النص المفهرس
صفحات 1-20
شرح مشكل الأَثَل تأليفُ الإِمَامِ المُحَدِّثِ الفَقية المفَتِر أِ بَعْفَ أحْمَد بن محَمَّد بنسَلَامَة الطّحَاوي (٢٣٩هـ - ٣٢١ هـ) مثّته وضبط نصّه، وخرج أحاديثه، وعلّ عليه شعيب الأر نؤوط الجزء العاشر الرسالة العالمية دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م.م. Al-Resalah Al-A'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي 2625 (963)11-2212773 (963)11-2234305 الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http://www.resalahonline.com فرع بيروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: 815112-319039- 818615 P.O. BOX:117460 بِسْـ جميع الحقوق محفوظة للناشر الطبعة الثانية ١٤٢٧ هـ / ٢٠٠٦ م الطبعة الثالثة ١٤٣١ هـ / ٢٠١٠ م ، شَرحَ مُنكا الأثر ر. تأليفُ الإمَامِ المَحَدِّثِ الفَقِيَةِ المَفَسِّرِ أبِ بَعْفَر أحْمَدُبْ مُحَمَّد بن سَلَامَة الطّحَاوي (٥٢٣٩ - ٣٢١ هـ) مثّقه وضبط نصّه: وخرج أحاديثه، وعلّ عليه شعيب الأرنؤوط الجزء العاشر مؤسسة الرسالة 13- 3 3 ٦٠٣ - بابُ بيان مشكل ما رواه عياض بن حمارٍ، عن النبيِّ بَّهِ أَنَّه قال: ((إنَّ الله عز وجلَّ قال: إِنِّي خلقتُ عبادي حُتفاء كُلَّهم، وإنَّه أتتهم الشياطين فاجْتَالَتْهُمْ عن دينهم، فَحَرَّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأَمَرَتْهُمْ أَن يُشركوا بي ما لم أُنَزَّلْ عليهم به سلطاناً)) ٣٨٧٥ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدَّثنا عُمَرُ بنُ عِمران السَّدوسي، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بن الشُّخِّير عن عياض بن حمارٍ أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ في خطبته: ((إنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمَرَني أن أُعلِّمكم ما جَهْلْتُم من دِينكم يَوْمَكُم هذا، وإِن كُلَّ مالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدِي، فَهُوَ له حَلَالٌ، وإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاء كُلَّهُمْ، وإِنَّه أَنْتِهِم الشَّيَاطِينُ، فاجتالتهم عن دينهم، فَحَرِّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأَمَرَتْهُم أن يُشرِكوا بي ما لم أُنَزِّلْ به عليهم سُلْطانً)(١). (١) صحيح لغيره. عمر بن عمران السدوسي - وإن كان مجهولاً كما قال أبو = ٥ ٣٨٧٦ - وحدثنا مالك بنُ يحيى الهَمْدَاني، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب بنُ عطاء، عن سعيد بن أبي عَروبة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١). ٣٨٧٧ - وحدثنا يزيدُ بنُ سِنان، وإبراهيمُ بن أبي داود جميعاً، قالا: حدَّثنا أبو عمر الحَوْضِيُّ، قال: حدثنا همَّامُ بنُ يحيى (ح)، وكما حدَّثنا يزيدُ وأحمدُ بن داود، قالا: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا هِمَّام، ثم اجتمعوا جميعاً، فقالُوا: حدثنا قتادةُ، قال: حدثني العلاءُ بنُ = حاتم والذهبي - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ صحابيه فمن رجال مسلم، وانظر ما بعده. وقوله: ((فاجتالتهم)) قال النووي: استخفوهم، فذهبوا بهم، وأزالوهم عما كانوا عليهم، وجالوا معهم في الباطل، وقال شِمْر: اجتال الرجلُ الشيء: ذهب به، واجتال أموالهم: ساقها وذهب بها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهّاب بنُ عطاء سمع من سعيد بن أبي عروبة قديماً. ورواه أحمد ١٦٢/٤ عن عبد الوهّاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي العلاء مطرف، عن عياض. ورواه أحمد ١٦٢/٤ عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، به. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٠٨٨)، ومن طريقه أحمد ٢٦٦/٤، والطبراني ١٧/ (٩٨٧) عن معمر، عن قتادة، به. ورواه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٩٥) عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن معمر، به. ورواه مسلم (٢٨٦٥) (٦٣) و(٦٤)، والطيالسي (١٠٧٩)، والطبراني (٩٩٤) من طرق، عن قتادة، به. ٦ زياد ويزيد أخو مُطَرِّفٍ، ورجلان آخران نسي هَمَّامُ أسماءَهما، أن مطرفاً حدثهم أن عياض بن حمارِ حدَّثه أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ نَ ◌ّه يقول في خطبته، ثم ذكروا مثلَه(١). ٣٨٧٨ - وحدثنا أحمدُ بنُ داود، قال: حدثنا عليُّ بنُ عبد الله بن هارون، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أُبي - قال أبو جعفر : وأبو أبيه هذا: هارونُ بن أبي عيسى قد روى عن محمد بن إسحاق -، قال: وحدثني ثورُ بنُ يزيد، عن يحيى بن جابرٍ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديِّ - قال: وكان عبدُ الرحمن مِن حملة العلمِ يَطْلُبُه مِن أصحاب (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمر الحوضي - واسمه حفصُ بن عمر - من رجال البخاري، ومتابعُه هُدْبَةُ بن خالد مِن رجال الشيخين، والعلاء بن زياد ثقة روى له النسائي، وابن ماجه، ومتابعه يزيد بن عبدالله أخو مطرف، اتفقا على إخراج حديثه. ورواه الطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٩٩٢) من طرق عن حفص بن عمر الحوضي، حدثنا همام، عن قتادة، حدثني العلاء بن زياد، بهذا الإسناد. ورواه أيضاً (٩٩٣) من طريق هدية بن خالد، عن همام بن يحيى، به. ورواه أحمد ٢٦٦/٤ عن عفان، عن همام، عن قتادة، عن العلاء بن زياد العدوي، حدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني عقبة كُلَّ هؤلاء يقول: حدثني مطرف عن عياض ... ورواه أحمد ٢٦٦/٤، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٩٦)، والطبراني ١٧/ (٩٩٦) من طرق عن عوف، عن حكيم الأثرم، عن الحسن، حدثني مطرف بن عبدالله، حدثنى عياض ... ٧ رسول الله وَي وأصحاب أصحابه - أنه حدثه عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسولَ الله وَّ قال للناس يوماً: ((ألا أُحدِّثُكم بما حَدَّثني الله عز وجلَّ في الكتاب؟ إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ خلقَ آدَمَ وبنيه حُنَفَاء مسلمين، وأعطاهم المالَ حلالاً لا حرامَ فيه، فمن شَاءَ اقتنى، ومن شَاءَ احْتَرَثَ، فجعلوا مما أعطاهُمُ الله عز وجل حلالاً وحراماً، وعَبَدُوا الطواغيتَ، فأمرني الله عز وجل أن آتِيَهُمْ فَأَبِّنَ لهم الذي جَبَلَهُمْ عليه، فَقُلْتُ لِربي عز وجل أُخَاطِبه: تَتْلَغُ قُرِيشٌ رأسي كما تُتْلَغُ الخبزةُ، فقال لي: امْضِه أُمْضِكَ، وأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، فإني سأجعلُ مع كلِّ جيشٍ عشرةَ أمثالِهِم مِن الملائكة، ونافخٌ في صدورِ عَدُوِّكَ الرُّعْبَ، ومعطيك كتاباً لا يمحوه الماءُ أُذَكِّرُكَهُ نائماً ويقظاناً فانصروني وقريشٌ هذه، فإنهم قد دَمَّوْا وجهي، وسلبوني أهلي، وأنا باديهم، فإن أَغْلِبْهُمْ يأتوا ما دعوتُهم إليه طائعين أو كارهين، وإن يغلبوني، فاعلموا أني لست على شيءٍ، ولا أدعوكم إلى شيءٍ))(١). (١) علي بن عبدالله بن هارون قال ابن أبي حاتم ١٩٤/٦ روى عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، روى عنه أبي، وأبوه عبدالله بن هارون وهو من رجال النسائي، وروى عنه جمعٌ وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأبو أبيه هارون بن أبي عيسى روى عن محمد بن إسحاق وكان كاتبه، وعن ابن جريج، وعنه ابنه، ومعلى بن أسد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري: يُخطىء في غيرِ حديث ابن إسحاق، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن عائذ، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة. ورواه بتمامه الطبراني ١٧/ (٩٩٧) عن إبراهيم بن متويه الأصبهاني، حدثنا = ٨ ٠٠ . ٠ = جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، حدثنا زياد بن عبدالله البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن ثوربن يزيد، بهذا الإِسناد، وانظر ما قبلَه. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٨٨/٩ في ترجمة عبدالرحمن بن عائذ من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، به. ورواه بنحوه مسلم (٢٨٦٥) دون قوله: ((فانصروني وقريش .... )) وقد تقدم. وقوله: ((تثلغ قريش رأسي كما تثلغ الخبزة))، معناه: يشدخوا ويكسروا رأسي كما يشدخ الخبز، وفي لفظ مسلم: (((إذاً يلغوا رأسي فيدعوه خبزة)). وقوله: ((معطيك كتاباً لا يمحوه الماء))، لفظ مسلم: ((وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء)). قال العلامة القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ١٢٦/٥: أي: لم نكتف بإيداعه الكتب فيغسله الماء، بل جعلناه قرآناً محفوظاً في صدور المؤمنين، قال تعالى: ﴿بل هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ . أو المراد بالغسل النسخ، والماء مَثَلٌ، أي: لا ينزل بعده كتابٌ ينسخه، ولا نزل كتاب قبلَه يُبطله، كما قال تعالى: ﴿لا يَأْتِهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حميد﴾. وقال الطيبي: أي كتاباً محفوظاً في القلوب لا يضمحل بغسلِ القراطيس، أو كتاباً مستمراً متداولاً بينَ الناس ما دامت السماواتُ والأرضُ لا ينسخ، ولا ينسى بالكلية، وعبَّرَ عن إبطالٍ حكمه وترك قراءته، والإِعراض عنه بغسل أوراقه بالماء على سبيل الاستعارة. أو كتاباً واضحاً آياته، بيناً معجزاته، لا يبطله جَوْرُ جائرِ، ولا تدحضه شبهة مناظر، فَمَثَّلَ الإِبطالَ معنى بالإِبطالِ صورةً. وقيل: كنى به عن غزارة معناه، وكثرة جدواه من قولهم: مالُ فلانٍ لا يفنيه الماءُ أو النارُ. ٩ قال: وقد كان مكحولُ يُضارع حديثَ عبد الرحمن بن عائذ، عن عياض بن حمار. قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ لِنَقِفَ على المراد بما فيه إن شاء الله، فوجدنا الحَنَفَ في كلام العرب: هو الميلُ، ومنه قيل لصاحب القدم المائلة(١) إلى ناحية: أحنف، وكان الجمعُ للحنيف حُنَفَاءَ، فقيل من أجل ذلك ما قد قيل في هذا الحديث: إنهم مخلوقون حنفاء، أي: مُيَّلاً إلى ما خُلِقُوا له، وهو ما ذكره الله عز وجل في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنسَ إِلَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وكانوا بذلك حُنفاء، وكان في خلقه إيَّاهم أن كتب بعضهم سعيداً، وكتب بعضهم شقياً على ما في الآثار المذكورة في الباب الذي قَبْلَ هذا الباب، وكان الشَّقِيُّ منهم مَنْ أَطاعَ الشياطينَ فيما دعتْه إليه على ما في حديث عياض هذا، والسعيدُ مَنْ خالف عليهم، وتَمَسَّك بما خلقه الله عز وجل له من العبادة له، وترك الميل إلى سواه، وقد رُوِي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تأويل هذه الآية ما قد حدثنا الربيعُ بنُ سليمان الأزديُّ الجِيزِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسف، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ سالمٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ جريجٍ، عن عطاء عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنْسَ إِلا = وقوله: ((امضه أمضك))، لفظ مسلم: ((واغْزُهُمْ نُغْزِكَ))، معناه: جاهدهم نُعنك، يقال: أغزيته: إذا جهزته للغزو، وهیأت له أسبابه. (١) في الأصل: ومنه قيل للمائلة. ١٠ لِيَعْبُدُون﴾، قال: على ما خلقتّهم عليه من طاعتي ومعصيتي، وشقوتي وسعادتي(١). قال أبو جعفر: وكان في ذلك من تأويل ابن عباس ما قد دلَّ على أن الخلقَ مِن الله عز وجل لِعباده هو على ما كتب فيهم مِن طاعته ومعصيته، وشِقوته وسعادته، لا يخرجون عن ذلك إلى غيره، وإن كانت أعمالُهم السعيدة كانت باختيارهم لها، وأعمالهم التي تُخَالِفُ ذلك كانت باختيارهم لها، فكانت سعادتُهم بأعمالهم المحمودة منهم، وشَقاوتُهم لأعمالهم المذمومةِ منهم، وكُلَّ ذلك مما قد تَقَدَّمَ من الله عز وجل فيهم أنهم سيعملون تلك الأعمالَ، فيسعدون بها، أو يشقون بها، فعاد حديثُ عياضٍ هذا، والأحاديثُ التي ذكرناها قَبلَه في الباب الذي قبل هذا الباب إلى معنى واحدٍ يُصَدِّقُ بعضها بعضاً، ولا يُخالِفُ بعضُها بعضاً، والله عز وجل نسأله التوفيق. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٢٤/٧، ونسبه إلى ابن المنذر. وروى ابن جرير ١٢/٢٧ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وما خلقتُ الجِنّ والإِنسَ إلا ليعبدون﴾ إلا لِيُقِرُّوا بالعبودية طوعاً وكرهاً. ١١ ٦٠٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله الظه في دفعه ميراث المتوفى في زمنه إلى مولاه الأسفلِ الذي كان أعتقه ٣٨٧٩ - حدثنا عليُّ بن شيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة (ح)، وحدَّثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ منهال، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، ثم اجتمعا، فقالا: قال أخبرنا عمروبن دينارٍ، عن عَوْسَجَةً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً مات ولم يدع وارثاً إلا غلاماً له كان أعتقه، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((هَلْ له أحدٌ؟)) قالوا: لا إلا غلاماً له كان أعتقه، فجعل رسولُ الله وَلِّ مِيرَاثَه للغُلام (١). (١) إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عوسجة - وهو المكي مولى ابن عباس، فقد روى له أصحابُ السنن هذا الحديثَ الواحدَ، قال البخاري : لم يَصِحَّ حديثه، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بمشهورٍ، وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي: هو نكرة. وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) ص٢٦٢: الفقهاء على خلاف حديث عوسجة هذا، إما لاتهامهم عوسجة، فإنَّه مما لا يثبت به فرض ولا سُنة، وإما لتحريف في التأويل، كأن تأويله: ((لم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتق الميت)) فيجوز على هذا التأويل أن يكون وارثاً، لأنه مولى المتوفى، وإما بالنسخ. ورواه البيهقي في ((سننه)) ٢٤٢/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد . = ١٢ ٣٨٨٠ - وحدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا أبو داود، - يعني الحرّاني -، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بنِ دینارٍ أن رجلاً مات، فقالَ النبيُّ وَّهِ: (ابْتَغُوا له وَارِثً))، فلم يجدوا له وارثاً، فدفع ميراثَه إلى الذي أعتقه مِن أسفل، قُلت: مَنْ حَدَّثَك؟ قال: عوسجةُ، عن ابنِ عباس(١). ٣٨٨١ - وحدثنا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل، قال: حدثنا أيوبُ، عن سليمانَ الخزاعي الأعور، عن حماد بن زيد، ووُهَيْب بن خالد، عن عمروبن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أعتق عبداً له، فمات المُعْتِقُ ولم يترك إلا المُعْتَق، فجعل رسولُ الله ◌َِّ ميراثه للمعتَق(٢). ٣٨٨٢ - وحدثنا القاسمُ بنُ عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا أبو عُبيد الله سعيدُ بنُ عبد الرحمن بن سعيد بن حسان المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن عوسجة = ورواه أبو داود (٢٩٠٥) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. ورواه الطياليسي (٢٧٣٨) عن حماد بن سلمة، به. (١) إسناده ضعيف وهو مكرر ما قبله، وهو عند النسائي في الفرائض من ((السنن الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٩٤/٥، وقال النسائي بإثره: عوسجة ليس بالمشهور، ولا نعلم أحداً يرويه عنه غير عمرو. ورواه عبد الرزاق (١٦١٩١)، ومن طريقه أحمد ٣٥٨/١، والطبراني (١٢٢٠٩) عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده ضعيف كالذي قبله. ١٣ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً ماتَ على عَهْدِ رسول الله وَهُ ولم يَتْرُك وارثً إلا عبداً هو أعتقه، فأعطاه النبيُّ ونَ﴿ ميراثَه(١). ٣٨٨٣ - وحدثنا الربيعُ بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسدُ بن موسى، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، قال: أخبرنا عمروبن دينار، عن عوسجة (١) إسناده ضعيف لِضعف عوسجة كما سبق. ورواه الترمذي (٢١٠٦) عن ابن أبي عمر، وابن ماجه (٢٧٤١)، عن إسماعيل بن موسى، والنسائي في ((الكبرى))، عن قتيبة، وسعيد بن منصور (١٩٤)، والحميدي (٥٢٣)، وعبدالرزاق (١٦١٩٢) - وعنه الطبراني (١٢٢١٠) - وأحمد ٢٢١/١، والبيهقي ٢٤٢/٦ من طريق علي ابن المديني، وأبو يعلى (٢٣٩٩) من طريق أبي خيثمة، تسعتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن، والعمل عند أهل العلم في هذا الباب إذا مات رجل ولم يترك عصبة أن ميراثه يجعل في بيت مال المسلمين. وقال البيهقي في ((السنن)) بعد أن أخرجه من طريق حماد بن سلمة، ومن طريق سفيان بن عيينة: وخالفهما حمادُ بنُ زيد، فرواه عن عمروبن دينار مرسلاً، ثم رواه من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان وعارم، كلاهما عن حماد بن زيد، عن عمروبن دينار، عن عوسجة أن رجلاً مات على عهد رسول الله وَلاّ ولم يدع وارثاً ... قال القاضي: هكذا رواه حماد بن زيد مرسلاً لم يبلغ به ابن عباس، قال البيهقي: وكذلك رواه روحُ بن القاسم، عن عمروبن دينار مرسلاً، ثم أخرجه من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمروبن دينار، عن عوسجة ... ثم قال البيهقي: ورواه بعض الرواة عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو غلط لا شك فيه. قلت: أخرجه شيخه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٤٦/٤. ١٤ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رجلاً مات على عهدٍ رسولٍ اللّهِ الَّ، فقالوا: يا رسول الله ليس له وارثٌ، وقد تَرَكَ له مولى المتوفَّى أعتَقَهُ، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أُعْطُوه مالَهُ)) (١). فقال قائل: كيف جاز لكم تركُ حديثٍ مثل هذا قد رواه هؤلاء الأئمة الذين(٢) رويتموه عنهم، عن عمروبن دينار، ولم يرو عن غيره عنهم ما يُخالِفُه، والقياسُ يوجبه، لأنا لم نجد أحداً يرث بمعنى إلا كان موروثاً به، من ذلك أنا رأينا ذوي الأنساب يرثُ بعضُهم بعضاً بها، ورأينا ذوي التزويجات يرث بعضهم بعضاً بها، فيرث الأزواجُ الزوجاتِ بها، والزوجاتُ الأزواجَ بها، وإذا كان ذلك كذلك، كان الولاءُ مثلَه، إذا كان المولى الأعلى يَرِثُ به المولى الأسفل، كان المولى الأسفل يرث به المولى الأعلى. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه، أنا لو خُلينا والقياسَ، لكان القياسُ كما ذكر، ولكنا لم نُخَلَّ والقياس في ذلك إذ(٣) كان العلماءُ الذين تدورُ عليهم الفتيا في الأمصارِ من وجوه أهلِ الحجاز ومِن وجوه أهلِ العراق وممن سواهم من وجوه بقيةِ أهلِ الأمصار لم يستعملُوا هذا الحديثَ بالقبول له، ولا بالعمل به، فكان ذلك منهم (١) إسناده ضعيف وهو مكرر ما قبله. ورواه الطبراني (١٢٢١١) من طريق داود بن عمرو، عن محمد بن مسلم الطائفي، بهذا الإِسناد. (٢) في الأصل: ((الذي)). (٣) في الأصل: ((إذا). ١٥ إخراجاً له أن يكونَ من الآثار المستعملة وأن يكونَ من الآثار المقبولة، ودلَّ ذلك منهم أن يكونوا تركوه، لأنهم لم يجدوا لعوسجة الذي(١) يرجع إليه ذكراً في غير هذا الحديث أو يكونوا تركوه لمعنى وقفوا عليه فيه لم يجز معه استعماله. ثم تأملناه نحن فوجدنا فيه أشياءَ تمنعُ من أن يكونَ المولى الأسفلُ وارثاً من المولى الأعلى حقَّ عتاق المولى الأعلى كان إياه . فمن ذلك ما في حديث أحمد بن شعيب منها وهو: فقال النبيُّ وَه : ((ابْتَغُوا له وارثً))، فلم يجدوا لَه وارثاً، فدلَّ ذلك أن المولى الأسفلَ لم يكن وارثاً له، وأن دفع النبي ◌َّ إِيَّه تركته كان نحو ما إلى النبيِّ وَّرِ أن يصنع في المالِ الذي لا مستحقَ له، ثم مِن تمليكه إياه من يرى تمليكه إياه. ومن ذلك ما في حديث علي بن شيبة ومحمد بن خزيمة منها وهو: ((ولَم يدَعْ وارثاً إلا غلاماً له كان أعتقه)) فقال رسولُ الله ◌ِّيه: (هل له أُحَدٌ؟)) فقالوا: لا، إلا غلامٌ له كان أعتقه. فجعل رسولُ الله ◌َِّ ميراثَه للغلام، فاحتمل أن يكونَ ذلك كان منه وَِّ لمعنى كان بينَه وبَيْنَ الغلام من قبل النسب، كان به عصبة له، أو كان به ذا رحم منه، فدفع إليه ميراثه لذلك، لا لسبب الولاء الذي كان المتوفى عليه. واحتمل أن يكونَ دفعه إليه بولاءٍ كان للمعتق على الذي أعتقه، كان به كُلُّ واحد منهما مولی لصاحبه وهو أن يكون المُعْتِقُ بعدَ أن (١) في الأصل: ((التي)). ١٦ أعتق، مَلَكَ أبا المعتق له، وكان عبداً فأعتقه، فصار بذلك مولاه ومولی أبيه، فعاد المُعْتِقُ والمُعْتَقُ كُلُّ واحد منهما مولى لصاحبه، فدفع النبيُّ منَّ بذلك ميراثَ المتوفَّى إلى مولاه الأسفل، لأنه مولى له أعلى. وما احتمل من التأويل ما قد ذكرنا لم يكن بأحَدٍ ما يحتمِلُه أولى به مما يُخالِفُه مما يحتمله أيضاً إلا بدليلٍ عليه، إما من آيةٍ مسطورةً، أو سنةٍ مأثورةٍ، أو من إجماعٍ من العلماء عليه، وذلك كُلُّه غيرُ موجود فيما يوجِبُ هذا المعنى، بل الذي قد وجدناه مما العلماءُ عليه من خلافه يوجبُ أن يكونَ قولاً شاذاً لا يجب قبولُه من قائله، ويكون قولُ العامة من العلماء حجةً عليه، ولا يكون قولُه حجةً عليهم، ولا معارضاً لأقوالهم، لأنهم الخَلَفُ الذين أخذوه عن السَّلَفِ الذين كانوا قبلَهم، وكذلك كان من قبلهم خلفاً للسَّلف الذين كانوا قبلَهم، وقد قال رسولُ اللّه وَّ فِي الأخلاف ٣٨٨٤ - ما قد حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدَّثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد الواسطي، قال: حدثنا بقيةُ بن الوليد، عن رُزَيْق أبي عبد الله الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((يَحْمِلُ هذا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُه، يَنْقُون عنه تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وتأويلَ الجاهلينَ))(١). (١) إسناده ضعيف. ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) ٩/١ عن محمد بن داود بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبدالعزيز الرملي ويُعرف بالواسطي، بهذا الإِسناد. ١٧ = = ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٣/١ من طريق محمد بن عبدالعزيز الرملي، عن رُزَيق أبي عبدالله الألهاني، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة . قلت: قد ورد هذا الحديث مرفوعاً مسنداً من حديث أبي هريرة، وعلي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عمر، وجابربن سمرة، وأسامة بن زيد، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وكلها كما قال الحافظ العراقي وغيره ضعيفة لا يثبت منها شيء. فحديث أبي هريرة رواه ابن عدي في ((الكامل)) ١/ ١٥٢-١٥٣ ومن طريقه الخطيب البغدادي في ((شرف أصحاب الحديث)) (٥٢): حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري بدمشق، حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، حدثنا مسلمة بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد السلمي، عن علي بن مسلم البكري، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة. ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) ٩/١، والبزار (١٤٣)، وابن عبد البر ٥٩/١ من طريقين عن خالد بن عمرو، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن عبدالله بن عمرو، وأبي هريرة. وحديث علي رواه ابن عدي ١٥٢/١ من طريق موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده جعفربن محمد، عن أبيه، عن علي. وحديث ابن عمر رواه ابن عدي ١٥٢/١ من طريق الليث بن سعد، عن یزید بن أبي حبيب، عن سالم، عن ابن عمر. وحديث أسامة بن زيد رواه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٥٣) من طريق محمد بن جرير الطبري، حدثني عثمان بن يحيى، حدثني عمروبن هاشم البيروتي، عن محمد بن سلمان بن أبي كريمة، عن معان بن رفاعة السَّلامي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد. وحديث ابن مسعود رواه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٥٤) أيضاً من = ١٨ = طريق محمد بن مظفر الحافظ، حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا، حدثنا محمد بن میمون بن کامل الحمراوي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن مسعود. وحديث معاذ بن جبل رواه أيضاً الخطيب (١٤) من طريق محمد بن الحسن الأهوازي، حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري، حدثنا عبدان: عبدالله بن أحمد بن موسى، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا عبدالله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل. وروى ابن وضاح في كتاب ((البدع)) ص١ - ٢ من طريق أسد بن موسى، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧/٢ من طريق الحسن بن عرفة، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٩/١ من طريق القعنبي، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش، عن مُعان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول اللّه ◌َل﴾. ورواه ابن حبان في ((الثقات)) ١٠/٤ والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٥٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٩/١ من طريق حماد بن زيد، حدثنا بقية بن الوليد حدثنا معان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذري. وهذا مرسل، قال الإِمام الذهبي في ((الميزان)»: إبراهيم بن عبدالرحمن العذري تابعي مقل ما علمته واهياً، أرسلَ حديث ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدولُه))، رواه غير واحد عن معان بن رفاعة عنه، ومعان ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحد لا يُدری من هو. وقال الحافظ العراقي في ((التقييد والإِيضاح)) ص١١٦: وهذا إما مرسل وإما معضل، وإبراهيم هذا الذي أرسله لا يعرف في شيء من العلم غير هذا. قال الحافظ في ((اللسان)) وحديثه قد رواه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٣/١ من رواية الوليد بن مسلم، عن معان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبدالرحمن، حدثنا الثقة = ١٩ قال أبو جعفر: والأخلاف: هم الذين ذكرنا ممن يُؤْخَذُ العلمُ عنهم ويُرْجَعُ فيه إلى أقوالهم، لا مَنْ سِواهم ممن لا يُؤْخَذُ العلمُ عنه، ولا يُرْجَعُ إلى قوله فيه لِشذوذه الذي قد شَذِّه، ولانفراده الذي قد انفردَ به، والله عز وجل نسأله التوفيق. = من أشياخنا فذكره. وقال مُهنًّا: قلت لأحمد: حديث معان بن رفاعة كأنه كلام موضوع؟ قال: لا، بل هو صحيح. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٠/٤، وقال: يروي المراسيل. قلت: وقد ردَّ ابنُ القطان تصحيحَ الإِمام أحمد لهذا الحديث فيما ذكره الخلال عنه اعتماداً على توثيقه معان بن رفاعة، بأن أحمد خفي عليه من أمر معان ماعَلِمَه غيره، ثم ذكر أقوال المضعفين له وهم: ابن معين، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان، وابن عدي، وغيرهم. قلت: وقوله: ((ينفون عنه تحريف الغالين))، التحريف: التغيير، والغالي من غلا في الأمر غلواً: جاوز حده، وقوله: ((وانتحال المبطلين))، الانتحال من قولهم: انتحل الشيءَ، أي: ادعاه لنفسه وهو لغيره، والمبطل من أبطل: إذا أتى بغير الحق، ومعنى الحديث: يبعدون عنه تغييرَ مَنْ يفسره بما يتجاوز فيه الحدَّ، فيخرج به عن قوانين الشرع، وادعاء من يدعي فيه شيئاً يكون باطلًا لا يُوافق الواقع، وكأنه يشير بالجملة الأولى إلى من يغير تفسير الأحاديث النبوية تعمداً وتلبيساً، وبالثانية إلى من يكذب على النبي وَلي فإنه بادعائه لحديث لم يحدث به، ولا سمعه ينتحل باطلاً. ٢٠