النص المفهرس

صفحات 1581-1600

١٥٨١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٩٢ - ١٢٩٤)
١٢٩٢ - [٣٣٩٩] . حديث ابن عمر: أن النبي ◌َّ كان يستلم الركن
اليماني والحجر الأسود في كل طوفة ، ولا يستلم الركنين
اللذين يليان الحجر .
متفق عليه(١) بألفاظ ليس فيها: "في كل طوفة"، وهي عند أبي داود(٢)
والنسائي(٣) بلفظ : كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة .
وللحاكم (٤) بلفظ/ (٥) : كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال : استلم الحجر
والركن اليماني في كل طواف .
١٢٩٣ - قوله : قال الأئمة: لعل الفرق ما تقدم : أنّ اليمانيين على
قواعد إبراهيم دون الشاميين . انتهى .
[٣٤٠٠]. وقد ثبت ذلك في ((الصحيحين))(٦) من قول ابن عمر .
١٢٩٤ - [٣٤٠١] . حديث أبي الطفيل: رأيت رسول الله و الله يطوف
بالبيت على بعير ، ويستلم بمحجن ، ويقبل المحجن .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٠٩) وصحيح مسلم (رقم ١٢٦٨).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٨٧٦) .
(٣) سنن النسائي (رقم ٢٩٤٧).
(٤) مستدرك الحاكم (٤٥٦/١).
(٥) [ق/ ٣٥١].
(٦) صحيح البخاري (رقم ١٥٨٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٣) (٣٩٩).

١٥٨٢
مسلم(١) وأبو داود(٢) وهذا لفظه: رأيت رسول الله له يطوف بالبيت على
راحلته يستلم الأركان بمحجنه ثم يقبله .
تنبيه
المحجن : عصى محنية الرأس
١٢٩٥ - [٣٤٠٢] . حديث عبد الله بن السّائب: أنّه كان يقول في
ابتداء الطواف : بسم الله ، والله أكبر ، اللهم إيمانا بك ،
وتصديقاً بكتابك ، ووفاءً بعهدك ، واتباعاً لسنّة نبيك .
لم أجده هكذا ، وقد ذكره صاحب (( المهذب ))(٣) من حديث جابر ، وقد
بيض له المنذري ، والنووي (٤) .
وخرّجه ابن عساكر(٥) من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف .
[٣٤٠٣] . ورواه الشافعي(٦) عن ابن أبي نجيح قال : أخبرت أن بعض
أصحاب النبي وَّ قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا قال: ((قُولُوا:
بِسْم الله وَالله أَكْبَرُ [إيماناً بِالله](٧)، وَتَصديقاً بِما جَاءَ بِهِ محمَّد)).
(١) صحيح مسلم (رقم ١٢٧٥) .
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٨٧٩).
(٣) المهذب ، الشيرازي (١/ ٢٢٢).
(٤) المجموع (٣٩/٨).
(٥) في تخرجه لأحاديث المهذب. كما في البدر المنير (١٩٦/٦).
(٦) عزاه إليه محب الدين الطبري في كتابه «القِرَى لقاصدي أمّ القُرى)).
(٧) في "الأصل": (اللهم إيمانا بالله) والمثبت من "م" و"د" و "الأم للشافعي".

١٥٨٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٩٥ )
قلت: وهو في ((الأم))(١) عن سعيد بن سالم عن ابن جريج .
[٣٤٠٤]. وروى البيهقي(٢) والطبراني في ((الأوسط))(٣) و((الدعاء)) (٤) من
حديث ابن عمر: أنه كان إذا استلم الحجر قال: (( بِسْم الله وَالله أَكْبَرُ)). وسنده
صحيح .
[٣٤٠٥]. وروى العقيلي(٥) من حديثه أيضا : أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول :
اللَّهُمّ إيماناً بِكَ، وَتَصْدِيقاً بِكَتَابِكَ، وَاتِّباعاً لِسنَّةِ نَبِيِّكَ، ثُمَّ يُصلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَّ
ثمّ يَستَلِمُه .
ورواه الواقدي في (( المغازي)) مرفوعا .
[٣٤٠٦]. ورواه البيهقي(٦) والطبراني في الأوسط (٧) و((الدعاء)) عن الحارث
الأعور ، عن علي ، أنه : كان إذا مر بالحجر الأسود فرأى عليه زحاما استقبله
وكبر ثمّ قال : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، واتباعا لسنة نبيك .
(١) الأم (٢/ ١٧٠).
(٢) السنن الكبرى (٧٩/٥).
(٣) لم أجده في المعجم الأوسط ، وإنما أخرج (رقم ٥٨٤٣) من طريق محمد بن مهاجر عن نافع
عن ابن عمر : أنه كان إذا أراد أن يستلم الحجر قال : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ،
وسنة نبيك وَلّر، ثم يستلمه.
(٤) الدعاء للطبراني (رقم).
(٥) الضعفاء للعقيلي (١٣٦/٤)، وكذا الطبراني في المعجم الأوسط (رقم ٥٤١٦) ،
(٥٨٤٣) .
(٦) السنن الكبرى (٧٩/٥).
(٧) المعجم الأوسط (رقم ٤٩٢).

١٥٨٤
١٢٩٦ - [٣٤٠٧]. قوله: ويقول بين الركنين اليمانيين: ﴿رَبَّنَآ
ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ... ) الآية.
هذا هو الذي رواه عبد الله بن السائب كذلك.
أخرجه أبو داود(١) والنسائي(٢) من حديث عبد الله بن السائب قال:
سمعت النبي ◌َّ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى
الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ... ﴾ الآية .
وصححّه ابن حبّان(٣) والحاكم(٤).
١٢٩٧ - [٣٤٠٨]. قوله: ويقول إذا انتهى إلى الركن العراقي: اللهم
إني أعوذ بك من الشكّ والشرك ، والنفاق والشقاق ، وسوء
الأخلاق .
هكذا ذكره ، ولم يذكر له مستنداً ، وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة
مرفوعاً ، لكن لم يقيّده بما عند الرّكن ، ولا بالطواف .
١٢٩٨ - قوله: ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف ، بل هي أفضل من
(١) سنن أبي داود (رقم ١٨٩٢).
(٢) السنن الكبرى (٣٩٣٤).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٢٩).
(٤) مستدرك الحاكم (٤٥٥/١).

١٥٨٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٩٨ )
الدعاء الذي لم يؤثر ، والدعاء المسنون أفضل منها تأسيا
برسول الله وَالله .
وما أشار إليه من الدعاء المسنون ؛ قد وردت فيه أحاديث منها :
* حديث عبد الله بن السّائب المتقدم .
ومنها :
[٣٤٠٩]. حديث ابن عباس: أنّ النّبي ◌َّر كان يدعو بهذا الدّعاء بين الرّكنين:
((اللّهُمّ قَنِعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارَكَ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرِ)).
رواه ابن ماجه(١)، والحاكم(٢).
[٣٤١٠]. ولابن ماجه(٣) عن أبي هريرة: (( مَن طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ
إلَّا بِسُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلا إِلَه إلَّ الله وَالله أَكْبَرِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا
بِالله ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشَرُ سَيِّئَاتٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ
دَرَجَاتٍ)). وإسناده ضعيف .
[٣٤١١]. وله (٤) عن أبي هريرة أيضاً: ((إنّ الله وَكْلَ بِالْحَجَرِ سَبْعِين مَلِكًا فَمَنْ
قَالَ: اللّهُمّ إِنِّي أَسْألك الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةَ فِي / (٥) الدّنْيَا وَالآخِرَة، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدّنْيَا
(١) لم أجده لابن ماجه، وإنما هو عند ابن خزيمة (رقم ٨٧٢٨)، ولعله سبق قلم . والله أعلم.
(٢) مستدرك الحاكم (٥١٠/١) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٥٧) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٥٧) .
(٥) [ق/ ٣٥٢] .

١٥٨٦
حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ )).
١٢٩٩- [٣٤١٢] . حديث ابن عباس: لما قدم رسول الله وَالله مكة
لعمرة الزيارة ، قالت قريش : إن أصحاب محمد قد وهنتم
حمى يثرب ، فأمرهم النبي ◌َّ بالرّمل والاضطباع، لِيُرِىَ
المشركين قوَّتَهم ، فَفَعلوا .
متفق عليه(١) بغير هذا اللفظ، ولفظهما: قدم رسول الله وَّخيول وأصحابه
مكة ، وقد وهنتهم حمى يثرب ، فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم قد
وهنتهم حمى يثرب ، ولقوا منها شدة . فجلسوا بما يلي الحجر ، وأمرهم
النبي ◌َّي و أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون
جلدهم ، فقال المشركون : هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم ،
هؤلاء أجلد من كذا وكذا .
وفي رواية لأبي داود(٢): إن هؤلاء أجلد منا .
وله (٣) : كانوا إذا تغيبوا من قريش مشوا، ثمّ يطلعون عليهم يرملون ، تَقُول
قريش : كأنهم الغزلان .
وفي رواية لأحمد(٤) : فأطلع الله نبيه على ما قالوا ، فأمرهم بذلك .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٠٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٦٤).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٨٨٦).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٨٨٩).
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٩٠/١-٢٩٥).

١٥٨٧
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٠٠ )
وأمّا الاضطباع :
[٣٤١٣]. ففي رواية لأبي داود أيضا(١) من حديث ابن عباس: أن النبي وَلـ
وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ،
ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى .
وللطّبراني(٢) من هذا الوجه: واضْطَبَعُوا .
قلت : لم أقف في شيء من طُرقِه على الاضطباع بصيغة الأمر .
١٣٠٠ - [٣٤١٤] . حديث عمر: فِيمَ الرّمل الآن، وقد نفى الله
الشّرك وأهله وأعزّ الإسلام ، ألا إني لا أحب أن أدع شيئا كنا
نفعله على عهد رسول الله وَله .
ابن ماجه(٣) والبزار(٤) والحاكم(٥) والبيهقي(٦) من رواية أسلم مولى عمر
عن عمر وأصله في (( صحيح البخاري))(٧): بلفظ ما لنا وللرمل ، إنما كنا
راءينا المشركين وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله وَالله فلا
نحب أن نتركه .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٨٨٤).
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٠٦٢٩، ١٠٦٣٠).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٩٥٢).
(٤) مسند البزار (رقم ٢٦٨).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٥٤/١) .
(٦) السنن الكبرى (٧٩/٥).
(٧) صحيح البخاري (رقم ١٦٠٥).

١٥٨٨
وعزاه البيهقي إليه ، ومراده أصله .
١٣٠١ - [٣٤١٥]. حديث جابر: أن رسول الله ◌َّله لما قدم مكة أتى
الحجر فاستلمه ، ثم مشى على يمينه ، فرمل ثلاثا ومشى
أربعا .
مسلم(١) بهذا .
١٣٠٢ - [٣٤١٦] . حديث: أنه وَّ رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثا
ومشى أربعا .
متفق عليه(٢) من رواية ابن عمر ، واللفظ لمسلم ، وأما البخاري فذكر معناه
في حديث .
[٣٤١٧] . ورواه ابن ماجه(٣) من حديث جابر باللفظ أيضا.
[٣٤١٨] . وأخرجه أحمد (٤) من حديث أبي الطفيل مثله .
١٣٠٣ -[٣٤١٩]. حديث: أن أصحاب رسول الله وَالله كانوا يتئدون
بين الركنين اليمانيين، وذلك أنه ◌َ لو كان قد شرط عليهم عام
(١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٦٠٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٦٢) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٥١).
(٤) مسند الإمام أحمد (٤٥٥/٥ -٤٥٦).

١٥٨٩
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٠٤ )
الصد أن يتخلوا عن بطحاء مكة إذا عادوا لقضاء العمرة ، فلما
عادوا وفارقوا قعيقعان وهو جبل في مقابلة الحجر والميزاب
فكانوا يظهرون القوة والجلادة بحيث تقع أبصارهم عليهم ،
فإذا صاروا بين الركنين اليمانيين كان البيت حائلا بينهم وبين
أبصار الكفار .
لم أجده بهذا السياق ، وقد تقدم معناه عن ابن عباس .
[٣٤٢٠]. وللبخاري(١) تعليقا. ووصله الطّبراني(٢) والإسماعيلي. من حديثه :
لما قدم النبي ◌َّ لعامِه الّذي استأمن قال: ((ارْمَلُوا))؛ لِيُرِيّ المشركين قوَّتَهم،
والمشركون من قبل قعيقعان .
تنبيه
قوله : يتعدون. بالتاء المثناة المثقلة ، والدال المهملة. من التؤدة ، ويقال :
يبازون - بالباء الموحدة والزاي . يقال : تبازى في مشيته : إذا حرك عجيزته .
١٣٠٤ - [٣٤٢١]. قوله: اشتهر السعي من غير رقي على الصّفا/ (٣):
عن عثمان وغيره من الصّحابة من غير إنكار .
(١) صحيح البخاري . كتاب المغازي. باب عمرة القضاء. (عقب حديث ٤٢٥٦).
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٠٦٢٥).
(٣) [ق/ ٣٥٣] .

١٥٩٠
الشافعي(١) والبيهقي(٢) من طريقه عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه
أخبرني من رأى عثمان يقوم في حوض في أسفل الصّفا ولا يصعد عليه .
قلت :
[٣٤٢٢]. وفي ((صحيح مسلم))(٣) من حديث جابر: أنه سعى راكبا ، ولا
يمكن الرقي مع الركوب على الصفا ، بل في سفلها .
١٣٠٥-[٣٤٢٣]. حديث: أنه ◌َّخلّ لم يرمل في طوافه بعد ما أفاض.
أبو داود(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) والحاكم(٧) من حديث ابن عباس : أن
النبي ◌َّ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه .
١٣٠٦ - [٣٤٢٤]. حديث: أَنه ◌َ﴾﴾ رمل في طواف عُمَرِه كلّها، وفي
:
بعض أنواع الطواف في الحج .
أحمد(٨) : حدثنا أبو معاوية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس
(١) الأم للشافعي (٢١١/٢).
(٢) السنن الكبرى (٩٥/٥).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٢٧٣) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٠٠١) .
(٥) السنن الكبرى (رقم ٤١٧٠).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٦٠).
(٧) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٥) .
(٨) مسند الإمام أحمد (٢٢٥/١).

١٥٩١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٠٧ )
قال: رمل رسول اللـه ◌َ﴿ل في عُمَرِه كلُّها، وفي حجِّه ، وأبو بكر وعمر
وعثمان والخلفاء .
وأما قوله : "وفي بعض أنواع الطواف في الحجِّ" فيريد به طواف القدوم دون
غيره .
[٣٤٢٥]. وفي ((الصحيحين)) (١) عن ابن عمر: رأيت رسول الله وَل إذا
طاف في الحجِّ ، أو العمرة أول ما يَقدم فإنّه يسعى ثلاثةَ أشواط بالبيت ،
ويمشي أربعا .
وقد مضى حديث ابن عباس : أنه لم يرمل في الإفاضة .
١٣٠٧ - [٣٤٢٦]. حديث: روي أنه وَيّ كان يدعو في رمله: «اللَّهُمّ
اجْعَلْهُ حَجَّا مَبْروراً، وَذَنْباً مَغْفُوراً، وَسَعْياً مَشْكوراً)).
لم أجده . وذكره البيهقي (٢) من كلام الشافعي.
[٣٤٢٧]. وروى سعيد بن منصور في (( السنن)) عن هشيم، عن مغيرة ، عن
إبراهيم قال : كانوا يحبون للرجل إذا رمى الجمار أن يقول : اللهم اجعله حجًّا
مبرورا ، وذنبا مغفورا .
[٣٤٢٨، ٣٤٢٩]. وأسنده من وجهين ضعيفين؛ عن ابن مسعود وابن عمر
من قولهما عند رمي الجمرة .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٠٤) وصحيح مسلم (رقم ١٢٦١) (٢٣١).
(٢) السنن الكبرى (٨٤/٥).

١٥٩٢
١٣٠٨ - [٣٤٣٠]. حديث: أنه وَاللّه بدأ بالصفا وقال: ((ابْدَأْوا بمَا بَدَأ
و
الله بهِ)).
النسائي(١) من حديث جابر الطويل بهذا اللّفظ .
وصححه ابن حزم(٢)، وله طرق عند الدارقطني(٣).
ورواه مسلم(٤) بلفظ : أبدأ بصيغة الخبر .
ورواه أحمد(٥) ومالك(٦) وابن الجارود(٧) وأبو داود(٨) والترمذي(٩) وابن
ماجه(١٠) وابن حبان(١١) والنسائي (١٢) أيضا بلفظ: "نبدأ" بالنون .
قال أبو الفتح القشيري(١٣): مخرج هذا الحديث عندهم واحد ، وقد اجتمع
(١) سنن النسائي (رقم ٢٩٦٢).
(٢) المحلى (٤٨/٢).
(٣) سنن الدارقطني (٢٥٤/٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .
(٥) مسند الإمام أحمد (٣٩٤/٣).
(٦) موطأ الإمام مالك (٣٧٢/١) .
(٧) المنتقى لابن الجارود (رقم ٤٦٥).
(٨) سنن أبي داود (رقم ١٩٠٥).
(٩) سنن الترمذي (رقم ٨٦٢) .
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٧٤) .
(١١) صحيح ابن حبان (الإحسان/رقم ٣٩٤٣).
(١٢) سنن النسائي (رقم ٢٩٦١).
(١٣) في كتاب ((الإمام)) كما في البدر المنير (٢١٤/٦).

١٥٩٣
١٦ - كتاب الحج / حديث [ ١٣٠٩ - ١٣١١ )
مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية: "نبدأ" بالنون التي للجمع .
قلت : وهم أحفظ من الباقين .
* حديث : (( الطَّوَافُ بالْبَيْتِ صَلاةٌ )).
تقدم في (( الأحداث )).
١٣٠٩ - [٣٤٣١] حديث: أنه وَ ◌ّ بدأ بالصفا، وختم بالمروة .
مسلم(١) في حديث جابر .
١٣١٠ - قوله: إنه وخلّ فمن بعده لم يسعوا إلا بعد الطواف.
لم أجده هكذا في حديث مخصوص ، وإنما أخذ بالاستقراء من الأحاديث
الصحيحة .
[٣٤٣٢] . وهو كذلك في ((الصحيحين))(٢) عن ابن عمر .
[٣٤٣٣]. وفي ((المعجم الصغير))(٣) للطبراني عن جابر ، وغير ذلك .
١٣١١- قوله في آخر الفصل المعقود للسعي : وجميع ما ذكرناه
من وظائف السعي ، أي من التهليل والتكبير مما يقوله على
الصفا ، وفي الرقي على الصفا حتى يرى البيت ، والمشي
(١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .
(٢) صحيح البخاري (رقم١٦١٦) وصحيح مسلم (رقم ١٢٦١) (٢٣١).
(٣) المعجم الصغير (رقم ١١٨٠).

١٥٩٤
بينه وبين الصفا والمروة ، والعَدْو في بعضه ، والدعاء في
السعي ، كل ذلك مشهور في الأخبار . انتهى .
فأما ما يقوله على الصفا من التهليل والتكبير فهو في حديث جابر الطويل عند
مسلم(١) بنحوه وفيه أيضا : أنه رقى على الصفا حتى رأى البيت ، وفيه
أيضا/ (٢) : المشي بين الصفا والمروة ، والعدو في بعضه .
وأما الدعاء في السعي يقول: ((اللَّهُمّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ
أَنْتَ الأَعَزّ الأَكْرَمُ » :
[٣٤٣٤] . فرواه الطبراني في ((الدعاء))(٣) وفي ((الأوسط)) (٤) من حديث
ابن مسعود: أن رسول الله * كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن
المسيل قال: ((اللّهُمّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ الأَعَزّ الأَكْرَم)».
وفي إسناده ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
وقد رواه البيهقي(٥) موقوفاً من حديث ابن مسعود : أنه لما هبط إلى الوادي
سعى فقال : فذكره .
وقال : هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود ، يشير إلى تضعيف
المرفوع .
(١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .
(٢) [ق/ ٣٥٤] .
(٣) كتاب الدعاء ، للطبراني (رقم ٨٩٦).
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٢٧٥٧).
(٥) السنن الكبرى (٩٥/٥).
٠

١٥٩٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣١٢)
[٣٤٣٥] . وذكره المحب الطبري في ((الأحكام)) من حديث امرأة من بني
نوفل: أن النبي ◌ََّ كان يقول بين الصّفا والمروة: ((رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ؛ إنَّكَ
أَنْتَ الأَعَزّ الأَكْرَم)» .
قال المحب : رواه الملا في (( سيرته)). ويراجع إسناده .
[٣٤٣٦]. وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله وَلا يقول في سعيه: ((اللَّهُمّ
اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاهْدِ السَّبِيلَ الأَقْوَم)».
رواه الملا في (( سيرته )) أيضا .
[٣٤٣٧]. وروى البيهقي(١) من حديث ابن عمر : أنه كان يقول ذلك بين الصفا
والمروة مثل حديث ابن مسعود موقوفا .
وعلى هذا: فقول إمام الحرمين في ((النهاية)): صح أن رسول الله وَال كان
يقول في سعيه : اللهم اغفر وارحم ، واعف عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم ،
رَبََّآ ءَائِنَا فِِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ... ) الآية .. )) فيه نظر كبير
١٣١٢ - [٣٤٣٨]. قوله: يؤثر عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا
والمروة : اللهم اعصمني بديني وطواعيتك ... إلى آخره .
البيهقي(٢) والطبراني في ((كتاب الدعاء))، و((المناسك)) له من حديثه م
وقوفا .
قال الضياء : إسناده جيد .
(١) السنن الكبرى (٩٥/٥).
(٢) المصدر السابق (٩٤/٥).

١٥٩٦
١٣١٣- [٣٤٣٩]. حديث: أنه {َخلَّ بعث أبا بكر أميرا على الحجّ في
السنة التاسعة .
متفق عليه(١) من حديث أبي هريرة بمعناه ، ولفظهما عنه : أن أبا بكر
بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله وَّر قبل حجة الوداع، في رهط
يؤذنون في الناس يوم النحر : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف
بالبيت عريان .
١٣١٤ - [٣٤٤٠] - حديث: أنه وَجّ خطب الناس قبل يوم التروية بيوم
، وأخبرهم بمناسكهم .
الحاكم (٢) والبيهقي(٣) من حديث ابن عمر: كان رسول الله وسلّ إذا كان قبل
التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم .
١٣١٥ - [٣٤٤١] . حديث: أنه ◌َلل مكث بمنى حتى طلعت الشمس
ثم ركب ، وأمر بقبة من شعر أن تضرب له بنمرة ، فنزل بها .
مسلم (٤) في حديث جابر الطويل .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٢٢) وصحيح مسلم (رقم ١٣٤٧).
(٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٦١).
(٣) السنن الكبرى (١١١/٥).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .

١٥٩٧
١٦- كتاب الحج / حديث (١٣١٦)
١٣١٦ - [٣٤٤٢]. قوله: روي أنه وسيلة راح إلى الموقف فخطب الناس
الخطبة الأولى ، ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ◌َّ في الخطبة
الثانية ، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ، ثم أقام بلال
فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر .
الشافعي(١) والبيهقي(٢) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه ، عن جابر . قال البيهقي : تفرد به إبراهيم .
وفي حديث جابر الطويل يعني الذي أخرجه مسلم (٣) ما دل على أنه ◌َالة خطب
ثم أذن بلال ليس فيه ذكر أخذ النبي ◌َّلّ في الخطبة الثانية .
قلت : وفي رواية مسلم : أن الخطبة كانت ببطن الوادي ، وحديث مسلم
أصحّ ، ويترجح بأمر معقول وهو : أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة ،
فكيف يؤذِّن ، ولا يَبقى للخطبة معه فائدةٌ (٤) . قاله المحب الطبري ، قال :
(١) مسند الشافعي (ص٣٢).
(٢) السنن الكبرى (١١٤/٥).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .
(٤) وتتمة الكلام. كما فى البدر المنير (٢٢١/٦) .: (( ... إذ يفوت المقصود فيها أكثر الناس؛
الاشتغال سمعهم بالأذان ، عن استماعها)) .
تنبيه: وقع في مطبوعة ((البدر المنير)) و(( التلخيص الحبير)) خطأ في قَطع النّص عن
تمام سِياقه وإبرازِ لفظة (فائدة) الواقعةِ فيه عَلى أنّها عنوانٌ يندرج تحته ما سقتُه أعلاه من تتمَّة
كلام محبّ الدّين الطبري ، والصواب أنّه سياقٌ متّصل ، ولفظة (فائدة) فاعلٌ لِفعل (يبقى)
وعبارة : (إذ يفوت المقصود فيها .. ) تعليلٌ لوجه عدم بقاء فائدة الخطبة مع الأذان ،
ولذلك نقل ناسخ النسخة اليمنية التعليل الذي حذفه الحافظ ، وهو مُهمّ . والله أعلم .

١٥٩٨
وذكر الملا في (( سيرته)): أن النبي ◌َّ لما فرغ من خطبته أذن بلال، وسكت
رسول الله وَّر، فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكلمات ، ثم أناخ راحلته ،
وأقام بلال الصلاة .
١٣١٧ - [٣٤٤٣]. قوله: وليقل الإمام إذا سلم: أتموا يا أهل مكة فإنا
قوم سفر، كما قال رسول الله وَلي / (١) .
الشافعي(٢) وأبو داود(٣) والترمذي (٤) عن ابن علية ، عن علي بن زيد ، عن
أبي نضرة عن عمران ، قال: غزوت مع النبي ◌َّه، فلم يصل إلا ركعتين ،
حتى رجعنا إلى المدينة ، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين ، حتى رجع إلى
المدينة ، وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين
ثم يقول لأهل البلد: ((أَتِّمُوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ)) لفظ الشّافعي.
وزاد الطبراني(٥) في بعض طرقه : إلا المغرب .
[٣٤٤٤]. ورواه مالك في ((الموطأ)) (٦) من قول عمر بن الخطاب لما قدم مكة
صلى بهم ركعتين ثم انصرف ، فقال : يا أهل مكة، إنّا قوم سفر، ثمّ صلى عُمر
بمنى ركعتين .
(١) [ق/ ٣٥٥].
(٢) السنن المأثورة (ص١١٩).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٢٢٩).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٥٤٥) .
(٥) المعجم الكبير (ج١٨ / رقم ٥١٧) .
(٦) موطأ الإمام مالك (١٤٩/١).

١٥٩٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣١٨)
قال مالك : ولم يبلغني أنه قال لهم شيئاً . انتهى .
تنبيه
عرف بهذا أن ذكر الرافعي له في مقال الإمام بعرفة ، ليس بثابت .
وكذا نقل غيره أنه يقوله الإمام بمنى ، ويمكن أن يتمسك بعموم لفظ رواية
الطيالسي(١) ومن طريقه البيهقي(٢) من حديث عمران بن حصين ففيه: ثم
حججت معه، واعتمرت ، فصلى ركعتين فقال: ((يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُوا الصَّلَاةَ ،
فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ )) .
ثم ذكر ذلك عن أبي بكر ، ثم عن عمر ، ثم عن عثمان ، قال : ثم أتم عثمان .
١٣١٨ - قوله : يسنُّ في الحجّ أربع خطب فذكرها .
والدليل على ذلك :
[٣٤٤٥] . ما رواه النسائي(٣) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي
الزبير، عن جابر في (( صفة حجّ أبي بكر الصديق)) ففيها : فلما كان قبل التروية
بيوم قام أبو بكر فخطب الناس ، فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ ، قام
علي فقرأ على الناس ﴿بَرَآءَةٌ﴾ حتى ختمها ... الحديث.
(١) مسند الطيالسي (ص١١٣ / رقم ٨٤٠).
(٢) السنن الكبرى (١٣٥/٣-١٣٦).
(٣) سنن النسائي (رقم ٢٩٩٣) وقد أعله النسائي فقال: (( ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث ،
وإنما أخرجت هذا لئلا يُجعلَ : (ابن جريج عن أبي الزبير) ، وما كتبناه إلّا عن إسحاق بن
إبراهيم . ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ، ولا عبد الرحمن ، إلا أن علي
ابن المديني قال : ابن خثيم منكر الحديث . وكأنّ عليّ بن المديني خُلِق للحديث)).

١٦٠٠
وفيه : أنه صنع ذلك يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويوم النفر الأول .
[٣٤٤٦]. وفي ((الصحيحين)) (١) عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ◌َّ- خطب
يوم النحر .
[٣٤٤٧]. ولأبي داود(٢) من حديث رجلين من بني بكر قالا: رأينا النبي وَيّ
يخطب في أوسط أيام التشريق .
[٣٤٤٨]. ولأبي داود(٣) عن [العداء] بن خالد بن [هوذة] (٤) : رأيت
رسول الله ◌َلا يخطب الناس يوم عرفة.
وفي الباب : عن جماعة من الصحابة .
١٣١٩ - [٣٤٤٩] . حديث سالم بن عبد الله، أنه قال للحجَّاج: إن
كنت تريد تصيب السُّنّة فاقصر الخطبة ، وعجل الوقوف .
فقال ابن عمر : صدق .
البخاري(٥) من حديثه وفيه قصة .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٧٤٢)، وصحيح مسلم (رقم ٦٦) .
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٩٥٢).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٩١٧) .
(٤) في "الأصل": (العلاء بن خالد بن هَوْدَر) وضبط اسم (هودر) ضَبْطَ القَلَم ، والمثبت من
"م" و "د" و "سنن أبي داود"، وهو الصواب.
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٦٦٠).