٩١/٧، والبغوي (٢٢٤٢)، والقضاعي (٧٨٧) من طرق عن سليمان
التيمي، به.
ورواه القضاعي (٧٨٥) من طريق مندل بن علي، عن عاصم، عن أبي عثمان
النهدي، به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.
ورواه مسلم (٢٧٤١) (٩٨)، والترمذي (٢٧٨٠)، وأبو يعلى (٩٧٢) من طرق
عن معتمر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح ... ولا نعلم أحداً قال:
عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد، غير المعتمر.
ورواه مسلم (٢٧٤٠) (٩٧) عن سعيد بن منصور، عن معتمر، به. لكن عن
أسامة بن زيد وحده. وقرن مع المعتمر سفيان الثوري. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه القضاعي في (مسند الشهاب)) (٧٨٦) من طريق علي بن عبد العزيز، عن
١٠٠