النص المفهرس

صفحات 1661-1680

١٦٦١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٥ )
وقال الدارقطني في (( العلل)) (١) ذكر هذا الحديث لأحمد بن حنبل وقال :
لم يسمعه ابن جريج ، من أبي الزناد ، إنما يروى عن زياد بن سعد ، عن
أبي الزناد .
قلت : فرجع الحديث إلى ما رواه أبو داود ، وفيه رجل لم يسم ، فهو في
حكم المنقطع .
١٣٨٥ - [٣٥٨٧] . قوله: روي أنه وَيُ قال: ((يَقْتُلُ الْمُخْرِمُ السَّبُعَ
الْعِادِيَّ)» .
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذي (٤) وابن ماجه(٥) من حديث أبي سعيد
الخدري ، في حديث وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، وإن حسنه الترمذي
وفيه لفظة منكرة وهي قوله : (( ويَرْمِي الْغُرابَ، ولا يَقْتُلُه)).
قال النووي في ((شرح المهذب))(٦): إن صحّ هذا الخبر حمل قوله هذا على
أنه لا يتأكد ندب قتله كتأكّده في الحية وغيرها .
[٣٥٨٨]. وفي (( سنن سعيد بن منصور)) عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن
أسلم ، عن ابن سيلان ، عن أبي هريرة قال : الكلب العقور الأسد .
(١) علل ابن أبي حاتم (٣١٢/١٠-٣١٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٣/٣).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٨٤٨).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٨٣٨).
(٥) سنن الترمذي (رقم ٨٣٨).
(٦) المجموع (٢٨٣/٧).

١٦٦٢
١. [٣٥٨٩]. حديث: ((خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ .
((
الحديث .
متفق عليه(١) من حديث عائشة. وفي رواية لهما (٢) : يقتلن في الحل
والحرم .
[٣٥٩٠]. حديث: ((خَمْسٌ مِنَ الذَّوَابِ لَيْسَ/ (٣) عَلَى
١٣٨٧ -
الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ)) .. الحديث.
متفق عليه(٤) : من حديث ابن عمر . وفي وراية لمسلم(٥) عن ابن عمر
حدثتني إحدى نسوة النبي ◌ّ: أنه كان يأمر بقتل الكلب ... فذكر الخمسة .
وزاد : والحية ، قال : "وفي الصلاة أيضا".
تنبيه
وقع عند مسلم (٦) في بعض طرقه الجمع بين الحديثين من طريق ابن عمر بلفظ :
((خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالإِخْرَامِ » .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨٢٩)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٨).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٣٣١٤)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٨) (٦٧).
(٣) [ق/ ٣٧٠].
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٨٢٦)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٩) (٧٢) .
(٥) صحيح مسلم (رقم ١١٩٩) (٧٤) .
(٦) صحيح مسلم (رقم ١١٩٩) (٧٢) .

١٦٦٣
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٨ - ١٣٨٩ )
١٣٨٨- قوله : وفي معنى المذكورات : الحية ، والذئب ،
والأسد . . . إلى آخره.
قلت : هذا قصور عظيم من العدول إلى القياس مع وجود النص في الحية ،
وفي الذئب . وقد تقدم ما في السبع .
أمّا الحية ؛ فقد روى مسلم كما ترى .
[٣٥٩١]. وروى مسلم(١) أيضا من حديث ابن مسعود: أن النبي وَّل أمر بقتل
حية وهو بمنى .
وهو [أي ذكر الحية](٢) من حديث أبي سعيد الماضي عند أبي داود وغيره.
[٣٥٩٢]. وعند أحمد(٣) من حديث ابن عباس .
[٣٥٩٣] . ورواه أبو داود في ((المراسيل)) (٤) من حديث سعيد بن المسيب،
قال: قال رسول الله وَله: ((يَقْتُلُ الْمُخْرِمُ الذُّتْبَ)).
[٣٥٩٤]. ووصله الدارقطني(٥) من حديث ابن عمر بإسناد آخر ضعيف.
١٣٨٩ - [٣٥٩٥]. قوله: ورد النّهي عن قتل النحل والنمل .
(١) صحيح مسلم (رقم ٢٢٣٥) .
(٢) ساقط من "الأصل" و"م"، وهو في " د".
(٣) مسند الإمام أحمد (٢٥٧/١) .
(٤) المراسيل لأبي داود (رقم ٥٢٦٧) .
(٥) سنن الدار قطني (٢٣٢/٢).

١٦٦٤
أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) وابن حبان (٤) من حديث ابن عباس : أن
رسول الله ◌َو نهى عن قتل أربع من الدواب؛ النملة، والنحلة، والهدهد،
والصرد .
رجاله رجال الصحيح . قال البيهقي : هو أقوى ما ورد في هذا الباب .
[٣٥٩٦] . ثم رواه(٥) من حديث سهل بن سعد ، وزاد فيه : والضفدع . وفيه
عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف .
١٣٩٠ - [٣٥٩٧]. قوله : ورد النهي عن قتل الخطاف.
أبو داود في ((المراسيل))(٦) من حديث عباد بن إسحاق ، عن أبيه ، قال : نهى
رسول الله خير عن قتل الخطاطيف.
[٣٥٩٨]. ورواه البيهقي(٧) معضلا أيضا من حديث أبي الحويرث، عن
النبي له .
[٣٥٩٩] . ورواه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٨) من حديث ابن عباس ، وفيه
(١) مسند الإمام أحمد (٣٤٧/١) .
(٢) سنن أبي داود (رقم ٥٢٦٧) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٢٢٤).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٥٦٤٦) .
(٥) السنن الكبرى (٣١٧/٩) .
(٦) مراسيل أبي داود (رقم ٣٨٤).
(٧) السنن الكبرى (٣١٩/٩).
(٨) لم أجده في كتاب المجروحين لابن حبان .

١٦٦٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٩١ )
الأمر بقتل العنكبوت . وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب .
وقال البيهقي(١) : روي فيه حديث مسند ، وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى
بالوضع. وسيأتي في (( الأطعمة)) إن شاء الله تعالى .
١٣٩١ - [٣٦٠٠]. قوله : ورد النهي عن قتل الضفدع.
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) والحاكم(٥) والبيهقي(٦) من حديث
عبد الرحمن بن عثمان (٧) التيمي قال: ذكر طبيب عند رسول الله وَّله دواء،
وذكر الضفدع يجعل فيه ، فنهى رسول الله وَّل عن قتل الضفدع.
قال البيهقي(٨) : هو أقوى ما ورد في النهي .
[٣٦٠١]. وروى البيهقي من حديث أبي هريرة: النهي عن قتل الصرد والضفدع
[والنملة] (٩) والهدهد. وفي إسناده إبراهيم بن [الفضل](١٠)، وهو متروك.
وقد تقدّم حديث سهل بن سعد قريباً .
(١) السنن الكبرى (٣١٨/٩).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤٥٣/٣).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٥٢٦٩).
(٤) سنن النسائي (رقم ٤٣٥٥).
(٥) مستدرك الحاكم (٤١٠/٤-٤١١).
(٦) السنن الكبرى (٢٥٩/٣، ٣١٨).
(٧) في "الأصل": (عبد الرحمن عن عثمان)، وصوابه من "م" و"د".
(٨) السنن الكبرى (٣١٧/٩-٣١٨).
(٩) زيادة من "د".
(١٠) في "الأصل": (المفضل)، والمثبت من "م" و "د"، وهو الصواب.

١٦٦٦
[٣٦٠٢]. ورواه البيهقي(١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا:
لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت
المقدس قال : يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم . قال البيهقي : إسناده
صحيح .
١٣٩٢- [٣٦٠٣]. حديث: «لَحْمُ الصَّيْدِ حَلالٌ لَكُمْ فِي الإِحْرَامِ مَالَمْ
تَصْطَادُوهُ ، أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ )) .
أصحاب السّنن(٢) وابن خزيمة(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥) والدار قطني(٦)
والبيهقي(٧) من حديث عمرو بن أبي عمرو/ (٨) مولى المطلب بن عبد الله بن
حنطب، عن مولاه المطلب، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((صَيْدُ الْبَرِّ
لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدوه أُو يُصَادَ(٩) لَكُمْ)) .
(١) السنن الكبرى (٣١٨/٩).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٨٥١)، سنن الترمذي (رقم ٨٤٦)، سنن النسائي (رقم ٢٨٢٧)، وقال:
((عمرو بن أبي عمرو ليس بالقويّ في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك)).
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٦٤١) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٧١).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٥٢/١) .
(٦) سنن الدار قطني (٢٩٠/٢).
(٧) سنن البيهقي (١٩٠/٥).
(٨) [ق / ٣٧١].
(٩) في "د" و"سنن أبي داود" و"سنن الترمذي": (أو يصد) لكم، وهو الضّواب لغةً.

١٦٦٧
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٩٢)
وفي رواية للحاكم(١): ((لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّلَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ
يُصَدْ لَكُمْ )) .
وعمرو مختلف فيه، وإن كان من رجال ((الصحيحين))، ومولاه : قال
الترمذي : لا يعرف له سماع من جابر .
وقال في موضع آخر (٢) : قال محمد : لا أعرف له سماعا من أحد من
الصحابة ، إلا قوله حدثني من شهد خطبة رسول الله وَلله ، وسمعت عبد الله بن
عبد الرحمن يقول : لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة .
وقد رواه الشافعي (٣) عن الدراوردي ، عن عمرو ، عن رجل من الأنصاري ،
عن جابر .
قال الشافعي : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي ومعه
سليمان بن بلال .
يعني أنهما قالا فيه : عن المطلب . قال الشافعي : وهذا الحديث أحسن شيء
في هذا الباب .
قلت :
[٣٦٠٤] . ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٤) من رواية يوسف بن خالد السمتي
عن عمرو ، عن المطلب ، عن أبي موسى . ويوسف متروك .
(١) مستدرك الحاكم (٤٧٦/١).
(٢) سنن الترمذي (١٧٨/٥).
(٣) مسند الشافعي (ص١٨٦) .
(٤) عزاه إليه في مجمع الزوائد (٢٣١/٣).

١٦٦٨
ووافقه إبراهيم بن سويد عن عمرو عند الطحاوي(١) . وقد خالفه إبراهيم بن
أبي يحيى ، وسليمان بن بلال ، والدراوردي ، ويحيى بن عبد الله بن سالم ،
ويعقوب بن عبد الرحمن ، ومالك فيما قيل وآخرون ، وهم أحفظ منه وأوثق .
ورواه الخطيب في ((الرواة عن مالك)) من رواية عثمان بن خالد المخزومي ،
عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعثمان ضعيف جدا .
وقال الخطيب : تفرد به عن مالك. وهو في ((كامل ابن عدي))(٢) وضعفه
بعثمان .
١٣٩٣- [٣٦٠٥]. حديث: أنه وُّلله أرخص في لحم الصيد للمحرم.
أخرجه البزار (٣) من طريق عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، عن علي هذا
وفي إسناده ضعف .
١٣٩٤- [٣٦٠٦]. حديث: أبي قتادة: أنه خرج مع رسول الله وع الاله
فتخلف مع بعض أصحابه وهو حلال ، وهم محرمون ، فرأوا
حمر وحش ، فاستوى على فرسه ثم سأل أصحابه ، أن
يناولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه وحمل على
الحمر فعقر منها أتانا ، فأكل منها بعضهم ، وأبى بعضهم ،
(١) شرح معاني الآثار (١٧١/٢).
(٢) الكامل لابن عدي (١٧٦/٥) .
(٣) مسند البزار (رقم ٤٥٤).

١٦٦٩
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٩٤)
فلما أتوا رسول اللـه ◌َ ل﴿ سألوه فقال: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ
يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟)) قالوا: لا. قال: «فَكُلُوا مَا
بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا » .
متفق عليه(١) وله عندهما ألفاظ كثيرة. وفي لفظ لمسلم(٢) والنسائي(٣):
((هَلْ أَشَرْتُمْ؟ هَلْ أَعَنْتُمْ؟)) قالوا: لا. قال: ((فَكُلُوا)). وفي رواية لمسلم (٤):
فناولته العضد فأكلها .
وفي رواية [له](٥). (٦) قالوا : معنا رجله . فأخذها فأكلها .
وفي رواية للطحاوي في ((شرح الآثار)) (٧): أنه ◌َ لّ بعث أبا قتادة على الصدقة
وخرج ما هو وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان ، وجاء أبو قتادة وهو
حلّ ... الحديث.
وفي رواية للدار قطني (٨) والبيهقي(٩) : أنه قال حين اصطاد الحمار الوحشي :
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨٢١)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٦) (٥٦).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١١٩٦) (٦١).
(٣) سنن النسائي (رقم ٢٨٢٦).
(٤) لم أجد هذا اللفظ عند مسلم ، وإنما هو في رواية البخاري (رقم ٥٤٠٧) .
(٥) زيادة من "م" و"د".
(٦) صحيح مسلم (رقم ١١٩٦) (٦٣).
(٧) شرح معاني الآثار (١٧٣/٢).
(٨) سنن الدار قطني (٢٩١/٢).
(٩) السنن الكبرى (١٩٠/٥).

١٦٧٠
قال: فذكرت شأنه لرسول الله وَله، وذكرت له أني لم أكن أحرمت، وأني
إنما اصطدته لك ، فأمر النبي وَلّ أصحابه فأكلوا ، ولم يأكل حين أخبرته أني
اصطدته له .
قال الدارقطني : قال أبو بكر النيسابوري قوله : "إنما اصطدته لك" وقوله :
"لم يأكل منه" لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر .
وقال البيهقي: هذه الزيادة غريبة ، والذي في (الصحيحين)): أنه أكل منه .
وقال النووي: في (( شرح المهذب))(١) يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك
السفرة قضيتان . وهذا الجمع نفاه قبله أبو محمّد ابن حزم(٢) فقال: لا يشك
أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه ، ولأصحابه وهم محرمون ، فلم
يمنعهم النبي ◌ُّر من أكله .
وخالفه ابن عبد البر(٣): فقال : كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه .
وكان رسول الله وَله / (٤) وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدو ، فلذلك
لم يكن محرما إذا اجتمع مع أصحابه ؛ لأن مخرجهم لم يكن واحدا .
تنبيه
قال الأثرم : كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث ،
ويقولون : كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام ، ولا يدرون ما
(١) المجموع للنووي (٢٩٢/٧) .
(٢) المحلى (٢٥٤/٦) .
(٣) التمهيد لابن عبد البر (١٥٢/٢١).
(٤) [ق/ ٣٧٢] .

١٦٧١
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٩٥ - ١٣٩٦)
وجهه ، حتى رأيته مفسَّراً في حديث عياض عن أبي سعيد قال : خرجنا مع
رسول الله ◌َ ◌ّ فأحرمنا، فلما كان مكان كذا وكذا إذا نحن بأبي قتادة ، كان النبي
وَ لاو بعثه في شيء قد سماه ... فذكر حديث الحمار الوحشي.
١٣٩٥ - [٣٦٠٧] . حديث: أن الصعب بن جثامة أهدى النبي
وسام
ميلالله
حمارا وحشيا . . . الحديث .
متفق عليه(١) من حديثه .
* حديث: ((رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ... )) الحديث.
تقدم في (( شروط الصلاة)) وفي (( الصوم)).
١٣٩٦ - [٣٦٠٨]. حديث: أن النبي
قَدّ قضى في الضبع بكبش .
أصحاب ((السنن))(٢) وابن حبان(٣) وأحمد (٤) والحاكم في ((المستدرك))(٥)
من طريق عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر بلفظ: سألت رسول الله وَل} عن
الضبع فقال : (( هُو صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ، إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمِ)).
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨٢٥)، وصحيح مسلم (رقم ١١٩٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٨٠١)، وسنن الترمذي (رقم ٨٥١)، وسنن النسائي (رقم ٤٣٢٣)،
وسنن ابن ماجه (رقم ٣٠٨٥) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٦٤، ٣٩٦٥).
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٩٧/٣، ٣١٨، ٣٢٢).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٥٢/١-٤٥٣).

١٦٧٢
ولفظ الحاكم: جعل رسول الله وَله في الضبع [يصيبه](١) المحرم كبشا نجديا
وجعله من الصيد . وهو عند ابن ماجه(٢) : إلا إنه لم يقل نجديا.
قال الترمذي(٣): سألت عنه البخاري فصححه . وكذا صححه عبد الحق (٤)
وقد أُعِلّ بالوقف .
وقال البيهقي(٥) : هو حديث جيد تقوم به الحجة ، ورواه البيهقي(٦) من طريق
الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عمر قال : لا أراه إلا قد رفعه : إنه
حكم في الضبع بكبش ... الحديث.
ورواه الشافعي (٧) عن مالك، عن أبي الزبير به ، موقوفا. وصحح [وقفه](٨)
من هذا الوجه الدارقطني .
ورواه الدارقطني (٩) والحاكم(١٠) من طريق إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، عن
(١) في "الأصل": (يصيده)، والمثبت من "م" و"د"، و"مستدرك الحاكم" و"سنن
ابن ماجه" .
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٨٥) .
(٣) العلل الكبير ، للترمذي (ص٢٩٧).
(٤) الأحكام الوسطى (٣٣٠/٢).
(٥) السنن الكبرى (١٨٣/٥).
(٦) السنن الكبرى (١٨٣/٥).
(٧) الأم للشافعي (٢/ ١٩٢) .
(٨) في "الأصل": (رفعه)، والمثبت من "م" و"د".
(٩) سنن الدار قطني (٢٤٥/٢) .
(١٠) مستدرك الحاكم (٤٥٣/١).

١٦٧٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٩٧ ]
جابر قال: قال رسول الله بَّ: ((الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كْشٌ
مُسِنٌّ، وَيُؤْكَّلُ)).
وفي الباب :
[٣٦٠٩]. عن ابن عباس رواه الدار قطني(١) والبيهقي(٢) من طريق عمرو بن
أبي عمرو ، عن عكرمة ، عنه .
وقد أعل بالإرسال . رواه الشافعي(٣) من طريق ابن جريج عن عكرمة ،
مرسلاً .
وقال : لا يثبت مثله ، لو انفرد ثم أكده بحديث ابن أبي عمار .
وقال البيهقي : روي موقوفا ، عن ابن عباس أيضا .
* حديث : (( إنّ الله خَرَّمَ مَكة
. ((. .
تقدم في هذا الباب من حديث أبي هريرة ، وغيره وسيأتي
١٣٩٧- قوله: وفي وجه اختاره صاحب ((التتمة)) إنها مضمونة أي
الشّوك لإطلاق الخبر .
يريد قوله: ((لا يُعْضَدُ شْوْكُهَا)) وهو في الحديث المذكور . .
[٣٦١٠]. وقد روى مسلم (٤) من حديث أبي سعيد رفعه: ((إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ
(١) سنن الدار قطني (٢٤٥/٢).
(٢) السنن الكبرى (١٨٣/٥).
(٣) الأم للشافعي (٢/ ١٩٢) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٣٧٤) .

١٦٧٤
مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ ... )) الحديث. وفيه: (( وَلَا يُخْبَطِ بِهَا شَجَرةٌ إلا
لِعَلَفٍ )) .
قلت : لكن في الاستدلال به على العلف من حرم مكة نظر ؛ لأنه إنما ورد في
علف حرم المدينة .
وَطلاء استهدى ماء زمزم من
١٣٩٨ - [٣٦١١] . حديث: أن النبي
سهيل بن عمرو ، عام الحديبية .
البيهقي(١) من طريق عبد الله بن المؤمل ، عن ابن محيصن ، عن عطاء ، عن
ابن عباس ، وليس فيه عام الحديبية .
[٣٦١٢]. ومن طريق أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ◌ُّ أرسل وهو بالحديبية
قبل أن يفتح مكة إلى سهيل بن عمرو : ((أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ)) ، فبعث إليه
بمزادتين . وسيأتي موقوف عائشة .
١٣٩٩- [٣٦١٣]. حديث: (( إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّى
حَرَّمْتُ / (٢) الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبرَاهِيمُ مَكَّةَ لا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ،
وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا)).
متفق عليه(٣) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، دون قوله: (( لا ينفر
صيدها ... )) إلى آخره.
(١) السنن الكبرى (٢٠٢/٥) .
(٢) [ق/ ٣٧٣].
(٣) صحيح البخاري (رقم ٢١٢٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٦٠).

١٦٧٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٠٠ )
[٣٦١٤]. ولمسلم (١) عن أبي سعيد وفيه: (( ولا يُخْبَطُ فِيها شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفِ ))
كما تقدم .
[٣٦١٥]. وله(٢) من حديث جابر: ((لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلا يُصَادُ صَيْدُها)).
[٣٦١٦]. ومن حديث سعد بن أبي وقاص(٣): ((أن [يُقْطَعَ](٤) عِضَاهُهَا ، أَوْ
يُقْتَلَ صَيْدُهَا )).
[٣٦١٧] . ولأبي داود(٥): من حديث علي: «لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ
صَيْدُهَا ... )) الحديث.
* حديث: ((إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ ... )) الحديث.
تقدم ، وهو في لفظ حديث سعد .
١٤٠٠ - [٣٦١٨] . حديث: أن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب رجل
قتل صيدا في المدينة .. . الحديث .
ورفعه مسلم(٦) من حديثه . ووقع هنا للحاكم وهم ، وللبزار وهم آخر .
(١) صحيح مسلم (رقم ١٣٧٤).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٣٦٢) .
(٣) المصدر السابق (رقم ١٣٦٣).
(٤) في "الأصل ": (تقطع) بالتأنيث، والمثبت من "د" وهو كذلك في " صحيح مسلم".
(٥) سنن أبي داود (رقم ٢٠٣٥) .
(٦) صحيح مسلم (رقم ١٣٦٤) .

١٦٧٦
أما الحاكم ؛ فأخرجه في ((المستدرك)) (١) وزعم أنهما لم يخرجاه ، وهو في
مسلم .
وأما البزار(٢) فقال: لا نعلم رواه عن النبي وَلَه إلا سعد، ولا عنه إلا عامر بن
سعد .
وسيأتي ما يرد عليه [في](٣) هذا الحصر .
طريق أخرى :
[٣٦١٩] . [روي](٤) أنهم كلموا سعدا في هذا السلب ، فقال : ما كنت لأرد
طعمة أطعمنيها رسول الله وَالعقول .
أبو داود(٥) من طريق سليمان بن أبي عبد الله ، عن سعد .
وأخرجه الحاكم(٦) بلفظ : أن سعداً كان يخرج من المدينة ، فيجد الحاطب
من الحطاب معه شجر رطب قد عضده من شجر المدينة ، فيأخذ سلبه فيكلم فيه
فيقول : لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله وَّر، وإني لمن أكثر الناس مالا.
وصححه . وسليمان ، قال أبو حاتم(٧) : ليس بالمشهور .
(١) مستدرك الحاكم (٤٨٦/١-٤٨٧).
(٢) مسند البزار (رقم ١١٢٦).
(٣) في "الأصل " (من) والمثبت من "م" و "د"، وهو الأليق.
(٤) في "الأصل": (رووا)، والمثبت من "م" و"د"، والعبارة في "د": (قوله: روى).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٢٠٣٧).
(٦) مستدرك الحاكم (٤٨٦/١-٤٨٧).
(٧) الجرح والتعديل (١٢٧/٤) .

١٦٧٧
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٠١)
١٤٠١_ [٣٦٢٠] . حديث: روي أنه وَلَه قال: ((صَيْدُ وَجْ مُحَرَّمٌ لله
تَعَالى)).
أبو داود(١) من حديث الزبير بن العوام، وسكت عليه. وحسّنه [المنذري](٢)
وسكت عليه عبد الحق(٣) .
فتعقّبه ابن القطّان (٤) بما نقل عن البخاري أنه لم يصح ، وكذا قال الأزدي(٥).
وذكر الذهبي (٦) : أن الشّافعي صححه .
وذكر الخلال : أنّ أحمد ضعفه .
وقال ابن حبان(٧) : في راويه المنفرد به ، وهو محمد بن عبد الله بن إنسان
الطائفي ، كان يخطئ. ومقتضاه : تضعيف الحديث ، فإنه ليس له غيره ، فإن
كان أخطأ فيه فهو ضعيف .
وقال العقيلي(٨): لا يتابع إلا من جهة تقاربه في الضعف .
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٠٣٢) .
(٢) ما بين المعقوفتين من "م" و"د"، وفي "الأصل": (الترمذي)، ثم جاء في الهامش ما
نصّه: ((هذا غلط على الترمذي ، فإنّه لم يخرجه أصلًا ولا أحدٌ من الأربعة ، غير أبي داود ،
وكذا روايه ابن إنسان وابنه . قاله إبراهيم الناجي)).
(٣) الأحكام الوسطى (٣٤٦/٢).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣٢٧/٤) .
(٥) انظر: ميزان الاعتدال (٣٩٣/٣).
(٦) انظر : المصدر السابق .
(٧) في الثقات (٣٣/٩).
(٨) الضعفاء للعقيلي (٤/ ٩٢).

١٦٧٨
وقال النووي في ((شرح المهذب))(١): إسناده ضعيف .
قال: وقال البخاري في ((صحيحه)): لا يصح.
كذا قال! والظاهر أنه أراد في ((تاريخه))(٢) فإنه قال ذلك في ترجمة ((عبد الله
ابن إنسان))، وإلا فالبخاري لم يتعرض لهذا في ((صحيحه)) والله أعلم (٣).
تنبيه
وَجّ - بفتح الواو ، وتشديد الجيم . أرض بالطّائف .
وقيل : وادٍ بها . وقيل : كلّ الطّائف .
١٤٠٢ - [٣٦٢١] . حديث: أن النّبي وَيُّ حمى النّقيع لإبل الصّدقة
ونعم الجزية . البخاريّ (٤) من طريق ابن عيينة ، عن الزهريّ
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عَبّاس ، عن
الصّعب بن جثّمة، أنّ النّبيِ وَّ قال: ((لا حِمَى إِلَّا لله
وَلِرَسُولِه)). قال: وبلغنا أن رسول الله ◌َّلل حمى النقيع،
وأن عمر حمى السرف والربذة ، هكذا .
أخرجه البخاري [معقِّباً](٥) لحديث: ((لا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِه))، وهو
(١) المجموع (٣٩٤/٧).
(٢) التاريخ الكبير (١/ ١٤٠)، قال: لم يتابع عليه .
(٣) والنووي كذلك إنما عزاه إلى ((التاريخ الكبير))، ولم يتعرض لذكر الصحيح.
(٤) صحيح البخاري (رقم ٣٠١٢).
(٥) في "الأصل": (معنعنا)، وهو خطأ ظاهر، وصوابه في "م" و"د".

١٦٧٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٤٠٢ )
المتّصل منه ، والباقي من مراسيل الزهريّ.
قال البيهقي(١): قوله: "حمى النقيع " هو من قول الزهري . وكذا رواه ابن
أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن ابن شهاب معضلا .
ورواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) والحاكم(٤) من طريق عبد العزيز الدراوردي ،
عن عبدالرحمن بن الحارث ، فأدرجوه كله . وحكم البخاري أن حديث من
أدرجه وهم .
ورواه النسائي(٥) من حديث/ (٦) مالك ، عن الزهري ، فذكر الموصول فقط .
وأغرب عبد الحق في (( الجمع)) فجعل قوله : وبلغنا من تعليقات البخاري
وتبعه على ذلك ابن الرفعة .
ويكفي في الرد عليه أن أبا داود(٧) أخرجه من حديث ابن وهب ، عن يونس ،
عن الزهري ، فذكره. وقال في آخره: قال ابن شهاب: وبلغني أن النبي وَّ
حمى النقيع .
ووهم الحاكم في قوله: إنها اتفقا على إخراج حديث: (( لا حِمَى إلَّا لله
وَلِرَسُولِه)) . وهو من أفراد البخاري ، وتبع الحاكم في وهمه أبو الفتح القشيري
(١) السنن الكبرى (١٤٦/٦).
(٢) مسند الإمام أحمد (٧١/٤) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٠٤٨).
(٤) مستدرك الحاكم (٢/ ٦١) .
(٥) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٥٧٧٥) .
(٦) [ق/ ٣٧٤].
(٧) سنن أبي داود (رقم ٣٠٨٣) .

١٦٨٠
في ((الإلمام)) (١) وابن الرفعة في (( المطلب)).
وفي الباب :
[٣٦٢٢]. عن ابن عمر أخرجه أحمد(٢) وابن حبان(٣) من حديث ابن عمر :
أن النبي ◌َّ حمى النقيع لخيل المسلمين.
فائدة
تبين بهذا أنّ قولَه لإبل الصدقة : "ونعم الجزية" ؛ مدرج ليس هو في أصل
الخبر .
تنبيه
النقيع . بالنّون . جزم به الحازمي وغيره ، وهو من ديار مزينة ، وهو في صدر
وادي العقيق ، ويشتبه بالبقيع . بالباء الموحدة . وزعم البكري أنهما سواء ،
والمشهور الأول .
١٤٠٣_ [٣٦٢٣، ٣٦٢٤] - حديث: أن رسول الله وَالجل كان يسوق
الهدي .
متفق عليه من حديث علي (٤) وعائشة(٥) وغيرهما .
(١) الإلمام لابن دقيق العيد (ص ٣٦١/ رقم ٩٥٥) .
(٢) مسند الإمام أحمد (١٥٥/٢-١٥٧) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٦٨٣) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٧٠٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٣١٧).
(٥) صحيح البخاري (رقم١٦٩٢) وصحيح مسلم (رقم ١٢٢٨) (٧٥).