النص المفهرس
صفحات 1501-1520
١٥٠١ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١١٩٦) لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ، لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا ، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الحجّ مَرَّةً، فَمَنْ زَادَ فَمُتَطَوِّعٌ)) . أحمد(١) من حديث سليمان بن كثير عن الزهري ، عن أبي سنان الدؤلي ، عن ابن عباس ، بهذا . وقال في آخره: ((فَهُوَ تَطَوّعٍ)). ورواه أبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) والبيهقي(٥) ولفظه كالذي قبله ، وله طرق أخرى عن الزهري . [٣٢٠١]. وروى الحاكم(٦) والترمذي(٧) له شاهدا من حديث علي ، وسنده منقطع . [٣٢٠٢]. وأصله في صحيح مسلم(٨) من حديث أبي هريرة/ (٩) ، ولفظه: خطبنا رسول الله وَله فقال: ((يَا أَيّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ الله عَلَيْكُم (١) مسند الإمام أحمد (٢٥٥/١) وفيه: ((فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ)). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٧٢١) . (٣) سنن النسائي (رقم ٢٦٢٠) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٨٦) . (٥) السنن الكبرى (٣٢٦/٤). (٦) مستدرك الحاكم (٢٩٤/٢) . (٧) سنن الترمذي (رقم ٨١٤). (٨) صحيح مسلم (رقم ١٣٣٧). (٩) [ق/ ٣٣٣) . ١٥٠٢ الْحَجّ فَحُجّوا )) . فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت ، حتى [قال](١) ثلاثا، فقال: ((لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُم))، ثم قال: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ... )) الحديث. ورواه النسائي(٢) ولفظه: ((وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا)). [٣٢٠٣]. وله شاهد من حديث أنس في ابن ماجه(٣) ولفظه: قال : قال رسول الله وَلَهُ: ((كُتِبَ عَلَيْكُم الْحَجّ)). فقيل : يا رسول الله ، الحجّ في كل عام؟ فقال : ((لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَ جَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ )) . ورجاله ثقات . [٣٢٠٤]. وروى الحاكم(٤) والترمذي(٥) له شاهداً من حديث علي وسنده منقطع . ١١٩٧- [٣٢٠٥]. حديث: «أَنّما صَبِيٌّ حَجّ ثُمّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإسْلامِ، وَأَيِّمَا عَبْدِ حَجّ ثُمّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَةُ الإسْلامِ)). (١) في "الأصل": (قالوا)، وصوابه من "م" و"د". (٢) سنن النسائي (رقم ٢٦١٩). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٨٥) . (٤) مستدرك الحاكم (٢٩٣/٢-٢٩٤). (٥) سنن الترمذي (رقم ٨١٤) وقال: ((حديث عليّ حديثٌ حَسَنٌ غَرِيب)). ١٥٠٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١١٩٧ ) ابن خزيمة(١) والإسماعيلي في (( مسند الأعمش)) والحاكم (٢) والبيهقي(٣) وابن حزم(٤) وصحّحه، والخطيب في ((التاريخ))(٥) من حديث محمّد ابن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، عن الأعمش عن أبي ظبيان ، عنه(٦) . [قال ابن خزيمة : الصحيح موقوف . وأخرجه(٧) كذلك من رواية ابن أبي عدي عن شعبة](٨) . وقال البيهقي (٩) : تفرد برفعه محمد بن المنهال ، ورواه الثوري عن شعبة موقوفا . قلت : لكن هو عند الإسماعيلي والخطيب ، عن الحارث بن سريج ، عن يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال . ويؤيد صحّة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في (( مصنفه)) (١٠) : حدثنا أبو معاوية (١) صحيح ابني خزيمة (رقم ٣٠٥٠). (٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٨١). (٣) السنن الكبرى (٣٢٥/٤). (٤) المحلى (٤٤/٧). (٥) تاريخ بغداد (٢٠٩/٨) . (٦) أي ابن عباس رضي الله عنه. (٧) صحيح ابن خزيمة (عقب حديث رقم ٣٠٥٠) . (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وإثباته من "م" و "د". (٩) السنن الكبرى (١٧٩/٥). (١٠) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٤٨٧٥). ١٥٠٤ عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس ، قال : احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره . وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع ، فلذا نهاهم عن نسبته إليه . وفي الباب : [٣٢٠٦]. عن جابر أخرجه ابن عدي(١) بلفظ: ((لَوْ حَجّ صَغِيرٌ حَجَّةً لَكَان عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرى)) الحديث . وسنده ضعيف . [٣٢٠٧]. وأخرجه أبو داود في (( المراسيل)) (٢) عن محمد بن كعب القرظي نحو حديث ابن عباس مرسلا . وفيه راو مبهم . ١١٩٨ - [٣٢٠٨]. حديث: أنه وُّل سئل عن تفسير السبيل فقال : ((زَادٌ وَرَاحِلَةٌ )). الدار قطني(٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة عن أنس، عن النبيِ وَّفي قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: ((الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)). قال البيهقي : الصواب عن قتادة ، عن الحسن مرسلا . يعني الذي خرّجه الدار قطني . وسنده صحيح إلى الحسن ، ولا أرى الموصول إلا وهما . (١) الكامل في الضعفاء (٤٤٦/٢٣). (٢) مراسيل أبي داود (رقم ١٢٧) . (٣) سنن الدارقطني (٢١٦/٢). (٤) مستدرك الحاكم (١/ ٤٤٢). (٥) السنن الكبرى (٣٣٠/٤). ١٥٠٥ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١١٩٨ ) وقد رواه الحاكم (١) من حديث حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس أيضاً إلا أن الرّاوي عن حماد هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، وقد قال أبو حاتم (٢): هو منكر الحديث . [٣٢٠٩] . ورواه الشافعي(٣) والترمذي(٤) وابن ماجه(٥) والدار قطني(٦) من حديث ابن عمر ، وقال الترمذي : حسن . وهو من رواية إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وقد قال فيه أحمد(٧) والنسائي(٨) متروك الحديث. [٣٢١٠] . ورواه ابن ماجه(٩) والدار قطني(١٠) من حديث ابن عباس ، وسنده ضعيف أيضا . [٣٢١١] . ورواه ابن المنذر من قول ابن عباس. [٣٢١٢ - ٣٢١٦]. ورواه الدار قطني(١١) من حديث جابر، ومن حديث علي (١) مستدرك الحاكم (٤٤٢/١). (٢) الجرح والتعديل (١٩١/٥)، قال: ((تكلموا فيه ، منكر الحديث، وذهب حديثه)). (٣) مسند الإمام الشافعي (ص١٠٩). (٤) سنن الترمذي (رقم ٨١٣). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٥٩٦) . (٦) سنن الدار قطني (٢١٧/٢) . (٧) الجرح والتعديل (١٤٦/٢). (٨) كتاب الضعفاء والمتروكين (ص١٤) . (٩) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٩٧). (١٠) سنن الدار قطني (٢١٨/٢). (١١) سنن الدار قطني (٢١٥/٢). ١٥٠٦ ابن أبي طالب(١) ومن حديث ابن مسعود(٢) ، ومن حديث عائشة(٣) ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٤) وطرقها كلها ضعيفة . وقد قال عبد الحق(٥) : إن طرقه كلَّها ضعيفة . وقال أبو بكر بن المنذر : لا يثبت الحديث في ذلك مسنداً ، والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة . ١١٩٩- [٣٢١٧] حديث: روي أنه وَ لّ قال: «لا يَرْكَبَنّ أحَدٌ الْبَحْرَ إلَّا غَازِياً أَوْ مُعْتَمِراً أو حَاجًّا )). أبو داود(٦) والبيهقي (٧) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، بزيادة: ((فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَاراً، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْراً ». قال أبو داود/ (٨) : رواته مجهولون . وقال الخطابي (٩) : ضعفوا إسناده . (١) سنن الدار قطني (٢١٨/٢). (٢) المصدر السابق (٢١٦/٢) . (٣) المصدر السابق (٢١٧/٢) . (٤) المصدر السابق (٢١٥/٢). (٥) الأحكام الوسطى (٢٥٨/٢). (٦) سنن أبي داود (رقم ٢٤٨٩). (٧) السنن الكبرى (٣٣٤/٤). (٨) [ق / ٣٣٤]. (٩) معالم السنن (٣٥٩/٣). ١٥٠٧ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٠ ) وقال البخاري(١) : ليس هذا الحديث بصحيح . [٣٢١٨]. ورواه البزار(٢) من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعا. وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . تنبيه هذا الحديث يعارضه حديث أبي هريرة المذكور في أول هذا الكتاب في سؤال الصيادين : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء . ولم ينكر عليهم . [٣٢١٩]. وروى الطبراني في «الأوسط))(٣) من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة، قال: كان أصحاب رسول الله وَله يتجرون في البحر. ١٢٠٠ - [٣٢٢٠]. حديث عدي بن حاتم: أن النبي وَلِّ قال له: ((يَا عَدِيّ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ لَتَرَيَنَّ الَّعِينَةَ [تَرْتَحِلُ](٤) مِنَ الْحِيرةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لا تَخَافُ إلَّا الله)) . قال عدي : فرأيت ذلك . البخاري (٥) من حديثه بهذا السِّياق، وأتم منه. ورواه أحمد (٦) والدّار قطني(٧) (١) السنن الكبرى، للبيهقي (٣٣٤/٤). (٢) مختصر زوائد البزار (رقم ١٢٩٩). (٣) المعجم الأوسط (رقم ٣٣١٧). (٤) في "الأصل": (ترحل) وصوابه من "م" و" د "، و "صحيح البخاري". (٥) صحيح البخاري (رقم ٣٥٩٥) . (٦) مسند الإمام أحمد (٢٥٧/٤، ٣٧٨). (٧) سنن الدارقطني (٢٢١/٢). ١٥٠٨ والطبراني(١) من طرق . [٣٢٢١]. ورواه أيضا أبو بكر البزار من حديث جابر بن سمرة . تنبيه ت هذا الحديث استدلوا به على أن المحرمية ليست بشرط ، ووجَّهه ابن العربي بأنه وَّ لا يبشر إلا بما هو حسن عند الله، وتُعُقِّب بأن الخبر المحض لا يدل على جواز ولا غيره ، وقد صحّ نهيه بََّ عن تمني الموت، وصحَّ : [٣٢٢٢]. أَنّ ◌َّ قال: ((لا تقوم السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُل فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ))، (٢) وهذا لا يدل على جواز التمني المنهي عنه بل فيه الإخبار بوقوع ذلك . ١٢٠١- [٣٢٢٣]. حديث: روي أنه وُّ قال: «مَن لَمْ يَخْبِسْه مَرَضٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجّ فَلْيُمِتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِياً وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِياً )) . هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في (( الموضوعات))(٣). وقال العقيلي (٤) والدارقطني : لا يصح فيه شيء . (١) المعجم الكبير (ج١٧ / رقم ١٣٨، و٢٢٣). (٢) صحيح البخاري (رقم ٧١١٥، ٧١٢١)، وصحيح مسلم (٤/ ١٢٩١ / رقم ١٥٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه . (٣) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢٠٩/٢). (٤) لم أجد عنده هذا اللفظ، وجاء في (٣٤٨/٤) قوله: ((وهذا يُروى عن عليٍّ موقوفاً، ويروى مرفوعاً من طريق أصلح من هذا )) . ١٥٠٩ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١١٠١) قلت : وله طرق ، أحدها : [٣٢٢٤]. أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) وأحمد (١) وأبو يعلى (٢) والبيهقي(٣) من طرق عن شريك، عن ليث بن أبي سليم ، عن ابن سابط ، عن أبي أمامة بلفظ: ((مَنْ لَمْ يَحْبِسْهِ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ .... )). والباقي مثله لفظ البيهقي . ولفظ أحمد: ((مَنْ كَان ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجّ)) الحديث. وليث ضعيف، وشريك سيء الحفظ ، وقد خالفه سفيان الثوري فأرسله ، رواه أحمد في ((كتاب الإيمان )) له عن وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن ابن سابط قال : قال رسول الله ◌َّ﴾: ((مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجّ وَلَمْ يَمْنَعْه مِنْ ذَلِكَ مَرَضْ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانْ ظَالِمٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )) . فذكره مرسلا . وكذا ذكره ابن أبي شيبة (٤) ، عن أبي الأحوص ، عن ليث ، مرسلا . وأورده أبو يعلى من طريق أخرى عن شريك مخالفة للإسناد الأول ، وراويها عن شريك : عمار بن مطر ، ضعيف . الثاني : [٣٢٢٥]. عن علي بن أبي طالب مرفوعا: ((مَنْ مَلَكَ زَاداً وَرَاحِلَةٌ تُبْلِغْهِ إِلَى بَيْتِ الله وَلَمْ يَحُجّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يهودِيً أَوْ نَصْرَانياً، وَذَلِك لأَنّ الله قَالَ في (١) هو في كتاب الإيمان، للإمام أحمد - كما في البدر المنير (٤١/٦). (٢) لم أجده ، ولعله في الكبير . والله أعلم. (٣) السنن الكبرى (٢/ ٣٣٤). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٤٤٥٠). ١٥١٠ كتابه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾)). رواه الترمذي(١) وقال : غريب ، وفي إسناده مقال ، والحارث يضعف ، وهلال بن عبد الله الراوي له عن أبي إسحاق مجهول . وسئل إبراهيم الحربي عنه؟ فقال : من هلال ؟ وقال ابن عدي(٢) : يعرف بهذا الحديث ، وليس الحديث بمحفوظ . وقال العقيلي (٣): لا يتابع عليه، وقد روي عن علي موقوفاً، ولم يروا (٤) مرفوعاً من طريقٍ أحسن من هذا . وقال المنذري : طريق أبي أمامة على ما فيها أصلح من هذه . الثالث : [٣٢٢٦]. عن أبي هريرة رفعه: « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجّ حَجَّةَ الإسْلامِ فِي غَيْرِ وَجْعِ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَّةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَّ الْمَيْتَيْنِ شَّاءً ؛ إِمَّا يَهودِيًّا أَوْ نَصْرَائِيًّا)). رواه ابن عدي(6) من حديث عبد الرحمن القطامي ، عن أبي الْمُهَزِّم(٦) وهما متروكان ، عن أبي هريرة ، وله طريق صحيحة إلا أنها موقوفة ، رواها سعيد بن (١) سنن الترمذي (رقم ٨١٢). (٢) الكامل لابن عدي (١٢٠/٧). (٣) ((الضعفاء)) (٣٤٨/٤). (٤) [ق / ٣٣٥] . (٥) الكامل (٣١٢/٤)، وفيه : (الميتتين). (٦) ضبط في هامش "الأصل" هكذا: ((الْ مُ هَزّم)) - بتقطيع حروفه. ١٥١١ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٢ ) منصور والبيهقي (١) عن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار ، فينظروا كل من له جدة ولم يحج ، فيضربوا عليه الجزية ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين . لفظ سعيد . ولفظ البيهقي : أن عمر قال : ليمت يهوديًا أو نصرانيا . يقولها ثلاث مرات ، رجل مات ولم يحج ، ووجد لذلك سعة ، وخليت سبيله . قلت : وإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث أصلا ، ومحمله على من استحل الترك ، وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع . والله أعلم . ١٢٠٢ - [٣٢٢٧]. حديث ابن عباس: أن النبي وَلله سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة فقال النبي وَخّ: «مَنْ شَبْرُمَة؟)) قال: أُخْ لى، أو قريبٌ لي. قال: ((أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟)) قال: لا. قال: ((حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمّ عَنْ شُبْرُمَة )). وفي رواية: (( هَذِهِ عَنْكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَة)) .. أبو داود(٢) وابن ماجه(٣) من حديث عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن عزرة بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عنه . باللفظ الأول . (١) السنن الكبرى (٣٣٤/٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٨١١). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٩). ١٥١٢ والدارقطني(١) وابن حبان(٢) والبيهقي(٣) من هذا الوجه ، باللفظ الثاني . قال البيهقي : إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه ، وروي موقوفا رواه غندر عن سعيد كذلك . وعبدة نفسه محتج به في (( الصحيحين )) ، وقد تابعه على رفعه محمد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وقال ابن معين : أثبت الناس في سعيد عبدة . وكذا رجّح عبد الحقّ(٤) وابن القطان(٥) رفعه . وأما الطّحاوي(٦) فقال: الصّحيح أنّه موقوف . وقال أحمد بن حنبل : رفعه خطأ . وقال ابن المنذر : لا يثبت رفعه . ورواه سعيد بن منصور ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن النبي وَلا . وخالفه ابن أبي ليلى ؛ ورواه عن عطاء ، عن عائشة(٧) . وخالفه الحسن بن ذكوان ، فرواه عن عمرو بن دينار ، عن عطاء عن ابن (٨) عباس(٨) . (١) سنن الدار قطني (٢٦٩/٢). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٨٨). (٣) السنن الكبرى (٣٣٦/٤). (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٧) . (٥) بيان الوهم والإيهام (٤٥٢/٥). (٦) مشكل الآثار (٣٨٠/٦). (٧) تحقيق أحاديث الخلاف (١١٥/٢). (٨) سنن الدار قطني (٢٦٩/٢). ١٥١٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٢ ) وقال الدارقطني : المرسل أصح . قلت : وهو كما قال ، لكنه يقوي المرفوع ؛ لأنه عن غير رجاله . [٣٢٢٨] . وقد رواه الإسماعيلي في ((معجمه)) (١) من طريق أخرى ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله ، فيجتمع من هذا صحة الحديث . وتوقف بعضهم عن تصحيحه بأن قتادة لم يصرح بسماعه من عزرة ، فينظر في ذلك . وقال ابن عبد البر(٢) : روي عن قتادة ، عن سعيد بإسقاط عزرة. وأعله ابن الجوزي(٣) بعزرة ، فقال: قال يحيى بن معين : عزرة لا شيء. ووهم في ذلك إنما قال يحيى ذلك في عزرة بن قيس (٤) ، وأما هذا فهو ابن عبد الرحمن ، ويقال : فيه ابن يحيى ، وثقه يحيى بن معين(6) ، وعلي بن المديني(٦) ، وغيرهما ، وروى له مسلم(٧) . وقال الشّافعي(٨): حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : سمع ابن (١) معجم شيوخ الإسماعيلي (رقم ١٣). (٢) الاستذكار (٦٩/١٢). (٣) التحقيق في أحاديث الخلاف ، لابن الجوزي (١١٦/٢). (٤) انظر: الجرح والتعديل (٢١/٧) . (٥) تاريخ الدوري (٤٠٢/٢) . (٦) الجرح والتعديل (٢١/٧). (٧) انظر: صحيح مسلم (رقم ١٤٩٣، ٢١٠٧، ٢٧٩٩) . (٨) مسند الإمام الشّافعي (ص١١٠). ١٥١٤ عباس رجلا يلبي عن/ (١) شبرمة ... الحديث . قال ابن المغلس : أبو قلابة لم يسمع عن ابن عباس . قلت: واستبعد صاحب (( الإمام))(٢) تعدد القصة بأن تكون وقعت في زمن النبي وَ﴾ وفي زمن ابن عباس على سياقة واحدة . تنبيه زعم ابن باطيس أنّ اسم الملِّي نبيشة ، وهو وهم منه ، فإنّه اسم الملَبَّى عنه فيما زعمه الحسن بن عمارة ، وخالفه النّاس فيه فقالوا : إنّه شبرمة . وقد قيل : إنّ الحسن بن عمارة رجع عن ذلك . وقد بَيّنه الدّارقطني في ((السنن))(٣). ١٢٠٣ - [٣٢٢٩] . حديث بريدة : أتت امرأة إلى رسول الله : صلى الله وَسكم فقالت : إن أمي ماتت ولم تحج؟ فقال: (( حُجّي عَنْ أُمُّكِ )). مسلم (٤) والترمذي(٥) في حديثٍ . (١) [ق/ ٣٣٦]. (٢) هو ابن دقيق العيد رحمه الله . (٣) سنن الدارقطنى (٢٦٩/٢). (٤) صحيح مسلم (رقم ١١٤٩) . (٥) سنن الترمذي (رقم ٩٢٩) . ١٥١٥ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٠٤) ١٢٠٤ - [٣٢٣٠] . حديث ابن عباس : أن امرأة من خثعم ، قالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة ، أفأحج عنه؟ قال: ((نَعَمْ)). متفق عليه(١) بلفظ : (يثبت) ، بدل : (يستمسك) ، وفي رواية للبخاري(٢): (يستوي)، وفي رواية للبيهقي(٣): (يستمسك)، وفي رواية للنسائي (٤) : أنها سألته غداة جمع ، ومن الرواة من يجعله عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل . [٣٢٣١]. ورواه ابن ماجه(٥) من طريق محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، حدثني حصين بن عوف ، قال : قلت : يا رسول الله إن أبي أدرك الحج ، ولا يستطيع أن يحج إلا [معترضا؟](٦) فصمت ساعة، وقال: ((حُجَّ عَنْ أَبِيكَ)). وقد قال أحمد (٧) : محمد بن كريب منكر الحديث (١) صحيح البخاري (رقم ١٥١٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٥). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٥٤). (٣) السنن الكبرى (٣٢٨/٤). (٤) سنن النسائي (رقم ٢٦٣٥). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٨). (٦) في "الأصل": (معرضا)، والصواب من "م" و" د " وفي " سنن ابن ماجه". (٧) الضعفاء للعقيلي (١٢٧/٤). ١٥١٦ ١١- [٣٢٣٢]. قوله: ويُروى: (( كَما لَوْ كَانَ عَلى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضْيتَه)) . رواه الشّافعي(١) . ورواه النسائي(٢) أيضا من حديث ابن عباس بلفظ: أنّ رجلاً قال : يا نبي الله، إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهِ؟)) قال: نعم. قال: ((فَدَيْنُ الله أَحَقِ بِالْوَفَاءِ)) . تنبيه في رواية الدولابي : أنّ أبا الغوث ، وهو رجل من خثعم ، سأل ... فذكره وأصله في ابن ماجه(٣) ، وإسناده ضعيف. وفي الباب : [٣٢٣٣]. عن أنس، أخرجه الطبراني(٤) والدار قطني (٥) ١٢٠٦ - قوله: قال في (( الوسيط)) بالجواز. يعني: في حق من لم يجب عليه الحج ؛ . لعدم الاستطاعة ، واحتج له بما روي : أن امرأة قالت لرسول الله ◌َّله: إن فريضة الحج على العباد (١) معرفة السنن والآثار (رقم ٢٦٥٩). (٢) سنن النسائي (رقم ٢٦٣٩). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٩). (٤) المعجم الكبير (رقم٧٤٨) . (٥) سنن الدار قطني (٢٦٠/٢). ١٥١٧ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٦ ) أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يحج ، أفأحج عنه ؟ قال: (( نَعْم)). قال الرافعي : وليس هذا الاحتجاج بقوي ؛ لأن الحديث هو حديث الخثعمية واللفظ المشهور في حديثها هو : لا يستطيع أن يثبت على الراحلة . قلت : [٣٢٣٤] - رواه الترمذي(١) والبيهقي(٢) من طريق زيد بن علي ، عن أبيه ، علي بن الحسين ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي : أن امرأة من خثعم شابةً قالت : يا رسول الله إن أبي شيخ كبير أدركته فريضة الله على عباده في الحج لا يستطيع أداءها ، فيجزي عنه أن أؤديها عنه؟ قال : نعم . [٣٢٣٥]. وروى أحمد من حديث مجاهد ، عن مولى لابن الزبير ، عن ابن الزبير ، عن سودة، قال : جاء رجل إلى رسول الله وَل فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحجّ . وإسناده صالح ، ومولى ابن الزبير ، اسمه يوسف ، قد أخرج له النسائي . * حديث ابن عباس: أن رجلا جاء إلى النبي وَّ﴾ فقال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ، وماتت قبل أن تحج ... الحديث . وفيه : «فاقْضُوا اللـه فَهُو أَحَقّ بِالْقَضاءِ)). (١) سنن الترمذي (رقم ٩٢٨). (٢) السنن الكبرى (٣٢٩/٤). ١٥١٨ البخاري ، وقد تقدّم في (( الزكاة)). * قوله: روي عن ابن عباس في (( العمرة)) سيأتي في آخر / (١) الباب . ١. [٣٢٣٦]. حديث: ((الْحَجّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَان)). الدار قطني(٢) من حديث زيد بن ثابت، بزيادة: (( لا يَضُرّك بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ)). وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف ، ثم هو عن ابن سيرين عن زيد ، وهو منقطع . ورواه البيهقي (٣) موقوفا على زيد، من طريق ابن سيرين أيضا، وإسناده أصح وصحّحه الحاكم (٤) . [٣٢٣٧]. ورواه ابن عدي(٥) والبيهقي(٦) من حديث ابن لهيعة ، عن عطاء، عن جابر . وابن لهيعة ضعيف . وقال ابن عدي : [هو](٧) غير محفوظ ، عن عطاء. (١) [ق/ ٣٣٧]. (٢) سنن الدار قطني (٢٨٤/٢). (٣) السنن الكبرى (٣٥١/٤). (٤) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧١). (٥) الكامل (١٥٠/٤). (٦) السنن الكبرى (٤/ ٣٥٠) . (٧) من "م" و" د". ١٥١٩ ١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٠٨ ) وفي الباب : [٣٢٣٨]. عن عمر في سؤال جبريل، ففيه: ((وَأَنْ تَحُجّ وَتَعْتَمِر))، أخرجه ابن خزيمة(١) وابن حبان(٢) والدّار قطني(٣) وغيرهم. [٣٢٣٩] . وعن أبي رزين العقيلي، وفيه: ((احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِر)). أخرجه الترمذي (٤) وغيره . [٣٢٤٠] . وعن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله على النِّساء جهاد؟ قال: ((عَلَيْهِنّ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجّ وَالْعُمْرَة)). رواه ابن ماجه(٥) . ١٢٠٨ - [٣٢٤١] . حديث جابر: أن النبي وَل سئل عن العمرة، أواجبة؟ قال: ((لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى)). أحمد(٦) والترمذي(٧) والبيهقي (٨) من رواية الحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن المنكدر ، عنه . والحجاج ضعيف . قال البيهقي : المحفوظ عن جابر موقوف ، كذا رواه ابن جريج وغيره . (١) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٣) . (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٣). (٣) سنن الدار قطني (٢/ ٢٨٢). (٤) سنن الترمذي (رقم ٩٣٠). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠١). (٦) مسند الإمام أحمد (٣١٦/٣). (٧) سنن الترمذي (رقم ٩٣١). (٨) السنن الكبرى (٣٤٩/٤). ١٥٢٠ وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعاً . يعني : حديث ابن لهيعة . وكلاهما ضعيف . ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجرّدة عن الأسانيد ، أنّ التّرمذي صحّحه من هذا الوجه، وقد نبه صاحب (( الإمام)) على أنه لم يزد على قوله : حسن ، في جميع الرّوايات عنه ، إلا في رواية الكروخي فقط ، فإن فيها : حسن صحيح(١). وفي تصحيحه نظر كثير ؛ من أجل الحجاج ؛ فإن الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنه مدلّس . وقال النووي(٢): ينبغي أن لا [يغتر] (٣) بكلام الترمذي في تصحيحه ، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه . وقد نقل الترمذي (٤) ، عن الشافعي أنه قال : ليس في العمرة شيء ثابت ، إنها تطوع . وأفرط ابن حزم(٥) : فقال إنه مكذوب باطل . وروى البيهقي من حديث سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيوب ، عن [عبيد الله](٦)، عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت يا رسول الله، العمرة فريضة كالحج؟ قال : ((لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُو خَيْرٌ لَكَ)). (١) في النسخة التي بأيدينا: ((حسن صحيح)). (٢) المجموع (٦/٧) . (٣) في "الأصل": (يعتبر) صوابه من "م" و "د" و"مجموع النّووي". (٤) سنن الترمذي (٢٧١/٣). (٥) المحلى (٣٧/٧). (٦) في "الأصل": (عبد الله) والمثبت من "م" و"د" و "سنن البيهقي الكبرى"