النص المفهرس

صفحات 141-160

عن أنس بن مالك: أنَّ هلالَ بن أُمية قَذَفَ شريكَ بن سَحْمَاءَ
بامرأتِه، فُرُفعَ ذُلك إلى النبيِّ نَّه، فقال: ((اثْتِ بأربعةِ شُهداءَ، وإلاّ
فَحَدٍّ في ظَهْرَكَ)). قال: والله يا رسولَ الله، إنَّ الله يَعلَمُ أَنِّي صادقٌ.
فَجَعَلَ النبيُّ نَّهِ يقول له: ((أربعةٌ، وإِلَّ فَحَدٍّ في ظَهْرِكَ)).
فقال: واللهِ يا رسول الله، إنَّ الله يعلَمُ أَنِّي لصَادقٌ يقولُ ذلك
مِراراً، ولَيُنْزِلَنَّ الله عليك ما يُبَرِّئُ به ظَهْري من الجَلْدِ. فنزلت آيةُ
اللَّعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُم﴾ [النور: ٦]. فدعا هلالاً، فشَهدَ
أربع شهاداتٍ باللهِ: إنَّه لِمِنَ الصَّادقينَ، والخامسة: أنَّ لعنةُ الله عليه،
إنْ كانَ من الكاذبينَ، ثم دُعِيَتْ المرأةُ، فشَهِدَتْ أُربعَ شهاداتٍ بالله:
إِنَّه لمن الكاذبينَ، فلما كان عند الخامسةِ، قال رسول اللهِ وَّه: ((فإِنَّها
مُوجِبَةً))، فَتَكَأَكَأَتْ حتى ما شَكَكْنا أَنَّها سَتُقِّ، ثم قالت: لا أُفضَحُ قومي
سائرَ اليوم. فمضت على اليمين، فقال رسول الله وَله: ((انْظُرُوا، فإن
جاءَتْ به أبيضَ سَبطاً، قَضِيءَ العَيْنَين، فهو لِهلال بن أمية، وإِن جاءت
به جَعْداً حَمْشَ الساقين، فهو لِشَريك بن سَحْمَاءَ)).
فجاءَتْ به آدَمَ جعداً، حَمْشَ الساقين، فقال رسول الله وَله: ((لولا
ما سَبَقَ مِن كتاب الله عزَّ وجلَّ، كان لَي ولها شَأْنٌ))(١).
(١) صحيح، محمد بن كثير - وهو ابن أبي عطاء الثقفي - مختلف فيه، وهو
إلى الضعف أقرب، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير مخلد بن
حسين، فقد روى له مسلم في المقدمة ، والنسائي، وهو ثقة. وهو في ((شرح
معاني الآثار)» ١٠١/٣-١٠٢ بإسناده ومتنه.
ورواه أبو يعلى (٢٨٢٤)، وعنه ابن حبان (٤٤٥١) عن مسلم بن أبي مسلم =
١٤١

قال: القَضِيءُ العينين: طويلُ شقِّ العينين، ليس بمفتوح العينينِ.
٥١٤٩ - حدثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال: أخبرنا عِمْران بن يزيد،
قال: حدثنا مَخْلَد بن حُسين الأزدي، قال: حدثنا هشامُ بن حَسَّان، عن
محمد بن سيرين، عن أنس بن مالكٍ، ثم ذكر مثله(١).
غير أنه زاد في آخره: ليس بمفتوح العينين جاحِظُهما.
وكان ما ذَكَرْناه فيما تقدَّمَ من هذه الأبواب، يُغْنِينا عن إعادتِه في
هذا الباب، إذ كان ما فيه، مِنْ شكْلِ ما فيها، والله نسألُه التوفيقَ.
و
الله
الله تعالى
C
= الجَرْمي، عن مخلد بن الحسين، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٦٧١) و(٤٧٤٧)، وأبي داود
(٢٢٥٤)، والترمذي (٣١٧٩)، وابن ماجه (٢٠٦٧)، والبيهقي ٣٩٣/٧ -٣٩٤،
والبغوي (٢٣٧٠) من طريق ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عنه.
(١) إسناده صحيح، عمران بن يزيد: هو عمران بن خالد بن يزيد، وهو ثقة
من رجال النسائي. وهو في ((سنن النسائي)) ١٧٢/٦ .
١٤٢

٨١٢ - بابُ بيانِ مُشكِلِ ما رُوي عن سهل بن سَعْدٍ
السَّاعدي، عن رسول الله مصر في هذاالمعنى
٥١٥٠ - حدثنا الربيعُ بن سليمان المُرادِي، قال: حدثنا خالد بن
عبد الرحمن الخُراساني، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن الزّهْري
عن سهل بن سعدٍ الساعدي: أن عُوَيْمِراً جاءَ إلى عاصم بن
عَدِي، فقال: أرأيتَ رجلًا وَجَدَ مع امرأتِه رجلاً، فقَتَلَه، أَتَقْتُلُونَه به؟
سل يا عاصمُ رسول الله بََّ، فجاء عاصمٌ، وَكَرَهَ رسولُ اللهِلَّهِ المسألةَ
وعابها .
وَالر، فجاء وقد أنزل الله عز وجل
فقال عويمرٌ: واللهِ لآتينَّ النبيَّ
خِلافَ (١) قول عاصم، فسأل النبيِّ نَّهَ، فقال: ((وقد أَنْزَلَ الله عز وجل
فيكُم قُرآناً))، فدعاهما، فتقدَّما، فتلاعَنا، ثم قال: كذبتُ عليها يا
رسول الله إنْ أَمْسَكتُها. ففارقها، وما أُمَرهُ رسول الله صل بفِراقها،
فجَرَتْ سُنَّةٌ في المتلاعِنَّيْنِ.
فقال رسول الله وَله: ((انْظُروها، فإنْ جاءَتْ به أحمرَ قصيراً مثلَ
وَحَرَةٍ، فلا أَراهُ إلَّ وقد كَذَبَ عليها، وإنْ جاءَتْ به أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذا
أَلْيَتَين، فلا أَحْسِبُه إلا قد صَدَقَ عليها)).
(١) أي: خلف، أو بعده.
١٤٣

فجاءت به على الأمر المكروهِ(١).
٥١٥١ - وحدثنا الربيع بن سليمان الجِيزي وسليمان بن شُعيب
الكَيْساني، قالا: حدثنا أسدُ بن موسى، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، ثم
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خالد بن عبد الرحمن
الخراساني، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة. وهو في ((شرح معاني الآثار))
١٠٢/٣.
ورواه الشافعي ٤٥/٢، والبخاري (٧٣٠٤)، والطبراني (٥٦٧٨)، والبيهقي
٣٩٩/٧ و٤٠٠ من طرق، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
ورواه مختصراً ومطولاً مالك ٥٦٦/٢، والشافعي ٤٤/٢ و٤٦ و٤٧، وعبد الرزاق
(١٢٤٤٦) و(١٢٤٤٧)، وابن أبي شيبة ٣٥١/٤، وأحمد ٣٣٤/٥ و٣٣٦-٣٣٧
و٣٣٧، والدارمي ١٥٠/٢، والبخاري (٤٢٣) و(٤٧٤٥) و(٤٧٤٦) و(٥٢٥٩)
و(٥٣٠٨) و(٥٣٠٩) و(٦٨٥٤) و(٧١٦٥) و(٧١٦٦)، ومسلم (١٤٩٢) (١) و(٢)
و(٣)، وأبو داود (٢٢٤٥) و(٢٢٤٧) و(٢٢٤٨) و(٢٢٤٩) و(٢٢٥٠) و(٢٢٥١)، وابن
ماجه (٢٠٦٦)، والنسائي ١٤٣/٦، وابن الجارود (٧٣٧)، وابن حبان (٤٢٨٣)
و(٤٢٨٤) و(٤٢٨٥)، والطبراني (٥٦٧٤) - (٥٦٧٧) و(٥٦٧٩) - (٥٦٩١)،
والدارقطني ٢٧٤/٣ و٢٧٥، والبيهقي ٣٩٨/٧ و٤٠١، والبغوي (٢٣٦٦) و(٢٣٦٧)
من طرق، عن الزهري، به.
ورواه الطبراني (٥٧٣٤) من طريق العباس بن سهل بن سعد، و(٥٧٧٧) من
طريق أبي حازم، كلاهما عن سهل بن سعد.
الوَحَرة: دُوَيِّبَة كالعَظَاءة تلزّق بالأرض.
والأسحمَ: الشديد السواد.
والأعين: الكبير العين.
وذو أليتين: أي عظيمهما.
١٤٤

ذكر بإسناده مثله سواء(١).
فكان في هذا الحديث عن رسول الله وَله: إن جاءَتْ به كذا،
ولا أراه إلا وقد صَدَقَ عليها، وإن جاءَتْ به كذا، ولا أراه إلا وقد
كذب عليها، فكان في ذلك ما قد دَلَّ أنه لم يكن منه مرَّهِ تحقيقٌ
الإِثباتِ نَسَبٍ بسُنة، ولا لِنَفْيه بضِدِّه من السُّنة، وأن ذلك إنما كان على
ما يَقَعُ في القلوبِ في مثل هذا المعنى.
ودَلَّ ذلك أن ما تقدَّمَ مما قد ذكرناه في الأبواب التي قد ذكرناها
فيما تقدَّمَ قبل هذا الباب، مما ذكره رواتُها عن رسول الله وَله: إن
جاءَتْ به كذا، فهو لفلانٍ، وإن جاءَتْ به كذا، فهو لفلانٍ، أن ذلك
مما قد عُورضوا فيه بما قد رويناه عن سهل فيه، وكان ما رويناه عن
سهل فيه أَوْلَى مما رويناه عنهم فيه، للزِّيادةِ التي حَفِظَها سهلٌ، وَقَصَّروا
عنها، وفي ذلك ما قد دَلَّ أنه لم يكن في ذلك إثباتُ نسبٍ، ولا نَفْيُ
نسبٍ، والله نسأله التوفيق.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسد بن موسى، فقد روى
له البخاري تعليقاً وأبو داود والنسائي، وهو ثقة. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/٣
عن الربيع الجيزي وحده.
١٤٥

٨١٣ - بابُ بَيَانِ مُشكِل ما قد تنازَعَه أهلُ
العلم بعد ذلك في وجوب اللِّعانِ بالحَمْلِ
المنفيِّ، وفي سُقوطِ اللَّعانِ به
قال أبو جعفرٍ: قد كان بعضُ مَنْ يَذْهَبُ إلى إثباتِ اللِّعَانِ بِنَفْيِ
الحملِ قبل وضع أمِّه إِيَّه، يحتجُّ لما يَذْهَبُ إليه في ذلك على مخالفيه
فيه، بقول الله في المُطَلَّقات: ﴿وإِنْ كُنَّ أُولاتٍ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عليهنَّ
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].
فيقول: قد جَعَلَ الله للمحمول به، المطلّقة أمُّه، على المحمولِ
به منه قبل وَضْعِ أُمِّ إِيَّاه، الإِنفاقَ عليه، وهو الغِذاءُ الذي تَغَذَّاه أمُّه
حتى يوصلَ إليه منه ما يكونُ به حياتُه، وكان المحمولُ به منه مأخوذاً
بذلك، محكوماً به عليه، كما يُؤْخَذُ به لو كان المحمولُ به موضوعاً
قبل ذلك.
قال: وإذا كان ذلك كذلك، فاستحقاقُ ما ذكرنا استحقاقَه إياه على
مُطَلِّق أُمِّه كان كذلك: أنه يستحقُّ به قبل وضعها إِيَّه ملاعَنْتَه إذا نفاه
عنها.
فكان من حُجَّتِنا على هذا المحتجِّ بذلك لمخالفته فيه بتوفيق الله
عز وجل وعونِه: أن الأمرَ في ذلك ليس كما ذكره فيه، ولا النفقة التي
١٤٦

جَعَلَها الله عز وجل في ذلك على المطلِّق للمطلّقة الحامل بسبب
ولِدِها، ليكونَ ذُلك عدّاً له، ولكنَّها نفقةٌ للمطلّقة نفسها، لأنها في عِدَّةٍ
مِن مُطَلِّقها، لا لأنها حاملٌ منه.
ومما يدلُّ على ذلك: أَنْ رَأَيْنا المحمولَ به لو كان له مالٌ قد وَرِثَه
عن أَخٍ له لُأَمِّه توفِّي وأمُّه حاملٌ به، أنَّ ذلك لا يرفَعُ النفقة عن أبيه
على أمِّه، وأن النفقة على أبيه كما كانت لو كان لا مالَ له.
فدَلَّ ذُلك أن النفقة المحكومَ بها على أبيه التي ذكرناها هي لُأُمِّه،
لا له، لأنها لو كانت له لم يستحقّها على أبيه إلا بفَقْره إلى ذلك،
وحاجته إليه منه، كما لو كان موضوعاً قبلَ ذلك لم يستحقَّ النفقةَ عليه
إلا بذلك.
وفي وُجوب النفقة على أبيه في حالٍ يَسارِهِ، وفي حال إعسارِهِ،
على أُمِّه ما قد دَلَّ أن تلك النفقة لغيره لا له. وحُجَّةً أُخرى: أن النفقةَ
لو كان يُرادُ بها اتِّصالُ الغِذاءِ إليه، لَوَجَبَ أن يكون بعضُها مرفوعاً عن
أبيه، لأنها تكون غذاءً لُّأَمِّه فيما يكون به حياتُها، ويقومُ به بَدَنُها،
ويُوصَلُ به الغذاءُ إليه، فكان ما يكون من ذلك غذاءً للمطلَّقة مرفوعاً
عنه، وما يكون من ذلك يُوصَلُ الغذاءُ إلى ابنه ثابتاً عليه.
وفيما ذكرنا ما قد دَلَّ على أن معنى قول الله عز وجل: ﴿وإنْ
كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عليهنَّ حتى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، إنما المرادُ
بذلك نهاية الإِنفاق، لا ما سوى ذلك، ويَدُلُّ على ذلك أيضاً قولُه عز
وجل: ﴿فَأَنْفِقُوا عليهنَّ﴾، ولم يقل: على مَن هُنَّ حواملُ به.
وفي ذلك ما قد دَلَّ: أن الإِنفاقَ من المطلَّق في حال حمل
١٤٧

المطلّقة عليها، إنما هو عليها، لاعتدادها منه حاملاً كانت أو غير
حامل، كما يقول مَنْ يُوجِبُ النفقة للمطلَّقة الطلاقَ البائنَ في عِدَّتِها،
حاملاً كانت منه أو غير حاملٍ.
وفي ثبوتِ ما ذكرنا ما ينفي أن يكونَ فيما احتجَّ به هذا القائلُ
باللعان بالحمل لقوله ذلك، لما قد ذَكَرْنا من احتجاجه به له، والله
عز وجل نسأله التوفيق.
وقال هذا المحتجُّ أيضاً: ومما يدلُّ على ما ذَهَبْنا إليه في إثبات
اللِّعان بالحمل، السُّنَّةُ الثابتة عن رسول الله وَّه في قضائه في دية شِبْهِ
العمدِ بالأربعين الخَلِفَة (١) من الإِبل التي في بطونها أولادُها، وذَكَرَ في
ذلك
٥١٥٢ - ما قد حدثنا عليُّ بنُ شيبةَ، قال: حدثنا يحيى بن يحيى
النَّيسابوري، قال: أخبرنا هُشيمٌ، عن خالد الحَذَّاء، عن القاسم بن
ربيعة بن جَوْشَن، عن عُقْبَةَ بن أوس السَّدُوسي
عن رجلٍ من أصحاب رسول الله وَّله: أنّ رسول الله وَّهِ خَطَبَ
يوم فَتْحِ مكةَ، فقال في خُطبِه: ((أَلا إِنَّ قَتِيلَ خَطَأ العَمْدِ بِالسَّوطِ
والعصا والحَجَرِ، فيه دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ، مئةً من الإِبل، منها أربعونَ خَلِفَةً في
بُطونِها أولادها))(٢).
(١) هي الحامل من النُّوق، وجمعها خَلِفات وخلائف.
(٢) إسناده صحيح، والرجل الذي من أصحاب رسول الله صلاته: هو عبد الله بن
عمرو بن العاص، وانظر ما بعده. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/٣-١٨٦ بإسناده
ومتنه .
=
١٤٨

٥١٥٣۔ وما قد حدثنا إسماعيلُ بن حمدویه البیگندِي، قال: حدثنا
عارٌ أبو النُّعمان ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني،
= ورواه النسائي ٤١/٨ عن محمد بن كامل، عن هشيم، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٣/٨ عن عمرو بن زرارة، أخبرنا هشيم،
قال: أخبرنا خالد الحذاء، به.
ورواه عبد الرزاق (١٧٢١٣)، والشافعي ١٠٨/٢، وأحمد ٤١١/٥-٤١٢،
والنسائي ٤١/٨ و٤٢، والدارقطني ١٠٣/٣-١٠٤ و١٠٥، والبيهقي ٤٥/٨ من
طرق، عن خالد بن مهران الحذاء، به.
ورواه أبو داود (٤٥٤٨)، وابن حبان (٦٠١١)، والدارقطني ١٠٤/٣-١٠٥ من
طريق وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، به، وقال فيه: عن عبد الله بن عمرو.
ورواه أحمد ١٦٤/٢ و١٦٦، وابن ماجه (٢٦٢٧)، والنسائي ٤٠/٨،
والدارقطني ١٠٤/٣، والبيهقي ٤٤/٨ من طريق شعبة، عن أيوب السختياني، عن
القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه - لم يذكر فيه عقبة بن أوس.
ورواه الشافعي ١٠٨/٢، وعبد الرزاق (١٧٢١٢)، وابن أبي شيبة
١٢٩/٩-١٣٠، وأحمد ١١/٢، وأبو داود (٤٥٤٩)، وابن ماجه (٢٦٢٨)، والنسائي
٤٢/٨، والدارقطني ١٠٥/٣، والبيهقي ٤٤/٨، والبغوي (٢٥٣٦) من طريق
علي بن زيد بن جُدْعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب،
بنحوه! وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وروى البيهقي ٦٩/٨ بإسناده عن العباس بن محمد الدُّوري، قال: سئل
يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان (يعني
ابن عيينة روايةٌ عن علي بن زيد بن جدعان) يقول: عن عبد الله بن عمر، فقال
يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحديث حديث خالد (يعني الحذَّاء)،
وإنما هو عبد الله بن عمروبن العاص.
١٤٩

قالوا: حدثنا حماد بن زَيْد، عن خالد الحَذَّاء، عن القاسم بن ربيعة بن
جَوْشَن، عن عُقْبة أو يعقوب السَّدُوسي، عن عبد الله، عن رسول الله
حَ*، ثم ذكر مثله(١).
غير أن مسدَّداً والحِمَّاني لم يشكًّا، وقالا في حديثيهما: عن
القاسم بن ربيعة، عن عُقْبة بن أُوْس، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ
. 幾
قال هذا القائل: فهذا رسولُ اللهِ بَ﴿ قد قضى بالخَلِفاتِ في
الدِّية، وهي الحواملُ، ولو كان الحملُ غيرَ معروفٍ، وغيرَ مدروكٍ، لما
قَضَى به رسولُ اللهِ وَّةِ، ولا كلَّفه أحداً.
وفي ذلك ما قد دَلَّ عَلَى أن الحمل مدروك، وعلى أن الحكم
مُستَعْمَلٌ فيه قبل وضع أُمِّه إِيَّه كما يُستَعْمَلُ فيه بعد وضعها إِيَّه.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعونِه: أنه لا حُجَّةً
(١) إسناده صحيح. عارم أبو النعمان: هو محمد بن الفضل السَّدوسي، وعقبة
أو يعقوب هما واحد، وهو عقبة بن أوس السدوسي .
ورواه أبو داود (٤٥٤٧)، ومن طريقه البيهقي ٤٥/٨ عن سليمان بن حرب
ومسدد بن مسرهد، وابن ماجه (٢٦٢٧) عن سليمان بن حرب، والنسائي ٤١/٨ عن
يحيى بن حبيب بن عربي، ثلاثتهم عن خالد الحذَّاء، بهذا الإِسناد.
ورواه مرسلاً النسائي ٤٠/٨-٤١ من طريق يونس، عن حماد، عن أيوب، عن
القاسم بن ربيعة أن رسول الله مليار ...
ورواه كذلك ٤١/٨ من طريق ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن
عقبة بن أوس أن رسول الله دولار ...
١٥٠

له فيما احتَجَّ به من ذلك لِما احتجَّ له به، لأن الذي جعله رسولُ
الله ◌َ من هذه الإِبل، جعله بظاهر ما تلك الإِبلُ عليه، وبما يقعُ
في القلوب بما يُشاهَدُ منها أنها كذلك، لا بتحقيقٍ لذلك منها، والدليلُ
على ذلك: أنه غيرُ مستنكرٍ أن تكون الناقةُ عند الناس حاملاً بما يَرَوْنَه
منها مما جَرَتْ العادةُ برؤيتهم إِيَّه في أمثالها، ثم يَتَبَّنُ أنها غيرُ
حاملٍ ، وكذلك بناتُ آدم قد يُرَيْنَ كذلك، ثم يتبيّنُ أن الذي كان يُرى
منهنَّ غيرُ حملٍ .
ولما كان ذلك كذلك، وَجَبَ أن لا يُلاعَنَ إلا بما يُوقَفُ على
حقيقته، لا فيما يُستعملُ فيه الظنُّ الذي لا حقيقةً معه، ومما يَدُلُّ على
ذلك أن رجلاً لو قال لعبده؟ إن كانت أَمتي حاملاً، فأنت حرِّ، وظاهرٌ
أمرها أنها حاملٌ، ثم مات أبو العبدِ قبل أن تَضَعَ، فجاء يُطالبُ
بميراثِه، أنه لا يُحْكُمُ له بذلك في قول جميعهم، إذ كان ما ظَهَرَ من
تلك الأَمَةِ قد لا يكون حملاً، ولا يكونُ بالقول الذي كان من مولاه
عتيقاً عَتاقاً يستحقُّ به ميراثَ أبيه.
وإذا كان ذلك كذلك في المواريث، كان في نَفْيِ الأحمالِ
كذلك، وكان الذي قَضى به رسولُ اللهِ ﴿َ من الخَلِفاتِ، هو من ذلك
المعنى أيضاً. أن يحقق بوضعهنَّ لما يعلم أنَّهن كنَّ حوامل به يوم
دَفعهن من كنَّ عليه إلى من وَجَبْنَ له، كان قد استوفى ما وَجَبَ له،
وإن بان أنَّهن كنَّ حينئذٍ بخلاف ذلك رَدَّهنَّ، وطالب بحواملَ.
وفيما ذكرنا ما قد نَفَى أن يكون لهذا المحتجّ حُجَّةٌ فيما احتجِّ
به مما ذكرنا لما وَصَفْنا، مع أنه قد ظَلَم مخالِفَه في جميع ما احتجَّ
١٥١

به عليه مما ذكرنا، لأن مخالِفَه يَزْعُمُ أن النفقة في اعتداد المطلِّقات
البوائن على مُطَلِّقيهن لِلعِدَّة اللائي هن فيها، لا لأحمال إن كانت بهن،
وأن الدية في شِبْه العمد لا خَلِفاتَ فيها، وإنما هي عندهم مئة من
الإِبل، منها: خمسةٌ وعشرون حِقَّةً، وخمسةٌ وعشرون جَذَعَة، وخمسة
وعشرون بناتُ لَبُونٍ، وخمسة وعشرون بناتُ مَخَاضٍ (١)، غير محمد بن
الحسن، فإنه قد كان يقول بالخَلِفَاتِ .
وفيما احتَجَجْنا به في ذلك ما يَدْفَعُ أن يكون عليه حجةً فيما احتَجّ
به هذا المخالفُ عليه مما قد ذكرنا، وفيما قد ذكرنا في هذه الأبواب
ما قد دَلَّ على أن القولَ الصحيحَ فِي نَفْيِ الحَمْلِ ، هو ما قد ذكرناه
فيه عن محمد بن الحسنْ بما وافَقَهُ أبو يوسف عليه، والله نسألُه
التوفيق .
الله تعالى
(١) الحِقَّة: ابنة ثلاث سنين ودخلت في الرابعة.
والجَذَعة: ما دخلت في السنة الخامسة.
وبنت اللَّبُون: ما أتى عليها سنتان ودخلت في الثالثة.
وبنت المَخَاض: ما دخلت في السنة الثانية.
١٥٢

٨١٤ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوي عن رسول الله وَله
من قوله: ((مَنْ سَلَّمَ على أخيهِ ثمَّ لَقِيَهُ
بعدَ ذلك، وقد حَالَتْ بِينَهُما شَجرةٌ
أو حائطٌ، فليُسَلَّمْ عليهِ))
٥١٥٤ - حدثنا بَحْر بن نَصْر، قال: حدثنا عبد الله بن وَهْب، قال:
قال معاوية بن صالح: وحدثني عبدُ الوهاب بن بُحْتٍ، عن أبي الزِّناد،
عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وََّ: ((مَنْ لَقِيَ أَخاهُ، فَلْيُسَلِّمْ
عليه، وإن حالَتْ بينَهُما شجرةٌ أو حائطٌ أو حَجَرٌ ثم لَقِيَه، فليُسَلِّمْ
عليه)) (١).
(١) إسناده حسن، معاوية بن صالح، صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله
ثقات من رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن بخت، فمن رجال أصحاب السنن غير
الترمذي، وهو ثقة. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن
هرمز.
ورواه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٨٨٥٩) من طريق بحر بن نصر، بهذا
الإِسناد.
ورواه أبو داود (٥٢٠٠) عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، به.
ورواه البيهقي (٨٨٥٨) من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن معاوية بن =
١٥٣

٥١٥٥ - وحدثنا فهدٌ وهارون بن كامل، قالا: حدثنا عبدُ الله بن
صالح، قال: حدثني معاويةُ بن صالح، ثم ذكر بإسناده مثله(١).
قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث أمرُ رسولِ اللهِ وَل* بتجديد
السلام من الناس بعضهم على بعضٍ إذا غابَ بعضُهم عن بعض مما
ذُكِرَ في هذا الحديث، وذلك أحسنُ ما يكون من الآداب، وأوصل لما
= صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة موقوفاً عليه مختصراً. وإسناده حسن، وأبو
مريم - وهو الأنصاري، أو الحضرمي - ثقة، روى له أبو داود والترمذي والبخاري في
((الأدب)).
ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠١٠)، وأبو يعلى (٦٣٥٠)، والبيهقي
في ((شعب الإِيمان)) (٨٨٥٦)، وفي ((الآداب)) (٢٧٨) من طريق أبي صالح عبد
الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة - موقوفاً. عبد
الله بن صالح - وإن كان سيىء الحفظ - متابعٌ .
ورواه أبو داود (٥٢٠٠) عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن
معاوية بن صالح، عن أبي موسى، عن أبي مريم، عن أبي هريرة. فزاد فيه أبا
موسى، قال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٨٥/١٠- ١٨٦: هكذا وقع في
روايتنا (أظنه يعني رواية اللؤلؤي عن أبي داود): ((عن أبي موسى، عن أبي مريم))،
وفي رواية أبي الحسن بن العبد وغيره: ((عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن
أبي هريرة)) ليس فيه ((عن أبي موسى))، وهو أشبه بالصواب. قلت: وأبو موسى هذا
الراوي عن أبي مريم مجهول، لم يرد إلا عند أبي داود في هذا الحديث، والصواب
إسقاطه كما قال المزي.
(١) حسن، عبد الله بن صالح - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع.
ورواه أبو يعلى (٦٣٥١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٨٥٧)، وفي ((الآداب))
(٢٧٩) من طريقين، عن عبد الله بن صالح أبي صالح، بهذا الإِسناد.
١٥٤

يكون بين الناس، وكذلك كان أصحابُ رسول الله وَلّ يفعلون بعده.
كما حدثنا عبدُ العزيزبن محمد بن الحسن بن زَبَالةَ المَدِيني،
قال: حدثني عبدُ الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن
سَلَمَة، عن ثابت وحُميدٍ
عن أنس، قال: كان أصحابُ رسول الله وَّه يتماشَوْنَ، فإذا لَقِيَتْهُم
شجرةٌ أو أَكَمَةٌ، تَفَرَّقُوا يميناً أو شِمالاً، فإذا الْتَقَوْا مُروراً بها، سَلَّمَ
بعضُهم على بعضٍ (١).
قال: وفي ذُلك ما قد دَلَّ على تَمَسُّكِهم بآداب رسول الله وَهـ
وأمورِهِ رضوان الله عليهم، والله نسألُه التوفيق.
الله تعالى
(١) عبد العزيز بن محمد بن الحسن شيخ المصنف ضعيف جداً، له ترجمة
في ((المجروحين)) ١٣٨/٢ لابن حبان، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. ثابت:
هو ابن أسلم البُناني، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠١١) عن موسى بن إسماعيل، عن
الضحاك بن نَبَراس أبي الحسن، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.
والضحاك بن نبراس لَيِّن الحديث.
ورواه البيهقي في ((الشعب)) (٨٨٦١) من طريق غسان بن مالك، عن يوسف بن
عبدة، عن حميد، عن أنس. ويوسف بن عبدة ليِّن الحديث كذلك.
١٥٥

٨١٥ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رَوى أنسُ مما كانوا
يَظُنُّونَه برسول الله في إطالتِهِ القيامَ بعدَ
رَفْعِهِ رأسه من الرُّكوع، وفي إطالته
القعود بين السجدتين
أنه قد أُوهم
:
٥١٥٦ - حدثنا أحمدُ بن داود، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي،
قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا ثابتٌ، قال:
كان أنسٌ يَنْعَتُ لنا صلاةَ رسول الله وَّيهِ، قال: كان رسول الله (وَلّ
إذا رَفَعَ رأسه من الركوعِ ، قام حتى نقولَ: قد نَسِيَ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد
الملك.
ورواه البخاري (٨٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٧/٢ من طريق أبي الوليد
الطيالسي، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ١٧٢/٣، وابن حبان (١٩٠٢) من طريق محمد بن جعفر، عن
شعبة، به .
ورواه أحمد ١٦٢/٣ و١٧٢ و٢٢٣ و٢٢٦، والبخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢)
(١٩٥)، وأبو يعلى (٣٣٦٣)، وابن خزيمة (٦٠٩)، وأبو عوانة ١٣٥/٢ و١٧٦،
وابن حبان (١٨٨٥)، والبيهقي ٩٨/٢ من طرق، عن ثابت البناني، به. وبعضهم =
١٥٦

٥١٥٧ - وحدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال:
حدثنا شعبة، ثم ذكر بإسناده مثله(١).
٥١٥٨ - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حَبَّان بن هِلال،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بمثله، وزاد: قال:
وكان يَقْعُدُ بين السجدتين، حتى نقول: قد أُوْهَمَ (٢).
فتأمُّلْنا ما في هذا الحديثِ من إطالة رسول الله وَّ القيامَ بعد
رفعه رأسَه من الرُّكوع حتى يَرَوْهُ قد أُوْهَمَ، فوجدناه ◌ِِّ قد رُوِيَ عنه
أنه كان يقولُ بعد رَفَّعِهِ رأسه من الركوع
= يزيد فيه على بعض.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد من رجاله، ومن فوقه
من رجالهما. ابن أبي داود شيخ المصنف: هو إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود
الْبُرْلُسِي.
ورواه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤٠٣) عن علي بن الجعد، بهذا
5
الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي رجاله
ثقات من رجال الشيخين.
ورواه أحمد ٢٠٣/٣ و٢٤٧، ومسلم (٤٧٣)، وأبو داود (٨٥٣)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٣٤٧٠)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة))
(٦٢٩) من طرق، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود في روايته بثابتٍ
حُميداً.
قوله: ((قد أَوْهَم))، قال ابن الأثير: أي: أسقط منها شيئاً، يقال: أَوهمتُ
الشيءَ: إذا تركته، وأَوْهَمتُ في الكلام والكتاب: إذا أسقطت منه شيئاً.
١٥٧

٥١٥٩ - ما قد حدثنا الربيعُ المراديُّ، قال: حدثنا ابنُ وهب،
قال: حدثني ابن أبي الزِّناد، عن موسى بن عُقْبة، عن عبد الله بن
الفَضْل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عُبَيْد الله بن أبي رافعٍ
عن علي بن أبي طالب، عن النبيِّ مَ ﴿ أنه كان إذا رَفَعَ رأسَه
من الركوع، قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السماواتِ ومِلْءَ
الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ))(١).
٥١٦٠ - وما قد حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا عبد الله بن
رجاءٍ، قال: أخبرنا عبدُ العزيز ابن الماحِشُون، عن الماجشون وعبد
الله بن الفَضْل، عن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ، عن علي،
عن رسولِ الله وَ لخير، مثله(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد - وهو عبد الرحمن -،
وقد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((شرح معاني الآثار)
٢٣٩/١ بإسناده ومتنه.
5
ورواه عبد الرزاق (٢٩٠٣) عن إبراهيم بن محمد، وأبو عوانة ١٠٢/٢-١٠٣،
وابن حبان (١٩٠٤) من طريق ابن جريج، كلاهما عن موسى بن عقبة، به.
وهو عند عبد الرزاق وأبي عوانة مُطَوَّل.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٨٠٥) بتحقيقنا من طريق عبد العزيز الماجشون،
عن عبد الله بن الفضل، به .
(٢) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح. عبد الله بن رجاء: هو الغُداني، وعبد
العزيز الماجشون: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة، والماجشون: هو يعقوب بن أبي
سلمة، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
١٥٨
=

٥١٦١ - وما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا الوَهْبي وعبدُ
الله بن صالح، قالا: حدثنا الماجِشُونَ، عن عبد الله بن الفَضْل وعن
عمِّه الماجشون، عن الأعرج، ثم ذكر بإسنادِه مثله(١).
٥١٦٢ - وما قد حدثنا يزيدُ بن سِنان، قال: حدثنا أبو داود
الطَّيالسي .
٥١٦٣ - وما قد حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بن
مِنْهال، قالا: حدثنا عبدُ العزيزبن عبد الله، قال: أخبرنا عَمِّي
الماجشون، ثم ذكر بإسناده مثله، ولم يذكر عبدَ الله بن الفضل(٢).
= ورواه مطولاً أحمد في «المسند» (٧٢٩) بتحقيقنا عن أبي سعيد مولى بني
هاشم، عن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن صالح - وإن كان سيىء الحفظ - قد تابعه
أحمد بن خالد الوَهْبي، وهو ثقة روى له البخاري في ((القراءة خلف الإِمام))
وأصحاب السنن. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود
الطيالسي : وهو سليمان بن داود، والماجشون: وهو يعقوب بن أبي سلمة، فمن
رجال مسلم.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٦٦)، ومن طريقه رواه الترمذي (٢٦٦)،
والبيهقي ٣٢/٢. قال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه ابن الجارود (١٧٩)، وابن خزيمة (٦١٢) من طريق محمد بن يحيى،
عن حجاج بن منهال، بهذا الإِسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٨/١، وأحمد في ((المسند)) (٨٠٣) و(٨٠٤) بتحقيقنا،
والدارمي ٣٠١/١، ومسلم (٧٧١) (٢٠٢)، والترمذي (٣٤٢٢)، وابن الجارود =
١٥٩

٥١٦٤ - وما قد حدثنا الحجاجُ بن عِمْران، قال: حدثنا هلال بن
يحيى، قال: حدثنا يوسفُ بن الماجشون، قال: أخبرنا أبي، عن عبد
الرحمن الأعرج، ثم ذكر بإسناده مثله (١).
٥١٦٥ - وما قد حدثنا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حدثنا عثمانُ بن
عُمَر، قال: أخبرنا هشام بن حَسَّان، عن قيس بن سَعْد، عن عطاءٍ،
عن ابن عباس، عن رسول الله وَّة، مثله(٢).
= (١٧٩)، وأبو يعلى (٥٧٤)، وابن خزيمة (٦١٢)، وأبو عوانة ١٠٠/٢ و١٠١، وابن
حبان (١٩٠٣)، والدارقطني ٢٩٦/١ من طرق، عن عبد العزيز بن عبد الله، به.
(١) صحيح، هلال بن يحيى وإن لم أتبينه قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين غير الماجشون - وهو يعقوب بن أبي سلمة - فمن رجال مسلم.
ورواه مسلم (٧٧١) (٢٠١)، والبيهقي ٣٢/٢، والبغوي (٥٧٢) من طريق
محمد بن أبي بكر المقدمي، والترمذي (٣٤٢١)، والبزار (٥٣٦) من طريق
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي، والترمذي (٣٤٢٢) من طريق أبي
الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن يوسف بن الماجشون، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس بن
سعد، فمن رجال مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وعطاء: هو ابن
أبي رباح.
ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار) ٢٣٩/١، وأبو عوانة ١٧٧/٢ عن
إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١-٢٤٧، وأحمد في ((المسند)) (٢٤٩٨) و(٣٤٩٨)
بتحقيقنا، وعبد بن حميد (٦٢٨) و(٦٣٥)، ومسلم (٤٧٨)، والنسائي ١٩٨/٢، وأبو
يعلى (٢٥٣٨)، وأبو عوانة ١٧٦/٢ و١٧٧، وابن حبان (١٩٠٦)، والطبراني
(١١٣٤٧)، والبيهقي ٩٤/٢ من طرق، عن هشام بن حسان، به. زاد بعضهم في =
١٦٠