النص المفهرس
صفحات 421-440
عن أبيه، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَلَ: ((تُسْتَأْمَرُ اليتيمَةُ فِي نَفْسِها، وإن سَكَتَتْ فقد أَذِنَتْ، وإن أَنْكَرَتْ، لم تُكرَ))(١). ٥٧٢٨ - وكما حدثنا أحمدُ بنُ داود بن موسى، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ محمد التيميُّ، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن محمد بن عمرو - يعني ابنَ علقمة - عن أبي سلمة عن أبي هُريرة: أن رسولَ الله ◌َّهِ، قال: ((اليتيمةُ تُسْتَأْمَرُ، فإن رَضِيَتْ، فلها رِضَاهَا، وإن أنكرَتْ، فلا جَوَازَ عَلَيْها))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم. أبو بردة بن أبي موسى، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٤/٤ بإسناده ومتنه. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٢٠/٧ من طريق الحسن بن ميمون، عن أبي نعيم، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ١٣٩/٤، وأحمد ٣٩٣/٤ و٤١١، والدارمي ١٣٨/٢، والبزار (١٤٢٣)، وأبو يعلى (٧٣٢٧)، وعنه ابن حبان (٤٠٨٥)، والدارقطني ٢٤١/٣ -٢٤٢، والحاكم ١٦٦/٢-١٦٧، والبيهقي ١٢٢/٧ من طرق، عن يونس بن أبي إسحاق، سمع أبا بردة، به. ورواه أحمد ٤٠٨/٤، والبزار (١٤٢٢)، والدارقطني ٢٤٢/٣ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ورواه ابن أبي شيبة ١٣٨/٤ من طريق سلام، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، مرسلاً. (٢) إسناده حسن. محمد بن عمرو روى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو = ٤٢١ ٥٧٢٩ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا مُسَدَّدُ، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن محمد بن عمرو، حدثني أبو سَلَمَة عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ وَِّهِ مثلَه(١). قالوا: والاستئذانُ والاستثمارُ، فلا يكونُ إلا لمن بلغ، وفي ذلك ما قد دَلَّ على أنَّه قد يجوزُ أن يُطلقَ اسمُ اليتيم على مَنْ بلغ قَبْلَ ذلك، فمثلُ ذُلك من أطلق عليه اسمُ اليتيم لِقربه كان منه في الآثارِ التي رويتموها في هذا الباب هو أيضاً على من بَلَغَ ممن قد كان يتيماً قبلَ ذلك، فأطلق عليه اسم اليتيم لِقربه كان منه. o' صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبيد الله بن محمد التيمي العائشي، فقد روى له أبو داود والنسائي والترمذي، وهو ثقة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)» ٣٦٤/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أبو داود (٢٠٩٣)، ومن طريقه البيهقي ١٢٢/٧ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٠٢٩٧)، وابن أبي شيبة ١٣٨/٤، وأحمد ٢٥٩/٢ و٤٧٥، وأبو داود (٢٠٩٤)، والترمذي (١١٠٩)، وأبو يعلى (٦٠١٩) و(٧٣٢٨)، وابن حبان (٤٠٧٩) و(٤٠٨٦)، والبيهقي ١٢٠/٧ من طرق، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد، وحسنه الترمذي. وأخرجه سعيد بن منصور (٥٤٤) عن هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأحمد ٢٢٩/٢، وانظر حديث (٥٧٤٠). (١) إسناده حسن. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٣/٤ بإسناده ومتنه. ٤٢٢ فكان جوابُنا له في ذلك: أن الأمرَ في ذلك ليسَ كما ذكر، وأن في الآيتين اللتين تلوناهما في هذه الآثارِ التي قد روينا ما قد دَلَّ أنه أُريدَ بذلك اليتامى غير البالغاتِ، لأن فيهما: أن أولياءَهُنَّ نُهُوا أن يَنْكِحُوهُنَّ إلا أن يبلغوا بهنَّ أعلى نسائهن في الصَّداق، ولو كُنَّ بالغاتٍ، لكان أَمْرُهُنَّ فِي صَدَاقِهِنَّ إِنَّما يَرجِعُ فيه إلى ما يرضين به مما قَلَّ ومما كَثُرَ لا إلى ما سِوى ذُلك، لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَآتُوا النّساءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيْئاً مَرِيئاً﴾ [النساء: ٤]، وإذا كان لَهُنَّ أَن يَطِيْنَ به نفساً لأزواجِهنَّ بعد وجوب صدقاتهن عليهم، كان لَهُنَّ ذلك قبلَ وجوب صدقاتهن عليهم بأن يعقد التزويج بينَهن وبينهم على ما قد رَضِینَ به في ذلك أحرى، وكان في منع الله إِيَّاهُنَّ من ذلك في الآيتين اللتين تلونا ما دَلَّ أنَّهُنَّ اليتامى اللاتي لا رِضى لهن، وهُنَّ غيرُ بالغاتٍ . ثم قد وَكَّدَ ذُلك ما قد رويناه عن رسول الله وَّخِ مما قد تَقَدَّمَ ذكرُنا له فيما مضى من كتابنا هذا في: باب بيانِ مشكل لا طلاقَ إلا بَعْدَ نِكاحٍ، من قوله: ((لا يُتْمَ بَعْدَ الحُلُمِ)) (١)، فنفى بذلك أن يكونَ بعدَ الحلم يُنْمُ. فقال هذا القائلُ: فما معنى حديثي أبي موسى وأبي هريرة اللذين قد ذكرتَ بعد انتفاءِ البلوغ عن اليتامى المذكورات فيهما، وفيهما تحقيقُ الاستئذانِ والاستثمارِ؟ فكان جوابُنا له في ذلك: أنه قد يَحْتَمِلُ أن يكونَ أُريدَ بما فيهما (١) سلف في الجزء الثاني برقم (٦٥٨). ٤٢٣ اليتامى اللاتي قد عَقَلْنَ، وعرف منهن ما تميلُ قلوبُهن إليه مما فيه صلاحُهن، أو بعدُ قلوبهن مما سوى ذلك مما لا صَلاحَ لهن فيه، وإن كُنَّ لم يَبْلُغْنَ، وعسى أن يكونَ مع بعضِهِنَّ - وإن كن لم يبلغن - من حُسْنِ الاختيارِ أكثر مما مع غيرهن ممن بَلَغَ من ذلك، ولكنه لا يُجاوَزُ فِيهنَّ، وفي مَنْ سِواهُنَّ أمرُ اللهِ تعالى الذي أمر به في خلقه، ويكونُ مما ينبغي لأوليائهن أن يفعلوه فيهنَّ إذا كُنَّ كذلك، وأرادوا تزويجَهُنَّ لاعتبار ما عندَهُنَّ في ذلك من ميلٍ إليه، وفي رغبةٍ عنه، لأنَّهن يَعْرِفْنَ مِن أنفُسِهِنَّ ما لا يعرفُهُ منهن غَيْرُهُنَّ، فيكونُ ما أمر به رسولُ الله وَيه في هذين الحديثين فيهنَّ على هذا المعنى لا على ما سِواه، وإذا انتفى ذلك، ثبتَ جوازُ تزويج الأولياءِ اليتامى اللاتي لم يَبْلُغْنَ، كما قال مَنْ ذَهَبَ إلى ذلك من أهل العلم ما قد ذكرناه عنه فيه. وقد دلَّ على هذا المعنى أيضاً ما قد رُوِيَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه مِن مذهبه في تزويج الأيتام قبلَ البلوغ مما قد دلَّ: أن تأويل الآيتين اللتين تلونا كانَ عندَه على ما كان تأويلها عليه عندَ عائشةَ، وابن عباس كما حدثنا يحيى بنُ عثمان بنُ صالح، حدثنا نعيمُ بنُ حَمَّادٍ، حدثنا عبدُ الله بنُ المباركِ، أخبرنا يحيى بنُ أبي الهيثم، أخبرنا أبو داود يزيدُ الأودي، قال: كنتُ عندَ عليٍّ بعدَ العصرِ، إذ أُتِي برجلٍ، فقالوا: وَجَدْنَا هُذا في خربة مُراد، معه جارية مخضَّبٌ قميصُهَا بالدَّم ، فقال له: وَيْحَكَ ما هذا الذي صنعت؟ قال: أصلح الله أميرَ المؤمنين كانت بنتُ عمي ٤٢٤ يتيمةٌ في حجري، وهي غنيةٌ في المال، وأنا رجلٌ قد كبرْتُ وليس لي مالٌ، فخشيت إن هي أدركت ما يُدْرُِ النساءُ تَرْغَبُ عَنِّي، فتزوجتها. قال: وهي تبكي. فقالَ: أتزوجتيه؟ فقائل مِنَ القَوْمِ عنده يقولُ لها: قولي ((نعم))، وقائل يقول لها: قولي (لا)). فقالت: نَعَمْ، تزوجتُه. فقال: خُذْ بيدِ امرأتك(١). فَيَدُلُّ ما كانَ مِن علي رضي الله عنه في هذا الحديثِ على أن تأويلَ الآيتين اللتين تَلَوْنا كمثل الذي كان تأويلُهما عليه عندَ عائشة، وابن عباس مما ذكرنا عنهما، وفي ذلك ما قد دَلَّ على جوازِ نكاحِ الرجل من نفسِه من هو وليُّه، كما يقولُه أبو حنيفة، ومالك، وأصحابُهما في ذلك، وبخلاف من يقولُ: إنَّ الرَّجُلَ لا يكونُ مُزَوَّجَاً مِن نفسِه كما لا يكونُ بائعاً من نفسه، وفي حديث علي الذي ذكرنا ما قد دَلَّ أن قولَ من إليه عقدُ تزويج قد كُنْتُ عقدتُه مخبراً بذلك: أن القولَ فيه قولُه كما يقولُ ذلك مَنْ يقولُه من أهلِ العِلْم، منهم: أبو يوسف، ومحمد، وبخلاف ما كان أبو حنيفة يقولُه فيه، إنَّ ذلك لا يُقْبَلُ منه إلا ببينةٍ تَقومُ عليه فيه. (١) نعيم بن حماد فيه كلام، وأبو داود يزيد الأودي: هو يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الكوفي، روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في (الثقات))، ووثقه العجلي، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)) والترمذي. ٤٢٥ ٩١٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِي عن رسول الله الخال في المرادِ بقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿ذلك أَدنى أَلا تعولُوا﴾ [النساء: ٣] ٥٧٣٠ - حدثنا صالحُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم - يعني دُحيماً - حدثنا محمد بنُ شعيب بن شابور، عن عُمَّرَبنِ محمد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، عن النبيِّ ◌َ ﴿ في قوله تعالى: ﴿ذلك أَدنى أَلا تعولُوا﴾ [النساء: ٣]. قال: ((لا تَجُورُوا)(١). (١) إسناده صحيح. محمد بن شعيب بن شابور، روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن المبارك، ومحمد بن عبد الله الموصلي، ودحیم، وأبو داود، وابن عدي، والعجلي، وقال أحمد وابن معين: ليس به في الحديث بأس، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. ورواه ابن حبان (٤٠٢٩) من طريق ابن أسلم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ومن طريق دحيم أيضاً رواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه، كما ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره ١٨٥/٢، ثم نقل عن ابن أبي حاتم في تفسيره قوله: قال أبي: هذا خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف. وقال الطبري في ((جامع البيان ٥٤٨/٧-٥٤٩: أن لا تعولوا: أن لا تجوروا، - . ٤٢٦ = يقال منه: عال الرجل، فهو يعول عولا وعيالة: إذا مال وجار، ومنه عول الفرائض، لأن سهامها إذا زادت دخلها النقص، وأما من الحاجة، فإنما يُقال: عال الرجل عيلةٌ، وذلك إذا احتاج كما قال الشاعر (وهو أُحيحة بنُ الجلاح الأوسي): وما يَدْرِيِ الفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ وَما يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ بمعنى : يفتقر. وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٩/٢-١٠ بتحقيقنا: وفي معنى (تعولوا) ثلاثة أقوال، أحدها: تميلوا، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، وإبراهيم، وقتادة، والسدي، ومقاتل، والفراء، وقال أبو مالك وأبو عبيد: تجوروا. قال ابن قتيبة والزجاج: تجوروا وتميلوا بمعنى واحد. واحتكم رجلان من العرب إلى رجل، فحكم لأحدهما، فقال المحكوم عليه: إنك والله تعول علي، أي: تميل وتجور. والثاني : تضلوا، قاله مجاهد. والثالث: تكثر عيالكم، قال ابن زيد: ورواه أبو سليمان الدمشقي في ((تفسيره)) عن الشافعي، وردِّه الزجاج، فقال: جميع أهل اللغة يقولون: هذا القول خطأ، لأن الواحدة يعولها، وإباحة ملك اليمين أزيد في العيال من أربع. قال ابن كثير ٤٥١/١: وقوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ قال بعضهم: ذلك أدنى ألا تكثر عيالكم، قاله زيد بن أسلم، وسفيان بن عيينة، والشافعي، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وإن خفتم عيلة﴾، أي: فقراً، ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾، وقال الشاعر: فَمَا يَدْرِي الفَقِيْرُ مَتَى غِنَاهُ وَما يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ وتقول العربُ: عال الرجل يعيل عيلة: إذا افتقر، ولكن في هذا التفسير هاهنا نظر، فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر، كذلك يخشى من تعداد السراري أيضاً، والصحيح قول الجمهور: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، أي: لا= ٤٢٧ ولا نعلمُ أحداً روى هذا الحديثَ إلا مِن هُذا الوجه وهو وَجْهٌ محمودٌ، لأن عُمَرَ بنَ محمد الذي دارَ عليه معه مِن الجلالة ما لا خَفَاءَ به عندَ أهل العلم، وقد حدَّث عنه مالك وغيرُ واحدٍ من أمثاله، وما حَدَّث ابنُ وهب عن أحد من أهلِ المدينةِ أجلّ منه، وهو عُمَرُ بنُ محمدٍ بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقد روينا عن ابن عبّاسٍ في تأويلها أيضاً هذا القول بعينه في الباب الذي قبل هذا الباب، وهذا مما لا يُقال بالرأي، وإنما يقالُ بالتوقيف. وقد رُوِيَ عن ابن عباس من وجه آخر كما قد حدَّثنا ابنُ أبي داود، حدثنا أبو عمر الحوضيُّ، حدثنا خالد بنُ عبد الله، عن عطاء - يعني ابنَ السائب-، عن عامر، عن ابن عباسٍ : ﴿ذلك أدنى ألا تعولُوا﴾ [النساء: ٣]. قال: لا تَمِيلُوا (١). = تجوروا، يقال: عال في الحكم: إذا قسط وظلم وجار. (١) صحيح لغيره، وهذا سند ضعيف، عطاء بن السائب قد اختلط، والراوي عنه هنا خالد بن عبدالله الواسطي قد سمع منه بعد الاختلاط. أبو عمر الحوضي: هو حفص بن عمر بن الحارث، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي . ورواه الطبري (٨٥٠٠) عن المثنى، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طالب، عن ابن عباس. ورواه ابن أبي شيبة ٣٦١/٤ عن إسحاق بن منصور، عن هُريم بن سفيان، عن الشعبي، عن ابن عباس. = ٤٢٨ ولا نعلمُه روي عن أحدٍ من أصحاب رسول الله وَّ في تأويلها غيرَ هذا القولِ . وقد روي عن غير واحد من التابعين في تأويلها مثلُ ذلك أيضاً کما حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج بن منھال، حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخِرِّيتِ عن عكرمة في هذه الآية: ﴿ذلك أدنى أَلا تعولُوا﴾ [النساء: ٣]. قال: ألا تميلوا. قال: وأنشدنا بيتاً من شعرِ زعم أن أبا طالب قاله: بميزانِ قِسْطٍ لا يُخِسُ شعيرةٌ ومِيزانِ صِدْقٍ وزْنُه غيرُ عائِلٍ (١) وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين. = وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢/ ٤٣٠، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق، عن ابن عباس. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. ورواه الطبري (٨٤٩١) عن المثنى، حدثنا ابن منهال، بهذا الإسناد، إلا أنه تحرف فيه ((الزبيربن الخريت)) إلى: ((عن الزبير، عن حُريث)). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٣٠/٢، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. والبيت في ((سيرة ابن هشام)) ٢٩٦/١ من القصيدة المنسوبة إلى أبي طالب التي واجه بها قريشاً في أمر رسول الله وَّه، وقال فيها: إنه غير مُسَلِّمٍ رسولَ الله ◌ِ﴾.، ولا تاركه لشيء أبداً حتى يَهْلِكَ دونه . يقول قبل البيت: = ٤٢٩ وكما حدثنا يوسفُ بنُ يزيد، حدثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ: ﴿ذلك أدنى ألا تعولُوا﴾ [النساء: ٣]، قال: لا تَمِيلوا (١). وكما حدثنا يوسفُ، حدثنا سعيدٌ، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا حُصين، عن أبي مالكٍ، مثلَه(٢). جَزَى الله عَنَّا عَبْدَ شَمْسٍ ونَوْفَلا = عُقُوبَةَ شَرِّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ وقوله: ((لا يُخِسُ)) من أَخَسَّ: إذا أنقص، أي: لا ينقص مقدار شعيرةٍ، وشَعِيرةُ: بفتح الشين وكسر العين واحدة الشعير، وهو الحبّ المعروف، قال الشيخ محمود شاكر: وهو أقل موازين الذهب والفضة، وهو حبة من شعير متوسطة لم تقشر، وقد قطع من طرفيها ما امتد، ويسمونه أيضاً: حبة، وهذا معنى لم تقيده كتب اللغة. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. ورواه الطبري (٨٤٩٢) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، بهذا الإسناد. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)). (٢) رجاله ثقات. ورواه ابن جرير (٨٤٩٥)، وابن أبي شيبة ٣٦١/٤ من طريق غنام بن علي، ومحمد بن فضيل، عن إسماعيل، عن أبي مالك. أبو مالك هذا هو الغفاري، ذكره ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٩٥/٦ في الطبقة الثانية من التابعين، فقال: صاحب التفسير، وكان قليل الحديث. وترجمه ابن أبي حاتم ٤٣٥/٩، فقال: روى عن ابن عباس، روى عنه السدي، سئل أبو زرعة عنه، فقال: كوفي ثقة، لا أعرف اسمه. وترجمه أيضاً في من اسمه غزوان، فقال: غزوان أبو مالك الغفاري .... روى عنه سلمة بن كهيل والسدي وحصين بن عبد الرحمن، وقال أبو بكربن أبي خيثمة: سألت يحيى بن= ٤٣٠ ولا نعلمُ أحداً مِن التابعين رُوِيَ عنه في تأويلها غيرُ هذا التأويل غيرَ زيد بن أسلمَ، فإنَّه رُوي عنه في تأويلها أنَّ ذلك على أن لا يَكْثُرَ عيالُهم، وهذا قولٌ يزعمُ أهلُ اللغة: أنه قولٌ فاسدٌ، وأنَّه لو كان على ما قالَ زيدٌ في تأويلها لكان: ((ألا تُعِيلُوا)). وبالله التوفيق. لله تعالى C = معين، عن أبي مالك الذي روى عنه حصين، قال: هو الغفاري الكوفي، ثقة، واسمه غزوان. قلت: روى له أبو داود والترمذي والنسائي . ٤٣١ ٠٠ ٩٢٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَل من قوله: ((الأَيِّمُ أُحقُّ بنفسِها مِنْ وليِّها، والبِكْرُ تُستَأْذَنُ، وإذنُها صُماتُها)) ٥٧٣١ - حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب: أن مالكاً، أخبره. ٥٧٣٢ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، وصالحُ بنُ عبدِ الرحمن، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمِة القعنبيُّ ٥٧٣٣ - وحدثنا محمدُ بنُ العباس بن الربيع اللؤلؤيُّ، حدثنا إسماعيل بنُ مسلمة القعنبيُّ، قالوا: حدثنا مالك بن أنسٍ ، عن عبدٍ الله بنِ الفضلِ ، عن نافع بنِ جُبير بنِ مُطعم عن ابن عباس، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَه: ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسِها مِنْ ولِيِّها، وَالبِكْرُ تُستَأْمَرُ فِي نَفْسِها، وإذنُها صُماتُها))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسلمة القعنبي متابع ابن وهب، وعبد الله بن مسلمة، فقد روى له ابن ماجه، وهو صدوق. ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٦/٤ بإسناده ومتنه. وهو عند المصنف في ورواه مالك في ((الموطأ)) ٥٢٤/٢، ومن طريقه الشافعي ١٢/٢، وعبد الرزاق (١٠٢٨٣)، وابن أبي شيبة ١٣٦/٤، وسعيد بن منصور (٥٥٦)، وأحمد (١٨٨٨)= ٤٣٢ هكذا روى مالك هذا الحديث عن عبد الله بن الفضلِ ، وقد رواه عن عبدِ الله بن الفضل زيادُ بنُ سعدٍ، فقَصَّرَ عن بعض ألفاظه التي رواه بها مالكٌ عنه. ٥٧٣٤۔ کما حدثنا الربيعُ المرادُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسی، حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن زيادِ بن سعدٍ، عن عبد الله بن الفضلِ : سَمِعَ نافعَ بنَ جُبیٍ يُحدِّثُ عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَه، قال: ((الثَّيِّبُ أَحقُّ بنفسها مِنْ وَلِيِّها، والبِكْرُ تُستَأْمَرُ))(١). = و(٢١٦٣) و(٣٢٢٢)، والدارمي ١٣٨/٢، ومسلم (١٤٢١) (٦٦) وأبو داود (٢٠٩٨)، والترمذي (١١٠٨)، والنسائي ٨٤/٦، وابن ماجه (١٨٧٠)، وابن الجارود (٧٠٩)، وابن حبان (٤٠٨٥) و(٤٠٨٧)، والطبراني ١٠ / (١٠٧٤٣) و(١٠٧٤٤) و(١٠٧٤٥)، والدارقطني ٣٣٩/٣ و٢٤٠ و٢٤١، والبيهقي ١١٨/٧ و١٢٢، والبغوي (٢٢٥٤). ورواه عبد الرزاق (١٠٢٨٢)، وابن أبي شيبة ١٣٦/٤، والطبراني ١٠/ (١٠٧٤٦)، والبيهقي ١١٨/٧ من طرق، عن عبد الله بن الفضل، به. (١) إسناده صحيح. أسد بن موسى، روى له أبو داود، والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ورواه الحميدي (٥١٧)، ومسلم (١٤٢١) (٦٧) و(٦٨)، وأبو داود (٢٠٩٩)، والنسائي ٨٥/٦، والدارقطني ٢٤٠/٣ و٢٤٠-٢٤١، وابن حبان (٤٠٨٨)، والطبراني (١٠٧٤٥) من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. قلت: ورد في بعض هذه الطرق: ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها في نفسها)). ٤٣٣ = وقد رواه أيضاً عن نافع بن جُبير صالحُ بنُ كيسانَ بزيادةٍ على ما رواه عنه عبدُ الله بنُ الفضل عليه. ٥٧٣٥ - كما حدثنا فروةُ بنُ سليمان، حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميد الحِماني، حدثنا عبدُ الله بن المبارك، عن معمر، عن صالح بنٍ گیْسَانَ، عن نافعٍ بن جُبیر عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ◌َّه: ((لَيْسَ لِلَّبِ مَعَ النَّبِ أمرٌ، والبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وإِذْنُها صُماتها))(١). = قال أبو داود: ((أبوها)) ليس بمحفوظ. وقال الدارقطني ٢٤١/٣°: وأما ((أبوها)) فلا نعلم أحداً وافق ابن عيينة على هذا اللفظ، ولعله ذكره من قبل حفظه، فسبق لسانه، والله أعلم. (١) حديث صحيح. يحيى بن عبد الحميد الحماني حافظ، وليس له في ((صحيح مسلم)) رواية كما توهم ابن حجر في ((التقريب))، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٦/٤ بإسناده ومتنه. ورواه ابن حبان (٤٠٨٩) من طريق حبان بن موسى، والدارقطني ٢٣٩/٣ من طريق سويد، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٠٢٩٩)، ومن طريقه أبو داود (٢١٠٠)، والنسائي ٨٥/٦، والدارقطني ٣٩/٣، والبيهقي ١١٨/٧ عن معمر، به. ورواه أحمد ٢٦١/١، والنسائي ٨٤/٦-٨٥، والدارقطني ٢٣٨/٣-٢٣٩ من طريق ابن إسحاق، والدارقطني ٢٣٩/٣ من طريق سعيد بن سلمة، كلاهما عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع، عن ابن عباس، به. قال الدارقطني: صالح لم يسمع من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد الله بن = ٤٣٤ فزاد صالحٌ على عبدِ الله بن الفضل بما في حديثه هذا: ((لَيْسَ للأب مع الثَّيِّبِ أَمْرٌ)). وقد روى هذا الحديث أيضاً ابنُ موهب، عن نافع بن جُبير ٥٧٣٦ - كما حدثنا الحسينُ بنُ نصرِ، حدثنا يوسفُ بنُ عدي، حدثنا حفصُ بنُ غياث، قال: حدثنا ابنُ موهب ٥٧٣٧ - وكما حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أَسدٌ، حدَّثنا عيسى بنُ يونس، قال الحسينُ في حديثه: عن عُبيد الله بنِ عبدِ الرحمن بنِ عبد الله بن موهب، ثم اجتمعا، فقالا: عن نافع بن جبير عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، ثم ذكرا مثلَ حديثِ مالكٍ، عن عبدِ الله بنِ الفضلِ (١). = الفضل، به. اتفق على ذلك ابن إسحاق وسعيد بن سلمة، عن صالح، سمعت النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه. وقال أبو حاتم في ((العلل)) ٤١٦/١: من طريق سعيد وابن إسحاق وهو أشبه. (١) إسناده حسن في الشواهد والمتابعات. ◌ُبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ليس بالقوي، يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسد - وهو ابن موسى - فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٦/٤ بهذا الإسناد. ورواه الطبراني (١٠٧٤٧) من طريق مسدد، عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٢٧٤/١ و٣٥٥، والدارمي ١٣٨/٢-١٣٩، والدارقطني ٢٤٢/٣ من طرق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، به. ٤٣٥ فتأملنا هذا الحديث لِنَقِفَ على المرادِ به إنْ شاءَ الله، فكان ظاهرٌ معنى ما في حديث زيادٍ، ومالكٍ، وابن موهب، على أنَّ الْأَيِّمَ أحقُّ بنفسها من ولِيِّها، ولا أمرَ لِوليها معها في نفسها، ودَخَلَ في ذلك أبوها ومَنْ سِوَاهُ من أوليائها. وكان ما في حديث صالح بن كيسان قد حَقَّق دخولَ أبيها فيه، وكان في ذلك ما قد دَلَّ على أنَ أمرَ البكْر كذلك، وأن أباها مِمنِ أُمِرَ أن لا يُزَوِّجَها حتى يستأذِنَها، كما أمر في الثيب أن لا يُزوجها حتى تُستأمر. وفي ذلك ما قد دَلَّ أنَّ أبا البكْر إذا زَوَّجَها قبل استئذانها تاركاً لما قد أمره به رسولُ الله ◌َّ فيها، فإنَّ ذلك التزويجَ غيرُ جائزٍ عليها حتى يكونَ منها رِضَاهَا به كما يقولُ ذلك من يقولُه من أبي حنيفة، وسُفيان وأصحابهما. وكذلك وجدنا هذا المعنى في غير حديث ابنِ عباس. ٥٧٣٨ - كما حدثنا عبدُ الملك بن مروان الرَّقي، حدثنا حجاجُ بنُ محمد، عن ابن جُريج، قال: سَمِعْتُ ابن أبي مليكة يقول: قال ذكوان مولى عائشة : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: سألتُ رسولَ اللهِ وَلّ عن الجاريةِ يُنْكِحُها أهلُها: أتُستَأْمَرُ أم لا؟ قال: (نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ))، قلت: إنها تستحيي، فتسكتُ، قال: ((فذلك إذنُها إذا هي سَكَتَتْ))(١). ١ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٤٣٦ ٥٧٣٩ - وكما حدثنا إبراهيمُ بن مرزوق، حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريج، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(١). ففي هذا الحديث أمر رسولُ اللهِ وَّه باستئذانِ البكر، كما فيه أمره باستثمار الثِّب، فلما كان الأبُ قد أمر أن يستأمِرَ الثَِّبَ كما يستأمِرُها غيرُه من أوليائها، كان كذلك هو في البكر فيما أمر باستئذانها فيه كمن سواہ مِن أوليائها. ٥٧٤٠ - وكما حدثنا أبو بكرة بكارُ بنُ قتيبة، حدثنا أبو داود، حدَّثنا هشامُ الدَّستوائيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةً = ابن أبي مليكة: هو عبد الله التيمي المدني، وذكوان مولى عائشة، كنيته: أبو عمرو. ورواه البيهقي ١٢٢/٧ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٠٢٨٥)، ومن طريقه مسلم (١٤٢٠)، وابن أبي شيبة ١٣٦/٤، وأحمد ٤٥/٦ و١٦٥ و٢٠٣، وإسحاق (٥٥٥)، والنسائي ٨٥/٦-٨٦، وابن الجارود (٧٠٨)، وأبو يعلى (٤٨٠٣)، والبخاري (٦٩٤٦)، والبيهقي ١٢٣/٧ من طرق، عن ابن جريج، به. ورواه البخاري (٥١٣٧)، وابن حبان (٤٠٨٢) من طريق عمروبن الربيع بن طارق، حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. ورواه البخاري (٦٩٧١)، ومن طريقه البغوي (٢٢٥٥)، عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد. = ٤٣٧ عن أبي هُريرة، عن رسول الله وَّهِ، قال: ((لا تُنْكَحُ الثَيِّبُ حتى تُستأمرَ، ولا البكرُ حتَّى تُستَأْذَنَ)). قالوا: وَكَيْفَ إذنُها يا رسولَ الله؟ قال: ((الصَّمْتُ))(١). ٥٧٤١ - وكما حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن ميمون البغدادي، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم. ٥٧٤٢ - وكما حدثنا محمدُ بنُ الحجاج الحضرميُّ، والربيعُ المراديُّ، قالا: حدثنا بشرُبنُ بكر، قالا: أخبرنا الأوزاعيُّ، حدثني يحيى بنُ أبي كثير، حدثني أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وَِّ، مثلَه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - واسمه سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٧/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٤٣٤/٢، والبخاري (٥١٣٦) و(٦٩٦٨)، ومسلم (١٤١٩)، والنسائي ٨٦/٦، والبيهقي ١١٩/٧ من طرق، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٠٢٨٦) ومن طريقه أحمد ٢٧٩/٢، ومسلم (١٤١٩)، ورواه أحمد ٢٥٠/٢ و٤٢٥، والبخاري (٦٩٧٠)، ومسلم (١٤١٩)، وأبو داود (٢٠٩٢)، والنسائي ٨٥/٦، والخطيب ٣٦٨/٨، والبيهقي ١٢٢/٧ من طرق، عن یحیی بن أبي کثیر، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: قالا: أخبرنا الأوزاعي، أي: الوليد بن مسلم، وبكربن عبد الله روياه= ٤٣٨ ٥٧٤٣ - وكما حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، حدثني الليثُ بنُ سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عدي، عن رسول الله وَ ﴿، قال: ((الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عن نفسِها، والبِكْرُ رِضاها صَمْتُها))(١). = عن الأوزاعي . ورواه ابن ماجه (١٨٧١) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، والبيهقي ١٢٢/٧ من طريق العباس بن الوليد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. ورواه البيهقي ١٢٢/٧ من طريق سعيد بن عثمان التنوخي، عن بشربن بكر، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. ورواه الدارمي ١٣٨/٢، ومسلم (١٤١٩)، والترمذي (١١٠٧)، وأبو يعلى (٦٠١٣)، والدارقطني ٢٣٨/٢ من طرق، عن الأوزاعي، به. وانظر ما تقدم (٥٧٢٨). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، وأبيه عدي بن عميرة الكندي الصحابي، فقد روى له مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٨/٤ بإسناده ومتنه. ورواه البيهقي ١٢٣/٧ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ١٩٢/٤، وابن ماجه (١٨٧٢)، والطبراني في ((الكبير) ١٧/(٢٦٤)، وابن أبي شيبة في («مسنده))، وأبو يعلى، فيما قاله البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٣٠/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٣٩/١٩، من طرق، عن الليث بن سعد، به. = ٤٣٩ ٥٧٤٤ - وكما حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ، عن شعيب بن الليث، عن الليث، ثم بإسنادِهِ مثلَه(١). ٥٧٤٥ - وكما حدثنا يحيى بنُ عثمان، حدثنا عمروبنُ الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بنُ أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عدي بن عدي، عن أبيه، عن العُرس - وهو ابن عَميرة - وكان من أصحاب رسولِ الله وَلِّ، مثلَه(٢). وكان في هذه الآثارِ ما يُوجِبُ أنَّ الأبَ في تزويج ابنته البكر = قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، عدي لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم وغيره! (١) هو مكرر ما قبله. (٢) حديث صحيح. يحيى بن أيوب - وإن كان مختلفاً فيه - متابع، وباقي رجاله ثقات. ورواه البيهقي ١٢٣/٧ من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، بهذا الإسناد. ورواه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٣٨/١٩ من طريق أبي نعيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا عمروبن الربيع بن طارق، حدثنا إسماعيل بن أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، به. ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٣)، والطبراني ١٧ / (٣٤٢) من طريق صالح بن عبد الله الترمذي (وقد تحرف عند الطبراني إلى عبد الله بن صالح)، عن سفيان بن عامر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، به. قال الطبراني: زاد سفيان بن عامر في الإسناد العرس، ورواه الليث بن سعد، عن أبي حسين، فلم يجاوز عدي بن عَميرة. وقال الهيثمي ٢٧٩/٤: ورجاله ثقات. ٤٤٠