النص المفهرس

صفحات 1821-1840

١٨٢١
١٧- كتاب البيوع / حديث (٢٦٨ - ٢٦٩ ]
أن النبي ◌َّ نهى عن السلف في الحيوان . وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم
ابن جوثی(١) وهاه ابن حبان(٢) .
١٥٦٠ - [٤٠٥٣]. حديث على: أنه باع بعيراً بعشرين بعيرا إلى أجل .
مالك في ((الموطأ))(٣) عن صالح ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن علي
وفيه انقطاع بين الحسن ، وعلي .
وقد روي عنه ما يعارض هذا :
[٤٠٥٤]. روى عبد الرزاق(٤)، من طريق ابن المسيب ، عن علي : أنه كره
بعيرا ببعيرين نسيئة .
روى ابن أبي شيبة نحوه عنه .
١٥٦١- [٤٠٥٥]. حديث : أن أنسا كاتب عبدا له على مال، فجاء
العبد بالمال فلم يقبله أنس ، فأتى العبد عمر فأخذه منه ،
ووضعه في بيت المال .
هذا الأثر ذكره الشافعي في ((الأم))(٥) بلا إسنادٍ .
(١) هو إسحاق بن إبراهيم الطبري على ما رجّحه ابن حجر في اللسان (٧٤٤/١) .
(٢) انظر: كتاب المجروحين (١/ ١٣٧).
(٣) موطأ الإمام (٢/ ٦٥٢).
(٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٤١٤٣) .
(٥) الأم (٨/ ٦٢).

١٨٢٢
وقد رواه البيهقي(١) من طريق أنس بن سيرين ، عن أبيه ، قال : كاتبني أنس
على عشرين ألف درهم ، فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رقة فربحت فيها
فأتيت أنسا بكتابتي ... فذكره ، [وعلّقه البخاريّ(٢) مختصراً](٣).
(١) السنن الكبرى (٣٣٤/١٠).
(٢) في باب إثم من قذف مملوكه ، وباب المكاتب ونجومه في كل سنة ...
(٣) ما بين المعقوفتين من "م".

١٨٢٣
١٧ - كتاب البيوع / حديث ( ١٥٦٢)
باب القرض
١٥٦٢ - [٤٠٥٦] - حديث: أنه ◌ٍَّّ استقرض بَكْرًا وردَّ بازلا.
هذا اللفظ تبع فيه الغزّالي في ((الوسيط)) (١)، وهو تبعَ الإمامَ في (( النهاية))
وزاد : إنه صحّ .
[٤٠٥٧]. والذي في ((الصحيحين))(٢) عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله
وَلَ حقّ فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه فقال: ((دَعُوهُ فإنّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا)). فقال
لهم: ((اشْتَرَوْا لَهُ سِنّا فَأَعْطُوه إِيَّه)). فقالوا: إنا لا نجد إلا سنّا هو خير من سنّه.
قال: ((فَاشْتَرُوه فَأَعْطُوه إِيَّاه ؛ فإنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ . أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضاءً)) .
[٤٠٥٨]. وأخرج مسلم(٣) عن أبي رافع: أنه وَلّ استسلف من رجل بكرا ،
فقدمت عليه إبل من الصدقة ، فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره ، فرجع إليه
أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلا خيارا رَبَاعِيًا. فأمره أن يعطيه ... الحديث.
وقد ذكره الرافعي بعد .
تنبيه
البكر : الصغير من الإبل . والرباعي. بفتح الرّاء ماله ست سنين . وأما البازل:
فهو ما له ثمان سنين ودخل في التاسعة . فتبين أنّهم لم يوردوا الحديث بلفظه ولا
بمعناه .
(١) الوسيط (٤٥٧/٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٢٣٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٦٠١).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٦٠٠).

١٨٢٤
[٤٠٥٩]. وقد أخرج النسائي(١) والبزار من حديث العرباض بن سارية قال:
بعت من النبي وَّ بكرا فأتيته أتقاضاه، فقلت: اقضني ثمن بكري؟ قال: (( لا
أَقْضِيكَ إلَّا نَجِيبةً)» ، فدعاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال : اقضني
بكري . فقضاه بعيراً ... الحديث
١٥٦٣- [٤٠٦٠]. حديث: أن النبي وَلّ نهى عن قرض جرّ منفعة.
وفي رواية: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُو رِباً )) .
قال عمر بن بدر في (( المغني)) لم يصح فيه شيء .
وأما إمام الحرمين فقال : إنه صحّ ، وتبعه الغزالي (٢) . وقد رواه الحارث بن
أبي أسامة في ((مسنده))(٣) من حديث علي باللفظ الأول . وفي إسناده سوار بن
مصعب وهو متروك .
[٤٠٦١]. ورواه البيهقي في ((المعرفة)) (٤) عن فضالة بن عبيد موقوفا، بلفظ:
كُلّ قَرْضِ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا .
[٤٠٦٢ - ٤٠٦٥]. ورواه في (( السنن الكبرى))(٥) عن ابن مسعود ، وأبي
كعب ، وعبد الله بن سلام ، وابن عباس ، موقوفا عليهم .
(١) سنن النسائي (رقم ٤٦١٩).
(٢) الوسيط، للغزالي (٤٥٣/٣).
(٣) بغية الباحث (رقم ٤٣٧) .
(٤) المعرفة والآثار (٣٩١/٤).
(٥) السنن الكبرى (٣٤٩/٥-٣٥٠).

١٨٢٥
١٧- كتاب البيوع / حديث (١٥٦٤)
* حديث عبد الله بن عمرو: أمرني النبي ◌َّله أن أجهز جيشا ،
فتفدت الإبل ، فأمرني أن آخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل .
تقدم في ((الربا)).
* حديث: (( خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءَ)).
تقدم من حديث أبي هريرة/ (١) قريبا .
: حديث: أنه وَّ نهى عن سلف وبيع.
البيهقي وغيره من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وقد تقدم .
١٥٦٤ - [٤٠٦٦]. قوله : نهى السّلف عن إقراض الولائد .
وكأنه تبع إمام الحرمين ؛ فإنه كذا قال ، بل زاد : إنه صح عنهم .
وأمّا الغزالي في ((الوسيط))(٢) فعزاه إلى الصحابة، وقد قال ابن حزم(٣): ما
نعلم في هذا أصلا من كتاب ولا من رواية صحيحة ، ولا سقيمة ولا من قول
صاحب ، ولا من إجماع ولا من قياس .
(١) [ق/ ٤٠٤] .
(٢) الوسيط، للغزالي (٣/ ٤٥٢).
(٣) المحلى (٨٢/٨).

١٨
كِتَابُ الزُّهْنِ

١٨٢٩
١٥٦٥_ [٤٠٦٦] . حديث: أنه {َ ل#ّ رهن درعه من يهودي ، فمات
رسول الله 143 ودرعه مرهونة عنده .
متفق عليه(١) من حديث عائشة .
[٤٠٦٧]. وللبخاري(٢) عن أنس قال: رهن رسول الله وَّل درعا له عند
يهودي بالمدينة ، وأخذ منه شعيرا لأهله .
[٤٠٦٨]. وأحمد(٣) والترمذي(٤) وصححه. والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) من
حديث ابن عباس .
وقال صاحب ((الاقتراح))(٧): هو على شرط البخاري .
تنبيه
اسم اليهودي : أبو الشحم الظفري .
[٤٠٦٩]. ورواه الشافعي(٨) والبيهقي (٩) من طريق جعفربن محمد عن أبيه ، مرسلا
(١) صحيح البخاري (رقم ٢٠٦٨) وصحيح مسلم (رقم ١٦٠٣) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ٢٠٦٩) .
(٣) مسند الإمام أحمد (٢٣٦/١، ٣٠٠-٣٠١، ٣٦١).
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٢١٤) .
(٥) سنن النسائي (رقم ٤٦٥).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٣٤٣٩).
(٧) الاقتراح ، لابن دقيق العيد (ص٣٧٨).
(٨) مسند الإمام الشافعي (ص١٣٩، ١٤٨، ١٥١).
(٩) السنن الكبرى (٣٦/٦).

١٨٣٠
ووقع في كلام إمام الحرمين : أنه أبو شحمة ، وهو تصحيف .
١٥٦٦ - [٤٠٧٠]. حديث أنس: سئل رسول الله وَالله : أنتخذ الخمر
خلا؟ قال: (( لا)).
مسلم(١) من حديثه .
١٥٦٧ -[٤٠٧١] - حديث: أن أبا طلحة سأل رسول الله وَالله فقال:
عندي خمور لأيتام. فقال: ((أَرِقُها)). قال: ألا أخللها ؟
قال: ((لا)).
(٢) أحمد (٣) وأبو داود(٤) والترمذي(٥) من حديث أنس .
[٤٠٧٢]. وقد روي من حديث أنس، عن أبي طلحة(٦)، وأصله في مسلم (٧)
تنبيه
[٤٠٧٣] - روى البيهقي (٨) من حديث جابر مرفوعا: ((مَا [أَقْفَرَ](٩) أَهْلُ بَيْتٍ
(١) صحيح مسلم (رقم ١٩٨٣) .
(٢) في "م" و"د": (وأحمد) بزيادة واو ، والسّياق يقتضي حذفها كما في الأصل.
(٣) مسند الإمام أحمد (١١٩/٣، ١٨٠، ٢٦٠).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٣٦٧٥).
(٥) سنن الترمذي (رقم ١٢٩٣) .
(٦) كما هي رواية الترمذي في الموضع السابق.
(٧) هو الحديث المتقدم قبله .
(٨) السنن الكبرى (٣٨/٦)، وقال : حديث واه .
(٩) في الأصل : ( أفقر ) بتقديم الفاء ، والمثبت من "م" و"د"، و"سنن البيهقي".

١٨٣١
١٨ - كتاب الرهن / حديث ( ١٥٦٨ - ١٥٦٩)
مِنْ أُدُمِ فِيهِ خَلٌّ ، وَخَيْرُ خَلَّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ )) .
وفي سنده المغيرة بن زياد ، وهو صاحب مناكير ، وقد وثق ، والراوي عنه
حسن بن قتيبة ، قال الدار قطني(١) متروك .
وزعم الصغاني : أنه موضوع وتعقبته عليه . وقال ابن الجوزي في
((التحقيق))(٢): لا أصل له. قال البيهقي (٣): أهل الحجاز يسمون خل
العنب خل الخمر .
١٥٦٨ - [٤٠٧٤] - حديث: ((الظُّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى
الَّذِي يَرْكَبُه نَفْقَتُه )) .
البخاري(٤) من حديث الشعبي ، عن أبي هريرة ، به ، وأتم منه ،
ولفظه: (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا
كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)) . ورواه أبو داود(٥)
بلفظ : "يحلب " مكان: "يشرب" .
١٥٦٩_ [٤٠٧٥]. حديث: ((الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ)).
(١) تاريخ بغداد (٤٠٥/٧).
(٢) تحقيق أحاديث التعليق (١/ ١١١) وعبارته: ((لا يعرف)).
(٣) السنن الكبرى (٣٨/٦).
(٤) صحيح البخاري (رقم ٢٥١١، ٢٥١٢).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٣٥٢٦)، وقال أبو داود ((وهو عندنا صحيح)).

١٨٣٢
الدار قطني(١) والحاكم (٢) من طريق الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة، وأعل بالوقف . وقال ابن أبي حاتم (٣) : قال أبي: رفعه مرة ، ثم ترك
الرفع بعد . ورجح الدار قطني ثم البيهقي رواية من وقفه على من رفعه ، وهي
رواية الشّافعي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
١٥٧٠ - [٤٠٧٦]. حديث: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مَن رَاهَنَهُ، لَهُ غُنْمُه
وَعَلَيْهِ غُرْمُه)).
ابن حبان في ((صحيحه)) (٤) والدار قطني(٥) والحاكم(٦) والبيهقي(٧) من طريق
زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، مرفوعا :
(( لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُه وَعَلَيْهِ غُرْمِهِ)).
وأخرجه ابن ماجه(٨) من طريق إسحاق بن راشد ، عن الزهري .
وأخرجه الحاكم(٩) من طرق عن الزهري/ (١٠) موصولة ، أيضا .
(١) سنن الدار قطني (٣٤/٣).
(٢) مستدرك الحاكم (٥٨/٢).
(٣) علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٧٤) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٥٩٣٤).
(٥) سنن الدار قطني (٣٢/٣).
(٦) مستدرك الحاكم (٥١/٢).
(٧) السنن الكبرى (٣٩/٦).
(٨) سنن ابن ماجه (رقم ٢٤٤١) .
(٩) مستدرك الحاكم (٥١/٢-٥٢).
(١٠)[ق/ ٤٠٥].

١٨٣٣
١٨ - كتاب الرهن / حديث ( ١٥٧٠)
ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد مرسلا .
ورواه الشافعي(١) عن ابن أبي فديك، وابن أبي شيبة(٢) عن وكيع ، وعبد
الرزاق(٣) عن الثوري كلهم ، عن ابن أبي [ذئب](٤)، كذلك. ولفظه: (( لا
يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَه، لَهُ غُنْمُه وَعَلَيْهِ غُرْمُه)).
قال الشافعي(٥) : غنمه زيادته وغرمه هلاكه . وصحح أبو داود(٦) والبزار
والدار قطني(٧) وابن القطان(٨) إرساله. وله طرق في الدار قطني(٩) والبيهقي (١٠)
كلها ضعيفة .
وروى ابن حزم (١١) من طريق قاسم بن أصبغ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ،
أخبرنا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل [الثقة](١٢) ، أخبرنا نصر بن
(١) مسند الشافعي (ص١٤٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٢٥/٤) .
(٣) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٥٠٣٤).
(٤) تصحف في الإصل إلى (ذئيب)، وتصحيحه من "م" و"د"
٠٠
(٥) مسند الإمام الشافعي (ص١٤٨).
(٦) مراسيل أبي داود (رقم ١٧٥ - الزهراني).
(٧) علل الدارقطني (١٦٨/٩).
(٨) انظر: بيان الوهم والإيهام (٨٩/٥-٩٠، ٤٣١).
(٩) سنن الدار قطني (٣٢/٣-٣٣).
(١٠) السنن الكبرى (٣٩/٦-٤٠).
(١١) المحلى (٩٩/٨).
(١٢) في الأصل: (الفقه)، والمثبت من "م" و "د".

١٨٣٤
عاصم الأنطاكي ، أخبرنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله وَّ﴿ل: ((لَا يُغْلَقِ الرَّهْنُ، الرّهنُ لِمَنْ رَهَنه، لَه غُنْمُه وَعليْه غُرْمه)).
قال ابن حزم : هذا سند حسن .
قلت : أخرجه الدار قطني(١) من طريق عبد الله بن نصر(٢) الأصم الأنطاكي ،
عن شبابة به .
وصحّحها عبد الحقّ(٣) . وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ، ذكرها ابن
عدي (٤) . وظهر : أنّ قوله في رواية ابن حزم : نصر بن عاصم تصحيف ، وإنما
هو عبد الله بن نصر الأصم ، سقط عبد الله وحَرّف الأصمّ ، بعاصم .
وصحح ابن عبد البر (٥) وعبد الحق(٦) وصله .
وقوله : له غنمه وعليه غرمه ، قيل : إنها مدرجة ، من قول ابن المسيب ،
فتحرر طرقه .
قال ابن عبد البر(٧) : هذه اللفظة اختلف الرواة في رفعها ووقفها ، فرفعها ابن
أبي ذئب ومعمر وغيرهما ، مع كونهم أرسلوا الحديث ، على اختلاف على ابن
(١) سنن الدارقطني (٣٣/٣).
(٢) في الأصل : (نصر بن الأصم)، والمثبت من "م" و"د"، وهو الصواب.
(٣) الأحكام الوسطى (٢٧٩/٣).
(٤) الكامل (٢٣٠/٤-٢٣١).
(٥) التمهيد (٤٢٧/٦).
(٦) الأحكام الوسطى (٢٧٩/٣).
(٧) التمهيد (٤٢٦/٦) .

١٨٣٥
١٨- كتاب الرهن / حديث ( ١٥٧١ )
أبي ذئب ، ووقفها غيرهم ، وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوَّده ، وبيّن أن
هذه اللّفظة من قول سعيد بن المسيب .
وقال أبو داود في ((المراسيل)) (١) قوله: له غنمه وعليه غرمه: من كلام سعيد
ابن المسيب نقله عنه الزهري .
وقال عبد الرزاق(٢): أخبرنا معمر عن الزهري ، عن ابن المسيب : أن رسول
اللهِ وَلَه قال: ((لَا يُغْلَقُ الرّهْنُ مِمَّن رَهَنَهُ)).
قلت للزهري: أرأيت قول النبي وَلِّ: ((لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ ... )) أهو الرجل
يقول : إن لم آتك بمالك فالرهن لك؟ قال نعم . قال معمر : ثم بلغني عنه أنه
قال : إن هلك لم يذهب حق هذا ، إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه
غرمه .
١٥٧١ - قوله : روي أن عطاء بن أبي رباح كان يجوز وطأ الجارية
المرهونة بإذن مالكها .
[٤٠٧٨]. قال عبد الرزاق(٣): حدثنا ابن جريج أخبرني عطاء ، قال : يحل
الرجل وليدته لغلامه ، أو ابنه ، أو أخيه ، أو أبيه ، [والمرأة](٤) لزوجها ، وما
أحب أن يفعل ذلك وما بلغني عن ثبت . وقد بلغني أنّ الرجل يرسل وليدته إلى
ضيفه .
(١) مراسيل أبي داود (ص٢٧٣) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٥٠٣٤).
(٣) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٢٨٥٠) .
(٤) تصحف في الأصل إلى (المراد)، والصواب من "م" و"د".

١٨٣٦
[٤٠٧٩]. ثم روى(١) بسنده عن طاوس أنه قال : هو أحل من الطعام ، فإن
ولدت فولدها للذي أحلت له ، وهي لسيدها الأول .
[٤٠٨٠]. أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار : أنّه سمع طاوساً يقول :
قال ابن عَبّاس: إذا أحلت المرأةُ للرّجل(٢) أو ابنته أو أخنُه لَه جاريتَها(٣)،
فليصبها وهي لها (٤) .
وأخبرنا معمر قال : قيل لعمرو بن دينار في ذلك ؟ فقال : لا تُعار الفروج .
(١) المصدر السابق (رقم ١٢٨٥١) .
(٢) في المصنف : (امرأة الرجل ... ).
(٣) في "م": ( أو ابنه أو أخيه له جاريتها) والمثبت هو الصواب .
(٤) المصدر السابق (رقم ١٢٨٥٢) .

١٩
كِتَابٌ التَّقَلِيسِ

١٨٣٩
١٥٧٢- [٤٠٨١]. حديث كعب بن مالك: أنه ◌َّ الله حجر على معاذ
وباع عليه ماله .
الدار قطني(١) والحاكم(٢) والبيهقي(٣) من طريق هشام بن يوسف ، عن
معمر، عن الزهري عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، بلفظ : حجر عن معاذ
ماله وباعه في دين كان عليه .
وخالفه عبد الرزاق (٤) وعبد الله بن المبارك ، عن معمر فأرسلاه . ورواه أبو
داود في (( المراسيل ))(٥) من حديث عبد الرّزاق مرسلاً مطوّلًا ، وسمي ابن
كعب : عبد الرحمن .
قال عبد الحق(٦) : المرسل أصح من المتصل .
وقال ابن الطلاع في ((الأحكام)) : هو حديث ثابت وكان ذلك في سنة تسع
وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم ، فقالوا : يا رسول الله بعه لنا ، قال :
(( ليس لكم إليه سبيل )).
تنبيه
قوله : و"باعه" . الضمير يعود على المال .
(١) سنن الدارقطني (٢٣٠/٤-٢٣١).
(٢) مستدرك الحاكم (٥٨/٢)، (٢٧٣/٣).
(٣) السنن الكبرى (٤٨/٦).
(٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٥١٧٧).
(٥) مراسيل أبي داود (رقم ١٧٢) .
(٦) االأحكام الوسطى (٢٨٦/٣-٢٨٧) .

١٨٤٠
وأخرجه البيهقي (١) من طريق الواقدي، وزاد: أن النبي وَلّ بعثه بعد ذلك إلى
اليمن ليجبره .
[٤٠٨٢]. وروى الطبراني في ((الكبير))(٢): أن النبي ◌َّ لما حج بعث معاذا
إلى اليمن ، وأنه أول من تجر في مال الله .
وفي الباب :
[٤٠٨٣]. عن أبي سعيد: أصيب رجل في عهد رسول الله ◌ُّل في ثمار ابتاعها
فكثر دينه، فقال: ((تَصَدَّقُوا عَلَيْه))، فلم يبلغ وفاء دينه، فقال: ((خُذُوا مَا
وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَّكُمْ إِلَّا ذَلَكَ)). أخرجه مسلم (٣) .
١٥٧٣- [٤٠٨٤] . حديث أبى هريرة: ((إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ وَجَدَ
الْبَائِعُ سِلْعَتَهَ بِعَينِهَا فَهُوَ أَحَقٌ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ )) .
متفق عليه(٤) ، ومعظم اللّفظ لمسلم من طريق بشير بن نهيك ، عنه .
ولهما(٥) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيره بلفظ :
(( مَنْ أَذْرَكَ مَالَه بِعَيْنِهِ عِندَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُو أَحَقٌ بِهِ
مِنْ غَيْرِهِ)).
(١) السنن الكبرى (٥٠/٦).
(٢) المعجم الكبير (٣٠/٢٠-٣١/رقم ٤٤).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٥٥٦) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ٢٤٠٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٥٥٩) (٢٤).
(٥) صحيح البخاري (رقم ٢٤٠٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٥٥٩) .