النص المفهرس

صفحات 621-640

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧١ - حديث بريدة
الأحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد ، وما يستلزم
أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الحقيقة ، ومتصفاً بخواصها ، كوجوب
الوجود والقدرة الذاتية ، والحكمة الناشئة عن الألوهية .
والصمد : السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ويقصد ، والمتصف به على
الإطلاق هو الذي يستغني عن غيره مطلقاً ، وكل ما عداه محتاج إليه ، وليس
ذلك إلا الله تعالى .
ووصفه بأنه لم يلد ، معناه: لم يجانس ، ولم يفتقر إلى ما يعينه ، أو يخلف
عنه لامتناع الحاجة والفناء عليه ، وهو رد على من قال : الملائكة بنات الله ،
ومن قال : عزير ابن الله والمسيح ابن الله .
وقوله : لم يولد ؛ أي : لم يسبقه عدم .
فإن قلت : المعروف تقدّم كون المولود مولوداً على كونه والداً؛ فكان هذا
يقتضي أن يقال : الذي لم يولد ، ولم يلد ، قلت : القصد الأصلي هنا نفي كونه
تعالى ليس له ولد كما ادّعاه أهل الباطل ، ولم يدع أحد أنه تعالى مولود ؛ فالمقام
مقام تقديم نفي ذلك ؛ فإن قلت : فلم ذکر : ولم يولد ، مع عدم من يدعیه؟
قلت : تعمیماً لتفرد الله تعالى عن مشابهات المخلوقین وتحقيقاً لكونه لیس
کمثله شيء .
والكفء : المماثل ؛ أي : لم يكن أحد يماثله في شيء من صفات كماله وعلو
ذاته ، وفي الحديث دليل على أنه ينبغي تحري هذه الكلمات عند الدعاء لإخباره
صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه إذا سئل بها أعطى ، وإذا دعي بها أجاب،
٦٢١

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء ١٤٧٢ و١٤٧٣ - حديثا أبي هريرة وأنس
والسؤال : الطلب للحاجات ، والدعاء أعم منه ؛ فهو من عطف العام على الخاص .
١٤٧٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانَ رسول الله صلى اللهُ
تعالَى عليه وعلى آله وسلَّمَ إذا أَصبحَ يقولُ: ((اللهمَّ بك أَصبحْنا وبك أَمسينا
وبك نحيا وبك نموتُ وإليك النشورُ))، وإذا أمسى قالَ مِثْلَ ذلك، إلا أنّهُ
قال: ((وإليك المصيرُ)). أخرجه الأربعةُ .
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانَ رسول الله صلّى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم إذا أُصبحَ یقولُ: «اللهمَّ بك أَصبحْنا وبك أَمسینا وبك نحيا
وبك نموتُ وإليك النشورُ))، وإذا أمسى قالَ مِثْلَ ذلك، إلا أنّهُ قال: ((وإليك
المصيرُ)). أَخرجه الأربعةُ) : الظرف متعلق بمقدّر؛ أي : بقوّتك وقدرتك
وإيجادك أصبحنا؛ أي : دخلنا في الصباح إذ أنت أوجدتنا وأوجدت الصباح ،
ومثله أمسينا ، والنشور من : نشر الميت إذا أحياه ؛ وفيه مناسبة ؛ لأن النوم أخو
الموت فالإيقاظ منه كالإحياء بعد الإماتة ، كما ناسب في المساء ذكر المصير
لأنه ينام فيه ، والنوم كالموت ، وفيه الإقرار بأن كل إنعام من الله تعالى .
١٤٧٣ - وعن أنس رضي الله عنه قالَ: كانَ أَكثرُ دعاءِ رسول الله صلَّى
اللهُ تعالَى عليه وعلى آله وسلَّمَ: ((ربّنا آتنا في الدنيا حَسَنةً، وفي الآخرة
حسَنَةً ، وقنا عذاب النّار)). مُتّفقٌ عَلَيه .
(وعن أنس رضي الله عنه قالَ : كانَ أَكثرُ دعاء رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم: ((ربّنا آتنا في الدنيا حَسَنةً ، وفي الآخرة حسَنَةً ، وقنا
عذاب النّار)). مُتّفقٌ عَلَيه): قال القاضي عياض: إنما كان يدعو بهذه الآية
٦٢٢

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٤ - حديث أبي موسى
لجمعها معاني الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة ، قال : والحسنة عندهم ههنا
النعمة ؛ فسأل نعيم الدنيا والآخرة ، والوقاية من العذاب - نسأل الله أن يمن علينا
بذلك -، وقد كثر كلام السلف في تفسير الحسنة .
فقال ابن كثير : الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ،
ودار رحبة ، وزوجة حسناء ، وولد بارّ، ورزق واسع ، وعلم نافع ، وعمل صالح ،
ومركب هني ، وثياب جميلة ، إلى غير ذلك مما شملته عباراتهم ، فإنها مندرجة
في حسنات الدنيا .
فأما الحسنة في الآخرة فأعلاها دخول الجنة وتوابعه من الأمن .
وأمّا الوقاية من النار فهي تقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم
وترك الشبهات ، أو العفو محضاً ، ومراده بقوله : وتوابعه : ما يلحق به في الذكر
لا ما يتعقبه حقيقة .
١٤٧٤ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قالَ: كان رسول الله
صلَّى اللهُ تعالى عليه وعلى آله وسلَّمَ يَدْعُو: ((اللهمَّ اغفر لي خطيئتي
وجَهْلي وإسرافي في أمري ، وما أَنت أَعْلمُ به مني ، اللهُمَّ اغْفرْ لي جدِّي
وهزْلي وخطئي وَعَمْدي ؛ وكلُّ ذلك عندي ، اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمْتُ ، وما
أَخّرْتُ ، وما أسرَرْتُ ، وما أعلنتُ ، وما أنت أَعْلمُ به مني، أَنْتَ المُقدِّمُ وأَنت
المؤَخِّرُ وأَنت على كل شيءٍ قديرٌ)). مُتّفقٌ عليه .
(وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قالَ: كان رسول الله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم يَدْعُو: ((اللهمَّ اغفر لي خطيئتي وجَهْلي
٦٢٣

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٤ - حديث أبي موسى
وإسرافي في أمري ، وما أنت أَعْلمُ به مني ، اللهُمَّ اغْفرْ لي جدِّي وهزْلي
وخطئي وَعَمْدي ؛ وكلُّ ذلك عندي ، اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمْتُ، وما أَخّرْتُ،
وما أسرّرْتُ ، وما أعلنتُ، وما أنت أَعْلمُ به مني ، أَنْتَ المُقدِّمُ وأَنت المؤَخِّرُ
وأَنت على كل شيءٍ قديرٌ)). مُتّفقٌ عليه): الخطيئة الذنب ، والجهل ضد
العلم، والإسراف مجاوزة الحدّ في كل شيء، وقوله: «في أمري»، يحتمل
تعلقه بكل ما تقدّم ، أو بقوله : إسرافي فقط ، والجد - بكسر الجيم - ضدّ الهزل،
وقوله : ((وخطئي وعمدي))، من عطف الخاص على العام؛ إذ الخطيئة تكون
عن هزل وعن جدّ، وتكرير ذلك لتعدّد الأنواع التي تقع من الإنسان من
المخالفات والاعتراف بها ، وإظهار أن النفس غير مبرأة من العيوب ، إلا ما رحم
علام الغيوب ، وقوله : ((وكل ذلك عندي)) ، خبره محذوف ؛ أي : موجود ،
ومعنى ((أنت المقدم))؛ أي: تقدّم من تشاء من خلقك فيتصف بصفات
الكمال، ويتحقق بحقائق العبودية بتوفيقك ، ((وأنت المؤخر))، لمن تشاء من
عبادك بخذلانك وتبعيدك له عن درجات الخير .
قال المصنف : وقع في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان
يقوله في صلاة الليل - وتقدم بيانه - ووقع في حديث علي عليهِ السَّلام أنه كان
يقوله بعد الصلاة ، واختلفت الروايات هل كان يقوله بعد السلام ، أو قبله؟ ففي
مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه : أنه كان يقوله بين التشهد والسلام ،
وأورده ابن حبان في ((صحيحه)) بلفظ: إذا فرغ من الصلاة ، وهو ظاهر في أنه
بعد السلام ویحتمل أنه کان یقوله قبله وبعده
٦٢٤

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء ١٤٧٥، ١٤٧٦ - حديثا أبي هريرة وأنس
١٤٧٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: كان رسُولُ الله ◌ِ هِ يَقُولُ:
((اللهُمَّ أَصْلِحْ لي ديني الذي هو عصْمَةُ أَمْري ، وأصلح لي دُنياي التي فيها
معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليْها مَعَادي ، واجعل الحياةَ زيادةً لي في
كلِّ خَيْر ، واجْعل الموتَ راحةً لي منْ كلِّ شر)». أخرجهُ مُسْلِمٌ .
٠٫٠
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: كان رسُولُ الله ◌َ ◌ّهِ يَقُولُ: («اللهُمَّ
أَصْلَحْ لي ديني الذي هو عصْمَةُ أَمْري ، وأصلح لي دُنياي التي فيها
معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليْها مَعَادي ، واجعل الحياةَ زيادةً لي في
كلِّ خَيْر، واجْعل الموتَ راحةً لي منْ كلِّ شر)). أخرجهُ مُسْلمٌ) : تضمن
الدعاء بخير الدارين ، وليس فيه دلالة على جواز الدعاء بالموت ؛ بل إنما دل على
سؤال أن يجعل الموت في قضائه عليه ونزوله به راحة من شرور الدنيا ، ومن
شرور القبر لعموم كل شر؛ أي : من كل شر قبله وبعده .
١٤٧٦ - وعن أنس رضي الله عنه قالَ: كانَ رسولُ الله ◌َّهُ يقولُ: («اللهُمَّ
انفعني بما عَلّمْتني وعلمْني ما ينفعني وارزقني علْماً يَنْفَعُني)). رواهُ النسائيُّ
والحاكمُ. وللنَّسائيِّ من حديث أبي هريرةَ نحوُهُ ، وقال في آخِرِهِ: ((وزِدْني
عِلْماً، الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ، وأعوذُ باللهِ من حالِ أهلِ النَّارِ))، وإسنادُهُ حَسَنٌ .
(وعن أنس رضي الله عنه قالَ: كانَ رسولُ الله ◌َ يُّهِ يقولُ: («اللهُمَّ انفعني
بما عَلّمْتني وعلمْني ما ينفعني وارزقني علماً يَنْفَعُني)) . رواهُ النسائيُّ والحاكمُ .
وللنسائي منْ حديث أبي هريرة نحوُهُ، وقالَ في آخره: «وزدني علماً، الحمد
الله على كُلِّ حال، وأَعوذُ بالله منْ حال أهْلِ النّار))، وإسنادهُ حَسَنٌ) .
٦٢٥

٨٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٧ - حديث عائشة
فيه أنه لا يطلب من العلم إلا النافع ، والنافع ما يتعلق بأمر الدين والدنيا
فيما يعود فيها على نفع الدين ، وإلا فما عدا هذا العلم فإنه ممن قال الله فيه :
﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ [البقرة: ١٠٢]؛ أي: في أمر الدين؛ فإنه
نفى النفع عن علم السحر لعدم نفعه في الآخرة ؛ بل لأنه ضارّ فيها ، وقد
ينفعهم في الدنيا ، لكنه لم يعده نفعاً .
١٤٧٧ - وعن عائشةَ رضيَ الله عنها: أَنَّ النّبي صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ
عَلّمها هذا الدعاءَ : ((اللهمَّ إني أسألك من الخير كلِّه عاجله وآجله ؛ ما
علمتُ منهُ وما لم أعلمْ ، وأعوذُ بكَ من الشرِّ كُلُّه عاجله وآجله؛ ما عَلمْتُ
منهُ وما لم أَعلمْ، اللهمَّ إني أَسْأَلكَ منْ خير ما سأَلِكَ عَبْدَكَ ونبيّكَ ، وأَعوذُ
بكَ مِنْ شَرِّ ما عاذَ منه عَبْدُكَ ونبيّكَ ، اللهُمَّ إني أَسأَلِكَ الجنّةَ ، وما قرَّبَ إليها
منْ قَوْل، أو عمل، وأَعوذُ بك من النّار، وما قَرَّبَ إليها منْ قول ، أو عمل،
وَأَسْأَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قضاءٍ قضيتَهُ لي خيْراً». أَخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ، وصححهُ
ابنُ حبّان والحاکمُ .
(وعن عائشةَ رضيَ الله عنها: أَنَّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم عَلّمها
هذا الدعاءَ: ((اللهمَّ إني أسألك من الخير كلِّه عاجله وآجله؛ ما علمتُ منهُ
وما لم أَعلمْ ، وأعوذُ بكَ من الشرِّ كُلِّه عاجله وآجله؛ ما عَلَمْتُ منهُ وما لم
أَعلمْ ، اللهمَّ إني أَسْأَلِكَ مِنْ خير ما سأَلِكَ عَبْدكَ ونبيّكَ ، وأَعوذُ بكَ منْ شرِّ
ما عاذَ منه عَبْدُكَ ونبيّكَ ، اللهُمَّ إني أَسأَلِكَ الجنّةَ ، وما قرَّبَ إليها مِنْ قَوْل،
أو عمل ، وأَعوذُ بك من النّار، وما قرَّبَ إليها منْ قول، أو عمل، وأَسْأَلِكَ أَنْ
٦٢٦

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٨ - حديث أبي هريرة
تَجْعَلَ كُلَّ قضاءٍ قضيتَهُ لي خيْرً». أَخرَجَهُ ابنُ ماجَهْ، وصححهُ ابنُ حبّان
والحاكمُ) : الحديث تضمن الدعاء بخيري الدنيا والآخرة ، والاستعاذة من
شرهما ، وسؤال الجنة وأعمالها ، وسؤال أن يجعل الله كل قضاء خيراً، وكأنّ
المراد سؤال اعتقاد العبد أن كل ما أصابه خير؛ وإلا فإن كل قضاء قضى الله به
خير ، وإن رآه العبد شراً في الصورة ، وفيه أنه ينبغي للعبد تعليم أهله أحسن
الأدعية ؛ لأن كل خير ينالونه فهو له ، وكل شر يصيبهم فهو مضرة عليه .
١٤٧٨ - وأَخرِجَ الشّيْخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ
الله : ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في
الميزان : سبحان الله وبحمده ، سُبْحان الله العظيم)).
:
(وأَخرجَ الشّيْخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ : قال رسولُ الله
((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان :
سبحان الله وبحمده ، سُبْحان الله العظيم))) : هذا آخر حديث ختم به البخاري
صحيحه ، وتبعه جماعة من الأئمة في ختم تصانيفهم في الحديث ؛ والمراد من
الكلمتين الكلام نحو كلمة الشهادة، وهو خبر مقدّم ، وقوله : ((سبحان الله)).
إلخ ، مبتدأ مؤخر؛ وصح الابتداء به ، وإن كان جملة ؛ لأنه في معنى هذا
اللفظ ، وإنما قدم الخبر تشويقاً للسامع إلى المبتدأ سيما بعد ما ذكر من الأوصاف ،
والحبيبة بمعنى المحبوبة ؛ أي : محبوبتان له تعالى ، والخفيفة فعيلة بمعنى فاعلة ،
والثقيلة فعيلة بمعنى فاعلة أيضاً .
قال الطيبي : الخفة مستعارة للسهولة ؛ شبه سهولة جريانها على اللسان بما
٦٢٧

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٨ - حديث أبي هريرة
خف على الحامل من بعض الأمتعة ؛ فلا يتعبه كالشيء الثقيل ، وفيه إشارة
إلى أن سائر التكاليف شاقة على النفس ثقيلة ، وهذه سهلة عليها مع أنها تثقل
في الميزان كثقل الشاق من الأعمال ؛ وقد سئل بعض السلف عن سبب ثقل
الحسنة وخفة السيئة فقال : لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها
فثقلت ؛ فلا يحملنّك ثقلها على تركها ، والسيئة حضرت حلاوتها وغابت
مرارتها ؛ فلذلك خفت ؛ فلا تحملنك خفتها على ارتكابها .
والحديث من الأدلة على ثبوت الميزان كما دل عليه القرآن ، واختلف العلماء
في الموزون فقيل : الصحف لأن الأعمال أعراض ؛ فلا توصف بثقل ، ولا خفة ؛
ولحديث السجلات والبطاقة .
وذهب أهل الحديث والمحققون إلى أن الموزون نفس الأعمال ، وأنها تجسد في
الآخرة ، ويدل له حديث جابر مرفوعاً : ((توضع الموازين يوم القيامة فتوزن
الحسنات والسيئات ؛ فمن ثقلت حسناته على سيئاته مثقال حبة دخل
الجنة ، ومن ثقلت سيئاته على حسناته مثقال حبة دخل النار . قيل له : فمن
استوت حسناته وسيئاته؟ قال: أولئك أصحاب الأعراف» . أخرجه خيثمة
في «فوائده)»، وعند ابن المبارك في ((الزهد)) عن ابن مسعود نحوه مرفوعاً .
والأحاديث ظاهرة في أن أعمال بني آدم توزن ، وأنه عام لجميعهم ، وقال
بعضهم : إنه يخص المؤمن الذي لا سيئة له وله حسنات كثيرة ، زائدة على
محض الإيمان ، فيدخل الجنة بغير حساب، كما جاء في حديث السبعين ألفاً ،
ويخص منه الكافر الذي لا حسنة له ، ولا ذنب له غير الكفر ؛ فإنه يقع في النار
٦٢٨

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٨ - حديث أبي هريرة
بغير حساب ، ولا ميزان ، نقل القرطبي عن بعض العلماء أنه قال : الكافر مطلقاً
لا ثواب له ، ولا توضع حسنته في الميزان لقوله تعالى: ﴿فلا نقيم لھم یوم
القيامة وزناً﴾ [الكهف: ١٠٥]، ولحديث أبي هريرة في ((الصحيح)): ((الكافر لا
یزن عند الله جناح بعوضة)) ، وأجيب بأن هذا مجاز عن حقارة قدره ولا يلزم
منه عدم الوزن .
والصحيح أن الكافر توزن أعماله إلا أنه على وجهين : أحدهما : أن كفره
يوضع في كفة ، ولا يجد حسنة يضعها في الأخرى لبطلان الحسنات مع الكفر
فتطيش التي لا شيء فيها ؛ قال القرطبي : وهذا ظاهر قوله تعالى: ﴿ومن خفّت
موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ [الأعراف: ٩]؛ فإنه وصف الميزان
بالخفة ، والثاني : أنه قد يقع منه العتق والبر والصلة وسائر أنواع الخير المالية مما لو
فعلها المسلم لكانت له حسنات ؛ فمن كانت له جمعت ووضعت في الميزان ،
غير أن الكفر إذا قابلها رجح بها ، ويحتمل أن هذه الأعمال توازن ما يقع منه من
الأعمال السيئة ، كظلم غيره وأخذ ماله وقطع الطريق ؛ فإن ساوتها عذب
بالكفر ، وإن زادت عذب بما كان زائداً على الكفر منه ، وإن زادت أعمال الخير
معه طاح عقاب سائر المعاصي وبقي عقاب الكفر، كما جاء في حديث أبي
طالب ؛ أنه في ضحضاح من نار .
اللهم ثقّل موازين حسناتنا إذا وزنت ، وخفّف موازين سيئاتنا إذا في كفة
الميزان وضعت ، واجعل سجلات ذنوبنا عند بطاقة توحيدنا طائشة من كفة
الميزان ، ووفقنا بجعل كلمة التوحيد عند الممات آخر ما ينطق به اللسان .
٦٢٩

١٨ - كتاب الجامع
٦ - باب الذكر والدعاء
١٤٧٨ - حديث أبي هريرة
قد انتهى بحمد ولي الإنعام، ما قصدناه من شرح ((بلوغ المرام)) ((سبل
السلام)) ؛ نسأل الله أن يجعله من موجبات دخول دار السلام ، وأن يتجاوز عما
ارتكبناه من الخطايا والآثام ، وأن يجعل في كفات الحسنات ما جرت به فيه
وفي غيره الأقلام ، وأن ينفع به الأنام ؛ إنه ذو الجلال والإكرام ، والمولي لعباده
من إفضاله كل مرام .
والحمد لله حمداً لا يفنى ما بقيت الليالي والأيام ، ولا يزول إن زال دوران
الشهور والأعوام ، والصلاة والسلام على رسوله الكاشف بأنوار الوحي كل
ظلام ، وعلى آله العلماء الأعلام ، وأصحابه الكرام .
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم .
وقد وافق الفراغ منه صباح الأربعاء ، ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع
الآخر ، سنة ١١٦٤ من هجرة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام .
ختمها الله تعالى بخير ، وما بعدها من الأعوام .
٦٣٠
٠

فهرس المواضيع والفوائد
١١ - کتاب الجنايات
٥
السید یقاد بعبده
٩
لا يقتل الوالد بالولد .
١٢
لا يقتل المسلم بالكافر .
١٥
يجب القصاص بالُثقَّل ، ويقتل الرجل بالمرأة .
١٨
لا يقتص من الجراحات حتى يحصل البرء .
٢٢
الجنين إذا مات بسبب الجناية ؛ وجبت فيه الغرة مطلقاً .
٢٤
وجوب القصاص في السن .
٢٩
من لم يعرف قاتله ؛ تجب فيه الدية على العاقلة .
٣١
أقوال العلماء في قتل الجماعة بالواحد .
٣٦
١ - باب الدیات
٣٩
كتاب النبي ﴿ لأهل اليمن ببيان الديات .
٣٩
((إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله ... )) إلخ.
٥٢
٥٤
بيان دية الأطراف .
٦٣١

فهرس المواضيع والفوائد
١٢ - كتاب الحدود
١ - باب
يضمن المتطبب ما أتلفه من نفس فما دونها .
٥٥
. أقوال العلماء في دية أهل الذمة .
٥٨
٦٤
٢ - باب دعوى الدم والقسامة
لا تثبت القسامة بمجرد دعوى القتل على المدعى عليهم في دون شبهة ؛
٦٦
إذا ثبت القتل في القسامة ثبتت أحكامها .
إقراره * القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية .
٧١
٧٥
٣ - باب قتال أهل البغي
(تقتل عماراً الفئةُ الباغيةُ)) .
٧٧
أحكام البغاة .
٢
٨١
٤ - باب قتال الجاني ، وقتل المرتد
٨٦
لاجناح على من ألحق ضرر بمن اطلع عليه بغير إذن .
٨٩
حفظ الحوائط بالنهار على أهلها ... إلخ .
٩٢
٩٤
((من بدل دينه فاقتلوه)).
١٢ - كتاب الحدود
٩٩
١ - باب حد الزاني
٩٩
حد الزاني غير المحصن مائة جلدة ، وتغريب عام، وحد الزاني المحصن
٩٩
الرجم .
يجب على الإمام الاستفصال عن الأمور التي يجب معها الحد
١٠٨
ما يثبت به الزنا .
١١٠
٦٣٢
:

فهرس المواضيع والفوائد
١٢ - كتاب الحدود
٠ ٢ - ٤ - باب
إذا علم السيد بزنا أَمته جلدها وإن لم تقم شهادة .
١١٢
«أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)) .
١١٦
يقام الحد على الحامل بعد الوضع ، وبعد مضي مدة الرضاع .
١١٩
((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به)).
١٢٤
١٢٦
حد من يأتي البهيمة القتل .
٢ - باب حد القذف
١٣١
حد القذف على العبد .
١٣٤
٣ - باب حد السرقة
١٣٧
أقوال العلماء في النصاب الذي تقطع فيه يد السارق .
١٣٧
النهي عن الشفاعة في الحدود .
١٤٣
يجب القطع على من جحد العارية .
١٤٦
((ليس على خائن ، ولا منتهب، ولا مختلس قطع)).
١٤٧
يأمر بالقطع والحسم الإمامُ .
١٥٢
إذا أخذ المحتاج بفيه لسد حاجته ؛ فلا قطع عليه .
١٥٤
تقطع يد السارق فيما كان مالكه حافظاً له ؛ وإن لم يكن مغلقاً عليه .
١٥٧
١٦٢
((من دعا على من ظلمه؛ فقد انتصر)).
٤ - باب حد الشارب ، وبيان المسكر
١٦٤
١٦٧
حد شارب الخمر .
٦٣٣

فهرس المواضيع والفوائد
١٣ - کتاب الجهاد
٥ - باب
«إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه)) .
١٧٣
النهي عن إقامة الحدود في المساجد .
١٧٤
ما يحل من الأشربة ، وما يحرم .
١٧٥
«ما أسكر كثيره ؛ فقليله حرام)» .
١٨١
((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) .
١٨٣
٥ - باب التعزير ، وحكم الصائل
١٨٦
((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ؛ إلا الحدود)) .
١٨٨
كل معزر يموت بالتعزير يضمنه الإمامُ .
١٩٠
((من قتل دون ماله ؛ فهو شهيد)) .
١٩٤
١٣ - کتاب الجهاد
١٩٧
استئذان الوالدين في الجهاد .
٢٠١
الترغيب في الجهاد ، لتكون كلمة الله هي العليا .
٢٠٤
((لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو)).
٢٠٦
نَّهْيُ المجاهدِ عن التمثيل بالمقتول ، والغلول .
٢١٠
التورية في الغزو .
٢١٤
عدم الاستعانة بالمشركين .
٢١٨
النهي عن قتل النساء والصبيان .
٢١٩
النهي عن الإلقاء بالنفس في التهلكة .
٢٢١
٦٣٤

فهرس المواضيع والفوائد
١٣ - کتاب الجهاد
١ و ٢ - باب
القضاء بالسّلَبِ للقاتل .
٢٢٥
جواز الرمي بالمنجنيق .
٢٢٨
دخول النبي مكة وعلى رأسه المغفر .
٢٢٩
جواز القتل صبراً .
٢٣٢
جواز مفاداة الأسير المسلم بالمشرك .
٢٣٣
من أسلم أحرز ماله ودمه .
٢٣٣
٢٣٦
انفساخ نكاح المسبية .
قسم الغنيمة بين مستحقيها .
٢٣٨
ما يباح للمجاهدين قبل القسمة .
٢٤٣
وجوب إخراج من على غير دين الإسلام من جزيرة العرب .
٢٤٨
أموال بني النضير كانت للنبي ﴿ خاصة .
٢٥٢
إجماع العلماء على جواز الادخار مما يستغله الإنسان من أرضه .
٢٥٤
١ - باب الجزية والهدنة
٢٥٦
تؤخذ الجزية من كل حالم ديناراً أو عدله .
٢٥٩
٢٦٣
((الإسلام يعلو ولا يعلى)).
تجوز المهادنة بين المسلمين وأعدائهم من المشركين لمدة معلومة .
٢٦٥
٢ - باب السبق والرمي
٢٦٩
((لا سبق إلا في خف ، أو نصل ، أو حافر)).
٢٧١
٦٣٥

فهرس المواضيع والفوائد
١٤ - كتاب الأطعمة
١ و ٢ - باب
١٤ - كتاب الأطعمة
٢٧٥
النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع .
٢٧٥
إذنه * في لحوم الخيل .
٢٧٨
حل أکل الجراد .
٢٨٢
٢٨٥
عن قتل أربع من الدواب .
نھیه
عن أكل لحوم الجلالة وألبانها .
نھیه
٢٨٧
٢٩٠
جواز أكل الضب .
١ - باب الصيد والذبائح
٢٩٣
لا يحل صيد الكلب إلا إذا أرسله صاحبه .
٢٩٦
ما صاده الكلب إذا أدرك حياً ، يذكى .
٢٩٨
ما أصيب بحد المعراض يؤكل ، وما أصيب بعرضه فلا يؤكل .
٣٠٢
النهي عن الخذف .
٣٠٥
النهي عن اتخاذ شيء فيه الروح غرضاً ..
٣٠٦
يشترط في الذكاة ما يقطع ويجري الدم .
٣٠٩
(إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء)).
٣١٢
٣١٤
«المسلم یکفیه اسمه)) .
٢ - باب الأضاحي
٣١٦
يستحب إضجاع الغنم ولا تذبح قائمة ، ولا باركة .
٣١٨
٦٣٦

i
فهرس المواضيع والفوائد
١٥ - كتاب الأيمان
٣ - باب
وقت التضحية من بعد صلاة العيد .
٣٢١
٣٢٤
العيوب المانعة من صحة التضحية .
٣٢٦
ما لا يجزئ في الأضحية .
يتصدق المضحي باللحوم والجلود والجلال .
٣٢٩
٣٣٣
٣ - باب العقيقة
«كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق ، ويسمى)) .
٣٣٦
١٥ - كتاب الأيمان والنذور
٣٤١
اليمين تكون على نية المستحلف .
٣٤٤
(«من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه)).
٣٤٧
الصيغ التي كان يحلف بها رسول الله
٣٥٠
٣٥٢
اليمين الغموس من الكبائر .
بيان الذنوب الكبائر واختلاف العلماء فيها .
٣٥٤
((إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)) .
٣٥٧
نهيه
عن النذر وأنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من
٣٦٢
البخيل .
أقوال العلماء في النذر، وما يباح منه وما يحرم
٣٦٤
بيان النذور التي تلزم فيها كفارة يمين .
٣٦٦
٣٦٨
((لا وفاء لنذر في معصية)).
-٦٣٧

فهرس المواضيع والفوائد
١٦ - كتاب القضاء
١ و ٢ - باب
١٦ - كتاب القضاء
٣٧٥
٣٧٧ التحذير من ولاية القضاء والدخول فيه .
إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ... إلخ .
٣٨٠
٣٨٣
كتاب عمر في آداب القاضي .
النهي عن القضاء في حال الغضب والجوع والعطش المفرطين .
٣٨٥
٣٨٧
بعض آداب القضاء
((كيف تُقدّس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم)).
٣٩٠
يجب على من ولي أمراً من أمور عباد الله ألا يحتجب دونهم .
٣٩٤
لعن رسول الله ﴿ الراشي والمرتشي .
٣٩٤
١ - باب الشهادات
٣٩٩
أفضل القرون قرنه ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم .
٤٠٠
بیان من لا تجوز شهادتهم .
٤٠٣
شهادة الزور من أكبر الكبائر .
٤٠٧
يثبت القضاء بشاهد ويمين .
٤١٠
٢ - باب الدعاوى والبينات
٤١٣
عظم إثم من حلف على منبره ﴿﴿ كاذباً .
٤١٨
بيان من لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا
٤١٩
يزكيهم ... إلخ.
ترد اليمين على المدعي ؛ إذا لم يحلف المدعى عليه .
٤٢٢
٦٣٨

فهرس المواضيع والفوائد
١٧ و١٨ - كتاب العتق والجامع
١ - باب
اعتبار القيافة في ثبوت النسب.
٤٢٤
٤٢٧
١٧ - كتاب العتق
فضائل العتق .
٤٢٧
من أعتق حصة له في عبد وكان موسراً لزمه تسليم حصة شريكه .
٤٣٠
«من ملك ذا رحم محرم فهو حر)).
٤٣٧
١ - باب المدبر والمكاتب وأم الولد.
٤٤٢
((المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» .
٤٤٤
المکاتب إذا صار معه جميع مال المکاتبة فقد صار له ما للأحرار .
٤٤٥
من تنزهه عن الدنيا ، وخلو قلبه عن الاشتغال بها .
ما كان عليه
٤٤٨
٤٥١
١٨ - كتاب الجامع
١ - باب الأدب
٤٥١
حق المسلم على المسلم .
٤٥١
إرشاد العبد إلى ما يشكر به النعمة .
٤٥٧
لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه .
٤٦١
آداب السلام بدءاً ورداً .
٤٦٤
النهي عن بدء اليهود والنصارى بالسلام .
٤٦٧
النهي عن الشرب قائماً .
٤٦٩
* تصحيح الشيخ الحديث : ((أيسرك أن يشرب معك هر ... )).
٤٦٩
النهي عن لبس نعل واحدة .
٤٧١
٦٣٩

فهرس المواضيع والفوائد
١٨ - كتاب الجامع
٢ , ٣ - باب
النهي عن جر الثوب خيلاء .
٤٧٣
آداب الأكل والشرب .
٤٧٦
النهي عن الإسراف في كل شيء .
٤٧٧
٢ - باب البر والصلة
٤٧٨
((لا يدخل الجنة قاطع للرحم)) .
٤٨٠
بيان ما حرمه الله تعالى على عباده .
٤٨٣
«رضا الله في رضا الوالدين ... )) إلخ .
٤٨٧
نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
٤٩٠
بيان أكبر الكبائر .
٤٩٢
((كل معروف صدقة)) .
٤٩٥
الترغيب في فعل الخير؛
٤٩٧
((الدال على الخير كفاعله)).
٥٠٠
٣ - باب الزهد والورع
٥٠٣
((إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن)).
٥٠٣
الإرشاد إلى البعد عن ذرائع الحرام وإن كانت غير محرمة .
٥٠٨
(تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة)).
٥٠٩
((من تشبه بقوم؛ فهو منهم)) .
٥١٢
الحث على الدعاء ، والتوجه إلى الله تعالى في كل المطالب .
٥١٥
٦٤٠