النص المفهرس

صفحات 481-498

٣٨٦٤ - وحدثنا عبدُ الملك، قال: حدثنا الفِريابي، قال: حدثنا
سفيانُ، عن الأعمش، قال: حدثنا زيدُ بن وهب الجهني، قال:
حدثنا عبدُ الله بن مسعود، قال: حدثنا رسولُ اللهِ وَّ وهو الصادقُ
المصدوق، ثم ذكر مثلَه، إلا أنَّه قال: ((فيسبق عليه الكتابُ الذي
سَبَقَ)) في الموضعين جميعاً منه، ولم يقل: فيغلبُ عليه(١).
٣٨٦٥ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا عمرو بنُ خالد، قال: حدثنا
زهيرُ بنُ معاوية، قال: حدثنا سليمانُ الأعمش، عن زيدبن وهب،
قال :
سمعتُ عبدَ الله بن مسعود، يقولُ: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَلَه وهو
الصادقُ المصدوقُ، ثم ذكر مثلَه إلى أن انتهى إلى: ((وشقي أم
سعيد))، فقال بعقب ذلك: ((ثم ينفخ فيه الروح))، قال زهير، وأراه قال:
((وإن أحدكم ليعملُ بعمل أهل الجنة))، ثم ذكر بقيةً الحديث(٢).
(١) إسناده صحيح. الإِسناد الأول على شرط البخاري، فإن آدم بن أبي إياس
لم يخرج له مسلم، والإِسناد الثاني على شرط الشيخين.
ورواه البخاري (٧٤٥٤) عن آدم بن أبي إياس، بهذا الإِسناد.
ورواه أبو داود (٤٧٠٨) عن محمد بن كثير العبدي، عن سفيان، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمروبن خالد - وهو ابن فروخ بن سعيد التميمي، ويقال: الخزاعي الحراني، نزيل
مصر - فمن رجال البخاري.
ورواه علي بن الجعد (٢٦٨٨)، وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (٧١)،
واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٠٤٠) عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
٤٨١

٣٨٦٦ - حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ حفص بن
غياث النخعي، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا الأعمشُ، قال: حدَّثَنَا
زیدُ بنُ وهب، قال:
حدَّثنا عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حدَّثنا رسولُ الله
ـَّ وهو الصادقُ المصدوقُ: ((إِنَّ أَحَدَكُم يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمُّه أربعينَ
يوماً، ثم يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثم يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثم يُبعث
إليه المَلَكُ بأربع كلماتٍ، فيكتب عملَه وأجلَه ورِزْقَه وشقيٍّ أو سعيدٌ،
ثم يُنْفخ فيه الروحُ، فإن أحدكم ليعملُ بعمل أهل النار حتى ما يكون
بينَه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعملِ أهلِ الجنةِ،
فيدخلُ الجنة، وإنَّ الرَّجُلَ لِيَعْملُ بعملِ أهلِ الجنة حتَّى ما يكون بينَهُ
وبَيْنَها إلا ذِراعٌ فيسبق عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ النارِ، فيدخل
النارَ))(١).
قال أبو جعفر: هكذا روى الأعمش هذا الحديث، عن زيدٍ، وقد
5
رواه أيضاً عن زيدٍ سلمةُ بنُ كهيلٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه البخاري (٣٣٣٢) عن عمر بن حفص، بهذا الإسناد.
ورواه من طرق عن الأعمش به: الحميدي (١٢٦)، وأحمد ٣٨٢/١، والبخاري
(٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣)، والترمذي (٢١٣٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٢٤٦)، وابن ماجه (٧٦)، وابن أبي عاصم (١٧٦)، وأبو يعلى (٥١٥٧)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٣٦٥/٧ و١١٥/٨، والخطيب ٦٠/٩، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)): ص٣٨٧، وفي ((الاعتقاد)) ص١٣٧، واللالكائي (١٠٤١) و(١٠٤٢).
٤٨٢

٣٨٦٧ - كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدَّثنا أبو أحمد محمدُ بنُ
عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا فِطْرُ بنُ خليفة، قال: حدثنا سلمةُ بنُ
كُهَيْلٍ، عن زيد بنِ وهبٍ، قال:
حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسعود يقولُ: حدَّثْنا رسولُ اللهِ وَِّ وهو الصادقُ
المصدوقُ: ((إنَّ خلقَ أحدكم يَكُونُ في بطن أمِّه أربعينَ يوماً، ثم يكونُ
علقةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مُضغةً مثلَ ذُلكَ، ثم يُنفخ فيه الروحُ، ثم
يَبعَثُ الله عز وجل ملكاً بأربعِ كلماتٍ، فيكتبُ أَجَلَهُ ورِزْقَهُ، وسعيدٌ
هو أو شقيٍّ، وإنَّ الرجل لَيَعْمَلُ بعملِ أهل الجنةِ حتَّى ما يكون بَيْنَهُ
وبينَها إلا ذِراعٌ فُيُدرِكه الكتابُ السَّابق، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل
النار، وإنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعمل أهلِ النَّارِ، فيدركه الكتابُ السابقُ،
فيعمل بعملِ أهلِ الجنة، فيدخل الجنة))(١).
قال أبو جعفر: فكان هذا موافقاً لما رواه الأعمشُ عليه، عن زيد.
٣٨٦٨ - وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق بن سهل الكوفيُّ، قال:
حدَّثنا أبو نُعيمٍ ، قال: حدَّثنا فِطْرُ بنُ خليفة، عن سلمة بنِ كُهيل، عن
زيدِ بنِ وهب
عن عبدِ الله، قال: حدثنا رسولُ اللهِ ضٌَّ وهو الصادقُ المصدوقُ
ثم ذكرَ مثلَه إلى قوله: ((وشقي أو سعيدٌ))، فقال بعقب ذلك: قال عبدُ
الله: والذي نفسُ عبد الله بيده إنَّ الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ، ثم
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر بن خليفة، فقد روى
له البخاري مقروناً، واحتجَّ به أصحاب السنن وهو ثقة .
٤٨٣

ذكر بقيةَ الحديثِ(١).
فكان في هذا إضافةُ ما فيه من عملِ الرجلِ بعمل أهل الجنة إلى
آخره إلى كلام عبد الله بن مسعود به، وإخراجه من كلام النبيِّ وَّر الذي
في هذا الحديث.
٣٨٦٩ - وقد حدَّثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
قال: حدثنا فِطْرُ بنُ خليفة، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب
عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، ثم ذكر مثلَه إلا أنَّه قال
بعد قوله: ((وشقي أو سعيد)): ((فوالذي نفسُ محمد بيده)) ثم ذكر
بقیته(٢).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث ما قد دَلَّ على أنَّ هذا الكلامَ
إلى آخر هذا الحديثِ من كلام رسولِ الله ◌َّ لا من كلام ابن
مسعود، لأَنَّه لا يجوزُ أن يكونَ ذلك الحلفُ مِن عبد الله بن مسعود
كما فيه، ورسول الله وَلل حينئذ ميت، لأنّه إنما يَخْلِفُ بأنفس الأحياء
لا بأنفس الأموات، وقد وجدنا هذا الحديث من رواية جريربن حازم،
عن الأعمش بما يَدُلَّ أن هذا الكلامَ مِن كلام ابن مسعود، لا مِن
كلام رسول الله وَاليته .
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
ورواه أحمد ٤١٤/١ عن حسين بن محمد، عن فطر بن خليفة، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح كسابقه.
ورواه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٤٦) عن علي بن حجر، عن يزيد بن
هارون، بهذا الإِسناد.
٤٨٤

٣٨٧٠ - كما قد حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال:
حَدَّثني جريرُ بنُ حازمٍ، عن سليمان بن مهران، عن زيد بن وهب
عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َ ﴿: ((تكونُ النُّطفةُ
في الرحم أربعين ليلةً نُطفةً، وأربعين ليلةً علقةً، وأربعينَ ليلةً مُضْغَةً،
ثم يُبعث إليه مَلَكُ فيؤمر بأربع كلماتٍ: برزقه وأجله، وشقي أو
سعيد))، فوالذي نفس ابن مسعود بيده: إنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعمل ... ثم
ذكر مثله(١) .
فعقلنا بذلك أن هذا الكلامَ من كلام ابن مسعود، لا من كلامٍ
رسولِ الله وَلَّ، وعلى أيَّ معنى كان هذا الكلامُ في الحقيقة من كلامٍ
رسولِ الله وَلَل أو من كلام ابن مسعودٍ، فإنه حقٌّ، لأن ابنَ مسعود
المأمون على ما قال مِن ذلك إن كان قاله، ولأنَّا نعلمُ أنَّه لم يقل
ذُلك رأياً، لأن مثلَه لا يُقال بالرأي، وأنه إنَّما قاله توقيفاً، والتوقيف
لا يكونُ إلا من رسولِ اللهِ وَّل، بل في الحديث ما يَدُلُّ على أخذه
كان إيَّاه من رسول الله وَّه، لأنَّ فيه من كلام رسول الله وَّه، فُيُؤمر
أن يُكتب رزقه وأجلُه، وشقي أو سعيد، والشقوة والسعادة: هما المعنى
الذي في بقية هذا الحديث المتنازع فيه أنه من كلام رسولِ اللهِ وَّ،
أو من كلام ابن مسعود، فإن كان من كلام رسول الله وَطير، فهو من
كلامه، وإن لم يكن من كلامه وكان من كلام ابن مسعود بتوقيف رسولٍ
اللّه وَلَه إِيَّاه عليه كان كذلك أيضاً، وإن كان باستخراجه إيَّه من الشقوة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد تقدم.
٤٨٥

والسعادة المذكورين فيه، فهو كما أخذه عن رسولِ الله وَلَه أيضاً
توقیفاً.
قال أبو جعفر: وفي هذا الحديثِ معنى لم نجده إلا في روايتي
زهيرٍ وحفصٍ عن الأعمشِ ، وفي رواية بكارٍ، عن أبي أحمد، عن
فطر، عن سلمة بن كُهيل، وهو: ((ثم ينفخ فيه الروح))، وذلك مما
قد رُوي فيه عن أبي العالية.
حذَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق الكوفيُّ، قال: حدَّثنا عبيدُ الله بنُ
موسى العبسي، قال: حدَّثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس،
عن أبي العالية في قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قال: قلتُ: لأيِّ
شيء ضُمَّتْ هذه العشر إلى الأربعة الأشهر؟ قال: لأنّه يُنفخ فيه الروحُ
في هذه العشر(١).
وقد استدلَّ محمدُ بنُ الحسن بذلك في الجارية إذا اشتراها رَجُلٌ
وهي من أولاتِ الحيض، فتأخَّر حيضها، فقالَ: إذا مَضَتْ عليها أربعةُ
أشهرِ وعشرةُ أيام حلَّ له منها ما يَحِلُّ له منها لو حاضت، قال: لأنَّ
(١) أبو جعفر الرازي - واسمه عيسى بن أبي عيسى - سيىء الحفظ، والربيع بن
أنس، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام.
ورواه ابن جرير (٥٠٩١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٨٧ من
طريقين عن أبي جعفر الرازي، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٩١/١، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وعبد بن
حميد وابن أبي حاتم.
٤٨٦

الروحَ تُنفخ في تلك المدة إن كان بها حملٌ، فيتبين أن في بطنها
ولداً فيعف عن وطئها لذلك، أو لا يتبين ذلك، فيسعه عنده وطؤها،
لأن أمرها بذلك يغلب على القلوب أنه لا حَمْلَ بها معه.
كما حدَّثنا ابنُ أبي عمران، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سماعة، عن
محمد بن الحسن بهذا القولٍ .
وقد رُوِيَ عن عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسولِ الله
وَلّر في الشقوة والسعادة المأمور باكتتابهما في حديث ابن مسعود الذي
ذکرنا
٣٨٧١ - كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة ويزيدُ بنُ سِنان، قالا: حدثنا
وهبُ بن جرير، قال: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر، عن الزهريِّ، عن
سالم بن عبد الله
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ في
الرَّحِمِ))، أو قال: ((إِذا خُلِقَتِ النُّطْفَةُ فِي الرّحِم ، قال مَلَكُ الأرحامِ
وهو معرض: أي رَبِّ ما أكْتُبُ؟ فيقضي الله عز وجلَّ إليه أمرَه. فيقول:
أذكرٌ أم أنثى؟ فيقضي الله عز وجلَّ إليه أمرَه. فيقولُ: أشقيٍّ أم سعيدٌ؟
فيقضي الله عزَّ وجلَّ إليه أمره. فيكتبُ ما هو لَاقٍ حَتَّى النكبة
يُنْكَبُها)»(١).
(١) صالح بن أبي الأخضر وإن كان ضعيفاً متابع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین .
ورواه البزار (٢١٤٩) عن محمد بن معمر، عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد،
وقال: لا نعلم رواه عن الزهري عن سالم، عن أبيه إلا صالح.
=
٤٨٧

٣٨٧٢ - كما حدَّثنا بكارٌ، قال: حدَّثنا وهبٌ، قال: حدَّثنا أبي،
قال: سمعتُ يونسَ بنَ يزيد، يُحدِّثُ عن الزهريِّ، عن عبد الرحمن بنِ
هُنيدة، عن ابن عمر، عن النبيِّ لنَّ نحوه (١).
٣٨٧٣ - وكما حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن عبد الرحمن بن هُنيدة، عن ابن عمر
رضي الله عنهما، عن رسولِ الله وَّلَ مثلَه (٢).
وقد روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله وَّ مثل ذلك
أيضاً.
٣٨٧٤ - كما حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا أبو عامر
العقديُّ، قال: حدثني الزُبيرُ بنُ عبد الله، قال: حدَّثني جعفرُ بنُ
مُصْعَبٍ، قال: سمعتُ عُروة بن الزبيرُ، يحدث
عن عائشة، عن النبيِّ وَّهِ، قال:(( إنَّ الله عز وجلَّ حينَ يُرِيدُ
أن يَخْلُقَ الخلقَ يبعث ملكاً، فيدخل الرحم، فيقولُ: أي ربِّ ماذا؟
'S
= ورواه ابن أبي عاصم (١٨٦) عن عباس بن الوليد، حدثنا معتمر بن سليمان،
سمعت صالح بن أبي الأخضر، به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه أبو يعلى (٥٧٧٥) عن زهير، عن وهب، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٨٠، وابن حبان (٦١٨٧)، والمزي
في ((تهذيب الكمال)» ١٧ /٤٧١-٤٧٣ (٣٩٨٤) من طريق ابن وهب، بهذا الإِسناد.
ورواه ابن أبي عاصم (١٨٣) و(١٨٤) و(١٨٥) من طريقين عن الزهري، به.
٤٨٨

فيقولُ: غلام أو جارية، أو ما شاء الله عز وجل أن يخلق في الرَّحِمِ،
فيقول: أي رب شقي أو سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد، فيقول: أي
ربِّ ما رزقُهُ؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول: أي ربِّ ما أُجَلُهُ؟ فيقول:
كذا وكذا، قال: فيقولُ يا ربِّ ما خلقُه؟ ما خلائقُه؟ قال: فما شيءٌ
إلا يُخلق معه في الرحم)) (١).
وقد روى حُذيفةُ بنُ أسيد الغفاري عن رسولِ الله وَّ مثل ذلك
أيضاً مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا(٢) هذا، فغنينا بذلك عن
إعادته هاهنا، والله عز وجل نسأله التوفيق.
الله تعالى
الله
C
(١) إسناده ضعيف. جعفر بن مصعب لم يرو عنه غير الزبير بن عبد الله بن
أبي خالد القرشي الأموي، ولم يوثقه غير ابن حبان ١٣٣/٦، وقال الذهبي: لا
يدرى من هو. وروى له أبو داود هذا الحديث في القدر.
ورواه البزار (٢١٥١) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر العقدي، بهذا
الإِسناد، قال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد.
(٢) انظر الحديث (٢٦٦٣) وما بعده.
٤٨٩

بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ الجزءُ التاسِعُ من
بيانِ مشكل أحاديث رسول الله عَليه
واستخراج ما فيها من الأحكامِ، ونفي التضاد عنها
ويليه الجزء العاشِرُ، وأوَّلُه
بابُ بيانِ مشكل ما رواه عياضُ بنُ حمار، عن النبيِّ ◌ِلَّه
أنه قال: إنَّ اللّه عز وجل قال: إني خلقتُ عِبادي حُنَفَاءَ
كلهم، وإنه أتتهم الشياطينُ، فاجتالَتْهُم عن دينهم،
فحرَّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهم أن يُشركوا
بي ما لم أنزل عليهم به سلطاناً
٤٩٠

فهرس أبواب الجزء التاسع من مشكل الآثار
٥٤٧ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن أصحاب رسول الله وَّ فيما كانوا
يَعُدُّونَ الآياتِ
٥
٥٤٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسول اللهِ وََّ فيما كان أُسَرَّهُ هَلْ
لِمَنْ كان أُسرَّهُ إِليه أَن يُبْدِيَه في حياتِه أو بعدَ وفاته؟
٧
٥٤٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيْ عِن رسول الله وَّ في مقدار صدقة الفطر
من البُرّ ومِن ما سواه
١٦
مالـ
٥٥٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ في صدقة الفطر مما قصد به فيها إلى
المُسلمين
٤٣
٥٥١ - بابُ بيان مُشكل ما رُويَ عن رسول الله ◌َّ مما فيه نفيُ انتقاضِ
وضوئه بنومه على الحال التي ينتقض فيها وضوءُ غيره من أمته لِنومه
كذلك
٤٩
٥٥٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عن رسول الله وَّر في النوم الذي ينتقض
به وضوء من سواه من أمته
٥٥
٥٥٣ - بابُ بيان مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِّر في التزام عبد الله
٤٩١

بن الْمُغَفَّل الجراب الشحمَ الذي دُلي يَوْمَ خيبر ومِن قوله مع ذلك:
لا أُعطي أحداً اليوم منه شيئاً، وتبسم رسول الله مَّ عند ذلك
٧٢
٥٥٤ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌َّ من قوله لأبي الدرداء:
((طَفَّ الصاعُ))
٧٩
٥٥٥ - بابُ بيانٍ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِوَّ في السِّتَّةِ الذين لعنهم،
وأدخل فيهم المتسلطَ بالجبروتِ
٨٤
٥٥٦ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ وَّ في الضبع في حِلِّ
أكل لحمها وفي حرمته
٩٢
٥٥٧ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ وَّ في الدليل على المرادِ
بقول الله عز وجل: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾
[المائدة: ٩٦ ]
١١٠
٥٥٨ - بابُ بيانِ مشكل الصحيحِ مما يختلِفُ أهلُ العلمِ في وقتِه من يومٍ
النحر الذي تُرمى فيه جمرةُ العقبة التي يجزىء رميُها فيه: هل هو
قبلَ طلوع الشمسِ أو بعد طلوعها بما يُروى عن رسولِ اللهِ وَل
في ذلك
١١٨
٥٥٩ - بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُوِي عن ابنِ عباسٍ، وعن جابر، في قولهما:
ما ندري بكم رمى رسول الله وَ﴿ الجمرةَ من الحصى، ثم ما روى
غيرهما مما فيه ذكر عدد ما رماها به
١٢٦
٤٩٢

٥٦٠ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ الله وَّر من ما كان منه في
حَجَّته من أمره أمَّ سلمة زوجته أن تُوافي معه صلاةَ الصُّبحِ في يومٍ
النحر بمكة
١٣٧
٥٦١ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله ◌َّ في اللطمةِ هل فيها
قصاص أم لا؟
١٤٦
٥٦٢ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ الله﴿ في الذي كان مِن
الأعرابي إليه في جره رداءه على رقبته حتى حمَّرها ومِن طلبه منه القودَ
في ذلك
١٥٣
٥٦٣ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ الله وَّر من قوله في الموالي:
(لَيُقَاتِلُنَّكم على هذا الدينِ عَوداً كما قاتلتموهم عليه بَدْءاً)»
١٥٦
٥٦٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُويَ عن رسولِ اللهِ وَّ في الناقةِ التي لعنتها
صاحبتُها من قوله لها: ((خَلِّي عنها، فإنَّها ملعونةٌ)))
١٦٦
٥٦٥ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِّر في حريمِ النخلة
١٧٣
٥٦٦ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله وَ ◌ّر في الباب الذي استثناه
من الأبواب التي كانت إلى مسجده فأمر بسدِّها غير ذلك الباب
١٧٨
٥٦٧ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِوَ ل ◌ٌ مِن نهيه رسله إلى
الكُفَّارِ في قتالِهِم أَن يُنْزِلُوا أهلَ حِصن من الحصون التي يُحاصِرُونَها
٤٩٣

على حُكْمِ الله عزَّ وجَلَّ
١٩٩
٥٦٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَّ في القضاةِ مَنْ منهم
في النار، ومَن مِنهم في الجنة؟
٢٠٩
٥٦٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَالر في الحجة التي كانت
قبل حجته من التأمير فيها، ومِن قراءة براءةً على الناسِ فيها، ومن
كان أميره فيها، ومن كان المبلغ عنه فيها من أبي بكر ومن علي
٢١٦
٥٧٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَّ بعثته أبا بكر على
الحج في تلك الحجة التي ذكرناها في الباب الذي قبل هذا الباب
من انشماره إلى ذي المجاز. كما رُوي عن ابنِ عبَّاس مما يُخالفُ
حديث جابر الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا
٢٢٨
٥٧١ - بابُ بيانٍ مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِوَّ فِي المُفَصَّلِ من القرآنِ
من سجوده فيه ومِن تركه السُّجودَ فيه
٢٣٥
٥٧٢ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُويَ عن رسولِ اللهِ وَ ل﴿ في قوله لُأبي بن
كعب: ((أُمِرْتُ أَنْ أَقْرأَ عليك القرآن))، أو: ((أُمِرْتُ أَنْ أَقْرِتَك القرآن))
٢٤٩
٥٧٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله وَّ من قوله: ((لا ينبغي
أو لا يَحِلُّ لرجلٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر يَبِيتُ ليلتينِ إلَّ ووصيّتُه
عندَه مكتوبةٌ))
٢٦٠
٤٩٤

٥٧٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله صل﴿ أَنَّه كان يُحِبُّ موافقةً
أهلِ الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فيه بشيءٍ
٢٦٧
٥٧٥ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله وَّهُ مِن إطلاقه للفُريعة
النّقلة في عدتها من وفاة زوجها من الدار التي جاءها فيها بغتةً ومن
أمره إيَّاها بعدَ ذلك أن تمكث فيها حتى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجِلَهُ
٢٧٣
٥٧٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله ◌َّ في الغَيْلِ مِن كراهةٍ
له، ومن همِّ بنهيٍ عنه، ومن نهي عنه، ومما سوى ذلك مما كان
منه فيه
٢٨٤
٥٧٧ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله و ◌َّ في الخضاب للشعر
من كراهة ومن إباحة
٢٩٥
٥٧٨ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول اللّه ◌َّ في تصفير اللحية من
كراهةٍ، ومن إباحةٍ، ومن استحسانٍ لذلك، وتقديم له على ما سواه
٣١٠
٥٧٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّ مِن النهي عن التبرج
بالزينة قَبْلَ محلها
٣١٧
٥٨٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّر من كراهية عزل الماء
عن محله
٣١٨
٥٨١ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسول الله وَّهَ فِي لَعن الرجلِ أخاهُ
٣٢٥
٤٩٥

٥٨٢ - بابُ بيانِ مشكل ما روي عن رسول اللهِوَّ من قوله: ((مَنْ سَرَّتْهُ
حَسَنَتُهُ وسَاءَتْهُ سَيِّئْتُهُ فَهُوَ مُؤمِنٌ))
٣٢٩
٥٨٣ - بابُ بيانِ مشكل ما روي عن رسول الله وَّر عن ربِّه عز وجل في
عبده الذي عمل ذنباً فاعترف به وسأله أن يغفر له
٣٣٧
٥٨٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّ مِن قوله: ((إِذا زَنَتِ
الََّمَةُ ولم تُحصن فاجْلِدُوها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجلِدُوها، ثمَّ إن زَنَت
فاجلِدوها، ثم إنْ زَنَتْ فاجلِدُوها، ثم إن زَنَتْ فَبِيعوها ولو بضفيٍ»
٣٤٠
٥٨٥ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول اللّهِ وَّهُ في الخُطبة للعيدِ هل
يجبُ على الناسِ القعودُ لها والاستماعُ إليها كما يجب ذلك في
الخطبة للجمعة أم لا؟
٣٥٩
٥٨٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِي عن رسول اللّهِ وَّ في دخولِ المواضع
التي قد غَضِبَ الله عز وجلَّ على أهلها من نهي ومن إباحة
٣٦٢
٥٨٧ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّفي الوادي الذي مَرُّوا
به في غزوة تبوك أنَّه وادٍ ملعونٌ
٣٦٦
٥٨٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌َّ فيما كان منه في قبر
أبي رِغال وفي إخباره الناس أنه من ثمود، وأن الحرم منعه من مَا
نَزَلَ بسائر ثمود سواه حتى خرج منه، فأدركته النَّقمة فأَهْلِكَ
٣٧١
٤٩٦

٥٨٩ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسول الله مَّ من قوله في الهلال:
(فإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ))
٣٨٢
٥٩٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رواه النعمانُ بنُ بشيرِ الأَنصاريُّ عن رسولِ الله
وَّر في الوقت الذي كان يُصلي فيه العشاء من الليل أيّ وقتٍ هو؟
٣٩٧
٥٩١ - بابُ بيان مشكل ما رُوِي عن رسولِ الله ◌َ لّ في أسباب المحبة
وأسباب البغضة في قلوب الناس
٤٠٢
٥٩٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن أبي معمرٍ، عن ابن مسعود مما كانوا
يقولونه في حياةِ رسولِ اللهِ مَّ في التشهد في الصلاةِ: السَّلام عليك
أيُّها النبي ورحمةُ اللهِ وبركاته، وأنهم قالوه بَعْدَ النبي عليه السَّلام:
السَّلامُ على النَّبِيِّ
٤٠٩
٥٩٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول اللّهِ مَ﴿ من قوله: ((مَنْ أَنظر
مُعْسِراً، فله بكُلِّ يومٍ صدقة))، و((من أنظر مُعسراً، فله بكُلِّ يومٍ مثله
صدقة))
٤١٩
٥٩٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِّرَ في قوله: ((مَنْ أنظر
مُعسِراً، ووضع عنه، أظلَّهُ الله عز وجل في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّ ظِلُّهُ))
٤٢٢
٥٩٥ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّ في المقتول في الغزو
مما نعلمُ يقيناً أنَّه أراد إذا كان مجتعلاً في غزوةٍ أنه الأجير إلى أقصى
قطرةٍ من دمه
٤٣٠
٤٩٧

٥٩٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسولِ الله ◌َّ في حكم ما بَيْنَ
الخطبة يومَ الجمعة، وبَيْنَ الدخولِ في الصلاةِ: هل هو موضع كلامٍ
أو موضعُ سكوتٍ؟
٤٣٢
٥٩٧ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَّر في من وقع على بهيمة
٤٣٧
٥٩٨ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ وَّ فيمن وَقَعَ على ذاتٍ
مَحْرَمٍ منه
٤٤٣
٥٩٩ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله مَل فيمن وجد يعمل بعمل
قوم لوط
٤٤٥
٥٤ تعـ
٦٠٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَّهُ مِن قوله: ((ظِلُّ المؤمِنِ
يَوْمَ القِيامة صَدَقَتُهُ))
٤٥١
في الطّواف الواجب
٦٠١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله
على القارن للعُمرة والحج هَلْ هو طوافٌ واحد أو طوافان؟
٤٥٣
٦٠٢ - بابُ بيانِ مشكل حديث ابن مسعود: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَّ وهو
الصادقُ المصدوقُ، وما فيه مما هو عن رسول الله وَلّ وما فيه مما
هو من كلامِ ابنِ مسعود
٤٧٩
٤٩٨