النص المفهرس

صفحات 121-140

قال أبو جعفر: فالكلامُ في هذا كالكلام فيما قبلَه. فإن قال قائل:
فقد رُوِيَ في ذلك عن غيرِ واحدٍ من أصحاب رسول اللهِ وَلِ أنَّهم
كانوا يُصلونهما بعدَ رسول الله وَلآل
فذكر ما قدحدثنا محمدُ بن خُزيمة، حدثنا مسلم بنُ إبراهيم، حدثنا
شعبةُ، عن عاصم بن بهدلةَ، عن زِرِّ
أن أبي بن كعب، وعبدَ الرحمن بنَ عوفٍ كانا يُصليان قبلَ المغرب
رکیتین رکعتین(١).
فكان جوابُنا له في ذلك: أنه قد يحتمل أن يكونَ هؤلاء لم يعلموا
بالنسخ الذي عَلِمَه بُريدة، فثبتوا على ما كانوا علموه من المنسوخِ ،
وكان من علم شيئاً سِواهم في ذلك أولى بما عَلِمَه فيه ممن قَصِّر عنه.
فإن قال: فهل يجوزُ أن يَسْقُطَ علمُ مثلِ هذا عن هؤلاءِ الجِلَّة
في هذا؟
فكان جوابُنا له في ذلك: أنَّ هذا مما يُمكِنُ أن يكونَ سقط عن هؤلاء
مع جلالتهم كما سقط عن عبد الله بن مسعودٍ على جلالته نسخُ التطبيق
في الصلاة حتى ثبتَ عليه إلى أن مات، وكما سقط عن عليٍّ رضي
الله عنه، وعن ابن عمر رضي الله عنهما إباحه لحوم الأضاحي بعد
ثلاثٍ، وثبوتهما على الأمر الأوَّل في ذلك، وسنأتي بذلك، وبما رُوِيّ
عنهم فيه فيما بَعْدُ من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
= أنس: كان رسول اللّه ◌َ لّ خرج علينا، وقد نودي بالمغرب، ونحن نصلي ركعتين،
(١) إسناده حسن.
فلا يأمرنا، ولا ينهانا .
١٢١

وقد توهَّمَ بعضُ الناس أنه قد رُوي عن علي وقوفه على النسخ
في ذلك بالحديثِ الذي رواه عنه النابغةُ بنُ مخارق، وليس ذلك عندنا
بشيءٍ، لأنه إنما يدورُ على علي بن زيد بن جُدعان، عن ربيعةً بن
النابغة، عن أبيه. وربيعة وأبوه مجهولانِ لا يُعرفان من أهل الرواية،
والصحيحُ عن علي في ذلك ما خطب به لما صلَّى بالناس ، وعثمانُ
محصور، فأمرهم بهذا، ونهى أن يأكلوا من أضاحيهم فوق ثلاثةِ أَيَّامٍ،
ومثلُ هذا كثير يُجزىء ما جئنا به منه عن بقيته.
ولقد رُوِيَ عن سعيد بن المسيب على كثرةٍ مَنْ رأى مِن أصحاب
رسول الله وَله، وعلى لُزومه مسجدَ رسول الله وََّ، وعلى جلالَتِهِ في
العِلْمِ، وعِظَمِ مقدارِهِ فيه ما يُخالِفُ ما في الآثارِ المذكورةِ عن
أصحاب رسول الله صل﴿ في هذه الصلاةِ.
كما حدثنا هارونُ بنُ كامِلٍ، حدثنا نُعَيْمُ بنُ حمّاد، حدثنا ابنُ
المبارك، أخبرنا شعبةُ، عن قتادة، قال: قلتُ لِسعيد بن المسيب: إنَّ
أبا سعيدٍ الخُدريّ كان يُصلِّي الركعتين قبل المغرب. فقال: كان يُنْھی
عنهما، ولم أُدْرِك أحداً مِنْ أصحاب رسول اللهِ وَِّ يُصَلَّهما غيرَ سعدِ بنِ
مالكٍ رضي الله عنه(١).
وكان في هذا: أن مَنْ رآه ممن لم يَكُنْ يُصليهما في ذلك هو
الأكثرُ من أصحاب رسول الله وَل﴿ في العددِ، وأنَّ الذي رآه كان
يُصَلِّيهما منهم هو سعدٌ، وقد يحتمِلُ أن يكونَ النهيُ في ذلك قَصَّرَ
عنه، فكان مَنْ وقَفَ عليه سِواه أولى بما وقف عليه منه فيما قَصَّرَ عنه.
(١) نعيم بن حماد فيه كلام، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
١٢٢

وقد رُوِيَ عن إبراهيمَ في ذلك، وموضِعُه في العِلْم موضِعُه،
وخبرتُه بأصحاب عبدِ الله خِبْرَتُه
ما قد حدثنا محمدُ بنُ خُزیمة، حدثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ، حدثنا
أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيمَ، قال: الركعتانِ قَبْلَ المغربِ
بِدْعَةٌ(١).
٥٥٠٢ - وما قد حدثنا أحمدُ بنُ داود، حدثنا إسماعيلُ بنُ سالم،
حدثنا محمدُ بنُ الحسن، أخبرنا أبو حنيفة، عن حمَّارٍ، قال:
سألتُ إبراهيمَ عن الصلاةِ قبلَ المغرب فنهاني عنها، وقال: إن النبيَّ
وَس*، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما لم يُصَلُّوها(٢).
قال محمد: وبه نأْخُذُ، ولم يذكر في ذلك عن أبي حنيفة، ولا
عن أبي يوسف خلافاً له فيه، فكان العملُ بعدَ ذلك في المساجد:
المسجدِ الحرام ، ومسجدِ الرسولِ وَ*، والمسجد الأقصى على تركٍ
ذلك، وفقهاءُ الأمصار أيضاً على مثل ذلك، والخروج عن مثل هذا
إلى ما سِواه لا خفاء به عن ذوي العلم، والله نسأله التوفيق.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي الكوفي -
كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم - وهو النخعي -.
أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(٢) رجاله ثقات. إسماعيل بن سالم: هو الصائغ البغدادي، نزيل مكة. روى
عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وله في ((صحيح مسلم)) حديث واحد،
وحماد: هو ابن أبي سليمان الأشعري، مولاهم الكوفي، الثقة الإِمام المجتهد.
١٢٣

٨٧٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَله
في تسميةِ السحورِ غداء
٥٥٠٣ - حدثنا أحمدُ بنُ شعيب بن علي، أخبرنا شعيبُ بنُ
يوسف، حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ مهدي - عن معاوية بن صالح،
عن يونسُ بنُ سيف، عن الحارث بنِ زياد، عن أبي رُهم
عن العِرْبَاضِ بن سارية، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَِّ وهو يَدْعُو
إلى السحور في شهر رمضانَ، فقال: ((هَلُمُّوا إلى الغَدَاءِ الْمُبَارَكِ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا سندٌ فيه ضعف. الحارث بن زياد لم يوثقه غير ابن
حبان، ولم يروِ عنه غير يونس بن سيف، فهو في عداد المجاهيل، وباقي رجاله
ثقات .
أبو رهم: هو أحزاب بن أسيد.
وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ١٤٥/٤، وفي ((السنن الكبرى)) (٢٤٧٢)
بإسناده ومتنه .
ورواه أحمد ١٢٧/٤، وابن خزيمة (١٩٣٨)، وابن حبان (٣٤٦٥)، والبيهقي
٢٣٦/٤ من طرق، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٩/٣، وأحمد ١٢٤/٦، وأبو داود (٢٣٤٤)، والبزار
(٩٧٧)، والطبراني ١٨ / (٦٢٨) من طرق، عن معاوية بن صالح، به.
وله شاهد حسن من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان (٣٤٦٤)، وآخر من
حديث المقدام بن معدي كرب، وهو الآتي بعد هذا عند المصنف.
١٢٤

٥٥٠٤ - وحدثنا أحمدُ بنُ شعيب، أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، أخبرنا
عبدُ الله - يعني ابن المبارك-، عن بقية بن الوليد، حدثني يحيى بنُ
سعيدٍ، عن خالد بن مَعْدَان
عن المقدام بن معدي كَرب، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((عَلَيْكُم بهذا
السُّحُورِ، فإنَّمَا هُوَ الغَدَاءُ الْمُبَارَكُ))(١).
فقال قائل: فكيف يجوزُ أن يُسمى السحور غداءً، وإنما سُمَِّ
سحوراً، لأنه مفعول في السَّحَر، وسُمِّي الغداءُ غداءً، لأنه مفعول
بالغداءِ، فَكُلُّ واحدٍ منهما خلافً صاحبه؟
فكان جوابُنا له في ذلك: أن كُلَّ واحدٍ من السّحور ومِن الغَداء
كما ذَكَرَ، غير أنه يحتمِلُ أن يكونَ أحدهما سُمِّي باسمٍ صاحبه
المجاورتِهِ إِيَّاه، ولِقُرْبه منه، فسمي من أجل ذلك باسمه.
(١) إسناده حسن. بقية: فيه كلام من جهة تدليسه، لكنه صرح هنا بالتحديث،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير سويد بن نصر المروزي، فقد روى له الترمذي
والنسائي، وهو ثقة.
وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ١٤٦/٤، وفي ((السنن الكبرى)) (٢٤٧٣) بهذا
الإِسناد.
ورواه أحمد ١٤٢/٤ من طريق عتاب، عن ابن المبارك، به.
ورواه الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/(٦٤١)، وفي ((مسند الشاميين)) (١١٣٠) من
طريق نعيم بن حماد، عن بقية، به.
ورواه عبد الرزاق (٧٦٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٦/٤، وفي ((الكبرى))
(٢٤٧٥) من طريق ثوربن يزيد، عن خالد بن معدان، مرسلاً.
١٢٥

فقال: ولم لا حملتُموه على أنَّه كان ذلك من رسولِ اللهِ وَّ في
الوقتِ الذي كان حُكْمُ الصيامِ فيه مِن طلوع الشمس إلى غروبها،
فذكر في ذلك
٥٥٠٥ _ ما قد حَدَّثنا عليُّ بنُ شيبة، حدثنا روحُ بنُ عُبادة، حدثنا
حمَّدٌ - يعني ابنَ سلمة - عن عاصم بن بهدلة، عن زِرِّبن حُبیش،
قال :
تسَخَّرْتُ ثم انطلقتُ إلى المسجدِ، فمررتُ بمنزلٍ حُذيفة،
فدخلتُ عليه، فأمر بِلِقْحَةٍ، فَحُلِبَتْ، وبِقِدْرٍ، فسُخِّنَتْ، ثم قال: كُلْ.
فقلت: إنِّي أُريدُ الصَّومَ. قال: وأنا أُريدُ الصومَ. قال: فأكلنا ثمّ
شرِبْنا، ثم أتينا المسجدَ، فَأقيمَتِ الصَّلاةُ. قال: هكذا فَعَلَ بي رسولُ
اللهِ وَ﴿، أو صَنَعْتُ مع رسولِ اللهِه. قلتُ: بعدَ الصُّبْحِ. قال:
نَعَمْ، بَعْدَ الصُّبْحِ، غيرَ أن الشمسَ لِم تَطْلْعْ(١).
(١) إسناده حسن. عاصم بن بهدلة، روى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو
صدوق، حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
ورواه ابن ماجه (١٦٩٥)، والطبري (٣٠١١) و(٣٠١٢) من طريق أبي بكربن
عياش، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٢/٤ و(الكبرى)) (٢٤٦٢)، والطبري (٣٠١٣)
من طريق سفيان، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، بهذا الإسناد. بلفظ: ((هو النهار
إلا أن الشمس لم تطلع)».
ورواه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٢/٤ و((الكبرى)) (٢٤٦٣) من طريق شعبة،
عن عدي، سمعت زربن حبيش، قال: تسحرت مع حذيفة، ثم خرجنا إلى الصلاة
فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين، وأقيمت الصلاة، وليس بينهما إلا هنيهة.
وروى النسائي في ((المجتبى)) ١٤٢/٤ وفي ((الكبرى)) (٢٤٦٤) من طريق =
١٢٦

قال: فكان في هذا الحديثِ: أن ذلك الطعامَ الذي كان مِن رسول
الله ◌َّ كان بعدَ طلوع الفجرِ، فسماه غداءً على ما في الحديثين
الأوَّلْن.
فكان جوابُنا له في ذلك: أنه قد يحتمل أن يكون ذلك كما
ذكرت، وأن ذلك الطعام غداء، وتصحيحُ ما في هذا الحديث، وما
في الحديثين الأولين: أن يكون ذكرُ السحور وإن كان بعد طلوع الفجر
يُسمى سحوراً، وإن كان غداءً لِقربه من السحور، وما في الحديث
الآخر من الغداء إن كان قبلَ طلوع الفجر سُمِّ غداء لِقربه من الغداء،
فهذا أولى ما حملت عليه هذه الآثار حتى لا يدفع شيء منها شيئاً،
ولا يُضاد شيءٌ منها شيئاً، والله نسأله التوفيق.
الله تعالى
= صلة بن زفر، قال: تسحرت مع حذيفة، ثم خرجنا إلى المسجد فصلينا ركعتي
الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا.
قال ابن كثير ٣٢٠/٢: وهو حديث تفرد به عاصم بن أبي النجود، قاله
النسائي، وحمله على أن المراد قربُ النهار، كما قال تعالى: ﴿فإذا بلغن أجلهن
فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾، أي: قاربن انقضاء العدة، فإما إمساك
أو ترك للفراق، وهذا الذي قاله هو المُتَعَيِّنُ حمل الحديث عليه أنهم تسحروا ولم
يتيقنوا طلوع الفجر حتى إن بعضهم ظن طلوعه وبعضهم لم يتحقق ذلك.
١٢٧

٨٧٩ - بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله وله
من قولِه: ((مَنْ رَأَى منكُم هِلالَ ذِي الحجةِ،
فَأَرادَ أن يُضَحِّي فلا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ
وأُظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ))
٥٥٠٦ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا يحيى بنُ كثيربن دِرهم،
حدثنا شُعبة، عن مالك بن أنس، عن عمروبن مسلم، عن سعيد بن
المُسیب
عن أمِّ سلمة: أن النبيَّ وَ﴿، قال: ((إِذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحجةِ،
فَأَرادَ أَحَدُكُم أن يُضَحِّ، فليُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِه))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عمروبن مسلم - وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثي الجندعي المدني - فمن رجال
مسلم .
ورواه مسلم (١٩٧٧) (٤١)، وابن ماجه (٣١٥٠)، وابن حبان (٥٩١٦)،
والحاكم ٢٢٠/٤، والبيهقي ٢٦٦/٩ من طرق، عن يحيى بن كثير بن درهم، بهذا
الإِسناد.
ورواه أحمد ٣١١/٦، ومسلم بإثر (١٩٧٧) (٤١)، والترمذي (١٥٢٣)، وابن
ماجه (٣١٥٠)، والنسائي ٢١١/٧، وأبو يعلى (٦٩١١)، والطبراني في «الكبير))
٢٣/(٥٦٤)، والحاكم ٢٢٠/٤ من طرق، عن شعبة، به.
=
١٢٨

٥٥٠٧ _ وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا بشرُ بنُ ثابت البزار،
حدثنا شعبةُ، عن مالك بن أنسٍ، عن عمروبنِ مُسْلِمٍ ، عن سعيد بن
المُسِّب
عن أمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله وصله: «مَنْ رَأَى منكُم هِلالَ
ذِي الحجةِ، فأرادَ أن يُضَحِّي فلا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَتَّى
يُضَحِّيَ))(١).
قال أبو جعفر: هكذا روى شعبةُ هذا الحديثَ عن مالكٍ، وقد
رواه غيرُه عن مالكٍ، فخالفه في ابن مسلم الذي رواه مالك عنه،
فقال فيه: عمربن مسلم، وأوقفه على أمِّ سلمة، ولم يتجاوزها به(٢)
إلى رسول الله وَله .
٥٥٠٨ - كما قد حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني مالكُ بنُ
أنس، عن عُمَرَ بنِ مسلم الجُنْدَعِي، عن سعيد بن المُسيّب
عن أمِّ سلمة زوج النبيِّ وَ﴿، ثم ذكر مثلَ حديث يزيد عن
يحيى بن كثير، ولم يرفعه (٣).
= ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٥٦٢) من طريق القعنبي، وعبد الله بن
يوسف، كلاهما عن مالك بن أنس، به.
(١) إسناده صحيح. بشر بن ثابت البزار روى له ابن ماجه، وهو صدوق، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عمروبن مسلم، فمن رجال مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤ بإسناده ومتنه.
(٢) في (ر): لم يتجاوز به.
(٣) إسناده صحيح موقوف على شرط مسلم.
١٢٩

٥٥٠٩ _ وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حدثنا عثمانُ بن عمربن
فارس، أخبرنا مالكُ بنُ أنس، عن عُمَرَبنِ مسلمٍ، عن سعيد بنِ
المُسَيّب
عن أمِّ سلمة، ثم ذكر مثلَه ولم يرفعه(١).
فلم يكن هذا عندنا بمفسدٍ لهذا الحديثِ، ولا مقصرٍ به عن إطلاقٍ
الاحتجاج به، وإضافته إلى رسول الله وَ ر، لأنه، وإن كان هذان قد
روياه عن مالكٍ موقوفاً، فقد رواه من هو أجلُّ منهما عن مالك مرفوعاً.
وقد روى هذا الحديث أيضاً عن عمروبن مسلمٍ مرفوعاً غيرُ
مالك بن أنس، وهو سعيدُ بنُ أبي هلال
٥٥١٠ - كما قد حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ بن داود، حدثنا عبدُ
الله بن صالح، حدثنا الليثُ بنُ سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيدٍ بن
أبي هلالٍ، عن عمروبن مسلم، عن سعيد بن المسيب
= عمر بن مسلم هو عمروبن مسلم الذي في الإِسناد السالف، قال في ((تهذيب
الكمال)»: عمروبن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي الجندعي المدني، وقيل:
عمربن مسلم، وهو ابن أكيمة الأصغر.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه الطبراني ٢٣/(٥٥٧)، والحاكم ٢٢٠/٤-٢٢١ من طريق أبي سلمة، عن
أم سلمة موقوفاً كذلك.
ورواه النسائي ٢١٢/٧ مقطوعاً على سعيد بن المسيب.
(١) إسناده صحيح موقوف كسابقه.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤ بإسناده ومتنه.
١٣٠

عن أمِّ سلمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وََّ، ثم ذكر مثلَ حديثٍ
إبراهيمَ بن مرزوق، عن بشربن ثابت سواء(١).
٥٥١١ - وقد حدثنا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل، حدثنا سفيانُ بنُ
عيينة، عن عبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن
المسیب
عن أمِّ سلمة رواية: ((إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأولُ، فأَراد أَحَدُكُم أن
يُضَحِّ، فلا يمس من شعرِهِ ولا من بَشَرِهِ شيئاً))(٢).
قال أبو جعفر: هكذا وجدنا هذا الحديث عند ابن أبي عقيل،
بهذا اللفظ.
(١) حديث صحيح. عبد الله بن صالح - وإن كان فيه كلام - متابع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمروبن مسلم، فمن رجال مسلم.
خالد بن يزيد: هو الجمحي، ويقال: السكسكي المصري.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤ بهذا الإسناد.
ورواه الدارمي ٧٦/٢، والطبراني ٢٣ / (٥٦٣)، من طريق يحيى بن عثمان، كلاهما
عن عبد الله بن صالح، به.
ورواه النسائي ٢١٢/٧ من طريق شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، به.
ورواه مسلم (١٩٧٧) (٤٤)، وابن حبان (٥٨٩٧) من طريق حيوة، عن خالد بن
يزيد، به .
ورواه أحمد ٣٠١/٦ من طريق ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي هلال، به.
(٢) إسناده صحيح موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف القرشي الزهري المدني .
١٣١

٥٥١٢ - وقد حدثناه أحمد بن أبي عمران، حدثنا إسحاق بن
إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد، عن
سعيد بن المسيب
عن أم سلمة، عن النبي صَلّ، مثلَه سواء(١).
وحدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني أنسُ بنُ عياض، عن عبد
الرحمن بنِ حُمَّيْد بنِ عبد الرحمن بن عوفٍ، قال:
سمعتُ سعيدَ بنَ المسيب يقولُ: قالت أمُّ سلمة، ثم ذكر مثلَه،
ولم يرفعه(٢).
قال أبو جعفر: فلمْ يَكُنْ هذا عندنا بمضادٍّ لهذا الحديثِ، ولا
مقصراً(٣) به عما رواه ابن عيينة عليه، لأنَّ أنساً وإن قَصَّرَ به، فلم
يَرْفَعْهُ، فقد رفعه مَنْ لَيْسَ بدونه عن عبد الرحمن بن حميد - وهو
سفيان بن عيينة -
(١) إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، روى له أبو داود، وهو
ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
رواه الحميدي (٢٩٣)، وأحمد ٢٨٩/٦، والدارمي ٧٦/٢، ومسلم (١٩٧٧)
(٤٠)، وابن ماجه (٣١٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٥٦٥)، والبيهقي ٢٦٦/٩
من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح موقوف على شرط الشيخين.
(٣) كذا وقع في نسخة (م) منصوباً، وهو معطوف على محل ((بمضاد)» وهو
النصب، لأن الباء حرف جر زائد، ومضاد مجرور لفظاً منصوب محلّ خبر ((يكن))،
وفي (ر) ((مقصر)) بالجر، وهو معطوف على ((بمضاد)).
١٣٢

ثم نظرنا: هل رُوِيَ هذا الحديثُ من غير هذا الوجهِ، أم لا؟
٥٥١٣ - فوجدنا محمدَ بنَ أحمد الواسطي الحَوْزِيَّ قد حدَّثنا،
قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمدُ بنُ عمرو، عن
عمربن مسلم بن عمارة بن أَكَّيْمَة الليثيِّ، قال: سمعتُ سعيدَ بن
المسيب يقولُ:
سمعتُ أمَّ سلمة زوجَ النبيِّي وَّهَ، تقولُ: قال رسول اللهِوَله: ((مَنْ
كَانَ لَهُ ذبحُ يذْبَحُهُ، فإِذا أَهَلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ،
ولا من أظفارِهِ شَيئاً حَتَّى يُضَحِّيَ))(١).
فكان هذا الحديثُ مِن حديث محمد بن عمرٍو، وقد قال في
إسناده: عُمَرَ بنَ مُسْلِمٍ ، فكان ذلك شدّاً لما رواه ابنُ وهب، وعثمان بن
عمر، عن مالكٍ عليه بقولهما في إسناده: عن عمربن مسلم، وبخلاف
ما قاله شعبة فيه عن مالكٍ، عن عمروبن مسلم، والله أعلم بحقيقة
اسمه، ما هُوَ؟
وكان في متن حديث محمد بن عمرو ما يُخالِفُ ما في متون الآثار
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني -
صدوق حسن الحديث، روى له البخاري مقروناً، ومسلم في المتابعات، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن مسلم بن عمارة ويقال: عمربن مسلم كما
وقع في سند المؤلف هنا، فمن رجال مسلم.
ورواه مسلم (١٩٧٧) (٤٢)، وأبو داود (٢٧٩١)، وأبو يعلى (٦٩١٧)، وعنه
ابن حبان (٥٩١٧) عن عُبيد الله بن معاذ، بهذا الإِسناد.
ورواه مسلم (١٩٧٧) (٤٢)، وأبو يعلى (٦٩١٠)، والبيهقي ٢٦٦/٩ من
طرق، عن محمد بن عمرو، به.
١٣٣

التي رويناها قبلَه في هذا الباب، لأن فيه: ((من كان له ذبح يذبحه))،
والآثار التي روينا قبله في هذا الباب إنما هي: ((إذا رأيتم هلال ذي
الحجة، فأراد أحدكم أن يضحي))، أو: ((من رأى منكم هلال ذي
الحِجة، فأراد أن يضحي)).
وكان تصحيحُ هذا الحديث، وتلك الأحاديث حتى ينتفي عنها
التضادُّ والاختلافُ على إرادة معنى الوجوب حتى لا تختلِفَ، ولا
تتضادُّ، وكان ما في هذه الآثار من إرادة مَنْ دَخَلَ عليه هِلالُ ذِي
الحِجَّة، وأراد أن يُضَحِّيَ، وله ما يُضحي به يمنعُه ذلك من أخذٍ شعره
وقصِّ أظافره حتى يُضحيَ .
فقال قائل: فقد رويتم عن عائشة، عن رسول الله وَّ، ورضِيَ
عنها ما يُخالِفُ ذلك، فذكر
٥٥١٤ - ما قد حدَّثنا عليُّ بنُ معبدٍ، حدثنا يعلى بنُ عُبَيْدٍ
الطَّنافِسِيُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ.
٥٥١٥ _ وما قد حدثنا عليّ بنُ شيبة، حدثنا يزيدُ بنُ هارون،
أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالد، ثم اجتمعا، فقالَ كُلَّ واحدٍ منهما: عن
الشعبيٍّ، عن مسروقٍ، قال:
قلتُ لعائشة: إن رجالاً هاهنا يبعثون بالهدي إلى البيتِ، ويأمرون
الذي يَبْعَثُون معه بِمَعْلَمِ لهم يُقَلِّدُها ذلك اليوم، فلا يزالون مُحْرِمِينَ
حتى يَحِلَّ الناسُ، فَصَفَّقَتْ بيديها، فسمعتُ ذُلك من وراءِ الحجابِ،
فقالت: سُبْحَانَ اللهِ، لقد كنتُ أَقْتِلُ قلائدَ هدي رسولِ الله ێے بيدي،
فيبعثُ بها إلى الكعبة، ويُقيم فينا لا يَتْرُكُ شيئاً مما يَصْنَعُ الحلالُ حتى
١٣٤

يَرْجِعَ الناسُ(١).
٥٥١٦ - وما قد حدثنا فهدُ بنُ سليمان، حدثنا أحمدُ بنُ عبدٍ
الله بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن
الأسود
عن عائشةَ، قالت: فلربما فَتَلْتُ القلائدَ لِهدي رسول الله ◌َ﴾
فيُقَلِّدُه، ثم يَبْعَثُ به، ثم يُقِيمُ، ولا يجتنبُ شيئاً مما يجتنِبُ المُحرمُ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
الشعبي: هو عامر بن شراحيل، مسروق: "هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني
الكوفي .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه البخاري (٥٥٦٦)، ومسلم (١٣٢١) (٣٧٠)، والنسائي ١٧١/٥ من
طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ورواه البخاري (١٧٠٤)، ومسلم (١٣٢١) (٣٧٠) من طريق زكريا.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٧٠)، وأبو يعلى (٤٦٥٨)، والمصنف في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٦٥/٢ من طريق داود بن أبي هند، كلاهما عن الشعبي، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٦٦) و(٣٦٧)، والنسائي ١٧١/٥ و١٧٣ من طرق،
عن أبي معاوية، به.
ورواه الطيالسي (١٣٧٧)، والبخاري (١٧٠١) و(١٧٠٢)، والنسائي ١٧٣/٥،=
١٣٥

٥٥١٧ - وما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا أبو معمر عبدُ
الله بنُ عمروبن أبي الحجاج المِنْقرِيُّ، حدثنا عبدُ الوارث بنُ سعيد،
حدَّثنا محمدُ بن جُحادة، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيمَ النخعيِّ،
عن الأسود بن يزيد
عن عائشة، قالت: كُنَّا نُقَلِّدُ الشاةَ، فَيُرْسَلُ بها، أو قالت: فَتُرْسِلُ
بها، ورسولُ الله ◌َ﴿ حلالٌ لم يحرم منه شيءٌ(١).
٥٥١٨ _ وما قد حدثنا محمدُ بنُ خُزيمة، حدثنا حجاجُ بن مِنهالٍ،
حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالت: رُبَّمَا فَتَلْتُ قلائدَ لِهدي رسول الله ◌َ فَيُقَلِّده،
ثم يبعثُ بهِ، ثم يُقيم لا يجتنبُ شيئاً مما يجتنبُ المُحْرِمُ(٢).
= وابن حبان (٤٠١١) من طرق، عن الأعمش، به.
ورواه الطيالسي (١٣٨٨)، والنسائي ١٧٥/٥ من طريق أبي إسحاق.
ورواه أبو يعلى (٤٨٥٢) من طريق أبي معشر، كلاهما عن الأسود، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٦٨)، والنسائي ١٧٤/٥، والبيهقي ٢٣٣/٥ من طريق
عبد الصمد، ورواه النسائي ١٧٤/٥ من طريق أبي معمر، كلاهما عن عبد
الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم، وغير حماد - وهو ابن أبي سليمان الأشعري - فقد روى له مسلم
متابعة، وهو ثقة إمام مجتهد.
١٣٦
=

٥٥١٩۔ وما قد حدثنا محمدُ بنُ خزيمة، حدثنا حجاجٌ، حدثنا
حمادُ بنُ زيدٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١).
٥٥٢٠ - وما قد حدَّثنا نصرُ بن مرزوق، حدثنا الخصيبُ بنُ
ناصح، حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ، عن منصورٍ، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٢).
٥٥٢١۔ وما قد حدثنا محمدُ بنُ خزيمة، حدثنا حجاج، حدثنا
حمادُ بنُ سلمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة مثلَه(٣).
= وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه، لكن سقط
من سنده حماد بن أبي سليمان.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
حجاج: هو ابن المنهال، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار: ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه البخاري (١٧٠٣) من طريق أبي النعمان، عن حماد بن زيد، بهذا
الإِسناد.
ورواه الطيالسي (١٣٧٧)، والحميدي (٢١٨)، والبخاري (١٧٠٣)، ومسلم
(١٣٢١) (٣٦٥)، والترمذي (٩٠٩)، والنسائي ١٧١/٥ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٥، وابن
خزيمة (٢٦٠٨)، والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٩٠١)، وابن حبان (٤٠١١)،
والبيهقي ٢٣٣/٥، من طرق، عن منصور، به.
(٢) إسناده صحيح. الخصيب بن ناصح روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار» ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
=
١٣٧

٥٥٢٢ - وما قد حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا ابنُ وهبٍ، عن
الليثِ بنِ سعدٍ، عن ابن شهابٍ، عن عُروة وعَمْرَةَ، عن عائشةَ،
مثله(١).
٥٥٢٣ - وما قد حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا شعيبُ بنُ الليث،
حدثنا الليثُ، عن ابن شهابٍ، حدَّثه، عن عُروة، عن عائشة، مثلَه،
ولم يَذْكُرْ في إسناده عَمرة(٢).
٥٥٢٤۔ وما قد حدثنا الربيعُ المرادُّ، حدثنا شعیبٌ، حدثنا
= وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٦٠)، وأبو يعلى (٤٣٩٤) و(٤٥٠٥)، وابن حبان
(٤٠١٠)، والبيهقي ٢٣٣/٥ من طرق، عن هشام بن عروة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه البخاري (١٦٩٨)، ومسلم (١٣٢١)، وأبو داود (١٧٥٨)، والنسائي
١٧١/٥، وابن ماجه (٣٠٩٤)، وابن حبان (٤٠٠٩) و(٤٠١٣)، والبيهقي ٢٣٢/٥
من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٥٩) من طريق يونس، عن ابن شهاب، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. شعيب - وهو ابن الليث - من رجال
مسلم، ومن فوقه من رجال الشیخین.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه الحميدي (٢٠٩)، وأحمد ٣٦/٦، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٠)، وابن
الجارود (٤٢٣)، والنسائي ١٧٥/٥ من طريق سفيان، والبيهقي ٢٣٤/٥ من طريق
شعيب، والطيالسي (١٤٤١) من طريق زمعة، وابن حبان (٤٠١٢) من طريق ابن أبي =
١٣٨

الليثُ، عن هشامٍ، عن عُروة، عن عائشة، مثلَه(١).
٥٥٢٥ _ وما قد حدَّثنا يونسُ، أخبرني سفيانُ، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة، مثلَه(٢).
٥٥٢٦ - وما قد حدَّثنا الربيعُ المرادي، حدثنا شعيبُ بنُ الليث،
حدثنا الليثُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٣).
= ذئب، أربعتهم عن ابن شهاب، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
سفيان: هو ابن عيينة.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه مسلم (١٣٢١) (٣٦١) من طريق سعيد بن منصور، والنسائي ١٧٥/٥
من طريق عبد الله بن محمد، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.
ورواه أبو يعلى (٤٦٥٩)، والنسائي ١٧١/٥ من طريق يحيى بن سعيد، عن
عبد الرحمن، به.
ورواه البخاري (١٧٠٥)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٤)، وأبو داود (١٧٥٩)،
والنسائي ١٧٢/٥، والبيهقي ٢٣٣/٥ من طريق ابن عون، وأحمد ٧٨/٦،
والبخاري (١٦٩٦) و(١٦٩٩)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦١)، وأبو داود (١٧٥٧)،
والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢، والبيهقي ٢٣٣/٥ من طريق أفلح،
وأحمد ٢١٦/٦، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٣) من طريق أيوب، ثلاثتهم عن القاسم،
به، وقال أيوب: عن القاسم وأبي قلابة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، شعيب بن الليث من رجاله، ومن فوقه =
١٣٩

٥٥٢٧ - وما قد حدثنا الربيعُ أيضاً، حدثنا بشرُبنُ بكرٍ، حدثني
الأوزاعيُّ، حدثني عبدُ الرحمن بنُ القاسم، فذكر بإسنادِه مثلَه. وزاد:
((ولا نعلم المحرم يحلُّه إلا الطَّافُ بالبيتِ))(١).
٥٥٢٨ _ وما قد حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب: أن مالكاً حدَّثه
عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن عَمْرَةَ، عن عائشة رضي الله عنها
مثلَه غيرَ أنَّه لم يذكر قولَها: ((ولا نَعْلَمُ أن المحرمَ يُحلَّه إلا الطوافُ
بالبيت»(٢).
= من رجال الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه الترمذي (٩٠٨) من طريق قتيبة، عن الليث، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. بشر بن بكر من رجاله، ومن فوقه
ثقات من رجال الشیخین.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٨٥/٦ من طريق محمد بن مصعب، والمصنف في ((شرح معاني
الآثار) ٢٦٦/٢ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبد الله بن أبي بكر: هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
الأنصاري، المدني القاضي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/٢ و٢٦٦ بإسناده ومتنه.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٣٤٠/١، ومن طريقه البخاري (١٧٠٠) و(٢٣١٧)،
ومسلم (١٣٢١) (٣٦٩)، وأبو يعلى (٤٨٥٣)، والنسائي ١٧٥/٥، والبيهقي
٢٣٤/٥، والبغوي (١٨٩١).
١٤٠