النص المفهرس

صفحات 581-600

٦ - كتاب الحج
٥ - باب صفة الحج ودخول مكة
٧٢٩ و٧٣٠ - حديثا عائشة وابن عباس
واختلف السلف والخلف هل التحصيب سنة أم لا؟ فقيل : سنة ، وقيل :
ـَ، وقد فعله الخلفاء بعده تأسياً به عليّ
لا ؛ إنما هو منزل نزله النبي
وذهب ابن عباس إلى أنه ليس من المناسك المستحبة ، وإلى مثله ذهبت
عائشة ؛ کما دل له الحديث ، وهو قوله :
٧٢٩ - وعنْ عائشة رضيَ الله عنها: أنّها لم تكن تفعل ذلك - أي : النزول
بالأبطح .، وتقُولُ: إنّما نزله رسول الله ◌َ ◌ّه ؛ لأنّهُ كان منزلاً أَسمح لخروجه .
رواه مُسلمٌ .
(وعنْ عائشة رضي الله عنها أنّها لم تكن تفعل ذلك - أي : النزول
بالأبطح -، وتقُولُ: إنّما نزله رسول الله عَُّؤمِ؛ لأنّهُ كان منزلاً أَسمح لخروجه .
رواه مُسلمٌ) : أي : أسهل لخروجه من مكة راجعاً إلى المدينة ، قيل : والحكمة
في نزوله فيه إظهار نعمة الله باعتزاز دينه ، وإظهار كلمته ، وظهوره على الدين
كله ؛ فإن هذا المحل هو الذي تقاسمت فيه قريش على قطيعة بني هاشم ، وكتبوا
صحيفة القطيعة في القصة المعروفة ، وإذا كانت الحكمة هي هذه ، فهي نعمة
على الأمة أجمعين ، فينبغي نزوله لمن حج من الأمة إلى يوم الدين .
٧٣٠ - وعن ابن عبّاس رضيَ الله عنهُمَا قال: أُمر النّاس أن يكون آخر
عَهْدهمْ بالبيت ، إلا أَنّهُ خُفِّفَ عن الحائض . مُتّفقٌ عليه .
(وعن ابن عباس رضيَ الله عنهُمَا قال: أُمر) : بضم الهمزة (الناس):
نائب الفاعل (أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن الحائض .
متفق عليه): الآمر للناس هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك المخفف
٥٨١

٦ - كتاب الحج
٥ - باب صفة الحج ودخول مكة
٧٣١ - حديث ابن الزبير
عن الحائض ، وغيّر الراوي الصيغة ؛ للعلم بالفاعل ، وقد أخرجه مسلم وأحمد
عن ابن عباس بلفظ : كان الناس ينصرفون من كل وجهة ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم: ((لا ينصرف أحد، حتّى يكون آخر عهده بالبيت)).
وهو دليل على وجوب طواف الوداع ، وبه قال جماهير السلف والخلف ،
وخالف الناصر ومالك وقالا : لو كان واجباً لما خفف عن الحائض ، وأجيب بأن
التخفيف دليل الإيجاب؛ إذْ لو لم يكن واجباً لما أطلق عليه لفظ التخفيف ،
والتخفيف عنها دليل على أنه لا يجب عليها ؛ فلا تنتظر الطهر ، ولا يلزمها دم
بتركه لأنه ساقط عنها من أصله .
ووقت طواف الوداع من ثالث النحر ؛ فإنه يجزئ إجماعاً؛ وهل يجزئ قبله؟
والأظهر عدم إجزائه ؛ لأنه آخر المناسك ، واختلفوا إذا أقام بعده ؛ هل يعيده أم
لا؟ قيل : إذا بقي بعده لشراء زاد وصلاة جماعة ، لم يُعده ، وقيل: يعيده إذا
قام لتمريض ونحوه ، وقال أبو حنيفة : لا يعيد ، ولو أقام شهرين . ثم هل يشرع
في حق المعتمر؟ قيل : لا يلزمه لأنه لم يرد إلا في الحج ، وقال الثوري : يجب
علی المعتمر أيضاً ، وإلا لزمه دم .
٧٣١ - وعن ابن الزُّبير رضيَ الله عنهُمَا قال: قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ
عليه وآله وسلَّم : ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ،
إلا المسجد الحرام ، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من صلاةٍ في مسجدي
هذا بمائة صلاة)). رواهُ أَحُمدُ ، وصحّحُهُ ابنُ حبّان .
(وعن ابن الزبير رضي الله عنهما) : هو عند الإطلاق يراد به عبد الله (قال :
٥٨٢

٦ - كتاب الحج
٥ - باب صفة الحج ودخول مكة
٧٣١ - حديث ابن الزبير
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صلاةٌ في مسجدي هذا): الإشارة
تفيد أنه الموجود عند الخطاب ؛ فلا يدخل في الحكم ما زيد فيه (أفضل من ألف
صلاةٍ : وفي رواية: ((خيرٌ))، وفي أخرى: ((تعدل ألف صلاة)) (فيما سواه إلا
المسجد الحرام، وصلاة في المسجدِ الْحرام أفضلُ من صلاةٍ في مسجدي هذا
بمائة صلاة))) : وفي لفظ عند ابن ماجه وابن زنجويه وابن عساكر من حديث
أنس : ((صلاة في مسجدي بخمسين ألف صلاة)). إسناده ضعيف ، وفي لفظ
عند أحمد من حديث ابن عمر: ((وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف
صلاة فيما سواه))، وفي لفظ عن جابر: ((أفضل من ألف صلاة فيما سواه))،
أخرجه أحمد وغيره (رواه أحمد ، وصحّحه ابن حبان): وروى الطبراني عن أبى
الدرداء قال: قال رسول الله عم ليه: ((الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة،
والصلاة في مسجدي بألف صلاة ، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة
صلاة)) ، ورواه ابن عبد البر من طريق البزار، ثم قال : هذا إسناد حسن . قلت :
فعلى هذا يحمل قوله في حديث ابن الزبير: ((بمائة صلاة)) ؛ أي : من صلاة
مسجدي ؛ فتكون مائة ألف صلاة ، فيتوافق الحديثان . قال أبو محمد بن حزم :
رواه ابن الزبير عن عمر بن الخطاب بسند کالشمس في الصحة ، ولا مخالف لهما
من الصحابة فصار كالإجماع ، وقد روي بألفاظ كثيرة عن جماعة من الصحابة ،
وعددهم - فيما اطلعت عليه - خمسة عشر صحابياً . وسرد أسماءهم .
وهذا الحديث وما في معناه دال على أفضلية المسجدين على غيرهما من
مساجد الأرض ، وعلى تفاضلهما فيما بينهما ، وقد اختلف أعداد المضاعفة كما
عرفت ، والأكثر دال على عدم اعتبار مفهوم الأقل؛ والحكم للأكثر لأنه صريح .
٥٨٣

٦ - كتاب الحج
٥ - باب صفة الحج ودخول مكة
٧٣١ - حدیث ابن الزبير
وسبقت إشارة إلى أن الأفضلية في مسجده صلى الله عليه وآله وسلم
خاصة بالموجود في عصره ، قال النووي: لقوله ((في مسجدي))؛ فالإضافة
للعهد، قلت: ولقوله: ((هذا))، ومثل ما قاله النووي من الاختصاص نقل
المصنف عن ابن عقيل الحنبلي .
وقال الآخرون : إنه لا اختصاص للموجود حال تكلمه صلى الله عليه وآله
وسلم؛ بل كل ما زيد فيه داخل في الفضيلة ، وفائدة الإضافة الدلالة على
اختصاصه دون غيره من مساجد المدينة ، لا أنها للاحتراز عما يزاد فيه . قلت :
بل فائدة الإضافة الأمران معاً . قال من عمم الفضيلة فيما زيد فيه : إنه يشهد
لهذا ما رواه ابن أبي شيبة ، والديلمي في ((مسند الفردوس)) من حديث أبي
هريرة مرفوعاً: ((لو مدّ هذا المسجد إلى صنعاء لكان مسجدي)) ، وروى
الديلمي مرفوعاً : «هذا مسجدي ، وما زید فيه فهو منه)) ، وفي سنده عبد الله
ابن سعيد المقبري ، وهو واه ، وأخرج الديلمي أيضاً حديثاً آخر في معناه ، إلا أنه
حديث معضل ، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : زاد عمر في المسجد
من شاميه ، ثم قال : لو زدنا فيه حتّى يبلغ الجبانة ، كان مسجد رسول الله
وفيه عبد العزيز بن عمران المدني ؛ متروك . ولا يخفى عدم نهوض هذه الآثار؛
إذ المرفوع معضل ، وغيره كلام صحابي .
ثم هل تعم هذه المضاعفة الفرض والنفل ، أو تخص بالأول؟ قال النووي :
إنها تعمهما ، وخالفه الطحاوي والمالكية مستدلين بحديث: ((أفضل الصلاة
صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة)).
٥٨٤

٦ - كتاب الحج
٧٣١ - حديث ابن الزبير
٠
٥ - باب صفة الحج ودخول مكة
وقال المصنف: يمكن بقاء حديث: ((أفضل صلاة المرء)) على عمومه؛
فتكون النافلة في بيته في مكة أو المدينة ، تضاعف على صلاتها في البيت
بغيرهما ، وكذا في المسجد ، وإن كانت في البيوت أفضل مطلقاً. قلت : ولا
يخفى أن الكلام في المضاعفة في المسجد ، لا في البيوت؛ في المدينة ومكة ؛ إذ
لم ترد فيهما المضاعفة ؛ بل في مسجديهما .
وقال الزركشي وغيره : إنها تضاعف النافلة في مسجد المدينة ومكة ،
وصلاتها في البيوت أفضل . قلت : يدل لأفضلية النافلة في البيوت مطلقاً
محافظته على صلاة النافلة في بيته ، وما كان يخرج إلى مسجده إلا لأداء
الفرائض ، مع قرب بيته من مسجده .
ثم هذا التضعيف لا يختص بالصلاة ؛ بل قال الغزالي : كل عمل في
المدينة بألف ، وأخرج البيهقي عن جابر مرفوعاً: ((الصلاة في مسجدي هذا
أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام، والجمعة في مسجدي
هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام ، وشهر رمضان في
مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه، إلا المسجد الحرام))،
وعن ابن عمر نحوه، وقريب منه للطبراني في «الكبير» ، عن بلال بن الحارث.
٥٨٥

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٢ ۔ حديث ابن عباس
٦ - باب الفوات والإحصار
الحصر: المنع ، قاله أكثر أئمة اللغة ، والإحصار: هو الذي یکون بالمرض
والعجز والخوف ونحوها ، وإذا كان بالعدوّ قيل له : الحصر، وقيل : هما بمعنى
واحد .
٧٣٢ - عن ابن عباس رضيَ الله عنهُمَا قال: قَدْ أُحْصر رسول الله صلَّى
اللهُ عليه وآله وسلّم فَحَلَق رأسه وجامع نساءَهُ ونحر هَدْيُهُ ، حتّى اعتمر عاماً
قابلاً . رواه البخاريُ .
(عن ابن عباس رضيَ الله عنهُمَا قال: قَدْ أُخْصر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فَحَلَق رأسه وجامع نساءَهُ ونحر هَدْيُهُ ، حتّى اعتمر عاماً
قابلاً . رواه البُخاريُّ) : اختلف العلماء بماذا يكون الإحصار؟
فقال الأكثر : يكون من كل حابس يحبس الحاج من عدوّ ومرض وغير
ذلك ، حتّی أفتى ابن مسعود رجلاً لدغ بأنه محصر ، وإليه ذهب طوائف من
العلماء منهم الهادوية والحنفية وقالوا : إنه يكون بالمرض والكبر والخوف ، وهذه
منصوص عليها ، ويقاس عليها سائر الأعذار المانعة ؛ ويدل عليه عموم قوله
تعالى: ﴿فإن أحصرتم﴾ [البقرة: ١٩٦] الآية ، وإن كان سبب نزولها إحصار النبي
## بالعدو؛ فالعام لا يقصر على سببه .
وفيه ثلاثة أقوال أخر: أحدها: أنه خاص به ◌َّاهُ ، وأنه لا حصر بعده .
والثاني : أنه خاص بمثل ما اتفق له صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فلا يلحق به
إلا من أحصره عدوّ كافر .
٥٨٦

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٢ - حديث ابن عباس
والثالث : أن الإحصار لا يكون إلا بالعدو كافراً كان ، أو باغياً .
والقول المصدَّر هو أقوى الأقوال ، وليس في غيره من الأقوال إلا آثار وفتاوى
للصحابة .
هذا ، وقد تقدّم حديث البخاري ، وأنه صلی الله عليه وآله وسلم نحر قبل
أن يحلق ، وذلك في قصة الحديبية ، قالوا : وحديث ابن عباس هذا لا يقتضي
الترتيب كما عرفت ، ولم يقصده ابن عباس ، إنما قصد وصف ما وقع من غير
نظر إلى ترتيب .
وقوله : ونحر هديه ، هو إخبار بأنه كان معه ﴾ هدي نحره هنالك ، ولا
يدل کلامه على إيجابه .
وقد اختلف العلماء في وجوب الهدي على المحصر، فذهب الأكثر إلى
وجوبه .
وخالف مالك فقال : لا يجب . والحق معه ؛ فإنه لم يكن مع كل المحصرين
هَذْي ، وهذا الهدي الذي كان معه ◌َّ هُ ساقه من المدينة متنفلاً به ، وهو الذي
أراده الله تعالى بقوله: ﴿والهدي معكوفاً أن يبلغ محله﴾ [الفتح: ٢٥]، والآية لا
تدل على الإيجاب ؛ أعني : قوله تعالى : ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من
الهدي﴾ [البقرة: ١٩٦]، وحققناه في ((منحة الغفار حاشية ضوء النهار)).
وقوله : حتى اعتمر عاماً قابلاً ، قيل : إنه يدل على إيجاب القضاء على من
أحصر؛ والمراد من أحصر عن النفل ، وأمّا من أحصر عن واجبه من حج ، أو
عمرة ، فلا كلام أنه يجب عليه الإتيان بالواجب إن منع من أدائه ...
٥٨٧

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٢ - حديث ابن عباس
والحق أنه لا دلالة في كلام ابن عباس على إيجاب القضاء ؛ فإن ظاهر ما
فيه أنه أخبر أنه ﴿ اعتمر عاماً قابلاً، ولا كلام أنه { ﴿ اعتمر في عام
القضاء ، ولكنها عمرة أخرى ليست قضاء عن عمرة الحديبية . أخرج مالك
بلاغاً: أن رسول الله عَّ هُ حل هو وأصحابه بالحديبية فنحروا الهدي وحلقوا
رؤوسهم ، وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت ، وقبل أن يصل إليه
الهدي ، ثم لم يعلم أن رسول الله مالية أمر أحداً من أصحابه ، ولا ممن كان معه
أن يقضوا شيئاً ، ولا أن يعودوا لشيء.
وقال الشافعي : فحيث أحصر ذبح وحل ، ولا قضاء عليه ؛ من قبل أن الله
تعالى لم يذكر قضاء ، ثم قال : لأنا علمنا من تواطؤ أحاديثهم أنه كان معه في
عام الحديبية رجال معروفون ، ثم اعتمر عمرة القضاء فتخلف بعضهم في المدينة
من غير ضرورة في نفس ، ولا مال ، ولو لزمهم القضاء لأمرهم بأن لا يتخلفوا
عنه ، وقال : إنما سميت عمرة القضاء والقضية ؛ للمقاضاة التي وقعت بين النبي
وبين قريش ، لا على أنه واجب عليهم قضاء تلك العمرة .
وقول ابن عباس: ونحر هديه ، اختلف العلماء هل نحره يوم الحديبية في
الحل، أو في الحرم؟ وظاهر قوله تعالى: ﴿والهدي معكوفاً أن يبلغ محله﴾
[الفتح: ٢٥]، أنهم نحروه في الحل. وفي محل نحر الهدي للمحصر أقوال :
الأول للجمهور : أنه يذبح هديه حيث يحل ؛ في حل ، أو حرم .
الثاني للهادوية والحنفية : أنه لا ينحره إلا في الحرم .
٥٨٨

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٣ - حديث عائشة
الثالث لابن عباس وجماعة : أنه إن كان يستطيع البعث به إلى الحرم وجب
عليه ، ولا يحل حتّى ينحر في محله ، وإن كان لا يستطيع البعث به إلى الحرم ،
نحره في محل إحصاره . وقيل : إنه نحره في طرف الحديبية - وهو من الحرم -،
والأول أظهر .
٧٣٣ - وعن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: دخل النبي ◌َّةٍ على ضُباعةَ بنت
الزُّبَيْر بن عبد المطلب ، فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأَنا شاكيةٌ؟
فقال النبي ◌َّه: ((حُجِّي واشترطي أَنَّ محلِّ حَيْثُ حَبَسْتني)). مُتفقٌ عليه.
(وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل النبي ◌َُّ على ضُبَاعَة) : بضم
المعجمة ، ثم موحدة مخففة (بنت الزبير بن عبد المطلب) : ابن هاشم بن
عبد مناف، بنت عم رسول الله ﴿ ، تزوجها المقداد بن عمرو فولدت له عبد الله
وكريمة، روى عنها ابن عباس وعائشة وغيرهما - قاله ابن الأثير في ((الجامع
الكبير)) - (فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صَانِ:
((حُجي واشترطي أنَّ محلي حيث حبستني)). متفق عليه) .
فيه دليل على أن المحرم إذا اشترط في إحرامه ، ثم عرض له المرض ؛ فإن له
أن يتحلل ، وإليه ذهب طائفة من الصحابة والتابعين ، ومن أئمة المذاهب أحمد
وإسحاق، وهو الصحيح من مذهب الشافعي؛ ومن قال : إن عذر الإحصار
يدخل فيه المرض ، قال : يصير المريض محصراً له حكمه .
وظاهر هذا الحديث أنه لا يصير محصراً؛ بل يحل حيث حصره المرض ، ولا
يلزمه ما يلزم المحصر من هدي ، ولا غيره .
٥٨٩

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٤ - حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري
وقال طائفة من الفقهاء : إنه لا يصح الاشتراط ، ولا حكم له ؛ قالوا : وحديث
ضباعة قصة عين موقوفة مرجوحة ، أو منسوخة ، أو أن الحديث ضعيف !! وكل
ذلك مردود ؛ إذ الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ ، والحديث ثابت في
((الصحيحين)) و((سنن أبي داود)) و((الترمذي)) و((النسائي))، وسائر كتب الحديث
المعتمدة ؛ من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة .
ودل مفهوم الحديث أن من لم يشترط في إحرامه ، فليس له التحلل ويصير
محصراً ، له حكم المحصر، على ما هو الصواب على أن الإحصار يكون بغير
العدو .
٧٣٤ - وعن عكرمة عن الحجاج بن عَمْرو الأنصاريِّ رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((مَنْ كُسر، أو عَرجَ، فقد حَلَّ وعليه الحجُّ مِنْ قابل)).
قال عِكْرمة: فسأَلتُ ابنَ عَبّاس وأَبَا هُريْرةَ رضيَ اللهُ عنهما عنْ ذلكَ ، فقالا:
صدْقَ . رواهُ الخمسة ، وحسنه التِّرْمذيُّ .
(وعن عكرمة): هو أبو عبد الله عكرمة ، مولى عبد الله بن عباس ، أصله
من البربر ، سمع من ابن عباس ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد وغيرهم،
ونسب إليه أنه يرى رأي الخوارج، وقد أطال المصنف في ترجمته في ((مقدمة
الفتح))، وأطال الذهبي فيه في «الميزان))، والأكثرون على اطراحه وعدم قبوله
(عن الحجاج بن عمرو) : ابن أبي غزية ، بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي
وتشديد المثناة التحتية (الأنصاري رضي الله عنه) : المازني نسبة إلى جده مازن
ابن النجار، قال البخاري: له صحبة، روى عن النبي ﴿ل حديثين هذا أحدهما
٥٩٠

٦ - كتاب الحج
٦ - باب الفوات والإحصار
٧٣٤ - حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري
(قال: قال رسول اللّه ◌َاهُ: ((منْ كُسر): مغير الصيغة (أوْ عَرجَ): بفتح المهملة
وكسر الراء، وهو محرم؛ لقوله (فقد حلّ وعليه الحج من قابل) : إذا لم يكن قد أتى
بالفريضة (قال عكرمة : فسألت ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهُمَا عن ذلك،
فقالا: صدق): في إخباره عن النبي ◌َّةٍ (رواه الخمسة، وحسنه الترمذي).
والحديث دليل على أن من أحرم فأصابه مانع - من مرض مثل ما ذكره ، أو
غيره - ، فإنه بمجرّد حصول ذلك المانع يصير حلالاً .
فأفادت الثلاثة الأحاديث أن المحرم يخرج عن إحرامه بأحد ثلاثة أمور :
إما بالإحصار بأي مانع كان ، أو بالاشتراط ، أو بحصول ما ذكر من حادث
كسر، أو عرج ، وهذا فيمن أحصر وفاته الحج .
وأما من فاته الحج لغير إحصار، فإنه اختلف العلماء في حكمه ؛ فذهب
الهادوية وآخرون إلى أنه يتحلل بإحرامه الذي أحرمه للحج بعمرة ، وعن الأسود
قال : سألت عمر عمن فاته الحج ، وقد أحرم به فقال : يهل بعمرة وعليه الحج
من قابل ، ثم لقيت زيد بن ثابت فسألته فقال مثله . أخرجهما البيهقي .
وقيل : يهل بعمرة ويستأنف لها إحراماً آخر ، وقالت الهادوية : ويجب عليه
دم لفوات الحج ، وقالت الشافعية والحنفية: لا يجب عليه ؛ إذْ يشرع له التحلل ،
وقد تحلل بعمرة . والأظهر ما قالوه لعدم الدليل على الإيجاب . والله أعلم .
تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث
وأوله : كتاب البيوع
٥٩١

فهرس المواضيع والفوائد
٥
٩ - باب صلاة التطوع
الحث على المحافظة على ركعتي الفجر أكثر من غيرهما .
٨
حديث: ((رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً)).
١٠
ندب الاضطجاع على الجنب الأيمن بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح .
١٣
* بيان وهم وقع للمؤلف ، وتصحيح حديث : ((صلاة الليل ... )).
١٦
* ((أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)).
١٧
* عرض أدلة القائلين بعدم إجازة غير الثلاث في الوتر وبعدم الفصل .
١٨
* ذكر أدلة القائلين بجواز الإيتار بالواحدة ، وبجواز الثلاث مع الفصل .
١٩
٢٤
قیام شهر رمضان وما جاء فيه .
* تخطئة الشيخ من قسّم البدعة إلى خمسة أقسام ، وبيان سهو وقع
٢٦
للمؤلف .
* نقل الشيخ كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية حول صلاة التراويح .
٢٧
ما جاء في وقت صلاة الوتر .
٢٩
* كلام الشيخ على سند حديث: ((إنّ الله أمدكم بصلاة ... )).
٣٠
٥٩٣

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٠ - باب
* ذكر أدلة القائلين بوجوب الوتر، والقائلين بالسنية ، مع ترجيح الأقوى
٣٣
دليلاً وسنداً .
٣٦
صلاته # بالليل .
أمره #* لأهل القرآن بالوتر .
٣٩
٤٤
الأمر بالإيتار قبل الصبح .
* ذكر اختلاف العلماء في القنوت ؛ أهو قبل الركوع أم بعده .
٤٤
صلاة الضحى وما جاء في فضلها .
٤٦
١٠ - باب صلاة الجماعة ، والإمامة
٥١
* بيان أن ترك الصلاة في جماعة ، من نفاق المعصية ، وليس من نفاق الكفر .
٥٣
* تصحيح حديث: ((أتسمع الأذان؟))، وبيان شذوذ رواية: ((أتسمع
٥٤
الإقامة؟)) .
* بيان سبب ترك النبي ** تحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة .
٥٥
((أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء، وصلاة الفجر)).
٥٦
* تحسين حديث جابر: ((ولو حبواً، أو زحفاً)).
٥٦
كلام الشيخ على حديث: ((أتى النبيَّ ◌َ﴿﴿ رجل أعمى ... )).
٥٧
بیان وجوب صلاة الجماعة في المساجد ، وتحسین حديث : ((ما من
٥٨
ثلاثة في قرية ... )) .
من سمع الأذان فلم يأت فلا صلاة له .
٥٩
ثبوت زيادة: ((إلا من عذر» في حديث: ((من سمع النداء)).
٥٩
٥٩٤

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٠ - باب
* بيان وهم للمؤلف في عزوه حديثاً لابن حبان .
٦٠
* تصحيح الشيخ لحديث: ((ما منعكما أن تصليا معنا؟)) وذكر مكان
٦٢
وقوع هذه القصة .
* كلام للشيخ على مسألة إعادة الصلاة مرتين ، وتصحيح ما جاء عن
٦٣
ابن عمر في ذلك .
متابعة المأموم للإمام .
٦٤
* تصحيح الشيخ لحديث: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ... )).
٦٤
ذكر من ذهب من الصحابة إلى قعود المأمومين إذا كان الإمام قاعداً .
٦٨
* نقل الشيخ عن الحافظ تصحيح أسانيد الآثار الواردة في قعود المأموم
٦٨
خلف الإمام القاعد .
((أفضل صلاة المرء في بيته ؛ إلا المكتوبة)).
٧٠
*كلام الشيخ على حديث: ((لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول ... )).
٧٠
صلاة رسول الله # بالناس وهو مريض .
٧٣
* اعتراض الشيخ على زعم المؤلف أنه ثبت في الصحيح رواية تحدد
٧٣
المكان الذي وقف فيه ﴿﴿﴿ إلى جانب أبي بكر .
* ترجيح تعدد قصة وقوفه ** إلى جانب أبي بكر في الصلاة.
٧٤
حديث : ((إذا أم أحدكم الناس ... ))، والكلام على ذلك.
٧٦
حديث: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى)).
٧٩
* تصحيح الشيخ لحديث : ((قدموا قريشاً)).
٨٠
٥٩٥

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٠ - باب
لا تصح إمامة المرأة للرجل .
٨١
* كلام الشيخ على أثر ابن مسعود : لقد علمت أنّ من السنة أنْ يتقدم
٨١
صاحب البيت .
الأمر بتسوية الصفوف .
٨٣
: تصحيح الشيخ لحديث: ((رصوا صفوفكم ... )).
*
٨٣
* كلام الشيخ على حديث: ((ما من خطوة أعظم أجراً ... )).
٨٥
((خير صفوف الرجال أولها ... )) إلخ .
٨٦
كلام الشيخ على حديث: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)).
٨٦
استغفر
* بيان ثلاثة أخطاء وقعت في حديث : سمعت رسول الله
٨٦
للصف الأول ثلاثاً .
بيان موقف المأموم من الإمام .
٨٧
٨٨
قيام المأموم بحذاء الإمام إذا كانا اثنين .
* تخطئة المؤلف في نسبته الحديث لراويه .
٨٩
* تصحيح الشيخ لزيادة عند أبي داود في حديث : ((زادك الله حرصاً ولا
٩٠
تعد ... )) .
تصحيح الشيخ الحديث : ((إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع ...
٩١
٩٢
* تصحيح الشيخ لحديث: أنّ رسول الله ترجمة رأى رجلاً يصلي خلف
الصف وحده ...
* تصحيح الشيخ لحديث: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)).
٩٣
٥٩٦

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٠ - باب
* تضعيف زيادة: ((ألا دخلت معهم، أو اجتررت رجلاً؟)).
٩٤
النهي عن الإسراع عند التوجه للصلاة .
٩٥
*
، تصحيح الشيخ لحديث: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ... )) .
٩٥
كلام الشيخ على حديث: ((من وجدني راكعاً ... )).
٩٦
*
* تصحيح الشيخ للأثر: من لم يدرك الركعة ...
٩٧
* ثبوت الركوع دون الصف ، ثم المشي إليه عند بعض الصحابة .
٩٧
* تضعيف حديث: ((اثنان فما فوقهما جماعة)).
٩٩
٩٩
تصحيح الشيخ لحديث: ((ألا رجل يتصدق على هذا؛ فيصلي معه)).
*
بيان جواز أن تؤم المرأة أهل دارها .
١٠٠
* تحسين الشيخ لحديث أم ورقة: أنه ﴿ أمرها أنْ تؤم أهل دارها .
١٠٠
* نقل الشيخ عن ابن القيم كلامه في صحة إمامة المرأة لأهل دارها .
١٠١
١٠٢
صحة إمامة الأعمى .
* تحسين الشيخ لحديث : أن النبي ﴿ استخلف ابن أم مكتوم ؛ ليؤم
١٠٢
الناس .
* تفسير الشيخ لمعنى : (مِشقَص) .
١٠٣
١٠٤
يجب على من لحق الإمام أن ينضم إليه فيما أدركه فيه .
* كلام الشيخ على حديث: ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على
١٠٤
حال ... )).
بيان الأعذار في ترك الجماعة .
١٠٦
٥٩٧

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١١ - باب
* بيان موضع قول المؤذن : (ألا صلوا في الرحال) .
١٠٦
* كلام الشيخ على حديث: ((من فقه الرجل إقباله على حاجته ... )).
١٠٧
١١ - باب صلاة المسافر والمريض
١٠٨
تصحيح الشيخ لزيادة: ((إلا المغرب؛ فإنها وتر النهار)) في حديث عائشة » .
١٠٨
١٠٩
وجوب قصر الصلاة في السفر .
* بيان الشيخ وهم المؤلف والنووي من قبله في عدم إيجابهم القصر في
١٠٩
السفر .
* تصحيح الشيخ لحديث ابن عمر موقوفاً : صلاة السفر ركعتان ، من
١١٠
خالف السنة ؛ كفر .
١١١
بيان الشيخ لعلة حديث عائشة : أنّ النبي
كان يقصر في السفر .
* بيان وهم للمؤلف الصنعاني لعزوه تصحيح حديث للدارقطني .
١١٢
* تعقب الشيخ على المؤلف في قوله: إنه # ** لم يتم رباعية في سفر،
١١٣٠
ولا صام فيه فرضاً .
* تصحيح الشيخ لحديث : ((إنّ الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه ، كما
١١٣
يكره أن تؤتى معصيته)» .
يجوز للمسافر سفراً طويلاً قصر الصلاة الرباعية .
١١٤
* تحقيق الشيخ متى يبدأ قصر الصلاة في السفر .
١١٤
* تضعيف الشيخ حديث : أنه
١١٤
** كان إذا سافر فرسخاً يقصر الصلاة ...
* بيان أنّ الرواية المحفوظة هي: ((لا يحل لا مرأة أن تسافر مسيرة يوم ... ))
١١٦
وأنّ لفظ: ((بريداً)) ؛ ليس بمحفوظ .
٥٩٨

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٢ - باب
* استدراك على الحنفية في استدلالهم بحديث ابن عمر: ((لا يحل
١١٧
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ... )) .
* تفسير معنى ((البرد)» في حديث: ((لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة
١١٧
بُرُد)» .
* ذكر الشيخ لمذهب شيخ الإسلام في السفر الذي يبيح القصر .
١١٨
* ذكر الدليل على أن نفس الخروج من البلد بنية السفر يقتضي القصر .
١١٩
* كلام الشيخ على حديث : أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة .
١٢٠
تصحيح أثر ابن عمر: أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة .
١٢٢
* لا يشترط التردد كل يوم في الإقامة والرحيل لقصر الصلاة .
١٢٢
١٢٣
بيان مسألة جمع الصلاتين في السفر .
* بيان وهم المؤلف في نسبته كلام الحاكم الذي ذكره ابن القيم إلى
١٢٥
بعض الأحاديث .
* كلام الشيخ على حديث معاذ: أنّ النبي ◌َ﴿ جمع بين الظهر والعصر .
١٢٦
* بيان أدلة المجوزين للجمع والمانعين ، وترجيح الأقوى منهما مستنداً ودليلاً .
١٢٧
النهي عن قصر الصلاة إذا كان السفر قصيراً .
١٣٤
* بيان الشيخ لعلة حديث : ((لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة بُرُدِ» .
*
١٣٤
كلام الشيخ على حديث : ((صلِّ على الأرض إن استطعت ... )).
١٣٦
١٢ - باب الجمعة
١٣٧
* وجوب صلاة الجمعة وجوباً عينياً، وتصحيح حديث: ((لينتهين أقوام
١٣٨
٥٩٩

فهرس المواضيع والفوائد
٢ - كتاب الصلاة
١٢ - باب
عن ودعهم الجمعات ... )) من رواية ابن عمر وابن عباس مرفوعاً.
١٣٩
بيان الوقت الذي تفعل فيه الجمعة ... إلخ .
* حديث ابن سيدان : شهدت مع أبي بكر الجمعة ... محتمل التحسين .
١٤٠
* تحقيق أن سهل بن سعد الساعدي هو آخر من مات من الصحابة في المدينة .
١٤١
١٤٢
ليس هناك عدد معين لانعقاد الجمعة .
* كلام الشيخ على حديث: ((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة ... )).
١٤٣
* كلام الشيخ على حديث تسليم الخطيب على الناس .
١٤٦
ذكر الحالة التي يكون عليها الخطيب ؛ حتى يكون مؤثراً في قلوب السامعين .
١٤٧
١٤٨
* تخطئة الشيخ المؤلف في إقراره تقسيم البدعة .
* تصحيح إسناد زيادة «وكل ضلالة في النار)).
١٤٩
من علامة فقه الرجل طول الصلاة وقصر الخطبة .
١٥٠
١٥٢
حكم الكلام وقت الخطبة .
* كلام الشيخ على حديث: (( من تكلم يوم الجمعة ، والإمام يخطب ... )) .
١٥٣
* تصحيح الشيخ لما في ((الموطأ»: أنهم كانوا يتحدثون وعمر على المنبر
١٥٤
فإذا قام يخطب أنصتوا .
* تحسين الشيخ لحديث: ((من لغا وتخطى رقاب الناس كانت ... )).
١٥٤
* النهي عن الكلام وجواب التحية ، والصلاة على النبي ، والإمام يخطب.
١٥٥
أمره ﴿﴿ من دخل المسجد ولم يصل بصلاة ركعتين .
١٥٦
* تجويد الشيخ سند حديث : أنّ أبا سعيد أتى ومروان يخطب فصلاهما .
١٥٧
٦٠٠