النص المفهرس
صفحات 1621-1640
١٦٢١
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٤٤ )
رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ ، وَنَحَرْتُمْ الْهَدْيَ إِنْ كَان لَكُمْ فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حُرِمْتُمْ مِنْه
إِلَّ النِّسَاءَ ، حَتّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَإِذا أَمْسَيْتُمْ وَلَمْ تُفِيضُوا صِرْتُمْ حُرُماً كَمَا كُنْتُمْ
أَوَّلَ مَرّةٍ حَتَّى تَفِيضُوا بِالْبَيْتِ )) .
قال البيهقي : لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا الحديث . وذكر ابن حزم(١)
أنه مذهب عروة بن الزبير .
[٣٥٠٤]. وروى أبو داود(٢) وأحمد(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) من حديث
الحسن العرني ، عن ابن عباس: ((إذَا رَمَيْتُم الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ
إلَّا النِّسَاءَ)) ، فقال رجل : يا ابن عباس والطيب؟ فقال : أما أنا فقد رأيت
رسول الله ◌َي يضمخ رأسه بالطيب.
[٣٥٠٥]. وللنسائي(٦) من طريق سالم عن ابن عمر قال: إذا رمى وحلق حلَّ
له كل شيء إلا النساء والطيب . فقال سالم : وكانت عائشة تقول : حلَّ له كلّ
شيء إلا النساء، أنا طيبت رسول الله وَاليه.
[٣٥٠٦]. وروى الحاكم(٧) من حديث ابن الزبير أنه قال: من سنة الحجّ أن
يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب ، والعشاء الآخرة ، والصبح بمنى ، ثم
(١) المحلى (١٤٢/٧).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٩٤٠).
(٣) مسند الإمام أحمد (١/ ٢٣٤).
(٤) سنن النسائي (رقم ٣٠٨٤).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٤١).
(٦) السنن الكبرى (رقم ٤١٦٦).
(٧) مستدرك الحاكم (١/ ٤٦١).
١٦٢٢
يغدو إلى عرفة ، فيقيل : حيث قضي له ، حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ،
ثم صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس ، ثم
يفيض فيصلي بالمزدلفة ، أو حيث قضى الله له ، ثم يقف بجمع حتى إذا أسفر
دفع قبل طلوع الشمس ، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا
النساء والطيب حتى يزور البيت .
١٣٤٥ - [٣٥٠٧]. حديث: ((لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وَإِنَّمَا يُقَصِّرْنَ))
أبو داود(١) والدار قطني(٢) والطبراني(٣) من حديث ابن عباس ، وإسناده حسن
وقواه أبو حاتم في ((العلل)) (٤) والبخاري في ((التاريخ))(٥) ، وأعله ابن
القطان(٦) ، ورد عليه ابن المواق فأصاب .
١٣٤٦ - [٣٥٠٨] . حديث جابر: أن النبي ◌َ﴾ أمر أصحابه أن يحلقوا
أويقصروا .
هذا اللفظ لم أره . لكن :
(١) سنن أبي داود (رقم ١٩٨٥).
(٢) سنن الدار قطني (٢٧١/٢) .
(٣) المعجم الكبير (رقم ١٣٠١٨).
(٤) علل ابن أبي حاتم (٢٨١/١).
(٥) التاريخ الكبير (٤٦/٦) وتصحف فيه لفظه إلى: (( ليس على الناس حلق ، إنما عليهم
التقصير )) ، ولم أجد من سياق البخاري ما يوحي بتقويته .
(٦) بيان الوهم والإيهام (٢٩٠/٤).
١٦٢٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٤٧)
[٣٥٠٩]. في البخاري(١) عن جابر: «أَحِلّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوافٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَقَصِّرُوا)).
١٣٤٧ - قوله: وإذا حلق فالمستحب أن يبدأ بالشق الأيمن ، ثم
الأيسر ، وأن يكون مستقبل القبلة ، وأن يكبر بعد الفراغ ،
وأن يدفن شعره . انتهى .
أما البداءة :
[٣٥١٠]. ففي ((الصحيحين))(٢) عن أنس: أن رسول الله و لل أتى جمرة العقبة
فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق/ (٣): ((خُذْ))، وأشار إلى
جانبه الأيمن ، فلما فرغ منه قسم شعره بين من يليه ، ثم أشار إلى الحلاق فحلق
الأيسر . . الحديث .
وأما استقبال القبلة ، فلم أره في هذا المقام صريحا ، وقد استأنس له بعضهم
بعموم :
[٣٥١١]. حديث ابن عباس مرفوعا: ((خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَتْ بِهِ الْقِبْلَةُ)).
أخرجه أبو داود (٤) . وهو ضعيف .
وأمّا التكبير بعد الفراغ ، فلم أره أيضا .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٥١).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧١)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٠٥) .
(٣) [ق/ ٣٦١].
(٤) لم أره بهذا اللفظ عند أبي داود .
١٦٢٤
وأما دفن الشّعر فقد سبق في (( الجنائز)) ، ولعلّ الرّافعي أخذه من قصّة أبي
حنيفة ، عن الحجّام ، ففيها : أنّه أمره أن يتوجّه قبل القبلة ، وأمره أن يكبر ،
وأمره أن يدفن ، وهي مشهورة أخرجها ابن الجوزي في (( مثير العزم السّاكن))
بإسناده إلى وكيع عنه .
١٣٤٨ - قوله: والأفضل حلق جميع الرأس تأسيًّا بالنّبي
صَلَ الله
يؤخذ من حديث أنس المذكور .
١٣٤٩- [٣٥١٢، ٣٥١٣]. حديث: (رَحِمَ الله الْمُحَلْقِينَ.
((.
الحديث .
متفق عليه(١) من حديث ابن عمر ، ومن حديث أبي هريرة(٢).
[٣٥١٤]. ولمسلم (٣) عن أم الحصين .
[٣٥١٥]. ولأحمد (٤) ، عن أبي سعيد .
١٣٥٠- [٣٥١٦] - حديث: أن رسول الله وَلل أول ما قدم منى رمى
جمرة العقبة ، ثم ذبح ، ثم حلق ، ثم طاف للإفاضة .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٧٢٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٠١).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٢٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٠٢) .
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٣٠٣) .
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٠/٣، ٨٩).
١٦٢٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٥١)
هو في حديث جابر الطويل ، سوى ذكر الحلق فهو في المتفق عليه(١) عن أنس.
١٣٥١ - [٣٥١٧، ٣٥١٨]. حديث عبد الله بن عمرو: وقف رسول الله
وَيّ في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ، فقال رجل :
صل الله
يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي؟ .. . الحديث .
متفق عليه من حديثه(٢) ، ومن حديث ابن عباس(٣) نحوه
* حديث : أنه ولي أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل
الفجر ، ثم أفاضت .
تقدم .
* حديث: ((إِذَا رَمَيْتُم وَحَلَقْتُم، فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبَ وَاللَّبَاسَ،
وَكُلّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ )).
تقدم .
حديث عائشة : طيبت رسول الله وَله لإحرامه قبل أن يحرم ،
ولحله قبل أن يطوف بالبيت .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٧١)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٠٥).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٧٣٨).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٧٢١، ٧٢٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٠٧).
١٦٢٦
متفق عليه ، وقد تقدم .
* حديث: ((مَنْ تَرَكَ نُسُكاً فَعَلَيْهِ دَمٌ)).
تقدم في (( المواقيت )) ، وأنه موقوف .
١٣٥٢- [٣٥١٩]. حديث: أنه وَ قوبات بمنى ليالي التشريق، وقال:
((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)).
أما مبيته بمنى فمشهور ، وقد بينه حديث أبي داود(١) وابن حبان(٢) عن
عائشة قالت: أفاض رسول الله وَل من آخر يوم النحر حين صلى الظهر
ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت
الشمس . . . الحديث
وأما قوله : ((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)) ، فتقدم في أوائل الكتاب .
١٣٥٣- [٣٥٢٠]. حديث ابن عمر : أن العباس استأذن رسول الله
وَ الخل أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل سقايته ، فأذن له .
متفق عليه(٣).
(١) سنن أبي داود (رقم ١٩٧٣).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٦٨).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٤٥) وصحيح مسلم (رقم ١٣١٥).
١٦٢٧
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٥٤ ]
١٣٥٤ - [٣٥٢١]. حديث عاصم بن عدي: أن رسول الله {+ خ﴾ رخص
للرعاء أن يتركوا المبيت بمنى ، ويرموا يوم النحر جمرة
العقبة ، ثم يرموا يوم/ (١) النفر الأول .
مالك(٢) والشافعى(٣) عنه، وأحمد(٤)، وأصحاب ((السنن))(٥) وابن
حبان(٦) والحاكم(٧) من حديث مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن
أبيه ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي ، عن أبيه ، به .
ورواه الترمذي(٨) من حديث ابن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ،
عن أبي البداح بن عدي ، عن أبيه ، ثم قال : رواه مالك فقال : عن أبي البداح
ابن عاصم بن عدي ، وحديث مالك أصح .
وقال الحاكم : من قال عن أبي البداح بن عدي ، فقد نسبه إلى جده . انتهى .
ولفظ مالك : أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى ، يرمون يوم النحر ، ثم
(١) [ق / ٣٦٢].
(٢) موطأ الإمام مالك (٤٠٨/١).
(٣) معرفة السنن والآثار (رقم).
(٤) مسند الإمام أحمد (٤٥٠/٥).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٩٧٥)، سنن الترمذي (رقم ٩٥٥)، سنن النسائي (رقم ٣٠٦٩)، سنن
ابن ماجه (رقم ٣٠٣٧) .
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٨٨).
(٧) مستدرك الحاكم (٤٧٨/١) .
(٨) سنن الترمذي (رقم ٩٥٤) .
١٦٢٨
يرمون الغد ومن بعد الغد ؛ ليومين ، ثم يرمون يوم النفر .
ولأبي داود(١) والنسائي(٢) في رواية : رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا
يوما .
تنبيه
أبو البداح ذكره ابن حبان في ((التابعين))(٣)، وقال يقال : إن له صحبة ، وفي
القلب منه شيء ؛ لكثرة الاختلاف في إسناده . وصحح ابن عبد البر في
((الاستذكار)) (٤): أن له صحبة . وفي كتاب أبي موسى المديني : أنه زوج
جُمَيْل بنت يسار أخت معقل بن يسار التي عضلها .
وفي الباب :
[٣٥٢٢]. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله وَ له
رخص للرعاء أن يرموا بالليل ، وأية ساعة شاءوا من النهار . رواه الدار قطني (٥)
وإسناده ضعيف .
[٣٥٢٣].وعن ابن عمر؛ رواه البزار(٦) بإسناد حسن والحاكم(٧) والبيهقي(٨).
(١) سنن أبي داود (رقم ١٩٧٦).
(٢) سنن النسائي (رقم ٣٠٦٨).
(٣) الثقات (٥٩٢/٥) .
(٤) لعله الاستيعاب . كما في البدر المنير (٢٨٠/٦). وهو كلام ابن عبد البر: (١٦٠٨/٤).
(٥) سنن الدار قطني (٢٧٦/٢) .
(٦) مختصر زوائد البزار (رقم ٧٨٢) .
(٧) مستدرك الحاكم (٤٧٨/١، ٤٢٠/٣).
(٨) السنن الكبرى (١٥١/٥).
١٦٢٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٥٥ - ١٣٥٦ ]
١٣٥٥-[٣٥٢٤]. حديث جابر: أن النبي ◌َُّ رمى الجمرة يوم النحر
ضحى ، ولم يرم في سائر الأيام حتى زالت الشمس .
مسلم(١) من حديث أبي الزبير عنه معنعناً .
وعلّقه البخاريّ (٢)، ورواه أبو ذرّ الهرويّ في (( مناسكه)) من حديث أبي الزبير
قال : سمعت جابرا .
ورواه الحاكم في ((المستدرك))(٣) من حديث ابن جريج ، عن عطاء، عن
جابر نحوه ووهم في استدراكه .
١٣٥٦- [٣٥٢٥]. حديث: أنه وَلَّهُ رمى بالأحجار، وقال: ((بمِثْل
هَذَا فَارْمُوا)).
لم أره هكذا ، لكن :
[٣٥٢٦] . في ((صحيح مسلم)) (٤) عن الفضل بن عَبّاس : أنّه كان رديفَ
رسولِ الله وَالر ... فذكر الحديث.
وفيه: فقال : ((عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذف الّذي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرة)).
(١) صحيح مسلم (رقم ١٢٩٩) (٣١٤).
(٢) صحيح البخاري. كتاب الحج، باب: رمي الجمار (٤٢٩/١).
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٧) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٢٨٢) (٢٦٨).
١٦٣٠
[٣٥٢٧]. ورواه النّسائي(١) وابن ماجه (٢) وابن حِبّان(٣) والحاكم(٤) من
حديثٍ ابن عبّاس بلفظ: قال لي رسول الله وَجّر غداة العقبة، وهو على
راحلته : ((هَاتِ، الْقِطْ لِي)) ، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف ، فلما
وضعتهن في يده قال: «بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ فَارْمُوا، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُّوَّ فِي الدِّينِ ،
فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُّوُّ فِي الدِّينِ)).
[٣٥٢٨]. ورواه ابن حبان أيضا(٥) والطبراني(٦) من حديث ابن عباس ، عن
الفضل بن عباس .
قال الطبراني : رواه جماعة عن عوف ، منهم سفيان الثوري فلم يقل أحد منهم
عن أخيه الفضل ، إلا جعفر بن سليمان ، ولا رواه عنه إلا عبد الرزاق .
قلت : وروايته في نفس الأمر ، هي الصواب ، فإن الفضل هو الذي كان مع
النبي وَّ حينئذ. وسيأتي صريحا في حديث [ أمّ سليمان ](٧).
[٣٥٢٩]. وفي حديث جابر عند مسلم(٨): رأيت رسول الله وُّلويرمي الجمرة
بمثل حصى الخذف .
(١) سنن النسائي (رقم ٣٠٥٧).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٢٩).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٧١) .
(٤) مستدرك الحاكم (٤٦٦/١).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٥٥، ٣٨٧٢).
(٦) المعجم الكبير (ج١٨ / رقم ٦٨٦-٦٩٢).
(٧) في "الأصل" : (أم سلمة) والمثبت من "م" و"د"، وهو الصواب.
(٨) صحيح مسلم (رقم١٢٩٩) .
١٦٣١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٥٦)
[٣٥٣٠]. وروى أحمد في ((مسنده))(١) من حديث حرملة بن عمرو الأسلمي
قال : حججت حجة الوداع فأردفني عمي سنان(٢) بن سنة ، فلما وقفنا بعرفات
رأيت رسول الله وَّ﴾ واضعاً إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمِي: ماذا
يقول رسول الله وَ﴾؟ قال: يقول: ((ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ)).
ورواه البزار ، وقال : لا نعلم لحرملة غيره .
[٣٥٣١]. ورواه أبو داود(٣) وأحمد (٤) وإسحاق ، من حديث سليمان بن عمرو
ابن الأحوص ، عن أمه ، قالت: رأيت رسول الله وَّل يرمي الجمرة من بطن
الوادي وهو راكب ، يكبر مع كل حصاة ، ورجل خلفه يستره ، فسألت عن
الرجل؟ فقالوا : الفضل بن العباس. وازدحم الناس فقال: ((أيّهَا النَّاسُ لَا يَقْتَل
بَعْضُكُم بعضاً ، وإِذَا رَمَيْتُم الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ )).
* قوله : روي عن عمر أنه قال : من أدرك المساء ... إلى آخره .
تقدم .
* قوله : وجملة ما يرمى به في الحج سبعون حصاة ، يرمى إلى
جمرة العقبة بسبع حصيات يوم النحر ، وإحدى وعشرين في
كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث ، إلى كلِّ
(١) مسند الإمام أحمد (٣٤٣/٤).
(٢) في "الأصل": (ابن سنان)، وصوابه في "م" و "د" و"مسند الإمام أحمد".
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٩٦٦).
(٤) مسند الإمام أحمد (٥٠٣/٣) .
١٦٣٢
واحدة سبع . تواتر النقل بذلك قولا وفعلا . انتهى ، كلامه .
وهو كما قال/(١) ، وفي الأحاديث التي [ذكرها](٢) ما يصرح بذلك، كما
سيأتي .
١٣٥٧ - حديث: أنه ◌َّله رمى الحصيات في سبع رميات، وقال:
((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)) .
أمّا الأول :
[٣٥٣٢]. ففي حديث جابر في ((صحيح مسلم)) (٣): أنه وَّت أتى الجمرة التي
عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة .
وأما قوله : ((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)) ، فتقدم ، وقد كرره المؤلف .
١٣٥٨ - حديث: أنه ◌َّيه وقف بين الجمرات الثلاث ، وقال :
((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)) .
أما الوقوف بينها :
[٣٥٣٣]. فرواه البخاري(٤) من حديث ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا
(١) [ق/ ٣٦٣].
(٢) في "الأصل": (ذكرناها)، والمثبت من "م" و"د" وهو أليق بالسياق.
(٣) صحيح مسلم (رقم ).
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٧٥١) .
١٦٣٣
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٥٩)
بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ثم يتقدم فَيُسْهِل(١) فيقوم مستقبل القبلة
طويلا ، ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل
فيقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ، ثم يرمي الجمرة ذات
العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ، ثم ينصرف ويقول : هكذا رأيت
رسول الله ◌َلا يفعل.
ورواه النسائي(٢) والحاكم(٣)، ووهم في استدراكه .
وروى أحمد(٤) وأبو داود(٥) وابن حبان(٦)، والحاكم(٧) من حديث عائشة ،
قالت : أفاض رسول الله ولو من آخر يومه يوم النحر حين صلى الظهر ، ثم
رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ؛
كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ويتضرع
ويرمي الثالثة ولا يقف عندها .
وأما قوله : خذو عني ... فتقدم .
١٣٥٩ - قوله: والسنة : أن يرفع اليد عند الرمي، فهو أهون عليه ،
وأن يرمي أيام التشريق مستقبل القبلة ، وفي يوم النحر
(١) في هامش "الأصل": (أي يمشي في السهل). اهـ. انظر: ((لسان العرب)) (٣٤٩/١١).
(٢) سنن النسائي (رقم ٣٠٨٣) .
(٣) مستدرك الحاكم (٤٧٨/١).
(٤) مسند الإمام أحمد (٩٠/٦).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٩٧٣).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٦٨).
(٧) مستدرك الحاكم (٤٧٧/١).
١٦٣٤
مستدبرها . كذا ورد في الخبر انتهى .
أما رفع اليد ؛ فتقدم في حديث ابن عمر .
[وأما رمي أيام التشريق مستقبل القبلة؛ فسلف من حديثه أيضا](١).
وأمارمي يوم النحر مستدبر القبلة ، فليس كما قال . والحديث الواردفيه موضوع:
[٣٥٣٤] . رواه ابن عدي(٢) من حديث عاصم بن سليمان الكوزي ، عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله وَله يرمي الجمرة يوم النحر ،
وظهره مما يلي مكة .
وعاصم ، قال ابن عدي : كان ممن يضع الحديث .
والحق أن البيت يكون على يسار الرامي ، كما هو متفق عليه ، من :
[٣٥٣٥]. حديث ابن مسعود(٣) : أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت
على يساره ، ومنى عن يمينه ، ورمى بسبع ، وقال : هكذا رمى الذي أنزلت
عليه سورة البقرة .
١٣٦٠ - قوله: والسُّنّة إذا رمى الجمرة الأولى أن يتقدم قليلا قدر ما
لا يبلغه حصيات الرامين ، ويقف مستقبل القبلة ، ويدعو
ويذكر الله طويلًا بقدر قراءة البقرة ، وإذا رمى الثانية فعل مثل
ذلك ، ولا يقف إذا رمى الثالثة .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو في "د"، ومخرجا في "م".
(٢) الكامل لابن عدي (٢٣٨/٥).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٧٤٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٩٦) .
١٦٣٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٢ )
يستفاد ذلك : من :
[٣٥٣٦]. حديث ابن عمر عند البخاري(١).
١٣٦١ - [٣٥٣٧] . حديث: أنه وَاللّه صلى الظهر والعصر والمغرب
والعشاء بالبطحاء ، ثم هجع بها هجعة ، ثم دخل مكة .
البخاري(٢) من حديث أنس بلفظ: ثم رقد رقدة بالمحصب . ورواه من
حديث ابن عمر(٣) بمعناه ، وفيه : ثم ركب إلى البيت فطاف به .
[٣٥٣٨]. حديث [عائشة] (٤): نزل النبي ◌َل المحصب
وليس بسنة ، فمن شاء نزله ، ومن شاء فليتركه .
لم أره هكذا .
[٣٥٣٩]. ولمسلم(٥) عنها : نزول الأبطح ليس بسنة .
[٣٥٤٠]. وللبخاري ومسلم عن عروة(٦): أنها لم تكن تفعل ذلك ، يعني
نزول الأبطح، وتقول: إنما نزله رسول الله وَلي؛ لأنه كان أسمح
لخروجه/ (٧) .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٧٥١).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٦٤).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٧٦٨).
(٤) من "م" و"د".
(٥) صحيح مسلم (رقم ١٣١١) .
(٦) صحيح البخاري (رقم ١٧٦٥) وصحيح مسلم (رقم ١٣١١).
(٧) [ق / ٣٦٤].
١٦٣٦
وفي الباب :
[٣٥٤١]. عن أبي رافع؛ أخرجه مسلم(١).
* حديث: أن رسول الله ◌َّل﴾ لما فرغ من أعمال الحج طاف للوداع.
هو معنى حديث ابن عمر المتقدم .
١٣٦٣ - قوله : طواف الوداع ثابت عنه قولا وفعلا .
أما الفعل فظاهر ؛ أي من الأحاديث . وأما القول ففي حديث ابن عباس وغيره .
١٣٦٤ - [٣٥٤٢]. حديث ابن عباس: لا ينفرن أحدكم حتى يكون
آخر عهده بالبيت إلا أنه رخص للحائض .
مسلم (٢) دون الاستثناء ، واتفقا عليه(٣) بلفظ: أمر الناس أن يكون آخر
عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض .
وللبخاري (٤): رخّص للحائض أن تنفر إذ أفاضت .
* حديث: ((لا يَنْصَرِفَنَّ أحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)).
مسلم . كما تقدّم. من حديث ابن عباس .
(١) وصحيح مسلم (رقم ١٣١٣).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٣٢٧) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٧٥٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٢٧) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٧٦٠).
١٦٣٧
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٥)
وروى أبو داود (١) : حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت .
[٣٥٤٣] . حديث: أن صفية حاضت فأمرها رسول الله وعَ ظله أن
تنصرف بلا وداع .
لم أره بهذا اللفظ .
[٣٥٤٤] . وفي ((الصحيحين)) (٢) عن عائشة، في هذه القصة معناه ، بلفظ :
حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت قالت عائشة : فذكرت حيضها لرسول الله
وَله، فقال: ((أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟)) قالت : فقلت يا رسول الله: إنها قد أفاضت
وطافت بالبيت ، ثم حاضت فقال: ((فَلْتَنْفِرْ)).
وله طرق عندهما وألفاظ .
١٣٦٥ - حديث: روي أنه رَّ قال: «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكأَنَّما
زَّارَنِي فِي حَيَاتِ، وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّة » .
هذان حديثان مختلفا الإسناد .
أمّا الأول :
[٣٥٤٥] . فرواه الدار قطني(٣) من طريق هارون أبي قزعة ، عن رجل من آل
حاطب ، عن حاطب ، قال : قال (فذكره) . وفي إسناده الرجل المجهول .
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٠٠٢).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٥٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) .
(٣) سنن الدار قطني (٢٧٨/٢).
١٦٣٨
ورواه أيضاً (١) : من حديث حفص بن أبي داود ، عن ليث بن أبي سليم ، عن
مجاهد عن ابن عمر ، بلفظ : "وفاتي" بدل " موتي"
ورواه أبو يعلى في ((مسنده))(٢) وابن عدي في ((كامله))(٣) من هذا الوجه .
ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (٤) من طريق الليث بن بنت الليث بن أبي سليم
عن عائشة بنت يونس امرأة الليث بن أبي سليم ، عن ليث بن أبي سليم .
وهذان الطريقان ضعيفان ؛ [أما حفص فهو ابن سليمان ضعيف الحديث ،
وإن كان أحمد قال فيه: صالح . وأما رواية الطبراني](6) ففيها من لا يعرف .
[٣٥٤٦] . ورواه العقيلي(٦) من حديث ابن عباس ، وفي إسناده فضالة بن
سعيد المازني ، وهو ضعيف .
وأما الثاني :
[٣٥٤٧]. فرواه [الدّار قطني](٧). (٨) أيضا من حديث موسى بن هلال العبدي
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: ((مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ
شَفَاعَتِي)).
(١) المصدر السابق ( في الموضع نفسه) .
(٢) انظر : المطالب العالية (رقم ١٣٤٢).
(٣) الكامل لابن عدي (٢٨٥/٢).
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٢٨٧).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وأثبتُّه من "م" و"د".
(٦) الضعفاء (٣/ ٤٥٧).
(٧) في "الأصل": (الطبراني)، والمثبت من "م" و"د"، ولم أجده عند الطبراني.
(٨) سنن الدار قطني (٢٧٨/٢).
١٦٣٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٥ )
وموسى قال أبو حاتم(١) : مجهول . أي العدالة.
ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٢) من طريقه ، وقال: إن صحّ الخبر ، فإن
في القلب من إسناده . ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر
الضعيف ، لا المصغر الثقة ، وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر .
وقال العقيلي(٣): لا يصح حديث موسى، ولا يتابع عليه، ولا يصح في
الباب شيء .
وفي قوله : "لا يتابع عليه" نظر ؛ فقد رواه الطبراني (٤) من طريق مسلمة بن
سالم الجهني ، عن عبد الله بن عمر بلفظ: ((مَن جَاءَنِي زَائِراً لا تُعْمِلُه حَاجَةٌ إلَّا
زِيَارَتِي كَانَ حَقاً عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفيعاً يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
وجزم الضياء في (( الأحكام)) ، وقبله البيهقي بأنّ عبد الله بن عمر المذكور في
هذا الإسناد هو المكبر .
ورواه الخطيب في ((الرواة عن مالك)) في ترجمة (( النعمان بن شبل)) وقال :
إنه تفرد به عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر بلفظ: « مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ
جَفَانِي)) .
وذكره ابن عدي(6) وابن حبان(٦) في ترجمة ((النعمان))، والنعمان ضعيف جدا
(١) الجرح والتعديل (١٦٦/٨).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم) .
(٣) ضعفاء العقيلي (٤/ ١٧٠).
(٤) المعجم الكبير (رقم ١٣١٤٩).
(٥) الكامل لابن عدي (١٤/٧).
(٦) كتاب المجروجين (٧٣/٣).
١٦٤٠
وقال الدارقطني : الطعن في هذا الحديث على ابنه ، لا على النعمان .
ورواه البزار/ (١). (٢) من حديث زيد بن أسلم ، عن ابن عمر .
وفي إسناده عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، وهو ضعيف .
[٣٥٤٨]. ورواه البيهقي(٣) من حديث أبي داود الطيالسي(٤)، عن سوار بن
ميمون ، عن رجل من آل عمر ، عن عمر .
قال البيهقي(٥) : إسناده مجهول .
وفي الباب :
[٣٥٤٩]. عن أنس أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب القبور)) قال: أخبرنا
سعيد بن عثمان الجرجاني ، أخبرنا ابن أبي فديك ، أخبرني أبو المثنى سليمان
ابن يزيد الكعبي ، عن أنس بن مالك مرفوعا: ((مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينةِ مُحْتَسِباً كُنْتُ
لَهُ شَفيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيامَةِ)) .
وسليمان ضعفه ابن حبان(٦) والدار قطني .
(١) [ق/ ٣٦٥].
(٢) مختصر زوائد البزار (رقم ٨٢٢).
(٣) السنن الكبرى (٢٤٥/٥) .
(٤) وهو في مسنده (رقم ٦٥) .
(٥) السنن الكبرى (٢٤٥/٥) .
(٦) كتاب المجروحين (١٥١/٣) وقال: ((شيخٌ يروي عن هشام بن عروة ... يخالف الثّقات
في الرّوايات ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرّواية عنه إلّا للاعتبار)). ثم تناقض وذكره في
كتاب الثقات (٣٩٥/٦) .