النص المفهرس
صفحات 101-120
٥١٠٣ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: حدثنا أبو حمزة وسعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي العَجْفاءِ السُّلمي، قال: خَطَب عمر رضي الله عنه، ثم ذكر مثله. فكان في هذا الحديث إخبارُ رسول الله ﴿﴿ الناس: أن من قُتِلَ أو مات في سبيل الله، فهو الشهيدُ الذي يستحقُّ ما يستَحِقُّه الشهيدُ، لا مَنْ سواه ممن يُقْتَلُ في المغازي ممن مُرادُه غير سبيلِ الله. فقال قائلٌ: فقد رَوَيْتُم عن رسول اللهِ وَ﴿ِ: أن الغريقَ شهيدٌ، وأن الحريقَ شهيدٌ، في أشياءَ من هذا الجِنْسِ ، فَقَصَدَ بالشهادةِ إليهم للذي خَلَّ بهم من ذلك، لا لما سواه . ٥١٠٤ - وذكر ما قد حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، أن = عن عمر. ورواه عبد الرزاق (١٠٣٩٩) عن معمر، والحميدي (٢٣)، وأحمد (٣٤٠) بتحقيقنا عن سفيان بن عيينة، والبيهقي ٣٣٢/٦ و١٦٨/٩ من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر. ورواه البيهقي ٣٣٢/٦ من طريق عمرو بن أبي قيس، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه، عن عمر. ورواه أحمد (٢٨٥) و(٢٨٧)، والنسائي في ١١٧/٦-١١٩ من طريق سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، قال: نبّئت عن أبي العجفاء، عن عمر. وابن سيرين قد صرَّح بسماعه من أبي العجفاء عند أحمد في «مسنده)) (٣٤٠)، وذكر الخطيب في ((تاريخه)) ٢٥٨/٣ أن منصوربن زاذان رواه عن ابن سيرين، قال: حدثنا أبو العجفاء. دفُّ الراحلة: جانب كُورِها، وهو السُّرج. ١٠١ مالكاً أخبره، عن عبد الله بن عبد الله بن جابربن عَتِيك، عن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك - وهو جدُّ عبد الله بن عبد الله أبو أُمِّه - أخبره: أن جابر بن عَتِيك، أخبره: أن رسول الله وَله جاءَ يَعُودُ عبدَ الله بن ثابتٍ، فوجده قد غُلِبَ، فقالت ابنته: واللهِ إن كنتُ لَأَرْجُو أن تكونَ شهيداً، فإنَّكَ قد كنتَ قضيتَ جهازك. فقال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عز وجل قد أُوْقَعَ أُجْرَه على قَدْرِ نِيَّتِهِ، وما تَعُدُّونَ الشَّهادةَ؟)) قالوا: القتلُ في سبيل الله. فقال رسول الله وَّه: ((الشَّهادَةُ سَبْعٌ سِوى القَتْلِ في سَبِيلِ الله عز وجل: المَطْعُونُ شَهيدٌ، والغَرقُ شَهيدٌ، وصاحبُ ذاتٍ الجَنْبِ شَهيدٌ، والمَبْطُونُ شَهيدٌ، والحَريقُ شهيدٌ، والذي يَمُوتُ تَحتَ الرَّدْمِ شَهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بَجُمْعِ شَهِيدٌ))(١). (١) عتيك بن الحارث لم يرو عنه غير ابن بنته عبد الله بن عبد الله، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، روى له أبو داود والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيِّه جابر بن عتيك، فقد روى له أبو داود والنسائي. وهو في ((الموطأ)) ٢٣٣/١-٢٣٤. ومن طريق مالك رواه أحمد ٤٤٦/٥، وأبو داود (٣١١١)، والنسائي ١٣/٤-١٤، وابن حبان (٣١٨٩) و(٣١٩٠)، والطبراني (١٧٧٩)، والحاكم ٣٥١/١-٣٥٢، والبغوي (١٥٣٢). وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي! ورواه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥-٣٣٣، وابن ماجه (٢٨٠٣)، والطبراني (١٧٨٠) من طريق وكيع، والنسائي ٥١/٦-٥٢ من طريق جعفربن عون، كلاهما عن أبي العميس - وهو عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي، ثقة - عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده: أن النبي ◌َّل﴿ عاده في مرضه، فقال قائل من أهله ... فذكره. وفي رواية جعفر بن عون: عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه: أن = ١٠٢ فكان في هذا الحديث ما قد دَلَّ على أن أهل الشّهادة هم المذكورون فيه بالمعاني التي ذُكِرُوا بها فيه. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعَوْنِه: أن هُؤُلاء المذكورين في هذا الحديث، هم الذين معهم من نِيَّتِهم ما يَستَحِقُونَ = رسول الله ﴿ عاد جَبْراً - ويقال له: جابر -. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٦/١٩-٢٠٧: هكذا يقول أبو العُميس في إسناد هذا الحديث، والصواب ما قاله فيه مالك، ولم يُقِمْه أبو العُميس. 1 وروى عبد الرزاق (٦٦٩٥) عن ابن جريج، خبرا قال: اخبرت ابي رفع إلى عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله (ص 18: أن النبي ◌َ﴿ أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع يعوده في مرضه ... فذكره. وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند البخاري (٢٨٢٩) و(٥٧٣٣)، ومسلم (١٩١٤)، وعن أنس عند البخاري (٥٧٣٢)، وعن عمر عند الحاكم ١٠٩/٢، وعن عائشة عند البخاري (٥٧٣٤)، وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٢٠١/٤ و٣٢٣/٥، والدارمي ٢٠٨/٢، والطيالسي (٥٨٢)، وعن عقبة بن عامر عند أحمد ١٥٧/٤، وعنه أيضاً عند المصنف لاحقاً، وعن سلمان عند الطبراني (٦١١٥) و(٦١١٦)، وعن أبي مالك الأشعري عند أبي داود (٢٤٩٩)، والحاكم ٧٨/٢. المطعون: الذي أصابه الطاعون. والغَرِق: هو الغريق. والمرأة تموت بجُمع: هي أن تموت وفي بطنها جنين، وقيل: هي التي تموت ولم يمسّها رجل. وذات الجنب، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٠٣/١-٣٠٤: هي الدُّبَيْلة والدُّمّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجَنْب وتنفجر إلى داخل، وقَلْما يسلَم صاحبُها. ١٠٣ به الشهادةَ دونَ مَنْ سِواهم مِن أشكالهم ممن لا نِيَّةَ معه محمودةٌ يستحقُّ بها الشهادة، ومما يَدُلُّ على ذلك ما في هذا الخطاب من خطاب رسول الله وَ ﴿ لابنة عبد الله بن ثابت لمّا قالت له ما قالت له مما ذُكِرَ في هذا الحديث: ((إن الله عز وجل قد أُوْقَعَ أَجْرَه على قَدْرِ نِيَّتِهِ))، فدَلَّ ذلك: أن أَجْرَه الذي يستحقُّه، إنما هو على قَدْرِ نِيتِه، ولما كان ذلك كذلك في عبد الله بن ثابت، كان فيمن سواه ممن ذُكِرَ في هذا الحديث معه كذلك، وقد ذُكر ذلك عن رسول الله وصار فيهم في غير هذا الحديث. ٥١٠٥ - كما حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: حدثني عبد الرحمن بن شُرَيْحَ، عن عبد الله بن ثَعْلَبَة الحَضْرمي: أنه سمع ابنَ حُجَيْرَة يُخبرُ عن عُقْبة بن عامر: أن رسول اللهِ وََّ، قال: ((خَمْسٌ من قُبضَ في شيءٍ منهنَّ، فهو شَهيدٌ: المقتولُ في سبيل الله شَهيدٌ، والغريقُ في سبيلِ اللهِ شهيدٌ، والمَبْطونُ في سبيلِ اللهِ شهيدٌ، والمَطْعُونُ في سبيل الله شَهيدٌ، والنَّفَساءُ في سَبيلِ الله شَهِيدٌ))(١). (١) صحيح لغيره، عبد الله بن ثعلبة الحضرمي تفرد عبد الرحمن بن شريح بالرواية عنه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن حُجيرة - وهو عبد الرحمن - فمن رجال مسلم. ورواه النسائي ٣٧/٦ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الله بن المبارك في ((الجهاد)) (١٩٨)، ومن طريقه الطبراني ١٧/(٩٠٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٥/١٤-٣٥٦ عن عبد الرحمن بن = ١٠٤ فدَلَّ ما في هذا الحديث: أن المذكورين في الحديث الذي قد ذَكَرْناه قبله بالشهادة من أهل هذه الأشياءِ، هم الذين في سَبيلِ الله، وسُبُل الله عز وجل طاعاتُه، فَمَنْ كان في شيءٍ منها، فأصابه شيءٌ مما في هذه الآثارِ، كان من أهلِ الشهادةِ الذين وَعَدَهُم الله عز وجل عليها ما وَعَدَهم، ومَنْ كان بخلافِ ذُلك، لم يكن منهم، وقد وَكَّدَ ذلك وكَشَفَ معناه، ما قد رُويَ عن رسول الله صل﴿ من غير هذه الأحاديث ٥١٠٦ - كما حدثنا إبراهيمُ بن مَرْزُوقٍ، قال: حدثنا وَهْب بن جَرير، عن شعبة، عن عَمْروبن مُرَّة، عن أبي وائل عن الأَشعَري، قال: قال رجلٌ لرسول الله وَله: الرجلُ يُقاتِلُ لِلِغَنِيمَةِ أو لِلِمَغْنَمِ، والرجلُ يُقاتِلُ الذِّكْرِ، والرجلُ يُقاتِلُ لِيُرَى مكانُهُ، فَمَنْ في سبيلِ الله عز وجل؟ قال: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله عز وجل هي أَعْلَى، فهُو في سَبيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ))(١). = شريح، به. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، والأشعري: هو الصحابي الجليل أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري. ورواه الطيالسي (٤٨٧)، وأحمد ٤٠٢/٤، والبخاري (٢٨١٠) و(٣١٢٦)، ومسلم (١٩٠٤) (١٤٩)، وأبو داود (٢٥١٧)، والنسائي ٢٣/٦، والبيهقي ١٦٧/٩ من طرق، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ورواه الطيالسي (٤٨٨)، وأحمد ٣٩٢/٤ و٣٩٧ و٤٠٥ و٤١٧، والبخاري (١٢٣) و(٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤) (١٥٠)و(١٥١)، وابن ماجه (٢٧٨٣)، والترمذي (١٦٤٦)، وابن حبان (٤٦٣٦)، والبيهقي ١٦٨/٩، والبغوي (٢٦٢٦) من = ١٠٥ فَأَخْبَر رسول الله وَّهِ: أن المقاتل لا يستحقُّ الشهادةَ بقتاله حتى يكونَ معه من نِيَّتِه أن تكون كلمةُ الله أَعلى، كما ذكر في هذا الحديث، وقد شَدَّ ذلك أيضاً حديثُه الآخر، وهو قوله: ((إنَّما الأعمالُ بالنِّيّةِ، وإنَّما لإِمرىٍ ما نَوى)). ٥١٠٧ - كما حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث النَّيْمي، عن عَلْقَمة بن وَقَّاصِ اللَّيْئِي أنه سَمِعَ عمرَ بن الخطاب على المِنْبَر، يقول: قال رسول الله وَّه: ((إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّةِ، وإنما لاِمْرىٍ ما نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ مِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وإِلى رَسُولِهِ، فهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وإِلى رَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرتُه إِلى دُنْيا يُصِيبُها، أو امرأةٍ يَتَزَوَّجُها، فَهِجْرَتُهُ إِلى ما هَاجَرَ إِليه))(١). تعالي = طرق، عن أبي وائل، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس شيخ المصنف: هو ابن عبد الأعلى، وابن وهب: هو عبد الله، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٣ بإسناده ومتنه. والحديث في ((موطأ مالك)) برواية محمد بن الحسن (٩٨٣). ومن طريق مالك رواه البخاري (٥٠٧٠)، والنسائي ١٥٨/٦-١٥٩. ورواه الطيالسي (٣٧)، وأحمد في ((المسند)) (٣٠٠) بتحقيقنا، والبخاري (٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي ١٣/٧، وابن خزيمة (١٤٣)، وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩)، والدارقطني في ((السنن)) ٥٠/١-٥١، وفي ((العلل)) ١٩٤/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٢/٨، وفي ((أخبار أصبهان)) ١١٥/٢، والبيهقى فى ((السنن)) ٢٩٨/١ و١٤/٢ و١١٢/٤ و٣٩/٥، وفي = ١٠٦ ٥١٠٨ - وكما حدثنا يزيدُ بن سِنان، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عَلْقَمة بن وَقَّاص، عن عمر، عن رسول الله وَّ، مثله(١). ٥١٠٩ - وكما حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكّم، قال: أخبرنا أشهب بن عبد العزيز، عن مالك، ثم ذكر بإسنادِه مثله(٢). ٥١١٠ - وكما حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا محمد بن كثير العَبْدِي، قال: حدثنا سفيان الثَّوْري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وَقَّاص، قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: سمعت النبيَّ ◌َ﴿ يقول، ثم ذكر مثله(٣). ٥١١١ - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا سليمان بن = ((المعرفة)) (٥٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٤٤/٢ و١٥٣/٦ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب. ورواه البخاري (٥٤)، ومسلم (١٩٠٧)، والنسائي ١٥٨/٦-١٥٩، والبيهقي ٢٣٥/٤ و٣٣١/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح، أشهب بن عبد العزيز: ثقة من رجال أبي داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. (٣) إسناده صحيح على شرطهما. ورواه البخاري (٢٥٢٩)، وأبو داود (٢٢٠١)، والبيهقي ٤١/١ من طريق محمد بن كثير العبدي، بهذا الإِسناد. ١٠٧ حرب، قال: حدثنا حماد بن زَيْد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عَلْقَمة بن وَقَّاص، قال: سمعتُ عمرَ رضي الله عنه يقول: سمعت النبيَّ ◌ِ﴿ يقول، ثم ذكر مثله(١). ٥١١٢ - وكما حدثنا المُطَّلب بن شُعيب، قال: حدثنا عبدُ الله بن صالح، قال: حدثني الليثُ، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عَلْقمة بن وَقَّاص، عن عمر، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول، ثم ذكر مثله(٢). ٥١١٣ - وكما حدثنا ابنُ أبي مَرْيَم، قال: حدثنا الفِرْيابي، قال: حدثنا ابنُ عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وَقَّاص، قال: سمعتَ عمر يَخْطُبُ الناسَ، وهو يقول: قال رسول الله وَّل، ثم ذكر مثله(٣). (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٣ بإسناده ومتنه . ورواه الطيالسي (٣٧)، والبخاري (٣٨٩٨) و(٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧)، والبزار (٢٥٧)، وابن خزيمة (١٤٢) و(٤٥٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١/١، وفي (المعرفة)) (٤٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. (٢) صحيح، عبد الله بن صالح كاتب الليث قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشیخین. ورواه مسلم (١٩٠٧)، وابن ماجه (٤٢٢٧) عن محمد بن رُمْح، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده صحيح على شرطهما. الفريابي: هو محمد بن يوسف، وابن عيينة: هو سفيان. = ١٠٨ ٥١١٤ - وكما حدثنا الرَّبيعُ بن سليمان المُرادِي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقّاص، عن عمربن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله، ثم ذكر مثله(١). فأخبر رسولُ اللهِ وَّهِ: أَنَّ الأعمال إِنما تكونُ بالنية، وأنه إنما يكونُ لامرئٍ ما نوى، ثم أخبر في الهجرة بما أخبر به فيها، وهي الهجرةُ إليه، فأخبر أنه لا يُستَحَقُّ بها ما يُطْلَبُ بها إلا بالنية لذلك، لأنها نفسُها، فمثل ذلك ما سواها مِن هذه الأشياءِ المذكورة في هذه الآثار، لا تُستَحَقُّ بالأشياء المذكورة فيها حتى تكون معها النيةُ التي أخبر رسولُ اللهِ وَّهَ أنها تُستحقُّ بها. وقد رُوي عن رسول الله وَلهم مما يَدْخُلُ في هذا المعنى أيضاً ٥١١٥ - ما قد حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: حدثني عبدُ الرحمن بن شُرَيح، أن سَهْلَ بن أبي أمامة بن سَهْل بن حُنَيف، = ورواه الحميدي (٢٨)، وأحمد (١٦٨) بتحقيقنا، والبخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وابن الجارود (٦٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧٢)، والبيهقي ٣٤١/٧ من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح، أسد بن موسى من رجال أبي داود والنسائي، وروى له البخاري تعليقاً، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (١٨٨). ومن طريق عبد الله بن المبارك رواه مسلم (١٩٠٧)، والنسائي ٥٨/١-٦٠، والبغوي (١) و(٢٠٦). ١٠٩ حدَّثه عن أبيه عن جَدِّه: أن رسول الله وَّهِ، قال: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهادةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَه الله منازلَ الشُّهداءِ، وإِنْ ماتَ على فِراشِهِ))(١). فأخبر رسولُ الله وَّهِ: أنَّ مَنْ كانت معه النيةُ فِي تَمَنِّه الشهادةَ، كان بذلك من أهلها، وإن لم يُصِبْه القتلُ بها، ولا ما سواه من الأشياءِ المذكورة في هذه الآثار، وفي ذلك دليلٌ على ما ذكرنا مما حَمَلْنا عليه الآثارَ التي ذكرناها في هذا الباب، والله عز وجل نسألُه التوفيقَ. لله تعا (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أمامة: هو أسعد بن سهل. ورواه مسلم (١٩٠٩)، وأبو داود (١٥٢٠)، وابن ماجه (٢٧٩٧)، والنسائي ٣٦/٦-٣٧، وابن حبان (٣١٩٢)، والبيهقي ١٦٩/٩-١٧٠ من طرق، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. ورواه الدارمي ٢٠٥/٢، والترمذي (١٦٥٣) من طريق القاسم بن كثير، والطبراني (٥٥٥٠) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن عبد الرحمن بن شریح، به. وفي الباب عن معاذ بن جبل صححه ابن حبان برقم (٣١٩١). ١١٠ ٨٠٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله داخله من قوله: ((خِيارُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَه)) ٥١١٦ - حدثنا يزيدُ بن سِنَان وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا وَهْب بن جَرِيرِ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن سعد بن عُبَيدةَ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن النبيِّ بَلَّ، أنه قال: ((خَيْرُكُم من عَلَّمَ القُرآنَ وَتَعَلَّمه)). قال أبو عبد الرحمن: وذلك أقعَدَني هذا المقعدَ. قال: وكان يُعلِّمُ القرآن(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعَة. ورواه الطيالسي (٧٣)، وابن أبي شيبة ٥٠٢/١٠، وأحمد في ((المسند)) (٤١٢) و(٤١٣) بتحقيقنا، والدارمي ٤٣٧/٢، والبخاري (٥٠٢٧)، وأبو داود (١٤٥٢)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٣٦)، والبغوي في ((الجعديات)) (٤٨٩)، وابن حبان (١١٨) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد . ٤ ورواه البزار (٣٩٧)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٥/١١ من طريق قيس بن = ١١١ ٥١١٧ - وحدثنا إبراهيم بن مَرْزوق، قال: حدثنا أبو عامرِ العَقَدي، وأبو الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا شعبةُ، ثم ذكر بإسناده مثله. قال: وكان أبو عبد الرحمن يُعلِّمُ في حياة عثمان إلى زمن الحجاج، ويقول: ذلك أَقْعَدَني مقعدي هذا(١). واللَّفظُ لأبي الوليد. ٥١١٨ - حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق، قال: حدثناه أبو عاصمٍ، وبشربن عمر، قالا: حدثنا شُعبة، ثم ذكر بإسناده مثله(٢). ٥١١٩ - وحدثنا يزيدُ، وصالح بن عبد الرحمن، وعلي بن شَيْبَةَ، وموسى بن النُّعمان، قالوا: حدثنا عبدُ الله بن يزيد المقرىء، قال: حدثنا شعبةُ، عن علقمة بن مَرْئَد، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلات: ((خَيْرُكُم من تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَه)) (٣). ٥١٢٠ - وحدثنا الحسين بن نَصْر وسليمان بن شُعيب، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني علقمة بن = الربيع، عن علقمة بن مرتد، به. (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك البصري. ورواه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٣) عن أبي الوليد الطيالسي وحده، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. (٣) إسناده صحيح على شرطهما. ١١٢ مَرْثَد، قال: سمعت سعد بن عُبَيْدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال شعبة: قلت أنا له: عن النبي ◌َ﴾؟ قال: عن النبيِّ بَ، قال: ((إِنَّ خَيْرَكُم من عَلَّمَ القُرآن وتَعَلَّمه))(١). قال أبو جعفر: هكذا حَدَّثَ شعبةُ بهذا الحديثِ، وقد خالفه فيه الثوريُّ، فَنَقَصَ من إسناده سعدَ بن عُبَيدة، فلم يذكر فيه ٥١٢١ - كما حدثنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: سمعت سفيان الثَّوريَّ، يحدث عن علقمة بن مَرْثدٍ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عثمان بن عَفَّان رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ل ◌َه قال: ((أَفْضَلُكُم من تَعَلَّمَ القُرآن وَعَلَّمَه)) (٢). ٥١٢٢ - وكما حدثنا حسين بن نَصْر، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: (١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن زياد: هو الرصاصي، ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. ورواه عبد الرزاق (٥٩٩٥)، وأحمد في ((المسند)) (٤٠٥) بتحقيقنا، والترمذي (٢٩٠٨)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٣٨) من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. ورواه ابن الضريس (١٣٩) من طريق الجراح بن الضحاك، عن علقمة بن مرثد، به . ١١٣ حدثنا سفيانُ، عن عَلْقَمة، ثم ذَكَرَ بإسناده مثله(١). ٥١٢٣ - وكما حدثنا بكَّار بن قُتيبة، قال: حدثنا مؤمّل بن إِسماعيل، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَلْقمة، عن أبي عبد الرحمن، قال : سمعت عثمان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صل®، ثم ذكر مثله (٢). ٥١٢٤ - وكما حدثنا أبو شُرَيح محمد بن زكريا وابنُ أبي مريم، قالا: حدثنا الفِرْيابي، قال: حدثنا الثَّوري، عن عَلْقمة، عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، عن رسول الله وَله، قال: ((أَفْضَلُكُم من تَعَلَّمَ القُرآنَ وعَلَّمَه - أَو عَلَّمَ القرآنَ - فَعَلِّمُوا))(٠٢٣) قال أبو جعفر: هكذا يُحَدِّث الناس جميعاً ممن يحدث، عن الثوري، بهذا الحديث، لا يَذكُّرون في إسناده سعدَ بن عُبَيدة، غير يحيى بن سعيد، فإنه حَدَّثَ به عن سفيان، فذكر سعد بن عُبَيدة ٥١٢٥ - كما حدثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا عَمْروبن علي، (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. ورواه البخاري (٥٠٢٨) عن أبي نعيم، بهذا الإِسناد. (٢) صحيح، مؤمل بن إسماعيل، سبىء الحفظ، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. (٣) إسناده صحيح على شرطهما. الفريابي: هو محمد بن يوسف. ١١٤ قال: حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد - قال: حدثنا شعبةُ وسفيان، قالا: حدثنا علقمةُ بن مَرْثَد، عن سَعْد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، عن النبيِّ لَهَ، قال: ((خِيارُكُمْ مَنْ عَلَّمَ القُرآنَ، أَو تَعَلَّمَه)). قلت ليحيى: إنهم لا يقولون: عن سفيان، عن سَعْد بن عُبيدة، قال: سمعته من سفيان، ثم حدَّثنا به سفيان، فلم أنكره(١). (١) إسناده صحيح على شرطهما. ورواه أحمد في ((المسند)) (٥٠٠) بتحقيقنا، وابن ماجه (٢١١)، والبزار (٣٩٦)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٠٣٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٢٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٤/٩-٧٥: شعبة يُدخل بين علقمة بن مرثد وأبي عبد الرحمن سعدَ بنَ عبيدة، وخالفه سفيان الثوري، فقال: عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، ولم يذكر سعد بن عبيدة. وقد أَطنب الحافظ أبو العلاء العطار في كتابه ((الهادي في القرآن)) في تخريج طرقه، فذكر ممن تابع شعبةً، ومن تابع سفيانَ جمعاً كثيراً ... ورَجِّح الحقّاظُ رواية الثوري، وعدُّوا رواية شعبة من ((المزيد في متصل الأسانيد))، وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصحُّ من رواية شعبة، وأما البخاري فأخرج الطريقين، فكأنه ترجّح عنده أنهما جميعاً محفوظان، فيحمل على أن علقمة سمعه أولاً من سعدٍ، ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدَّثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فتَّته فيه سعدٌ. وقد شذّت رواية عن الثوري بذِكر سعد بن عُبيدة فيه (يقصد هذه الرواية)، ثم خرَّجه من عند الترمذي والنسائي .. قال الترمذي: قال محمد بن بشار: أصحاب سفيان لا يذكرون فيه سعد بن عبيدة، وهو الصحيح. وهكذا حَكّم علي ابن المديني = ١١٥ ٥١٢٦ - حدثنا عليُّ بن مَعْبَد، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحَضْرَمي ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، قالا: حدثنا عبدُ الواحد بن زياد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النَّعمان بن سَعْد، قال : سمعتُ عليّاً عليه السلام، يقول: قال رسول الله وَله: ((خِيَارُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرآن وعَلَّمَهُ))(١). ٥١٢٧ - وكما حدثنا بَكَّار بن قُتيبة، قال: حدثنا عَفَّان بن مسلم، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زياد، ثم ذكر بإسناده (٢). = على يحيى القطان فيه بالوهم، وقال ابن عدي: جمع يحيى القطان بين شعبة وسفيان، فالثوري لا يذكر في إسناده سعد بن عبيدة، وهذا مما عُدَّ في خطأ يحيى القطان على الثوري. وقال في موضع آخر: حمل يحيى القطان رواية الثوري على رواية شعبة، فساق الحديث عنهما، وحمل إحدى الروايتين على الأخرى، فساقه على لفظ شعبة، وإلى ذلك أشار الدارقطني، قال الحافظ: والصواب عن الثوري بدون ذِكْر سعد، وعن شعبة بإثباته . (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق - وهو أبو شيبة الواسطي -، وجهالة النعمان بن سعد. ويشهد له ما قبله وما بعده. ورواه ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٠ عن أحمد بن إسحاق الحضرمي وحده، بهذا الإِسناد. ورواه الدارمي ٤٣٧/٢، والترمذي (٢٩٠٩)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) (١٣١٨) بتحقيقنا، والبزار (٦٩٨)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٧)، وابن عدي في (الكامل)) ١٦١٤/٤، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٥٩/١٠ من طرق، عن عبد الواحد بن زياد، به. (٢) حسن لغيره كسابقه. ١١٦ ٥١٢٨ - وكما حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن شَيْبةِ الجُدِّي، قال: حدثنا شَريكُ، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي عبد الرحمن عن عَبدِ الله، قال: قال رسول الله وَ له: ((خِيارُكُم من قَرَأَ القُرآن، وَأَقْرَأَهُ)) (١). فتأمُّلْنا معنى هذا الحديثِ لِنَقِفَ به على المعنى الذي استَحَقَّ به من تَعَلَّم القرآن وعلَّمه الخِيارَ على من سواه من أمثاله، فَوَجَدْنا أُمَّةَ محمدٍ نَّ خِيرَ الأمم، ووَجَدْنا رسولَ الله وَِّ قد فَضَّلَ القَرْنَ الذي بُعِثَ فيه منها على بقيتها، ثم فَضَّلَ القرنَ الذي يليه على بقيتها بعدَه بقوله : ((خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الذَيِ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). وقد ذكرنا ذلك بأسانيدِه فيما تَقدَّم منَّا في كتابنا هذا(٢). وكان في هذا الحديث إعلامُ رسول الله الناسَ ما يكونون به خِيارَ معها (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي، وعبد الله: هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الهذلي. ورواه الطبراني (١٠٣٢٥) عن بشر بن موسى، عن يحيى بن إسحاق السَّيلحيني، بهذا الإِسناد. ورواه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٣٨) عن الهيثم بن يمان، عن شريك بن عبد الله، به. ویشهد له ما قبله. (٢) انظر الحديث رقم (٢٤٦٢) وما بعده في الجزء السادس. ١١٧ القرن الذين هم منه، وأنهم الذين تعلَّموا القرآنَ وعَلَّموه، ولما كانوا بذلك خياراً قد فَضَلُوا مَن سواهم من أهل القرن الذين هم منه، وكانوا في أنفسهم قد يجوزُ أن يكونوا متفاضلين، فيكون بعضهم أفضلَ من بعضٍ بمعنى زائدٍ على المعنى المذكور في هذا الحديث من العلم بأحكام الله عز وجل التي في كتابه، والتي أجْرَاها على لسان رسوله وَّ ممن ليس بَقِيَّتُهم فيها كذلك، فيكون من ذلك فيه أفضل ممن سواه ممن هو من أهل قَرْنِه الذي هو منه، ثم يكونون كذلك كلما تعالوا بمعنى من هذه المعاني، وبما سِواها من الأشياء التي يُحْمَدُونَ عليها، حتى يكون مَنْ كان كذلك، يَفْضُلُ من سواه ممن هو في طبقته، فيكون من كان كذلك خِيارَ تلك الطبقةِ، ويكونون كذلك طبقةً بعد طبقةٍ، حتى يَتْنَاهَى ذلك إلى مَنْ هو أعلاهُم في تلك المعاني كلِّها، فيكون هو خَيْرَهُم، ويكون ما قد ذكرنا في القرن الأوَّل من أمة نَبِّنا ﴿ ﴿﴿ في القرن الثاني منها كذلك، وفيمن سواه من القُرون في أُمَّته قرناً فقرناً كذلك أيضاً، والله نسأله التوفيق. ١١٨ ٨٠٧ - بابُ بيانِ مُشكِل ما رُوي عن رسول الله وَلَه من قوله: ((الوَلَدُ للفِراشِ، وللعَاهِرِ الحَجَرُ» هل يُوجدُ ذُلك مضادُّه ما رُوِيَ عنه ◌َِّ فِي نفيِ الولدِ باللَّعانِ؟ ٥١٢٩ - حدثنا المُزَنِيُّ، قال: حدثنا الشَّافعيُّ، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه عن عمربن الخطّاب، قال: قَضَى رسولُ اللهِ وَ﴾: أَنَّ الولدَ للفِراشِ، وللعَاهِرِ الحَجَر(١). (١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي يزيد المكي والد عبيد الله، فإنه لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله، ووثقه ابن حبان والعجلي، روى له أصحاب السنن غير النسائي، وصحح إسناد هذا الحديث البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٣٠. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣ بهذا الإسناد، لكن دون قوله: ((وللعاهر الحَجَر)». والحديث في ((السنن المأثورة)) (٥١٦)، وفي ((المسند)) ٣٠/٢ كلاهما للشافعي، وليس فيه قوله: ((وللعاهر الحجر)»، وذكر في ((المسند)» فيه قصة. ورواه البيهقي ٤٠٢/٧ من طريق الشافعي بذكر القصة . . ١١٩ = ٥١٣٠ - حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. وحدثنا الربيعُ المُرادِيُّ، قال: حدثنا أُسدٌّ، قالا: حدثنا مَهْدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سَعْد - قال الربيعُ في حديثه: مولى الحسن بن علي -، عن رباح(١)، قال: أتيتُ عثمانَ بن عَفَّان رضي الله عنه، فقال: إنَّ رسول الله وَه قَضَى أن الولدَ لِلفِراشِ (٢). = ورواه عبد الرزاق (٩١٥٢)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤، والحميدي (٢٤)، وأحمد في ((المسند)) (١٧٣) بتحقيقنا، وابن ماجه (٢٠٠٥)، وأبو يعلى (١٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، به - دون قوله: ((وللعاهر الحجر)) -، وذكر فيه عبد الرزاق والحميدي القصة. ومعنى الحديث: أنه لا حظّ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها، وللعاهر (أي: الزاني) الخيبة والحرمان، وهو كقولهم: له التراب، أي: لا شيء له. (١) قوله: ((عن رباح))، سقط من الأصل، واستدركته من ((شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣، حیث رواه بإسناده ومتنه. 5 (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة رباح، فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: لست أعرفه ولا أباه، وقال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد، فمن رجال مسلم، وغير أسد - وهو ابن موسى - فمن رجال أبي داود والنسائي . ورواه ابن أبي شيبة ٤ /٤١٥ و١٦٠/١٠، وأحمد في ((المسند)) (٤١٦) و(٥٠٢) بتحقيقنا، وأبو داود (٢٢٧٥)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) (٤١٧)، والبيهقي ٤٠٢/٧-٤٠٣ من طرق، عن مهدي بن ميمون، بهذا الإِسناد. وذكروا فيه قصةٌ. = ١٢٠