النص المفهرس
صفحات 1701-1720
١٧٠١ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٤٣٥ - ١٤٣٧ ) باب الإحصار ١٤٣٥ - [٣٦٨٦]. حديث: أنه وَاللّ أحصر هو وأصحابه بالحديبية، فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَا أُسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِّ﴾. متفق عليه(١) من رواية جماعة من الصّحابة. وذكر الشّافعي (٢): أنّه لا خلاف في ذلك في تفسير الآية . ١٤٣٦ - [٣٦٨٧]. حديث: أنه ◌َّأو تحلل بالإحصار عام الحديبية ، وكان محرما بعمرة . متفق عليه(٣) من حديث ابن عمر . ١٤٣٧ - [٣٦٨٨] . حديث ابن عباس : لا حصر إلا حصر العدو . الشافعي (٤) بإسناد صحيح . (١) صحيح البخاري (رقم ١٨٠٩) من حديث ابن عباس، و(رقم ١٨٠٦، ١٨٠٧) وصحيح مسلم (رقم ١٢٣٠) من حديث ابن عمر . وفي صحيح البخاري (رقم ٢٧٠٠) وصحيح مسلم (رقم ١٧٨٣) من حديث البراء بن عازب ، وفي صحيح البخاري (رقم ١٨١١) من حديث المسور بن مخرمة . وفي صحيح مسلم (رقم ١٧٨٤) من حديث أنس ، و(رقم ١٧٨٥) من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنهم . (٢) نقله عنه الشافعي في السنن والكبرى (٢١٤/٥) . (٣) صحيح البخاري (رقم ١٨٠٦، ١٨٠٧) وصحيح مسلم (رقم ١٢٣٠). (٤) مسند الشافعي (ص٣٦٧). ١٧٠٢ ١٤٣٨ - [٣٦٨٩]. حديث: أنه قال لضباعة بنت الزبير: ((أتُريدِينَ الْحَجّ؟)) فقالت: أنا شاكية. فقال: ((حُجِّي وَاشْتَرِطِي ... )) الحديث . متفق عليه(١) من حديث عائشة . [٣٦٩٠]. ولمسلم (٢) عن ابن عباس ، نحوه . [٣٦٩١]. ولأبي داود(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥): أنها أتت النبي وَّ فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: «نَعَمْ)». قالت: كيف أقول؟ قال : ((قُولِي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي، فَإِنَّ لَكَ عَلَى رَبِّكَ مَا اسْتَثْنَيْتَ)). لفظ النسائي. وصححه الترمذي، وأعل بالإرسال. وزعم الأصيلي أنه لا يثبت في الاشتراط حديثٌ ، وهو زلل منه [عما] (٦) في ((الصحيحين)). وقال الشّافعي: لو ثبت حديث عائشة في الاستثناء لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن النبي وَليله . قال البيهقي : قد ثبت هذا الحديث من أوجه . (١) صحيح البخاري (رقم ٥٠٨٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٧) . (٢) صحيح مسلم (رقم ١٢٠٨) . (٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٧٦). (٤) سنن الترمذي (رقم ٩٤١). (٥) سنن النسائي (رقم ٢٧٦٥). (٦) ساقط من "الأصل"، وهو في "م" و"د". ١٧٠٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٣٨ ) وقال العقيلي(١) : روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد . [٣٦٩٢]. وأخرجه ابن خزيمة(٢) من حديث ضباعة نفسها . [٣٦٩٣، ٣٦٩٤]. ومن حديث أنس ، وجابر . ورواه البيهقي. [٣٦٩٥-٣٦٩٧]. وأخرج أيضا عن ابن مسعود(٣) وعائشة(٤) وأم سليم(٥): الاشتراط . تنبيه قوله : محلي . هو بكسر الحاء. وضباعة : بضم المعجمة بعدها موحدة . وقال الشافعي : كنيتها أم حكيم ، وهي بنت عم النبي ◌ُِّ أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم . ووهم الغزالي(٦) فقال : الأسلمية . وتعقبه النووي (٧) [وقال: صوابه الهاشمية](٨). فائدة كان ابن عمر ينكر الاشتراط فتمسك به مَنْ لم يقل بالاشتراط ، ولا حجة فيه لمخالفة الأحاديث الثابتة ، وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ . (١) الضعفاء للعقيلي (١٣٧/٢). (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٦٠٢) من حديث عائشة. (٣) السنن الكبرى (٢٢٢/٥). (٤) المصدر نفسه (٢٢٣/٥). (٥) المصدر السابق (في الموضع نفسه) . (٦) الوسيط، للغزالي (٧٠٥/٢). (٧) المجموع (٢٣٨/٨). (٨) ساقط من "الأصل " و"د"، وثبت مخرجا في "م". ١٧٠٤ روي ذلك عن ابن عباس أيضا ، لكن فيه الحسن بن عمارة ، وهو متروك . * حديث : أنه أحصر عام الحديبية ، فذبح بها وهي من الحلِّ . متفق عليه كما سبق . [٣٦٩٨]. ولمسلم (١) عن جابر: نحرنا مع رسول الله وَلو بالحديبية البدنة عن سبعة . . . الحديث . ١٤٣٩ - وقوله: وهي من الحلِّ. من كلام الرافعي ، وقد قال الشافعي(٢) : الحديبية موضع ، منه ما هو في الحلِّ ، ومنه ما هو في الحرم ، وإنما نحر الهدي عندنا في الحلِّ ففيه المسجد الذي بايع فيه تحت الشجرة . [٣٦٩٩]. ووقع عند البخاري(٣) في حديث المسور الطويل: والحديبية خارج الحرم . ١٤٤٠ - [٣٧٠٠] - حديث : أنه أمر سعدا أن يتصدق عن أمه بعد موتها . الطبراني في (( الكبير))(٤) من طريق سعيد بن المسيب ، عن سعد بن عبادة : أنه (١) صحيح مسلم (رقم ١٣١٨) . (٢) الأم، للشّافعي (١٥٩/٢). (٣) صحيح البخاري (رقم ١٨١١، ٢٧٣١، ٢٧٣٢) . (٤) المعجم الكبير (رقم ٥٣٧٩) . ١٧٠٥ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٤٤٠) أتى النبي وَلا فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: ((نَعَمْ) قال : فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سَقْيُ الْمَاءِ)). وهو عند النسائي(١) وابن ماجه(٢) وابن حبان في ((صحيحه))(٣) والحاكم (٤) بلفظ : قلت : يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ... الحديث. وهو مرسل ؛ لأن سعيدا ولد سنة مات سعد . وأما تصحيح ابن حبان له ؛ فمتعقب على شرطه في الاتصال ، وكذا الحاكم . وله طريق أخرى عند أبي داود(٥) والنسائي(٦) من طريق الحسن ، عن سعد ، نحو الأول . وهو منقطع أيضا . وله طريق أخرى عند الطبراني(٧) من حديث حميد بن أبي الصعبة ، عن سعد ابن عبادة . وهو منقطع أيضا ، وضعيف . [٣٧٠١]. وقد أخرجه البخاري(٨) من حديث ابن عباس ولفظه: أن سعد بن عبادة أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي وَّ فقال: يا رسول الله ، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها ، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها (١) سنن النسائي (رقم ٣٦٦٥) . (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٦٨٤). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٣٤٨) . (٤) مستدرك الحاكم (٤١٤/١) . (٥) سنن أبي داود (رقم ١٦٨٠). (٦) سنن النسائي (رقم ٣٦٦٦). (٧) المعجم الكبير (رقم ٥٣٨٥) . (٨) صحيح البخاري (رقم ٢٧٦١). ١٧٠٦ ؟ قال: ((نَعَمْ)). قال : فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. ١٤٤١ - [٣٧٠٢]. حديث: أنه قال في امرأة لها زوج، ولها مال، ولا يأذن لها زوجها في الحج: ((لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا)) الدار قطني(١) والطبراني في ((الصغير)) (٢) والبيهقي(٣) كلهم من طريق العباس ابن محمد بن مجاشع ، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، عن حسان بن إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن نافع عن ابن عمر . قال الطبراني : لم يروه عن إبراهيم إلا حسان . وقال البيهقي : تفرد به حسان . وأعله عبد الحق (٤) بجهل حال محمد . قال ابن القطان(٥) : تبع في ذلك أبا حاتم (٦) نصًّا، والبخاريّ(٧) إشارة وقد بَيَّنَ الخطيب(٨) : أن البخاري وهم في جعله إياه ترجمتين ؛ فإنه فرق بين محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، ومحمد بن إسحاق بن يعقوب الكرماني ، وهو واحد . (١) سنن الدار قطني (٢٢٣/٢) . (٢) المعجم الصغير . الروض الداني . (رقم ٥٨٢). (٣) السنن الكبرى (٢٢٣/٥). (٤) الأحكام الوسطى (٢٥٩/٢) . (٥) بيان الوهم والإيهام (٢٨٨/٣ -٢٩٠). (٦) الجرح والتعديل (١٢٢/٨). (٧) التاريخ الكبير (٤١/١، ٢٦٧-٢٦٨). (٨) موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٠/١). ١٧٠٧ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٤٤١ ) وقد أخرج هو عنه في ( صحيحه ))(١) . قال ابن القطّان : وإنما علّته الجهل بحال العباس . قلت : لم ينفرد به ، فقد رواه البيهقي (٢) من طريق أحمد بن محمد الأزرقي وغيره ، عن حسان . وقال : تفرد به حسان . قلت : [٣٧٠٣]. وروى ابن حبان(٣) في ((النّوع الحادي والسّبعين)) من ((القِسْم الثّاني)) من ((صحيحه)) عن عمر بن محمّد الهمداني ، عن محمّد بن عبد الله بن بزيع ، عن حسان بن إبراهيم - بهذا الإسناد. حديث: (( لا يَحِلُّ للمَرْأَةِ أن تُسَافِرَ ثلاثاً إِلَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَم تَحْرِمُ عَلَيْهِ » . واحتج البيهقي/ (٤). (٥) لمن قال: ليس له منعها من حجّ الفرض بحديث: (( لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله)). وتُعقّب : بأنه ورد في الصلاة . وأجيب : بأن العبرة بعموم اللفظ . وتعقب : بأنّ محلّ ذلك إذا لم يُعارض العموم نص آخر . (١) انظر: ((صحيح البخاري)) (٢) السنن الكبرى (٢٢٣/٥). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٧٢٠) . (٤) من هنا إلى بداية كتاب البيوع حصل سقط في "الأصل "، وهي نسخة القرويين، فأخذته من نسخة "م" [ج١ /٢٧٦/ ب] ونسخة "د" [ج٢/ ص: ٨٣٧]. (٥) انظر: مختصر الخلافيات (٢٦١/٣). ١٧٠٨ ١٤٤٢ - [٣٧٠٤]. حديث: أن رجلا استأذن النبي وَلّ في الجهاد ، فقال: ((أَلَكَ أَبَوَانٍ؟)) قال: نعم. قال: ((اسْتَأْذَنْتُهُمَا؟)) قال : لا. قال: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)). متفق عليه(١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بلفظ: (( أحَيٍّ وَالِدَاكَ؟)) قال: ((نَعَمْ))، قال: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)) . [ولابن حبان](٢). (٣): «اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا)). ولأبي داود(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦): ولقد أتيت وإن والدي يبكيان ، قال : ((فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهِمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا)) . واستدركه الحاكم(٧) بهذا اللفظ ، وهو من حديث عطاء بن السائب ، لكنه عند أبي داود والنسائي من رواية الثوري [عنه](٨)، وعند الحاكم من رواية شعبة عنه ، وقد سمعا منه قبل الاختلاط . والسائل/ (٩) : جاهمة (١) صحيح البخاري (رقم ٣٠٠٤)، وصحيح مسلم (رقم٢٥٤٩) . (٢) ساقط من "م". (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٢١) . (٤) سنن أبي داود (رقم٢٥٢٨). (٥) السنن الكبرى (رقم ٨٦٩٦). (٦) سنن ابن ماجه (رقم ٢٧٢٨). (٧) مستدرك الحاكم (١٢٥/٤). (٨) من "م". (٩) "د" [ج٢/ ص: ٨٣٨]. ١٧٠٩ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٤٤٣) أو معاوية بن جاهمة رواه النسائي(١) والحاكم(٢). تنبيه تبين أن قوله : (قال : استأذنتهما ؟ قال : لا) مدرجٌ في الخبر . [٣٧٠٥]. لكن روى أبو داود(٣) من طريق دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد: أن رجلا هاجر إلى النبي ◌َ﴾ من اليمن قال: ((هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟)) قال: أبواي. قال: ((أَذِنَا لَكَ؟)) قال: لا. قال: ((ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَاسْتَأْذِنْهُمَا فإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا)). وهذا أقرب إلى سياق الرافعي . ١٤٤٣ - حديث: روي أنه ◌ٌَّ قال: ((الْحَجّ عَرَفَةُ، مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلِعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ فَاتَّهُ الْحَجّ )). قلت : هما حديثان . [٣٧٠٦]. أمَا حَديثُ ((الْحَجْ عَرَفَة))؛ فرواه أصحاب ((السنن)) (٤) وغيرهم من حديث عبد الرّحمن بن يعمر الدِّيلي . [٣٧٠٧]. وأما حديث: ((مَنْ لَمْ يُدْرِكْ ... ))؛ فأخرجه الدار قطني(٥) من (١) سنن النسائي (رقم ٣١٠٤). (٢) مستدرك الحاكم (١٠٤/٢، ١٥١/٤). (٣) سنن أبي داود (رقم ٢٥٣٠). (٤) سنن أبي داود (رقم ١٩٤٩)، سنن الترمذي (رقم ٨٨٩)، سنن النسائي (رقم ٣٠٤٤)، سنن ابن ماجه (رقم ٣٠١٥) . (٥) سنن الدارقطني (٢٤١/٢) . ١٧١٠ طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس . رفعه بلفظ: ((مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتِ فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزْدَلِفَةَ فَقْدَ تَمّ حَجْه ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَّهُ الْحَجّ ، فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجّ مِنْ قَابِلٍ)) . وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ . ورواه الطبراني(١) من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل ، عن عطاء . وسندل ضعيف/ (٢) أيضا . وفي الباب : [٣٧٠٨]. عن ابن عمر أخرجه الدار قطني(٣) بسند ضعيف أيضا. وقد رواه الشافعي(٤) عن أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوه ، مطولا . وهذا إسناد صحيح . ١٤٤٤ - قوله: إن الذين صُدّوا مع رسول الله ◌َله بالحديبية كانوا ألفا وأربعمائة ، والذين اعتمروا معه في عمرة القضاء كانوا نفراً يسيراً ، ولم يأمر الناس بالقضاء . أما كونهم بهذه العدة : (١) المعجم الكبير (رقم ١١٤٩٦). (٢) [م/ ١/ ٢٧٧ / أ]. (٣) سنن الدار قطني (٢٤١/٢). (٤) مسند الشافعي (ص١٢٤). ١٧١١ ١٦ - كتاب الحج / حديث (١٤٤٤) [٣٧٠٩]. فمتفق عليه(١) من حديث/ (٢) جابر: أن النبي ◌َّ أحرم بالعمرة، ومعه ألف وأربعمائة . وبذلك احتج ابن الجوزي في ((التحقيق))(٣) على عدم القضاء ، قال : كانوا ألفا وأربعمائة حيث أحصروا ، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع یسیر ، فلو وجب عليهم القضاء لعادوا كلهم . وقد سُبِق إلى ذلك ، قال الشافعي(٤): قد علمنا في متواطئ أحاديثهم : أن رسول الله له: إذ اعتمر عمرة القضية تخلف بعضهم من غير ضرورة، ولو لزمهم القضاء لأمرهم به إن شاء الله . وقال الماوردي(٥) : أكثر ما قيل : إن الذين اعتمروا معه في العام القابل سبعمائة . قلت: وهذا مغاير لما رواه الواقدي في (( المغازي)) عن جماعة من مشايخه قالوا: لما دخل هلال ذي القعدة سنة سبع أمر رسول الله وَّ أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها ، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف أحد ممن شهدها إلا من قتل بخيبر أو مات . وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية ، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين . (١) صحيح البخاري (رقم ٤١٥٤)، وصحيح مسلم (رقم ١٨٥٦). (٢) "د" [ج ٢/ ص٨٣٩] . (٣) التحقيق في أحاديث الخلاف (١٥٥/٢). (٤) الأم ، للشافعي (١٥٩/٢) . (٥) الحاوي ، للماوردي (٣٥٢/٤). ١٧١٢ والواقدي إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غَيْرَه من أهل المغازي مقبول في المغازي عند أصحابنا . والله تعالى أعلم * حديث كعب بن عجرة: أن النبى وَ جلي رآه ورأسه تتهافت قملا. متفق عليه ، كما سبق في الباب قبله . * حديث : (( مَن رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً)). متفق عليه . وقد تقدم في (( الجمعة)). ١٤٤٥ - [٣٧١٠] . حديث: أنه لو أشار إلى موضع النحر من منى ، وقال: ((هَذَا الْمَنْحَرُ/ (١)، وَكُلُّ فِجَاجٍ مَكَّةَ مَنْحَرٌ )). مسلم (٢) عن جابر بمعناه وأتم منه، ولفظه: ((نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمنّى كُلّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ )) . وقد رواه أبو داود(٣) بنحو من اللفظ المذكور في الباب . آثار الباب * حديث ابن عباس: ((لا حَصْرَ إلَّا حَصْرَ الْعَدُوّ)). الشافعي بإسناد صحيح ، وقد تقدم . (١) "د" [ج٨٤٠/٢] . (٢) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) (١٤٩). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٩٠٧). ١٧١٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٤٦ ) ١٤٤٦ -[٣٧١١] . حديث سليمان بن يسار: أنّ [أبا أيوب] (١) خرج حاجًّا ، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلته ، فقدم على عمر يوم النحر ، فذكر ذلك له ، فقال : اصنع كما تصنع يوم النحر . . . الحديث . مالك(٢) والشافعي(٣) والبيهقي (٤)/ (٥) ورجال إسناده ثقات ، لكن صورته منقطع ؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب لكنه لم يدرك زمن القصة ، ولم يقل إنّ أبا أيوب أخبره بها ، لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول . تنبيه النازية : بنون وزاي - موضع بئر الروحاء والصفراء . ولهذا الأثر عن عمر طرق أخرى منها : [٣٧١٢] . ما رواه أبو معاوية، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود : سألت عمر عمن فاته الحجُّ ؟ فقال: يهلُّ بعمرة ، وعليه الحجُ من قابل . قال : ثم لقيتُ زيد بن ثابت فقال مثله . أخرجه البيهقي(٦) . (١) من "م" : (٢) موطأ الإمام مالك (٣٨٣/١). (٣) مسند الشافعي (ص١٢٥). (٤) السنن الكبرى (١٧٤/٥). (٥) [م/١/ ٢٧٧/ ب]. (٦) السنن الكبرى (١٧٥/٥). ١٧١٤ [٣٧١٣]. وأخرج أيضاً (١) من طريق أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن الحارث ابن (٢) عبد الله بن أبي ربيعة قال: سمعت عمر وجاءه رجل في أوسط أيام التشريق ، وقد فاته الحجُّ ، فقال عمر : طف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وعليك الحجُّ من قابل . ١٤٤٧ - [٣٧١٤] . حديث عمر : أنه أمر الذين فاتهم الحجّ بالقضاء من قابل ، وقال : فمن لم يجد/ (٣) فصيام ثلاثة أيام في الحجّ ، وسبعة إذا رجع . مالك (٤) من حديث سليمان بن يسار : أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر ابن الخطاب ينحر هديه ، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة ... الحديث. وصورته منقطع ؛ لكن رواه إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن سليمان بن يسار ، عن هبار بن الأسود أنه حدثه . فذكره موصولا . أخرجه البيهقي (٥) . وروى البيهقي (٦) عن الأسود بن يزيد، قال: سألت عمر ... فذكره كما تقدم (١) المصدر السابق (في الموضع نفسه) . (٢) وقع في "م" : (عن) ، وهو خطأ. (٣) "د" [ج٢/ ص: ٨٤١] . (٤) موطأ الإمام مالك (٣٨٣/١). (٥) السنن الكبرى (١٧٥/٥). (٦) المصدر نفسه . ١٧١٥ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٤٨ ) قال(١) : وقال الشافعي : الحديث المتصل عن عمر يوافق حديثنا ، ويزيد حديثنا عليه الهدي ، والذي يزيد في الحديث أولى بالحفظ من الذي لم يأت بالزيادة . ١٤٤٨ _ [٣٧١٥] . حديث ابن عباس : الأيام المعلومات : أيام العشر . والمعدودات : أيام التشريق . الشافعي(٢) بسند صحيح. وصححه أبو علي بن السكن ، وعلقه البخاري(٣) بصيغة الجزم . (١) المصدر نفسه . (٢) معرفة السنن والآثار (٢٥٥/٤). (٣) صحيح البخاري. كتاب العيدين - باب فضل العمل في أيام التشريق (٢٣٢/١). ١٧١٦ باب الهدي ١٤٤٩ _ [٣٧١٦، ٣٧١٧] - حديث: أنه وَخلة أهدى مائة بدنة . البخاري(١) من حديث علي . مسلم(٢) من حديث جابر . ١٤٥٠ -[٣٧١٨] . حديث ابن عباس: أن النبي ◌َّ صلى الظهر بذي الحليفة ، ثمّ دعا بِبُدْنِه فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن . 0 أخرجه مسلم(٣) . ١٤٥١ _ [٣٧١٩] - حديث: أنّه وَالْ أهدى مرة غنما مقلدة. متفق عليه (٤) من حديث عائشة ، واللفظ لمسلم . ١٤٥٢- [٣٧٢٠]. حديث: أنه قال في الهدي: ((إِذَا عَطِب، لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ)) / (٥). (١) صحيح البخاري (رقم ١٧١٨). (٢) صحيح مسلم (رقم١٢١٨) . (٣) صحيح مسلم (رقم ١٢٤٣) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٧٠١) وصحيح مسلم (رقم ١٣٢١) (٣٦٧) . (٥) [٢٧٨/١/٢/أ]، و"د": [ج٢/ ص: ٨٤٢] . ١٧١٧ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٥٢ ) مسلم(١) من حديث ابن عباس، أن ذؤييا أبا قبيصة حدثه، أن رسول الله وَ ل كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : ((إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخِشِيتَ عَلَيْها مَوْتاً فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا ، وَلا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ )) . وله طرق أخرى في مسلم (٢) عن ابن عباس . [٣٧٢١]. ولأصحاب ((السنن))(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥) وأبي ذر(٦) من حديث ناجية الأسلمي: أن رسول الله وَّل بعث معه بهدي وقال : ((إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ، ثُمّ اصْبِغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنِ النَّاسِ)). ورواه الواقدي في ((المغازي)) من حديث ناجية بن جندب الأسلمي : أنّ رسول الله وَ﴾ استعمله على هديه. قال: وكان سبعين بدنة قال ناجية: فعطب منها بعير، فجئت رسول الله وقل بالأبواء فأخبرته ، فقال: ((انْحَرْهُ، وَاصْبِغْ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهَ، وَلا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلا (١) صحيح مسلم (رقم ١٣٢٦). (٢) صحيح مسلم (رقم ١٣٢٥) . (٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٦٢)، وسنن الترمذي (رقم٩١٠)، والسنن الكبرى للنسائي (رقم ٤١٣٧) ، وسنن ابن ماجه (رقم٣١٠٦) . (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٠٢٣) . (٥) مستدرك الحاكم (١/ ٤٤٧). (٦) كذا هو عندي في النّسختين الخطّيّتين ، ولم يَتَبَيَّن لي وجهُه !. ١٧١٨ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ مِنْهُ شيئًا، وَخَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ))(١) . (١) هنا نهاية الجزء الأول من النسخة " م". وجاء في نهايتها ما نصّه: تمَّ الجزء الأول من تخريج أحاديث الرافعي بتلخيص الإمام الحافظ الحجة ناصر سيد المرسلين ، شهاب الدين أحمد بن علي بن العسقلاني الشهير بابن حجر ، لطف الله في حركاته وسكاناته وبؤَّأه في الآخرة دار كرامته وجميع المسلمين . آمين ، آمين ، آمين . . وصلى الله على الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وحسبنا الله ونعم الوكيل. . في يوم السبت من جمادى الآخر سنة ست وعشرين وثمان مئة ، أحسن الله . ١٧ كِتَابُ الْتُوَعِ