النص المفهرس
صفحات 1521-1540
١٥٢١ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٨) [وعبيد الله](١) هذا هو ابن المغيرة ، كذا قال يعقوب بن سفيان ، ومحمد بن عبد الرحيم بن البرقي وغيرهما ، عن سعيد بن عفير . وأغرب الباغندي فرواه عن جعفر بن مسافر ، عن سعيد بن عفير ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن عمر العمري . ووهم في ذلك ، فقد رواه ابن أبي داود عن جعفر بن مسافر ، فقال : عن عبيد الله بن المغيرة . ورواه الطبراني(٢) من حديث سعيد بن عفير ، ووقع [مهملا](٣) في روايته ، وقال بعده : عبيد الله هذا هو ابن أبي جعفر . وليس كما قال! بل هو عبيد الله بن المغيرة ، وقد تفرد به عن أبي الزبير ، وتفرد به عنه : يحيى بن أيوب ، والمشهور عن جابر حديث الحجاج . وعارضه حديث ابن لهيعة وهما ضعيفان ، والصحيح عن جابر من قوله ، كذلك رواه ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن جابر كما تقدم . والله أعلم . ورواه ابن عدي(٤) من طريق أبي عصمة ، عن ابن المنكدر أيضا . وأبو عصمة كذبوه . (١) كالسابق . (٢) المعجم الأوسط (رقم ٦٥٧٢) . (٣) في "الأصل": (منها) والمثبت من "م" و"د". (٤) الكامل (٤٣/٧) . ١٥٢٢ وفي الباب : [٣٢٤٢]. عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رواه الدارقطنى(١) وابن حزم(٢) والبيهقي(٣) وإسناده ضعيف. وأبو صالح ليس هو ذكوان السمان ، بل هو أبو صالح ماهان الحنفي كذلك رواه الشافعي(٤) عن سعيد بن سالم ، عن الثوري ، عن معاوية ابن إسحاق، عن أبي صالح الحنفي: أنّ رسول الله وَلّ قال: ((الحجّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ)). [٣٢٤٣] . ورواه ابن ماجه(٥) من حديث طلحة . وإسناده ضعيف. [٣٢٤٤]. والبيهقي(٦) من حديث ابن عَبّاس ، ولا يصح من ذلك شيء. واستدل بعضهم بما : [٣٢٤٥] - رواه الطبراني(٧) من طريق يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعا: (( مَن مَشَى إلى صَلاةٍ مَكْتُوبةٍ فَأَجْرُه كَحِجَّةٍ، وَمَن مَشَى/ (٨) (١) لم أجده في (( سنن الدارقطني)) من رواية أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة ، ولم يذكره عنه في البدر المنير (٦٩/٦) وكذلك المصنّف في ((إتحاف المهرة)) له. والله أعلم. (٢) المحلى (٣٦/٧) . (٣) السنن الكبرى (٣٤٨/٤). (٤) مسند الشافعي (ص١١٢) . (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٨٩) . (٦) السنن الكبرى (٣٤٨/٤). (٧) المعجم الكبير (رقم ٧٧٣٤، ٧٧٣٥) . (٨) [ق/ ٣٣٨] . ١٥٢٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٩) إلى صلاةٍ تَطَوّع فَأَجْرُه كَعُمْرَةٍ». ١٢٠٩ - [٣٢٤٦] . حديث ابن عباس: إنها لقرينتها في كتاب الله: ﴿ وَأَتِّقُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾. الشّافعي(١) وسعيد بن منصور والحاكم (٢) والبيهقي(٣) وعلقه البخاري (٤) (١) الأم (١٣٢/٢). (٢) مستدرك الحاكم (٤٧١/١). (٣) السنن الكبرى (٣٥١/٤). (٤) صحيح البخاري. كتاب العمرة - باب العمرة، وجوب العمرة وفضلها (٤٣٥/١). ١٥٢٤ باب المواقيت ١٢١٠ - [٣٢٤٧] . حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله وحَ له لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس : (( مَا مَنَعَكَ أنْ تَحُجِّی مَعَنَا؟ )) قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان ، فحج أبو ولدها وابنها ، على ناضح ، وترك لنا ناضحا ننضح عليه ، فقال : ((إِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً )). متفق عليه(١) واللفظ لمسلم ، وفي رواية له(٢): «تَقْضِي حَجَّةٌ، أَوْ حَجَّةً مَعِي))، وسمى المرأة أم سنان . وكذا في رواية البخاري. ورواه الحاكم (٣) بلفظ: ((تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي)). ورواه ابن حبان(٤) والطبراني(٥) من وجه آخر عن ابن عباس ، قال : جاءت أم سليم فقالت : حج أبو طلحة وابنه وتركاني، فقال: (( يَا أَمَّ سُلَيْم عُمْرةٌ تُجْزِيكِ عَنْ حَجَّةٍ )) . فإن صحَّ حُمِلَ على تعدُّد القصة : (١) صحيح البخاري (رقم ١٧٨٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٥٦). (٢) صحيح مسلم (رقم ١٢٥٦) (٢٢٢). (٣) مستدرك الحاكم (٤٨٤/١). (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٣٦٩٩) . (٥) المعجم الكبير (رقم ١١٣٢٢) . ١٥٢٥ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٢١٠ ) [٣٢٤٨]. فقد رواه الطبراني(١) من حديث أبي طليق: أن امرأته أم طليق قالت: يا نبي الله ما يعدل الحج؟ قال: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ)). [٣٢٤٩] . ورواه أصحاب ((السنن))(٢) والحاكم(٣) من حديث أم معقل ، وهي التي يقال لها أم الهيثم . وفي الباب : [٣٢٥٠] . عن جابر أخرجه ابن ماجه(٤) وسنده صحيح. [٣٢٥١]. وعن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله وَله الرجل من الأنصار وامرأته : ((اعْتَمِرَا فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ لَّكْمَا كَحَّجَةٍ)). أخرجه النسائي(٥) . [٣٢٥٢]. وعن أبي معقل: أنه جاء إلى رسول الله وَّ فذكر نحوه ، أخرجه النّسائي أيضاً(٦) . [٣٢٥٣]. وعن وهب بن خنبش، عن النبي ◌َّ قال: ((عَمْرَةُ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)). أخرجه النسائي(٧)، وأخرجه ابن ماجه(٨) من الوجه المذكور ، (١) المعجم الكبير (ج ٢٢ / رقم ٨١٦). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٩٨٨)، وسنن الترمذي (رقم ٩٣٩)، والسنن الكبرى للنسائي (رقم٤٢٢٧) ، وسنن ابن ماجه (رقم ٢٩٩٣) . (٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٨٢). (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٩٥). (٥) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٤٢٢٤). (٦) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٤٢٢٨). (٧) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٤٢٢٥). (٨) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٩٢) . ١٥٢٦ لكن سماه هرم بن خنبش. وعن علي مثله ، أخرجه البزار(١) . وعن أنس مثله أخرجه ابن عبد البر بإسناد ضعيف(٢). ١٢١١- [٣٢٥٤] . حديث: أنه وَخّ أعمر عائشة من التنعيم ليلة المحصب . متفق عليه(٣) من حديثها. [٣٢٥٥]. ورواه أحمد(٤) والطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ، وأصله في البخاري . ١٢١٢ - [٣٢٥٦]. حديث: أنه وَ أعمر عائشة في سنة واحدة مرتين. متفق عليه(٥) من حديث عائشة : أنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع ، فحاضت فأمرها النبي ◌َّ أن تحرم بحج. وفي رواية: ((ارْفِضِي عُمْرَتَكِ)). وله عندهما ألفاظ . وقد تقدم في الذي قبله : أنه أعمرها من التنعيم ، وكل ذلك كان في عام حجة الوداع . ١٢١٣- [٣٢٥٧]. حديث يروى: أنه رَّ قال: «أفْضَلُ الْحَجِّ أنْ (١) مسند البزار (رقم ٦٣٦). (٢) التمهيد (٦٠/٢٢). (٣) صحيح البخاري (رقم٣١٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١). (٤) مسند الإمام أحمد (١٧٧/٦، ٢٣٤، ٢٤٦). (٥) صحيح البخاري (رقم ١٧٨٣) وصحيح مسلم (رقم ١٢١١). ١٥٢٧ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٢١٤ - ١٢١٥ ) تَحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكِ » . البيهقي(١) من حديث أبي هريرة ، وفي إسناده جابر بن نوح ، قال البيهقي : في رفعه نظر . ١٢١٤ - [٣٢٥٨] . حديث : أن عليا فسّر الإتمام في قوله تعالى : ﴿وَأَتِّقُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِّ ﴾: أن تحرم بهما من دويرة أهلك. الحاكم في تفسير ((المستدرك))(٢) من طريق عبد الله بن سلمة ، عن علي ، أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿ وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُبْرَةَ لِلَّهَّ ﴾ قال: تحرم من دويرة أهلك. وإسناده قوي . ١٢١٥- [٣٢٥٩]. قوله : وعن عمر كذلك. قلت : ذكره الشّافعي في ((الأم))(٣). وقال ابن عبد البر(٤) : وأما ما روي عن عمر ، وعلي : أن إتمام الحج ، أن تحرم بهما من دويرة أهلك ؛ فمعناه أن تنشئ لهما سفراً تقصد له من البلد ، كذا فسره ابن عيينة فيما حكاه أحمد عنه . وقال عبد الرزاق : عن معمر عن الزهري ، قال بلغنا : أن عمر قال في قوله (١) السنن الكبرى (٣٠/٥). (٢) مستدرك الحاكم (٢٧٦/٢) . (٣) الأم للشافعي (٧/ ٢٥٤) . (٤) انظر: التمهيد (١٤٥/١٥-١٤٦). ١٥٢٨ تعالى: ﴿وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُهْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: إتمامهما أن تفرد كل واحد منهما من الآخر ، وأن تعتمر في غير أشهر الحج . وروى وكيع ، عن شعبة، عن الحكم/ (١) بن عيينة ، عن ابن أذنيه قال : أتيت عمر فقلت له من أين أعتمر ؟ قال : انت عليا فسله ، فأتيته فسألته فقال : من حيث ابتدأت . فأتيت عمر فذكرت ذلك له ، فقال : ما أجد لك إلا ذلك . وَ خلال وقت لأهل مكلالله ١٢١٦ - [٣٢٦٠] . حديث ابن عباس: أنّ النبي المدينة ذا الحليفة . . . الحديث . متفق عليه(٢) بلفظه . ١٢١٧ -[٣٢٦١]. حديث طاوس قال: لم يوقّت رسول الله وَ لل ذات عرق ، لم يكن حينئذ أهل المشرق. يعني مسلمين . الشافعي(٣) عن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عمرو ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال: لم يوقت النبي ◌َّ ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق حينئذ. قال ابن جريج : فراجعت عطاء فقال كذلك(٤) سمعنا : إنه وقت ذات عرق لأهل المشرق . (١) [ق/ ٣٣٩]. وفي هامش "الأصل" ما نصه: ((بلغ مقابلة على نسخة مقروءة على المؤلف)). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٥٢٤)، وصحيح مسلم (رقم ١١٨١). (٣) مسند الشافعي (ص١١٥). (٤) قال ابن حجر- كما في هامش "الأصل" .: ((الإشارة إلى كلام سابقٍ بدليلِ: راجعتُ)). ١٥٢٩ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢١٨ - ١٢١٩ ) [٣٢٦٢] . ورواه البيهقي(١) وقال: وصله حجاج بن أرطاة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ولا يصح . ١٢١٨ - [٣٢٦٣]. حديث ابن عمر: لما فتح هذان المصران، أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله وَالوَ حَدّ لأهل نجد قرناً ، وهو جور عن طريقنا ، وإنا إن أردناه يشق علينا ، قال : فانظروا حذوها من طريقكم ، فحد لهم ذات عرق . البخاري في ((صحيحه))(٢) بهذا ، قال البيهقي : يمكن أن يكون عمر لم يبلغه توقيت النبي وَ له . . [٣٢٦٤]. حديث عائشة: أن النبي ◌َّ وقّت لأهل المشرق ذات عرق . أبو داود (٣) والنسائي(٤) من رواية القاسم عنها، بلفظ: ((العراق)) بدل ((المشرق)) تفرد به المعافى بن عمران ، عن أفلح به ، والمعافى ثقة . وفي الباب : (١) السنن الكبرى (٢٨/٥). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٥٣١). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٣٩) . (٤) سنن النسائي (رقم ٢٦٥٦) . ١٥٣٠ [٣٢٦٥]. عن جابر؛ رواه مسلم(١) لكنه لم يصرح برفعه. [٣٢٦٦]. وعن الحارث بن عمرو السهمي، رواه أبو داود(٢). [٣٢٦٧]. وعن أنس، رواه الطحاوي في ((أحكام القرآن)). [٣٢٦٨]. وعن ابن عباس، رواه ابن عبد البر في ((تمهيده))(٣) [٣٢٦٩] . وعن عبد الله بن عمرو رواه أحمد (٤) ، وفيه حجاج بن أرطاة . وهذه الطرق تعضد مرسل عطاء الذي تقدم . ١٢٢٠ - [٣٢٧٠] . حديث ابن عباس : أن النبي ﴿ وقّت لأهل صَلى الله وَسكم المشرق العقيق . أحمد(٥) وأبو داود(٦) والترمذي(٧) من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عنه . قال الترمذي : حسن . قال النووي(٨): ليس كما قال ، ويزيد ضعيف باتفاق المحدثين . (١) صحيح مسلم (رقم ١١٨٣). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٧٤٢). (٣) التمهيد (١٤٢/١٥). (٤) مسند الإمام أحمد (١٨١/٢). (٥) مسند الإمام أحمد (٣٤٤/١). (٦) سنن أبي داود (رقم ١٧٤٠). (٧) سنن الترمذي (رقم ٨٣٢) . (٨) المجموع (١٦٩/٧). ١٥٣١ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٢١ ) قلت : في نقل الاتفاق نظر ، يعرف ذلك من ترجمته(١) . وله علة أخرى قال مسلم في (( الكنى)) (٢): لا يعلم له سماع من جده - يعني محمد بن علي. تنبيه العقيق واد يدفق ماؤه ، في غوري تهامة . قال الأزهري : هو حذاء ذات عرق . ١٢٢١ - [٣٢٧١] . حديث ابن عباس : موقوفا عليه ، ومرفوعا : ((مَنْ تَرَكَ نُسْكاً فَعَلَيْهِ دَمٌ )) . أما الموقوف، فرواه مالك في ((الموطأ)»(٣) والشّافعي (٤) عنه ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عنه، بلفظ: (( من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما )) . وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد ، عن ابن عيينة ، عن أيوب ، به ، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد : أحمد بن علي بن سهل المروزي ، فقال : إنه مجهول . وكذا الراوي عنه ، علي بن أحمد المقدسي قال : هما مجهولان . (١) لكن عامة المحدثين على تضعيفه ، ولم يصرح بتوثيقه فيما رأيت غير يعقوب بن سفيان، وابن شاهين . (٢) لم أجد هذا القول في ((الكنى والأسماء)) للإمام مسلم، انظر ترجمة ((يزيد بي أبي زياد)) فيه (٤٨٠/١ / رقم ١٨٥١) . (٣) الموطأ (٤١٩/١). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (١٥٢/٥). ١٥٣٢ ١٢٢٢ - [٣٢٧٢] . حديث: أنه لو لم يحرم إلا من الميقات. هذا لم أجده مرويا هكذا عند أحد ، وكأنه أخذ بالاستقراء من حجته ، ومن عُمَرِه ، وفيه نظر كبير(١) . ١٢٢٣- [٣٢٧٣]. حديث: «مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَی الْمَسْجِدِ الْحَرام بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ ، غُفِرِ لَه مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر )). رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان في ((صحيحه))(٥) من حديث أم سلمة أنها سمعت النبي وَّ يقول: ((مِنْ أَهلَّ بِحُجّةٍ أَوْ عُمْرةٍ مِن الْمَسْجِد الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَامِ غُفِرَ لَه مَا تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة)). لفظ أبي داود. ورواه الدّار قطني (٦) بلفظ: ((وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنّة)). ولفظ أحمد وابن/ (٧) حبان: (( مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ فَقَطْ)). (١) في هامش "الأصل": (أي: من جهة أنه لم يرد صريحا به)). (٢) مسند الإمام أحمد (٢٩٩/٦). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٤١) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٠١، ٣٠٠٢). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٣٧٠١) . (٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٣). (٧) [ق/ ٣٤٠]. ١٥٣٣ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٢٤ - ١٢٢٥ ) ولفظ ابن ماجه : (( كَان كَفّارةٌ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذّنُوبِ» . وقال البخاري في ((تاريخه)) (١): لا يثبت. ذكره في ترجمة ((محمد بن عبد الرحمن بن يحنس)) وقال حديثه. في الإحرام من بيت المقدس . : لا يثبت . والذي وقع في رواية أبي داود وغيره : (عبد الله بن عبد الرحمن) ، لا (محمد ابن عبد الرحمن) وكأن الذي في رواية البخاري أصحّ . ١٢٢٤ - [٣٢٧٤]. حديث: أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر بعد التحلل أمرها رسول الله ◌َّله بأن تخرج إلى الحل فتحرم. متفق عليه(٢) من حديثها . * حديث : أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر أمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم ، فأعمرها منه . تقدّم . ١٢٢٥ - [٣٢٧٥] . حديث: أنه ◌َّل أحرم عام الحديبية ، وأراد الدخول منها للعمرة ، وصده المشركون عنها . متفق عليه(٣) من حديث ابن عمر : أنه عليه السلام خرج معتمرا ، فحال كفار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه ، وحلق رأسه بالحديبية . (١) التاريخ الكبير (١٦٠/١) ولفظه: ((ولا يتابع في هذا الحديث)). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٥٦٠) وصحيح مسلم (رقم ١٢١١). (٣) صحيح البخاري (رقم ٢٧٠٢)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٣٠). ١٥٣٤ [٣٢٧٦]. وورد في البخاري(١) عن المسور، ومروان قالا: خرج النبي وَّ عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة بها . ١٢٢٦ - قوله : نقلوا أنه عليه السلام اعتمر من الجعرانة مرتين؛ مرة في عمرة القضاء ، ومرة في عمرة هوازن . كذا وقع فيه ، وهو غلط واضح ، فإنه رَّ لم يعتمر في عمرة القضاء من الجعرانة . وكيف يتصور أن يتوجه ◌َّله من المدينة إلى جهة الطائف ، حتى يحرم من الجعرانة ، ويتجاوز ميقات المدينة ، وكيف يلتئم هذا مع قوله : قيل إنه ◌َّي لم يحرم إلا من الميقات، بل في ((الصحيحين))(٢) من: [٣٢٧٧]. حديث أنس: أنه وَّ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته ؛ عمرة من الحديبية ، أو زمن الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من الجعرانة ، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته . [٣٢٧٨]. ولأبي داود(٣) والترمذي (٤) وابن ماجه(٥) وابن حبان(٦) والحاكم(٧) (١) صحيح البخاري (رقم ١٦٩٤، ١٦٩٥). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٧٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٥٣). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٩٩٣). (٤) سنن الترمذي (رقم ٨١٦). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٠٣) . (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٤٦). (٧) مستدرك الحاكم (٤٨٥/١). ١٥٣٥ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٢٦ ) من حديث ابن عباس قال : اعتمر رسول الله وَله أربع عمر ؛ عمرة الحديبية ، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل(١) .... الحديث. وذكر الواقدي : أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة . (١) في هامش "الأصل": ((أي عمرة في الشهر القابل. قاله المؤلف)). ١٥٣٦ باب وجوه الإحرام وآدابه وسننه عام حجة صَلى الله وَسَم ١٢٢٧ - [٣٢٧٩] . حديث عائشة : خرجت مع النبي الوداع ، فمنا من أهل بالحج ، ومنا من أهل بالحج والعمرة . متفق عليه(١) بزيادة: وأهلَّ رسول الله وَ لهبالحجِ، فأمَّا من أهلَّ بعمرة فحلَّ، وأما من أهل بالحجّ أو جمع بين الحجّ والعمرة فلم يحلّوا ، حتى كان يوم النحر . ◌ُشيّر يصرخ بهما ١٢٢٨ - [٣٢٨٠] . حديث أنس : سمعت النبي صراخاً: ((لَّيْكَ حَجَّةً وعُمْرَةً)). متفق عليه(٢) بغير هذا اللفظ ، من حديث بكر بن عبد الله ، عنه : سمعت النبي ◌َّر : يلبي بالحج والعمرة جميعا. وفي لفظ لمسلم (٣): ((لَبَيْكَ [عُمْرَةً وَحَجًّا](٤))). وفي لفظ للبخاري (٥): كنت ردف أبي طلحة ورأيتهم يصرخون بهما جميعا : الحج والعمرة . وفي لفظ : سمعتهم يصرخون بهما جميعا . (١) صحيح البخاري (رقم ٤٤٠٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١). (٢) صحيح البخاري (رقم ٤٣٥٣، ٤٣٥٤)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٣٢). (٣) صحيح مسلم (رقم ١٢٢٢) . (٤) في "الأصل": (حجا وعمرة)، والمثبت من "م" و"د"، و"صحيح مسلم". (٥) صحيح البخاري (رقم٢٩٨٦) . ١٥٣٧ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٢٩ . ١٢٣٠ ) ولمسلم (١): سمعت رسول الله وَل أهل بهما: ((لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا)). وفي الباب : عن عمر وابن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وجابر ، وعمران بن حصين ، والبراء ، وأنس ، وعائشة ، وحفصة ، وأبي قتادة ، وابن أبي أوفى . قال ابن حزم(٢) : أسانيدهم صحيحة . قال : وروي/ (٣) أيضاً عن سراقة ، وأبي طلحة ، وأم سلمة ، والهرماس . قلت : وفيه أيضا عن سعد بن أبي وقاص ، وعثمان وغيرهما . ١٢٢٩- [٣٢٨١]. حديث: «لَوِ اسْتَقْبَلْتَ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتَ مَا سُقْتُ الْهَذْيَ ، وَلَجِعَلْتُهَا عُمْرةً » . متّفق عليه(٤) من حديث جابر بلفظ: (( مَا أَهْدَيْتُ، وَلَولا أَنّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ )) . لفظ البخاري ١٢٣٠ - [٣٢٨٢] . حديث جابر: أن النبي وَلّ أفرد الحج. مسلم(٥) عن جابر: أقبلنا مع النبي وَّلَ مهلّين بحجّ مفرد. وفي رواية : بالحج خالصا وحده . زاد أبو داود(٦) وابن ماجه(٧) : لا (١) صحيح مسلم (رقم ١٢٣٢) . (٢) حجة الوداع ، لابن حزم (ص٤٢٢) . (٣) [ق/ ٣٤١] . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٦٥١)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١٦). (٥) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) . (٦) سنن أبي داود (رقم ١٧٨٧). (٧) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٨٠). ١٥٣٨ يخلطه بغيره . ذكره مسلم في حديث جابر الطويل ، من رواية جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر . وفي رواية لابن ماجه(١) : أفرد الحجّ . واتفقا عليه(٢) من طريق عطاء عنه ، بلفظ : أهلَّ هو وأصحابه بالحج . وفي رواية للبيهقي (٣) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عنه ، بلفظ : أهلَّ بالحجّ ليس معه عمرة . * قوله : ورجح الشافعي رواية جابر ؛ لأنه أشد عناية بضبط المناسك، وأفعال النبي ◌َّ من لدن خروجه وَل من المدينة إلى أن تحلَّل . هو كما قال ، وهو بَيِّنٌ(٤) في حديث جابر الطويل [في مسلم](٥) . ١٢٣١ - [٣٢٨٣] . حديث ابن عباس: أنه وَلّ أَفرد الحجَّ. مسلم (٦) بلفظ: أهلَّ رسول الله بََّ بالحجِّ ، فقدم لأربع مضين من ذي (١) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٦٦). (٢) صحيح البخاري (رقم ٢٥٠٥، ٢٥٠٦)، وصحيح مسلم (رقم١٢١٦) . (٣) السنن الكبرى (٢٢/٥). (٤) في "م": (مُبَيِّنٌ) . (٥) ما بين المعقوفتين من "م" و "د". (٦) صحيح مسلم (رقم ١٢٤٠) . ١٥٣٩ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٣٢ - ١٢٣٣) الحجة، وقال لما صلّى الصبح: (( مَنْ شَاء أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةٌ)). وأخرجه البخاري(١) في ((كتاب الصلاة)) بلفظ: قدم النبي ◌َّ وأصحابه لصبح رابعة يهلون بالحج .. . الحديث . ١٢٣٢ - [٣٢٨٤]. حديث عائشة: أنه وَّةٍ أفرد الحجّ. متفق عليه(٢) بلفظ: أهلَّ بالحجِّ . ولمسلم (٣) : أنه عليه الصلاة والسلام أفرد الحجّ. وفي رواية لهما(٤): خرجنا ولا نذكر إلا الحجّ . ١٢٣٣- قوله: وأما قوله: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ))، فإنما ذكره تطييبا لقلوب أصحابه . وتمام الخبر : ما روي عن جابر أن النبي ◌ّلهم أحرم إحراماً مبهماً ، وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه الثلاثة ، فنزل الوحي ، بأن من ساق الهدي ، فلیجعله حجًّا ، ومن لم يسق فلیجعله عمرة ، و کان قد ساق الهدي ، دون غيره فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا (١) صحيح البخاري (رقم ١٥٦٤) . (٢) صحيح البخاري (رقم ١٥٦١)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١١٦). (٣) صحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١٢٢). (٤) صحيح البخاري (رقم ٣٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١٢٠). ١٥٤٠ وجعل إحرامه حجًّا، فشقَّ عليهم ؛ لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحجّ من أكبر الكبائر، فأظهر النبي وقليل الرغبة في موافقتهم ، وقال : «لَوْلَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ .. .((. . وهذا الحديث عن جابر لا أصل له . [٣٢٨٥] . نعم، رواه الشافعي(١) من حديث طاوس مرسلا ، بلفظ : خرج رسول الله وَليل من المدينة لا يسمي حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء - يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه . فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة ، فأمر أصحابه من كان أهلَّ بالحجِّ ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ، وقال : (( لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ... )). الحديث. وليس فيه التعليل المذكور في آخره . وأما قوله : فشقَّ عليهم لأنهم كانوا يعتقدون . . . إلى آخره ؛ فدليله ما رواه ابن عباس قال : كانوا يرون العمرة في أشهر الحجِّ من أفجر الفجور . أخرجه الشيخان. وقد سبق في (( المواقيت)). وقوله في هذا الحديث: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وَّر . رواه البخاري(٢) خاصة من حديث جابر قال: أهلًّ رسول الله وَّ وأصحابه بالحجِّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وَّر. (١) مسند الشافعي (ص١١١، ١٩٦). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٨٥) .