النص المفهرس
صفحات 301-320
قال: حدثنا أبو مروان عَبْدُ الملك بنُ حبيب، حدثنا أبو إسحاق الفَزَارِيُّ، عن الأعمش، عن جامعٍ بنِ شَدَّادٍ، عن صفوانَ بن محرز عن عمران بن الحُصَيْن، قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِّهِ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ من أهل اليَمَنِ، فقالوا: أتيناك يا رَسُولَ الله لِنتفقه في الدِّين، ونسألُك عن أوَّل هذا الأمر، كيف كَانَ؟ فقال: ((كانَ الله، ولم يَكُنْ شَيءٌ غيرُه، وكان عرشه على الماءِ، ثم كَتَبَ في الذِّكْرِ كلِّ شيءٍ، ثم خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ))(١). فكان ما في هذا الحديثِ مثلَ الذي في الحديثِ الأوَّلِ وزيادة عليه وهو قولُه: ((ثم خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ)). ٥٦٣١ - ووجدنا بكار بن قتيبة قد حدَّثنا، قال: حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة، حدثنا المسعوديُّ، عن جامع بنِ شَدَّاد، عن بريدة بن الحُصَيْب، هكذا وجدتُه في کتابي عن بكّارٍ. ٥٦٣٢ - وحدثناه إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حدثنا عثمانُ بنُ 5 (١) حدیث صحیح. عبد الملك بن حبیب روی عنه جمع، وكان من أصحاب أبي إسحاق الفزاري، روى له أبو داود، وهو متابع. أبو إسحاق الفزاري: اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري . ورواه الطبراني في ((الكبير)» ١٨/(٥٠٠) من طريق معاوية بن عمرو، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٤٠) من طريق محبوب بن موسى الأنطاكي، كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري، بهذا الإِسناد. ٣٠١ عمربن فارس، حدثنا المسعوديُّ، عن جامع بن شدادٍ، عن صفوانَ بن محرز عن ابن حُصَيْبٍ: أن قوماً دَخَلُوا على رسولِ الله وََّ، فَجَعَلَ يُبَشِّرُهُم، ويقولون: أَعْطِنا، فخرجوا من عندِهِ، ودخل عليه قومٌ آخرون، فقالوا: أَتَيْنَاكَ نتفقَّهُ في الدِّين، ونسأل عن بُدُوِّ هذا الأمر، قال: ((فاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لم يَقْبَلْها أولئِكَ))، قال: ((كانَ الله سُبْحانَهُ لا شَيْءَ غَيْرُه، وكان عَرْشُه على المَاءِ، وَكَتَبَ في الذِّكْرِ كُلَّ شيءٍ))(١). فاختلف الأعمشُ في الذي رَجَعَ إليه هذا الحديث مِنْ أصحاب رسولِ الله ◌ِ ◌ٌّ، فذكر الأعمشُ: أنَّه عمرانُ بنُ الحصين، وذكر المسعوديُّ: أنه بُريدةُ بنُ الحُصيب، وكان الصحيح عندنا ما قاله الأعمش فيه، ودلَّ على ذلك: أن الثوريَّ قد رواه عن جامع بن شَدَّادٍ، (١) إسناده ضعيف. المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد اختلط، فجعله هنا من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. ورواه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٥٩٣)، والحاكم ٣٤١/٢ من طريق روح، كلاهما عن المسعودي، به، ويزيد بن هارون وروح بن عبادة، كلاهما روى عنه بعد الاختلاط، ومع ذلك فقد قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخطأ محقق كتاب التوحيد، فغير صحابي هذا الحديث بريدة بن الحصيب، إلى: عمران بن حصين، مع أن الأصول الخطية التي اعتمدها جاء فيها بريدة بن الحصيب على الصواب، ولعل المسعودي كان يضطرب في صحابي هذا الحديث، فمرة يقول: بريدة بن الحصيب، وتارة يقول: عمران بن حُصين الذي صححه المؤلف هنا، كما سلف في التعليق السابق، والمحفوظ عمران بن حصين. ٣٠٢ فوافق الأعمشَ فيه، وخالف المسعوديَّ، وإن كان قد قَصَّرَ عن بعضِ ٠ متنه مما في روايتهما. ٥٦٣٣ - كما حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا مؤمَّل بنُ إسماعيل، حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن مُحرز عن عمرانَ بن حُصين: أن وَفْدَ بني تميم قَدِمُوا على النبيِّ ◌ِ، فقال: ((أبشِرُوا يا بني تميم)). فقالوا: بشرتنا فَأَعْطِنَا، فتغيَّرَ رسولُ الله وََّ، ثم أتاه وفدُ أهلِ الْيَمَنُ، فقال: ((أَبْشِروا يا أَهْلَ اليَمَن، اقْبُلُوا البُشْرى إذْ لم يَقْبَلْها بَنُوَ تَمِيمٍ)). فقالُوا: قَبِلْنا يا رَسُولَ اللهِ، ثمَ حَدَّثَ، فقال لي رجلٌ: قد ذهبَ بَعِيرُك فَلَيْتَه كان ذَهَبَ ولم أقم(١). فكان في هذا الحديث الذي رواه صفوان عمن رواه عنه، عن عمران ممن يُريدُ كتابَ اللهِ في الذِّكْر كل شيء قَبْلَ خلقِهِ السَّماواتِ والأرض، فكان معقولاً بما في هذا الحديثِ: أن الذكرَ المرادَ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]: أنَّ (١) حديث صحيح، مؤمَّل بن إسماعيل - وإن كان في حفظه شيء - متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ورواه ابن حبان (٧٢٩٢) من طريق نوح بن حبيب، عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٢٠٤/١٢، وأحمد ٤٢٦/٤ و٤٣٦، والبخاري (٣١٩٠) و(٤٣٦٥) و(٤٣٨٦)، والترمذي (٣٩١٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٥٠)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٤٩٦/١٨ من طرق، عن سفيان الثوري، به. ٣٠٣ ذلك الذكرَ هو المكتوبُ قبلَ خلق السماوات والأرض، وأن الأشياءَ المذكورةَ بعدَه هي ما سواه من التوراة، والإِنجيل، والقرآن. وأما اللغويون: فكانُوا يذهبونَ إلى أن الذِّكْرَ المرادَ في هذه الآية هو الفُرْقَانُ، ويحتجُون في ذلك بقولِه: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١]، وبقولِه عزَّ وجلَّ: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]، وبقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وبقولِه تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إلَّ ذِكْرٌ وقُرآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٦٩]. فكان في هذه الآيات ما قد دَلَّ: أن الذِّكرَ المذكورَ فيها هو القرآنُ، وكانوا يقولون في ذلك: إنَّهم وَجَدُوا حروفَ الخفضِ يُعاقِبُ بَعْضُها بعضاً، فيُخاطب فيها ببعدُ لما يراد به قبلُ، وبقبل مما يراد به بَعْدُ، وكان ذلك موجوداً في كلامِ العربِ. وكان الذي دلَّ عليه ما قد رويناه عن رسول الله مل مما قد ذكرنا أولى بالتأويلِ لِهذه الآية مما قالُوا، إذ كان ما قالوا لم تَدْعُ إليه ضرورةٌ توجِبُ حَمْلَ الأمرِ على ما حملوه عليه، وبالله التوفيق. ٣٠٤ ٩٠٤ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوي عن رسول الله وَّهُ مِن قوله في الإِمامِ: ((إذا صَلَّى جالساً فصَلُّوا جُلُوساً أجمعين)). هل ذلك الحُكْمُ باقٍ على حالِهِ، أو قد نسخ بوفاة رسول الله صل بغيره ٥٦٣٤ - حدثنا يونس، أخبرنا ابنُ وهبِ، حدثنا مالكُ بنُ أنس، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: صَلَّى رسولُ اللهِ وَلّ في بيته، وهو شَاكٍ، فصلَّى جالساً، وصلَّى وراءَه قومٌ قياماً، فأشار إليهم أن اجْلِسُوا، فلما انصرفَ، قال: ((إنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فإِذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإِذا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإِذا صَلَّى جالِساً، فصَلُّوا جلوساً))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/١ بإسناده ومتنه. ورواه أبو عوانة ١٠٨/٢ عن يونس، بهذا الإسناد. ورواه مالك في ((الموطأ)) ١٣٥/١، ومن طريقه الشافعي في ((المسند)) ١١١/١، وأحمد ١٤٨/٦، والبخاري (٦٨٨) و(١١١٣) و(١٢٣٦)، وأبو داود (٦٠٥)، وأبو عوانة ١٠٨/٢، وابن حبان (٢١٠٤)، والبيهقي ٧٩/٣، والبغوي (٨٥١). ٣٠٥ = ٥٦٣٥۔ وحدثنا الحسینُ بنُ نصر، حدثنا یوسفُ بنُ عدي، حدثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله وَله، بهذا الحديث أيضاً(١). ٥٦٣٦ - وحدثنا عليُّ بنُ شيبة، حدثنا يحيى بنُ يحيى النيسابوريُّ، وحدثنا فهدُ بنُ سليمان، حدثنا محمد ابن الأصبهاني، قالا: حدثنا حميدُ بنُ عبدِ الرحمن بن حُميد، عن أبيه، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِوَّهِ الظُهْرَ، وأبو بكر خلفه، إذا كَبَّرَ رسولُ الله، كَبَّرَ أبو بكر يُسْمِعُنا، فَبَصُرَ بنا قياماً. فقالَ: اجْلِسُوا، أَوْمَأْ بذلك إليهم، فلما قضى الصَّلاةَ، قال: ((كِذْتُم أن تَفْعَلُوا فِعْلَ فارسَ والرُّومِ بِعُظَمَائِهِمْ، اثْتَمُّوا بأَئِمَّتِكُم، فإنْ صَلُّوا قِياماً، فصَلُّوا = ورواه ابن أبي شيبة ٣٢٥/٢، وإسحاق في ((مسنده)) (٥٧٢)، وأحمد في ((مسنده) ٥١/٦ و٥٧-١٥٨ و٦٨ و١٤٨ و١٩٤، والبخاري (٥٦٥٨)، ومسلم (٤١٢) وابن ماجه (١٢٣٧)، وأبو عوانة ١٠٧/٢، وابن خزيمة (١٦١٤)، وابن أبي بكر في جزء ما أسندته عائشة (٦٣) من طرق، عن هشام بن عروة، به. وقوله: ((وصلى وراءه قوم قياماً)). قياماً: حال، وصاحب الحال هنا (قوم)، وهو نكرة، والأصل فيه أن يكون معرفة، وما هنا جائز على قول سيبويه الذي يجيز مجيء صاحب الحال نكرة بغير مسوغ، لأن الحال جاءت لتقييد العامل، فلا معنى لاشتراط المسوغ، ومنعه غيره، وقصره على السماع الذي لا يصح القياس عليه. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، يوسف بن عدي من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهو مكرر ما قبله. ٣٠٦ قياماً، وإن صَلُّوا جُلوساً، فصلُّوا جُلوساً)(١). ٥٦٣٧ - وحدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني ابنُ يزيد، ومالكٌ، وابنُ سمعان: أن ابنَ شهاب أخبرهم، قال: أخبرني أنسُ بنُ مالكٍ: أن رسولَ اللهِ وَ رَكِبَ فرساً، فصرعه، فَجُحِشَ شِقُّه الأَيَمَنُ، فصَلَّى بنا رسولُ اللهِوَلِ صلاةٌ مِن الصلواتِ وهو جالسٌ، فصلينا خَلْفَهُ جلوساً، فلما انصرفَ، قال: ((إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فلا تَخَلِفُوا عليه، فإذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإِذا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإِذا قالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وإِذا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإِذا صَلَّى قاعِداً فصَلُّوا قُعُوداً))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الرحمن بن حميد وأبو الزبير من رجال مسلم، وباقي رجاله من رجال الشيخين. محمد ابن الأصبهاني: هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفربن الأصبهاني . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٣/١ بإسناده ومتنه. ورواه أبو عوانة ١٠٩/٢ من طريق حامد بن سهل، عن محمد بن سعيد الأصبهاني، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (٤١٣) (٨٥)، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٣/١، والبيهقي ٧٩/٣ من طريق يحيى بن يحيى، وابن حبان (٢١٢٣) من طريق الحسين بن سهل الجعفري، كلاهما عن حميد بن عبد الرحمن، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن سمعان متابع يونس بن يزيد ومالك بن أنس - واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان المخزومي - فقد روى له ابن ماجه، وهو متروك الحديث، واتهمه أبو داود بالكذب . = ٣٠٧ ٥٦٣٨ - وحدثنا يزيدُ بنُ سنانَ، حدثنا الحسنُ بنُ عمر بن شقيق، حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن الأعمشِ ، عن أبي سفيانَ عن جابرٍ، قال: رَكِبَ رسولُ اللهِ وَله فرساً بالمدينة، فصرعه على جِذْمِ نخلةٍ، فانفلت فرسُه، فأتينا نعودُه، فوجدناه في مَشْرُبَةٍ لعائشةً يُسَبِّحَ جالساً، فقُمْنا خلفه، فسكت عنَّا، ثم أتيناه مرةً أُخرى نعودُه، = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٣/١ عن يونس، عن ابن وهب، عن مالك، ورواه أيضاً عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. ورواه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ١٢٥ من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وابن سمعان، أربعتهم عن ابن شهاب، بهذا الإِسناد. ورواه أبو عوانة ٢ /١٠٦ عن يونس بن عبد الأعلى، وأبي عبيدالله، كلاهما عن ابن وهب، أخبرني یونس ومالك والليث، به. ورواه مالك في ((الموطأ)) ١٣٥/١، ومن طريقه رواه الشافعي في ((الأم)) ١٧١/١، وفي ((المسند) ١١١/١، والبخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١) (٨٠)، وأبو داود (٦٠١)، والنسائي ٩٨/٢، والدارمي ٢٨٦/١، والبيهقي ٧٩/٣. ورواه مسلم (٤١١) (٧٩) عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به . ورواه الحميدي (١١٨٩)، وعبد الرزاق (٤٠٧٨) و(٤٠٧٩)، وابن أبي شيبة ٣٢٥/٢، والطيالسي (٢٠٩٠)، وأحمد ١١٠/٣ و١٦٢، والبخاري (٨٠٥) و(١١١٤)، ومسلم (٤١١) (٧٧) (٧٩)، والنسائي ٣٨/٢ و١٩٥ -١٩٦، وابن ماجه (١٢٣٨)، وابن الجارود (٢٢٩)، وأبو عوانة ١٠٥/٢-١٠٦، وابن حبان (٢١٠٢)، وابن خزيمة (٩٧٧)، والبيهقي ٧٨/٣-٧٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٣/٣، والبغوي: (٨٥٠) من طرق، عن الزهري، به. ٣٠٨ فوجدناه يُصلِّ المكتوبةَ جالساً، فَقُمْنا خَلْفَهُ، فأشارَ إلينا فقعدنا، فلما قضينا الصَّلاةَ، قال: ((إِذا صَلَّى الإِمامُ جالساً، فَصَلُّوا جُلُوساً، وإِذا صَلَّى الإِمامُ قَائماً، فَصَلُّوا قياماً، ولا تفعلُوا كما يَفْعَلُ أهلُ فارس بِعُظَمَائِهِمْ))(١). ٥٦٣٩ - وحدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا شعيبُ بنُ الليثِ. وحدثنا محمد بنُ عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيبُ بنُ الليث، ثم اجتمعا، فقالا: حَدَّثنا الليثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قال: اشتكى رسولُ اللهِ وََّ، فَصَلَّيْنا وهو قاعدٌ، وأبو بكر يُكَبِّرُ يُسْمِعُ الناسَ، فالتفتَ إلينا فرآنا قياماً، فأومأ إلينا فقَعَدْنا، فلما سَلَّمَ، قال: ((إنَّ فارسَ والرُّوم يقومون على ملوكهم وهم قعودٌ، فلا تَفْعَلُوا، ائتموا بأئمَّتِكُم، فإن صلَّى الإِمام قائماً فصَلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعوداً)(٢). (١) إسناده صحيح. الحسن بن عمر بن شقيق، روى له البخاري، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي سفيان - واسمه طلحة بن نافع الواسطي - فقد روى له البخاري مقروناً، واحتج به مسلم، وحديثه عن جابر صحيفة، وروى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة. ورواه أبو يعلى (١٨٩٦)، وابن حبان (٣١١٢) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جريربن عبد الحميد، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود (٦٠٢) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن خزيمة (١٦١٥) من طريق يوسف بن موسى، كلاهما عن وكيع وجرير، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد ٣٣٤/٣، ومسلم (٤١٣)، وأبو داود (٦٠٦)، والنسائي ٩/٣، وابن = ٣٠٩ ٥٦٤٠ - وحدثنا أبو أمية، حدثنا سُرَيْجُ بنُ النعمان، حدثنا هُشيمٌ، أخبرنا عُمَرُ(١) بن أبي سلمة، عن أبيه عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيوْتَمَّ به، فإذا كَبَّرَ فكَبِّرُوا، وإِذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإِذا قال: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، فقولوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وإن صَلَّى قَائِماً، فصَلُّوا قِياماً، وإن صَلَّى جَالساً، فصَلُّوا جُلُوساً أجمعين))(٢). = ماجه (١٢٤٠)، وأبو عوانة ١٠٨/٢، والبيهقي ٧٩/٣ من طرق، عن الليث بن سعد، به. (١) في الأصل: حماد، وهو تحريف. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عمر بن أبي سلمة روى له أصحاب السنن، قال ابن عدي: حسن الحديث، لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج بن النعمان، فمن رجال البخاري، وصرح هشيم بالتحديث. ورواه ابن ماجه (١٢٣٩)، وأبو يعلى (٥٩٠٩) من طريقين، عن هشيم، بهذا الإِسناد. ورواه الحميدي (٩٥٨)، والبخاري (٧٣٤)، ومسلم (٤١٤)، وأبو عوانة ١٠٩/٢، وأبو يعلى (٦٣٢٦)، وابن حبان (٢١٠٧)، وابن خزيمة (١٦١٣)، والبيهقي ٧٩/٣ من طرق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه عبدالرزاق (٤٠٨٢)، ومن طريقه أحمد ٣١٤/٢، والبخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٥٢) عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة . ورواه أحمد ٣٧٦/٢ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه الحميدي (٩٥٩)، وعبد الرزاق (٤٠٨٣) عن سفيان بن عيينة، عن ٣١٠ ٥٦٤١ - وحدثنا نصرُ بنُ مرزوق، حدثنا الخصيبُ بنُ ناصح، حدثنا وُهيب بن خالد، عن مُصعب بن محمد القرشي، عن أبي صالح عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إنَّما الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فإِذا صلَّى قاعداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعِينَ))(١). ٥٦٤٢ - وحدثنا بكارُ بن قتيبة، حدثنا سعيدُ بنُ عامر الضَّبَعِي، حدثنا محمدُ بنُ عمروبن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله، مثلَه (٢). = إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة. ورواه ابن حبان (٢١١٥) من طريق ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن أبي يونس سليم بن جبير، عن أبي هريرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. مصعب بن محمد القرشي، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ووثقه ابن معين، وقال أحمد: لا أعلم إلا خيراً، وقال ابن عيينة: كان صالحاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: صالح. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٣٤١/٢، وأبو داود (٦٠٣) من طريق سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٢٦/٢، ومسلم (٤١٥)، وأبو داود (٦٠٤)، وابن ماجه (٨٤٦)، وأبو عوانة ١١٠/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٠/٥ من طرق، عن أبي صالح، به، وعند بعضهم زيادة: ((وإذا قرأ فأنصتوا)). وانظر لزاماً عن هذه الزيادة ((نصب الراية)) ١٦/٢ -١٧. (٢) إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمروبن علقمة - وهو ابن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو صدوق= ٣١١ ٥٦٤٣ - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شُعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعتُ أبا علقمة يُحَدِّثُ عن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ اللهَِله: ((مَنْ أَطَاعَنِي فقد أَطَاعَ الله، ومن عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللّه، وَمَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ فقد أَطَاعَنِي، ومن عَصَى الأَمِيرَ فقد عَصَانِي، فإذا صَلَّى قائِماً فَصَلُّوا قِياماً، وإِنْ صَلَّى قَاعِداً فَصَلُوا قُعُوداً)(١). ٥٦٤٤ - وحدثنا بكارُ بنُ قتيبة، حدثنا عبدُ الله بنُ حُمران. وحدثنا محمد بنُ خزيمة، حدثنا عبدُ الله بنُ رجاء، قالا: حدثنا عقبةُ بن أبي الصَّهْبَاء الباهلي، قال: سمعتُ سالماً يقولُ: حدثني عبدُ الله بنُ عمر: أنه كان يوماً من الأيام عندَ رسولِ الله = حسن الحديث. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد عن عباد بن عباد ٢٣٠/٢، وعن محمد بن جعفر ٤١١/٢، وعن يحيى بن سعيد ٤٧٥/٢ ثلاثتهم، عن محمد بن عمروبن علقمة، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود: هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، وأبو علقمة: هو الفارسي المصري، مولى بني هاشم، وكان قاضي إفريقية. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/١ بإسناده ومتنه. وهو عند أبي داود الطيالسي (٢٥٧٧) بهذا الإسناد، ومن طريقه رواه أبو عوانة ١٠٩/٢. ورواه مسلم (٤١٦)، وأبو عوانة ١٠٩/٢ من طرق، عن شعبة، عن يعلى، به. ٣١٢ وَّ وهو في نَفَرِ من أصحابِه، فقال: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمونَ أَنِّي رسولُ الله؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، نشهَدُ أنَّكَ رسولُ الله. قال: ((ألستُم تعلمون أن الله تعالى أنزلَ في كتابه: أن مَنْ أَطَاعني فقد أطاعَ الله)). قالوا: بلى نشهد أن من أطاعك فقد أطاعَ الله. قال: ((فإن مِن طَاعَتِي أن تُطِيعوا أئمَّتكم، فإنْ صَلَّا قُعوداً، فصلُّوا قُعوداً))(١). فقال قائلٌ: فهذه الآثارُ قد جاءت عن رسول الله وَلَهُ مجيئاً متواتراً من وجوهٍ صحاحٍ مقبولةٍ، ثم قد عمل به بعده غيرُ واحدٍ من أصحاب رسول الله وَ ﴾، منهم: أُسَيْدُ بن حُضيرٍ كما حدثنا يونسُ، أخبرنا أنسُ بنُ عِياض، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن يسار: أن أُسيدَ بنَ حُضيرٍ كان يُؤُمُّ قومه بني عبدِ الأشهلِ، فخرج عليهم بَعْدَ شَكْوِهِ، فأمروه أن يتقدَّمَ فُيُصَلِّيَ بهم. فقال: إني لا أستطِيعُ أن (١) إسناده صحيح، عقبة بن أبي الصهباء حديثه في ((مسند أحمد)) وثّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٩٣/٢، وأبو يعلى (٥٤٥٠)، ومن طريقه ابن حبان (٢١٠٩) و(٢١١٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٣٨) من طرق، عن عقبة بن أبي الصهباء، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٧/٢، ونسبه إلى أحمد والطبراني في ((الكبير))، وقال: ورجاله ثقات. ٣١٣ أُصليَ قائماً، فصلَّى قاعداً، وصَلَّوا قُعُوداً(١). ومنهم: جابرُ بنُ عبد الله كما حدثنا عبدُ الله بنُ رجاء(٢)، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمد الشافعيُّ، (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. بُشير بن يسار: هو الحارثي الأنصاري، مولاهم المدني، قال محمد بن سعد: كان شيخاً كبيراً فقيهاً، وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله مَّر، وكان قليل الحديث. وأسيد بن حُضير - وهو ابن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي - صحابي جليل، كان أحد النقباء ليلة العقبة، قال ابن سعد: وكان أبوه حضير الكتائب، شريفاً في الجاهلية، وكان رئيس الأوس يوم بُعاث، وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقُتل يومئذ حضير الكتائب، وكانت هذه الوقعة ورسول الله وَله بمكة قد تنبأ ودعا إلى الإِسلام، ثم هاجر بعدها بستُّ سنين إلى المدينة، وكان أسيد بن حضير بعد أبيه شريفاً في قومه في الجاهلية وفي الإِسلام، يُعد من عقلائهم، وذوي رأيهم، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلاً، وكان يحسن العوم والرمي، وكان يُسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية: الكامل، مات سنة عشرين، أو إحدى وعشرين، وصلى عليه عمربن الخطاب. ورواه ابن أبي شيبة ٣٢٦/٢ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن هبيرة، أن أسيد بن حضير ... ورواه عبد الرزاق (٤٠٨٥) عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن أسيد بن حضير اشتكى، وكان يؤم قومه جالساً. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١٧٦/٢ ونسبه إلى ابن المنذر، وصحح إسناده. (٢) كذا الأصل، وهو خطأ يقيناً، فإن أبا جعفر رحمه الله يروي عن إبراهيم بن = ٣١٤ : حدثنا داودُ بنُ عبد الرحمن العطار، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو الزبير المكيُّ، عن جابر بن عبد الله: أنَّه اشتكى بمكة، ثم خرج بُعَيْدُ، فصلَّى جالساً، وصَلَيْناَ خلفَهُ جلوساً . فكان جوابُنا له في ذلك: أنَّه قد روينا عن رسولِ اللهِ وَل كما ذَكَرَ، غير أنَّه قد جاء عنه أنه استعمل بعدَها خلاف ما استعمله فيها في مرضِهِ الذي تُوفي فيه. ٥٦٤٥ - كما حدَّثنا عبدُ الملك بن مروان الرقيُّ، قال: حدثنا الفِریابيُّ . ٥٦٤٦ _ وكما حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسى، قالا: حدَّثنا إسرائيلُ بنُ يونس، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل قال: سافرتُ مع ابنِ عباسٍ من المدينةِ إلى الشَّامِ ، فقال: إنّ رسولَ اللهِ:﴿ لما مَرِضَ مَرَضَهُ الذي مات فيه كان في بيتِ عائشةَ، فقال: ((ادْعُ لِي علياً))، فقالت: ألا نَدْعُو لكَ أبا بكر؟ قال: ((ادعوه))، فقالت حفصةُ: ألا نَدْعُولَكَ عُمَرَ؟ فقال: ((ادْعُوهُ))، فقالت أمُّ الفَضْلِ: ألا ندعو لك العباسَ؟ قال: ((ادْعُوهُ»، فلما حَضَرُوا رَفَعَ رأسَه، فقال: (ِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أبو بكر)) فتقدَّم أبو بكرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ، ووجد رسولُ = محمد الشافعي الثقة - وهو ابن عم الإمام محمد بن إدريس الشافعي - بواسطة أحمد بن داود بن موسى، وروح بن الفرج، وعلي بن معبد بن نوح، ومن فوقه ثقات. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٢٦/٢ عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصحح الحافظ في ((الفتح)) ١٧٦/٢ إسناده. ٣١٥ الله (َّ خِفَّةٌ، فخرج يُهادي بَيْنَ رجلين، فلما أحسَّ به أبو بكر سَبَّحُوا. فذهب أبو بكر يتأخّر، فأشارَ إليه النبيُّ عليه السَّلامُ: مكانَكَ. فاستمرَّ رسولُ اللهِ وََّ مِنْ حيثُ انتهى أبو بكر مِن القرآن، وأبو بكر قائم، والنبيُّ ◌َِّ جالسٌ، فَائْتَّمَّ أبو بكرٍ برسول اللهِ وَ، فما قضى رسولُ الله ◌َ﴿ الصلاةَ حتَّى تَقُلَ، فخرج يُهادى بَيْنَ رَجلين، وإنَّ رجليه لَتَخْطَّانِ بالأرض، فمات رسول الله وَّر بعد يومٍ(١). فكان في هذا الحديث: أن رسول الله وسلم كان يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائمٌ، والناسُ أيضاً كذلك. ٥٦٤٧ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا أحمدُ بنُ عبد الله بن يونس، حدثنا زائدةُ بنُ قدامة، حدثنا موسى بنُ أبي عائشة، عن عُبيد الله بن عبد الله - يعني ابن عتبة -، قال: (١) حديث صحيح، وهذا سند حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)) ١٥٤/٢ . أسد بن موسى روى له أبو داود، والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أرقم بن شرحبيل، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٥/١ بإسناده ومتنه. ورواه مختصراً ومطولاً أحمد (٣٣٣٠) و(٣٣٥٥) و(٣٣٥٦)، وابن ماجه (١٢٣٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٢٦/٧، ويعقوب بن سفيان ٤٥١/١ من طرق، عن إسرائيل بن يونس، بهذا الإِسناد. ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢١/٢، وأحمد (٢٠٥٥) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق. وانظر مسند العباس من ((مسند أحمد) (١٧٧٤) و(١٧٨٥). وفي الباب عن عائشة، وهو الحديث الآتي. ٣١٦ دخلتُ على عائشة، فقلتُ: ألا تُحدثيني عن مرض رسول الله وَ؟ قالت: بلى، كانَ الناسُ عكوفاً في المسجدِ ينتظرونَ رسولَ الله ونَ ﴾ صلاة العشاء الآخرة، فأرسل رسول الله ﴿ ﴿ إلى أبي بكرٍ أن يُصلِّي بالناس ، فكان يُصلي بهم تلك الأيام، ثم إن رسولَ الله ◌ِ#* وَجَدَ من نفسه خِفّةٌ، فخرج يُهادى بَيْنَ رَجلينِ لِصلاة الظهر، وأبو بكر يُصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكر ذَهَبَ ليتأخّرَ، فأومأ إليه أن لا يتأخر، وقال لهما: ((أَجْلِسَانِي إلى جَنْبِهِ))، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، فَجَعَلَ أبو بكر يُصلي وهو قائمٌ بصلاةِ رسول الله وََّ، والناسُ يُصلون بصلاةِ أبي بكر(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٥/١ بإسناده ومتنه. ورواه البخاري (٦٨٧)، ومسلم (٤١٨)، والدارمي ٢٨٧/١، وأبو عوانة ١١١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٨٠/٣، وفي ((الدلائل)) ١٩٠/٧ من طرق، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٢، ومن طريقه ابن حبان (٢١١٦) من طريق حسين بن علي، وأحمد ٢٥١/٦، والنسائي ١٠١/٢ و١٠٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عوانة ١١١/٢ من طريق معاوية بن عمرو، وخلف بن تميم، أربعتهم عن زائدة، به. ورواه أحمد ٢٤٩/٦، والنسائي ٨٣/٢-٨٤، وأبو عوانة ١١٢/٢ و١١٣، وابن حبان (٢١١٧) من طريق شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، به مختصراً، وفيه أن النبي ◌َّ هو المأموم. ورواه مختصراً الحميدي (٢٣٣)، وعبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد ٢٢٨/٦، والبخاري (١٩٨) و(٦٦٥) و(٢٥٨٨) و(٤٤٤٢) و(٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩١) = ٣١٧ فكان في هذه الآثار ما قد ذكرناه من صلاة النبيِّ وَّغر قاعداً بالناس وهُمْ قِيامٌ، فدلَّ ذلك على نسخ ما كان منه قبلَ ذلك في الآثارِ الْأَوَلِ . فقال قائل: إن ما كان في هذه الآثار التي بدأت بذكرها كان من رسولٍ ﴿ في تلك الصلاة وهو مأمومٌ لا إمامٌ، وذكر في ذلك = و(٩٢) و(٩٣)، وابن ماجه (١٦١٨)، وأبو عوانة ١١٣/٢ و١١٤ من طريق الزهري، وأبو عوانة ١١٤/٢ من طريق يونس، كلاهما عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٢٣١/٦، والبخاري (٦٧٩) و(٦٨٣) و(٧١٦) و(٧٣٠٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٧)، وأبو عوانة ١١٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٨٢/٣، وفي ((الدلائل)) ١٨٨/٧ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه مسلم (٤١٨) (٩٤)، وأبو عوانة ١١٤/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٨٧/٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عائشة. ورواه ابن شيبة ٣٢٩/٢، وأحمد ٢١٠/٦، ومسلم (٤١٨) (٩٥)، وابن ماجه (١٢٣٢)، وابن حبان (٢١٢٠)، والبيهقي ٨١/٣، من طريق وكيع، ورواه البخاري (٦٦٤)، وأبو عوانة ١١٦/٢ من طريق حفص بن غياث، والبخاري (٧١٢) من طريق عبد الله بن داود، ومسلم (٤١٨)، وأبو عوانة ١١٥/٢ من طريق علي بن مسهر، ومسلم (٤١٨) (٩٦) من طريق عيسى بن يونس، والبيهقي ٨٢/٣ من طريق شعبة، كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. ورواه أحمد ٢٢٤/٦، والبخاري (٧١٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٥)، وابن ماجه (١٢٣٢)، والنسائي ٩٩/٢ و١٠٠، وابن خزيمة (١٦١٦)، وابن حبان (٢١٢١)، والبيهقي ٨١/٣، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وانظر ما بعده. ٣١٨ ٥٦٤٨ - ما قد حدَّثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو بكربنُ أبي شيبة، أخبرنا شبابة بنُ سَوَّار، حدثنا شعبة، عن نعيم بن أبي هندٍ(١)، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ عن عائشة رضي الله عنها، قالت: صَلَّى رسول اللهِنَّه في مرضه الذي تُوفي فيه خَلْفَ أبي بكر قاعداً (٢). (١) تحرف في الأصل إلى: حدثنا سعيد، عن نعيم، عن ابن أبي هند. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١ بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٣٢/٢، ومن طريقه رواه ابن حبان (٢١١٩)، ورواه أحمد ١٥٩/٦، والترمذي (٣٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٣/٣، وفي ((الدلائل)) ١٩١/٧ من طرق، عن شبابة بن سوار، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٣١/٢، وابن حبان (٢١١٨) من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة مطولاً، وفيه أن الإمام هو النبي ◌َلتر . ورواه أحمد ١٥٩/٦ من طريق شبابة، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة . قلت: ذكر البخاري بإثر حديث عائشة (٦٦٤) الذي رواه عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها: قيل للأعمش: وكان النبي عليه يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم. رواه أبو داود عن شعبة، عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائماً. قال الحافظ: قوله رواه أبو داود: هو الطيالسي، وقوله: ((بعضَه)) بالنصب بدل= ٣١٩ = من الضمير، وروايته هذه وصلها البزار، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود به، ولفظه: كان رسول الله صل# المقدم بين يدي أبي بكر. كذا رواه مختصراً، وهو موافق لقضية حديث الباب، لكن رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) عن محمد بن بشار، عن أبي داود بسنده هذا عن عائشة، قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صل قر في الصف، ومنهم من يقول: كان رسول الله وسلم هو المقدم، ورواه مسلم بن إبراهيم، عن شعبة بلفظ: ((أن النبي ﴿ل صلى خلف أبي بكر))، أخرجه ابن المنذر، وهذا عكس رواية أبي موسى، وهو اختلاف شديد، ووقع في رواية مسروق عنها أيضاً اختلاف، فأخرجه ابن حبان من رواية عاصم، عن شقيق، عنه، بلفظ: ((كان أبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر)»، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة من رواية شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق، بلفظ: ((أن النبي # صلى خلف أبي بكر)»، وظاهر رواية محمد بن بشار أن عائشة لم تشاهد الهيئة المذكورة، ولكن تضافرت الروايات عنها بالجزم بما يدل على أن النبي # كان هو الإِمام في تلك الصلاة، منها رواية موسى بن أبي عائشة التي أشرنا إليها، ففيها: ((فجعل أبو بكر يصلي بصلاة النبي وَير، والناس بصلاة أبي بكر)) وهذه رواية زائدة بن قدامة، عن موسى، وخالفه شعبة أيضاً، فرواه عن موسى بلفظ: ((إن أبا بكر صلى بالناس، ورسول الله (18 في الصف خلفه))، فمن العلماء من سلك الترجيح، فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأموماً للجزم بها، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره، ومنهم من سلك عكس ذلك، ورجّح أنه كان إماماً، وتمسك بقول أبي بكر في: ((باب من دخل ليؤم الناس))، حيث قال: «ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله (وَ لي))، ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد. وأجاب عن قول أبي بكر، كما سيأتي في بابه. ويؤيده اختلاف النقل عن الصحابة غير عائشة، فحديث ابن عباس فيه أن أبا بكر كان مأموماً كما سيأتي في رواية - ٣٢٠