النص المفهرس

صفحات 141-160

في المسجد هو لكونه معهن فيه بحقِّ الزوجية التي بينهن وبينه،
واحتمل أن يكونَ لحرمتهن على جميع المسلمين سواه، فاتسع لهنَّ
بذلك الاعتكاف في المسجد، ولم يتسع ذلك لِغيرهن ممن هو بخلاف
ذلك، فانتفى بذلك أن يكونَ في هذا الحديث حجةٌ لما احتج به
الحجازيون فيما ذكرناه عنهم.
ونظرنا بعد ذلك في أحكام النساء بعدَ رسول الله وَّ في إتيان
المساجد
٤٧١٣ - فوجدنا يونس قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن
يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لو رأى رسولُ اللهِ وٍَّ ما أَحْدَثَ
النَّسَاءُ بَعْدَهُ، لمنعهُنَّ المساجِدَ، كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيل(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
ورواه مسلم (٤٤٥)، وابن خزيمة (١٦٩٨)، والبيهقي ١٣٣/٣ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ١٩٨/١، وأحمد ٩١/٦ ١٩٣ و٢٣٥، والبخاري
(٨٦٩)، ومسلم (٤٤٥)، وأبو داود (٥٦٩)، وابن خزيمة (١٦٩٨)، والبيهقي
١٣٣/٣ من طرق، عن يحيى بن سعيد، به.
ورواه أبو يعلى (٤٤٩٣) من طريق عبيد الله بن عمر، عن عمرة بنت عبد
الرحمن، به.
قوله: ((ما أحدث النساءُ))، أي: ما أحدثن من الزينة والطيب وحسن الثياب
ونحوها .
١٤١

قال أبو جعفر: فكان قولُ عائشة في هذا، وهي المأمونةُ على ما
قالت مع علمها وفقهها ويقظتها، ما قد دَلَّ على أن النساءَ إنما كان
لهن إتيانُ المساجد في حياة رسول الله وَ ◌ّ واسعاً لحالٍ كن عليها،
وقد خرجن عنها بعدَه إلى ضِدِّها، فانتفى بذلك ما كان واسعاً لهن
من إتيانهن إيَّه على ما كُنَّ يأتينَه في حياةِ رسولِ اللهِ وَله، وإذا كُنَّ
كذلك في حياة عائشة، كن بَعْدَ موتها من ذلك أبعد، فإذا كان ذلك
كذلك، عقلنا أنه: إن كان لهن أن يعتكِفْنَ، فإنما يكونُ ذلك منهن
في خلافِ المساجدِ، لا في المساجد، وبالله التوفيق.
:
= قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥٠/٢: وتمسّك بعضُهم بقول عائشة في
منع النساء مطلقاً، وفيه نظر، إذ لا يترتب على ذلك تغير الحكم (وهو إباحة ذهابهن
إلى المساجد مطلقاً) لأنها علَّقته على شرط لم يوجد بناء على ظنَّ ظنته، فقالت:
لو رأى لمنع، فيقال عليه: لم يَرَ ولم يمنع، فاستمرَّ الحكم، حتى إن عائشة لم
تصرُّح بالمنع، وإن كان كلامها يُشعِر بأنها كانت ترى المنعَ، وأيضاً فقد عَلِمَ الله
سبحانه ما سيُحْدِثْن، فما أَوحى إلى نبيِّه بمنعهن، ولو كان ما أحدَثْن يستلزم منعهنَّ
من المساجد، لكان منعهن من غيرها كالأسواق، أَوْلى. وأيضاً فالإِحداث إنما وقع
من بعض النساء لا من جميعهن، فإن تعيّن المنعُ، فليكن لمن أَحدثت، والأولى
أن ينظر إلى ما يُخشى منه الفساد، فيجتنب، الإشارته ## إلى ذلك بمنع الطيب
والزينة، وكذلك التقيد بالليل.
١٤٢

٧٤١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله عَليه
في أمره الملتقط بالإِشهادِ على ما التقطه
٤٧١٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا مُعَلَّى بنُ أسد العَمِّي،
حدثنا عبدُ العزيز بنُ المختار، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن يزيد بن الشِّخَير،
عن مُطَرِّفٍ بِنِ الشِّخِّير
عن عياض بن حمار المجاشعيِّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((مَن التَّقَطَّ
لُقَطَّةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمْ، ولا يُغيرها، فإن جاء رَبُّها، فهو
أحقُّ بها، وإلا فمالُ الله يُؤتيه من يشاءُ))(١).
٤٧١٥ - وحدثنا أحمدُ بنُ شعیب، أخبرنا عليُّ بنُ حُجر، حدثنا
هشيمٌ، عن خالدٍ، وهو الحذَّاءُ، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخَير، عن
مُطَرِّفٍ
عن عياض بن حمارٍ المجاشعي: أن رسول الله وَّل، قال: ((مَنْ
أَخَذَ لُقَطَّةً، فليُشْهِدُ ذَوَيْ عدلٍ، ولَيَحْفَظُ عِفَاصَها وَوِكَاءَها، ولا يَكْتُم،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيّه
عياض، فمن رجال مسلم. خالد الحذَّاء: هو خالد بن مهران البصري، ویزید
ومطرِّف أَخَوان نُسِبا هنا إلى جدِّهما، واسم أبيهما عبدُ الله، ومطرف أکبر من یزید
بعشر سنين. وانظر ما بعده .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار) ١٣٦/٤ بإسناده ومتنه.
١٤٣

ولا يُغيرها، فإن جاء صاحبُها فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مالُ الله يُؤتيه
مَنْ يَشاءُ))(١).
قال أبو جعفر: هكذا وجدنا هذا الحديث مِن روايتي عبد العزيز بن
المختار وهُشيم بن بشير، عن خالدٍ الحذَّاء، وقد وجدناه من رواية
شعبة، عن خالدٍ الحذاء بزيادة على ذلك
٤٧١٦ - كما قد حدثنا يزيدُ بنُ سنان، حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ،
حدثنا شُعبةُ، عن خالد الحذاءِ، عن يزيد بنِ عبد الله بنِ الشِّخِّير، عن
مُطَرِّفٍ
عن عِياض بن حمار: أن رسولَ اللهِ وَلَ، قال: ((مَن الْتَّقَطَ لُقَطَةً،
فلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَو ذَوَيْ عَدْلٍ، ثم لا يَكْتُمْ، ولا يُغَيِّبْ، فإن جاءَ
صَاحِبُها، فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مالُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ)) (٢).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه عياض، فمن رجال
مسلم. وهو في ((السنن الكبرى)) (٥٨٠٨).
ورواه أحمد ١٦١/٤-١٦٢ عن هشيم، به.
ورواه النسائي (٥٨٠٩)، والطبراني ١٧ /(٩٨٥) من طريق حماد بن سلمة، عن
خالد الحذاء، عن يزيد بن الشِّخير، به مختصراً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
ورواه ابن الجارود (٦٧١)، وابن حبان (٤٨٩٤) من طريقين، عن سعيد بن
عامر، بهذا الإِسناد.
ورواه الطيالسي (١٠٨١)، وأحمد ٢٦٦/٤-٢٦٧، والطبراني ١٧ / (٩٨٦)،
والبيهقي ١٨٧/٦ من طريق شعبة، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٥٥/٦-٤٥٦، وعنه ابن ماجه (٢٥٠٥) عن عبد الوهاب =
١٤٤

قال أبو جعفر: وكان ما في هذا الحديث: ((فليُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أو
ذَوَي عَدْلٍ))، وهو عندنا - والله أعلمُ - على الشكِّ مِن شُعبة فيما سمعه
من خالدٍ في ذلك، لأَنَّه إنما كان يُحَدِّثُ مِن حفظه، والحفظُ قد يقعُ
فيه مثلُ هذا، وهشيم أيضاً، فقد كان يُحدث مِن حفظه، وحفظه معهود
منه مثلُ هذا، وعبدُ العزیز، فإنما کان حدیثُه من کتابه، فما رویاہ عندنا
مِن ذُلك أولى مما رواه شعبةُ فيه، لأن الاثنين أولى بالحفظِ مِن الوَاحِدِ .
ثم وجدنا هذا الحديثَ مِن رواية حمادٍ بن سلمة، عن خالد
الحذاء مخالفاً لما قد ذكرناه قبلَه في إسناده ومقصراً في متنه عنهم
٤٧١٧ - كما قد حدَّثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا موسى بنُ
إسماعيلَ، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن مطرف بنِ عبد الله بنِ الشِّخِّير
عن عياض بن حمار: أن رسولَ اللهِ وَّ سُئِلَ عن اللقطةِ، فقال:
((تُعَرَّفُ ولا تُغَيِّبُ، ولا تُكْتَمُ، فإن جاء صاحبُها، وإلا فهو مالُ الله يُؤْتِيه
من يَشاءُ)) (١).
= الثقفي، وأحمد ٢٦٦/٤ عن إسماعيل ابن عُلية، وأبو داود (١٧٠٩) من طريق خالد
الطحان ووُهيب بن خالد، والبيهقي ١٩٣/٦ من طريق خالد الطحان، أربعتهم عن
خالد الحذاء، به. مثل حديث شعبة.
قلت: فتبين من هذه المتابعات أن الذي شك فيه، فقال: ((ذا عدلٍ أو ذَوَي
عدلٍ)) هو غير شعبة، وهو خالد الحذاء كما في بعض المصادر التي خرَّجته من
طريق شعبة، وفي ذلك ردًّ على المؤلف رحمه الله حيث جعل الشكّ من شعبة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي
البصري .
١٤٥

ووجدنا عند حماد بن سلمة أيضاً هذا الحديث بمثل هذا المعنى
في متنه، عن أبي هريرة
٤٧١٨ - كما حدثنا يزيد بن سنان، أخبرنا موسى بن إسماعيل،
حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن سعيدٍ، عن أبي العلاءِ، عن مُطَرِّفٍ، عن
أبي هُريرة، عن النبيِّ وَ ◌ّهِ، فذكر مثلَه (١).
قال أبو جعفر: وهذا بابٌ من الفقه قد اختلف أهلُه فيه
فطائفة منهم تقولُ: إذا ترك الملتقطُ الأشهادَ على اللُّقطة حين
التقطها، إنه إنما التقطها لِيحفظَها على صاحبها وليردها، إن وجده؛
كانت يَدُهُ عليها يدأ ضامنةً، وكان عليه غُرْمُها لِصاحبها إن ضاعت من
يده، وإن كان أُشْهَدَ حين التقطها على ذلك كانت يَدُهُ عليها يَدَ أُمانةٍ
لا ضمانَ عليه فيها إن ضاعت مِنْ يده، وممن كان يقولُ ذلك منهم:
أبو حنيفة .
وطائفةٌ منهم تقولُ: يَدُهُ عليها يَدُ أمانةٍ، أشهدَ حين التقطها على
ما ذكرنا أنه ينبغي له أن يُشهد عليه، أو لم يُشْهِدْ على ذلك، إذا كان
إنما التقطها مريداً بذلك حِفْظَها على صاحِبِها وأداءَها إذا قَدَرَ عليه،
وممن كان يقولُ ذلك: أبو يوسف ومحمد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد: هو ابن إياس الجريري، وسماع
حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.
ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٩) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد.
١٤٦

فتأملنا ما اختلفوا فيه مِن ذلك، فكان أولى المذهبين اللَّذَيْن
ذكرناهما فيه عندنا ما قالته الطائفةُ الثانيةُ مِن الطائفتين اللذَيْن ذكرناهما،
لأنَّ النبيَّ وََّ إنما أمر بأخذ اللقطة لِحفظها على صاحبها ولِردِّها عليه،
وذلك مما لا يوصل إلى حقيقة ما الملتقط عليه منه، ولا يُعلم إلا
بقوله، ولأنه قد يجوزُ أن يُشْهِدَ على أن أُخْذَه إِيَّها لِيردها على صاحبها
وليحفظها عليه، ويكونُ في الحقيقة بخلاف ذلك، ولما كان ما ذكرنا
كذلك، عقلنا أن المرجوعَ إليه فيما يأخذ الملتقط اللقطَّةَ عليه مما
يكونُ به ضامناً، ومما يكون به مؤتمناً عليه هو ما هو في الحقيقة عليه
من ذلك، وما لا يعلمه منه غيرُه مِن المخلوقين، فثبت بذلك ما قالته
هذه الطائفةُ في ذلك، وانتفاء ما قالته الطائفةُ الأخرى فيه.
وقد توهَّمَ مُتَوَهِّمٌ ممن وقع إليه هذا الحديثُ على ما رواه شعبة
عليه من ذكر ذَوَيْ عدلٍ أو ذِي عدل، أنَّ ذلك إنما أريد به حجة
لمالكِ اللقطةِ إن دفعه عنها الملتقطُ، أو مَنْ سواه ممن تصيرُ إلى يده،
فليشهد له عليها من كان الملتقطُ أشهده عليها مِن ذوي عدل،
فيستحقها لِذلك، أو من ذي عدل، فيحلف معه فيستحقها بذلك، وذكر
أن ذلك حجةٌ في القضاء باليمين مع الشاهد.
فتأملنا ما قال مِن ذلك، فوجدناه فاسداً، لأن الإِشهادَ الذي أمر
به رسولُ اللهِ وَّ في ذلك، إن كان لما ذكر، ولم يكن على الشكُّ
من شعبة فيما رواه عن النبيِّ ◌َّ فيه، فكان فيه تقصيرٌ عن مالك
اللقطة بما يصل به إلى لُقطته إذا دفع عنها، إذ كان قد يكون صبياً
غيرَ بالغ، أو مكاتباً، فلم يعتق، فيكون ممن لا يستطيع أن يَحْلِفَ
مع شاهده ويقضي له بما يطلبه، والنبي ◌َّار، فأبعد الناس من التقصير
١٤٧

في شيء بقوله أو في تركه الأمرَ بإشهاده ذوي عدلٍ في ذلك، فالأمرُ
بإشهاد ذوي عدل ممن قد لا يكون حجة في ذلك فيما ذكر هذا
المتوهم، وفيما ذكرنا انتفاءُ ذلك عن رسول الله وَ﴿، ويعودُ الحديثُ
على ما رواه عبدُ العزيز بنُ المختار وهشيمُ بنُ بشير فيه، والله نسأله
التوفيق .
٠
٠
:
:
الله تعالى
٠
١٤٨

٧٤٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله والده
في أحكامِ الضَّوَال
٤٧١٩ - حدثنا عليُّ بنُ معبد، حدثنا يعلى بنُ عُبيدٍ الطنافِسي،
حدثنا أبو حيان التيمي، عن الضحاك بن مُنْذِرٍ
عن منذرٍ - وهو ابنُ جرير-، قال: كُنَّا في البوازيج، فراحت البقرُ،
فرأى جريرٌ فيها بقرةً أنكرها، فقال للراعي: ما هذه البقرةُ؟ فقال: بقرة
لَحِقَتْ بالبقر، لا أدري لِمَنْ هي، فأمر بها جريرٌ، فطردت حتى توارت،
ثم قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ، يقول: ((لا يأوي الضَّالَّةَ إلا ضَالَّ))(١).
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، الضحاك بن منذر، ويقال: الضحاك خال
المنذر بن جرير، ويقال: الضحاك بن جريربن عبد الله، لم يرو عنه غير أبي حيان
التيمي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن المديني وقد ذكر حديثه هذا: والضحاك
لا يعرفونه، وقد تابعه أبو زرعة بن عمروبن جرير كما سيأتي في التخريج، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير منذربن جرير، فقد روى له مسلم، وروى عنه
جمع، وقال الإِمام الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن
حیان .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤ بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٤/٦، وأحمد ٣٦٠/٤ ٣٦٢، وابن ماجه (٢٥٠٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٠)، والطبراني (٢٣٧٦) و(٢٣٧٧)، والبيهقى ١٩٠/٦ =
١٤٩

قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديثِ إعلامُ رسول اللهِ إِله
الناس: أَنَّه لا يأوي الضَّالَّ إلا ضَالٍّ، واستعمل ما قاله عليه السَّلامُ
جرير بعدَه في البقرة التي لَحِقَتْ ببقره.
ووجدنا عن رسول الله وَلّر من الوعيد في الضَّوالَّ وإخباره الناس:
أنها حَرَقُ النَّارِ
= من طرق عن أبي حيان التيمي، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) في الضوال كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٢/٢
من طريق إسماعيل بن أمية، عن الضحاك، به.
وأخرجه أبو داود (١٧٢٠) من طريق خالد بن عبد الله، عن أبي حيان التيمي،
عن المنذر بن جرير، عن جريربن عبد الله.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠١) من طريق علي بن المبارك اليمامي،
عن أبي حيان، عن الضحاك بن المنذر، عن جرير.
وأخرجه الطبراني (٢٣٧٨) من طريق علي بن المبارك ويعلى بن عبيد، عن أبي
حيّان، عن الضحاك بن المنذر، عن المنذربن جرير، عن النبي اَ لن.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٩٩) عن الحسين بن منصور، عن إبراهيم بن
عيينة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة بن عمروبن جرير، عن المنذربن جرير، عن
جرير.
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني عند أحمد ١١٧/٤، ومسلم (١٧٢٥)
بلفظ: ((من آوى ضالّة فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفْها)).
والبوازيج: قال ياقوت: بلد قرب تكريت على فم الزاب الأسفل حيث يصب
في دجلة، ويقال لها: بوازيج الملك، لها ذكر في الأخبار والفتوح، وهي الآن من
أعمال الموصل.
١٥٠

٤٧٢٠ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا سليمانُ بنُ حرب،
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن أبي العلاء يزيد بنُ عبد الله بن
الشِّخِّير، عن أبي مسلم الجَذْميِّ
عن الجارود، قال: قال رسول الله وَله: ((ضَالَّةُ المُسْلِمِ حَرَقُ
النَّار)(١).
١
٤٧٢١ - وما قد حدثنا محمدُ بنُ علي بن داود، حدثنا عفانُ بنُ
مسلمٍ، حدثنا هَمَّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن يزيدَ أخي مطرف، عن أبي
(١) إسناده حسن، أبو مسلم الجذمي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ووثقه العجلي، وحديثه عند الترمذي والنسائي، والجذمي ضبط في
((الأنساب)) بفتح الجيم وسكون الذال، وقال ابن ماكولا: والصحيح فتحها كالنسبة
إلى ربيعة وحنيفة وغيرهما، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الجارود
العبدي، واسمه بشر، فقد روى له الترمذي والنسائي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه الطبراني (٢١١٨) عن أبي مسلم الكشي، عن سليمان بن حرب، به.
ورواه أحمد ٨٠/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٣٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٥٧٩٧)، والطبراني (٢١١٨) من طرق، عن حماد بن زيد، به.
ورواه البيهقي ١٩٠/٦ من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب السختياني، به.
ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٩٨) من طريق جرير بن حازم، عن أيوب،
به. ولم يذكر في إسناده ((أبا العلاء يزيد بن عبد الله)).
وقوله: ((حرق النار)) قال ثعلب: حرق النار: لهبها، معناه: إذا أخذها إنسان
ليتملكها أدته إلى النار.
١٥١

مسلم الجَذْمِيِّ، عن الجارود، عن النبيِّ وََّ، ثم ذكر مثلَه (١).
٤٧٢٢ - وما قد حدثنا محمدُ بنُ علي، حدثنا عفانُ بنُ مسلم،
حدثنا يحيى بنُ سعيد - يعني القطان -، حدثني حُمَيْدٌ، حدثنا الحَسَنُ،
عن مُطَرِّف بن الشِّخَير
عن أبيه، قال: قدِمْنا على رسولِ اللهِ وَّ فِي نَفَرِ من بني عامر،
(١) إسناده حسن كسابقه.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٨٠/٥ من طريق بهز بن أسد، والطبراني (٢١١٥) من طريق
حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن همام بن يحيى، به.
ورواه الطيالسي (١٢٩٤)، وأحمد ٨٠/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٦٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٩٦)، وأبو يعلى (٩١٩)
و(١٥٣٩)، وابن حبان (٤٨٨٧)، والطبراني (٢١١٤) و(٢١١٦)، والبيهقي ٦ /١٩٠
من طرق، عن قتادة، به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٧/٤: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)) بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
وعلقه الترمذي في إثر الحديث (١٨٨١) عن قتادة، به.
ورواه الطبراني (٢١١٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي
مسلم الجذمي، عن الجارود. قال الطبراني: ولم يذكر سعيد: ((يزيد بن عبد الله)).
ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٤٠)، والطبراني (٢١٠٩) من
طريق أبي كامل الجحدري، عن أبي معشر البراء، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة،
عن عبد الله بن بابي، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي المنذر الجارود. ولم يذكر
ابن أبي عاصم في إسناده: «عبد الله بن بابي)».
ورواه عبد الرزاق (١٨٦٠٥) عن ابن جريج، عن أبي قزعة، عن الجارود.
١٥٢

فقال: ((ألا أَحْمِلُكُم))، قلنا: نَجِدُ في الطريق هَوامي الإِبل، فقال رسولُ
اللهِ وََّ: ((ضَالَّةُ المُسلِمِ حَرَقُ النَّارِ) (١).
٤٧٢٣ - وما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ،
حدثنا شعبةُ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن يزيد بنِ عبد الله بنِ الشخيرِ، عن
أبي مُسْلِم
عن الجارود، قال: أتينا رسولَ الله وَّ، ونَحْنُ على إبلٍ عجافٍ،
فقلنا: يا رسولَ الله، إنا نمرُّ بالجَرْفِ، فنجد إبلَا فَنَرْكَبُها، فقال رسول
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٤/٧ عن عفان بن مسلم، به.
ورواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٢/١ ٢٠٣/٢٠، وأحمد ٢٥/٤، وابن
ماجه (٢٥٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٩٠)، وابن حبان (٤٨٨٨)، والبيهقي
١٩١/٦، والبغوي (٢٢٠٩) و(٢٢١٠) من طرق، عن يحيى بن سعيد القطان، به.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣/٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن
شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه.
ورواه مرسلاً عبد الرزاق (١٨٦٠٤) من طريق حبيب بن الشهيد، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٧٩١) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني، كلاهما عن الحسن
البصري .
الهوامي: قال أبو عبيد: هي التي لا راعي لها ولا حافظ، يقال: ناقة هامية
وبعير هام، وقد همت تهمي همياً: إذا ذهبت في الأرض على وجوهها لرعي أو
غيره .
١٥٣

اللهِ وَّهِ: ((ضَالَّةُ المُسلِمِ حَرَقُ النَّارِ)) (١).
٤٧٢٤ - وما قد حدثنا أحمدُ بنُ شعيب، أخبرنا موسى بنُ عبد
الرحمن، أخبرنا أبو أسامةَ، عن سفيانَ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن يزيدَ بنِ
عبد الله، عن مُطرِّف
عن الجارودِ، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((ضَالَّةُ المُسلِمِ حَرَقُ النَّارِ،
فلا تَقْرَبَنَّها)) (٢).
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مسلم الجذمي، فقد
روى له الترمذي والنسائي، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه
العجلي .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤، والبيهقي ١٩٠/٦ من
طريق إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد.
ورواه الدارمي (٢٦٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٩٤) من طريق سعيد بن
المهنالـ
عامر، به.
ورواه الطبراني (٢١١١) و(٢١١٢) من طريقين عن شعبة، به. ولم يذكر في
الطريق الأول ((أبا مسلم الجذمي)).
ورواه أحمد ٨٠/٥، والنسائي (٥٧٩٥) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفي، والطبراني (٢١١٣) من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن خالد بن مهران
الحذاء، به. إلا أن الطبراني قال في إسناده: ((مطرف))، بدل: ((يزيد)).
(٢) إسناده صحيح، موسى بن عبد الرحمن - وهو ابن سعيد الكندي
المسروقي - روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير صحابيه الجارود، فمن رجال الترمذي والنسائي. أبو أسامة: هو
حماد بن أسامة، وسفيان: هو الثوري.
١٥٤

٤٧٢٥ - وما قد حدثنا أحمد، أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ بَزِیع،
عن يزيدَ - يعني ابن زُريع-، عن الجُريري، عن أبي العلاء، عن
مُطَرِّفٍ، عن أبي مسلم الجذمي، هكذا قال:
عن الجارود، قالَ: قال رسول الله وَّهِ: ((ضَالَّةُ المُسلِمِ حَرِيقُ
النَّارِ، فلا تَقْرَبَّنَّها ثلاثاً)(١).
قال أبو جعفر: ثم نظرنا: هل يُروى عن رسولِ اللهِ وَلَ﴾ ما يدلُّ
= وهو في ((سنن النسائي الكبرى)) (٥٧٩٣).
ورواه عبد الرزاق (١٨٦٠٣)، ومن طريقه أحمد ٨٠/٥، والبيهقي ١٩١/٦،
والطبراني (٢١١٠)، ورواه أحمد ٨٠/٥ عن أحمد الحداد، كلاهما (عبدالرزاق
والحداد) عن سفيان الثوري، به. تحرف ((الحداد)» في المطبوع من ((مسند أحمد)»
إلى: ((الحذاء))، وصوبناه من أطراف المسند)) ١ /ورقة ٥٨.
(١) إسناده حسن. محمد بن عبد الله بن بزيع: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه
من رجال الشيخين غير أبي مسلم الجذمي، فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو
حسن الحديث. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن
الشخير أخو مطرف.
وهو في ((سنن النسائي الكبرى)) (٥٧٩٢) و(٥٨١٠).
ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٣٧) عن محمد بن أبي بكر
المقدمي، عن يزيد بن زريع، به.
ورواه أحمد ٨٠/٥، والدارمي (٢٦٠٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٢١١٩) و(٢١٢٠) و(٢١٢١) و(٢١٢٢)، وفي
((الصغير)) (٨٤٦) من طرق، عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري، به. إلا أن
الدارمي لم يذكر في إسناده: ((مطرفاً)).
١٥٥

على أنَّ ذلك القولَ مستعمَلٌ في كُلِّ الأحوالِ ، أو في خاصٍّ منها؟
٤٧٢٦ - فوجدنا أحمدَ بنَ عبد الرحمن بن وهب، قد حدثنا، قال:
حدثنا عِّي عبدُ الله بنُ وهب، حدثني عمروبنُ الحارث: أن بكر بنَ
سوادة، أخبره، عن أبي سالم الجيشاني
عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال النبيُّ وَله: ((مَنْ آوى ضَالَّةً،
فهو ضَالٍّ، ما لَمْ يُعَرِّفْها)) (١).
٤٧٢٧ - ووجدنا فهداً قد حدَّثنا، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريم،
أخبرنا يحيى بنُ أيوب، أخبرني عمرو بنُ الحارث: أن بكر بن سوادة،
أخبره، عن أبي سالم الجيشانيِّ، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول
اللّهِ وَلَّ، ثم ذكر مثلَه (٢).
فعقلنا بذلك أن الإِيواءَ الذي أرادَهُ رسولُ اللهِ مَّ في الحديثِ
الأوَّلِ الذي ذكرناه في أوَّل هذا الباب، وفي الأحاديث الثانية التي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار) ١٣٤/٤.
ورواه أحمد ١١٧/٤، ومسلم (١٧٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٦)،
وابن حبان (٤٨٩٧)، والطبراني (٥٢٨٢)، والبيهقي ١٩١/٦ من طرق عن عبد
الله بن وهب، به. ولفظ حديث النسائي: ((من أخذ لقطة فهو ضال، ما لم يعرفها)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٤.
ورواه الطبراني (٥٢٨١) عن أحمد بن رشدين المصري، عن سعيد بن أبي
مریم، به.
١٥٦

ذكرناها بعدَه: إنما هو الإِيواءُ الذي ليس معه التعريفُ، وعَقَلْنا بهذا
الحديث: أن الإِيواءَ الذي معه التعريفُ محمودٌ مِن صاحبه، وأنه في
ذلك بخلاف الضَّالِّ الذي جعله رسولُ اللهِ وَله بإيواء الضالة ضالاً،
فنظرنا: هل نَجِدُه روي عن رسول الله _ ﴿ في غير هذه الآثار؟
٤٧٢٨ - فوجدنا يونسَ، قد حدثنا، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني
عمروبنُ الحارثِ، ومالكُ بنُ أنس وسفيانُ الثوري: أن ربيعةَ بنَ أُبي
عبد الرحمن، حدثهم عن يزيد - مولى المنبعث -
عن زيد بن خالد الجهني: أنَّه قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله
وَلَ﴿، وأنا معه، فسأله عن اللُّقَطة، فقال: ((اعْرفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَها،
ثم عَرِّفْها سنةً، فإن جاءَ صاحبُها، وإلا فشأنَك بها)). قال: فضالَّةُ
الغَنَمِ؟، قال: ((لَكَ أو لََّخِيكَ أَو لِلذِّثْب)). قال: فضالةُ الإِبلِ؟ قال:
((معها سِقأُؤُها وحِذَاؤُها، تَردُ الماءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حتى يلقاها
رَبُها))(١) .
عالى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مسند أبي عوانة)) ٣٣/٤-٣٤، وعند المصنف في ((شرح معاني الآثار))
١٣٤/٤.
ورواه مسلم (١٧٢٢) (٣)، وأبو داود (١٧٠٥) عن أبي الطاهر أحمد بن
عمروبن السرح، وابن الجارود (٦٦٦)، والبيهقي ١٨٩/٦ من طريق محمد بن عبد
الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، والطبراني (٥٢٥٤) من طريق أحمد بن
صالح، ثلاثتهم عن ابن وهب، به. واقتصر ابن السرح عند أبي داود على مالك،
وأحمد بن صالح عند الطبراني على عمروبن الحارث.
والحديث في ((موطأ مالك)) ٧٥٧/٢، ومن طريقه رواه الشافعي ١٣٧/٢، =
١٥٧

٤٧٢٩ - ووجدنا فهد بنَ سليمان، وعليَّ بن عبد الرحمن، قد
حدَّثانا، قالا: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريم، حدثنا يحيى بنُ أيوب،
حدثني محمدُ بنُ عجلانَ، حدثني القعقاعُ بنُ حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ لَّهَ: أَنَّه سُئِلَ عن ضَالَّةِ الغنمِ،
قال: ((لَكَ أَو لَّخِيكَ أَو للذئب))، وسُئِلَ عن ضالةِ الإِبل، فقال: ((مالَكَ
ولَها، مَعَها سِقاؤها وحِذَاؤُها، دَعْهَا حتى يَجِدَها رَبُّها)) (١).
= وعبد بن حميد (٢٧٩)، والبخاري (٢٣٧٢) و(٢٤٢٩)، ومسلم (١٧٢٢)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٥٨١٤)، وأبو عوانة ٣٣/٤ و٣٣-٣٤ و٤٠-٤١، وابن حبان (٤٨٨٩)
و(٤٨٩٨)، والطبراني (٥٢٥٠)، والبيهقي ١٨٥/٦ و١٩٢، والبغوي (٢٢٠٧).
ورواه البخاري (٢٤٢٧) و(٢٤٣٨)، وابن الجارود (٦٦٧)، وأبو عوانة ٣٤/٤،
والطبراني (٥٢٤٩)، والبيهقي ١٨٥/٦ و١٩٢ من طرق، عن سفيان الثوري، به.
ورواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٠١/٢، والبخاري (٩١) و(٢٤٣٦)
و(٦١١٢)، ومسلم (١٧٢٢) (٢) و(٤)، وأبو داود (١٧٠٤)، والترمذي (١٣٧٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٤) و(٥٨١٥)، وأبو عوانة ٣٣/٤ و٣٩، والطحاوي
١٣٥/٤، والطبراني (٥٢٥٢) و(٥٢٥٣) و(٥٢٥٧)، والبيهقي ١٨٩/٦ و١٩٢،
والبغوي (٢٢٠٨) من طرق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به. وقال الترمذي:
حسن صحيح.
ورواه ابن طهمان في ((مشيخته)) ص٥٦-٥٧، وأبو داود (١٧٠٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٨١٧)، والطبراني (٥٢٥٨)، والبيهقي ١٨٦/٦ من طريق عبد الله بن
يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، به.
ورواه ابن حبان (٤٨٩٥) من طريق بسربن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني.
وانظر تمام تخريجه فيه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عجلان، فقد =
١٥٨

٤٧٣٠ - ووجدنا يونس قد حدَّثنا، قال: حدثنا ابنُ وهب، أخبرني
عمرو بنُ الحارث وهشام بنُ سعد، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو بن العاص: أن رجلاً من مُزَيْنة أتى رسولَ
اللهِ وََّ، فسأله: كَيَّفَ تَرِى فَي ضَالَّةِ الغَنَمِ؟ قال: ((طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ
أَو لأخيكَ أو للذئب، احْبسْ على أخيكَ ضَالَّتَهُ)). قال: يا رسول الله،
فكيف ترى في ضالَّةِ الإِبل؟ قال: ((مالك ولها، مَعَهَا سِقَاؤُها وحِذاؤها،
وليس يخافُ عليها الذئب، تأْكُلُ الكَلَّ، وَتَردُ الماءَ، حتى يأتي
طَالِبُها))(١).
= روى له مسلم متابعة، وهو ثقة. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وهو في ((شرح معاني الآثار))" ١٣٥/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه البزار (١٣٦٤ - كشف الأستار) عن محمد بن مسكين، عن سعيد بن أبي
مریم، به.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٦٧/٤-١٦٨، وزاد نسبته إلى الطبراني في
((الأوسط)).
البرتغالى
(١) إسناده حسن.
ورواه المؤلف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٤-١٣٦، والدارقطني ضمن حديث
طويل ٢٣٦/٤ من طريق يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي ضمن حديث طويل ١٥٢/٤ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم، عن ابن وهب، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٦٠/٦ عن وكيع، عن هشام بن سعد، به.
ورواه عبد الرزاق (١٨٥٩٧)، وأحمد (٦٦٨٣) و(٦٧٤٦) و(٦٨٩١)، وأبو داود
(١٧١٠) و(١٧١١) و(١٧١٢) و(١٧١٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٣٠)
و(٢٦٧١)، والدارقطني ١٩٤/٣-١٩٥ و٢٣٥/٤، والبيهقي ١٩٠/٦ و١٩٧، =
١٥٩

قال أبو جعفر: فكان فيما روينا مِن حديثي عبدِ الله بن عمرو،
وزيد بن خالد الجهني ما قد دلَّ على إباحةِ رسولِ الله وَّةٍ أُخْذَ ما
أباحَ أُخْذَهُ من الضَوالِّ الموجودةِ، وكان ذلك الأخذُ على تصحيحٍ
حديث أبي سالم، عن زيدِ بنِ خالد هو الأخذَ الذي معه التعريفُ لا
ما سواه، وكان فيه في ضالة الإِبل ما ظاهرُه خلافَ ذلك، لأن فيه:
((مالَكَ ولَها، مَعَها سِقاؤها وحِذَاؤُها، تَرِدُ الماءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حتى
يَلْقَاهَا رَبُّها))، فاحتمل أن يكونَ ذُلك إنما أمر به في ضالَّةِ الإِبل لما
أنَّه لا يخاف عليها، فاتسع بذلك لمن وَجَدَها تَرْكُها، إذ لا خَوْفَ
عليها، فيتسع له أخذُها مِن أجلِه.
ثم وجدنا ما قد يكونُ مُخوفاً عليها مِن غير الذئب مما يخافُ عليها
من الأيدي المذمومة التي لا يُؤمن عليها، ولا يُعرف بها إن وَقَعَتْ فيها،
وتكون الأيدي التي لا يخافُها المأمونة عليها، والمعروفة بها بَعْدَ أخذِها
بخلافِ ذلك، ويكون ما في حديث أبي سالم، عن زيد بن خالد مبيحاً
أخذَها لِتعريفها ولِرَدِّها على صاحبها متى قَدَر عليه، لأنَّ حديثَ زيدٍ بن
خالد هذا لا يُفرق بَيْنَ ضَوالِّ الإِبل وضوالَّ ما سواها.
وقد روي عن أصحاب رسول الله وسلّ ما قد دَلَّ على هذا المعنى.
كما حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، أخبرني أنسُ بنُ عياضٍ الليثيُّ،
عن يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ سليمانَ بنَ يسار يُحَدِّثُ: أن
ثابتَ بنَ الضحاك، حدَّثه:
= والبغوي (٢٢١١) من طرق عن عمروبن شعيب، به. وفي روايتهم جميعاً زيادات،
إلا أن أبا داود أشار إلى حديث الباب ولم يسق لفظه.
١٦٠