النص المفهرس

صفحات 201-220

ففي هذين الحديثين ما قد دلَّ على صِحَّةٍ قول من قال من
أصحابه إِنَّه تُوفِّي على رأس ستِين سنة، ونحنُ ذاكرون في هذا الكتاب
ما تناهى إلينا مما رُوِيَ عن من روي عنه من أصحابه في ذلك قولٌ
من الأقوال إن شاء الله. فمنهم: عبد الله بن عباس رُوِيَ عنه في ذلك
اختلاف، فروى عنه أبو جَمْرة نصربن عمران الضَّبَعِي فيه
-
١٩٣٩ - ما قد حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا حجَّاج بن
مِنْهال، قال: حدثنا حمَّاد بن سلمة، عن أبي جَمْرة
= وقال: ضعَّفه يحيى، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال الأزدي: متروك الحديث،
وقال الدارقطني: ضعيف، وأما أبو حاتم فرضيه، وقال ابن عدي: عامَّة حديثه منكر،
وكامل أبو العلاء التميمي روى له أصحاب السنن غير النسائي، ووثقه ابن معين،
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن حبان في
((المجروحين)): كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل من حيث لا يدري،
وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٠٢/٦ من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٨/٥ من طريق الحسن بن علي بن زياد، كلاهما عن
عبيد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
ونقل المناوي في ((فيض القدير)) ٤٣٢/٥ عن ابن عساكر في ((تاريخه)): أن
سفيان بن عيينة روى عن عمروبن دينار، عن يحيى بن جعدة قال: دعا النبي اَل فر
فاطمة في مرضه فسارَّها، فقال: ((إن الله لم يبعث نبياً إلا وقد عُمِّر نصف عمر الذي
قبله، وعيسى لبث في بني إسرائيل أربعين سنة، وهذه توفي لي عشرين))، وهذا
مرسل. قلت: ورواه مرسلاً أيضاً ابن سعد ٣٠٨/٢ عن الأسود بن عامر، عن
حماد بن سلمة، عن عمروبن دينار، عن يحيى بن جعدة.
- ٢٠١ -

١٩٤٠ - وما قد حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا عُبيد
الله بن محمد التَّيْمي، قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن أبي جمرة،
ثم اجتمعا، فقالا:
عن [ابن] عباس قال: أقام رسول الله وَلَه بمكة ثلاثَ عشرةَ سنَّةً
يُوحَى إليه، وبالمدينة عشراً، ومات وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتِين سنةً(١).
وروى عنه عكرمةُ مولاه في ذلك:
١٩٤١ - ما قد حدثنا عليُّ بن مَعْبد، قال: حدثنا رَوْح بن عُبَادة،
قال: حدثنا هشام - يعني ابن حسان - قال: حدثنا عِكْرمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بُعِثَ النبي ◌َّ لأربعين
سنة، فمَكَثَ بمكة ثلاثَ عشرةَ سنة يُوحَى إليه، ثم أُمِرَ بالهجرة فهاجر
٤
عشر سنين، وتُوفي وهو ابنُ ثلاث وستين(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيد الله بن محمد التيمي ثقة روى له
أصحاب السنن غير ابن ماجه، وقد تابعه حجاج بن منهال، وهو ثقة من رجال
الشيخين، أبو جمرة: هو نصربن عمران الضُبَعي.
ورواه الطيالسي (٢٧٥١)، وابن سعد ٣٠٩/٢، وأحمد ٣٦٣/١، ومسلم
(٢٣٥١) (١١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٧/٦-٢٠٨، وفي «دلائل النبوة))
٢٣٨/٧-٢٣٩ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عكرمة - وهو مولى ابن عباس - فمن رجال البخاري، وروى له مسلم مقروناً.
ورواه أحمد ٣٧١/١، وابن سعد ٣٠٩/٢، والبخاري (٣٩٠٣)، والبيهقي
٢٠٨/٦، وفي (الدلائل)) له ٢٣٩/٧ من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد . =
- ٢٠٢ -

وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن في ذلك ما يدلُّ على خلاف
ذلك:
١٩٤٢ - كما حدثنا بَكَّار بن قُتَيْبة، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا حرب بن شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة،
قال :
حدثتنا عائشة وابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله وَليهِ أقام
بمكة عشر سنين يُوحَى إليه، وبالمدينة عشر سنين(١).
١٩٤٣ - وما قد حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا الوَهْبِي، قال:
= ورواه الترمذي (٣٦٢١) عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن محمد بن بشار،
عن ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أيضاً الترمذي (٣٦٢٢) عن محمد بن بشار - نفسِه - به: قُبِض النبيُّ 15ِ
وهو ابن خمس وستين سنة. وقال: هكذا حدثنا هو (يعني محمد بن بشار)، وروى
عنه محمد بن إسماعيل ذلك، وفيه: توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. (انظر ((تحفة
الأشراف)) ١٧١/٥).
ورواه البخاري (٣٨٥١) عن أحمد بن أبي رجاء، عن النضر بن شميل، عن
هشام بن حسان، به. ولم يقل فيه ((وهو ابنُ ثلاث وستين)).
ورواه بنحوه ابن حبان (٦٣٩٠) من طریق هشام بن حسان، عن ابن سیرین،
عن ابن عباس. وانظر تمام تخريجه فيه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي
داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند الطيالسي))
(١٤٧٧). وانظر ما بعده.
- ٢٠٣ -

حدثنا شَيْبَان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، ثم ذكر بإسناده مثله(١).
قال: ففي هذا ما يدلُّ على أنَّهِ وَ﴿ كانت إقامتُه بمكة بعد أنْ
يُوحَى إليه عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، فكان هذا يقرب في
القلوب أنَّ وفاته كانت على رأس ستين سنة.
وروى عنه عمّار مولى بني هاشم في ذلك:
١٩٤٤ - ما قد حدَّثنا أبو أُمَيَّة، قال: حدثنا الخَضِر بن محمد بن
شَجَاعٍ، قال: حدثنا مِسكين بن بُكَّيْرِ الحَذَّاء، قال: حدثنا شعبة، عن
يونس، عن عمَّار مولى بني هاشم
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تُوفي رسول الله وَّه وهو
ابن خمس وستين سنة(٢).
م
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوهبي - وهو أحمد بن
خالد بن موسى - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
ورواه أحمد ٢٩٦/١، والبخاري (٤٤٦٤) و(٤٩٧٨)، والنسائي في ((فضائل
القرآن)) (١)، والبيهقي ٢٠٧/٦ من طرق عن شيبان النحوي، بهذا الإِسناد.
(٢) رجاله رجال الصحيح، غير الخضر بن محمد فقد روى له النسائي، وهو
صدوق. يونس: هو ابن عبيد.
ورواه مسلم (٢٣٥٣) (١٢١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٤٠/٧ من طريق
شبابة بن سوار، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
ورواه مسلم أيضاً (٢٣٥٣) (١٢١) من طريق يزيد بن زريع، وابن سعد
٣١٠/٢ من طريق وهيب، كلاهما عن يونس، به.
ورواه مسلم (٢٣٥٣) (١٢٢)، والترمذي (٣٦٥٠) و(٣٦٥١)، وفي ((الشمائل)) =
- ٢٠٤ -

ورَوى عنه سعيد بن جبير في ذلك:
١٩٤٥ - ما قد حدثنا أبو أُمَيَّة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى
العَبْسي، قال: حدثنا العلاء بن صالح، عن المِنْهال بن عَمرو، قال:
حدثني سعيد بن جُبَيْر، قال:
أتى ابنَ عباس رجلٌ فقال: أُنزل الله على رسول الله وَله عشراً
بالمدينة وعشراً بمكة. فقال: ممَّن سمعتَ هذا؟ قال: بلغني أو سمعتُ
الناس يقولونه. فقال ابنُ عباس: لقد أنزل الله عليه بمكة عشر سنين
وخمس سنين وأكثر (١).
وروى عنه عمرو بن دينار سوى ذلك ما عسى أنْ يكونَ أخذه عنه
بماعاً أو أخذه عنه بلاغاً
١٩٤٦ - ما قد حدثنا علي بن مَعْبَد، قال: حدثنا رَوْح بن عُبَادة،
قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال:حدثنا عمروبن دينار
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مكث رسول الله وسلم بمكة
= له (٣٦٤) من طريق خالد الحذاء، عن عمار مولى بني هاشم، به. قال الترمذي
في ((سننه)): حديث حسن (كذا في المطبوع، وفي ((تحفة الأشراف)) ١٨٥/٥ قال:
حسن الإِسناد صحيح!).
ورواه بنحوه مسلم (٢٣٥٣) (١٢٣)، والبيهقي ٢٠٧/٦، وفي ((الدلائل))
٢٤٠/٧ من طريق حماد بن سلمة، عن عمار مولى بني هاشم، به.
(١) رجاله رجال الصحيح، غير العلاء بن صالح، فقد روى له من أصحاب
السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق إلا أن له مناكير.
- ٢٠٥ -

ثلاثَ عشرة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين(١).
ومنهم عائشة، فُرُوِيَ عنها في ذلك:
١٩٤٧ - ما قد حدثنا ابن أبي داود وفهد جميعاً قالا: حدثنا عبد
الله بن صالح، قال: حدثني اللَّيث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن
شِهَاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير
عن عائشة رضي الله عنها قالت: تُوفّي رسول الله ◌ِّ وهو ابنُ
ثلاثٍ وستينَ سنةً (٢).
١٩٤٨ - وما قد حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا إبراهيم بن
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
ورواه أحمد ٣٧١/١، والبخاري (٣٩٠٣)، ومسلم (٢٣٥١) (١١٧)، والترمذي
(٣٦٥٢)، وفي ((الشمائل)) له (٣٦١)، وابن سعد ٣٠٩/٢، والبيهقي ٢٠٨/٦، وفي
((الدلائل)) ٢٣٨/٧ من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن
غریب من حديث عمروبن دينار.
(٢) حديث صحيح، عبد الله بن صالح - وإن كان سبىء الحفظ - قد توبع،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عقيل: هو ابن خالد.
ورواه البخاري (٣٥٣٦) و(٤٤٦٦) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (٢٣٤٩)
(١١٥) من طريق شعيب بن الليث، والبيهقي في (الدلائل)) ٢٣٨/٧ من طريق
يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وفي آخره عندهما: وقال
ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب مثله.
ورواه مسلم (٢٣٤٩)، والترمذي (٣٦٥٤)، وفي ((الشمائل)» له (٣٦٣)، وابن
سعد ٣٠٩/٢ من طرق عن الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
- ٢٠٦ -

المُنْذِرِ الحِزَامي، قال: حدثنا محمد بن فُلَيْح، عن موسى بن عُقْبة، عن
ابن شهاب، عن عُروة
عن عائشة أنَّ رسول الله وَّهِ تُوفي وهو ابن ثلاثٍ وستين سنةً (١).
١٩٤٩ - وما قد حدثنا إبراهيم بن محمد الصَّيْرَفي البصري، قال:
حدثنا هارون بن موسى الفَرْوي، قال: حدثنا محمد بن فُلَيْح بن
سليمان، ثم ذكر بإسناده مثله. وزاد قال: وأخبرني الزهري عن
سعيد بن المسيب عن عائشة مثله(٢).
ومنهم معاوية بن أبي سفيان. فروي عنه في ذلك:
١٩٥٠ - ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وَهْب، قال:
حدثنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن عامربن سعد - رجل من بَجِيلَة -
عن جرير
أنه سمع معاويةً يقول: مات رسولُ اللهَ وَلير وهو ابن ثلاث وستين،
ومات أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وعُمر وهو ابن ثلاث وستين،
S
وأنا اليومَ ابنُ ثلاث وستين(٣).
(١) حديث صحيح، إسناده على شرط البخاري .
ورواه ابن حبان (٦٣٨٨) عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر
الحزامي، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير هارون بن موسى الفروي فقد
روى له الترمذي والنسائي. وانظر تخريج الحديث (١٩٤٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عامر بن
سعد البجلي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة، وقول الحافظ فيه في ((التقريب)) :=
- ٢٠٧ -
:

١٩٥١ - وما قد حدثنا أحمد بن محمد الصُّوْرِي، قال: حدثنا
الهَيْثم بن جَمِيل، قال: حدثنا شَريك، عن سِمَاك بن حرب، عن
الشعبي، عن جريربن عبد الله البَجَلِي، عن معاوية بن أبي سفيان
مثله، غير أنّه لم يذكر فيه: وأنا اليوم ابن ثلاث وستين(١).
وقد رَوَى أبو الأحوص هذا الحديث عن أبي إسحاق فذكر أنَّ
الكلام الذي فيه من ذكر سِنُّ رسول الله وَلجر من كلام جرير لا من
كلام معاوية .
١٩٥٢ - كما حدثنا الحسن بن غُلَيْب، قال: حدثنا يوسف بن
عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، قال:
كنت قاعداً عند عبد الله بن عُتْبة، فذكروا سِنَّ رسول اللهَ وَّل فقال
= مقبول، غير مقبول. وهب: هو ابن جريربن حازم، وجرير: هو ابن عبد الله
الصحابي .
بعيدتين نت الـ
ورواه ابن سعد ٣٠٩/٢ عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ١٠٠/٤، ومسلم (٢٣٥٢) (١٢٠)، والترمذي (٣٦٥٣)، وفي
((الشمائل)) له (٣٦٢) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
ورواه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٣٩/٧ من طريق أبي داود الطيالسي، عن
شعبة، به .
(١) حديث صحيح. شريك: هو ابن عبد الله النخعي القاضي.
ورواه ابن سعد ٣٠٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٣٥/٨ من
طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السَّفَر، عن الشعبيِّ، به. بذكر وفاة النبي ◌ِّل
خاصة .
- ٢٠٨ -

عبدُ الله: قُبضَ رسول الله وَِّ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين سنة، ومات أبو
بكرٍ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة، وقُتِلَ عُمرُ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة.
فقال له رجل من القوم، يُقال له عامربن سعد: كنا عند معاوية بن
أبي سفيان فذكروا سِنَّ رسول الله وَلّهِ فقال جرير: قُبضَ رسول الله
﴿َل﴿ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقُتِلَ عُمَر وهو ابنُ ثلاثٍ وستين
سنةً(١).
ففي هذا أيضاً دخولُ عيد الله بن عُتْبة في المُخْبِرِين بسنِّ رسول
اللهِ وَلّ من أصحابه، لأنَّه قد رآه فدخل بذلك في أصحابه.
ومنهم أنس بن مالك، فُرُوِيَ عنه في ذلك
١٩٥٣ - ما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا أنس بن عِيَاض اللَّيْثِي،
عن ربيعة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: توفي رسول الله وَّهُ وهو
ابنُ ثلاثٍ وستين سنةً، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو الأحوص: سلام بن سليم
الحنفي، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
ورواه مسلم (٢٣٥٢) (١١٩) عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي،
عن أبي الأحوص، به. إلا أنه جعله عن جرير، عن معاوية.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. ربيعة: هو ابن أبي عبد الرحمن المدني،
المعروف بربيعة الرأي.
ورواه ابن سعد ٣٠٨/٢ عن أنس بن عياض، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه
((وهو ابن ستين سنة)). وانظر ما بعده.
- ٢٠٩ -

١٩٥٤ - وما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْب أنَّ مالكاً
أخبره عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس، ثم ذكر مثله(١).
١٩٥٥ - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا القَعْنَبي،
عن سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن أنس مثله(٢).
ومنهم دَغْفَل بن حَنْظلة المختلف في الفَخذ التي هو منا. فيقول
قوم: هي شَيْبَان، ويقول قوم: هي ذُهلٌ، ويقول قوم: هي سَدُوسٌ،
وكان دَغْفَل هذا لا نعلمه صحب النبي ◌َِّ، وإنَّ الناس قد أَدخلوا
حديثه في هذا الباب.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٩١٩/٢، إلا أن لفظه عنده:
«توفاه الله على رأس ستين سنة)).
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد) ٩/٣؛ فحديث ربيعة عن أنس على ما ترى
أن رسول الله وَّ توفي وهو ابنُ ستين. ورواه عن ربيعة جماعةٌ من الأئمة: منهم
مالك، وأنس بن عياض، وعمارة بن غزية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأوزاعي،
وسعيد بن أبي هلال، وسليمان بن بلال، كلهم عن ربيعة عن أنس بمعنى حديث
مالك سواء .. وانظر بقية كلامه فيه، فإنه تحقيق جيد.
قلت: ورواه ابن حبان (٦٣٨٧) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به.
وفيه أيضاً ((وتوفاه الله على رأس ستين سنة)). وانظر تمام تخريجه فيه.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
ورواه الآجري في ((الشريعة)) ص٤٣٨-٤٣٩ من طريق محمد بن رزق
الكلوذاني، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وفيه: ((توفي وَّز على رأس ستين سنة)).
وكذلك رواه أحمد ٢٤٠/٣ عن أبي سلمة الخزاعي، عن سليمان بن بلال، به.
وانظر ما قبله.
- ٢١٠ -

١٩٥٦ - كما حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا معاذ بن هشام،
قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن
عن دغفل بن حنظلة، أن النبي ◌ّ توفي وهو ابن خمس
وستین(١).
ولما اختلفوا في ذلك هذا الاختلاف كان ما رُويَ عن رسول الله
وَِّ فِي ذُلك يقضي لِمَنْ وافقه منهم في ذلك على من خالفه منهم
فيه، وفي ذلك ما قد حقَّقَ أنَّ سِنَّه وَّهِ التي توفي عنها ستون سنة(٢).
وبالله التوفيق.
(١) إسناده ضعيف، دغفل بن حنظلة لم يسمع من النبي ◌ّله، وكذا الحسن
البصري أنكر البخاري أن يكون سمع من دغفل.
ورواه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٦٥)، وأبو يعلى (١٥٧٥)، والطبراني (٤٢٠٢)
من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ودغفل لا نعرف له
سماعاً من النبي ◌َ #1، وكان في زمن النبي ◌َّ رجلاً.
(٢) المشهور في ذلك، والذي عليه الجمهور أنه و # توفّي وهو ابن ثلاث
وستين سنة. وانظر ((التمهيد)) ٩/٣-٢٧، و((الفتح)) ١٥٠/٨-١٥١.
وقال البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤١/٧ بعد أن روى أحاديث الباب: ورواية
الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح، فهم أوثق وأكثر، وروايتهم توافق
الرواية الصحيحة عن عروة عن عائشة، وإحدى الروايتين عن أنس، والرواية
الصحيحة عن معاوية، وهو قول سعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وأبي جعفر
محمد بن علي.
- ٢١١ -

٣١٥ - بابُ بيانِ مشكل فساد من ذهب إلى أنَّ الشاب
مَنْ كانت سِنْه أربعين سَنَّةً إلى ما دُونَها بعد
بلوغه بما يُرْوَى عن رسول الله وَهِ،
ممَّا يدفع ما قال في ذلك
١٩٥٧ - حدثنا يونس، قال: حدثنا أنس، عن حُميدٍ الطويل، عن
أنس بن مالك(١).
١٩٥٨ - وحدثنا علي بن مَعْبَد وبِكَّار بن قُتَيْبَة جميعاً قالا: حدثنا
عبد الله بن بكر السَّهْمِي، عن حُمَيْد، عن أنس(٢).
١٩٥٩ - وحدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا علي بن مَعْبَد،
قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حُمَيده
عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَ، قال: ((دخلتُ الجَنَّةَ فِإِذَا
بقصرٍ من ذهبٍ. فقلتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قالوا: لشابٍّ من قريشٍ،
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أنس: هو ابن عياض الليثي. وانظر الحديث
(١٩٦١).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. ورواه أحمد ٢٦٣/٣ عن عبد الله بن بكر
السهمي، بهذا الإِسناد.
- ٢١٢ -

فظننتُ أَنِّي هو، فقلتُ: مَنْ هُوَ؟ فقالوا: عُمر بن الخطاب))(١).
١٩٦٠ - وحدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن
يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن حُميد الطويل، عن أنس، عن
النبي وَ ل مثله(٢).
١٩٦١ - وحدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أبو نصر التّمَّار، قال:
حدثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوْنِي
عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: ((دخلتُ الجَنَّةَ
فإِذَا أنا بقصرٍ من ذَهَبٍ، فقلتُ: لِمَنْ هذا القصرُ؟ قالوا: لفتىٍ من
قريشٍ، فظننتُ أنَّه لي، فقلتُ: مَنْ هُوَ؟ فقالوا: عُمربن الخطاب.
فيا أبا حفصٍ، فلولا ما أُعْلَمُ مِنِ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ)) فقال عُمر: مَنْ كنتُ
أَغَارُ عليه يا رسول الله، فإِنِّي لم أَكُنْ أَغَارُ عليكَ(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن معبد - وهو ابن
شداد الرقي - فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
ورواه الترمذي (٣٦٨٨)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٦) عن علي بن
حُجر، وابن حبان (٦٨٨٧) من طريق يحيى بن أيوب المقابري، كلاهما عن
إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحنّاط.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التّمَّار: هو عبد الملك بن عبد
العزيز، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب البصري.
ورواه ابن حبان (٥٤) عن أبي يعلى، عن أبي نصر التمار، بهذا الإسناد. وانظر
تمام تخريجه فیه.
- ٢١٣ -

١٩٦٢ - وحدثني الحسن بن عبد الله بن منصور، قال: حدثنا
الهيثم بن جميل، قال: حدثنا عبد العزيزبن أبي سلمة، عن محمد بن
المُنْكَدِر
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ولين:
((دخلتُ الجَنَّةَ فرأيتُ قصراً أبيضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فقلتُ: لِمَنْ هذا
القصرُ؟ فقيل: لشابٍّ من قريشٍ، فظننتُ أنَّي أنا هو. فقلتُ: مَنْ هُوَ؟
فقالوا: عُمر بن الخطاب، فأردت أنْ أُدْخلَهُ لأنظرَ إليه. فذكرتُ غَيْرَتِكَ
يا أبا حفصٍ)) فقال: بأبي وأُّمِّي يا رسول الله، أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ (١)!
ففيما روينا ما قد دلَّ على فسادٍ قول من ذهب إلى ما ذكرناه في
ترجمة هذا الباب، ثم نظرنا بعدُ إلى حقيقة ما دُون الشابِّ وإلى الشاب
وإلى ما فوقهما، فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه: ﴿هُوَ الَّذِي
خَلَقَكُم مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾
[غافر: ٦٧] فأخبر عز وجل أنه يخرجهم طفلاً، ثم وجدناه عز وجل
قد بيَّن نهاية الطفولية في آية أخرى وهي قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا بَلَغَ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الهيثم بن جميل وهو
ثقة .
ورواه أحمد ٣٧٢/٣ و٣٨٩ -٣٩٠، والبخاري (٣٦٧٩)، والنسائي في ((فضائل
الصحابة)) (٢٣)، والبغوي (٣٨٧٨) من طرق عن عبد العزيزبن أبي سلمة، بهذا
الإِسناد.
ورواه ابن حبان (٦٨٨٦) من طريق عبيد الله بن عمر، عن محمد بن المنكدر،
به. وانظر تمام تخريجه فيه.
- ٢١٤ -

الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم﴾
[النور: ٥٩] فعَقَلْنا بذلك أن ما دون بلوغ الحُلُم حالُ طفولية، وأن
ما بعد الحُلُم ضدَّ لها، ولا شيء نعلمه يكون ثالثاً للطفولِيَّةِ غير
الشباب. فعقلنا بذلك أنَّ من احتَلَمَ شابًّ، ثم يكون كذلك إلى ما
شاء الله أنْ يكون. وطلبنا المُدَّة التي يكون فيها كذلك ثم يخرجُ منها
إلى ضدِّها، فوجدنا الله قد قال في الآية التي بدأنا بتلاوتها في هذا
الباب: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [الحج: ٥] ولم يبيِّن لنا عز وجل فيها
ما بلوغُ الأَشُدِّ، ثم وجدناه عز وجل قد بيَّن ذلك لنا في آية أخرى
بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّه﴾ [الأحقاف: ١٥]. واحتجنا أنْ نعلم هل
خرج بذلك من الشباب(١) إلى غيره أمْ لا؟ فَوَجَدْناه عز وجل قد بَيِّن
لنا ذلك في آية أخرى بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أُربَعِينَ سَنَّةً﴾
[الأحقاف: ١٥]، فعقلنا بذلك أنَّ مَنْ بلغ الأربعين سنةً فقد بلغ
أَشُدَّه. واحتجنا أنْ نعلمَ هل خرج بذلك من الشباب إلى غيره أم لا؟
فوجدنا الله عز وجل قد قال في التي بدأنا بتلاوتها بعَقِب قوله فيها:
﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشْدَكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً﴾ [غافر: ٦٧]. فاحتمل أنْ يكون
ما بعد الأربعين خروجاً من الشباب ودخولاً في الشيخوخة، فوجدنا الله
عز وجل قد قال فيها: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾
فكان بين الخلق من التراب وبين الخلق من النطفة فاصلٌ، لأنَّ
المخلوق من التراب هو آدمُ وَّر، والمخلوقين من النطفة هم بَنُوه، وبين
الخَلْقَيْن من الزمان ما شاء الله أنْ يكون، فكان مثل ذلك قوله عز
(١) في الأصل: الشاب، وهو خطأ.
- ٢١٥ -

وجل: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً﴾ يحتمل أن يكون بين
بلوغهم الأَشَدَّ وبين أنْ يكونوا شيوخاً مدَّةً، الله أعلم بمقدارها، وهي
مدَّة شبابٍ، فيكون السِّنّ الذي كان رسول الله ◌َّ فيها يوم رأى تلك
الرؤيا هي فوق الأربعين ودون الحال التي يكونون(١) فيها شيوخاً. والله
أعلم بحقيقة الأمر في ذلك، والله تعالى نسأله التوفيق.
الله تعالى
(١) في الأصل: يكونوا، والصواب ما أثبتنا.
- ٢١٦ -

٣١٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِوَلول
فيما يدلُّ على الكهول مَنْ هُمْ
١٩٦٣ - حدثنا علي بن زيد الفَرَائِضِي والحسن بن عبد الله بن
منصور البَالِسِي، قالا: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله وَلي قال لأبي بكرٍ
وعُمَر: ((هذانِ سَيِّدَا كُهُولِ أهلِ الجنَّةِ من الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، إِلَّ
النَّبِّينِ وَالْمُرْسَلِينَ))(١).
(١) حديث صحيح بشواهده، محمد بن كثير: هو ابن أبي عطاء المصيصي،
وقد اختلف فيه، فضعفه قوم ووثقه آخرون، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق
كثير الغلط.
5
ورواه الترمذي (٣٦٦٤) عن الحسن بن الصباح، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٤٢٠) عن سلمة بن شبيب، والقطيعي في زياداته على ((فضائل الصحابة)) للإمام
أحمد (١٢٩) من طريق هدية بن عبد الوهاب، ثلاثتهم عن محمد بن كثير
المصيصي، بهذا الإسناد. وقد وقع في المطبوع من ((سنن الترمذي)) نسبة محمد بن
كثير ((العبدي)) وهو خطأ، بينما جاء على الصواب في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٠/١:
((المصيصي))، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وآخر من حديث أبي سعيد الخدري،
سيأتيان عند المؤلف بعد هذا الحديث.
=
- ٢١٧ -

١٩٦٤ - حدثنا بكّار، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوَزِير، قال:
حدثنا محمد بن أَبَان، عن أبي جَنَاب، عن الشعبي، عن زيد بن يُثْع
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنتُ عند النبيِّ ◌ِّل
فأقبَلَ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال: ((يا عليُّ، هذان سَيِّدَا
كُهُولِ أهلِ الجنَّةِ من الأَوَّلِين والآخِرِين، مَا خَلا النَّبِينَ والمُرسَلِين،
لا تُخبِرْهما يا عليٍّ)) فما حدَّثتُ به حتَّى ماتا (١).
١٩٦٥ - حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: حدثنا جدِّي، قال: حدثنا
سفيان بن عُيَيْنة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن
الحارث، عن علي، فذكر مثله، غير أنّه لم يذكر قوله: فما حدَّثتُ
به حتى ماتا(٢).
= وثالث عن أبي جحيفة عند ابن حبان (٦٩٠٤).
ورابع عن أبي هريرة أخرجه عبد الله بن أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٢٠٠).
وخامس عن ابن عباس عند الخطيب في ((تاريخه)) ٢١٦/١٤ -٢١٧. فالحديث
صحيح بهذه الشواهد.
(١) إسناده ضعيف، أبو جَناب: وهو يحيى بن أبي حية، ضعَّفوه وهو كثير
التدليس، وقد عنعن. لكن الحديث يتقوى بالشواهد التي ذكرت في تخريج الحديث
السالف، وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضُعِّف، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين. جد ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن أبي
مريم، والشعبي: هو عامربن شراحيل.
ورواه عبد الله بن أحمد في ((فضائل الصحابة» (١٩٦) عن محمد بن داود، عن
سعيد بن الحكم بن أبي مريم، بهذا الإِسناد.
=
-٢١٨ -

١٩٦٦ - حدثنا الربيع الجيزي، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال:
حدثنا علي بن عَابِس، عن عبد الملك بن أبي سليمان أبي(١) محمد
العَرْزَمِي وأبي الجَحَّاف وكثير بَيَّاعِ النَّوَى، كلهم سَمِعَ عطيةَ العَوْفي
يذكر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله وَهـ
قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((إنَّ هذين سيِّدًا كهولٍ أهلِ
= ورواه الترمذي (٣٦٦٦) من طريق داود بن أبي هند، وابن ماجه (٩٥)،
والقطيعي في ((فضائل الصحابة)) (٦٣٢) و(٦٣٣) و(٦٦٦) من طريق فِراس بن يحيى
الهمداني، وعبد الله بن أحمد (٢٩٠) من طريق أبي إسحاق عبد الله بن ميسرة،
ثلاثتهم عن الشعبي، به.
ورواه القطيعي (٧٠٨) و(٧٠٩) من طريق عبد الأعلى الثعلبي، ومالك بن
مغول، وأبي إسحاق الكوفي عبد الله بن ميسرة، ثلاثتهم عن الشعبي، عن علي.
ولم يذكر فيه الحارث، وسن الشعبي تحتمل السماع من علي. وعبد الأعلى الثعلبي
وأبو إسحاق - وهما وإن كانا ضعيفين - تابعهما مالك بن مغول، وهو ثقة.
ورواه الترمذي (٣٦٦٥) من طريق الوليد بن محمد الموقّري، عن الزهري، عن
علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب. قال الترمذي: هذا حديث غريب من
هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يُضعف في الحديث، ولم يسمع علي بن
الحسين من علي بن أبي طالب.
ورواه عبد الله في زوائده على ((المسند)) ٨٠/١ من طريق الحسن بن زيدبن
الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه زيد، عن الحسن بن علي، عن علي.
وإسناده جید.
(١) وقع في الأصل مكان لفظة ((أبي)): و، وهو خطأ من الناسخ، فكنية عبد
الملك بن أبي سليمان العرزمي هي أبو محمد.
- ٢١٩ -

الجَنَّةِ من الأوَّلين والآخرين، لا تُخْبِرْهُما يا عَلي)) يعني أبا بكر وعُمر
رضي الله عنهما(١) ..
قال أبو جعفر: وأسنانُ الكهول يدخل في أسنان الشباب، لأنَّه
يُقَال: شاب كهل، فيُجعَلُ كهلاً وهو شاب، ولا يُقَال: شيخ كهل،
إنَّما يكون شيخاً بعدما يخرج من التِّكَهُّل، والتكهُّلُ هو آخر مُدَّة
الشباب. ومنه قالوا: قد اكتهل هذا الزرع، يَعنُون: إذا بلغ الحالَ
الذي يُحصَدُ مثلُه عليها. والله نسأله التوفيق.
لله تعالى
(١) إسناده ضعيف، علي بن عابس وكثير بياع النوى - وهو ابن إسماعيل -
وعطية العوفي، ثلاثتهم ضعفاء. أبو الجحَّاف: هو داود بن أبي عوف.
ورواه البزار (٢٤٩٢) عن عبيد الله بن يوسف الثقفي، عن علي بن عابس، بهذا
الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٣/٩ وزاد نسبته إلى الطبراني في
((الأوسط))، وقال: فيه علي بن عابس، وهو ضعيف.
- ٢٢٠ -